﻿1
00:00:18.700 --> 00:00:38.700
العالمين الرحمن الرحيم صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد اه كنا وقفنا وقفة عند قوله جل وعلا واجنبني وبني ان نعبد

2
00:00:38.700 --> 00:01:24.850
الاصنام فاريد احد الاخوة يتفضل يشرح هذه الاية يتكلم بكلام موجز او يستنبط منها اكثر من فائدة   والبقية ليش ما يعرفون ولا ما يبون جوايز يعني طيب انت يا اخي نعم ايه ارفع صوتك

3
00:01:24.850 --> 00:01:56.700
ارفع صوتك. سيدنا ابراهيم الاصنام. نعم. نعم. سبحانه وتعالى. نعم. والشكر بين عبادة الاصنام. هم. طيب وش نستفيد نحن من هذا الانسان يعني لا ينطق قلبه نستفيد ان الانسان لا يملك قلبه من الله سبحانه وتعالى يقلب القلوب. احسنت. ونستفيد من هذا اننا ندعو بهذا الدعاء ولا لا؟ ايه نحتاج

4
00:01:56.700 --> 00:02:27.550
ندعوا بهذا صحيح الجواب صحيح جزاك الله خير. يقول الله جل وعلا ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع. لا يزال آآ سياق الايات في ابراهيم عليه السلام وفي دعائه دعواته المباركة فمنها يقول جل وعلا ربنا

5
00:02:27.550 --> 00:02:44.150
اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع. ومعنى ربنا هذا منادى حذفت ياء النداء منه. والتقدير يا رب ربنا وقد سبق ان اشرنا ان دعاء الله عز وجل باسم الرب

6
00:02:44.350 --> 00:03:07.000
هي دعوات الانبياء واكثر دعوات الانبياء يدعون الله جل وعلا بهذا الاسم ربنا ربي اني لما انزلت لي من خير فقير ربي اني اسكنت من ذريتي وهو اسماعيل ابنه اسماعيل وامه هاجر

7
00:03:08.250 --> 00:03:33.400
وذلك ان ابراهيم بعد ان اهلك الله القوم الذين بعث اليهم ولم يؤمنوا به الكفار فيما يقوله اكثر المفسرين في حين انه هاجر من العراق الى الشام وانه ايظا جاء من الشام او لما ولد له اسماعيل

8
00:03:34.100 --> 00:04:00.250
من هاجر هي في الاصل مولاة لسارة زوجته سارة اهداها عليه الملك الذي اراد ان يمسها بسوء ودعا الله ابراهيم قال ايه؟ فحال بينه وبينها اخدمها هاجر ثم تزوج بها ابراهيم اهدتها الى ابراهيم وتزوج بها

9
00:04:00.250 --> 00:04:16.850
فانجب منها اسماعيل. عند ذلك غارت سارة لانها ما كانت تنجب فاخذها ابراهيم وجاء بها الى مكة. لكن لم تكن مكة مكة. وانما كانت واد بغير ذي زرع. وادي بين

10
00:04:16.850 --> 00:04:38.300
لا زرع ولا سكان ولا ماء ولا شيء فلما جاء بهم ابراهيم وانزلهم في هذا المكان ترك عندهم شيئا قليلا من الزاد والماء كر راجعا الى الشام  فلحقت به هاجر يا ابراهيم الى من تدعنا

11
00:04:38.700 --> 00:04:51.500
الى من تدعو وهو لا يرد عليها. الا انها قالت هل امرك الله بذلك؟ قال نعم. قالت اذا لا يضيعنا الله فرجعت الى ولدها فلما غاب عن اعينهم دعا بهذا الدعاء

12
00:04:52.150 --> 00:05:14.600
ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع. وهي مكة وادي بين جبلين لم يكن بها زارا ولم يكن بها بيوت ولم يكن بها بيت ولا شيء بوادي غير ذي زرع عند بيتك المحرم

13
00:05:14.700 --> 00:05:40.100
الذي حرمته على جميع خلقك ان يستحله. والبيت لم لم يبنى بعد لكن الله اعلم نبيه ابراهيم. عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة يا ربنا  لاجل ان يقيموا الصلاة الله اكبر

14
00:05:40.250 --> 00:05:58.450
البعض يعني الذي يأتي مكة مفروض تأتي يأتي بهذه النية. يسكن مكة بنية اقامة الصلاة والصلاة في المسجد الحرام او بنية اخرى ليقيموا الصلاة وهذا اهمية الصلاة يا اخوان وشأن الصلاة

15
00:05:59.500 --> 00:06:27.050
واقامتها على ضوء ما فسرناه قال جل وعلا فاجعل افئدة من الناس افئدة الافئدة جمع فؤاد وهي القلوب فاجعل افئدة قلوب بعض الناس تهوي اليهم اي تهوي الى مكة وقيل تنزع الى مكة وقيل تحن الى مكة. والى زيارة البيت

16
00:06:27.200 --> 00:06:55.900
فدعا الله جل فدعا ابراهيم ربه ان يجعل هناك بعض القلوب لانه قال افئدة من الناس ما قال افئدة الناس قلوب من قلوب بعض الناس تحن وتهوي وترغب بالمجيء اليهم الى ذريتي الى مكة الى بيت الله الحرام

17
00:06:55.950 --> 00:07:19.750
قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير لو قال ابراهيم افئدة الناس لازدحم عليه فارس والروم واليهود والنصارى والناس كلهم ولكن قال من الناس فاختص به المسلمون لو قال واجعل افئدة الناس

18
00:07:19.950 --> 00:07:39.700
لتزاحم الناس كلهم بمكة ان قال من الناس؟ المسلمون فقط دون غيرهم. فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات. سبحان الله واد واد غير ذي غير ذي غير ذي زرع

19
00:07:40.900 --> 00:08:00.150
سأل الله ان يرزقهم والله على كل شيء قدير واذا اراد امرا اتمه اذا اراد امر اتمه ولهذا استجاب الله دعاءه حتى صارت مكة بلدا امنا مطمئنا يأتيها رزقها من كل

20
00:08:00.150 --> 00:08:20.900
مكان وكان لاهلها رحلتان رحلتان في الشتاء ورحلة في الصيف. والناس حولهم يتقاتلون ويموتون من الجوع  ومكة بلدا رغدا مع انه ليس فيها مقومات الحياة كما يقولون. ليست ارض زراعة ولا ارض ابار

21
00:08:20.900 --> 00:08:46.400
وجبال وما بينهما واد لكن اذا اراد الله امرا اتمه جل وعلا. قال ارزقهم من الثمرة لعلهم يشكرون هي يا اخوان اذا رأيت ان الله يرزقك ينعم عليك والخير تترى. يا اخي هذا يقتضي منك الشكر لا تغفل يا اخي

22
00:08:47.600 --> 00:09:13.000
لا تغفل اذا كثر الامساس قل الاحساس والله نعمة هالطعام الذي تأكله وما تأكله في بيتك هذا رزق رغيد من الله ثمرات ساقها الله اليك الله الذي اطعمك اياه عنك فلوسك لو كان ما في ما كان في البلد هذه الثمار. منين تجيب؟ ما تنفعك. فالله هو الذي رزقنا واغدق علينا رزقه

23
00:09:13.000 --> 00:09:32.900
قال جل وعلا ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء. وما يخفى على الله من شيء ان في الارض ولا في السماء الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء

24
00:09:34.500 --> 00:09:59.150
ربنا يدعو ربه ويقدم بين يدي دعائه الثناء على الله بعض الصفات. فقال ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن فاعلم ما في نفسي ما اظهره وما اعلنه انت علام الغيوب. قال وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء

25
00:09:59.150 --> 00:10:20.500
فكأنه يقول اسألك بعلمك ربنا اسألك بعلمك المحيط ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها قال جل وعلا الحمد لله ثم شكر الله وحمده واثنى عليه ولا كلمة وليست هناك كلمة اعظم من كلمة

26
00:10:20.500 --> 00:10:34.400
في الشكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اسدي اليه معروفا او صنع اليه معروفا فقال او من اعطاه الله نعمة فقال الحمد لله كان الذي خير من الذي اخذ

27
00:10:34.900 --> 00:10:51.400
اي نعمة يعطيك الله عز وجل اياها فتقول الحمد لله الذي اعطيته الحمد اكثر من النعمة. حديث صحيح صححه الشيخ الالباني الحمد لله كلمة عظيمة. الحمد لله الذي وهبني وهب في صفة الهبة

28
00:10:51.550 --> 00:11:13.400
هبة من الله تكرم ما هو عطاء او مقابل شيء وهبه الله ذلك. ووهبه على الكبر بعدما كبرت سنه حتى قال بعض المفسرين قال ان ابراهيم لما رزق الله اسماعيل كان عمره سبع وتسعون سنة

29
00:11:14.350 --> 00:11:37.500
رزق اسماعيل وعمره سبع وتسعون سنة وبعد ثلاثة عشر سنة ولد له اسحاق فكان في كبر سنه والله على كل شيء قدير الذي وهبني على الكبر اي في حال الكبر وعلى كبر سني

30
00:11:37.650 --> 00:12:12.350
اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء سميع بمعنى مجيب لانه يأتي السمع معنى سمعه ويأتي بمعنى اجاب. ولهذا في الصلاة كما يقول سمع الله لمن حمده ما معناه استجاب الله لمن حمده ليس معناه ان الله سمع سماع فقط الله يسمع كل شيء من حمده ومن لم يحمده لكن المراد اجاب الله من حمده ولهذا

31
00:12:12.350 --> 00:12:32.350
فيقول المؤمن ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا يعني يحمد العبد ربه حتى يجيب الله دعاءه. ولهذا السنة ان تقدم بين يدي دعاءك الحمد والثناء على الله. حتى يستجاب الدعاء. قال الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي

32
00:12:32.350 --> 00:12:57.050
الدعاء ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربي اي يا ربي اجعلني مقيم ممن يقيموا الصلاة ويأتي بها في الوقت الذي امرته به امرت بها فيه ويأتي بها على الوجه الذي يرظيك

33
00:12:57.150 --> 00:13:23.750
فاقيموا الصلاة ربي اجعلني مقيم الصلاة وهذا دليل على دجل الدجالين الذي الان يقولون اه اذا عاشوا فترة في الاسلام بلغوا منزلة تسقط عنهم التكاليف هذا خليل الرحمن يسأل الله ان يجعله من مقيمي الصلاة. ما ترك الصلاة. بل يسأل الله يسأل ربه ان يثبته على ذلك. ويجعله من اهل

34
00:13:23.750 --> 00:13:53.650
اقامة الصلاة ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. قال ومن ذريتي واجعل من ذريتي. قالوا من هنا بيانية وليست تبعيضية ليس معناه انهم قالوا واجعل بعض امتي يقيم الصلاة. لا هنا من بيانية. فسأل الله ان يجعله من مقيمي الصلاة وان يجعل

35
00:13:53.650 --> 00:14:14.650
نيته ايضا ممن يقيمون الصلاة وهذا مهم انك تدعو به لنفسك ولاولادك. ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي بعض الناس يريد ذرية يصلحونه هما ما يفعل لهم شيء الا يأتيهم بالطعام والشراب والملابس فقط

36
00:14:14.950 --> 00:14:41.800
لا يدعوهم لا يوجههم ولا يدعوا لهم يا اخي لا تنسى الدعاء الدعاء هو العبادة الدعاء شأنه عظيم يا اخوان لا تنسون الدعاء لابائكم وامهاتكم ولاولادكم وازواجكم اللهم اغفر لوالديه وارحمهما كما ربياني صغيرا. هذا من جانب الوالدين. جانب الابناء ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعل

37
00:14:41.800 --> 00:15:17.350
المتقين امام. ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. واصلح لي في ذريتي هالانبيا يدعون بصلاح الذرية  قال جل وعلا    ربنا وتقبل دعاء. يعني يا ربنا وتقبل دعائي تقبل دعائي اذا هذه فائدة. انك تدعو الله وتسأل الله ان يقبل هذا الدعاء

38
00:15:18.800 --> 00:15:42.350
تدعو ويكون من دعواتك ايظا ربي تقبل دعائي. ربي لا تجعلني بدعائك شقيا. ربي تقبل دعائي هذه فائدة فادعوا وتدعوا الله ان يقبل منك الدعاء كما فعل ابراهيم. قال جل وعلا ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب

39
00:15:42.550 --> 00:16:06.000
ربنا يا ربنا اغفر لي ذنوبي واستر عيوبي ولوالدي. فدعا لامه وابيه. وذلك قبل ان يعلم ان اباه في النار  وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا الا عن موعدة وما كان استغفاره

40
00:16:06.250 --> 00:16:23.450
وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. فكان يدعو. وهذا دليل ان الانبياء ما يعلمون الغيب ولكن يدل على ان ام ابراهيم مسلمة

41
00:16:25.500 --> 00:16:43.300
اليس كذلك  لانه ما جاء ان الله لم يتقبل والده في النار ونهاه الله عز وجل. واخبر انه لا يغفر له. اذا امه في الجنة. مثل مثل ما نقول لوالدي نوح

42
00:16:43.750 --> 00:17:10.150
ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي للمؤمنين. والدا نوح في الجنة مؤمنان نقول مؤمنان ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب اي يوم تحاسب عبادك وتجازيهم على اعمالهم

43
00:17:10.250 --> 00:17:39.700
فاجعلنا ممن غفرت لهم ذنوبهم وكفرت عنهم سيئاتهم  قرأ الجمهور وتقبل دعاء بحذ ياء المتكلم تخفيفا وقرأ ابن كثير وابو عمرو دعائي للاثبات والمعنى لا يختلف بذلك. ثم قال جل وعلا ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

44
00:17:39.700 --> 00:18:02.350
قال ابن كثير يقول الله تعالى ولا تحسبن الله يا محمد غافلا عما يعمل الظالمون. ونحن نقول لا يحسبن الله يا نبينا لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. ومعنى غافل ساهي. لا تحسبن الله

45
00:18:02.350 --> 00:18:28.750
تاهي ويغفل ويخفى عليه شيء مما يعمله الظالمون المشركون واعظم الظلم الشرك والكفر  انما يؤخرهم الى اجل مسمى فهو عليم بما يعمل الظالمون ولكن يؤخرهم ليوم تشخص به الابصار يؤجلهم

46
00:18:29.350 --> 00:18:57.950
حتى يجازيهم على اعمالهم ولذا ولله في ذلك حكم عظيمة ليوم تشخص فيه الابصار. قال ابن كثير  اه او ابن كثير جاء بكلام عام لكن يوم تشخص الابصار قال السمعاني

47
00:18:58.050 --> 00:19:29.550
ترتفع وتزول عن اماكنها. هذا شخوص البصر. يرتفع عن وظعه ويزول عن مكانه كانه تنقلب العين. وقال ابن عاشور شخوص البصر ارتفاعه كنظر المبهوت الخائف يشخص بصره لا لا يرتد اليه طرفه. لماذا هذا الشخوص لشدة الاهوال التي اذا رآها

48
00:19:29.550 --> 00:19:58.300
شخص ببصره ولا يشغله شاغر عن ذلك لشدة ما يراه من الاهوال اليوم تشخص فيه الابصار وهو يوم القيامة. فتشخص فيه الابصار ولا ترتد ولا ترجع ثم قال عن هؤلاء الذين يؤخرون الى يوم تشخص فيه الابصار مهطعين مطلعي رؤوسهم

49
00:19:58.550 --> 00:20:28.900
المهطئ قالوا هو الذي يسرع في في المشي ويمد عنقه يعني ما يمشي سويا مرتفع الرأس يمشي وقد مد عنقه وطأطأ رأسه لماذا؟ لشدة الخوف الذي لحق به هو الذل. مهضعي رؤوس مهطعين مقنعي رؤوسهم. قالوا مقنع

50
00:20:28.900 --> 00:20:55.500
رؤوس تقنيع الرأس يعني طأطأته يقنع رأسه فهو يمشي مهطئ مسرع في مشيه ماد لرقبة منزل لرأسه بسبب ما يراه من الاهوال والنكار والعذاب في ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا

51
00:20:55.950 --> 00:21:15.900
مطيعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم. والحال انه لا يرتد اليهم طرفهم. وهو نظرهم معنى ما يرتد يعني ما ما تغمض عينه من شدة الاهوال. لا يرتد اليهم طرفهم

52
00:21:17.000 --> 00:21:37.550
قال ابن كثير اي ابصارهم طائرة شاخصة يديمون النظر لا يطرفون لحظة لكثرة ما هم فيه من الهول والفكرة والمخافة لما يحل بهم عياذا بالله العظيم من ذلك. قال جل وعلا وافئدتهم هواء

53
00:21:38.650 --> 00:22:09.800
افئدتهم اي قلوبهم قال ابن كثير وافئدتهم هواء اي قلوبهم خاوية خالية ليس فيها شيء لكثرة الوجل والخوف. ولهذا قال قتادة وجماعة ان امكنة افئدتهم خالية ان القلوب لدى الحناجر قد خرجت من اماكنها من شدة الخوف. وقال بعضهم هواء اي خراب

54
00:22:09.800 --> 00:22:29.900
لا تعي شيئا فالحاصل ان هذه كلها من من الصفات التي تلحقهم في ذلك اليوم يدل على شدة حالهم وخزيهم ونكالهم ومن ذلك ان قلوبهم هواء خراب ما تعي شيء

55
00:22:29.900 --> 00:22:51.350
او ان قلوبهم هواء خالية طارت القلوب من الصدور بلغت الحناجر من شدة الخوف والكرب الذي لحق بهم قال جل وعلا وانذر الناس ايا نبينا انذر الناس واعلمهم بما امامهم من المخاوف

56
00:22:51.350 --> 00:23:11.350
يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا ادخلنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل. او لم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال؟ انذر الناس ذلك اليوم. وهو اليوم الذي يأتي فيه العذاب يوم القيامة. حينما

57
00:23:11.350 --> 00:23:37.000
فينزل العذاب فيقول الذين ظلموا اي كفروا واشركوا ربنا اخرنا اي اخر عنا العذاب واجلنا قليلا وخر عنا العذاب واجلنا يجب دعوتك حتى نجيب دعوتك ونؤمن ونتبع الرسل ونكون من المؤمنين وننجوا من هذا العذاب

58
00:23:37.400 --> 00:24:01.400
ونتبع الرسل قال جل وعلا مستفهما استفهاما انكاريا منكرا عليهم. لانه لا يمكن ذلك الوقت. انتهى وقت الايمان. امهلتم ما سنين عددا. قال جل وعلا اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال

59
00:24:01.900 --> 00:24:17.350
استفهام انكار توبيخ او لم تكونوا اقسمتم حلفتم ما لكم من زوال يعني ما لكم من انتقال من الدنيا الى الاخرة ما في شيء اسمه الاخرة هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا

60
00:24:18.200 --> 00:24:38.200
اقسمتم على هذا واكدتموه رغم قيام الحجج ومجيء الرسل وانزال الكتب بما لا يدع شكا عندكم ومع ذلك الان تتمنون لا يمكن. اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال؟ وسكنتم في

61
00:24:38.200 --> 00:25:01.150
الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال وسكنتم سكنتم في الدنيا في مساكن الذين كفروا بالله من قبلكم ظلموا انفسهم بالكفر والشرك ورأيتم ما فعلناه فيهم تبين لكم وظهر لكم ما فعلنا بهم

62
00:25:01.400 --> 00:25:28.350
وهو ان اهلكناهم ودمرناهم لما كفروا فما لكم من حجة؟ ارسلنا اليكم رسولا ودعاكم وامركم ونهاكم واسكناكم ارضا قد سكنها قوم من قبلكم عرفتم ذلك وايضا علمتم ما احللناه وتبين لكم ما احللناه واوقعناه بتلك الامم الكافرة ومع

63
00:25:28.350 --> 00:25:59.050
ما امنتم وسلكتم مسلكهم فلا حجة لكم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال. ظربنا لكم الاشباح وامثال الامة السابقة الذين كفروا ماذا حصل لهم؟ واقمنا عليكم الحجة وقد مكروا مكرهم. اي قد مكر الكفار مكرهم. وهو الشرك وهو اعظم المكر

64
00:25:59.100 --> 00:26:30.650
فاعظم التكذيب وعند الله مكرهم  عند الله علم مكرهم ويعرف ما يمكرون وسيجازيهم به ويمكر بهم في الدنيا وفي الاخرة لان الله يمكر بالماكرين وتثبت له صفة المكر على سبيل على سبيل التقييد والمجازاة مثل المخادعة ومثل الكيد ومثل

65
00:26:30.650 --> 00:26:57.200
الاستهزاء وما شابهها. تثبت على سبيل القيد تقييد المجازاة. ماكر بالماكرين. خادع للمخادعين مستهزئين بالمستهزئين ثم قال جل وعلا وان كان مكرهم لتزول منه الجبال هذه قراءة الجمهور لتزول بكسر اللام الاولى وفتح اللام الاخيرة لتزول

66
00:26:58.700 --> 00:27:31.950
وقرأ الكسائي لتزول لا تزول بفتح اللام الاولى وضم الثانية والمعنى اشتد مكرهم حتى زالت الجبال او كادت تزول على قراءتها لا تزول يعني ان مكرهم اشتد حتى انه كادت تزول الجبال من اماكنها لشدة مكرهم. قالوا وهذا يشهد له قوله جل

67
00:27:31.950 --> 00:27:51.950
وعلى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدائا دعوا للرحمن ولدا. والجمهور قالوا لا لتزول. قالوا والمعنى على قراءة الجمهور

68
00:27:52.300 --> 00:28:20.050
وان كان قالوا ان هنا نافية بمعنى ماء ومعنى الكلام وما كان مكرهم لتزول منه الجبال هم مكروا مكروا لكن ما كان مكرهم ليزيل الجبال مهما مكروا ومكره الضعيف ولا يؤثر تأهيرا بليغا ولا تزول منه الجبال عن اماكنها

69
00:28:20.550 --> 00:28:40.900
وكلا القراءتين صحيح وقد قال ابن تيمية وجمع من اهل العلم القراءتان كالايتين القراءتان كالايتين يعني ما نرجح بين القراءتين ما دام انهما صحيحتان كل منهما تحمل على المعنى الذي دلت عليه وهو حق

70
00:28:41.050 --> 00:29:10.300
قال جل وعلا فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله لا تحسبن لا يقع في حسبانك وفي تقديرك ان الله مخلص او ان الله يخلف وعده رسله بانجائهم واهلاك عدوهم لقد وعد الله رسله بانجائهم وان العاقبة لهم ووعدهم باهلاك اعدائهم

71
00:29:10.300 --> 00:29:35.650
عليهم فلن يخلف الله الميعاد ان الله عزيز ذو انتقام. انه جل وعلا عزيز لا يمانع منه شيء لا يمانع منه شيء اراده لا يمانع منه شيء اراد عقوبته قادر على كل من طلبه ولا يفوته بالهرب منه

72
00:29:35.850 --> 00:30:04.150
ذو انتقام ان ينتقموا من اعدائه واعداء رسله لاوليائه جل وعلا وذلك يوم تبدل الارض ولكن اكثر المفسرين على ان يوم تبدل الارض كلام مستأنف وتقديره واذكر يوم تبدل الارض غير الارض

73
00:30:04.150 --> 00:30:28.900
ولا يبعد ان يكون ان الله عزيز ذو انتقام ومن ذلك يعني ينتقم لاوليائه من اعدائه يوم بدلوا الارظ غير الارظ والسماوات وهذا يوم القيامة تبدل هذه الاراضي باراض غيرها وتبدل السماء بسماء غيرها

74
00:30:30.200 --> 00:30:58.700
وتتغير الامور فان العباد يقفون على ارظ واحدة كخبزة نقي بيظاء كلهم. اولهم واخرهم  ولكن هذا يوم القيامة يوم القيامة اذا احلال العذاب الاكبر في الكفار يوم القيامة. وان كانوا يأخذهم الله في الدنيا ويهلكهم وينصر اولياءه

75
00:30:58.700 --> 00:31:20.200
لكن الساعة ادهى وامر يوم تبدل الأرض غير الأرض غير غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار. برزوا من قبورهم يوم القيامة او ظهروا صاروا بارزين لا تخفى منهم خافية

76
00:31:20.850 --> 00:31:46.600
لله الواحد القهار. الواحد الفرد الصمد القهار. الذي يقهر كل شيء ويغلبه ويصرفه كيف شاء. فهو القاهر الذي يقهر غيره على ما يريد. لعظمته جل وعلا. ثم قال سبحانه وتعالى وترى المجرمين

77
00:31:46.650 --> 00:32:13.450
وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد ترى المجرمين يومئذ يوم تبدل الارض والى الارض. في ذلك اليوم تراهم مقرنين والقرن او التقرين وضع اثنين في قرن اي حبل هذا هو الاصل

78
00:32:14.650 --> 00:32:36.900
قرن بعضهم الى بعض كل انسان ونظيره وزوجه ومثيله وشكله قال ابن كثير مقررين اي بعضهم الى بعض قد جمع بين النظراء والاشكال كل صنف الى صنف. كما قال تعالى احصروا الذين ظلموا

79
00:32:36.900 --> 00:32:59.150
وقال واذا النفوس زوجت قال واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا وقال شياطين كل بناء وغواص واخرين مقررين في الاصوات. وهذا كما قدمت قبل قليل ابن كثير رحمه الله عنده عناية في تفسير القرآن بالقرآن

80
00:32:59.350 --> 00:33:22.700
جمع عظيم الحقيقة عنده هذا كثير ما يستهانوا فيه اذا يوم تبدل الارض ترى هؤلاء المجرمين الذين فعلوا الجرم والذنب العظيم وهو الشرك والكفر مقرنين يقرن بينهم في الاصفاد والاصفاد هي

81
00:33:22.700 --> 00:33:51.050
القيود والسلاسل اهانة واذلالا لهم. يربطون ويقرن بينهم بالاصفاد. والاصفاد جمع صفات بوزر كتاب وهو القيم والغل القيد الذي يوضع بالايدي والغل الذي يوضع بالرقبة سرابيلهم من قطران شيء مما يعذبون به فسرابيلهم اي ثيابهم

82
00:33:51.750 --> 00:34:22.000
او القمص القمص التي يرتدونها في ذلك الموقف من قطران والقطران هو النحاس المذاب نعوذ بالله يعذبهم الله عز وجل بذلك ثم لاحظ لاحظ انه  ان عليهم ثياب وعليهم سرابيل عليهم قمص

83
00:34:22.850 --> 00:34:49.750
وان كانت ثياب عذاب من النحاس المذاب بين المؤمنين ثيابهم من حرير واستبرق وسندس. وهذا دليل على ماذا؟ على وجوب ستر العورة حتى في حال الجزاء المنعمون والمعذبون كلهم عليهم ما يسترون. ما يسترهم. فما بال بعض الناس وبعض النساء تتبرج

84
00:34:49.950 --> 00:35:15.600
وتخرج محاسنها ومفاتنها ويزعمون ان هذا تطور وهو ظلال مبين والفطرة تمجه لكن اذا كثر الاحساس اذا كثر الامساس قل الاحساس. قال جل وعلا سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار. تغشاهم وتلفح

85
00:35:15.600 --> 00:35:44.600
وجوههم تغشاهم اي تغطيهم وتصيبهم وتلفح وجوههم لفحا بسبب اعمالهم ليجزي الله كل نفس بما كسبت. ليجزي الله كل نفس ما كسبت. ان الله سريع الحساب الهجر ان يجزي الله جل وعلا كل نفس ما كسبته ان خيرا فخير وان شرا فشر. ان الله سريع الحساب اذا

86
00:35:44.600 --> 00:36:18.500
الخلق اسيبهم كلهم مؤمنهم وكافرهم. اولهم واخرهم. ايسهم وجنهم ذكورهم واناثهم فهو سريع الحساب وحسابه سريع اذا حاسب الخلق هذا كله ايضا مما يعني فيه بيان لقدرة الله جل وعلا وبيان ايضا لوجوب الخوف من ذلك اليوم الذي يحاسب فيه

87
00:36:18.500 --> 00:36:39.350
كانه سريعا فيصير الى جزاء عمله فعليه ان يحسن العمل حتى يلقى عملا يسره بين يدي الله  وبرحمة الله ثم قال جل وعلا وهذا بلاغ هذا بلاغ للناس هذا اي هذا القرآن السياق

88
00:36:39.350 --> 00:36:59.300
وعلى هذا ويحتمل ان هذا يعني هذا الكلام الذي سبق او هذا البيان ولكن اذا قيل هذا القرآن فهو احسن لان ما سبق من القرآن والقرآن كله بلاغ للناس هذا بلاغ للناس. تبليغ

89
00:36:59.650 --> 00:37:38.200
فيه تبليغ ابلاغ للموعظة فيه البلاء يبلغ الناس ما امامهم ويقيم عليهم الحجة وتبلغهم ولينذروا به اي بيتعظوا يتعظوا الناس بما فيه. يقال نذرت بالشيء اذا علمته واستعددت له فينتظرون ويتعظون ويستعدون لما امامهم فيعملون لما جاء في القرآن ويحذرون من ما حذرهم منه

90
00:37:38.200 --> 00:37:56.150
لينجوا من عذاب الله وليعلموا ان ما هو اله واحد. يعلموا ان الله جل وعلا اله واحد لا اله الا هو وانه لا معبود بحق سواه. وان ما يدعى من دونه هو الباطل

91
00:37:56.500 --> 00:38:14.200
فيجب ان يفرد الاله الفرد الصمد الواحد اي يفرد بالعبادة ولا يصرف شيء من العبادة لغيره وليعلموا ان ما هو اله واحد وليذكر اولو الالباب. يذكر ويتذكر بمعنى ان يتعظ

92
00:38:14.750 --> 00:38:40.150
يتعظ اولي الالباب اصحاب العقول ينتفعون بعقولهم  ولا شك لو يتأمل الانسان حق التأمل يا اخوان صراحة ما ما بعد هذا البلاغ ولا بعد هذا البيان ولا بعد هذه العظة من عظة يا اخوان يذكر الانسان هذه المواقف والوقوف بين يدي الله حين

93
00:38:40.150 --> 00:38:57.700
الى الارض والسماوات وقوف الناس بين يدي الله والشمس دانية من الرؤوس والنار دانية والجنة دانية. والله لو يعقل هذا حق العقل يا ما يقدم على المعاصي يتوب الى الله ويرجع

94
00:38:57.700 --> 00:39:08.548
عن هذا الشر ما فيه عبرة وعظة لكن لاصحاب القلوب. الحية الالباب التي تعقل تدرك