﻿1
00:00:02.550 --> 00:00:22.150
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:23.200 --> 00:00:50.800
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله  وصلى الله وسلم عليه  وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما. وبعد

3
00:00:51.550 --> 00:01:26.400
معاشر المؤمنين في موضوع فضل الاسلام والحديث عن فضائل الاسلام والاسلام فضائله لا حصر لها ولا عد  قد مر معنا بالامس من فضائل الاسلام ما دل عليه قول الله تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم

4
00:01:27.600 --> 00:01:58.050
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فهذه ثلاثة فضائل للاسلام ذكرت في هذه الاية الكريمة  فهو الدين الذي اكمله الله تبارك وتعالى لعباده وهو الدين الذي به تمام النعمة على العباد

5
00:01:59.550 --> 00:02:26.650
وهو الدين الذي رضيه الله تبارك وتعالى لعباده دينا ولا يقبل منهم دينا سواه كما قال سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

6
00:02:29.050 --> 00:02:58.300
ومر معنا كذلك من فضائل الاسلام انه الدين الذي قامت عليه وادلت عليه الحجج الواضحات البينات وكل ما سواه من الاديان ليس لها حجة ولا برهان وما انزل الله تبارك وتعالى بها

7
00:02:58.450 --> 00:03:18.100
من سلطان قد مر معنا في هذا المعنى قول الله تبارك وتعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم

8
00:03:19.950 --> 00:03:52.350
ومر معنا كذلك من فضائل الاسلام العظيمة ان من كان مسلما مؤمنا متقيا يؤتى اجره يوم القيامة مرتين ويؤتيه الله عز وجل نورا يبصر به الطريق ويرى به السبيل وتغفر له ذنوبه

9
00:03:53.650 --> 00:04:16.900
كما هو مبين في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم وبعد

10
00:04:17.050 --> 00:04:45.600
هذه الفضائل المنتقاة من كتاب الله عز وجل يشرع المصنف رحمه الله وغفر له في ذكر بعض فضائل الاسلام التي وردت في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام نعم الحمد لله رب العالمين

11
00:04:45.900 --> 00:05:11.500
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين قال وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

12
00:05:11.950 --> 00:05:37.850
مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراء فقال من يعمل لي من غدوة من يعمل لي من غدوة الى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط فعملت فعملت النصارى

13
00:05:38.000 --> 00:05:56.300
ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم فغضبت اليهود والنصارى. وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا. قال هل نقصتكم من حقكم

14
00:05:56.300 --> 00:06:31.700
شيئا قالوا لا قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء اورد المصنف هنا هذا الحديث العظيم ببيان فضل الاسلام وانه افضل دينا انزله الله تبارك وتعالى على عباده وختم به الاديان

15
00:06:34.500 --> 00:07:02.400
ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام هذا الدين العظيم الذي هو اخر الاديان المنزلة من الله تبارك وتعالى على عباده وقد شاء تبارك وتعالى ان يكون هذا الدين الذي هو اخر الاديان المنزلة

16
00:07:03.050 --> 00:07:37.600
وخاتمتها اعظم دينا اعظم دين باحكامه واعماله وما جاء فيه من اوامر ونواهي وفضائل واجور مضاعفة وهذا فضل الله تبارك وتعالى يؤتيه من يشاء والاية التي ختم بها المصنف رحمه الله

17
00:07:40.100 --> 00:08:01.300
فضل الاسلام يليها قول الله سبحانه وتعالى لئلا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل الله وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فالفضل

18
00:08:02.350 --> 00:08:31.550
بيد الله تبارك وتعالى والله عز وجل يؤتي الفضل من يشاء فالامور بتدبيره عز وجل وهو الذي يحكم بين العباد الى الحكم الا لله امر الا تعبد الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون

19
00:08:33.800 --> 00:09:09.350
فالفضل فضله سبحانه وتعالى ولهذا خص هذا الدين العظيم دين الاسلام بان جعله متميزا عن غيره من الاديان المنزلة باحكامه واجوره المضاعفة وفضائله العظيمة وخيراته العميمة وفضل هذا الدين بالقرآن الكريم

20
00:09:10.350 --> 00:09:40.850
الذي هو اعظم كتاب انزله الله تبارك وتعالى على اعظم وافضل رسول صلى الله عليه وسلم ولهذا فان الفضل الذي ناله اهل الاسلام بهذا الدين الذي ختمت به الرسالات المنزلة والاديان المنزلة

21
00:09:42.950 --> 00:10:09.000
يرجع الى فضل الكتاب الذي نزل عليهم يرجع الى فظل الكتاب الذي نزل عليهم وهو القرآن الكريم افضل كتاب انزله الله تبارك وتعالى ولهذا فان الامام البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح

22
00:10:09.800 --> 00:10:37.200
اورد هذا الحديث في فصل عنوانه فضل القرآن اورد هذا الحديث في فصل عنوانه فضل القرآن او فضائل القرآن والقرآن ليس له ذكر في هذا الحديث والامام البخاري رحمه الله اورد الحديث في فضائل القرآن

23
00:10:38.700 --> 00:11:08.050
ونبه اهل العلم في شرح الحديث الى ان صلة هذا الحديث بالترجمة من جهة ان فضل الاسلام من فضل القرآن فضل الاسلام وفضل هذا الدين الذي انزله الله تبارك وتعالى يرجع الى فضل القرآن

24
00:11:08.700 --> 00:11:35.000
الذي انزله الله تبارك وتعالى على امة محمد عليه الصلاة والسلام ولهذا جاء في هذا القرآن الكريم من الفضائل والخصائص والمميزات ما لم يأتي في كتاب اخر ولهذا جاء في حديث صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام

25
00:11:35.750 --> 00:11:54.700
انه قال انزل علي سورة لم يأتي في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور مثلها. فاتحة الكتاب فهذه فضائل  وجاءه ملك يبشره بهذه السورة العظيمة كما جاء في الصحيح

26
00:11:56.950 --> 00:12:15.700
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال بين جبريل قاعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ سمع صوتا من جهة السماء فرفع رأسه اي جبريل وقال هذا باب من السماء فتح اليوم

27
00:12:16.950 --> 00:12:42.100
لم يفتح قط قبل اليوم ونزل منه ملك فقال جبريل هذا ملك نزل اليوم لم ينزل قط قبل اليوم ثم جاء هذا الملك الذي نزل الى الارض اول مرة من ذاك الباب الذي فتح من السماء لاول مرة

28
00:12:42.500 --> 00:13:08.700
وجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال يا محمد ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة وانك لن تقرأ بحرف منهما الا اوتيته

29
00:13:10.300 --> 00:13:39.950
فهذه فضائل وخصائص مميزات خص الله تبارك وتعالى بها كتابه العظيم القرآن الكريم الذي ختم به الكتب المنزلة وجاءت الاجور مضاعفة تضعيفا لم تكن عليه في الاديان التي قبلنا التي انزلها الله تبارك وتعالى

30
00:13:43.100 --> 00:14:09.650
وجاءت الامور فيها من التيسير والتخفيف ما لم يكن ايظا في الاديان التي قبلنا وفي الدعاء في القرآن الكريم في الايات التي في خواتيم سورة البقرة وقد اوتيها النبي عليه الصلاة والسلام ولم يؤتها نبي قبله

31
00:14:10.900 --> 00:14:26.400
يقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته

32
00:14:26.450 --> 00:14:50.750
على الذين من قبلنا هذي من الخصائص والفظائل التي من الله تبارك وتعالى عليه على امة محمد صلوات الله وسلامه عليه بها كان بعض من قبلنا توبته لا تقبل منه الا ان يقتل نفسه

33
00:14:51.500 --> 00:15:14.350
ان يقتل نفسه توبة الى الله تبارك وتعالى وحملوا من الامور امورا خففت عن امة محمد عليه الصلاة والسلام ورفعت عنهم منا من الله تبارك وتعالى وفضله ولهذا قال جل وعلا

34
00:15:14.750 --> 00:15:37.250
في اوصاف هذا النبي ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم هذا كله من فضل الله تبارك وتعالى بهذا الدين الاسلامي الدين العظيم الذي بعث الله تبارك وتعالى به رسوله ونبيه محمدا عليه الصلاة والسلام

35
00:15:39.700 --> 00:16:05.600
ومما تميز به هذا الدين دين الاسلام خاتمة الاديان المنزلة ان الاجور فيه مضاعفة والعمل فيه قليل العمل فيه قليل والاجور فيه مضاعفة الصلاة التي امرنا بها مخففة عن خمسين صلاة

36
00:16:06.150 --> 00:16:27.200
ولما اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماء وكان يتردد بين رب العالمين وموسى عليه السلام ففرضت الصلاة اول ما فرضت خمسين صلاة في اليوم والليلة ونزل بها عليه الصلاة والسلام

37
00:16:27.950 --> 00:16:55.400
مستجيبا فلقيه موسى وقال ان امتك لا تطيق ذلك. فاسأل الله التخفيف واخذ عليه الصلاة والسلام في في سؤال التخفيف وكلما نزل بتخفيف اخر قال موسى ان امتك لا تطيق ذلك

38
00:16:55.850 --> 00:17:16.850
فخففت الصلاة الى خمس صلوات في اليوم والليلة فهي خمسون في العمل وخمسون فهي خمس في العمل وخمسون في الاجر والثواب فهذا من تخفيف الله ومنه تبارك وتعالى على هذه الامة

39
00:17:16.950 --> 00:17:47.450
امة الاسلام امة محمد عليه الصلاة والسلام فالعمل الذي طلب من اهل الاسلام قليل والاجور التي اثيب بها كثيرة جدا والاديان التي قبلنا العمل اكثر والاجر عليه اقل دون ان يظلم تبارك وتعالى

40
00:17:47.800 --> 00:18:11.800
اهل تلك الاديان لكنه تفضل على امة محمد عليه الصلاة والسلام باجور مضاعفة ولهذا في الحديث الذي سيأتي معنا الان شرحه وبيان معناه لما غضبت اليهود والنصارى قال رب العالمين هل نقصتكم

41
00:18:11.850 --> 00:18:32.150
من اجلكم شيء؟ قالوا لا قال هذا فضلي اوتيه من اشاء فالامم التي قبلنا لم ينقصوا شيئا من اجورهم لم ينقصوا شيئا من اجورهم ولكنه عليه الصلاة والسلام خص امة الاسلام

42
00:18:32.400 --> 00:18:58.600
ولكن الله تبارك وتعالى خص امة الاسلام باجور مضاعفة لم تكن للامم التي قبلنا فلله تبارك وتعالى الحمد اولا واخرا وله تبارك وتعالى الشكر ظاهرا وباطنا على هذه المنة العظيمة التي نسأله تبارك وتعالى

43
00:18:58.650 --> 00:19:19.250
ان يوزعنا شكرها وتحقيق القيام بهذا الدين على الوجه الذي يرضيه عنا قال وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم

44
00:19:19.750 --> 00:19:51.150
ومثل اهل الكتابين مثلكم ومثل اهل الكتابين اهل الكتابين المراد بهما اليهود والنصارى اليهود الكتاب الذي انزل عليهم التوراة والنصارى الكتاب الذي انزل عليهم الانجيل فهم اهل كتابين اي لكل منهما كتاب

45
00:19:51.650 --> 00:20:28.650
اليهود كتابهم التوراة والنصارى كتابهم الانجيل ونبينا عليه الصلاة والسلام يضرب هنا مثلا لحال هذه الامة مقارنة بحال اليهود والنصارى بالاجور والثواب والجزاء على الاعمال  ومحصلة هذا المثل بيان ان الاجر

46
00:20:29.500 --> 00:20:57.800
لامة الاسلام اجرا مضاعفا وزائدا على الاجور التي كانت لمن قبلنا والعمل الذي لامة الاسلام اقل من عملهم فالعمل اقل والاجر اكثر واولئك كان العمل عندهم اكثر والاجر اقل دون ان ينقصوا

47
00:20:58.000 --> 00:21:30.250
شيئا ولكنه تفضل تبارك وتعالى على امتي الاسلام بالتضعيف في الاجور والثواب وهذا مثل ضربه النبي عليه الصلاة والسلام ليوضح هذا الامر ليوضح هذا الامر وهو الاجر على العمل لامة الاسلام مقارنا بالاجر على العمل

48
00:21:30.850 --> 00:22:11.250
لليهود والنصارى اهل الكتابين والامثال لها شأن في توضيح الامور وتبينها وجعل الامر المعنوي بمنزلة الامر المحسوس المعاينة المشاهد فالامثال يقصد بها توظيح المعاني وتجليتها بحيث ترى الامر المعنوي امامك

49
00:22:11.600 --> 00:22:37.250
شيئا محسوسا بالمثال الذي ضرب له ولهذا كثرت الامثال في القرآن ففي القرآن ما يزيد على الاربعين مثل وكثرت الامثال في السنة حتى انها لكثرتها بعض العلماء افردوها بالتصنيف افرد غير واحد من اهل العلم كتبا في الامثال امثال السنة

50
00:22:38.050 --> 00:23:15.600
كذلك امثال القرآن ففيها توضيح بحقائق الدين واصول الايمان وفضائل الدين والمثل يكون به الامر المعنوي بمثابة ومنزلة الامر المحسوس فالان في هذا الحديث سيبين النبي عليه الصلاة والسلام الاجر الذي لامة الاسلام

51
00:23:15.650 --> 00:23:47.400
مقارنا بالاجر الذي اهل الكتابين مع كثرة العمل عندهم وقلة العمل عند امة الاسلام واستمع الى هذا المثل قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراء استأجر اجراء اي استأجر عمالا يعملون عنده باجر

52
00:23:48.200 --> 00:24:20.900
وبمقابل وهؤلاء الاجراء كما هو في الحديث لهم ثلاثة اوقات لهم ثلاثة اوقات فقال من يعمل لي من غدوة الى نصف النهار من غدوة من الفجر الى نصف النهار الى

53
00:24:21.250 --> 00:24:45.200
صلاة الظهر او قريبا منها وهذا وقت طويل من يعمل لي من غدوة الى نصف النهار على قيراط وقت العمل طويل والاجر عليه قيراط واحد وقيل في في القيراط انه من اجزاء

54
00:24:45.700 --> 00:25:20.050
الدينار على قيراط فعملت اليهود يعني في هذا الوقت عملت اليهود في في هذا الوقت من غدوة الى نصف النهار والاجرة قيراط ثم قال من يعمل لي من صلاة من نصف النهار الى صلاة العصر

55
00:25:20.650 --> 00:25:44.850
على قيراط وهذا وقت طويل الا انه اقصر من الوقت الذي قبله الوقت الذي من غدوة الى نصف النهار اطول من الوقت الذي من نصف النهار الى صلاة العصر فعملت النصارى

56
00:25:46.100 --> 00:26:13.350
فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين على من صلاة العصر الى غروب الشمس هذا الوقت اقل

57
00:26:14.400 --> 00:26:36.500
وقت العمل اقل من الوقت الذي هو من غدوة الى نصف النهار ومن الوقت الذي هو من نصف النهار الى العصر فالوقت اقل والاجر ماذا الاجر دبل مظاعف اولئك الوقت اطول

58
00:26:37.900 --> 00:27:06.850
وهؤلاء وامة الاسلام الوقت اقل واولئك الاجر قيراط وامة الاسلام الاجر قيراطان يعني دبل ظعف الذي يؤتاه اولئك يعني الاجر الذي يؤتاه اولئك مدبولا القيراط معه قيراط اخر قال عليه الصلاة والسلام

59
00:27:10.000 --> 00:27:34.400
فانتم هم انتم هم يعني انتم يا امة الاسلام هم يعني انتم هؤلاء الذين عملهم من العصر الى غروب الشمس واجرهم قيراطان مشيرا عليه الصلاة والسلام بهذا المثل وعرفنا ان الانف لا يؤتى بها للتوضيح

60
00:27:34.600 --> 00:27:59.050
والبيان اذ ليس وقت العمل لامة الاسلام محصورا في هذا الوقت ولا ايظا وقت العمل للنصارى محصورا في الوقت المشار اليه في الحديث ولا وقت العمل لليهود محصورا في الوقت المشار اليه في الحديث وانما هذا مثال للتوضيح

61
00:27:59.150 --> 00:28:25.300
والبيان فقال انتم هم اي انتم الامة التي خصت وميزت بعمل اقل واجر مضاعف عمل اقل واجر مضاعف فهذه فضيلة هذه فضيلة لامة الاسلام دل عليها هذا الحديث ان عملها اقل

62
00:28:26.250 --> 00:28:51.500
واجرها مضاعف على الامم التي قبلنا قال فانتم هم يعني يا امة الاسلام فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا ما لنا اكثر عملا واقل اجرا العمل الذي عملناه اكثر

63
00:28:52.650 --> 00:29:16.750
والاجر الذي اوتيناه اقل فقال هل نقصتكم من حقكم شيء هل نقصتكم من حقكم شيء شيئا يعني هل الاجور التي لكم نقص منها شيء ام اخذتموها وافية والجواب انهم اخذوا اجورهم وافية لا نقص فيها

64
00:29:19.900 --> 00:29:48.450
قالوا لا يعني لم ننقص شيئا من اجورنا قال ذلك فضلي اوتيه من من اشاء ذلك فضلي اوتيه من اشاء فاذا اعطى اولئك اجورهم وافية لم يظلمهم واذا خص امة الاسلام بمزيد اجره بمزيد اجر ومضاعفة ثواب فهذا فظله

65
00:29:48.500 --> 00:30:12.900
سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء والله تبارك وتعالى قال بالاية التي مرت معنا مختومة بها سورة الحديد لئلا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل الله

66
00:30:13.100 --> 00:30:32.750
وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فهذا من فضل الله والواجب على امة الاسلام ان يستشعروا هذه النعمة العظيمة ان يستشعروا هذه النعمة العظيمة والمنة الكبيرة

67
00:30:33.050 --> 00:30:54.600
التي من بها عليهم ربهم تبارك وتعالى وان يذكروا منة الله تبارك وتعالى عليهم بالاسلام فانها اعظم المنن ورب العالمين سبحانه وتعالى يحب من امة الاسلام ان يذكروا هذه النعمة

68
00:30:55.800 --> 00:31:24.600
يحب من امة الاسلام ان يذكروا هذه النعمة جل وعلا بل جاء في صحيح مسلم من حديث معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه قال كنا جلوسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:31:25.050 --> 00:31:50.750
نتذاكر قلنا حلقة جلوس في المسجد نتذاكر فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما اجلسكم ما اجلسكم يعني لماذا هذا الجلوس؟ ما المقصد منه قالوا جلسنا نذكر الاسلام

70
00:31:51.600 --> 00:32:09.050
وما من الله تبارك وتعالى علينا به نذكر منة الله علينا بالاسلام والهداية لهذا الدين والنعمة التي انعم الله علينا بها بهذا الدين وانقاذ الله تبارك وتعالى لنا من الجاهلية الجهلاء

71
00:32:10.250 --> 00:32:36.650
والظلالة العمياء فجلسوا في المسجد يذكرون نعمة الاسلام قال معاوية فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم االله ما اجلسكم الا ذلك استحلفهم بالله الله ما اجلسكم الا ذلك؟ يعني ما جلستم الا لهذا الامر

72
00:32:36.750 --> 00:33:00.550
لا لامر اخر قال فقلنا والله ما اجلسنا الا ذلك والله ما جلسنا الا لتذكر هذا الامر ومذاكرة هذا الامر فقال عليه الصلاة والسلام اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم

73
00:33:00.900 --> 00:33:21.500
يعني لم اطلب منكم الحلف لانني اتهمكم على الكذب ليس هذا الغرض وليس هذا السبب اذا ما هو السبب قال اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم ولكن اتاني جبريل انفا

74
00:33:21.700 --> 00:33:44.000
فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته فهذا الحديث العظيم وهو في صحيح مسلم يفيد ان الله تبارك وتعالى يحب من عباده ذلك

75
00:33:44.400 --> 00:34:05.750
ان يجلسوا لتعلم الاسلام وفضائل الاسلام ومكانة الاسلام ونعمة الله تبارك وتعالى على عباده بالاسلام يحب ذلك تبارك وتعالى من عباده ولهذا جاء جبريل الى النبي عليه الصلاة والسلام يخبره

76
00:34:05.950 --> 00:34:34.150
بان الله يباهي ملائكته بهؤلاء الذين جلسوا في المسجد  مذاكرة الاسلام وفضائل الاسلام ومنة الله تبارك وتعالى عليهم بالاسلام وهذا من فظله تبارك وتعالى على عباده وعظيم منه عليهم مع انه سبحانه غني عن العباد

77
00:34:35.650 --> 00:35:01.900
غني عن العباد وغني عن جلوسهم لطاعته وذكره وعبادته غني عن ذلك كله فهو سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى فمن الخير للمسلم ان

78
00:35:02.300 --> 00:35:28.600
يتذكر نعمة الله تبارك وتعالى عليه بالاسلام ومنة الله عليه بهذا الدين وان يحرص على تحقيق شكر هذه النعمة ان يحرص على تحقيق شكر هذه النعمة فشكر الله على الاسلام ان تعمل بالاسلام. اعملوا ال داوود شكرا

79
00:35:29.500 --> 00:35:58.150
وان تحرص على تعلم الاسلام ومعرفته ومعرفة اركانه وواجباته ومعرفة فضائله تتعلم ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام شرح الاسلام بينة ووضح فتقبل على سنة النبي عليه الصلاة والسلام تتعلم هذا الدين العظيم

80
00:35:58.700 --> 00:36:18.500
تتعلم هذا الدين العظيم وتجاهد نفسك على القيام به كما امرك الله تبارك وتعالى نعم قال وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

81
00:36:19.200 --> 00:36:42.800
اظل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الاحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الاخرون نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة

82
00:36:43.400 --> 00:37:04.050
ثم اورد رحمه الله هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا اضل عن الجمعة من كان قبلنا

83
00:37:06.500 --> 00:37:35.600
ومن الله تبارك وتعالى على امة الاسلام بمعرفة هذا اليوم ومعرفة قدره ومعرفة عظيم الثواب الذي اعده تبارك وتعالى لعباده في هذا اليوم العظيم ويوم الجمعة له خصائص عجيبة وميزات عظيمة

84
00:37:36.050 --> 00:38:08.700
وفضائل كبيرة وقد اطال في عدها وبيانها وتفصيلها العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد بالمجلد الاول منه فقد تكلم كلاما بديعا وعظيما بخصائص وفضائل يوم الجمعة وقد عدد من خصائصه وفضائله

85
00:38:09.450 --> 00:38:37.050
ما يزيد على الثلاثين ما يزيد على الثلاثين مما يبين مكانة هذا اليوم وعظيم فضل الله تبارك وتعالى على عباده به فهذا اليوم العظيم المبارك الذي هو خير ايام الاسبوع

86
00:38:37.100 --> 00:39:02.550
وافضلها اظل الله تبارك وتعالى عنه كما جاء في في هذا الحديث من كان قبلنا وهدى امة الاسلام اليه هدى امة الاسلام اليه قال فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الاحد

87
00:39:03.100 --> 00:39:30.900
فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فهذا فهذه منة الله تبارك وتعالى ان هدى امة الاسلام لهذا اليوم العظيم وعرفهم بفظائله وخصائصه وميزاته ولهذا

88
00:39:31.350 --> 00:40:01.400
فان ليوم الجمعة عند اهل الاسلام شأن وله مكانة وفيه فريضة عظيمة دعا تبارك وتعالى اليها امة الاسلام في كتابه في سورة الجمعة قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا لذكر الله وذروا البيع

89
00:40:03.800 --> 00:40:38.350
دعاهم الى هذه الفريضة العظيمة التي في يوم الجمعة فيجتمع الناس ويغدون ويذهبون الى المسجد في هذا اليوم المبارك واجورهم وثوابهم عند الله تبارك وتعالى بهذا اليوم بقدر تبكيرهم فمن جاء في الساعة الاولى فكأنما قرب بدنه

90
00:40:39.500 --> 00:40:58.350
ومن جاء في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن جاء في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا ومن جاء في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن جاء في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة

91
00:40:59.400 --> 00:41:24.450
اجورهم متفاوتة في هذا اليوم بقدر تبكيرهم ودنوهم من الامام وطمأنينتهم في هذا اليوم وحرصهم على سماء الخير والعلم الذي يلقى في هذا اليوم في الخطبة خطبة الجمعة التي كان لها شأن

92
00:41:25.400 --> 00:41:46.750
عظيم عند نبينا عليه الصلاة والسلام حيث كان كل جمعة يخطب الناس وكان في خطبته كانه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم وكان يقول اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله

93
00:41:47.350 --> 00:42:12.300
وخير الهدى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار  وقد جاء لهذا اليوم ولحضور هذه الصلاة والتبكير لها

94
00:42:13.400 --> 00:42:36.350
جاء في ذلك اجور عظيمة جدا ولا ولا يهولك عظم الاجر عندما تسمع به ولكن انظر الى او تأمل في عظمة المعطي والمال سبحانه وتعالى على امة الاسلام وقد جاء في الحديث

95
00:42:37.200 --> 00:43:06.450
ان الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وجاء في الحديث ان من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب كان له بكل خطوة يخطوها

96
00:43:06.500 --> 00:43:31.350
اجر سنة كان له بكل خطوة يخطوها اجر سنة او اجر صيام سنة فهذه فضائل فضائل لهذا اليوم العظيمة المبارك وجاء في الحديث ان في يوم الجمعة ساعة يعرف عند اهل العلم بساعة الاجابة

97
00:43:32.150 --> 00:43:54.150
لا يوافقها عبد لا يوافقها عبد يسأل الله تبارك وتعالى الا اعطاه الله ما سأل وهذا اليوم له فضائل وخصائص عظيمة يحسن مطالعتها في كتاب زاد المعاد لابن القيم رحمه الله

98
00:43:56.800 --> 00:44:20.800
قال فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة يبين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة

99
00:44:22.250 --> 00:44:45.350
نحن الاخرون لان امة محمد عليه الصلاة والسلام اخر الامم ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالات وهو عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين قال نحن الاخرون يعني ختمت بنا

100
00:44:45.800 --> 00:45:20.500
الامم الاولون يوم القيامة لان امة الاسلام مقدمة على الامم التي قبلها فهم جاؤوا اخرا ولكنهم يأتون مقدمين يوم القيامة ولعله ينطبق هنا قول قول الشاعر من لي بمثل مشيكي المدلل تمشي رويدا وتجيء في الاول

101
00:45:20.800 --> 00:45:48.350
امة الاسلام عمل قليل واجر مضاعف وتأتي هذه الامة العظيمة مقدمة على الامم السابقة سابقة عليها بالاجر والثواب والجزاء عند الله تبارك وتعالى. قال وفي تعليقا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال

102
00:45:48.900 --> 00:46:10.850
احب الدين الى الله الحنيفية السمحة انتهى. قال وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه اي في صحيح البخاري والبخاري رحمه الله اورد هذا الحديث في صحيحه معلقا في ترجمة باب

103
00:46:12.100 --> 00:46:38.150
لانه ليس على شرطه في الصحيح ولكنه خرجه باسناده في كتاب الادب المفرد وخرجه غيره من اهل العلم وهو حديث حسن الاسناد قال عليه الصلاة والسلام احبوا الدين الى الله

104
00:46:38.500 --> 00:47:11.200
الحنيفية السمحة وهذا الحديث فيه ذكر ثلاثة فضائل للاسلام الفظيلة الاولى انه احب الاديان الى الله تبارك وتعالى احب الاديان الى الله تبارك وتعالى والفظيلة الثانية في قوله الحنيفية السمحة

105
00:47:12.250 --> 00:47:41.750
فهو دين حنيف ودين سمح والحنيفية هي البعد عن الشرك والاقبال على التوحيد كما قال تبارك وتعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا فالحنيف هو المائل عن الشرك الى التوحيد

106
00:47:43.400 --> 00:48:11.400
فدين الاسلام دين حنيف ليس فيه خرافات وليس فيه ضلالات وليس فيه ترهات واوهام وانما هو دين قائم على صحة المعتقد وسلامة الدين وحسن الصلة برب العالمين بالاقبال عليه تبارك وتعالى وحده

107
00:48:11.900 --> 00:48:47.750
خضوعا وتذللا ورغبا ورهبا طوادين مائل عن الضلالات متجاف عن الاباطيل والخزعبلات قائم على الحق والهدى والاقبال على الله تبارك وتعالى بصدق واخلاص والسمحة هذه ايضا من فضائل هذا الدين العظيمة

108
00:48:49.300 --> 00:49:19.500
انه دين السماحة ودين اليسر وما جعل الله تبارك وتعالى في هذا الدين على العباد من حرج اعماله اعمال ميسرة لعنة فيها ولا مشقة وقد قال عليه الصلاة والسلام في هذا وقد قال عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح

109
00:49:20.400 --> 00:49:47.250
ان هذا الدين يسر ولن يساد الدين احد الا غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا فسددوا وقاربوا ابشروا وصف عليه الصلاة والسلام بهذا الدين بانه يسر يسر في عقائده لان عقائده عقائد صحيحة

110
00:49:47.650 --> 00:50:21.550
واضحة بينة ليست عقائد قائمة على الخرافة او على الضلال بل هي عقائد سليمة توافق الفطر وتقبلها العقول السليمة واعماله اعمال ميسرة في فرائضه وواجباته ومستحباته امور ميسرة صلي قائما فان لم تستطع

111
00:50:22.400 --> 00:50:41.350
فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب امور ميسرة يسرها رب العالمين اتقوا الله ما استطعتم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فهو دين سماحة ودين يسر

112
00:50:42.650 --> 00:51:02.600
وليس فيه مشقة وليس فيه عنج قد قال الله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فهو دين دين سمح دين ميسر

113
00:51:03.500 --> 00:51:28.200
دين سهل فيها هذه الصفات العظيمة التي تدل على كماله ورفعته قال وعن ابي بن كابر رضي الله عنه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار. نعم

114
00:51:28.600 --> 00:51:51.900
وليس من عبد وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله كمثل شجرة  يبس ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها الريح اذا اصابتها الريح فتحات عنها ورقها

115
00:51:52.000 --> 00:52:15.700
الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه عن هذه الشجرة الا كما الا عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اشتهام اجتهاد في خلاف سبيل وسنة

116
00:52:17.250 --> 00:52:47.800
ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الاثر العظيم عن ابي ابن كعب وفيه توضيح لحقيقة الاسلام حقيقة الاسلام وفيه ايضا ذكر فظائل عظيمة جدا لمن يحافظ على الاسلام كما امر كما امر بذلك فاستقم كما امرت

117
00:52:49.200 --> 00:53:11.600
فثمة فظائل عظيمة جدا ينالها من حافظ على الاسلام كما امره الله تبارك وتعالى بالمحافظة عليه بخلاف حال كثير من الناس الذي يعملون اعمالا يظنونها من الاسلام ويظنونها من دين الله

118
00:53:12.400 --> 00:53:31.000
ويظنونها من شرعه تبارك وتعالى وهي بخلاف ذلك ولهذا جاء في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم انه عليه الصلاة والسلام قال من عمل عملا

119
00:53:31.300 --> 00:53:52.250
ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه فابي بن كعب رضي الله عنه وارضاه في هذا الاثر العظيم يبين لنا حقيقة الاسلام وما يترتب على قيام العبد

120
00:53:53.300 --> 00:54:25.150
بهذه الحقيقة كما امر وعلى الوجه الذي امر به فيقول عليكم بالسبيل والسنة عليكم بالسبيل والسنة السبيل والسنة هو الاسلام لان الاسلام هو سبيل الله الذي دعا عباده الى سلوكه

121
00:54:26.850 --> 00:54:51.500
على وفق السنة وما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل مما يبين لنا هذا المعنى آآ ذلك المثل العظيم الذي ضربه النبي عليه الصلاة والسلام لبيان الدين

122
00:54:51.850 --> 00:55:15.850
وبيان الاسلام وحقيقة الاسلام فقال صلى الله عليه وسلم ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران يعني جداران وتأمل المثل جيدا

123
00:55:15.900 --> 00:55:38.650
صراط مستقيم ومبني على جنبتين الصراط المستقيم سوران اي جداران وفي وفي السورين ابواب وانت تمشي مع هذا الصراط على يمينك جدار وعلى يسارك جدار وفي الجدار ابواب تمر عليك على يمينك وعلى يسارك

124
00:55:40.050 --> 00:56:08.000
قال وفي الابواب سطور مرخاة يعني الابواب ليس لها اقفال وانما كل باب عليه ستارة وعلى الابواب ستور مرخاة ومناد ينادي من اول الصراط ومناد ينادي من جوف الصراط قال عليه الصلاة والسلام اما الصراط فالاسلام

125
00:56:08.900 --> 00:56:35.150
الصراط المستقيم الاسلام والشوران حدود الله لان لك في طريق الاسلام حدود ما تخرج عنها وان هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فلك حدود لا لا لا تتعداها

126
00:56:37.250 --> 00:56:56.250
قال واما الابواب التي عليها الستور المرخاة فمحارم الله هذه ابواب تخرج الانسان عن الطريق المستقيم الى حيث الحرام ولاحظ هنا ملاحظة عجيبة ان الطريق الحرام ما يحتاج من داخله الى وقت

127
00:56:56.400 --> 00:57:11.900
لان عليه باب والباب عليه الستارة ومن اراد ان يدخل من باب عليه الستارة هل يحتاج الى وقت عند الدخول هل يحتاج الى ان يقف ويعالج يد الباب ليفتح الباب او يفتح القفل

128
00:57:12.400 --> 00:57:30.550
ثم يفتح ويدخل الباب الذي عليه ستارة وانت على هيئتك تمشي تلمس الستار بكتفك واذا بك داخل. بدون ما يأخذ منك وقتا او جهدا قال والابواب التي عليها سطور مرخاة

129
00:57:31.100 --> 00:57:50.600
هذه آآ المحرمات محارم الله والداء الذي يدعو من اول الصراط كتاب الله يقول يا عباد الله ادخلوا هذا الصراط ولا تعوجوا يعني انتبه ادخل ولا تلف عنه لا يمين ولا شمال

130
00:57:51.950 --> 00:58:10.750
والداعي الذي يدعو من جوف الصراط يقول يا عبد الله لا تفتح الباب فانك ان فتحته تلجه تدخل لا تفتح باب الحرام على نفسك لانك ان فتحت باب الحرام على نفسك دخلت في الحرام

131
00:58:11.550 --> 00:58:30.700
فاجعل الباب الذي بينك وبين الحرام مغلق لا تفتحه فانك ان فتحته تلجه قال والدائن الذي يدعو من جوف الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم ولهذا سبحان الله المسلم الذي

132
00:58:30.750 --> 00:58:48.350
هو ماض على الطريق المستقيم اذا بدأت نفسه تدخل في معصية يجد في صدره ماذا حزة ووخزة هذا واعظ واعظ الله تبارك وتعالى في في قلب كل مسلم لكن هذا الواعظ

133
00:58:49.000 --> 00:59:11.250
يتبلد عند الانسان اذا تعمق في الحرام ومضى فيه فيصبح والعياذ بالله يمضي في الحرام ولا يحس لانه تعطل عنده هذا الاحساس وتبلد عنده هذا الواعظ فهذا مثل عظيم جدا

134
00:59:11.950 --> 00:59:34.100
ضربه النبي عليه الصلاة والسلام للاسلام واذا قول ابي عليكم بالسبيل اي عليكم بهذا الصراط الذي هو الاسلام والسنة اي اسلكوا هذا الصراط المستقيم على ضوء السنة التي بعث بها

135
00:59:34.700 --> 00:59:55.200
نبينا عليه الصلاة والسلام فليس لك ان تعمل متقربا الى الله سبحانه وتعالى بما شئت من الاعمال قائلا اريد ان اسلك السبيل الموصل الى الله تبارك وتعالى باعمال اخترعها ليس لك ذلك

136
00:59:56.450 --> 01:00:12.850
من احدث اامرا من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اي مردود على صاحبه فعليك ان تسلك هذا السبيل على وفق سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

137
01:00:13.850 --> 01:00:40.100
قال عليكم بالسبيل والسنة ثم انظر الاجر فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار لا تمسه النار انتبه لهذا القيد العجيب

138
01:00:40.300 --> 01:00:57.550
القيد العظيم الذي نبه عليه ابي رضي الله عنه قال ما من عبد على سبيل وسنة لكن الذي على ضلالة وبدعة وعلى هوى وخرافة لو فاضت عيناه لو فاضت عيناه بالدموع

139
01:00:59.050 --> 01:01:21.350
فهو على خطر عظيم من ماذا وعلى خطر عظيم من هذه البدعة التي هو عليها قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظلت والذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

140
01:01:21.600 --> 01:01:38.950
هو على خطر عظيم ولهذا ينبغي ان يكون العبد وهذا تنبيه عظيم مبارك من ابي رضي الله عنه ينبغي ان يكون العبد في خشوعه وبكائه وخشيته واقباله على الله على السنة

141
01:01:40.900 --> 01:01:58.250
لان يجلس الانسان خاشعا باكيا ولكنه على ظلالة وبدعة البدعة لا توصلك الى الله البدعة لا توصلك الى الله ولا تقربك البدعة من الله. البدعة تبعد الانسان من الله ولا تقربه من الله

142
01:02:00.050 --> 01:02:21.500
ولهذا لا بد من مع خشية الانسان وخشوعه وبكائه ورقة قلبه لابد مع ذلك من ماذا من من اقبال على الله بالسنة سنة النبي عليه الصلاة والسلام ارأيتم لو ان رجلا

143
01:02:21.900 --> 01:02:52.800
جلس عند قبر خاشعا باكيا متذللا دموعه تنهمر لا تقف ويبكي بكاء متواصلا وهو على هذه الحال قائما وعاكفا عند القبر مناجيا صاحب القبر طالبا متوسلا هل هذا العمل وهذا البكاء وهذا الخزوع

144
01:02:53.050 --> 01:03:11.500
هل يدنيه من الله او يبعده من الله سبحانه وتعالى يبعده من الله ما يقربه من الله لا يقربه من الله لا يقرب من الله الا العمل الصالح الخالص فمن كان يرجو

145
01:03:11.650 --> 01:03:34.350
لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا ولهذا نبه هذا الصحابي الجليل على هذا القيد المهم الخشوع ودقة العين والدموع امر طيب لكن على ماذا

146
01:03:34.700 --> 01:03:55.250
على سبيل وسنة على سبيل وسنة. اما اذا كانت هذه الدموع وذاك الخشوع على غير سبيل وسنة فالله لا يقبل من العمل الا الخالص الموافق للسنة ولهذا قال العلماء لا يقبل العمل الا بشرطين

147
01:03:55.800 --> 01:04:20.700
لا يقبل العمل الا بشرطين الشرط الاول الاخلاص والشرط الثاني المتابعة ولعل في قول اه ابي بن كعب عليكم بالسبيل والسنة اشارة الى هذين الشرطين فالسبيل هو الاسلام وهو الاستسلام لله على وجه الاخلاص

148
01:04:21.350 --> 01:04:38.550
والسنة هو هي الاتباع والاقتداء بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام والله تبارك وتعالى لا يقبل العمل الا اذا كان بهذا الوصف خالصا لله موافقا لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام

149
01:04:38.600 --> 01:04:58.350
ولهذا قال الفضيل ابن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا

150
01:04:58.450 --> 01:05:21.050
ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة والصواب ما كان على السنة اي على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

151
01:05:22.700 --> 01:05:47.600
ثم قال ابي وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن تقشعر جلده من خشية الله لاحظ ايضا القيد مرة ثانية اعاده ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن

152
01:05:48.400 --> 01:06:18.050
فاقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله انظر الثواب كمثل شجرة كمثل شجرة يبس ورقها يعني جفت واصبح فيها ورق يابس فبينما هي كذلك اذ اصابتها ريح اللي جاء هواء

153
01:06:19.300 --> 01:06:42.850
فتحات عنها ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها هذا مثال وهذا المثال الذي ذكر ابي جاء ذكره في السنة جاء في السنة ان النبي عليه الصلاة والسلام

154
01:06:43.450 --> 01:07:08.850
مر بشجرة يابسة فاخذ آآ خشبة او لوحا وظرب به الشجرة فتساقط من الشجرة ورقها وتحات منها ورقها فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما معناه ان مثل من يذكر الله

155
01:07:09.250 --> 01:07:33.750
بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير الا تحات عنه ورق الا تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن هذه الشجرة ورقها. والصحابة يرون الورق يتحاد فيقول هذا مثل عليه الصلاة والسلام لمن يكثر ذكره لله تسبيحا وتحميدا وتهليلا

156
01:07:35.250 --> 01:07:50.500
ولاحظ هنا ذكر الله بما شرع يحصل به تحات الذنوب اما ذكر الله بالبدع والاهواء والخرافات والطقوس التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان هذه لا يتحاك فيها الورق

157
01:07:50.700 --> 01:08:06.900
لا تحط فيها الذنوب بل يخشى على العبد فيها من الاثم ويخشع العبد فيها من العقوبة فالاعمال التي يتحاد فيها الورى يتحاد فيها الذنوب كما يتحات ورق الاشجار هو التقرب الى الله بالاذكار المشروعة

158
01:08:07.150 --> 01:08:30.850
والعبادات التي امر الله تبارك وتعالى عباده بها ثم ختم هذا الاثر ابي بقوله وان اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة الاقتصاد هو التوسط والاعتدال

159
01:08:33.050 --> 01:08:48.600
وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال والقصد القصد تبلغ القصد هو التوسط لا غلو ولا جفاء لا افراط ولا تفريط لا تزيد عن المأمور ولا تنقص عنه

160
01:08:49.100 --> 01:09:12.150
التوسط هو ان تلزم السبيل والسنة حتى وان قل عملك حتى وان قل العمل فالعبرة ليست بالكم ولكنها بالكيف ان يكون العمل موافق للسنة فانت اجتهد في عمل في في سبيل وسنة

161
01:09:12.850 --> 01:09:33.200
ان تقتصد في عمل على سبيل وسنة خير لك من ان تجتهد في عمل ليس على سبيل ولا على سنة اضرب لك مثالا لو انك صليت في ليلة ركعتين بعد صلاة العشاء

162
01:09:33.950 --> 01:09:58.050
او قرب صلاة الفجر او قرب صلاة الفجر وختمتها بركعة الوتر واستغفرت الله سبحانه وتعالى من ذنبك هذا الذي كان منك في تلك الليلة هذا الامل ما اسمه اقتصاد في سنة

163
01:09:58.750 --> 01:10:20.050
لان عمل مشروع مأمور به عليه عند الله تبارك وتعالى ثواب جزيل اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة هذا خير لك من ان تحيي الليلة الليلة كاملة في بدعة ما انزل الله بها من سلطان

164
01:10:21.050 --> 01:10:37.400
مثل مثلا بدعة المولد او بدعة الاحتفال بليلة الاسراء او غير ذلك لو جلست تلك الليلة من صلى ركعتين خير منك بدون هذه الاعمال التي ما شرعها الله لان الله شرع لك في الليل صلاة الليل

165
01:10:37.950 --> 01:10:59.050
وشرع لك في الليل ان تستغفر والمستغفرين بالاسحار فان تأمل في الليل الاعمال التي شرعت لك ولو كان العمل الذي قمت به قليل خير لك من ان تجتهد ليلة كاملة في عمل ليس على سبيل ولا على سنة

166
01:10:59.750 --> 01:11:24.450
وهذا مثال قس عليه بقية الامور والاعمال وهي قاعدة عظيمة احفظها من هذا الصحابي الجليل ليست هذه القاعدة من آآ اي احد وانما هي من صحابي عرف اه عرف الحق وعرف الهدى ولزم النبي عليه الصلاة والسلام اعطاك هذه القاعدة الذهبية

167
01:11:24.600 --> 01:11:43.550
اقتصاد في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة فاذا كان العمل ليس عليه دليل من السنة دعك منه ابتعد عنه وانا حثك عليه الناس وان رغبوك فيه

168
01:11:43.950 --> 01:12:01.100
ابتعد عنه وعليك بالعمل الذي هو على السنة ولو كان قليلا فاذا كنت مبتلى في بلدك بمثل هذه الاحتفالات اذا احتفل الناس توجه الى بيتك وصلي ما كتب الله لك من صلاة

169
01:12:01.300 --> 01:12:19.800
وحافظ على ما تصلي عليه في لياليك واستغفر الله ونام فانت خير فانت على خير لان اقتصادك هذا وعملك هذا على سنة وفي عمل صالح امرك الله به ورغبة النبي عليه الصلاة والسلام

170
01:12:19.850 --> 01:12:37.350
وجاءت فيه احاديث كثيرة جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم والف العلماء مؤلفات كثيرة في فضل قيام الليل وثواب قيام الليل فعليك بهذا العمل الصالح الذي فيه فضائل ودعك من الاعمال التي يقوم بها الناس

171
01:12:37.900 --> 01:12:57.350
ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان مثل اجتماعهم على انشاد القصائد واجتماعهم على الاراجيز وربما اجتماع بعضهم على الطبول وعلى اعمال من مثل هذه الاعمال ويعدونها من صالح عملهم

172
01:12:57.400 --> 01:13:15.700
وهي ليست من السنة ومن يقول انها من السنة يأتي بالدليل السنة بينة ومحفوظة وكتبها معروفة ومشهورة وليس فيها دعوة الى مثل هذه الاعمال فالواجب على المسلمين عموما ان يتقوا الله تبارك وتعالى

173
01:13:15.850 --> 01:13:33.500
وان يحافظوا على دينهم على هذا النهج المبارك الذي رسمه النبي عليه الصلاة والسلام وسار عليه الصحابة من بعده ولا يفتح للانسان لنفسه في هذا المقام مبررات لا يفتح لنفسه مبررات

174
01:13:34.050 --> 01:13:57.600
ما تقبل منك المبررات مهما كانت اذا لم يقم على عملك دليل من سنة النبي عليه الصلاة والسلام فلنحفظ هذه الوصية المباركة عليك عليكم بالسبيل والسنة عليكم بالسبيل والسنة ثم ختم هذه الوصية بقوله وان اقتصادا في سبيل وسنة

175
01:13:57.950 --> 01:14:23.400
خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة واتوجه الى من بيده ازمة الامور ومن بيده مقاليد السماوات والارض اتوجه الى الهادي سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم كذلك نسأل الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم على السبيل والسنة

176
01:14:23.650 --> 01:14:39.200
وان وان يعيذنا جميعا من الضلالة والبدعة. اللهم اجعلنا اجمعين على السبيل والسنة وابعدنا يا الله عن الضلالة والبدعة. اللهم انا نسألك يا رب العالمين ان تجعلنا اجمعين على السبيل والسنة

177
01:14:39.300 --> 01:15:08.050
وان تعيذنا من الضلالة والبدعة. نعم قال وعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم ولمثقال ذرة ولا مثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين اعظم وافضل وارجح من امثال الجبال عبادة من المغتربين

178
01:15:08.050 --> 01:15:25.750
ان لا اله الا الله تأمل هذا الاثر العجيب عن الصحابي الجليل ابي الدرداء رضي الله عنه. اثر عظيم جدا وتأمل هذا الاثر جيدا ينفعك الله تبارك وتعالى به حتى قال ابن القيم رحمه الله

179
01:15:26.500 --> 01:15:49.700
في كتابه الفوائد عن هذا الاثر قال وهذا من جواهر الكلام قال وهذا من جواهر الكلام واذله على فقه الصحابة وتقدمهم على من بعدهم في كل خير اعيد كلام ابن القيم رحمه الله

180
01:15:50.100 --> 01:16:13.650
وهو في كتابه الفوائد قال وهذا من جواهر الكلام وادله على فقه الصحابة وتقدمهم على من بعدهم في كل خير كلام نفيس جدا كلام جواهر كلام كما يقولون يكتب بماء الذهب

181
01:16:14.000 --> 01:16:40.750
من انفس الكلام يقول هذا الصحابي الجليل فتأمله يقول يا حبذا نوم الاكياس يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم نوم وافطار نوم في الليل وافطار في النهار يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم

182
01:16:41.950 --> 01:17:01.400
يعني ان ان يكون الانسان فينام ويفطر ولكنه ماضي على السنة ماضي على السنة على الجادة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم مجانب للبدع والضلالات هذا خير من ان يعمل اعمالا مثل الجبال

183
01:17:02.000 --> 01:17:20.750
ليست على ماذا اليست على سنة لان تلك الاعمال التي مثل الجبال على غير السنة هل هي تقبل لا يقبلها الله لان النبي صلى الله عليه وسلم جزم قال من عمل عملا ليس عليه رد ليس عليه امرنا فهو رد

184
01:17:21.350 --> 01:17:39.950
طيب هل ايضا الامر كفاف لا له ولا عليه؟ ترد اعماله ولا له ولا عليه ام انه يأثم بتلك البدع والاعراض عن سنة النبي؟ عليه الصلاة والسلام ولهذا يقول يقول ابو الدرداء يا حبذا نوم الاكياس

185
01:17:40.050 --> 01:18:01.750
يعني كون الانسان ينام في الليل افضل وخير من شخص يحيي الليل من اوله الى اخره على غير ماذا هذا غير سنة هذا ينام من اول الليل يصلي العشاء وينام

186
01:18:01.850 --> 01:18:17.200
واذا اذن الفجر قام وصلى وقد قال عليه الصلاة والسلام من صلى العشاء مع جماعة فكأنما احيا نصف الليل ومن صلى الفجر مع جماعة فكأنما احيا الليل كله. فهذا صلى الفجر

187
01:18:17.400 --> 01:18:37.400
العشاء مع الجماعة وصلى الفجر مع الجماعة والاخر احيا الليل في بدع وخرافات وربما لم يصل وقت صلاة الفجر الا وهو متعب ومكدود ونام عن صلاة الفجر فيقول ابو الدرداء يا حبذا

188
01:18:37.450 --> 01:18:56.700
نوم الاكياس وافطارهم ايضا صيامهم قليل يفطرون وصيام قليل لكنهم ما يمارسون اعمالا مبتدعة وامورا محدثة ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان قال كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم

189
01:18:58.250 --> 01:19:17.550
الحمقى يشير بذلك رضي الله عنه الى من يسهر على بدع وايضا يصوم على ظلالة يصوم على ظلال ليس كل صوم يقبل اليس قال النبي عليه الصلاة والسلام عن اولئك النفر

190
01:19:18.000 --> 01:19:35.550
الذين اتوا الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا عن عبادته فكأنهم تقالوها فقال احدهم اما انا فاصوم ولا افطر اما انا فاصوم ولا افطر وقال الاخر اما انا

191
01:19:36.000 --> 01:19:52.750
آآ اقوم ولا ارقد وقال الاخر اما انا فلا اتزوج النساء فسمع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال اني اصوم وافطر واقوم وارقد واتزوج النساء ومن رغب عن سنتي فليس مني

192
01:19:54.400 --> 01:20:14.850
هؤلاء عندهم صيام وعندهم قيام ولكنها على غير السنة وفيهم قال عليه الصلاة والسلام وفي امثالهم قال من يأمن رغب عن سنتي فليس مني ليس مني ولهذا قال يقبلون سهر الحمقى

193
01:20:15.150 --> 01:20:39.950
وصومه الحمقى الذي يكون سهره على غير سنة وصيامه على غير سنة وعبادته على غير سنة. هذي نوع من الحماقة لانها تظييع الاوقات واهدار للجهود على من غير طائل بل يأتي وهو يأثم باعراضه عن السنة واقباله على البدع والخرافات والضلالات

194
01:20:40.150 --> 01:20:57.050
التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان قال رضي الله عنه مبينا ولا مثقال ذرة ولا مثقال ذرة يعني عمل يسير قليل جدا ولا مثقال ذرة من بر

195
01:20:57.750 --> 01:21:21.650
مع تقوى ويقين اعظم وافضل وارجح من امثال الجبال عبادة من المغترين قارن مثقال ذرة ويقابلها ماذا جبال والذرة افضل من الجبال لماذا لان هذه الذرة وهي العمل القليل ماذا

196
01:21:22.000 --> 01:21:41.650
كانت منبر والبر هو الامر الذي شرعه الله تبارك وتعالى مع تقوى ويقين لاحظ صفات العمل الذي هو قليل ولكنه مقبول واجره مضاعف ان يكون من بر ان يكون منبر

197
01:21:41.750 --> 01:21:59.250
اي من الامور اه اه امور البر التي شرعها الله تبارك وتعالى وامر عباده بها واقرأ على سبيل المثال في ذلك اية البر في سورة البقرة قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

198
01:21:59.500 --> 01:22:23.000
ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهد اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون

199
01:22:23.700 --> 01:22:39.200
فان يكون العمل منبر اي من عمل بر مشروع امر الله به وان يكون مع تقوى ويقين تقوى لله عز وجل بان يقع منك خالصا لا تبتغي به الا وجه الله

200
01:22:39.400 --> 01:23:02.950
ويقين بثواب الله وجزائه وما اعده الله تبارك وتعالى لعباده المتقين اعظم وافضل وارجح وكل واحدة من هذه الكلمات الثلاث تغني عن الاخرى لكن من باب التأكيد لو قال اعظم كانت كافية لكنه اراد ان يؤكد

201
01:23:03.200 --> 01:23:29.900
هذه الحقيقة قال اعظم وافضل وارجح من امثال الجبال عبادة من المغترين عبادة من المهتدين ويشير بالمغتردين الذين تمضي اوقاتهم في ممارسات محدثة واعمالا مبتدعة لم يكن عليها هدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه

202
01:23:30.250 --> 01:23:53.650
فكرر رعاك الله تأمل هذا الاثر وتأمل بدايته العجيبة يا حبذا يا حبذا يقول ابو الدرداء والذي كان عليه ابو الدرداء والصحابة الاخيار ومن اتبعهم باحسان هو الاجتهاد بالتقرب الى الله عز وجل بالسنن

203
01:23:54.500 --> 01:24:21.500
والاعمال المشروعة التي امر الله تبارك وتعالى بها عبادة ودعوة الناس الى ذلك  نختم بسؤال الله تبارك وتعالى التوفيق لرضاه والاعانة على طاعته وهداه وان يرزقنا اتباع سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

204
01:24:22.000 --> 01:24:48.500
وان يعيذنا من البدع والاهواء وندعو بدعوة عظيمة كان يدعو بها عليه الصلاة والسلام عندما يقوم ليصلي الليل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون

205
01:24:48.550 --> 01:25:05.950
اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم نسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه ان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما. اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم اهدنا اليك

206
01:25:05.950 --> 01:25:31.400
صراطا مستقيما اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم انا نسألك الهدى والسداد. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم زينا

207
01:25:31.400 --> 01:25:57.000
زينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين