﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:26.700
الدرس السادس والعشرون مكر النساء وكيدهن تقطيع النساء لايديهن محنة يوسف الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين الهي الاولين والاخرين وخالق الخلق اجمعين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. سيدي وامامي وحبيبي محمد ابن عبد الله وعلى

2
00:00:26.700 --> 00:01:09.650
اله وصحابته اجمعين اما بعد قال الله جل وعلا نفسه قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين. فلم اما سمعت بمكرهن ارسلت اليهن واعتدت لهن متكئا اعتدت لهن متكئا واتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرجن

3
00:01:09.650 --> 00:01:41.650
عليهن فلما رأيناهم اكبرنه وقطعن ايديهن وقلن حاشا لله الله ما هذا بشرا؟ ان هذا الا ملك كريم. قال الله جل وعلا فلما سمعت بمكرهن ولم يقل فلما سمعت قولهن مع ان ظاهر الكلام انه كلام

4
00:01:41.650 --> 00:02:05.350
عادي وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حب انا لنراها في ضلال مبين لعل هذا الكلام قاله الكثير وهو الواقع فكيف سمى الله تبارك وتعالى ذلك الكلام مكرا فقال فلما سمعت

5
00:02:05.350 --> 00:02:25.350
بمكرهن ولم يقل فلما سمعت قولهن. قال اهل العلم ان المكر في كلام اولئك النسوة من وجوه كثيرة المكر في كلامهن من وجوه كثيرة. لو تدبر الواحد منا هذه الاية لوجد المكر بارزا

6
00:02:25.350 --> 00:02:45.350
وظاهرا من كلامهن والامر انما يحتاج معه الى شيء من التدبر. اولا ذكرنها بالوصف ولم يسمينها بغض النظر عن اسمها ما هو؟ هل هو زليخة كما هو مشهور عند اهل الكتاب او غير ذلك المهم لم ينادينها باسمها هذا من

7
00:02:45.350 --> 00:03:05.350
كذلك قلنا امرأة العزيز انت زوجك العزيز زوجك الحاكم لست كسائر النساء انت امرأة العزيز ثم المكر كذلك في قولهن امرأة العزيز اي انك امرأة متزوجة. لو كان هذا وقع من امرأة غير متزوجة

8
00:03:05.350 --> 00:03:33.300
كان قبل لكنك امرأة متزوجة. ثم كذلك تراود فتاها. راودت مملوكا. لم تراود حرة وانما راودت مملوكا ومثل هذه انما تراود من في مستواها تراود الملك تراود وزيرا في منزلة زوجها. اما ان تراود مملوكا فهذا لا يليق. ثم من هذا المملوك؟ فتاها فتاها هي الذي هو

9
00:03:33.300 --> 00:03:53.300
في بيتها ولو كان فتى غيرها كان يمكن ان يهون الامر ولكن ان تراود فتاها الذي في بيتها فهذا كذلك طعن منه هن فيها كذلك قالوا تراود اذا هي المراودة وليس هو ولو راودها هو فقبلت كان يهون الامر لكن كونه هي

10
00:03:53.300 --> 00:04:13.300
التي تراود فهذا عيب. ثم لم يقلن راودت. ولو قلنا انها راودت لقلنا راودت وتابت. لكن تراود المضارع يعني يدل على الاستمرار يعني راودته وستراوده ايظا تراود ثم عن نفسه هو حفظ حق سيده

11
00:04:13.300 --> 00:04:33.300
حفظ حق البيت الذي تربى فيه. حفظ حق الرجل الذي اكرمه انه ربي احسن مثواي وهي لم تحفظ حق زوجها تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا اي وصل حب

12
00:04:33.300 --> 00:04:53.300
الى شغاف قلبها وقالوا شغاف القلب هو ما يحيط بالقلب او سويداء القلب. اي بلغ الحب وعندها مداه بلغ الحب عندها مداه حتى افقدها صوابها فلا تستطيع ان تتصرف تصرفا طبيعيا ثم

13
00:04:53.300 --> 00:05:15.350
المكر كذلك في انهن قلنا هذا في ظهرها غيبة في الخفاء فهذا مكر ثم المكر كذلك في انهن انا اردنا رؤية يوسف سمعنا عن جماله اما من اهل البيت بعده بياع هذا الامر واما من الشاهد الذي شهد واما هي قالت لهم اي اسرت

14
00:05:15.350 --> 00:05:35.350
لبعض صديقاتها ذلك فاردن النساء ان يرين هذا الفتى الذي اذهب لب هذه المرأة وكيف يرينه هذه الطريقة طعنا في امرأة العزيز حتى تثور ثم تريهن هذا الفتى لتدافع عن نفسها. ثم كذلك ان

15
00:05:35.350 --> 00:05:50.550
لنراها في ضلال مبين في هذا التزكية لانفسهن. نحن نراها في ضلال مبين يعني نحن لا نفعل. مثل هذا الشيء وان هي فعلت اذا كل هذا المكر موجود في خلال هذين السطرين. مكر

16
00:05:50.650 --> 00:06:10.600
ولذلك قال الله تبارك وتعالى فلما سمعت بمكرهن والله اصدق القائلين سبحانه طيب هذا مكر منهم لم تسكت امرأة العدو وانما قابلت المكر القولي بمكر فعلي. هن مكروهن باللسان. اما مكر امرأة العزيز

17
00:06:10.600 --> 00:06:34.900
يقول الله تبارك وتعالى فلما سمعت بمكرهن ارسلت اليهن. واعتدت لهن متكأ واتت كل كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهما هذا مكروها. ذاك مكروهن وهذا مكروها. كيف كان مكروها؟ اولا ارسلت اليهم. وظاهر الامر دعوة

18
00:06:34.950 --> 00:06:59.700
دعوة لا يراد منها الا الاكرام. ثم اعتدت لهن متكأ. هيأت اعتدت يعني اعددت لهن متكأة اعدت متكأة ظاهر الامر الى الان الاكرام ارسال اعداد المجلس. خبأت يوسف صلوات الله وسلامه عليه في مكان هو خادم عندها في بيتها. قالت له ادخل هذه الغرفة دخل صلوات الله وسلامه عليه

19
00:06:59.750 --> 00:07:19.750
ثم اظهرت انها تريد الاكرام لما وصلنا اليها وضعت الطعام وهيأت المجلس ليأكلن وهن متكئات اي في اخر انشراح واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا اكل متكئا وانما اكل كما يأكل العبد. ولكن كبراء القوم عادة

20
00:07:19.750 --> 00:07:39.750
انما لكبر في نفوسهم يأكلون وهم متكئون. الى الان ظاهر الامر الاكرام ثم اتت كل واحدة منهن سكين ولم تجعل بعض السكاكين تستخدمها هذه فترة وهذه فترة لا وانما تعمدت ان تكون عند كل واحدة منهن سكين

21
00:07:39.750 --> 00:07:59.750
ثم كذلك اتت بطعام يحتاج في استخدامه الى السكين. اذا هذا مكروه من كم وجه الان؟ من خمسة اوجه ثم السادس قالت رد عليهن ادخلته عليهن فجأة. فاستخدمت عنصر المفاجأة. ولم تقل لهن سيدخل الان ساتي به دعن الطعام

22
00:07:59.750 --> 00:08:17.000
انتبهنا ابدا وانما استخدمت عنصر المفاجأة لترى ردة الفعل اذا مكر قولي قابله مكر فعلي كيد النساء اذا عظيم نعم دخل يوسف صلوات الله وسلامه عليه يقول الله تبارك وتعالى

23
00:08:17.150 --> 00:08:57.150
فلما رأيناه اكبرناه وقطعنا ايديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم هذه اذا ردة فعل النساء. لما رأينا يوسف صلوات الله وسلامه عليه اكبرنه اي عظمنه في نفوسهن

24
00:08:57.150 --> 00:09:20.150
مال خلقه وكمال خلقه جمال وهيبة فيه صلوات الله وسلامه عليه لذلك لما رأيناه اكبرناه اي اعظمنا شأنه وقلن حاشا لله ما هذا بشر لما اكبرنه وكانت السكاكين معهن يقطعن الطعام فاكهة او لحما ايا كان المهم ان السكاكين في ايديهم لما رأينا

25
00:09:20.150 --> 00:09:35.300
ذهلنا من جماله صلوات الله وسلامه عليه. وقد لا يتصور الانسان هذا الجمال وقد يقول هل يعقل الى هذه الدرجة؟ نقول نعم الى هذا واكثر ولولا هيبة النبوة لكان الامر اشنع من ذلك

26
00:09:36.050 --> 00:09:55.300
ذهبت العقول وطاشت الالباب لما رأينا هذا الجمال الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه اوتي شطر الحسن جميع من خلق الله تبارك وتعالى اعطى الله تبارك وتعالى يوسف شطر الحسن كله. الموزع على الناس كلهم

27
00:09:55.350 --> 00:10:22.200
صلوات الله وسلامه كان كالبدر ولذلك طاشت عقول النساء وصارت السكين تعمل والذهن لا يعمل. اليد تتحرك بركة غير طبيعية لا ارادية. الذهن مشغول بهذا الذي رأيناه. واليد تعمل فجرحنا الايدي ويخطئ البعض فيرى ان هذه الخطوط التي في الايدي هي من تلك النسوة. وهذا غير صحيح لان تلك النسوة من الاقباط وهن

28
00:10:22.200 --> 00:10:39.250
خمس او عشرون او اربعون امرأة على الكثير. وكل الناس ايديهم هكذا. فليس من ذلك التقطيع. قطعن ايديهن لم يبنها لم يمنها يعني لم تقطع تماما ولكن جرحت يعني قطعنا الجلد وقلنا حاشا لله يقسمن بالله ما هذا بشر

29
00:10:39.700 --> 00:11:02.050
ليس ببشر ما رأينا بشرا هكذا نبشر ورأينا كثيرا من البشر اما هذا فليس ببشر. اما قلنا هذا الكلام لما فيه من الجمال جمال الخلقة واما لما فيه من جمال الخلق والدين والعفة والهيبة هيبة النبوة ونورها ما هذا بشرا؟ ان هذا الا ملك كريم

30
00:11:02.050 --> 00:11:20.000
هل رأينا الملائكة؟ حتى يقلن ان هذا ملك؟ ما رأينا الملائكة الانسان ما رأى الملائكة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول رأيت جبريل على صورته الحقيقية مرتين فقط هؤلاء النسوة من باب اولى انهم لم يرن الملائكة. فكيف قلنا انه ملك

31
00:11:20.050 --> 00:11:38.750
يحتمل امرين يحتمل انهن اردن ان هذا الا ملك اي من الجمال. وقد انطبع في اذهان الناس ان الملائكة غاية جمال غاية الجمال في الملائكة وغاية القبح في الشياطين. هذا ثابت في اذهان الناس. ولذلك اذا رأوا صورة جميلة قالوا ملك

32
00:11:38.800 --> 00:11:58.800
مع انهم رأوا الملائكة. واذا رأوا صورة قبيحة قالوا شيطان. مع انهم كذلك ما رأوا الشيطان على خلقته. ولكن انطبع في اذهان الناس ان الحسنة سورة الملك وان الصورة القبيحة صورة الشيطان. ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن الشجرة التي في النار قال طلعها كانه

33
00:11:58.800 --> 00:12:14.900
رؤوس الشياطين مع ان الناس ما رأوا الشياطين لكن منطبع في اذهانهم ان الشياطين صورتهم قبيحة ولذلك اتاهم بهذا الكلام ويذكر عن جاحظ الاديب له كتاب الحيوان كتاب البيان والتبيين وغيرهما من الكتب وهو اديب معروف

34
00:12:14.950 --> 00:12:34.950
كان قبيح المنظر حتى انهم قالوا سمي الجاحظ لجحوظ عينيه بروزهما. ذكر الجاحظ طرفة وقعت له. انه كان في السوق فجاءته جارية وامسكت بيدي وجرته فالتفت اليها واذا هي تمشي وتجره معها فمشى معها فوقفت عند الصائغ صائغ الذهب فقالت مثل هذا ثم ذهبت

35
00:12:35.650 --> 00:12:48.900
يقول جحظ فصرت انظر الى السائق وينظر الي ويضحك فقلت له لم تضحك؟ فقال له ولم جئت؟ قال لا ادري امسكت بيدي فمشيت معها. قال اتدري ما كانت تريد؟ قال لا ادري. قالت اريد

36
00:12:48.900 --> 00:13:08.900
ان تصنع لي عقدا ويكون وسطه رأس شيطان. فقلت لها لم ارى الشيطان في حياتي. حتى اصنع لك رأس شيطان فجاءتني بك وقالت مثل هذا اذا الناس متصورة ان اقبح منظر هو منظر الشيطان. واجمل منظر هو منظر الملك. اذا لما قلنا

37
00:13:08.900 --> 00:13:28.900
ما هذا بشر؟ ان هذا الا ملك اي من الجمال والبهاء والنور. او اردنا ان هذا الا ملك اي من العفة طهر والنقاء تتهيأ له امرأة العزيز في بيتها امرأة جميلة تغلق الابواب تقول لك هيت لك وانت عبد عندها ومع

38
00:13:28.900 --> 00:13:48.000
تبتعد عنها ولما دخل على النسوة كذلك دخل بحشمة ووقار ولذلك قلنا ما هذا بشر ان هذا الا ملك وملك كريم صلوات الله وسلامه عليه لما قطعنا الايدي وقلنا ما هذا بشرا؟ ان هذا الا ملك كريم عند ذلك قامت امرأة العزيز

39
00:13:48.050 --> 00:14:08.050
واعلنت بعد ذهاب الحشمة الان والحياء ذهب تماما لا حشمة ولا حياء. واعلنت عن حبها الشديد ليوسف صلوات الله وسلامه غير مبالية بهؤلاء النساء لانها رأت ردة الفعل رأت ردة فعل النساء فقالت فذلكن

40
00:14:08.050 --> 00:14:23.800
الذي لم تنني فيه نظرة واحدة قطعتن الايدي انا اعيش معه في بيت واحد كيف اتحمل؟ انتن نظرة واحدة دخل عليكن مرة قطعتن الايدي. انا راودته عن نفسي فاستعصم. هنا اعلنت برائته

41
00:14:23.800 --> 00:14:56.850
صلوات الله وسلامه واستعصم تعصون بمن؟ استعصم بالله لما قال معاذ الله صلوات الله وسلامه عليه ولقد راودته عن نفسه فاستعصمت ولئن لم يفعل ما امره لا يسجنن ولا يكونن من الصاغرين. وهنا عندما نرى هذا المنظر عندما دخل

42
00:14:56.850 --> 00:15:16.850
يوسف صلوات الله وسلامه على هؤلاء النسوة وقطعن ايديهن قالت لهن امرأة العزيز فذلكن الذي لمتنني فيه فهل ما زال اللوم قائما؟ هل ما زلتن تلمنني؟ انا راودته فاستعصم ولئن لم يفعل ما امروا كأنها تقول اقولها امامه

43
00:15:16.900 --> 00:15:33.000
اسمع يا يوسف لان لم تفعل ما امرك ليسجنن وليكونن من الصابرين وهنا في قول امرأة العزيز ولئن لم يفعل ما امره يدل عليه قول النسوة لها تراوده. اذا ما زالت تريد يوسف صلوات الله وسلامه عليه

44
00:15:33.550 --> 00:15:54.100
بعد الفظيحة فظحت شهد الشاهد قال لها زوجها استغفري لذنبك شاع خبرها بين النساء لكنها الان مذهولة الى الان مفتونة بيوسف صلوات الله وسلامه عليه. كما قال مجنون ليلى اقبل ذا الجدار وذا الجدار. ها؟ يقول وما حب الجدار شغفنا قلبي ولكن حب من سكن

45
00:15:54.100 --> 00:16:14.700
كذلك هنا هذه المرأة الان اعلنت انها غير مبالية باحد. تريد يوسف صلوات الله وسلامه عليه ماذا قالت امرأة العزيز؟ انا راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما امره اي من طاعته في هذا الذي اريد ليسجننه وليكونن من الصابرين

46
00:16:14.850 --> 00:16:35.850
بالمرة الاولى ماذا قالت لزوجها؟ ما جزاء من اراد باهلك سوءا؟ الا ان يسجن او عذاب اليم. الان ماذا قالت؟ قالت ليسجن ولا يكون نم من الصابرين في المرة الاولى يسجن او عذاب لانها كانت منفعلة جدا. كيف؟ اتهيأ لك واغلق الابواب وانا امرأة العزيز وانت فتى

47
00:16:35.850 --> 00:16:55.500
عندي وتقول معاذ الله غضبت وكانت ردة فعلها قوية لان المرأة في طبيعتها انفعالية تغلب عاطفتها عقلها. ولذلك في ذلك الوقت كان الانفعال في اوجه. ولذلك قالت يسجن او عذاب اليم. كيف يردني؟ الان لا تريد العذاب لانه رجع لها عقلها نوعا ما

48
00:16:55.850 --> 00:17:18.600
الان تريد يوسف صلاة العصر وذاك لم تذكر العذاب ليسجنن وليكونن من الصاغرين الاذلاء ان لم يطع امري. وهنا جمعت له الترغيب والترهيب. صلوات الله وسلامه عليه ترغيب امرأة جميلة ذات منصب وجمال. امرأة العزيز وتراوده عن نفسه. والنفس تميل بطبيعتها الى النساء. ثم تهديد ووعيد

49
00:17:18.600 --> 00:17:43.450
السجن صغار وذل ليسجنن وليكونن من الصابرين وهنا كما ترون هي الخصم وهي الحكم يا اعدل الناس الا في محاكمتي فيك الخصام وانت الخصم والحكم ما هي خصم يوسف وهي الحكم كذلك عليه صلوات الله وسلامه عليه. فجاء الكلام من يوسف صلوات الله وسلامه عليه قال

50
00:17:43.450 --> 00:18:17.700
احب الي مما يدعونني. والا تصرف عني واكن من الجاهلين. قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه. مع ان السجن غير محبوب ولكنه اذا قورن بالفاحشة فهو احب اليه. من الوقوع في الفاحشة واستمعوا الى قوله السجن احب الي من

51
00:18:17.700 --> 00:18:41.850
ما يدعونني ولم يقل تدعوني. وانما قال يدعونني اذا في المرة الاولى كانت الداعية امرأة العزيز وحدها. الان كلهن يردن يوسف صلوات الله وسلامه عليه لما رأيناه الان قطعنا ايديهن الان كلهن يردنه. ولذلك راودنه كلهن عن نفسه. بعد ان كانت

52
00:18:41.850 --> 00:19:07.050
امرأة العزيز الان المراود كل هؤلاء النساء كلهن بالاجماع كلهن قطعن ايديهن كلهن دعونه صلوات الله وسلامه ولم يستثني الله واحدا ابدا. واذا قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه والا تصرف عني كيدهن الجميع يقول

53
00:19:07.150 --> 00:19:27.150
ولذلك يأتينا قول الله تبارك وتعالى عندما يأمر الملك باخراج يوسف من السجن صلوات الله وسلامه عليه يقول للرسول الذي جاءه ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ان ربي بكيدهن عليم ماذا قال لهن الملك

54
00:19:27.150 --> 00:19:46.500
قال ما خطبكن اذ راودكن كلهن اذا راودنا يوسف عن نفسه قلنا حاشا لله ما علمنا عليه من سوء اذا كانت المراود واحدة الان مراودات كلهن يراودن يوسف عن نفسه وهذا بلاء عظيم وهؤلاء من

55
00:19:46.500 --> 00:20:02.750
علية القوم فما كان من يوسف صلوات الله وسلامه عليه الا ان اعتصم بالله وهذا حال المؤمن دائما. اذا كما يقولون لهمت الخطوب وحاصرته المشاكل فانه لا يجد ملجأ الا الى ربه تبارك وتعالى

56
00:20:03.450 --> 00:20:25.500
والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن. انا ضعيف بدونك يا رب. لا حول ولا قوة ولا طول للانسان الا ان يلجأ الى الله تبارك وتعالى وهنا تصوروا هذه الدعوة من يوسف عليه الصلاة والسلام السجن احب الي مما يدعونني الي والا يا رب تصرف عني

57
00:20:25.500 --> 00:20:52.050
كيدهن اصب اليهن لضعفي واكن من الجاهلين يا رب فاصرف عني ذلك دعوة نبي مظلوم. المظلوم ولو كان كافرا فان الله ينصرك ولو كان كافرا ينصره الله تبارك وتعالى طالما انه مظلوم لان الله تبارك وتعالى امر بالعدل سبحانه وتعالى ولا يقبل الظلم ان الله لا يظلم مثقال ذرة

58
00:20:52.050 --> 00:21:11.650
اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ واتق وت المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب فتصور مسلم مظلوم تصور ولي مظلوم

59
00:21:11.700 --> 00:21:37.350
تصور نبي مظلوم. ولذلك كان الرد سريعا من الله تبارك وتعالى فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن. انه هو السميع العليم استجاب له ربه فهذي التعقيب مباشر ما في ثم استجاب له ربه ابدا وانما جاءت الاستجابة مباشرة من الله تبارك وتعالى

60
00:21:37.350 --> 00:21:50.300
سريعة فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن طرف الله تبارك وتعالى كيد النساء عن يوسف صلوات الله وسلامه عليه والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا