﻿1
00:00:02.750 --> 00:00:22.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم  قال الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى والشارح والسامعين في كتابه فضل المدينة

2
00:00:23.300 --> 00:00:42.300
واداب سكناها قال ثمان من الفضائل التي جاءت في شأن هذه المدينة المباركة ان النبي صلى الله عليه وسلم سماها طيبة وطاب بل انه ثبت في صحيح مسلم ان الله سماها طابا

3
00:00:42.750 --> 00:01:07.200
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله سمى المدينة طابة وهذان اللفظان مشتقان من الطيب ويدلان على الطيب فهما لفظان طيبان اطلقا على بقعة طيبة الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:07.750 --> 00:01:35.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا يزال الحديث موصولا بذكر فضائل هذا البلد الطيب المدينة النبوية مدينة النبي صلوات الله وسلامه عليه

5
00:01:36.600 --> 00:02:12.550
وقد مر معنا ذكر بعض فضائل المدينة  السياق موصول بذكر فضائل لهذا البلد المبارك فيما يؤثر في هذا الباب عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فمن فضائل المدينة ان النبي صلى الله عليه وسلم سماها طيبة وطابة

6
00:02:14.350 --> 00:02:39.550
وجاء في بعض الروايات في صحيح مسلم ان الله تعالى هو الذي سماها طابا قال عليه الصلاة والسلام ان الله سمى المدينة طابة وطيبة وطابة اسمان مشتقان من الطيب والطيب

7
00:02:40.150 --> 00:03:18.000
اصله الطهارة والنزاهة والنقاء فالمدينة اطلق عليها هذا الاسم طيبة وطابة  لما في هذه البقعة من الطيب لما فيها من الطهارة والنقاء فهي بلد طيب بلد طاهر ومر معنا انه بلد مبارك دعا له النبي

8
00:03:18.550 --> 00:03:44.900
صلوات الله وسلامه عليه بالبركة فهذان الاسمان مشتقان من الطيب ويدلان على الطيب فهما لفظان طيبان اطلقا على بقعة طيبة اطلق على بقعة طيبة اي على المدينة وعرفنا ان معنى الطيب اي الطهارة والنقاء

9
00:03:45.500 --> 00:04:09.350
نعم ومن فضائلها ان الايمان يأرز اليها كما قال صلى الله عليه وسلم ان الايمان ليأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها. رواه البخاري ومسلم ومعنى ذلك ان الايمان يتجه اليها ويكون فيها

10
00:04:09.600 --> 00:04:32.600
والمسلمون يأمونها ويقصدونها يدفعهم الى ذلك الايمان ومحبة هذه البقعة المباركة التي حرمها الله عز وجل من فضائل المدينة ان الايمان يأرز اليها ان الايمان يأرز اليها ومعنى يأرز ان يأوي

11
00:04:33.100 --> 00:05:03.250
الى المدينة ويتجه الى المدينة وشبه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله كما تأرز الحية الى جحرها كما تأرز الحية الى جحرها والحية تأوي الى جحرها وتنطوي فيه وتجتمع

12
00:05:04.050 --> 00:05:33.800
داخله منطوية مجتمعة داخل جحرها ونبينا عليه الصلاة والسلام يقول الايمان يأوي الى المدينة او يأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها وهذا فيه ان الايمان يجتمع ويتجه الى المدينة

13
00:05:35.150 --> 00:06:04.150
وهي البلد الذي شع منه نور الايمان ووصل الى الافاق والى ارجاء المعمورة فنور الايمان انبثق وانتشر من هذا البلد المبارك واليه يأوي واليه يأوي فالايمان يأرز الى المدينة ان يأوي الى المدينة

14
00:06:05.400 --> 00:06:35.100
والمسلمون في كل مكان يعرفون لهذا البلد مكانته ويعرفون له منزلته ويعرفون انه هو البلد الذي وصل اليهم الايمان في ديارهم من جهته ومن هذه البقعة المباركة فالمدينة بلد الايمان الذي شاع منه الايمان

15
00:06:35.450 --> 00:07:11.500
وانتشر الى الافاق وهي البلد الذي يأوي اليه الايمان وهي البلد الذي يتجه اليه المؤمنون يستشعر من يأتي هذا البلد ويقدم اليه ان النبي عليه الصلاة والسلام درج هو اصحابه رضي الله عنهم وارضاهم

16
00:07:12.650 --> 00:07:33.900
على ثرى هذا البلد الطيب وتنقلوا في هذه البقعة الطيبة وعاش فيها عليه الصلاة والسلام اخر حياته الى ان توفاه الله عز وجل في هذه البقعة الطيبة فاختارها الله سبحانه وتعالى مهاجرا

17
00:07:34.550 --> 00:08:00.800
لرسوله عليه الصلاة والسلام واختارها سبحانه وتعالى مكانا يموت فيه صلوات الله وسلامه عليه واختارها مكانا يدفن فيه عليه الصلاة والسلام واختارها مكانا يبعث منه وقبره عليه الصلاة والسلام اول قبر ينشق

18
00:08:02.400 --> 00:08:26.850
فمنه من هذه البقعة يبعث سيد ولد ادم وخير خلق الله اجمعين. صلوات الله وسلامه عليه  فالمسلم اذا زار هذا البلد يذكر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ويذكر قيامه بدين الله

19
00:08:28.350 --> 00:08:58.500
ودعوته الى دين الله ويذكر مقام اصحابه رضي الله عنهم معه نصرة للدين ومؤازرة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام يذكر تلك المآثر العظام والخلال العظيمة الجسام والجهود الكبيرة يذكر ذلك

20
00:08:58.950 --> 00:09:25.500
وذكر ذلك ذكر للايمان لان هؤلاء هم حملة الايمان والدعاة اليه وهم الذين قاموا بنشره بتوفيق من من الله سبحانه وتعالى ومد فالذي يأتي الى المدينة يأتي الى بلد شريفا فاضل طيب مطيب

21
00:09:26.650 --> 00:09:49.700
يعلم كل مسلم ان الايمان انتشر الى الدنيا من هذا البلد وها هو نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث يبين للامة ان الايمان يأرز الى المدينة اي كما انه انتشر منها

22
00:09:49.800 --> 00:10:21.100
فهو يأوي اليها ويرجع اليها ويجتمع فيها والمسلم كلما جاء الى البلد الى هذا البلد الطيب بنية طيبة وصدق مع الله سبحانه وتعالى كان في ذلك تجديدا لايمانه وتقوية لصلته بربه سبحانه وتعالى وكم سمعنا

23
00:10:22.200 --> 00:10:50.750
من اخبار عجيبة كان فيها مجيء المقصر الى هذا البلد نقطة تحول في حياته وفي هذا الباب قصص كثيرة منها ما نسمعه ومنها ما لا نعلم به لا يعلم به الا الله سبحانه وتعالى

24
00:10:51.250 --> 00:11:10.700
فالايمان يأرز الى المدينة يا رزق الى المدينة؟ وكم من انسان جاء الى هذه المدينة مقصرا ضعيف الايمان مفرطا في جنب الله ورجع منها شخصا اخر ورجع منها شخصا اخر

25
00:11:11.400 --> 00:11:43.150
يجلس فيها اياما قلائل ويحافظ في جلوسه على الجلوس في هذا المسجد المبارك الطيب والرباط بانتظار الصلاة الى الصلاة والاستفادة مما يلقى فيه من علم وبيان وخير ويرجع بحياة جديدة وحال اخرى غير التي كان عليها

26
00:11:45.000 --> 00:12:09.700
فالمدينة بلد عظيم الشأن جليل القدر علي المكانة شرفها الله سبحانه وتعالى وطيبها فهي مدينة طيبة مباركة يأرز اليها الايمان ومن يأتي الى المدينة ويكرمه الله سبحانه وتعالى بالمقدم اليها

27
00:12:10.100 --> 00:12:35.600
فليكن اهم ما يعنى  تحقيقه ونيله وتحصيله في هذا البلد المبارك الايمان الذي علمنا من حديث نبينا عليه الصلاة والسلام انه يأرز الى المدينة ان يأوي اليها فيكون هم من قدم

28
00:12:36.100 --> 00:13:02.900
الى هذا البلد المبارك تحقيق الايمان وتتميمه نعم ومن فضائلها ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه وصفها بانها قرية تأكل القرى قال صلى الله عليه وسلم امرت بقرية تأكل القرى يعني

29
00:13:02.950 --> 00:13:24.850
امر بالهجرة الى هذه القرية التي تأكل القرى يقولون لها يثرب وهي المدينة رواه البخاري ومسلم فقوله عليه الصلاة والسلام تأكل القرى فسر بانها تنتصر عليها وتكون الغلبة لها على غيرها من القرى

30
00:13:25.200 --> 00:13:44.600
وفسر بانها تجلب اليها الغنائم التي تحصل في الجهاد في سبيل الله وتنتقل اليها وتنقل وتنقل اليها وكل من هذين الامرين قد وقع وحصل فحصل تغلب هذه المدينة على غيرها من المدن

31
00:13:44.700 --> 00:14:03.800
بان انطلق منها الهداة المصلحون والغزاة الفاتحون واخرجوا الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم. فدخل الناس في دين الله عز وجل وكل خير حصل لاهل الارض فانما خرج من هذه المدينة المباركة

32
00:14:03.850 --> 00:14:25.000
مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. فكونها تأكل القرى يصدق على كون الانتصار لها على غيرها من مدن كما حصل ذلك في الصدر الاول ومع الرعيل الاول من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والخلفاء الراشدين

33
00:14:25.000 --> 00:14:47.800
رضي الله عنهم وارضاهم وكذلك ايضا حصول الغنائم والاتيان بها اليها. وهذا ايضا قد حصل فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن انفاق كنوز كسرى وقيصر في سبيل الله عز وجل. وقد حصل ذلك فقد اوتي بها فقد اوتي بهذا

34
00:14:47.800 --> 00:15:10.150
الكنوز الى هذه المدينة المباركة. وقسمت على يد الفاروق رضي الله تعالى عنه وارضاه من فضائل المدينة ما جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال امرت بقرية تأكل القرى

35
00:15:10.900 --> 00:15:37.600
امرت بقرية تأكل القرى فهذا فيه ذكر فضيلة لهذه المدينة النبوية المباركة الطيبة انها قرية تأكل القرى وقد امر عليه الصلاة والسلام بالهجرة اليها وقد اودي في بلده ومكان نشأته مكة اذى عظيما

36
00:15:38.100 --> 00:15:57.050
صلوات الله وسلامه عليه واشتد الاذى به صلوات الله وسلامه عليه فامره الله سبحانه وتعالى ان يهاجر الى المدينة ان يهاجر الى المدينة. قال عليه الصلاة والسلام امرت بقرية تأكل القرى

37
00:15:57.350 --> 00:16:22.600
امرت بقرية تأكل القرى اي امرت بالهجرة الى قرية تأكل القرى وعليه الصلاة والسلام امر بالهجرة الى المدينة وصفت المدينة بانها تأكل القرى وفسر قوله عليه الصلاة والسلام في وصف

38
00:16:22.750 --> 00:16:49.750
المدينة تأكل القرى فسر بانها تنتصر على القرى القرى ويكون لها الغلبة والانتصار ومن المعلوم ان الغزاة الفاتحون والمجاهدون المخلصون الناصحون انطلقوا من هذه المدينة ونصرهم الله سبحانه وتعالى نصرا مؤزرا

39
00:16:50.900 --> 00:17:22.350
وتحقق من الجيوش التي انطلقت من هذه المدينة انتصارات وفتوحات عظيمة وانتشر دين الله عز وجل في ارجاء المعمورة وقيل في معنى انها تأكل القرى ان الخزائن والكنوز تجلب الى المدينة

40
00:17:23.250 --> 00:17:56.000
وتحظر الى المدينة وهذا ثمرة من ثمرات الانتصارات العظيمة والفتوحات العظيمة التي حققها المجاهدون الصادقون المخلصون الا القائمون بنصرة هذا الدين العظيم قال فقوله عليه الصلاة والسلام تأكل القرى فسر بانها تنتصر عليها

41
00:17:56.400 --> 00:18:16.750
وتكون الغلبة لها على غيرها من القرى وفسر بانها تجلب اليها الغنائم التي تحصل في الجهاد في سبيل الله وتنقل اليها والمعنى الثاني هو ثمرة للمعنى الاول المعنى الثاني هو ثمرة

42
00:18:17.050 --> 00:18:49.200
للمعنى الاول ولا يمنع ان يكون كلا المعنيين مراد لان احد المعنيين تمرة للاول فالمدينة تأكل القرى ان يكونوا اهلها الانتصار ويخرج منها المجاهدون ويحقق الله عز وجل لهم الانتصارات العظيمة وتجلب اليها الغنائم

43
00:18:50.800 --> 00:19:15.550
فهذا كله من معنى قوله عليه الصلاة والسلام آآ تأكل القرى وكل من هذين الامرين حصل كل من هذين الامرين حصل فمن المدينة انطلقت الجيوش المقاتلة في سبيل الله فنصرهم الله سبحانه وتعالى نصرا مؤزرا

44
00:19:16.500 --> 00:19:45.100
وكتب الاخبار والتاريخ مليئة بالشواهد والعبر في ذلك وايضا المدينة جلبت لها الكنوز والخزائن قد اخبر عليه الصلاة والسلام عن انفاق كنوز كسرى وقيصر في سبيل الله وتحقق ذلك وحصل واتي بها الى هذه المدينة

45
00:19:45.300 --> 00:20:04.950
المباركة الطيبة وقسمت على يد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه اذا هذه فضيلة عظيمة لهذا البلد المبارك في قول نبينا عليه الصلاة والسلام امرت بقرية تأكل القرى نعم

46
00:20:06.900 --> 00:20:25.700
قال حفظه الله تعالى ومن فضائلها ان النبي صلى الله عليه وسلم حث على الصبر على لأوائها وجهدها وقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون قال ذلك في حق الذين فكروا في الانتقال من المدينة

47
00:20:25.800 --> 00:20:54.000
الى الاماكن التي فيها الرخاء وسعة الرزق. وكثرة المال فالنبي صلى الله عليه وسلم قال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. لا يدعها احد رغبة لا يدعها. لا يدع لا يدعها احد رغبة عنها الا ابدل الله فيها من هو خير منه. ولا يثبت احد على لاوائها وجهدها الا

48
00:20:54.000 --> 00:21:19.750
اكنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة رواه مسلم وهذا يدلنا على فضل هذه المدينة وفظل الصبر على الشدة واللأوى والجهد والظنك اذا اذا والظنك اذا حصل لاحد فلا يكون ذلك دافعا له الى ان ينتقل منها الى غيرها. يبحث عن الرخاء وعن سعة الرزق

49
00:21:19.900 --> 00:21:39.450
بل يصبر على ما يحصل له فيها. وقد وعد بهذا الاجر العظيم والثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى وهذه فضيلة اخرى من فضائل المدينة ان النبي صلى الله عليه وسلم حث على

50
00:21:39.750 --> 00:22:00.450
الصبر على الاوائها وجهدها وقال المدينة خير لهم. لو كانوا يعلمون المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وهذا فيه خيرية هذا البلد وفضله قال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وحث

51
00:22:01.700 --> 00:22:23.900
من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالاقامة والسكنة في المدينة ان يصبر ان يصبر على لأوائها وجهدها ان يصبر على ما يلقاه في المدينة من شدة وما يلقاه في المدينة من ضنك

52
00:22:25.050 --> 00:22:49.100
وضيقي مثلا ذات اليد او اعتلال الصحة مثلا او التعب او الجهد او الحر الشديد او البرد الشديد او نحو ذلك فقوله صبر على لأوائها وجهدها يتناول ذلك كله يتناول كل ما يلقاه

53
00:22:49.800 --> 00:23:14.500
المسلم في هذا البلد من من جهد من شدة من ضنك من تعب من الم الى غير ذلك فهذا يتناول ذلك كله. قال حث على الصبر على لأوائها وجهدها وقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون

54
00:23:15.550 --> 00:23:37.200
قال ذلك في حق الذين فكروا في الانتقال من المدينة الى الاماكن التي فيها الرخاء وسعة الرزق وكثرة المال قد يكون الانسان اه ذات يده قليلة في المدينة. ويسمع عن بعظ المدن او بعظ المناطق

55
00:23:37.800 --> 00:23:59.350
ان التجارة الدنيوية فيها مربحة وان الكسب فيها كبير فيفكر في الانتقال في مثل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون يصبر الانسان على قلة ذات اليد يصبر

56
00:23:59.600 --> 00:24:19.350
على ما يلقاه في المدينة من ضنك وجهد ومشقة يصبر على ذلك فهو خير له قال فالنبي صلى الله عليه وسلم قال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لا يدعها

57
00:24:19.750 --> 00:24:42.750
احد الرغبة عنها الا ابدلها الله فيها الا ابدل الله فيها من هو خير منه قال لا يدعها رغبة عنها رغبة عن المدينة اي زهدا فيها وعدم رغبة في البقاء فيها وسكناها

58
00:24:43.700 --> 00:25:15.200
وزهدا في خيراتها وفضائلها فمن خرج من المدينة راغبا عن المدينة زاهدا فيها ابدلها الله سبحانه وتعالى خيرا منه بان يقيظ الله سبحانه وتعالى للمدينة من يسكنها ويقيم فيها ممن هو خير من ذلك الزاهد الراغب عن المدينة

59
00:25:16.700 --> 00:25:41.250
ولا يثبت احد على لأوائها وجهدها الا كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة الا كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة وهذا فيه فظل الصبر على اللأواء والصبر على الشدة التي تلقى الانسان في المدينة يصبر على ذلك محتسبا

60
00:25:41.700 --> 00:26:03.450
اجرى ذلك عند الله وطامعا ان يكون هذا الصبر على الجهد والشدة واللأواء سببا لان يكون النبي عليه الصلاة والسلام شفيعا له يوم القيامة وهذا الحديث يأتي في جملة احاديث عظيمة توجه المسلم

61
00:26:03.800 --> 00:26:24.250
للطريقة الصحيحة والمسلك القويم الذي ينال به شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام خلافا المسالك المنحرفة التي يبحث اربابها عن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم اما باتخاذه ندا مع الله

62
00:26:24.400 --> 00:26:43.450
يطلبون منه ما لا يطلب الا من الله او بالبدع والطرائق المحدثة التي ما انزل الله بها من سلطان يفعلون ذلك طلبا لشفاعته وشفاعته صلوات الله وسلامه عليه لا تنال الا بما شرع

63
00:26:44.550 --> 00:27:06.150
لا تنال بالاهواء والمحدثات والبدع وانما تنال شفاعته صلى الله عليه وسلم بما شرى فمن الناس من تدفعه رغبته في نيل شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام الى ارتكاب بدع وامور محدثة في دين الله

64
00:27:06.450 --> 00:27:27.750
قد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد مردود على صاحبه غير مقبول منه ولهذا الواجب على الناصح لنفسه اذا اراد لنفسه شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:27:27.850 --> 00:27:48.600
شفيعا له وشهيدا يوم القيامة ان يطلب ذلك بالمسالك الشرعية والطرائق الصحيحة ابو هريرة رضي الله عنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام سؤالا عظيما كبيرا جليلا رفيع القدر وهو في صحيح مسلم

66
00:27:49.100 --> 00:28:10.500
قال قلت يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه فشفاعته عليه الصلاة والسلام

67
00:28:10.800 --> 00:28:33.100
تنال بالتوحيد والاخلاص لله والاقبال على الله سبحانه وتعالى بالعبادة قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم اسألك مرافقتك في الجنة قال اعني على نفسك بكثرة السجود فالشفاعته عليه الصلاة والسلام تنال بالتوحيد

68
00:28:33.350 --> 00:28:53.600
تنال بالعمل والجد والاجتهاد والصبر على طاعة الله مجاهدة النفس على عبادة الله سبحانه وتعالى بهذا تنال شفاعته. اما الامور المحدثة والاعمال المبتدعة فهذه ليست مما ينال به او تنال به شفاعة النبي

69
00:28:53.650 --> 00:29:16.650
صلوات الله وسلامه عليه لان العمل المحدث مردود على صاحبه غير مقبول منه نعم ومن فضائلها ان النبي قال وهذا يدلنا على فضل هذه المدينة وفضل الصبر على الشدة واللأواء والجهد والضنك اذا

70
00:29:16.650 --> 00:29:35.550
حصل لي احد فلا يكون ذلك دافعا له الى ان ينتقل منها الى غيرها. يعني ما قد يحصل للانسان من شدة او لاوى او اعتلال صحة او تغير الحال او نحو ذلك لا يكون دافعا له

71
00:29:35.600 --> 00:29:52.550
الى ان ينتقل منها الى غيرها يبحث عن الرخاء وعن سعة الرزق بل يصبر على ما يحصل له فيها وقد وعد بهذا الاجر العظيم والثواب الجزيل من الله تعالى الا وهو

72
00:29:52.550 --> 00:30:16.350
وان يكون النبي الكريم صلى الله عليه وسلم شفيعا وشهيدا له يوم القيامة ونسأل الله الكريم المنان المحسن الجواد سبحانه وتعالى ان يجعل النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه شفيعا لنا يوم نلقى الله عز وجل. نعم

73
00:30:17.850 --> 00:30:42.800
ومن فضائلها ان النبي عليه الصلاة والسلام بين عظم شأنها وخطورة الاحداث فيها عندما بين حرمتها قال المدينة حرم ما بين عير الى ثور من احدث فيها حدث او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين

74
00:30:42.950 --> 00:31:03.400
لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. رواه البخاري ومسلم من فضائل المدينة ان النبي عليه الصلاة والسلام بين خطورة الحدث في المدينة عظم شأن المدينة صلوات الله وسلامه عليه وبين خطورة الحدث في المدينة

75
00:31:04.050 --> 00:31:24.650
لان المدينة بلد محرم مر معنا ان النبي عليه الصلاة والسلام حرم المدينة كما حرم ابراهيم عليه السلام مكة المدينة بلد محرم بلد محرم حرمها النبي عليه الصلاة والسلام وعرفنا ان معنى

76
00:31:25.200 --> 00:31:44.400
اه ان النبي صلى الله عليه وسلم حرمها اي اظهر حرمتها والا فان التحريم لله عز وجل هو الذي يحرم والانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين مهمتهم البلاغ فالمدينة بلد محرم

77
00:31:45.650 --> 00:32:07.900
وهذا يبين لنا مكانة المدينة وفظلها وانها بلد حرام وبلد امن لا يصاد الصيد فيها الطير يكون قريبا من متناول ايدي الناس ولا يحل لهم ان يمدوا يدهم اليه لا بصيد ولا افزاع له

78
00:32:08.250 --> 00:32:36.750
يأمن الطير وايضا يأمن عموم الصيد ليس الطير فقط  لا يقطع شجر المدينة وهذا فيه استبقاء لاكل الصيد فالصيد لا يفزع ولا يصاد وايضا اكله وهو الشجر لا يقطع بل يبقى للصيد

79
00:32:37.300 --> 00:32:57.000
فهي بلد امن بلد محرم بلد له مكانته وقدره ومنزلته يقول عليه الصلاة والسلام المدينة حرم ما بين عير الى ثور عير وثور جبلان احدهما جهة الجنوب والاخر جهة الشمال

80
00:32:58.150 --> 00:33:25.000
ما بين عير الى ثور من احدث فيها حدثا من احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا قيل في معنى لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا اي لا يقبله الله منه فريضة ولا نفلة

81
00:33:25.200 --> 00:33:45.100
لا يقبل الله منه عمل وهذا فيه خطورة الحدث في المدينة وانه موجب للعنة لعنة لعنة لعنة الله سبحانه ولعنة الملائكة ولعنة الناس اجمعين واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله سبحانه وتعالى

82
00:33:46.650 --> 00:34:08.350
ولهذا من يقيم في المدينة او يكرمه الله سبحانه وتعالى بان يأوي الى او يزور المدينة عليه ان يذكر هذا الحديث وان يضعه نصب عينيه المدينة حرام ما بين عين الى ثور. من احدث فيها حدثا او اوى محدثا

83
00:34:09.000 --> 00:34:36.400
فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين من احدث حدثا او اوى محدثا هذا فيه خطورة الحدث في المدينة وايضا خطورة ايواء ونصرة المحدث خطورة ايواء ونصرة المحدث يؤويه وينصره ويعينه ويحميه في هذا خطورة بالغة وهي

84
00:34:36.700 --> 00:34:57.000
ان يبوء بلعنة الله سبحانه وتعالى والملائكة والناس اجمعين فهذا الحديث يدل من جهة على فضل المدينة ومكانتها العلية ومنزلتها الرفيعة ومن جهة اخرى يدل على خطورة الحدث في المدينة

85
00:34:57.150 --> 00:35:25.350
وخطورة ايواء المحدثين نعم ومن فضائلها ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء لها بالبركة ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا

86
00:35:25.350 --> 00:35:53.150
مسلم من فضائل المدينة ان النبي عليه الصلاة والسلام دعا لها بالبركة والبركة تعني ثبات الخير وزيادته ونماء لان البركة تعني الزيادة والنماء وثبات الخير ودوامه واستمراره فدعا النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المدينة بالبركة

87
00:35:54.000 --> 00:36:16.850
قال اللهم بارك لنا في ثمرنا اي ثمر المدينة وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا فدعى عليه الصلاة والسلام بالبركة وخص المدينة بهذه الدعوة قال بارك لنا في مدينتنا

88
00:36:17.100 --> 00:36:44.650
بارك لنا في مدينتنا فدعا صلوات الله وسلامه عليه لهذه المدينة وقوله مدينتنا اي نحن معاشر المسلمين اهل الايمان وهذا فيه مكانة في المدينة والمنزلة التي ينبغي ان تكون اه عليها في نفوس اهل الايمان فهي مدينة الايمان ومدينة اهل الايمان

89
00:36:45.900 --> 00:37:07.650
واليها يأرز الايمان كما تقدم ومر معنا في حديث نبينا صلوات الله وسلامه عليه نعم ومن فضائلها انها لا يدخلها الطاعون ولا الدجال قال صلى الله عليه وسلم على انقاب المدينة ملائكة

90
00:37:07.700 --> 00:37:29.050
لا يدخلها الطاعون ولا الدجال. رواه البخاري ومسلم. ثم ختم ذكر الاحاديث التي اوردها في فضائل المدينة بهذا الحديث العظيم ان المدينة من فضائلها انه لا يدخلها الطاعون ولا يدخلها الدجال اي الاعور الدجال الذي يخرج

91
00:37:29.100 --> 00:37:52.650
في اخر الزمان وخروجه علم من اعلام الساعة وامار من اماراتها الدجال لا يدخل المدينة والطاعون وهو وباء اه عظيم اه مهلك ايضا لا يدخل المدينة قال عليه الصلاة والسلام على انقاب المدينة

92
00:37:52.700 --> 00:38:17.600
ملائكة على ان قابل المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال اي حرص الله المدينة فجعل على انقابها ملائكة فلا يدخلها الطاعون ولا يدخلها الدجال. نعم والاحاديث في فضل المدينة كثيرة جدا

93
00:38:17.900 --> 00:38:42.500
وهذا الذي ذكرت جملة منها مما في الصحيحين او احدهما اشار هنا الى ان المراد ليس الحصر والجمع وانما ذكر بعض الاحاديث اه الدالة على فضل المدينة واقتصر فيما ذكره من احاديث على ما جاء في الصحيحين صحيحي البخاري ومسلم او احدهما

94
00:38:43.400 --> 00:39:00.900
والمدينة ورد فيها آآ احاديث كثيرة جدا زيادة على ما ذكر هنا احاديث كثيرة جدا في فضل المدينة منها ما هو في الصحيحين ومنها ما هو في احدهما ومنها ما هو في السنن والمسانيد

95
00:39:01.150 --> 00:39:18.950
ورد فيها احاديث كثيرة جدا نعم ومن احسن ما الف في فضائل المدينة الكتاب الذي اعده الشيخ الدكتور صالح بن حامد الرفاعي لنيل درجة الدكتوراة في الجامعة الاسلامية بالمدينة بعنوان

96
00:39:18.950 --> 00:39:42.650
الاحاديث الواردة في فضل المدينة جمعا ودراسة واوصي طلبة العلم بالرجوع اليه والاستفادة منه هذا الكتاب اه الاحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة ومن احسن الكتب التي الفت في هذا الباب واجمعها واوعبها

97
00:39:43.100 --> 00:40:15.150
واحسنها تحقيقا ودراسة وعناية بالاحاديث وتمييزا للصحيح من الضعيف بعد دراسة دقيقة وبحث عميق وهذه الرسالة اعدها آآ الشيخ الفاضل والعالم الفاضل صالح بن حامد الرفاعي حفظه الله تعالى واعدها تحت اشراف الوالد الشيخ عبد المحسن. فكان مشرفا عليه

98
00:40:15.300 --> 00:40:40.100
في اعداده لهذه الرسالة وهي رسالة قيمة ونافعة وينصى طلبة العلم بالرجوع اليها والاستفادة منها وقد اشير على المؤلف ان يطبع لها مختصرا في اه فظائل المدينة وفعل ذلك وطبع

99
00:40:40.550 --> 00:40:59.900
اه مختصر يناسب ان يكون بايدي المبتدئين والعوامل الاستفادة من الفوائد العظيمة النافعة التي اشتمل عليها اه اه المختصر وكتابه الاصل فظائل المدينة او الاحاديث الواردة فظائل المدينة كتاب متخصص

100
00:41:00.250 --> 00:41:12.350
يفيد منه طلاب العلم ونكتفي اليوم بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين