﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. تفسير سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريب فيه. هدى للمتقين. الكتاب القرآن والريب الشك. قال السدي عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن اناس من اصحاب رسول الله صلى الله

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
الله عليه وسلم لا ريب فيه لا شك فيه. وقاله ابو الدرداء وابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وابو مالك ونافع مولى ابن ابن عمر وعطاء وابو العالية والربيع بن انس ومقاتل بن حيان والسدي وقتادة واسماعيل بن ابي خالد وقال ابن ابي

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
حاتم لا اعلم في هذا خلافا. ومعنى الكلام هنا ان هذا الكتاب هو القرآن لا شك فيه انه نزل من عند الله كما وقال تعالى في السجدة الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. وقال بعضهم هذا خبر ومعناه

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
اي لا ترتابوا فيه. ومن القراء من يقف على قوله تعالى لا ريب. ويبتدأ بقوله فيه هدى للمتقين والوقف على قوله تعالى لا ريب فيه اولى للاية التي ذكرناها ولانه يصير قوله تعالى هدى صفة

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
وذلك ابلغ من كون فيه هدى. وهدى يحتمل من حيث العربية ان يكون مرفوعا على النعت ومنصوبا على الحال وخصت الهداية للمتقين كما قال مرفوعا وعلى النعث للكتاب يعني. ذلك الكتاب هدى يكون في محل رفع نعت الكتاب او في محل

6
00:01:40.250 --> 00:01:52.400
نصفه على انه حال حالة الكون هدى والخلاصة ان في قول لا ريب فيه اه فيه قولان للقراء. القول الاول ان الوقف على قول لا ريب. ذلك الكتاب لا ريب لا شك. ثم قال فيه هدى. والقول

7
00:01:52.400 --> 00:02:12.400
ان الوقف على وقف فيه لا ريب فيه هدى للمتقين وهذا ابلغ لامرين الامر الاول ان انها دلت عليه اية السجدة المتقين والامر الثاني ان تكون هدى صفة للقرآن في خلاف فيه هدى مجتمع على الهدى فيكون اقل بلاغة. نعم. احسن الله اليك. قال عفا الله عنك وخصت الهداية للمتقين كما

8
00:02:12.400 --> 00:02:32.400
قال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء. والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى. اولئك ينادون مما من بعيد وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. الى غير ذلك من الايات الدالة على

9
00:02:32.400 --> 00:02:52.400
قصاص المؤمنين بالنفع بالقرآن. لانه هو في نفسه هدى. ولكن لا يناله الا الابرار. كما قال تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. وعن ابن عباس وابن مسعود وعن اناس من اصحاب

10
00:02:52.400 --> 00:03:12.400
رسول الله صلى الله عليه وسلم هدى للمتقين يعني نورا نورا للمتقين. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال هدى المتقين قال هم المؤمنون الذين يتقون الشرك بي ويعملون بطاعتي وعنه للمتقين. قال الذين يحذرون من

11
00:03:12.400 --> 00:03:32.400
من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته في التصديق بما جاء به. وقال قتادة للمتقين هم الذين اعتهم الله بقوله الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة الاية والتي بعدها. واختيار ابن جرير ان الاية تعم ذلك

12
00:03:32.400 --> 00:03:46.800
وهو كما قال هو الصوب انها تشمل تشمل الاقوال هذي كلها هم الذين يتقون الشرك هم الذين يعملون بطاعة الله وهم الذين يعرفون الله وهم الذين آآ وصفهم الله يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة

13
00:03:47.100 --> 00:04:03.950
كلها لاوصاف لهم سمو التقيل لانهم يتقون الشرك ويتقون المعاصي ويتقون غضب الله بطاعته وتوحيده والايمان به وهم يتفاوتون في التقوى المؤمنون يتفاوتون في التقوى. المتقون طبقات ثلاث السابقون المقربون يتقون الشرك والكبائر

14
00:04:03.950 --> 00:04:23.950
والمعاصي ويتقون ايضا المكروهات كراهة التنزيه. ويتقون ايضا التوسع في ظهور المباحات. والابرأ والمقتصدون يتقون المعاصي والكبائر ويعملون بالطاعات لكنهم قد يفعلون مكروها كراهة تنزيه. والظالمون لانفسهم يتقون الشرك ولكن قد يقعون في بعض المعاصي

15
00:04:23.950 --> 00:04:43.950
نعم احسن الله اليك وقد روى الترمذي عفا الله عنك وابن ماجه عن عطية السعدي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس. الخليجية عنده عندك الاصل

16
00:04:43.950 --> 00:05:03.950
وعطية على كل حال لكن المعنى صحيح. هذا المعنى صحيح وان كان الخبر فيه ضعف يعني لا يبلغ المؤمن المؤمنين حتى يدع ما به بأس حذرا مما مما لا يبلغ درجة المتقين الذين يسلمون من التعرض لغضب

17
00:05:03.950 --> 00:05:23.950
بالله وسخطه والا فان العاصي اتقى الشرك. فهو عنده الشرك وبات على التوحيد فهو اتقى الخلود في النار. لكن قد يدخل النار لكن لا يدخل درجة المتقين الذين لا يسلمون من عذاب الله حتى يترك ما به بأس ما لا بأس به حذرا مما به بأس. يترك المكروهات حتى لا يقع في المحرمات. نعم

18
00:05:23.950 --> 00:05:43.950
الله عليك ويطلق الهدى ويراد به ما يقر في القلب من الايمان. وهذا لا يقدر على خلقه في قلوب العباد الا الله عز وجل نعم. ويطلق الهدى. عفا الله عنك. ويراد به ما يقر في القلب من الايمان. وهذا لا يقدر على خلقه في قلوب العباد

19
00:05:43.950 --> 00:06:03.950
الا الله عز وجل. قال الله تعالى انك لا تهدي من احببت. وقال ليس عليك هداهم وقال من يضلل الله فلا هادي له وقال من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. الى غير ذلك من الايات. وهذه هداية التوفيق والتستر

20
00:06:03.950 --> 00:06:23.950
وخلق الهداية في القلوب وكونه يقبل الحق ويرضى به ويختاره هذا الى الله لا احد يملك هذا الا الله. هذه هي التوفيق والتسديد والالهام وقول الحق والرضا او اختياره هذا لا يقدر عليه الا الله لا يقدر عليه الرسول ولا غيره. والنوع الثاني هداية دلالة وارشاد وبيان هذي يقدر عليها الرسل والدعاة

21
00:06:23.950 --> 00:06:33.950
مصلحون يبينوا للناس الحق واذا هذي الهداية الاولى نفيت عن الرسول يقول انك لا تهدي من احببت يعني لا توفق واثبتت له الهداية الثانية وقل وانك لتهدي الى صراط مستقيم

22
00:06:33.950 --> 00:06:53.950
ترشد وتدل. نعم. احسن الله اليك. قال عفا الله عنك. ويطلق ويراد به بيان الحق وتوضيحه والدلالة عليه والارشاد. قال الله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وقال انما انت منذر ولكل قوم هاد. وقال تعالى

23
00:06:53.950 --> 00:07:11.000
ما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى. والمرشد يعني مرشد. وانك ترشد واما ثمود فهديناهم يعني دلناهم على الحق. مبينا لهم طريق الخير فاستحبوا العمى على الهدى. ما قبلوا طريق الحق. نعم. احسن الله اليك. وقال وهديناه النجدين على

24
00:07:11.000 --> 00:07:31.000
تفسير من قال المراد بهما الخير والشر وهو الارجح والله اعلم. يعني بين له طريق الخير وهديناه النجدين. بينا له طريق الخير وطريق الشر. والمراد بالاية الهداية الاولى هدى للمتقين يعني هذا القرآن فيه هداية للمتقين هداية التوفيق والتسديد والالهام ان الله يهدي ويوفق المتقين. نعم. احسن الله اليك

25
00:07:31.000 --> 00:07:51.000
معنى التقوى واصل التقوى التوقي مما يكره لان اصلها وقوى من الوقاية. وقد قيل ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل ابي يا ابن كعب عن التقوى فقال له اما سلكت طريقا ذا شوك؟ قال بلى. قال فما عملت؟ قال شمرت واجتهدت؟ قال فذلك التقوى. يعني تشمر

26
00:07:51.000 --> 00:08:11.000
تقوى الحسية اذا جيت طريق فيه شوك تشمر والتقوى المعنوي كذلك يعني تتقي المعاصي شمر وتتقي المعاصي وتسلك المسلك الذي يرظي الله نعم احسن الله اليك الذين يؤمنون بالغيب معنى الايمان قال ابو جعفر الرازي عن العلاء ابن المسيب ابن رافع عن ابي اسحاق عن عن ابي الاحوص

27
00:08:11.000 --> 00:08:31.000
عن عبد الله رضي الله عنه قال الايمان التصديق. وقال علي ابن ابي طلحة وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما يؤمنون يصدقون وقال معمر عن الزهري الايمان العمل. وقال ابو جعفر الرازي عن الربيع بن انس يؤمنون يخشون. قال ابن جرير والاولى

28
00:08:31.000 --> 00:08:51.000
ان يكونوا موصوفين بالايمان بالغيب قولا وعملا واعتقادا. وقد تدخل الخشية لله في معنى الايمان الذي هو تصديق القول عمل وهذا هو الصوم مؤمنين بالايمان قولا وعملا واعتقادا هذا هو الايمان الشرعي. واصله التصديق في القلب والاقرار هذا هو اصل الايمان. ولكن مسمى الايمان في الشرع يشمل

29
00:08:51.000 --> 00:09:11.000
الاعتقاد اعتقاد القلوب وعمل اعمال القلوب واعمال الجوارح واقوال اللسان كلها داخلة في مسمى الايمان. نعم احسن الله اليك. قال عفا الله عنك والايمان كلمة جامعة للاقرار بالله وكتبه ورسله وتصديق الاقرار بالفعل. قلت اما الايمان في اللغة فيطلق على التصديق المحظ

30
00:09:11.000 --> 00:09:31.000
وقد يستعمل في القرآن والمراد به ذلك. كما قال تعالى يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. وكما قال اخوة يوسف لابيهم وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. حبيبي مصدق نعم. احسن الله اليك. وكذلك اذا استعمل مقرونا مع الاعمال كقوله تعالى الا الذين امنوا

31
00:09:31.000 --> 00:09:51.000
وعملوا الصالحات. فاما اذا استعمل مطلقا فالايمان الشرعي المطلوب لا يكون الا اعتقادا وقولا وعملا. وهو يزيد وينقص وقد ورد فيه اثار كثيرة واحاديث افردنا الكلام فيها في اول شرح البخاري ولله الحمد والمنة. المؤلف ابن كثير له شرح البخاري

32
00:09:51.000 --> 00:10:11.000
شرح البخاري لكنه مفقود ما ادري هل وجد شيئا منه؟ نعم احسن الله ليك. ومنهم من فسره بالخشية كقوله تعالى ان الذين يخشون ربهم بالغيب وقوله من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب. والخشية خلاصة الايمان والعلم كما قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلى

33
00:10:11.000 --> 00:10:31.000
اما نعم فداء الخشية داخلة في مسمى الايمان. نعم. احسن الله اليك. واما الغيب المراد ها هنا فقد اختلفت عبارات السلف فيه. وكلها صحيحة ترجع الى ان الجميع مراد. قال ابو جعفر الرازي عن الربيع ابن انس عن ابي العالية في قوله تعالى يؤمنون بالغيب. قال يؤمنون بالله

34
00:10:31.000 --> 00:10:51.000
اي وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وجنته وناره ولقائه ويؤمنون بالحياة بعد الموت وبالبعث فهذا غيب كله وكذا قال قتادة ابن دعامة. وروى سعيد ابن منصور عن عبدالرحمن ابن يزيد قال كنا عند عبد الله ابن مسعود جلوسا. فذكرنا

35
00:10:51.000 --> 00:11:11.000
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما سبقونا به. فقال عبد الله ان امر محمد صلى الله عليه وسلم كان بينا لمن رآه والذي لا اله غيره ما امن احد قط ايمانا افظل من ايمان بغيب ثم قرأ الف لام ميم ذلك الكتاب لا

36
00:11:11.000 --> 00:11:31.000
لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب الى قوله المفلحون. وهكذا رواه ابن ابي حاتم وابن مردوية والحاكم في وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وفي معنى هذا الحديث الذي رواه احمد عن ابن محيريز قال قلت لابي جمعة

37
00:11:31.000 --> 00:11:51.000
اثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم احدثك حديثا جيدا. تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا ابو عبيدة ابن الجراح قال يا رسول الله هل احد خير منا؟ اسلمنا معك وجاهدنا معك. قال نعم قوم من

38
00:11:51.000 --> 00:12:11.000
اعدكم يؤمنون بي ولم يروني. قال عفا الله عنك. قال الله تعالى ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. ما ادري وش تكلم عليه فسأل الامام احمد عفا الله عنك حديث معروف اصله معروف لفظ اخر قال النبي قال النبي قال لاصحاب وددت اني رأيت اصحابي قال

39
00:12:11.000 --> 00:12:31.000
هو ده الدعاء اني رأيت اخواني او اصحابي فقالوا يا رسول الله لسع اصحابك؟ قال انتم اه اخوانك؟ قال انتم اصحابي الذين يأتون بعد. يتمنى احدهم اه رؤيتي او كذا بنفسه واهله او كما قال عليه الصلاة والسلام وهذا ثابت. نعم. نعم. الصحبة هذي خاصة بالصحابة. نعم. نعم. الخيرية خاصة معلوم ان الصحابة افضل لكن في خير

40
00:12:31.000 --> 00:12:56.550
بيخصنا نعرف احسن الله اليك ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون معنى اقامة الصلاة. قال ابن عباس ويقيمون الصلاة اي يقيمون الصلاة بفروضها. وقال الضحاك عن ابن عباس اقامة الصلاة اتمام الركوع والسجود والتلاوة والخشوع والاقبال عليها فيها. وقال قتادة اقامة الصلاة المحافظة على

41
00:12:56.550 --> 00:13:26.550
قيتها ووضوئها وركوعها وسجودها. وقال مقاتل بن حيان اقامتها المحافظة على مواقيتها واسباغ بها وتمام ركوعها وسجودها وتلاوة القرآن فيها. والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا قامتها وكل هذه المعاني داخلة في اقامة الصلاة. كل هذه المعاني كلها داخلة. يجب المحافظة على اتمام الركوع والسجود وعلى الوضوء وعلى المواقيت. وعلى

42
00:13:26.550 --> 00:13:46.550
ادائها في الوقت وعلينا بالجماعة وحضور القلب والطمأنينة كلها داخل في اقامتها. نعم. احسن الله اليك. المراد بالانفاق عفا الله عنك. وقال علي ابن ابي بطلحة وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما ومما رزقناهم ينفقون. قال زكاة اموالهم. وقال السدي عن ابي مالك وعن ابي صالح

43
00:13:46.550 --> 00:14:06.550
عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن اناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومما رزقناهم ينفقون؟ قال نفقة الرجل على اهله وهذا قبل ان تنزل الزكاة. وقال جويبر عن الضحاك كانت النفقات قربانا يتقربون بها الى الله على قدر

44
00:14:06.550 --> 00:14:26.550
وجهدهم حتى نزلت فرائض الصدقات سبع ايات في سورة البقرة مما يذكر فيهن الصدقات هن الناسخات لماذا في ضعف جويبر عن الظحك ظعيف. نعم. قلت كثيرا ما يقرن الله تعالى بين الصلاة والانفاق من الاموال. فان الصلاة حق الله

45
00:14:26.550 --> 00:14:46.550
وعبادته وهي مشتملة على توحيده والثناء عليه وتمجيده والابتهال اليه ودعائه والتوكل عليه والانفاق هو الاحسان الى المخلوق قنا بالنفع المتعدي اليهم واولى الناس بذلك القرابات والاهلون والمماليك ثم الاجانب. فكل من النفقات الواجبة

46
00:14:46.550 --> 00:15:06.550
زكاة المفروضة داخل في قوله تعالى ومما رزقناهم ينفقون. ولهذا ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة

47
00:15:06.550 --> 00:15:26.550
وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والاحاديث في هذا كثيرة. نعم تشمل الزكاة وغيرها. تشمل الزكاة والنفقات الواجبة وعلى الاهل والمماليك والاقارب والبهائم. وكذلك ايضا انواع الصدقات الاخرى الواجبة والمستحبة. نعم. احسن الله اليك. قال عفا الله عنك معنى

48
00:15:26.550 --> 00:15:46.550
الصلاة واصل الصلاة في كلام العرب الدعاء. ثم استعملت الصلاة في الشرع في ذات الركوع والسجود. والافعال المخصوصة في الاوقات المخصوصة بشروط المعروفة وصفاتها وانواعها المشهورة. ومن الدعاء قوله تعالى وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. يعني ادعوا لهم. اصل الصلاة الدعاء. نعم. احسن الله اليك. والذين يؤمنون

49
00:15:46.550 --> 00:16:06.550
بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. قال ابن عباس رضي الله عنهما والذين يؤمنون بما انزل اليك وما ما انزل من قبلك اي يصدقون بما جئت به من الله وما جاء به من قبلك من المرسلين لا يفرقون بينهم

50
00:16:06.550 --> 00:16:30.500
ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم وبالاخرة هم يوقنون اي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان. وانما سميت الاخرة لانها بعد دنيا اوصاف المؤمنين والموصوفون هنا هم الموصوفون بما تقدم من قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة

51
00:16:30.500 --> 00:16:50.500
اتى ومما رزقناهم ينفقون عن مجاهد انه قال اربع ايات من اول سورة البقرة في نعت المؤمنين ايتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في المنافقين. فهذه الايات الاربع عامات في كل مؤمن اتصف به

52
00:16:50.500 --> 00:17:10.500
من عربي وعجمي وكتابي من انسي وجني. وليس تصح واحدة من هذه الصفات بدون الاخرى. بل كل واحدة مستلزمة للاخرى وشرط معها. فلا يصح الايمان بالغيب واقام الصلاة وايتاء الزكاة الا مع الايمان بما جاء

53
00:17:10.500 --> 00:17:30.500
ابيه الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من قبله من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. والايقان بالاخرة. كما ان هذا لا صح الا بذاك. وقد امر الله المؤمنين بذلك كما قال يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل

54
00:17:30.500 --> 00:17:50.500
لا على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل الاية. وقال تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد. الاية. وقال تعالى يا ايها الذين اوتوا الكتاب

55
00:17:50.500 --> 00:18:10.500
امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم وقال تعالى قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم واخبر تعالى عن المؤمنين كلهم بذلك فقال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون

56
00:18:10.500 --> 00:18:30.500
كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. وقال تعالى والذين امنوا بالله ولم يفرقوا بين احد منهم الى غير ذلك من الايات الدالة على جميع امر المؤمنين بالايمان بالله ورسله وكتبه

57
00:18:30.500 --> 00:18:50.500
لكن لمؤمني اهل الكتاب خصوصية وذلك انهم يؤمنون بما بما بايديهم مفصلا. فاذا دخلوا في الاسلام وامنوا به مفصلا كان لهم على ذلك الاجر مرتين. واما غيرهم فانما يحصل له الايمان بما تقدم مجملا

58
00:18:50.500 --> 00:19:10.500
ان كما جاء في الصحيح اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تكذبوهم ولا تصدقوهم. ولكن قولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم ولكن قد يكون ايمان كثير من العرب بالاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم اتم واكمل

59
00:19:10.500 --> 00:19:30.500
واعم واشمل من من ايمان من دخل منهم في الاسلام فهم وان حصل لهم اجران من تلك الحيثية فغيرهم يحصل له من تصديقي ما ينيف ثوابه على الاجرين الذين حصلا لهم والله اعلم. نعم. قال عفا الله عنه قال الله تعالى اولئك على هدى

60
00:19:30.500 --> 00:19:50.500
من ربهم واولئك هم المفلحون. الهداية والفلاح من نصيب المؤمنين. يقول الله تعالى اولئك اي المتصفون بما تقدم من الايمان الغيب واقام الصلاة والانفاق من الذي رزقهم الله والايمان بما انزل الى الرسول ومن قبله من الرسل والايقان بالدار الاخرة

61
00:19:50.500 --> 00:20:10.500
وهو مستلزم الاستعداد لها من الاعمال الصالحة وترك المحرمات. على هدى من ربهم اي على نور وبيان وبصيرة من الله تعالى واولئك هم المفلحون اي في الدنيا والاخرة. بان ادركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا. ففازوا بالثواب والخلود

62
00:20:10.500 --> 00:20:30.500
في الجنات والنجاة مما اعد الله لاعدائه من العقاب. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم. نعم. احسن الله اليك. يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه والله تعالى تقدم الكلام على البسملة. واما الحروف المقطعة في اوائل السور. فالاسلم فيها السكوت عن التعرض لمعناها من

63
00:20:30.500 --> 00:20:49.800
مستند شرعي مع الجزم بان الله تعالى لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها. وقوله ذلك الكتاب اي هذا الكتاب العظيم الذي هو الكتاب على الحقيقة المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين من العلم العظيم والحق

64
00:20:49.800 --> 00:21:09.800
فلا ريب فيه ولا شك بوجه من الوجوه ونفي الريب عنه يستلزم ضده اذ ظد الريب والشك اليقين فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب. وهذه قاعدة مفيدة ان النفي المقصود به المدح لا بد ان

65
00:21:09.800 --> 00:21:29.800
ان يكون متضمنا لضده وهو الكمال. لان النفي عدم والعدم المحض لا مدح فيه. فلما اشتمل على اليقين وكانت هداية لا تحصل الا باليقين. قال هدى للمتقين. وهذا ايضا كذلك النفي في صفات الله. ليس نفيا محضا وانما مشتمل على اثبات ضده من

66
00:21:29.800 --> 00:21:46.150
كمال مثل مثل قوله سبحانه وتعالى لا تأخذه سنة ولا نوم لكمال قوة لكمال حياته وقيوميته لا يؤده حفظهما لكمال قوته وقدرته لا يعزف عنهم مثقال ذرة في السماوات والارض لكمال علمه

67
00:21:46.200 --> 00:22:09.150
لا يظن مثقال ذرة لكمال عدله وهكذا النفي يتضمن اثبات رده من الكمال لا تدركه الابصار لكمال عظمته وكونوا اكبر واعظم من كل شيء النفي في الصفات صفات الله يتضمن صفات ربه من الكبائر. لان النفي المحض الصرف الذي لا يتضمن شيئا لا مدح فيه. ولان المعدوم يمدح

68
00:22:09.150 --> 00:22:29.850
بالنفي ولان المعدوم يوصف بالنفي والمعدوم لا يمدح. نعم. احسن الله اليك. فلما اشتمل على اليقين وكانت الهداية لا تحصل الا باليقين. قال هدى تقين والهدى ما تحصل به الهداية من الضلالة والشبه وما به الهداية الى سلوك الطرق النافعة. وقال هدى وحذف المعمول

69
00:22:29.850 --> 00:22:49.850
فلم يقل هدى للمصلحة الفلانية ولا للشيء الفلاني لارادة العموم وانه هدى لجميع مصالح الدارين فهو مرشد للعباد في المسائل الاصولية والفروعية. ومبين للحق من الباطل والصحيح من الضعيف. ومبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم

70
00:22:49.850 --> 00:23:09.850
في دنياهم واخراهم. وقال في موضع اخر هدى للناس فعمم. وفي هذا الموضع وغيره هدى للمتقين. لانه في نفسه هدى جميع الخلق فالاشقياء لم يرفعوا به رأسا ولم يقبلوا هدى الله فقامت عليهم به الحجة ولم ينتفعوا به لشقائهم واما

71
00:23:09.850 --> 00:23:29.850
المتقون الذين اتوا بالسبب الاكبر لحصول الهداية وهو التقوى التي حقيقتها اتخاذ ما يقي سخط الله وعذابه بامتثال اوامر واجتناب النواهي فاهتدوا به وانتفعوا غاية الانتفاع. قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل

72
00:23:29.850 --> 00:23:49.850
فرقانا فالمتقون هم المنتفعون بالايات القرآنية والايات الكونية. ولان الهداية نوعان هداية البيان وهداية فالمتقون حصلت لهم الهدايتان وغيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق وهداية البيان بدون توفيق للعمل بها

73
00:23:49.850 --> 00:24:09.850
ليست هداية حقيقية تامة. ثم وصف المتقين بالعقائد والاعمال الباطنة والاعمال الظاهرة لتضمن التقوى لذلك قال الذين يؤمنون بالغيب حقيقة الايمان هو التصديق التام بما اخبرت به الرسل. المتضمن لانقياد الجوارح وليس الشأن في الايمان

74
00:24:09.850 --> 00:24:29.850
بالاشياء المشاهدة بالحس فانه لا يتميز بها المسلم من الكافر. انما الشأن في الايمان بالغيب الذي لم نره ولم نشاهده. وانما نؤمن به بخبر الله وخبر رسوله. فهذا الايمان الذي يميز به يميز به المسلم من الكافر. لانه تصديق مجرد لله

75
00:24:29.850 --> 00:24:49.850
فالمؤمن يؤمن بكل ما اخبر الله به او اخبر به رسوله سواء شاهده او لم يشاهده وسواء فهمه وعقله او لم يهتدي اليه عقله وفهمه بخلاف الزنادقة المكذبين للامور الغيبية. لان عقولهم القاصرة المقصرة لم تهتدي اليها

76
00:24:49.850 --> 00:25:09.850
كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ففسدت عقولهم ومرجت احلامهم وزكت عقول المؤمنين المصدقين المهتدين بهدى الله ويدخل في بالغيب الايمان بجميع ما اخبر الله به من الغيوب الماضية والمستقبلة واحوال الاخرة وحقائق اوصاف الله وكيفياتها

77
00:25:09.850 --> 00:25:29.850
وما اخبرت به الرسل من ذلك فيؤمنون بصفات الله ووجودها ويتيقنونها وان لم يفهموا كيفيتها. ثم قال ويقيمون لا لم يقل يفعلون الصلاة او يأتون بالصلاة لانه لا يكفي فيها مجرد الاتيان بصورتها الظاهرة. فاقامة الصلاة اقامتها

78
00:25:29.850 --> 00:25:49.850
باتمام اركانها وواجباتها وشروطها واقامتها باطنا باقامة روحها وهو حضور القلب فيها وتدبر ما يقول ويفعله منها فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي التي يترتب عليها الثواب فلا ثواب

79
00:25:49.850 --> 00:26:09.850
للانسان من صلاته الا ما عقل منها. ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافلها. ثم قال ومما رزقناهم ينفقون يدخل فيه الناس نفقات الواجبة كالزكاة والنفقة على الزوجات والاقارب والمماليك ونحو ذلك والنفقات المستحبة بجميع طرق الخير ولم يذكر

80
00:26:09.850 --> 00:26:29.850
المنفقة عليه لكثرة اسبابه وتنوع اهله. ولان النفقة من حيث هي قربة الى الله واتى بمن الدالة على التبعير لينبههم انه لم يرد منهم الا جزءا يسيرا من اموالهم غير ضار لهم ولا مثقل بل ينتفعونهم بانفاقه

81
00:26:29.850 --> 00:26:49.850
وينتفع به اخوانهم. وفي قوله رزقناهم اشارة الى ان هذه الاموال التي بين ايديكم ليست حاصلة بقوتكم وملككم وانما هي رزق الله الذي خولكم وانعم به عليكم. فكما انعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده. فاشكروه باخراج بعض ما

82
00:26:49.850 --> 00:27:09.850
انعم به عليكم وواسوا اخوانكم المعدمين وكثيرا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن لان الصلاة متظمنة للاخلاص معبود والزكاة والنفقة متظمنة للاحسان الى عبيده. فعنوان سعادة العبد اخلاصه للمعبود وسعيه في نفع الخلق

83
00:27:09.850 --> 00:27:29.850
كما ان عنوان شقاوة العبد عدم هذين الامرين منه فلا اخلاص ولا احسان. ثم قال والذين يؤمنون بما انزل اليك وهو القرآن والسنة قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة. فالمتقون يؤمنون بجميع ما جاء به الرسول. ولا يفرقون بين بعض ما ما انزل

84
00:27:29.850 --> 00:27:49.850
اليه فيؤمنون ببعضه ولا يؤمنون ببعضه اما بجحده او تأويله على غير مراد الله ورسوله. كما يفعل ذلك من يفعله من المبتدعة الذين الذين يؤولون النصوص الدالة على خلاف قولهم بما حاصله عدم التصديق بمعناها وان صدقوا بلفظها فلم يؤمنوا

85
00:27:49.850 --> 00:28:09.850
بها ايمانا حقيقيا وقوله وما انزل من قبلك يشمل الايمان بالكتب السابقة ويتضمن الايمان بالكتب الايمان بالرسل ما اشتملت عليه خصوصا التوراة والانجيل والزبور وهذه خاصية المؤمنين يؤمنون بجميع الكتب السابقة السماوية وبجميع

86
00:28:09.850 --> 00:28:29.850
فلا يفرقون بين احد منهم ثم قال وبالاخرة هم يوقنون الاخرة اسم لما يكون بعد الموت وخصه بالذكر بعد لان الايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان. ولانه اعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل. واليقين هو العلم

87
00:28:29.850 --> 00:28:49.850
تام الذي ليس فيه ادنى شك الموجب للعمل. اولئك اي الموصوفون بتلك الصفات الحميدة على هدى من ربهم اي على هدى عظيم لان التنكير للتعظيم واي هداية اعظم من تلك الصفات المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة

88
00:28:49.850 --> 00:29:09.850
اعمال المستقيمة وهل الهداية الحقيقية الا هدايتهم وما سواها مما خالفها فهو ضلالة. واتى بعلى في هذا موضع الدالة على الاستعلاء وفي الظلالة يأتي بفي كما في قوله تعالى وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين

89
00:29:09.850 --> 00:29:29.850
لان صاحب الهدى مستعلم بالهدى مرتفع به وصاحب الضلال منغمس فيه محتقر. ثم قال واولئك هم والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب. حصر الفلاح فيهم لانه لا سبيل الى الفلاح الا بسلوك سبيلهم. وما عدا تلك

90
00:29:29.850 --> 00:29:49.850
السبيل فهي سبل الشقاء والهلاك والخسار التي تفضي بسالكها الى الهلاك. فلهذا لما ذكر صفات المؤمنين حقا صفات الكفار المظهرين لكفرهم المعاندين للرسول فقال ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم

91
00:29:49.850 --> 00:30:09.850
هم لا يؤمنون. نعم وهذه الاية الكريمات فيها وصف وصف المؤمنين. فالله تعالى وصف في اول سورة البقرة ذكر صفات المؤمنين في اربع ايات ثم ذكر صفات الكفار ظاهرا وباطنا في ايتين ثم ذكر صفات الكفار باطلا وهم منافقون وان كانوا يظهرون الايمان في

92
00:30:09.850 --> 00:30:32.200
درس عشرة اية فهذه الايات الكلمات من اول سورة البقرة في صفات المؤمنين فيها من الفوائد والاحكام ان الحروف المقطعة استأثر الله او بعلمها ولا يعلم معناها احد وهذا هو الصواب. وفيه دليل على ان هذا القرآن معجز لان الله تحدى البشر ان يأتوا بمثله. وفيهم من الفوائد بيان عظم

93
00:30:32.200 --> 00:30:43.900
هذا القرآن فين عظم هذا القرآن وانه كلام الله لا شك فيه. نقول ذلك الكتاب لا ريب فيه في ان هذا القرآن كلام الله وانه منزل غير مخلوق وانه لا شك فيه ولا مرية

94
00:30:44.100 --> 00:31:04.100
ونفي الشك يفيد اليقين لانه يقين انه كلام الله عز وجل. وفيه الرد على الاشاعرة الذين يقولون ان كلام الله هو المعنى القائم بالنفس وان الحروف ليست من كلام الله هذا باطل. هذا القرآن الذي نقرأه بحروف وايات هو كلام الله حروفه ومعانيه. ليس كلام الله الحروف دون المعاني والمعاني دون الحروف

95
00:31:04.100 --> 00:31:25.950
وفي ان هذا القرآن هداية ان هذا القرآن هدى ونكر الهداية لتشمل جميع انواع الهداية. هدع هذا القرآن فهداية للمتقين. هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق والتسديد. والقرآن هدى لجميع الناس. يعني لان الله بين فيه طريق الخير وطريق الشر لكل احد للمؤمنين والكفار

96
00:31:25.950 --> 00:31:45.950
لكن الله تعالى وفق المؤمنين فصار لهم فهداهم الله هداية توفيق وتسديد والهام وخذل الكفار عدل منه وحكمة هدى المتقين فضلا منه واحسانا وخذل الكفار عدل منه حكمة. وفيه في هذه الايات بيان صفات المتقين. وان صفاتهم انهم يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة

97
00:31:45.950 --> 00:32:02.400
وينفقون مما رزقهم الله ويؤمنون بما انزل على الرسول وما انزل من قبله ويوقنون بالاخرة خمسة اوصاف هذه هي صفات المتقين اهل الهداية واهل الفلاح بتلت هذه الايات على ان المتقين هم اهل وداعية وهم اهل الفلاح

98
00:32:02.500 --> 00:32:17.000
فهم على هدى من ربهم هداهم الله ووفقهم وسددهم وحصل حصلوا على الفلاح الكامل وهو الحصول على المطلوب والنجاة من المرهوب. فسلموا من شرور الدنيا او الاخرة وحصلوا على مرظاة الله وثوابه

99
00:32:17.200 --> 00:32:33.350
والتمتع بدار كرامته والنظر الى وجهه الكريم. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم فهذه الايات دلت على انه صاف على اوصاف المؤمنين هذه اوصاف المتقين انه لابد للمؤمن ان يتصف بها حتى يكونوا من اهل الهداية واهل الفلاح. الوصف الاول الايمان

100
00:32:33.350 --> 00:32:53.350
بالغيب والايمان بالغيب هو يشمل كل ما اخبر الله به من او اخبر به رسوله من الاخبار الماضية والاخبار المستقبلة الاخبار عن الامم وعن خلق السماوات والارض وعن خلق ادم والاخبار عن اشراط الساعة والاخبار عن اليوم الاخر وعن الجنة والنار والجزاء والحساب كله

101
00:32:53.350 --> 00:33:13.350
هل هذا في الايمان بالغيب؟ والوصف الثاني اقام الصلاة اقامتها باطنا وظاهرا ظاهرا بالاتيان بالركوع والسجود والافعال وباطنا بالاخلاص والصدق وحضور القلب والطمأنينة. والوصف الثالث الانفاق مما رزقهم الله. الانفاق من اموالهم. وهذا يشغل النفقات الواجبة والمستحبة. نفقات

102
00:33:13.350 --> 00:33:34.950
الواجبة كالزكاة والنفقات على الزوجات والاقارب والاولاد والبهائم والمماليك والانفاق في المشاريع الخيرية والصدقات والاحسان كلها داخل في الانفاق ما رزقه الله. والوصف الثالث الايمان بما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة. والايمان بما انزل على الرسل السابقين. الكتب السابقة

103
00:33:34.950 --> 00:33:55.600
فك التوراة والانجيل والزبور. والوصف الخامس الايقان بالاخرة وبالاخرة والاخرة هي التي بعد الدعاء تكون بعد البعث يبقى الايمان بالاخرة الايمان بالبعث والجزاء والحساب والنشر والحشر ووزن الاعمال والورود على الحوظ

104
00:33:55.600 --> 00:34:15.600
بالصراط ثم الاستقرار في الجنة والنار. كل هذا دخل في الاخرة. وللاخرة يوقنون بهذه الامور يعني يصدقون ويعتقدونها حقا يقينا لا ريب في ولا شك فيه. لا ريب في البعث ولا ريب في الحساب. ولا ريب في الوقوف بين يدي الله. ولا ريب في الجنة ولا ريب في النار. ولا ريب في الصراط ولا في الحوض ولا في

105
00:34:15.600 --> 00:34:35.600
الميزان وكذلك لا ريب في الصراط الذي طبعا اتم جهنم علامات في جهنم ولا ريب في الجنة والنار ولا ريب في لقاء الله كل هذا تخلو في قوله بالاخرة هم يوقنون. هؤلاء هم اهل الهداية. هم اهل الهداية اللي حصلت لهم الهداية التامة وهم اهل الفلاح. الذين حصلوا على المطلوب

106
00:34:35.600 --> 00:34:40.800
على رضا الله وكرامته وسلموا من شرور الدنيا والاخرة. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم