﻿1
00:00:02.850 --> 00:00:23.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين حياكم الله جميعا في هذا الدرس الثاني من هذه الدورة آآ التي ترتبها وتنظمها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي

2
00:00:24.250 --> 00:00:46.500
وهذا الدرس هو في شرح كتاب الحج من دليل الطالب وكنا قد بدأنا في الدرس السابق اه اول المتن فيما يتعلق بكتاب الحج واخذنا تعريفات الحج وما يتعلق بها وكذلك ايضا شروط وجوب الحج

3
00:00:47.100 --> 00:01:06.200
ووصلنا الى قول المصنف رحمه الله بعدما ذكر شرط الاستطاعة قال فان عجز عن السعي لعذر ككبر او مرض لا يرجى برؤه لزمه ان يقيم نائما اذا كان الانسان مريضا مرضا لا يرجى برؤه

4
00:01:06.700 --> 00:01:28.500
او كان كبيرا في السن  وكان قادرا على ان يحج بماله لكنه لا يستطيع ان يحج ببدنه فيلزمه ان يقيم من يحج عنه ما دام انه لا ان مرضه لا يرجى برؤه

5
00:01:28.700 --> 00:01:39.650
او انه كبير في السن اما لو كان مريضا مرضا يرجى برؤه فانه لا يقيم من يحج عنه وانما ينتظر حتى يبرأ لكن اذا كان مريضا مرضا لا يرجى برؤه

6
00:01:42.150 --> 00:01:57.200
او انه كان كبيرا في السن آآ يلزمه ان ان يقيم من يحج عنه اذا كان قادرا على ذلك بماله ويشتاط لهذا النائب ان يكون قال المؤلف اولا حرا فلا يكون رقيقا

7
00:01:57.500 --> 00:02:17.950
ولو امرأة يعني يصح ان تحج المرأة عن الرجل والرجل عن المرأة قال يحج ويعتمر عنه وقد دل لهذا عدة احاديث منها ما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة من خثعم اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله

8
00:02:18.550 --> 00:02:41.350
ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستوي على الراحلة اه فهل احج عنه قال عليه الصلاة والسلام نعم حجي عنه  بقولها في قولها ان ابي ادركته فريضة الله على عباده في الحج

9
00:02:42.400 --> 00:02:57.050
هذا يقتضي الوجوب وهذا وان كان من قول المرأة الا ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لها على ذلك آآ هو هو موظع الاستدلال. ان النبي عليه الصلاة عليه الصلاة والسلام اقرها على هذه المقولة

10
00:02:57.750 --> 00:03:12.350
فدل ذلك على ان من كان قادرا على الحج بماله دون بدنه يلزمه ان يقيم من يحج عنه لكن هنا المؤلف قيد ان يكون النائب من بلده فقال من بلده

11
00:03:12.500 --> 00:03:29.150
اي انه يجب ان يكون آآ النائب آآ يحج من بلد المستنيب فاذا كان المستنيب مثلا هذا المريض مرضا لا يرجى برؤه او كبير في السن آآ مقيما في مدينة الرياض

12
00:03:29.650 --> 00:03:48.450
فيلزمه اه ان اه يكون النائب الذي حج عنه من مدينة الرياظ ولا يصح ان يوكل نائبا من مكة مثلا او من جدة قالوا لان المنيب لو اراد ان يحج لنفسه لحج من مكانه فكذا نائبه

13
00:03:49.350 --> 00:04:05.700
وذهب بعض العلماء الى انه لا يلزم النائب ان يحج من مكان المنيب وانما له ان يحج من اي مكان قالوا لان السعي الى مكة ليس مقصودا لذاته وانما هو مقصود لغيره

14
00:04:06.200 --> 00:04:20.400
ولهذا لو ان هذا المنيب قد ذهب لمكة لغرظ ثم بدا له ان يحج من مكة جاز له ذلك بالاجماع ولا يلزمه ان يرجع الى بلده الذي هو مقيم فيه فيحج منه

15
00:04:20.900 --> 00:04:44.700
ودل ذلك على ان حج المنيب من مكانه انما هو مقصود لغيره. وليس مقصودا لذاته وهذا هو القول الراجح انه لا يلزم ان يكون النائب من بلد المنيب فيصح ان يكون النائب من اي بلد ومن اي مكان. لك ان تنيب من يحج عنك من اي مكان من جدة من مكة من اي مكان. على

16
00:04:44.700 --> 00:05:02.900
قول الراجح قال ويجزئه ذلك ما لم يزل العذر قبل احرام نائبه يعني يجزئه ذلك تلك النيابة بالضوابط التي ذكرنا لكن اراد المؤلف بهذا ان يبين ان ان ذلك اه مشروط فيه انه

17
00:05:02.950 --> 00:05:19.800
قبل زوال العذر فانزال العذر قبل احرام نائبه لم يجزئه فلو كان مريضا مرضا لا يرجى برؤه واناب من يحج عنه ثم انه باليوم الثامن من شهر ذي الحجة شفاه الله تعالى

18
00:05:21.350 --> 00:05:38.050
فيلزمه ان يحج هو بنفسه وليس له ان يطلب من هذا النائب ان يكمل ان يحج عنه. ان يحج عنه قال فلو مات قبل ان يستنيب وجب ان يدفع من التركة لمن يحج ويعتمر عنه

19
00:05:38.250 --> 00:05:58.000
يعني لو ان هذا آآ القادر بماله والعاجز ببدنه ان لم يقم من يحج عنه حتى مات فانه يحجج عنه من تركته ويعتمر عنه من تركته لان الحج والعمرة دين في ذمته

20
00:05:58.050 --> 00:06:16.850
هي دين لله عز وجل والله تعالى لما ذكر قسمة التركة قال من بعد وصية يوصي بها او دين فالحج دين والعمرة دين في ذمته والدين اما ان يكون دينا لله او دين للادميين. الحج والعمرة يعتبران دينا لله عز وجل

21
00:06:17.200 --> 00:06:33.950
ولذلك من كان قادرا على الحج ولم يحج سواء كان قادرا ببدنه ثم مات او قادرا بماله ولم يقم من يحج عنه فيجب على ورثة ان يحججوا عنه من تركته

22
00:06:34.950 --> 00:06:49.950
قال ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره اي انه يشترط لمن اراد ان يحج عن غيره ان يكون قد حج عن نفسه قد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة

23
00:06:50.000 --> 00:07:05.000
قال ما شبرمة؟ قال اخ قريب لي قال حججت عن نفسك؟ قال لا. قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة وهذا الحديث اخرجه ابو داوود وابن ماجة واختلف في رفعه ووقفه والصحيح انه موقوف ولا يصح مرفوعا

24
00:07:06.700 --> 00:07:26.950
ولهذا قال الامام احمد رفعه خطأ ولكن هذا الحديث عليه العمل عند اهل العلم وآآ الحج يجب على الفور فلا يجوز لاحد ان يحج عن غيره وهو لم يحج عن نفسه. لانه اذا فعل ذلك لم يكن قد امتثل الامر بالحج والامر

25
00:07:26.950 --> 00:07:47.900
ويقتضي الفورية ويكون اثما بتأخير الحج عن نفسه مع قدرته على ذلك قال المصنف رحمه الله وتزيد الانثى شرطا سادسا هذا الشرط يعتبره بعض الفقهاء الشرط السادس ويعتبره اخرون داخلا في الشرط الخامس

26
00:07:48.000 --> 00:08:02.450
بشرط الاستطاعة والاقرب انه يدخل في شرط الاستطاعة وان المرأة التي لا تجد محرما تعتبر غير مستطيعة وبكل حال لا مشاحة في الاصطلاح قال وهو ان تجد لها زوجا او محرما

27
00:08:02.750 --> 00:08:19.800
لو ان المصنف رحمه الله قال وهو ان تجد لها محرما لكان ادق في العبارة لان الزوج يدخل في المحرم فان تعريف المحرم هو زوجها ومن تحرم عليه على التأبيد بنسب او سبب مباح

28
00:08:21.900 --> 00:08:45.750
قال مكلفا يعني يشترط في المحرم ان يكون مكلفا اي عاقلا بالغا قال وتقدر على اجرته وعلى الزاد والراحلة لها وله ايشترط في المرأة التي تريد الحج ان تقدر على اجرة اجرتها واجرة محرمها

29
00:08:46.500 --> 00:09:02.300
اجرتي او اجرة محرمة يعني مثلا في وقتنا الحاضر اه تكون المرأة قادرة على ان تدفع لحملة الحج اجرة الحج عن نفسها وعن محرمها لو كانت مثلا اجرة الحج عشرة الاف ريال وتوفر عندها عشرون الف ريال

30
00:09:02.600 --> 00:09:18.950
فاظلا عن حوائجها الاصلية هنا يجب عليها ان تحج اما اذا لم تجد المرأة محرما فعلى كلام المؤلف انه لا يجب الحج عليها لكن اذا لم تجد المرأة محرما ووجدت رفقة مأمونة

31
00:09:19.700 --> 00:09:35.600
هل يجب عليها ان تحج مع هذه الرفقة او لا يجب قولان للفقهاء القول الاول انه يجب نعم القول الاول قول الحنابلة وهو والحنفية انه لا يجب على المرأة التي لا تجد محرما ان تحج مع الرفقة المأمونة

32
00:09:35.900 --> 00:09:47.050
والقول الثاني انه يجب عليها ان تحج ما دامت وجدت رفقة مأمونة وهذا مذهب المالكية والشافعية القائلون بانه لا يجب عليها ما دام من لم تجد المحرم لا يجب عليه الحج

33
00:09:47.450 --> 00:10:06.250
استدلوا بعموم الادلة الدالة على عدم جواز سفر المراتب بغير محرم ومنهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة الا ومعها محرم فقام رجل فقال يا رسول الله اني قد اكتتبت في غزوة كذا وكذا. وان امرأتي خرجت حاجة

34
00:10:06.450 --> 00:10:22.100
قال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فحجة مع امرأتك وجد دلالة ان هذا الرجل قد اصبح الجهاد في في حقه فرض عين. لانه قد اكتتم ومع ذلك امره النبي صلى الله عليه وسلم بتركه

35
00:10:22.500 --> 00:10:39.950
ليكون محرما لامرأته ودل ذلك على انه لا يجب على المرأة الحج الا مع وجود محرمها ولو والا لو كان وجود المحرم ليس واجبا لما امره النبي صلى الله عليه وسلم بترك الجهاد الذي هو واجب في حقه

36
00:10:41.350 --> 00:10:57.000
اما القائلون بان المرأة اذا لم تجد المحرم ووجدت الرفقة فيجب عليها ان تحج استدلوا بما جاء في صحيح البخاري عن عن ان ازواج النبي عليه الصلاة والسلام حججنا بعد موته بدون محرم

37
00:10:57.450 --> 00:11:13.900
وكان القائم عليهن عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف وذلك في خلافة عمر واستدلوا ايضا بحديث عدي بحاتم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال فان طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا

38
00:11:13.900 --> 00:11:31.700
اتخاف الا الله؟ رواه البخاري فتسير من الحيرة بالعراق الى مكة بدون محرم والقول الراجح والله اعلم هو القول الاول وهو ان المرأة اذا لم تجد محرما لم يجب عليها الحج. حتى لو وجدت الرفقة المأمورة لقوة ادلته

39
00:11:32.050 --> 00:11:46.900
اما حج نساء النبي عليه الصلاة والسلام فهذا غاية ما يدل على غاية ما يدل عليه هو جواز الحج مع الرفقة المأمونة لكنه لا يدل على وجوب واماها احاديث عدي ابن حاتم

40
00:11:46.950 --> 00:12:03.900
هو اخبار عما سيقع ولا يلزم منه جواز فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن امور كثيرة ستقع بعضها جائز وبعضها غير جائز فمثلا قوله عليه الصلاة والسلام ليكونن من امتي اقوام يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازف

41
00:12:04.000 --> 00:12:25.350
يعني هذا لا يقتضي اباحة هذه الاشياء الاخبار فمجرد الاخبار لا يستفاد منه حكم بالجواز ولا بالمنع قال فان حجت بلا محرم حرم واجزأها نعم. فقال فان حجت بلا محرم حرم واجزأها

42
00:12:25.550 --> 00:12:44.000
فان حجت بلا محرم حرم واجزأها اه اذا حدت المرأة بلا محرم اه صح حجها واجزاها عن حجة الاسلام باجماع العلماء لكن هل تأثم او لا تأثم هذه المسألة متفرعة عن المسألة السابقة

43
00:12:44.450 --> 00:13:01.300
فالحنفية والحنابلة يقولونها تأثم لكونها حجت بلا محرم والمالكية والشافعيين يقولون انها لا تأثم لانها انما حجت مع رفقة مأمونة والقول الراجح والله اعلم هو القول الثاني وهو انها لا تأثم اذا كانت قد حجت مع رفقة مأمونة

44
00:13:01.850 --> 00:13:18.350
وهو اختيار الامام ابن تيمية رحمه الله. لان المقصود من المحرم هو حفظ المرأة وصيانتها وامنها على نفسها وعرضها ومالها فاذا كان ذلك المقصود يتحقق مع الرفقة المأمونة فلا تأثم بالاتيان بتلك العبادة

45
00:13:19.550 --> 00:13:34.750
وعلى هذا نقول القول الراجح في المرأة التي لا تجد محرما ولكنها تجد الرفقة المأمونة لا يجب عليه الحج لكن لو حجت مع هذه الرفقة المأمونة فهي مأجورة على ذلك ولا تأثم

46
00:13:42.550 --> 00:14:03.250
ثم قال المصنف رحمه الله باب الاحرام اه الاحرام هو نية الدخول في النسك وهذا التعريف تعريف مهم لان بعض الناس يفهم من من الاحرام انه لبس ملابس الاحرام وهذا الفهم غير صحيح

47
00:14:03.700 --> 00:14:17.350
الاحرام لا يتعلق باللباس وانما يتعلق بالنية ولذلك لك ان ان تلبس ملابس الاحرام وانت في منزلك. ولا تكون قد احرمت لكن اذا نويت الدخول في النسك تكون قد احرمت

48
00:14:17.800 --> 00:14:33.050
فمثلا الذي يريد ان يذهب آآ الى مكة عن طريق الطائرة نقول اغتسل في بيتك والبس ملابس الاحرام في البيت لكن لا تنوي العمرة لا تنوي الاهلال بالعمرة او بالحج

49
00:14:33.700 --> 00:14:47.250
فتلبس ملابس الاحرام وانت في بيتك بدون نية ثم اذا حاذيت الميقات وانت في الطائرة اهل بالنسك ان كنت تريد العمر تقول لبيك عمرة ان كنت تريد الحج تقول لبيك حجا

50
00:14:48.600 --> 00:15:11.650
فاذا حقيقة الاحرام هو نية الدخول في النسك وليس مجرد لبس ملابس الاحرام فاذا لبس الانسان ملابس الاحرام ولم ينوي الاحرام فليس بمحرم. حتى وان كان عليه ملابس الاحرام قال وهو واجب الاحرام من اركان الحج ومن اركان العمرة كذلك كما سيأتي

51
00:15:11.750 --> 00:15:29.000
ولذلك من لم يحرم لم يصح حجه ولم تصح عمرته من الميقات يعني يجب ان يكون الاحرام من الميقات والمؤلف رحمه الله اشار بهذه الاشارة المقتضبة ولم يذكر هذه المواقيت

52
00:15:29.600 --> 00:15:45.850
فلا ادري هل هذا نسيان من المؤلف او انه اراد بذلك الاختصار وان متنه هذا مختصر وان من اراد معرفة هذه المواقيت يرجع لكتب الفقه الاخرى هذا محتمل لكن لابد ان نذكر هذه المواقيت

53
00:15:46.250 --> 00:16:01.800
المواقيت خمسة الاول ميقات اهل المدينة ذو الحليفة ويسمى ابيار علي وهو ابعد المواقيت بينه وبين مكة عشر مراحل لما كانوا يسيرون بالابل وهو في وقتنا الحاضر قرابة اربع مئة كيلو متر

54
00:16:03.850 --> 00:16:17.950
والنبي عليه الصلاة والسلام لما حج حجة الوداع احرم من هذا الميقات من من ذي الحليفة وكان في في في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة ولم يصل الى مكة الا في الرابع من ذي الحجة. يعني بقي عشرة ايام في الطريق

55
00:16:18.850 --> 00:16:48.900
الميقات الثاني ميقات اهل الشام ومصر وهو الجحفة يقاتل اهل الشام ومصر والمغرب الجحفة و الجحف قرية خربت اه اصبح الناس يحرمون من حذوها من رابغ لكن في الوقت الحاضر وضع فيها ايضا يعني مسجد

56
00:16:49.050 --> 00:17:08.350
ودورات مياه واصبح الناس يحرمون منها فاذا احرم من الجحفة نفسها او من رابغ اجزأ الميقات الثالث ميقات اهل اليمن يلملم وهو ايضا ميقات لمن اتى من المنطقة الجنوبية منطقة عسير والباحة ونحوها

57
00:17:10.750 --> 00:17:33.050
الميقات الرابع ميقات اهل نجد قرن المنازل ويسمى السيل الكبير وهذه المواقيت الاربعة قد جاءت قد جاءت منصوصا عليها في قول النبي في قول ابن عباس وقت النبي صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة ذا الحليف ولاهل الشام الجح ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل ولاهل اليمن يلملم هن لهن ولمن اتى

58
00:17:33.050 --> 00:17:53.500
ان من غير اهلهن من ارادوا الحج او العمرة ومن كان دون ذلك من حيث ان شاء الميقات الخامس ذات عرق لاهل العراق قيل ان الذي وقته عمر بن الخطاب رضي الله عنه فان اهل العراق اتوا الى عمر وقالوا يا امير المؤمنين

59
00:17:53.550 --> 00:18:09.150
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لاهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا وانا اذا اردنا قرنا شق علينا فقال لهم عمر انظروا الى حذوها من طريقكم فحدى لهم ذات عرض

60
00:18:09.600 --> 00:18:30.500
لكن جاء في حديث عائشة انه قالت وقت النبي صلى الله عليه وسلم لاهل العراق ذات عرق والاقرب في هذا والله اعلم اه ان عمر لم يبلغه توقيت النبي صلى الله عليه وسلم فاجتهد فوافق اجتهاده توقيت النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:18:30.700 --> 00:18:48.300
وهذا ليس بغريب على عمر فانه قد وافق الوحي في عدة امور وذات عرق كان شعبا مهجورا لا يأتيه احد فكان اهل العراق يحرمون من السيل لكن بالسنوات الاخيرة وضع اليه الطريق وفيه مسجد ومغتسل واصبح بعض الناس يحرمون منه الان

62
00:18:48.650 --> 00:19:05.300
هذه المواقيت الخمسة لا يجوز تجاوزها بدون احرام لمن اراد النسك من حج او عمرة وهنا انبه الى ان من اراد ان يحج نعم. انبه الى ان وهنا اريد ان انبه الى ان من اراد ان يحرم

63
00:19:05.400 --> 00:19:25.150
في الطائرة عليه ان يحتاط لان الطائرة تسير بسرعة كبيرة جدا تسير بسرعة قد تصل الى ثمانمائة كيلو او تسع مئة او الف كيلو او اكثر و آآ هذه المواقيت مساحتها صغيرة

64
00:19:25.600 --> 00:19:43.500
فهي قد تكون واد او مكان صغير فيمكن يعني الدقيقة الواحدة في الطائرة مؤثرة. اذا كانت الطائرة تسير بسرعة الف كيلو فيعني يمكن ان تقطع هذا الميقات وتتجاوزه في في اقل من دقيقة

65
00:19:44.050 --> 00:20:03.250
الدقيقة هنا مؤثرة ولذلك فينبغي الدقة في عند عند الاحرام في الطائرة واذا كان الانسان يخشى ان ان آآ يتأخر في في الاحرام او نحو ذلك فانه يحتاط ويوتر فانه يحتاط. فانه يحتاط اذا كان الانسان

66
00:20:03.250 --> 00:20:23.650
اخشى ان ان الطائرة تمر به وهو لم آآ يحرم المحاذاة الميقات فانه يحتاط ويحرم آآ قبيل قبيل محاذاة الميقات احتياطا لكن اذا امكن الدقة وان يحرم من محاذاة الميقات بدقة هذا هو الاولى

67
00:20:27.600 --> 00:20:44.050
طيب اه قال ومن منزله دون الميقات فميقاته منزله. للحديث السابق وفيه ومن كان دون ذلك من حيث انشأ حتى ومكة من مكة فمثلا اهل جدة يحرموه من جدة اهل بحرة يحرمون بحرة

68
00:20:44.300 --> 00:20:59.800
اهل مكة يحرمون من مكة بالنسبة للحج. واما بالنسبة للعمرة فلا بد من ان يخرجوا خارج حدود الحرم وان يحرموا من الحل لان النبي صلى الله عليه وسلم امر عائشة بذلك

69
00:21:01.000 --> 00:21:17.550
وكان ذلك في ليل وايضا يعني في في اخر حجة الوداع ولا يخفى ما في ذلك من المشقة فلولا ان ذلك واجب لما امر النبي عليه الصلاة والسلام لما ارادت العمرة ان تخرج مع اخيها عبدالرحمن الى التنعيم

70
00:21:17.850 --> 00:21:37.700
وان تحرم من التنعيم فاذا اه اهل مكة يحرمون للحج من مكة ويحرمون للعمرة من الحل اهل جدة واهل اه بحرة آآ وما حول والقرى التي حولها هؤلاء يحرمون الحج والعمرة من بيوتهم

71
00:21:40.500 --> 00:22:05.400
هل جدة تعتبر ميقاتا او دون المواقيت جدة دون المواقيت. ولا تعتبر ميقاتا واذا اتيت اذا اتيت بالطائرة من اي جهة من الجهات تريد النزول في جدة لابد ان تحاذي احد المواقيت

72
00:22:05.600 --> 00:22:15.500
اذا اتيت من جهة الشمال او من جهة الجنوب او من جهة الشرق او من الشمال الشرقي او من الجنوب الشرقي او من الجنوب الغربي لابد ان تحاذي احد المواقيت

73
00:22:16.100 --> 00:22:35.500
لا يمكن ان تصل الى مطار جدة الا وقد حاذيت احد المواقيت الا في حالة واحدة وهي من كان ببلدة سواكن بالسودان هذي قال الفقهاء انه يمكن ان يصل الى جدة من غير محاذاة اي من المواقيت

74
00:22:35.700 --> 00:22:56.550
ولهذا قال الفقهاء آآ ان من كان من اهل سواق بالسودان فله ان يحرم من جده فهؤلاء مستثنون فقط اهل سواك من السودان مستثنون فلهم ان يحرموا من جده لانهم يمكنهم ان يصلوا الى جدة من غير ان آآ يحاذوا او يمروا باحد المواقيت

75
00:22:56.850 --> 00:23:11.650
بينما من اتى الى جدة من اي من اي جهة اخرى لابد ان يحاذي احد المواقيت او ان يمر باحد المواقيت وعلى ذلك نقول جدة ليست ميقاتا وانما هي دون المواقيت

76
00:23:11.800 --> 00:23:31.500
ويلزم الانسان ان يحرم من الميقات الذي يمر به قبل وصوله الى جدة. الا اهل سواكب السودان اه ومن اتى عن طريق سواك بالسودان فهؤلاء اه لهم ان ان يحرموا من جده لانهم اه لن يمروا باي اه من

77
00:23:31.500 --> 00:23:48.750
مواقيت حتى يصلوا الى جدة اه قال المصنف رحمه الله ولا ينعقد الاحرام مع وجود الجنون او الاغماء او السكر وذلك لعدم وجود النية منهم واذا انعقد لم يبطل الا بالردة

78
00:23:49.100 --> 00:24:12.450
لقول الله تعالى ان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وهذا يدل على ان الاحرام لا يرتفظ برفظه اذا احرمت لزمك الاتمام ولا تقل ارفض الاحرام وادعو الاحرام واعود الى بلدي. كما يحصل من بعظ العامة انه يأتي محرما ثم يحصل له عائق يعيقه

79
00:24:12.800 --> 00:24:31.350
من مرظ او بعظهم حتى يرى زحاما شديدا ويقوم يخلع ملابس الاحرام ويرجع لبيته. نقول لا زلت محرما الاحرام لا يرتفظ برفظه الا ان يكون محصرا اذا كان محصرا فانه آآ يفعل ما يفعل آآ المحصر وسيأتي كلام ان شاء الله عن احكام المحصر

80
00:24:31.900 --> 00:24:51.250
اما اذا لم يكن محصرا فهو لا زال محرما. والاحرام لا يرتفظ برفظه لكن يفسد بالوطء في الفرج قبل التحلل الاول ولا يبطل بل يلزمه اتمامه والقضاء قال ابن منذر رحمه الله اجمع اهل العلم على ان الحج لا يفسد باتيان شيء في حال الاحرام الا الجماع

81
00:24:51.450 --> 00:25:09.550
فالاحرام اذا لا يرتفض برفضه ولا يفسد الا بالجماع قبل التحلل الاول وهذا سيأتي الكلام عنه بالتفصيل عند الكلام عن محظورات الاحرام ان شاء الله قال ويخير من يريد الاحرام بين ان ينوي التمتع وهو افظل او ينوي الافراد او القران

82
00:25:09.800 --> 00:25:29.550
من اراد الاحرام فهو مخير بين هذه الامساك الثلاثة. التمتع والافراد والقراءة  آآ بين المؤلف المقصود بها قال فالتمتع هو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج ثم بعد فراغه منها يحرم بالحج

83
00:25:29.700 --> 00:25:47.250
هذا هو تعريف التمتع يحرم بالعمرة في اشهر الحج. ثم يتحلل من احرامه ثم يحرم بالحج من عامه مثلا اتى بعمرة في شهر ذي القعدة او في شهر شوال او في اول ذي الحجة وتحلل

84
00:25:48.050 --> 00:26:05.100
ثم احرم بالحج فانه يكون متمتعا واما الافراد قال هو ان يحرم بالحج ثم بعد فراغه منه يحرم بالعمرة الافراد معناه ان يحرم بالحج فقط وقول المؤلف ثم بعد فراغه من يحرم بالعمرة هذا محل نظر

85
00:26:05.200 --> 00:26:20.050
ان هذه ليست حقيقة الافراد وان كانت من صوره لكن حقيقة الافراد هو ان يحرم بالحج فقط والقران هو ان يحرم بالحج والعمرة معا او يحرم بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافه

86
00:26:20.250 --> 00:26:34.750
القران معناه ان يحرم بالعمرة والحج جميعا. وهناك صورة اخرى للقران وهي ان يحرم بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها مثال ذلك امرأة احرمت بالعمرة على انها متمتعة

87
00:26:34.950 --> 00:26:50.900
ثم حاضت وجاء وقت عرفة وقت الوقوف بعرفة وهي لم تطهر بعد فانها تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة كما فعلت عائشة رضي الله عنها فهذه هي انواع النسك الثلاثة

88
00:26:51.350 --> 00:27:11.000
افضلها اه اولا من ساق الهدي فيتعين في حقه القران وهذا هو النسك الذي اختاره النبي عليه الصلاة والسلام لكن اللي في وقتنا الحاضر ما في احد يسوق الهدي فاذا لم يسق الهدي كما هو حال عامة الحجيج في وقتنا الحاضر

89
00:27:11.050 --> 00:27:26.850
فافضل هذه الانساك هو التمتع لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به امر به الصحابة وحث عليه وقال لو استقبلتم من امر ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلته عمرا. يعني لكنت متمتعا

90
00:27:27.400 --> 00:27:43.100
فافضل الانساك الثلاثة هو التمتع الا من ساق الهدي فيتعين في حقه القران قال فان احرم به ثم بها لم يصح. يعني اذا ادخل العمرة على الحج لاجل ان يكون قارنا لم يصح

91
00:27:43.200 --> 00:27:59.200
وبعبارة اوظح اذا اراد ان ينتقل من الافراد الى القران لم يصح وهناك قول اخر انه يصح ويكون قارنا وهذه يعني المسألة الادلة فيها متكافئة وانا متوقف فيها لم يظهر لي رجحان

92
00:27:59.200 --> 00:28:18.450
من القولين اما لو اراد ان ينتقل من التمتع الى الافراد ليس له ذلك ولو كان العكس اراد ان ينتقل من الافراد الى التمتع او من القران الى التمتع فهذا هو الافظل وهذا هو الاكمل وهذا هو الذي ارشد النبي صلى الله عليه وسلم اليه بعظ الصحابة

93
00:28:20.200 --> 00:28:36.350
قال ومن احرم واطلق صح وصرفه لما شاء وما عمل قبل فلغو هذا هذا انسان اتى عند الميقات وقال لبيك اللهم لبيك. فسئل يا فلان بما احرمت هل انت متمتع

94
00:28:36.400 --> 00:28:51.350
او انت مقارن او انت مفرد قال ما ادري انا لم انوي شيئا يقول المؤلف ان هذا يصح ويصرفوا لي ما يشاء يعني ايه كان متمتعا وان شاء كان مفردا وان شاء كان قارنا

95
00:28:51.400 --> 00:29:07.050
وكذلك لو قال احرمت بما احرم به فلان كان يأتي انسان عند الميقات ويحتار ويعرف ان الشيخ الفلاني محل ثقة وقد حج فيقول احرمت بما احرم به الشيخ الفلاني فهذا يصح

96
00:29:07.750 --> 00:29:17.900
والدليل لذلك ما جاء في الصحيحين ان علي رضي الله عنه لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا علي بما اهللت

97
00:29:18.000 --> 00:29:41.450
قال اهللت بما اهل به النبي صلى الله عليه وسلم فاقره النبي عليه عليه الصلاة والسلام على ذلك قال لكن السنة لمن اراد نسكا ان يعينه يعني الا يطلق وانما يعين هذا النسك يعينه آآ تمتعا او افرادا او قرانا هذه هي السنة في هذا

98
00:29:42.000 --> 00:30:00.150
ثم تكلم المؤلف عن مسألة الاشتراط وهذه ان شاء الله نفتتح بها الدرس القادم باذن الله عز وجل ونكتفي بهذا القدر في هذا الدرس والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته