﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:21.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه اخلاق

2
00:00:21.500 --> 00:00:41.500
حملة القرآن وقال عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا ازيد الظالمين الا خسارا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا

3
00:00:41.500 --> 00:01:02.600
الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله

4
00:01:03.150 --> 00:01:25.000
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذه الاية الكريمة قول الله عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. فيها من بيان

5
00:01:25.050 --> 00:01:58.050
مكانة القرآن وعظيم شأنه ان الله سبحانه وتعالى جعل فيه الشفاء للمؤمنين  وخص المؤمنين لانهم يقبلون على هداياته ويحرصون على الانتفاع به والاستشفاء بكتاب الله تبارك وتعالى بخلاف الظالم اما بالاعراض عن الايمان بالقرآن اصلا

6
00:01:58.450 --> 00:02:23.200
او بالاعراض عن العمل بكتاب الله عز وجل فانه لا ينتفع ولهذا قال سبحانه وتعالى ولا يزيد الظالمين الا خسارا لان قلبه لم يقبل على القرآن ولم يحرص على الاستشفاء والانتفاع بالقرآن

7
00:02:24.350 --> 00:02:44.150
ولهذا لا لا ينتفع بكتاب الله وانما الذي ينتفع بكتاب الله هو المؤمن وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين فالمؤمن هو الذي ينتفع بكتاب الله عز وجل لانه

8
00:02:44.250 --> 00:03:09.600
هيأ نفسه واقبل بقلبه على كتاب الله سبحانه وتعالى مستشفيا بالقرآن ومجاهدا نفسه على الانتفاع بالقرآن نعم  وقال عز وجل يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. وهدى ورحمة للمؤمنين

9
00:03:09.600 --> 00:03:38.650
وهذا ايضا مما يبين مكانة القرآن وان القرآن موعظة فيه ايقاظ للقلوب  وفيه بيان الاحكام مع الترغيب والترهيب لان الوعظ هو بيان الحكم مقرونا بالترغيب والترهيب هذه موعظة لان فيها

10
00:03:38.950 --> 00:04:10.750
ايقاظ للقلوب وتنبيه لها ترغيبا وترهيبا فالقرآن موعظة لان فيه اوامر ونواهي وفي الوقت نفسه فيه الترغيب والترهيب فيه البشارة والنذارة فيه الرجاء والخوف فهو كتاب موعظة كما قال الله سبحانه وتعالى موعظة من ربكم

11
00:04:11.000 --> 00:04:38.750
وقوله من ربكم هذا فيه شرف هذا الكتاب العظيم وان ما في القرآن من وعظ وترغيب وترهيب ورجاء وخوف كله من الله عز وجل نصحا للعباد وهداية لهم وصلاحا موعظة

12
00:04:38.800 --> 00:05:07.150
من ربكم وشفاء لما في الصدور  اي شفاء لما في الصدور من اسقام وامراض وتتلخص في مرضين مرض الشبهات ومرض الشهوات اما الشبهات فهو مرض قادح في علم الانسان وايمانه

13
00:05:07.600 --> 00:05:28.700
واما الشهوات فهو مرض قادح في ارادة الانسان وعمله وفي القرآن شفاء من هذا وهذا. شفاء لما في الصدور اي من اسقام وامراض وهدى ورحمة للمؤمنين هدى اي بما يدل

14
00:05:29.650 --> 00:05:49.600
عليه هذا الكتاب من علم وعمل ورحمة اي بما يترتب على العلم بالقرآن والعمل به من اثار طيبة وثمار مباركة وعوائد حميدة على اهل القرآن العاملين به في الدنيا والاخرة

15
00:05:53.200 --> 00:06:14.650
نعم وقال عز وجل يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا واما الذين امنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطا مستقيما

16
00:06:14.650 --> 00:06:36.700
نعم وقال عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. الاية وحبل الله هو القرآن اورد هذه الاية يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم اي هذا القرآن ويوصف بانه برهان

17
00:06:36.950 --> 00:07:05.650
لان فيه الحجج الساطعات والبينات الواضحات التي تقوم بها الحجة وتزول المعذرة ولهذا من بلغه القرآن قامت عليه الحجة لينذركم به ومن بلغ فالقرآن برهان بين وحجة واضحة على وجوب توحيد الله

18
00:07:06.100 --> 00:07:39.100
سبحانه وتعالى واخلاص الدين له وافراده وحده جل وعلا بالعبادة وهذا هو مقصود القرآن الذي لاجله انزل وتضمن القرآن من تقرير ذلك بالبراهين الواضحة والدلائل البينة ما يجلو الامر فلا خفاء فيه ولا التباس

19
00:07:40.150 --> 00:08:14.100
قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا وصف القرآن بانه نور اي ضياء يهتدى به ويستبين به صاحبه الطريق وتنجلي عنه به الظلمات ظلمات الجهل وظلمات الضلال وظلمات الباطل

20
00:08:14.950 --> 00:08:34.900
فهو نور لصاحبه. وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. فالقرآن نور اي ضياء لاهله وحملة

21
00:08:34.900 --> 00:09:08.700
والعاملين به يهديهم الى صراط الله المستقيم فاما الذين امنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطا مستقيما  ذكر جل وعلا الايمان بالله والاعتصام به سبحانه وتعالى

22
00:09:10.750 --> 00:09:39.000
مثلها مثل قوله جل وعلا واعتصموا بالله هو مولاكم. فنعم المولى ونعم النصير والاعتصام بالله هو صدق اللجوء الى الله وتمام التوكل على الله وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى والقرآن فيه امر بنوعين من الاعتصام

23
00:09:39.500 --> 00:10:01.750
القرآن فيه امر بنوعين من الاعتصام اعتصام بالله كما في هذه الاية واعتصام بحبل الله كما في الاية التي اوردها بعدها واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وحبل الله قيل هو القرآن وقيل هو دين الله

24
00:10:01.900 --> 00:10:30.600
سبحانه وتعالى والاعتصام بحبل الله اي بدينه وبكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يعني الاستمساك بهذا الدين ولزومه وعدم التفريط فيه ولا نجاة للخلق الا بهذين الاعتصامين اعتصام بالله

25
00:10:31.300 --> 00:10:56.250
تفويض للامور اليه وحسن توكل عليه سبحانه وتمام استعانة به جل في علاه واعتصام بحبله اي كتابه وسنة نبيه ودينه وصراطه المستقيم ولا نجاة الخلق الا بهذا بهذا الاعتصام وبهذا الاستمساك. نعم

26
00:10:57.250 --> 00:11:25.950
بحول الله جميعا  نعم واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. قال وحبل الله هو القرآن فهذه الاية فيها الاعتصام بحبل الله والاية التي قبلها هي الاعتصام بالله فهما نوعان من الاعتصام امر الله بهما. الاول الذي والاعتصام بالله هو التوكل على الله وتفويظ الامور اليه

27
00:11:26.350 --> 00:11:48.750
والثاني وهو الاعتصام بحبل الله الذي هو القرآن ودين الله فهو الاستمساك به والمحافظة عليه نعم وقال عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم

28
00:11:48.900 --> 00:12:08.200
ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله يهدي به من يشاء. ومن يضلل الله ما له من هادئ ثم ذكر هذه الاية في بيان شأن القرآن وعظيم مكانته

29
00:12:08.650 --> 00:12:41.150
وانه وحي منزل على العباد بالخير والبركة والرفعة في الدنيا والاخرة  الله نزل احسن الحديث بهذا وصف كتابه جل وعلا فلا احسن حديثا من القرآن  في حسن مبانيه وتمام معانيه ودلالاته

30
00:12:42.100 --> 00:13:14.550
وكمال هداياته وكونه لا يتطرق اليه خطأ ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهو كتاب عظيم مشتمل على احسن الحديث واكمله واتمه  كتابا متشابها متشابهة هذا وصف للقرآن كله

31
00:13:14.600 --> 00:13:45.600
بانه متشابه مع انه مر علينا قريبا قول الله سبحانه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات في فيها وصف الله بعض ايات القرآن بانها متشابهة وهنا في هذه الاية وصف القرآن كله بانه متشابه

32
00:13:49.500 --> 00:14:17.600
وعليه فان التشابه الذي وصف به القرآن نوعان تشابه خاص وتشابه عام ولكل من النوعين معنى ومدلول اما التشابه العام فهو ما وصف به القرآن كله في قوله كتابا متشابها هذا وصف القرآن

33
00:14:18.150 --> 00:14:47.900
وصف للقرآن كله بانه متشابه ومعنى كون القرآن متشابه اي متجانس يؤيد بعضه بعضا ويشهد بعضه لبعض وليس فيه تناقض ولا اضطراب افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا

34
00:14:48.250 --> 00:15:13.500
فيه اختلافا كثيرا اما القرآن متشابه ليس فيه اختلاف ولا تناقض ولا اضطراب بل يؤيد بعضه بعضا ويشهد بعضه لبعض. هذا هو معنى التشابه العام الذي وصف به القرآن اما التشابه الخاص في قوله واخر متشابهات المراد به التشابه في المعنى بخفائه

35
00:15:14.500 --> 00:15:34.800
وان من القرآن ايات محكمات اي بينات المعاني واضحات الدلالات  وايات اخر متشابهات اي معناها ليس ظاهر لكل احد فيها شيء من الخفاء انما يعلمها الراسخون في العلم انما يعلمها

36
00:15:34.850 --> 00:16:04.200
الراسخون في العلم فاذا وصف القرآن هنا بانه متشابه اي متجانس متماثل ليس فيه تناقض ولا تعارض ولا اضطراب مثاني اي تثنى فيه القصص والاخبار والاوامر واوصاف الرب وبيان عظمته

37
00:16:04.850 --> 00:16:44.850
وجلاله لتفهم وتعقل فهو مثاني اي تثنى فيه الاوامر والاخبار والاحكام والقصص تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله اي ان القرآن فيه مواضع فيها التخويف والتهديد والقوارع والزواجر وذكر العقوبات

38
00:16:46.050 --> 00:17:12.150
وذكر السخط والانتقام والنار والاهوال والشدائد فاذا قرأ تلك الايات اهل الايمان لحق قلوبهم من الخوف ما لحقها حتى ان جلودهم تكون بهذا الوصف تقشعر جلود الذين يخشون ربهم اي من خشية الله

39
00:17:12.200 --> 00:17:33.150
وخوف من الله وخوفهم من عقوبة الله  ثم تلين جلودهم اي بما في القرآن من ايات الرجاء والرحمة والثواب والاجر والانعام ولذا فهم مع القرآن وفي تلاوة القرآن بين الرجاء والخوف

40
00:17:33.450 --> 00:17:59.200
بين الرغبة والرهبة تمر عليهم الاية فيخافون والاخرى يرجون ترجون رحمته ويخافون عذابه. نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم ذلك هدى الله يهدي به من يشاء

41
00:18:00.250 --> 00:18:19.450
ومن يضلل الله فما له من هاد. وهذا فيه ان الهداية منة الهية وتوفيق رباني وتفضل من الله سبحانه وتعالى يتفضل به على من شاء من عباده فهو عز وجل يختص

42
00:18:19.600 --> 00:18:44.850
برحمته من يشاء. نعم  وقال عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب هذا ايضا مما يدل على مكانة القرآن وصفه الله عز وجل بانه مبارك اي عظيم البركة كثير الخير

43
00:18:45.750 --> 00:19:12.050
والفائدة والمنفعة وما فيه صلاح العباد ورفعتهم في دنياهم واخراهم فهو كتاب مبارك كتاب مبارك انزله الله تبارك وتعالى مليئا بالبركة من اجل ان يتدبر العباد اياته ان يتأملوا في دلالاته

44
00:19:14.950 --> 00:19:46.750
ليتحقق لهم الانتفاع والارتفاع فالقرآن لا تتحقق الفائدة المرجوة منه الا بالتدبر فبالتدبر يعقل الخطاب ثم تأتي الثمرة وهي العمل بهذا القرآن فيكون المرء بذلك من اهل القرآن كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

45
00:19:46.900 --> 00:20:13.550
اي من يعملون البام وعقولهم تذكرا وتفكرا وتأملا في معاني القرآن ودلالاته نعم وقال عز وجل وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا. وهذا ايضا مما يدل على شأن القرآن

46
00:20:13.850 --> 00:20:42.700
وانه كتاب منزل بلسان عربي مبين وصرف الله سبحانه وتعالى فيه من الوعيد بين ونوع من ذكر انواع الوعيد والتهديد والتخويف لعلهم يتقون اي بوقوفهم على ما في القرآن من وعيد وتهديد وتخويف يتقون اي الله

47
00:20:43.200 --> 00:21:08.450
ويتقون عقوبته ويتقون يوم الوقوف بين يديه ويتقون النار التي اعدها الله سبحانه وتعالى للظالمين فصرف فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا او يحدث لهم ذكرا اي ما في القرآن من بينات وزواجر وقوارع

48
00:21:08.600 --> 00:21:30.500
وتخويف وترهيب يحدث لهم ذكرا اي تغيرا وصلاحا بذكر الله والاقامة على طاعته سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى ثم ان الله عز وجل وعد لمن استمع الى الى كلامه فاحسن الادب عند

49
00:21:30.500 --> 00:21:57.850
اجتماعه بالاعتبار الجميل ولزوم الواجب لاتباعه والعمل به ان بشره منه بكل خير ووعده على ذلك افضل الثواب. فقال عز وجل فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون ما احسن اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب

50
00:21:59.000 --> 00:22:17.850
وقال عز وجل وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون

51
00:22:19.150 --> 00:22:36.500
قال محمد بن الحسين وكل كلام ربنا حسن لمن تلاه ولمن استمع اليه وانما هذا والله اعلم صفة قوم اذا سمعوا القرآن احسن ما يتقربون به الى الله تعالى من

52
00:22:36.500 --> 00:23:04.100
ما دلهم عليه مولاهم الكريم يطلبون بذلك رضاه ويرجون رحمته. سمعوا الله قال واذا قرئ قرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. فكان حسن استماعهم يبعثهم على التذكر فيما له عليهم وسمعوا الله قال فذكر بالقرآن من يخاف وعيد

53
00:23:04.200 --> 00:23:27.150
قال رحمه الله تعالى ثمان الله عز وجل وعد لمن استمع الى كلامه فاحسن الادب عند استماعه بالاعتبار الجميل ولزوم الواجب لاتباعه والعمل به ام بشره منه بكل خير ووعده على ذلك افضل الثواب

54
00:23:27.450 --> 00:23:57.400
اي ان من اكرمه الله بحسن الاستماع والانصات والتأمل لمعاني القرآن ودلالاته وهداياته ثم عقل عن الله الخطاب وفهم المراد ثم جاهد نفسه على العمل بالقرآن الكريم كان بذلك من اهل القرآن

55
00:23:57.500 --> 00:24:18.550
الذين هم اهل الله وخاصته الذين وعدهم الله سبحانه وتعالى بكل خير وفضل وثواب في الدنيا والاخرة ومن ذلكم ما جاء في هذه الاية فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه

56
00:24:18.850 --> 00:24:42.450
فبشر عباد بشرهم بماذا القاعدة عند اهل العلم ان حذف المتعلق يفيد العموم فبشر عباد لم يقل مثلا بالجنة او النجاة من النار او مثلا الراحة في الدنيا والسعادة في الدنيا او نحو ذلك. وانما اطلق

57
00:24:43.350 --> 00:25:09.800
فيشمل فيشمل هذا البشارة بكل خير ورفعة وفلاح وسعادة في الدنيا والاخرة فبشر عباد الذين يستمعون القول اي القرآن فبشر عباد الذين يستمعون القول اي القرآن الكريم اي يحسنون في استماعهم للقرآن وتدبرهم لمعانيه

58
00:25:10.550 --> 00:25:45.350
مجاهدتهم لانفسهم لعقل دلالاته وهداياته الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه فيتبعون احسنه القرآن كله كلام الله وكله حسن وعظيم لكن هذا التفاضل من حيث المأمور به فالدين فيه واجبات وفيه مستحبات

59
00:25:45.400 --> 00:26:10.450
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه واهل الدين فيهم السابقون وفيهم المقتصدون ففيه حسن وفيه احسن من حيث العمل ومن حيث العاملين وهذا فيه ان الموفق من عباد الله

60
00:26:10.800 --> 00:26:38.250
من يجاهد نفسه على حسن الاستماع والانصات العقل لكلام الله سبحانه وتعالى ليرتقي في درجات الكمال بفعل الاعمال الصالحة متبعا احسن الحديث اي مجاهدا نفسه لفهم كلام الله ليرتقي من خلال هدايات القرآن واوامره

61
00:26:38.450 --> 00:27:04.600
ونواهيه لكل رفعة في الدنيا والاخرة وسيأتي من كلام المؤلف رحمه الله تعالى ما يوضح المدلول والمراد بقوله فيتبعون احسنه اولئك اي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه الذين هداهم الله

62
00:27:05.100 --> 00:27:28.750
واولئك هم اولوا الالباب اي هؤلاء هم الذين من الله سبحانه وتعالى عليهم بهذه الهداية فالعظيمة وهم اولو العقول الرصينة والالباب قال وقول الله عز وجل وانيبوا الى ربكم واسلموا له من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا

63
00:27:28.750 --> 00:27:47.950
احسن ما انزل اليكم من ربكم ساق هذه الاية توظيحا لقوله فيتبعون احسنه فيتبعون احسنه قال واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم من قبل ان يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون

64
00:27:48.100 --> 00:28:15.800
قال محمد ابن الحسين وكل كلام ربنا حسن هذا توضيح لما سبق وكل كلام ربنا حسن لمن تلاه ولمن استمع اليه وانما هذا اي التفضيل في قوله احسنه وانما هذا والله اعلم صفة قوم اذا سمعوا القرآن احسن ما يتقربون به الى الله مما دلهم عليه مولاهم الكريم

65
00:28:15.800 --> 00:28:33.900
لان ما في القرآن من من اوامر ونواهي متفاضلة فهم يجاهدون انفسهم اولا على ظبط الواجبات والفرائض والبعد عن المحرمات ثم لا يكتفون بذلك بل يبحثون عن ايضا الرفعة والعلو في هذا الباب

66
00:28:34.250 --> 00:29:01.950
فيجاهدون انفسهم على المسابقة بالخيرات والمنافسة في بفعل الرغائب المستحبات فهم يستمعون القول فيتبعون احسنه قال صفة قوم اذا سمعوا القرآن احسن ما يتقربون به الى الله تعالى مما دله مما دلهم عليه مولاهم الكريم. يطلبون بذلك رضا

67
00:29:02.200 --> 00:29:30.800
ويرجون رحمته قال سمعوا الله قال واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فحققوا ذلك استماعا وانصاتا فكان حسن استماعهم يبعثهم على التذكر فيما لهم وعليهم اذا بداية الخطوة

68
00:29:30.850 --> 00:29:51.650
لحسن الاهتدى بهداية القرآن وحسن الانتفاع بهذا الكتاب العظيم ان يحسن الانصات والاستماع وان يحسن التدبر والتأمل في معاني القرآن فهذه الخطوة الاولى اما اذا هد القرآن هد الشعر وسيأتي ذم من كان كذلك

69
00:29:51.900 --> 00:30:09.800
ولم يفكر اصلا في ان يعقل عن الله الخطاب فمثل هذا لا تتحقق له هدايات القرآن لان هداية القرآن تحتاج من العبد الى حسن الانصات وحسن تدبر لكلام الله سبحانه وتعالى ليتم له بذلك

70
00:30:09.950 --> 00:30:37.000
الاهتداء بالقرآن ليتم له بذلك عقل معاني القرآن ومن ثم الاهتداء بهدايات القرآن فيعرف ما له وما عليه نعم وقد اخبرنا الله عن الجن في حسن استماعهم للقرآن واستجابتهم لما ندبهم اليه

71
00:30:37.300 --> 00:30:55.350
ثم رجعوا الى قومهم فوعظوهم بما سمعوا من القرآن باحسن ما يكون من الموعظة قال الله عز وجل قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا

72
00:30:55.350 --> 00:31:21.850
يهدي الى الرشد فامنا به. ولن نشرك بربنا احدا وقال عز وجل واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن. فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى

73
00:31:21.850 --> 00:31:41.850
مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. يا قومنا اجيبوا داعي الله وامنوا وبه يغفر لكم ذنوب يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم. ثم اورد الامام

74
00:31:41.850 --> 00:32:04.300
جري رحمه الله هذا المثال العظيم في بيان اهمية حسن الاستماع للقرآن وكيف ان حسن الاستماع يفتح للعبد باذن الله سبحانه وتعالى باب الهداية والرفعة في الدنيا والاخرة فذكر قصة هؤلاء النفر من الجن

75
00:32:04.550 --> 00:32:28.500
الذين صرفهم الله الى نبيه صلى الله عليه وسلم ليستمعوا القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم مبعوث للثقلين الانس والجن اما دعوة الانس اما دعوة اما دعوته عليه الصلاة والسلام للانس

76
00:32:29.950 --> 00:32:50.100
فالامر فيها واضح يأتيهم في انديتهم في مجالسهم في بيوتهم في اماكن اجتماعهم ويدعوهم لدين الله يدعوهم لدين الله سبحانه وتعالى اما الجن خلق اخر يرون الانس والانس لا يرونهم

77
00:32:52.000 --> 00:33:20.600
ولهذا لما كان مبعوثا الى الثقلين مطلوب منه دعوة الثقلين هيأ الله سبحانه وتعالى ما تتحقق به بلوغ دعوته في صرف اليه من الجن من يستمعون تلاوته وكلامه عليه الصلاة والسلام ويرجعون رسلا ودعاة الى اقوامهم

78
00:33:25.250 --> 00:33:44.300
قال قد اخبرنا الله عن الجن في حسن استماعهم للقرآن واستجابتهم لما ندبهم اليه ثم رجعوا الى قومهم فوعظوهم بما سمعوا من القرآن باحسن ما يكون من الموعظة سبحان الله لو تتأمل

79
00:33:44.500 --> 00:34:05.900
هي لحظات قلائل اكرم الله هؤلاء النفر من الجن لكنهم احسنوا الاستماع كم من انسان سمع القرآن لكن لم يحسن استماع القرآن لم يحسن التأمل التدبر فهؤلاء في مجلس واحد

80
00:34:06.150 --> 00:34:25.750
احسن باستماع القرآن فبقي عملهم العظيم وموقفهم الجليل ذكرا يتلى في كلام الله سبحانه وتعالى وتحولوا من ذلك المجلس دعاة الى دين الله والى توحيد الله بقوة مثل ما سترى في الايات

81
00:34:25.850 --> 00:34:44.250
التي ساقها رحمه الله تعالى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجنة اي الى تلاوته صلوات الله وسلامه عليه. استمع نفر من الجن اي الى تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم القرآن. فماذا قالوا؟ على اثر

82
00:34:44.700 --> 00:35:08.050
الاستماع قال استمع نفر ماذا كان على ماذا كان من هؤلاء على اثر هذا الاستماع فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا بهذا وصفوا القرآن من ايات وفقهم الله لحسن استماعها قرآنا عجبا اي عجيبا

83
00:35:08.350 --> 00:35:37.200
في جمال مبانيه وكمال معانيه وعظم دلالاته وجمال مقاصده وغاياته بما يظهر العقول ويدعو من يستمع اليه الى حسن الايمان والتصديق وتمام الانقياد والقبول قرآنا عجبا يهدي الى الرشد يهدي الى الرشد

84
00:35:37.750 --> 00:36:06.200
وصفوه انه كتاب هداية هداية الى الرشد والرشد هذه كلمة جامعة هذه كلمة جامعة في مدلولها فهي دالة على آآ الكمال في العلم والعمل الكمال في العلم في هداياته فيما يدعو اليه من علم وما يدعو اليه من عمل

85
00:36:07.300 --> 00:36:30.200
لان الرشد تارة يذكر مقرونا بالهداية او الهدى. وتارة يذكر وحده كما في هذه الاية فاذا ذكر مقرونا بالهداية الهداية او الهدى يراد به العلم النافع في الرشد يراد به العمل الصالح

86
00:36:33.050 --> 00:36:51.800
ما ظل صاحبكم وما غوى. نفي الضلال ثبوت الهداية. ونفي الغواية ثبوت الرشاد فهذا فيه وصف النبي بكمال علمه وكمال عمله. ما ضل صاحبكم وما غوى اي من الله عليه بكمال العلم وكمال العمل

87
00:36:52.100 --> 00:37:11.850
فالرشد والهداية مثل وصف الخلفاء وصف الخلفاء الراشدين المهديين وصفهم بالرشاد والهداية. اي كمال العلم وكمال العمل واذا ذكر الرشد وحده شمل الامرين معا فكلمة الرشد كلمة جامعة تجمع تمام العلم وتمام العمل

88
00:37:12.200 --> 00:37:36.250
يقولون اه قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا لم يقولوا ثم امنا عطفوا بالفاء التي تفيد الفورية اي انهم بسرعة اقبلوا على هذا القرآن والايمان به وتحقق لهم التأثر الفوري والانتفاع الفوري بهذا الكتاب

89
00:37:36.650 --> 00:38:02.150
فامنا به ولن نشرك بربنا احدا انظر قوة الايمان وانظر ايضا تمكن الايمان الذي ترتب عليه هذا الوعد من هؤلاء النفر. ولن نشرك بربنا احدا هذا ايمان البراهين وهو يختلف عن ايمان العادة

90
00:38:03.250 --> 00:38:31.000
وايمان المربى والتقليد فرق بين ايمان البرهان الذي له سلطة على القلب ولهذا سميت الحجة سلطانا وله تمكن وثبات بخلاف الايمان ايمان المربى وايمان العادة لان الله سبحانه وتعالى وصف بعظ الناس بانه يعبد الله

91
00:38:31.250 --> 00:39:03.600
على حرف يعني ليس عنده ذاك الرسوخ او ذاك تلك البراهين فالايمان القائم على الحجة والبرهان استيلاء البرهان على القلب استيلاء البرهان على القلب بحيث يتمكن يصبح الامام قويا وهذا ايضا نستفيد منه ان الايمان قد قد يبلغ قوة في القلب عظيمة جدا في لحظات

92
00:39:04.950 --> 00:39:23.100
قد يبلغ قوة عظيمة في القلب قوة عظيمة جدا في القلب في لحظات اذا من الله عليه وفتح على هذا القلب الاهتداء حسن الاهتداء بهدايات القرآن والوقوف على البراهين التي تستولي على القلب. ويكون لها سلطة عليه

93
00:39:25.800 --> 00:39:43.850
فهؤلاء النفر ما ان استمعوا الى القرآن الا ووجد عندهم هذا الايمان القوي وجد عندهم هذا الايمان القوي المبني على البرهان. انظر مثالا شبيها بهذا وقريبا منه وهو ايمان السحرة

94
00:39:45.050 --> 00:40:09.550
الذين جمعهم فرعون عجب ايمانه في قوته وكانوا خلقا كثيرا بعض المفسرين قال والله اعلم بذلك ان عدد من جمعهم من السحرة ثلاثين الف ومن كبار السحرة وعتاولتهم واهل الباع الطويل والسحرة من شرار الخلق

95
00:40:10.000 --> 00:40:38.100
واخبثهم وافسدهم واكثرهم بالله ولكن لما رأوا تلك الاية الباهرة والحجة الظاهرة والبرهان القاهر الساطع البين وهم يميزون اهل خبرة ودراية بين السحر والتخييل امورهم التي هم عليها وبين هذا الحقيقة التي بهرت

96
00:40:38.100 --> 00:41:05.950
ورأوها فتحولوا من ساعتهم الى مؤمنين في اول النهار لانهم حصروا ضحى وكان النزال ضحى يوم الزينة قيل يوم العيد فكانوا في الضحى اول النهار كفر شرار من اخبث الناس

97
00:41:07.100 --> 00:41:26.600
وفي اخر النهار مؤمنين بررة ايمان قوي من اقوى ما يكون حتى ان فرعون لما تهددهم بالقتل وتقطيع الايدي والاطراف وتصليبهم في جذوع النخل من قوة الايمان الذي مكنه الله سبحانه

98
00:41:26.600 --> 00:41:43.050
وتعالى في قلوبهم لم يبالوا بذاك التهديد. وثبتوا على ايمانهم وقالوا لفرعون اقظ ما انت قاظ انما تقظي هذه الحياة الدنيا  لم يبالوا بتهديده من قوة الايمان الذي مع انهم في الصباح

99
00:41:43.300 --> 00:42:04.200
كفر اسرار من اخبث الناس وفي المساء مؤمنين من من اقوى الناس ايمانا بقوة في الايمان فهذا يفيد ان القرآن له تأثير وهداية القرآن وحجز القرآن لها تأثير عظيم جدا على القلوب وان الحجة والبرهان

100
00:42:04.250 --> 00:42:24.850
يستولي على القلب فيتمكن الايمان تمكنا عجيبا يتمكن تمكنا عجيبا وانظر ايضا في تقرير هذا المعنى في الموضع الثاني من القرآن في ذكر قصة هؤلاء النفر في سورة الاحقاف قال جل وعلا واذ صرفنا

101
00:42:24.900 --> 00:42:49.550
اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا وهذا بداية التوفيق. حسن الانصات هذا بداية التوفيق وبداية الانعام حسن الانصات. انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين من مجلس واحد

102
00:42:49.600 --> 00:43:12.550
ولوا الى قوم مندودين دعاة وبقوة انظر دعوتهم تأتيك في قوتها قال ولوا الى قوم منذرين قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه. يهدي الى الحق

103
00:43:12.600 --> 00:43:33.150
والى طريق مستقيم. بهذا وصفوا القرآن يهدي الى الحق والى طريق مستقيم وصفوه بانه كتاب هداية وهدايته للحق والى الطريق المستقيم المفضي الى جنات النعيم يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. يا قومنا

104
00:43:33.250 --> 00:43:54.750
اجيبوا داعي الله وامنوا به اجيبوا داعي الله وامنوا به. يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم. ومن لا يجب داعي الله ليس بمعجز في الارض وليس له من دونه اولياء اولئك في ضلال مبين

105
00:43:55.850 --> 00:44:15.000
فتحولوا الى دعاة دعاة حق وهدى معهم قوة ايمان ويقين وثقة بالله سبحانه وتعالى ونصرة لدينه هذا ساقه المصنف رحمه الله تعالى بيانا لعظم تأثير القرآن لمن يكرمه الله سبحانه وتعالى بحسن الاستماع

106
00:44:15.000 --> 00:44:36.400
لهذا القرآن نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله وقد قال الله عز وجل في سورة قاف والقرآن المجيد ما دلنا على عظم ما خلق من السماوات والارض وما بينهما من عجائب حكمته في خلقه

107
00:44:36.750 --> 00:44:58.850
ثم ذكر الموتى وعظم شأنه وذكر النار وعظم شأنها وذكر الجنة وما اعد فيها لاوليائه فقال عز وجل لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد الى اخر الاية ثم قال بعد ذلك كله

108
00:44:58.950 --> 00:45:25.900
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد فاخبر جل ذكره ان المستمع باذنيه ينبغي ان يكون مشاهدا بقلبه ما يتلو وما يستمع لينتفع بتلاوته للقرآن وبالاستماع ممن يتلوه. نعم. يقول اه رحمه الله تعالى قال الله عز

109
00:45:25.900 --> 00:45:57.950
عز وجل في سورة قاف والقرآن المجيد هذه السورة صدرت بقوله جل وعلا والقرآن المجيد هو القرآن المجيد والمجيد هنا وصف للقرآن والمجد في اللغة معناها السعة ففيه سعة القرآن في معانيه ودلالاته وحجزه وبيناته وخيراته وبركاته

110
00:45:58.050 --> 00:46:18.300
ومنافعه العظيمة وفوائده الغزيرة فهو كتاب مجيد كتاب مجيد بعد ذلك بين مثل ما اشار المصنف ما في في هذه السورة ما يدل على عظم عظمة الله من خلق السماوات والارض

111
00:46:18.700 --> 00:46:43.900
وما بينهما من عجائب حكمته في خلقه فعدد سبحانه وتعالى انواعا من المخلوقات دعوة للعباد ان يتفكروا في هذه المخلوقات. تفكرا يهديهم عظمة خالقها وكمال مبدعها سبحانه وتعالى ثم ذكر الموت ثم ذكر الموت وعظم شأنه

112
00:46:44.450 --> 00:47:02.900
وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد. فذكر الموت وعظم شأنه وذكر النار وعظم شأنها في قوله سبحانه وتعالى يوم نقول لجهنم هل امتلأت؟ وتقول هل من مزيد

113
00:47:04.450 --> 00:47:22.850
يوم نقول لجهنم فهل امتلأتي وتقولي هل من مزيد؟ وهذا فيه بيان لسعة النار. وانها مهما يلقى فيها تطلب الزيادة ولا تزال يلقى فيها يوم القيامة ويلقى فيها ويلقى فيها وهي تقول هل من مزيد

114
00:47:24.350 --> 00:47:51.250
والله وعدها ان يملأها وعدها سبحانه وتعالى ان يملأها ووعد الجنة ان يملأها ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين وعدها بان يملأها ويوم القيامة يلقى فيها ويلقى فيها ويلقى فيها وهي لا تزال تقول هل من مزيد؟ وهذا بيان سعة النار

115
00:47:52.350 --> 00:48:13.900
اعاذنا الله سبحانه وتعالى اجمعين من هذا وجاء في الحديث الصحيح الثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال لا يزال او لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع الجبار عليها قدمه

116
00:48:14.000 --> 00:48:43.700
فينزوي بعضها الى بعض فتقول قط قط اي حسبي يكفيني فامتلاؤها يكون بانزواء اطرافها بعضها ببعض فتمتلئ بمن فيها بان ينزوي اطرافها بعضها الى بعض واما الجنة فانه يبقى فيها فضل في خلق الله سبحانه وتعالى خلقا يسكنهم فظل الجنة

117
00:48:47.500 --> 00:49:09.500
قال وذكر الجنة وما اعد فيها لاولياءه وازلفت الجنة للمتقين غير بعيد. هذا ما توعدون لكل اواب حفيظ. من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد

118
00:49:10.550 --> 00:49:33.200
الى اخر الاية ثم قال بعد ذلك كله يعني بعد هذا البيان من اول السورة والدعوة الى التأمل التفكر بهذه المعاني الموقظة للقلوب قال ان في ذلك لذكرى ليس لكل احد

119
00:49:33.450 --> 00:49:55.350
وانما انما ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب ان يعقل او القى السمع بالانصات وحسن الاستماع وهو شهيد اي حاضر القلب منتبه متيقظ فاخبر جل ذكره ان المستمع باذنيه

120
00:49:56.000 --> 00:50:14.250
ينبغي ان يكون مشاهدا بقلبه ينبغي ان يكون مشاهدا بقلبه مثل ما يقول والصحابة رضي الله عنهم في وصف هذا المعنى يقولون كنا آآ في في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم يذكرنا

121
00:50:14.650 --> 00:50:37.750
بالجنة والنار كانها رأي العين كانها رأي العين هذه مشاهدة بالقلب مشاهدة بالقلب يقول ان ان يكون مشاهدا بقلبه ما يتلوه وما يستمع ما يتلو وما يستمع لينتفع بتلاوة القرآن وبالاستماع من

122
00:50:37.750 --> 00:51:07.750
من يتلوه نعم ثمان الله عز وجل حث خلقه على ان يتدبروا القرآن فقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ وقال عز وجل افلا يتدبرون وقال ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. نعم هذا وما بعده في لقاء الغد نسأل الله

123
00:51:07.750 --> 00:51:31.600
كريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين فاللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها

124
00:51:31.600 --> 00:51:51.600
ميعادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا

125
00:51:51.600 --> 00:52:11.600
وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر. لا اله الا انت. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان تصرف عنا وعن المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان تهدينا واياهم اليك صراطا

126
00:52:11.600 --> 00:52:34.750
مستقيما يا ذا الجلال والاكرام اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون وبه علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا

127
00:52:34.750 --> 00:52:54.750
على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم

128
00:52:54.750 --> 00:53:12.000
عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين سؤال هذا

129
00:53:12.350 --> 00:53:38.900
طيب ها طيب احسن الله اليك يقول السائل ما حكم العمرة عن الميت العمرة عن فالميت لمن اعتمر عن نفسه مريدا بها الاحسان الى اميتا من قريب ام او اب او خال او عم او نحو ذلك هذا من الاحسان للميت

130
00:53:39.400 --> 00:54:04.950
وهي تنفع الميت باذن الله سبحانه وتعالى ويؤجر عليها الحي وهي من البر وهي من البر والصلة ولكن يشترط ان يكون قد اعتمر عن نفسه نعم يقول احسن الله اليكم شيخنا هل سبب اضلال العبد وعدم توفيقه للحق

131
00:54:05.150 --> 00:54:30.200
نجاسة قلبه التي اثمرت فساد اخلاقه القلب هو الاساس مثل ما قال فالنبي عليه الصلاة والسلام الا ان في الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

132
00:54:30.350 --> 00:54:56.900
فالقلب هو الاساس في الخير والشر وهو المنبع المنبع للخير والمنبع ايضا للشر ولا شك ان نجاسة القلب وتأصل الشر فيه يحول بينه وبين الانتفاع بايات الله سبحانه وتعالى وحسن الاستفادة من هدايات القرآن

133
00:54:58.050 --> 00:55:21.850
واذا اراد الله سبحانه وتعالى بعبد هداية ايقظ قلبه وازال عنه نجاسته لان القلب حتى وان كان ملوثا نجاسة الشرك قد يفتح الله عليه ويهديه وتتحول تلك النجاسة الى هداية وطهارة

134
00:55:22.150 --> 00:55:50.000
فضلا من الله سبحانه وتعالى ومن؟ والقصص التي مرت معنا فيها ما يشهد لذلك ويدل عليه. لكن تلوث القلب و نجاسة القلب حائل بين العبد وبين الانتفاع بهدايات القرآن ولهذا ينبغي على العبد ليستفيد وينتفع ان يجاهد نفسه على صلاح قلبه. واصلاح قلبه ويكثر من دعاء

135
00:55:50.000 --> 00:56:09.750
لله سبحانه وتعالى ان يصلح قلبه والتوفيق بيد الله وحده لا شريك له نسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين لكل خير سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي

136
00:56:09.750 --> 00:56:15.950
لم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه