﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:21.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:21.950 --> 00:00:43.750
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها

3
00:00:44.550 --> 00:01:13.700
اما بعد نواصل قراءتنا في هذا الكتاب المبارك النافع كتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. عالج في هذا الكتاب ما يكون به دفع القلق والهموم والغموم

4
00:01:13.900 --> 00:01:41.000
واستجلاب الراحة والانس والسعادة للقلب من خلال وسائل مفيدة نافعة المسلم تعينه على تحقيق هذا المطلب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:41.050 --> 00:01:59.200
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له فصل ومن اسباب دفع القلق الناشئ عن توتر الاعصاب واشتغال القلب ببعض المكدرات

6
00:01:59.350 --> 00:02:18.450
الاشتغال بعمل من الاعمال او علم من العلوم النافعة فانها تلهي القلب عن اشتغاله بذلك الامر الذي اقلقه وربما نسي بسبب ذلك الاسباب التي اوجبت له الهم والغم ففرحت نفسه وزاد نشاطه

7
00:02:18.900 --> 00:02:38.050
وهذا السبب ايضا مشترك بين المؤمن وغيره ولكن المؤمن يمتاز بايمانه واخلاصه واحتسابه في اشتغاله بذلك العلم الذي يتعلمه او يعلمه ويعمل الخير الذي يعلمه ان كان عبادة فهو عبادة

8
00:02:38.250 --> 00:03:01.000
وان كان شغلا دنيويا او عادة دنيوية اصحبها النية الصالحة وقصد الاستعانة بذلك على طاعة الله فلذلك اثره الفعال في دفع الهم والغموم والاحزان فكم من انسان ابتلي بالقلق وملازمة الاكذار فحلت به الامراض المتنوعة

9
00:03:01.100 --> 00:03:28.000
فصار دواءه الناجع نسيانه السبب الذي كدره واقلقه فصار دواؤه فصار دواؤه الناجع نسيانه السبب الذي كدره الذي كدره واقلقه واشتغاله بعمله من مهماته وينبغي ان يكون الشغل الذي يشتغل فيه مما تأنس به النفس وتشتاقه

10
00:03:28.200 --> 00:03:54.900
فان هذا ادعى لحصول هذا المقصود النافع والله اعلم. نعم من اسباب دفع البلاء او دفع القلق والمكدرات عدم اشغال الدهن بها لان اشغال الذهن بها  يزيد اه يزيد من قلق الانسان

11
00:03:55.050 --> 00:04:19.800
ويزيد من توتر اعصابه. ولهذا من النافع كما ذكر رحمه الله تعالى للمسلم في هذا المقام ان يشغل نفسه عن هذا الامر المكدر المقلق له باي عمل من الاعمال سواء الاعمال الدينية والعبادات

12
00:04:20.050 --> 00:04:39.750
او العلم النافع ينشغل بقراءة ما ينفعه او بالامور الدنيوية من حرفة او صنعة او غير ذلك من الامور فلا يبقى يسبح مع تلك الهموم فتزيد من توتره وتزيد من قلقه

13
00:04:40.150 --> 00:05:03.150
وهذا السبب الذي ذكر الشيخ رحمه الله سبب عملي بسبب من الاسباب العملية التي باذن الله سبحانه وتعالى تنزاح عن الانسان الهموم لان المرء اذا وقف مع الهموم ووسع لها المساحة في قلبه اتعبته

14
00:05:03.300 --> 00:05:27.750
وارقته وكدرته وعظم الكرب عنده لكن اذا انشغل عنها نسيها وذهبت ولم تبقى شيئا مقلقا له بل نفس تفرح ونشاطه يزداد ونفسه تأنس وترتاح وهذا السبب كما ذكر الشيخ رحمه الله مشترك بين المؤمن وغير المؤمن

15
00:05:28.150 --> 00:05:54.150
لكن المؤمن يختلف حتى في الاسباب الدنيوية يختلف لانه يا يحمل في قلبه نية صالحة واخلاصا واحتسابا ورجاء لما عند الله سبحانه وتعالى فاذا اشتغل امر من الامور الدنيوية واستصحب النية الصالحة

16
00:05:55.150 --> 00:06:17.250
فانه يؤجر على ذلك ويدخل هذا في جملة عمله الصالح الذي يثيبه الله سبحانه وتعالى عليه حاصل القول ان القلق الذي يحصل للقلب هو بسبب واردات ترد عليه اقلقته فمن الخير

17
00:06:17.550 --> 00:06:39.150
للمسلم ان يعمل على ايقاف هذه الواردات التي تقلق القلب وتزيد من انزعاجه ويدخل على القلب واردات اخرى تؤنس القلب فيشغل نفسه آآ بها عن تلك الامور التي اقلقته وبهذا

18
00:06:39.350 --> 00:07:04.800
يتحقق له آآ الراحة والانسى باذن الله سبحانه وتعالى نعم  قال رحمه الله ومما يدفع ومما يدفع به الهم والقلق اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل

19
00:07:04.850 --> 00:07:22.800
وعن الحزن على الوقت الماظي ولهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن فالحزن على الامور الماظية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها والهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل

20
00:07:23.050 --> 00:07:40.150
فيكون العبد ابن يومه يجمع جده واجتهاده في اصلاح يومه ووقته الحاضر فان جمع القلب على ذلك فان جمع القلب على ذلك يوجب تكميل الاعمال ويتسلى به العبد عن الهم والحزن

21
00:07:40.700 --> 00:07:55.250
والنبي صلى الله عليه وسلم اذا دعا بدعاء او ارشد امته الى دعاء فهو يحث مع الاستعانة بالله والطمع في فضله على جد والاجتهاد في التحقق لحصول ما يدعو بحصوله

22
00:07:55.800 --> 00:08:17.700
والتخلي عما كان يدعو لدفعه بان الدعاء مقارن للعمل فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا ويسأل ربه نجاح مقصده ويستعينه على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز

23
00:08:17.950 --> 00:08:38.300
ولا تعجز واذا اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان فجمع صلى الله عليه وسلم بين الامر بالحرص على الامور النافعة في كل حال

24
00:08:38.700 --> 00:09:03.000
والاستعانة بالله والاستعانة بالله وعدم الانقياد للعجز الذي هو الكسل الضار وبين الاستسلام للامور الماضية النافذة ومشاهدة قضاء الله وقدره. وبين  وبين الاستسلام للامور الماضية النافذة. النافذة ومشاهدة قضاء الله وقدره

25
00:09:03.400 --> 00:09:24.200
وجعل الامور قسمين قسما يمكن العبد السعي في في تحصيله او تحصيل ما يمكن منه او دفعه او تخفيفه فهذا يبدي فيه العبد مجهوده ويستعين بمعبوده وقسما لا يمكن فيه ذلك فهذا يطمئن له العبد ويرضى ويسلم

26
00:09:24.300 --> 00:09:50.350
ولا ريب ان مراعاة هذا الاصل سبب للسرور وزوال الهم والغم. يقول اه رحمه الله مما يدفع به الهم والقلق اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر  قطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل وعن الحزن على الوقت الماظي

27
00:09:50.900 --> 00:10:11.950
هنا آآ مسألة مهمة في دفع القلق. القلق كما شرت هو بسبب واردات ترد على القلب تؤلم القلب وتوجعه هذه الواردات اما ان يكون هناك اشياء حصلت في الماضي فيستحضر فيستحضرها

28
00:10:12.350 --> 00:10:33.450
ويوردها على نفسه فيتألم لها ويتوجع قلبه وهذا التألم والتوجع ليس من ورائه طائل الا ازعاج القلب  او يتفكر في امور مستقبلة ومخاوف مستقبلة ايظا ينزعج القلب من اجلها وهذان الامران

29
00:10:33.850 --> 00:11:02.300
جاءت السنة بالتعوذ منهما اللهم اني اعوذ بك من الهم ومن الحزن الحزن يتعلق بالماضي يتعلق الماظي الحزن هو واردات ترد على القلب تتعلق باشياء ماظية يذكرها القلب فيحزن وحزنه عليها ليس من ورائهم طائل وليس من ورائه منفعة

30
00:11:02.800 --> 00:11:28.500
فمن الخير له ان لا يشتغل بها وان يستعيذ بالله من الحزن على اشياء مضت وفاتت وانتهى وقتها  ما يتعلق بالمستقبل قد يفكر باشياء وتأتي عليه مخاوف واوهام لعله يحصل كذا اخشى ان يحصل كذا ويبدأ ينزعج القلب ويقلق

31
00:11:28.800 --> 00:11:50.250
وهذا ايضا جاءت الاستعاذة منه اللهم اني اعوذ بك من الهم الهم يتعلق في الامور المستقبلة فغالبا المؤلمات للقلب المكدرات له اما تتعلق بشيء ماضي وهو الحزن او تتعلق بشيء مستقبل وهو الهم

32
00:11:50.400 --> 00:12:13.800
فمن الخير للعبد ان لا يشغل قلبه بهذا وان يستعيذ بالله اه دائما من من الهم والحزن والنبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه في الصحيح الجمع في تعوده بينهما. التعوذ بالله منهما. قال اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن. واعوذ بك من

33
00:12:13.800 --> 00:12:34.500
الجبن من البخل فجمع اعوذ بك من قهر الدين وغلبة الرجال جمع فيه تعوده عليه الصلاة والسلام بين الهم والحزن الهم يتعلق بامور قضية الهم يتعلق بامور مستقبله والحزن يتعلق بامور ماضية

34
00:12:34.650 --> 00:12:54.850
اذا من الخير لها ان لا يشتغل بتفكير في شيء ماض يستجلب بسببه احزانا والاما لقلبه ولا ان يشتغل ايضا بهموم مستقبله ومخاوف يستجلب بها لنفسه قلقا لا حاجة للنفس اليه. اذا ماذا يصنع

35
00:12:55.050 --> 00:13:18.900
انظر هذه الكلمة الجميلة التي ذكر رحمه الله قال يكون العبد ابن يومه يكون العبد ابن يومه لان الماضي انتهى انتهى بعجله وبجره بخيره وشره انتهى ان كان خيرا فاحمد الله وان كان خطأ او تقصيرا فاستغفر الله. انتهى هو

36
00:13:19.400 --> 00:13:36.000
والمستقبل لا تدري ماذا تكون فيه. مثل ما قال ابن عمر انك لا تدري ما يكون اسمك غدا. يعني هل تكون من الاحياء او تكون من الاموات وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت

37
00:13:36.400 --> 00:13:56.050
فغدا آآ آآ شأنه آآ يعني آآ امر مستقبل لا تدري ما يكون شأنك فيه فلا تشغل آآ بالك بمكدرات تتعلق بالمستقبل. لكنك ابن يومك فانظر الى وظيفة اليوم والى عمل

38
00:13:56.150 --> 00:14:14.500
اليوم لان سبحان الله هذه المكدرات اذا دخلت على القلب عطلته عن وظيفة اليوم وعن عمل اليوم اصبح منشغلا بها بدون فائدة واشغلته عن وظيفة يومه فاذا ذكر نفسه انه ابن يومه

39
00:14:14.700 --> 00:14:36.400
آآ يولد هذا عنده ان يجمع قلبه على الجد والاجتهاد في اصلاح يومه ووقته الحاضر فان جمع القلب على ذلك يوجب تكميل الاعمال ويتسلى بها العبد عن الهم والحزن عن الهم المتعلق بالمستقبل

40
00:14:36.550 --> 00:14:59.300
وعن الحزن المتعلق بالماضي وهذا مستفاد من الحديث الذي اه سيأتي يشير اليه الشيخ يقول آآ رحمه الله والنبي عليه الصلاة والسلام اذا دعا بدعاء او ارشد امته الى دعاء

41
00:14:59.600 --> 00:15:22.850
فهو يحث مع الاستعانة بالله والطمع في فظله على الجد والاجتهاد في التحقق لحصول ما يدعو بحصونه والتخلي عما كان يدعو لدفعه. حقيقة هذه فائدة ثمينة جدا من اثمن الفوائد وانفعها في باب الادعية

42
00:15:22.950 --> 00:15:39.500
وكثير من الناس يغفل عنها من اثمن الفوائد عظيمة الشأن. يقول اذا النبي عليه الصلاة والسلام اذا دعا بدعاء او وجه امته الى دعاء فالدعاء هو استعانة وطلب من الله

43
00:15:39.750 --> 00:15:57.400
لكن مطلوب من المسلم مع الدعاء ان يبذل السبب يعني اظرب عادة على هذه القاعدة هذي قاعدة في باب الدعاء مهمة جدا اه اظرب على هذه القاعدة يعني امثلة توضحها. الان ورد

44
00:15:57.700 --> 00:16:20.200
في ادعية الصباح ما ثبت في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام اذا سلم من صلاة الصبح قال اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. لو ان انسانا صلى الفجر نعم وبعد الصلاة قال اللهم اني اسألك علما نافعا

45
00:16:20.600 --> 00:16:41.400
ورزقا طيبا وعملا متقبلا ثم سحب وسادته ووضع رأسه عليها ونام الى الظهر ايأتيه العلم النافع ويصب عليه في في وسادته ورأسه عليها؟ ام انه يحتاج الى مجاهدة وآآ مصابرة ومكابدة

46
00:16:41.700 --> 00:17:00.350
انما العلم يقول عليه الصلاة والسلام بالتعلم. وهكذا قل في جميع الادعية عندما يدعو الانسان بدعاء يأخذ بالاسباب التي ينال بها هذا المطلوب لان الشريعة جاءت بالايمان بالقدر وبذل السبب

47
00:17:01.350 --> 00:17:25.400
بالدعاء والاستعانة والمجاهدة. مجاهدة النفس على العمل الصالح فهذه حقيقة تعتبر قاعدة ثمينة جدا في باب الدعاء ان المسلم اذا دعا بدعاء ينبغي عليه ان يتبع الدعاء ببذل السبب ان يتبع الدعاء ببذل السبب فيما يحقق المطلوب

48
00:17:25.650 --> 00:17:44.900
لان الدعاء يقول الشيخ مقارن للعمل فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا ويسأل ربه نجاحا مقصده ويستعين على ذلك. الدليل على ذلك هذا الحديث قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله

49
00:17:45.150 --> 00:18:09.350
جمع بين الامرين احرص على ما ينفعك اي ببذل السبب ما ينفعك اي في دينك ودنياك من مصالحك الدينية والدنيوية ابذل السبب واجتهد في تحصيلها ولا تركن اليها وتعتمد عليها بل استعن بالله. سبحانه وتعالى ولا ولا تعجز اي تجنب العجز وتجنب الكسل

50
00:18:09.350 --> 00:18:30.650
والفتور والتواني كل هذا تجنبوا واقبل على اعمالك ومصالحك بنشاط وبجد مستعينا بالله سبحانه وتعالى واذا اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا كان كذا وكذا احيانا لا تأتي الامور على

51
00:18:30.850 --> 00:18:56.800
المطلوب قد يخرج الانسان في مصلحة مثلا صحيحة نافعة مفيدة ثم يتعرض له ما يقطعه عنها من امور مقدرة فاذا حصل شيء من ذلك لا يقل لو فانها تفتح عمل الشيطان ولكنه يقول قدر الله وما شاء فعل. فهذا الحديث جمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم بين الحرص على الامور النافعة مع

52
00:18:56.800 --> 00:19:20.450
الاستعانة بالله وبين الاستسلام للامور الماظية النافذة الماظية يعني مثل ما جاء في  الدعاء الهم ماض في حكمك ماض في حكمك الماضية النافذة يعني التي ما عنها محيص وليس منها مرد وهي وقعت وقعت قدرها الله

53
00:19:20.650 --> 00:19:44.550
فيأتي بالوظيفة التي تناسب هذا المقدر الذي اه اصيب به يحتسب عند الله ويصبر على على مصابه على الالم الذي حصل له او البلوى التي حصلت او يحتسب عند الله سبحانه وتعالى ولله عز وجل في

54
00:19:44.550 --> 00:20:09.600
ابتلاءاته لعباده المؤمنين منح عظيمة لهم منح عظيمة لهم يكرمهم الله سبحانه وتعالى برفعة الدرجات وعلو المنازل وتكفير السيئات فيتحقق بها مصالح عظيمة لهم اه يقول آآ الشيخ جعل الامور قسمين

55
00:20:11.050 --> 00:20:31.650
قسما يمكن العبد السعي في تحصيله او تحصيل ما يمكن منه او دفعه او تخفيفه هذه الاشياء كلها يبدي جهده فيها يبدو الاسباب ويجتهد في تحصيل ما يمكن تحصيله في دفع ما يمكن دفعه تخفيف ما يمكن تخفيفه

56
00:20:31.750 --> 00:20:47.900
يا ايات اجتهد في ذلك اه مستعين بالله قسم اخر لا يمكن فيه ذلك طبعا القسم الاول هذا يدل عليه احرص على ما ينفعك واستعن بالله اه قسم لا يمكن فيه ذلك

57
00:20:48.300 --> 00:21:12.500
هذا يدخل تحت قدر الله وما شاء فعل قسم لا يمكن فيه ذلك يرضى الانسان بالذي قدره الله ويرجو آآ ما عند الله. قال ليطمئن او العبد ويرضى ويسلم. مثل ما قال علقمة في قوله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال هو المؤمن

58
00:21:12.500 --> 00:21:32.450
تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. نعم  قال رحمه الله ومن اكبر الاسباب لانشراح الصدر وطمأنينته الاكثار من ذكر الله فان لذلك تأثيرا عجيبا في انشراح الصدر وطمأنينته

59
00:21:32.550 --> 00:21:50.900
وزوال همه وغمه قال تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب فلذكر الله اثر عظيم في حصول هذا المطلوب لخاصيته ولما يرجوه العبد من ثوابه واجره. نعم ذكر الله عز وجل

60
00:21:51.350 --> 00:22:14.800
من اعظم الاسباب الجالبة لانشراح الصدر وانس القلب وطمأنينته. كما قال الله سبحانه وتعالى الذين امنوا تطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذكر بلا ريب طمأنينة للقلب ولهذا من انفع ما يكون

61
00:22:15.300 --> 00:22:37.850
للعبد في همومه وغمومه والامه ان يكثر من ذكر الله ان يكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول في اه في الكرب لا اله الا الله العظيم لا اله الا الله الحليم لا اله الا الله رب السماوات

62
00:22:37.850 --> 00:23:02.550
رب الارض ورب العرش العظيم هذا التوحيد والتهليل والذكر لله عز وجل هو الطارد للقلب سر هذه المسألة نعم. ان هذا القلب خلق لعبادة الله ولينشغل بعبادة الله فاذا شغل بامور اخرى قلق واضطرب

63
00:23:03.600 --> 00:23:22.350
فدواؤه ان يعاد لما خلق لاجله وان يشغل بالشيء الذي خلق لاجله وهو ذكر الله سبحانه وتعالى واعظم ما يكون الذكر بالكلمات الاربعة التي هي احب الكلام الى الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

64
00:23:22.350 --> 00:23:45.100
هي من القرآن فيكثر من من هذه الكلمات ويكثر ايضا من تلاوة القرآن والاستغفار وغير ذلك هذا اذا وفق العبد له وانشغلت به نفسه لم لم يبقى عنده هم مهما كبر حجم الهم لا لا يبقى بل ينزاح

65
00:23:45.450 --> 00:24:08.850
ويزول عن قلبه آآ زوالا تاما باذن الله سبحانه وتعالى. ولهذا من اعظم ما تستجلب او يستجلب به انس القلب وراحته وسروره وانشراح الصدر الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى والذكر له فوائد عظيمة كثيرة جدا

66
00:24:09.300 --> 00:24:29.300
من احسن من اه تكلم وعدد في فوائد الذكر الامام ابن القيم رحمه الله في مقدمة كتابه الوابل الصيب. قال في المقدمة ان ذكر الله له اكثر من مئة فائدة. وعد رحمه الله ما يزيد على السبعين فائدة من فوائد الذكر. من ضمن الفوائد التي عدها انه

67
00:24:29.300 --> 00:24:56.850
لانشراح الصدر وطارد الهموم والغموم والاحزان وفي السنة ادعية للكرب اه كثيرة جاءت يعني اه يشرع ان يقولها المسلم عند الكرب منها ما سيأتي عند عند الشيخ رحمه الله مثل حديث ابي بكرة دعوات المكروب

68
00:24:56.900 --> 00:25:12.800
اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا اله الا انت وجاءت ادعية عديدة دعوة للنون ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربه. لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

69
00:25:13.200 --> 00:25:37.750
فالحاصل ان الذكر مفزع للمسلم في كرباته يا يكثر من ذكر الله عز وجل فتنزاحل عنه الكرب وتزول الهموم والغموم باذن الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وكذلك التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة

70
00:25:37.850 --> 00:25:54.100
فان معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم. ويحث العبد على الشكر الذي هو ارفع المراتب واعلاها حتى ولو كان العبد في حالة فقر او مرض او غيرهما من انواع البلايا

71
00:25:54.150 --> 00:26:16.250
فانه اذا قابل بين نعم الله عليه التي لا يحصى لها عد ولا حساب. وبينما اصابه من مكروه فلم يكن للمكروه الى النعم نسبة بل المكروه والمصائب اذا ابتلى الله بها العبد وادى فيها وظيفة الصبر والرضا والتسليم هانت وطأتها وخفت مؤنتها

72
00:26:16.850 --> 00:26:39.100
وكان تأمل العبد لاجرها وثوابها والتعبد لله بالقيام بوظيفة الصبر والرضا يدع الاشياء المرة يدع الاشياء المرة حلوة فتنسيه حلاوة اجرها فتنسيه حلاوة اجرها مرارة صبرها نعم هذا ايضا مهم في باب دفع

73
00:26:39.400 --> 00:27:00.850
الهموم والغموم والمكدرات ذكر النعم ذكر النعم آآ عندما يرد على القلب امر مكدر الالم الذي يحصل للقلب. نعم هو بسبب هذا الامر المكدر لو ان الانسان في تلك الساعة

74
00:27:00.900 --> 00:27:21.650
اخذ يورد على قلبه النعم التي عنده ويعدج السلف رحمهم الله يقولون ان تعداد النعم من الشكر ان تعداد النعم من الشكر سبحان الله الناس يتفاوتون في في هذا يعني بعضهم عينه تتركز على

75
00:27:21.900 --> 00:27:43.900
المصائب والمتاعب وبعضهم تتركز عينه على النعم هذا يرتاح سبحان الله يعني الان مثلا يعني ناخذ مثال بعض الناس اذا ادوا الحج اذا ادوا الحج ورجعوا من الحج يحب ان يتحدث عن المشاق التي حصلت له

76
00:27:44.550 --> 00:28:05.400
ويبدأ يقول الله تعبنا في كذا وحصل لنا كذا وتنكدنا في كذا يسردها واحدة واحدة ما يفوت منها شيئا  واخرين اه يعني ينشغلون بذكر نعمة الله عليهم والتيسير والفظل ويعدد من نعم الله

77
00:28:05.600 --> 00:28:30.650
ولهذا جاء في الاثر عن سلام بن ابي مطيع قال اتينا سعيد بن ابن اياس الجريري وكان من مشايخ اهل البصرة وكان قدم من الحج فجعل يقول ابلانا الله في سفرنا كذا وكذا وابلانا في سفرنا كذا وكذا ابلانا يعني اكرمنا ومن علينا ويعدد من الاشياء التي

78
00:28:30.900 --> 00:28:48.250
ثم قال كان يقال ان تعداد النعم من الشكر هذا رواه ابو نعيم في الحليات اه الحاصل كثير من الناس ينشغل بعد الحج بذكر المصاعب والمتاعب والمشاق عن تعداد النعم

79
00:28:48.900 --> 00:29:08.300
تعداد النعم يريح فاذكروا الاء الله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم ذكر النعمة ذكر النعمة هذه راحة راحة وطمأنينة وتستجلب للقلب الشكر

80
00:29:08.550 --> 00:29:30.100
والحمد والثناء على الله والانس بالله فهذا باب عظيم جدا اه ينبه عليه التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة فان معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم الان لما يبتلى الانسان بمرض معين او

81
00:29:30.250 --> 00:29:47.900
ويبدأ يذكر نعم الله عليه حتى في هذا المرض يرجو ما عند الله من نعمة وتكفير وتمحيص ورفعة درجات فهذه كلها من الامور التي تسلي المرء في مصابه وتدفع عنه

82
00:29:48.100 --> 00:30:13.200
تدفع عنه انواع البلايا. فالحاصل ان ذكر النعم وتعداد اه النعم واستجلاب واستجلابها للقلب هذا يدفع باذن الله عن القلب الامه واحزانه وغير ذلك. نعم قال رحمه الله ومن انفع الاشياء في هذا الموضع

83
00:30:13.400 --> 00:30:27.950
استعمال ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حيث قال انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوق وفقكم فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم

84
00:30:28.350 --> 00:30:52.400
فان العبد اذا نصب بين عينيه هذا الملحظ الجليل رآه يفوق قطعا كثيرا من الخلق في العافية وتوابعها. وفي الرزق وتوابعه مهما بلغت به الحال فيزول قلقه وهمه وغمه ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله التي فاق فيها غيره ممن هو دونه فيها

85
00:30:52.600 --> 00:31:15.600
وكلما طال تأمل العبد بنعم الله الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية رأى ربه قد اعطاه خيرا كثيرا ودافع عنه شرورا متعددة ولا شك ان هذا يدفع الهموم والغموم ويوجب الفرح والسرور. نعم هذا ايضا نافع في في هذا الباب نفعا عظيما وقد ارشد

86
00:31:15.600 --> 00:31:31.050
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حديث عظيم جدا هذا في استجلاب السعادة للقلب وطرد الهموم. يقول عليه الصلاة والسلام انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظر الى من هو فوقكم

87
00:31:31.150 --> 00:31:50.950
فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم اه هذه قاعدة مفيدة جدا يعني مفيدة للعبد في طرد ما قد يرد على قلبه من هم وحزن

88
00:31:51.000 --> 00:32:12.900
فمثلا اذا كان العبد عنده آآ آآ عنده شيء لكن الاخرين عندهم عندهم افضل منه من الامور الدنيوية افضل منه بكثير ان اخذ ينظر اليهم اذ اخذ ينظر اليهم ابدا قلبه يألم

89
00:32:13.200 --> 00:32:30.150
ويصيبه الوجع والحزن وان وان نظر الى من هم اقل منه اذا اذا نظر الى من هم اقل منه يشعر بالنعمة العظيمة يعني مثلا اذا كان الانسان معه سيارة تمشي وتقف

90
00:32:31.050 --> 00:32:51.650
تتنتع في الطريق يعني اه فيها فيها الاعطال وفيها النظر الى السيارات آآ الجميلة القوية الجديدة الى اخره تبدا يزداد الما ولكن اذا نظر الى ان هناك اخرين ما عندهم اصلا سيارات

91
00:32:52.400 --> 00:33:12.300
ولا يمتلكون سيارة وهو عنده سيارة ويقضي بها مصالح على علتها لكنها تقضي مصالحه اه تريحه في مشاويره وحاجاته يشعر براحة فاذا نظر الى من هو اسفل منه ارتاح واذا نظر الى من هو فوقه تكدر

92
00:33:12.450 --> 00:33:25.800
اذا لا خير فيه ان ينظر الانسان الى الى من هو فوقه هذا الذي يملك سيارة وهي دون غيرها من السيارات وما من سيارة يمتلكها الانسان الا وثمة سيارة اجود منها

93
00:33:26.950 --> 00:33:46.950
فاذا نظر الى الشالة التي هي يعني اثمن او اجود او احسن جلب على نفسه من لا حاجة اليها. واذا نظر الى من هو دون حمد الله على النعمة. الاول وارد على القلب يستجلب للقلب ازدراء

94
00:33:46.950 --> 00:34:14.150
نعمة وانتقاص النعمة وعدم شكر المنعم والنظر الثاني يجلب للقلب استشعار النعمة وحمد المنعم. ومن المعلوم ان الحمد سبب للمزيد. واذ تأذن ربكم اه واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. فاي خير في هذا النظر الذي لا يجلب للقلب الا

95
00:34:14.350 --> 00:34:30.550
الالم والحزن والوجع  ولهذا فمن الخير للعبد في آآ في في هذا الباب ان ينظر الى من هو اسفل منه ولا ينظر الى من هو فوقه لانه ان نظر الى من هو فوقه

96
00:34:30.600 --> 00:34:47.350
ازدرى نعمة الله عليه اما اذا نظر الى من هو دونه استشعر نعمة الله عليه و اه حمد الله على النعمة وكان حمده سببا لمزيد فضل الله سبحانه وتعالى عليه

97
00:34:48.750 --> 00:35:07.100
احيانا بعض احيانا بعض الناس يغبط من هو فوقه في في في نعمة دنيوية وما يدري ان صاحب تلك النعمة ايضا يغبطه على شيء عنده. انا اذكر من القصص سمعتها قديما لكنها والله مفيدة

98
00:35:07.300 --> 00:35:29.200
يذكرون احد الاثرياء آآ يملك قصورا ومزارع اشياء من هذا القبيل ثري جدا لكنه في صحته عليل ولا يأكل الا اشياء محددة له جدا ومزارعه مليئة بالثمار الطيبة ما يستطيع ان يأكل منها شيئا

99
00:35:30.000 --> 00:35:53.800
فمرة على شرفة في قصر له مطل على بستاني ينظر الى احد عماله في مزرعته  اه والعامل ربما يغبطه على هذه القصور والمزارع رأى احد عماله في مزرعته في الصباح الباكر جاء بزبدية لبن كبيرة وقطعة من الخبز ايضا كبيرة

100
00:35:54.050 --> 00:36:06.600
وجلس يعمل حتى السابعة او السابعة والنصف ثم استراح قليلا واخذ هذا الخبز يغمسه في في هذا اللبن ثم شرب الزبدية كاملة هذا ما يستطيع يفعل ولا قليل من هذا

101
00:36:06.950 --> 00:36:30.150
اكله محدد باشياء معينة لو ما يستطيع. فكان ينظر اليه ويقول لو يعطيني صحته اعطيه ملكي كله وهذا تجده نفسه ايضا يغبط فالحاصل ان الانسان ينبغي ان يذكر نعمة الله عليه. يذكر نعمة الله عليه وينظر دائما الى من هو دونه

102
00:36:30.200 --> 00:36:48.700
ولا ينظر الى من هو فوقه لان نظره الى من فوقه يجعله يزدري النعمة. بينما نظره الى من هو دونه يجعله يستحضر النعمة ويشكر المنعم نعم قال رحمه الله فصل

103
00:36:48.750 --> 00:37:10.450
ومن الاسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم السعي في ازالة الاسباب الجالبة للهموم وفي تحصيل الاسباب الجالبة للسرور وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها ومعرفته ان اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال

104
00:37:10.550 --> 00:37:28.050
وان ذلك حمق وجنون فيجاهد قلبه عن التفكر فيها وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله. مما يتوهمه من فقر او خوف او غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته

105
00:37:28.950 --> 00:37:50.250
ويعلم ان الامور المستقبلة مجهول ما يقع فيها من خير وشر وامال والام وانها بيد العزيز الحكيم ليس بيد العباد منها شيء الا السعي في تحصيل خيراتها ودفع مضراتها ويعلم العبد انه اذا صرف فكره عن قلقه من اجل مستقبل امره

106
00:37:50.300 --> 00:38:12.000
واتكل على ربه في اصلاحه واطمأن اليه في ذلك اذا فعل ذلك اطمئن قلبه وصلحت احواله وزال عنه همه وقلقه. هذا كذلك من الاسباب العظيمة لجلب السرور للقلب وزوال الهم والغم عنه. وهو ان يسعى

107
00:38:12.050 --> 00:38:32.450
العبد في ازالة الاسباب الجالبة للهموم وفي تحصيل الاسباب الجالبة للسرور ذكرت ان ان الهم الذي يصيب القلب والغم الذي يصيبه هو بسبب الواردات فاذا ادخلت على القلب واردات تؤلمه تألم

108
00:38:32.900 --> 00:38:52.150
واذا ادخلت على القلب واردات تفرحه فرح  اذن يجعل الانسان لنفسه قاعدة في هذا الباب تنفعه باذن الله الا وهي انه يعمل على ان يستجلب لقلبه الواردات التي تفرح القلب

109
00:38:52.500 --> 00:39:15.100
وتؤنس القلب يحاول ان يطرد عن قلبه الواردات التي تؤلم القلب. وغالبا الواردات التي تؤلم القلب. اما ان تكون متعلقة بالماضي فهي الحزن او متعلقة بالمستقبل وهي الهم  او تتعلق بحال الانسان وهو الغم

110
00:39:15.600 --> 00:39:38.100
فمن من الخير له ان يبعد هذه الواردات والاشتغال بها لان ليس من ورائها اي نفع له ويستجلب لقلبه مكانة الواردات النافعة التي تبهج القلب وتؤنسه وتفرحه مثلا ان كان يتألم على فقد محبوب دنيوي

111
00:39:39.250 --> 00:39:56.000
يقول في نفسه الحمد لله الذي من علي بالاسلام الحمد لله الذي من علي بالصحة الحمد لله الذي من ويعدد نعم الله سبحانه وتعالى يستجلب هذه الاشياء الى قلبه فيجد ان قلبه سلا وارتاح وانس

112
00:39:56.300 --> 00:40:20.400
وذهبت عنه همومه والامه وغمومه. نعم قال رحمه الله ومن انفع ما يكون في ملاحظة مستقبل الامور استعمال هذا الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو وبه اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي

113
00:40:20.600 --> 00:40:36.900
واصلح لي اخرتي التي اليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر. هذا الدعاء عظيم جدا وهو ثابت في صحيح مسلم وهو من انفع الادعية واجمعها لخير الدنيا والاخرة

114
00:40:37.300 --> 00:40:55.800
وتأمل ما في هذا الدعاء من طلب الصلاح ثلاث مرات اصلح لي ديني اصلح لي دنياي اصلح لي اخرتي ينبغي ان يقول المسلم هذا الدعاء اه ويكثر منه وهو مستيقن انه لن يصلح له شيء من دينه ولا دنياه ولا اخرته الا

115
00:40:56.000 --> 00:41:11.250
اذا اصلحه الله سبحانه وتعالى له فصلاح آآ شأن الانسان كله بيد الله ولا يمكن ان يصلح شيء منه الا الا اذا اصلحه الله. ولهذا يلح على الله بهذا الدعاء العظيم

116
00:41:11.350 --> 00:41:26.600
اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي اليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر

117
00:41:26.750 --> 00:41:46.050
هذا الدعاء اه اذا استكثر منه الانسان اذا استكثر منه الانسان يرى والله اثره يرى اثره على نفسه في حياته في اموره الدينية واموره الدنيوية لان هذا الدعاء فيه تفويض الى الله ولجوء الى الله

118
00:41:46.700 --> 00:42:14.200
وان يصلح الله لعبده دينه ودنياه واخراه فاذا واظب عليه واكثر منه سيرى اثره باذن الله عليه في في دينه ودنياه تصلح اموره الدنيوية وتصلح اموره الدينية لان الامر بيد الله عز وجل واذا صدق مع الله في دعائه واكثر من آآ اللحاح على الله بهذا الدعاء

119
00:42:14.450 --> 00:42:32.150
آآ اعطاه الله سؤله وحقق له رجاءه. نعم قال رحمه الله وكذلك قوله اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا اله الا لا انت

120
00:42:32.700 --> 00:42:51.000
فاذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر ونية صادقة مع اجتهاده فيما يحقق ذلك حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له. وانقلب همه فرحا وسرورا. ايضا

121
00:42:51.000 --> 00:43:05.750
هذا الدعاء اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا اله الا انت هذا ورد في سنن ابي داوود من حديث ابي بكر  رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوات المكروب

122
00:43:05.850 --> 00:43:23.750
وذكر هذا الدعاء المكروب لاحظ دعوات المكروب وذكر هذا الدعاء ان يقول اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا اله الا انت هذا الدعاء قائم على التفويض

123
00:43:24.100 --> 00:43:46.000
والافتقار لله لا تكلني الى نفسي طرفة عين انا فقير اليك لا تكلني الى نفسي طرفة عين اه بعض الناس يزيد طرفة عين ولا اقل من ذلك وهذا خطأ وقديما انا كنت من اهل ايظا هذه الزيادة. هذا خطأ

124
00:43:46.300 --> 00:44:02.700
الحديث آآ ذكر هذا الذي هو يعتبر الاقل طرفة عين هذا يعتبر هو الاقل يعني لا تكلني الى نفسي لحظة واحدة والادعية النبوية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يحتاج ان يستدرك عليه انسان ويضيف اليها

125
00:44:02.700 --> 00:44:20.800
اضافات لا حاجة اليها بل تظعف من قوة بعظ الادعية في دلالاتها ومعانيها فاللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين اي ولا لحظة واحدة قال واصلح لي شأني كله

126
00:44:21.200 --> 00:44:39.900
هذا الان قوله واصلح لي شأني كله يشترك مع ماذا الدعاء في السابق. نعم الدعاء السابق اصلح لي ديني اصلح لي دنياي اصلح لي اخرتي هنا قال اصلح لي شأني كله ينتظم الثلاثة كلها

127
00:44:40.150 --> 00:45:01.100
ينتظم هذه الثلاثة كلها شأني كلها يدخل الدين والدنيا والاخرة في الدعائين طلب الصلاة بالدعائين طلب الصلاح للمستقبل في اموره الدينية والدنيوية. فاذا دعا مثل ما يقول الشيخ بقلب حاضر ونية صادقة

128
00:45:01.850 --> 00:45:21.100
مع اجتهاده فيما يحقق ذلك هذا يؤكد على القاعدة السابقة التي ذكر ولان العبد اذا دعا يعني مثلا اذا قال اصلح لي ديني ما يجلس كسولا بل يقبل على امور الدين والوظائف الدنيوية وهو يجاهد نفسه على فعلها كما قال الله والذين جاهدوا فينا

129
00:45:21.100 --> 00:45:37.150
لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين فاذا فعل ذلك حقق الله له ما رجاه ويسر له ما ما دعا به وهذا الدعاء الذي في حديث ابي بكرة جاء نحوه او قريبا منه جدا

130
00:45:37.450 --> 00:45:58.400
في سنن النسائي من حديث انس ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لابنته فاطمة يا فاطمة ما يمنعك ان تقولي ما اوصيك به ان تقولي اذا اصبحت واذا امسيت يا حي يا قيوم

131
00:45:58.700 --> 00:46:16.450
برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين. هذه اللفظة اصلح لي شأني كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين تشترك مع

132
00:46:16.750 --> 00:46:30.350
ما جاء في دعوة المكروب في حديث ابي بكرة افاد حديث انس في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة ان من الورد اليومي الذي يواظب عليه المسلم في صباحه ومساءه

133
00:46:30.350 --> 00:46:50.800
ان يسأل الله ان يصلح له شأنه كله والا يكله الى نفسه طرفة عين. وهذا الدعاء هو في حقيقة التفويض العبد يسلم نفسه الى الله ويفوض امره الى الله ويعتمد عليه سبحانه وتعالى ويعلن فقره الى الله. وعدم غناه عن ربه طرفة عين

134
00:46:51.000 --> 00:47:13.150
ويسأل ربه ان يصلح له شأنه كله  اه اه عبد كل يوم اذا اصبح سأل اذا اصبح فوظ امره واعلن افتقاره وسأل ربه صلاح شأنه كله لا يزال مع تجدد الايام يجدد هذا التفويض والسؤال

135
00:47:13.350 --> 00:47:32.200
بلا شك ان اموره ستصلح. وحاله تزين واموره تطيب وتتفتح له ابواب الخير تتيسر له يسرا ما ما يحسب له حساب ولا يخطر له على بال. والفضل اه بيد الله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء

136
00:47:32.400 --> 00:47:50.700
والله ذو الفضل العظيم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا