﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:34.050
واذا اردنا ان نبحث في امثلة تطبيقية في كتاب الله عز وجل على هذه القاعدة فان من اشهر الامثلة التي تظهر وتبرز الانسان ما وقع في قصة نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام. فانه حينما اخذ اخاه بنيامين طلب منه اخوانه ان يأخذ احدا

2
00:00:34.050 --> 00:00:54.800
بدله رعاية لخاطر ابيهم. فقال لهم يوسف معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون قارن هذا ايها الموفق بين قارن هذا الموقف من يوسف عليه الصلاة والسلام مع موقف ذلك الطاغية الكبير فرعون

3
00:00:55.000 --> 00:01:12.550
فانه لما اخبر ان هلاك ملكه وذهاب آآ مجده على يد على يد انسان يولد من بني اسرائيل ماذا صنع اصدر مرسوما عاما يقتل فيه جميع من يولد من اطفال بني اسرائيل

4
00:01:13.000 --> 00:01:27.350
سبحان الله كل من يولد من اطفال بني اسرائيل يقتل وكم عددهم بالالاف من اجل ان يظفر بذلك المولود الذي يخشى ان يكون هلاكه على يده ولكن الامر لله من قبل ومن بعد

5
00:01:27.400 --> 00:01:50.050
مضى امر الله وانقطع امر فرعون وليس المقصود هنا الحديث عن هذه النقطة انما المقصود المقارنة فانظر الى كمال عدل يوسف قال معاذ الله ان نأخذ الا من متاعنا عنده وانظر الى ظلم فرعون. والسؤال هنا ايها الافاضل والفاضلات كم في الناس اليوم من هم على هدي نبي الله يوسف

6
00:01:50.900 --> 00:02:12.000
وهم ولله الحمد كثر. لكن اكثر منهم من هم سائرون على طريقة فرعون الذي اصدر مرسومه الظالم الجائر والموفق من عرف آآ كيف يسلك سبيل المتقين السعداء ويتجانف طريق الفجار الاشقياء

7
00:02:13.200 --> 00:02:32.000
لنأخذ مثالا اخر واقعيا في حياتنا تجد الرجل مثلا يعود من عمله احيانا متعبا مرهقا وربما دخل البيت ووجد ما لا يعجبه اما من الاولاد او من الزوجة ودعونا نقف مع الصورة الاولى. قد يجد من اولاده عبثا

8
00:02:32.100 --> 00:02:50.150
او كسرا لانية او لتحفة او لغير ذلك فماذا يصنع هذا الرجل جاء متعبا فنقل همومه الى البيت هموم العمل ربما كانت خاصة مع احد الموظفين او ربما هو اه عوتب وبخ ونحو ذلك فينقل هذا الهم الى البيت

9
00:02:50.300 --> 00:03:07.500
فيصادف ان يجد من الابناء شيئا. فماذا يصنع؟ ربما تكون الزوجة هي الضحية وهنا يقال للرجل اتق الله. ولا تزر وازرة وزر اخرى. لا تفرغ ولا تنقل همومك هموم العمل. وتضعها في انسان بريء ليس له دخل

10
00:03:07.750 --> 00:03:22.800
وفي المقابل ايضا الصورة الاخرى قد تخطئ الزوجة وتقصر في حق زوجها فينقل الزوج هذا الغضب والعتاب الى الاولاد ويصب عليهم جام غضبه وربما ضرب وربما شتم وربما وبخ وهم ليس لهم ذنب

11
00:03:23.150 --> 00:03:43.150
والعدل يقول لنا ولا تزر وازرة وزرا اخرى. هذه القاعدة ايها الاخوة لو حكمناها في واقعنا وفي مجتمعنا لقل كثير او لذهب كثير وزاد كثير من المشاكل التي يعاني منها الناس. هنا في هذا الموقف وفي امثاله يتذكر المؤمن

12
00:03:43.150 --> 00:04:03.750
هذه القاعدة القرآنية العظيمة ولا تزر وازرة وزر اخرى فان هذا خير واحسن تأويلا واقرب الى العدل والى القسط الذي قامت عليه السماوات والارض