﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:22.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين. قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله باب قصاص العبد

2
00:00:22.450 --> 00:00:42.450
حدثنا محمد بن يوسف وقميصه قال حدثنا سفيان عن حبيب ابن ابي ثابت عن ميمون ابن ابي شبيب عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه قال لا يضرب احد عبدا له وهو ظالم له الا اقيد منه يوم القيامة

3
00:00:42.450 --> 00:01:00.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صلي وسلم عليه وعلى

4
00:01:00.000 --> 00:01:25.100
اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب قصاص العبد هذه الترجمة عقدها المصنف رحمه الله تعالى بعد تراجم سبقت عنده في لطم العبد وضربه وذكر ما في ذلك من الوعيد

5
00:01:25.350 --> 00:01:46.050
وان كفارة ذلك عتقه وذكر في ذلك احاديث في التحذير من ذلك والتحذير من ظلم العبيد ثم ناسب عقد هذه الترجمة ليبين من خلالها بالادلة التي ساقها رحمه الله تعالى

6
00:01:46.250 --> 00:02:11.250
ان العبد اذا ظلم او اعتدي عليه من مالكه فانه يقتص يوم القيامة من مالكه ان يأخذوا القصاص ويوم القيامة كما هو معلوم ليس هناك الا الحسنات والسيئات وقد جاء في الحديث حديث عبد الله بن انيس

7
00:02:11.550 --> 00:02:27.800
رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله الناس يوم القيامة حفاة عراة بهما قالوا وما بهما يا رسول الله؟ قال اي ليس معهم من الدنيا شيء

8
00:02:28.900 --> 00:02:52.050
اي ليس معهم من الدنيا شيء قال فيناديهم اي الله تبارك وتعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قروا ويقول جل وعلا انا الملك انا الديان ثم يقول الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم العظيم لا ينبغي لاحد من اهل الجنة

9
00:02:52.100 --> 00:03:06.500
ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عليه مظلمة حتى اقتصها منه

10
00:03:08.400 --> 00:03:27.950
قال الصحابة رضي الله عنهم وكيف ذاك يا رسول الله؟ وهم انما جاءوا بهما اي ليس معهم شيء من الدنيا قال عليه الصلاة والسلام بالحسنات والسيئات بالحسنات والسيئات فالقصاص يكون يوم القيامة

11
00:03:28.400 --> 00:03:53.350
ويكون بالحسنات والسيئات بالحسنات اي انه يؤخذ من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم يؤخذ من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم واذا كان الظالم ظلمه اكثر من حسناته بحيث تفنى حسناته بسبب كثرة مظالمه

12
00:03:53.900 --> 00:04:14.300
فيعطى الناس من حسناته الى ان تفنى فان فنيت اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فاولا يؤخذ من حسناته الى الا يبقى منها حسنة فاذا فنيت حسناته ولم يبق منها حسنة اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار

13
00:04:14.900 --> 00:04:35.750
وهذا المعنى بينه عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور بحديث المفلس الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام اتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلس عندنا من؟ قالوا المفلس عندنا من ليس عنده درهم ولا دينار

14
00:04:36.500 --> 00:04:57.800
قال عليه الصلاة والسلام المفلس من يأتي يوم القيامة وقد ضرب هذا وشتم هذا وسفك دم هذا وانتهك عرض هذا فيؤخذ من حسناته فيعطون فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في نار جهنم

15
00:04:58.550 --> 00:05:23.000
فيوم القيامة فيه قصاص ولا يظلم الله سبحانه وتعالى احدا مثقال ذرة وسيأتي معنا ان القصاص يشمل حتى بهيمة الانعام حتى بهيمة الانعام يقتص من يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء

16
00:05:23.200 --> 00:05:50.500
اذا نطحتها فكيف بالادميين المكلفين ذوي العقول فيوم القيامة يوم القصاص يقتص كل مظلوم من ظالمه وان كان الظلم قليل ولهذا العقلاء من الناس والاكياس ومن يريدون لانفسهم السعادة يجتهدون غاية الجهد

17
00:05:50.800 --> 00:06:10.300
الا يحملوا يوم القيامة ظلما يجتهد الا يحملوا يوم القيامة ظلما يجتهد ان لا يحمل نفسه ظلما لا ظلما يتعلق باموال الناس ولا باعراضهم ولا بدمائهم ولا بغير ذلك من انواع المظالم

18
00:06:11.050 --> 00:06:43.550
لان الموقف عظيم وفي ذلك الموقف العظيم الحسنة الواحدة يريدها الانسان التي كم فرط فيها في حياته الدنيا الحسنة الواحدة يريدها ولا يفرط فيها لاعز عزيز ولا لاقرب قريب يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه

19
00:06:44.350 --> 00:07:05.750
فشأن الحسنات عظيم يأتي الظالم يوم القيامة ويفاجأ اذا بجملة من حسناته اخذها فلان والجملة الثانية اخذها فلان والجملة الثالثة اخذها فلان وهكذا تمشي حسناته امامه تضيع حسنة حسنة ثم يفاجأ ان اذا كانت مظالمه كثيرة

20
00:07:06.100 --> 00:07:27.650
يفاجأ ان حسناته انتهت اخذت منه ثم لا يقف الامر عند هذا الحد ان كانت مظالمه اكثر وتعدياته اكثر اخذ ايظا من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله هذا الافلاس حقيقة

21
00:07:27.800 --> 00:07:54.800
هذا هو المفلس المفلس حقيقة هو من يأتي يوم القيامة ومعه صلاة وصيام وصدقة وحج واعمال صالحة ثم كلها تذهب يأخذها يأخذها منه من ظلمهم ومن تعدى عليهم قال عليه الصلاة والسلام المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة

22
00:07:54.850 --> 00:08:15.500
ويأتي وقد ضرب هذا وسفك دم هذا وانتهك عرض هذا وشتم هذا فيؤخذ من حسناته فيعطون فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار العاقل ينتبه ويتدارك نفسه

23
00:08:15.800 --> 00:08:37.700
وسيمر علينا من سير السلف الصالح رحمهم الله من عظيم الورع والتقوى والخوف من الله سبحانه وتعالى والاهتمام بالحسنات ان لا تضيع يتفقه في حسناته لا يضيع منها شيئا وكثير من الناس سيفاجأ

24
00:08:38.450 --> 00:08:59.000
بان جملة من حسناته كبيرة يأخذها يأخذها منه اقوام كان يحتقرهم في الدنيا وكان يزدريهم وكان يتعالى عليهم وكان يبغي عليهم ويظلمهم فيفاجئ يوم القيامة ان انفس شيء عنده واغلى شيء عنده يعطيهم اياه

25
00:08:59.300 --> 00:09:19.850
ويأخذونه منه شاء ام ابى العاقل ينتبه ما دام في دار العمل ويحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله تبارك وتعالى يوم القيامة حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا

26
00:09:20.650 --> 00:09:40.050
اذا كانت عند الانسان للاخرين حقوق مظالم تعديات عليه ان يتخلص منها في هذه الحياة الدنيا ما دام الدرهم والدينار موجود اما يوم القيامة ما ليس هناك درهم ولا دينار

27
00:09:40.100 --> 00:10:00.250
ولو كان عند الانسان في الدنيا مثل مال قارون كلها تنتهي بموته ليس هناك في الاخرة الا الحسنات والسيئات فالعاقل يحاسب نفسه قبل ان يحاسب ويزنها قبل ان يوزن يوم القيامة. والوزن يوم القيامة بمثاقيل الذر

28
00:10:01.650 --> 00:10:23.450
قد يرتكب الانسان مظلمة ويظن انها انتهت ونسيت وربما قال في نفسه الذي ظلمته ايضا نسي المظلمة لكن كما قال الله عز وجل احصاه الله ونسوه انتقد تنسى والمظلوم قد ينسى ورب العالمين

29
00:10:23.950 --> 00:10:41.600
لا لا يضيع شيئا حتى المظلوم قد ينسى المظلوم قد ينسى قد يظلم مظلمة كبيرة او صغيرة وربما ينساها لكنها لا تضيع عند الله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ولا تظلم نفس شيئا

30
00:10:41.800 --> 00:10:57.750
شيئا نكرة في هذا السياق سياق النفي فتفيد العموم. اي وان كان قليلا ولو عودا من اراك. كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا العاقل ينتبه ويجتهد

31
00:10:57.950 --> 00:11:16.400
في ان يرفع المظالم ويتوب الى الله سبحانه وتعالى منها ويعيد الحقوق الى الى اهلها ويطلب العفو والمسامحة قبل ان يلقى الله سبحانه وتعالى وهو يحمل هذه المظالم على عاتقه

32
00:11:19.400 --> 00:11:34.650
جاء في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر الغلول يوما وعظم امره والغلول هو اخذ المال بغير حق ظلما وتعديا وجورا

33
00:11:35.800 --> 00:11:58.800
ذكر الغلول وعظم امره ثم خطب الناس عليه الصلاة والسلام وقال لا يأتين احدكم يوم القيامة وهو يحمل على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله اغثني فاقول لا فاقول له لا املك لك شيئا قد ابلغتك

34
00:11:59.550 --> 00:12:19.000
لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته شاة لها ثغاء فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته فرس له حمحمة

35
00:12:19.700 --> 00:12:39.650
فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته رقاع تخفق اي فيها مظالم وتعديات فيقول يا رسول الله اغثني

36
00:12:39.850 --> 00:13:00.500
فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته صامت والمراد بالصامت الذهب والفضة لان العرب يقسمون المال الى قسمين ناطق وصامت الناطق بهيمة الانعام والصامت مثل الذهب والفضة

37
00:13:00.950 --> 00:13:19.150
لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته صامت فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك اعذر وانذر صلوات الله وسلامه عليه وبلغ وبين البيان المبين

38
00:13:19.300 --> 00:13:37.250
وما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه ولهذا كما قدمت العاقل ينتبه ويزن نفسه قبل ان يوزن ويحاسب نفسه قبل ان يحاسب ومما سيحاسب عليه العبد

39
00:13:37.600 --> 00:13:57.100
ويقتص منه يوم القيامة مده ليده مده ليده التي اكرمه الله سبحانه وتعالى بها ليتعامل بها المعاملة الحسنى فاخذ يمد يده يظرب هذا ويبطش بهذا ويأخذ بها مال هذا ويعتدي بها على هذا

40
00:13:57.550 --> 00:14:21.050
فكل التعديات التي تحركت بها يده في هذه الحياة الدنيا كلها حركة حركة مقيدة عليه ويحاسب عليها ويقتص منه يوم القيامة بالاخذ من حسناته فهذا يجب ان ينتبه له واذا انعم الله سبحانه وتعالى على عبده

41
00:14:21.100 --> 00:14:43.550
بكف يده في هذه الحياة الدنيا لم يعتد بها على احد فهذا من اه من الامور التي ينال بها العبد ظمانا لدخول الجنة كما صح بذلك الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اظمنوا لي من انفسكم ستا اظمن لكم الجنة

42
00:14:43.750 --> 00:15:11.300
اصدقوا اذا حدثتم واوفوا اذا وعدتم وادوا اذا اؤتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا ابصاركم وكفوا ايديكم اي كفوا ايديكم من ان تعتدي على الناس او تطال الناس بالاذى والاعتداء فيجتهد الانسان بان يكف يده بمنعها حجزها ردعها الا تعتدي على احد

43
00:15:11.700 --> 00:15:32.400
لانها اذا امتدت اصبحت جزءا من عمل الانسان الذي يحاسب عليه يوم القيامة عندما يقف بين يدي الله تبارك وتعالى قال الامام البخاري رحمه الله باب قصاص العبد العبد ما هو؟ العبد رجل

44
00:15:33.300 --> 00:15:58.200
مملوك لرجل اخر رقيق ومالكه امر هذا العبد بيده ان شاء باعه وان شاء اعتقه وان شاء يأمره باعماله ومصالحه هنا يجب ان يلاحظ ان كون كون الله عز وجل يسر

45
00:15:58.350 --> 00:16:20.200
ولهذا الانسان شخص اخر ملك الله بمنة الله سبحانه وتعالى وتيسيره وتوفيقه يجب عليه ان يتقي الله فيه وسيأتي معنا الحديث اخوانكم خونكم فيجب ان يتقي الله تبارك وتعالى فيه. فاذا لم يرقب الله فيه ولم يتق الله عز وجل

46
00:16:20.800 --> 00:16:47.350
واعتدى عليه بالظرب بالظلم بالعدوان ثم مظى معتديا على عبده بهذه الاعتداءات يجد ان كل هذه الاعتداءات مسجلة عليه ويحاسبه الله عليها يوم القيامة ويقتص لعبده منه يقتص لعبده منه

47
00:16:47.450 --> 00:17:08.300
يأخذ عبده يوم القيامة من حسناته رقيقه يأخذ من حسناته يوم القيامة وهنا قد يغفل بعض الناس غفلة هي من الشيطان الرجيم اعاذنا الله جميعا منه يغفل بعض الناس ويتهاون

48
00:17:08.700 --> 00:17:33.600
بفئة يظلمهم يعتدي عليهم يقول هؤلاء عبيد هؤلاء ارقا او يقول ايظا هذي حيوانات واشياء من هذا القبيل ويمضي معتديا ظالما وربما انه يظن ان ان انها تنتهي وتضيع وهي لا تنتهي ولا تظيع يحاسب عليها

49
00:17:34.550 --> 00:17:53.450
حتى ظربه وهذا انبه عليه حتى ظرب المعلم لطالبه اذا كان تجاوز واعتدى في ضربه طالبه يأخذ من حسناته يوم القيامة اذا اعتدى على طالبه بسب او بشتم يأخذ طالبه

50
00:17:53.650 --> 00:18:09.500
من حسنات يوم القيامة واذا نظر المعلم في تاريخه التعليمي يجد ان الطلاب الذين ظربهم لو قيل لهم من هم ما اسماؤهم؟ متى ضربتهم؟ ما يذكر لكن ذلك لا يضيع عند الله

51
00:18:10.100 --> 00:18:29.700
لا يظيع عند الله سبحانه وتعالى ولهذا يجب على الانسان ان ينتبه لهذه المسألة انتباه جيدا يجتهد في حفظ يده كف لسانه لا يعتدي على الاخرين لا يظلم الاخرين حتى لا يلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو يحمل على رقبته مظالم للناس

52
00:18:30.750 --> 00:18:50.600
ثم يقتص الناس من حسناته البخاري رحمه الله يقول القصاص للعبد القصاص لكل احد لكل احد ظلم له القصاص له القود يأخذ من ظالمه لكن خص العبد بالذكر هنا لان التراجم تتعلق بالارقة بالمماليك

53
00:18:51.850 --> 00:19:08.050
ولان بعض الناس قد يستهين يقول هذا مملوك لي افعل به ما ما شئت هو ملك لي افعل به ما شئت نعم هو ملك لك ووالله ملكك اياه ومن عليك به

54
00:19:08.150 --> 00:19:29.350
لكن ليس لك ان تفعل به ما شئت ظلمه ظلمات يوم القيامة تعديك عليه يؤخذ من حسناتك يوم القيامة قال رحمه الله باب القصاص او قصاص العبد واورد عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه

55
00:19:30.450 --> 00:19:51.000
انه قال لا يضرب احد عبدا له وهو ظالم الا اقيد منه يوم القيامة. اقيد منه اي اخذ منه القوت. والقود هو القصاص يوم القيامة وعرفنا ان يوم القيامة ليس هناك الا الحسنات

56
00:19:51.400 --> 00:20:17.650
والسيئات وقوله وهو ظالم له فيه انه اذا ضربه ليس ظالما له وانما تأديبا له لذنب ارتكبه او مخالفة فعلها فضربه في حدود اه الذنب الذي ارتكبه دون تعد هذا لا يحاسب عليه

57
00:20:18.950 --> 00:20:35.550
بل وكما مر معنا في الحديث الذي في الترمذي لا له ولا عليه اذا كانت العقوبة على قدر الذنب لا له ولا عليه واذا كانت العقوبة اقل من من الذنب فهذا فظل منه وعفو ويؤجر عليه

58
00:20:36.500 --> 00:21:01.800
واذا كانت العقوبة اعظم من الذنب واكبر من الذنب او عقوبة بلا ذنب فهنا القصاص فهنا القصاص والقود وهو يكون يوم القيامة نعم قال رحمه الله حدثنا ابو عمر حفص ابن عمر قال حدثنا شعبة قال حدثني ابو جعفر قال سمعت ابا ليلى

59
00:21:01.800 --> 00:21:27.650
فقال خرج سلمان فاذا علف دابته يتساقط من الاري. فقال لخادمه لولا اني اخاف لاوجعتك ثم اورد رحمه الله هذا الاثر اثر سلمان الفارسي رضي الله عنه رأى سلمان الفارسي على دابته

60
00:21:27.750 --> 00:21:52.600
يتساقط من الالي. الاري مربط الدابة ومكان او مجمع علفها فوجد العلف يتساقط وهذا مترتب على اهمال من الخادم على اهمال من الخادم وتفريط فرأى علف دابته يتساقط من الاري

61
00:21:53.300 --> 00:22:12.900
فقال لي خادمه لولا اني اخاف القصاص لاوجعتك لولا اني اخاف ان يقتص مني يوم القيامة لاوجعتك وهذا من ورع السلف هذا من ورع السلف وتقواهم لله سبحانه وتعالى ومراقبتهم له

62
00:22:13.350 --> 00:22:33.550
وايضا هذا من عظيم اهتمامهم بحسناتهم بعض الناس ما يبالي بحسناته تضيع او لا تضيع ما يبالي بها اما السلف رحمهم الله فحسناتهم اغلى شيء عندهم لا يضيعها ولا يفرط فيها واي امر يضيع شيئا من حسناته

63
00:22:33.650 --> 00:22:52.950
يجاهد نفسه على البعد منه ولهذا يقول رضي الله عنه لولا اني اخاف القصاص لاوجعتك اي لاوجعتك بالضرب والتأديب نظرت اذا ضربتك ضربا مؤلما موجعا لكن لكوني اخاف القصاص اي يوم القيامة

64
00:22:53.350 --> 00:23:14.900
هذا الذي منعني من ذلك وهذا فيه اضافة الى ما فيه من الورع ايظا فيه تنبيه لهذا الغلام او الخادم المخطئ انك اخطأت خطأ تستحق به ان تظرب تستحق به ان تظرب

65
00:23:15.000 --> 00:23:34.750
ولكنني لا لن اضربك لاني اخاف اخاف القصاص يوم القيامة لانه قد يغضب الانسان ويضرب الخادم ضربا على خطأ ارتكبه لكنه يتجاوز الحد في ماذا بالظرب قد يكون يستحق ان يبرم

66
00:23:35.800 --> 00:23:53.450
فيتجاوز في الظرب ولو شيئا قليلا فهذا التجاوز في الظرب ولو كان شيئا قليلا يقتص المضروب ممن ضربه اذا كان ظرب بغير حق اما اذا كان ظرب بحق فهو كما جاء في الحديث لا له ولا عليه

67
00:23:53.900 --> 00:24:08.500
لانه ظرب بحق فلا له ولا عليه لا له اجر ولا عليه وزر هذا معنى لا له ولا عليه. يعني ليس له فيه اجر وليس عليه وزر لكن ان كان التأديب اقل

68
00:24:09.250 --> 00:24:34.450
من من الخطأ عفوا ومسامحة فهذا فيه اجر وليس فيه وزر واذا كان التأديب اكثر فهذا فيه وزر وليس فيه اجر نعم قال رحمه الله حدثنا ابو الربيع قال حدثنا اسماعيل قال حدثنا العلاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه

69
00:24:34.450 --> 00:24:56.550
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتؤدن الحقوق الى اهلها. حتى يقاد للشاة ماء من الشاة القرناء ثم ساق رحمه الله هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال

70
00:24:57.000 --> 00:25:25.650
لتؤدن الحقوق الى اهلها وايضا يصح لتؤدن الحقوق الى اهلها بالبناء المجهول اي ليؤدين من ظلم واعتدى الحق الى اهله اي لمن اعتدي عليهم وظلموا وبغي عليهم فالحقوق تؤدى الى اهلها اي الى اصحابها يوم القيامة

71
00:25:27.100 --> 00:25:47.100
كل حق ضاع في الدنيا وان قل لا يضيع يوم القيامة هذا معنى قوله لتؤدن الحقوق يعني كل حق سيؤدى يوم القيامة لصاحبه  اذا كان الحق قطعة ارض اذا كان الحق دابة

72
00:25:47.300 --> 00:26:05.300
اذا كان الحق بيتا يؤدى يوم القيامة لكن ماذا يؤدى ليس هناك يوم القيامة بيت وليس هناك دابة ولا قطعة ارض هذي انتهت في الدنيا تؤدى بالحسنات. وان فنيت الحسنات

73
00:26:05.350 --> 00:26:29.900
يؤخذ من سيئاتهم وتطرح عليه هذا معنى قوله لتؤدن الحقوق. اي تؤدى الى اهلها ويعاد كل حق الى اهله والى صاحبه وان قل وان كان مثقال ذرة اذا اذا قام الناس يوم القيامة بين يدي رب العالمين اديت جميع الحقوق

74
00:26:30.100 --> 00:26:50.550
واعيد جميع المظالم ولا يدخل احد الجنة من اهل الجنة الا وقد اه اديت كل الحقوق ولا يدخل احد النار حتى تؤدى كل الحقوق حقوق اهل الجنة تؤدى وحقوق اهل النار تؤدى حتى وان كان الحق لرجل من اهل النار يؤدى الحق

75
00:26:52.200 --> 00:27:09.850
سمعتم الحديث هو ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال لا ينبغي لاحد ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه فالمظالم تؤدى يوم القيامة والحقوق تعود لاصحابها

76
00:27:10.250 --> 00:27:26.950
حتى ان الله سبحانه وتعالى يقتص يوم القيامة كما في الحديث الذي امامنا للشاة الجماء من الشاة القرناء الشاة الجماء او الجلحاء كما في مسلم اي التي ليس لها قرون

77
00:27:27.350 --> 00:27:57.600
الجلحاء او الجماء هي التي ليس لها قرون فيقتص للشاة الجلحاء او الجماء من الشاة القرناء اي من الشاة التي لها قرون ونطحتها ونطحتها وهذا القصاص ليس على وجه المحاسبة والمجازاة لانها غير مكلفة لا تحاسب هي ولا ولا تعاقب

78
00:27:57.700 --> 00:28:13.700
فليس هذا القصاص على وجه العقوبة والمجازاة وانما هو على وجه المقابلة كما نبه اهل العلم على ذلك على وجه المقابلة يقتص لها يقتص لبعضها من بعض ثم يقال لها كوني ترابا

79
00:28:15.000 --> 00:28:36.300
وينتهي امرها عند ذاك اذن بهيمة الانعام والدواب التي تدب على الارض غير الناس ايضا يوم القيامة تقوم الشاة والناقة والجمل كل هذه التي ما اكل منها وما مات وكلها تقوم يوم القيامة

80
00:28:36.800 --> 00:29:01.000
ويكون القصاص يقتص لا للشاة الجلحاء من من من الشاة الجمة اذا كان من الشاة القرناء اذا كان يقتص لبهيمة الانعام فكيف بالادميين ذوي العقول اذا كانت البهيمة تقام يوم القيامة ويقتص منها وهي لا وهي غير مكلفة

81
00:29:01.150 --> 00:29:20.550
وانما على وجه المقابلة وهذا من كمال العدل ثم يقال لها كوني ترابا والكافر اذا رآها يقول يا ليتني كنت ترابا اي مثلها مثل البهائم يتمنى ان يكون امره مثلها لان امامه نارا وخلودا فيها ابد الاباد

82
00:29:23.050 --> 00:29:42.400
فاذا كان يقتص من للبهيمة من البهيمة فكيف الانسان مع الانسان وهذا وجه دلالة هذا الحديث للترجمة ان الحقوق تؤدى حتى الذي يكون بين البهائم فكيف بالحقوق التي بين الناس

83
00:29:43.350 --> 00:29:56.300
واذا قال قائل هذا مملوكي وهذا عبدي وهذا رقيق عندي حتى وان كان ان كنت ظلمته فالظلم ظلمات يوم القيامة حتى وان كان رقيقا لك. حتى وان كان مملوكا لك

84
00:29:57.100 --> 00:30:13.250
فالحقوق تؤدى يوم القيامة قد جاء في حديث صحيح انه عليه الصلاة والسلام والحديث حديث ابي ذر رضي الله عنه قال كنت مع النبي عليه الصلاة والسلام فمررنا بشاتين تنتطحان

85
00:30:15.450 --> 00:30:34.450
فقلت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر اتدري فيما تنتطحان اتدري فيما تنتطحان؟ قلت لا يا رسول الله. قال الله يدري قال الله يدري ثم ذكر عليه الصلاة والسلام

86
00:30:34.950 --> 00:30:53.600
ان انه يقتص لا لا للشاة من الشاة التي نطحتها في الحياة الدنيا الشاة يقتص لها من الشاة فكيف وهي وهي لا تعقل؟ لكن قصاص على وجه المقابلة. ليس على وجه المجازات

87
00:30:53.650 --> 00:31:20.750
والمحاسبة لانها غير مكلفة فكيف بالمكلفين وذوي العقول الذين يظلمون الناس ويبغون بغير الحق ويغطسون ويعتدون على الاعراض ويعتدون على الاموال ويعتدون على ثم يلقون الله سبحانه وتعالى يوم القيامة. فالحقوق تؤدى يوم القيامة. والعاقل اذا عرف هذه الحقيقة وادرك هذا الامر

88
00:31:20.800 --> 00:31:38.750
اجتهد في تخليص نفسه من المظالم قبل ان يلقى الله سبحانه وتعالى بها وقبل ان يقف بين يديه سبحانه وتعالى وهو يحمل المظالم ويحمل الاوزار. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يعافينا واياكم اجمعين

89
00:31:39.000 --> 00:32:00.650
نعم قال رحمه الله حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي قال حدثنا ابو اسامة قال حدثني داوود ابن ابي عبد الله مولى بني هاشم قال حدثني عبد الرحمن بن محمد قال اخبرتني جدتي عن ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله

90
00:32:00.650 --> 00:32:20.650
الله عليه وسلم كان في بيتها فدعا وصيفة له او لها فابطأت. فاستبان الغضب في وجهه فقامت ام الى الحجاب فوجدت الوصيفة تلعب. ومعه سواك فقال لولا خشية القود يوم القيامة لا

91
00:32:20.650 --> 00:32:39.000
اوجعتك بهذا السواك زاد محمد بن الهيثم تلعب ببهيمة قال فلما اتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله انها لتحلف ما سمعتك. قالت وفي يده سواك

92
00:32:39.500 --> 00:32:57.200
ثم ساق رحمه الله هذا الحديث حديث ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها تقول كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيته فدعا وصيفة له او لها اي لام سلمة

93
00:32:57.600 --> 00:33:18.650
الوصيفة هي الجارية اذا بلغت الحد اذا بلغت حد الخدمة واصبحت تدرك وتعقل وتفهم يعني تجاوزت مرحلة الطفولة والجهل واصبحت تعي الامر لان الصغير الصغير عندما يؤمر قد لا يستوعب الامر

94
00:33:19.150 --> 00:33:34.450
قد لا يستوعب الامر وقد لا يدخل في ذهنه دخولا واضحا واحيانا يسمعه على غير الوجهة التي امر بها. واحيانا يكون مشغولا ذهنه بلهو. فيؤمر بشيء فلا فلا يستوعب الامر

95
00:33:34.450 --> 00:33:57.700
لصغره الوصيفة هي التي بلغت حد الخدمة واصبحت تعي الامور اذا قيل لها افعلي كذا اتركي كذا اذهبي الى كذا تفهم وتستوعب يعني مستوعبة فكان له او لها وصيفة  دعاها فابطأت دعاها اي اليه ليأمرها بشيء فابطأت

96
00:33:58.350 --> 00:34:21.500
وجاء في تمام الحديث انها تحلف انها ما سمعت ما ما سمعت صوت النداء وهذا فيه تنبيه الى ان من الامور التي تدفع الانسان عن الوقوع في العقوبة التي قد لا تكون في محلها التماس المعاذير

97
00:34:21.850 --> 00:34:41.200
لماذا لا يقول الانسان في حق خادمه؟ لعله لم يسمعني لعله لم كذا لعله يلتمس المعاذير له فقد يكون له عذر وانت تلومه قال فابطأت فاستبان الغضب في في وجهه فقامت ام سلمة

98
00:34:41.300 --> 00:35:00.300
الى الحاجب فوجدت الوصيفة تلعب مشغولة باللعب وهي كما اعتذرت ما سمعت الصوت ومعه سواك فقال لولا خشية القود يوم القيامة لاوجعتك بهذا السواك قوله لولا خشية القوة دليل القصاص

99
00:35:01.750 --> 00:35:26.700
ان يقتص لا لا لك معنى القوضي القصاص قال لولا خشية القود يوم القيامة لاوجئتك بهذا السواك زاد محمد ابن الهيثم قال تلعب ببهيمة يعني كانت تلعب ببهيمة كانت قريبة منها فلما اتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله انها

100
00:35:26.700 --> 00:35:45.450
ما سمعتك قالت وفي يده سواك. يعني لما قال ما قال لكن هذا الحديث لا يثبت هذا الحديث لا يثبت من حيث الاسناد في في سنده عبد الرحمن ابن محمد مجهول وجدته لا تعرف. فالحديث لا يثبت

101
00:35:45.750 --> 00:36:07.950
ويغني عنه الاحاديث الواردة في الباب التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى  قال رحمه الله حدثنا محمد بن بلال قال حدثنا عمران عن قتادة عن زرارة بن اوفى عن ابي هريرة رضي الله عنه

102
00:36:07.950 --> 00:36:27.450
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضرب ضربا اقتص منه يوم القيامة ثم ساق رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ضرب ضربا

103
00:36:27.600 --> 00:36:48.300
اقتص منه يوم القيامة. من ضرب ضربا هنا مطلقة لما تخص لا بعبد ولا بغيره فمن ضرب ضربا اقتص منه يوم القيامة ولا ولكن هذا ايضا مقيد كما سيأتي بالرواية الاخرى الحديث التي ساقها المصنف ظلما

104
00:36:48.500 --> 00:37:06.300
من ضرب ضربا ظلما فانه اقتص له اه منه يوم القيامة. اما ان ضرب اه ضربا ليس اه عن ظلم فانه لا يقتص منها يوم القيامة لا يقتص منه يوم القيامة اذا كان عن غير ظلم

105
00:37:06.700 --> 00:37:29.950
اما من ضرب ضربا ظلما ولاحظ هنا ظلما سواء كان الضرب عن غير موجب اصلا او كان الظرب عن موجب ولكن تجاوز بالظرب حد ما اوجب الظرب فالظلم في الضرب

106
00:37:30.350 --> 00:37:53.300
قد يكون بظرب الانسان على غير موجب للتأديب يعني لم يقع في خطأ اصلا فهذا الظرب له قل او كثر فيه القصاص وقد يكون الظلم بتجاوز الحد في الظرب فيظربه على خطأ يسير ظربا شديدا

107
00:37:53.700 --> 00:38:21.500
وكثيرا ازود من الشيء الذي يستحق عليه هذا الضرب فمن ضرب ضربا ظلما اقتص منه يوم القيامة اي بالحسنات والسيئات. نعم قال رحمه الله حدثنا خليفة قال حدثنا عبد الله ابن رجاء قال حدثنا ابو العوام عن قتادة عن عبد الله ابن شقيق عن ابي

108
00:38:21.500 --> 00:38:40.250
هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ضرب ضربا ظلما اقتص منه يوم القيامة. وهذه طريق اخرى لحديث ابي هريرة وفيها هذا القيد من ضرب ضربا ظلما

109
00:38:41.000 --> 00:39:11.150
واما من ضرب ضربا ليس ظلما وانما اه مجازاة على ذنب يستحق بموجبه الظلم الظرب ولم يتعدى ايظا في في ظربه فانه لا لا يقتص منه يوم القيامة. نعم قال رحمه الله باب باب اكسوهم مما تلبسون. حدثنا محمد بن عباد قال حدثنا حاتم بن اسماعيل

110
00:39:11.150 --> 00:39:31.150
عن يعقوب ابن مجاهد ابي حزرة عن عبادة ابن الوليد ابن عبادة ابن الصامت قال خرجت انا وابي نطلب العلم في في هذا الحي في الانصار قبل ان يهلكوا فكان اول من لقينا ابو اليسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم

111
00:39:31.150 --> 00:39:51.150
معه غلام له وعلى ابي اليسري بردة ومع ثري. وعلى غلامه بردة ومع فريد. فقلت له يا عمي لو اخذت بردة غنامك واعطيته مع ثريك او اخذت مع ثريه واعطيته بردتك كانت عليك حلة

112
00:39:51.150 --> 00:40:11.150
او عليه حلة فمسح رأسي وقال اللهم بارك فيه. يا ابن اخي بصر عيني هاتين وسمع اذني هاتين ووعاه قلبي واشار الى نياط قلبه النبي صلى الله عليه وسلم يقول اطعموهم مما

113
00:40:11.150 --> 00:40:33.550
يقولون واكسوهم مما تلبسون. وكان ان اعطيه من متاع الدنيا اهون علي من ان يأخذ حسناتي يوم القيامة ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب اكسوهم مما تلبسون اكسوهم

114
00:40:33.650 --> 00:40:58.050
اي الخدم المماليك الذين من الله سبحانه وتعالى عليهم عليكم بهم اكسوهم مما تلبسون اي تكسوه من من جنس الكساء الذي تلبسه وهذا على وجه الاستحباب والندب واما الواجب بان

115
00:40:58.100 --> 00:41:22.050
يا يكسيه اه كسوة بالمعروف لكن ان يكسيه مثل كسوته تماما ومطابقة لها فهذا على وجه الاستحباب والندم والواجب هو ان يكسوه كسوة بالمعروف هذا هو الواجب القدر واجب اما كسوته بكسوة مماثلة

116
00:41:22.100 --> 00:41:45.950
اه كسوة مالكه فهذا على وجه الاستحباب واورد رحمة الله عليه حديث عبادة ابن الوليد ابن عبادة ابن الصامت قال خرجت انا وابي نطلب العلم وانظر جمال هذا الخروج. يقول خرجت انا وابي نطلب العلم

117
00:41:46.250 --> 00:42:12.400
خرج هو ووالده هذا شيء جميل جدا وعبادة ابن الوليد جده عبادة ابن الصامت الصحابي الجليل عبادة ابن الوليد خرج يقول خرجت انا ووالدي فتصاحب هو ووالده وترافق في في طلب العلم واكرم بها واجمل بها من رفقة ان يخرج الاب وابنه

118
00:42:13.050 --> 00:42:34.300
اه بقصد ماذا بقصد طلب العلم وهذي تفتح باب يقرأ الابن او يقرأ الاب هذه القصة على ابنه او على على والده ويقول ما رأيك ان نأتسي بهم ونذهب رحلة نطلب العلم نحضر دورة علمية نحضر درسا

119
00:42:34.350 --> 00:42:57.100
علميا نتشبه بهم ونأتي باخبارهم الجميلة وسيرهم العطرة قال خرجت انا وابي نطلب العلم في في هذا الحي من الانصار قبل ان يهلكوا. وانت بايظا الى هذا الجمال الاخر والاهتمام العظيم

120
00:42:58.300 --> 00:43:15.450
قبل ان يهلكوا يريدون ان ان يدركوا جماعة من الانصار من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان ان يموتوا فيأخذوا ما عندهم من العلم وبهذه الهمم العالية والنفوس الكبيرة والجد والاجتهاد

121
00:43:15.550 --> 00:43:38.200
يسر الله تبارك وتعالى ومن بحفظ العلم انت تقرأ الاحاديث يرويها عن الصحابة التابعون والتابعون جيل مبارك اكرمهم الله عز وجل بهمم عالية وصبر وجلد وجد واجتهاد فكانوا حملة العلم ويحملوا هذا العلم من كل خلف عدوله

122
00:43:39.700 --> 00:43:57.000
فكانوا يريدون ان يدركوا مجموعة من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يهلكوا اي قبل ان يموتوا ليحفظوا ما عندهم من العلم ويعوه ويفهموا ويعملوا به ويبلغوه من بعدهم

123
00:43:57.550 --> 00:44:18.800
ولسان حالهم يقول هذا ما اداه الينا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نؤديه اليكم كما سمعناه وتناقله الاخيار جيلا بعد جيل حدثنا فلان حدثنا عن فلان عن فلان الى النبي عليه الصلاة والسلام يحمل هذا العلم من كل خلف

124
00:44:18.800 --> 00:44:42.500
عدوله فيقول نريد ان ندرك هذا الحي من الانصار قبل ان يهلكوا. فكان اول من لقينا ابا اليسار اول من لقينا من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام الصحابي الجليل ابا اليسر وهو كعب بن عمرو رضي الله عنه وارضاه

125
00:44:43.900 --> 00:45:06.700
فيقول اول من لقينا لقينا ابا اليسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم  آآ ابو اليسر رضي الله عنه له قصة قصة مفيدة رواها الترمذي وغيره وهي ثابتة الاسناد يقول كنت ابيع

126
00:45:07.900 --> 00:45:26.150
تمرا يقول رضي الله عنه كنت ابيع تمرا فاتتني امرأة تشتري تشتري من التمر الذي عندي فقلت لها عندي في البيت تمر اجود منه عندي في البيت تمر اجود منه واحسن من هذا التمر

127
00:45:27.500 --> 00:45:51.000
فوافقت ان تطلع على التمر الذي في البيت يقول فلما دخلت البيت ودخلت ورائي لتنظر التمر يقول فاهويت عليها وقبلتها اهويت عليها وقبلتها يقول ندمت واسفت على ما حصل وذهبت الى ابي بكر رظي الله عنه

128
00:45:52.600 --> 00:46:11.000
وقلت انني فعلت كذا وكذا فقال لي استر على نفسك وتب الى الله عز وجل قال لاستر على نفسك وتب الى الله عز وجل يقول ما زال الامر يعني مهمة لي

129
00:46:11.750 --> 00:46:24.450
فلقيت عمر وقلت له انني فعلت كذا وكذا فقال لي مثل ما قال ابو بكر قال استر على نفسك وتب الى الله عز وجل يقول فما زال الامر يهمني فلقيت رسول الله

130
00:46:24.800 --> 00:46:48.800
صلى الله عليه وسلم فقال فقلت له ذلك فقال عليه الصلاة والسلام ما وجدت ان تخلف غازيا في اهله الا بمثل هذا يقول ابو اليسر فوددت انني اسلمت حينئذ يعني وددت ان ان دخولي الاسلام

131
00:46:49.200 --> 00:47:09.100
هو في هذا الوقت يقول فوددت انني اسلمت حينئذ ثم احسست انني من اهل النار لان النبي عليه الصلاة والسلام ما ذكر له شيئا ما ذكر له شيئا يقول وتنحيت واحسست او خشيت انني

132
00:47:09.350 --> 00:47:29.000
من اهل النار يقول ثم نزل على النبي عليه الصلاة والسلام واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. يقول فدعاني عليه الصلاة والسلام

133
00:47:29.250 --> 00:47:48.350
وقرأ علي هذه الاية اقوى اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين. قرأها علي. فقال بعض الصحابة الحاضرين يا رسول الله اهي له خاصة؟ او لنا عامة؟ قال بل هي لكم عامة

134
00:47:49.000 --> 00:48:05.100
قال بل هي لكم عامة. هنا هذا الحديث حديث عظيم الانسان مهما كان لا بد من الخطأ والعاقل ينتبه الى امرين الامر الاول ان يتوب الى الله عز وجل من الخطأ

135
00:48:05.250 --> 00:48:25.400
والتوبة حسنة عظيمة من اجل الحسنات فيبادر الى التوبة قبل ان يلقى الله عز وجل بذنوبه والامر الثاني ان يجاهد نفسه على الاكثار من الحسنات الصلوات اه اه ولا سيما الفرائظ

136
00:48:26.200 --> 00:48:46.500
الصلاة الى الصلاة الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر فيجتهد على ان يجتنب الكبائر وان وقع في شيء منها تاب الى الله عز وجل سريعا قبل ان يلقى الله بالكبيرة

137
00:48:47.300 --> 00:49:04.500
وما وقع فيه من لمم وكثيرا ما يقع الانسان في في اللمم وكل بني ادم خطاء يجتهد في فعل الحسنات والاكثار منها ويجتهد في الاستغفار واوى التوبة الى الله عز وجل حتى يلقى الله عز وجل

138
00:49:04.600 --> 00:49:30.300
نقيا مطهرا من الذنوب والاثام. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه قال نعم قال رضي الله عنه آآ فكان اول من لقينا ابا اليسار صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ومعه غلام له

139
00:49:30.650 --> 00:49:52.900
جاء في صحيح مسلم ان الغلام اسمه ضمام ابن مصحف يقول  وعلى وعلى ابي اليسار بردة ومعافر وعلى غلامه بردة ومعافره لباسهم واحد والبردة كساء فيه تربيعات او كساء مربع

140
00:49:53.250 --> 00:50:14.450
والمعافر ايضا نوع من الثياب يصنع في قرية في في اليمن يقال لها معافر وينسب اليها فكان عليه برده وعلى غلامه بردة وعليه المعافر وعلى غلامه ايضا المعافر يقول واخذت

141
00:50:15.200 --> 00:50:33.450
اه نعم يقول فقلت له يعني قال عبادة قلت له يا عم لو اخذت بردة غلامك واعطيته مع ثريك او اخذت مع فريه واعطيته بردتك كانت عليك حلة وعليه حلة

142
00:50:33.500 --> 00:50:52.900
قالوا الحلة تكون من ثوبين من جنس واحد الحلة تكون من ثوبين من جنس واحد  آآ عبادة رضي الله عنه عبادة رضي الله نعم وابو اليسر رضي الله عنه كان عنده

143
00:50:53.550 --> 00:51:22.400
آآ معافري وبردة او عنده معافريان وبردتان ولم يحب ان يجعل لنفسه صنفا ولغلام الصنف الاخر فقسم بحيث يكون له مثل الذي لغلامه وهذا من من الحرص الشديد على بلوغ الدرجة المستحبة والمندوب اليها وتحقيقها

144
00:51:23.150 --> 00:51:41.500
عملا بما ندب اليه النبي عليه الصلاة والسلام وحث عليه فلم يحب ان يكون له جنس ولغلامه جنس اخر فقسم اللباس بهذه الهيئة فاقترحوا عليه ان يأخذ بردته ويعطيه معاثرية او العكس

145
00:51:41.600 --> 00:52:02.150
حتى يكون عليه حلة وعلى غلامه حلة لكنه لا يريد ذلك لانه بهذه الحال سيكون اهيئة اللباس التي عنده مختلفة عن هيئة اللباس التي عند غلامه يقول فمسح رأسه رأس من

146
00:52:03.850 --> 00:52:22.100
رأس الغلام ببعض الروايات فمسح رأسي اي رأس عبادة فمسح رأسه اي الغلام او مسح رأسه اي رأس عبادة وقال اللهم بارك فيه وقال اللهم بارك فيه وهذا فيه الدعاء وحرص السلف

147
00:52:22.550 --> 00:52:40.900
رضي الله عنهم وارضاهم عليه فكانوا حريصين على الدعاء الدعاء لا لمن احسن اليهم لمن نصحهم لمن ذكرهم لمن اجتهد في آآ قيام بشيء في حقهم فكانوا حريصين على الدعاء

148
00:52:41.800 --> 00:52:58.400
بل كانوا حريصين على الدعاء لكل احد قرأت في سيرة احد السلف آآ رأى رحمه الله انه اذا اشتد غضبه على انسان اذا اشتد غضبه على انسان قال بارك الله فيك

149
00:52:58.900 --> 00:53:12.800
هذا اذا اشتد غضبه على الانسان فهذا اذا كان انبسط من انسان ماذا سيقول في دعائه؟ اذا كان في شدة الغضب من انسان يقول له بارك الله فيك وهذه نفوس كبيرة

150
00:53:13.400 --> 00:53:40.400
هذه نفوس كبيرة ولا يبلغ هذا المبلغ الا من اكرمه الله عز وجل بنفس كبيرة يقول فمسح على رأسه وقال اللهم بارك فيه يا ابن اخي بصره عيني هاتين وسمع اذني هاتان بصر عيناي هاتان وسمع اذناي هاتان ووعاه قلبي

151
00:53:40.750 --> 00:54:06.450
وايضا ضبطت بصر اه اه نعم بصر عيناي هاتان وسمع اذناي هاتان ووعاه قلبي. ضبطت بهذا وبذاك كما نبه على ذلك النووي رحمه الله تعالى في شرحه لصحيح مسلم ووعاه قلبي واشار الى نياط قلبه ونياط القلب العرق الذي معلق في في قلب الانسان

152
00:54:06.500 --> 00:54:24.000
فيقول بصرت عيناي وسمعت اذني ووعى قلبي هكذا فعل يعني اه يؤكد ماذا يؤكد ما سمع يقول ابصرته عليه الصلاة والسلام وهو يتكلم واذني سمعته منه مباشرة ويتحدث وقلبي وعاه

153
00:54:24.150 --> 00:54:51.500
وهذا فيه تنبيه على تمام الضبط والاتقان لا لما لما روى يقول سمعته يقول اطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون اطعموهم مما تأكلون اي مثل الاكل الذي تأكلونه واكسوهم مما تلبسون وهذا كما قدمت على وجه الندب والاستحباب

154
00:54:51.600 --> 00:55:11.000
اما الواجب المفروض في في في هذا المقام فهو اطعامهم بالمعروف وكسوتهم بالمعروف. اما كسوته كسوة مطابقة مماثلة لكسوة مالكه واطعامه طعاما مطابقا له تماما فهذا على وجه الندب والاستحباب

155
00:55:11.500 --> 00:55:31.600
قال وكان ان اعطيه من متاع الدنيا اهون علي من ان يأخذ من حسناتي يوم القيامة. وهذا من شدة ورعه السلف رحمهم الله وكمال حرصهم رظي الله عنهم وارظاهم. يقول كوني اعطيه من اه من متاع الدنيا هذا اهون

156
00:55:31.600 --> 00:55:49.700
ايسر من من ان اعطيه يوم القيامة من حسناتي انظر الى الفقه انظر الى الفقه في في باب الحسنات والسيئات واقامة الوزن العظيم لها واعتبارها والاهتمام بها يقول ان ان اعطيه من متاع الدنيا الزائل الفاني

157
00:55:49.850 --> 00:56:04.400
خير لي واحب الي من ان اعطيه يوم القيامة من من حسناته؟ نعم. قال رحمه الله حدثنا سعيد بن سليمان قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا الفضل بن مبشر

158
00:56:04.400 --> 00:56:24.400
قال سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالمملوكين خيرا قل اطعموهم مما تأكلون والبسوهم من لبوسكم ولا تعذبوا خلق الله عز وجل. ثم

159
00:56:24.400 --> 00:56:44.450
المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالمملوكين خيرا يوصي بهم خيرا وهذا من من جماع الوصايا اوصى بهم خيرا

160
00:56:44.600 --> 00:57:03.300
اي في كل اه خير يتأتم الانسان ويتيسر الانسان ان يقدمه يبذله للمملوكين ما استطاع يجتهد في في ذلك ما استطاع الى ذلك سبيلا فكان عليه الصلاة والسلام يوصي بالمملوكين خيرا

161
00:57:03.550 --> 00:57:23.250
يوصي بالمملوكين خيرا ويحثهم على على ذلك واحب ان انبه اننا هنا في في مجلس علم ومجلس مذاكرة وتواصي فانصح في في مثل هذا المجلس الا ينشغل الانسان بامور تعوقه عن

162
00:57:23.450 --> 00:57:40.450
الاستفادة وربما تضره لان يلاحظ بعض الاخوة ينشغل وقت الدرس بالتصوير وهذي مصيبة بدل ان تشغل نفسك بامر لا فائدة فيه ولا ولا ينفعك وربما يضرك وربما ايضا يسيء الى الاخرين

163
00:57:40.600 --> 00:58:00.150
ونحن نتحدث عن باب عظيم من باب الفقه فينتبه الانسان في مثل هذه المجالس المباركة ويجمع همته على كسب العلم بدل ما ان يأتيه الشيطان ويصرفه عن مجلس العلم الى انشغال بتوافه الامور واشياء لا قيمة لها فيضيع تضيع عليه

164
00:58:00.150 --> 00:58:27.650
الفائدة ولو سئل ماذا قيل وماذا تحدث عنه؟ يكون شغل عن عن ذلك وهذا يعني من مداخل الشيطان على الانسان فهذه وصية اذكرها لاقتظاء المقام لذلك. اقول هنا النبي عليه الصلاة والسلام قال يقول جابر رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالمملوكين خيرا يوصي

165
00:58:27.650 --> 00:58:45.300
بالمملوكين خيرا وهذا من من جوامع الكلم ومن عظيم الوصايا كل باب من ابواب الخير يستطيعه الانسان تجاههم يفعله ثم ذكر جانبا من جوانب الخير التي يوصي بها قال اطعموهم مما تأكلون

166
00:58:45.450 --> 00:59:02.900
والبسوهم من لبوسكم وهذا نظير ما تقدم في الحديث السابق ولا تعذبوا خلق الله عز وجل لاحظت التوجيه هنا قال لا تعذبوا خلق الله تنبيه لمن حدثته نفسه ان يعذب انسانا

167
00:59:03.000 --> 00:59:23.450
ان يلاحظ ان هذا الانسان ما هو ما هو؟ خلق لله جل وعلا. قال عليه الصلاة والسلام ولا تعذبوا خلق الله عز وجل في قوله خلق الله تنبيه لمن حدثته نفسه ان يعذب انسانا

168
00:59:23.600 --> 00:59:44.400
ان يتذكر ان هذا الانسان او من اراد ان يعذبه خلق لله عز وجل والله عز وجل اقدر على هذا الانسان منه على من اراد ان يعذبه فليتق الله في خلق الله ولا يعتدي عليهم ومن اعتدى

169
00:59:44.500 --> 01:00:03.350
على احد وظلم احدا اقتص الله عز وجل للمعتدى عليه من المعتدي يوم القيامة اذا وقفوا بين يدي الله عز وجل. ففي قوله خلق الله لا تعذبوا خلق الله عز وجل تنبيه الى هذه

170
01:00:03.400 --> 01:00:23.650
آآ المسألة وتحذير من من التعذيب والاعتداء والظلم وان الخلق خلق الله وكلهم سيقفون بين يدي الله تبارك وتعالى وسيحاسبهم يوم يقفون بين يديه على ما قدم في هذه الحياة ومن ذلكم المظالم نعم

171
01:00:24.850 --> 01:00:48.500
قال رحمه الله باب سباب العبيد حدثنا ادم قال حدثنا شعبة قال حدثنا واصل الاحدب قال سمعت المعرور ابن سويد يقول رأيت ابا ذر عليه حلة وعلى غلامه حلة. فسألناه عن ذلك فقال اني ساببت رجلا فشكاني الى النبي صلى الله عليه وسلم

172
01:00:48.500 --> 01:01:08.500
فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم اعيرته بامه؟ قلت نعم. ثم قال ان اخوانكم جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس

173
01:01:08.500 --> 01:01:31.800
ولا تكلفوهم ما يغلبهم فان كلفتموهم ما يغلبهم فاعينوهم ثم قال رحمه الله باب سباب العبيد سباب العبيد قوله سباب العبيد آآ اي ان هذا لا يجوز. لا يجوز للانسان ان يسب العبيد او الارقة او المماليك

174
01:01:32.000 --> 01:01:48.250
او ان يعيرهم او ان يسخر من هيئة انسان منهم او من غيرهم او شكله او نحو ذلك او لونه او طوله او عرظه او مشيه او غير ذلك هذا كله سباب وتعيين لا يجوز

175
01:01:48.400 --> 01:02:09.200
لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم قد يسخر الانسان من مملوك عنده وهذا المملوك عند الله خير منه قد يسخر الانسان من مملوك عنده او يسخر من اجيرا عنده او يسخر من خادم عنده ويكون هذا خير عند الله عز وجل من هذا

176
01:02:09.200 --> 01:02:24.250
الذي يسخر منه لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن فسباب العبيد اي ان هذا لا يجوز لا يجوز للانسان

177
01:02:24.350 --> 01:02:37.750
ان ان يسبهم او ان يعيرهم او ان يسخر منهم او ان يهزأ هيئة هيئة واحد منهم او بشكله او بلونه او بغير ذلك من الامور كل ذلك حرام كل ذلك

178
01:02:37.800 --> 01:02:59.000
حرام والمصنف رحمه الله عقد فهذه الترجمة للتنبيه على ذلك والتحذير منه واورد حديث المعرور ابن سويد قال رأيت ابا ذر وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألناه عن ذلك يعني قلنا له لماذا انت وغلامك لباسكم واحد

179
01:02:59.050 --> 01:03:17.600
لماذا لا لا تميز مثلا نفسك عنه باللباس فاورد لهم بمناسبة هذا العرض الذي ذكروه آآ قصة حصلت له قال اني ساببت رجلا فشكاني الى النبي صلى الله عليه وسلم

180
01:03:18.450 --> 01:03:36.150
وجاء في بعض الروايات انه عيره بامه. قال له يا ابن السوداء عيره بامه فشكى الرجل الى النبي عليه الصلاة والسلام وعدم ذكر الرجل لان المقام لا يحتاج الى الى ذلك المهم هو الحكم

181
01:03:36.150 --> 01:03:55.400
والمسألة المبينة قال فشكاني الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعيرته بامه يستثبت ويتأكد عليه الصلاة والسلام من ان الامر حصل فعلا كما قال الشاكي. قال اعيرته بامه

182
01:03:55.950 --> 01:04:16.850
قلت نعم ثم قال ان اخوانكم خولكم في في بعض الروايات ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انك امرؤ فيك جاهلية لان هذا هذا العمل عمل اه اه نهى عن الاسلام وحذر منه وليس من من اعمال الاسلام

183
01:04:17.400 --> 01:04:35.200
وانما هو من اعمال الجاهلية وهذا فيه ان الانسان يجب عليه ان يتقي الله سبحانه وتعالى وان يحترز من كل خطأ ومن كل مخالفة وان يصون نفسه بحفظ نفسه باعمال الاسلام وادابه واخلاقه ومعاملاته

184
01:04:35.850 --> 01:04:55.100
قال ان اخوانكم خونكم ومعنى خولكم اي اعطاكم الله اياهم ومن عليكم بهم ثم اذا خولناه نعمة منا اي اعطيناه فاخوانكم خوالكم اي منة الله عليكم ونعمته عليكم وتفضله عليكم وتيسيره

185
01:04:55.250 --> 01:05:12.900
فهو الذي يسره يسرهم لكم جعلهم الله تحت ايديكم وهذه منة الله جعلهم الله تحت ايديكم اي مملوكين فاتقوا الله عز وجل واحمدوه على هذه النعمة وقابلوا هذه النعمة بالخير والاحسان

186
01:05:13.150 --> 01:05:36.150
لا بالظلم والاعتداء والخطأ فمن كان اخوه تحت يده فهل يطعمه مما يأكل فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفهم ما يغلبهم اي لا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون كما سيأتي في حديث قادم

187
01:05:37.200 --> 01:05:55.500
فان كلفتوهم ما يغلبهم فاعينوهم يعني اذا كان المقام يحتاج ان تكلفه بشيء يشق عليه فتعينه تحمل معه وتساعده وسيأتي عند المصنف رحمه الله باب قادم بعنوان هل يعين خادمه

188
01:05:55.550 --> 01:06:10.100
هل يعين خادمه؟ فيعينه اذا كان المقام وهو اخ لك يجمعك ويجمعه الاسلام ولكن الله عز وجل جعله ملكا لك بما يسره الله عز وجل وبمن من به عليك به

189
01:06:10.250 --> 01:06:31.450
قال اخوانكم خولكم جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس وهذا كما قدمنا على على وجه الندب لا على وجه الوجوب والواجب هو اطعام بالمعروف وكسوتهم بالمعروف

190
01:06:32.200 --> 01:06:55.700
قال ولا تكلفوهم ما يغلبهم فان كلفتموهم ما يغلبهم فاعينوهم واذا كان هذا الحكم في في شأن الرقيب وهو ملك للانسان. فكيف الحكم بالاجير او العامل او السائق او او الخادم وهو ليس مملوكا للانسان استأجره بمقابل

191
01:06:55.800 --> 01:07:20.850
براتب او بجعل للعمل فالواجب على الانسان ان يتقي الله عز وجل وان يحسن في معاملة الناس ايا كانوا ويتقي الله عز وجل ولا يظلم احدا فان الظلم ظلمات يوم القيامة. الشاهد من الحديث للترجمة قول النبي عليه الصلاة والسلام لابي ذر اعيرته بامه

192
01:07:20.850 --> 01:07:47.350
وهذا فيه ان العبيد والمماليك لا يعيرون ولا يصبون ولا يجوز ذلك ويحرم سبهم او تعييرهم او السخرية بهيئاتهم او اشكالهم او الوانهم او غير ذلك. كل ذلك حرام واذا وقع الانسان في شيء من ذلك وقع في اثم ووقع في امر محرم وهذا هو الذي اراد المصنف بيانه بعقد هذه الترجمة

193
01:07:47.350 --> 01:08:05.500
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين ورحمكم الله والسامعين. يقول السائل كيف يوفق المسلم بين العفو عن

194
01:08:05.500 --> 01:08:29.650
ليكون من المحسنين والمحافظة على حقه اذا ظلم. التوفيق بين الامرين ممكن يعفو ويتسامح ويلاقي اه الناس بالعفو والمسامحة واذا كان المعتدي آآ لم يزدها العفو الا عدوانا وظلما ورأى من مصلحته

195
01:08:30.300 --> 01:08:50.550
ومصلحة الذي يظلمه ان ان يعاقب فالعقوبة هنا يضطر اليها لكن الاصل هو العفو والمسامحة وكظم الغيظ لكن اذا وجد ان من يعفو عنه ويزيد في العفو عنه لا يزيدها العفو الا اذى وضررا وعدوانا

196
01:08:50.700 --> 01:09:01.850
فاراد ان يكفه عن عن الظلم حتى لا يزداد آآ الاثم في حقه ولا يزداد ايظا الاذى لشخصه هو فله ذلك نعم