﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:29.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على على نبيه محمد وعلى اله وصحبه وسلم قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فغفر له ولشيخنا وللمسلمين  قال ومن تأمل فساد احوال العالم عموما وخصوصا وجده ناشئا عن هذين الاصلين

2
00:00:29.350 --> 00:00:50.650
فالغفلة تحول بين العبد وبين تصور الحق ومعرفة العلم به فيكون من الضالين. واتباع الهوى يصدون واتباع الهوى يصدوه يصده عن قصد الحق وارادته واتباعه. فيكون من المغضوب عليهم. واما المنعم

3
00:00:50.650 --> 00:01:10.650
عليهم فهم الذين من الله عليهم بمعرفة الحق علما. وبالانقياد اليه وايثاره على ما سواه عملا. وهؤلاء هم الذين على سبيل النجاة ومن سواهم على سبيل الهلاك. ولهذا امرنا الله سبحانه ان نقول كل يوم وليلة

4
00:01:10.650 --> 00:01:33.350
عدة مرات اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين نعم  الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

5
00:01:33.750 --> 00:02:04.150
وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فان المصنف العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه الرسالة المباركة بعد ان بين ان الغفلة عن الله والدار الاخرة واتباع الهوى اذا اجتمعا

6
00:02:05.750 --> 00:02:39.750
تولد من اجتماعهما كل شهر لما بين ذلك قال ومن تأمل فساد احوال العالم عموما وخصوصا وجده ناشئا عن هذين الاصلين وجده ناشئا عن هذين الاصليين الاصل الاول الغفلة والاصل الثاني اتباع الهوى فساد العالم كله ناسئ عن هذين الاصلين الغفلة واتباع الهوى

7
00:02:42.350 --> 00:03:13.900
الغفلة فساد في العلم واتباع الهوى فساد في العمل وفساد العالم راجع الى احد هذين الفسادين او اجتماعهما في الانسان اما فساد علم او فساد عمله او فسادهما معه فكل فساد في العالم

8
00:03:14.000 --> 00:03:39.600
راجع الى هذين الفسادين اما فساد العلم او فساد العمل او اجتماع هذين الفسادين فيه  قال فالغفلة تحول بين العبد وبين تصور الحق ومعرفته والعلم به فاذا كان الانسان يعيش حياته في غفلة

9
00:03:40.400 --> 00:04:03.550
اذا كان يعيش حياته في غفلة فان هذه الغفلة تحول بينه وبين تصور الحق ومعرفة الحق والعلم بالحق والاهتداء الى الحق كلما كانت هذه الغفلة مسيطرة على عقله وعلى فكره حرم من حقه بحسب

10
00:04:03.650 --> 00:04:33.650
قوة سيطرة هذه الغفلة علي قال فيكون من الضالين فيكون من الضالين لان من لا يعرف الحق ويعمل بدون علم ضاع كما هو حال النصارى الذين يجتهدون ويجدون في انواع من الاعمال والعبادات والقربات لكن بدون علم وبدون بصيرة

11
00:04:35.000 --> 00:05:07.600
فمن عبد الله سبحانه وتعالى بغير علم فوضى. شأنه كشأن النصارى  ثم اشار الى الاصل الثاني قال واتباع الهوى يصده عن قصد الحق وارادته واتباعه قصد واتباع الهوى يصده عن قصد الحق وارادته واتباعه. اذا كان الانسان والعياذ بالله متبعا لهواه

12
00:05:09.100 --> 00:05:36.650
حتى ولو كان عنده علم صحيح بالشرع اذا كان متبعا لهواه فان اتباعه لهواه يصده عن  قصد الحق فهو يترك الحق ليس عن نقص علم عنده بالحق وانما يترك الحق

13
00:05:36.700 --> 00:06:00.100
لانهم متبع له لانه متبع لهواه لا لكونه جاهلا بالحق غير عالم به ومن كان بهذه الحال فهو مغضوب عليه شأنه شأن اليهود الذين عرفوا الحق وعلموا به وتركوه اتباعا لاهوائهم

14
00:06:03.100 --> 00:06:28.000
لهذا قال من قال من اهل العلم من فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى. ومن فسد من علمائنا ففيه شبه من يموت لان النصارى اهل عمل ودأب في العبادات

15
00:06:28.100 --> 00:06:50.050
بدون علم فهم ضلال واليهود عندهم علم ولكن لا يعملون به. مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار. حملوا التوراة ايعرفوها وعلموا بها ثم لم يحملوها اي لم يعملوا بها

16
00:06:50.850 --> 00:07:23.950
ولم يحكموها به كمثل الحمار يحمل اصباعه الحمار لو وضع فوق ظهره مئات الكتب لا يستفيد منها ولا ينتفع فهم مثلهم مثل الحمار يحمل اسفارا وبهذا يعلم ان العلم ليس مجرد حفظ المعلومات. وكثرة الكتب عند الانسان

17
00:07:24.350 --> 00:07:48.550
كثرة القراءة والاطلاع وانما رأس العلم خشية الله جل وعلا كما قال الله الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء والعلم حقا يورث الخشية ويورث حسن الاقبال على الله كما قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان

18
00:07:49.100 --> 00:08:13.500
منه اخبر قال ابن القيم من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلق وعن معصيته ابعد  ثم بين ان الصلاح صلاح العبد نعم وفلاحه يكون بالسلامة من هاتين الافتين

19
00:08:14.000 --> 00:08:41.400
افة الغفلة وافة اتباع الهوى والسلامة من هاتين الافتين يكون بالعلم النافع والعمل الصالح. ان يجمع العبد بين العلم النافع والعمل الصالح فاذا حصل العلم النافع سلم من سبيل الغافلين

20
00:08:42.350 --> 00:09:07.950
واذا قام بالعمل الصالح سلم من سبيل المتبعين لاهوائهم فيكون من المنعم عليهم اهل السعادة. غير المغضوب عليهم ولا الضالين لان المغضوب عليهم من عنده علم لا يعمل به والضال من يعمل بلا عمل بلا علم

21
00:09:08.500 --> 00:09:28.850
والمنعم عليه هو الذي جمع بين العلم والعمل. العلم النافع والعمل الصالح. وبهذا بعث المرسلون. كما قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق الهدى العلم النافع ودين الحق العمل الصالح

22
00:09:30.800 --> 00:09:51.450
قال واما المنعم عليهم فهم الذين من الله عليهم بمعرفة الحق علما فاستلموا بذلك من سبيل الغافلين وبالانقياد اليه وايثاره على ما سواه عملا. فسلموا بذلك من سبيل المتبعين لاهوائهم

23
00:09:52.050 --> 00:10:19.650
وهؤلاء هم الذين على سبيل النجاة وهؤلاء هم الذين على سبيل النجاة اللهم اجعلنا اجمعين منهم قال ومن سواهم على سبيل الهلاك لان الهالكين احد رجلين اما رجل غافل عن الحق وعن الهدى وعن الدين

24
00:10:20.350 --> 00:10:53.450
او رجل متبع لهواه او رجل متبع لهواه قال ولهذا امرنا الله سبحانه ان نقول كل يوم وليلة عدة مرات عدة مرات على سبيل الفرض والوجوب سبع عشرة مرة اوجب الله سبحانه وتعالى علينا في اليوم والليلة ان نقول سبع عشرة مرة اهدنا الصراط المستقيم

25
00:10:54.250 --> 00:11:18.950
بعدد ركعات الصلاة المكتوبة بعدد ركعات الصلاة المكتوبة لان الفاتحة مطلوب قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة والله سبحانه وتعالى كتب علينا سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة الفجر اثنتان الظهر اربع

26
00:11:18.950 --> 00:11:43.850
والعصر اربع والمغرب ثلاث والعشاء اربع مجموعها سبع عشرة ركعة افترض الله سبحانه وتعالى علينا في كل ركعة من هذه الركعات ان نقول اهدنا الصراط المستقيم قد قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ينبغي ان ينبه عوام المسلمين ان هذا دعاء

27
00:11:44.400 --> 00:12:00.000
ينبغي ان ينبه عوام المسلمين ان هذا دعاء. كثير من الناس يقرأ ولا يستشعر انها ان هذا دعاء ولا يستشعر ان هذا دعاء فما احوج العوام ان ينبهوا الى ان هذا دعاء

28
00:12:00.300 --> 00:12:28.900
عندما يقول المسلم في صلاته اهدنا الصراط المستقيم هو يدعو الله باعظم دعاء ولا يوجد في في الادعية التي شرعها الله سبحانه وتعالى دعاء مثل هذا الدعاء على عبر مكانته ورفعة شأنه. مما يدل على عظم مكانته ورفعة شأنه

29
00:12:29.350 --> 00:12:50.950
فهو دعاء اوجبه الله سبحانه وتعالى على عباده وافترضه عليه في اليوم والليلة سبع عشرة مرة واذا كان العبد اذا كان العبد يحافظ على النوافل يحافظ على النوافل سواء الراتبة

30
00:12:51.050 --> 00:13:15.100
او صلاة الليل او صلاة الضحى او النفل المطلق فكم مرة يدعو في يومه هذه الدعوة المباركة؟ اهدنا الصراط المستقيم فهي دعوة عظيمة مباركة العبد في في اشد الافتقار والاحتياج الى ان يدعو بها دعاء متكررا

31
00:13:15.450 --> 00:13:38.350
ان يدعو بها دعاء متكررا قال ان تقول كل يوم وليلة عدة مرات اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين نعم قال رحمه الله تعالى

32
00:13:38.500 --> 00:13:58.500
فان العبد مضطر كل الاضطرار الى ان يكون عارفا بما ينفعه. الى ان يكون عارفا بما ينفعه في معاشه ومعاده ويكون وان يكون مؤثرا مريدا لما ينفعه. مجتنبا لما يضره. فبمجموع هذين يكون قد هدي الى الصراط

33
00:13:58.500 --> 00:14:19.550
المستقيم فان فاته معرفة ذلك سلك سبيل الضالين وان فاته قصده واتباعه سلك سبيل المغضوب عليهم وبهذا يعرف قدر هذا الدعاء العظيم. وشدة الحاجة اليه وتوقف سعادة الدنيا والاخرة عليه. ثم

34
00:14:19.550 --> 00:14:44.550
رحمه الله فان العبد مضطر كل الاضطرار الى ان يكون عارفا بما ينفعه في معاشه ومعاده وان يكون مؤثرا مريدا لما ينفعه مجتنبا لما يضره. فهذان هما الاصلان اللذان يدور عليهما حديث رحمه الله تعالى

35
00:14:45.700 --> 00:15:12.900
الاصل الاول العلم النافع. فالعبد محتاج الى علم نافع يهديه الى الحق وينير له السبيل ويزيح عنه الظلمات وايضا في الوقت نفسه يحتاج الى عمل صالح يرقيه في الدرجات. يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

36
00:15:13.450 --> 00:15:40.400
فهو محتاج الى علم يهدي والى اعمال صالحة ترقيه  فبدون العلم لا يترقب وبدون العمل لا يترقب وانما الترقي بمجموع الامرين العلم النافع والعمل الصالح  يكون بمعرفة ما ينفعه في معاشه ومعاده

37
00:15:40.500 --> 00:16:00.600
وان يكون مؤثرا لما ينفعه مجتنبا لما يضره فبمجموع هذين يكون قد هدي الى الصراط المستقيم بمجموع هذين يكون قد هدي الى الصراط المستقيم. بمعنى ان الصراط المستقيم المنعم عليهم

38
00:16:00.700 --> 00:16:28.250
هم الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح فمن كان عنده علم نافع بدون العمل الصالح او مغضوب عليك ومن كان عنده اعمال ليست مبنية على العلم في رمضان ولا يكون من المنعم عليهم اهل الصراط المستقيم الا بالعلم النافع والعمل الصالح

39
00:16:28.250 --> 00:17:00.850
يوضح ذلك فيقول فان فاته معرفة ذلك السبيل سلك سبيل الضالين سلك سبيل الضادين وهم الذين يعملون بدعيهم وان فاته قصده يعني قصد السبيل معرفته وان فاته قصده واتباعه سلك سبيل المغضوب عليهم وهم الذين عندهم علم ولا يعملون

40
00:17:02.250 --> 00:17:28.600
قال وبهذا يعرف قطر هذا الدعاء العظيم الذي اشتملت عليه سورة الفاتحة وبهذا يعرف قدر هذا الدعاء العظيم وشدة الحاجة اليه وتوقف سعادة الدنيا والاخرة  فالعبد انما يكون من اهل السعادة اذا سلك صراط الله المستقيم وهو مفتقر في هذا الى هداية

41
00:17:28.600 --> 00:17:55.600
الله سبحانه وتعالى له وتوفيقه سبحانه وتعالى له ولهذا اوجب الله عليه هذا الدعاء مرات عديدة في اليوم والليلة وايضا لزم العبد في هذا الباب مجاهدة تامة لنفسه باصلاح هذين الجانبين جانب العلم وجانب

42
00:17:55.750 --> 00:18:19.700
العمل   قال رحمه الله تعالى والعبد مفتقر الى الهداية في كل لحظة ونفس ونفس في جميع ما يأتيه ويذره فانه بين امور لا ينفك عنها. احدها امور قد اتاها على غير وجهه

43
00:18:19.700 --> 00:18:39.700
امورا قد اتاها على غير وجه الهداية جهلا. فهو محتاج الى ان يطلب الهداية الى الحق فيها. او يكون كم من الهداية فيها فاتاها على غير وجهها عمدا. فهو محتاج الى التوبة منها. او امور لم يعرف وجه الهداية

44
00:18:39.700 --> 00:18:59.700
فيها علما ولا عملا. ففاتته الهداية الى علمها ومعرفتها. والى قصدها وارادتها وعملها. او قد هدي اليها من وجه دون وجه فهو محتاج الى تمام الهداية فيها. او امور قد هدي الى اصلها دون تفاصيل

45
00:18:59.700 --> 00:19:24.000
فهو محتاج الى هداية التفصيل او طريق قد هدي اليها وهو محتاج الى هداية اخرى فيها. فالهداية الى الطريق شيء والهداية في نفس الطريق شيء اخر الا ترى ان الرجل يعرف ان طريق البلد الفلاني هو طريق كذا وكذا ولكن لا يحسن ان يسلكه

46
00:19:24.000 --> 00:19:44.000
ان سلوك فان سلوكه يحتاج الى هداية خاصة يحتاج الى هداية خاصة في نفس السلوك كالسير في وقتك دون وقت كذا واخذ الماء في مفازة كذا مقدار كذا. والنزول في موضع كذا دون كذا. الاخذ والنزول واخذ الماء

47
00:19:44.000 --> 00:20:05.850
فيما فازت كذا مقدار كذا. والنزول في موضع كذا دون كذا. فهذه هداية في نفس السير قد يهملها من هو عار بان الطريق بان الطريق هي هذه فيهلك وينقطع عن المقصود. وكذلك ايضا ثم امور هو محتاج الى ان يحصل

48
00:20:05.850 --> 00:20:30.000
ان ان يحصل له فيها من الهداية ان يحصل اي اي ان يحصل له فيها من الهداية في المستقبل مثل ما حصل له في الماضي وامور هو خال عن اعتقاد حق او باطل. وامور هو خال عن اعتقاد حق او باطل او باطل فيها. فهو محتاج

49
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
الى الصواب فيها وامور يعتقد انه فيها على هدى على هدى وهو على ضلالة ولا يشعر فيها ولا يشعر فهو محتاج الى انتقاله عن ذلك. وهو محتاج الى الى انتقاده عن ذلك الاعتقاد بهداية من الله

50
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
وامور قد فعلها على وجه الهداية وهو محتاج ان الى ان يهدي غيره اليها ويرشده وينصحه فاهماله ذلك يفوت يفوت عليه من الهداية بحسبه كما ان هدايته كما ان هدايته للغير

51
00:21:10.000 --> 00:21:33.650
وتعليمه ونصحه يفتح له باب الهداية فان الجزاء من جنس العمل فكلما هدى غيره وعلمه هداه الله وعلمه فيصير هاديا مهديا كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وغيره اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة

52
00:21:33.650 --> 00:22:03.400
مهتدين غير ضالين ولا مضلين. سلما لاوليائك حربا لاعدائك. نحب بحبك من احبك ونعادي بعداوة كمن خالفك. نعم هذا ايها الاخوة تفصيل عظيم جدا للهداية. وانواعها وافرادها وحقيقتها واحتياج العبد الشديد اليها

53
00:22:04.750 --> 00:22:33.650
وربما لا تكاد تجد تفصيلا مثل هذا التفصيل العظيم الذي اورده ابن القيم رحمه الله لبيان التفاصيل الداخلة في الهداية وكثير من الناس لا يدرك معاني الهداية على وجهنا وحقيقتها

54
00:22:34.700 --> 00:22:55.200
ولا يفهم من اراد به بل ان بعض الناس لجهله بمثل هذه التفاصيل اذا قيل له هداك الله او الله يهديك ربما يقرأ وينزعج من هذا الدعاء وربما قال لمن دعا له بهذه الدعوة

55
00:22:56.000 --> 00:23:29.900
ماذا تراني ويغضب منه اشد الغضب فالهداية والدعاء بالهداية اعظم الدعاء واجله وهي تشمل امور كثيرة جدا داخلة في قولك اهدنا الصراط المستقيم ومن الجميل بالداعي ان يستحضر ما تتضمنه هذه الكلمة وما يدخل تحتها من امور كثيرة جدا

56
00:23:30.600 --> 00:23:53.850
فصلها ابن القيم رحمه الله تفصيلا عجيبا في هذا الموضع يقول رحمه الله والعبد مفتقر الى الهداية في كل لحظة ونفس في كل لحظة ونفس في جميع ما يأتيه ويذره

57
00:23:54.250 --> 00:24:10.700
يعني جميع اخوان العبد في كل لحظة من لحظاته كل نفس من انفاسه كل حركة من حركاته. كل فعل من افعالك وكل ترك من تروكه يحتاج فيه الى هداية اذا اراد ان يقوم يحتاج الى ان يكون مهتديا في قيامه

58
00:24:11.350 --> 00:24:28.300
اذا اراد ان يعمل عملا من الاعمال يحتاج الى هداية في هذا العمل اذا اراد ان يترك عملا من الاعمال يحتاج الى هداية في هذا العمل. العمل الذي يقوم فيه ايضا يحتاج فيه الى انواع من الهداية

59
00:24:28.300 --> 00:24:44.050
كما سيأتي تفصيل ذلك عند ابن القيم رحمه الله قال فانه بين امور لا ينفك عنها فانه اي العبد بين امور لا ينفك عنها. اي وفيها كلها يحتاج الى هداية

60
00:24:45.750 --> 00:25:04.050
احدها امور قد اتاها على غير وجه الهداية جهلا هذه امور لا ينفك عنها الانسان تجده يفعل امور على غير وجه الهداية جهلا الحق والهدى في هذا الباب يجهل ذلك

61
00:25:04.250 --> 00:25:22.250
وكم من امور مرت على الانسان في حياته كان يعملها ثم تبين له انها خطأ وكل واحد منا لو تفكر في حياته يجد ان هناك امور كثيرة كان يعملها ثم تبين له انه خطأ

62
00:25:23.050 --> 00:25:54.000
وانها على خلاف الهداية خلاف الاصابة خلاف الصواب فهذا جانب امور قد اتاها على غير وجه الهداية جهلا فهو محتاج الى ان يطلب الهداية الى الحق فيها هذا جانب اذا تفكرت فيه ان امور كثيرة تكون في العبد يفعلها ويظنها حقا وصوابا وهي على خلاف الحرم

63
00:25:54.100 --> 00:26:11.250
فهو محتاج الى ان يهديه الله سبحانه وتعالى الى معرفة الحق في ذلك والهداية اليه او يكون عارفا بالهداية فيه امور اخرى يكون عارفا بالهداية فيها فاتاها على غير وجهها عمدا

64
00:26:11.750 --> 00:26:35.500
فهو محتاج الى التوبة منها مثل شخص مثلا يعرف مكانة الصلاة او يعرف مكانته الواجبات او يعرف مكانة ترك المحرمات وتجده يأتي هذه الامور على غير وجه الهداية ان يقع في المخالفة في المعصية في الذنب

65
00:26:35.700 --> 00:26:59.950
فمحتاج الى ان يهديه الله عز وجل للتوبة من هذه المخالفات التي وقعت منه على غير طريق الهداية يحتاج الى ان يهديه الله بان يوفقه للتوبة. فالتوبة هداية بداية من الله سبحانه وتعالى يمن بها عز وجل على من شاء من عباده. ثم تاب عليهم ليتوبوا وان يوفقهم للتوبة

66
00:26:59.950 --> 00:27:20.950
فالهداية والتوفيق للتوبة منة من الله عز وجل على من يشاء من عباده قال او امور لم يعرف وجه الهداية فيها علما ولا عملا لم يعرف وجه الهداية فيها علما ولا عملا

67
00:27:22.350 --> 00:27:42.250
يعني الاول ظل في جانب العلم والثاني ظل في جانب العمل وهذا الثالث في الجانبين لم يعرف وجه الهداية فيها علما ولا عملا. ففاته الهداية الى علمها ومعرفتها والى قصدها وارادتها وعملها. فهو محتاج الى

68
00:27:42.250 --> 00:28:04.550
ان يهديه الله عز وجل بداية العلم وان يهديه الله عز وجل هداية العمل في هذه الامور امور قد هدي اليها من وجه دون وجه امور قد هدي اليها من وجه دون وجه فهو محتاج الى تمام الهداية فيها

69
00:28:04.750 --> 00:28:20.700
فتجد بعض الناس في بعض الامور هدي اليه من وجه ولكنه لم يهدى اليه من وجه اخر. مثلا يمكن ان نقول مثل ما سبق هديء اليها من وجه العلم ولم يهدى اليها من وجه العمل

70
00:28:22.000 --> 00:28:41.400
او مثلا يكون في العمل تفاصيل تتعلق بالهداية في هذا الباب فتجده هدي الى وجه منها ولم يهدى الى وجه اخر فمثلا مطلوب في العمل لقبوله ان يكون بنية صالحة واتباع

71
00:28:42.050 --> 00:29:08.450
فيهدى الى النية ويفوته مثلا جانب من الاتباع فيكون محتاجا الى الهداية في هذا الوجه يهدى الى وجه يفوته وجه اخر فهو بحاجة الى هداية فيه او امور قد هدي الى اصلها دون تفاصيلها فهو محتاج الى هداية التفصيل

72
00:29:09.200 --> 00:29:32.950
مثل يعني شخص هدي الى الصلاة ومكانتها وعظمها وانها فريضة من فرائض الاسلام هدي الى ذلك لكن التفاصيل المتعلقة الصلاة من من شروط من اركان من واجبات من غير ذلك من سنن يجهلها او يجهل كثيرا منها

73
00:29:33.450 --> 00:29:53.800
فهو محتاج الى هذه الهداية التفصيلية في هذا الامر الذي عرف اصله قال او طريق او طريق قد هدي اليه. وهو محتاج الى هداية اخرى فيه. وذكر رحمه الله فرق بين

74
00:29:53.800 --> 00:30:12.300
الهداية الى الطريق والهداية في الطريق ذكر فرق بين الهداية فقط الى الطريق والهداية في الطريق. قد يهدى الانسان الى الطريق قد تسأل شخص وين الطريق الى مكة ويقول هذا

75
00:30:12.700 --> 00:30:42.200
هذا هو الطريق الى مكة  لكن ليس عنده هداية في الطريق ليس عنده هداية في الطريق ومثل ابن القيم رحمه الله لهذا بمثال يتناسب مع الوقت والاسفار في ازمانهم. فقال رحمه الله وطريق قد هدي اليه وهو محتاج الى هداية اخرى فيها

76
00:30:42.200 --> 00:31:07.650
فالهداية الى الطريق شيء والهداية في نفس الطريق شيء اخر الا ترى ان الرجل يعرف ان طريق البلد الفلاني هو طريق كذا وكذا ولكن لا لا يحسن ان يسلكه لا يحسن ان يسلكه فان سلوكه يحتاج الى هداية خاصة في نفس السلوك

77
00:31:08.800 --> 00:31:25.600
يوضح ذلك يقول كالسير في وقت كذا كالسير في وقت كذا دون وقت كذا واخذ الماء في مفازة كذا مقدار كذا يسافرون على الابل اذا كان الانسان في نفس الطريق ما يعرف اماكن الابل

78
00:31:27.450 --> 00:31:47.250
ربما يهلك في الطريق يظن الماء قريب والماء بعيد فلا يتزود من مكان للتزود يمر عليه في طريقه ثم يهلك في الطريق لانه ليس عنده هداية في الطريق وان كان عنده هداية الى الطريق

79
00:31:47.950 --> 00:32:11.850
كالسير في وقت كذا دون وقت كذا واخذ المال في مفازة كذا مقدار كذا والنزول في موضع كذا دون كذا فهذه هدايات في نفس السير فهذه هدايات في نفس السير قد يهملها من هو عارف بان الطريق هي هذه

80
00:32:12.550 --> 00:32:32.100
فيهلك وينقطع عن المقصود فيهلك وينقطع؟ انا المقصود في زماننا هذا في السفر في السيارات ايضا يحتاج الانسان اضافة الى الهداية الى الطريق الى ماذا؟ هداية في الطريق واذا لم يكن خبيرا بالطريق

81
00:32:32.600 --> 00:32:54.800
قد تكون في الطريق منعطفات مثلا خطيرة لا يعرفها فتكون سببا لهلاك وهلاك من معه باذن الله قد يكون مكان تزويد الوقود متباعد فلا يتزود بالوقود من مكان ويظن ان مكان التزود قريب

82
00:32:56.100 --> 00:33:18.900
ويكون بعيدا فينتهي وقوده ينقطع. وربما يهلك الى اخر ذلك من الامور التي هي من هداية الطريق فاذا العبد يحتاج في هذا الدين الى هداية اه الى الطريق والى هداية في الطريق نفسه

83
00:33:19.950 --> 00:33:43.800
ومما يوضح ذلك الحديث الذي في المسند وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران يعني جداران وفي السورين ابواب مفتحة

84
00:33:45.200 --> 00:34:05.600
وعلى الابواب المفتحة سطور مرخاة ومناد ينادي من اول الصراط يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا ادخلوا الصراط ولا تعوجوا وداعا يدعو من جوف الصراط يا عبد الله لا تفتح الباب فانك ان فتحته تلج

85
00:34:06.300 --> 00:34:27.450
ثم بين ذلك قال اما الصراط فهو الاسلام واما السورة فحدود الله. واما الابواب التي المفتحة التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله. واما الداء الذي يدعو من اول الصراط فكتاب الله. واما الداعي الذي يدعو من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم

86
00:34:28.000 --> 00:34:42.550
اذا انت بحاجة الى ان تهدى الى هذا الصراط وايضا الى ان تهدى في هذا الصراط حتى لا ينحرف الانسان ويدخل مع باب من هذه الابواب التي تخرجه عن هذا الصراط فيهلك

87
00:34:42.550 --> 00:35:03.200
فهو محتاج الى هاتين الهدايتين. الهداية الى الصراط والهداية في الصراط قال وكذلك ايضا ثم امور هو محتاج الى ان يحصل له فيها من الهداية في المستقبل مثلما حصل له في الماضي

88
00:35:03.900 --> 00:35:19.150
مثل ما حصل له في الماضي يعني ان يوفق اليها في مستقبله في وقته الحاضر وفق اليها علما وعملا  علما وعملا لكن حاله مع هذه الاعمال ما هو؟ في المستقبل

89
00:35:20.800 --> 00:35:35.850
في وقته الحاضر على علم وعلى عمل بهذه الاعمال. نسأل الله ان يحفظ علينا وعليكم ديننا. وان يثبتنا عليه. وكم من اناس يتحولون تجده في لحظة من حياته على الهداية

90
00:35:36.300 --> 00:35:59.550
على الرداء علم وعمل واستقامة ثم يبلى له ببلاء ويفتن فيكون على خلاف ما كان عليه وما اكثر وفتن في زماننا هذا الزمان زمن الفتن والامور التي تجرف الناس وتصرفهم عن دين الله سبحانه وتعالى ما اشدها وما اكثرها في هذا الزمان

91
00:36:00.250 --> 00:36:21.100
وانفتحت على الناس ابواب تصد عن عن الهداية لم تكن موجودة من قبل واعجب ذلك واغربه ان يكون الشاب في حجرته مغلقا على نفسه الباب لا يراه احد من الناس لا يراه الا رب العالمين سبحانه وتعالى

92
00:36:21.850 --> 00:36:37.800
ثم من خلال القنوات الفضائية او الشبكة العنكبوتية يصل الى كل بلاء. في كل مكان في الدنيا وتجد الشاب يدخل من من غرفة الى غرفة او من موقع الى موقع ومن مكان الى مكان

93
00:36:38.700 --> 00:36:59.200
فانفتحت في هذا الزمان ابواب كثيرة تصرف الانسان عن الهداية فاذا من ابواب الهداية التي العبد مفتقر اليها ان العبد قد يكون في وقت على الهداية من علم وعمل وعبادة وتفقه في الدين وصلاح واستقامة الى اخر ذلك

94
00:36:59.400 --> 00:37:19.350
فهو محتاج الى ان يهدى الى ذلك في المستقبل بان يثبته الله عليه. وان يزيده منه وان يعينه على المواصلة في العلم والعمل الى ان يتوفاه الله سبحانه وتعالى وهو راض عنه. كما قال الله جل وعلا واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

95
00:37:20.350 --> 00:37:39.000
كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. اذا هذا جانب عظيم جدا في الهداية مفتقر اليه جانب اخر امور هو خال عن اعتقاد حق او باطل فيها

96
00:37:41.850 --> 00:37:55.500
وهذي تمر على الانسان في في حياته امور يسأل عنها. ايش الحق ما الحق في هذه المسألة؟ ما الصواب؟ تجده خالي عن اعتقاد حق او او باطل فيه لا يدري هذا ما الحق وما الباطل

97
00:37:55.550 --> 00:38:12.650
فيه فهو محتاج الى حدادة الصواب فيها الى هداية الصواب فيها يعني ان يهديه الله سبحانه وتعالى الى الحق والصواب في هذه الامور التي هو خال من معرفة حق او

98
00:38:13.100 --> 00:38:36.850
او باطل فيها قال وامور يعتقد انه فيها على الهدى. وهو على ضلالة ولا يصبر وهذي مصيبة وهذه حالة من البدع حال اهل البدع واذا سئل صاحب البدعة ما هذا الذي انت عليه؟ ان يقول هذا باطل

99
00:38:36.900 --> 00:38:57.250
او هذا ضلال او هذه بدعة من البدع؟ لا والله يقول هذا هو الدين الحق وهذا هو الصواب وهذا هو الهدى ولا يقبل ان ينتقد فمثل هؤلاء محتاجين الى الهداية في هذا الباب

100
00:38:57.500 --> 00:39:13.100
مفتقرين الى الهداية في هذا الباب امور يعتقد انه فيها على هدى وهو على ظلالة ولا يشاء ولهذا جاء في الحديث ان الله احتجر التوبة على كل صاحب بدعة حتى يدع بدعة

101
00:39:13.750 --> 00:39:32.050
لماذا؟ لانه يرى انه على حق وعلى هدى وعلى صواب والبدعة احب الى الشيطان من المعصية ان فرق بين المبتدع والعاصي العاصي اذا نوصح في معصيته ماذا يقول لمن يناصحه

102
00:39:35.950 --> 00:39:54.900
يقول لها ادعو الله ان يهديني وانا والله مقصر انا مخطئ انا اعرف اني على خطأ لكنني انا ابتليت بهذه الامور لا تنسانا من دعواته بينما صاحب البدعة اذا نوصح في بدعته يغالط ويجادل ويكابر ويعانق

103
00:39:54.950 --> 00:40:16.750
ويخاصم فرق بين المبتدع والعاصي ولهذا من امور الهداية التي يحتاج اليها العبد امور يعتقد انه فيها على هدى وهو على ضلالة ولا يشترى وهو لا يشاء فهو محتاج الى انتقاله عن ذلك

104
00:40:17.000 --> 00:40:40.200
الاعتقاد بهداية من الله بهداية من الله ولهذا هذا هذا الجانب الذي يذكره ابن القيم هنا استحضار العبد له استحضار العبد له ان صحت العبارة يلين قلبه. بعض الناس تجد عنده بدعة

105
00:40:40.550 --> 00:41:00.400
قلب مستعصي ومغلق ولا يسمع حتى القرآن لو تقرأ عليه ايات من القرآن فيها هدايته في الباب الذي هو يخالف فيه مغلق وبعضهم جاء وقد قال له اشياخه لا تسمعه لهذا القرآن

106
00:41:01.000 --> 00:41:20.500
حتى بعض الناس الذين نشأوا في بعض المجتمعات على بدع اذا ذهبوا الى المناطق التي تنتشر بها السنن يذهب الى المناطق التي تنتشر فيها السنن وينتشر فيها الاعتقاد الحق يحذرهم اشياء اخرى. اشد التحذير

107
00:41:21.200 --> 00:41:51.950
حتى ان بعض ان الاشخاص اخبرني مرة قال لي ان مشايخنا قالوا لا تسمعوا لهؤلاء ولا تأخذوا عنه لا تأخذ عنهم العلم واحذروا منه كلام من اشد الحذر ولهم علاقة يقول لهم مشائخهم لهم علامة

108
00:41:52.950 --> 00:42:08.650
دائما اذا تكلموا يقولون قال الله قال الرسول انتبهوا  على حدا دائما لا لا يضر بك لا يخدعك. كل شيء يقول لك قال الله قال الرسول. فيأتي المسكين ويسمع قال الله قال الرسول يقول جزاهم الله خير نبهونا

109
00:42:08.850 --> 00:42:26.150
واذا كان تورطنا الان كان دخلنا الان في ورقة لكن جزاهم الله خير حذرونا ونبهونا دخلنا في ورطة عظيمة فعلا هؤلاء مشائخنا نصحونا كل شيء يقولون قال الله قال الرسول تقرأ عليه ايات واحاديث ما يقبل ابدا

110
00:42:26.850 --> 00:42:42.100
ولا يستمع اليه بقلبه اغلق والعياذ بالله اقفل تماما تقرأ عليه ايات الله احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام واضحة بينة ما يسمع ابدا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون

111
00:42:43.100 --> 00:43:09.900
هذي مصيبة هذي مصيبة عظيمة وبنية كبيرة تجد الانسان قلبه مغلق عن الايات والاحاديث السبب ائمة الضلال ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المظلين فاذا هذا نوع من الهداية ينبه عليه رحمه الله قال وامور يعتقد انه فيها على هدى وهو على ضلالة ولا يشفع

112
00:43:11.050 --> 00:43:28.500
ولا ايش وهذا الجانب انبه على شيء هذا الجانب اذا حس العبد باشياء عنده رواسب قديمة في في شبابه في نشأته على مشايخه عن والديه اخذ ليس من الضروري ان يكون كل ما تلقاه عن

113
00:43:28.500 --> 00:43:50.400
مشايخه وعن والديه حق فلا ينغلق على شيء نشأ عليه بعجره وهجره بل نسأل الله الهداية اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني

114
00:43:50.400 --> 00:44:15.750
ما اقترف به من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى الصراط المستقيم ولا يتعلق بالشبهة التي تعلق بها الكفار قديما انا وجدنا ابائنا على امة يسأل الله الهداية ويلح على الله ان يهديه ويتحرى الهداية ويطلبها من منبعها كتاب الله وسنة نبيه صلوات

115
00:44:15.750 --> 00:44:35.350
الله وسلامه عليه قال وامور قد فعلها على وجه الهداية وامور قد فعلها على وجه الهداية وهو محتاج الى ان يهدي غيره اليها ويرشده وينصحه هذي ايضا مهم في باب الهداية

116
00:44:36.850 --> 00:44:57.800
حتى يكون العبد في هذا الباب هاديا مهدية اي مهديا في نفسه هاديا للاخرين والا يكون خاسرا اذا كان اكتفى بالهداية لنفسه ولا يوصلها للاخرين يكون خاسرا. والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا

117
00:44:57.800 --> 00:45:22.100
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فلا بد مع المعرفة بالحق من ايصاله للاخرين ودلالة الاخرين اليه فهذا ايضا من وجوه الهداية التي يحتاج العبد الى العناية بها. قال فاهماله ذلك يفوت عليه من الهداية بحسبه

118
00:45:22.850 --> 00:45:39.500
نفوت عليه من الايداء بحسبه ثم ينبه على فائدة عظيمة في هذا الباب باب الدعوة الى الله ودلالة الناس المحيض يقول كما ان هدايته للغير وتعليمه ونصحه يفتح له باب الهداية

119
00:45:39.650 --> 00:46:02.200
اي في نفسه بمعنى ان العبد كل ما كان ناصحا لعباد الله فتح الله له من ابواب العلم والعمل والتوفيق بحسب ما قام به من نصح لعبادة لعباد الله وحرصا على هدايتهم الى دين الله تبارك وتعالى. قال فان الجزاء من جنس العمل

120
00:46:03.200 --> 00:46:22.150
وهذه فائدة نفيسة للدعاة ينبغي ان يفرحوا ويرتبطوا بهم. فان الجزاء من جنس العمل. كل ما كنت ايها الاخ حريصا على نفع الناس وهدايتهم ودعوتهم الى الخير كلما كان ذلك سببا في بركة حياتك انت

121
00:46:22.700 --> 00:46:42.700
واستقامة امرك وثباتك على دين الله وازديادك من الصالحات علما وعملا. لان الجزاء من جنس العمل. كما انك حريص على عباد الله نصحا وهداية ودلالة لهم للخير ودعاء لهم في الخير فان الله سبحانه وتعالى يجازيه من جنس العمل

122
00:46:42.700 --> 00:47:04.450
ان الجزاء من جنس العمل قال فكلما هدى غيره وعلمه هداه الله وعلمه جزاء من جنسها كلما هدى غيره وعلمه هداه الله سبحانه وتعالى وعلمه فيصير هاديا مهديا هاديا للغير مهديا في نفسه

123
00:47:06.100 --> 00:47:26.100
كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وغيره اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين سلما لاوليائك حربا لاعدائك نحب بحبك من احبك ونعادي

124
00:47:26.100 --> 00:48:00.000
بعداوتك من خالفك وهذا الحديث هو في الترمذي وغيره وفي اسناده كلام لكن موضع الشاهد وهو قوله اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين هذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر غير هذا الحديث. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين هذه الدعوة ثابتة عن رسول

125
00:48:00.000 --> 00:48:24.900
صلى الله عليه وسلم وهي موضع الشاهد هنا فاللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين هداة اي لغيرنا مهتدين اي في انفسهم هداة اي لغيرنا مهتدين في انفسنا فمن اكرمه الله سبحانه وتعالى بالامرين

126
00:48:26.450 --> 00:48:56.450
الهداية الى الصراط المستقيم علما وعملا هداية غيره الى الصراط المستقيم كان من الناجين وسلم من سبيل الخاسرين كما يدل لذلك قول الله سبحانه وتعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا

127
00:48:56.450 --> 00:49:17.050
وبالحق وتواصوا بالصبر ولهذا الموضوع تتمة عند ابن القيم رحمه الله تعالى نأتي اليها في لقائنا القادم باذن الله عز وجل. ونسأل الله عز وجل لنا اجمعين ان يزيننا بزينة الايمان وان

128
00:49:17.050 --> 00:49:30.400
هداة مهتدين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات تبارك وتعالى غفور رحيم جواد كريم