﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:16.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:17.150 --> 00:00:36.100
اه يقول الله جل وعلا واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين يبين الله جل وعلا

3
00:00:36.350 --> 00:01:08.200
انه القى وقذف في قلب ام موسى ان ان ترضعه فاذا خافت عليه ان تلقيه في اليم والوحي يأتي اولا الوحي لغة هو الاعلام السريع ويأتي الوحي بالقرآن لمعنيين الاول وحي الهام

4
00:01:10.200 --> 00:01:36.000
ووحي والثاني وحي ارسال وهنا هو من الاول واوحينا الى ام موسى يعني الهمناها ولهذا قال قتادة قذفنا في قلبها واوحينا قال قذفنا في قلبها وقال ايضا قتادة وهذا كله ذكره الطبري في تفسيره

5
00:01:36.050 --> 00:01:59.550
قال واوحينا الى ام موسى قال وحيا جاءها من الله فقذف في قلبها وليس بوحي وليس بوحي نبوة اذا هذا يسمى وحي وليس المراد به وحي النبوة ولهذا قال جل وعلا في كتابه

6
00:01:59.950 --> 00:02:19.600
واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعيشون يعني الهمها جل وعلا واوحينا الى ام موسى هنا ولدته اوحى الله اليها وقذف في قلبها والهمها

7
00:02:19.700 --> 00:02:33.550
ان ارضعيه ارضعي موسى لحاجته الى الرضاع لانه صبي صغير فاذا خفت عليه فالقيه في اليم. اذا خفت عليه من فرعون وجنوده او خفت عليه من احد ان يبلغ الخبر

8
00:02:34.750 --> 00:02:51.650
لانه آآ كان في ولد في السنة التي اه يقتل الاطفال اطفال بني اسرائيل فيها كما سنذكره من كلام ابن كثير قريبا فاذا خفت عليه فالقيه في اليم واليم هنا هو النيل

9
00:02:52.150 --> 00:03:12.200
هذا تقريبا تتابع المفسرون على ان المراد باليم هنا هو النيل نهر النيل المعروف الى يومنا هذا ولا تخافي ولا تحزني لا تخافي عليه على ولدك من فرعون وجنده وجنده ان يقتلوه

10
00:03:12.350 --> 00:03:29.550
كما قاله الطبري ولا تحزني لفراقه وقالها ابن زيد لا تخافي عليه البحر لا تخافي ولا تحزني قال لا تخافي عليه البحر وقال بعض المفسرين لا تخافي عليه الضيعة فانا سنحفظه

11
00:03:30.350 --> 00:03:51.350
ونرده اليك قال جل وعلا انا رادوه اليك وجاءلوه من المرسلين ان رادوه سنرده اليك وجاءلوه ايضا من المرسلين وهنا يتجلى لطف الله سبحانه وتعالى فهو اللطيف العليم الخبير الفعال لما يريد

12
00:03:53.000 --> 00:04:20.350
ولهذا آآ قال السمعاني وغيره هذه الاية قد اشتملت على امرين ونهيين وخبرين وبشارتين اما الامران ان ارضعيه فقوله ان ارضعيه وقوله فالقه في اليم هذان امران من الله عز وجل

13
00:04:20.650 --> 00:04:41.000
لام موسى واما النهيان ولا تخافي ولا تحزني نهاها ان تخاف او ان تحزن واما الخبران فقوله واوحينا الى ام موسى هذا خبر وكذلك قوله فاذا خفت عليه خبر واما البشارتان

14
00:04:41.350 --> 00:05:02.600
فقوله تعالى انا رادوه اليك هذه بشارة وجاعله من المرسلين هذه بشارة اخرى وهذا يدل على بلاغة كلام ربنا واعجازه وفصاحته هو في منتهى الفصاحة وفي غايتها وهو افصح الكلام

15
00:05:06.550 --> 00:05:26.950
اه يقول ابن كثير ذكروا ان فرعون وهذا طبعا من اخبار بني اسرائيل ذكره ابن كثير وابن جرير لكن ابن كثير لخص الكلام قال ذكروا ان فرعون لما اكثر من قتل ذكور بني اسرائيل خافت القبط هم قوم فرعون

16
00:05:27.100 --> 00:05:47.950
خافت القبط ان يفنى ان يفني بني اسرائيل فيلونهم ما كانوا يلونه من الاعمال الشاقة. قالوا نخشى اذ استمريت في قتلهم الاطفال كل سنة آآ ان يفنى بنو اسرائيل ولا يبقى منهم احد يقوم بخدمتنا

17
00:05:48.300 --> 00:06:10.950
قال فخافت القبط ان يفنى ان يفني بني اسرائيل فيلون هم ما كانوا يلونه من الاعمال الشاقة فقالوا لفرعون انه يوشك ان استمر هذا الحال ان يموت شيوخهم وغلمانهم وغلمانهم لا يعيشون. ونسائهم لا يمكن ان يقمن بما يقوم به رجالهم من الاعمال

18
00:06:11.300 --> 00:06:29.200
فيخلص الينا ذلك يخلص الينا يعني يصير حنا اللي نباشر اعمالنا بانفسنا فامر فامر بقتل الولدان عاما وتركهم وتركهم عاما فولد هارون عليه السلام في السنة التي يتركون فيها البلدان

19
00:06:29.700 --> 00:06:51.550
فولد موسى عليه السلام في السنة التي يقتلون فيها الولدان  اذا اراد الله امر اتمه والبشر والناس لا يملكون من امر الله شيئا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. واذا اراد امرا انما يقول له كن فيكون. سبحانه وتعالى

20
00:06:53.350 --> 00:07:19.850
قال ابن كثير وكان لفرعون اناس موكلين بذلك وقوابل يدرن على النساء فمن رأينها قد حملت احصوا اسمها فاذا كان وقت ولادتها لا لا يقبلها بان لا يقوم بتوليدها الا نساء القبط

21
00:07:20.350 --> 00:07:40.550
فان ولدت المرأة جارية تركناها وذهبنا. وان ولدت غلاما دخل اولئك الذباحون بايديهم الشفار المرهفة يعني السكاكين فقتلوه ومضوا قبحهم الله فلما حملت ام موسى عليه السلام لم يظهر عليها مخايل الحمل كغيرها

22
00:07:40.800 --> 00:07:59.700
ولم تفطن لها الديات يعني القابلات ولكن لما وضعته ذكرا ضاقت به ذرعا يعني ان الله سبحانه وتعالى عم عليهم وانه لم يظهر حملها حتى لا يراها تلك النساء او جند فرعون الذين

23
00:08:00.700 --> 00:08:20.700
يتتبعونهم فيقتلون كل ولد في هذه السنة قال ولكن لما وظعته ذكرا ذكرا ضاقت به ذرعا وخافت عليه خوفا شديدا. واحبته حبا زائدا وكان موسى عليه السلام لا يراه احد الا احبه

24
00:08:21.350 --> 00:08:44.600
فالسعيد من احبه طبعا وشرعا. السعيد من احبه طبعا بطبيعته لان لانه صغير وشرعا محبة شرع موسى شرعا واجبة فرض لانه رسول من رسل الله قال الله تعالى والقيت عليك محبة مني

25
00:08:45.000 --> 00:09:04.400
كما مر في سورة طه القى الله عليه محبة من لدنه فمن رآه احبه كما قال ابن عباس قال من رأى موسى احباه قال فلما ضاقت يعني ام موسى ذرعا به الهمت في سرها

26
00:09:04.450 --> 00:09:19.300
والقي في خلدها ونفذ في روعها. كما قال الله تعالى واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه. فاذا خفت عليه فالقيه في اليم الولايات الخافية ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين

27
00:09:19.500 --> 00:09:41.000
وذلك انه كانت دارها على حافة النيل النيل كما هو الذي سماه الله في الاية اليم قال وذلك انها كانت دارها على حافة النيل فاتخذت تابوتا تابوت صندوق اتت بين الجار

28
00:09:41.800 --> 00:10:02.250
فنحت لها صندوقا فاتخذ التابوتا ومهدت فيه مهدا المهاد الذي يوضع للصبي وجعلت ترضع ولدها فاذا دخل عليها احد ممن تخافه جعلته في ذلك التابوت وسيرته في البحر وربطته بحبل عندها

29
00:10:03.800 --> 00:10:19.200
وهذا دليل ان بيتها كان على شفا النيل وعلى طرف النيل فهي تلقي في النيل تلقي التابوت الصندوق لكن مربوط بحبل اذا ذهب عنها الخوف او ارادت ان ترضعه يا اللي يفجأه احد وهو في بيتها

30
00:10:19.550 --> 00:10:45.450
جرة الحبل فارضعته قال وذلك انها انه كانت دارها على حافة النيل فاتخذت تابوتا ومهدت فيه مهدا وجعلت ترضع ولدها فاذا دخل عليها احد ان تخافه جعلته في ذلك التابوت وسيرته في البحر. وربطته بحبل عندها. فلما كان في بعض الايام دخل عليها احد ممن تخافه

31
00:10:45.450 --> 00:11:09.100
فذهبت فوضعته في ذلك التابوت وارسلته في البحر وذهلت عن ان تربطه ذهلت يعني نسيت شغلت سب هذا الداخل فنسيت ان تربط هذا التابوت الذي فيه ولدها موسى قال فذهب مع الماء واحتمله

32
00:11:09.300 --> 00:11:31.550
لما لم يربط اه احتمله النهر معه وذهب به فذهب مع الماء واهتمله حتى مر به على دار فرعون فالتقطه الجواري فاحتملنه جواري لاسيا بنت بنت مزاحم امرأة فرعون وهي مسلمة ومؤمنة

33
00:11:32.150 --> 00:11:52.200
وقيل بل الذي سقطه آآ من جندي وحراس فرعون وقيل ابنة فرعون والله اعلم قال حتى مر به على دار فرعون فالتقطه الجواري فاحتملنه وذهبنا به الى امرأة فرعون ولا يدرين ما فيه وخشينا

34
00:11:52.550 --> 00:12:12.900
ان يفتتنا عليها في فتحه دونها خشينا ان يفتحنه قبلها تعاقبهن على ذلك فلما كشفت عنه اذا هو غلام من احسن الخلق واجمله واحلاه واحلاه وابهاه فاوقع الله محبته في قلبها حين نظرت اليه

35
00:12:13.000 --> 00:12:39.950
وذلك لسعادتها وما اراد الله من كرامتها وشقاوة بعلها. ولهذا قال فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ومعنى فالتقطه نعم اذا اه بشرها الله عز وجل بانه سيرده اليها وايضا انه سيجعله نبيا مرسلا

36
00:12:40.150 --> 00:13:01.600
رسولا من اولي العزم قال جل وعلا فالتقطه ال فرعون قال الطبري فالتقطوه يعني فاصابوه واخذوه  فاصابوه واخذوه والاصل في التقاط يعني اخذ الشيء الذي ما ما يتوقع ومنه اللقطة

37
00:13:01.800 --> 00:13:22.450
فالحاصل انهم التقطوه ال فرعون وال فرعون لهم جواري زوجة زوجته كما مر قريبا وقيل جند له وقيل ابنة فرعون والله اعلم. فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدو وحزنا. اللام هنا قال بعض المفسرين ان هلم التعليل

38
00:13:22.600 --> 00:13:45.500
وقال بعض المفسرين هي لام العاقبة والصيرورة وهذا هو الصواب لان لو قلنا انه ان اللام للعلة لقلنا ان ال فرعون التقطوه لعلة او حتى يكون لهم عدوا وهذا لا يمكن

39
00:13:45.650 --> 00:14:09.700
لا يمكن ان يفعلوه وهم يعرفون انه عدو وحزنا فيلتقطونه ويحتفظون به ويربونه ليحزنهم وليعاديهم لا ولكن اللام هنا لام العاقبة والصيرورة والمعنى انهم التقطه ال فرعون لتصير العاقبة لتصير عاقبة امره

40
00:14:09.800 --> 00:14:29.850
انه عدو لهم وحزنا وهم لا يشعرون ولهذا جاء في في اخر الايات انهم لا يشعرون بذلك هل دليل انها لام العاقبة والصيرورة لتكون عاقبة امر موسى لهؤلاء الذين التقطوه ان يحزنهم ويكون عدوا لهم

41
00:14:29.900 --> 00:14:46.450
بانه هو على الاسلام وهم على الكفر فالتقطه ال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا. عدوا لهم في دينهم. لانه على غير ملتهم. هو رسول الله مؤمن وحزنا اي على ما يناله من المكروه

42
00:14:46.750 --> 00:15:16.050
فيصيبهم بسببه او بسبب عدم ايمانهم به حزنا ومكروها وهما وغما ومن ذلك اغراقهم في البحر واهلاكهم ثم قال جل وعلا ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين هذا اخبار منه جل وعلا عن فرعون عدو الله وعن وزيره هامان وعن جنودهم ايضا انهم كانوا خاطئين. قال الطبري اثمين

43
00:15:17.550 --> 00:15:40.050
قيل تاركين طريق الحق وقيل عاصينا مشركين اثمين وكلها حق كلها بمعنى واحد فهم كانوا خاطئين اي مخطئين فاسقين اثمين كفارا بالله جل وعلا وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك

44
00:15:41.050 --> 00:16:02.750
قالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك وذلك حينما هم فرعون بقتله فقالت لا تقتله قال السعدي اي ابقه لنا لتقربه اعيننا ونستر به في حياتنا وهي طلبت من فرعون

45
00:16:03.250 --> 00:16:25.250
ان يتركه وان يستبقيه ليقضي الله امرا كان مفعولا وانا قرة عين يعني تقر عيني به انا وانت وقرة عين خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو قرة عين هو قرة عين

46
00:16:25.950 --> 00:16:43.400
لي ولك ذكروا جرير الطبري عن ابن عباس وغيره انه لما قام لما قالت زوج اسية زوجة فرعون هذا قال اما لك فنعم. واما انا فلا يعني قرة عين لك انت. اما انا فلا

47
00:16:44.300 --> 00:17:04.000
واورد ابن كثير آآ عن ابن عباس وبعضها مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو قال نعم يعني قرة عين لي ولك قال لا اسلم وامن ولكنه قال لا

48
00:17:06.000 --> 00:17:28.550
فقال الله وجبت ولهذا مات كافرا عدو الله  قرة عين لي ولك لا تقتلوه لانه خشي انه هذا هو الذي سيزيل ملكه خاصة انهم وجدوا صبي في السنة التي يقتل فيها الولدان

49
00:17:31.100 --> 00:17:52.450
فقالت لا تقتلوه قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا ينفعنا بقى نربيه ويصير له نفع ينفعنا ويعود علينا بالنفع في ستة آآ مجالات الحياة او نتخذه ولدا او نتبناه

50
00:17:54.250 --> 00:18:11.150
ولدا لنا وهم لا يشعرون هذا من قول الله عز وجل وهم لا يشعرون بما هو كائن من هلاكهم على يديه لا يعلمون ولا يشعرون لان الشعور هو الاحساس وهم لا يحسون

51
00:18:11.650 --> 00:18:37.550
انه سيكون هلاكهم على يده والقضاء عليهم و في قوله جل وعلا عدوا وحزنا حزن فيها قراءتان قرأ حمزة الكسائي حزنا وقرأ الباقون بفتحهما قرأ حمزة وكسائي بضم الحاء وجزم الزاي حزنا

52
00:18:37.700 --> 00:19:15.350
وقرأ الباقون بفتحهما حزنا وهما لغتان في الكلمة يقال الحزن والحزن والرشد والرشد والبخل والبخل وهكذا لها نظائر في اه كلامه العرب اه وقد ذكر ابن كثير آآ تفسير هذه الايات واشار الى حديث الفتون

53
00:19:15.500 --> 00:19:33.100
الذي سبق ان ذكرناه وهو حديث طويل وذكرنا كلام اهل العلم عليه من حيث الثبوت فقد جاء قصص موسى في هذا الحديث وهو ما يسمى حديث الفتون ثم قال جل وعلا واصبح فؤادي ام موسى فارغا

54
00:19:33.200 --> 00:19:58.350
ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين واصبح فؤادي ام موسى يعني اصبح قلبها فارغا يعني حينما ذهب ولدها في البحر اصبح فؤادها وقلبها فارغا من كل شيء من امور الدنيا الا موسى

55
00:19:59.050 --> 00:20:15.050
يعني صار قلبها فارغا من كل شيء ما لا تذكره الا موسى لانها شغلت عليه شغلا عظيما فلا تتكلم بشيء غير امر موسى وماذا حصل له؟ وهل غرق وهل اخذه

56
00:20:15.350 --> 00:20:32.050
ال فرعون وهل سينالنا اذى بسبب ذلك فالحاصل انها شغلت به عن غيره قال واصبح فؤادي ام موسى فارغا ان كادت ان تبدي به كادت من افعال المقاربة يعني اوشكت

57
00:20:32.200 --> 00:20:54.950
ان تبدي به قال ابن كثير ان كادت اي ان كادت من شدة وجدها من شدة وجدها وحزنها واسفها لتظهر انه ذهب لها ولد وتخبر بحالها لولا ان ثبت لولا ان الله ثبتها وصبرها

58
00:20:55.200 --> 00:21:19.300
قال الله تعالى لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين قال الطبري لولا ان ربطنا على قلبها لولا ان عصمناها من ذلك بتثبيتنا اياها وتوفيقنا اياها للسكوت عنه فربط الله على قلبه يعني ثبتها

59
00:21:19.750 --> 00:21:42.950
لان لا تتكلم بشيء يعود عليها بالظرر لأنها اوشكت ان تبدي وتظهر امره وتخبر بانها فقدته لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين فهذا من توفيق الله عز وجل لها وللعبد اذا ربط الله على قلبك هذا من توفيق الله

60
00:21:43.000 --> 00:22:05.900
وعنايته بعباده المؤمنين لتكون من المصدقين في ما اوحى الله في قلبها وتكون من المؤمنين الصابرين على قضاء الله وقدره. ثم قال جل وعلا وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون

61
00:22:06.150 --> 00:22:30.300
قالت ام موسى لاخته وكانت اخته اكبر منه فقالت قس قصيه قال الطبري قصي اثر موسى اتبعي اثره ونحو ذلك يروى عن ابن عباس قصي اثره واطلبيه هل تسمعين له؟ ذكرى

62
00:22:30.600 --> 00:22:51.850
اذا امرتها ان تقص خبره وتتبعه لان لو تجد شيئا عن ولدها الذي فقدته وكذا وكادت ان تبدي به وكان قلبها فارغا الا من ذكره ومعروف وجدان الام على ولدها خاصة اذا خشيت عليه

63
00:22:52.850 --> 00:23:11.950
لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين وقالت لاخته قصي فبصرت به عن جنب بصرت يعني رأته عن جنب قال الطبري فبصرت بموسى عن بعد لم تدنو منه ولم تقرب

64
00:23:12.000 --> 00:23:34.300
لئلا يعلم انها منه بسبيل وقال القرطبي قال ابن عباس عن جنب قال جانب قرئ بذلك قراءة شاذة فبصرت به عن جانب لكنها قراءة شاذة اذا هذا هو معنى الاية انها رأته

65
00:23:34.450 --> 00:23:53.800
ذهبت يعني استجابت لامر امها وذهبت في طلب اخيها والبحث عنه وتتبع اثري فبصرت به يعني رأته وابصرته عن جنب يعني عن بعد لئلا يعني يشكون في امرها لان فرعون عاك

66
00:23:53.900 --> 00:24:14.500
ويقتل الاولاد في هذه السنة وهي من بني اسرائيل وهم لا يشعرون يعني لا يشعرون بها انها اخته وقد ذكروا في الاخبار انها مرت بهم في السوق وهم يبحثون له عن بئر

67
00:24:14.700 --> 00:24:37.750
مرضعة ورأت انهم تأتي النساء كلما اخذته امرأة ابى عن ثديها فبصرت به وهم لا يشعرون بذلك لانها تعرف انه ابن امها قال وحرمنا عليه المراضع من قبل وهذا من عناية الله به

68
00:24:37.850 --> 00:24:57.700
ومعنى وحرمنا عليه المراضع يعني منعناه من الاتضاع المرابي جمع مرضعة منعناه من ان يرظأ من امرأة غير امه فالمنع هنا وحرمنا عليه التحريم هنا تحريم منع لا تحريم شرع

69
00:24:59.000 --> 00:25:15.050
لانه يجوز للانسان عند الحاجة للطفل ان يرظع من اي امرأة اجنبية فالمراد تحريم التحريم هنا تحريم منع لا تحريم شرع وحرمنا عليه المراضع مرضعة من قبل يعني من قبل مجيء اخته

70
00:25:15.200 --> 00:25:33.700
لان اخته جاءت تبحث عنه فكان قبل مجيئها قد حرم الله عليه ومنعه من ان يرظع من اي امرأة وآآ اه سيأتي قريبا قول ابن كثير في قصصه وانه لما اخذوه

71
00:25:33.800 --> 00:25:54.800
اه يعني اكرموه وصاروا يبحثون له عن المراضع وسنتره قريبا ان شاء الله قال جل وعلا فقالت هل ادلكم على اهل بيتي يكفلونه هل ادلكم وارشدكم على اهل بيت يكفلونه

72
00:25:55.600 --> 00:26:22.100
اي يرضعونه ويحفظونه ويربونه وهم له ناصحون قال الطبري ناصحون اي ناصح له لمنزلته عندكم وحرصكم على مسرة الملك هذا محتمل تقصد الناس يحون لانها امه ولكن قد جاءت بهذا الكلام الذي ظنوا انها

73
00:26:22.550 --> 00:26:43.000
ان انها قالته من اجل يعني حرصا قالته من اجل حرصها على يعني القرب من الملك وارظاء الملك وما شابه ذلك قال جل وعلا فرددناه الى امه كي تقر عينها

74
00:26:43.350 --> 00:27:04.800
رده الله اليه كي تقر عينه ولا تحزن قرة العين يعني طمأنينتها وانسها لانه رجع ولدها بل ورجع معه مال يدفع لها فهي ترضع ابنها وتأخذ عليه مالا وهذا لطف الله

75
00:27:04.950 --> 00:27:22.100
جل وعلا وعنايته قال جل وعلا ولتعلم ان وعد الله حق تعلم ان وعد الله الذي وعدها به لا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليه وجائره من المرسلين. هذا وعد الله لها

76
00:27:23.250 --> 00:27:53.000
ولكن اكثرهم لا يعلمون اكثر الناس لا يعلمون ذلك  هذا من عناية الله عز وجل بموسى عليه السلام قال ابن كثير قوله وقالت لاخته قصيه اي امرت ابنتها وكانت كبيرة تعي ما يقال لها. فقالت لها قصيه

77
00:27:54.900 --> 00:28:16.900
فقالت لها قصيه اي اتبعي اثره وخذي خبره وتطلبي شأنه من نواحي البلد وخرجت في ذلك فبصرت به عن جنب. قال ابن عباس عن جانب. وقال مجاهد فبصرت به عن جنب عن بعيد

78
00:28:17.100 --> 00:28:32.300
وقال يا قتادة جعلت تنظر اليه وكأنها لا تراه قال وذلك وهذا الذي اشرنا اليه قبل قليل لان فيه شيء من قصص بني اسرائيل التي يجوز الاستشهاد بها. وابن كثير رحمه الله يتميز في هذا الباب

79
00:28:32.300 --> 00:28:54.850
من حيث يعني تلخيص الكلام قال ابن كثير وذلك انه لما استقر موسى عليه السلام بدار فرعون واحبته امرأة الملك واستطلقته منه عرضوا عليه المراضع التي في دارهم فلم يقبل منها ثديا. وابى ان يقبل شيئا من ذلك. فخرجوا به الى سوق لعلهم يجدون امرأة تصلح لرضاعته. فلما

80
00:28:54.850 --> 00:29:14.850
يعني اخته بايديهم عرفته ولم تظهر ذلك ولم يشعروا بها. قال تعالى وحرمنا عليه المراضع من قبل اي تحريما قدريا. وذلك بكرامة الله له صانه عن ان يرتظع غير ثدي امه ولان الله سبحانه وتعالى جعل ذلك سببا الى رجوعه الى امه لترظعه وهي

81
00:29:14.850 --> 00:29:39.600
امنة بعدما كانت خائفة فلما رأتهم حائرين في من يرظعه؟ قالت هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون؟ قال ابن عباس لما قالت ذلك اخذوها وشكوا في امرها وقالوا لها وما يدريك نصحهم له وشفقتهم عليه؟ فقالت نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في

82
00:29:39.600 --> 00:30:07.250
في بؤرة الملك ومرضعة ابن الملك في ظهورة الملك ورجاء منفعته فارسلوها فلما قالت لهم ذلك وخلصت من اذاهم ذهبوا معها الى منزلهم فدخلوا به على امه فاعطته ثديها فالتقمه ففرحوا بذلك فرحا شديدا. وذهب البشير الى امرأة الملك فاستدعت ام موسى واحسنت اليها واعطتها عطاء

83
00:30:07.250 --> 00:30:26.100
وهي لا وهي لا تعرف انها امه في الحقيقة. ولكن لكونه وافق ثديها. ثم سألتها اسية ان تقيم فترظعه فابت عليها وقالت ان لي بعلا واولادا ولا اقدر على المقام عندك ولكن

84
00:30:26.200 --> 00:30:45.600
ان احببتي ان ارضعه في بيتي فعلت. فاجابتها امرأة فرعون الى ذلك واجرت عليها النفقة والصلات والكساوة والاحسان الجزيل فرجعت ام موسى بولدها راضية مظية قد ابدلها الله من بعد خوفها امنا في عز وجاه ورزق دار

85
00:30:45.650 --> 00:31:02.900
ولهذا جاء في الحديث مثل الذي يعمل ويحتسب في صنعته الخير كمثل ام موسى ترضع ولدها وتأخذ اجرها ولم يكن بين الشدة والفرج الا الا القليل. يوم وليلة. يوم وليلة. او نحو ذلك. والله اعلم

86
00:31:02.950 --> 00:31:18.550
فسبحان من بيده الامر ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. الذي يجعل لمن اتقاه بعد كل هم فرجا وبعد كل ضيق مخرجا. ولهذا قال تعالى فرددناه الى امه كي تقر عينها

87
00:31:18.600 --> 00:31:35.750
اي به ولا تحزن اي عليه. ولتعلم ان وعد الله حق فيما وعدها من رده اليها وجعله من المرسلين فحينئذ تحققت برده اليها انه كان كائن منه رسول من المرسلين فعاملته في تربية

88
00:31:35.750 --> 00:31:55.400
ما ينبغي له طبعا وشرعا ثم قال وقولوا ولكن اكثرهم لا يعلمون اي حكم الله في افعاله وعواقبها المحمودة التي اه التي هو المحمود عليها في الدنيا والاخرة. فربما يقع الامر على كريها على النفوس

89
00:31:55.450 --> 00:32:14.600
فربما يقع الامر كريها الى النفوس. وعاقبته محمودة في نفس الامر. كما قال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. وقال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا

90
00:32:14.700 --> 00:32:27.550
اه هذا ما اردنا ان نتكلم به في هذا المجلس. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد نبينا محمد نبينا محمد