﻿1
00:00:15.850 --> 00:00:31.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا

2
00:00:32.300 --> 00:00:49.900
والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة زوالها رغب في الجنة ودعا اليها وسماها دار السلام

3
00:00:50.150 --> 00:01:08.800
اي من الافات والنقائص والنكبات لانه في الاية التي قبلها ظرب مثلا في الدنيا انما مثل الدنيا كما ان انزلناه من السماء ثم في هذه الاية رغب الى دار السلام وهذا كما ذكرنا اكثر من مرة

4
00:01:08.900 --> 00:01:29.400
ان هذا من الحكم التي سمي القرآن من اجلها مثاني يذكر الشيء ويثني بظده فذكر الدنيا وذكر ضدها او ذكر الاخرة ذكر الدنيا وفنائها وزوالها. وذكر الدار الباقية في النعيم

5
00:01:29.700 --> 00:01:51.300
فقال والله يدعو الى دار السلام والمراد ان الله جل وعلا يدعو عباده الى الجنة وذلك بدعوته اياهم الى الايمان به وبرسله وبالقيام بالاعمال الصالحة التي توصل الى الجنة برحمة الله جل وعلا

6
00:01:51.550 --> 00:02:08.050
لان الجنة لابد لها من عمل لابد الانسان يعمل وان كان الانسان لا يدخل الجنة بعمله لكن هي سبب من الاسباب ولهذا قال والله يدعو الى دار السلام دار السلام هي الجنة وقيل لها دار السلام

7
00:02:08.100 --> 00:02:30.850
لسلامتها من كل نقص وعزم لسلامتها من يدخل الجنة لا يشعر ولا يجد نقصا في كل شيء ولذلك نص العلماء على ان اصحاب الجنة لا ينامون فيها لماذا؟ قالوا لان النوم نقص

8
00:02:31.550 --> 00:02:46.950
النوم نقص ولا لا رفع القلم عن ثلاثة وعن النائم حتى يستيقظ فاهل الجنة لتمام نعيمهم ما ينامون فيها لكن ليس معنى ذلك انهم لا ينامون انهم يتعبون يحتاجون الى النوم. لا

9
00:02:47.300 --> 00:03:11.850
وفي غاية السرور باع ولهذا جاء في حديث وان كان فيه لكن جاء بطريق اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حديث صحيح قال ان في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وجاء في بعض الاحاديث

10
00:03:11.850 --> 00:03:35.350
يا اهل الجنة ان لكم ان تشبوا ان لكم فيها ان تشبوا فلا تهرموا وان تنعموا ولا تيأس وتبأس وذكر امور ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها لاصحابه قال هل هل من مشمر لها؟ قالوا نحن المشمرون لها. قال قولوا ان شاء الله

11
00:03:36.300 --> 00:03:51.800
ولهذا اخر رجل وحديث الصحيحين اخر رجل يخرجه الله من النار بعد ان يعذبه ما شاء في النار ثم يخرجه ويمكث مددا طويلة على ما جاء في تفصيل الحديث ثم

12
00:03:51.850 --> 00:04:11.050
يدخله الله عز وجل الجنة فاذا دخل الجنة تراءى له بانها ملأى ما فيها مكان فدخل الناس واماكنهم فيقول الله جل وعلا له تمنى اتمنى فيتمنى اريد كذا واريد كذا

13
00:04:11.300 --> 00:04:29.000
فيذكره الله جل وعلا تمنى كذا حتى تنقطع به الاماني ما في شي الا تمناه فيقول الله جل وعلا له ايرضيك ان اعطيك مثل الدنيا الدنيا من لدن خلق عادم الى قيام الساعة

14
00:04:29.650 --> 00:04:50.350
البلاد كلها ما هو في مكان واحد فقال اتستهزء بي وانت رب العالمين فيقول الله جل وعلا لك الدنيا وظعفها وضعفها وضعفها الى ان قال عشرة اضعافها حديث البخاري ومسلم

15
00:04:51.900 --> 00:05:06.450
هذا اقل اهل الجنة نعيم والله اعلم. اخر رجل يخرج من النار واخر رجل يدخل الجنة. له عشرة اظعاف الدنيا هي دار السلام والسلامة من الافات والسلامة من كل شيء. سلامة من الموت ما يموتون خالدين فيها ابدا ابد

16
00:05:11.600 --> 00:05:36.150
قال جل وعلا والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم يهدي من يشاء هداية التوفيق والايمان من يشاء من عباده الى صراط مستقيم لا اعوجاج فيه. وهو الطريق الموصل الى الجنة. الموصل الى دار السلام

17
00:05:36.650 --> 00:05:55.900
وهو صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والصالحين والشهداء فرجع الامر اليه الله يدعوكم الى دار السلام فاعملوا بالاعمال التي تكون سببا الى الوصول الى دار السلام واسألوا الله والجأوا اليه

18
00:05:56.150 --> 00:06:14.300
واطلبوه ان يهديكم الى الصراط المستقيم الذي لا لا لا اعوجاج فيه ثم قال جل وعلا للذين احسنوا الحسن وزيادة للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهقوا وجوههم قتروا ولا ذلة

19
00:06:15.100 --> 00:06:37.550
اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون قال ابن كثير يخبر تعالى ان من احسن العمل في الدنيا والاخرة له الحسنى في الدار الاخرة كقوله هل جزاء الاحسان الا الاحسان للذين احسنوا الجزاء من جنس العمل للذين احسنوا الحسنى

20
00:06:37.800 --> 00:06:56.500
احسنوا اي احسنوا العمل والعمل الحسن الصحيح المقبول هو ما توفر فيه شرطان الاخلاص لله جل وعلا فيه والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم  وقد اختلف العلماء في الحسنى ما هي

21
00:06:56.800 --> 00:07:21.300
للذين احسنوا الحسنى وزيادة فقيل قال بعضهم الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم وهذا يدل عليه حديث صهيب عند مسلم وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:07:21.800 --> 00:07:37.800
تلا هذه الاية للذين احسنوا الحسن وزيادة وقال اذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار نادى منادي يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه فيقولون وما هو

23
00:07:38.700 --> 00:08:00.450
الم يثقل موازيننا الم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويزحزحون من النار قال فيكشو لهم الحجاب ينظرون اليه فوالله ما اعطاهم الله شيئا احب اليهم من النظر اليه ولا اقر لاعينهم

24
00:08:01.100 --> 00:08:22.350
النظر الى وجه الله الكريم اذا الحديث واضح الحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجه الله الكريم وهذا القول اختاره ابن جرير الطبري. وقال بعضهم ان الحسنى  هي الجنة والزيادة هي

25
00:08:22.700 --> 00:08:39.150
غرفة من لؤلؤ من لؤلؤة واحدة لها اربعة ابواب ومثل هذا يحتاج الى دليل عليه عن المعصوم صلى الله عليه وسلم او في الكتاب في القرآن وقال بعضهم الحسنى واحدة من الحسنات

26
00:08:39.450 --> 00:09:00.200
يعني من عمل من احسن له حسنة من احسن العمل له حسنة وثواب قالوا الحسنى واحدة من الحسنات واحدة من الحسنات بواحدة والزيادة التضعيف الى خمسين او الى سبع مئة

27
00:09:00.250 --> 00:09:27.050
او الى عشر وهذا قول وقال اخرون  نعم الحسنى حسنة مثل حسنة والزيادة زيادة مغفرة من الله ورضوان ورجح ابن جرير الطبري ان الحسنى هي الجنة والزيادة تشمل كل ما ذكر من النظر الى وجه الله

28
00:09:27.300 --> 00:09:41.950
وتظعيف الحسنات ونحوها ومغفرة الذنوب ونحوها يرى العموم وان كان ان الزيادة هي النظر الى وجه الله لا شك الحديث في صحيح مسلم لكن الحديث لا يقترئ لا يقتضي الحصر

29
00:09:42.000 --> 00:10:05.800
وان هذه هي الزيادة فقط لكن هذا مما يزيدهم الله ويعطيهم اذا للذين احسنوا العمل في الدنيا الحسنى وهو دخول الجنة بفظل الله ورحمته وزيادة ايضا في الجنة وهو النظر الى وجه الله وما اعده الله له لهم من مضاعفة الحسنات ومغفرة السيئات

30
00:10:06.050 --> 00:10:30.600
قال ولا يرهقوا وجوههم قتر لا يرهق يعني لا يغشى لا يغشى وجوههم قطر القطر الاصل فيه الغبار قال الطبري لا يغشوا وجوههم ركاكة ولا كسوف حتى تصير من الحزن كأنما عليها قطر

31
00:10:32.000 --> 00:10:59.150
يعني المعذبون واهل الشر يصيبهم نسأل الله العافية في وجوههم ركاكة تصيبهم تكشف وجوههم فتصبح كأن عليها قطر كأن عليها غبرة فالمؤمنون منجون من هذا ولهذا قال لا يرهق ولا يرهق وجوههم قطر ولا ذلة

32
00:10:59.250 --> 00:11:28.000
والذلة هي الهوان ما تلحقهم ما يلحقهم هوان بل هم مكرمون منعمون معززون قال جل وعلا اولئك اصحاب الجنة اصحاب الجنة اي الملازمون لها لان الصحبة تطلق على الملازمة فاذا جاء اصحاب الجنة معنى ذلك انهم الملازمون لها اهلها الملازمون لها الذين لا يخرجون منها ابدا

33
00:11:30.050 --> 00:11:44.750
هم فيها خالدون نعمة اخرى خالدون فيها ابدا لا يخرجون منها بل هم باقون في هذا النعيم وهذا فضل الله يمن به على من يشاء من عباده. ثم قال جل وعلا

34
00:11:45.550 --> 00:12:05.400
والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها قال ابن كثير لما اخبر تعالى عن حال السعداء الذين يضاعف لهم الحسنات ويزدادون على ذلك عطف بذكر حال الاشقياء فذكر تعالى عدله فيهم

35
00:12:06.450 --> 00:12:25.900
مع انه يجازيهم على السيئة بمثلها لا يزيدهم على ذلك الله اكبر مع انهم مجرمون كفار لكن الذين كسبوا السيئات عملوا الاعمال السيئة فان الله جل وعلا يجازي السيئة بسيئة

36
00:12:26.550 --> 00:12:40.300
كما قال جل وعلا من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون هذا من كمال عدل الله عز وجل لكن فضله يعطي المؤمنين على الاقل عشر مرات ويضاعف لهم فوق ذلك

37
00:12:40.700 --> 00:13:08.850
لكن هذا عدله السيئة بسيئة قال جل وعلا جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة اي تغشى وجوههم وتعتريهم وتعلو على محياهم ذلة اي خزي وهوان وصغار نعوذ بالله ما لهم من الله من عاص

38
00:13:09.550 --> 00:13:25.100
ما لهم احد يعصمهم من الله او يحول بينه وبين عذاب الله او ينقذهم من عذابه لان الله هو المولى ونعم النصير فلا مولى الا هو ولا يعصم احد منه

39
00:13:25.850 --> 00:13:47.450
ولذلك الواجب على المؤمن ان يتخذ الله وليا يتولى الله فيطيعه ويلجأ اليه ويعتمد اليه حتى ينجم حتى ينجو من كل كرب ومكروه فلا عاصم لهم من الله. قال كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما

40
00:13:47.700 --> 00:14:14.450
نسأل الله العافية كأنما اغشئت وجوههم غشيها قطع من الليل المظلم يعني يعلوها سواد عظيم مثل سواد الليل مثل مثل قطع الليل المظلم نعوذ بالله جزاء وفاقا والمؤمنون يبيض وجوههم. الم تبيض وجوهنا

41
00:14:16.150 --> 00:14:39.750
قال كأنما اوصيت وجوههم قطعا من الليل مظلمة اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون اصحاب النار اي الملازمون لها ابد الاباد وهم خارجون فيها ابدا لان الخلود يرد في القرآن مطلقا هكذا خالدين فيها ويرد ورد في بعض الايات مقيدا بابدا في حق اهل الجنة وفي حق اهل النار

42
00:14:41.300 --> 00:15:00.400
ومعنى ذلك ان ان اهل النار الذين هم اهلها مثل من عناهم الله هنا لا يخرجون منها بل هم خالدون فيها ابد الابد واصحاب الجنة كل من دخل الجنة لا يخرج منها ابدا خارجا فيها. ابد الابد. لكن بعض الموحدين لا يدخلها مباشرة

43
00:15:00.600 --> 00:15:17.750
ينقى ويطهر ثم يدخله الله جل وعلا الجنة كما صحت بذلك الاحاديث ثم قال سبحانه وتعالى ويوم نحشرهم جميعا اي واذكر يوم نحشرهم اي نحشر الخلق جميعا من الانس والجن

44
00:15:18.150 --> 00:15:42.300
ومن الابرار والفجار وهو يوم القيامة يوم الحشر جميعا لا نترك منهم احدا ولا يتأخر ولا يتخلف منهم احد ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركاؤكم. ثم يقول الله جل وعلا للذين اشركوا به وجعلوا له شريكا

45
00:15:42.800 --> 00:16:14.950
مكانكم انتم وشركائكم. اي الزموا مكانكم الزموا مكانكم مكان معين فزيلنا بينهم يعني هزينا يعني ففرقنا بينهم وبين المؤمنين امرهم بان يلزموا مكانا فزيلنا اي فرقنا بين المؤمنين والكافرين لانهم بالحشر يكونوا نساء ولهذا يموج الناس بعضهم ببعض كما في حديث الشفاعة

46
00:16:15.100 --> 00:16:33.450
فيذهبون الى ادم يقولون اشفع لنا عند ربك ليقضي بيننا ليفصل بيننا لكن بعد ذلك حينما يفصل الله يميز بينهم ويفرق بينهم فالمتقون الى الجنة والنعيم والكفار الى نار جهنم

47
00:16:34.050 --> 00:16:57.500
قال فزيلنا بينهم اي فرقنا بينهم وبين المؤمنين قال الطبري زلت الشيء ازيله اذا فرقت بينه وبين غيره وابنته منه والمعنى ففرقنا بين المشركين وما اشركوه مع الله يعني انتم وشركاء وشركاؤكم

48
00:16:58.400 --> 00:17:13.100
قال جل وعلا وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون شركاؤهم الهتهم الذي التي اتخذوها شركاء مع الله سواء كانوا من الانس او من الجن او من الملائكة او غير ذلك

49
00:17:13.850 --> 00:17:35.200
فيتبرأ منهم شركاؤهم ويقول ما كنتم ايانا تعبدون ما نقر ونعترف انكم تعبدوننا قال فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم. هذا من قول الشركاء كفى بالله يكفينا ربنا جل وعلا شاهد بيننا وبينكم

50
00:17:37.900 --> 00:18:00.250
بان كنا عن عبادتكم لغافلين غافلين ساهين عن عبادته ولا نعلم بها ولا نرظى بها كفى بالله شاهدا. فالله يشهد علينا لانه يعلم السر واخفى ويعلم حالنا كيف كنا وهذا

51
00:18:03.400 --> 00:18:23.950
فيه بيان ان من اشرك به يتبرأ ممن اشرك به من جعل مع الله شريكه يتبرأ ممن اشرك به وهذا والله هو عين الخسارة ان يكون من اتخذه الها في الدنيا يتبرأ منه

52
00:18:25.050 --> 00:18:39.500
ولا ينفعه بشيء ولهذا لا يجوز ان يعبد مع الله سواه يجب ان ان يفرض الله جل وعلا بالعبادة وان يخص بها فهو نعم المولى ونعم النصير قال جل وعلا

53
00:18:40.000 --> 00:19:03.400
هنالك تبلغ كل نفس ما اسلفت هنالك يعني في هذا الوقت تبلو ومعنى تبلو اول ما تبنوا فيها قراءتان تبلو هذي قراءة الجمهور بالباء وقرأ حمزة وانتسائي تتلو تتلو كل نفس

54
00:19:03.750 --> 00:19:30.900
فان كانت المعنى تتلو يعني كل نفس يوم القيامة تتلو وتتبع عملها الذي قدمته اسلفته وان كانت بالباء تبلو فمعنى ذلك تخبر وتعلم تبلو كل نفس يعني تعلم وتخبر ويظهر لها

55
00:19:31.050 --> 00:19:53.550
ما قدمته لانه يوم القيامة كل انسان يرى عمله اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا هو كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وجدوا ما عملوا حاضرا قال جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

56
00:19:53.750 --> 00:20:17.300
ويا مثقال ذرة شرا يره فقدم يا عبد الله ما تسرك رؤيته يوم تلقى الله والا ستعرف تعلم عملك وتراه بام عينك فالذي لا تريد ان تراه في صحيفة عملك

57
00:20:17.700 --> 00:20:41.700
ابتعد عنه وان لم اعمل ستجده قال جل وعلا هنالك تبلو كل نفس ما اسلفت اسلمت يعني قدمت وامضت ومنه السلف السلف الصالح اي المتقدمون الذين مضوا على العقيدة الصحيحة وعلى منهج النبوة

58
00:20:43.450 --> 00:21:09.100
هنالك تبلو كل نفس ما اسرفت وردوا الى الله مولاهم الحق ردوا ارجعوا الى الله في الدنيا اغتروا وذهبوا وجاؤوا لكن ردوا الى الله يوم القيامة وارجعوا اليه واوقفوا بين يديه وظل عنهم ما كانوا يفترون

59
00:21:09.750 --> 00:21:35.150
ظل وذهب وزال عنهم ما كانوا يفترونه من الشركاء والالهة التي كانوا يعبدونها مع الله وكل هذا وان كان على سبيل الاخبار لكنه على سبيل الامر  للمشركين ان يؤمنوا بالله والتحذير لهم من الشرك ومن اتخاذ الاصنام

60
00:21:35.500 --> 00:21:55.200
ومن جعلها شركاء لله جل وعلا. اذا كان هذا نهاية مطافها وامرها كيف تتخذ مع الله وتشرك معه  ثم قال جل وعلا قل من يرزقكم من السماء والارض هذا استفهام تقريري

61
00:21:55.800 --> 00:22:23.900
يقرر الله عز وجل هؤلاء المشركون سورة مكية يقرروا هؤلاء المشركون بامور واضحة من افعال الله جل وعلا على الربوبية ليستدلوا بها على وجوب افراد الله بتوحيد الالوهية لان توحيد الربوبية ما يكفي

62
00:22:24.300 --> 00:22:38.900
لابد ان يأتي معه بالالوهية لابد ان يفرد العباد ربهم يعبدوه وحده لا شريك له. ولا يشرك معه احدا فقال الله عز وجل قل من يرزقكم من السماء قال الطبري

63
00:22:41.250 --> 00:23:04.850
قل من الذي ينزل عليكم الغيث والمطر هذا الرزق الذي يأتي من السماء الغيث او المطر وبعضهم يرى ما هو اعم من هذا قل من يرزقكم من السماء والارض من الذي يرزقكم الارظ؟ ويدر لكم الارزاق

64
00:23:04.900 --> 00:23:33.900
ويخرج لكم النبات حسام ارزاق التي تنالكم او تنالونها وتصير اليكم من الذي يرزقكم اياها الجواب هو الله ولهذا ما ذكر الجواب ما ذكر الجواب هنا لماذا؟ لانه امر يتفق عليه الخلق كلهم الكافر والمؤمن

65
00:23:34.750 --> 00:23:46.000
يعلمون ان الله جل وعلا هو الذي يرزقهم ويرزقهم من السماء ويرزقهم من الارض ولا احد يستطيع يأتي بالمطر ولا احد يستطيع ينبت الارض ولا يخرج خيراتها الا هو سبحانه وتعالى

66
00:23:46.600 --> 00:24:07.300
فاذا كان هو الذي يفعل ذلك وجب ان تفردوه بالعبادة ولا تسلبوا معه غيره قال امن يملك السمع والابصار من هو الذي يملك السمع والبصر ويهبه ما لك من الذي يتولاهما ويملكهما

67
00:24:07.350 --> 00:24:23.200
خلقهما ووجدهما وهو مالكهما. واعطاك اياهما ويسلبهما منك او من غيرك اذا شاء الجواب هو الله. اذا هو المستحق ان يعبد قال ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت مين الحي

68
00:24:23.400 --> 00:24:51.900
هذا مر معنا في سورة يا ال عمران لكن لا مانع ان نشير الى شيء فما الذي يخرج الحي من الميت؟ يقول ابن كثير من الذي ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي اي بقدرته العظيمة. ومنته العميمة

69
00:24:54.000 --> 00:25:21.800
ثم قال وقد تقدم ذكر الخلاف ولكن مما ذكر سبق ان ذكرناه منهم من قال يخرج الحي من الميت يخرج الانسان من النطفة ويخرج الطير من البيضة والبيضة ميتة فتنفلق عن

70
00:25:22.250 --> 00:25:47.100
طائر حي الانسان كان من مليئه يمنى ثم خرج هذا الانسان الذي يتحرك ويذهب ويجيء وظربوا له ايظا امثلة قالوا مثل النبات من الارض يخرجوا نباتا حيا والارض ميتا وذكروا ايضا قالوا يخرج المؤمن من الكافر

71
00:25:47.700 --> 00:26:06.850
تجد رجل كافر ويولد يلد مؤمنة وهذا على كل حال كله على سبيل ضرب المثال والتقريب والا كل ميت اخرجه الله من الحي فهو داخل في هذه الاية او حي اخرجه الله من الميت

72
00:26:08.000 --> 00:26:29.150
ومما ذكره الميت قالوا مثل اخراج النطفة من الانسان ومثل اخراج البيضة من الدجاجة ومثل اخراج الكافر من المؤمن والجواب هو الله هو الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي

73
00:26:34.650 --> 00:26:52.050
فمن يفعل ذلك هو الذي يستحق ان يعبد وحده لا شريك له قال جل وعلا ومن يدبر الامر من الذي يقدر الامر ويقضيه؟ ويدبر امر السماوات والارض هو الله فسيقولون الله

74
00:26:52.750 --> 00:27:13.400
يقرون بتوحيد الربوبية الكفار يقرون بتوحيد الربوبية لكن لا يقرون بتوحيد الالوهية اجعل الالهة اله واحدة. ان هذا لشيء عجاب قال جل وعلا فقل افلا تتقون؟ استفهام كان ما دام اقررتم افلا تتقون الله الذي يفعل هذه الامور

75
00:27:14.000 --> 00:27:35.950
فتؤمنون به وتهرجونه بالعبادة ولا تشركون معه غير ثم قال جل وعلا فذلكم الله الذي يفعل هذه الاشياء فذلكم الله ربكم الحق هو رب الخلق كلهم وربوهيته منها ربوية عامة وربية خاصة الربوية العامة هو رب الخلق كلهم

76
00:27:36.700 --> 00:27:59.050
وهو رب الطيبين ورب المؤمنين فالحاصل انه ربكم هو الله الحق هو الاله الحق هو الرب الحق الذي يجب ان تعبدوه وتصرفوا العبادة له فماذا بعد الحق الا الضلال ماذا بعد الحق؟ هذا هو الهكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال

77
00:28:00.100 --> 00:28:23.700
فالالية الاخرى التي عبدتموها من دون الله هذا ظلال لا تستحق ان تعبد وفعلكم ذلك ضلال منكم تعبد المعبود الحق الاله الحق سبحانه وتعالى. الرب الحق فانما بعد الحق فانه ليس بعد الحق الا الظلال. فكل من عبد غير الله فهو ظال

78
00:28:24.050 --> 00:28:44.200
قال جل وعلا فانا تصرفون؟ انا بمعنى كيف وتصرفون يعني تصرفون عن الحق كيف تصرفون عن الحق مع وضوحه وظهوره وجلائه فالله جل وعلا هذي استفهام توبيخ لهم ثم قال جل وعلا كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون

79
00:28:45.100 --> 00:29:11.700
كذلك اي يقول الطبري اي وجبت عليهم كلمة الله كلمته وهو قضاؤه وحكمه في السابق من علمه عليهم لان الله قد كتب مقادير كل شيء فالناس لا يخرجون عن كلمته وان كانوا

80
00:29:12.100 --> 00:29:31.300
لهم حرية العمل والاختيار وانما يعذبون بناء على عملهم فاما المؤمن في ييسر بعمل اهل الجنة واما اهل النار فيسرون لعمل اهل النار قال جل وعلا كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا

81
00:29:31.600 --> 00:29:50.750
سوء الفسق هو الخروج من طاعة الله الذين فسقوا خرجوا عن طاعة الله الى معصيته انهم لا يؤمنون هذه كلمة الله ان هؤلاء لا يؤمنون لكن لم يظلمهم الله جل وعلا وانما خلقهم

82
00:29:50.850 --> 00:30:10.150
واوجدهم واعطاهم الالات واصل لهم الرسل وبين لهم طريق الحق وحذرهم من طريق النار ودعتهم الرسل واقاموا عليهم الحجة فابوا هذا عملهم هذا ام منهم؟ يستحق النار بعملهم بما كانوا يعملون بما كانوا يكسبون

83
00:30:10.300 --> 00:30:33.050
ثم قال جل وعلا قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده هذا ايضا ولهذه السورة كما قلنا مكية لاحظوا كيف تقرر التوحيد كيف تقرر توحيد الالوهية لانهم يؤمنون بتوحيد الالوهية فكيف يقرره؟ فاذا اقروا به استدل به عليهم في توحيد الالوهية. من يفعل ذلك افردوه بالعبادة

84
00:30:33.050 --> 00:30:56.350
خصه بالعبادة قال جل وعلا قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده يبدأ الخبط يعني ينشئه يبتدأ خلقه ويوجد الخلق ثم يعيده يعني بعد ذهاب الخلق كما يحصل لابن ادم

85
00:30:57.200 --> 00:31:17.100
هل يستطيع احد بعد ان يثنى يعيده؟ اولا هل يستطيعون بدءا يبدأ خلقه ثم يعيدونه بعد موته او فنائه الجواب لا ولا يفعل ذلك الا الله الخلاق هل من خالق غير الله؟ لا احد يخلق

86
00:31:17.700 --> 00:31:36.800
غير الله جل وعلا اذا فهو الذي بدأ الخلق ويفنيهم ثم يعيدهم مرة اخرى فمن فعل ذلك هو المستحق ان يعبد لانه القدير جل وعلا قال هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده

87
00:31:37.150 --> 00:31:57.500
قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده. فانى تؤفكون الله هو الذي يبدأ الخلق فيخلقك من عدم اول مرة ثم يعيد ثم يميتك وتفنى ثم يعيد خلقك يوم القيامة فانى تؤفقون

88
00:31:57.650 --> 00:32:15.750
يعني كيف تصرفون عن الحق كيف على الحق مع بيانه وظهوره وجلائه توبيخ لهم قال جل وعلا قل هل من شركائكم من يهدي الى الحق هل من شرائكم من شركائكم من يهدي يستطيع

89
00:32:16.700 --> 00:32:46.200
ان ان يهدي هداية التوفيق ويخلق الايمان في القلب الجواب لا ثم قال قل الله يهدي للحق فالله هو الذي يهدي الظال الى الحق وهو المالك له ولذلك هو الذي يجب ان يفرد بالعبادة ويخص بالعبادة دون من سواه

90
00:32:46.650 --> 00:33:07.350
ثم قال افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى استفهام تسريب الاستفهام توبيخ احيانا يعني يكون في في الاستفهام شيء من من التقرير وشيء من التوبيخ

91
00:33:07.650 --> 00:33:28.550
الله جل وعلا يقول اومن يهدي الى الحق وهو الله؟ احق ان يتبع فيما يدعو اليه من الحق والهدى وفيما ارسل به رسله امن لا يهدي ومعنى لا يهدي يعني لا يهدي

92
00:33:28.700 --> 00:33:48.500
قالوا اصلها لا يهتدي فاضغمت التاء في الدال وفيها قراءات قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وابو عمرو بفتح الياء. وفتح الهاء. امن لا يهدي وقرأ حفص عن عاصم ويعقوب

93
00:33:49.050 --> 00:34:15.000
وقرأ يعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال امن لا يهدي وفيها اكثر من قراءة فالحاصل ان الله يقرر افمن افمن يهدي الى الحق وهو الله جل وعلا احق ان يتبع امره وما دعا اليه وما امر به امن لا يهدي

94
00:34:15.250 --> 00:34:33.250
الا ان يهدى او الذي لا يهتدي بنفسه الا ان يهديه غيره او الا ان يهديه الله جل وعلا والجواب واضح ان الله احق ان يتبع يعني هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء

95
00:34:33.950 --> 00:34:46.300
هداية التوفيق واما اولئك ما يملكون هداية التوفيق بل حتى نبينا صلى الله عليه وسلم نفاها الله عنه وقال انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال جل وعلا

96
00:34:46.750 --> 00:35:01.300
فما لكم كيف تحكمون؟ ما لكم في استفهام انكار كيف تحكمون انتم؟ كيف تحكم عقولكم فتعبدون الذي لا يهدي بل هو يهدى والذي لا يملك نفعا ولا ظرا ولا يخلق

97
00:35:01.800 --> 00:35:20.250
كيف تعبدونه وكيف حكموا عقولكم كيف حكمتم هذا الحكم الجائر فعبدتم من لا يستحق العبادة قال جل وعلا وما يتبع اكثرهم الا ظنا هذا اكثر الكفار يتبعون ظنا اي شك

98
00:35:21.550 --> 00:35:37.600
ما عندهم يقين بل هم يرون من الهتهم انها ما تملك النفع والضر ولا تدافع وما يتبع اكثرهم الا ظنا ثم قال ان الظن لا يغني من الحق شيئا الظن والشك

99
00:35:38.100 --> 00:35:57.000
ما يظلم الحق شيئا. اتبعوا الحق لا تتبع الظنون اتبع الحق الذي لا مرية فيه وهو عبادة الله وحده لا شريك له اياك وعبادة غيره. هذه ظنون لا يجوز ان تعبد ونفسك ان تعبد

100
00:35:57.400 --> 00:36:15.400
مجرد ظنون واوهام قال جل وعلا ان الظن لا يغني من الحق شيئا ان الله عليم بما يفعلون عليم بما يفعلون من اتباعهم الظن وبي كفرهم وتوليهم على الحق بل وبسائر افعالهم

101
00:36:15.700 --> 00:36:43.500
ومنها اتباعهم للظن وما هم فيه من الضلال وهذا كله يقرر وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة وعدم جواز صرف شيء من العبادة لغيره ثم قال جل وعلا وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله

102
00:36:43.800 --> 00:36:59.400
وما كان هذا هذا للنفي لانه ما كانت تأتي للنفي وتأتي للنهي هنا ينفي ما كان هذا القرآن الذي انزلناه على عبدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ان يفترى من دون الله

103
00:37:00.000 --> 00:37:20.300
يختلق او يقوله احد او يتكلم به احد فيصير كلامه لا هذا كلام الله لا يمكن ان يفتري احد او يقوله احد ولهذا قال جل وعلا ولكن تصديق الذي بين يديه

104
00:37:20.800 --> 00:37:39.950
لكن هذا القرآن تصديق يصدق الخطب التي بين يديه من التوراة والانجيل وهذا دليل انه من عند الله ما يمكن ان يفترى لو كان كلام مشترى وما الذي يدريه عن الامم السابقة وعن ما في الكتب السابقة

105
00:37:40.700 --> 00:37:56.850
بل هو من عند الله ولهذا يصدق ويدل على الكتب السابقة التي انزلها الله. وهذا دليل انه من عند الله وليس من عند احد سواه قال جل وعلا ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب

106
00:37:57.550 --> 00:38:19.500
تفصيل التوظيح والتبيين والتجلية والكتاب قال ابن جرير الطبري وتبيان وتبيان الكتاب الذي كتبه الله على امة محمد وفرائضه التي فرضها عليهم اذا هذا معنى الكتاب تفصيل الكتاب يعني تفصيل الكتاب الذي كتبه الله التشريع

107
00:38:20.400 --> 00:38:38.000
الشرع الذي كتبه الله على هذه الامة. فالقرآن يفصل الاحكام الشرعية ما كتبه الله علينا من الاحكام في القرآن يفصل ذلك ويوضحه ويبين ويبينه. فهو مصدق للكتب التي قبله ويفصل

108
00:38:38.100 --> 00:38:54.300
الكتاب اي ما كتبه الله علينا من الشرائع ويبينها لنا قال جل وعلا لا ريب فيه من رب العالمين. اما لا ريب لا شك فيه لا شك انه من رب العالمين. كيف يفترى من دون الله

109
00:38:54.500 --> 00:39:09.500
لا يمكن بل هو كلام رب العالمين تكلم به النبي تكلم الله به بحرف وصوت وسمعه منه جبريل وسمعه وسمعه منه نبينا صلى الله عليه واله وسلم قال جل وعلا

110
00:39:11.000 --> 00:39:28.650
ام يقولون اشتراه استفهام انكاري يقولون انه اشتراه من دون الله هذا هذا من عند محمد هذا اساطير الاولين هذه اساطير اكتتبها هو الذي اتى بها من عنده. ام يقولون افتراه؟ قل فاتوا بسورة مثله

111
00:39:30.200 --> 00:39:56.850
وهذا التحدي في مرحلته الثالثة لان الله تحداهم في مسألة الاتيان مثل القرآن في ثلاث مراحل وكلها عجزوا عنها بدأ معاهم بالاشق ثم الاخف ثم الاخف فقال اه قال ام يقولون نعم

112
00:39:57.350 --> 00:40:22.900
ام يقولون اشتراه فاتوا نعم هذه   قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة لو تعاونت الجن والانس واهل السماوات واهل الاراضين على ان يأتوا بمثل القرآن كامل ما يستطيعون

113
00:40:23.200 --> 00:40:45.100
فما استطاعوا كفار قريش بل جاء في كتاب جاء في القرآن يعني صريحا الان انا غابت عني الاية ان الله يعني طالبهم ان يأتوا بكتاب مثله نعم فاتوا بكتاب من عند الله

114
00:40:45.650 --> 00:41:00.000
ما استطاعوا ثم انتقل معهم الى ان يأتوا بعشر سور كما في سورة هود ام يقول انك تراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين فلم يستطيعوا

115
00:41:00.600 --> 00:41:18.750
فقال لهذه الاية وهذا المقام ثالثا الاخير فاتوا بسورة مثله او بسورة من مثله باية اخرى فعجزوا ما استطاعوا يأتون بالكتاب بكتاب مثله ولا بعشر سور فقط وما ولم يأتوا بسورة واحدة

116
00:41:19.350 --> 00:41:33.750
فكيف يكون مفترى افطروا ان كنتم صادقين انه افترن لا والله ليس مفترض هذا كلام رب العالمين ولهذا ما يستطيعون ان يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا مؤيدا معينا له

117
00:41:34.350 --> 00:41:48.250
اذا هو كلام الله قال جل وعلا ام يقول مفتراه؟ قل فاتوا بسورة مثلي وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين. وادعوا من استطعتم ان يعينكم على الاتيان بسورة مثله

118
00:41:48.900 --> 00:42:05.450
ادعوا من شئتم حتى يعينكم ويساعدكم في الاتيان بسورة مثله من شئتم هذا تحدي ان كنتم صادقين انكم تستطيعون ان تأتوا بمثله لكن ما يستطيعون هم كذبة قال جل وعلا

119
00:42:05.950 --> 00:42:30.150
بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه يقول ابن كثير  بل كذب هؤلاء بالقرآن ولم يفهموه ولا عرفوه لم يحيطوا بانه اصلا ما علموه حق العلم ولا احاطوا بمعرفته وعلمه

120
00:42:30.600 --> 00:42:49.900
فهم كذبوا به وهذا من اقامة ربنا جل وعلا الحجة على الكفار كفار قريش معرضون جلى لهم امر القرآن حتى اقروا واستقر في نفوسهم انه كلام رب العالمين. لكن ابوا على

121
00:42:50.200 --> 00:43:03.600
وبقوا على شركهم اي ما في فائدة ليس قصدهم انهم ما يعرفون الحق ولهذا هم كذبوا به وهم لم يحيطوا بعلمه. لم يعلموه علما حتى يفقهوا ويعرفون ما فيه او يعرفون حقيقته

122
00:43:04.150 --> 00:43:22.550
ولما يأتيهم تأويله قال الطبري ولما يأتيهم تأويله بعد ولما يأتيهم بعد بيان ما ما يؤول اليه ذلك الوعيد الذي توعدهم الله في هذا القرآن ولم يأتي تأويله. التأويل يطلق اطلاقان في القرآن

123
00:43:22.600 --> 00:43:41.700
بمعنى التفسير وبمعنى ما يؤول اليه الامر هذا تأويل رؤياي من قبل هي يعني ما ال اليه تفسير الرؤيا ويأتي بمعنى التفسير ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق احسن تفسير هنا نعم

124
00:43:42.150 --> 00:44:01.850
وما يعلم تأويله الا الله فالحاصل ان المراد هنا بالتأويل اي حقيقة الامر الذي وعدكم الله. فالله توعدهم بالنار وبالعذاب وهم مكذبون وعظون. قال لما يأتيكم تأويله الى الان ما جاءكم العذاب

125
00:44:03.400 --> 00:44:23.250
تفسيره وبيانه وحقيقة ما اخبر الله به من العذاب والنكال الذي سيقع بكم ما جاء الى الان الان جاءكم الوعيد والتحذير ولهذا قال ولما يأتيهم تأويله ثم قال كذلك كذب الذين من قبلهم مثل ما كذب كفار قريش وقومك يا نبينا

126
00:44:23.900 --> 00:44:40.800
بهذا القرآن هم شابهوا من كان قبلهم من الامم السابقة من بني اسرائيل وغيرهم كذبوا انبيائهم وكذبوا كتبهم كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين فانظر واعتبر

127
00:44:42.250 --> 00:45:04.400
وهو امر النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لقومه. كيف كان عاقبة المكذبين كيف كان عاقبة الظالمين الذين كذبوا انبيائهم وكذبوا بكتب انبيائهم كانت عاقبتهم ان الله عز وجل اخذهم اخذ عزيز مقتدر واحل بهم عقوبته وانزل بهم العذاب. افلا يعتبر قومك

128
00:45:04.700 --> 00:45:24.100
فيحذرون ان يصيبهم ما اصابهم وهم الظالمون كانت عاقبة الظالمين والظالمين هنا الكافرين. ان الشرك لظلم عظيم كانت عاقبتهم العذاب والنكال قال ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. ومنه اي من قومك يا نبينا

129
00:45:24.350 --> 00:45:44.250
من قريش من يؤمن بهذا القرآن ويتبعه ويعمل بما فيه ومنهم من لا يؤمن به ولا يصدقه ولا يعمل بما فيه ثم قال وربك اعلم بالمفسدين المفسدين غاية الإفساد وهم المكذبون الذين لا يصدقون

130
00:45:44.900 --> 00:46:13.550
بكلامي بهذا القرآن بكلامنا فالله عليم بهم وسيجازيهم على عملهم ويأخذهم اخذ عزيز مقتدر ثم قال جل وعلا  وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم ان كذبوك وردوا عليك ما

131
00:46:14.050 --> 00:46:29.650
جئتهم به وما ارسلناك به من الحق وهذا القرآن كذبوك وابوا ان يقبلوا منك فقل لي عملي ولكم عملكم كل نفس بباكيسة رهينة انا ما اجازعنكم وانتم ما تجزون عني

132
00:46:30.700 --> 00:46:47.400
انتم تجازون بتكذيبكم عدم قبولكم ولا اجازئا عن عملكم وهذا من رحمة الله انهم ليس على الداعية الا الدعوة ليس عليك هداهم لو كان لابد ان يؤمن الناس وقع الانسان في حرج

133
00:46:47.700 --> 00:47:03.400
لكن عليك البلاغ النذارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقط هذا الذي عليك ما يهتدي الخلق او لا يهتدون الحمد لله ان الله ما وكل هذا الينا ولهذا لا تسأل عنهم ولا يسألون عنك

134
00:47:03.900 --> 00:47:37.050
قال الله عز وجل وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل وانا بريئ مما تعملون قال الطبري في تفسيره اي لكم عملكم وتؤخذون به نعم اوليس هو كلام الطبري؟ كان بعض المفسرين الطبري كلامه سيأتي

135
00:47:37.600 --> 00:47:57.150
اي لكم عملكم تجازون به وانا لي عملي اجازى به فلا تكسب كل نفس الا عليها. ولا تزر وازرة وزر اخرى قال ابن كثير يقول تعالى لنبيه وان كذبك هؤلاء المشركون فتبرأ منهم

136
00:47:57.300 --> 00:48:17.550
ومن عملهم فقل لعملي ولكم عملكم كما قوله تعالى قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد الى اخرها وقال ابراهيم واتباعه لقومهم المشركين انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة

137
00:48:17.800 --> 00:48:34.500
والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده ثم قال جل وعلا نعم عبارة ابن جرير قال انتم بريئون مما اعملون وانا بريئ مما تعملون قال وانا قال لا لا تؤخذون بجريرتي

138
00:48:35.150 --> 00:48:55.600
ولا اوخذ ولا اؤاخذ بجريرة عملكم وهي بمعنى ما ذكرنا ثم قال ومنهم من يستمعون اليك افانت تجمع الصم ولو كانوا لا يعقلون مين هؤلاء الكفار من يستمعون اليك حين نزول القرآن

139
00:48:55.650 --> 00:49:19.000
يستمعون اليك استماع من يرجو منك ان تسمعه وان تهديه لهذا قال يبقى الطبري من هؤلاء من يستمعوا الى قوله افانت تسمع الصم؟ يقول افانت تخلق لهم السمع لو كانوا لا سمع لهم يعقلون به ام انا

140
00:49:19.450 --> 00:49:41.850
وانما هذا اعلام من الله عباده ان التوفيق للايمان بيده لا الى احد سواه فانت ما تستطيع ان تسمعه هم يستمعون اليه لكن انت لا تسمع الصم هؤلاء صم عن سماع الحق اذانهم قد صمت يسمعون الصوت

141
00:49:42.400 --> 00:50:01.450
لكن سماع الحق سماع التفهم الذي يقوده من الحق حرموا ولو كانوا لا يعقلون صم ولا يعقلون ما تقول ولا يدرون لا يمكن ان تهديهم اذا الذي يسمع ويهدي هو الله والهداية ملكه وبيده جل وعلا

142
00:50:01.500 --> 00:50:21.200
ثم قال ومنهم من ينظر اليك افانت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون؟ قال الطبري في قوله فيما مضى قال ينظر اليك يا محمد ويرى اعلام اعلامك وحججك على نبوتك ولكن

143
00:50:21.600 --> 00:50:39.000
قد سلبه الله التوفيق فلا يهتدي ولا تقدر تهديه كما لا تقدر ان تحدث لي الاعمى بصرا يهتدي به هذا تقريبا تقرير ابن جرير ابن كثير يقول ومنهم من يستمع اليك اي يسمعون كلامك الحسن

144
00:50:39.150 --> 00:50:57.700
والقرآن العظيم والاحاديث الصحيحة الفصيحة النافعة في القلوب والاديان والابدان وفي هذا كفاية عظيمة ولكن ليس ذلك اليك ولا اليهم فانك لا تقدر على اسماع الاصم وهو الاطرش فكذلك لا تقدر على هداية هؤلاء الا ان يشاء الله

145
00:50:58.700 --> 00:51:18.000
اذا هذا معنى الاية وان كان ظاهرها انك انك لا تسمع الاصم ولا تهدي العمي لك المراد نفي قدرة النبي صلى الله عليه وسلم على هدايتهم على اسماعهم الحق السماع الذي يؤمنون

146
00:51:18.150 --> 00:51:34.350
من خلاله فيكون من المؤمنين او الهداية التي يهتدون بها الحق فيؤمنون هذا ملك الله جل وعلا قال ومنهم من ينظر اليك افانت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون ثم قال ان الله لا يظلم الناس شيئا

147
00:51:35.250 --> 00:52:36.650
ولكن الناس انفسهم يظلمون ان الله لا يظلم الناس شيئا لا لا يفعل بالخلق ولا يؤاخذهم بما لا يستحقون لا الكافر ولا المؤمن    الله اكبر الله اكبر الله اكبر  اشهد ان لا اله الا الله

148
00:52:37.250 --> 00:54:39.650
اشهد ان لا اله الا الا الله  اشهد ان اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان محمدا رسول  حي على الصلاة حي على الصلاة    حي على  الله اكبر الله اكبر

149
00:54:40.550 --> 00:55:33.000
لا اله  صلي على  اذا الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا لا الكافر ولا المؤمن فلا يظلمهم شيئا من اعمالهم ولا يظلمهم شيئا بان يجعل عليهم شيئا لم يفعلوه

150
00:55:34.450 --> 00:55:51.950
ولهذا قول بعض الناس ظلمني فلان ظلمه الله هذا منكر ظلمني فلان الله يظلمه نعوذ بالله ان الله لا يظلم الناس شيئا شيئا هنا نكرا في سياق النفي تدل على العموم

151
00:55:53.200 --> 00:56:06.400
هذا من العبارات الخاطئة عند عامة الناس بعض الناس وربما اوتي هو من قبل انه يريد ان الله سبحانه وتعالى يسند كل شيء الى الله يقول ظلمني ظلمه الله لا الله ما يظلم

152
00:56:06.700 --> 00:56:21.900
قل غشني غشه الله ما يغش حسدني حسده الله. الله ما يحسد اكلني اكله الله الله ما يأكل لعب علي الله يلعب عليه الله ما يلعب تقول له عبارات سيئة

153
00:56:22.000 --> 00:56:35.500
ما تجوز في حق الله جل وعلا لان الله جل وعلا منزه عن صفات النقص هذا نقص او الخيانة يقول خانني فلان اه والله اخون من خان هذا كله منكر

154
00:56:37.100 --> 00:56:54.500
والله منزه عنه ومن العبارات السيئة ما تليق بحق الله جل وعلا ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون والله جل وعلا لا يظلم الناس ولا يعاقهم بما لم يعملوا ولكن هم يظلمون انفسهم بارتكابهم لما حرم الله عليهم

155
00:56:55.200 --> 00:57:17.350
فاذا ظلموا انفسهم عند ذلك تحصل المؤاخذة بسبب اعمالهم ثم قال جل وعلا واما نعم ويوم يحشرهم قبل ذلك نعم ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يعني واذكر يوما او حين

156
00:57:17.550 --> 00:57:39.450
يحشرهم يحشر الله جل وعلا الكفار والذي يظهر انه للناس كلهم وان كان السياق في الكفار لكن واذكر يوم يحشر الله جميع الناس يوم القيامة كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار

157
00:57:39.800 --> 00:58:03.050
كأنهم قبل ذلك ما لبثوا ولا بقوا في هذه الدنيا الا ساعة واحدة يتعارفون بينهم ثم انقطعت هذه المعرفة هذا تقليل لشأن الدنيا يا اخوان الدنيا كلها كأنها عشية او ضحاها

158
00:58:03.100 --> 00:58:29.650
كأنها ساعة مهما طالت الايام فكيف يقدم الانسان هذا الشيء اليسير القليل الفاني الذي فيه النكد يستبدله بالخير بالايمان والتقوى حتى يكون ممن يدخله الله الجنة ويخلده فيها هذا خبر من الله جل وعلا وان كان خبر لكنه يحث في حث لنا

159
00:58:29.900 --> 00:58:46.700
حظ استعداد حذر قال ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار. قال الطبري كأنهم قبل ذلك لم يلبثوا الا ساعة من نهار يتعارفون فيما بينهم ثم انقطعت المعرفة

160
00:58:47.500 --> 00:59:04.000
الا ساعة من النهار يتعارفون بينهم ثم انقطعت هذه المعرفة. ولهذا قال قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين سيحشرهم وكل ما مر معهم ما كأنه الا ساعة

161
00:59:04.950 --> 00:59:23.850
ولكن بعد حشرهم هم صيغان قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله كذبوا باليوم الاخر بالبعث بالنشور بالقيامة خسروا اشد الخسارة لانهم خسروا انفسهم فبدل نعيم الجنة صاروا في عذاب النار

162
00:59:23.900 --> 00:59:44.850
وعذاب السعير خسروا انفسهم نعم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين ما كانوا مهتدين هداية التوفيق بل كانوا على الضلال والكفر وهدى لان الله عز وجل لا يظلمهم وانما يؤاخذهم باعمالهم

163
00:59:44.900 --> 01:00:03.300
ثم قال جل وعلا واما نريينك بعض الذين عيدوهم او لتوفينك يخاطب الله عز وجل نبيه قال واما نريينك الذي نعده وهو الانتقام من كفار قريش من هؤلاء الكفار الذين عارضوك

164
01:00:03.900 --> 01:00:26.750
وحادوك وفعلوا ما فعلوا اما نرينك بعض الذين عدهم في حياتك فتقر عينك بذلك او لتوفينك الينا او نتوفينك فنميت قبل ان ننتقم منهم فالينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون

165
01:00:27.000 --> 01:00:53.150
الذي تصبير من الله جل وعلا لنبيه هؤلاء المكذبين هؤلاء المكذبون الضالون الذين كذبوك واساءوا اليك كفروا بالله اما ان نأخذهم بالعذاب وانت حي وترى ذلك او نتوفاك ونميتك قبل ان نحل بهم العقوبة

166
01:00:53.300 --> 01:01:13.950
لكن وان حصل هذا فالينا مرجعه مآلهم الينا ومرجعهم الينا وسيقفون بين يدي الله وسيجازيهم على اعمالهم. ولهذا قال ثم الله شهيد على ما يفعلون. شهيد شاهد لذلك يشهده ويراه ويبصره

167
01:01:14.300 --> 01:01:32.200
شهيد على اعمالهم التي عملوها ما يخفى عليه شيء منها على ما يفعلون وهذا فيه نوع تهديد او فيه تهديد وتخويف وفيه ايضا تسلية نوع تسلية للنبي صلى الله عليه واله وسلم

168
01:01:34.350 --> 01:01:55.150
ثم قال جل وعلا  ولكل امة رسول ولكل امة من الامم السابقة رسول ارسله الله اليهم كما قال جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وان من امة الا خالاتها نذير

169
01:01:57.350 --> 01:02:16.550
فقد عمت الرسالة الامم كلها لان الله جل وعلا لا احد احب اليه العذر من الله فاقام عليهم حجته الرسالية. اذا ولكل امة رسول ارسلته اليهم واقمت عليهم حجة فاذا جاء رسولهم اوذي بينهم بالقسط

170
01:02:16.700 --> 01:02:35.700
هذا يوم القيامة فاذا جاء رسولهم يوم القيامة قضي بينهم بالقسط بالعدل وهم لا يظلمون شيئا وهم لا يظلمون اي شيء من الاشياء. قال ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن كفر هؤلاء نعم

171
01:02:35.850 --> 01:02:56.000
قال يقول ولكل امة رسول قال مجاهد يعني يوم القيامة قضي بينهم بالقصر وهم لا يظلمون قال كقوله واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون

172
01:02:56.700 --> 01:03:20.150
فكل امة تعرض على الله بحضرة رسولها وكتاب اعمالها من خير وشر. موضوع شاهد عليهم وحفظتهم من الملائكة شهود ايضا امة بعد امة وهذه الامة الشريفة وان كانت اخر الامم في الخلق الا انها

173
01:03:20.300 --> 01:03:37.900
اول الامم يوم القيامة يفصل بينهم ويقضى لهم كما جاء في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون السابقون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق  فامته انما حازت قصب السب بشرف رسولها صلوات الله وسلامه عليه دائما الى يوم الدين

174
01:03:39.300 --> 01:03:58.600
اذا ظاهر كلام المؤلف ابن كثير وهو كلام مجاهد ان هذا يوم القيامة في كل امة رسول اه نعم فاذا جاء رسولهم مجيئه يوم القيامة وليس في الدنيا وهذا الواقع يدل عليه. لكن كل امة خلى فيهم نذير وارسل اليهم رسول

175
01:03:58.900 --> 01:04:18.100
لكن مجازاتهم والقضاء بينهم لا يكون الا يوم القيامة فقضي بينهم بين هذه الامم بالقسط والعدل بدون ظلم وهم لا يظلمون شيئا لان الله حكم العدل ثم قال جل وعلا ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين

176
01:04:18.400 --> 01:04:36.250
هذا انكار من قريش للبعث لان الاية السابقة تدل على البعث التي قبلها تدل على البعث والنشور وهم مكذبون بالبعث والنشور وبيوم القيامة لا يصدقون بهذا. ولهذا قالوا قال الله عنهم ويقولون متى هذا الوعد

177
01:04:36.600 --> 01:04:53.500
ان كنتم صادقين متى هذا الوعد يوم نبعث ونحشر ما ما رأينا شيء ان كنتم صادقين اي انت ومن معك يا محمد لان اصحابه يقررون ما يقرره صلى الله عليه وسلم ويعتقدون ما يعتقده

178
01:04:53.950 --> 01:05:09.800
وهذا من كفرهم وعتوهم قال جل وعلا قل لا قل لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا. قل لهم يا نبينا لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا الا ما شاء الله

179
01:05:10.450 --> 01:05:28.950
لا املك انني انفع نفسي ولا اضرها الا اذا شاء الله ان انفع نفسي بشيء فشاء لي ذلك وقدره فاذن لي واذن لي فيه لان الامر بيده وهو الرب وهو المعبود

180
01:05:29.200 --> 01:05:49.650
ولهذا هذا يتضمن بيان ان ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك شيئا في امر القيامة ويبين لهم انه عبد ورسول والامر امر الله وهو الاله وهو المعبود وهو المتصرف جل وعلا ثم قال

181
01:05:49.800 --> 01:06:16.250
قل لا املك لنفسي ضرا ولا نهى الا ما شاء الله قال الطبري الا ما شاء الله فاجلبه الى نفسي باذن ربي كان يفسد الاستثناء لكل امة اجل قرر لهم ان كل امة لها اجل

182
01:06:16.750 --> 01:06:41.850
لها وقت لها موعد لابد من ان تلقاه فاذا جاء اجلهم فلا يستأثرون سعته ولا يستقدمون. اذا جاءهم هذا الاجل لا يمكن ان ان يستقدموا ان يستغفرون عنه ساعة من الزمن والساعة في عرف القرآن والسنة تطلق على الوقت القليل والكثير ليس ساعة يعني ستين دقيقة

183
01:06:42.350 --> 01:07:01.550
قد تطلق على لحظة وقد تطلق على وقت اطول فلكل امة ساعة لا يستأخرون ما يتأخرون عنها شيئا ابدا ولا يتقدمون عليها  تكذيبكم وقولكم متى هذا الوعد؟ انا لا املك هذا الامر لله

184
01:07:01.800 --> 01:07:20.300
هذا محدد ومؤجل عند الله جل وعلا. فاذا جاء لا تستأخرون عنه ولا ولا تتقدموا ثم قال جل وعلا قل ارأيت؟ قل ارأيتم ان اتاكم عذابه بياتا او نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون

185
01:07:20.850 --> 01:07:46.250
ارأيتم تقرير ان اتاكم عذاب الله بياتا والبيات يعني في الليل بياتا يعني يبيتون للعذاب بالعذاب في الليل منه البيتوتة او نهارا ضحى وهم يلعبون لان الله على كل شيء قدير ولا يعجزه شيء

186
01:07:46.500 --> 01:08:06.350
فان شاء احل بكم العذاب بالليل وان شاء احل لكم احل بكم العذاب منها ماذا يستعجل منه المجرمون قالوا هذا استفهام معناه التهويل والتعظيم كما يقول القرطبي ليعظم امر هذا

187
01:08:07.250 --> 01:08:39.900
هذا العذاب الذي سيأتي مهيل مخيف ماذا تستعجلون انتم ولهذا قال ماذا يستعجل منه المجرمون قال الطبري او في الاية التي بعدها ماذا يستعينونه المجرمون قل اثم اثم اذا ما وقع

188
01:08:40.100 --> 01:08:57.200
اثم اذا ما وقع امنتم به الان وقد كنتم به تستعجلون يقول الطبري اهنالك؟ يقول اثم هنا بمعنى اهنالك وليست بمعنى ثم العاطفة. يقول اهنالك اذا وقع عذاب الله بكم

189
01:08:57.250 --> 01:09:18.550
ايها المشركون صدقتم به في حال لا لا تنفعكم ثم اذا ما وقع يعني نزل بكم العذاب وحل بكم يوم القيامة العذاب امنتم وصدقتم انه انكم تبعثون وانكم تعذبون الان ما ينفعكم الامام في تلك اللحظات في ذلك الزمن في ذلك الوقت

190
01:09:18.650 --> 01:09:35.150
انت هتاكليه في الدنيا قال انا وقد كنتم به تستعجلون يقولون متى هذا الوعد وان كنتم صادقين؟ في الدنيا كانوا من شدة تكذيبهم يستعجلون. متى ليتنا به ان كنت صادقا يستعيذون يستحثون النبي صلى الله عليه وسلم

191
01:09:36.050 --> 01:09:50.300
فحينما يحل بهم هذه حالهم ان الله جل وعلا يقول اثم اذا ما وقع بكم العذاب الذي كنتم تستعجلون. امنتم وصدقتم وخذهم انه حق الان. الان الان ما ينفعكم هذا

192
01:09:50.850 --> 01:10:10.000
وقت الابتلاء والتصديق والايمان هو في الدنيا وليس في الاخرة الاخرة جزاء وقد كنتم به يستعجلون بهذا بهذا العذاب وبهذا بهذه الساعة وبهذا اليوم كما قال في ممر ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين

193
01:10:10.550 --> 01:10:41.150
ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد يهجزون الا بما كنتم تكسبون ثم قيل لهم بعد ان حسبوا وحل بهم العذاب وجوزوا على اعمالهم ذوقوا وهذا دليل للذين ظلموا يعني الذين كفروا العشق. ان الشرك لظلم عظيم. بدل انهم يذوقون نعوذ بالله طعمه ويحسون به اشد الاحساس

194
01:10:41.650 --> 01:11:03.900
ذوقوا العذاب ذوقوا عذاب الخلد عذاب تخلدون فيه ما ينتهي ما ينتهي خالدين فيها لهذا قال عذاب الخلد هل تجزون الا بما كنتم تكسبون استفهام تقرير هل تجزون الا بما كنتم تكسبون من الاعمال؟ يعني هذا العذاب الذي يحل بكم

195
01:11:04.050 --> 01:11:40.700
لا تظلمون فيه وانما يجازون باعمالكم التي كنتم تعملونها. من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ونسأل الان السؤال هنا الله ان الاسئلة صعبة  طيب

196
01:11:43.400 --> 01:12:03.300
يقول الله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة اذكر التفسير الصحيح للاية مع ذكر الدليل عليه اذكر الدليل التفسير الصحيح مع ذكر الدليل عليه يا شيخ فلاح ما تختار احد

197
01:12:07.600 --> 01:13:00.100
تسنحوا لك احد  نعم انت يا اخي ايه نعم هذا الدليل ما في دليل من السنة لكم موعد اختصرت شوي قال فيكشف  والله انا ودنا نعطيك اجازة وانت مشكلة انت

198
01:13:00.150 --> 01:13:07.631
طيب على كل حال ان شاء الله الجواب الصحيح من حيث الجملة انه يجوز رواية الحديث بالمعنى والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على من عبده ورسوله