﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:26.950
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وعن ابي موسى رضي الله عنه انه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه

2
00:00:27.050 --> 00:00:46.600
يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه رواه مسلم وهذا ايضا حديث عظيم تضمن معنى الحي القيوم العظيم المقسط

3
00:00:46.700 --> 00:01:11.550
فهذا الحديث فيه بعض التفصيل لمعاني هذه الاسماء الحسنى فالقيوم هو الذي قام بنفسه وقامت به جميع الموجودات به وجدت وبه صلحت وحفظت وبه قامت السماوات والارض ومن كمال حياته وقيوميته انه لا ينام. ولا ينبغي له ان ينام لانه جل جلاله كامل من جميع الوجوه. لا

4
00:01:11.550 --> 00:01:28.500
نقص بوجه من الوجوه والنوم فيه راحة من التعب. وفيه غيبة الاشياء عن النائم. والله تعالى لا يمسه تعب ولا لغوب ولا لا يغيب عن علمه وبصره وسمعه وتدبيره مثقال ذرة في العالم العلوي والعالم السفلي

5
00:01:28.700 --> 00:01:53.950
وهو القائم على كل نفس بما كسبت. بعدله وقسطه وحكمته. ولهذا قال يخفض القسط ويرفعه يعني ان تدبيره للموجودات التي تنزل من عنده والتي تصعد اليه كلها لا تتجاوز القسط والعدل. بل هي دائرة بين فضله وعدله. فلا يظلم العباد مثقال ذرة. وان تك حسنة يضاعفها

6
00:01:53.950 --> 00:02:19.650
ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وهو المجازي للمحسن باحسانه وفضله. والمسيء بعدله وحكمته. فالخلق كلهم معترفون بحكمته وحمده. ولهذا بعدما بين العباد يوم القيامة بالقسط العظيم ينطق الكون كله بحمده والثناء عليه. كما قال تعالى وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين. حتى

7
00:02:19.650 --> 00:02:39.650
المعذبون في النار يدخلون النار وقد اعترفوا بعدله وانهم هم الظالمون. كما قال تعالى كلما القي فيها فوج سألهم خزن الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء. ان انتم الا في ضلال كبير. وقالوا

8
00:02:39.650 --> 00:02:56.050
لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير ومن كمال قيوميته على كل نفس بما كسبت ان اعمال العاملين من خير وشر ترفع اليه بوقتها

9
00:02:56.250 --> 00:03:16.950
حتى ان عمل الليل الماضي يرفع اليه قبل عمل النهار الذي يليه وعمل النهار الماضي اذا انتهى النهار يرفع اليه قبل عمل الليل الذي يليه ترفعه الحفظة وترفعه الملائكة الذين يتعاقبون على الناس. ملائكة الليل وملائكة النهار. ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة

10
00:03:16.950 --> 00:03:35.500
الصبح فتنزل ملائكة الليل عند الشروع في صلاة العصر. وتبقى ملائكة النهار حتى تفرغ صلاة العصر وكذلك في الصبح كما ثبت بذلك الحديث الصحيح وهذا من نعمته على الادميين ان نزول هؤلاء الملائكة وقت الصلاة الفاضلة

11
00:03:35.500 --> 00:03:55.500
وصعودهم بعد فراغها. ولهذا اذا سألهم ربهم وهو اعلم. كيف تركتم عبادي؟ قالوا اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون. وما فعل ذلك جل جلاله وعظم كرمه. الا تنويها بهم وارادة لاكرامهم وصلاة منه عليهم

12
00:03:55.500 --> 00:04:23.600
قال تعالى والذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وقال سبحانه وان الله بكم لرؤوف رحيم ثم ختم الحديث بذكر كمال عظمته وجلاله ومجده وملكه وملكوته فقال حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه اي جماله وجلاله وبهاؤه ما انتهى اليه بصره من خلقه

13
00:04:23.800 --> 00:04:41.400
وذلك العوالم كلها. لانه تعالى لا يغيب عن بصره وسمعه وعلمه منها شيء فلو كشف هذا الحجاب العظيم لاحترقت المخلوقات باسرها لانها لا يمكن ان تثبت لعظمة عظيم. ولهذا لما سأل موسى

14
00:04:41.400 --> 00:05:01.400
صلى الله عليه وسلم ربه ان ينظر اليه قال لن تراني اي لن تقدر ولا تثبت لرؤيتي. فلما تجلى ربه جبل جعله دكا وخر موسى صعقا. الاية ولهذا كان اصح الاقوال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه في الدنيا

15
00:05:01.500 --> 00:05:21.100
وانما حال النور بينه وبينه. كما في حديث ابي ذر رضي الله عنه الذي في الصحيح انه قال يا رسول الله هل رأيت ربك؟ قال انا اراه. ولولا ان الله تعالى ينشئ اهل الجنة نشأة عظيمة وحياة كاملة. لما ثبتوا لرؤية ربهم

16
00:05:21.250 --> 00:05:41.250
وقد ذكر في هذا الحديث النور المخلوق وهو نور الحجاب الذي بينه وبين خلقه والنور الذي هو وصفه سبحانه بقوله لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. اي نوره وبهاؤه وجماله وجلاله الذي هو وصفه. فالله

17
00:05:41.250 --> 00:06:06.400
تعالى نور وحجابه نور ومعرفته والايمان به في القلوب نور وكتابه نور ورسوله نور. واعلم انه لا تتم معرفة الله عز وجل والايمان به الا بثلاثة امور احدها معرفة ما لله تعالى من الاسماء والصفات والافعال الثابتة بالكتاب والسنة والتفقه في معانيها. الثاني

18
00:06:06.400 --> 00:06:25.602
الخراف بها والاقرار بها على الوجه اللائق بعظمة الله تعالى وجلاله من غير تشبيه ولا تمثيل. ومن غير نفي لشيء منها ولا تعطيل الثالث الانقياد ظاهرا وباطنا لله. وطاعة الله عز وجل بتصديق خبره. وامتثال امره واجتناب نهيه