﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:26.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في المنظومة الميمية وراحوا الى التعريف يرجون

2
00:00:26.600 --> 00:00:56.600
ومغفرة ممن يجود ويكرم فلله ذاك الموقف الاعظم الذي كما في يوم العرض بل ذاك اعظم ويدنو به الجبار جل جلاله يباهي بهم ام لا فهو اكرم. يقول عبادي قد اتوني محبة. واني بهم بر اجود وارحم

3
00:00:56.600 --> 00:01:25.350
فاشهدكم اني غفرت ذنوبهم واعطيتهم ما املوه وانعم. فبشرى قوموا يا اهل ذا الموقف الذي به يغفر الله الذنوب ويرحم فكم من عتيق فيه كم من عتقه واخر يستسعى وربك ارحم. وما رؤي

4
00:01:25.350 --> 00:01:55.350
الشيطان اغيظ في الورى واحقر منه عندها وهو الئم وذاك لامر قد رآه فغار فاقبل يحثو التربة غيظا ويلطم وما عاينت عيناه من رحمة اتت من عند ذي العرش تقسم بنى ما بنى حتى اذا ظن انه تمكن من

5
00:01:55.350 --> 00:02:22.150
فهو محكم. اتى الله بنيانا له من اساسه. فخر عليه ساقطا الدم وكم قدر ما يعلو البناء وينتهي اذا كان يبنيه وذو العرش يهدم. نعم  يواصل الامام ابن القيم رحمه الله تعالى

6
00:02:22.950 --> 00:02:57.500
في هذه الابيات العظيمة ذكرى رحلة الحج واعمال الحجيج وتنقلاتهم بين المشاعر وادائهم لتلك المناسك العظيمة بقلوب مقبلة ونفوس مطمئنة راجين رحمة الله تبارك وتعالى ومغفرته وجوده ومنه وكرمه سبحانه وتعالى

7
00:03:00.200 --> 00:03:23.550
كان ذكر في الابيات قبل هذا ذكر الطواف ورؤيتهم لاول مرة لبيت الله العتيق والطواف الذي مر معنا هو طواف العمرة في حق المتمتع وطواف القدوم في حق القارن والمفرد

8
00:03:25.550 --> 00:03:51.300
ثم ذكر عقب هذا الطواف الذهاب الى عرفات التي هي ركن الحج الاعظم ولم يذكر رحمه الله تعالى المبيت بمنى هي اه يوم التروية يوم التروية وهو من سنن الحج

9
00:03:51.950 --> 00:04:25.050
وانتقل مباشرة الى عرفات لانها مقصودة الحج الاعظم كما قال عليه الصلاة والسلام الحج عرفة قالوا وراحوا الى التعريف وراحوا الى التعريف معروف ان الرواح يكون في اخر النهار غدوة وروحة. الغدوة في اول النهار والروحة

10
00:04:25.100 --> 00:04:49.100
في اخره لكن قد يطلق الرواح قد يطلق الرواح ويكون المقصود به مطلق الذهاب ويكون المقصود به مطلق الذهاب ليس الذهاب في اخر النهار ومن ذلكم قوله عليه الصلاة والسلام من راح في الساعة الاولى في يوم الجمعة

11
00:04:50.550 --> 00:05:17.100
قال وراحوا الى التعريف ورواحهم ذهابهم من التعريف في اول النهار من اليوم التاسع من ذي الحجة الذي هو يوم عرفة وهو خير الايام وسيدها وافضلها قد قال عليه الصلاة والسلام خير الدعاء دعاء يوم عرفة

12
00:05:17.500 --> 00:05:32.650
وخير ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ولا اله الا الله هي خير الذكر وافضله

13
00:05:33.250 --> 00:05:57.000
ويوم عرفة هو خير الايام وافضلها فناسب الاكثار من خير الاذكار في خير الايام كما هو هدي النبيين عليهم صلوات الله وسلامه قوله وراحوا الى التعريف اي الى عرفات لاجل ماذا

14
00:05:57.050 --> 00:06:22.250
قال يرجون رحمة ومغفرة ذهابهم لعرفات رجاء مغفرة الله ورحمته سبحانه وتعالى ويوم عرفات يوم الغفران ويوم الرحمات ويوم العتق من النار وسيأتي معنا انه اكثر الايام لله فيه عتقاء

15
00:06:22.450 --> 00:06:49.550
من النار فيذهب هؤلاء او هذه الوفود المباركة الى عرفات رجاء الرحمة يرجون رحمة الله. كل واحد منهم قام في قلبه طمع عظيم ورغبة شديدة ان يغفر ذنبه وان يفوز برحمة الله وان يكون من عتقائه سبحانه وتعالى

16
00:06:49.650 --> 00:07:17.350
من من النار يرجون رحمة ومغفرة ممن يجود ويكرم سبحانه وتعالى يرجون هذه الرحمة والمغفرة من الجواد الكريم جل وعلا. الذي لا يخيب من رجاه. ولا يرد من دعاه وهو القائل جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

17
00:07:17.400 --> 00:07:44.850
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ثم يقول رحمه الله متعجبا من ذاك اليوم وعظمه وفخامة امره وكبر شأنه فيقول فلله ذاك الموقف فلله ذاك الموقف الاعظم اي الوقوف بعرفة ذاك الموقف الاعظم الذي هو

18
00:07:45.000 --> 00:08:07.800
وقوف عظيم في ساعات عظيمة ولحظات مباركة هي خير اللحظات فلله ذاك الموقف الاعظم اي ما اجله وما اعظمه وما افخم امره واجل قدره فلله ذاك الموقف الاعظم الذي كموقف يوم العرظ

19
00:08:08.950 --> 00:08:33.700
كموقف يوم العرظ اي فيه شبه بيوم العرظ الذي هو يوم القيامة يومئذ تعرضون لا تخفى منكم قافية وعرضوا على ربك صفا فيوم القيامة من اسمائه يوم العرظ لان الاولين والاخرين

20
00:08:34.900 --> 00:08:58.850
يجمعون في ذلك اليوم ويعرضون صفا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة ففيه شبه بذلك اليوم من جهة ان الناس يجتمعون على ارض عفراء منبسطة لا ارتفاع فيها ولا انخفاض

21
00:09:00.450 --> 00:09:24.850
ويجتمعون من انحاء الدنيا مشارق الارض ومغاربها في ساعة واحدة وفي لحظة واحدة فالذي جمعهم تلك الساعة يجمعهم يوم الدين فيوم عرفة يذكر بيوم العرض يذكر بيوم العرض لكن يوم العرظ شأنه اخر

22
00:09:26.800 --> 00:09:49.150
ومقامه اخر ولهذا قال رحمه الله بل ذاك اعظم اي يوم العرظ يوم القيامة ذاك اعظم لكن هذا اليوم يذكر بيوم العرض وعندما ينصرف الناس من عرفات ايضا يذكر بانصراف الناس من ارض

23
00:09:49.600 --> 00:10:11.700
المحشر ويدنو به الجبار به الباء هنا بمعنى فيه ان يدنوا فيه اي في ذلك اليوم عشية ذلك اليوم يدنو الجبار الى الله سبحانه وتعالى والجبار اسم من اسمائه جل جلاله

24
00:10:12.950 --> 00:10:41.150
يباهي بهم املاكه اي ملائكته الكرام يباهي بهم اي بهؤلاء الحجيج بهؤلاء العبيد الذين اقبلوا على الله ذلا وخضوعا ودعاء ورجاء يباهي بهم املاكه فهو اكرم سبحانه وتعالى يشير رحمه الله في هذا البيت الى ما ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة

25
00:10:41.550 --> 00:10:59.950
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة

26
00:11:00.000 --> 00:11:25.000
فيقول ما اراد هؤلاء قال الناظم ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد قال يدنو الرب تبارك وتعالى عشية يوم عرفة من اهل الموقف ثم يباهي بهم الملائكة فيقول

27
00:11:25.150 --> 00:11:48.050
ما اراد هؤلاء؟ اشهدكم اني قد غفرت لهم وتحصل مع دنوه منهم تبارك وتعالى ساعة الاجابة التي لا يرد فيها سائل يسأل خيرا فيقربون منه بدعائه والتضرع اليه في تلك الساعة ويقرب منهم تعالى

28
00:11:49.350 --> 00:12:14.800
ويقرب منهم تعالى بنوعين من القرب. احدهما قرب الاجابة المحققة في تلك الساعة والثاني قربه الخاص من اهل عرفة ومباهاته بهم ملائكته فتستشعر قلوب اهل الايمان بهذه الامور فتزداد قوة الى قوتها وفرحا وسرورا وابتهاجا ورجاء

29
00:12:14.850 --> 00:12:51.250
لفضل ربها قال رحمه الله تعالى يقول اي الله جل وعلا عبادي قد اتوني محبة واني بهم بر اجود وارحم فاشهدكم اني قد غفرت ذنوبهم واعطيتهم ما املوه وانعموا يقول اي الله جل وعلا عبادي قد اتوني محبة اي الذي جاء بهم الى هذا المكان محبة الله

30
00:12:52.250 --> 00:13:19.900
ومحبة نيل ثوابه ورحمته وفضله سبحانه وتعالى ومنه عبادي قد اتوني محبة الجالب لهم المحبة الشديدة التي غمرت قلوبهم وملأت نفوسهم واني بهم اي بهؤلاء بر والبر اسم من اسمائه تبارك وتعالى وبمعنى الجواد المنعم الكريم المتفظل

31
00:13:20.050 --> 00:13:51.950
بر اجود وارحم اي لهم منه سبحانه وتعالى الجود والمن والكرم والرحمة فاشهدكم اني غفرت ذنوبهم واعطيتهم ما امنوه وانعموا ومعنى وانعم اي ازيد لهم في العطاء والمن والفضل وكما قدمت ذلك اليوم هو يوم الغفران

32
00:13:52.300 --> 00:14:21.800
والعتق من النيران والله سبحانه وتعالى ينعم على عباده بذلك اليوم بالمغفرة بالرحمة بالعتق من النار فيخرجون من ذلك اليوم وقد غفرت ذنوبهم وعادوا كيوم ولدتهم امهاتهم كما جاء في الحديث من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه

33
00:14:26.050 --> 00:14:48.000
قال فبشراكم يا اهل ذا الموقف الذي به يغفر الله الذنوب ويرحمه هذه بشارة يسوقها رحمه الله لمن اكرمهم الله سبحانه وتعالى بشهود ذلك الموقف العظيم ان لهم المغفرة من الله عز وجل

34
00:14:48.550 --> 00:15:11.150
مغفرة الذنوب والفوز برحمة الله عز وجل ثم يبين النصيب الوافر والكثرة الكاثرة من عتقاء الله سبحانه وتعالى من النار في ذلك اليوم قال فكم من عتيق فيه كمل عتقه؟ كم تأتي للتكفير

35
00:15:11.750 --> 00:15:29.100
كما في قوله وكم من ملك في السماوات فكم من عتيق اي كثيرون عدد كثير يفوزون ذلك اليوم المبارك بالعتق من النار. فكم من عتيق كمل عتقه اي اعتق كامله

36
00:15:29.400 --> 00:15:56.150
اعتق كاملا من النار واخر يستسعى وربك ارحم اخر اعتق جزء منه وفاز بنصيب من المغفرة لكن بقي عليه بقية  يستسعى اي لا يزال مطلوبا منه ان يلح على الله في

37
00:15:56.350 --> 00:16:28.850
الطلب والمغفرة والعتق من النار والتوبة من الذنوب والموبقات يستسعى واخر يستسعى وربك ارحم اي صارك العبد صار كالعبد الذي يستسعى ليعتق كاملا لان العبد اذا كان يملكه شخصان واعتقه احدهما

38
00:16:29.950 --> 00:16:59.950
واعتقهما اعتقه احدهما اصبح اعتق نصفه فيستسعى للنصف الباقي يقال له اعمل اعمل وحصل مالا تعطيه للاخر حتى تعتق كاملا فصار كالعبد الذي يستسعى لكي يكمل عتقه جاء في صحيح البخاري من حديث

39
00:17:00.300 --> 00:17:16.900
ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق شخصا له بعبد فخلاصه في ماله ان كان له مال ان كان للعبد مال خلاص هو في ماله فان لم يكن له مال

40
00:17:17.600 --> 00:17:34.600
استسعي العبد غير مشكوك عليه استسعي العبد غير مشقوق عليه. وفي رواية ان لم يكن له مال قوم عليه العبد قيمة عد ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مسكوك عليه

41
00:17:35.650 --> 00:18:00.950
ومعنى الاستسعى ان يكلف العبد بالاكتساب اكتساب مال حتى تحصل قيمة نصيب الشريك فاذا في ذلك اليوم الناس قسمان اهل عرفات قسم اعتق كاملا وقسم اعتق نصفه ويستسعى في النصف الباقي يقال له اعمل واجتهد تب الى الله استغفر اكثر من الدعاء

42
00:18:01.150 --> 00:18:23.650
اكثر من الالحاح على الله سبحانه وتعالى حتى تعتق كاملا من النار قال وما رؤي الشيطان اغيظ في الورى واحقر منه عندها وهو الائم اي لم يرى الشيطان في يوم من الايام

43
00:18:23.700 --> 00:18:47.200
اغيظ منه في ذلك اليوم يكون غيظ في ذلك اليوم اشد الغيظ لانه لم يزل يسعى في سنوات طوال مع هؤلاء بالموبقات بالذنوب بالمعاصي الاثام ثم يرى ان تلك الذنوب التي بناها سنوات طويلة

44
00:18:47.500 --> 00:19:10.550
غفرت لهم في ذلك اليوم بتوبة منهم صادقة ودعاء الى الله والحاح عليه سبحانه وتعالى فيرى انهم غفرت ذنوبهم وانهم عتقوا من النار فما رؤي الشيطان احقر ولا اصغر ولا اغيظ منه في ذلك اليوم لما يرى من كثرة عتقاء الله سبحانه وتعالى من النار

45
00:19:11.100 --> 00:19:29.100
مع انهم حتى في الحج كان حريصا عليهم يروى عن مجاهد رحمه الله انه قال وكلامه له شواهد في السنة ما خرجت رفقة في الحج الا وارسل معهم الشيطان مثل عددهم

46
00:19:29.550 --> 00:19:47.450
يعني كل حملة حج بحملة شياطين على عددهم لماذا؟ لانه يعرف ماذا سيكون في ذلك اليوم؟ وماذا سيحصلون من الغفران ومن العتق من النيران؟ يعرف ذلك فلا يريد ان ان يفوزوا بذلك

47
00:19:47.900 --> 00:20:06.250
ثم اذا جاء وانكسرت قلوب هؤلاء بين يدي الله وذلوا وخضعوا ولجأوا الى الله وطلبوا الاقالة وطلبوا المغفرة. احيانا بعض الناس غافل يرى من حوله خاشعين خاضعين باكين يتأثر ويصدق مع الله فيتوب في تلك اللحظات

48
00:20:06.700 --> 00:20:23.000
فينهدم كل ما بناه الشيطان في تلك السنوات ويخرج بتوبة من الله سبحانه وتعالى عليه بها في تلك الساعة المباركة وفي تلك العشية العظيمة قال وما رؤي الشيطان اغيظ في الورى

49
00:20:23.100 --> 00:20:49.600
واحقر منه عندها اي عند تلك اللحظات وتلك الساعة العظيمة وهو الأم من اللؤم وهو الخسة والدناءة والمصنف رحمه الله يشير الى ما رواه مالك في الموطأ عن طلحة بن كرز ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما رؤي

50
00:20:49.850 --> 00:21:08.800
الشيطان يوما هو فيه اصغر ولا ادحر ولا احقر ولا اغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك الا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام الا ما رؤي يوم بدر

51
00:21:09.500 --> 00:21:28.200
الا ما رؤي يوم بدر. يعني لم يرى الشيطان في حنق وغيظ في يوم من الايام مثل يوم عرفة الا ما رؤي يوم بدر يوم الفرقان ذلك اليوم العظيم والحديث رواه مالك رحمه الله في الموطأ وهو حديث مرسل

52
00:21:28.350 --> 00:21:49.350
لكن له شواهد ودلائل كثيرة تشهد ان ذلك اليوم يوم اه يغاضى فيها الشيطان ويدعو فيه بالثبور لما يرى من عتقاء الله سبحانه وتعالى من النار في ذلك اليوم المبارك وفي تلك العشية المباركة

53
00:21:50.750 --> 00:22:12.250
ثم يبين السبب لماذا الشيطان يكون في ذلك الغيظ الشديد؟ وذلك الحنق قال وذلك لامر قد رآه فغاظه وذلك لامر قد رآه فغاظه وذاك لامر قد رآه فغاظه فاقبل يحثو التراب غيظا ويلطم. اللطم والظرب على الوجه

54
00:22:13.000 --> 00:22:36.600
فيحثوا التراب على رأسه ويلطم وجهه من شدة الغيظ والحنق الذي يحصل له في ذلك اليوم وما عاينت عيناه من رحمة اتت وما عاينت عيناه من رحمة اتت ومغفرة من عند ذي العرش تقسم اي توزع على الناس كل يأخذ منها

55
00:22:36.750 --> 00:23:06.100
حظا ونصيبا وقد روى الامام احمد في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لامته بالمغفرة والرحمة فاكثر الدعاء فاجاب الله عز وجل ام قد فعلت وغفرت لامتك الا من ظلم بعضهم بعضا فقال يا رب انك قادر ان تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا

56
00:23:06.600 --> 00:23:22.700
من مظلمته فلم يكن في تلك العشية الا ذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لامته فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم ان تبسم فقال بعض اصحابه يا رسول الله

57
00:23:22.750 --> 00:23:40.450
بابي انت وامي ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها فما اضحكك فما اضحكك اضحك الله سنك؟ قال تبسمت من عدو الله ابليس حين علم ان الله عز وجل قد استجاب لي في

58
00:23:40.450 --> 00:24:07.450
امتي وغفر للظالم وغفر للظالم اهوى اي الشيطان يدعو بالثبور بالثبور والويل ويحثو التراب على رأسه فتبسمت مما يصنع ينزعه والحديث اسناده ضعيف لكن المعنى الذي اشار اليه في قوله فاقبل يحث التراب غيظا وينطم

59
00:24:07.500 --> 00:24:29.850
لعله مأخوذ من هذا الحديث والله تعالى اعلم قال بنا اي الشيطان ما بنى حتى اذا ظن انه تمكن من بنيانه فهو محكم بنى ماذا عدو الله الذنوب بناها سنوات طويلة

60
00:24:30.350 --> 00:24:46.950
مع العبد منذ صغره وهو يبني فيه الذنوب تلو الذنوب والذنوب تلو الذنوب بنى ما بنى حتى اذا ظن انه تمكن من بنيانه فهو محكم يعني رأى ان ان البنيان محكم تام

61
00:24:48.550 --> 00:25:07.700
اتى الله بنيانا له من اساسه فخر عليه ساقطا يتهدم اي ان هذا الذي بناه كله يهدم في هذه الساعة كله يهدم بما يكون في تلك الساعة من غفران للذنوب وعتق من

62
00:25:07.850 --> 00:25:28.450
النار وكم قدر ما يعلو البناء وينتهي اذا اذا كان احد يبني كم قدر ما يعلو البناء وينتهي اذا كان يبنيه وذو العرش يهدم كم سيبني اذ اذا كان يبني وذو العرش يهدم

63
00:25:28.550 --> 00:25:44.300
ذو العرش يهدم اي بما يكون منه سبحانه وتعالى من تجاوز عن الذنوب العظام في تلك العشية المباركة ولهذا ينبغي على من يكرمه الله سبحانه وتعالى في الوقوف عشية عرفة الا يكون من الغافلين

64
00:25:44.500 --> 00:26:08.200
بعض الناس عشية عرفة يكون غافل والعياذ بالله ليس له هم الا التجول واخذ الصور التذكارية حتى ان بعضهم وهي مصيبة عظيمة جدا وبلية كبيرة يقف آآ ويصلح احرامه ويمد يديه على هيئة الداعي

65
00:26:08.500 --> 00:26:24.050
ثم يطلب من صاحبه ان يلتقط له الصورة واذا التقط الصورة انزل يديه ما رفعت هاتين اليدين لله ولا رفعت لطلب رحمة الله ولا رفعت لنيل ثواب الله انما رفعت للمراءات

66
00:26:24.250 --> 00:26:39.500
صورة يلتقطها ثم يذهب بها الى البلاد وربما يعلقها في لوحة في مجلسه حتى كل من دخل يراه ويقول ها انا في عرفات وقد قال عليه الصلاة والسلام في الميقات

67
00:26:39.900 --> 00:26:56.950
اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة فبعض الناس حتى في عشية عرفة غافل منهم من الناس ترفع ايديهم ايديهم الى الله بالالحاح بالدعاء والسؤال وهو يرفع يديه بالدخان

68
00:26:58.350 --> 00:27:15.900
وآآ يحرك فمه بالغيبة والنميمة والسخرية وغير ذلك غافل تماما فينبغي على العبد في تلك الساعة والعشية المباركة اذا اكرمه الله بالوقوف ان يري الله من نفسه خيرا دعاء والحاحا وصدقا

69
00:27:16.000 --> 00:27:42.200
التجاء الى الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله وراحوا الى جمع وباتوا بمشعل الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا الى الجمرة الكبرى ترى يريدون رميها لوقت صلاة العيد ثم تيمموا. منازلهم للنحر يبغون

70
00:27:42.200 --> 00:28:12.200
فضله واحياء نسك من ابيهم يعظم فلو كان يرضي الله نحر نفوسهم جادوا بها طوعا وللامر سلموا كما بذلوا عند الجهاد نحورهم لاعدائه حتى جرى منهم الدم ولكنهم دانوا بوضع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد

71
00:28:12.200 --> 00:28:42.200
ولما تقضوا ذلك التفث الذي عليهم واوفوا نذرهم ثم تمموا دعاهم الى البيت العتيق زيارة. فيا مرحبا بالزائرين واكرموا. فلله ما زيارتهم له وقد حصلت تلك الجوائز تقسم. ولله افضال هناك

72
00:28:42.200 --> 00:29:09.950
ونعمة وبر واحسان وجود ومرحم. نعم هنا يذكر اه رحمه الله تعالى اه انطلاق اه الحجيج بعد وقوفهم في عرفة الى مزدلفة افاظتهم الى المزدلفة وذلك في قوله وراحوا الى جمع وجمع هي المزدلفة

73
00:29:10.200 --> 00:29:33.700
ويقال انها سميت جمع لاجتماع الناس فيها تلك الليلة المباركة ليلة العيد وراحوا الى جمع وباتوا بمشعر الحرام  اه جمع كلها موقف. وقف النبي صلى الله عليه وسلم بالمشعر الحرام وقال جمع كلها موقف

74
00:29:34.400 --> 00:29:54.700
راحوا الى جمع وباتوا بمشعل الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا ويلاحظ ان ابن القيم رحمه الله في وصفه رحلة الحج راعى عمل النبي عليه الصلاة والسلام وهديه فيما قام به صلى الله عليه وسلم

75
00:29:55.400 --> 00:30:17.200
وراحوا وراحوا الى جمع وباتوا بمشعل الحرام وصلوا الفجر ثم تقدموا اي باتوا تلك الليلة في المزدلفة والمبيت بها ليلة العيد واجب من واجبات الحج ثم صلوا الفجر وبعد الصلاة

76
00:30:17.950 --> 00:30:42.950
قاموا يذكرون الله سبحانه وتعالى حتى ما قبل اسفار طلوع الشمس يعني عندما تسفر وقبل ان تطلع الشمس ينطلقون الى منى قال ثم تقدموا الى الجمرة الكبرى ثم تقدموا الى الجمرة اي بعد ان صلوا الفجر وذكروا الله عند المشعر

77
00:30:43.050 --> 00:31:05.100
الحرام وقبل ان تطلع الشمس تقدموا الى الجمرة الكبرى. تقدموا ماضين سائرين الى الجمرة الكبرى. والجمرة اسم لمجتمع الحصى الجمرة اسم لمجتمع اه الحصى والمراد بالجمرة الكبرى اي جمرة العقبة وهي التي

78
00:31:05.450 --> 00:31:31.750
آآ تلي مكة الى جهة مكة وهي ابعد جمرة اه عن الحاج عندما يكون قادما الى الجمرات من مزدلفة فيمر بالصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة الجمرة الكبرى الى الجمرة الكبرى ماذا يريدون؟ يريدون رميها

79
00:31:32.550 --> 00:31:53.650
يريدون رميها بسبع حصيات مكبرين الله سبحانه وتعالى مع كل حصاة وقد قال عليه الصلاة والسلام انما شرع آآ الطواف والسعي ورمي الجمار لاقامة ذكر الله لاقامة ذكر الله سبحانه وتعالى

80
00:31:53.850 --> 00:32:14.250
يريدون رميها لوقت صلاة العيد لوقت صلاة العيد اي ان هذا هو وقت الرمي يوم النحر لوقت صلاة العيد لانهم كانوا في المزدلفة الى ما قبل طلوع الشمس عندما اسفرت ثم انطلقوا

81
00:32:14.550 --> 00:32:39.500
فيكون وصولهم الى جمرة العقبة وقت صلاة العيد فيرمون جمرة العقبة وهو اول عمل يباشره الحاج يوم النحر لان اعمال يوم النحر هي الرمي والنحر والحلق والطواف الرمي والنحر والحلق والطواف على هذا الترتيب رمي

82
00:32:39.700 --> 00:33:02.100
ثم نحر ثم حلق ثم طواف  الى جمرة الى الجمرة الكبرى يريدون رميها لوقت صلاة العيد بعد رمي الجمرة ماذا صنعوا ثم تيمموا منازلهم تيمموا اي قصدوا منازلهم اي في في منى

83
00:33:03.500 --> 00:33:30.850
للنحر رمي ثم نحر هكذا ترتيبها وفق السنة رمي ثم نحر ثم حلق ثم طواف فبعد ان رموا الجمرة ذمموا منازلهم اي قصدوا منازلهم من اجل النحر. نحر الهدايا يبغون فضله اي الفضل الذي اه كتبه الله سبحانه وتعالى

84
00:33:31.050 --> 00:33:49.300
للمتقربين اليه جل وعلا في ذلك اليوم بنحر الهدايا. لا اه لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم يبغون فظله اي فضل هذا العمل الذي هو النحر

85
00:33:49.550 --> 00:34:23.000
واحياء نسكن من ابيهم يعظموا ابيهم ابراهيم عليه السلام فهم يقومون بهذا العمل طلبا لثواب هذا النسك واجره واحياء لسنة وهدي اه ابيهم ابراهيم عليه صلوات الله وسلامه قال فلو كان يرضي الله هم ينحرون في ذلك اليوم الهدايا

86
00:34:23.250 --> 00:34:40.050
يقول فلو كان يرظي الله نحر نفوسهم لو كان بنحر نفوسهم ينالون رظا الله يرظى الله سبحانه وتعالى عنهم لجادوا بها لجادوا بها طوعا وللامر اسلموا. مثل ما اسلم ابيهم

87
00:34:40.250 --> 00:35:06.400
ابراهيم هو ابن اسماعيل ففداه آآ ذبح عظيم فلو كان يرظيه نحر نفوسهم لجادوا بها لجادوا بنفوسهم وهذا ليس مجرد دعوة بل له شاهد يقول هذا ليس مجرد دعوة بل له شاهد كما بذلوا عند الجهاد نحورهم

88
00:35:06.500 --> 00:35:24.050
مثل ما كانوا يبذلون نحورهم عند الجهاد في سبيل الله يظحي الانسان بروحه في سبيل الله يقول لماذا؟ لانهم يريدون بذلك رظا الله فلو كان يرظيه يوم النحر ان ينحروا نفوسهم بدل الكبش والضحية والهدي لجادوا بها

89
00:35:24.350 --> 00:35:44.900
لان مقصودهم الاعظم وغايتهم الكبرى نيل رضا الله سبحانه وتعالى كما بذلوا عند الجهاد نحورهم لاعدائه حتى جرى منهم الدم هذا كله يحصل في الجهاد يطلبون به رضا الله. ويكون الواحد منهم اذا رمي بسهم

90
00:35:45.950 --> 00:36:06.000
وشعر دنو الموت يقول فزت ورب الكعبة هذا المطلوب يقول فزت ورب الكعبة فلو كان يرظيه نحر نفوسهم في ذلك اليوم لكان لكان كل واحد منهم نحرا نفسه والشاهد والدليل على ذلك ما يكون منهم

91
00:36:06.100 --> 00:36:34.850
في ملاقاة الاعداء ولكنهم دانوا اي خضعوا بوضع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد وميسم ولكنهم دانوا دانوا اي خضعوا وذلوا بوضع رؤوسهم فبعد ان ينحر الهدي يضع رأسه ويزيل ما على رأسه من شعر

92
00:36:34.950 --> 00:36:53.000
قربة لله سبحانه وتعالى وهي من اعظم القرى قربة عظيمة لله يطأطئ رأسه ويجلس خاضعا متذللا ثم يزيل ما على شعر ما على رأسه من شعر واذا كانت الازالة بالحلق فهي افضل

93
00:36:53.750 --> 00:37:25.400
فقد دعا عليه الصلاة والسلام للمحلقين ثلاثا والمقصرين واحدة ولكنهم دانوا بوظع رؤوسهم وذلك ذل للعبيد. لان هذا من التذلل والخضوع وميسا الميسم هو العلامة الميسم هو العلامة اي علامة على ذلهم وانكسارهم واستعدادهم للطواعية والامتثال لله سبحانه وتعالى فها هو لما دعاهم الى

94
00:37:25.400 --> 00:37:43.800
القى الرؤوس طأطأ رؤوسهم ليزال ما عليها من شعر ولو كان المطلوب ان تقطع الرؤوس نفسها لدانوا لربهم سبحانه وتعالى لانه ليس لهم مقصود الا نيل رضاه جل في علاه

95
00:37:45.950 --> 00:38:10.850
ولما تقضوا ذلك التفث الذي عليهم واوفوا نذرهم ثم تمموا مشيرا الى قوله تعالى ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق قضاء التفت هو وضع الاحرام وحلق الرأس لبس الثياب وقلم الاظافر ازالة الشعث

96
00:38:11.850 --> 00:38:30.850
لما تقضوا ذلك التفث لانهم بهذا اصبحوا قد تحللوا التحلل الاول فلما قضوا ذلك التفت الذي عليهم واوفوا نذورهم من كان عليه نذر واوفى به ذبحه متقربا به الى الله

97
00:38:31.900 --> 00:39:00.950
ثم تمموا اي تمموا اعمال اه الحج دعاهم الى البيت العتيق زيارة فيا مرحبا بالزائرين واكرموا فالان مجيئهم لبيت الله العتيق لطواف الزيارة الذي هو ركن من اركان الحج طواف الزيارة الذي هو ركن

98
00:39:01.050 --> 00:39:22.200
من اركان الحج فبعد ان اه رموا الجمار ونحروا الهدي وحلقوا الرؤوس ولبسوا الثياب وقضوا اه التفث ازالوا التفث والشعث ولبسوا الثياب وتطيبوا وتهيأوا دعاهم الى البيت العتيق الى البيت العتيق

99
00:39:22.350 --> 00:39:40.350
زيارة يسمى طواف الزيارة وهو ركن من اركان الحج ويسمى ايضا طواف الافاضة فيا مرحبا بالزائرين واكرم اكرم به من وفد واكرم به من زائر يقدم على بيت الله العتيق

100
00:39:40.800 --> 00:39:58.350
دعاهم الى البيت العتيق اخذ هذا من الاية وليطوفوا بالبيت العتيق. قال ابن سعدي رحمه الله في تفسيره هذه الاية قال العتيق اي القديم افضل المساجد على الاطلاق المعتق من تسلط الجبابرة عليه

101
00:39:59.300 --> 00:40:19.850
وهذا امر بالطواف خصوصا بعد الامر بالمناسك عموما لفضله وشرفه ولكونه المقصود وما قبله وسائل اليه ولعله والله ولعله والله اعلم ايضا لفائدة اخرى وهو ان الطواف مشروع كل وقت

102
00:40:20.100 --> 00:40:45.400
وسواء كان تابعا لنسك ام مستقلا بنفسه قال دعاهم الى البيت العتيق زيارة فيا مرحبا بالزائرين واكرموا فلله ما ابهى زيارتهم له اي ما اجملها وما احسنها وما اعظمها وقد حصلت تلك الجوائز تقسم

103
00:40:45.450 --> 00:41:08.250
ما ابهى تلك الزيارة وهم قد فازوا بتلك الجوائز العظيمة والعطايا السنية والفوز بغفران الله سبحانه وتعالى والعتق من نيرانه ولله افضال هناك ونعمة وبر واحسان وجود ومرحم. لله فضائل

104
00:41:08.350 --> 00:41:27.800
ومنن وعطايا لهؤلاء الزائرين. ولهذا ينبغي على العبد في ذلك الطواف ان يري الله منه خيرا ذلا وخضوعا. ودعاء رجاء وطمعا في عطاء الله سبحانه وتعالى ونواله نعم. قال رحمه الله

105
00:41:27.850 --> 00:41:57.850
وعادوا الى تلك المنازل من منى ونالوا مناهم عندها وتنعموا. اقاموا بها ايوما ويوما وثالثا واذن فيهم بالرحيل واعلنوا. وراحوا الى رمي الجمار عشية شعارهم التكبير والله معهم. فلو ابصرت عيناك موقفهم

106
00:41:57.850 --> 00:42:24.250
بها وقد بسطو تلك الاكف ليرحموا. ينادونه يا رب يا رب اننا لا ندعو سواك وتعلم. وها نحن نرجو منك ما انت اهله. فانت الذي اعطي الجزيل وتنعم نعم بعد ان

107
00:42:24.450 --> 00:42:49.100
طافوا طواف الزيارة وقاموا بهذه العبادة العظيمة عادوا الى تلك المنازل عادوا الى منازلهم في منى من اجل البقاء في منى ايام التشريق الثلاثة وهو من واجبات الحج عادوا الى تلك المنازل من منى

108
00:42:49.500 --> 00:43:09.850
ونالوا مناهم عادوا وقد نالوا مناهم يعني كل واحد منهم نال امنيته ومطلوبة نالوا مناهم عندها وتنعم يعني فازوا بهذا النعيم العظيم والخير العميم بعد ذلك اقاموا بها اقاموا بها اي منى

109
00:43:10.600 --> 00:43:43.050
يوما ويوما وثالثا يوما يوم القر  اليوم الثاني يوم النفر الاول واليوم الثالث يوم النفرة الثاني فاقاموا بها يوما ويوما وثالثا وآآ يشير الى قول الله سبحانه وتعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى

110
00:43:44.950 --> 00:44:07.250
فاقاموا بها يوما ويوما وثالثا واذن فيهم بالرحيل يعني بعد اليوم الثالث اذن فيهم بالرحيل انتهت الاعمال انتهت اعمال اه الحج واعلموا اي اعلموا به ان اعمال الحج انتهت وان الان وقت

111
00:44:07.300 --> 00:44:24.150
الرحيم وراحوا الى رمي الجمار عشية كما هو هدي النبي صلوات الله وسلامه عليه يرمي الجمار في ايام التشريق الثلاثة عشية اي بعد الزوال العشية هي ما بعد زوال الشمس

112
00:44:24.400 --> 00:44:50.400
راحوا الى رمي الجمار عشية شعارهم التكبير لان ايام التشريق الثلاثة ايام ذكر لله وتكبير فشعارهم التكبير يكبرون الله سبحانه وتعالى والله معهم اي المعية الخاصة التي تقتضي الحفظ والتأييد والانعام والاكرام

113
00:44:51.800 --> 00:45:12.050
والله جل وعلا يقول واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى يقول رحمه الله فلو ابصرت عيناك موقفهم بها وقد بسطوا تلك الاكف ليرحموا

114
00:45:12.600 --> 00:45:29.950
لان في رمي الجمار ايام التشريق الثلاثة الصغرى والوسطى والكبرى في موقف للدعاء ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام في الايام الثلاثة في ايام التشريق الثلاثة بعد رمي الجمرة الصغرى

115
00:45:30.300 --> 00:45:49.000
يقف مستقبلا القبلة يدعو ثم بعد رمي الجمرة الوسطى يقف ويمد يديه مستقبلا القبلة يدعو ثم يرمي الكبرى ويمضي ولا يدعو فيشير رحمه رحمه الله الى ذلك فلو ابصرت عيناك موقفهم بها

116
00:45:49.100 --> 00:46:11.800
وقد بسطوا تلك الاكف ليرحموا مدوا ايديهم لله سبحانه وتعالى يرجون رحمة الله سبحانه بسطوا تلك الاكف من اجل ماذا ليرحموا وهناك اناس يرون في في في ذلك المقام يمدون الاكف ليصوروا

117
00:46:12.450 --> 00:46:31.150
اي والله يمدون الاكف ليصوروا يقف والجمرة وراءه ويرفع يديه تلتقط الصورة يمشي انتهى العمل مد الاكف ليصوروا تتام بين من يعبد الله ومن يطلب مثل هذه المعاني نسأل الله عز وجل

118
00:46:31.400 --> 00:46:49.750
العافية والسلامة روى البخاري في صحيحه عن الزهري قال بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا رمى الجمرة التي تلي المنحر من حر منه رماها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاد

119
00:46:49.950 --> 00:47:16.450
ثم تقدم امامها فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو يطيل الوقوف ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة ثم ينحدر ذات الشمال فيقف مستقبل رافعا يديه يدعو ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات ولا يقف عندها اي للدعاء

120
00:47:16.650 --> 00:47:35.850
قال الزهري سمعت سالما يحدث بهذا عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابن عمر يفعله ينادونه اي في هذا الدعاء وفي تلك المد للايدي ينادونه يا رب يا رب

121
00:47:36.250 --> 00:47:57.350
اننا عبيدك لا ندعو سواك وتعلم انت تعلم حالنا وهذا فيه اللجوء الى الله بالاخلاص والصدق والالحاح على الله عز وجل وتكرار المناداة يا رب يا رب قوله يا رب يا رب ليس المراد مرتين اشارة الى التكرار

122
00:47:58.050 --> 00:48:19.400
وحري بمن يكرر النداء ويلح على الله في الدعاء ان يجاب وانظر شاهد ذلك في اواخر سورة ال عمران ربنا ربنا ربنا سبع مرات ينادون الله اولي الالباب ماذا قال الله؟ فاستجاب لهم ربهم

123
00:48:20.000 --> 00:48:35.600
فاستجاب لهم ربهم اخرج ابن ابي حاتم عن عطاء قال ما من عبد يقول يا رب يا رب يا رب ثلاث مرات الا نظر الله اليه فذكر للحسن فقال اما تقرأ القرآن

124
00:48:35.600 --> 00:48:55.200
ربنا اننا سمعنا مناديا الى قوله فاستجاب لهم ربهم اي ان الذي يكرر ويلح على الله سبحانه وتعالى حري بان يجاب دعاؤه يقول لا ندعوا سواك اي مخلصين لك الدين

125
00:48:56.950 --> 00:49:22.700
وتعلم اي تعلم حالنا وها نحن نرجو منك ما انت اهله فانت الذي تعطي الجزيل وتنعم ولهذا ينبغي ان يحسن العبد الظن بالله سبحانه وتعالى وان يرجو رجاء عظيما فالله جل وعلا لا يتعاظمه ذنب ان يغفره. ولا حاجة يسألها ان يعطيها سبحانه وتعالى. انما امره اذا اراد شيئا

126
00:49:23.000 --> 00:49:48.000
ان يقول له كن فيكون وها نحن نرجو منك ما انت اهله فانت الذي تعطي الجزيل وتنعم نعم قال رحمه الله ولما تقضوا من منى كل حاجة وسالت بهم تلك البطاح تقدموا الى الكعبة

127
00:49:48.000 --> 00:50:18.000
بيت الحرام عشية وطافوا بها سبعا وصلوا وسلموا. ولما دنا التوديع منه قم وايقنوا بان التداني حبله متصرم. ولم يبق الا وقفة لمودع فلله اجفان هناك تسجم ولله اكباد هنالك اودع الغرام بها

128
00:50:18.000 --> 00:50:58.000
النار فيها تضرموا ولله انفاس يكاد بحرها يذوب المحب المتيم فلم ترى الا باهتا متحيرا. واخر يبدي شجوه يترنم رحلت واشواقي اليكم مقيمة ونار الاسى مني تشب وتضرم والشوق يثني اعنتي وقلبي امسى في حماكم مخيم. هنالك لا تثريب

129
00:50:58.000 --> 00:51:28.000
يوما على امرئ اذا ما بدا منه الذي كان يكتم. فيا سائقين العيسى ربكم قفوا لي على تلك الربوع وسلموا وقولوا محب قاده الشوق نحو قضى نحبه فيكم تعيشوا وتسلموا. قضى الله رب العرش فيما قضى به

130
00:51:28.000 --> 00:51:57.750
بان الهوى يعمي القلوب ويبكم وحبكم اصل الهدى ومداره. عليه وفوز للمحب ومغنم وتفنى عظام الصب بعد مماته واشواقه وقف عليه محرم نعم يقول رحمه الله ولما تقضوا من منى كل حاجة

131
00:51:58.400 --> 00:52:18.800
اي انها كل منهم حاجته ومبتغاه ومطلوبه من منى اي قيام بالاعمال وتوفية النسك ووفاء بالعبادات والطاعات والحاحا على الله سبحانه وتعالى الدعاء هذا المراد بقوله تقضوا من منى كل حاجة

132
00:52:19.100 --> 00:52:41.000
كل حاجة ليس لهم حاجة الا ذاك وسالت بهم تلك البطاح تقدموا يعني من بكاء ودعاء والحاح ومناجاة لله بعد ذلك تقدموا الى الكعبة الى الكعبة البيت الحرام عشية اي عشية

133
00:52:41.100 --> 00:53:03.150
اليوم الثالث من ايام النحر بعد رمي الجمار وبعد آآ الوقوف آآ عند الجمرة الاولى والثانية اه انطلقوا الى تلك العشية الى بيت الله الحرام وطافوا به سبعا. وهذا الطواف

134
00:53:03.600 --> 00:53:27.600
طواف الوداع هذا الطواف طواف الوداع سبعة اشواط يصلي بعدها ركعتين ويسلم طافوا بها سبعا وصلوا وسلموا مودعين امتثالا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهده بالبيت

135
00:53:28.700 --> 00:53:49.950
في الحديث الاخر امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض  ذهبوا الى البيت لاداء طواف الوداع قبل قليل كانوا يرون البيت لاول مرة والان يودعون البيت

136
00:53:50.300 --> 00:54:36.300
اغرورقت عيونهم بالدموع  لرؤية البيت لاول مرة لرؤية بيت الله جل وعلا لاول مرة. ثم الان الموقف صعب جدا الموقف موقف وداع  قال رحمه الله ولما دنا التوديع منهم وايقنوا

137
00:54:38.200 --> 00:55:02.550
ولما دنا التوديع منهم وايقنوا بان التداني حبله متصلم اي هم على يقين ان التداني التقارب كله تقارب لابد كل اجتماع الى افتراق الا الاجتماع الذي في جنات النعيم نسأل الله عز وجل

138
00:55:03.050 --> 00:55:25.350
الكريمة من فظله. لما دنت توديع الوداع منهم وايقنوا بان التداني حبله متصرم استشعروا الان انهم سيودعون البيت الذين آآ ايام وهم يممون قاصدين اليه ملبين ثم فرحوا برؤيته ثم ها هم الان يودعونه

139
00:55:26.000 --> 00:55:45.950
فموقف صعب جدا على تلك النفوس صعب على تلك النفوس اما نفوسنا ونفوس كثير من الناس يريد ان يتعجل آآ الخلاص من هذه الاعمال ولهذا بعضهم يريد يختصر الحج اختصارا

140
00:55:46.100 --> 00:56:06.400
وينتقص اعماله انتقاصا حتى يتخلص من من هذه الاعمال وحتى يسترخص في ترك طواف الوداع ويسترخص في ترك كذا والاعمال يتخفف منها يؤدي عملا مختصرا فابن القيم رحمه الله يتحدث عن تلك النفوس الكبيرة

141
00:56:07.000 --> 00:56:46.900
قلوب المحبين الصادقين الذين عرفوا واستشعروا هذا المقام العظيم ولما دنا التوديع منهم وايقنوا بان التداني حبله متصرم ولم يبقى الا وقفة لمودع  فلله  فلله اجفان هناك تسجم اي تسيل الدموع منها

142
00:56:48.300 --> 00:57:18.550
من عظم ذلك الامر وشدة ذلك الخطب لم يبق الا وقفة لمودع فلله اجفان هناك تسجم  ولله اكباد هنالك اودع الغرام الالم الشديد الذي يحصل عند الوداع بها فالنار فيها تضرم اي تشتعل

143
00:57:20.100 --> 00:57:51.600
من هول الامر وشدة وقعه على نفوسهم تكاد اكبادهم تتفطر من الالم وشدة الفراق ولله انفاس يكاد بحرها يذوب المحب انفاسهم حارة من ما في قلوبهم من مشاعر قوية جدا

144
00:57:52.250 --> 00:58:15.550
من الم الفراق والوداع والمغادرة بيت الله العتيق يذوب المحب المستهام المتيم المستهام الذي لا يدري اين يذهب يخرج من بيته ولا يدري اين يذهب من هول الامر المتيم اي الذي تيمه شدة

145
00:58:15.950 --> 00:58:38.700
الحب فلم ترى الا باهتا متحيرا لم ترى الا باهتا متحيرا واخر يبدي شجوه يترنم يعني اصبح منهم باهت يعني بعض الناس في المواقف الصعبة يصبح باهت ما ما يدري لو حدثته لا يشعر بك

146
00:58:39.200 --> 00:59:00.550
ولو كلمته لا يدري عنك ولو مررت من جواره باهت فمنهم من هو بهذه الصفة لم ترى الا باهتا متحيرا واخر يبدي شجوه يترنم يعني اما يردد ايات يقرأها او يدعو الله سبحانه بدعاء او يسبح ويهلل

147
00:59:00.900 --> 00:59:20.900
يسلي نفسه من هذا الامر اه العظيم الذي هو الوداع رحلت واشواقي اليكم مقيمة يعني يعبر عنهم ان هذا الذي رحل عن بيت الله وعن هذا المكان المبارك رحل بجسمه

148
00:59:21.550 --> 00:59:44.050
اما قلبه باقي اشواقه باقية حبه مع هذا المكان باق رحلت واشواقي اليكم مقيمة ونار الاسى مني تسبوا وتظلموا لتشتعل نار الاسى الاسى الحزن شديد نار الاسى مني تسب وتظرم اي تستحل

149
00:59:44.750 --> 01:00:03.700
اودعكم تأمل البيت العجيب اودعكم والشوق يثني اعنتي اودعكم والشوق يثني اعنتي يعني يودع البيت ويمضي والشوق يلوي اعنته كأنه سيعيده مرة ثانية لكن لابد من مما لا بد منه

150
01:00:04.300 --> 01:00:28.550
اودعكم والشوق يثني اعنتي وقلبي امسى في في حماكم مخيم. قلبي ما ذهب. بقي جسمي هو الذي ذهب والا قلبي مشاعر احاسيس شوقي باقية هنالك لا تثريب يوما على امرئ

151
01:00:28.800 --> 01:00:55.750
اذا ما بدا منه الذي كان يكتم هنالك لا تثريب يوما على امرئ يعني لا لوم عليه عندما يبدي مشاعر الالم مشاعر الحزن مشاعر الفراق لوعته لا يلام هنالك لا تثريب يوما على امرئ اذا ما بدا منه الذي كان يكتم. اذا انهامر بالدموع بالبكاء ما يلام

152
01:00:56.500 --> 01:01:15.800
اذا ابدى مشاعر الم الفراق ما يلام المحب في مثل هذا الموقف العظيم ثم يلتفت رحمه الله التفاتة اخرى فيقول فيا سائقين العيس العيسى الابل يا سائقين العيس بالله ربكم يستحلفون بالله

153
01:01:17.200 --> 01:02:15.750
قفوا  فيا سائقين العيسى بالله ربكم قفوا لي على تلك الربوع وسلموا وقولوا محب قاده الشوق نحوكم قضى نحبه فيكم تعيشوا وتسلموا يستحلف قائد الابل قائد العيس سائقها ان يقف

154
01:02:16.350 --> 01:02:40.600
فرصة لالقاء السلام على تلك الربوع والاماكن وقولوا محب قاده الشوق نحوكم. الذي قادني لهذا المكان وجاءني به هو الشوق العظيم والحب الجم الغفير قضى نحبه فيكم يعني قضى الحاجة حاجته التي جاء لاجلها وفاها تامة وكاملة

155
01:02:41.500 --> 01:03:01.800
لم ينتقص منها شيئا قضى نحبه فيكم تعيسوا وتسلموا فرق بين هؤلاء الذين يصفهم رحمه الله وبين حالنا تنتهي اعمال الحج والانسان بفارغ الصبر كانه يحمل ثقل يريد الخلاص منه ويريد الانتهاء منه

156
01:03:01.950 --> 01:03:24.050
فرق بين من يحملون هذه المشاعر وهذا الحب الصادق وهذه الايمانيات القوية وبين حال الاخرين قال قضى الله رب العرش فيما قضى به بان الهوى يعمي القلوب ويبكم مثل ما يقال الهوى يعمي ويصم يجعل الانسان اعمى اصم

157
01:03:25.150 --> 01:03:43.650
قضى الله رب العرش فيما قضى به بان الهوى يعمي القلوب ويبكم يعني عندما يصاب الانسان بنوع من الهوى هواه يعميه ويصمه لكن هناك امر اخر ما هو؟ قال وحبكم

158
01:03:43.700 --> 01:04:01.250
اصل الهدى وما داره هذا حب اخر دعك من حب اهل الغرام واهل المجون واهل الفسق واهل الاهواء الباطلة واهل الضلالات دعك عنه حبكم اصل الهدى ومداره. الهدى يدور على

159
01:04:01.400 --> 01:04:22.300
هذا الحب الذي هو حب في الله ولله وتقرب الى الله سبحانه وتعالى. حبكم اصل الهدى ومداره عليه ومداره عليه يعني يدور الهدى على هذا الحب وفوز للمحب ومعلم. اذا وجد هذا الحب في شخص فهو فوز له ومغنم اي مربح

160
01:04:24.300 --> 01:04:50.450
تفنى عظام الصب اي المحب بعد مماته تفنى عظام الصب بعد مماته واشواقه وقف عليه محرم يعني لم تذهب باقية كبقاء الوقف اشواقه باقية وعظامه تفنى تبلى لما انتهى رحمه الله من هذا الوصف

161
01:04:50.800 --> 01:05:14.900
لهذا المشاعر بدأ ينتقل الى خطاب اخر عظيم ومهم للغاية ويحتاج ان ينتبه الانسان له بقلب واع مقبل بنية صادقة راجيا من الله سبحانه وتعالى ان ينفعه به وموضع الكلام على هذا الخطاب في حديثنا او لقائنا

162
01:05:15.250 --> 01:05:36.950
القادم باذن الله سبحانه وتعالى اللهم انفعنا جميعا بما علمتنا واجعل ما علمتناه حجة لنا لا علينا واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين