﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وعن طارق بن شهاب

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب دخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه احد حتى يقرب له شيئا. قالوا لاحدهما قرب

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
قال ليس عندي شيء اقرب قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار. وقالوا يقرب قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة رواه احمد

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
قال ابن القيم رحمه الله تعالى قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن سليمان ابن ميسرة عن طارق بن شهاب يرفعه قال دخل رجل الجنة في ذباب الحديث وطارق بن شهاب هو البجلي الاحمسي ابو عبد الله

5
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل قال البغوي ونزل الكوفة وقال ابو داوود رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا. قال الحافظ اذا هبت انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي. واذا

6
00:01:40.350 --> 00:01:57.350
انه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي وهو مقبول على الراجح وكانت وفاته على ما جزم به ابن حبان سنة ثلاث وثمانين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

7
00:01:57.350 --> 00:02:27.350
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذا الحديث حديث طارق ابن اورده الامام معزوا للامام احمد رحمه الله تعالى

8
00:02:27.350 --> 00:02:57.350
هو مخرج في كتاب الزهد للامام احمد الى طارق بن شهاب عن موقوفا باسناد صحيح. وكذلك اورده بهذا الاسناد ابو نعيم في الحلية هو حديث عظيم في تقرير هذا الامر الا وهو بيان خطورة

9
00:02:57.350 --> 00:03:27.350
الذبح لغير الله تبارك وتعالى وانه من موجبات دخول النار وناقل لصاحبه عن ملة الاسلام. وفي هذا الحديث ان رجلا دخل آآ النار بذباب اي بسبب ذبحه ذبابا لغير الله. مع ان الذباب من احقر ما يكون

10
00:03:27.350 --> 00:04:07.350
فهما يكون لكن لما وجد التقرب لغير لله سبحانه وتعالى كان ذلك موجبا لدخول فاعل ذلك النار. قال دخل النار في ذباب اي بسبب ذباب ذبحه لصنم ففيه ان التقرب بالذبح لغير الله ولو كان بشيء يسير بعصفور او بدجاجة او

11
00:04:07.350 --> 00:04:37.350
غير ذلك كله من الشرك الاكبر الناقل من الملة. فكيف بمن يستثمن بهيمة الانعام وينتقي اطايبها متقربا بها او بذبحها لغير الله سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله تعالى قوله دخل الجنة رجل في ذباب اي من اجله لان

12
00:04:37.350 --> 00:04:57.350
تأتي للتعليل قوله قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ كانهم تقالوا كانهم تقالوا ذلك وتعجبوا منه فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما صير لهم هذا الامر الحقير عندهم عظيما. يستحق هذا عليه الجنة ويستوجب

13
00:04:57.350 --> 00:05:27.350
والآخر عليه النار قالوا وكيف ذلك؟ يا رسول الله كيف يكون دخول رجل النار بذباب تعجبوا من ذلك والذباب حقير. من احقر الحيوان واخسه. فكيف يكون دخول الرجل النار في ذباب. فبين لهم عليه الصلاة والسلام ما صير هذا الامر الحقير

14
00:05:27.350 --> 00:05:47.350
موجبا لدخول النار وذلك بسبب التقرب بسبب التقرب بذلك لغير الله سبحانه نعم قال رحمه الله تعالى قوله فقال مر رجلان على قوم لهم صنم الصنم ما كان منحوتا على

15
00:05:47.350 --> 00:06:17.350
صورة ويطلق عليه وثنا كما مر. قوله لا يجاوزه اي لا يمر به. ولا يتعداه احد حتى يقرب له شيئا وان قل قوله لا يجاوزه هذه تحتمل احد معنيين وكل من منهما ينبني عليه حكم. الاول لا يجاوزه حتى يقتل

16
00:06:17.350 --> 00:06:47.350
لا يجاوزه حتى يقتل اي اما ان يقرب او ان يقتل. فيكون هذا الصنيع نوع من فيكون هذا الصنيع نوعا من الاكراه. فيكون اكره على ذلك ويحتمل معنى اخر الا وهو انه لا يجاوزه

17
00:06:47.350 --> 00:07:17.350
او يرجع. اي لا يسمح له بالمرور حتى يقرب. فاما ان يقرب او ان يرجع كم مرور بدون التقريب لا يكون. وهذا المعنى الثاني محتمل لا يجاوزه يعني اما ان ان اما ان يقرب او ان يرجع. ويكون قتل هؤلاء

18
00:07:17.350 --> 00:07:57.350
لهذا الرجل على هذا المعنى الثاني بسبب استهانته بمعبودهم عندما قال ما كنت لاقرر لاحد غير الله فقتلوه فقتلوه لذلك لكن وعلى المعنى الاول كونه قتل في هذا الامر عن اكراه عن اكراه منهم له على هذا الصنيع

19
00:07:57.350 --> 00:08:27.350
فامتنع حتى قتل قد يقال ان هذا يعارض الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. واجاب عن ذلك اهل العلم ان هذا مختص بهذه الامة. ان هذا مختص بهذه الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام

20
00:08:27.350 --> 00:08:57.350
واما من قبلنا لا يعذرون بالاكراه. وانما هذا من من التخفيف والرحمة بهذه الامة امة محمد. عليه الصلاة والسلام. قد دل على ذلك دلائل منها قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان

21
00:08:57.350 --> 00:09:27.350
وما استكرهوا عليه. ان هذا التجاوز عن ما استكرهوا عليه خاص بالامة. امة محمد عليه الصلاة والسلام. ودل القرآن على انهم لا يعذرون بالاكراه كما في قول الله عز وجل انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم

22
00:09:27.350 --> 00:09:47.350
او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا. مع انه المقام فيه اكراه يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم اما الرجم حتى الموت او ان تعودوا في الملة. او ان تعودوا في الملة ملتهم التي هي الكفر

23
00:09:47.350 --> 00:10:17.350
الله ولن تفلحوا اذا ابدا ان عدتم اي في ملتهم. والعود هنا موجبه او سببه الاكراه. ومع ذلك قال لن تفلحوا اذا ابدا مما يدل على انهم لم يكونوا يعذرون بالاكراه. وان العذر بالاكراه انما هو خاص بهذه الامة امة محمد صلى الله

24
00:10:17.350 --> 00:10:37.350
الله عليه وسلم وينظر حول هذا المعنى تفسير الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى لهذه الاية من سورة الكهف انهم ان يظهروا عليكم. واورد من جملة الشواهد على انهم لا يعذرون بالاكراه. هذا الحديث الذي

25
00:10:37.350 --> 00:10:57.350
ساقه المصنف رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة. وهذا كله يقال ان انا المراد بقوله لا يجوزه اي حتى يقتل. اما اذا كان المعنى الاخر لا يجوز حتى لا يجوز او

26
00:10:57.350 --> 00:11:17.350
جاء كان المعنى لا يجوزه او يرجع فليس هناك اكراه ولا اشكال. قائم في هذا الموضع نعم قال رحمه الله تعالى قوله قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار

27
00:11:17.350 --> 00:11:37.350
وفي هذا بيان عظمة الشرك ولو في شيء قليل. وانه يوجب النار كما قال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. اذا كان هذا الرجل دخل النار في هذا الذباب. الذي قربه

28
00:11:37.350 --> 00:12:07.350
قرب ذبابا فدخل النار. فكيف بمن يقرب السمينة او البقر او الابل. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي هذا الحديث من الوقوع في الشرك وان الانسان قد يقع فيه وهو لا يدري انه من الشرك الذي يوجب النار. نعم مثل ما صنع

29
00:12:07.350 --> 00:12:37.350
مع هذا الرجل قرب ذبابا على وجه التخلص. على وجه التخلص من من هؤلاء انا ذلك موجبا لدخوله النار. نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه انه ادخل النار بسبب لم يقصده ابتداء لم يذهب هو لهذا المكان ليتقرب. ولم يكن قاصدا في ذهابه لهذه البقعة

30
00:12:37.350 --> 00:13:07.350
التقرب وانما مر في في هذا الطريق وفوجئ بهؤلاء القوم عندهم هذا الصنم ولا يسمحون لاحد ان يمر حتى يقرب. فبادر وقرب للتخلص منهم ما اتى هذه البقعة اصالة ليتقرب. فيقال ايضا فكيف بمن يشتري الشاة

31
00:13:07.350 --> 00:13:37.350
ثمينة ثم يقصد بقعة معينة من ضريح او شجرة او غيرها للتقرب بتلك الشاة لغير الله لا شك ان هذا اعظم شركا من الاول نعم قال رحمه الله تعالى وانما فعله تخلصا من شر اهل الصنم. نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه ان ذلك الرجل كان مسلما قبل ذلك

32
00:13:37.350 --> 00:13:57.350
فلو لم يكن مسلما لم يقل دخل النار في ذباب قوله في هذا الحديث دخل النار في ذباب دليل النوع قبل ذبحه لهذا الذباب كان على الاسلام. وبذبحه لهذا الذباب متقربا به للصنم خرج من الاسلام

33
00:13:57.350 --> 00:14:17.350
خرج من الاسلام الى الكفر بذباب ذبحه لغير الله سبحانه وتعالى. فقوله دخل النار في ذباب اي بسبب ذباب او لاجل ذباب دليل على انه قبل ذلك كان مسلما. نعم

34
00:14:17.350 --> 00:14:37.350
والا فلا معنى لقوله دخل النار في ذباب اذا كان كافرا قبل ذلك. لان دخوله للنار قبل ذلك كان على الكفر. فلا معنى لقوله دخل النار في ذباب الا انه كان قبل ذلك

35
00:14:37.350 --> 00:14:57.350
كمسلما نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاوثان ذكره المصنف بمعناه ان عمل القلب هو المقصود الاعظم. ان عمل القلب هو المقصود الاعظم. عمل القلب الذي هو التقرب. تقرب باي شيء

36
00:14:57.350 --> 00:15:27.350
قرب فمقصودهم عمل القلب وجود التقرب فلما قال من عندي شيء اقربه انا مستعد يقول لكن ما عندي شيء اقربه لا شاة ولا بقر ولا وهذه هي الاشياء التي تقدم قرابين اما شاة او بقرة او او ناقة قال ما عندي شيء اقرب قالوا اقرب ولو ذباب قرب

37
00:15:27.350 --> 00:15:57.350
ولو ذباب اصطاد لهم ذبابا من هوى وقطع رأسه فخلوا سبيله. فخلوا سبيله فهذا يفيد ان القوم عندهم آآ الاهم في هذا الباب عمى القلب وجود التقرب وجود التقرب. ذكر صاحب كتاب الشرك ومظاهره

38
00:15:57.350 --> 00:16:27.350
صاحب كتاب الشرك ومظاهره ذكر هذا الحديث و اشار الى قصة مماثلة لذلك عند عبدة القبور عند عبدة القبور حيث يقصدون بعض المقبورين وبعض البقاع للتقرب يحملون معهم النذور والقرابين والهدايا لذلك المقبور

39
00:16:27.350 --> 00:16:57.350
وذكر ان الاعتداد عندهم انه يعتد عندهم باضعف مظاهر الطاعة. وذكر مثلا مشهورا عند العامة في بلده يقولون يقولون في ذلك المثل اداها ابو حجر اداها ابو حجر ايش قصة هذا؟ قال ان ان جماعة ذهبوا الى جبل وصعدوا

40
00:16:57.350 --> 00:17:17.350
للتقرب ويحملون القرابين. والهدايا والنذور. ومعهم رجل فقير ما يملك شيئا. لكنه لما اراد الصعود معهم الجبل اخذ حجر من اسفل الجبل. اخذ حجرا من اسفل الجبل ولما قدم كل

41
00:17:17.350 --> 00:17:37.350
قدم هو هذا الحجر فقالوا اداه ابو حجر يعني قرب هذا آآ الشخص فالعبرة عندهم باصل التقرب وجود التقرب ولو كان آآ الشيء الحقير او الشيء التافه هذا حمل حجرا من اصل الجبل وقربه

42
00:17:37.350 --> 00:18:07.350
لذلك المقبور فتقبلوا منه. ذلك. واعتبروه بل اصبح فعله ذلك مثلا ساريا عند جهال هؤلاء الطرقية الضلال نعم. قال رحمه الله تعالى قوله وقالوا للآخر قرب. ذكر رحمه الله الحديث

43
00:18:07.350 --> 00:18:27.350
قال وهذا كالمثل العامي المشهور اداها ابو حجر. نعم. وذكر قصة هذا المثل ما اشرت اليه نعم. قال رحمه الله تعالى قوله وقالوا للاخر قرب. قال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز

44
00:18:27.350 --> 00:18:57.350
وجل ففيه بيان فضيلة التوحيد والاخلاص والصلابة في الدين. وفي نعم هذا الرجل من الله عليه بالتوحيد والاخلاص والصلابة في الدين والصبر على دينه حتى الموت قتل صبرا آآ فيه فضيلة التوحيد فضيلة التوحيد وانه موجب دخول الجنة والنجاة من النار بل لا نجاة من النار

45
00:18:57.350 --> 00:19:17.350
ولا دخول للجنة الا به. نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه معنى قوله في الحديث وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذا انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وجه الدلالة من الحديث او معنى الحديث

46
00:19:17.350 --> 00:19:47.350
من جهة آآ قوة ايمان الموحد وانه يكره العودة للشرك والكفر بالله مثل الكراهية نيته لان يلقى في النار. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين كيف صبر على القتل ولم يوافقهم مع كونهم لم يطلبوا منه الا العمل الظاهر. مع كونهم لم يطلبوا منه

47
00:19:47.350 --> 00:20:07.350
الا العمل الظاهر يعني لم يطلبوا منه امرا يتعلق بقلبه لانهم لا يطلعون على ما في قلبه وانما طلبوا ومنه عملا ظاهرا ان يقرب ولو ذبابا. ان يقرب ولو ذبابا. ولم يوافقهم على هذا العمل الظاهر

48
00:20:07.350 --> 00:20:37.350
وصبر حتى قتل صبرا على توحيده وايمانه بربه وادراكا منه لخطورة الاشراك بالله سبحانه وتعالى. ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علم وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخ

49
00:20:37.350 --> 00:21:07.350
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اصلح لنا شأننا كل ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا

50
00:21:07.350 --> 00:21:27.350
وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا

51
00:21:27.350 --> 00:21:47.350
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

52
00:21:47.350 --> 00:21:51.250
محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا