﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:23.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في الاية الثالثة من سورة الفرقان واتخذوا من دونه

2
00:00:23.600 --> 00:00:42.800
الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ظرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا طورى يقول ابن كثير رحمه الله ملخصا دلالة هذه الاية احسن تلخيص واوضحه

3
00:00:44.300 --> 00:01:10.100
واوضحه يقول يخبر تعالى عن جهل المشركين في اتخاذهم الهة من دون الله الخالق لكل شيء المالك لازمة الامور الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ومع هذا عبدوا معه من الاصنام ما لا يقدر على خلق جناح بعوضة بل هم مخلوقون ولا يملكون لانفسهم

4
00:01:10.100 --> 00:01:30.600
ضرا ولا نفعا فكيف يملكون لعابديهم ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا. اي ليس اليهم من ذلك شيء. فلذلك مرجعه كله الى الله عز وجل وهو الذي يحيي ويميت وهو الذي يعيد الخلائق يوم القيامة

5
00:01:31.650 --> 00:01:50.750
اولهم واخرهم ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة يعني كقوله ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة وقوله وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر وقوله فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة

6
00:01:50.800 --> 00:02:09.150
وقوله ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم جميع لدينا محضرون فهو الله فهو الله الذي لا اله غيره ولا رب سواه ولا تنبغي العبادة الاله لانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن

7
00:02:09.200 --> 00:02:29.200
وهو الذي لا ولد له ولا والد ولا عديل ولا عديل ولا نديد ولا وزيرا ولا نظير بل هو الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. هكذا لخص ابن كثير رحمه الله تفسير هذه الاية فافاد

8
00:02:29.200 --> 00:02:55.900
واجاد فان الله سبحانه وتعالى يخبر عن كفار قريش وعن هؤلاء المشركين انهم اتخذوا من دون الله الهة يعبدونها ويتقربون اليها ويذبحون لها ويطلبون منها تفريج الكربات وهي ما جعلوه من الاصنام من اللات والعزى وهبل وغيرها

9
00:02:56.650 --> 00:03:18.400
وهذه الالهة الاوثان الاصنام التي عبدوها لا يخلقون شيئا ومن لا يخلق شيئا لا يجوز ان يكون الها لانه مخلوق لانه مخلوق والمخلوق ضعيف محتاج الى خالق فكيف يجعل الها

10
00:03:19.900 --> 00:03:52.200
لا يخلقون شيئا وهم يخلقون لان الله خالق كل شيء جل وعلا كما مر معنا بالاية السابقة وخلق كل شيء فقدره تقديرا فهم مخلوقون مربوبون فكيف يجعلون الهة يعبدون مع الخالق المتفرد بالكمال والجلال والالوهية سبحانه وتعالى

11
00:03:52.400 --> 00:04:17.250
ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا. الهتكم واوثانكم ومعبوداتكم هذه التي عبدتموها من دون الله لا يملكون لانفسهم ضراء لا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا فلا يستطيعون ضر انفسهم ولا دفع الظر عنها ولا يستطيعون ايظا نفعها

12
00:04:17.400 --> 00:04:39.050
لانهم عاجزون والنفع والضر بيد الله جل وعلا قال جل وعلا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا. ومع ذلك لا يملكون الموت فليس هم الذين يميتون الناس ولا يملكون الحياة

13
00:04:39.950 --> 00:05:01.750
احياء الناس ولا يملكون النشور ولا يملكون يوم القيامة فيبعثونها فيبعثون الخلق وينشرونهم كل ذلك الى الله فهو جل وعلا المالك للموت يحيي من يشاء ويميت من يشاء وكل شيء عنده باجل مسمى

14
00:05:02.000 --> 00:05:18.800
وهو الذي يحيي وهو الذي يميت وهو الذي ينشر الخلق ويبعثهم يوم القيامة قال جل وعلا وقال الذين كفروا ان هذا الا اذ كن اشتراه واعانه عليه قوم اخرون فقد جاءوا ظلما وزورا

15
00:05:19.350 --> 00:05:39.650
اخبر جل وعلا ايضا عن خزي من خزاياهم وعن فعل خبيث وعن قول خبيث وعن عمل من اعمالهم لانهم لشدة جهلهم وعنادهم طعنوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:05:39.700 --> 00:05:57.400
وطعنوا فيما جاء به يقول ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن سخافة عقول الجهلة من الكفار في قولهم عن القرآن ان هذا الا افك اي كذب افتراه يعنون النبي صلى الله عليه واله وسلم

17
00:05:59.500 --> 00:06:14.350
وقال الذين كفروا ان هذا ان هنا نافية بمعنى ماء ما هذا؟ وهو القرآن الذي جاء به صلى الله عليه وسلم الذي هو تنزيل من حكيم حميد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

18
00:06:15.000 --> 00:06:42.750
قالوا عنه افك افتراه افكن اي كذب افتراه يعني كذبه وافترى في ذلك على الله وجاء به من وجاء به من اخذه لقصص الاولين واخبارهم وتلفيقاتهم وكذبهم وهذا اعظم الفجور

19
00:06:43.950 --> 00:06:59.500
لانهم يعلمون انه كتاب الله وانه من عند الله وانه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ولهذا تحداهم الله جل وعلا ان يأتوا بكتاب من مثله فعجزوا

20
00:06:59.950 --> 00:07:19.100
وتحداهم ان ياتوا بعشر سور من مثله مفتريات فعجزوا وتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثله بقدر قل يا ايها بقدر انا اعطيناك الكوثر فعجزوا بل حتى لو استعانوا بالجن

21
00:07:19.500 --> 00:07:44.850
وبمن استعانوا به لن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة عوينة فهم يعلمون حقا انه كلام معجز في غاية الفصاحة والبيان والصدق ولكن انما يكون يقولون ذلك بهتا وعنادا

22
00:07:45.100 --> 00:08:07.500
وهكذا من اظله الله فانه لا يقتصر على ضلاله بل يتهم الحق ويرميه  يشوش عليه ويطعن فيه نسأل الله العافية والسلامة ولكن اذا استقام الانسان على دين الله صدقة وعدل

23
00:08:07.900 --> 00:08:27.250
وحذر من الظلم ومن قول الباطل وقول البهت فالزموا امر ربكم قال جل وعلا وقال الذين كفروا ان هذا الا افك افتراه اي ما هذا القرآن الذي جاء به الا افك كذب افتراه هو

24
00:08:27.550 --> 00:08:55.950
كذبه مفتريا به وليس من عند الله واعانه عليه قوم اخرون اعانه على هذا الكذب وهذا الافتراء قوم اخرون  قال جل وعلا فقد جاءوا ظلما وزورا مع انهم يعرفون نبينا صلى الله عليه وسلم

25
00:08:56.050 --> 00:09:25.450
نشأ بينهم وما ذهب ولا جاء يعيش معهم ما كان يلتقي باحد او يأخذ عنه ما التقى باحد عنده قصص الاولين واخبارهم وانما هذا وحي انزله الله اليه ولهذا وصف الله قولهم هذا

26
00:09:26.000 --> 00:09:50.650
وفعله فقد جاءوا ظلما وزورا نعم قال ابن كثير اي فقد اي فقد افتروا هم قولا باطلا هم يعلمون انه باطل ويعرفون كذب انفسهم فيما يزعمون فهو ظلم والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه

27
00:09:50.700 --> 00:10:10.750
وزورا هو اشد الكذب زوروا ذلك الا وقول الزور الا وشهادة الزور عليهم من الله ما يستحقون وهكذا يدافع الله عن كتابه وعن نبيه ويبين ان قولهم هذا هو في غاية الظلم

28
00:10:10.850 --> 00:10:28.150
ووضع الشيء في غير موضعه وهو في غاية الزور والكذب ثم قال ايضا مخبرا عنهم انهم قالوا اساطير الاولين ومر معنا ان اساطير جمع اسطورة والمراد به قصص الاولين واخبارهم

29
00:10:30.850 --> 00:10:54.050
وما حصل منهم والغالب عليها ان تكون كذبا فقالوا اساطير الاولين اكتتبها اكتسبها يعني طلب كتابتها له من اهلها او من القوم الاخرين الذين اعانوه على ذلك فهي تملى عليه بكرة واصيلا

30
00:10:55.000 --> 00:11:22.550
فهي تملى عليه يعني تقرأ عليه يكتبوا ويكتبوا هالكتبة ويقرأونها عليه بكرة واصيلا في اول النهار واخره وهذا قال ابن كثير وهذا الكلام لسخافته وكذبه وبهته كل احد يعلم منهم بطلانه

31
00:11:23.250 --> 00:11:40.850
منهم هم انفسهم يعرفون بطلانه فانه قد علم بالتواتر وبالضرورة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم لم لم يكن يعاني شيئا من الكتابة ما كان يعرف الكتابة

32
00:11:42.000 --> 00:11:56.200
لم يكن يعاني شيئا من الكتابة لا في اول عمره ولا في اخره وقد نشأ بين اظهرهم من اول مولده صلى الله عليه وسلم الى ان بعثه الله نحوا من اربعين سنة

33
00:11:56.650 --> 00:12:18.800
وهم يعرفون مدخله ومخرجه وصدقه وبره وامانته ونزاهته ونزاهته من الكذب والفجور وسائر الاخلاق الرذيلة حتى انهم لم يكونوا يسمونه في في صغره الى ان بعث الا الامين لما يعلمون من صدقه وبره

34
00:12:19.050 --> 00:12:43.300
فلما اكرمه الله بما اكرمه به نصبوا له العداوة ورموه بهذه الاقوال التي يعلم كل عاقل براءته منها وجار وحاروا اي تحيروا وحاروا ماذا يقذفونه به فتارة من افكهم يقولون ساحر

35
00:12:43.450 --> 00:13:05.800
وتارة يقولون شاعر وتارة يقولون مجنون وتارة يقولون كذاب قال الله تعالى انظر كيف ظربوا لك الامثال فظلوا؟ فلا يستطيع فلا يستطيعون سبيلا نعم ولهذا قال جل وعلا قل انزله الذي

36
00:13:06.000 --> 00:13:34.750
يعلم السر في السماوات والارض انه كان غفورا رحيما انزل هذا القرآن الله الذي يعلم السر وما خفي في السماوات والارض انه كان غفورا رحيما قال ابن كثير وقال تعالى في جواب ما عاندوا ها هنا وافتروا قل انزله الذي يعلم السر

37
00:13:35.150 --> 00:13:56.050
في السماوات والارض الاية اي انزل القرآن المشتمل على اخبار الاولين والاخرين اخبارا حقا صدق مطابقا للواقع في الخارج ماضيا ومستقبلا انزله الذي يعلم السر اي الله الذي يعلم غيب السماوات والارض

38
00:13:56.150 --> 00:14:18.650
ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر ثم قال جل وعلا انه كان غفورا رحيما يخبر جل وعلا عن نفسه بانه الغفور الذي يغفر الذنوب ويسترها ويتجاوز عنها وهو الرحيم الذي يرحم من تاب واناب اليه واستغفره صادقا

39
00:14:19.350 --> 00:14:46.650
وهذا دعاء دعاء لهم قال ابن هذا دعاء لهم الى التوبة والاستغفار. رغم ما قالوه وما افتروه وما كذبوه فسبحان الغفور الرحيم. سبحان التواب قال ابن كثير عند قوله انه كان غفورا رحيما. قال دعاء لهم الى التوبة والانابة واخبار لهم ان رحمته واسعة. وان حلمه عظيم

40
00:14:46.650 --> 00:15:07.950
وان من ناب اليه وان من تاب اليه تاب عليه. فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم وفجورهم وكفرهم وعنادهم وقولهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن ما قالوا يدعوهم الى التوبة يدعوهم الله سبحان الرحيم. الرحمن الرحيم

41
00:15:08.100 --> 00:15:24.100
يدعوهم الى التوبة والاقلاع عما هم فيه الى الاسلام والهدى كما قال تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وما من اله الا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا

42
00:15:24.100 --> 00:15:49.950
ومنهم عذاب اليم افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم وقال تعالى ان الذين فتنوا مؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق قصد ابن كبير رحمه الله انه استشهد لهذه الاية انه كان غفورا رحيما. وانها تدل على دعوة الله جل وعلا هم

43
00:15:49.950 --> 00:16:08.050
جل وعلا لهم للتوبة والانابة حتى يغفر لهم ويرحمهم. ان لها نظائر من القرآن كلها يدعو الله يدعو الله عباده المفترين الكافرين الكاذبين الى التوبة والاستغفار ووعدهم بان يتوب عليهم

44
00:16:08.050 --> 00:16:24.450
اذا فعلوا ذلك قال الحسن البصري عند قوله ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق قال الحسن البصري انظروا انظروا الى هذا الكرم والجود

45
00:16:25.100 --> 00:16:49.400
قتلوا اولياءه وهو يدعوهم الى التوبة والرحمة. سبحان الرحمن الرحيم صدق رحمه الله والله ما يهلك على الله الا هالك مهما اخطأت مهما اذنبت مهما اجرمت مهما فعلت تب الى الله توبة نصوحا. توبة صادقة. وابشر برب غفور رحيم

46
00:16:49.700 --> 00:17:14.650
يغفر الذنب جل وعلا بل قد يبدل السيئات الى حسنات بل ويبدل السيئات الى حسنات جل وعلا وهذا من اعظم ما يدعو الى التوبة والاستغفار والرجوع الى الله مهما كنت مذنبا

47
00:17:15.050 --> 00:17:39.850
لان الشيطان يا اخوان له كيد فتجده يأتي العباد فيظلهم ويوقعه في الذنوب الكبار والذنوب العظيمة والجرائم الكبيرة ثم اذا تاب العبد وبدأ بالرجوع الى الله جاءه يؤيسه ويقنطه قد عملت ما عملت كيف يتوب الله عليه

48
00:17:40.450 --> 00:17:56.450
كيف تريد ان يتوب عليك وانت فعلت وفعلت وفعلت  وقد لمست هذا من اكثر من شخص لانه يقول نعم الله يغفر الذنوب لكن انا فعلت وفعلت انا انا سبحان الله

49
00:17:58.100 --> 00:18:14.250
الله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا مهما عظم ذنبك تب الى الله

50
00:18:16.300 --> 00:18:28.050
تاب الصحابة من الشرك من الكفر من عبادة الاوثان بعضهم من تأديب المؤمنين من فعل الافاعيل من اذية النبي صلى الله عليه وسلم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:18:29.650 --> 00:18:47.800
فلما تابوا تاب الله عليه فهو التواب الرحيم هذا اعظم باعث وحاث على من له قلب او القى السمع وهو شهيد هاظا محاسن له على التوبة والرجوع ولهذا توبوا الى الله واستغفروه

52
00:18:48.850 --> 00:19:07.550
فانه غفور رحيم يتوب على الكفار الملحدين المجرمين الكافرين المفترين على الله ورسوله اذا تابوا توبة نصوحة فكيف بك وانت مسلم مؤمن لكن يحصل منك بعض الذنوب قال جل وعلا

53
00:19:08.400 --> 00:19:32.800
مخبرا ايضا عن شيء من ضلالهم وافعالهم القبيحة واقوالهم وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق؟ لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا قال ابن كثير يخبر تعالى عن تعنت الكفار وعنادهم وتكذيبهم للحق بلا حجة ولا دليل منهم

54
00:19:32.950 --> 00:19:55.300
وانما تعللوا بقولهم ما لهذا الرسول يأكل الطعام يعني كما نأكله ويحتاج اليه كما نحتاج اليه ويمشي في الاسواق ان يترددوا فيها واليها طلبا للاكتساب والتجارة يعني انهم من شدة تكذيبهم او طعنهم في النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:19:55.450 --> 00:20:10.900
يقولون مال هذا الرسول يأكل الطعام ان تقول انه رسول؟ هو يقول انه رسول لماذا يأكل الطعام اذا كان رسول ما له يأكل الطعام هذا من شدة التكذيب والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم

56
00:20:12.200 --> 00:20:26.550
ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق يمشي في الاسواق مثل ما نمشي يذهب اليها يبيع يشتري هذا رسول؟ يعني هذا يقولونه انكارا منهم لرسالته صلى الله عليه وسلم

57
00:20:28.000 --> 00:20:44.050
ويقولون لولا انزل اليه لولا انزل اليه ملك لولا بمعنى هلأ هلأ اذا كان رسول اذا كان رسولا من عند الله حقا هلا ارسل اليه ملك يعني انزل اليه ملك

58
00:20:48.250 --> 00:21:08.050
من عند الله فيكون شاهدا له فيكون معه نذيرا يكون معه نذير يشهد له ويصدقه وينذر مثل ما ينذر ويقول انه صادق والانذار هو الاعلام من موضع المخافة يعني يدعونا كما

59
00:21:08.350 --> 00:21:24.700
يدعون محمد ويكون مع محمد يصدقه ويؤيده. ويدل على ان قوله صحيح انظر الى شدة تعنتهم قال جل وعلا ايضا عنهم او يلقى اليه كنز او تكون او تكون له جنة

60
00:21:26.500 --> 00:21:45.750
قال ابن كثير وكذلك قال هؤلاء على السواء اه قبل ذلك قال يقولون هلا انزل اليه ملك من عند الله فيكون له شاهدا على صدق ما يدعيه وهذا كما قال فرعون

61
00:21:45.900 --> 00:22:05.500
فلولا القي عليه اسورة من ذهب او جامعه الملائكة مقترنين يقول فرعون في حق موسى والكفر ملة واحدة وما اشبه ولكل قوم وارث وما اشبه الليلة بالبارحة قال جل وعلا

62
00:22:06.700 --> 00:22:25.350
آآ فلولا القي عليه اسورة من ذهب او جاء معه الملائكة مقتنين قال ابن كثير وكذلك قال هؤلاء على السواء تشابهت قلوبهم ولهذا قالوا او يلقى اليه كنز اي علم كنز

63
00:22:26.100 --> 00:22:45.050
يكونوا ينفقوا منه او تكون له جنة يأكل منها اي تسير معه حيث سار يعني هذه من اقتراحاتهم يقول لو كان نبي حقا يعني هو هذا يريدون به الطعن عن النبي صلى الله عليه وسلم ويذكرون امورا لو كان نبيا

64
00:22:45.050 --> 00:23:02.800
الا كانت معه موجودة لكنها غير موجودة فهو ليس برسول. هو افاك عليهم من الله ما يستحقون ولهذا قالوا او يلقى اليه كنز يلقى اليه كنز اذا كان الرسول من عند الله يلقي الله

65
00:23:02.850 --> 00:23:18.200
عنده واليه كنز من الذهب والفظة والكنوز حيث انا نرى عنده الكنوز وهذا نراه يمشي في الاسواق معنا ويبيع ويشتري معنا ليس عنده كنز وليس عنده شيء من ذلك. فكيف يكون رسوله

66
00:23:19.650 --> 00:23:39.950
او تكون له جنة يأكل منها تكون له بستان مزرعة يأكل منها ما عنده شيء يأكل منه يشتغل بالتجارة ويشتغل اجيرا عند اهل مكة على قراريط ما عنده جنة كيف يكون رسوله ليس عنده جنة

67
00:23:40.950 --> 00:23:59.850
مزرعة ثم قالوا يعني بعد ان ذكروا هذه الطعون في النبي صلى الله عليه وسلم التي يقولون انها دليل على انه ليس برسول لو كان الرسول لوجدت هذه الاشياء عنده. فلم توجد عنده وليس برسول

68
00:24:00.300 --> 00:24:24.350
فكيف تتبعون رجلا مسحورا مسحورا وقال الظالمون اشد الظلم لانهم ظلموا انفسهم وظلموا رسول الله ووضعوا الامور في غير موضعها وقال الظالمون ان تتبعون الا رجلا مسحورا ان نافية بمعنى ما

69
00:24:24.800 --> 00:24:50.550
اي ما تتبعون الا رجلا مسحورا ما تتبعون هذا الرجل ان اتبعتموه الا انكم تتبعون رجلا مسحور قد اصابه السحر ليس بنبي ولكنه رجل مسحور وهذا تنفير عنه كيف كيف تتبع الرجل المسحور المسحور الذي قد سحر وذهب عقله

70
00:24:50.650 --> 00:25:09.100
ويتصرف تصرفات تصرفات المجنون كل هذا قالوه تنفيرا عنه قال جل وعلا انظر كيف ظربوا لك الامثال فظلوا انظر يا نبينا كيف ضربوا لك الامثال فقالوا هذا مسحور هذا رجل مسحور

71
00:25:10.200 --> 00:25:35.150
قال ابن كذيب مبينا هذا قال انظر كيف ظربوا لك الامثال اي جاؤوا بما يقذفونك به ويكذبون به عليك. من قولهم ساحر مسحور مجنون كذاب شاعر وكلها اقوال باطلة كل احد ممن له ادنى فهم وعقل يعرف كذبهم وافتراءهم في ذلك

72
00:25:35.350 --> 00:25:58.900
ولهذا قال فظلوا يعني انظر كيف ظربوا لك الامثال تاحر مجنون كاهن كذاب شاعر فظنوا في ذلك والله لقد ظلوا سواء الصراع ظلوا وزاغوا ومال واخطأوا الحق فلا يستطيعون سبيلا

73
00:25:59.650 --> 00:26:16.200
قال ابن كثير فلا يستطيعون سبيلا قال فظلوا اي عن طريق الهدى فلا يستطيعون سبيلا وذلك لان كل من خرج عن الحق فانه ظال حيثما توجه. لان الحق واحد ومنهج متحد يصدق بعظه بعظا

74
00:26:17.200 --> 00:26:40.250
فظلوا السبيل نعم ظلوا السبيل والصراط المستقيم السبيل الصحيح لان الصراط السبيل الصحيح الصراط الصحيح صراط واحد واما سبل الضلال لا تحصى كثرة اهدنا الصراط المستقيم وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله

75
00:26:40.550 --> 00:27:02.450
ولا تتبعوا السبل فتضلك عن سبيل الله عن سبيله نعم يا اخوان ظل السبيل وحد السبيل لان سبيل الحق واحد ومن ظله وظل عنه فقد وقع في الظلام والكفر وما يوصله الى النار. قال جل وعلا

76
00:27:03.450 --> 00:27:18.450
تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا تبارك مرة معانا بيان هذه الكلمة العظيمة وهو ان معناها كما قال الامين الشنقيطي

77
00:27:18.500 --> 00:27:49.550
اي تكاثرت البركات والخيرات من قبله وذلك يستلزم عظمته وتقدسه جل وعلا فتعاظم وكملت اوصافه وكثرت خيراته سبحانه وتعالى ودام وثبت انعامه تبارك الذي وهو الله الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك

78
00:27:50.100 --> 00:28:10.800
ان شاء يعني ان شاء واراد لان المشيئة في القرآن هي بمعنى الارادة الكونية لان الارادة نوعان ارادة كونية وارادة شرعية فالارادة الكونية ما اراده الله كونا وازلا والشرعية ما اراده شرعا من العباد

79
00:28:11.150 --> 00:28:26.200
فالله اراد كونا من جميع العباد ان يؤمنوا. الله اراد كونا الله اراد شرعا من العباد جميعهم ان يؤمنوا. ولكنه كونا ما اراد كل العباد ان يؤمنوا يهدي من يشاء ويظل من يشاء

80
00:28:26.800 --> 00:28:46.200
عدلا منه جل وعلا وما ظلمه وما ربك بظلام للعبيد المشيئة بمعنى الارادة الكونية فالمعنى هنا لو اراد الله ذلك كونا لكن الله ما اراد ذلك بل جعل نبيه صلى الله عليه وسلم يشفع يوما ويجوع يوما

81
00:28:46.300 --> 00:29:02.700
ويربط الحجر على بطنه لان هذه الايات التي اقترحوها وهذه الامور ليست هي التي تهدي الى الصراط المستقيم وليست هي التي تدل على الحق الذي يدل على الحق هو الدعوة

82
00:29:02.750 --> 00:29:29.950
الى الحق وتلاوة القرآن ليس هذه الامور وهذه الجنات وهذه القصور وهذه رسالة لك يا عبد الله بعض الناس يقع في نفسه انه لو اغناه الله قصد دعاة لو ان عنده مال كثير وعنده يعني سدت حاجاته تزوج وعنده سيارة ومسكن وراتب

83
00:29:30.050 --> 00:29:49.750
لاجتهد في الدعوة لا هالدعوة اجتهد في الدعوة ولو كنت فقيرا الدعوة ما تنتشر بكثرة المال تنتشر بالبيان. نعم نعم المال الصالح للرجل الصالح لكن يا اخي الدعوة تنتشر بالبيان بالقول حتى ليس بالتصوير

84
00:29:50.250 --> 00:30:10.200
الف واربع مئة سنة الف واربع مئة سنة والاسلام ينتشر بالقول والبيان ما هو بالصور الله المستعان ما لنا حجة يا اخوان اجتهدوا ادعوا قدر استطاعتكم وهداية الخلق الى ربهم

85
00:30:10.350 --> 00:30:33.250
لكن علينا نحن البلاء والبيان والدعوة قال جل وعلا  تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الانهار لو شاء ذلك واراده جعل لك خيرا مما يقترحون

86
00:30:33.850 --> 00:30:50.900
الذي مر اقتراحاتهم او يلقى اليه كنز او تكون له جنة لو شاء لجعل لك خيرا من ذلك جنات ما هي بجنة واحدة. جنات بساتين غناء تجري من تحتها الانهار الدائمة

87
00:30:51.050 --> 00:31:13.250
التي لا تنقطع ولا تتوقف ويجعل لك قصورا يجعل لك بيوتا مبنية  يعني في الدنيا يجعل لك ذلك في الدنيا والا في الاخرة سيجعل الله له ذلك وزيادة قال مجاهد

88
00:31:13.900 --> 00:31:31.500
قريش يسمون كل بيت من حجارة قصرا سواء كان كبيرا او صغيرا لو ساجعل لك بيوتا مبنية من حجارة كثيرة ولكنه لم يشأ ذلك ليكون ذلك اعظم لاجر نبيه صلى الله عليه وسلم

89
00:31:32.200 --> 00:31:58.200
في الاخرة قال جل وعلا بل كذبوا بالساعة واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا. هذا بل هنا للاظراب الانتقالي فبين اظرب عن كلامهم السابق وبين وانتقل الى بيان ان الذي حملهم على التكذيب بك

90
00:31:58.900 --> 00:32:20.900
واتهامك وعدم تصديقك انهم كذبوا بالساعة يكذبون بالبعث والنشور يكذبون بان هناك شيء اسمه ساعة واخرة وقيام ولهذا يا اخوان الايمان بالاخرة بقيام الساعة عظيم الاثر في اصلاح العمل. ولهذا كثيرا ما يذكر الله في كتابه

91
00:32:21.150 --> 00:32:38.200
الايمان به وباليوم الاخر يخصهم بين اركان الايمان الستة لأنه يحمل على العمل والاستعداد لذلك اليوم فمتى فمتى ما اعتقد الانسان ان وراءه يوم وساعة يبعث فيها ويحشر وينشر اجازة على عمله اليوم

92
00:32:39.000 --> 00:32:55.800
سعى في اصلاح عمله حتى يبيض وجهه يوم يلقى الله ومتى ما كذب بذلك فعل ما شاء. لانه يكذب ما هناك ساعة ما هناك بعث ولا نشور وهذا هو ما يفعله الكفار. قال جل وعلا واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا

93
00:32:55.850 --> 00:33:18.500
اعتدنا يعني اعددنا وهيأنا وارصدنا لمن كذب بالساعة وقيامها ووجودها سعيرا اي نارا مستعرة شديدة الاستعاظ والحر وقودها الناس والحجارة ثم قال جل وعلا اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا

94
00:33:19.700 --> 00:33:35.050
فاذا رأتهم السعير وهي النار وكما قدمنا او او نقول ان الساعة ان ان النار لها عدة اسماء كل اسم يدل على وصف فهي مسميات لمسمى واحد كما قال الناظم قال جهنم ولظا

95
00:33:35.450 --> 00:33:59.550
من بعدها حطمة ثم السعير وكل الحر في سقر اذا السعير هو وصف هو اسم للنار وفيه وصف من اوصافها وهي شدة التسعر والتوقد نسأل الله العافية. اذا رأتهم اي النار من مكان بعيد. قيل مسيرة خمس مئة سنة

96
00:34:00.600 --> 00:34:15.450
وقيل مسيرة الف سنة هاي من مكان بعيد قبل ان يصلوا اليها نسأل الله العافية والسلامة سمعوا لها تقيظا وزفيرا وهذا دليل ان النار ترى والله على كل شيء قدير

97
00:34:15.750 --> 00:34:33.200
ولهذا روى الترمذي بسند قال عنه حسن غريب صحيح وصححه الالباني من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان تبصران واذنان تسمعان ولسانا

98
00:34:33.250 --> 00:34:53.950
ولسان ينطق يقول اني يقول اني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله الها اخر وابن مصورين نعوذ بالله قال سمعوا اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا

99
00:34:54.350 --> 00:35:16.150
تموا عليها تغيظا قال الطبري تغيظ يقول اذا رأت هذه النار التي اعتدناها لهؤلاء المكذبين اذا رأت اشخاصهم من مكان بعيد تغيظت عليهم وذلك ان تغلي وتفور يقال فلان تغيظ على فلان وذلك اذا غظب عليه فغلى صدره من الغظب عليه

100
00:35:16.550 --> 00:35:43.850
وتبين في كلامه وزفيرا اي هي هو صوتها ونحوه قال ابن كثير اي من مكان بعيد قال اذا رأتهما اي جهنم من مكان بعيد قال في مقام الحشر قال السدي من مسيرة مائة عام سمعوا لها تقيض وزفيرها اي حنقا عليهم

101
00:35:43.900 --> 00:35:57.650
كما قال تعالى واذا القوا فيها اذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكاد تميز من الغيظ اي يكاد ينفصل بعضها من بعد من شدة غيظها على من كفر بالله

102
00:35:57.850 --> 00:36:19.650
نعوذ بالله والزفيرا والزفير هو الصوت الذي يسمع من الجوف قال السعدي زفيرا تقلق منه الافئدة وتتصدع القلوب ويكاد الواحد منهم يموت خوفا وذعرا قد غضبت عليهم اي النار لغضب الله خالقها

103
00:36:19.800 --> 00:36:37.900
وزاد لهبها لزيادة كفرهم وشرهم واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا دعوا هنالك ذبورا اذا القوا منها يعني القوا في النار في مكان منها قال ابن قال السعدي وهو وسطها

104
00:36:38.400 --> 00:37:03.550
وهو مكان ظيق شديد الضيق مقرنين اي قد قرن بعضهم ببعض قد قرن بعضهم ببعض قال ابو صالح مكتفين وقيل مصفدين قد قرنت ايديهم الى اعناقهم في الاغلال وقيل قرنوا مع الشياطين

105
00:37:04.000 --> 00:37:23.500
اي قرن كل واحد منهم مع شيطانه كما قاله يحيى ابن سلام دعوا هنالك ذبورا ما يستطيعون الا ان يقولوا واثبوراه واويلاه نسأل الله العافية والسلامة دعوا هنالك ذبورا ما ينفعه ماذا؟ اذا رأوا النار

106
00:37:23.850 --> 00:37:53.500
وحشروا في هذا المكان الضيق دعوا هنالك ثبورا وهو قولهم واثبوراه  قال ابن كثير عن ابن قال ابن عباس في قوله لا تدعوا اليوم ذبورا واحدة اي لا تدعو اليوم ويلا واحدا وادعوا ويلا كثيرا. وقال الضحاك الثبور الهلاك. قال ابن كثير والاظهر ان الثبور يجمع الهلاك والويل

107
00:37:53.500 --> 00:38:13.200
لا والخسارة والدمار كما قال موسى لفرعون واني لاظنك يا فرعون مثبورا اي هالك نعم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدة وادعوا ثبورا كثيرا وويل وهلاكا ولكن لن ينفعكم ذلك لا ينفعكم ذلك

108
00:38:13.750 --> 00:38:36.800
لانكم تلقون جزاء عملكم وقد متم على الكفر والالحاد ففيه والله موعظة عظيمة يحذر الانسان من معصية الله التي تؤدي به الى هذا الامر الى الويل والهلاك والثبور. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد