﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.600
تصلون واعلم انه يجب على العبد تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. والاقتداء به صلى الله عليه وسلم والحذر من مخالفة امره صلى الله عليه وسلم ان يصيب العبد فتنة او عذاب اليم. فمن اطاع الرسول صلى الله

2
00:00:21.600 --> 00:00:41.600
وعليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والبدع المحدثة مردودة على اهلها. فتجب مجانبتها والنفرة منها وان وسلامة دين العبد في تحقيق الاتباع وهجر الابتداع. ومن شعار اهل السنة اتباع اثار الصحابة. لانهم صحبوا الرسول

3
00:00:41.600 --> 00:01:01.600
صلى الله عليه وسلم فهم اعلم بما جاء به من الدين. عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي. فقال اعلم انه يجب على العبد تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه

4
00:01:01.600 --> 00:01:21.600
وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. اي بان لا يزاحم امر النبي صلى الله عليه سلم بامر غيره اي بان لا يزاحم امر النبي صلى الله عليه وسلم بامر غيره. فحقيقة التجريد كمال الاتباع

5
00:01:21.600 --> 00:01:41.600
فحقيقة التجديد كمال الاتباع. قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله قال ابن القيم لما كثر المدعون للمحبة طولبوا باظهار الحجة والحجة في قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله

6
00:01:41.600 --> 00:02:01.600
فاتبعوني يحببكم الله. فالفرقان بين الصادق في محبته صلى الله عليه وسلم والكاذب المدعي لها صدق والاتباع بتجريد ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. وقد امرنا بان نقتدي

7
00:02:01.600 --> 00:02:21.600
بالنبي صلى الله عليه وسلم اي بان نتخذه قدوة نسير بسيله. قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فهو صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة في كل باب. صغر ام كبر عما او خص

8
00:02:21.600 --> 00:02:41.600
فلا خير للناس في اي باب من ابواب امورهم السياسية او الاقتصادية او الثقافية او الاخلاقية او غيرها الا بالاقتداء بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف ان الله

9
00:02:41.600 --> 00:03:11.600
سبحانه وتعالى حذرنا من مخالفة امره ان يصيب احدنا فتنة او عذاب اليم. فقال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. وهذا الوعيد المتهدد به الخطاب فيه يعم افراد الناس وجماعاتهم. فاذا خالف المسلمون احدا او

10
00:03:11.600 --> 00:03:41.600
جماعات افرادا او دول امر الرسول صلى الله عليه وسلم فانهم يستقبلون احد شيئين احدهما الفتنة والاخر العذاب الاليم. وقد فسر الامام احمد الفتنة في هذه الاية بالشرك لانها اعظم الفتنة. فقال اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك. لعله اذا رد بعض قوله ان يزيغ فيهلك

11
00:03:41.600 --> 00:04:01.600
رواه ابن بطة في كتاب الابانة الكبرى. والاخر العذاب الاليم بان يسلط الله سبحانه وتعالى تارة عليهم بأسهم فيكون بينهم فيقتل بعضهم بعضا ويأخذ بعضهم اموال بعض ويهتك بعضهم حرمة

12
00:04:01.600 --> 00:04:31.600
بعد وتارة يسلط الله سبحانه وتعالى على بعضهم عدوا من غيرهم. ومن الناس من يتفطن الى معرفة اسباب ضعف المسلمين المتعلقة باحوال دنياهم ويغفل عن اسباب ضعف المسلمين الثقة بامر دينكم. فان اكثر ما اوتي منه المسلمون بهذه الازمنة المتأخرة هو ضعفهم في دينهم. فلما

13
00:04:31.600 --> 00:04:51.600
في دينهم صار الامر الى ما توعدوا به في هذه الاية ان يصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم ثم قال فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة

14
00:04:51.600 --> 00:05:11.600
هريرة الذي رواه البخاري في كتاب الاعتصام قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى فقالوا وما من يأبى يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. ثم ذكر

15
00:05:11.600 --> 00:05:41.600
ان البدع المحدثة مردودة على اهلها فتجب مجانبتها. اي مباعدتها والنفرة منها صغرت لقباحتها في نفسها. فان البدعة وان كانت صغيرة فهي جد قبيحة لان المبتدع ينسب الصادق الامين صلى الله عليه وسلم الى ترك شيء من الرسالة. قال الامام ما لك

16
00:05:41.600 --> 00:06:01.600
ابتدع شيئا من الدين فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة. اي لانه ترك شيئا من الدين استدركه هذا بعد النبي صلى الله عليه وسلم. واذا كان احدنا يأنف من ان يستدرك عليه احد حرفا

17
00:06:01.600 --> 00:06:21.600
ويكون في نفسه شيء عليه. فكيف اذا كان هذا يستدرك على محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيكون حينئذ ما وقع فيه بالنفرة وانك لتعجب من اقوام يدعون محبة النبي صلى الله عليه وسلم يتخوضون في البدع

18
00:06:21.600 --> 00:06:41.600
صباح مساء. اذ لو كانوا صادقين في محبته صلى الله عليه وسلم لما رضوا ان ينسب الصادق الامين صلى الله عليه وسلم الى ترك شيء من حتى يبتدع فيستكمل الدين بابتداع هذا المبتدع. ولكن اذا عمي القلب ظل العبد نسأل الله

19
00:06:41.600 --> 00:07:11.600
سبحانه وتعالى ان يهدي قلوبنا ثم قال وسلامة دين العبد في تحقيق الاتباع وهجر ابتداع لان الاتباع سير وراء النبي صلى الله عليه وسلم ففيه سلامة العبد لدينه وهجر ابتداع ترك لكل ما احدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم مما جاء به بعض الناس لبعض فسلامة العبد في

20
00:07:11.600 --> 00:07:31.600
بارتفاعه بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهجره كل بدعة محدث فان الله يسأله عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يسأله عما جاء به فلان او فلان. فان الله بعث الينا محمدا صلى الله عليه وسلم

21
00:07:31.600 --> 00:07:51.600
امرنا بطاعته وسيكون السؤال في القبر عنه لا عن غيره. ثم قال ومن شعار اهل السنة اتباع اثار الصحابة رضي الله عنهم اي ما جاء عنهم من اعتقاد او قول او عمل. لانهم صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا

22
00:07:51.600 --> 00:08:11.600
فخص بما لم ينله غيرهم. فاذا كانوا بهذه المنزلة فان من شعار اهل السنة الذي فارقوا به غيرهم انهم اقتدوا باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعظموا اثارهم لعلمهم بان هؤلاء

23
00:08:11.600 --> 00:08:31.600
بهدي النبي صلى الله عليه وسلم اعرف وكانوا على سنته اوقف. قال سعيد بن جبير كل عبادة لم يتعبدها البدريون فلا تتعبدوها. وذكره البدريين لانهم قدماء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا كان شيء من

24
00:08:31.600 --> 00:08:51.600
لم يكن عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا خير فيه. والدين فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ونقله عنه اصحابه فتارة ينقلونه بنسبته اليه وتارة ينقلونه بعملهم وقولهم فمتى عرفنا

25
00:08:51.600 --> 00:09:01.483
شيئا من الدين بقولهم وعملهم عرفنا ان هذا هو الدين الذي اخذوه عن محمد صلى الله عليه وسلم. نعم