﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:42.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فنبدأ ان شاء الله دراسة هذا الكتاب كتاب علم الطيب لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. ولما

2
00:00:42.050 --> 00:01:22.050
لم يتوفر الان لجميع الاخوة النسخ من كتابه الكلم الطيب وتوفر للجميع كتاب صحيح الكلم الطيب بعناية محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله. فلعلنا نكتفي بقراءة هذا الكتاب كتاب صحيح الكلم الطيب. وفي هذا فوائد منها ان المدة

3
00:01:22.050 --> 00:01:52.050
لعلها تكفي ان شاء الله لانهاء الكتاب كاملا لان صحيح الكلم الطيب مختصر اخطر من الاصل و في هذا اختصار على الاحاديث الصحيحة حسنة التي اعتنى بتحقيقها وتخريجها واعطى خلاصة لها الشيخ

4
00:01:52.050 --> 00:02:12.050
الالباني رحمه الله في هذه الرسالة كتاب صحيح الكلم الطيب. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف

5
00:02:12.050 --> 00:02:32.050
رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم صل على اشرف خلقك محمد. ولله الحمد وكفى سلام على عباده الذين اصطفى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

6
00:02:32.050 --> 00:03:02.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله هذه اجمعين. بدأ المؤلف رحمه الله. هذه الرسالة بالبسملة تأسيا بكتاب الله تبارك وتعالى. وتأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في مكاتباته

7
00:03:02.050 --> 00:03:32.050
وتأسيا بالسلف الصالح رحمهم الله في ذلك. والامر اذا كان ذا بال يبدأ بالبسملة كما هو الشاهد في كتاب الله عز وجل كما هو الشأن في مكاتبات النبي عليه الصلاة والسلام

8
00:03:32.050 --> 00:04:02.050
والبسملة بسم الله الرحمن الرحيم هي استعانة. بالله تبارك وتعالى ولهذا تشرح في مقامات كثيرة ان يبدأها المسلم ببسم الله. الطعام والشراب دخول المسجد والخروج منه الى غير ذلك. تبدأ بالبسملة بسم

9
00:04:02.050 --> 00:04:42.050
الله وهي كما ذكرت كلمة اعانة. لان الباء في بسم الله الاستعانة كل مبثمل يقدر في بسملته فعلا مؤخرا عن البثملة يتناسب مع مقصودة. فاذا كان يريد ان يكتب فالتقدير باسم الله اكتب

10
00:04:42.050 --> 00:05:02.050
فاذا كان يريد ان يأكل فالتقدير بسم الله اكل. كان يريد ان يشرب بسم الله اشرب. واذا يريد ان يدخل بسم الله ادخل وهكذا. فهو يستعين بالله. تبارك وتعالى في شؤونه

11
00:05:02.050 --> 00:05:32.050
قد ذهب اهل العلم بدء المصنف المصنفات العلمية ببسم الله الرحمن الرحيم. استعانة الله تبارك وتعالى في تخفيف المقصود من هذه المؤلفات. بسم الله اكتبوا اه بسم الله اكتب. هذا هو التقديم. بسم الله اكتب. والله

12
00:05:32.050 --> 00:06:02.050
اسم عظيم لله تبارك وتعالى. من اسمائه الحسنى وهو دال على صفة الالوهية لله. واصله الاله. الله اصله والاله حذفت الهمزة وادغمت اللام في اللام فقيل الله ومعناه كما يقول عبد الله

13
00:06:02.050 --> 00:06:32.050
ابن مسعود رضي الله عنه جاي في الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. والرحمة الرحيم اثنان عظيمان لله تبارك وتعالى دالان على ثبوت الرحمة صفة له تليق بجلاله وكماله وعظمته. واسمه الرحمن دال على

14
00:06:32.050 --> 00:07:02.050
تعلق هذه الصفة بالله. وقيامها به سبحانه وتعالى. دال على قيام هذه صفتي بالله تبارك وتعالى وانها من صفاته القائمة به الثابتة له جل وعلا واسمه الرحيم. دال على تعلقها بالمرحوم. وكان بالمؤمنين

15
00:07:02.050 --> 00:07:42.050
رحيما. فهو متصف بالرحمة. اي الرحمة قائمة به وقف له ومتفق بالرحمة ارحم من يشاء تبارك وتعالى. ثم بدأ رحمه الله بحمد الله والصلاة على انبياء الله والسلام عليه. وفي هذه النسخة التي بين ايدينا لم تثبت

16
00:07:42.050 --> 00:08:12.050
الحمد له. لكنها ثابتة ثابتة في بعض نسق الكلمة الطيب. ومن ذلك كالنسخة التي شرح عليها بدر الدين العيني هذا الكتاب. فهي مبدوءة بالحمل قال في مقدمتها الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. فبدأ بحمد الله جل وعلا

17
00:08:12.050 --> 00:08:42.050
وحمد الله هو الثناء عليه مع حبه سبحانه. فهذا هو الحل. الثناء مع الحب للمثنى عليه والممدوح. اما اذا كان الثناء بلا حب فانه يسمى مدحا فالحمد فيه حب الله. والثناء على الله سبحانه. ثم

18
00:08:42.050 --> 00:09:12.050
صلى وسلم على رسول الله. وهما دعاء. له صلوات الله وسلامه عليه ثم ذكر الشهادتين الشهادة لله تبارك وتعالى بالوحدانية ولنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة. والشهادتان متلازمتان. لا تقبل

19
00:09:12.050 --> 00:09:42.050
الا بالاخرى فمن يشهد ان لا اله الا الله ولا يشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم فشهادته مقبولة. وعن هاتين الشهادتين يسأل الخلائق يوم القيامة وهناك سؤالان يوجهان الى جميع الناس يوم القيامة. السؤال الاول

20
00:09:42.050 --> 00:10:02.050
ماذا كنتم تعبدون؟ وهذا سؤال عن شهادة ان لا اله الا الله. السؤال الثاني ماذا اجبتم المرسلين وهذا السؤال عن الشهادة بان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله نعم

21
00:10:02.050 --> 00:10:32.050
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يفلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. وقال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. وقال تعالى اذكروني اذكركم واذكروا لي. وقال تعالى اذكروا الله ذكرا كثيرا. وقال تعالى والذاكرين الله

22
00:10:32.050 --> 00:10:52.050
كثيرا وذاكرات وقال تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنودهم. وقال تعالى اذا لقيتم واذكروا الله كثيرا. وقال تعالى فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا

23
00:10:52.050 --> 00:11:12.050
وقال تعالى لا تلهيكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. وقال تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودين الجهر الى القول

24
00:11:12.050 --> 00:11:42.050
الغدو والآثار ولا تكن من الغافلين. آآ بدأ المصنف رحمه الله هذه الرسالة ايراد جملة من ايات القرآن الكريم الدالة على فضل الذكر عموما لما كانت هذه الرسالة المختصرة مؤلفة في

25
00:11:42.050 --> 00:12:12.050
بيان ذكر الله عز وجل. الاذكار الموظفة التي تقال في الصباح والمساء وغير ذلك من الاحوال لما كانت الرسالة مخصصة لهذا الامر بدأ رحمه الله بذكر جملة من الايات الدالة على فضل الذكر. وعظم

26
00:12:12.050 --> 00:12:42.050
والمشتملة على الحث عليه والترغيب فيه وبيان فضله وبيان ثمراته وعوائده الكثيرة على الذاكرين الله كثيرا والذاكرات في الدنيا والاخرة فذكر رحمه الله جملة من النصوص نصوص القرآن الكريم الدالة على فضل الذكر

27
00:12:42.050 --> 00:13:12.050
بدأها بقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم وهذه الاية فيها نداء لاهل الايمان لوقف الايمان يا ايها الذين

28
00:13:12.050 --> 00:13:42.050
وكثيرا ما ياتي في القرآن النداء لاهل الايمان بوصف الايمان في اية كثيرة من القرآن. وذلك لان ما يذكر في الايات من اوامر او نواهي هو من مقتضيات الايمان. وهو داخل فيه وشعبة من شعبه. فذكر الله جل

29
00:13:42.050 --> 00:14:12.050
وعلا هو من مقتضيات الايمان وتعبة من شعب الايمان. والقول السديد من مقتضيات الايمان وهو شعبة من شعب الايمان. قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله قولوا قولا سديدا. اتقوا الله ايجعلوا بينكم وبين سخط الله وعقابه وقاية تقي منه

30
00:14:12.050 --> 00:14:42.050
وذلك بفعل الاوامر واجتناب النواهي. ولهذا تقوى الله عز وجل حقيقتها فعل الامر وترك النفي. واحسن ما قيل في حجها وتعريفها قول طلق ابن حبيب رحمه الله حيث قال تقوى الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجوه

31
00:14:42.050 --> 00:15:22.050
ثواب الله. وان تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله. اتقوا والله وقولوا قولا سديدا. وقولوا قولا سديدا. والقول السديد هو القول القاتل. الطواف النافع عند الله تبارك وتعالى المقرب اليه. اتقوا الله وقولوا قولا سديدا

32
00:15:22.050 --> 00:15:52.050
وما من رأيه؟ ان افضل افضل القول ان افضل القول واسبته ذكر هو ذكر الله. جل وعلا. القول السديد هذه كلمة تشمل كل قول طيب. وكل كلام نافع. تشمل ذلك كله

33
00:15:52.050 --> 00:16:42.050
لكن افضل افضل القول الثديد ذكر الله تبارك وتعالى وليس هناك افضل افضل قولا من ذكر الله جل وعلا. ولهذا جاء عن بعض السلف ان  قولوا قولا جديدا لا اله الا الله

34
00:16:42.050 --> 00:19:02.050
تبارك وتعالى يقول صلى الله عليه يا ايها الذين اتقوا الله  كما يقول العلماء  جدا بسم الله ما شاء الله وهذه الأمور    اللسان بالذكر والقول الثدي ترتب على ذلك صالح عظيم وفوائد جميلة. من اهمها ما جاء في هذه الاية. حيث قال يصلح لكم

35
00:19:02.050 --> 00:19:32.050
مالك؟ ويغفر لكم ذنوبكم. يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم وهذا فيه دلالة ان في عناية المرء بلسانه وصيانته له وشغله له بذكر الله في ذلك صلاح لعمل الانسان. وذكاء لقلبك. وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه

36
00:19:32.050 --> 00:20:02.050
وسلم قال اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان. تقول اتق الله فيه فانما نحن بك فان استقمت اتقمنا وان اعوججت اعوجتنا فالأعضاء تبع للنساء. وغالب السرور التي يقع فيها الناس

37
00:20:02.050 --> 00:20:32.050
نبدأها من اللسان. نتكلم اولا ثم يفعل. فاذا قال الانسان قال اعضاءه واذا شغل لسانه بالخير وذكر الله تبارك وتعالى حفظ اعضاءه وهذا معنى حوله يصلح لكم اعمالكم. ولهذا من اراد لنفسه صلاح العمل عليه ان يعنى بلسانه ويحفظ لسانه

38
00:20:32.050 --> 00:21:02.050
ويثقل لسانه بالخير. فاذا شغل الانسان بالخير امن باذن الله تبارك وتعالى من الخطر والبلل. قد كان بعض الصحابة يمضوا بلسان ويقول والله الذي لا اله الا هو ما هناك شيء احوج الى طول سجن من اللسان

39
00:21:02.050 --> 00:21:22.050
وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام من صمت ندم من صمت نجد وفيه الترغيب ترغيب ان لا يكون كلام الانسان الا بالخير. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا. او ليقل

40
00:21:22.050 --> 00:21:52.050
المدن والكلام المفيد واعظم ذلك ذكر الله تبارك ذكر الله فيه تبارك وتعالى. واذا ما شغل الانسان واذا ما شغل الانسان بذلك طلب الفاضل وانصرف الى الحرام. واذا انتقل اللسان بالباطل والحرام تبعته الاعضاء

41
00:21:52.050 --> 00:22:32.050
تبعته الاعضاء. هذا معنى قوله اتقوا الله. وقولوا قول يا كبير وفي الاية فائدة مهمة وهي ان تقوى الله عز وجل الامر ولقيادة الصلاة اللقاء والصلاة العمل منبني على تحقق التقوى تقوى العدل لله تبارك وتعالى. بمراقبته سبحانه

42
00:22:32.050 --> 00:23:02.050
الايمان باسمائه وصفاته وقد يأتي عقابه ورجاء ثوابه والاقبال على طاعته. والبعد عن مناهيك. ومن اتقى الله وقاه وقاه كل شر في الدنيا والاخرة. اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم

43
00:23:02.050 --> 00:23:42.050
اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فوزا عظيما الاية الثانية قول الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والكلمة الطيب وكل قول طيب النافع مقربا الى الله عز وجل. فذكر الله كلم طيب. والقرآن

44
00:23:42.050 --> 00:24:12.050
كلمة طيبة. والامر بالمعروف كلم طيب. والنهي عن المنكر كلمة طيبة الدعوة الى الله كلمة طيبة. والكلمة الطيب يصعد الى الله. وقوله اليه يعني الى الله سبحانك اليه يصعد الطيب. الطعون يكون الى اعلى. وهذا فيه دلالة على علو الله تبارك

45
00:24:12.050 --> 00:24:32.050
وتعالى على خلقه لان الصعود انما يكون الى اعلى واليه اي الى الله. فهذا فيه دلالة على في رد على اهل الضلال والباطل الذين ينصرون علو الله عز وجل على قلبه

46
00:24:32.050 --> 00:24:52.050
ولهذا نظائف كثيرة في النصوص. الذي بقوله من تعرج الملائكة والروح اليه عروش الى اعلى هذا دليل على علو الله. في حديث سلمان الفارسي يقول صلى الله عليه وسلم ان الله

47
00:24:52.050 --> 00:25:12.050
عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا اي قائدتين وقد رفع يديه والرفع يكون الى اعلى. الحديث ذكر النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى

48
00:25:12.050 --> 00:25:32.050
سماح يا رب يا رب الى السماء يا رب يرد يديه الى الله هذا كله من الادلة على علو الله وتبارك وتعالى على خلقه. والكلمة الطيب الذي يقوله الناس يصعد الى الله

49
00:25:32.050 --> 00:26:02.050
الى الله تبارك وتعالى. والصعود علو وارتفاع الى اعلى. اليه يصعد الكذب الطيبة. واعظم الكلمة الطيب ذكر الله. ذكرت لكم الكلم الطيب كاملة لكل قول طيب ونافع واعظم ذلك ذكر الله تبارك وتعالى

50
00:26:02.050 --> 00:26:22.050
واعظم ذلك كلمة التوحيد لا اله الا الله. القرآن يقول الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة. شجرة طيبة. كلمة طيبة هنا كلمة التوحيد. لا اله الا الله. ولهذا

51
00:26:22.050 --> 00:26:42.050
فافضل الكلمة الطيب كلمة التوحيد لا اله الا الله والمسلم اذا قال لا اله الا الله او ذكر الله عز وجل بالاذكار المدفوعة او تلن كلام الله عز وجل فان

52
00:26:42.050 --> 00:27:12.050
فإن ذلك يرفع الى الله اليه يصعد الكلم والقلب. والعمل الصالح يرفعه والعمل الصالح يرفعه اي يرفع الكلم الطيب. وهذا فيه ان العمل لابد منه الحتة دي مجرد قول او كلام. فالقول وعمل. الايمان قول وعمل

53
00:27:12.050 --> 00:27:42.050
قولا فقط وليس كلمة طيبا فقط وانما هو كلم طيب وعمل صالح هذا هو الايمان كلمة طيب وعمل صالح. ولا يدري مجرد القول او مجرد الكلم الطيب بل لابد من العمل لهذا قال والعمل الصالح يرفعه اي يرفع الكلمة الطيبة

54
00:27:42.050 --> 00:28:12.050
هذا فيه بالاعمال والحث عليه. وان المسلم لا ينبغي ان يكون قوالا بلا فعالة. بل يقول الخير ويفعل الخير. ويكون من اهل الخير يجمع بين القول الطيب والعمل الطالح. والاية الثالثة

55
00:28:12.050 --> 00:28:42.050
قول الله تبارك وتعالى فاذكروني اذكركم واشكروني ولا تذكروني وفيها اعظم ترغيب وحث على ذكر الله جل وعلا. وان الذاكر وان الذاكر لله تبارك وتعالى يجازيه الله بان يذكره الله

56
00:28:42.050 --> 00:45:07.800
وهل جزاء الاحسان الا الاحسان وهذا فيه انجازات من جنس العمل اذكروني اذكركم. فمن ذكر الله تبارك وتعالى ذكره الله. من ذكر الله                                                                                                                          ولهذا يعني مما ينبغي ان يهتم به المسلم العناية بمثل هذه المختصرات التي

57
00:45:07.800 --> 00:45:37.800
اهل العلم في ذكر الله تبارك وتعالى. وهذا الكتاب الذي بين ايدينا فيه خلاصة نافعة وجمع طيب للاذكار التي تقال في هذه الاوقات في الصباح والمساء وعند النوم ونحو ذلك. ومن واظب على هذه الاذكار واعتنى بها كتب باذن الله تبارك وتعالى

58
00:45:37.800 --> 00:46:07.800
من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات. ولهذا يرتب الانسان نفسه ووقته فيحفظ من هذه الاذكار يأتي بها في اوقاتها. كل ذكر في وقته. ذكر الصباح في الصباح وذكر المساء في المساء وذكر النوم عند النوم وذكر القيام من النوم. في وقته وهكذا

59
00:46:07.800 --> 00:46:26.050
ويعود نفسه حتى يلين لسانه بذكر الله عز وجل. ويكون ذكر الله تبارك وتعالى امرا معتادا عنده. لا يتخلى عنه في اي ظرف من الظروف وفي اي سبب من الاسباب

60
00:46:26.100 --> 00:46:46.100
المسلم اذا عرف قيمة الذكر ومكانته لا يفوته مهما كانت الظروف. ومهما كانت في حديث علي بن ابي طالب قصة فاطمة رضي الله عنها لما اتت النبي عليه الصلاة والسلام

61
00:46:46.100 --> 00:47:16.100
وقالت يا رسول الله اريد خادما. قال الا ادلك على ما هو خير لك من خادم؟ تقولين عند النوم سبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله ثلاثا وثلاثين اكبر اربعا وثلاثين. المجموع مئة. فذكر لها عليه الصلاة والسلام ان هذا خير من خادم

62
00:47:16.100 --> 00:47:36.100
واهل العلم اخذوا من هذا الحديث ان الذكر يعطي الانسان قوة في بدنه وصحته ونشاطه وهمته فعلي رضي الله عنه هذا موطن الشاهد علي رضي الله عنه يقول فما تركت ذلك منذ سمعت

63
00:47:36.100 --> 00:47:56.100
من رسول الله عليه الصلاة والسلام. يعني ما فوته ولا ليلة. ما تركت ذلك منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له احد الحاضرين ولا يوم صفين قال ولا يوم صفين. ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين. ليلة صفين حرب وقتال

64
00:47:56.100 --> 00:48:26.100
فسأله في تلك الليلة هل ترك او نسي؟ قال ولا ليلة صفين. فالذي يعرف قيمة الذكر ومكانة ومكانته واهمية المواظبة عليه. يواظب عليه. ويعتني به فالذي يواظب على الاذكار اذكار الصباح والمساء واذكار النوم والطعام والشراب

65
00:48:26.100 --> 00:48:56.100
ويعتني بها يكتب باذن الله تبارك وتعالى من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات. وانصح بمثل هذه ولا سيما هذا المختصر النافع صحيح الكلم الطيب يعتني به المسلم وطالب العلم ويحث ابناءه واهله واقربائه يحثهم على العناية به. ويواظب عليه

66
00:48:56.100 --> 00:49:26.100
فبذلك يكتب باذن الله تبارك وتعالى من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات الذين اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. ثم اورد رحمه الله قول الله تبارك وتعالى اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا. وهذا فيه

67
00:49:26.100 --> 00:49:56.100
للحث على ذكر الله تبارك وتعالى في الاحوال كلها. حتى في التحام الصف واللقاء بالاعداء والجهاد في سبيل الله. يذكر الله. وذكر الله عز وجل سبب للنصر والفوز والرفعة في الدنيا والاخرة. اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله

68
00:49:56.100 --> 00:50:26.100
واذا ذكر الله الانسان كفاه الله عز وجل واعانه وسدد في امور دينه ودنياه ثم اورد قول الله تبارك وتعالى فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا. وهذا ايضا فيه الحث من ذكر الله تبارك وتعالى. والترغيب فيه

69
00:50:26.100 --> 00:50:56.100
وان يكون ذكر الانسان لله اشد الذكر. وآآ اشد من ذكره لاي محبوب له. ولاي مرغوب عنده. يذكر الله عز وجل اشد ذكرا من غيره. كذكركم اباءكم او اشد ذكرا. فهذا فيه الحث على ذكر الله تبارك

70
00:50:56.100 --> 00:51:26.100
تعالى بالكثرة والترغيب في ذلك. وقوله مناسككم اي مناسك الحج هاي مناسك الحج. الذكر يؤتى به في مختلف الاحوال ومن من الاحوال التي يؤتى بها يؤتى بالذكر فيها ختام الاعمال الصالحة. ففي

71
00:51:26.100 --> 00:51:56.100
قال فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله. والصلاة اذا قضيت يشرع في دبرها اذكار دبر الصلاة اذكار لله تبارك وتعالى لله تبارك وتعالى تقال عقب الصلاة واذا اتمت عدة الصيام يشرع التكبير. وهو ذكر لله تبارك وتعالى

72
00:51:56.100 --> 00:52:26.100
الذكر مشروع في ختام الاعمال الصالحة. مشروع في ختام الاعمال الصالحة مثل الصيام والحج والصلاة على ما جاءت به سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. ثم اورد المؤلف قول الله تبارك وتعالى لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر

73
00:52:26.100 --> 00:52:56.100
لا وهذا فيه اهمية رعاية الذكر. وان في الحياة ما يصرف الانسان عن ذكر الله عز وجل ومن ذلك واشده المال والولد. الاموال والاولاد وبعض الناس قد يأسره حب المال قد يأسر قلبه حب المال

74
00:52:56.100 --> 00:53:16.100
لا يبقى في قلبه الا ذكر المال. بل بل يكون المال بل يكون عبدا للمال لانه ليس في قلبه الا الا المال. وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام تعس عبد الدينار

75
00:53:16.100 --> 00:53:46.100
تعس عبد الدرهم. فقد يكون الانسان عبدا للدينار والدرهم. ليس في قلبه الا الدينار والدرهم. فالشاهد ان المال يفتن الانسان ويصرفه عن عن الذكر والولد الانشغال بالولد والاهتمام به على حساب

76
00:53:46.100 --> 00:54:16.100
طاعة الله عز وجل وذكره تبارك وتعالى. انما اموالكم واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم فاقبال الانسان على امر المال ومصلحة الاولاد والانس بهم لا ينبغي ان يكون على حساب طاعة الله عز وجل وذكره

77
00:54:16.100 --> 00:54:46.100
وشكره وحسن عبادته. وانما يعطي كل ذي حق حقه. ويضع الامور في مواضعها ولا يجعل شيئا يطغى على شيء. ولا شك ان من ان اعظم الحرمان واشد الخسران ان يطغى او ان تطغى عناية المرء بالمال والولد على طاعة الله عز وجل وذكره وشكره

78
00:54:46.100 --> 00:55:26.100
ومما يبين خطورة هذا الامر الحديث الصحيح الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم يتبع الميت ثلاثة. ما له وولده وعمله. فيرجع اثنان ويبقى واحد. وهو العمل اذا مات الانسان تبعه ثلاثة اشياء المال والولد والعمل. ولا

79
00:55:26.100 --> 00:55:56.100
يدخل مع الانسان في قبره الا العمل. العمل سواء كان صالحا او طالحا. هل هناك ولد في الدنيا. يقبل ان يدفن مع والده الميت. يبقى معه جنبا الى جنب ما يبكي ولا يقع ولا ولا يدخل معه شيء من ماله

80
00:55:56.100 --> 00:56:16.100
الى قبره. ولا يأذن ورثته بان يوضع معه شيء من ماله في قبره. فكلها ترجع ولا يدخل مع الانسان في القبر منها شيء. لا المال ولا الولد. والذي يدخل مع الانسان في قبره عمله

81
00:56:16.100 --> 00:56:46.100
سواء كان صالحا او طالحا فهذا قوله تعالى لا تلهيكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. لا تلهيكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله اي لا تشغلكم. ولا تصرفكم عن ذكر الله. ولا يعني هذا

82
00:56:46.100 --> 00:57:16.100
ترك المال وترك طلب الرزق. وترك رعاية الاولاد. وانما المعني هنا الا تشغل هذه الامور عن الذكر عن ذكر الله تبارك وتعالى. واقام الصلاة والقيام بطاعة الله تبارك وتعالى. ثم ذكر قول الله تعالى

83
00:57:16.100 --> 00:57:46.100
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وهذا في معنى الاية السابقة. رجال لا لا تلهيهم ولاحظ هنا قوله رجال يعني ووصفهم بهذا اللقب رجال

84
00:57:46.100 --> 00:58:16.100
فهذا حقيقة الرجولة. الان انصرف معنا الرجولة في كثير من الافهام الى امور منحرفة. بل الى احوال منحطة. توصف بانها رجولة لكن حقيقة حقيقة الرجولة هذا رجال لا تلهيهم تجارة

85
00:58:16.100 --> 00:58:46.100
ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة. هذه هي الرجولة. والان في مفاهيم منحرفة للرجولة مفاهيم منحرفة. بل معاصي واثام تفعل على انها رجولة. وانها رجل واعتداءات واجرام تفعل على انها رجولة. واسفاف وانحطاط يفعل على انه رجولة

86
00:58:46.100 --> 00:59:16.100
وهذا من انحراف المفاهيم وتقلب الموازين. وتغير الفطر. والا اي رجولة في الشر والفساد وايذاء الناس وارتكاب المعاصي. الرجولة هذه ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. ان يقوم الرجل بما خلق له واوجد لتحقيقه. هذه الرجولة. ولهذا قال رجال

87
00:59:16.100 --> 00:59:46.100
رجال لا تلهيهم اولادهم. هؤلاء الرجال رجال لا تلهيهم. تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. فالاية فيها فضل الذكر والحث عليه الترغيب في المحافظة عليه والا يشغل الانسان عنه البيع او التجارة او نحو ذلك. ثم

88
00:59:46.100 --> 01:00:16.100
فختم رحمه الله هذه الايات لقول الله تبارك وتعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة. ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين. وهذه الاية فيها فوائد كثيرة

89
01:00:16.100 --> 01:00:35.550
ومهمة وضوابط عظيمة تتعلق بذكر الله تبارك وتعالى وارجئ الحديث عنها الى درس الغد ان شاء الله. ونبدأ الان بكتاب التوحيد