﻿1
00:00:03.850 --> 00:00:24.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول المصنف حفظه الله تعالى

2
00:00:24.400 --> 00:00:42.900
وعن ابي هريرة رضي الله عنه وعن ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما انهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقعد قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة

3
00:00:43.000 --> 00:01:03.050
وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده. رواه مسلم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

4
00:01:03.750 --> 00:01:29.500
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:31.350 --> 00:01:59.150
اما بعد فهذا الحديث حديث ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما وعن الصحابة اجمعين فيه فظل ذكر الله عز وجل وفضل مجالس الذكر وهي خير المجالس واحبها الى الله سبحانه وتعالى

6
00:02:00.650 --> 00:02:40.000
لان فيها يقظة القلوب وحياتها ومجالس الذكر هي المجالس التي يذكر فيها الله جل وعلا بذكر اسمائه وصفاته وعظمته وجلاله او ذكر شرعه ودينه وحلاله وحرامه او تلاوة كتابه جل وعلا

7
00:02:40.500 --> 00:03:12.050
وتبيان معانيه او مدارسة لاحاديث رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام  ولهذا جاء في بعض الروايات الحديث ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ولفظ الحديث هنا لا يقعد قوم يذكرون الله

8
00:03:12.450 --> 00:03:33.400
فهذا يفسر هذا وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر اي مجالس العلم التي يذكر فيها

9
00:03:33.500 --> 00:04:03.850
العباد بالله سبحانه وتعالى والائه ونعمه فيقومون ذاكرين ومن كان منهم غافلا زالت عنه غفلته وحصلت له فيها يقظة وحسن صلة بالله سبحانه وتعالى فهذه المجالس مجالس عظيم شأنها رفيع قدرها

10
00:04:04.200 --> 00:04:41.050
كثيرة عوائدها وثمارها واثارها يقول عليه الصلاة والسلام لا يقعد قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة حفتهم اي من كل جهاتهم محيطة بهم واحاطة الملائكة وهم الملائكة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:44.050 --> 00:05:17.550
يجوبون الطرقات يلتمسون مجالس الذكر فاذا وجدوا مجلس ذكر قالوا هلم الى حاجتكم وحفوا الملائكة لمجالس الذكر هو رضا منهم بصنيعهم كما في الحديث الاخر وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع

12
00:05:22.450 --> 00:06:04.250
وقوله غشيتهم الرحمة اي رحمة الله جل وعلا تعمهم وتشملهم وتتناولهم اجمعين وقوله عليه الصلاة والسلام نزلت عليهم السكينة اي الطمأنينة والوقار وهذه من فوائد مجالس الذكر تذهب عن النفس طيشها

13
00:06:04.400 --> 00:06:40.250
ورعونتها وتكسبها طمأنينة ووقارا كما قال الله سبحانه وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب قال وذكرهم الله فيمن عنده اي ذكرى ثناء عليهم وتشريف لهم

14
00:06:41.200 --> 00:07:13.750
وتعلية لقدرهم يذكرهم الله سبحانه وتعالى فيمن عنده اي في الملأ الاعلى الملائكة الكرام يذكرهم جل وعلا وهذا المعنى تقدم في الاية الكريمة قال الله عز وجل اذكروني اذكركم. وسيأتي بالحديث

15
00:07:14.500 --> 00:07:40.000
من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم نعم قال حفظه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان

16
00:07:40.250 --> 00:08:03.650
فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات. رواه مسلم هذا الحديث حديث ابي هريرة آآ رضي الله عنه فيه فضل الاكثار من ذكر الله

17
00:08:04.950 --> 00:08:28.350
وان يكون العبد ذاكرا لله بالكثرة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا قال جل وعلا والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم

18
00:08:29.100 --> 00:08:57.800
مغفرة واجرا عظيما وافاد هذا الحديث حديث ابي هريرة ان المكثرين من ذكر الله عز وجل هم اهل السبق وكأن الحديث يصور حال العباد المقبلين على عبادة الله كأنهم في ميدان سباق

19
00:08:58.850 --> 00:09:26.000
ومضمار سباق يتسابقون والله جل وعلا قال سابقوا الى مغفرة فكأنه في ميدان سباق يتسابقون بفعل الطاعات فذكر النبي النبي صلى الله عليه وسلم ان اعظمهم سبقا اهل الاكثار من الذكر

20
00:09:26.650 --> 00:09:47.550
المكثرون من ذكر الله سبحانه وتعالى قال سبق المفردون قالوا وما المفردون الصحابة لما قالوا هذا القول وما المفردون؟ هذا من حرص الصحابة حرص الصحابة على السبق والتسابق الى الخيرات

21
00:09:48.000 --> 00:10:21.200
قالوا وما المفردون قال عليه الصلاة والسلام الذاكرون الله كثيرا والذاكرات الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فافاد الحديث ان الذاكرين الله كثيرا والذاكرات هم اهل السبق في ميدان المنافسة والتسابق لنيل رضوان الله سبحانه وتعالى والفوز بثوابه العظيم

22
00:10:21.300 --> 00:10:44.900
فاهل الذكر بالكثرة هم اهل السبق في هذا الميدان نعم قال حفظه الله وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون اهل الذكر

23
00:10:45.200 --> 00:11:11.150
فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا الى حاجتكم قال فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا. قال فيسألهم ربهم عز وجل وهو اعلم وهو اعلم منهم ما يقول عبادي. قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك

24
00:11:11.750 --> 00:11:33.950
قال فيقول عز وجل هل رأوني؟ قال فيقولون لا والله ما رأوك قال فيقول كيف لو رأوني؟ قال يقولون لو رأوك كانوا اشد لك عبادة واشد لك تمجيدا واكثر لك تسبيحا. قال فيقول فما يسألوني؟ قال يسألونك الجنة

25
00:11:35.050 --> 00:11:54.400
قال يقول وهل رأوها؟ قال فيقولون لا والله يا ربي ما رأوها. قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون قال يقولون كانوا اشد عليها حرصا واشد لها طلبا واعظم فيها رغبة

26
00:11:57.100 --> 00:12:21.600
قال فمما قال فمما يتعوذون قال يقولون من النار قال يقول هل رأوها قال فيقولون لا والله يا ربي ما رأوها قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون كانوا كانوا اشد منها فرارا واشد لها مخافة

27
00:12:22.350 --> 00:12:47.100
قال فيقول قال قال فيقول فاشهدكم اني قد غفرت لهم. قال يقول ملك من الملائكة   الا يقول ما لكم من الملائكة فيهم فلان ليس منهم انما جاء لحاجة قال فيقول الله تعالى هم الجلساء لا يشقى بهم جالسون

28
00:12:47.100 --> 00:13:22.750
رواه البخاري ومسلم هذا الحديث آآ حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه حديث عظيم جدا في فضل الذكر وعظيم شأنه  عظيم ثواب اهله عند الله عز وجل وينبغي ان يعلم في هذا المقام

29
00:13:23.900 --> 00:13:45.000
ان الله جل وعلا غني عن ذكر الذاكرين ودعاء الداعين وعبادة العابدين وتلاوة التالين لكتابه غني عن ذلك كله. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد

30
00:13:46.150 --> 00:14:09.850
ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز ولكن تأمل في هذا الحديث العظيم في خطاب الله جل وعلا للملائكة وهؤلاء الملائكة كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام

31
00:14:11.050 --> 00:14:37.950
في بعض الاحاديث ملائكة فظل اي زائدون على الملائكة الكتبة كتبة الاعمال ومهمة هؤلاء انهم كما جاء في هذا الحديث يطوفون في الطرق يطوفون في الطرق يلتمسون اي يبحثون عن مجالس الذكر هذه مهمتهم

32
00:14:38.900 --> 00:15:00.050
هذه مهمتهم والله عز وجل هو الذي وكل اليهم هذا العمل يلتمسون مجالس الذكر يطلبونها يبحثونها يبحثون عنها واذا وجدوا مجلس ذكر قالوا هلم الى حاجتكم هذا الذي تبحثون عنه هذه بغيتكم

33
00:15:00.900 --> 00:15:28.650
فيجتمعون ومر معنا في حديث تقدم انهم اذا وصلوا الى مجلس الذكر حفوا المجلس وحفتهم الملائكة اي احاطتهم من كل بجهادهم وكلنا يعلم ان الايمان بالملائكة من الايمان بالغيب فنحن لا نراهم

34
00:15:29.850 --> 00:15:55.050
لكننا على يقين من كل ما اخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم عنهم وهذا الايمان بالغيب الايمان بالملائكة يورث تمرة للمسلم ان يعنى بهذه المجالس مجالس العلم المباركة مجالس الذكر لله عز وجل النافعة

35
00:15:56.800 --> 00:16:27.500
فالملائكة تحيط بها من كل الجهات رضا بهذه المجالس وتعظيما لشأنها وتعلية لقدرها فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا. هذا الحث لهم بالاجنحة الى السماء الدنيا كله حفاوة

36
00:16:27.600 --> 00:16:52.400
بهذا المجلس كله حفاوة به وتعظيم لشأن هذا المجلس وانه مجلس عظيم الشأن حبيبنا الى الله سبحانه وتعالى واهله اهل قرب منه سبحانه وتعالى قال فيسألهم ربهم وهو اعلم منهم

37
00:16:52.750 --> 00:17:28.450
اي بهؤلاء وبحال هؤلاء المجتمعين ما يقول عبادي ما يقول عبادي قال يسبحونك. قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك اي ان مجلسهم مجلس ذكر لله عز وجل وليس المراد بقوله يسبحونك يمجدونك يحمدونك يكبرونك اي انهم يجتمعون على ذكر جماعي

38
00:17:28.450 --> 00:17:53.850
واحد يقوم عليهم رجل ويقول كبروا فيكبرون بصوت واحد جماعة. احمدوا فيحمدون بصوت واحد جماعة. هذا بدعة. العمل لا اصل له. ولا وليس الحديث في هذا وهذا العمل انكره الصحابة رضي الله عنهم

39
00:17:54.750 --> 00:18:11.550
وعدوه من جملة البدع. مثل ما جاء في الحديث حديث عبد الله بن مسعود وهو في سنن الدارمي بسند ثابت دخل على جماعة في المسجد عليهم رجل قائم وبين يديهم حصى

40
00:18:12.300 --> 00:18:37.550
فيقول كبروا فيكبر مئة فيكبرون بصوت واحد مئة هللوا مائة فيهللون ويعدون بالحصى الذي امامهم فقال عدوا سيئاتكم قال عدوا سيئاتهم سيئات مع انهم يقولون سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر قال عدوا سيئاتكم

41
00:18:38.800 --> 00:18:55.800
فانني ضامن مع الله الا يظيع من حسناتكم شيء وقال رضي الله عنه اما انكم جئتم ببدعة ظلما او فقتم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما قالوا والله ما اردنا الا الخير

42
00:18:56.050 --> 00:19:15.700
قالوا هل كل من اراد الخير ادركه؟ يعني لا يدرك الخير الا من يتبع امام الخير امام الهدى صلوات الله وسلامه عليه فليس المراد بقوله يسبحونك ويكبرونك ان يجتمعوا وبصوت واحد واداء واحد

43
00:19:15.850 --> 00:19:36.000
يقولون سبحان الله او الحمد لله او وانما المراد ما سبق بيانه مما ذكره اهل العلم في شأن هذه المجالس اه مجالس العلم التي يذكر الله عز وجل فيها تسبيحا تحميدا تمجيدا تهليلا

44
00:19:36.300 --> 00:19:58.350
تعظيما تكبيرا بيانا لدينه بيانا لشرعه تفسيرا لكلامه مدارسة لاحاديث رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال فيقول هل رأوني هل رأوني وهذا فيه اثبات الرؤية رؤية الله يوم القيامة

45
00:19:59.450 --> 00:20:18.200
وجوه يومئذ ناضرة اي حسنة بهية جميلة الى ربها ناظرة. قال الحسن حق لها ان تكون ناظرة اي حسنة بهية وهي تنظر الى الله سبحانه وتعالى وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم

46
00:20:18.500 --> 00:20:36.950
يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر فهذا فيه اثبات الرؤية هذا الحديث من جملة الاحاديث التي فيها اثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة. قال هل رأوني فيقولون لا والله ما رأوك

47
00:20:37.700 --> 00:21:12.700
قال فيقول كيف لو رأوني كيف لو رأوني يعني هذه عبادتهم وذكرهم لله سبحانه وتعالى واقبالهم عليه واخباتهم وذلهم وخضوعهم واكثارهم من ذكرهم لربهم  وهم لم يروه سبحانه وتعالى فيقول الله جل وعلا كيف لو رأوني؟ كيف لو رأوني

48
00:21:13.700 --> 00:21:31.150
قال يقولون لو رأوك كانوا اشد لك عبادة لو رأوك كانوا اشد لك عبادة هذا اقبالهم عليك يا الله وهم لا وهم لم يروك. لكن لو رأوك لكانوا اشد لك عبادة

49
00:21:32.150 --> 00:21:50.000
وهذا فيه معاشر الكرام ان استشعار هذا المعنى الذي ذكره الله جل وعلا في هذا الحديث الله جل وعلا هو الذي قال هل رأوني استشعار ان المؤمنين يرون الله يوم القيامة

50
00:21:50.550 --> 00:22:10.450
هذا يحرك القلوب يحرك القلوب حركة عظيمة لتقبل على الله عز وجل انظر الى آآ الحديث عندما قال النبي عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم القيامة هذا محرك عظيم

51
00:22:10.450 --> 00:22:28.800
انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته. فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا صلاة الفجر وصلاة العصر

52
00:22:29.600 --> 00:22:47.150
فاستشعار ان المؤمنين يرون الله يوم القيامة وان هذا اكبر نعيم اذا جاء في صحيح مسلم اذا دخل اهل الجنة الجنة قال قال الله عز وجل هل تريدون شيئا ازيدكم

53
00:22:47.500 --> 00:23:02.750
فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تنجنا من النار؟ الم تدخلنا الجنة؟ قال في كشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله فما اعطوه شيئا احب اليهم من النظر الى الله

54
00:23:03.050 --> 00:23:30.950
فهذا النظر الذي للمؤمنين يوم القيامة ينبغي ان يكون على ان يكون المؤمن على ذكر له دائما وان يحرص على البعد عن كل امر يحول بينه وبين رؤية الله يحول بينه وبين رؤية الله وان يحرص على الاستمساك بكل امر يكسبه رؤية الله يوم القيامة. ومن اعظم ذلك

55
00:23:30.950 --> 00:23:55.800
الصلاة الله جل وعلا قال وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناطرة ووجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرة كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق. لماذا هذه الاشياء

56
00:23:56.500 --> 00:24:16.700
ما سبب ذلك فلا صدق ولا صلى الصلاة تحرم عدم عدم الصلاة وترك الصلاة يحرم المرء من من الرؤية. ويحول بينه وبينها. والمحافظة عليها مثل ما في الحديث ان استطعتم الا تغلبوا يكسبه هذه الرؤيا

57
00:24:17.450 --> 00:24:42.200
فيستشعر دائما العبد هذا الامر العظيم رؤية الله والا يأتيه في هذه الحياة صوارف الا تغلبوا في الحياة غوالب تغلب الانسان ثم تحرمه من الرؤية يوم القيامة فيحرص الا يكون هناك شيء يغلبه ويصرفه عن ان يكسب هذا الفوز العظيم. هل رأوني؟ الله يقول جل وعلا ذلك. هل

58
00:24:42.200 --> 00:25:05.300
يقولون لا لو رأوك كانوا اشد لك عبادة اذا الرؤية فعلا تحرك تحرك واستشعارها من اعظم محركات القلوب. استشعار الرؤية من اعظم محركات القلوب للاقبال على عبادة الله عز وجل

59
00:25:05.350 --> 00:25:32.550
قال لو رأوها لو رأوك كانوا اشد لك عبادة واشد لك تمجيدا واكثر لك تسبيحا قال قال فيقول فما يسألوني فما يسألوني قال يسألون الجنة يسألون الجنة ويأتي بعدها قوله فمما يتعوذون؟ قال من النار

60
00:25:33.250 --> 00:25:55.100
وهذا يذكرنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الاعرابي الذي قال يا رسول الله اما والله اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ قال ما تقول؟ قال اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار. قال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن حولها ندندن

61
00:25:55.250 --> 00:26:15.200
حول الجنة والنار. انت سؤال الله الجنة والاعاذة من من من النار  هذه هذه المجالس المشار اليها في الحديث هي مجالس حول هذا تدندن حول النجاة من النار والفوز بالجنة

62
00:26:16.400 --> 00:26:41.850
واذا جلس فيها المؤمن مطمئنا حركت فيه اسباب وموجبات دخول الجنة ليفعلها وعرفته باسباب وموجبات دخول النار فليجتنبها وفي الحديث اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل

63
00:26:41.950 --> 00:27:02.250
الذي يقرب من الجنة من الاعمال يعرف في مجالس الذكر والذي يقرب من النار من الاعمال يعرف في مجالس الذكر. فينهض منها المسلم وهو مقبل على ما يقرب من الجنة مبتعد عنا ومجانب الذي يقرب

64
00:27:02.300 --> 00:27:21.900
من النار فقال يسألونك الجنة. قال هل رأوها هل رأوا الجنة قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها. قال يقول فكيف لو انهم رأوها فكيف لو انهم رأوها؟ وهذا يفيد ان قراءة المسلم

65
00:27:22.750 --> 00:27:41.400
للايات والاحاديث التي تصف الجنة مهم جدا هذا يقرأ الايات والاحاديث التي تصف الجنة ونعيمها وما اعده الله لاهلها هذا مهم جدا لان القراءة لهذا لهذا النعيم المعد لاهل الجنة

66
00:27:41.900 --> 00:28:04.450
وجاءت تفاصيل كثيرة له في الكتاب والسنة ايضا يحرك القلب لان يكون من اهلها والا يحرمه شيء في الدنيا من دخولها فنعيمها هو النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

67
00:28:06.750 --> 00:28:25.750
فهذا مهم جدا هل رأوها؟ قال لا لا والله يا رب ما رأوها قال يقول فكيف لو انهم رأوها قال يقول لو انهم رأوها كانوا اشد عليها حرصا واشد لها طلبا واعظم فيها رغبة. هذه الامور الثلاثة

68
00:28:26.450 --> 00:28:48.650
هذه الامور الثلاثة التي قالها الملائكة سد عليها حرصا اشد لها طلبا اعظم فيها رغبة يستفيدها اه المسلم عندما يكثر من القراءة في نعيم الجنة في القرآن والسنة فهذه تحرك فيه الحرص والطلب

69
00:28:48.700 --> 00:29:07.400
الرغبة قال فمما يتعوذون قال يقولون من النار يتعوذون من النار ويسألونك يا الله ان تعيذهم من النار قال يقول وهل رأوها هل رأوا النار؟ قال يقولون لا والله يا رب ما رأوها

70
00:29:07.600 --> 00:29:27.950
قال يقول فكيف لو رأوها قال يقولون لو رأوها كانوا اشد منها فرارا واشد لها مخافة وهذا ايضا يفيدنا ما سبق الاشارة اليه ان القراءة عن النار والعذاب الذي فيها والوصف الذي جاء لها في القرآن والسنة

71
00:29:28.000 --> 00:29:53.250
يحرك في القلب خوف منها هذا الخوف من النار مطلوب من العبد والخوف من النار جزء من العبادة جزء من العبادة لان الخوف من النار يا يا يزجر العبد يزجر العبد اذا حدثته بمعصية زجرها بالنار خافي من الله قوا انفسكم واهليكم

72
00:29:53.900 --> 00:30:16.050
نعم نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون فيزجرها بذلك ولهذا يحتاج العبد ان يقف يقف على هذه النصوص ولا يقرأ في النعيم

73
00:30:16.500 --> 00:30:34.700
ويترك العقاب ولا يقرأ في العقاب ويترك النعيم بل يقرأ هذا وهذا. نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي والعذاب الاليم. ولهذا تجد في القرآن الايات تأتي بذكر الجنة ثم ذكر النار. ذكر الجنة ثم ذكر النار

74
00:30:34.750 --> 00:30:52.900
هذه القراءة المتوازنة للنعيم والعقاب هي التي تحدث التوازن في العبد فيبقى بين الرجاء والخوف جامعا بين الرغبة والرهبة وهذا هو المطلوب ليس المطلوب رهبة بلا رغبة ولا رغبة بلا رهبة

75
00:30:53.650 --> 00:31:15.900
بل يجمع بين الامرين قال فيقول الله جل وعلا فاشهدكم اني قد غفرت لهم وهذا فيه شيء عظيم جدا ان مجالس الذكر مجالس العلم مجالس الحلال والحرام التي يبين فيها دين الله

76
00:31:16.600 --> 00:31:38.350
مجالس يقوم منها اهلها مغفورا لهم الله جل وعلا يقول اشهدكم يشهد الملائكة اني قد غفرت لهم قال يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم فيهم فلان ليس منهم

77
00:31:38.850 --> 00:32:01.700
يعني ليس من اهل هذا المجلس وانما مر فرأى هذا المجلس فاحبه فجلس قال فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم انما جاء لحاجة قال فيقول هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم

78
00:32:02.800 --> 00:32:26.900
وهذا فيه حقيقة ايظا امر مهم ان صبر النفس والزامها بمجالسة الصالحين يثمر هذا الخير العظيم لا يشقى لا يشقى بهم جليسهم جليس الصالحين جليس اهل الخير اهل الفضل لا يشقى. نفي الشقاء يفيد ماذا

79
00:32:27.450 --> 00:32:48.750
طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اي انزلناه عليك لتسعد لا يشقى بهم جليسهم اي جليسهم يسعد يخرج منهم بسعادة فمجالس الخير تكسب العبد سعادة وتبعده عن الشقاء وتبصره بطريق الحق والهدى

80
00:32:49.250 --> 00:33:08.650
فتنهض نفسه من رقدتها وتقوم من سباتها وتستيقظ من قفلتها وتقبل على ربها ومولاها وهذا فيه ان المرء حتى وان لم يكن من اهل هذه المجالس يدخل نفسه فيها يلزم نفسه فيجلس

81
00:33:10.300 --> 00:33:30.750
حتى لو كان بهذه الصفة انما جاء لحاجة انما جاء لحاجة مثلا جاء يبحث عن شخص في هذا المجلس يسأله عن حاجة من حاجات الدنيا مثلا فجلس يشمله يشمله هذا الخير ولا تزال نفسه تلين

82
00:33:31.100 --> 00:33:48.350
وربما يتحول من هذه المرة الواحدة عندما يتذوق حلاوة مجالس الخير يتحول بدل من بدل ان كان جاء لحاجة تصبح هي حاجته فيما بعد وهي بغية وهذا يحصل كثير جدا

83
00:33:48.650 --> 00:34:04.800
كثير جدا يعني شخص ماشي في الحياة بعيد اصلا عن مجالس الذكر والعلم ما ما تعنيه بشيء لكن نفسه مرة مرت لحاجة وجلس فتذوق فاصبحت حاجته هي هذه المجالس وهي

84
00:34:05.200 --> 00:34:26.250
آآ بغيته نعم قال حفظه الله وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فاخبرني بشيء اتشبث به. قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. رواه الترمذي وابن ماجة

85
00:34:27.700 --> 00:34:48.050
اتشبث به اي استمسك به. نعم هذا وما بعده يؤجل. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

86
00:34:48.400 --> 00:35:16.850
وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا

87
00:35:16.850 --> 00:35:34.300
ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا انصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك

88
00:35:34.550 --> 00:35:47.400
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا