﻿1
00:00:16.850 --> 00:00:39.950
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به. اذ قلتم سمعنا واطعنا واتقوا الله ان الله عليم بذات الصدور

2
00:00:39.950 --> 00:01:06.450
يذكر يأمر جل وعلا عباده المؤمنين ان يذكروا ويتذكروا نعمة الله عليهم. وهذا شامل لكل نعمه عليهم الشرعية والدنيوية ما بكم من نعمة فمن الله. ولئن شكرتم لازيدنكم. فينبغي للمسلم ان يتذكر نعم الله عليه. سواء

3
00:01:06.450 --> 00:01:25.350
من حيث الهداية الى الحق والى الاسلام والى طريق اهل السنة والجماعة وما يوفقه الله عز وجل له من الثبات على الدين وكذلك ما به من النعم من الصحة والعافية والمال والولد وغير ذلك

4
00:01:25.400 --> 00:01:44.200
اما الانسان يتذكر لانه اذا تذكر هذا ادعى الى الشكر والامتنان لله جل وعلا بذلك. ثم قال سبحانه وتعالى وميثاقه. ايضا واذكروا ميثاقه. واضافه جل وعلا الى لانه عن امره واذنه

5
00:01:45.950 --> 00:02:06.050
والمراد عهده الذي اخذه علينا وهذا العهد يحصل بالايمان هذا الميثاق الذي اخذه الله علينا وجوب الايمان به وبرسوله والعمل بهذه الشريعة العظيمة قال جل وعلا وميثاقه الذي واثقكم به اذ قلتم سمعنا واطعنا

6
00:02:06.700 --> 00:02:26.350
وهذه الاية لها سبب نزول عند بعضهم عند بعض المفسرين وهي انها نزلت في الصحابة رضي الله عنهم الذين بايعهم النبي صلى الله عليه واله وسلم بايعهم على السمع والطاعة في المنشط والمكره

7
00:02:27.050 --> 00:02:48.800
والصحيح ان الاية عامة يدخل فيها الصحابة قبل غيرهم ولكن ايضا هي عامة سواء سواء قلنا انها خاصة بالصحابة او فنقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب او نقول ان الاية عامة يدخل فيها الصحابة وغيرهم ولا

8
00:02:48.800 --> 00:03:04.000
بذلك اننا مخاطبون بهذا الخطاب قال جل وعلا اذ قلتم سمعنا واطعنا حينما اخذنا عليكم الميثاق وبايعتوا نبينا كما في حديث البراء وغيره قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:04.800 --> 00:03:20.800
على السمع والطاعة في منشطنا وكرهنا ومكرهنا واثرة علينا والا ننزع الامر اهله اذ قلتم سمعنا قولك واطعنا لما سمعنا وما امرتنا به واتقوا الله ان الله عليم بذات الصدور

10
00:03:20.950 --> 00:03:37.750
اه امر بالتقوى لان عليها مدار السعادة ومدار الامر وهي ملاك الامر وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله ووقاية بفعل اوامره واجتناب نواهيه ان الله عليم بذات الصدور والمراد عليم بالمضمرات

11
00:03:37.850 --> 00:03:57.850
وما تضمره صدوركم وما تخفونه في انفسكم فالله جل وعلا عليم به مطلع عليه وهذا يدعو الانسان الى ان يحسن العمل وان وان لا يرى الله جل وعلا منه ما يكره او ما هو معصية

12
00:03:57.850 --> 00:04:16.950
فانه عليم بالسر واخفى وما تحتوي عليه الصدور. ثم قال يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط يا ايها الذين امنوا مر الكلام عليها وان ما يأتي بعدها لا بد ان يكون امرا مهما اما امرا واما نهيا ولا يقوم به

13
00:04:16.950 --> 00:04:36.950
الا من كان متصفا بالايمان قال كونوا قوامين لله. مر معنا معنى القوام وانه شديد القيام انه صيغة مبالغة يدل على شدة القيام بالامر. والمراد كونوا قوامين لله يعني قوامين بالحق. في دين الله تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر

14
00:04:36.950 --> 00:04:57.000
تلتزمون به في في انفسكم وكونوا قوامين مستمرين على ذلك وليس احيانا دون احيان بل اثبتوا على هذا وقوموا لله الثبات على دينه ودعوة الخلق اليه والذب عن دينه جل وعلا شهداء

15
00:04:57.000 --> 00:05:14.600
جاء بالقسط ولتكن شهادتكم اذا شاهدتم اذا شهدتم تشهدون بالقسط اي بالعدل وقد مر معنا الكلام على ذلك مفصلا في الدرس في ليلة البارحة قال جل وعلا ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا

16
00:05:14.600 --> 00:05:37.250
ولا يحملنكم بغض قوم الشنآن هو البغض لا يحملنكم بغض قوم على الا تعدلوا معهم اذا تعاملتم معهم او كان لهم موظوع عندكم وتوليتم ذلك لا يحملنكم بغضكم لهم على الا تعدلوا. اعدلوا هو اقرب للتقوى

17
00:05:37.250 --> 00:06:01.950
العدل والحكم بالعدل اقرب للتقوى. اقرب لان تتقوا الله جل وعلا. اقرب الى ان تتقوا  اقرب لتقوى قلوبكم فالعدل اقرب للتقوى تتقي يزداد قلبك تقوى تزداد تقوى لله جل وعلا

18
00:06:02.250 --> 00:06:24.450
تتقي النار وهذه الاقوال متلازمة. اذا العدل سبب لجعل العبد من المتقين اعدله هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. اعاد الامر بالتقوى مرة اخرى لاهميتها. ثم قال ان الله خبير بما تعملون

19
00:06:24.450 --> 00:06:52.350
قلنا مرارا ان الخبير هو العليم ببواطن الامور جل وعلا. فهو العلم وزيادة بما تعملون بالذي تعملونه ومقتضى ذلك ما دام انه خبير باعمالنا سيجازي كل عامل ما عمل ان خيرا فخير وان شرا فشر. ثم قال جل وعلا وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم

20
00:06:52.350 --> 00:07:15.500
وعد الله والله لا يخلف الميعاد ووعده حق الذين جمعوا بين الايمان والعمل الصالح. هذا هو الايمان عند اهل السنة والجماعة. اعتقاد القلب ولفظ اللسان وقول اللسان وعمل جوارح. فالذين امنوا معناه صدقوا واقروا. صدقوا عن اقرار هذا عمل القلب

21
00:07:15.950 --> 00:07:41.250
تصدقوا عن اقرار وعملوا الصالحات العمل الصالح يشمل عمل اللسان وهو النطق ويشمل عمل الجوارح. والعمل الصالح هو كلما اجتمع فيه امران الاخلاص فيه لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لهم مغفرة واجر عظيم. مغفرة لذنوبهم وتجاوز عن سيئاتهم

22
00:07:41.250 --> 00:08:01.250
ولهم الاجر العظيم وهو دخول الجنة وما اعده الله عز وجل لعباده المتقين. ثم بعد ان ذكر ما اعده للمؤمنين ثنى بذكر ما اعده للكافرين. فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا. جمعوا بين الكفر

23
00:08:01.250 --> 00:08:28.450
والجحود وستر الايمان وعدم الدخول فيه. وايضا التكذيب بالايات وهي العلامات الى البينات التي نصبها الله على الحق دالة عليه فكذبوا بها اولئك اصحاب الجحيم. والصاحب فيهم معنى الملازمة ومعنى اصحاب الجحيم يعني اصحاب النار الملازمون لها

24
00:08:28.500 --> 00:08:51.250
خالدين فيها ابد الاباد لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين. يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. آآ قال بعض المفسرين

25
00:08:51.250 --> 00:09:14.750
كما جاء عن جابر قال ان النبي صلى الله عليه وسلم نزل منزلا وتفرق الناس بالعظة والعظة هي الاشجار السمر شجر السمر الكبير يستظلون تحتها وعلق النبي صلى الله عليه وسلم سلاحه بشجرة فجاء اليه اعرابي

26
00:09:14.800 --> 00:09:33.550
واستل سيفه ثم اقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال من يمنعك مني؟ فقال الله عز وجل قال من يمنعك مني اعادها ثلاثا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله فشام السيف يعني رده في غمده

27
00:09:33.750 --> 00:09:45.100
كان قد سله يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم. فرده في مكانه ثم جلس. عند النبي صلى الله عليه واله وسلم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه فاخبرهم

28
00:09:45.300 --> 00:10:07.600
وقيل ان ان قوما من العرب هموا بالفتك بالنبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله هذه الايات جاء عن ابن عباس انها نزلت في قوم من اليهود صنعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولاصحابه طعاما ليقتلوهم. فاوحى الله تعالى اليه

29
00:10:07.600 --> 00:10:28.150
شأنهم وكل هذه الاقوال يعني لا تخلو من من ضعف لكن رجح ابن جرير الطبري ان المراد بهم يهود بني النظير. قال انها في يهود بني النظير واستدل على ذلك بالسياق. وما جاء بعد ذلك عنهم

30
00:10:28.300 --> 00:10:48.300
قال في الاية تدل على انها في بني النظير. وعلى كل حال العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم ونعمة هنا مفرد مضاف والمفرد اذا اضيف يعم فنعم الله كثيرة ومنها

31
00:10:48.300 --> 00:11:08.300
ان نجى نبيه واصحابه من هذا العدو من هؤلاء القوم. اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم اي البسط يعني مد الايدي بالسلاح او بالقتل. فهموا بقتالكم فكف ايديهم عنكم. حال بينكم وبينهم ومنعهم وردعهم

32
00:11:08.300 --> 00:11:28.300
جل وعلا واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. فاتقوا الله كثيرا ما يأمر الله بالتقوى لاهميتها ولا صلاح الا التقوى ولن يتقبل الله عز وجل من احد عملا الا ان يكون من المتقين. انما يتقبل الله من المتقين

33
00:11:28.300 --> 00:11:48.950
ثم قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وقلنا ان التوكل هو الاعتماد على الله. وتفويض الامر اليه مع الاخذ بالاسباب. وعلى والله فتوكلوا ان كنتم مؤمنون. يتوكل الله يعتمد عليه ويفوض امره اليه ويأخذ بالاسباب. هذه في هذه الحياة

34
00:11:48.950 --> 00:12:08.950
هذا امام المتوكلين وقدوتهم صلى الله عليه وسلم يوم احد ظهر بين درعين لبس درعين على صدره من باب الاخذ بالاسباب والا هو امام المتوكلين صلى الله عليه واله وسلم. ثم قال سبحانه وتعالى ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل

35
00:12:08.950 --> 00:12:34.500
مر ان الميثاق هو العهد المؤكد الشديد والله جل وعلا اخذ منهم العهد والميثاق بطاعة الله عز وجل وبالايمان والاستقامة على الدين وسيذكر جملة مما اخذه عليهم فالحاصل ان العهد الذي اخذه الله عليهم

36
00:12:34.700 --> 00:12:56.900
اه  ليس خاصا بهم وان كان في بني اسرائيل. ولهذا ابن كثير يذكر عبارة جميلة. يقول لما امر تعالى عباده المؤمنين بالوفاء وميثاقه الذي اخذه عليهم على لسان عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وامرهم بالقيام بالحق والشهادة بالعدل

37
00:12:56.900 --> 00:13:16.850
وذكرهم نعمه عليهم الظاهرة والباطنة فيما هداهم له من الحق والهدى شرع يبين لهم كيف اخذ العهود والمواثيق على كل من كان قبلهم. يعني اخذ العهد والميثاق ليس خاص بنا. بل كذلك على الامم التي قبلنا

38
00:13:16.900 --> 00:13:39.150
قال شرع يبين لهم كيف اخذ العهود والمواثيق على كل من كان قبلهم من اهل الكتابين اليهودي والنصارى. فلما نقضوا ومواثيقه اعقبهم ذلك لعنا منه لهم. وطردا عن بابه وجنابه. وحجابا

39
00:13:39.150 --> 00:13:59.150
بقلوبهم عن الوصول الى الهدى ودين الحق. وهو العلم النافع والعمل الصالح. اذا ايها الاخوة هذا كما نذكر دائما ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه. وما قصه الله

40
00:13:59.150 --> 00:14:19.150
من اخبار الامم السابقة هو عبرة لنا وموعظة لنا. فانظر في بني اسرائيل لما نقظوا العهد والميثاق ما الذي اصابهم؟ وما الذي حصل لهم؟ فعلينا ان نحذر وان نفي بالميثاق الذي واثقنا الله به ونثبت على ديننا ونتمسك

41
00:14:19.150 --> 00:14:39.150
فيه ولا نترك شيئا منه والا لا فرق بيننا وبينهم. قال جل وعلا ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل واسرائيل كما مر هو يعقوب له اسمان يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم ويقال اسرائيل ابن اسحاق ابن ابراهيم

42
00:14:39.150 --> 00:14:58.750
بنوه آآ عند الاطلاق من حيث العموم الاصل انه في اليهود. ولكن ايضا يشمل النصارى. قد يطلق ويراد به النصارى ارى ايضا لكن اغلب ما يطلق يطلق على اليهود آآ وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا آآ

43
00:14:58.950 --> 00:15:31.950
الاصل في البعث هو اثارة الشيء من محله. وبعثنا منهم وذلك حينما امر موسى اسباط بني اسرائيل ان يخرج كل سبط رجلا منهم يكون نقيبا والنقيب هو كبير القوم او القائم بامورهم الذي ينقب عنها وعن مصالحهم

44
00:15:31.950 --> 00:15:54.650
قيل هو الامين الظامن على قومه والمراد وقيل عرفاء وقيل نقباء يعني كالأمير يكون مسؤولا عن قومه اثنا عشر نقيبا بنو اسرائيل كما تعرفون اثنا عشر سبطا اولاد يعقوب اولاد

45
00:15:54.650 --> 00:16:20.300
اثنى عشر رجلا كما حكاه الله عز وجل في القرآن في سورة يوسف قال يوسف اني رأيت احد عشر كوكبا. فهم اخوته وهو الثاني عشر بعد ذلك صار كل رجل من اولاد يعقوب وراءه قبيلة. ولهذا الاسباط في بني اسرائيل هي القبائل في العرب

46
00:16:20.700 --> 00:16:42.600
الاسباق في بني اسرائيل هي القبائل في العرب فبعث الله طلب موسى ان يخرج كل سبط كل قبيلة تخرج رجلا يكون نقيب مسؤول عنهم امام موسى   وارسلهم موسى الى يعني يستشف اخبار الجبارين

47
00:16:43.050 --> 00:17:04.150
فالحاصل انهم النقباء هذا معنى النقيب. وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. وقال الله اني معكم لان اقمتم الصلاة. اني معكم هذي معية الحفظ والكلائة والنصر والتأييد. لان معية الله نوعان. معية عامة

48
00:17:04.300 --> 00:17:27.800
وهذه لجميع الخلق فالله مع جميع الخلق بعلمه واحاطته وسمعه وبصره ومعية خاصة وهي خاصة بالانبياء واتباعهم ومن مقتضياتها النصر والتأييد والحفظ والكلائة اني معكم لان اقمتم الصلاة اللام لام القسم

49
00:17:28.900 --> 00:17:45.600
لان اقمتم الصلاة واقامة الصلاة هو الاتيان بها في وقتها مع جماعة المسلمين الاتيان بها خالصة لله في وقتها مع جماعة المسلمين مع اكتمال شروطها واركانها وواجباتها وما تيسر من سننها

50
00:17:45.600 --> 00:18:09.150
لئن اقمتم الصلاة واتيتم الزكاة. والمراد صلاتهم التي فرضها الله عليهم والله اعلم. بكيفيتها. لكن فرض الله عليهم الصلاة  واتيتم الزكاة اي اعطيتم الزكاة زكاة اموالكم لمستحقيها وامنتم برسلي صدقتم واقررتم بالرسل واتبعتموهم

51
00:18:09.350 --> 00:18:45.100
وعزرتموهم والتعزير هو التعظيم والتوقير هو التعظيم والتوقير عزرتم يعني عظمتموهم ووقرتموهم واديتم ما يجب لهم من الطاعة. واقرضتم الله قرضا سنة والمراد به الصدقات الانفاق في سبيل الله. اقرظتم ونسبه اليه من باب الحث عليه. اقرضتم الله. والى المراد اقراض عباده

52
00:18:45.800 --> 00:19:09.900
واعطاء المساكين والفقراء المحتاجين لكن اسنده الى نفسه الكريمة للحث عليه والتهييج عليه. فالذي يقرض ويتصدق ويعطي المساكين انما يقرض الله. وسيجد جزاء عند الله جل وعلا وحسنا قيل خالصا. يعني لا رياء فيه. وقيل الذي طابت به النفس تكون

53
00:19:09.900 --> 00:19:31.750
نفس طيبة حينما ينفق وقيل الحلال وكل ذلك حق لابد ان تكون يكون القرض او تكون الصدقات يبتغي بها وجه الله وان تكون نفسه طيبة بذلك غير كاره وان تكون من المال الحلال وما احل الله عز وجل

54
00:19:32.050 --> 00:19:50.950
لاكفرن عنكم سيئاتكم هذا جواب القسم ان فعلتم هذه الامور لاكفرن عنكم سيئاتكم وهذا دليل ان العبادات تكفر السيئات والسيئات هي الصغائر. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم

55
00:19:50.950 --> 00:20:16.950
فملازمتك للصلاة وللعبادات هذه يكفر الله يكفر الله عنك بها الصغائر ولادخلنكم جنات تجري من تحتها الانهار. وعد من الله لهم ان استقاموا على ذلك ان يدخلهم جنات فللواحد منهم جنان كثيرة. وهذه الجنات تجري من تحتها الانهار. التي هي من اربعة انواع

56
00:20:17.100 --> 00:20:42.100
تجري من تحت هذه الانهار فيحصل لهم من الانس بها والاستمتاع ما لا يعلمه الا الله فمن كفر بعد ذلك الفاء هنا استئنافية  كلام مستأنف ويجوز ان يكون الكلام هنا الفاء هنا هي اه الفصيحة والتفريعية التي

57
00:20:42.100 --> 00:21:02.100
تفرع ما بعدها على ما قبلها. فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل. كفر بعد اخذ الميثاق وما امره الله به ان يأتمر به فقد ظل سواء السبيل ظل وسط الطريق ووسط السبيل

58
00:21:02.100 --> 00:21:22.100
او سواء السبيل هو الصراط المستقيم. لان السبل كثيرة كما خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مستقيما وخط خطوطا متعرجة ومن جهات غير المستقيم. فقال هذا هو الصراط الموصل الى الله. هذا هو سواء السبيل

59
00:21:22.100 --> 00:21:44.500
وسط السبيل السبيل الاوسط الصراط المستقيم الذي يوصل الى الله وهو اقصر الطرق الى الله جل وعلا. قال جل وعلا نقضهم ميثاقهم لعناهم الباء للسببية. وماؤنا زائدة لتوكيد الكلام. فبسبب

60
00:21:44.500 --> 00:22:07.600
بنقضهم ميثاقهم فنقضوا الميثاق ولم يفوا به. وتركوا كثيرا مما امرهم الله به واخذ عليهم العهد به لعناهم الجزاء من جنس العمل فلما نقضوا لعنهم الله اي طردهم وابعدهم من رحمته. وجعلنا قلوبهم قاسية

61
00:22:07.800 --> 00:22:27.800
جعل قلوبهم صلبة لا تقبل الحق ولا تعي الخير ولا يدخل فيها جزاء وفاقا وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلمة عن مواضعه. ومن قسوة قلوبهم انهم صاروا يحرفون الكلم. والتحريف هو الميل بالكلام عن وجهه

62
00:22:27.800 --> 00:23:00.900
والمراد انهم يحرفون ما انزل عليهم من في التوراة يحرفونه عن وجهه عن مواضعه عن وجهه الذي اراده الله. في غيرون ويبدلون يحرفون الكلام ويكتمون ونسوا حظا مما ذكروا به تركوا نسوا تركوا حظا نصيبا مما ذكروا به نسوا حظا من التوراة

63
00:23:00.900 --> 00:23:22.250
مما انزله الله على موسى في التوراة فتركوا بعضا منها تركوا العمل بها ولم يعملوا بها. ولا تزال تطلع على خائنة منهم ولا تزالوا تطلعوا على خيانة ونقظ للعهد وترك

64
00:23:22.950 --> 00:23:39.550
لما امرهم الله به ولا تزال تطلع على خائنة منهم الا قليلا منهم الا القلة القليلة ممن دخلوا في الاسلام وثبتوا على الحق عبد الله بن سلام وزيد ابن سعية

65
00:23:39.600 --> 00:24:10.050
واخوه قال جاءه عنهم واصفح فاعف المراد العفو يعني ترك مؤاخذتهم ترك مؤاخذتهم على ما فعلوا معك من الخيانة نحوها واصفح عنهم المراد الاعراض اعرض عنهم فاعف عنهم لا تؤاخذهم

66
00:24:10.450 --> 00:24:33.000
واعرظ عنهم اتركهم اسمع عنهم اعرض عنهم ولا تختلط بهم وجمهور المفسرين على ان هذا منسوخ بوجوب مؤاخذة الكفار في اقوالهم وافعالهم. وبعض العلماء يقول هو باق على ما هو عليه. وليس معنى هنا العفو

67
00:24:33.000 --> 00:24:51.000
انه يعني لا يطبق عليهم احكام الشريعة لكن يعفو عن حقه هو يعفو عن حقه هو واعفو عنه واصفح ان الله يحب المحسنين. وهذا دل هذا من الاحسان العفو والصفح. فمن عفا

68
00:24:51.000 --> 00:25:01.950
مع ما اجره على الله والعافين عن الناس هكذا ينبغي ان نستفيد من هذا يا اخوان هذه وان كانت في بني اسرائيل فهي لنا نحن ايضا. اعفوا عن من ظلمك

69
00:25:02.150 --> 00:25:33.400
واسمع عنه  والفرق بين العفو والصفح العفو ترك مؤاخذته والاعراض التنحي عنه بالكلية لانه قد يعفو عنه لكن يبقى معه. يبقى معه وجليسه لا بالنسبة لليهود لا اعف عنهم اتآخذهم واترك مجالستهم اعرض عنهم لكن ايضا اذا كان الذي اخطأ عليك من الجاهلين الاسلام فانت تعفو عنه

70
00:25:33.400 --> 00:25:58.700
واعرض عن الجاهلين ابتعد لا خير في مجالسته وايضا علينا ان نحذر يا اخوان فان ترك  ونقض العهد ترتب عليه امور فالله عز فبما نقضيهم ميثاقهم لعناهم لا تنقض عهد الله فتقع بك لعنته وطرده وابعاده لك من رحمته

71
00:25:58.800 --> 00:26:18.600
ويقسو قلبك ويجعلنا قلوبهم قاسية ويحرف الكلم يأتيه الحديث يؤوله اول اية يقول هذه في كذا هذه في كذا هذه في من كان كذا يأتي بتفسير ما سبق اليه ام يؤثر عن السلف؟ وايضا

72
00:26:19.050 --> 00:26:42.200
يكون عنده خيانة فيخون نفسه واعظم الخيانة خيانة النفس. ترك ما اوجب الله فعل المحرمات هذي خيانة. في حق الله جل وعلا. وفي حق نفسه فالواجب على انسان ان يحذر وهذا مما نعتبر به من اخبار من كان قبلنا

73
00:26:42.300 --> 00:27:02.450
قال جل وعلا او هنا قوله ان الله يحب المحسنين هذه زيادة امر تعفو وتصفح وتحسن خاصة في حق المسلم تعفو عنه وتصرف عنه وتحسن اليه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح

74
00:27:02.650 --> 00:27:25.700
ومعنى الكاشح المجاهر بالعداوة يعني يعاديك يسعى ظدك بالليل والنهار افظل صدقة على مثل هذا الرجل هذا هو الاحسان  ليس مجرد الصبر عليه. ثم قال جل وعلا ومن الذين قالوا انا نصارى بعد ان ذكر اليهود ذكر النصارى. لان اليهود اقدم زمانا

75
00:27:25.700 --> 00:27:48.650
وآآ والنصارى بعدهم لكنهم سلكوا مسلكهم ونقضوا العهود. ومن الذين قالوا انا نصارى هم اتباع عيسى. اخذنا ميثاقهم ايضا اخذنا عليهم العهد والميثاق بان يقوموا ان يؤمنوا بالله ورسوله ويقوموا بالاوامر التي امرهم الله بها ويتمسكوا

76
00:27:48.950 --> 00:28:11.550
بالانجيل وبدين عيسى فنسوا حظا مما ذكروا به نسوا اي تركوا فالنسيان هو هو الترك كما قاله في اليهود. ولهذا يا اخوان النسيان نوعان يأتي النسيان بمعنى الترك ويأتي بمعنى السهو والغفلة

77
00:28:12.400 --> 00:28:30.900
والله جل وعلا يقول وما كان ربك نسيا. المراد به السهو والغفلة. وقال نسوا الله فنسيهم. هنا بمعنى الترك تركوا امر الله فتركهم من رحمته ولهذا لا يقال بنفي النسيان مطلقا عن الله لابد من التفصيل ماذا يراد بالنسيان

78
00:28:31.650 --> 00:28:47.700
الترك بسبب الذنوب نعم الله ينساهم. واما الذي هو الذهول والغفلة لا حاشى وكلا. وما كان ربك نسيا. قال جل وعلا فنسوا حظا مما ذكروا به تركوا نصيبا مما ذكروا به. وهذا دليل يا اخوان

79
00:28:47.800 --> 00:29:01.900
ان الانسان يحرص على ان لا يترك شيء من الدين الحمد لله يا اخي انا مصلي صايم لكن كثير من الامور يتركها هؤلاء اليهود والنصارى ما تركوا كل شيء. نسوا حظا مما ذكروا به

80
00:29:02.250 --> 00:29:22.400
بعضا ونصيب مما ذكروا به. فتمسك بدينك كله خصائص الواجبات ولا تقول له انا يكفيني هذا يكفيني اصلي الصلوات الخمس فكان يصلي في بيتي لا تمسك بدينك كله قال جل وعلا

81
00:29:22.650 --> 00:29:47.900
فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء  الاغراء الاصل فيه حث احد على فعل فعل شيء وتحسينه له حث احد على فعل شيء وتحسينه اليه حتى لا يتوانى عنه والمراد ان اغريناهم يعني

82
00:29:49.050 --> 00:30:15.950
او لعناهم بالعداوة جعلهم يعني مولحين بالعداوة بينهم عداوة شديدة بين النصارى بين اقسام النصارى. ومولعون يؤزون ازا على هذه العداوة وان كانوا الان يظهرون لك انهم قسم واحد نحسبهم جميعا

83
00:30:16.100 --> 00:30:37.300
وقلوبهم ستة هم يتحدون ضد المسلمين لكن هم بينهم من الخلافة ما لا يحصيه الا الله. بل يكفر بعضهم بعضا فرق النصارى حتى فيما يسمونه انجيل فيه تكفير اليعقوبية للنسطورانية للنسطورية للملكانية

84
00:30:37.850 --> 00:31:01.200
فهم عندهم هذا الامر فاغرظنا بينهم العداوة جزاء وفاقا انتبهوا فترك شيء من الدين يؤدي الى العداوة والبغضاء. وكم يحصل بين المسلمين الان من العداوات والبغضاء والتشاتم وهذا والله اعلم بسبب الذنوب

85
00:31:01.250 --> 00:31:22.950
بسبب ان ما اخذنا ديننا كاملا والتزمنا به في جميع امورنا فان هذا فيه السلامة والنجاة فان هذا فيه السلامة والنجاة والله المستعان قال فاغرينا بينهم العداوة قالوا العداوة بالفعل والبغضاء في القلوب

86
00:31:23.150 --> 00:31:40.750
فافعالهم يعتدي بعضهم على بعض ويسب ويشتم والبغظاء في القلوب يبغظ بعظهم بغظا لا يعلمه الا الله فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة لا اله الا الله. هذا باقي في النصارى الى يوم القيامة ما ينتهي

87
00:31:42.200 --> 00:31:59.850
وفعلا الذي يعرف حالهم عن قرب هم يكفر بعضهم بعضا الان ولا يصلي بعضهم وراء بعض وكل له كنيسة تخصه بينهم عداوة لا يعلمها الا الله. هذا مصداق قول الله جل وعلا. وصدق الله

88
00:32:00.950 --> 00:32:24.800
وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون. سوف ينبئهم ويخبرهم ويجازيهم على اعمالهم. يوم القيامة بما كانوا يصنعون  من من الصنائع والاعمال وما كانوا يكسبونه فالجزاء من جنس العمل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ثم قال

89
00:32:24.800 --> 00:32:44.050
تعالى يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب يا اهل الكتاب والمراد والله اعلم هنا انهم اليهود والنصارى هذا الذي انهم اليهود خاصة

90
00:32:44.350 --> 00:33:00.800
وان كان بعض المفسرين قال اليهود والنصارى لكن سياق الايات يشعر بانها في يهود يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب

91
00:33:00.800 --> 00:33:18.150
من التوراة وان قلنا بالعموم من ما تخفون من التوراة والانجيل وهذا دليل انهم قد اخفوا كثيرا اخفوه حرفوه بدلوه غيروه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم كثيرا مما اخفوه. قالوا من ذلك

92
00:33:18.550 --> 00:33:41.700
حكم الرجم وقصة اصحاب السبت والايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم هذي كلها كانوا يخفونها ولا يظهرونها لا يظن ان كتابه يأمرهم بالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. ولا يخفى ان الله مسخهم قردة وخنازير. ولا يظهرون ذلك بل يخفونه ولا يظهرون ايضا

93
00:33:41.950 --> 00:34:02.250
الرجل ولهذا جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وارادوا منه ان  ارادوا منه حكم الله في الزانيين يريدون منه الجلد. فحكم عليهم بالتوراة فسيأتي ان شاء الله مفصلا ويعفو عن كثير سبحان الله اذا هم

94
00:34:02.950 --> 00:34:24.050
اخفوا كثير من من شريعته فالنبي صلى الله عليه وسلم بين لهم كثيرا واخفى كثيرا وترك ما لا فائدة في بيانه ولهذا يقول المفسرون ويعفو عن كثير يتركه ولا يبينه

95
00:34:24.600 --> 00:34:41.650
وبما ذكر غنية وكفاية وعلى كل حال هو يدل على كثرة ما عندهم بين لهم كثيرا وترك كثيرا لم يبينه. اذا هم اخفوا كثيرا مما في كتابهم. عليهم من الله ما يستحقون

96
00:34:41.800 --> 00:35:03.400
قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين النور قال الطبري يعني النور محمد صلى الله عليه وسلم الذي انار الله به الحق واظهر به الاسلام وقال السعدي واختاره شيخنا الشيخ ابن عثيمين النور هنا هو القرآن

97
00:35:03.800 --> 00:35:25.600
هو القرآن يستضاء به في ظلمات الجهالة وعماية الضلالة والقول متلازمان يعني سواء قلنا ان المراد به النبي صلى الله عليه وسلم او القرآن متلازمان لكن الذي يظهر والله اعلم هنا ان المراد به النبي صلى الله عليه وسلم لانه عطف عليه وكتاب مبين

98
00:35:26.850 --> 00:35:47.100
والاصل في العطف العطف يقتضي المغايرة فالمعطوف غير المعطوف عليه فقد جاءكم نور وهو النبي صلى الله عليه وسلم انار الله به الحق واظهر به الاسلام ومحق الشرك وهو نور لمن استنار به صلى الله عليه وسلم وكتاب مبين وهو القرآن. مبين يبين عن الحق ويظهره

99
00:35:47.950 --> 00:36:04.650
قال جل وعلا يهدي به الله من اتبع رظوانه. ليس كل احد يهتدي بهذا القرآن ولعل هذا يعني يؤيد من ايش؟ من سماه نورا او من قال ان النور هو القرآن. فالله يهدي بهذا الكتاب

100
00:36:04.900 --> 00:36:25.350
من اتبع رضوانه من اتبع رضا الله وما يرظيه من العمل يهديه الى سبل السلام ومعنى سبل السلام يعني طرق السلامة طرق السلامة من العذاب التي لا خوف على السائر فيها. هداية الى صراط مستقيم

101
00:36:27.500 --> 00:37:08.550
وقال ابن جرير الطبري سبل السلام السلام هو الله. الطرق الموصلة الى الله   آآ ويخرجهم من الظلمات الى النور يخرجهم من ظلمات الجهل والكفر   الى نور الشريعة الى النور كما قال جل وعلا الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اوليائهم الطاغوت ويخرجونه من النور الى الظلمات

102
00:37:09.200 --> 00:37:36.700
فكتاب الله يخرج من اتبعه من ظلمات الجهل والكفر والنفاق وغير ذلك الى نور الهداية  والايمان باذنه هو الاذن القدري باذنه الكوني القدري لان الاذن القدري الكوني بمعنى المشيئة  وما من

103
00:37:37.000 --> 00:37:57.000
اذن شرعي الا وقد سبقه قدري. ومن ارادة كونية شرعية الا وقد سبقتها الكونية هذا امر مقرر عند اهل العلم. ويهديهم الى صراط مستقيم اي يرشدهم ويدلهم الى صراط مستقيم

104
00:37:57.000 --> 00:38:18.950
وهو الطريق الموصل الى الله جل وعلا وهذا فيه مدح وثناء لهذا القرآن. لهذا النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كان الله قال لهم ذلك فيجب اين نحن ان نتمسك بهذا القرآن ونهتدي بهديه ونتبع نبينا صلى الله عليه وسلم حتى نهدى الى الصراط المستقيم والى النور المبين

105
00:38:18.950 --> 00:38:34.950
ثم قال جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. ليس كل النصارى يعني قالوا ان الله والمسيح منهم من قال ان المسيح هو ابن الله. منهم قال ثالث ثلاثة

106
00:38:35.100 --> 00:39:08.900
لكن هذه طائفة منهم يقول ابن عباس هؤلاء نصارى نجران. نصارى نجران وهو مذهب اليعقوبية والملكانية من النصارى من طوائف النصارى اليعقوبية والملكانية هذه عقيدتهم يقولون المسيح هو الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. نعم كفروا الكفر الكفر المخرج من الملة

107
00:39:08.900 --> 00:39:24.700
واي كفر اعظم من هذا نعوذ بالله منه يجعل المسيح هو الله الله لا اله الا هو وحده لا شريك له. وعيسى عبد لله كما مر ذكر الادلة بالامس عليه. فهو

108
00:39:24.700 --> 00:39:48.250
لا يعبد ولكن يطاع ويتبع. فالعبادة حق الله سبحانه وتعالى. قال  قل فمن يملك من الله شيء اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه هذا استفهام للتوبيخ والتقريع  من يملك من الله شيئا اذا اراد ان يهلك

109
00:39:48.300 --> 00:40:06.600
المسيح ابن مريم وهو ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا. لا احد يملك شيء من ذلك يملكه الله فلو اراد شيئا فلا راد لقضائه. يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد

110
00:40:06.600 --> 00:40:22.200
وانما امره اذا اراد شيئا يقول له كن فيكون وهذا فيه تخويف من يملك لك من الله شيئا يا عبد الله؟ وما اهون الناس اذا على الله اذا عصوه فتريد النجاة

111
00:40:22.250 --> 00:40:42.250
تمسك بدينك حافظ عليه. فوالله لا احد يملك لك نفعا ولا ظرا ولا احد يحول بينك وبين الله ولا احد يمنع الله جل وعلا اذا اراد امرا. جل وعلا. فمن يملك من الله شيء اراد ان يهلك المسيح ابن مريم

112
00:40:42.250 --> 00:41:09.400
وامه كذلك معه بل ومن في الارض جميعا. لو اراد ان يهلك الارض ومن عليها. من يمنعه؟ لا احد اذا الجأوا اليه. واطلبوا ولايته بطاعته واتباعه. واتباع نبيه بطاعته جل وعلا واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ولله ملك السماوات والارض وما بينهما

113
00:41:09.500 --> 00:41:37.250
بين عظمة ملكه وعموم ملكه فله جل وعلا ملك السماوات والارض هو المالك لهما المتسرع فيهما المدبر لهما تجري على احكامه وما اراد جل وعلا  وما بينهما كذلك يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير. يخلق ما يشاء كيف شاء فهو الخلاق

114
00:41:37.250 --> 00:41:57.000
وحده لا شريك له والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء. ثم قال وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه. هذي من مقولاتهم الباطلة. ما عظم بما سبق وما اكثر

115
00:41:57.400 --> 00:42:22.000
نكولا اليهود وما اكثر مخازن اليهود. لكن هنا النصارى شاركوهم. وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله آآ المعروف ان ان اليهود قالوا عزير ابن الله والنصارى قالت المسيح ابن الله لكن ما ادعوا انهم هم ابناء

116
00:42:22.000 --> 00:42:52.100
لكن جاء في هذه الاية فقال بعض المفسرين ومنهم شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول لا يريدون انهم ابناء الله بنوة الولادة لانه ما ادعى احد منهم ذلك ثم قال لكن هذا من باب المبالغة في المحبة والمودة. اي اننا كابنائه في مودته لنا وشفقته علينا

117
00:42:52.100 --> 00:43:12.650
واكرامنا واعزازنا وما اشبه ذلك. وجاء عن بعض المفسرين قال الابن عندهم في لغتهم بمعنى الحبيب ابناء الله واحباؤه ليس المراد انهم زعموا انهم انهم ابناء الله يعني ان الله ولدهم تعالى الله عن ذلك. ولكن يقصدون انهم

118
00:43:12.650 --> 00:43:30.050
مثل ابناء الله وان الله جل وعلا يعاملهم معاملة الابناء يعني دلل على قربهم من الله. هكذا قال بعض اهل العلم وعلى كل حال لو ان رجلا قال انا اقول بظاهر الاية قلنا قد اصبته

119
00:43:30.100 --> 00:43:49.900
لكنهم وجهوا هذا والله اعلم على كل حال ارتكبوا من الكفر الشيء الكثير الذي خرجوا به من ملة الاسلام. نحن ابناء الله واحباؤه قالوا من باب عطف العامة الخاص. لان المحبة عامة. للابناء ولغيرهم

120
00:43:51.150 --> 00:44:17.000
يعني الله يحبنا فامره الله ان يرد عليهم قل فلم يعذبكم بذنوبكم. ان كنتم ابناءه حقا كنت يحبكم واحباؤه ولكم قرب منه ومكانة عنده فلم يعذبكم بذنوبكم؟ لان الحبيب لا يعذب حبيبه

121
00:44:17.000 --> 00:44:38.500
اهو لان الله يحب المؤمنين يحب المتقين يحب المحسنين يحب الصابرين هؤلاء لا يعذبهم من يحبهم الله لا يعذبهم قطعا  لكن انتم ايها اليهود والنصارى كذبة الله لا يحبكم لا يحب الكافرين وانتم كافرون

122
00:44:39.200 --> 00:45:07.800
لا يحب المعتدين لا يحب الظالمين. وكل هذه الصفات فيكم. فهذه دعوة  لا دليل عليه بل الدليل ضدها ولهذا فلما يعذبكم؟ يعذبكم ولم يقولوا فلما عذبكم قالوا لاستمرار العذاب الواقع بهم في الدنيا والاخرة. مستمر عذاب الله على هاتين الطائفتين وهاتين الامتين. في الدنيا والاخرة

123
00:45:07.800 --> 00:45:34.650
بل انتم بشر ممن خلق. وهذا والله وهذا والله اعلم يرشح ان قولهم ابناء الله انهم يقصدون الولد حقيقة لانه قال لهم بل انتم بشر بل انتم بشر وهذا يرشح هذا القول بل انتم بشر ممن

124
00:45:35.000 --> 00:46:03.400
خلق يعني اسوة امثالكم اسوة البشر عموما  من احسن اثيب على احسانه ومن اساء  عوقب على اساءته قال جل وعلا يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. يغفر لمن يشاء وقد جعل الله اسبابا لمغفرة

125
00:46:03.400 --> 00:46:27.600
مرتين فمنها التوحيد وعدم الشرك. فمن فعل الاسباب التي تؤدي الى مغفرته غفر له ومن سلك الاسباب لتؤدي الى عذابه عذبه فليس يعني مغفرته وتأديبه هكذا صدفة كما يقولون لا هناك اسباب ان الله لا يغفر ان يشرك به

126
00:46:27.600 --> 00:46:49.900
ما دون ذلك. فمن اعظم اسباب المغفرة التوحيد. افراد الله بالعبادة واقامة الصلاة هذه اعظم الاسباب ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والارض اعاد بيان عموم ملكه في التأكيد على غناه جل وعلا فهو الغني الغنى المطلق

127
00:46:50.000 --> 00:47:09.850
ولا يحتاج الى احد ويحتاج اليه كل احد سبحانه وتعالى. قال جل وعلا واليه المصير. اليه المرجع ستصيرون اليه اليه المرجع والمآل. فاحسنوا العمل ولا تأخذكم الدعاوى وهذا كما يقال لليهود والنصارى يقال لنا

128
00:47:09.950 --> 00:47:27.450
مصيرنا الى الله  فمن عمل صالحا فليبشر بالخير. ومن عمل غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. وما زلت ممهلا يا عبد الله ما زلت في هذه الحياة اقبل على الله تب الى الله

129
00:47:28.050 --> 00:47:49.550
واقبل على الاعمال الصالحة لانها سبب للنجاة وان كان لا احد يدخل الجنة الا برحمة الله سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا واذ قال موسى اذ هنا هي الظرفية الزمنية. قبلها معليش لا نبهوني تراي

130
00:47:49.550 --> 00:48:13.050
يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل. يا اهل الكتاب  شامل لليهود والنصارى والكتاب اسم جنس يشمل التوراة والانجيل واهل كتابهم اليهود والنصارى. قد جاءكم رسولنا واضافه الى نفسه وهذه اضافة تشريف وتكريم

131
00:48:13.050 --> 00:48:44.850
قد جاءكم رسولنا  ومن الفوائد ذكر الامين الشنقيطي يقول الله عز وجل ما خاطب نبينا صلى الله عليه وسلم باسمه ما ناداه باسمه تكريما له. لكن نادى نوح نادى ابراهيم ونادى غيره من من انبيائه. اما النبي صلى الله عليه وسلم ناداه بالوصفه. يا ايها الرسول

132
00:48:45.000 --> 00:48:59.450
يا ايها النبي لكن ما قال يا محمد هذا من تشريف الله وتعظيمه لرسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا الحقيقة ينبغي خاصة لمن يتعرض التفسير اذا جاء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:48:59.500 --> 00:49:19.650
يقول يا رسولنا يا نبينا يتعلم من هذا الادب العظيم. كثير من المفسرين حتى منهم الامام من جريد الطبري مع جلالته يقول يفسر هذا يقول يا محمد قل كذا وكذا. والله يا اخي تأدب بهذا الادب يا رسولنا يا نبينا

134
00:49:19.750 --> 00:49:39.500
نعم قال لقد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل. الفترة اصلها السكون. يقال فترى الشيء اذا سكن ويقال هو الانقطاع. فترى الشيء اذا انقطع. وكلاهما معنى لغوي صحيح. والمراد هنا

135
00:49:40.400 --> 00:50:07.000
حين انقطاع الرسل الافات من الرسل اي انا على حين انقطاع من الرسل. فان بين نبينا صلى الله عليه وسلم وبين  عيسى ست مئة سنة  وهذا قول الجمهور قالوا ست ست مئة سنة

136
00:50:07.250 --> 00:50:21.850
وقيل ست مئة وعشرين سنة قال ابن ابن قال ابن كثير رحمه الله لا فرق بين القولين فمن قال ست مئة سنة يريد بالشمس بالميلادي ومن قال ست مئة وعشرين

137
00:50:22.000 --> 00:50:45.800
القمري وعلى كل حال ورد عدة اقوال ست مئة وست مئة وعشرين وورد خمس مئة وتسعة وستون ورد خمس خمسمئة وستون وخمسمائة واربعون واربعمائة وثلاثون وقيل تسعمائة لكن جمهور العلماء

138
00:50:45.800 --> 00:51:06.300
على انها ست مئة سنة ما بينهما. وذلك التاريخ الميلادي الان يدل كم الفرق بين التاريخ الميلادي والهجري بسم الله لا كم النبي صلى الله عليه وسلم ولد سنة كم تاريخ ميلاده؟

139
00:51:06.500 --> 00:51:32.200
خمس مئة وواحد وسبعين هذا بالميلادي والهجري كم؟ يعني بحدود ست مئة تقريبا. الحاصل انها قرابة ست مئة. هذه فترة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عيسى. فارسل الله هذا النبي صلى الكريم على فترة من الرسل على حين انقطاع من الرسل ان تقولوا انوى ما دخلت عليه بتأويل مصدر مفعول لاجله

140
00:51:32.200 --> 00:51:47.750
لئلا تقول او لاجل الا تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير من اجل ان يقول اهل الكتاب ما جاءنا من بشير ولا نذير. بل من اجل لا يقول الناس كلهم. ما جاءنا من بشير ومر معنا ان البشير الذي

141
00:51:48.050 --> 00:52:12.750
يبشر والمراد به الاوامر والنذير الذي ينذر ويخوف والمراد به النواهي فقد جاءكم بشير ونذير وهو نبينا صلى الله عليه وسلم والله على كل شيء قدير والله على كل شيء قدير. وهذا بيان عموم قدرته سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا

142
00:52:12.850 --> 00:52:57.750
واذ قال موسى لقومه يا قومه اذ هي الظرفية الزمنية وتقدير الكلام واذكروا حين قال اوحينا او وقت قال او زمن قال او ساعة قال تقدر بهذا المعنى           الله اكبر الله اكبر الله اكبر

143
00:52:57.750 --> 00:53:46.800
اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان رسول الله ايام الصلاة حي على الصلاة حي على الله اكبر

144
00:53:46.800 --> 00:54:24.350
اكبر لا اله الا الله لا اله الا الله اللهم صلي وسلم على محمد وعلى  اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة    يقول الله جل وعلا واذ قال موسى لقومه اي واذكروا حين قال او اذكروا وقت قال موسى لقومه وهم بنو اسرائيل

145
00:54:24.350 --> 00:54:43.200
يا قومي اذكروا نعمة الله عليكم ونعمة مفرد مضاف والمفرد اذا اضيف يدل على العموم فيشمل نعم الله كلها ثم شرع يبين شيئا من هذه نعم ومن اعظم هذه النعم

146
00:54:43.400 --> 00:55:06.150
قال اذ جعل فيكم اي حين ووقت جعل فيكم انبياء فان الانبياء في بني اسرائيل كثر ولهذا في الصحيحين من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء

147
00:55:06.350 --> 00:55:27.250
اذا هلك كلما هلك نبي خلفه نبي وكان وكانت الرسل وكانت الانبياء في بني اسرائيل مثل العلماء في هذه الامة لهذا هذه الامة يبعث الله على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذه الامة امر دينها. والعلماء كثر

148
00:55:27.300 --> 00:55:48.450
كانوا في صدر الاسلام والان موجودون الحاصل انهم فيهم انبياء كثر وهذه منة من الله عز وجل لان الانبياء للحق ويدعون اليه ويحذرون من من ضده اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا. جعل ايضا منهم ملوك يملكون امرهم

149
00:55:48.650 --> 00:56:09.500
ولهم ملك عظيم واتاكم ما لم يؤتي احدا من العالمين  قالوا المراد اتاكم ما لم يؤت احدا من عالم زمانكم من عالم زمانكم والا قد اتى الله هذه الامة ما لم يؤتي غيرهم بل هذه الامة كنتم خير امة اخرجت للناس

150
00:56:09.800 --> 00:56:38.150
فقال بعض المفسرين بل الاية على ظاهرها  والمراد ما اتاهم اياه من النعم ومنها المن والسلوى وتظليل الغمام واهلاك يقول هذه حتى هذه الامة لم لم تقع لهم ولكن اكثر المفسرين على ان المراد عالمي زمانهم

151
00:56:39.450 --> 00:56:57.150
ما لم يؤتي احد من العالمين ثم قال يا قوم ادخلوا الارض المقدسة يعني بعد ان ذكرهم بنعمة الله عليهم وما اعطاهم من النعم وكان هذا ادعى الى ان يشكروا هذه النعم فيستجيبوا لامر الله. قال لهم يا قوم

152
00:56:57.150 --> 00:57:28.900
ادخلوا الارض المقدسة والمقدسة قيل هي المطهرة اي المطهرة من الشرك وقيل المباركة والمراد به بيت المقدس وقيل بل المراد به الشام عموما وقيل المراد به اريحا فقط وقيل المراد به الطور ولكن اظهر الاقوال والله اعلم ان المراد به بيت المقدس. كما جاء ما يدل على ذلك الحديث الصحيح الان نشير اليه

153
00:57:28.900 --> 00:57:55.000
قصة يوشع ابن النون لما اراد دخول بيت المقدس عصر الجمعة وقال للشمس لما تضيفت الغروب امسكي اوقفي فاني مأمور وانت مأمورة. الحديث فهو بيت المقدس الارض المقدسة. يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم. كتب يعني قسمها وقدرها لكم. في سابق علمه

154
00:57:56.150 --> 00:58:15.750
شرع وامرهم ان يدخلوها لانهم كانوا فيها القوم الجبابرة ولا ترتدوا على ادباركم اي لا ترجعوا عن امري وتتركوا طاعتي وما اوجبته عليكم لان الارتداد على الدبر يعني ينحرف ويرجع

155
00:58:16.000 --> 00:58:41.200
يكون على امر فيتركه ويرجع القهقرة المراد ترك الدين وترك ما امروا به وما كانوا عليه من الايمان. فتنقلب خاسرين ان فعلتم ذلك خسارة عظيمة وهي الكفر بالله خسارة الدنيا والاخرة. قالوا يا موسى ان فيها قوم جبارين. هذه حجتهم

156
00:58:41.450 --> 00:59:00.300
اه بيت المقدس فيه قوم جبارين. والجبار من الادميين هو العاتي الذي يجبر الناس على ما يريد هو الرجل العاتي الذي يجبر الناس على ما يريد واصله من الاجبار والمراد به هنا الجبارين يعنون

157
00:59:00.950 --> 00:59:26.900
قوم عظام الاجسام قوم عظام الاجسام طوال متعاظمون وقال ابن كثير ذوي خلق هائل وقوى شديدة ذوي خلق هائل وكون شديدا. وقد خاض المفسرون خوضا هنا يستحي من بعضه كما قال ابن كثير

158
00:59:27.100 --> 00:59:49.250
منه انه ذكروا في صفات الجبارين قالوا ان موسى ارسل اثني عشر نقيبا يتجسسون اخبار العمالقة او الجبابرة فذهب الاثنى عشر فدخلوا مزرعة واحد منهم او حائط  فجاء صاحب المزرعة ليجني ثمار من مزرعته

159
00:59:49.450 --> 01:00:12.250
ففروا امامه يجرون وكل بعد وهو يجني هو يجني ما هو ما يريد يطاردهم. كل بعد فترة يمسك واحدا منهم. ويضعه في كمه لما انتهى من قطف الثمرة واذا هو قد وضع اثنا عشر كلهم في كمه. فذهب بهم الى كملكهم وقال هؤلاء

160
01:00:12.250 --> 01:00:32.600
جاءوا فسألوه فقالوا ان ارسلنا موسى نخبره باخباركم. قالوا فاعطوهم حبة عنب اكبر من الرجل قالوا اذهبوا الى موسى واخبروه هذه قوتنا. فنكلوا بعد ذلك. وذكروا اشياء ومنها قالوا معهم عوج ابن عمق

161
01:00:32.700 --> 01:00:56.650
وهو من ابناء ادم لكنه عمر. يقول وكان طوله ثلاثة الاف وثلاث مئة وثلاثة وثلاثون وثلث ذراع قال ابن كثير متعجب من هذا القول قال تحرير الحساب. وهذا شيء يستحي منه يقول ابن كثير

162
01:00:56.650 --> 01:01:13.400
بالغوا مبالغات قال ويكفي ان خلقهم يعني كان فيه طول زائد نوعا ما والا النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلق الله ادم طوله ستون ذراعا ولا يزال الخلق ينقص الى يومنا هذا

163
01:01:13.450 --> 01:01:36.550
فاطول البشر كان ادم طوله ستون ذراعا. بعد ذلك كل ذريتهم من بعدها بل ينقص الخلق. لكن لهم تميز على من كانوا معهم او في وقتهم كان عندهم يعني جبروت وقوة. قال جل وعلا قالوا يا موسى ان فيها قوم جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها. شوفوا

164
01:01:36.550 --> 01:01:58.550
الله يريد منهم ان يقاتلوا هؤلاء. يريد منهم ان يقاتلوا هؤلاء الجبابرة. يقول ما ندخله حتى يخرجوا منه. اذا خرجوا منها نحن ندخل قال قالوا قال عنهم فان يخرجوا منها فان داخلون. ان يخرج هؤلاء الجبابير نحن ندخل. اما ما داموا فيها ما نقرب هذه الارض. ما نقرب بيت المقدس

165
01:01:58.550 --> 01:02:22.200
قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما قالوا هذان رجلان يوشع ابن نون الذي هو فتى موسى فتى موسى الذي كان معه في قصة الخضر على السفينة واخر يقال له كالب ابن يثنى. وعلى كل حال هما رجلان يخافون الله

166
01:02:22.650 --> 01:02:41.400
رجلان مؤمنان يخافان يخافان من الله. وهذه هي قراءة الجمهور. وهناك قراءة شاذة بالظن يخافون قال رجلان من الذي قال رجلان من الذين من الذين يخافون يعني يخاف منهم وهذا فيه نظر

167
01:02:41.400 --> 01:03:01.050
بل المراد رجلان يخافان الله جل وعلا انعم الله عليهما انعم الله عليهما بالايمان والاستجابة وطاعة الرسول. هذي ترى نعمة عظيمة يا اخي. نعمة عظيمة ان الله من عليك انك من اهل السنة. انك مستقيم على دينك. والله هذه نعمة

168
01:03:01.050 --> 01:03:22.300
من الله لا بجاهك ولا بمالك ولا بعملك ولا ولا نعمة من الله انعم بها عليك منحة منحك الله اياها. فضلا منه وكرمه قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب. المراد باب بيت المقدس. والابواب والمدن

169
01:03:22.300 --> 01:03:47.400
في القرى قديما مثل الشوارع الان. الشارع الرئيسي. ادخل عليهم الباب الذي يدخل على القرية منه ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون انظروا حال هذين الرجلين المؤمنين ادخلوا عليهم الباب ادخلوا باب المدينة. فاذا دخلتموه فانكم غالبون

170
01:03:47.400 --> 01:04:10.500
ستغلبونهم وتنتصرون عليهم وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. اعتمدوا وفوضوا امركم الى الله وخذوا بالاسباب ان كنتم مؤمنين حق الايمان. وهذا التهييج وحث لهم على الدخول قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا

171
01:04:10.700 --> 01:04:35.100
مخازي اليهود انا ارى انها لو جمعت في رسالة جامعية  انها جديرة بحث سيجد مادة كبيرة جدا مخازن اليهود او معاصي اليهود او يعني اعتراضاتهم على انبيائهم. قالوا لن ندخل

172
01:04:35.800 --> 01:05:00.350
انا لن ندخلها سبحان الله. ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قائلون. هذا قلة الادب والوقاحة  وسوء يعني الكلام اذهب انت وربك. فقاتلا انا ها هنا قاعدون

173
01:05:00.500 --> 01:05:16.450
يعني انتم ما تريدون ان تكونوا من حزب من حزب الله وحزب موسى. ولهذا كما قال بعض الصحابة يوم بدر لما قام النبي صلى الله عليه وسلم مستشار الصحابة في القتال

174
01:05:16.500 --> 01:05:32.550
فقام ابو بكر واثنى ويعني تكلم ثم عمر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اشيروا علي. فعلم الانصار انه يريده. انه يريدهم لانهم تعاهدوا معه على ان يحموه في المدينة

175
01:05:33.900 --> 01:05:55.800
فقام سعد بن معاذ فيقال غيره. فقال يا رسول الله لعلك تعنينا سر حيث امرك الله فوالله لو سرت بنا الى برك الغماد وهي منطقة حول الليث الان يضرب بها المثل في البعد. بعض الروايات لو خضت

176
01:05:55.800 --> 01:06:17.950
تبينا هذا البحر لخضناه معك. ولا نقول كما قالت بني اسرائيل اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون. ولكن نقاتل بين يديك وعن يمينك وعن شمالك. فامض حيثما امرك الله. هذه امة النبي صلى الله عليه وسلم. انظروا ماذا قالوا لنبيهم. وهؤلاء المجرمون ماذا قالوا

177
01:06:17.950 --> 01:06:43.800
لنبيه ولهذا قال جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الخير في وفي امتي الى يوم القيامة قالوا من قال ربي اني لا املك الا نفسي واخيه. لما قالوا هذه المقولة لا حيلة له فيه ما يملك امرهم. نكلوا وامتنعوا

178
01:06:43.800 --> 01:07:11.600
قال اني لا املك الا نفسي واخي. انا املك امر نفسي انا وامر اخي هارون   وهناك مقولة يعني بعض المفسرين يقولون ان هارون اكبر من موسى ذكرها بعضهم او انه جاء عن قتادة لكن حقيقة بعد التتبع والاستقرار ما هناك غير هذا الاثر عن قتادة. والاصل ان موسى اكبر

179
01:07:11.600 --> 01:07:38.200
زمن قال ان هارون اكبر منه فليأت بالدليل على ما يقول. قال اني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين  يعني فاقضي بيننا وبينهم. وافتح بيننا وبينهم. وقيل فافرق اي فافصل

180
01:07:38.350 --> 01:08:06.400
بيننا وبينهم القوم الفاسقين الخارجين عن طاعتك. الفسق هو الخروج عن طاعة الله. جل وعلا. قال فانها محرمة اربعين سنة هذي اول العقوبات فانها محرمة عليهم يعني الخروج من هذا المكان ودخول بيت المقدس محرم عليهم اربعين سنة مع انهم في سيناء

181
01:08:06.400 --> 01:08:32.350
بجوار بيت المقدس على ما قال المفسرون فاربعون سنة محرم عليهم ان يدخلوا بيت المقدس يتيمون يتيهون في الارض التيه هو الحيرة والظلام يتحيرون في الارض يضلون ما يعرفون الطريق. وقد ذكر المفسرون انهم

182
01:08:32.350 --> 01:08:47.200
كانوا يخرجون في اول النهار يرحلون يريدون يخرجون من هذا المكان او يريدون بيت المقدس فيسيرون اليوم كله فاذا جاء وقت مغيب الشمس واذا هم في المكان الذي خرجوا منه

183
01:08:47.450 --> 01:09:09.600
مع انهم بعقولهم لكن هذه عقوبة من الله ولكن الله هو الرحمن الرحيم رغم هذا وعقبهم بهذا لكن كانوا في صحراء انزل عليهم المن والسلوى وظل لهم بالغمام ومع ذلك ما نفع فيهم. فما ارحم الله بالخلق سبحانه

184
01:09:09.600 --> 01:09:29.600
تعال. قال يتيمون في الارض اربعين نعم. فانها محرمة عليهم اربعين سنة. اربعين سنة يتيهون في الارض. فلا تأسأ القوم الفاسقين الاسى الحزن لا تحزن على هؤلاء الفاسقين الخارجين عن طاعة الله ومما ذكره العلماء

185
01:09:29.600 --> 01:09:57.950
ان موسى وهارون ماتا في التيه. مات هارون اولا ثم بعده موسى بثلاث سنوات ثم دخل الارض المقدسة على يد يوشع بالنون بعد اربعين سنة وان يوشع بالنون اوحى الله اليه فصار نبيا. ما هو الفرق بين النبي والرسول؟ ان الرسول من اوحي

186
01:09:57.950 --> 01:10:19.700
اليه بشرع وامر بتبليغه. النبي من امر بتبليغه شرع شريعة نبي قبله. ولهذا بنو اسرائيل فيهم الانبياء يحكمون الناس بشريعة موسى فقام فدخل الارض المقدسة بمن معه فلما دخلوها واوشكوا على فتحها واذا

187
01:10:19.750 --> 01:10:40.200
بالشمس قد تضيفت للغروب وكان يوم الجمعة واذا غابت الشمس ليلة السبت وهم منهيون عن القتال يوم السبت فقال ربي فقال للشمس ايتها الشمس انك مأمورة واني مأمور. فامسكي فاحبسي

188
01:10:40.200 --> 01:10:57.400
حتى يفتح الله علي فوقفت الشمس حتى فتح الله عليه هذه كرامة له فدخلوا الارض المقدسة بعد ان ذهب الجيل الاول ودخلوا على يد او مع يوشع ابن نون. قال

189
01:10:57.400 --> 01:11:13.450
جل وعلا واتلوا عليهم نبأ ابن ادم بالحق اذ قرب قربانا فتقبل من احدهما. ولم يتقبل من الاخر. واتلوا اي واقرأ عليهم وقص عليهم يا نبينا نبأ ابن ادم خبر ابن ادم بالحق

190
01:11:13.600 --> 01:11:30.000
فانه خبر بالحق وبالصدق من الله جل وعلا. وهذا من اخبار بني اسرائيل لكن هذا مما جاء في كتابنا هذا جاء عمل بالصدق والحق فهي بالحق والصدق لا خلل فيها

191
01:11:30.300 --> 01:11:53.100
اذ قرب قربانا فتقبل من احدهم القربان اسم لما يتقرب به المرء الى ربه من صدقة ونسك وصلاة ونحيا. يعني اسم لما يتقرب به من الطاعات وقد اختلفوا في سبب التقرب هذا. فقيل ان سببه

192
01:11:53.200 --> 01:12:25.950
ان قابيل وهابيل  آآ او قبل ذلك كانت من سنة الله ان ادم يولد له في كل بطن ذكر وانثى يقول ابن كثير  وكان من خبرهما فيما ذكره غير واحد من السلف والخلف ان الله تعالى شرع لادم عليه السلام ان يزوج بناته من بنيه بضرورة

193
01:12:25.950 --> 01:12:52.700
الحال لضرورة الحال ما فيه الا ادب هو واولاده. ولكن قالوا كان يولد له في كل بطن ذكر وانثى فكان يزوج انثى هذا البطن لذكر البطن البطن الاخر كان يزوج انثى هذا البطن لذكر البطن البطن الاخر. وكانت اخت هابيل دميمة. واخت قابيل وضيئة

194
01:12:52.700 --> 01:13:12.700
جميلة فاراد ان يستأثر بها على اخيه. فابى ادم ذلك الا ان يقرب قربانا. فمن تقبل منه فهي له فقربه فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل فكان من امرهما ما قصه الله. والذي تقربوا فيه الجمهور على

195
01:13:12.700 --> 01:13:42.300
انهم قابيل كان صاحب زرع صاحب حرث. وهابيل صاحب غنم فتقرب هابيل بشاة سمينة فتقبلها الله منه وتقبل وتقرب قابيل بحفنة زرع فرأى فيه سنبلة جيدة فحتها واكلها يعني تقدم بالشيء الرديء فلم يتقبل الله منه. عند ذلك حسد اخاه

196
01:13:42.500 --> 01:14:02.500
حسد اخاه فتقبل من احدهما وهو هابيل في قول الجمهور. ولم يتقبل من الاخر وهو قابيل قال لاقتلنك قال هو قابيل. حسده. قال انما يتقبل الله من المتقين. انت ما اتقيت الله في صدقتك وقربانك

197
01:14:02.500 --> 01:14:22.850
انما يتقبل الله من المتقين. لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك. ان مددت يدك الي لتقتلني انا لن اقتلك  اني اني اخاف الله رب العالمين. هذا الواجب الخوف الذي يمنع المؤمن عن القتل لعظم القتل

198
01:14:22.900 --> 01:14:53.000
اني اريد ان تبوء باثمي واثمك باثمي وباثم قتلي وبقية اثامي كلها اثم قتلي اثمك واثمك الاخر. واثامك الاخرى فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فاصبح من الخاسرين. حسنت انتبه بعض الناس يقول لا الحمد لله. انا نفسي اذا بغيت اذا هويت شيء ولا

199
01:14:53.000 --> 01:15:13.000
رغبت شيء سبحان الله يكون موافق للشريعة. انتبه. طوعت له نفسه قتل اخيه. فقتله فاصبح من الخاسرين ونتوقف هنا حتى نرجع بالغد ان شاء الله. ونذكر بعض الامور وفق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على مال عبده ورسوله نبينا

200
01:15:13.000 --> 01:15:13.460
