ذكر رحمه الله هنا الامر بتقوى الله عز وجل سيأتي ايضا اشارة الى بيان معنى التقوى وذكر ايضا في قوله واتبع السيئة الحسنة كأن الذنب حتم يعني ان الناس يا اخوان معرضون للذنوب والدليل دليل يعرف الانسان هذا من نفسه يا اخوان، لكن الدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم كلكم خطاء وخير الخطائين فهو التوابون. من يستطيع ان يخرج نفسه من هذا العموم وقوله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني قد يتسلل الشيطان الى الانسان فيوقعه في نوع من العجب المفضي الى تزكية النفس يقول انا كذا وانا كذا وانا كذا ويا اخواني ما كنا نسمع هذا الكلام فيما مضى وكنت ترى الصالحين والاخيار والعباد الزاهدين ومع ذلك تجد الواحد منهم يعترف بتقصيره ويلوم نفسه قول الله عز وجل عن اهل الجنة عندما دخلوها نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهلها قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين والايات في هذا معروفة الانسان لا يزكي نفسه الان تسمع بعض الناس نحن احسن من غيرنا نحن كذا نحن كذا نحن كذا ما ينبغي هذا يا اخوان لو نظر الانسان يا اخواني الى غيره في طاعة اذا من هو احسن منه ما قال هذا الكلام لكنه ينظر الى من هو ادنى منه هذا الاشكال المؤكد على الانسان يا اخوان ان يبعد نفسه عن مظاهر العجب بالعمل او تزكية النفس واذا علم العبد انه ما عمل مثقال ذرة من خير الا بتقدير من الله واعانة من الله عز وجل فمن اين له ان يعجب بنفسه؟ يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلام بل الله يمن عليكم ان هداكم الايمان المنة له سبحانه وبحمده وليست للانسان بحال من الاحوال قال واتبعي السيئة الحسنة يقول ذكر السيئة هنا وقدمها اولا ما هي السيئة؟ السيئة الذنب او الاثم او الخطيئة سيئة لانها تسوء صاحبها لو طلع عليها الناس وقد يكون فيها ايضا اساءة للاخرين قدمها هنا صلوات الله وسلامه عليه الحسنة الحسنة مقدمة في الاصل قال لان المقصود محوها. فهنا سيئة واقعة ويراد محوها فبأي شيء تمحى؟ تمحى بالحسنات وشاهدوا هذا في كتاب الله عز وجل قال تعالى من يذكر الاية واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك لذكرى الذاكرين جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر انه اصاب من امرأة قبلة صليت معنا؟ قال نعم. فنزلت الاية. قال لي خاصة يا رسول الله او كافة او كما قال صلى الله عليه وسلم وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى رحمته الحسنات تمحو اثار السيئات واذا كان العبد الفقير الضعيف معرضا للحسنات دائما فينبغي له ان يستكثر من الحسنات حتى تمحو هذه السيئات وتزيل موجبها كما ذكر رحمه الله ثم ينبغي ان ان تكون هذه الحسنات من جنس تلك السيئة التي عملها ولو انه لو عمل اي حسنة فانها تمحو هذه السيئات لكن ان كانت من جنسها ولعلها ان تزيل اثارها على نفسه مثال ذلك لو ان شخصا حفظكم الله ابتلي بالعقوق ان الله فتح على قلبه ومن عليه الهداية والاستقامة واراد ان ان ان ان ان يزيل هذه الامور التي قد تبقى في ذهنه طيلة عمره كلما ذكر تقصيره في حقوق والديه اطلقته واقظت مرجعه ماذا يقال له يا اخوان نقول ان الحسنة بالسيئة طيب اي حسنة نعم يحرص على بر الوالدين يقول يا ليت وكم من انسان اذا رجى رأى شيخا كبير كبيرا او امرأة كبيرة يا اخواني تأثر وضاق صدره واذا تذكر علاقاته بوالديه وتمنى ان لو كان احياء. نقول يا اخي الحمد لله نعم لا شك ان التقصير كبير وخطير لكن ان مات فان البر لا ينقطع بالموت بل قد تكون الحاجة بعد الموت له اشد هل بقي من بر والدي شيئا قبرهما بعد موتهما قال صلى الله عليه وسلم اش قال يا اخوان ها ذكر له جملة هذا انفاذ عهدهما من بعدهما صلة الرحم التي لا توصل الا بهما الدعاء لهما اكرم صديقه من بعدهما يجتهد الانسان في مثل هذه الامور. يعني لو ابتلي شخص يا اخوان بالسرقة الله يحفظنا واياكم هذه يبتلى فيها بعض الناس في سن الطيشان والمراهقة ثم انه ندم فقال انا ماذا اعمل والله تعرف اللي اخذت منهم ردها كيف اعرفه؟ لا اعرف احدا منهم ابدا تب الى الله عز وجل وعد اليه وهذا المال الذي دخل عليك حرام عليك لكن اذا لم يستطع ان يرده على اهله ماذا يعمل به نعم يتصدق يكثر من الصلاة هكذا المقصود ان الانسان ما دام معرض ان الانسان ما دام معرضا للسيئات وعلى خطر منها يتأكدوا عليه ان يجتهد الاعمال الصالحات التي تزيل اثرها على القلوب. نعم والثانية نعم يذكر الشيخ هنا رحمه الله الاشياء التي تكون مكفر الذنوب في بعض كتبه عدها جملة تصل الى عشر منها في الحياة وست بعد الموت والاربعة التي في الحياة نص عليها هنا رحمه الله تعالى. الاول التوبة نصوص في التوبة يا اخوان معروفة قال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا وقال وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون مرتب الفلاح عليه وقد ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فاذا تاب واجتمعت التوبة بشروطها وشروطها المشهورة اذا كان الذنب بين العبد وربه ثلاثة. من يذكرها الاقلاع عن الذنب العزم على الا يعود ندم على ما فات وان كان بينه وبين الناس مرد المظالم الى اهلها يا اخوان ايضا وصف يذكر في غالب ايات التوبة وهو اصلاح العمل ان تجد اية في التوبة في ذكر الاصلاح الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا وهذا في القرآن كثير فهل اصلاح العمل شرط في التوبة محل خلاف بعض اهل العلم يعدون شرطا القول المشهور انه شرط كما انت لكن نتأكد ان يصلح حاله يا اخواننا ويصلح اعماله استقيموا في كل امور قبل ان يتوب من هذا الذنب فقط يمارس ذنوبا اخر ولعل صلاحه واصلاح اعماله بعد توبته لعله علامة على قبول توبته فان الله سبحانه وتعالى اذا تاب على العبد عليه من جهتين الجهة الاولى توفيقه للتوبة توفيق ليس سهلا يا اخوة قال تعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا يعني تاب عليهم وفقهم للتوبة والمسألة الثانية قبول التوبة وقبولها ايضا يا اخواني كبير وعظيم وشأنه كبير بعض الناس مجرد انه يترك الذنب لا لا شك ان الانسان يحسن الظن الله عز وجل لكن ايضا يحرص على اسباب قبولها يسأل الله سبحانه وتعالى دائما ان يتوب عليه المسألة الثانية من المكفرات الاستغفار ذكر شيخ الاسلام انه ربما يغفر الله له وان لم يتب لانه يستغفر الله والاستغفار الدعاء. فقد يستجيب الله سبحانه وتعالى دعاءه لكن اذا اجتمعت التوبة والاستغفار هذا هو الكمال بلا شك وسيد الاولين والاخرين صلوات الله وسلامه عليه كان كثير الاستغفار في حديث الامر ابن يسار المزني في مسلم قال صلى الله عليه وسلم اني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة في رواية في غير الصحيح اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة في رواية صحيح ايضا اني لا استغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة وكانوا يعدون كما يقول عبدالله بن عمر له صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم مئة مرة يكثروا من الاستغفار وقد قال له ربه ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومع ذلك كان كثير الاستغفار صلوات الله وسلامه عليه كثير الاجتهاد في العبادة كان يقوم الليل واذا قيل له في ذلك قال افلا اكون عبدا شكورا وكان يصوم حتى نقول الكلام لعائشة لا يفطر وكان يسجد السجدة بمقدار ما يقرأ الواحد منكم خمسين اية تقول عائشة رضي الله عنها وارضاها فهذا حاله وهو المغفور له صلوات الله وسلامه عليه ما تقدم من ذنبه وما تأخر به اسوة وقدوة حسنة صلوات الله وسلامه عليه الثالث نعم كما قال يكفرون الصلاة والسلام والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر في الصلوات الخمس والحج وسائر الاعمال فيها من قال كذا وعمل كذا غفر له. او غفر له ما تقدم من ذنبه. وهي كثيرة لمن وعلى اله واعلم ان العبادة بهذا من شأنه نعم يا عبدالرحمن قال هنا من المكفرات وهذا الثالث الاعمال الصالحة الاعمال الصالحة اما الكفارات المقيدة وهي المذكورة في مثل قوله تعالى ففدية من صيام او صدقة هذا في محظورات الاحرام او في ترك واجب من واجبات الحج او العمرة اذا ركب الانسان محظورا من المحظورات كالجماع في نهار رمضان والظهار او ارتكب محظورا من محظورات الحج ترك واجبا فان واجب عليه كفارة والكفارات كما ذكرها اربع صيام يختلف باختلاف ما وقع فيه والصدقة الهدي وهو النسك والعتق واما كفارة مطلقة وكفارة مطلقة هي الواردة بالنصوص الاعمال الصالحة التي تعتبر من مكفرات الذنوب والتي ورد فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال كذا من فعل كذا في قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس الجمعة رمضان لرمضان كفارات لما بينهن الكبائر وقول العمرة الى العمرة لما بينهن الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة غفرت له ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر والادلة على هذا كثيرة دالة على المكفرات المطلقة والاعمال الصالحة اشير الى شيء منها الاعمال الصالحة اذا اما كفارات كما ذكر مقيدة واما كفارات مطلقة كما ذكر. نعم فان الانسان فان الانسان الذي ينشأ بين فكيف بغير هذا؟ وفي الصحيحين عن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن هذا خبر هذا نعم ابو بكر يقول الانسان يحتاج الى هذه الاعمال الاعمال الصالحة يحتاج اليها لكثرة ما يتعرض له من ذنوب وكثرة ما يتعرض له من المؤثرات يقول لا سيما في هذه الازمنة في زمانه رحمه الله وفي زماننا ايضا حاجة لا شك ملحة ان يوجه الناس الى الاجتهاد في الاعمال الصالحة الامان اثار عظيمة يا اخوان اثرا على القلوب بصلاحها واستقامتها وفي الذنوب والمعاصي اثار ايضا عظيمة البشر هنا الى حديث عمر لما سأل الصحابة ايكم يحفظ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن قوم نحن ولعلكم تعنون فتنة الرجل في اهله وماله تلك الصلاة والصيام والصدقة كما ذكر ولكني اسأل عن الفتنة التي تموت كما يموج بها فاسكت القوم يقول حذيفة فقلت انا الله ابوك قال حذيفة رضي الله عنه تعرض الفتن قال صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا معروف الحصيرة يا اخوان فراش منسوج من سعف النخل فاي قلب انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء واي قلب اشبه نكتت فيه نكتة سوداء متى تعود القلوب قلب ابيظ كالصفا لا تظره فتنة. اسأل الله الكريم وقلب اسود مرباد الكوزي مجخيا لا يعرف معروفا هنا ينكر منكرا انما اشرب من هواه ذنوب تعرض على القلوب يا اخوان واذا انكرها المسلم واستنكرها نكتت في نكتة بيضاء متى يصبح مثل الصفا الحجر الابيض الاملس واذا اشتبه القلب واحبها ونفذت اليه نكتت فيه نكتة سوداء ثم نكتة سوداء ثم نكتة سوداء حتى تغلب الذنوب على القلوب المذكور في قوله عز وجل كلا بل على قلوبهم ما كانوا يكسبون. غلب على القلوب وغطى القلوب ثم ما تزال الذنوب يأخذ بعضها ببعض ويزداد الانسان امعانا في هذا الباب لان السيئة تقول ومن عدل الله ان الانسان اذا عمل سيئة قدر عليه سيئة بعدها يزداد عليه هذه السيئات حتى يطبع على قلبه عياذا بالله والختم بمعنى واحد ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم ثم تتكاثر الذنوب القلوب ما دام ان القلب مهيأ لها حتى يقفل عليه المراتب ثلاث ما هي شيخ عبدالرحمن ثم بعد الران الطبع بعد الطبع افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب ذكر هذا مجاهد ابن جابر رحمه الله تعالى يقول حذيفة بعد ذلك وحدثت يعني عمران بينك وبينها بابا مغلق يكسر قال اكسرا الله اب لك لعله اذا فتح ان يغلق قال وحدثته ان ذلك الباب رجل يقتل او يموت الراوي فهمنا ان نسأل سأله مسروق من اجدعه رحمه الله الا كان يعلم ذلك قال نعم ان الغد ليلة او كما قال رحمه الله عمر رضي الله عنه تسكن شرخا في هذه الامة لما قتله المجوسي ابو لؤلؤة بعده بدت بذور الفتن ينتثر في الارض ثم انتهت بمقتل عثمان خير الامة وافضلها في زمانه ولكن هذه المرة ليست على يدي مجوسي وانما على يد الخوارج ثم علي رضي الله عنه قتل ابن ملجم زاعمين انهم يريدون اصلاحا فافسدوا في الامة فسادا عريظا ما تزال الامة تتجرعه الى يوم القيامة هذا يدل على ظرر الفتن وشرها واثرها العظيم الموفق من يحفظه الله سبحانه وتعالى منها ومن اسبابها ومن اعظم اسباب الحفظ فيها ما انتم في صدده من طلب العلم العلم لا شك حفظ يحفظ الله سبحانه وتعالى به صاحبه لان الانسان لا يصدر فيه يا اخواني عن هوى ولا عن عواطف وانما يصدر فيه عن قال الله وقال رسوله هذا الزمن يا اخواني فيه امراض القلوب وامراظ القلوب اشار شيخ الاسلام اليها وان لم ينص نوعان ما هما ها يا عبد الرحمن الشاب والشبهات الشبهات في قلوبهم مرض المنافقون والشهوات ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وجمع الله هذين المرضين في الاية التي اشار اليها رحمه الله في قوله كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالا واولادا استمتعوا باخلاقهم فاستمتعتم باخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم باخلاقهم وخظتم كالذي خاص الشهوات لأ استمتعتم استمتاع استمتاع بشهوات المعاصي شبهات في قوله وخضتم كالذي الشيخ رحمه الله يقرر هنا ان الانسان معرظ لهذه الامور معنا يعني في بيئة لا بأس بها فيها خير وصلاح ومع ذلك هو معرض لهذا او ذاك والانسان اذا عرض نفسه لاسباب الفتن فهو على خطر منها سواء كانت الاعمال لو كانت الفتن التي تموج كما ذكر عمر كما يموج البحر ولهذا الحذر الحذر يا اخواني من النظر فيما يعرض الاشياء المؤذية للقلوب يوم يطرح من الشبهات هنا يقول الانسان لدي علم ولدي كذا كذا لديك علم لكن قلبك ليس بيدك ان قلوب العباد بنى اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها حيث يشاء وربما يعلق في الذهن وفي العقل شبهة يتمنى صاحبها لو خرج منها ولا يستطيع الوقاية يا اخوان لا شك ما يعدلها شيء ولهذا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال بنفسه يعني فان الرجل يذهب اليه وهو يرى انه مؤمن فيتبعوه مما يقذف به من الشبهات اذا تعرض الانسان اليها على خطر حتى ولو كان يرى انه مؤمن وانه طالب علم نعم اذا احتاج ان يرد على هذه الشبهات وقد فعل اسباب الحفظ والوقاية منها من العلم والايمان لا بأس لابد من دحر هذه الشبهات ان ينظروها عموم الناس ما ينبغي هذا رحمه الله اذكر حاله قبل ان يتتلمذ على يد شيخ الاسلام يتحدث عن الشبهات يقول انظر ترى لكن نرى لك تركها حذرا عليك مصائد الشيطان فشباكها والله لم يعلق بها من ذي جناح قاصر الطيران الا رأيت الطير في قفص الردى يبكي له نوح على الاغصان يعني ليس عنده علم الطيران يعني ليس عنده علم يستطيع دحظ هذه الشبهات ثم يقول رحمه الله يا قوم والله العظيم وقعت في هذه الشباك وكنت ذات يراني حتى اتاح لي الاله بفضله من ليس تجزيه يدي ولساني حبر اتى من ارض حرانا فيا اهلا بمن قد جاء من حران اخذت يداه يدي فلم يرم حتى اراني مطلع الايمان رحمهم الله تعالى جميعا هذا فضل العلم يا اخوان وفضل الرجوع العلماء الربانيين والائمة المهديين رحمهم الله تعالى رحمة واسعة واجزى لهم نعم خاصة وكثيرا من احوال النصارى الذي بعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم وكان وطريق ومما يزيل نعم نعم ذكر هنا ان مسألة التأثر في هذه الامور ما يسلم منها حتى الخاصة حتى من كان منتسب العلم بعض السلف من ضل من علمائنا اليهود ومن ظن من العباد او العامة هذا هو شباب النصر طريق السلامة العلم والعمل. العلم النافع والعمل الصالح فمن عمل علم ولم يعمل فله شبه بالمغضوب عليه ومن عمل بلا علم شبه بالظالين واورد الحديث لتتبعن سنن من كان قبلكم هنا حذو القذة بالقذة هذا اللفظ يذكر المحققون انه ليس في الصحيحين انما هو عند الامام احمد وغيره الصحيح شبرا بشبر وذراء بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه او اذا تبعتموهم او لاتبعتموهم وهذا خبر المراد به النهي يا اخوان ان الامر واقع وان كان واقع لا يستغرب بلا شك النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عنه لكن هذا خبر يراد به النهي النهي عن اتباع سنن من كان قبلنا ان في ديننا ما يكفي وما يغني ولله الحمد والمنة المسلم انه اراد ان يعتز فليعتز بدينه فان العزة لله جميعا ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وان اراد ان يقتدي فليقتدي بسيد الاولين والاخرين وقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لكن عندما يضعف الانسان يا اخواني في علمه او في دينه يظيق وتجد من ابناء المسلمين من يتشبه السفلة وبالمنحطين ويقلدهم ويحاكيهم في كثير من الامور والاحوال والتشبه لا شك خطير وضرره كبير وقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم اقل ما يقال في هذا الحديث التحريم اقل ما يقال فيه الواجب على المسلم ان يحرص غاية الحرص على الالتزام بدينه وان يخفوا اثر اسلافه الصالحين ولن يصلح اخر هذه الامة الا ما صلح عليه الحسنات نعم الحسنات عرفها الشيخ بقوله اشكال الحسنات يا اخوان كل ما ندب الله اليه اي نعم كل ما ندب الله اليه الذي سأل نبيه صلى الله عليه وسلم. ومعنى الادب يعني امر سواء كان واجبا وكان مندوبا الامر الرابع من المكفرات المصائب التي يبتلى بها العبد فان الله تعالى يقدر على العبد مصيبة من المصائب وله سبحانه وتعالى في تقديرها عليه حكمة ومن هذه الحكم سيئاته ومغفرة ذنوبه وزلاته وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم الا كفر الله عنه من خطاياه والوصب الوجع او المرض الملازم لصاحبه والهم والغم والحزن ما الفرق بينها معلومات تمر كثير يا اخوان ما الفرق بين الهم والحزن والغم الهم في المستقبل والحزن على ما مضى والغم حاضر الغم الحاضر والهم للمستقبل والحزن للماضي قال اهل الجنة اللهم اجعلنا منهم الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور واما الحزن فيكون في شيء حاضر ايضا مستمر مع الانسان الحزن والحزن هذا يعقوب عليه السلام انما اشكو بثي يا اخوان طيب الحزن هو ماضي انتهى لا لا حزنه لامر صح وقع في مواضع لكنه مستمر معه مستمر معه دائما معه فرج الله الحديث قال ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه ولده وماله حتى يمشي على الارض وما عليه خطيئة ذنوب لا شك اثرها كبير وظررها خطير فيقظي الله سبحانه وتعالى العبد امر من الامور يكون من المكفرات لها لكن الشيخ هنا اشار الى فرد رحمه الله بين المصائب وبين الاعمال الصالحة. الاعمال الصالحة بامكان الانسان ان يعملها واما المصائب ليست بمقدوره وليست بيده وين الكلمتين اتق الله في عمل الصالح واتبع السيئة في اصلاح الفاسد سيكون بذلك شيئا من حق الله سبحانه وتعالى عليه. نعم نعم قال بعد ذلك وخالق الناس بخلق حسن. نرجع للمكفرات مرة ثانية وقد ذكر منها اربع من يذكرها يا اخوان الاستغفار الاعمال الصالحة والمصائب المكفرة هذه في الحياة واما بعد الموت وفي القبر منها الصلاة على الميت يصلون عندما يصلون على الميت يقولون اللهم اغفر له وارحمه وعافه وارضاه كذلك الدعاء للميت وفي الحديث اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له اهداء بعض اجر بعض الاعمال له ايضا ما تعرض له في القبر من ضمة القبر فتنته من الامور المكفرة ثم المكفرات يوم القيامة ايضا منها هول هول الموقف وشدته اولا وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. الشفاعة عموما شفاعة المصطفى عليه الصلاة والسلام والاخير نعم عفو الله سبحانه وتعالى ومغفرته ورحمته هذه عشرة اسباب كلها مكفرات للذنوب جدير بالمسلم يا اخواني ان ينأى بنفسه اولا عن الذنب فان الانسان اذا وقع في الذنب اتمنى اولا انه لم يقع فيه ولكن اذا حصلت الورى هذه الورثات كما يقول شيخ الاسلام فليحرص على الامور التي يخلصه منها فيبادر الى التوبة. ولهذا قال واتبع السيئة الحسنة. في اشارة الى المبادرة في التوبة الى الله عز وجل والى ازالة اثار السيئات لان السيئات اذا استمرت على القلوب وطال امدها وربما يتشبع بها القلب ولا قوة الا بالله ثم يصعب على الانسان ان يتوب منها وكم من انسان يمني نفسه بالتوبة ويسوف يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة حتى تطول به المدة ثم يصعب عليه ان يرجع لان لسيئة كما ورد في اثر ظلمة في القلب وضيقا في الصدر كما ان للحسنة نورا في القلب انشراحا في الصدر ومحبة عند الخلق قال تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السيئات حتى اذا قال وليست التوبة للذين امنوا ان السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار وقال قوله انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليه التوبة من قريب لا شك اسرع الى ازالة موجب الذنب واثره. وانشط للانسان في الرجوع والتوبة الى ربه سبحانه وتعالى لكنه اذا اخر وتأخر وربما تتأخر التوبة الى ان يغلق بابها وتكون حينئذ توبة اضطرار لا تنفع صاحبها والا فقد قال فرعون لما عاين الموت قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين فقال الله الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين. هذه توبة ما تنفع صاحبها وكل انسان اذا تعرض لمثل هذه الاشياء لكن ما ينفعه ان يتوب اذا هو عاين عذاب الله عز وجل لما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده ثم قال بعد ذلك فلم يك ينفعهم ايمانهم دمارا وبأسنا