﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:23.600
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت وبالتعاون مع مؤسسة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ان يقدموا لكم هذه المادة الاختيارات الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات. من فتاوى سماحة العلام الامام

2
00:00:23.750 --> 00:00:49.850
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله. جمعها ورتبها الشيخ خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب الصلاة. باب احكام قصر وجمع الصلاة قال الامام العلامة ابن باز رحمه الله

3
00:00:50.400 --> 00:01:10.400
القصر سنة من سنن السفر سنة مؤكدة. اذا صلى المقيم خلف المسافر طلبا لفضل الجماعة. وقد لا المقيم فريضته فانه يصلي مثل صلاة المسافر ركعتين. لانها في حقه نافلة. اذا صلى

4
00:01:10.400 --> 00:01:36.600
خلف المسافر صلاة الفريضة كالظهر والعصر والعشاء فانه يصلي اربعا وبذلك يلزمه ان يكمل صلاته بعد ان يسلم المسافر من ركعتين. ان صلى المسافر خلف المقيم صلاة لهما جميعا فانه يلزم المسافر ان يتمها اربعا في اصح قولي العلماء

5
00:01:36.700 --> 00:01:55.350
لما روى الامام احمد في مسنده والامام مسلم في صحيحه رحمة الله عليهما ان ابن عباس سئل عن المسافر قل لي خلف الامام المقيم اربعا ويصلي مع اصحابه ركعتين. فقال هكذا السنة

6
00:01:55.650 --> 00:02:20.850
ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه متفق عليه. مسافر ادركه الفرض عند مقيمين. وهو اولاهم بالامامة فالسنة ان يصلي بهم صلاة المسافر. فاذا سلم قاموا واتموا لانفسهم

7
00:02:21.000 --> 00:02:44.450
فان اتم بهم صح ذلك وترك الافضل. المسافر اذا وصل الى المدينة لا يجوز له اذا كان ترك الجماعة ليصلي وحده قصرا بل يصلي مع الناس. لان الجماعة واجبة اما اذا كانوا عدد اثنين فاكثر فهم مخيرون

8
00:02:44.500 --> 00:03:09.750
ان شاءوا صلوا وحدهم قصرا وان شاءوا صلوا مع الائمة في المساجد واتموا اربعا. لا حرج ان يصلي المسافر العصر قصرا بعد سلامه من الظهر مع الامام وان اخرها الى وقتها فلا بأس. بل ذلك هو الافضل اذا كان مقيما ذلك اليوم. اذا ارادت المرأة

9
00:03:09.750 --> 00:03:26.450
سفر لزيارة بيت ابيها وغيره في مسافة قصر فانها تقصر الصلاة. النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الصلاتين في السفر في وقت احداهما اذا كان على ظهر سير

10
00:03:26.550 --> 00:03:50.250
اما ان كان نازلا فانه يصلي كل صلاة في وقتها هذا هو الغالب من فعله صلى الله عليه وسلم. كما فعل ذلك في منى في حجة الوداع فانه كان يصلي كل صلاة في وقتها قصرا ولم يجمع. مسافر ادرك مع امام مقيم التشهد

11
00:03:50.250 --> 00:04:15.550
الاول والركعتين بعده من صلاة الظهر فلما سلم الامام سلم معه عليه ان يعيد الصلاة. لان الواجب على المسافر اذا صلى خلف المقيم ان يصلي اربعا لان السنة قد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. ينبغي للمؤمن ان يفعل ما كان يفعله عليه الصلاة

12
00:04:15.550 --> 00:04:39.650
سلام في السفر والسفر عند اهل العلم هو ما يبلغ في المسافة يوما وليلة. يعني مرحلتين هذا الذي عليه جمهور اهل العلم ويقدر ذلك بنحو ثمانين كيلو تقريبا وقال بعض اهل العلم انه يحد بالعرف ولا يحد بالمسافة المقدرة بالكيلوات

13
00:04:39.850 --> 00:04:56.550
فما يعد سفرا في العرف يسمى سفرا ويقصر فيه. وما لا فلا والصواب ما قرره جمهور اهل العلم وهو التحديد بالمسافة التي ذكرت وهذا هو الذي عليه اكثر اهل العلم

14
00:04:56.650 --> 00:05:19.000
فينبغي الالتزام بذلك وهو الذي جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وهم اعلم الناس بدين الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تقرر لدينا بعد الدراسة ان مسافة القصر المعتبرة هي ثمانون كيلو تقريبا فاكثر

15
00:05:19.000 --> 00:05:38.200
الذي يخرج كل يوم الى عمله في مدينة اخرى تبعد عنه اكثر من مائة كيلومتر ويرجع في نفس اليوم يجوز له القصر في طريقه وفي محل العمل. لانه مسافر لكن لا يصلي وحده

16
00:05:38.300 --> 00:05:59.050
يلزمه ان يصلي مع الجماعة ويتم اما اذا كانوا جماعة وصلوا قصرا فلا بأس. لا حرج في الجمع ما دام السفر سفر قصر كالسفر الى الخرج او مكة او الحوطة او غير ذلك. قول بعض الفقهاء

17
00:05:59.200 --> 00:06:21.950
ان المكاري الذي معه اهله ولا ينوي الاقامة ببلد معين. لا يترخص برخص السفر قول ضعيف لا نعلم له وجها من الشرع كما نبه على ذلك ابو محمد ابن قدامة رحمه الله في المغني. المسافر اذا فاتته صلاة وهو في السفر

18
00:06:22.250 --> 00:06:50.000
واداها في الحضر فانه يؤديها اربعا ولو فاتته صلاة من الحضر وذكرها في السفر فانه يصليها في السفر تامة لانها وجبت عليه تامة وقد خرج وقتها تامة اما لو فاتته الصلاة في السفر وذكرها في السفر يصليها ثنتين. اذا وصل المسافر الى البلد التي قصدها

19
00:06:50.000 --> 00:07:14.600
اه ونوى الاقامة فيها اكثر من اربعة ايام فانه لا يترخص برخص السفر. واذا نوى الاقامة اربعة ايام فما دونها فانه يترخص برخص في السفر والمسافر الذي وصل الى بلد لقضاء حاجة ولكنه لا يدري متى تنقضي حاجته ولم

20
00:07:14.600 --> 00:07:33.200
حدد زمنا معينا للاقامة يزيد على اربعة ايام فانه يترخص برخص السفر. ولو زادت اقامته على اربعين ايام قد كنت سابقا اعتقد ان تحديد مدة الاقامة للمسافر في اثناء السفر

21
00:07:33.250 --> 00:07:51.050
ليس عليها دليل صريح من الكتاب ولا من السنة وكنت افتي على ضوء ذلك بجواز القصر والفطر للمسافر اذا اقام في اثناء السفر لبعض الحاجات ولو اجمع على اقامتي اكثر من اربعة ايام

22
00:07:51.200 --> 00:08:12.150
ولكن اود ان اخبركم اني اخيرا ارى من الاحوط للمسافر اذا اجمع الاقامة في اي مكان اكثر من اربعة ايام ان يتم ويصوم سدا لزريعة تساهل فيها الكثير من السفهاء بالقصر والفطر. بدعوى انهم مسافرون

23
00:08:12.200 --> 00:08:29.100
وهم مقيمون اقامة طويلة هذا هو الاحوط عندي سدا لهذه الذريعة وخروجا من خلاف اكثر اهل العلم القائلين بان المسافر متى عزم على اقامة مدة تزيد على اربعة ايام؟ فليس

24
00:08:29.100 --> 00:08:51.600
له القصر ولا الفطر في رمضان. والاحتياط في الدين مطلوب شرعا عند اشتباه الادلة او خفائها. من اراد السفر وهو في بلده فليس له ان يقصر حتى يسافر ويغادر عامر البلد. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد سفرا لم

25
00:08:51.600 --> 00:09:14.450
تقصر حتى يغادر المدينة وليس لاحد ان يصلي وحده سواء كان مسافرا او مقيما في محل تقام فيه الجماعة. بل عليه ان يصلي مع الناس ويتم معهم. اذا كان المكان الذي ذهبتم اليه من البر بعيدا عن محل اقامتكم. ويعتبر الذهاب

26
00:09:14.450 --> 00:09:41.700
اليه سفرا فلا مانع من القصر اذا كانت المسافة ثمانين كيلو تقريبا. والقصر افضل من الاتمام ولا مانع من الجمع وتركه افضل اذا كان المسافر مقيما مستريحا لان النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع كان مدة اقامته في منى يقصر الصلاة ولا يجمع. وان

27
00:09:41.700 --> 00:10:01.700
ما جمع في عرفة ومزدلفة لداعي الحاجة الى ذلك. السفر من اجل النزهة لا يمنع الاخذ بالرخص على الصحيح ان كان المسافر يريد ان يرتحل من مكانه في السفر قبل الزوال. شرع له ان يصلي الظهر والعصر جمعة

28
00:10:01.700 --> 00:10:18.850
اخير اما ان كان ارتحاله بعد الزوال فالافضل له ان يصلي الظهر والعصر جمع تقديم وهكذا الحكم في المغرب والعشاء ان ارتحل قبل الغروب اخر المغرب مع العشاء جمع تأخير

29
00:10:19.050 --> 00:10:38.800
وان ارتحل بعد الغروب قدم العشاء مع المغرب وصلاهما جمع تقديم. الجمع بين الصلاتين في اول الوقت او اخره الامر فيه واسع فقد دل الشرع المطهر على جوازه في وقت الاولى والثانية او بينهما

30
00:10:38.850 --> 00:11:06.350
لان وقتهما صار وقتا واحدا في حق المعذور كالمسافر والمريض. يجوز الكلام بين الصلاتين المجموعتين بما تدعو له الحاجة. الوتر يدخل وقته من حين الفراغ من صلاة العشاء ولو كانت مجموعة مع المغرب جمع تقديم وينتهي بطلوع الفجر. اذا كنتم مسافرين ومررتم بمسجد

31
00:11:06.350 --> 00:11:32.350
وقت الظهر فالافضل لكم ان تصلوا وحدكم قصرا. لان السنة للمسافر قصر الصلاة الرباعية. قوله تعالى ان خفت ان يفتنكم الذين كفروا هذا عند اهل العلم منسوخ وليس بشرط لان الرسول صلى الله عليه وسلم قصر وهو امن. فدل ذلك على انه ليس بشرط

32
00:11:32.450 --> 00:11:51.600
انما هو وصف الاغلب او منسوخ كما قال جماعة من اهل العلم وليس بواجب. القصر مستحب لكن اذا كان المسافر واحدا فانه يجب عليه ان يصلي مع الجماعة المقيمين. ويتم الصلاة

33
00:11:51.650 --> 00:12:17.700
لان اداء الصلاة في الجماعة من الواجبات وقصر الصلاة مستحب فالواجب تقديم الواجب على المستحب. واذا اردتم الجمع فالمشروع لكم البدار بذلك عملا بالسنة بعد الاستغفار ثلاثا وقول اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام

34
00:12:17.700 --> 00:12:44.150
الذي وصل الى مطار الرياض وهو لم يصلي المغرب والعشاء فانه يسن له الجمع بين المغرب والعشاء. ويصلي العشاء قصرا. لان المطار خارج البلد في الوقت الحاضر وان اخر العشاء وصلاها مع الناس تماما في البلد فلا بأس. الذهاب الى مطار الرياض او مطار جدة

35
00:12:44.150 --> 00:13:10.450
او ما اشبههما ما يسمى سفرا هذا من باب التنقل في البلد واطراف البلد. لا يسمى سفرا من اراد السفر بعد صلاة الظهر وقبل دخول وقت صلاة العصر فليس له الجمع بين الصلاتين حتى يغادر عامر القرية او المدينة. ويبرز للصحراء لان النبي صلى الله عليه

36
00:13:10.450 --> 00:13:35.050
صلى الظهر عام حجة الوداع بالمدينة اربعا ثم خرج وصلى العصر في ذي الحليفة ركعتين. من شرع الله له القصر وهو المسافر جاز له الجمع ليس بينهما تلازم فله ان يقصر ولا يجمع. ترك الجمع افضل اذا كان المسافر نازلا غير

37
00:13:35.050 --> 00:13:53.400
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في منى في حجة الوداع فانه قصر ولم يجمع وقد جمع بين القصر والجمع في غزوة تبوك فدل على التوسعة في ذلك. الجمع امره واسع

38
00:13:53.500 --> 00:14:17.650
فانه يجوز للمريض ويجوز ايضا للمسلمين في مساجدهم عند وجود المطر او الدحد. بين المغرب والعشاء وبين الظهر والعصر ولا يجوز لهم القصر لان القصر مختص بالسفر فقط. بعض اهل العلم يمنع الجمع بين الظهر والعصر في البلد للمطر ونحوه

39
00:14:17.700 --> 00:14:35.300
كالدحض الذي تحصل به المشقة والصواب جواز ذلك كالجمع بين المغرب والعشاء. اذا كان المطر او الدحد شديدا يحصل به المشقة. من صلى المغرب في مسجد لم يجمع من اجل المطر

40
00:14:35.400 --> 00:14:55.900
ولما خرج سمع الاقامة لصلاة العشاء في مسجد اخر ينبغي الا يجمع لانه فرق بين الصلاتين تفريقا كثيرا. صار الفصل طويلا فينبغي ان يدع الجمع خروجا من خلاف العلماء. المطر الذي يحصل به الاذى

41
00:14:56.000 --> 00:15:16.550
عذر شرعي في الجمع بين الصلاتين في المسجد وفي البيت كما انه عذر في ترك الصلاة في الجماعة وعدم الخروج الى المسجد وليس من شرط الجمع بين الصلاتين ان يكون ذلك في المسجد. ولا نعلم في الادلة الشرعية ما يدل على ذلك

42
00:15:16.550 --> 00:15:38.100
لا يجوز الجمع بين الصلاتين الا بعذر شرعي. كالسفر والمرض والمطر الذي يبل الثياب ويحصل به بعض المشقة كالوحل اما من جمع بين العشائين او الظهر والعصر بغير عذر شرعي. فان ذلك لا يجوز. وعليه ان يعيد الصلاة التي

43
00:15:38.100 --> 00:15:57.850
قدمها على وقتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اخرجه مسلم في صحيحه. اذا دخل على المسافر وقت الصلاة وهو في البلد. ثم ارتحل قبل ان يصلي

44
00:15:57.850 --> 00:16:18.600
جعله القصر اذا غادر معمور البلد في اصح قولي العلماء وهو قول الجمهور. اذا جمع وقصر في السفر  ثم قدم البلد قبل دخول وقت الثانية او في وقت الثانية لم تلزمه الاعادة. لكونه قد ادى الصلاة على الوجه

45
00:16:18.600 --> 00:16:45.100
فان صلى الثانية مع الناس صارت له نافلة. اختلف العلماء في النية هل هي شرط لجواز الجمع والراجح ان النية ليست بشرط عند افتتاح الصلاة الاولى بل يجوز الجمع بعد الفراغ من الاولى اذا وجد شرطه من خوف او مطر او مرض. الواجب في جمع التقديم

46
00:16:45.100 --> 00:17:05.800
الموالاة بين الصلاتين. ولا بأس بالفصل اليسير عرفا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. اما جمع التأخير فالامر فيه واسع

47
00:17:05.850 --> 00:17:31.150
لان الثانية تفعل في وقتها ولكن الافضل هو الموالاة بينهما. تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. يجوز للمسافر ان يجمع بين الظهر والعصر فقط في وقت احداهما قبل ان تصفر الشمس. وبين المغرب والعشاء في وقت احدهما. قبل منتصف الليل. ليس

48
00:17:31.150 --> 00:17:47.100
هناك دليل فيما نعلم يدل على جواز جمع العصر مع الجمعة. ولم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن احد من اصحابه رضي الله عنهم. فالواجب ترك ذلك

49
00:17:47.150 --> 00:18:05.600
وعلى من فعل ذلك ان يعيد صلاة العصر اذا دخل وقتها. المسافر اذا صلى الجمعة وباقي الاوقات مع الناس صلى الرواتب معهم. الفصل بين المجموعتين بصلاة الجنازة لا حرج في ذلك

50
00:18:05.750 --> 00:18:24.400
لان المشروع الاسراع بها الى الدفن. ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم صلى بالمدينة ثمانيا جميعا. وسبعا جميعا وجاء في رواية مسلم

51
00:18:24.450 --> 00:18:44.750
ان المراد بذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء وقال في روايته من غير خوف ولا مطر وفي لفظ اخر من غير خوف ولا سفر والجواب ان يقال قد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك فقال

52
00:18:44.800 --> 00:19:11.750
لئلا يحرج امته قال اهل العلم معنى ذلك لان لا يوقعهم في الحرج وهذا محمول على انه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة لسبب يقتضي رفع الحرج والمشقة عن الصحابة في ذلك اليوم. اما لمرض عام واما لدحض. واما لغير ذلك

53
00:19:11.750 --> 00:19:31.200
من الاعذار التي يحصل بها المشقة على الصحابة ذلك اليوم وقال بعضهم انه جمع صوري وهو انه اخر الظهر الى اخر وقتها. وقدم العصر في اول وقتها واخر المغرب الى اخر وقتها

54
00:19:31.250 --> 00:19:46.600
وقدم العشاء في اول وقتها وقد روى ذلك النسائي عن ابن عباس راوي الحديث كما قاله الشوكاني في النيل وهو محتمل ولم يذكر ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث

55
00:19:46.650 --> 00:20:09.600
ان هذا العمل تكرر من النبي صلى الله عليه وسلم. بل ظاهره انه انما وقع منه مرة واحدة قال الامام ابو عيسى الترمذي رحمه الله ما معناه انه ليس في كتابه يعني الجامع حديث اجمع العلماء على ترك العمل به سوى هذا الحديث

56
00:20:09.750 --> 00:20:25.350
وحديث اخر في قتل شارب المسكر في الرابعة. ومراده ان العلماء اجمعوا على انه لا يجوز الجمع الا بعذر شرعي. وانهم قد اجمعوا على ان جمع النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:20:25.350 --> 00:20:44.700
واردة في هذا الحديث محمول على انه وقع لعذر. جمعا بينه وبين بقية الاحاديث الصحيحة الكثيرة الدالة على انه صلى الله عليه وسلم كان يصلي كل صلاة في وقتها ولا يجمع بين الصلاتين الا لعذر

58
00:20:44.800 --> 00:21:07.050
وهكذا خلفاؤه الراشدون واصحابه جميعا رضي الله عنهم. والعلماء بعدهم ساروا على هذا السبيل. ومنعوا من الجمع الا من عذر سوى جماعة نقل عنهم صاحب النيل جواز الجمع اذا لم يتخذ خلقا ولا عادة. وهو قول مردود للادلة

59
00:21:07.050 --> 00:21:33.000
ثقة وباجماع من قبلهم وبهذا يعلم السائل ان هذا الحديث ليس فيه ما يخالف الاحاديث الصحيحة الصريحة. الدالة على تحريم الجمع بين صلاتين بدون عذر شرعي بل هو محمول على ما يوافقها ولا يخالفها. لان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية يصدق

60
00:21:33.000 --> 00:22:00.250
وبعضها بعضا ويفسر بعضها بعضا. ويحمل مطلقها على مقيدها. ويخص عامها بخاصها وهكذا كتاب الله المبين يصدق بعضه بعضا ويفسر بعضه بعضا قال الله سبحانه الف لام راء. كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

61
00:22:00.450 --> 00:22:25.850
وقال الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني والمعنى انه مع احكامه وتفصيله يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا وهكذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء بسواء كما تقدم. روى النسائي باسناد

62
00:22:25.850 --> 00:22:49.000
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثمانيا جميعا. وسبعا جميعا اخر الظهر وعجل العصر واخر المغرب وعجل العشاء فسمي جمعا. والحقيقة انه صلى كل صلاة في وقتها

63
00:22:49.050 --> 00:23:07.800
وهذا جمع منصوص في الرواية من الصحيح عن ابن عباس فيتعين القول به وانه جمع صوري فلا ينبغي لاحد ان يحتج بذلك على الجمع بغير عذر. الواجب على كل مسلم مسافر او مقيم ان يصلي

64
00:23:07.800 --> 00:23:26.550
في الجماعة وان يحذر الصلاة وحده اذا كان يسمع النداء للصلاة. القصر في المشاعر المشهور عند العلماء ان هذا القصر خاص بالحجاج من اهل مكة فقط على قول من اجازه لهم

65
00:23:26.600 --> 00:23:47.300
اما الجمهور فيرون ان اهل مكة لا يقصرون ولا يجمعون. لانهم غير مسافرين. وعليهم ان يتموا كلهم ويصلوا الصلاة في اوقاتها ولكن من اجازه للحجاج فهو خاص بالحجاج فقط من اهل مكة. وهو الاصح

66
00:23:47.400 --> 00:24:05.950
لان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالاتمام. اما الباعة ونحوهم ممن لم يقصد الحج فانه يتم ولا يجمع كسائر سكان مكة. لا اعلم مانعا من جواز الجمع للحجاج في منى يوم التروية

67
00:24:05.950 --> 00:24:27.950
وايام التشريق لانه اذا جاز القصر فجواز الجمع من باب اولى لان اسبابه كثيرة بخلاف القصر فليس له سبب الا السفر ولكن تركه افضل. لان النبي لم يجمع في منى لا في يوم التروية ولا في ايام التشريق

68
00:24:28.050 --> 00:24:47.350
وللمسلمين فيه صلى الله عليه وسلم الاسوة الحسنة. ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه جمع في غزوة تبوك وهو مقيم. رواه مسلم من حديث معاذ اما اقامته في مكة في يوم الفتح وفي حجة الوداع

69
00:24:47.450 --> 00:25:10.150
فلم ار شيئا صريحا في ذلك ولكن بعض الاحاديث يقتضي ظاهرها انه كان يجمع في الابطح في حجة الوداع لكن ذلك ليس بصريح وتركه افضل كما في منى. الواجب على المسلم في الطائرة اذا حضرت الصلاة ان يصليها حسب الطاقة

70
00:25:10.500 --> 00:25:36.950
فان استطاع ان يصليها قائما ويركع ويسجد فعلى ذلك وان لم يستطع صلى جالسا واومأ بالركوع والسجود. المشروع ترك الرواتب في السفر ما عدا الوتر وسنة الفجر العصر ليس لها راتبة. لكن كان يصلي صلى الله عليه وسلم قبلها اربعا بعض الاحيان

71
00:25:37.050 --> 00:26:01.000
وربما صلى قبلها ثنتين بعض الاحيان فالافضل في السفر تركها لانها تشبه الراتبة. الاذكار بعد الصلاة مستحبة في السفر والحضر في وفي غيره. رفع اليدين من اسباب الاجابة. سواء في الطائرة او في القطار او في السيارة او في المراكب

72
00:26:01.000 --> 00:26:13.700
بالفضائية او غير ذلك اذا دعا ورفع يديه فهذا من اسباب الاجابة الاختيارات الفقهية