﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:21.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد نواصل في هذا الكتاب المبارك كتاب الايمان لابي عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى نعم

3
00:00:42.050 --> 00:00:57.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم بارك لنا في وقتنا واغفر لنا ولشيخنا والسامعين. قال ابو عبيد رحمه الله فان قال لك قائل فما هذه الاجزاء الثلاثة وسبعون؟ قيل

4
00:00:57.100 --> 00:01:22.950
لم تسمى لنا مجموعة فنسميها غير ان العلم يحيط انها من طاعة الله وتقواه وان لم تذكر لنا في واحد ولو تفقدت الاثار لوجدت متفرقة فيها الا تسمع الا تسمع قوله في اماطة الاذى وقد جعله جزءا من الايمان. وكذلك قوله في حديث اخر الحياء شعبة

5
00:01:22.950 --> 00:01:41.550
من الايمان وفي الثالث الغيرة من الايمان وفي الرابع البذاذة من الايمان وفي الخامس حسن العهد من الايمان فكل هذا من فروع الايمان. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم آآ لما اورد

6
00:01:42.150 --> 00:02:11.400
المصنف رحمه الله تعالى حديث الشعب واشار الى دلالته الى ان الايمان له شعب كثيرة وخصال متنوعة كلها داخلة في مسمى وان لها اعلى وادنى اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

7
00:02:11.750 --> 00:02:30.650
وان هذا الحديث من ابين الدلائل على دخول الاعمال اعمال الجوارح وكذلك اعمال القلوب في مسمى الايمان اما اعمال الجوارح فقد ذكر عليه الصلاة والسلام اماطة الاذى شعبة من شعب الايمان

8
00:02:31.150 --> 00:02:59.650
واما اعمال القلوب فذكر عليه الصلاة والسلام في الحديث نفسه الحياء شعبة من شعب الايمان فافاد آآ بصريح مدلوله ان الايمان تدخل فيه اعمال القلوب وتدخل فيه اعمال الجوارح تدخل فيه اعمال القلوب وتدخل فيه اعمال الجوارح

9
00:03:00.150 --> 00:03:22.250
وبمناسبة ايراد هذا الحديث طرح رحمه الله تعالى هذا السؤال ان قال قائل فما هذه الاجزاء الثلاثة والسبعون قيل لم تسمى لنا مجموعة اي ان حديث الشعب لجميع طرقه لم يأتي فيها سرد لهذه الشعب

10
00:03:22.300 --> 00:03:40.700
وانما ذكر عليه الصلاة والسلام ان الامام بضع وسبعون شعبة وان اعلاها آآ قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان لكن لم يذكر سردا

11
00:03:41.250 --> 00:04:06.100
للشعب. ولهذا اجتهد غير واحد من اهل العلم وسلكوا مسالك متنوعة في جمع هذه الشعب ومن احسنهم طريقة الامام ابن حبان رحمه الله صاحب الصحيح وقد ذكر رحمه الله تعالى طريقته

12
00:04:06.800 --> 00:04:34.850
اه في جمع الشعب وهي طريقة مجهدة اخذت منه وقتا طويلا بالتدبر لاية القرآن ومن ثم التأمل في احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام واستخلص منهما كل طاعة وصفت بانها ايمان في القرآن او السنة

13
00:04:35.950 --> 00:05:07.600
وخلص الى هذا العدد بضع وسبعون شعبة واودع ذلك كله في كتاب له اسماه وصف الايمان وصف الايمان وشعبه ولكنه اه مفقود لكن الكتاب مفقود وجمع غير واحد من اهل العلم هذه الشعب مع سوق الادلة

14
00:05:07.700 --> 00:05:28.850
عليها من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ومن اوسع الكتب الموجودة في هذا الباب كتاب آآ الجامع لشعب الايمان للبيهقي رحمه الله تعالى  قيل لم تسمى لنا مجموعة فنسميها

15
00:05:29.300 --> 00:05:48.350
غير ان العلم اي بشرع الله يحيط انها من طاعة الله وتقواه وان لم تذكر لنا في حديث واحد وان لم تذكر لنا في حديث واحد ولو تفقدت الاثار لوجدت متفرقة فيها

16
00:05:49.150 --> 00:06:17.300
قوله لو تفقدت الاثار اي لو لو تتبعت النصوص لوجدت متفرقة فيها اي مبثوثة في النصوص نصوص الكتاب والسنة  وهذا تنبيه من المصنف رحمه الله الى ان هذه الشعب موجودة في الكتاب والسنة بمعنى انه كلما حظي

17
00:06:18.350 --> 00:06:45.000
او عظم نصيب العبد من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام تدبرا وتأملا وعملا بالاوامر في الكتاب والسنة وائتمارا بها كان حظه من هذه الشعب اوفى ونصيبه اكثر ثم ذكر نماذج وامثلة على ذلك

18
00:06:45.850 --> 00:07:03.050
قال الا تسمع قوله في اماطة الاذى وقد جعله جزءا من الايمان في حديث الشعب نفسه خلاء الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

19
00:07:04.850 --> 00:07:27.000
فاماطة الاذى عن الطريق عمل من اعمال الجوارح والنبي عليه الصلاة والسلام عده في جملة شعب الايمان عده في جملة شعب الايمان  واذا نظرت الى حال اهل الايمان مع هذه الشعبة

20
00:07:28.700 --> 00:07:55.250
تجد انهم على درجات ويمكن ان يقال تحديدا على ثلاث درجات قسم من الناس يميط الاذى عن الطريق وعمله هذا شعبة من شعب الايمان وقسم يدع الاذى في الطريق يراه ولا يميطه

21
00:07:55.450 --> 00:08:19.000
وقسم يضع الاذى في الطريق وهذا من ابين الدلائل وقد علم ان اماطة الاذى عن الطريق شعبة من شعب الايمان على تفاوت اهل الايمان في الايمان فهذه خصلة من خصال الايمان الناس متفاوتون فيها

22
00:08:19.350 --> 00:08:42.950
وتفاوتهم فيها دليل على تفاوتهم في الايمان بحسب تفاوتهم في خصال الايمان وشعبه كما يفيد ايضا ان العبد كلما استكمل هذه الشعب شعب الايمان والتي ادناها اماطة الاذى عن الطريق

23
00:08:43.800 --> 00:09:11.350
كان ذلك استكمالا لايمانه استكمالا لايمانه فالايمان يستكمل  فعل خصاله وشعبه واذا نقص منها نقص ايمانه بحسب ذلك قال والحياء قال وكذلك قول في حديث اخر الحياء شعبة من الايمان

24
00:09:12.350 --> 00:09:27.600
الحياء شعبة من الايمان وجاء في بعض اه روايات حديث الشعب قال الايمان بضعة وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان

25
00:09:27.900 --> 00:09:56.900
والحياء شعبة من شعب الايمان  والحياة خصلة محلها القلب. عمل قلبي ومن اعمال الايمان وهذا يفيدنا ان اعمال القلوب الصالحة المأمور بها شرعا مثل الحياء والتوكل والخوف والرجاء الانابة وغير ذلك من اعمال القلوب كلها داخلة في

26
00:09:57.050 --> 00:10:25.150
مسمى الايمان فالايمان كما انه يتناول اعمال الدين الظاهرة فانه كذلك يتناول اعماله الباطنة التي محلها القلب والحياء خصلة محلها القلب اذا تحلى القلب بها دفعته الى التحلي بالفظائل والتخلي عن الرذائل

27
00:10:25.650 --> 00:10:54.600
واذا نزعت هذه الخصلة من القلب اقبلت النفس غير مبالية على الرذائل وابعدت عن الفضائل كما يدل لذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع

28
00:10:54.700 --> 00:11:26.800
ما شئت قال وفي الثالث اي الحديث الثالث الغيرة من الايمان والغيرة ايضا في القلب وهي الحمية والانفة من الباطل والفاحشة والحرام فهذا من الايمان من خصال الايمان وشعبه. ان يكون الانسان في قلبه غيره

29
00:11:26.950 --> 00:12:02.800
على حرم الله وعلى حرمه واهله هذا كله من الايمان ومن خصاله وشعبه قال وفي الرابع اي الحديث الرابع البذاذة من الايمان البذاذة من اه الايمان والبذاذة هي التواضع بالتواضع في اللباس وترك الترفه فيه

30
00:12:06.100 --> 00:12:38.950
فعد ذلك عليه الصلاة والسلام من خصال الايمان وشعبه قال وفي الخامس حسن العهد من الايمان حسن العهد من الايمان وحسن العهد اي الحفاظ الحفاظ عليه  كالرعاية له حتى وان

31
00:12:40.200 --> 00:13:05.200
طال الزمان ولعل قصة الحديث توضح ذلك في تلك المرأة العجوز التي جاءت الى النبي عليه الصلاة والسلام فاقبل عليها بحديثه احتفى بها عليه الصلاة والسلام  سألته عائشة رضي الله عنها

32
00:13:06.100 --> 00:13:37.750
فقال انها كانت تأتي خديجة وحسن العهد من الايمان انها كانت تأتي خديجة  قال فكل هذا من فروع الايمان كل هذا من فروع الايمان الايمان مثله مثل شجرة كما في الاية الكريمة الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة

33
00:13:37.950 --> 00:14:04.500
كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء فهذه الخصال كلها من فروع الايمان. من فروع الايمان اي من فروع هذه الشجرة المباركة شجرة الايمان نعم قال رحمه الله ومنه حديث عمار ثلاث من الايمان الانفاق من الاقتار والانصاف من نفسك وبذل السلام على العالم

34
00:14:05.300 --> 00:14:24.450
ثم ذكر رحمه الله هذا الحديث عن عمار وهو يرعى اه يروى مرفوعا وموقوفا والموقوف على عمار ارجح رضي الله عنه وارضاه قال ثلاث من الايمان اي من خصال الايمان وشعبه

35
00:14:24.900 --> 00:14:48.650
الانفاق من الاقتار والانصاف من نفسك وبذل السلام على العالم سبحان الله جمع رضي الله عنه هذه الخصال الثلاثة التي جمعت الخير كله لان اذا اذا اتصف المرء بهذه الخصال الثلاثة

36
00:14:50.750 --> 00:15:16.700
فانها ردء له ومعونة على على الاتصاف بخصال الخير كلها الاتصاف بخصال الخير كلها الاولى الانفاق من الاخطار الانفاق من الاقطار يبذل ونفسه سخية حتى وان كان قليل ذات اليد

37
00:15:16.950 --> 00:15:40.250
حتى وان كان قليل ذات اليد فيه السخاء فيه البذل مع قلة يده الانفاق مع الاقتار يعني مع قلة ذات اليد فاذا كان بهذه الصفة دل ذلك على كرم نفسه وجوده

38
00:15:40.300 --> 00:16:01.150
وسخائه وحبه الخير ومعاني كثيرة يدل عليها هذا المعنى انفاقه من اقتار الخصلة الثانية الانصاف من نفسه ينصف الناس من نفسه. اذا انصفهم من نفسه هذا اعز ما يكون في التعامل

39
00:16:01.750 --> 00:16:23.350
من هو هذا الذي ينصف الناس من نفسه ويقول انا انا المخطئ وهذا خطأي وهذا بسببي ولا يخفي الامر بل يبدي خطأه ويطلب العفو والمسامحة ينصف الناس من نفسه فهذه الخصلة ايضا من الخصال العظيمة

40
00:16:23.600 --> 00:16:54.100
الدال على خيرية الانسان وفضله  والامر الثالث بذل السلام للعالم هي مصادر التخريج بذل السلام للعالم  والمراد آآ للعالم اي بذله لمن عرفت ومن لا تعرف لا يخص بالمعرفة لا يخصه بالمعرفة وانما يسلم على من عرف وعلى من لم يعرف

41
00:16:54.200 --> 00:17:15.550
هذا المردد للسلام للعالم اي لا يخصه بالمعرفة عندما تنظر في هذا الاثر الذي جمع هذه الخصال نظرة من جانب اخر وهي موجبات الالفة والمحبة والتآخي بين الاخوان لو وفق

42
00:17:16.850 --> 00:17:42.700
طلاب العلم لتحقيق هذه الخصال الثلاثة لما بقيت بينهم الخصومات ابدا هذه الخصال الثلاثة لو وفقوا لتطبيقها لم تبقى بينهم الخصومات والتعادي والتهاجر وتأملوا هذه الخصال فانها نافعة غاية النفع في هذا الباب في الالفة والمحبة والتآخي

43
00:17:42.950 --> 00:18:06.300
اذا كان الاخ مع اخوانه يبذل وسخي حتى مع قلة ذات اليد كيف تكون النفوس تجاهه معادي او محبة قريبة او بعيدة واذا كان يلقى اخوانه بالسلام والبشاشة من يعرف ومن لا يعرف

44
00:18:07.850 --> 00:18:31.650
ويوصف اخوانه من نفسه اذا اجتمعت هذه الخصال باذن الله لا تبقى وحشة ولا يبقى قطيعة نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله ثم الاحاديث المعروفة عند ذكر كمال الايمان حين قال اي الخلق اعظم ايمانا؟ فقيل الملائكة

45
00:18:31.650 --> 00:18:51.650
ثم قيل نحن يا رسول الله فقال بل قوم يأتون بعد كم فذكر صفتهم ومنه ايضا قوله ان اكمل ومن اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. وكذلك قوله لا يؤمن الرجل لا يؤمن الرجل الايمان كله

46
00:18:51.650 --> 00:19:14.300
او حتى يدع الكذب في المزاح. والمراء وان كان صادقا. وقد روي مثله او نحوه عن عمر ابن الخطاب وابن عمر رضي الله عنهما ثم من اوضح ذلك وابينه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة حين قال فيخرج من النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من

47
00:19:14.300 --> 00:19:40.200
ايمان او برة من ايمان ومثقال ذرة والا صلب ومنه حديثه في الوسوسة حين سئل عنها فقال ذلك صريح الايمان. وكذلك حديث علي عليه السلام ان الايمان يبدأ في القلب فكلما ازداد الايمان فكلما ازداد الايمان عظما ازداد ذلك البياظ عظما. في اشياء من هذا النحو

48
00:19:40.200 --> 00:20:04.050
يطول يطول ذكرها تبين لك التفاضل في الايمان بالقلوب والاعمال وكلها يشد او اكثرها يشهدوا احسن الله اليكم قال رحمه الله وكلها يشهد او اكثرها ان اعمال البر من الايمان. فكيف تعاند هذه الاثار فكيف تعاند هذه الاثار

49
00:20:04.050 --> 00:20:35.550
ساروا بالابطال والتكذيب. نعم آآ استمر رحمه الله تعالى في سوق الادلة الدالة على خصال الايمان الدالة على خصال الايمان والدالة ايضا على التفاضل في الايمان ان الايمان يكمل باستكمال هذه الشعب وينقص نقصها وظعفها

50
00:20:36.650 --> 00:21:00.300
فاورد من ذلك هذا الحديث حين اه قيل اي الخلق اعظم ايمانا؟ فقيل الملائكة ثم قيل نحن يا رسول الله؟ فقال بل قوم بعدكم ونبه المحقق الشيخ الالباني رحمة الله عليه الى

51
00:21:00.350 --> 00:21:29.100
ظعفه وعدم ثبوته لكن يغني عنه ما بعده وهو حديث اه ان اكمل او من اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا فقوله اكمل المؤمنين ايمانا واظح الدلالة على التفاظل في  خصال الايمان

52
00:21:29.400 --> 00:21:48.150
وان اهل الايمان في خصاله ليسوا على درجة واحدة  وواضح الدلالة على ان حسن الخلق من الايمان على ان حسن الخلق من الايمان قال ان اكمل او من اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا

53
00:21:48.200 --> 00:22:12.100
فحسن الخلق من الايمان واهل الايمان متفاوتون في هذه الخصلة ليسوا فيها على درجة واحدة بل بينهم تفاوت تفاهم يحيي الجميع. قال وكذلك قوله لا يؤمن الرجل الايمان كله. حتى يدع الكذب في

54
00:22:12.100 --> 00:22:44.100
والمراء وان كان صادقا. فقولها الايمان كله هذا يدل ايضا على التفاوت والتفاضل لا يؤمن الايمان كله يدل على التفاضل وان الايمان اجزاء وشعب وخصال عديدة ولا يكون مستوفيا آآ خصال الايمان حتى يدع الكذب في المزاح والمراء وان كان صادقا

55
00:22:44.450 --> 00:23:11.750
فان هذا مما تستوفى به خصال الايمان وشعبه ما تستوفى به خصال الايمان وشعبه كذلك آآ ما بعده حديث الشفاعة حديث الشفاعة فيخرج من النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من ايمان وبرة من ايمان ومثقال ذرة من ايمان

56
00:23:12.850 --> 00:23:36.150
شعيرة برة ذرة هذي كلها متفاوتة متفاوتة والكلام على ايمان القلب الايمان القلب فمن الناس من ايمان القلب مثقال شعيرة. ومنهم مثقال ذرة ومنهم مثقال برة. وهذه متفاوتة في الوزن

57
00:23:37.150 --> 00:24:01.900
فافاد ذلك ان ايمان العباد القلبي وقل مثله في الظاهر متفاوت ليسوا فيه على درجة واحدة خلافا لقول المرجئة باقسامهم ومنهم مرجئة الفقهاء ان الايمان لا يتفاضل اهله فيه. وان اهله في اصله سواء

58
00:24:02.500 --> 00:24:25.800
ليس بينهم تفاضل فيه وانما التفاضل في الاعمال والاعمال ليست من الايمان عندهم تفاضل في الاعمال والاعمال ليست اه عندهم من الايمان وايضا الرد على الطوائف المرجئة كلهم باقسامهم الذين يعتبرون الايمان كل واحد لا يتجزأ

59
00:24:26.950 --> 00:24:50.250
هذي اجزاء وابعاد للايمان دلت عليها النصوص وان الايمان يستكمل باستكمالها وينقص بالنقص منها فهي نصوص صريحة وواضحة بالدلالة على هذا المقصود كذلك قوله في الحديث الذي بعده حديث آآ الذي في الوسوسة

60
00:24:51.100 --> 00:25:07.650
حين سئل عنها قال ان قالوا له ان احدنا ليجد في نفسه ما ان يخر من السماء احب اليه من ان يتكلم به قال اوجدتم ذلك؟ قالوا نعم. قال ذلك صريح الايمان

61
00:25:08.850 --> 00:25:37.350
صريح الايمان ايضا هذا هذا الوصف للكراهية كراهية الوسوسة والبغض لها الوسوسة هي امور تهجم على القلب بدون استئذان بدون استئذان وكثير من الناس آآ ربما تتمكن من قلبه وترهقه ارهاقا شديدا وتؤذيه

62
00:25:37.550 --> 00:25:56.200
اذى عظيما لكن اذا استعان الله على هذه الوسوسة بالكراهية لها الاستعاذة بالله منها والعمل على طردها من نفس من نفسه لا تبقى باذن الله لا تبقى وانما يكون بقاؤها اذا

63
00:25:56.900 --> 00:26:23.000
اه التفت اليها الانسان اذا التفت اليها واخذ ينميها في نفسه لم يعرض عنها فانها تتنامى وتزيد وتضره ودائما اضرب لمن يسأل في هذا الباب مثالا نافعا جدا  من فظل الله سبحانه وتعالى

64
00:26:23.300 --> 00:26:51.350
اه افاد عددا التخلص من الوسوسة الا وهو ان يعني يوضح شأن الوسوسة عندما تتأمل رجلا سائر في طريق صحيح مثلا الى مكة في عبادة وطاعة لله سبحانه وتعالى ثم في طريقه

65
00:26:51.850 --> 00:27:18.850
مر بمنطقة فيها عفن وروائح كريهة واذته تلك الروائح اذته تلك الروائح ان توقف في الطريق وقال وين مصدر هذه الروائح؟ من طلعت علينا وراح يفتش فيها ويبحث يزداد اذاه ويزداد ظرر هذه الروائح له

66
00:27:19.850 --> 00:27:43.950
وتؤذيه اذى عظيما بينما اذا مضى في طريقه يعرف ان هدفه واضح وطريقة بين وهذا شيء عارظ هذه الرائحة العفنة شيء عارظ في الطريق  لم يلقي لها بالا مضى في طريقه لم تضره بشيء ولا يأخذ وقت الا وتنتهي. هذه الرائحة ولا يبقى منها شيء

67
00:27:44.300 --> 00:28:06.700
فكثير ممن يعني ترهقه الوسوسة تبدأ معه فينميها في نفسه ويأخذ يبحث فيها ويفتش يعمق اهلها في نفسه حتى تصبح متمكنة منه. بينما الاصل ان يعرف وجهته الواضحة وطريقه البين يمضي فيه ولا يلتفت الى

68
00:28:06.700 --> 00:28:26.700
اه هذه الوساوس ويكون مبغضا لها كارها لها كراهة الشخص الذي مر بمنطقة عفية فجعل آآ عمامته على فمه يدفع عن نفسه تلك الرائحة حتى انقطعت ومضت ولم يظره منها

69
00:28:26.700 --> 00:28:55.800
شيء فتدفع بالكراهية لها وعدم الاسترسال معها والعمل على طردها بالاستعانة بالله والاستعاذة به سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذه الكراهة للوسوسة ماذا؟ ايمانا سماها ايمانا قال ذاك صريح الايمان

70
00:28:55.900 --> 00:29:14.450
اذا الامام فيه صريح ومن صريح الايمان بغض الانسان للوساوس التي تهجم على الصدر بدون استئذان كراهيته لها وعمله على طردها هذا من علامات الايمان  والناس في هذه الخصلة متفاوتون

71
00:29:15.550 --> 00:29:37.600
الناس في هذه الخصلة متفاوتون سبحان الله يعني انظر الى السلف السلف ماذا قالوا كما كما في هذا الحديث الصحابة وكذلك من اتبعهم باحسان ماذا قالوا عن عن الوساوس التي تهجم الى الصدور

72
00:29:37.750 --> 00:29:55.200
قالوا ان احدنا لان يخر من السماء احب اليه من يتكلم بذلك ما يتكلمون ولا بحرف مما يجول في النفس من تلك الوساوس ونفوسهم كارهة لها اشد الكره مبغضة لها

73
00:29:56.150 --> 00:30:22.000
لانه وساوس رديئة مؤذية تمس الايمان هذه حالهم لكن حال من بعدهم ماذا فعلوا من بتلك الوساوس امسكوا الاقلام وسجلوها في كتب فنشأت عقائد الباطل عقائد الباطل التي توجد في

74
00:30:22.150 --> 00:30:49.750
كتب اهل الكلام المعتزلة وغيره من اهل الضلال جاءت الوساوس تهجم على صدورهم فسموها يقينيات وعظموا من شأنها وكتبوا فيها المؤلفات واصبح كل من وسوس صدره بشيء كتبه واصبح عقيدة يدعو اليها ويجد من الجهال و

75
00:30:50.200 --> 00:31:14.200
من يتبعه في تلك العقيدة كثير من عقائد اهل الباطل وساوس القاه الشيطان في صدورهم وزينها في نفوسهم فكتبوها في كتب ودعوا الناس اليها واصبحت عقيدة متبوعة ومذهبا قائما له اتباعه وله

76
00:31:14.450 --> 00:31:44.200
اربابه وله من يدافع عنه وهي عقيدة متلقاة بالوحي وحي الشيطان الذي هو الوساوس اوحاه الشيطان اليهم والقاها في صدورهم فكتبوها في الكتب وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم نعم  قال رحمه الله وكذلك حديث قرأناه يا شيخ

77
00:31:45.300 --> 00:32:05.250
نعم كذلك قرئ ها قرئ فاعد قراءته. قال رحمه الله وكذلك حديث علي عليه السلام اذا كتب النساخ في حق علي تمييزا له عن بقية الصحابة عليه السلام لا تقرأ لان هذا من اخطاء النساخ كما

78
00:32:05.500 --> 00:32:24.400
نبه العلماء سليمان بن كثير في تفسيره وغيره وانما يقال بعلي مثل غيره من الصحابة رظي الله عنه يقال في حقه رضي الله عنه كغيره من الصحابة واذا رآهم طالب العلم مكتوبة

79
00:32:24.600 --> 00:32:45.050
بهذه الطريقة خطأ من النساخ لا يتابعهم في ذلك وانما يقول في حق علي مثل اه غيره من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان احد اولى بان يخص لكان صديق الامة رضي الله عنه وارضاه ابو بكر الصديق

80
00:32:46.050 --> 00:33:04.650
لو كان احد اولى ان يخص بشيء لكان الاولى بذلك صديق الامة. فان صديق الامة ابو بكر رضي الله عنه خير الناس بعد النبيين في جميع الامم خير الناس في

81
00:33:04.900 --> 00:33:28.150
آآ بعد النبيين في جميع الامم رضي الله عنه وارضاه  هو ترقيب الناس في الفضل كما قال الله من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و ابو بكر رضي الله عنه خير الصديقين في كل الامم رضي الله عنه وارضاه. نعم

82
00:33:28.200 --> 00:33:50.250
احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك حديث علي رضي الله عنه ان الايمان يبدأ لمضة في القلب. فكلما ازداد الايمان عظما ازداد ذلك البياض عظما في اشياء من هذا النحو كثيرة يطول ذكرها. تبين لك التفاضل في الايمان بالقلوب والاعمال. وكلها يشهد

83
00:33:50.250 --> 00:34:15.150
او اكثرها ان اعمال البر من الايمان فكيف تعاند هذه الاثار بالابطال والتكذيب؟ يقول وكذلك حديث علي رضي الله عنه ان ان الايمان يبدأ لمضة وهذا موقوف على علي رضي الله عنه يبدأ لمضة اي لمعة ونقطة صغيرة مضيئة

84
00:34:15.650 --> 00:34:42.050
في القلب اول ما يبدأ الايمان في القلب يبدأ نور نور صغير جزء صغير في القلب يضيء بالنور والايمان نور فكلما ازداد الايمان عظم كلما ازداد الايمان عظما ازداد ذلك البياظ عظما

85
00:34:44.000 --> 00:35:05.500
فاول ما يبدأ يبدأ نقطة يسيرة من النور والضياء وكل ما ازداد العبد من الايمان حتى يضيء القلب كله وحتى يمتلئ القلب كله ليس القلب حتى يمتلئ ايضا البدن من اسفله لاعلاه ايمانا مثل ما قال

86
00:35:05.550 --> 00:35:23.100
النبي عليه الصلاة والسلام عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه قال ان عمار ابن ياسر ملئ ايمان حتى مشاشه ان عمار ابن ياسر ملئ ايمان حتى مشاش يعني حتى اطراف اصابعه امتلأ ايمان

87
00:35:25.900 --> 00:35:52.100
فهل الايمان لا يتفاضل في اهله واهله فيه السواء لا يزيد ولا ينقص هذا كله مما يبين بطلان مذاهب المرجئة لان الايمان لا يزيد ولا ينقص ومنهم مرجاة الفقهاء يقولون بذلك وان اصله في اهله او ان اهله في اصله سواء

88
00:35:53.150 --> 00:36:11.700
فالنصوص بينة على بينة الدلالة كما واظح في سوق المصنف لها على هذا التفاوت ولهذا يقول في اشياء من هذا النحو  يطول ذكرها تبين لك التفاضل في الايمان بالقلوب والاعمال

89
00:36:12.150 --> 00:36:29.800
تفاضل في الايمان بالقلوب والاعمال تفاضل بالايمان في القلوب مثل ما مر معنا مثقال في قلبه مثقال ذرة مثقال حبة مثقال شعيرة مثل ما مر في حديث علي يكون لمضة يعني في القلب

90
00:36:31.350 --> 00:36:54.200
في احاديث كثيرة تدل على هذا التفاضل في الايمان القلبي وايضا هناك احاديث كثيرة تدل على التفاضل في اعمال الايمان في اعمال الايمان وخصاله المتنوعة الناس متفاضلون فيها تفاظلا عظيما. فيقول كلها تبين التفاظل في الايمان بالقلوب والاعمال

91
00:36:54.550 --> 00:37:15.600
وهذا كله فيه الرد على المرجئة بما فيهم مرجئة الفقهاء الذين يقولون الايمان لا يتفاضل وانه لا يزيد ولا ينقص وان اهله في اه اصله سواء قال وكلها يشهد اه وكلها يشهد او اكثرها

92
00:37:15.700 --> 00:37:42.100
ان اعمال البر من الايمان ان اعمال البر من الايمان اعمال البر اي الاعمال الفاضلة والخصال الكاملة ها من هو حقنا مصادره ولا؟ مصادره ان اعمال البر من الايمان فكيف تعاند هذه الاثار

93
00:37:42.200 --> 00:38:04.500
بالابطال والتكذيب كيف تعاند انظر هذا التعبير ما ادق واعجبه ان مذاهب المخالفين للحق والهدى هي معاندة للنصوص واصرار على الاهواء معاندة للنصوص واصرار على الاهواء يقول كيف تعاند هذه النصوص

94
00:38:05.450 --> 00:38:24.800
بعدم بعدم الرضوخ لها. الاستسلام لما دلت عليه حتى ان بعض بعض اهل الاهواء تجرأ على بعض الاحاديث تجرأ على بعض الاحاديث تكذيبا لها وردا لها مع ثبوته مثل حديث الشعب

95
00:38:24.950 --> 00:38:41.500
الايمان بضع من السبعون شعبة بعظهم لما كان هذا الحديث صريح الدلالة في ابطال مذهبهم قال ما يصح وكذب بالحديث لا لشيء الا لانه يخالف مذهبه لا لشيء الا لانه يخالف مذهبه

96
00:38:43.850 --> 00:39:10.950
فاصبحت عندهم آآ جرأة معاندة للنصوص اما بردها وعدم قبول الاحاديث اصلا بطرائق مختلفة او بتأويل معنى الاحاديث. والعمل بطرق يعني كثيرة لصرف الحديث عن معناه وابعاده عن مدلوله. فهذه كلها معاندة

97
00:39:11.350 --> 00:39:31.300
هذه كلها معاندة للنصوص فكيف تعاند هذه الاثار بالابطال والتكذيب نعم قال رحمه الله ومما يصدق تفاضله بالاعمال قول الله جل ثناؤه انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

98
00:39:31.300 --> 00:39:51.300
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون. الى قوله اولئك هم اولئك هم المؤمنون حقا فلم يجعل الله للايمان حقيقة الا بالعمل على هذه الشروط. والذي يزعمه انه بالقول خاصة يجعله

99
00:39:51.300 --> 00:40:07.900
مؤمنا حقا وان لم يكن هناك عمل فهو معاند لكتاب الله والسنة؟ نعم هذا ايضا دليل اخر من القرآن وهو قول الله سبحانه وتعالى في وصف المؤمنين الكمل الذين كملوا

100
00:40:07.950 --> 00:40:30.000
آآ الايمان قال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا

101
00:40:30.150 --> 00:40:57.200
اولئك اي اهل هذه الاوصاف انظر الى الاوصاف التي اه ذكرها الله سبحانه وتعالى علامة على ايمانهم الايمان الحق منها التوكل وهو من اعمال القلوب ومنها الصلاة والزكاة وهما من اعمال

102
00:40:57.500 --> 00:41:25.650
الجوارح وعدها اعدها الله سبحانه وتعالى في جملة اعمال الايمان التي يستكمل بها الايمان وتتمم بها حقيقة الايمان ولهذا يقول فلم يجعل الله للايمان حقيقة الا بالعمل فلم يجعل الله للايمان حقيقة الا بالعمل على هذه الشروط والذي يزعمه انه بالقول خاصة يجعله

103
00:41:25.650 --> 00:41:48.700
مؤمنا حقا وان لم يكن هناك عمل اولئك هم المؤمنون حقا عندهم بماذا بالاقرار  النطق بالشهادتين يكون مؤمنا حقا كامل الايمان كن مؤمنا حقا كامل الايمان لا نقص في ايمانه

104
00:41:50.500 --> 00:42:13.900
لماذا؟ لان هذه الاعمال عنده ليست من الايمان بينما الاية هنا الله سبحانه وتعالى عد هذه الاعمال بما بما فيها الصلاة والزكاة والتوكل على الله سبحانه وتعالى اوصافا نال بها اصحابها حقيقة الايمان وكانوا بها مؤمنين حقا

105
00:42:14.000 --> 00:42:39.150
قال اولئك هم المؤمنون حقا ولهذا سئل اه الحسن البصري رحمه الله سأله رجل قال امؤمن انت قال الايمان ايمان ان كنت تسألني عن الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله فانا مؤمن

106
00:42:39.700 --> 00:42:55.600
وان كنت تسألني عن من قال الله عنهم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته وزادتهم ايمانا الى قوله اولئك هم المؤمنون حقا

107
00:42:56.000 --> 00:43:18.500
فارجو ان اكون منهم ارجو ان اكون منهم هذه خصال من خصال الايمان وداخلة في اه الايمان ولهذا سيأتي عندنا باب خاص عند المصنف في مسألة الاستثناء بالايمان وهي مبنية على هذا الاصل ولهذا من يخرجون العمل من مسمى الايمان

108
00:43:18.850 --> 00:43:48.550
ويجعلونه في الاقرار والنطق لا يستثنون في الايمان ويعدون الاستثناء في الايمان شكا ويسمون اهل السنة الشكاك ويأتي الكلام على هذا لاحقا. نعم قال رحمه الله ومما يبين لك تفاضله في القلب قوله يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن

109
00:43:48.950 --> 00:44:08.650
الست ترى ان ها هنا منزلا دون منزل؟ الله اعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات. هذا ايضا من الادلة هذا من الادلة على التفاضل وتفاوت الايمان في القلب لان الله قال يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات

110
00:44:08.700 --> 00:44:38.450
تمتحنوهن الله اعلم بايمانهم فان علمتموهن مؤمنات فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعهن الى الكفار هذا يدل على التفاضل التفاضل في الايمان وقد يدخل المرء في الاسلام قد يدخل في الاسلام لكن لا يتمكن الايمان في في قلبه

111
00:44:38.700 --> 00:45:00.750
مثل ما في الاية الكريمة قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم هذا كله يدل على التفاضل والتفاوت في الايمان نعم قال رحمه الله كذلك ومثله قوله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله

112
00:45:00.850 --> 00:45:16.350
فلو ان هناك موضع مزيد ما كان لامره بالايمان معنى هذا ايضا من الادلة التي استدل بها اهل العلم اهل العلم على التفاضل في الايمان وان الايمان يزيد وينقص هي هذا الموضع

113
00:45:16.700 --> 00:45:34.250
من القرآن قال الله يا ايها الذين امنوا مثلها تماما في آآ اواخر سورة الطلاق قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله  بيوتكم كفلين من رحمته فناداهم بوصف الايمان ودعاهم

114
00:45:34.650 --> 00:46:00.350
للايمان واهل العلم يقولون ان الدعاء للشيء ان كان لمن هو ليس داخلا فيه فهي دعوة اكملوا للدخول فيه اذا كان ليس داخلا فيه فهي دعوة للدخول فيه وان كانت لمن هو داخل في هذا الشيء مباشر له

115
00:46:00.700 --> 00:46:20.250
فهي دعوة لماذا للزيادة منه يعني اضرب مثالا للتوضيح اذا كنت تمشي مع زميلك وانت مستعجل وقلت له امشي يا فلان ماذا تقصد؟ هو يمشي اي زد في مشيك وكنت مع زميلك تأكلان الطعام فقلت كل يا فلان

116
00:46:20.600 --> 00:46:43.850
هو يأكل اه لكنك تقصد نزد فئة هذا استعمال عربي صحيح والاية من هذا القبيل يا ايها الذين امنوا امنوا هم مؤمنون طلب منه في الاية الايمان وهم مؤمنون المراد الزيادة فيه والثبات عليه والعناية به والرعاية له هذا هو المراد

117
00:46:43.850 --> 00:47:02.800
فهذا من ابين ما يكون دلالة على ان الايمان يزيد وينقص. يا ايها الذين امنوا ولهذا يقول المصنف فلولا ان هناك موضع مزيد يعني في الايمان فلولا ان هناك موضع مزيد ما كان لامره بالايمان معنى

118
00:47:03.250 --> 00:47:17.600
ما كان له معنى امنوا امنوا ما لها معنى لكن لما كان فيه مزيد مطلوب منه بقوله امنوا فاصبح لهذا الامر بالايمان معنى اذا هذا من الادلة على ان الايمان يزيد

119
00:47:18.250 --> 00:47:37.600
ما الادلة على ان الايمان يزيد ان الله امر المؤمنين بالايمان لكن امر الكافر بالايمان امر له بماذا بالدخول فيه واما امر المؤمن بالايمان فهو امر له بالزيادة منه. والثبات عليه والمحافظة

120
00:47:37.850 --> 00:47:55.150
نعم ثم قال رحمه الله ثم قال ايضا الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمن الكاذبين

121
00:47:55.450 --> 00:48:19.400
وقال ومن الناس من يقول امنا فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله وقال وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين افلست تراه تبارك وتعالى قد امتحنهم بتصديق القول بالفعل ولم يرضى منهم بالاقرار دون العمل حتى جعل احدهم حتى

122
00:48:19.400 --> 00:48:45.600
على احدهما من الاخر فاي شيء يتبع بعد بعد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهاج ومنها السلف بعده الذين هم موضع القدوة والامامة اعد افلست افلست افلست تراه تبارك وتعالى قد امتحنهم بتصديق القول بالفعل. ولم يرضى منهم بالاقرار دون العمل حتى جعل احد

123
00:48:45.600 --> 00:49:04.200
لهما من الاخر فاي شيء يتبع بعد كتاب الله؟ وسنة وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومنهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والامامة فالامر الذي نعم هنا ذكر رحمه الله تعالى

124
00:49:04.450 --> 00:49:30.600
اه عدة ايات فيها الابتلاء والامتحان. التي يكون فيها التمحيص للعباد ممن يتبين ظعف ايمانه من قوة ايمانه صدقه من من عدمه كقوله حسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله. الذين صدقوا وليعلمن

125
00:49:30.600 --> 00:49:44.650
الكاذبين ومن الناس من يقول امنا فاذا اودي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله امنا بالله يعني الناس في ايمانهم ليسوا على درجة واحدة تفيد هذه الايات ان بالله

126
00:49:45.100 --> 00:50:03.150
الاية امنا بالله اي اية اه الاخيرة ومن الناس من يقول. ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اودي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله  اه هذه الايات نعم هذه الايات تدل على التفاوت

127
00:50:03.350 --> 00:50:25.650
يعني من الناس من ايمانه ضعيف على طرف ومنهم من ايمانه قوي لا لا تضره فتنة كما جاء في الحديث لا تضره فتنة ومن الناس من ايمانه ضعيف ادنى فتنة ادنى امتحان يسقط

128
00:50:26.500 --> 00:50:43.400
فهلا يقال والنصوص واضحة في ذلك ان الناس في ايمانهم سواء الامام احمد رحمه الله لما سئل ايزيد الايمان وينقص؟ قال نعم يزيد حتى يكون امثال الجبال وينقص حتى لا يبقى منه شيء

129
00:50:43.650 --> 00:51:03.650
كيف يقال ان الايمان واحد وايات الامتحان مثل ما اشار المصنف رحمه الله ايات التمحيص توضح ذلك ان الناس في الامتحان والتمحيص يتبين الصدق العبد في ايمانه قوة ايمانه قوة يقينه

130
00:51:04.000 --> 00:51:28.750
يتبين ذلك نعم قال رحمه الله فالامر الذي عليه السنة عندنا ما نص عليه علماؤنا مما اقتصنا في كتابنا هذا ان الايمان بالنية القول والعمل جميعا وانه درجات بعضها فوق بعض. الا ان اولها واعلاها الشهادة باللسان. كما قال رسول الله

131
00:51:28.750 --> 00:51:46.700
صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جعله في بضعة في بضعة وسبعين جزءا فانه فاذا نطق بها القائل قر بما جاء من عند الله لزمه اسم الايمان بالدخول فيه بالاستكمال عند الله؟ لزمه

132
00:51:47.000 --> 00:52:14.350
اسم الايمان بالدخول فيه لا بالاستكمال عند الله. يعني يظهر لي ان لا ساقطة ما يستقيم الكلام الا باثباتها احسن الله اليكم وايضا يوضح لك العطف الذي بعده العطف الذي بعده قال لزمه اسم الايمان بالدخول فيه لا بالاستكمال عند الله ولا على التزكية

133
00:52:14.600 --> 00:52:30.050
لا كذا ولا كذا احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا نطق بها القائل واقر بما جاء من عند الله لزمه اسم الايمان بالدخول فيه لا بالاستكمال عند الله على تزكية النفوس

134
00:52:30.100 --> 00:52:55.050
وكلما ازداد لله طاعة وتقوى ازداد به ايمانا. هذه خاتمة لهذا الباب. خاتمة عظيمة جدا يعني ذكر فيها امام ابو عبيد رحمة الله عليه خلاصة بديعة جدا عقيدة اهل السنة في الايمان. خلاصة لمعتقد اهل السنة في الايمان

135
00:52:55.700 --> 00:53:19.150
وهي خلاصة يعني مختصرة لكنها وافية وجامعة وتدل على اه امامته رحمه الله تعالى وحسن عنايته آآ كلام آآ ائمة السلف رحمهم الله تعالى فهنا لخص يعني قول اهل السنة في في في هذا المختصر المفيد

136
00:53:19.500 --> 00:53:41.300
يقول فالامر الذي عليه اهل السنة عندنا ما نص عليه علماؤنا مما اقتصنا في كتابنا هذا ان الايمان وبدأ يلخص لك هذه الخلاصة من اين مستخلصة من ما نص عليه علماء علماؤنا يعني علماء اهل السنة

137
00:53:41.850 --> 00:54:03.750
فالرجل متتبع ومعتني مطلع على اه اقاويل السلف رحمهم الله تعالى فاتاك هنا بخلاصة اه قصيرة لكنها وافية في بيان قول اهل السنة رحمة الله عليهم في الايمان ان الايمان بالنية والقول والعمل جميعا

138
00:54:04.250 --> 00:54:33.950
ان الايمان بالنية والقول والعمل جميعا اي انه يقوم على هذه الاركان القلب واللسان والجوارح بالنية محلها القلب والقول اللسان والعمل بالجوارح كلها يشملها الايمان. وايضا القول يشمل قول القلب عقيدة وقول اللسان نطقا. والعمل يشمل

139
00:54:33.950 --> 00:54:53.900
عمل القلب اعمال القلب واعمال الجوارح كلها داخلة في اه مسمى الايمان وانه درجات بعظها فوق بعظ يعني خصال الايمان واعماله واموره ليست على درجة واحدة بل هي خصال متفاوتة

140
00:54:55.400 --> 00:55:14.950
درجات بعظها فوق بعظ  الا ان اولها واعلاها باللسان الشهادة باللسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جعله في بضعة وسبعين جزءا الحديث الذي جعله

141
00:55:15.100 --> 00:55:35.300
اي الايمان فيه اي في الحديث بظعة وسبعين جزءا بظعة وسبعين جزءا  اه دل هذا الحديث على ان الايمان شعب وهي متفاوتة اعلاها وادناها ليست على درجة واحدة وان افضل هذه الشعب

142
00:55:35.350 --> 00:55:54.900
واعظمها شأنا اه شهادة اه ان لا اله الا الله وهي شهادة باللسان نطقا وبالقلب اعتقادا والقول عند اهل العلم ان قوله اعلاها قول لا اله الا الله القول عند اهل العلم اذا اطلق

143
00:55:55.000 --> 00:56:15.550
يشمل قول القلب وقول اللسان لان القلب يقول وقوله الاعتقاد واللسان يقول وقوله النطق  فاذا اطلق القول شمل قول القلب وقول اللسان اما اذا قيد فهو بحسب ما قيد به

144
00:56:15.800 --> 00:56:42.750
ويقولون في انفسهم ويقولون في انفسهم هذا قيد فهو بحسب ما قيد به بحسب ما قيد به. اما اذا اطلق فانه يشمل قول القلب عقيدة وقول الانسان نطقا قال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جعله فيه بضعة وسبعين جزءا

145
00:56:43.350 --> 00:57:02.050
فاذا نطق بها اي الشهادة القائل واقر بما جاء من عند الله واقر بما جاء من عند الله نطق بلسانه واقر بما عند ما جاء من عند الله لزم ما هو اسم الايمان

146
00:57:02.100 --> 00:57:29.150
بالدخول فيه لزمه اسم الامام بالدخول فيه. اذا اذا نطق بالشهادتين اذا نطق بالشهادتين واقر بقلبه دخل في دخل في الدين لزمه اسم الايمان بالدخول فيه بالدخول فيه اصبح داخل ولهذا يخاطب يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا

147
00:57:29.350 --> 00:57:51.250
افعلوا كذا لانه لزم اسم الامام بالدخول فيه لا بالاستكمال عند الله كما تقول المرجئة لا بالاستكمال عند الله المرجئة عندهم ماذا عندهم اذا نطق بالشهادة واقر بالقلب استكمل الايمان

148
00:57:52.450 --> 00:58:12.000
استكمل الايمان لا بالاستكمال عند الله لا بالاستكمال عند الله ولا على تزكية النفوس ولا على تزكية النفوس وانما هو صار من اهل الامام معدودا من اهل الايمان على تفاوتهم في هذا الايمان

149
00:58:13.050 --> 00:58:38.200
ولهذا يتناوله الخطاب العام عن المؤمنين آآ آآ يا ايها الذين امنوا مثل فتحرير رقبة مؤمنة ليس المراد رقبة مؤمنة يعني مستكملة للايمان او تزكى بانها كملت الايمان وانما من عنده هذا الاصل الذي يكون به الدخول في الدين

150
00:58:39.850 --> 00:59:01.300
ما لم يأتي بناقض لانه اذا اتى بناقض ابطل افضل الاقرار نقضه لايمانه بارتكاب ناقض منه النواقض الايمان وسيأتي بذلك شيء من البيان والتفصيل قال وكلما ازداد ازداد لله طاعة

151
00:59:01.500 --> 00:59:28.100
وتقوى ازداد به ايمانا ازداد به ايمانا وهذا يدل على ان الايمان يزيد بزيادة الطاعات وينقص بنقصها ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى في تعريفهم للايمان قالوا الايمان قول وعمل يزيد وينقص يزيد طاعة الله وينقص بمعصيته

152
00:59:29.500 --> 00:59:45.400
ونكتفي بهذا ونواصل بعد العصر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبيك نبينا محمد واله وصحبه