﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:19.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته نواقض الاسلام

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.300
قال في الناقض الاول الشرك في عبادة الله تعالى قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

3
00:00:40.600 --> 00:01:01.250
ومأواه النار وما للظالمين من انصار ومنه الذبح لغير الله فمن يذبح للجن او للقبر الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:02.250 --> 00:01:32.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد مضى في لقاء الامس الكلام على اهمية معرفة نواقض الاسلام من اجل اتقائها والحذر منها

5
00:01:33.000 --> 00:02:09.650
وتحذير الناس من ان يقعوا فيها صيانة للدين وحفظا للعقيدة وتحقيقا لما خلق العبد من اجله من توحيد لله عز وجل واخلاص للدين له تبارك وتعالى ومضى ايضا ان الشيخ رحمه الله تعالى

6
00:02:10.400 --> 00:02:39.200
عد عشرة نواقض وعرفنا ان هذا ليس على سبيل الحصر وانما هو بيان لاهم ما ينتقض به الاسلام وان بقية النواقض في الجملة ترجع الى هذه النواقض العشرة التي ذكرها رحمه الله تعالى

7
00:02:41.700 --> 00:03:17.650
وبدأ رحمه الله بالناقض الاول من نواقض الاسلام وهو الشرك بالله لان الشرك اعظم الموبقات واكبر الكبائر واعظم المحرمات اعظم الموبقات اي المهلكات ولهذا بدأ به عليه الصلاة والسلام في قوله اجتنبوا السبع الموبقات

8
00:03:18.350 --> 00:03:36.400
قالوا وما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله. ثم ذكر بقية الموبقات فبدأ به واكبر الكبائر كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى

9
00:03:36.800 --> 00:03:57.350
يا رسول الله قال الاشراك بالله بدأ به واعظم المحرمات كما في اية المحرمات اية النواهي قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. فبدأ بالاشراك بالله

10
00:03:58.900 --> 00:04:23.600
وهو اظلم الظلم كما قال الله عز وجل ان الشرك لظلم عظيم وقال جل وعلا والكافرون هم الظالمون وهو الذنب الذي لا يغفر كما قال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

11
00:04:25.400 --> 00:04:48.650
وهو الذنب الذي حرم الله سبحانه وتعالى على صاحبه دخول الجنة وقضى ان يكون في النار مخلدا فيها ابد الاباد انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار

12
00:04:52.150 --> 00:05:22.250
وهذا الذنب العظيم والجرم الوخيم مصادم تمام المصادمة ومنافي تمام المنافاة لما خلق العبد من اجله واوجد لتحقيقه وهو عبادة الله قال الله عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

13
00:05:23.350 --> 00:05:50.150
وقال تعالى وما امروا الا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قال جل وعلا الا لله الدين الخالص قال رحمه الله تعالى الشرك في عبادة الله وعرفنا ايضا معنى العبادة

14
00:05:51.050 --> 00:06:20.300
عرفنا معنى العبادة وانها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة والعبادة بكل اصنافها وجميع انواعها وافرادها حق لله لا شريك له فمن صرف شيئا

15
00:06:21.550 --> 00:06:47.650
من العبادة لغيره كائنا من كان فقد اشرك بالله العظيم واتخذ مع الله سبحانه وتعالى الانداد والشركاء وقد قال الله عز وجل فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي لا تجعلوا لله شركاء

16
00:06:48.150 --> 00:07:15.300
في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله سبحانه وتعالى وقد ذكر الشيخ رحمه الله تعالى في التحذير من الشرك وبيان سوء مغبته وعظم عقوبته عند الله سبحانه وتعالى

17
00:07:16.350 --> 00:07:43.850
ذكر دليلين من القرآن الكريم الاول قول الله سبحانه وتعالى في موضعين من سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به ان الله لا يغفر ان يشرك به والثاني قول الله عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

18
00:07:44.950 --> 00:08:12.400
ومأواه النار وما للظالمين من انصار اقتصر رحمه الله على ذكر هذين الدليلين لان هذه الرسالة مختصرة في بيان النواقض وليست ليس الموضع فيها موضع موضع بسط وتفصيل والا فان

19
00:08:13.500 --> 00:08:42.500
الايات التي في القرآن التي ذكر فيها الشرك وبينت عقوباته وحذر من وبين سوء مآل اهله في دنياهم واخراهم كثيرة تتجاوز المئة والخمسين اية في كتاب الله تبارك وتعالى والاية الاولى

20
00:08:43.950 --> 00:09:03.300
التي ذكر المصنف رحمه الله تعالى وهي قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فيها اعظم تحذير واشد زجر ونهي عن الشرك بالله

21
00:09:05.350 --> 00:09:31.500
لان الله عز وجل توعد في هذه الاية المشركة به الذي مات على على الشرك بالله انه لا يغفر له وان المشرك الذي يلقى الله يوم القيامة مشركا لا مطمع له يوم القيامة في مغفرة الله

22
00:09:32.000 --> 00:10:10.200
ولا سبيل له الى نيل رحمة الله سبحانه وتعالى لان الله عز وجل حرم رحمته ومغفرته على الكافرين وهذا توعد مقيد بهذه الاية بالاشراك به خصص هذا الذنب وقيد المغفرة

23
00:10:11.450 --> 00:10:34.800
خصص هذا الذنب وقيد المغفرة قال ان الله لا يغفر ان يشرك به لا يغفر ان يشرك به خصص بالشرك من بين الذنوب قصة هنا الشرك من بين الذنوب قال ان الله لا يغفر ان يشرك به

24
00:10:36.500 --> 00:11:01.500
لم تذكر لم يذكر مع الشرك الذنوب الاخرى وانما خص الشرك وحده بالذكر من بين سائر الذنوب قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

25
00:11:02.850 --> 00:11:26.700
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لما خصص آآ في في الذنوب او من الذنوب ذنب الشرك بانه لا يغفر قيد في الاية المغفرة  من يشاء قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

26
00:11:28.400 --> 00:11:51.650
والمراد بذلك اي من لقوا الله سبحانه وتعالى يوم القيامة من لقوا الله سبحانه وتعالى يوم القيامة الذين يلقونه بالشرك والذين يلقونه الذنوب الاخرى اخبر جل وعلا ان من يلقاه بالشرك لا يغفر له

27
00:11:54.500 --> 00:12:17.200
ومن يلقاه بغير الشرك بالذنوب التي يدون الشرك بالله سبحانه وتعالى فانه جل وعلا يغفر ما دون ذلك لمن يشاء اي الامر في هؤلاء الذين لقوا الله سبحانه وتعالى في ذنوب دون الشرك به

28
00:12:17.850 --> 00:12:39.650
تحت مشيئة الله ان شاء غفر وان شاء عذب وان غفر لهم وان عذبهم لا يخلدهم في النار لانه لا يخلد في النار الا المشرك بالله سبحانه وتعالى ولهذا يجب ان نعلم

29
00:12:40.700 --> 00:13:03.200
ان هذه الاية الكريمة من سورة النساء في حق من مات على الشرك بالله بحق من مات على الشرك بالله سبحانه وتعالى ولهذا ليس بين هذه الاية الكريمة وقول الله عز وجل

30
00:13:04.450 --> 00:13:27.300
في سورة الزمر قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

31
00:13:28.700 --> 00:13:59.850
قوله جميعا يدخل في ذلك الشرك بالله سبحانه وتعالى او لا يدخل ان الله يغفر الذنوب جميعا الشرك داخل في هذا التعميم اوليس بداخل ما الجواب الجواب داخل الجواب ان الشرك

32
00:14:00.550 --> 00:14:17.950
داخل في هذا التعميم ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم لماذا قلنا داخل وقد قال الله ان الله لا يغفر ان يشرك به ان الله لا يغفر ان يشرك به

33
00:14:18.150 --> 00:14:36.500
فلم قلنا في اية الزمر ان الشرك داخل في قوله ان الله ان الله يغفر الذنوب جميعا اي بما فيها الاشراك بالله سبحانه وتعالى الجواب لان اية الزمر في حق من تاب

34
00:14:37.200 --> 00:14:57.250
اية الزمر في حق من تاب واية النساء في حق من مات على ذلك من مات على الشرك ومات على الذنوب من مات على الشرك ومات على الذنوب الذي يموت على الشرك لا يغفر له

35
00:14:58.250 --> 00:15:15.950
والذي يموت على المعاصي تحت مشيئة الله ان شاء عذب وان شاء غفر ليس المراد في اية النساء من تاب لان من تاب من الشرك او من غيره تاب الله عليه

36
00:15:16.900 --> 00:15:41.500
بدون ان يقيد الامر بالمشيئة. من تاب تاب الله عليه  ولهذا لما ذكر في اية الزمر مقام التوبة اليه قال ان الله يغفر الذنوب جميعا ولم يقيد عمن واطلق باية النساء خصص وقيد

37
00:15:42.200 --> 00:16:13.350
بينما في اية الزمر عمم واطلق عمم الذنوب كلها بما فيها الشرك يغفر الذنوب جميعا واطلق اطلق ولم يقيد كما جاء التقييد في اية النساء والدليل على ان المراد بقوله ان الله يغفر الذنوب جميعا

38
00:16:16.150 --> 00:16:38.400
اي من مات على ذلك الدليل على ذلك قوله لا تقنطوا من رحمة الله لا تقنطوا من رحمة الله وهذا الخطاب لا يتوجه الى من مات بذنوبه ومعاصيه وانما يتوجه هذا الخطاب للحي

39
00:16:39.150 --> 00:16:59.650
المكلف المخاطب بالتكاليف يقال له لا تقنط اي تب الى الله تب الى الله سبحانه وتعالى واقبل عليه واندم على الذنوب وفارقها ان لا تقنطوا من رحمة الله اي توبوا الى الله

40
00:17:00.900 --> 00:17:20.800
فانه سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا اي لا يتعاظمه ذنب ان يغفره مهما عظم الذنب ومهما كبر الجرم فانه سبحانه وتعالى لا يتعاظمه ذنب ان يغفره هو الغفور الرحيم. يغفر الذنوب جميعا

41
00:17:20.950 --> 00:17:40.800
مهما كثرت وتعددت وامتدت من حيث المساحة التاريخية والزمنية ومهما غلظت وعظمت وكبرت يغفر الذنوب جميعا اي في حق التائبين الى الله فمن تاب وصدق مع الله سبحانه وتعالى في توبته

42
00:17:41.950 --> 00:18:05.500
محى الله عنه ذنوبه وغفر له سيئاته ولو كانت شركا كفرا زندقة الحادا اجراما مهما كان قال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق

43
00:18:05.600 --> 00:18:28.600
ولا يزنون وهذي اكبر الجرائم واعظم الموبقات قال ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب من تاب تاب الله عليه الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك

44
00:18:28.750 --> 00:18:49.700
يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا فقوله جل وعلا في سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به

45
00:18:50.150 --> 00:19:11.850
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الحديث في هذه الاية عن من لقوا الله سبحانه وتعالى بالشرك ونقوم سبحانه وتعالى بالذنوب الاخرى التي دون الشرك حكمهم يوم القيامة ان المشرك لا مطمع له اطلاقا في مغفرة الله

46
00:19:12.750 --> 00:19:33.600
ولا سبيل له البتة لنيل رحمة الله بل ليس له يوم القيامة الا النار مخلدا فيها ابد الاباد لا يقضى عليه في النار فيموت وينتهي الامر بموته ولا ايظا يخفف عنه من عذابها

47
00:19:33.950 --> 00:19:55.550
ولا ايظا يخرج من من النار ويعادل الدنيا ليعمل صالحا غير الذي كان يعمل كل ذلكم لا يكون والمشرك يطلب وهو في النار من الله ان يقضي عليه فيموت وينتهي كل شيء بموته

48
00:19:56.000 --> 00:20:21.550
ويطلب ان يخفف عنه العذاب ويطلب كذلك ان يعادل الدنيا ليعمل صالحا وليتوب ولينيب الى الله والجواب على هذه الطلبات ذكره الله عز وجل في في القرآن قال اخسئوا فيها ولا تكلمون

49
00:20:23.450 --> 00:20:50.200
وقال جل وعلا والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا الامر الاول ولا يخفف عنهم من عذابها هذا الامر الثاني كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل

50
00:20:51.000 --> 00:21:13.250
ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل هذا الامر الثالث الذي يطلبونه قال اولم نعمركم ما ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ولننتبه هنا

51
00:21:14.200 --> 00:21:39.350
ان المراد بالظالمين المشركين وان المراد بالظلم هنا ظلم الشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى. اما الظلم الذي هو دون الشرك ظلم النفس بالمعاصي والذنوب فهذا حكم اخر كما سيأتي بيانه ان شاء الله

52
00:21:41.900 --> 00:22:17.800
وهذه الاية الكريمة ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء تعد قاعدة عظيمة واصلا متينا في باب الوعيد والتهديد الوارد في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

53
00:22:18.150 --> 00:22:54.600
بمعنى ان ايات الوعيد التي جاءت في القرآن الكريم يجب ان تفهم بضوء هذه الاية الكريمة لان هذه الاية اصل لان هذه الاية اصل واساس تعاد اليه نصوص الوعيد الواردة

54
00:22:55.000 --> 00:23:10.900
في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يجب ان تفهم في ضوء هذه القاعدة التي انتظمتها هذه الاية ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

55
00:23:13.000 --> 00:23:39.100
وللتوظيح اقول لو قرأنا سورة النساء سيمر علينا في موضعين من هذه السورة هذه الاية ان الله لا يغفر ان يشرك به وبين هذين الموضعين في سورة النساء ورد قول الله تعالى

56
00:23:41.350 --> 00:24:06.100
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فجزاؤه جهنم خالدا فيها لما انتزع اقوام من اهل الاهواء وارباب الضلال هذه الاية ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

57
00:24:07.750 --> 00:24:34.800
لما انتزعوا هذه الاية وجردوها من سياقاتها في القرآن الكريم وحكموا في ضوئها على مرتكب الكبيرة ظلوا ضلالا مبينا فقالوا ان مرتكب الكبائر اي التي دون الشرك مخلد في النار

58
00:24:35.350 --> 00:24:53.500
يوم القيامة قالوا والدليل ان الله قال في حق القاتل ومن يقتل مؤمنا متعمدا جزاؤه جهنم خالدا فيها فيقال لهؤلاء ماذا تصنعون؟ في ايتين في القرآن وردتا في السورة نفسها

59
00:24:53.700 --> 00:25:17.600
تسبق هذه الاية وتأتي بعدها ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والقتل دون الشرك فماذا تصنعون بهذه الاية ولهذا ذكر جماعة من العلماء

60
00:25:19.500 --> 00:25:49.150
ان احد اصحاب هذا الفكر الضال الذين يحكمون على مرتكب الكبيرة التي يدون الشرك بالخلود في النار ابد الاباد مستدلين المتشابه معرظين عن المحكم قد قال الله عز وجل في وصف اهل الزيغ

61
00:25:51.700 --> 00:26:19.050
فيتبعونه واما فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. قال هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب. واخر متشابهات ثم ذكر طريقة اهل الزير قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه

62
00:26:19.250 --> 00:26:38.750
ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم اي الراسخون في العلم يعلمون تأويله كما قال ابن ابن عباس رضي الله عنهما انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله

63
00:26:43.100 --> 00:27:03.300
والمراد بتأويله اي معنى المتشابه المراد بتأويله اي معناه فالراسخ في العلم يعلم معنى تأويله وطريقة الراسخين في العلم اعادة المشتبه الى المحكم فيتضح ويزول الاشتباه اما اهل الزيغ فيعرظون عن

64
00:27:03.700 --> 00:27:33.250
الايات المحكمات ويتبعون المتشابهات ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فاحد ارباب اهل الضلال ممن يحكمون على مرتكب الكبيرة بالخلود في النار طال مقالة شنيعة اثمة اراد بها تشكيك الناس باديانهم وعقائدهم

65
00:27:36.200 --> 00:27:58.000
ولكن الله عز وجل الجمه بما يقطع دابرة في المجلس نفسه قال ذلكم الرجل بمجلس انا اذا وقفت امام الله يوم القيامة ساقول له ان مرتكب الكبيرة مخلد في النار

66
00:27:59.150 --> 00:28:15.750
اراد ان يشبه على الناس قال فاذا قال لي ما الذي حملك على ذلك؟ قال اقول انت قلت في القرآن ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فكان في المجلس شاب صغير

67
00:28:16.800 --> 00:28:39.150
قد ذكر هذه القصة ابن قتيبة رحمه الله وجماعة من اهل العلم وكان في المجلس شاب صغير فقال له على الفور فاذا قال لك الله وقد قلت في القرآن ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقد شئت ان اغفر له

68
00:28:40.050 --> 00:29:02.150
وقد جئت ان اغفر له ماذا تقول؟ فبهت الذي صنع هذا الشاب بتوفيق من الله اعاد هذه الاية الى المحكم قال اذا قال لك قلت في القرآن ان الله لا يغفر يشرك به ويغفر ما دون ذلك. القتل دون ذلك

69
00:29:03.750 --> 00:29:27.100
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولهذا بعض المفسرين قالوا عند قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها قالوا هذا جزاؤه انجازا هذا جزاؤه انجازات. لان الامر في في قوله يغفر ما دون ذلك لمن يشاء. قيد بالمشيئة

70
00:29:27.450 --> 00:29:48.600
ولهذا قالوا هذا جزاؤه ان جازان لان الامر تحت المشيئة مشيئة الله سبحانه وتعالى وقد شاء الله سبحانه وتعالى كما تدل على ذلك ايات في القرآن واحاديث في السنة النبوية الا يخلد في النار الا المشرك. اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله

71
00:29:48.850 --> 00:30:17.550
وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان فاذا وفق المسلم الى طريقة اهل العلم  فهم المتشابه في ضوء المحكم من ايات كتاب الله عز وجل ولم يتبع المتشابه كطريقة اهل الزيغ معرضا عن المحكم

72
00:30:17.950 --> 00:30:48.700
فانه باذن الله سبحانه وتعالى يقف على الحق والهدى ويسلم من الضلال والردى هذه الاية الاولى التي اوردها الشيخ رحمه الله مستدلا بها على عظم جرم الشرك وانه ذنب لا يغفره الله سبحانه وتعالى لصاحبه اذا لقي الله بذلك. اما المشرك في الدنيا اذا تاب

73
00:30:49.600 --> 00:31:12.450
تاب الله عليه كما يدل ذلك اية الزمر كما مر ذلك مر ايضاح ذلك وبيانه الاية الثانية التي اوردها رحمه الله قول الله عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

74
00:31:13.250 --> 00:31:39.900
ومأواه النار وما للظالمين من انصار ذكر هذه العقوبات بحق المشرك ان الجنة عليه حرام قال الله في القرآن لا يدخلون لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط

75
00:31:40.450 --> 00:32:04.550
ومن المعلوم ان الجمل الكبير لا يدخل ولا يمكن ان يدخل مع ثقب الابرة الصغير ومعنى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط معنى ذلك انهم لا يدخلون الجنة ابدا

76
00:32:05.250 --> 00:32:19.150
لان الجمل مهما حاول ان يدخل في سم الخياطة اي في ثقب الابرة الصغيرة لا يمكن ولا يستطيع فالمراد بذلك اي انهم لا يدخلون الجنة ابد الابد. الجنة عليهم حرام

77
00:32:21.750 --> 00:32:46.550
ولا يجدون حتى ريح الجنة ولا يجدون حتى ريحا ريح الجنة لا يجدونه فضلا عن رؤيتها او دخولها او التعلل بطيب هوائها وصفاء جوها الجنة عليهم حرام حرم الله سبحانه وتعالى عليهم الجنة

78
00:32:47.500 --> 00:33:10.600
انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه اي مسكنه الذي يأوي اليه ويكون فيه مخلدا ابدا اباد النار بما اعد الله سبحانه وتعالى فيها من العقاب الاليم والنكال الشديد

79
00:33:10.900 --> 00:33:27.550
اللهم اجرنا من النار اللهم اعذنا من النار اللهم انا نسألك الجنة يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب

80
00:33:29.250 --> 00:33:53.050
قال ومأواهم النار وما للظالمين من انصار وما للظالمين من انصار اي لن يجد الظالم من ينصره من يخلصه من ينجيه من عذاب الله تبارك وتعالى وعقابه وما للظالمين من انصار

81
00:33:56.300 --> 00:34:22.350
والمراد بالظالمين هنا اي المشركين الكفار مثل ما ذكرنا في الاية الكريمة التي في سورة فاطر المراد بالظلم وهنا الكفر بالله سبحانه وتعالى الناقل من الملة المراد الاشراك بالله عز وجل

82
00:34:23.050 --> 00:34:54.600
لان الظلم يطلق في القرآن تارة ويراد به الشرك ويطلق تارة  ويراد به ظلم النفس فيما دون الشرك فمن امثلة اطلاق الظلم وارادة الشرك قوله هنا وما للظالمين من انصار

83
00:34:58.850 --> 00:35:31.250
وقوله سبحانه وتعالى والكافرون هم الظالمون وقوله سبحانه وتعالى ان الشرك لظلم عظيم ونظاهر ذلك كثير وتارة يطلق الظلم ويراد به ظلم النفس فيما دون الشرك كما قال الله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا

84
00:35:32.000 --> 00:36:04.650
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها جنات عدن يدخلونها كونه يدخلونها من هم يعود على من الواو الواو في قوله يدخلونها تشمل من

85
00:36:07.500 --> 00:36:30.750
فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ثم قال جنات عدن يدخلونها كلهم او بعضهم كلهم كلهم حتى الظالم لنفسه كلهم يدخلون الجنة فكيف يوفق بين هذا وبين قوله

86
00:36:31.700 --> 00:36:51.350
في الاية السابقة وما للظالمين من نصير المراد هناك الظلم ظلم الشرك والمراد بالظلم هنا في هذه الاية الظلم الذي دون الشرك فمنهم ظالم لنفسه اي بالذنوب والمعاصي التي هي دون الشرك بالله

87
00:36:53.750 --> 00:37:13.850
لان السياق من اوله من اول الاية في حق المسلمين الذين ورثوا الكتاب ليس في حق الكفار ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا  وصفهم الله بالمصطفين ووصفهم بانهم بانهم عباده جل وعلا

88
00:37:15.450 --> 00:37:45.150
وذكرهم اقساما ثلاثة الظالم لنفسه والمقتصد والسابق والخيرات كل هؤلاء مسلمون السابق بالخيرات الذي فعلى الواجبات وترك المحرمات ونافس في الرغائب والمستحبات والمقتصد الذي اقتصر على فعل الواجبات وترك المحرمات

89
00:37:46.900 --> 00:38:13.850
والظالم لنفسه الذي ظلم نفسه بالذنوب التي دون الشرك بالله جميع هؤلاء قال الله عنهم جنات عدن يدخلونها جنات عدن يدخلونها ولهذا العلماء بعض اهل العلم في كتب التفسير يعظمون شأن هذه الواو في قوله جنات جنات عدن يدخلونها

90
00:38:14.100 --> 00:38:32.450
ويفخمون امرها لانها رحمة من الله سبحانه وتعالى وفضل شملت الظالم لنفسه قال جنات عدن يدخلون اي بما فيهم الظالم من نفسه لكن كما بين العلماء رحمهم الله السابق بالخيرات والمقتصد

91
00:38:32.950 --> 00:38:58.050
كلاهما يدخل الجنة بدون حساب كلاهما يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب واما الظالم لنفسه فهو يدخل الجنة لكن قد يمر قبل ذلك بماذا بمرحلة تطهير في نار جهنم ولهذا دخوله الجنة

92
00:38:58.900 --> 00:39:27.050
وشمول الاية له في قوله جنات عدن يدخلونها لا يلزم منه ان يكون هذا الدخول دخولا اوليا مباشرا بل قد يمر قبل ذلك بمرحلة تعذيب او مرحلة تطهير ومما يدل ذلك ايضا

93
00:39:27.800 --> 00:39:44.900
انك اذا قرأت سياق الايات بعد هذه القسمة الثلاثية وقول الله فيهم جنات عدن يدخلونها بعدها بقليل قال والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور

94
00:39:44.950 --> 00:40:05.250
وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فما للظالمين من نصير. قول الظالمين هنا يختلف عن قوله فمنهم ظالم نفسه

95
00:40:05.800 --> 00:40:29.850
هنا قول ثمان الظالمين للمشركين الكفار هناك قول فمنهم ظالم نفسه اي بالذنوب والمعاصي التي اه دون الشرك اقف هنا لان عندي درس الان اخر ونواصل الحديث غدا ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد