﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:44.150
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره الاصل الاول التوحيد الشرح اصل الشيء اساسه الذي يبنى عليه ولما كان التوحيد اهم المهمات واوجب الواجبات

2
00:00:45.950 --> 00:01:26.200
وعلى اساسه تتوقف صحة الاعمال وقبولها لا سيما اذا كانت مقرونة بالاخلاص ومتابعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم جعله الشيخ رحمه الله تعالى الاصل الاول قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

3
00:01:28.800 --> 00:02:13.000
حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة الشرح قوله رحمه الله حد التوحيد الجامع لانواعه اي لانواعه الثلاثة توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات

4
00:02:14.250 --> 00:02:53.350
قال رحمه الله حد التوحيد الجامع لكل انواعه هو علم العبد واعتقاده واعترافه وايمانه بتفرد الرب بكل صفة كمال وتوحده في ذلك واعتقاد انه لا شريك له ولا مثيل له في كماله

5
00:02:56.650 --> 00:03:37.600
وانه ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين ثم افراده بانواع العبادة فهذا هو التوحيد بمعناه العام اي افراد الله بالربوبية والالوهية والاسماء والصفات ثم دخل في تفصيل كل نوع على حدة فقال

6
00:03:41.600 --> 00:04:18.850
قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير الشرح قوله فدخل في هذا اي دخل في حد التوحيد توحيد الربوبية

7
00:04:20.450 --> 00:05:01.150
الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه الى اخره وقال ايضا توحيد الربوبية بان يعتقد العبد ان الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير الذي ربى جميع الخلق بالنعم وربى خواص خلقه وهم الانبياء واتباعهم

8
00:05:02.650 --> 00:05:48.650
بالعقائد الصحيحة والاخلاق الجميلة والعلوم النافعة والاعمال الصالحة وهذه التربية النافعة للقلوب والارواح المثمرة لسعادة الدارين انتهى قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته لنفسه

9
00:05:50.400 --> 00:06:29.100
واثبته له رسوله من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل الشرح هذا هو النوع الثاني من انواع التوحيد وهو توحيد الاسماء والصفات

10
00:06:30.400 --> 00:07:13.900
وهو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلال والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه وذلك باثبات ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

11
00:07:15.450 --> 00:07:52.850
من جميع الاسماء والصفات ومعانيها واحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله من غير نفي لشيء منها ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ونفي ما نفاه عن نفسه

12
00:07:55.200 --> 00:08:37.750
او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من النقائص عيوب وعن كل ما ينافي كماله وقال ايضا في بيان اركان الايمان باسماء الله وصفاته هما ثلاثة الاول ايمان بالاسماء الحسنى كلها

13
00:08:40.800 --> 00:09:21.750
الثاني الايمان بما دلت عليه من الصفات الثالث الايمان باحكام صفاته ومتعلقاتها فنؤمن بانه عليم له العلم الكامل المحيط بكل شيء وانه قدير ذو قدرة عظيمة يقدر بها على كل شيء

14
00:09:24.500 --> 00:10:06.300
وهكذا بقية الاسماء الحسنى والصفات ومتعلقاتها وقال ايضا رحمه الله فكلما ازداد العبد معرفة باسماء الله وصفاته ازداد ايمانه وقوي يقينه فينبغي للمؤمن ان يبذل مقدوره ومستطاعه في معرفة الاسماء والصفات

15
00:10:06.300 --> 00:10:52.650
ات وتكون معرفته سالمة من داء التعطيل ومن داء التمثيل الذين ابتلي بهما كثير من اهل البدع المخالفة لما جاء به الرسول بل تكون المعرفة متلقاة من الكتاب والسنة وما روي عن الصحابة والتابعين لهم باحسان

16
00:10:54.750 --> 00:11:44.900
فهذه هي المعرفة النافعة التي لا يزال صاحبها في زيادة في ايمانه وقوة يقينه وطمأنينة في احواله قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وتوحيد الالوهية والعبادة وهو افراده وحده باجناس العبادة وانواعها وافرادها

17
00:11:47.100 --> 00:12:29.500
من غير اشراك به في شيء منها مع اعتقاد كمال الوهيته الشرح هذا هو النوع الثالث من انواع التوحيد وهو توحيد الالوهية ومعنىه افراد الله تعالى بجميع انواع العبادة الظاهرة والباطنة قولا وعملا

18
00:12:31.250 --> 00:13:11.750
ونفي العبادة عن كل من سوى الله تعالى كائنا من كان وقال ابن سعدي رحمه الله في بيان حد توحيد الالوهية فاما حده وتفسيره واركانه فهو ان يعلم ويعترف على وجه العلم واليقين

19
00:13:13.200 --> 00:13:58.400
ان الله هو المألوه وحده المعبود على الحقيقة وان صفات الالوهية ومعانيها ليست موجودة باحد من المخلوقات ولا يستحقها الا الله فاذا عرف ذلك واعترف به حقا افرده بالعبادة كلها الظاهرة والباطنة

20
00:14:00.850 --> 00:14:36.900
فيقوم بشرائع الاسلام كالصلاة والزكاة وغيرها الى ان قال رحمه الله لا يقصد به غرضا من الاغراض غير رضا ربه وطلب ثوابه متابعا في ذلك الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم

21
00:14:39.450 --> 00:15:14.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه على كل شيء قدير وانه الغني الحميد

22
00:15:15.500 --> 00:16:00.700
وما سواه فقير اليه من كل وجه الشرح قوله رحمه الله فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر وجهود دخول القضاء والقدر في توحيد الربوبية انها من افعاله سبحانه وتوحيد الربوبية هو توحيد الله بافعاله

23
00:16:02.750 --> 00:16:42.350
ولذا ادخل الشيخ رحمه الله القضاء والقدر من جملة توحيد الربوبية وقوله وانما شاء الله كان الى اخره هذا هو معنى الايمان بالقضاء والقدر الذي دل عليه قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لابن عباس

24
00:16:42.350 --> 00:17:24.250
واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك وقوله رحمه الله وانه الغني وما سواه فقير اليه من كل وجه لقوله تعالى يا ايها الناس انتم

25
00:17:25.600 --> 00:18:04.500
والله هو الغني الحميد قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة والايمان بها ثلاث درجات

26
00:18:06.850 --> 00:18:47.050
ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء قدير ذو قدرة ويقدر على كل شيء الى اخر ما له من الاسماء الشرح مر بنا جملة مما ذكره الشيخ

27
00:18:48.150 --> 00:19:25.000
في بيان توحيد الاسماء والصفات وكيفية الايمان بها وقال ايضا رحمه الله في ذكر اصول الايمان الكلية فعلى كل مؤمن ان يؤمن بالله ويدخل في الايمان بالله الايمان بكل ما وصف به نفسه

28
00:19:26.450 --> 00:20:06.150
او وصفه به رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من صفات الكمال ونفي اضدادها واركان ذلك ثلاثة الاول الايمان بالاسماء كالعزيز الحكيم العليم الرحيم الى اخرها الثاني الايمان بالصفات

29
00:20:07.300 --> 00:20:54.650
كالايمان بكمال عزة الله وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته الثالث الايمان باحكام الصفات ومتعلقاتها كالايمان انه يعلم كل شيء ويقدر على كل شيء ورحمته وسعت كل شيء الى اخرها قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

30
00:20:57.000 --> 00:21:36.000
ودخل في ذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته الشرح اي ودخل في توحيد الاسماء والصفات هذه الامور الثلاثة

31
00:21:38.700 --> 00:22:20.250
الاول علوه على خلقه الثاني استواؤه على عرشه الثالث نزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته وقد افرد الشيخ رحمه الله هذه الثلاثة بالذكر لان اكثر الفرق خالفت اهل السنة في ذلك

32
00:22:21.400 --> 00:22:58.600
بما فيهم الاشاعرة وقوله رحمه الله اثبات علوه على خلقه علو الله تعالى من صفاته الذاتية كما سيوضحه رحمه الله بعد ذلك وعلو الله تعالى ينقسم الى قسمين علو ذات

33
00:22:59.750 --> 00:23:44.050
معناه انه سبحانه وتعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته وعلو صفة ومعناهما من صفة كمال الا ولله تعالى اعلاها واكملها وقوله رحمه الله واستوائه على عرشه استواء الله على عرشه من الصفات الفعلية

34
00:23:46.250 --> 00:24:26.800
التي جاءت بها نصوص الكتاب والسنة والاستواء معناه علوه واستقراره على عرشه علوا واستقرارا يليق بعظمته وجلاله سبحانه وتعالى بخلاف ما جاءت به تأويلات اهل البدع من تفسير الاستواء بالاستيلاء

35
00:24:28.500 --> 00:25:14.800
تعالى الله عما يقوله الظالمون علوا كبيرا وقوله رحمه الله ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا الى اخره نزوله سبحانه وتعالى من الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئته وحكمته ونزوله سبحانه نزول حقيقي

36
00:25:17.200 --> 00:25:58.800
يليق بجلاله وعظمته ولا يصح تحريف معناه الى غير ذلك من التحريفات الباطلة مثل قولهم معنى النزول نزول امره او رحمته او ملك من ملائكته فهذا من ابطل الباطل قال رحمه الله

37
00:25:59.750 --> 00:26:36.150
نعرف ربنا بانه علي اعلى بكل معنى واعتبار علو الذات وعلو القدر والصفات وعلو القهر وانه بائن من خلقه مستو على عرشه كما وصف لنا نفسه بذلك الى اخر ما قاله رحمه الله

38
00:26:38.800 --> 00:27:22.900
قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها والصفات الفعلية المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام والخلق والرزق والرحمة والاستواء على العرش

39
00:27:24.850 --> 00:28:06.800
والنزول الى سماء الدنيا كما يشاء وان جميعها تثبت من غير تمثيل ولا تعطيل وانها كلها قائمة بذاته وهو موصوف بها الشرح تنقسم صفات الله تعالى الى قسمين ذكرهما المؤلف رحمه الله

40
00:28:09.250 --> 00:28:47.750
الاولى الصفات الذاتية وفسرها بقوله التي لا ينفك عنها اي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها كصفة السمع والبصر والعلم والعلو والقدرة والعزة والحكمة وكذلك صفة الوجه واليدين والعينين

41
00:28:49.100 --> 00:29:41.900
الثانية الصفات الفعلية وبينها رحمه الله بقوله المتعلقة بمشيئته وقدرته اي التي ان شاء فعلها وان شاء لم يفعلها كصفة الرحمة والرزق والخلق والاستواء والنزول وغيرها من صفات الافعال اما الكلام فقد ادخله المؤلف بانه من صفات الافعال

42
00:29:43.250 --> 00:30:21.800
وهذا حق ولكنه ايضا يعد من صفات الذات فانه باعتبار اصله صفة ذاتية لان الله لم يزل ولا يزال متكلما وباعتبار احاد الكلام فانه صفة فعلية لان الكلام يتعلق بمشيئته

43
00:30:25.100 --> 00:31:08.500
ثم ذكر المؤلف المحاذير التي يجب التخلي عنها عند اثبات صفات الباري سبحانه وتعالى وان جميعها تثبت من غير تمثيل ولا تعطيل قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل

44
00:31:10.000 --> 00:31:48.050
وانه فعال لما يريد ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان معروفا الشرح قوله رحمه الله وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل

45
00:31:49.350 --> 00:32:24.950
وانه فعال لما يريد ذكر هذا الكلام رحمه الله ردا على الجهمية والمنحرفين من اهل الكلام الذين توهموا ان الفعل هو المفعول وانه اذا كان غيره لزم حلول الحوادث بالله

46
00:32:27.200 --> 00:33:00.150
وهذا الوهم باطل وخطأ وضلال واضح فان الله لم يزل فعالا لما يريد ولم يزل يفعله ان يفعلوا الاشياء ويحدث الحوادث شيئا بعد شيء ولا يلزم من هذا حلول الحوادث في ذاته

47
00:33:01.250 --> 00:33:39.450
وان الحوادث منفصلة عنه والفعل الذي هو الوصف قديم النوع ولكنه لا يزال يفعل ما يريد وقوله رحمه الله ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موصوفا

48
00:33:41.000 --> 00:34:32.050
اي انه سبحانه لم يزل ولا يزال بصفة الكلام معروفا وموصوفا وكلامه سبحانه من صفاته الذاتية الفعلية غير مخلوق كسائر صفات افعاله قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما وذكر كلامه في مواضع كثيرة من كتابه

49
00:34:34.350 --> 00:35:08.650
قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفد ولا يبيد

50
00:35:10.100 --> 00:35:44.100
الشرح قوله رحمه الله ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله الى اخره الضمير في ذلك يعود على توحيد الاسماء والصفات وقد بين الشيخ عقيدة سلف الامة في القرآن

51
00:35:45.450 --> 00:36:26.850
فقال بانه كلام الله منزل غير مخلوق بخلاف كلام المعتزلة والكلابية والاشاعرة والكرامية وغيرهم  ممن قالوا بانه مخلوق او انه عبارة عن كلام الله او حكاية عن كلامه ونحو ذلك من الاقوال الباطلة

52
00:36:29.500 --> 00:37:07.650
فاهل السنة يعتقدون ان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا وانزل على رسوله وحيا وصدقه على ذلك المؤمنون حقا وايقنوا انه كلام الله بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية

53
00:37:09.050 --> 00:37:46.750
فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر وقد ذمه الله تعالى وعابه واوعده بسقر وقوله رحمه الله منه بدأ اي ظهر وخرج منه سبحانه اي هو المتكلم به وهو الذي انزله من لدنه

54
00:37:49.200 --> 00:38:22.200
واليه يعود ان يرجعوا بان يسرى به في اخر الزمان ويرفع فلا يبقى في الصدور ولا في المصاحف منه اية قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب

55
00:38:22.900 --> 00:38:59.900
وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته الشرح اي ودخل في الايمان باسماء الله وصفاته الايمان بانه قريب مجيب

56
00:39:00.250 --> 00:39:41.950
الى اخره وحيث ان مسألة علو الله على خلقه حصل فيها اختلاف كثير ومخاصمات بين اهل السنة والجماعة وبين طوائف الجهمية والمعتزلة ومن حذى حذوهم من الاشاعرة وغيرهم بين المؤلف رحمه الله معتقد اهل السنة والجماعة فيها

57
00:39:44.550 --> 00:40:18.200
وقد ذكرنا طرفا مما قاله الشيخ رحمه الله في علو الله على خلقه واستوائه على عرشه ولكن هنا ذكر الشيخ امرا اخر وهو انه مع علوه سبحانه على عرشه فانه قريب منهم

58
00:40:20.100 --> 00:40:52.050
ولا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه قال شيخ الاسلام رحمه الله في الواسطية وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله

59
00:40:53.650 --> 00:41:30.450
واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه فوق سماواته على عرشه علي على خلقه وهو سبحانه معهم اينما كانوا يعلم ما هم عاملون وقال ايضا وقد دخل في الايمان بانه قريب مجيب

60
00:41:31.200 --> 00:42:12.500
كما جمع بين ذلك في قوله واذا سألك عبادي عني فاني قريب  الاية وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم للصحابة لما رفعوا اصواتهم بالذكر ايها الناس اربعوا على انفسكم

61
00:42:13.550 --> 00:42:44.250
فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته

62
00:42:45.150 --> 00:43:22.000
فانه سبحانه ليس كمثله شيء في نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة

63
00:43:23.150 --> 00:44:02.950
من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته الشرح قوله رحمه الله ولا يتم توحيد الاسماء والصفات

64
00:44:03.550 --> 00:44:36.750
حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة الى اخره يريد ان يبين ما يقتضيه الايمان بالاسماء والصفات فانه يجب الايمان بجميع ما جاءت به النصوص القرآنية والاحاديث الصحيحة النبوية

65
00:44:38.000 --> 00:45:12.850
لا نؤمن ببعض ونكفر بالبعض الاخر كما فعلت بعض الطوائف الذين امنوا ببعض الصفات واولوا البعض الاخر وصرف النصوص عن ظاهرها او امنوا بالاسماء ثم عطلوا ما يقتضيه الاسم فقالوا رحيم بلا رحمة

66
00:45:13.550 --> 00:45:47.300
او عزيز بلا عزة وهكذا في جميع اسماء الله تعالى المؤلف رحمه الله بين ذلك اتم البيان وعلله بانه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته

67
00:45:48.900 --> 00:46:14.500
وذلك لان القول في الذات كالقول في الصفات ولذلك قالوا لو قال لك المعطل انا لا اثبت صفاته لان اثباتها يقتضي التشبيه او التمثيل فقل له اذا انصف لي ذاته

68
00:46:15.650 --> 00:46:47.550
فلا بد ان يقول لك لا اعلم كيفية ذاته فقل له اذا فكما انك لا تعلم كيفية ذاته كذلك لا تعرف كيفية صفاته سبحانه وتعالى لقوله تعالى ليس كمثله شيء

69
00:46:48.200 --> 00:47:22.450
وهو السميع البصير قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا الشرح

70
00:47:23.450 --> 00:47:54.250
قوله رحمه الله ومن ظن ان في بعض العقليات الى اخره يريد ان يرد على الذين اولوا صفات الباريس سبحانه وتعالى فقالوا بانها لا تدل على اثبات تلك الصفة لله سبحانه

71
00:47:55.600 --> 00:48:27.750
وانما تدل على معنى اخر فقالوا مثلا في صفة اليد انه ليس له ثم يد وانما هي كناية عن القدرة وكذا في صفة الرضا فاولوها فقالوا لا تثبت لله هذه الصفة

72
00:48:28.750 --> 00:49:19.150
وانما المراد ارادة الانعام وكذا في باقي الصفات اولوها على غير المراد وذلك باستخدام عقولهم القاصرة قال الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والارض جميعا قبضته يوم القيامة

73
00:49:19.150 --> 00:50:04.350
اتومطويا بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون قال ابن القيم رحمه الله فتبين ان التأويل الصحيح كله يعود الى فهم مراد الله ورسوله والى العمل بالخبر وان التأويل الباطل يراد به ضد ذلك

74
00:50:07.800 --> 00:50:40.700
ويراد به صرف النصوص عن معناها الذي اراده الله ورسوله الى بدعهم وضلالهم وهو من اعظم ما يدخل في القول على الله بلا علم وقول غير الحق وقال ايضا يعني ابن القيم رحمه الله

75
00:50:41.900 --> 00:51:19.000
وبالجملة فالتأويل الذي يوافق ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة ويطابقها هو التأويل الصحيح والتأويل الذي يخالف ما دلت عليه النصوص وجاءت به السنة هو التأويل الفاسد ولا فرق بين باب الخبر والامر في ذلك

76
00:51:20.300 --> 00:51:55.900
وكل تأويل وافق ما جاء به الرسول فهو المقبول وما خالفه فهو المردود قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان العباد مخلوقة لله

77
00:51:56.850 --> 00:52:36.200
وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله الشرح قوله رحمه الله ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان العباد مخلوقة لله وذلك لان الادلة القرآنية دلت على ذلك قال الله تعالى

78
00:52:37.100 --> 00:53:18.050
والله خلقكم وما تعملون قال اهل التفسير بمعنى ما في الاية وجهان احدهما ان تكون بمعنى المصدر فيكون معنى الاية والله خلقكم وعملكم الثاني ان تكون ما بمعنى الذي فيكون المعنى

79
00:53:18.850 --> 00:53:57.550
والله خلقكم وخلق الذي تعملونه من الاصنام وغيرها قال رحمه الله افعال العباد كلها من الطاعات والمعاصي داخلة في خلق الله وقضائه وقدره ولكنهم هم الفاعلون لها لم يجبرهم الله عليها

80
00:53:58.150 --> 00:54:43.150
مع انها واقعة بمشيئتهم وقدرتهم فهي فعلهم حقيقة وهم الموصوفون بها المثابون المعاقبون عليها وهي خلق الله حقيقة فان الله خلقهم وخلق مشيئتهم وقدرتهم وجميع ما يقع بذلك فنؤمن بجميع نصوص الكتاب والسنة

81
00:54:46.350 --> 00:55:22.850
قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلق الامر والنهي وانه لا يتنافى الامران اثبات مشيئة الله العامة الشاملة للذوات والافعال والصفات

82
00:55:23.900 --> 00:55:59.450
واثبات قدرة العبد على افعاله واقواله الشرح كلام الشيخ رحمه الله في هذا المقطع والذي قبله كله يرد على طائفتين ممن خالفوا اهل السنة وهم الجبرية الذين قالوا بان العبد مجبور على فعله

83
00:56:01.050 --> 00:56:39.700
فالعباد عندهم ليسوا فاعلين حقيقة واسناد الافعال اليهم من باب المجاز اما الطائفة الثانية فهم القدرية مجوس هذه الامة الذين قالوا ان الله لم يخلق افعال العباد وانما هم خالقوها استقلالا

84
00:56:41.550 --> 00:57:20.400
دون مشيئة الله وتقديره لها فبين المؤلف رحمه الله معتقد اهل السنة في ذلك وخلاصة القول في مسألة خلق افعال العباد ان افعال العباد كلها من الطاعات والمعاصي داخلة في خلق الله وقضائه وقدره

85
00:57:22.250 --> 00:57:56.150
فقد علم الله ما سيخلقه في عباده وعلم ما هم فاعلون وكتب ذلك في اللوح المحفوظ وخلقهم الله كما شاء ومضى فيهم قدره فافعال العباد هي من الله خلقا وايجادا وتقديرا

86
00:57:57.350 --> 00:58:44.900
وهي من العباد فعلا وكسبا فالله هو الخالق لافعالهم وهم الفاعلون لها قال شيخ الاسلام والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة

87
00:58:46.400 --> 00:59:36.300
والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاءون الا ان يشاء الله  قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ولا يتم توحيد العبد

88
00:59:37.900 --> 01:00:16.950
حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله وحتى يدع الشرك الاكبر المنافية للتوحيد كل المنافاة وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى الشرح قوله رحمه الله

89
01:00:18.300 --> 01:00:57.800
ولا يتم توحيد العبد حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله هذا الكلام في بيان كيفية تحقيق التوحيد فذكر الشيخ طرفا من كيفية تحقيقه وقال ايضا فان تحقيق التوحيد

90
01:00:59.150 --> 01:01:39.150
تهذيبه وتصفيته من الشرك الاكبر والاصغر ومن البدع القولية الاعتقادية والبدع الفعلية العملية ومن المعاصي وذلك بكمال الاخلاص لله في الاقوال والافعال والايرادات وبالسلامة من الشرك الاكبر المناقض لاصل التوحيد

91
01:01:40.700 --> 01:02:21.950
ومن الشرك الاصغر المنافي لكماله وبالسلامة من البدع التي تكدر التوحيد وتمنع كماله وتعوقه عن حصول اثاره وقوله رحمه الله في الشرك الاكبر وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى

92
01:02:23.850 --> 01:03:13.500
هذا هو تعريف الشرك الاكبر فمتى صرف العبد نوعا من انواع العبادة كنذر وذبح ونحوها لغير الله فهو مشرك كافر لقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقوله وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله

93
01:03:13.500 --> 01:03:51.850
احدا قال الشيخ رحمه الله الشرك الاكبر ان يصرف العبد نوعا من انواع العبادة لغير الله كأن يدعو غير الله او يرجوه او يخافه فهذا مخرج من الدين وصاحبه مخلد في النار

94
01:03:53.550 --> 01:04:28.900
قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك الشرح

95
01:04:30.500 --> 01:05:11.350
قوله رحمه الله وكمال ذلك اي وكمال التوحيد يكون بان يدع الشرك الاصغر ثم عرفه بقوله وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها الى الشرك الاكبر ثم مثل له بقوله كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك

96
01:05:14.050 --> 01:05:47.650
فحد الشرك الاصغر عند ابن سعدي رحمه الله انه كل وسيلة وذريعة يتطرق فيها الى الشرك الاكبر من الارادات والاقوال والافعال التي لم تبلغ رتبة العبادة اما جمهور اهل العلم

97
01:05:49.150 --> 01:06:22.600
فيعرفون الشرك الاصغر بانه ما اتى في النصوص انه شرك ولم يصل الى حد الشرك الاكبر وتعريف الجمهور هو ما افتت به اللجنة الدائمة فقالت الشرك الاصغر هو كل ما نهى عنه الشرع

98
01:06:23.900 --> 01:07:05.300
بما هو ذريعة الى الاكبر ووسيلة للوقوع فيه وجاء في النصوص تسمية شركا والفرق بين تعريف ابن سعدي وجمهور اهل العلم هو ان جمهور اهل العلم يشترطون كون الفعل جاءت به نصوص الشريعة بتسميته شركا

99
01:07:06.250 --> 01:07:40.500
كالحلف بغير الله وقولي ما شاء الله وشئت وغيرها من الاقوال اما ابن سعدي رحمه الله في ضيق هذا الامر تضييقا محكما فيجعل الوسائل كلها سواء جاء تسميتها شركا او لم تجئ

100
01:07:42.250 --> 01:08:18.700
هي في حكم الشرك الاصغر وعلى ذلك فمثلا قراءة القرآن عند صاحب القبر على قول الجمهور انها بدعة لانه لم ياتي تسميتها شركا اما عند ابن سعدي فيرى انه من جملة الشرك الاصغر

101
01:08:19.700 --> 01:08:56.300
لانها وسيلة لحصول الشرك الاكبر ولعل تفسير ابن سعدي رحمه الله للشرك الاصغر هو الاضبط والاولى في ذلك والله اعلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره والناس في التوحيد على درجات متفاوتة

102
01:08:58.500 --> 01:09:35.900
بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا

103
01:09:38.300 --> 01:10:21.050
فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته نابتي اليه وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له الشرح قوله رحمه الله والناس في التوحيد على درجات متفاوتة

104
01:10:22.350 --> 01:11:20.300
كما بين ذلك ربنا بقوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا اه فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصدون ان هم سابقا باذن فاعظمهم واكملهم اخرهم ذكرا وذلك لكمال علمه بخالقه سبحانه وتعالى

105
01:11:22.600 --> 01:11:59.650
فسابق الى فعل الخيرات مع ما هو فيه من كمال توحيد خالقه سبحانه وتعالى ولا يتم ذلك الا بالعلم به سبحانه والعلم باسمائه وصفاته وافعاله لذا قال رحمه الله فاكملهم في هذا الباب

106
01:12:00.350 --> 01:12:27.850
اي فاكملهم في باب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته اي عرف الاسم وما يقتضيه هذا الاسم وعلم الصفة وما تقتضيه هذه الصفة

107
01:12:29.050 --> 01:13:07.650
فمثلا علم ان من اسمائه السميع البصير فيؤمن بتفاصيل هذين الاسمين السميع اي الذي احاط سمعه بجميع المسموعات فكل ما في العالم العلوي والسفلي من الاصوات يسمعها سرها وعلنها وكأنها لديه صوت واحد

108
01:13:08.450 --> 01:13:43.000
لا تختلط عليه الاصوات ولا تخفى عليه جميع اللغات بل القريب منها والبعيد والسر والعلانية عنده سواء اما البصر فيؤمن بتفاصيل هذا الاسم ايضا من انه سبحانه احاط بصره بجميع المبصرات

109
01:13:44.650 --> 01:14:24.150
في اقطار الارض والسماوات حتى اخفى ما يكون فيها فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء وجميع اعضائها الظاهرة والباطنة وهكذا في جميع اسمائه سبحانه وتعالى وصفاته

110
01:14:26.000 --> 01:15:08.300
وقوله رحمه الله وافعاله والائه ومعانيه الثابتة في الكتاب والسنة اما افعال الله سبحانه فكلها متعلقة بصفاته الثلاث القدرة الكاملة والمشيئة النافذة والحكمة الشاملة فلا تخرجوا افعاله سبحانه عن ذلك

111
01:15:10.100 --> 01:16:02.700
اما افعاله سبحانه الاختيارية فهي نوعان الاول متعلقة بذاته المقدسة كالاستواء على العرش والنزول كل ليلة الى سماء الدنيا والمجيء والاتيان ونحوها الثاني تتعلق بالمخلوقات كالخلق والرزق والاحياء والاماتة والعطاء والمنع وانواع التدابير الكونية والشرعية

112
01:16:04.550 --> 01:16:50.250
اما الائه سبحانه وتعالى فهي نعمه الظاهرة والباطنة التي ينعم بها على عباده وقوله رحمه الله وفهمها فهما صحيحا اي فهم اسماء الله وصفاته وافعاله والاءه فهما صحيحا اي بما فهمه سلف الامة رضوان الله عليهم

113
01:16:51.350 --> 01:17:32.300
لا بفهم اهل البدع الذين انحرفوا عن منهج السلف الصالح قوله رحمه الله فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله الى اخره فهذا لا شك هو اعرف الناس بربه فمتى عرف العبد اسماء الله وصفاته وافعاله

114
01:17:33.500 --> 01:18:06.050
والاءه الظاهرة والباطنة حق المعرفة فلا بد ان تدله الى محبة الرب وتعظيمه واجلاله فبقدر معرفة العبد باسماء الله وصفاته بقدر ما يحصل له من خشية وانابة وخوف منه سبحانه

115
01:18:09.000 --> 01:18:44.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يساويه شيء من الاغراض الفاسدة فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا

116
01:18:45.250 --> 01:19:32.050
وتكميلا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك الشرح قوله رحمه الله ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان الضمير هنا يعود على اكمل الناس في درجات التوحيد

117
01:19:33.500 --> 01:20:11.400
فبعد ان بين الوسائل التي يكمل بها توحيد العبد وذلك بمعرفة الرب سبحانه واسمائه وصفاته وافعاله والائه وغيرها مع فهمها فهما صحيحا قرن ذلك كله بوقوعها على الوجه المرضي له سبحانه

118
01:20:14.350 --> 01:20:50.700
بان تكون في كمال الايمان والاخلاص التام فلا يكفي العلم فرب علم اعقبه ندم كثير فالعلم بالله والعلم باحكامه الشرعية لابد ان يكون على اخلاص لا يساويه شيء من الاغراض الفاسدة

119
01:20:53.000 --> 01:21:43.650
كالرياء والسمعة ومحبة الذكر وغيرها قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة وقوله رحمه الله فاطمئن الى الله معرفة

120
01:21:44.600 --> 01:22:31.150
اي معرفة بربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته مع ما يقتضيه ذلك كله وانابة الانابة هي التوبة النصوح والرجوع الى الله تعالى وفعلا اي وفعلا لاوامره سبحانه وتعالى التي امر بها وتركا اي تركا لمنهياته التي نهى عنها

121
01:22:32.600 --> 01:23:09.950
وتكميلا لنفسه وذلك بفعل نوافل الطاعات وتكميلا لغيره لان هذا من الدين الذي بينه صلى الله عليه وعلى اله وسلم الدين النصيحة قال الشيخ رحمه الله والنصيحة لائمة المسلمين وعامتهم

122
01:23:10.600 --> 01:23:50.900
ان يحب لهم الخير ويكره لهم الشر ويسعى في ذلك بحسب مقدوره فيعلم جاهلهم ويرشد منحرفهم ويذكر غافلهم ويعظ معرضهم ومعارضيهم ويدعو الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن

123
01:23:52.600 --> 01:24:36.000
ويسلك كل طريق فيه صلاح لاخوانه المسلمين ويسعى في تأليف ذات بينهم وفي ارشادهم على اختلاف طبقاتهم لمصالح دينهم ودنياهم كل احد على حسب حاله وقال ايضا واما واجب اهل العلم المتعلق بالخلق

124
01:24:37.500 --> 01:25:19.050
فان مهمتهم اعظم المهمات وعليهم من القيام بالحقوق اضعاف ما على غيرهم فان الله اوجب على اهل العلم ان يبينوه للناس ولا يكتمونه فيعلمون الجاهل وينصحون ويذكرون ويعظون ويصدعون بامر الله

125
01:25:20.100 --> 01:25:50.200
ويظهرون دين الله فكما امر الله الجهال ان يتعلموا فقد امر اهل العلم ان يعلموا الناس على اختلاف طبقاتهم وان يحنوا عليهم ويعلموهم مما علمهم الله