﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:24.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال شيخ الاسلام الامام الاواب محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى وغفر له للشارح والسامعين في كتابه الاصول الثلاثة

2
00:00:24.900 --> 00:00:54.400
قال الرابعة الصبر على الاذى فيه والدليل قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله تعالى لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم

3
00:00:54.650 --> 00:01:19.750
وقال البخاري رحمه الله باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:19.900 --> 00:01:51.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لما انهى المصنف رحمه الله تعالى ذكرى المسائل الاربعة وهي العلم والعمل والدعوة والصبر ذكر

5
00:01:51.550 --> 00:02:14.050
الدليل على وجوبها لانه قال في تمهيده للكلام على هذه المسائل الاربعة انها واجبة او قرر انها واجبة على كل مسلم وانه يجب على كل مسلم ان يتعلم هذه المسائل اربعة

6
00:02:14.800 --> 00:02:41.300
فاذا قيل ما الدليل على ذلك ذكر الدليل رحمه الله تعالى وعرفنا ان هذه الطريقة هي طريقة اهل السنة والجماعة يذكرون القول مضموما اليه دليله من كلام الله او كلام رسوله عليه الصلاة والسلام

7
00:02:42.250 --> 00:03:13.150
وعرفنا ان دين الله جل وعلا بباب العقائد والعبادات والاحكام هو مسائل ودلائل هذا هو دين الله مسائل ودلائل والمسائل اما مسائل تتعلق بالجانب العلمي وجانب الاعتقاد او مسائل تتعلق بالجانب العملي

8
00:03:13.400 --> 00:03:36.850
وهو جانب العبادة والطاعة فهذا دين الله دين الله عز وجل مسائل ودلائل اي دلائل تبنى عليها هذه المسائل وتستند اليها هذه المسائل ولا دين الا بهذه الطريقة كل مسألة من مسائل الدين

9
00:03:37.450 --> 00:03:54.800
يجب ان تكون على هذه الطريقة يقال نعتقد كذا لقوله تعالى كذا او لقوله صلى الله عليه وسلم كذا نعمل كذا لقوله تعالى كذا او لقوله صلى الله عليه وسلم كذا

10
00:03:55.300 --> 00:04:16.750
نذكر الله بكذا لقوله تعالى كذا ويمضي الانسان في جميع مسائل الدين على هذه الطريقة المسألة مع دليلها وهذا معنى قول المصنف رحمه الله بالادلة اي معرفة الله ومعرفة نبيه

11
00:04:17.550 --> 00:04:39.800
صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام بالادلة فهذا شأن الدين مسائل علمية وعملية ودلائلها من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكل مسألة يؤتى بها لا دليل عليها من كلام الله

12
00:04:40.150 --> 00:04:57.700
وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام فهي مردودة على صاحبها ايا كان ولهذا قال مالك رحمه الله كل يؤخذ من كلامه ويرد الا صاحب هذا القبر يعني الرسول عليه الصلاة والسلام

13
00:04:58.850 --> 00:05:22.900
ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كل يستدل لقوله لا به الا الله ورسوله كل يستدل لقوله لا به الا الله ورسوله ان يستدل بقولهما لا لقولهما لان كلام الله

14
00:05:23.050 --> 00:05:45.250
وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام هو الدليل كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو الدليل وكل قائل ايا كان يستدل لقوله يعني يطلب الدليل لقوله فان كان على دليله قول من الكتاب والسنة قبل

15
00:05:45.850 --> 00:06:10.700
وان لم يكن على قوله دليل من الكتاب والسنة رد ولهذا مضى اهل السنة والجماعة في هذه الجادة ذكر المسألة مضموما اليها دليلها فذكر هنا رحمه الله ان كل مسلم

16
00:06:11.150 --> 00:06:37.400
يجب عليه ان يتعلم مسائل اربعة ذكرها ثم قال والدليل والدليل قوله تعالى والدليل قوله تعالى اي دليل هذه المسائل اربعة وانها واجبة على كل مسلم قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

17
00:06:37.550 --> 00:07:03.700
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذا هو الدليل الدليل على هذه المسائل الاربع هي سورة العصر كاملة باياتها الثلاث فهذه السورة دليل

18
00:07:04.300 --> 00:07:30.950
على وجوب هذه المسائل الاربعة ودلالة الاية على وجوب هذه المسائل الاربعة ظاهرة لان الله سبحانه وتعالى حكم على كل انسان بانه خاسر وانه في خسر الا اذا اتصف بهذه الصفات

19
00:07:32.400 --> 00:07:59.450
وتحلى بهذه النعوت فانه بذلك يكون سالما من الخسران وهذا فيه دلالة واضحة ان هذه المسائل واجبة على كل مسلم ومن لم يكن متصفا بهذه المسائل الاربعة فانه خاسر حكم الله سبحانه وتعالى عليه بانه في خسر

20
00:08:02.100 --> 00:08:33.750
بدأ الله جل وعلا ذكر هذا الامر وهذه الحقيقة العظيمة بدأها بالقسم بقوله والعصر بقوله جل وعلا والعصر يقسم جل وعلا على ذلك بالعصر والعصر من جملة مخلوقات الله جل وعلا

21
00:08:34.650 --> 00:08:57.500
فالله خلق الليل والنهار والسماء والجبال والانهار والشمس والقمر فالعصر من جملة مخلوقات الله جل وعلا والله عز وجل له ان يقسم بما شاء من مخلوقاته ولهذا ترى في القرآن

22
00:08:58.000 --> 00:09:25.950
كثيرا اقسام الله جل وعلا بمخلوقاته والليل والنهار والشمس والضحى والنجم هذا كله قسم يقسم الله جل وعلا بما شاء من مخلوقاته واما عباد الله فلا يحل لاحد منهم ان يقسم بغير الله

23
00:09:26.950 --> 00:09:52.800
كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام من كان حالفا فليحلف بالله وقال عليه الصلاة والسلام لا تحلفوا بابائكم ولا امهاتكم وقال عليه الصلاة والسلام من حلف بالامانة فليس منا وقال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

24
00:09:54.200 --> 00:10:17.200
ولهذا لا يحل للمسلم ان يحلف بغير الله ايا كان لا لا بالانبياء ولا بنبينا عليه الصلاة والسلام ولا بالكعبة ولا بالامانة ولا باي شيء من المخلوقات لا يجوز له ان يقسم الا بالله

25
00:10:18.900 --> 00:10:42.050
والحلف تعظيم وهذا التعظيم لا يحل الا لله سبحانه وتعالى وحده ولهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله ومن حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. لانه صرف هذا التعظيم الذي هو حق لله

26
00:10:42.300 --> 00:11:07.450
لغيره سبحانه وتعالى من المخلوقات والرب جل وعلا يحلف بما شاء يحلف بما شاء من مخلوقاته  عندما يقسم جل وعلا بشيء من مخلوقاته فهذا فيه تشريف لهذا الذي اقسم به

27
00:11:08.550 --> 00:11:36.250
فيه تشريف له لان تخصيصه من بين المخلوقات باقسام الله تبارك وتعالى به دليل على شرف وهنا في هذه السورة يقسم ربنا جل وعلا بالعصر وقد قيل في معنى العصر والمراد به

28
00:11:37.050 --> 00:12:12.550
اقوال عديدة لكن اقربها واظهرها ان المراد به الزمان كله الليالي والايام العمر ليس عمرك وليس عمر كل انسان بخاصته وانما الحياة كلها الحياة كلها التي هي ميدان الاعمال فالله سبحانه وتعالى

29
00:12:14.000 --> 00:12:41.050
خلق الليل والنهار واوجد هذا الدهر ميدانا للاعمال وخلق في هذا الدهر الناس وجعل لكل انسان مدة معينة من هذا الدهر مدة معينة من هذا الدهر ولهذا قال بعض اهل العلم

30
00:12:42.350 --> 00:13:03.250
في موعظة الله قال ايها الانسان انما انت وقت انما انت وقت انت زمان محدد اذا انتهى وقتك وزمانك انتهت حياتك وانتهى عمرك ولا تستقدم عن وقتك ساعة ولا تستأخر

31
00:13:04.200 --> 00:13:26.000
فانت وقت محدد فاذا هنا قسم الله جل وعلا بالعصر ثم ذكره لخسر الانسان ان لم يكن متصفا بهذه الصفات فيه التنبيه الى اهمية العصر في اهمية التنبيه الى اهمية العصر

32
00:13:27.450 --> 00:14:00.100
وانه هو ميدان العمل وان فوات اي شيء من العصر الذي تعيشه هو فوات حياتك انت وخسران حقيقي لك لان ايامك في العصر تمضي سبهللة وتظيع سدى فتكون خاسرا فاقسام الله جل وعلا بالعصر تنبيه الى الاهتمام بالعصر

33
00:14:00.550 --> 00:14:28.700
والاهتمام بالوقت وعدم اضاعة الوقت وان اضاعة الوقت من اعظم اسباب المقت واعظم اسباب الخسران والحرمان ففيه التنبيه الى مكانة العصر والعصر الذي هو تقلب الليل والنهار شأنه عجب ولهذا بعضهم يقول عن الدهر يقولون ابو العجب

34
00:14:29.450 --> 00:14:51.800
يقولون ابو العجب او ابو العجائب لان الليل والنهار لم يزالا جديدين لم يزالا جديدين لكن كم ذهبت امم وكم هلك من اشخاص وكم حصل من مصائب وكم حصل من قوارع

35
00:14:52.050 --> 00:15:23.350
وزلازل وفتن وو الى اخره والليل والنهار لم يزال جديدين امم تذهب ودول تفنى واشخاص يهلكون ومصائب تحل ولم يزال الليل والنهار جديدين ولهذا من عجيب امر الليل والنهار انه متحرك لكنه اشبه ما يكون بالساكن

36
00:15:24.150 --> 00:15:53.600
الليل والنهار لا يزال يتجدد ولم يزل الليل والنهار جديدين لكن احوال الناس عجب في الليالي والايام ولهذا يقول الله جل وعلا تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا

37
00:15:53.800 --> 00:16:14.000
وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا خلفة اي يخلف بعضه بعضا يذهب ليل ويأتي نهار ويذهب نهار ويأتي ليل ولم يزل الليل والنهار جديدين

38
00:16:15.850 --> 00:16:43.000
وهذا فيه جعله خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد سكورا ان يتذكر امره وشأنه وما ينبغي ان يكون عليه مع الليالي والايام وان يكون مع الليالي والايام لا يزداد الا شكرا لله سبحانه وتعالى

39
00:16:44.150 --> 00:17:08.550
لان نعم الله عليه مع الليالي والايام متجددة والاءه سبحانه وتعالى متوالية فينبغي عليه ان يزداد مع الليالي والايام شكرا لله سبحانه وتعالى على منه وانعامه اذا هذا القسم بالعصر

40
00:17:08.800 --> 00:17:37.150
من ربنا جل وعلا فيه تنبيه لنا بين يدي موظوع هذه السورة تنبيه لنا الى رعاية العصر والاهتمام بالوقت وعدم اضاعته وان في اضاعة الوقت تحققوا الخسران قال جل وعلا والعصر

41
00:17:37.800 --> 00:18:08.450
ان الانسان لا في خسر ان الانسان لفي خسر والانسان هنا تفيد في دلالتها افادة دلالة لفظ الناس او دلالة لفظ كل الناس لان في الانسان المراد بها الجنس فتفيد العموم

42
00:18:10.150 --> 00:18:37.500
فقوله الانسان في دلالتها مثل قوله كل الناس ولهذا يقولون مما تعرف به التي تفيد الجنس انه يصلح انت تزيلها وتضع مكانها كله تضع مكانها كل اذا وضعت مكانها كل

43
00:18:38.650 --> 00:19:06.000
فهذه واستقام المعنى فهذه ال تفيد الجنس والعصر ان الانسان لفي خسر اي كل انسان في خسر كل انسان خاسر جميع الناس خاسرين وقال ان الانسان لفي خسر ولم يقل ان الانسان لخاسر

44
00:19:07.200 --> 00:19:29.150
قال ان الانسان لفي خسر ولم يقل ان الانسان لخاسر لان هذه الصيغة التي في الاية ابلغ في اثبات هذا الامر وامكن في الدلالة عليه  لان في تفيد الظرفية فقوله

45
00:19:29.250 --> 00:19:57.950
لفي خسر قوله لفي خسر هذا يفيد ان الخسران محيط بالانسان من كل جانب وانه منغمس في الخسران تمام الانغماس وانه منغمس في الخسران تمام الانغماس كما يفيده هذا اللفظ فيه خسر

46
00:19:59.250 --> 00:20:24.050
ففيه تفيد الظرفية والمعنى ان كل انسان منغمس في الخسران الى ام رأسه والخسران محيط به من كل من كل جانب هذا حال كل انسان وهذا شأن كل انسان انه منغمس في الخسران الى ام رأسه

47
00:20:24.450 --> 00:20:49.000
والخسران محيط به من كل جانب ولا ينجو من ذلك الا من ذكر الله سبحانه وتعالى صفاتهم بعد قوله الا في السورة وهذه الحقيقة الى تمامها بدءا من قوله ان الانسان لفي خسر

48
00:20:50.700 --> 00:21:16.050
اكدها الله سبحانه وتعالى بثلاث مؤكدات المؤكد الاول القسم قال والعصر اقسم جل وعلا والمؤكد الثاني قوله ان فهي تفيد التأكيد والمؤكد الثالث اللام الداخلة على الجار والمجرور لفي خسر فينام التأكيد

49
00:21:18.150 --> 00:21:48.550
فذكر جل وعلا هذه الحقيقة مؤكدة بثلاث تأكيدات والحقيقة هي حكم حكم على كل الناس بالخسران حكم على كل الناس بالخسران وان هذا الخسران لا يسلم منه انسان ابدا كما كما يفيده

50
00:21:48.800 --> 00:22:17.850
العموم في هذه الاية الا من اكرمهم الله سبحانه وتعالى واتصفوا بالصفات الاربع المذكورة في هذه السورة في قوله جل وعلا الا يعني هؤلاء مستثنون هؤلاء مستثناون ومن سوى هؤلاء المستثنيين خاسر

51
00:22:18.600 --> 00:22:49.100
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ولكي يسلم الانسان من الخسران لابد ان يتصف بهذه الصفات الاربع مجتمعة لا يكفي ان يتصف ببعضها وان يهمل باقيها بل لا بد ان يتصف بهذه الصفات الاربعة

52
00:22:49.600 --> 00:23:11.200
وان يكون من اهل هذه الصفات الاربع فاذا كان كذلك سلم من الخسران وان لم يكن كذلك فهو الله خاسر ووالله لفي خسر كما اخبر ربنا جل وعز بذلك الا الذين امنوا

53
00:23:12.050 --> 00:23:37.250
وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ولهذا فان هذه السورة فيها موعظة بليغة ومؤثرة للغاية لمن وفقه الله تبارك وتعالى لعقلها وفهمها وهذا هو معنى قول الشافعي رحمه الله الاتي

54
00:23:38.650 --> 00:24:09.600
لكفتهم يعني كافية في هذا الباب باب الوعظ المؤثر الجامع لابواب الخير الجامع لابواب الخير وليس مراده رحمه الله انها تكفيك فلا تحتاج الى بقية سور القرآن واحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وسائر مسائل العلم بدلائله ليس هذا مراده

55
00:24:12.650 --> 00:24:38.500
وانما مراده انها كفى بها موعظة جامعة بليغة مؤثرة وجيزة اتت على الخير من ابوابه ولهذا قال ابن القيم رحمه الله هذه السورة على اختصارها اهي من اجمع سور القرآن للخير بحذافيره

56
00:24:39.550 --> 00:25:15.650
على اختصارها هي من اجمع سور القرآن للخير بحذافيره فيسورة وجيزة بليغة سورة وجيزة بليغة كما وصفها بذلك عمرو بن العاص لما سأل مسيلمة مسيلمة الكذاب وكان بين عمر ومسيلمة

57
00:25:16.050 --> 00:25:44.450
في الجاهلية صحبة او معرفة فلقيه لقي عمرو مسيلمة فقال ماذا انزل على صاحبكم الليلة فقال انزل عليه سورة وجيزة بليغة يأتي لعله ذكر هذه القصة والحديث عنها لاحقا فالشاهد ان هذه السورة

58
00:25:45.250 --> 00:26:15.950
سورة عظيمة وجيزة الالفاظ قليلة الكلمات اياتها ثلاث ايات لكنها جمعت الخير بحذافيره جمعت الخير بحذافيره اي من جميع اطرافه ففيها كفاية من هذه الجهة انها واعظة للانسان ومؤثرة تأثيرا بليغا

59
00:26:16.350 --> 00:26:41.500
وتدفع الانسان الى المزيد من الخير وابوابه المتنوعة ومجالاته العديدة لان هذه السورة تسوق الانسان شوقا الى الخير ولهذا روي عن بعض الصحابة انهم اذا افترقوا يفترقون على قراءة هذه السورة

60
00:26:42.200 --> 00:27:07.050
والعصر ان الانسان لفي خسر وهي ليست من الاذكار التي هي كفارة للمجلس ليست من الاذكار التي هي كفارة للمجلس ولا تستعمل هذا الاستعمال بل لا بعض مشائخنا عد هذا من البدع كالشيخ محمد العثيمين رحمه الله

61
00:27:08.550 --> 00:27:30.200
لكنها من باب التذكير لكنها من باب التذكير شأنها كشأن ابواب التذكير الاخرى التي تكون عند الوداع والافتراق والوصايا التي تكون في هذا الباب. والنبي عليه الصلاة والسلام يأتي عنه جمل من الوصايا المتنوعة

62
00:27:32.200 --> 00:27:56.500
ولا سيما الوصية بتقوى الله عز وجل كان كثيرا ما يوصي بهذا تقوى الله فهي من هذا الباب وصية جامعة بليغة وجيزة اتت على الخير بحذافيره قال والعصر ان الانسان

63
00:27:57.150 --> 00:28:28.800
لفي خسر وعرفنا قوة دلالة هذا اللفظ على شدة الخسران وانه ابلغ من قوله لخاسر لان فيه تفيد الظرفية قال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فذكر جل وعلا

64
00:28:28.900 --> 00:28:57.150
هذه الصفات الاربع التي من اتصف بها سلم من الخسران ومن اخل بها او بشيء منها فهو خاسر فهو خاسر وهي المسائل التي ذكر المصنف رحمه الله انها واجبة على كل مسلم ومسلمة. العلم والعمل والدعوة والصبر

65
00:28:59.700 --> 00:29:29.400
الاولى من هذه الاوصاف المذكورة في هذه السورة وفي هذا السياق قوله الذين امنوا قوله الذين امنوا اي امنوا بالله جل وعلا الذي الايمان به اصل اصول الايمان واساس اسس الدين

66
00:29:32.350 --> 00:30:01.350
امنوا بالله وبكل ما امرهم الله سبحانه وتعالى بالايمان به امنوا بذلك ايمانا جازما لا شك فيه ولا ريب والايمان لا يكون ايمانا الا مع انتفاء الشك انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم

67
00:30:01.850 --> 00:30:30.750
لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا فالمعنى في قوله الا الذين امنوا اي الا الذين امنوا ايمانا جازما ويقينا راسخا لا شك فيه ولا ريب بالله سبحانه وتعالى وبكل ما امرهم جل وعلا بالايمان به

68
00:30:32.700 --> 00:31:08.650
وايمانهم بالله يتناول اركان الايمان بالله الثلاثة وهي الايمان بوحدانيته في ربوبيته ووحدانيته في اسمائه وصفاته وحدانيته في الوهيته ودين الاسلام سمي توحيدا لان مبناه على الايمان بوحدانية الله في ربوبيته

69
00:31:09.500 --> 00:31:32.550
وفي اسمائه جل وعلا وصفاته وفي الوهيته وذلك باقرار العبد بانه وحده تبارك وتعالى الخالق الرازق الملك المتصرف المدبر لشؤون الخلائق لا شريك له وانه تبارك وتعالى له الاسماء الحسنى

70
00:31:32.850 --> 00:31:59.050
والصفات العلى لا مثيل له وانه جل وعلا المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وان يصرف له العبادة كلها وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وان يؤمن كذلك

71
00:31:59.650 --> 00:32:22.100
بكل ما امره الله سبحانه وتعالى به بكل ما امره الله جل وعلا به ومن ذلكم اصول الايمان المجتمعة في حديث جبريل عندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الايمان قال اخبرني عن الايمان

72
00:32:22.550 --> 00:32:48.750
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره فهذه الاصول العظام من لم يؤمن بها او شك فيها او شك في بعضها فانه خاسر لا محالة

73
00:32:50.400 --> 00:33:13.050
حتى وان عمل من الاعمال الصالحات شيئا كثيرا واتى من ابواب البر والصلاح ابوابا كثيرة لا تفيده. خاسر لا محالة لان الايمان بالله وبكل ما امر سبحانه وتعالى عباده بالايمان به هذا يعد اساس

74
00:33:13.100 --> 00:33:43.050
للسلامة من الخسران واذا خرب الاساس خرب ما بني عليه واذا بطل الاساس بطل ما بني عليه ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا

75
00:33:43.150 --> 00:34:08.950
بالله وبرسوله الكفر اساس الخسران اساس الخسران في الدنيا والاخرة ولاجل هذا بدء به ولاجل هذا بدء به والبدء به دليل على الاهتمام وانه اعظم وان اعظم ابواب النجاة من خسران الايمان بالله

76
00:34:09.350 --> 00:34:32.900
جل وعلا وبكل ما امر سبحانه وتعالى عباده بالايمان به ونستفيد من هذا فائدة عظيمة في باب النجاة من من الخسران ان نهتم معاشر الاخوة بالتوحيد والايمان دراسة وتعلما وتفقها وتبصرا

77
00:34:33.350 --> 00:34:52.650
فان الايمان والتوحيد هو الفقه الاكبر الداخل دخولا اوليا في قول نبينا عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين اعظم الفقه في الدين الفقه الاكبر. هو توحيد الله والايمان به

78
00:34:52.850 --> 00:35:21.800
والايمان بكل ما امر سبحانه وتعالى عباده بالايمان به فيأتني المسلم عناية دقيقة بهذا الامر ويهتم به اهتماما بليغا وعليه ان يعلم ان حاجته للايمان بالله وللايمان بكل ما امر الله سبحانه وتعالى عباده بالايمان به اشد

79
00:35:21.900 --> 00:35:47.650
من حاجته الى طعامه واشد من حاجته الى شرابه واشد من حاجته الى الهواء لان انقطاع الهواء والطعام والشراب يكون به موت البدن اما انقطاع الايمان عن قلب الانسان ففيه موت القلب

80
00:35:49.000 --> 00:36:13.900
اومن كان ميتا فاحييناه يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ايمانك هو حياتك الحقيقية ولهذا الانسان بدون الايمان حياته حياة بهيمية ولهذا قال الله سبحانه وتعالى عن الكفار انهم الا

81
00:36:14.300 --> 00:36:44.500
كالانعام الانعام تستنشق الهواء وتأكل الطعام وتشرب الماء فاذا كان الانسان عديم الايمان فحياته حياة بهيمية حياته حياة بهيمية كحاجة الانسان الى الايمان هي اعظم الحاجات وضرورته اليه اعظم الضرورات

82
00:36:45.450 --> 00:37:10.000
ولهذا يحتاج العبد الى ان يزداد عناية ورعاية واهتماما بايمانه اعظم من اهتمامه بطعامه وشرابه ولباسه وغير ذلك من حاجاته ومصالحه وظروراته لان الحاجة الى الايمان هي اشد الحاجات والضرورة اليه هي اشد الضرورات

83
00:37:11.400 --> 00:37:37.200
وهو الاساس الذي تبنى عليه النجاة وتكون به السلامة من الخسران ويتحقق به للعبد الفلاح في الدنيا والاخرة قال الا الذين امنوا الا الذين امنوا. هذا الامر الاول وفي قوله الا الذين امنوا

84
00:37:37.700 --> 00:38:02.150
تنبيه الى العلم الذي هو المسألة الاولى عند المصنف اذ كيف يعرف الايمان وكيف يعرف العمل الا بالعلم العلم النافع هو البوابة التي من خلالها يصل الانسان الى الايمان الصحيح

85
00:38:03.900 --> 00:38:29.750
والى العمل القويم والى حسن التقرب الى الله جل وعلا ولهذا كان اول الوحي نزولا على نبينا عليه الصلاة والسلام اقرأ اول ما نزل عليه الامر بالقراءة اقرأ لان الوحي والايمان والعلم والدين

86
00:38:30.050 --> 00:38:47.950
لا يمكن ان يعرف الا بالعلم لابد من العلم من اجل الايمان من اجل العبادة من اجل العمل من اجل الطاعة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا

87
00:38:48.000 --> 00:39:11.400
الى الجنة فالجنة لا تنال الا بالايمان والعمل الصالح والايمان والعمل الصالح لا يعرف الا بالعلم النافع ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام كل يوم بعد صلاة الصبح كما ثبت في المسند والسنن

88
00:39:11.550 --> 00:39:31.900
يقول اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا متقبلا ورزقا طيبا يبدأ عليه الصلاة والسلام بسؤال له العلم النافع لانه بدون العلم النافع لا يمكن ان تميز بين عمل صالح وطالح

89
00:39:32.600 --> 00:39:57.700
ولا بين رزق طيب وخبيث ولا بين اعتقاد صحيح وفاسد فالعلم هو الذي يميز به المسلم الامور العلم نور وظياء كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا

90
00:39:58.950 --> 00:40:19.200
نهدي به من نشاء من عبادنا العلم نور وظياء لصاحبه والجهل والجهل ظلمات فاذا الاية فيها دلالة على العلم في قوله الا الذين امنوا لا لا سبيل الى معرفة الايمان

91
00:40:19.650 --> 00:40:47.150
ومعرفة حقائق الدين وشرائع الاسلام الا بالعلم النافع والعلم النافع هو المستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا الامر الثاني

92
00:40:47.800 --> 00:41:15.150
وعملوا الصالحات والمراد بالصالحات اي العبادات المقربة الى الله سبحانه وتعالى  والعمل الصالح هو ما شرعه الله وامر به عبادة ولهذا ليس هناك عمل صالح يتقرب به الى الله جل وعلا الا ما شرع

93
00:41:15.550 --> 00:41:35.050
فهذا هو العمل الصالح فمن تقرب الى الله بعمل يرى هو انه صالحا ولم يشرعه الله لا يقبله الله منه ولا يكون معدودا في الاعمال الصالحة المقربة الى الله لان العمل الصالح هو

94
00:41:35.500 --> 00:41:56.150
المشروع المأذون به في الكتاب والسنة حسب وما زاد على ذلك مما اوجده الناس ليس معدودا في العمل الصالح بل هو معدود في سيئات الاعمال وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا قولا واضحا

95
00:41:56.400 --> 00:42:17.450
من عمل عملا ليس عليه امرنا فورد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه ولو واصل فيه صاحبه الليل والنهار فهو غير مقبول منه بل هو خاسر ولهذا قال الله سبحانه

96
00:42:19.000 --> 00:42:42.150
قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا يعني يعملون ولكن خاسرونهم يعملون وهم خاسرون قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا يعني يعمل ويقدم اعمالا

97
00:42:42.200 --> 00:43:05.050
ويأتي بقرابات لكن لا تقبل منه وترد عليه ويكون في جملة الخاسرين لم الافتقاد شرط قبول العمل والعمل لا يقبل الا بشرطين ولا يكون معدودا في الاعمال الصالحة الا بهما

98
00:43:05.450 --> 00:43:32.300
الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الدعاء اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. العبادة لا تقبل الا اذا اتصفت بالحسن والحسن لا يكون وصفا للعبادة الا بالاخلاص والمتابعة

99
00:43:33.700 --> 00:43:56.150
ولهذا قال الفضيل ابن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل

100
00:43:56.400 --> 00:44:17.750
واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة اذا الامر الثاني من امور النجاة والسلامة من من خسران العمل الصالح

101
00:44:18.750 --> 00:44:37.450
ان يعمل الانسان الاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى المقربة الى الله مخلصا لله سبحانه وتعالى بها متبعا للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام فلا يعبد الا الله ولا يعبد الله الا بما شرع

102
00:44:38.400 --> 00:45:02.850
مما جاء وثبت وصح عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام والاعمال الصالحة منها فرائض ومنها مستحبات ولهذا قال ربنا سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه

103
00:45:03.450 --> 00:45:25.950
ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه

104
00:45:26.150 --> 00:45:50.700
اي ان الله عز وجل يسدده ويوفقه في سمعه وبصره ويده وقدمه فتكون احواله واموره وجوارحه كلها ماضية على السداد بتسديد الله له وتوفيقه سبحانه وتعالى وهنا في هذه الاية

105
00:45:51.550 --> 00:46:19.000
عطف سبحانه وتعالى العمل على الايمان مع انه جزء منه وذلك فيه اهتمام بالعمل وقد يعطف على الشيء ما هو جزء منه وما هو داخل في مسماه اهتماما به كقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى

106
00:46:19.750 --> 00:46:45.950
وقول من كان عدوا لله وملائكته وجبريل. جبريل من الملائكة لكن مثل هذا العطف يفيد الاهتمام ففي هذا من الفائدة اهمية الاعمال ومكانتها من الدين وانها من اسباب النجاة وان اهمالها واضاعتها من اسباب الخسران والحرمان

107
00:46:46.800 --> 00:47:08.600
وان مضيع الاعمال خاسر وان مضيع الاعمال خاسر حكم الله سبحانه وتعالى عليه بذلك الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فهذا فيه الاهتمام بالاعمال الصالحة والعناية بها والمحافظة عليها والمواظبة عليها

108
00:47:11.900 --> 00:47:39.750
الامر الثالث قال وتواصوا بالحق وتواصوا بالحق نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن غيره قال تواصوا بالحق اي التوحيد تواصوا بالحق اي التوحيد وقيل تواصوا بالحق اي تواصوا بدين الله عز وجل

109
00:47:40.650 --> 00:48:06.300
امرا بالمعروف ونهيا عن المنكر والاية عامة تتناول ذلك كله تواصوا بالحق اي بكل ما امرهم الله سبحانه وتعالى به وكل ما دعاهم اليه من فعل المأمورات التي اعظمها التوحيد

110
00:48:06.850 --> 00:48:33.700
وترك المنهيات التي اخطرها الشرك فيدخل في قوله وتواصوا بالحق التواصي بالتوحيد ويدخل في قوله وتواصوا بالحق التواصي بالحذر من الشرك والبعد عنه والتحذير منه يدخل في قوله وتواصوا بالحق التواصي بالبعد عن البدع والمحدثات

111
00:48:36.850 --> 00:48:58.600
يدخل في التواصي بالحق التواصي بالبعد عن الكبائر والمعاصي والاثام يدخل في التواصي بالحق التواصي بالفرائض والطاعات المقربات الى الله جل وعلا يدخل بالتواصي بالحق التواصي بالرغائب والنوافل والعبادات التي تساند الانسان

112
00:48:59.650 --> 00:49:28.350
وتسدد الانسان وتجبر ما عند الانسان من نقص في اعماله كل ذلكم داخل تحت قوله وتواصوا بالحق وهذا فيه اهمية الدعوة الى الله وانها ظرورة ظرورة وواجب ديني على كل مسلم يريد لنفسه النجاة من الخسران

113
00:49:30.050 --> 00:49:52.300
الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وظيفة كل مسلم ليست وظيفة بعض الناس هي وظيفة كل مسلم ان يكون داعيا الى الله سبحانه وتعالى امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وكل بحسبه

114
00:49:52.650 --> 00:50:12.100
وكل على قدر استطاعته من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اظعف الايمان ولهذا المسلم مطلوب مطلوب ان يكون داعيا الى الله جل وعلا

115
00:50:13.550 --> 00:50:36.750
داعيا الى الله جل وعلا وان تكون دعوته الى الله لا الى نفسه وان تكون دعوته الى الله بالبصيرة لا بالجهل وهذا ايضا فيه الاهتمام بالعلم قبل الدعوة كما قال عمر

116
00:50:37.600 --> 00:50:54.350
ابن عبد العزيز رحمه الله من دعا بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح كان ما يفسد اكثر مما يصلح ولهذا المسلم يحتاج ان يكون دائما يتعلم ويعلم. يتفقه ويفقه

117
00:50:55.700 --> 00:51:16.800
يعرف الحق ويعمل به ويدعو اليه واذا رأى منكر نصح على قدر استطاعته ويجتهد لكن ليحذر اشد الحذر ان يدعو الى الله عز وجل بجهل هذا من اخطر ما يكون

118
00:51:17.550 --> 00:51:37.500
لان النبي عليه الصلاة والسلام قال ومن دعا الى ظلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص من اثامهم شيء ولهذا دعاة الضلالة يتحملون اثامهم واثام اتباعهم الى يوم القيامة

119
00:51:39.200 --> 00:51:57.150
فالدعوة الى الله بغير بصيرة هذي جناية على النفس وجناية على الناس قد قال نبينا عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين الائمة المضلين هم الدعاة

120
00:51:57.600 --> 00:52:13.650
الى الدين بغير بصيرة وبغير هدى من الله اما بالاهواء او بالاراء او غير ذلك فهذا من اخطر ما يكون على الناس واشد ما يكون ظررا ولهذا لاحظ الامور جاءت في الاية مرتبة

121
00:52:14.700 --> 00:52:41.550
جاءت في الاية مرتبة ويأتي بها العبد في حياته على ترتيبها في الاية. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق تواصيهم بالحق بعد ايمانهم علمهم وعملهم بالصالحات اما الذي يعبد الله بالبدع اذا دعا سيدع الى ماذا

122
00:52:42.550 --> 00:53:04.100
سيدعوا الى بدع محدثات يبوء باثم نفسه واثم من تبعه فاذا تكون المسألة بهذا الترتيب وبهذا التدرج في الاية ايمان مبني على علم صحيح وعمل صالح مبني على اتباع واقتداء

123
00:53:05.050 --> 00:53:31.550
بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام يأتي بعد ذلك الدعوة والتواصي بالحق والتواصي بالحق الذي هو عائد الى الايمان والعمل الصالح. عائد الى الايمان والعمل الصالح الحق والحق ودين الله جل وعلا

124
00:53:32.700 --> 00:53:51.550
قال الله ذلك بان بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل الله من اسماءه الحق ودينه حق والنبي صلى الله عليه وسلم حظ والساعة حق فيدعو الى هذا العبد

125
00:53:51.850 --> 00:54:17.300
بعد ان يؤمن ويعمل يدعو الى الحق يدعو اليه على بصيرة قال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وتواصوا بالصبر وهذا فيه مقام الصبر ومكانته من الدين

126
00:54:17.900 --> 00:54:40.800
وان مقام الصبر في الدين مقام عظيم اذ انت تحتاج الى الصبر في الدين كله وتفتقر الى الصبر في امورك كلها لا تستطيع ان تعبد الله الا بالصبر ولا تستطيع ان تترك ما حرم الله الا بالصبر

127
00:54:42.050 --> 00:55:03.050
ولا تستطيع ان تسلم لاقدار الله سبحانه وتعالى المؤلمة الا بالصبر انت تحتاج الى الصبر لا لا تستطيع ان تطلب العلم الا بالصبر فالعلم فالصبر تحتاج اليه لطلبك للعلم بعبادتك لله

128
00:55:03.400 --> 00:55:26.750
في بعدك عن المحرمات في تلقي المصائب المؤلمات كل ذلك تحتاج فيه الى الصبر ولهذا فان قوله وتواصوا بالصبر يتناول الصبر على العلم الصبر على العمل الصبر على الدعوة الى الله والصبر على الاذى

129
00:55:27.150 --> 00:55:47.950
الذي يناله من يدعو الى الله سبحانه وتعالى فالصبر في الاية يتناول ذلك كله وتواصوا بالصبر وهذا فيه تنبيه ان الناجين من عباد الله السالمين من الخسران من صفاتهم التواصي بالصبر

130
00:55:48.350 --> 00:56:09.450
يصبر بعضهم بعضا احيانا بعض الناس يقبل على العبادة ثم تبدأ نفسه تتفلت فيحتاج الى اخوان خير ورفقاء خير يوصونه بالصبر والبعد عن الفتن والشهوات احيانا يكون على الاستقامة ثم تجره نفسه الى شهوة محرمة

131
00:56:09.700 --> 00:56:28.250
فيحتاج الى الوصية بالصبر وتواصوا بالصبر والوصية بالصبر لا تحتاج اليها مرة في حياتك. بل تحتاج الى ان تستمر على هذه الوصية وخاصة كلما شعر الانسان بتفلت في باب فعل الاوامر

132
00:56:28.650 --> 00:56:51.250
او في باب ترك النواهي او في باب تلقي المصائب فيحتاج الانسان الى الصبر ان يذكر نفسه هو به وان يذكر اخوانه بالصبر فاذا من دأب الناجين المفلحين السالمين من الخسران التواصي بالصبر دوما وابدا

133
00:56:51.800 --> 00:57:15.350
ولهذا في سورة البينة لما ذكر الله سبحانه وتعالى وصف من اقتحم العقبة لما ذكر جل وعلا وصف من اقتحم العقبة قال في وصفه ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة اولئك اصحاب الميمنة

134
00:57:15.700 --> 00:57:46.550
اولئك اصحاب الميمنة اي هؤلاء الذين متصفون بهذا الوصف ومن جملة التواصي بالصبر هم اهل الميمنة فالوصية بالصبر ينبغي ان تكون وصية دائمة مستمرة بين المسلمين يوصون بعظا بالصبر على الصلاة وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعل

135
00:57:46.550 --> 00:58:10.200
تفلحون فيحتاج العبد الى ان يتحلى هو في نفسه بالصبر وان يكون ايضا يوصي اخوانه به يوصيهم بالصبر على العبادات الان كم يحتاج الناس وطلاب العلم الى الوصية بالصبر على صلاة الفجر

136
00:58:11.000 --> 00:58:31.700
اليست صلاة الفجر تضيع كثيرا الان كم يحتاج الناس الى الوصية بالصبر عليها كم تضيع؟ كم يهملها الناس كم يفرطون في واجبات وفرائض كم تتخطفهم شبهات واهواء فما احوج المسلمين

137
00:58:31.800 --> 00:59:00.700
للنجاة من الخسران الى الصبر والتواصي بالصبر حتى تبقى استقامتهم تدينهم محافظتهم على طاعة الله سلامتهم المسلم يحتاج الى اخوانه يحتاج الى اخواني الخير ورفقاء الصلاح ويصبر معهم واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي

138
00:59:02.150 --> 00:59:27.000
فاذا مقام الصبر مقام عظيم جدا من الدين وما وجد في الناس من ضياع وتفريط واهمال في باب العلم او في باب العبادة او في باب ترك المحرمات الا من التفريط في مقام الصبر العظيم

139
00:59:28.050 --> 00:59:50.200
ولهذا نحتاج ان نقرأ ونتواصى بالصبر كثيرا ونقرأ سير ائمة الصابرين انبياء الله ورسله واصبر كما صبر اولي العزم من الرسل نحتاج الى ذلك نقرأ قصصهم اقرأ قصة يوسف عليه السلام ما اعجبها وما اروعها

140
00:59:50.800 --> 01:00:10.250
وما اعظم صبر يوسف عليه السلام بانواع الصبر الثلاثة الصبر على الطاعة والصبر على عن المعصية والصبر على اقدار الله المؤلمة وكان في ذلك اماما عليه الصلاة صلوات الله وسلامه

141
01:00:11.850 --> 01:00:33.950
ابتلي عدة ابتلاءات دعته امرأة العزيز الى نفسها وقالت هيت لك. قال معاذ الله اجتمعت عليه واغرته هي والنسوة قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه صبر صبر في مقام فتنة

142
01:00:34.000 --> 01:01:02.450
كان غريبا وكان شابا وكان جميلا واجتمعت من الدوافع والمغريات الشيء الكثير وامام كل ذلك يقول معاذ الله ويقول ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه صبر عن المعصية وصبر على اقدار الله المؤلمة اي

143
01:01:02.900 --> 01:01:29.050
مؤلم اشد من ان يرميه اخوته في غيابة الجب يريدون قتله وموته ثم يؤخذ ويباع عليه الصلاة والسلام تلتقطه السيارة ويباع في مصر امور مرت به مؤلمة جدا وصبر مطيعا لله عابدا لله راضيا باقدار الله

144
01:01:29.150 --> 01:01:50.200
مبتعدا عن ما يسخط الله جل وعلا ثم انظر الى المآل الرشيد قالوا ائنك لانت يوسف في نهاية المطاف قالوا ائنك لانت يوسف؟ قال انا يوسف وهذا اخي. انه من يتقي ويصبر

145
01:01:50.750 --> 01:02:11.250
انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين فالصبر امر يحتاج اليه المسلم في حياته كلها وخاصة في زماننا هذا الذي تلاطمت فيه امواج الفتن وتكاثرت فيه ابواب الفساد

146
01:02:11.500 --> 01:02:36.750
واخذت تعصف بالناس في كل صوب وتجرف العقول الافكار الاخلاق الاديان فيحتاج الانسان الى الصبر والتواصي به اشد الحاجة ليسلم من الخسران ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى صفة الناجين من الخسران

147
01:02:37.400 --> 01:02:57.400
انهم يتواصون بالصبر الصبر على العلم بالصبر على العمل والعبادة بالصبر على الدعوة الى الله سبحانه وتعالى اذا اوذي احد في الدعوة الى الله اصبر يا اخي احتسب الانبياء قبلك اوذوا

148
01:02:57.850 --> 01:03:18.700
سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام اودي اصبر واحتسب لك العاقبة الحميدة فبمثل هذا التواصي تمضي الامور استقامة في العباد انفسهم ونشرا لدين الله سبحانه وتعالى بين الناس فما اشد

149
01:03:18.800 --> 01:03:44.850
حاجة الانسان ليسلم من الخسران الى الى ذلك قال وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فهذه السورة العظيمة جمع فيها ربنا سبحانه وتعالى اسباب النجاة من الخسران ولا ينجو عبد من الخسران

150
01:03:44.900 --> 01:04:06.600
الا اذا جمع لنفسه هذه الاوصاف وجاهد نفسه على تحقيقها وتتميمها ليكون ناجيا من الخسران والا فان ربنا عز وجل اقسم ان كل انسان خاسر والعصر ان الانسان لفي خسر

151
01:04:06.700 --> 01:04:37.150
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ثم نقل المصنف رحمه الله تعالى عن عن الشافعي كلاما في الثناء وتعظيم هذه السورة قبل ذلك اشير الى امرين الاول يتعلق بالصبر

152
01:04:37.900 --> 01:05:00.600
الصبر يقول عنه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ظابط الاخلاق المأمور بها وانتبه لهذه الكلمة فانها عظيمة قال ضابط الاخلاق المأمور بها وقد قال عليه الصلاة والسلام انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق

153
01:05:01.150 --> 01:05:22.100
ولا يمكن ان تستقيم على خلق الا بماذا بالصبر الصبر ضابط الاخلاق المأمور بها بمعنى ان من لم يكن عنده صبر لن يكون يوما من الايام ذا خلق ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ادفع بالتي هي احسن

154
01:05:22.150 --> 01:05:45.750
فاذا الذي بينك وبينه عداوة هذا خلق عظيم. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا اذا افتقد الانسان الصبر افتقد الاخلاق اذا افتقد الانسان الصبر افتقد الدين. اذا افتقد الانسان الصبر وقع في الحرام

155
01:05:46.650 --> 01:06:09.650
اذا افتقد الانسان الصبر تخطفه اللئام ولهذا يحتاج الانسان الى الصبر في جميع ابواب الدين وفي جميع اموره وشؤونه الامر الثاني ابن القيم رحمه الله اعطى خلاصة تستفاد من هذه السورة العظيمة

156
01:06:10.200 --> 01:06:31.350
قال فيها رحمه الله الكمال كما الكمال اي في الانسان. الكمال ان يكون الشخص كاملا في نفسه مكملا لغيره الكمال ان يكون الشخص كاملا في نفسه مكملا لغيره وكماله اي في نفسه

157
01:06:31.650 --> 01:07:00.850
باصلاح قوتيه العلمية والعملية وكماله في نفسه باصلاح قوتيه العلمية والعملية واصلاحك قوتك العلمية هذا في قوله الا الذين امنوا واصلاحك لقوتك العملية بقوله وعملوا الصالحات وتكميلك للاخرين قال وتواصوا

158
01:07:01.000 --> 01:07:23.100
بالحق وتواصوا بالصبر فجمعت هذه السورة ما يكون به كمال الانسان وهو ان يكمل في نفسه ايمانا وعملا وان يسعى في تكميل الاخرين نصحا للعباد ودعوة الى الحق ورحمة بالخلق

159
01:07:23.400 --> 01:07:56.850
ونصحا لدين الله تبارك وتعالى بعد ذلك نقل المصنف رحمه الله كلمة عظيمة للامام الشافعي قال فيها لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم

160
01:07:57.700 --> 01:08:24.000
يظهر ان هذه الكلمة المنقولة عن الشافعي منقولة عنه بالمعنى فقد يكون الشيخ رحمه الله وقف عليها في بعض المصادر منقولة عنه بالمعنى واما لفظ كلام الشافعي كما في مصادر عديدة نقلته عنه ومنها مناقب

161
01:08:24.300 --> 01:08:44.550
الشافعي رحمه الله لفظه لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم ولهذا سمعت مرة اه شيخنا الشيخ حماد الانصاري رحمه الله تعالى يقول

162
01:08:45.400 --> 01:09:08.050
لقد بحثنا وفتشنا كثيرا عن هذه الكلمة بهذا اللفظ لقد بحثنا وفتشنا كثيرا عن عن هذه الكلمة بهذا اللفظ فلم نجدها وقد وجدتها في مناقب الشافعي للبيهقي وخيره باسانيد رائعة بلفظ لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم

163
01:09:08.050 --> 01:09:31.150
انتهى كلامه رحمه الله وهذه كلمة عظيمة جدا من الامام الشافعي رحمه الله في بيان مكانة هذه السورة وعظيم شأنها ولهذا قال احد ائمة الدعوة وهو الشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن

164
01:09:31.600 --> 01:09:59.400
رحمه الله تعالى تعليقا على مقولة الشافعي هذه لماذا قال الشافعي لكفتهم لماذا قال؟ لكفتهم قال رحمه الله قلت لانها تتضمن الاصول الدينية والقواعد الايمانية والشرائع الاسلامية والوصايا المرظية فهذا كله

165
01:10:00.200 --> 01:10:27.400
جمعته هذه السورة الوجيزة البليغة هل معنى ذلك هل معنى قول انها لكفتهم هل معنى ذلك انها تغني عن دراسة امور الشريعة وتغني عن الفقه في الدين وتعلم الاحكام ومسائل الدين هل هذا معنى كلامه

166
01:10:28.950 --> 01:10:48.800
هل هذا هو المراد؟ الجواب لا لكن المراد به كما اوضحت ان انها كفى بها واعظا جامعا موجزا بليغا بالحث على العلم والعمل والدعوة والصبر. كفى بها دلالة على ذلك

167
01:10:49.150 --> 01:11:11.600
ليس المراد انها كافية اه في ومغنية للانسان عن طلب العلم ولهذا الشيخ عبداللطيف نقل له كلام شخص يوصي صاحبه كتب لصاحبه وصية وكأن صاحبه اراد ان يرحل في طلب العلم على العلماء وعلى المشايخ

168
01:11:12.200 --> 01:11:34.700
فكتب له اخ له يوصيه قال آآ لاخيه يكفيك لطلب العلم سورة العصر قال يكفيك لطلب العلم سورة العصر يعني ما يحتاج شرحا الى العلماء ولا يحتاج الى الى ان تقرأ الكتب وتطلع على كلام العلماء يكفيك

169
01:11:34.700 --> 01:11:53.950
لطلب العلم سورة العصر يعني لا ترحل للطلاق. ولا تقرأ على العلما ولا تدرس الكتب. يكفيك سورة العصر وهذا من سوء الفهم لكلام اهل العلم سمع بكلام الشافعي وقوله لكفتهم

170
01:11:54.150 --> 01:12:18.250
وفهمه فهما خاطئا فكتب الشيخ عبداللطيف رحمه الله كلاما في رد هذه المقالة وبيانا لمراد كلام الشافعي رحمه الله قال اعلم ان قول الشافعي رحمه الله فيه دلالة ظاهرة على وجوب طلب العلم

171
01:12:20.250 --> 01:12:39.100
خلافا لفهم هذا الشخص قال يكفيك عن طلب العلم ان تقرأ سورة الكهف سورة العصر قال رحمه الله اعلم ان قول الشافعي رحمه الله تعالى فيه دلالة ظاهرة على وجوب طلب العلم مع القدرة في اي

172
01:12:39.100 --> 01:13:01.200
مكان ومن استدل به على ترك الرحلة والاكتفاء بمجرد التفكر في هذه السورة فهو خلي الدهن فهو خلي الذهن من الفهم والعلم والفكرة ان كان في قلبه ادنى حياة ونهمة للخير

173
01:13:01.550 --> 01:13:30.950
لان الله افتتحها بالاقسام بالعصر الذي هو زمن تحصيل الارباح للمؤمنين وزمن الشقاء والخسران للمعرضين الضالين وطلب العلم ومعرفته من قصد به العبد ما اه وطلب العلم ومعرفته ما قصد به ما قصد به العبد من الخطاب الشرعي افضل الارباح وعنوان

174
01:13:30.950 --> 01:13:55.350
والاعراض عن ذلك علامة الافلاس والابلاس فلا ينبغي للعاقل العارف ان يضيع اوقات عمره وساعات دهره الا في طلب العلم النافع والميراث المحمود كما قيل في معنى شعرا اليس من الخسران ان الليالي

175
01:13:55.700 --> 01:14:20.850
تمر بلا نفع وتحسب من عمري انتهى كلامه رحمه الله تعالى وفيه ايضاح وفي وبيان شافي لمراد الامام الشافعي رحمه الله تعالى من مقولته لو فكر الناس في هذه السورة لكفتهم

176
01:14:22.950 --> 01:14:56.350
بعد ذلك نقل رحمه الله نقلا عن الامام البخاري كم بقي من الوقت الاذان آآ ذكرت لكم قصة عمرو ابن العاص عندما لقي مسيلمة الكذاب عندما عندما لقي مسيلمة الكذاب ويقال ذكر بعض اهل العلم ان لقاء عمرو هذا

177
01:14:56.950 --> 01:15:15.800
بمسيلمة قبل ان يسلم عمرو قبل ان يسلم عمرو بن العاص وبعض اهل العلم رجح ان ان هذا اللقاء كان بعد اسلام عمرو بن العاص والقصة ان عمرو بن العاص

178
01:15:16.100 --> 01:15:40.000
لقي مسيلمة الكذاب كما ذكر في اه تفسير ابن كثير وتاريخه وفي كتب التاريخ والاخبار لقيه فقال مسيلمة لعمرو ماذا انزل على صاحبكما الليلة او ماذا انزل عليه في هذا الزمان او في هذا الوقت

179
01:15:40.550 --> 01:16:08.150
قال انزل عليه سورة وجيزة بليغة انزل عليه سورة وجيزة بليغة قال وما هي فتلا عليه سورة العصر تلا عليه سورة العصر ووصفها عمرو بانها وجيزة بليغة وجماعة من اهل العلم يقولون ان هذا كان منه قبل ان يسلم

180
01:16:09.100 --> 01:16:29.450
فيصف هذه السورة بهذه الصفة وكان وقتها من عباد الاوثان. على قول من من اقوال اهل العلم ويصفها يصفها بهذه الصفة وجيزة بليغة فلما سمع مسيلمة الكذاب السورة الى تمامها

181
01:16:30.150 --> 01:16:55.400
فكر قليلا ثم قال وانا انزل علي مثلها وانا انزل علي مثلها فقال له وماذا انزل عليك قال يا وبر يا وبر انما انت بطن وصدر وباقيك نقر وحفر ايش رأيك يا عمر يقول

182
01:16:56.600 --> 01:17:13.300
ما رأيك يا عمر بعد ما ذكر له هذا الذي انزل عليه قال ما رأيك يا عمر قال والله انك تعلم اني اعلم انك كاذب والله انك تعلم اني اعلم انك كاذب يعني ما يحتاج تسأل

183
01:17:14.400 --> 01:17:35.400
ولهذا ابن كثير يقول ففرق بين وحي الرحمن وحي الشيطان مع انه كان وقتها من عباد الاوثان فرق بين الوحيين وايضا مما ينقل في هذا الباب ان ابن عباس رضي الله عنهما

184
01:17:35.650 --> 01:17:54.050
اتاه احد التابعين او احد الاشخاص وقال له ان مسيلمة زعم البارحة انه اوحي اليه نزل عليه الوحي ان مسيلمة زعم انه نزل عليه الوحي قال ابن عباس رأسا صدق

185
01:17:55.350 --> 01:18:16.400
صدق فالرجل ارتاب مسيلمة اوحي اليه وابن عباس رضي الله عنه حبر الامة يقول صدق ترتاب الرجل؟ قال نعم صدق وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم صدقة اوحى اليها الشيطان هذا وحي الشيطان

186
01:18:19.100 --> 01:18:49.900
هنا نأخذ عبرة هذا الكلام الممجوج السقيم الركيك السقيم السيء وجد له اتباع وهم خلق ولهذا ننتبه لقول امام الحنفاء ربي انهن اظللن كثيرا من الناس ولهذا يجب على المسلم ان يلجأ الى الله سبحانه وتعالى ان يعيذه من ائمة الضلال ودعاة الباطل

187
01:18:51.050 --> 01:19:08.400
وان يبتلى بشيء من ذلك ويسأل الله عز وجل دائما وابدا ان يهديه الى الحق وان يرشده اليه وان يدله الى الصواب وان يعيده من الفتن ومن البدع ومن الاهواء ما ظهر منها وما بطن

188
01:19:08.800 --> 01:19:30.800
وكان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كثيرا ما يوصي بهذا الدعاء اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم

189
01:19:31.500 --> 01:19:55.750
ولهذا احيانا يرى الانسان عقول تضل فيها ذكاء ولكن تضل وتنحرف بسبب اه دعاة الباطل وتزيينهم للباطل وتزويقهم له فيجب على المسلم ان يحرص على سعادة نفسه وسلامتها من الخسران

190
01:19:56.000 --> 01:20:18.750
وان تعظم عنايته بهذه السورة العظيمة سورة العصر ان يقرأها متدبرا معانيها متأملا في دلالاتها وان يرى وان يراجع كلام اهل العلم في كتب التفسير المعتمدة في بيان مضامين هذه السورة العظيمة

191
01:20:19.100 --> 01:20:49.450
لتكون له بوابة للخير ومدرجا للفلاح ومرتقا للرفعة والسلامة من الخسران والمعين على ذلك كله والموفق هو الله وحده لا شريك له فنسأله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما

192
01:20:49.750 --> 01:21:11.100
ان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان وان يعيذنا من سبيل الاخسرين وان يسلك بنا سبيل المتقين المؤمنين المحتسبين الصابرين وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا

193
01:21:11.600 --> 01:21:34.400
وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى

194
01:21:34.450 --> 01:21:43.850
غفور رحيم جواد كريم. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين