﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:18.450
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة

2
00:00:19.100 --> 00:00:39.500
الانبياء ام اتخذوا من دونه الهة؟ قل هاتوا برهانكم. هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون وهذه الاية بعد قوله في الايات السابقة ام اتخذوا الهة من الارض وهم ينشرون

3
00:00:39.700 --> 00:01:04.100
لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون  ثم قال هنا ام اتخذوا وام هنا بمعنى بل  وهي كما مر

4
00:01:04.700 --> 00:01:42.550
هي ام المنقطعة العاطفة وفيها اضراب وتقدير الكلام كما قال الشوكاني ام اتخذوا؟ قال اي بل اتخذوا وفيه اضراب وانتقال من اظهار بطلان كونها الهة بالبرهان السابق يقصد؟ ام اتخذوا الهة من الارض هم ينشرون

5
00:01:43.000 --> 00:02:07.400
فهناك ابطل كونها الهة بانها لا تستطيع ان تنشر الميت ولا تحييه قال الشوكاني اي بل اتخذوا وفيه اضراب وانتقال من اظهار من اظهار بطلان كونها الهة بالبرهان السابق الى اظهار بطلان اتخاذها الهة

6
00:02:07.550 --> 00:02:40.850
مع توبيخهم بطلب البرهان منهم على دعوى الوهيتها اذا ام هنا بمعنى بل وهي للاضراب الانتقالي فاضرب عن الكلام السابق وانتقل الى كلام اخر يطالبهم ايظا او يبين بطلان الهتهم ويطالبهم على صحة الدليل عليها

7
00:02:41.100 --> 00:02:58.200
ام اتخذوا من دونه اي من دون الله الهة وهي ما اتخذوه من المعبودات والاصنام والاوثان التي يدعونها ويجعلونها الهة مع الله تعالى الله عما يقولون قال جل وعلا قل هاتوا برهانكم

8
00:02:58.500 --> 00:03:20.300
قال الطبري اي حجتكم ودليلكم على صحة اتخاذكم لها الهة ونقل قول قتادة هاتوا بينتكم على ما تقولون. هاتوا الدليل هاتوا الحجة على انها الهة مع الله ولا حجة عندهم

9
00:03:21.800 --> 00:03:40.600
ونحوه قال ابن كثير يقول ام اتخذوا من دونه الهة قل يا محمد هاتوا برهانكم اي دليلكم على ما تقولون ثم قال جل وعلا هذا ذكر من معي وذكر من قبلي

10
00:03:41.250 --> 00:04:06.200
قال الطبري اي خبر من معي من ما لهم من ثواب الله على ايمانهم به وطاعتهم اياه وما عليهم من عقاب الله على معصيتهم اياه وكفر وكفرهم به وذكر من قبلي يقول وخبر من قبلي من الامم التي سلفت

11
00:04:06.250 --> 00:04:25.000
وما فعل الله بهم في الدنيا ما هو فاعل وما هو فاعل بهم في الاخرة فكان الطبري يجعل قوله هذا ذكر من معي يعني هو القرآن والمراد بذكر الذكر ما اعده الله له

12
00:04:25.000 --> 00:04:50.100
اه ما اعده الله للمؤمنين من امته صلى الله عليه وسلم من الثواب على الطاعة والعقوبة على المعصية ونحن اول ما يتعلق بالامم السابقة وذكر من قبلي يعني خبر ما قبله من الامم وما فعل الله بهم في الدنيا وما وما سيفعله بهم في الاخرة. وقال ابن كثير

13
00:04:50.800 --> 00:05:06.100
هذا ذكر من معي يعني القرآن وذكر من قبلي يعني الكتب المتقدمة على خلاف ما تقولون وتزعمون. فكل فكل كتاب انزل على كل نبي ارسل ناطق بانه لا اله الا

14
00:05:06.100 --> 00:05:28.250
الا الله ولكن انتم ايها المشركون لا تعلمون الحق فانتم معرضون عنه وقول ابن كثير والله اعلم اقرب لتفسير الاية لانه اورده بعد قوله ام اتخذوا من دونه الهة تنقل هاتوا برهانكم ثم قال هذا ذكر

15
00:05:28.400 --> 00:05:47.000
ذكر من معي وذكر من قبلي. هذا القرآن الذي انزله الله علي. وهذه كتب الانبياء السابقة ليس فيها بل كلها على تحريم اتخاذ الهة اخرى مع الله وانه لا اله الا الله

16
00:05:48.350 --> 00:06:09.850
ولا برهان ولا حجة على عبادة غيره واتخاذه الها قال جل وعلا بل اكثرهم لا يعلمون قال السعدي هذا اضراب من جهته سبحانه وتعالى وانتقال من تبكيتهم بمطالبتهم بالبرهان الى بيان

17
00:06:09.850 --> 00:06:36.500
انه لا يؤثر فيهم اقامة البرهان لكونهم جاهلين للحق لا يميزون بينه وبين الباطل اذا ايضا بل هنا فيها اظراب عن مطالبتهم بالدليل على صحة الالهة وبيان ما في الكتب ما في القرآن وفي الكتب السابقة على بطلان

18
00:06:36.650 --> 00:06:57.100
الهاتها فاضرب عن ذلك وانتقل الى بيان ان اكثرهم لا يعلمون طالبتهم بالدليل ليس عندهم دليل بينت لهم ان هذا جاء بطلان هذه الالهة وبطلان عبادة غير الله في القرآن. وفي الكتب السابقة لكن مع ذلك

19
00:06:57.550 --> 00:07:26.300
لا يعلمون الحق ولن يعلموه ولن يرجعوا عما هم فيه. بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون معرضون  عن الاخذ به. قال ابن كثير  فهم فانتم نعم يقول فكل كتاب انزل على نبينا

20
00:07:27.050 --> 00:07:46.700
ارسل ناطق بانه لا اله الا الله ولكن انتم ايها المشركون لا تعلمون الحق فانتم معرضون عنه  ثم نعم لا يعلمون الحق فهم معرضون عنه. اذا عندنا امران يا اخوان

21
00:07:47.900 --> 00:08:14.550
الجهل لا يعلم الحق والامر الثاني الاعراض عنه وعدم الاخذ به لو كان جهلا فقط وما جاءه الحق وما عرفه هذا شأنه اهون لكن يأتيه الحق ويعرض عنه ولا يأخذ به وهو جاهل يحتاج الى ما فيه

22
00:08:15.000 --> 00:08:32.550
الى الى معرفة ما فيه هذا من اكبر الخذلان فجمعوا بين الجهل وعدم الاخذ بالحق. قال جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا

23
00:08:32.550 --> 00:08:47.600
فانا فاعبدون قال ابن كثير ولهذا قال وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. كما قال تعالى واسأل من ارسلنا قبلك من

24
00:08:47.600 --> 00:09:07.750
اصولنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون؟ وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فكل نبي بعثه الله يدعو الى عبادة الله وحده لا شريك له. والفطرة شاهدة بذلك ايضا. والمشركون لا برهان لهم

25
00:09:07.750 --> 00:09:30.100
وحجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد نعم ما ارسل الله من رسول الا يوحي اليه انه لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله وهذا دليل على تكذيبهم

26
00:09:30.850 --> 00:09:50.850
الذي سبق الاشارة اليه ام اتخذوا من دونه الهة  فالله بعث الرسل كلهم يقولون لا اله الا الله ليس هناك اله يؤله ويعبد الا الله وحده لا شريك له تتابعت على ذلك الرسل من اولهم الى اخرهم

27
00:09:51.050 --> 00:10:04.550
ولقد بعثنا في كل امة رسول ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وهذا فيه بيان بطلان اتخاذ الالهة مع الله وبيان بطلان الشرك وانه لا يجوز ان يعبد مع الله غيره

28
00:10:04.650 --> 00:10:37.950
واختلفت القراءة بقوله الا نوحي فقرأ جمهور القراء نوح نوحي بالبناء للفاعل و  قرأ نعم قرأ حفص وحمزة والكسائي نوحي بالنون وقرأ الباقون بالياء مبنيا للمفعول. يوحى اليه الا يوحى اليه انه لا اله

29
00:10:38.100 --> 00:10:58.850
الا انا فاعبدون وقراءة حفص وحمزة والكسائي الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. اذا لا معبود بحق الا الله ليس هناك اله يعبد بالحق الا الله فاعبدون اي خصوني بالعبادة. وافردوني بالعبادة

30
00:10:59.000 --> 00:11:23.500
وحدوني بيان واهمية التوحيد وانه لا نجاة الا بالتوحيد وان اتخاذ الهة اخرى مع الله جل وعلا شرك وكفر يؤدي بصاحبه الى الخلود في النار ان لم يتب منه قبل موته. وقال جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل

31
00:11:23.500 --> 00:11:44.450
عباد مكرمون قال ابن كثير يقول تعالى رادا على من زعم ان له تعالى وتقدس ولدا من الملائكة كمن قال ذلك من العرب ان الملائكة الله هكذا اشار الى ان هذا يعني ان المراد

32
00:11:45.050 --> 00:12:09.100
بالقائلين هنا هم العرب الذين قالوا ان الملائكة بنات الله والله اتخذ ولدا وله ولد والصواب ان الاية عامة فتشمل من قال او من زعم من العرب ان لله ولد وانه اتخذ ولد من الملائكة او غيرهم

33
00:12:09.400 --> 00:12:31.200
وتشمل كذلك اليهود الذين قالوا عزير بن الله وتشمل كذلك النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله وتشمل كل من ادعى وزعم ان الله اتخذ ولدا تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

34
00:12:31.450 --> 00:12:49.300
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه كثيرا ما يأتي ما ينزه الله جل وعلا نفسه حينما يذكر ما يوصف به او ما لا يليق ان يوصف به. من اتخاذ الصاحبة او اتخاذ الولد

35
00:12:49.450 --> 00:13:12.350
يبادر الى تنزيه نفسه فيقول سبحانه سبحان الله والتسبيح هو التنزيه والتبرئة لله عن كل نقص وعيب مع التعظيم له  جل وعلا بل عباد مكرمون بل الملائكة عباد مكرمون وهذا يرشح قول ابن كثير

36
00:13:12.650 --> 00:13:32.300
ان ان انه رد على من قال من العرب ان الملائكة بنات الله لانه قال بل عباد اي الملائكة ولم يذكر يسبق لهم ذكر لكن سبق قوله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا

37
00:13:32.550 --> 00:13:52.050
اذا الولد هنا هم الملائكة كما قال ابن كثير لماذا لانه قال بل عباد مكرمون. وان كان هذا لا يكفي في ترجيح انهم الملائكة فان هذا ايضا ينطبق على عيسى والعزير بانهم عباد مكرمون

38
00:13:52.300 --> 00:14:12.150
وانهم لا يسبقونهم بالقول وهم بامره يعملون لانهم انبياء لله ورسل لله. لكن هذا يبين قوة ابن كثير رحمه الله فيما ذهب اليه. قال بل عباد مكرمون قال ابن كثير

39
00:14:12.300 --> 00:14:33.450
اي الملائكة عباد الله مكرمون عنده. في منازل عالية ومقامات سامية. وهم له في غاية الطاعة قولا وفعلا الى لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. اي لا يتقدمون بين يديه بامر ولا يخالفونه فيما امر به. بل يبادرون

40
00:14:33.450 --> 00:14:53.650
الى فعله وهو تعالى محيط العلم وهو تعالى علمه محيط بهم فلا يخفى عليه منهم خافية يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم  وهذا كلام نفيس وتفسير قيم من ابن كثير بهذه الايات

41
00:14:53.950 --> 00:15:15.700
فقال لا يسبقونه او الملائكة عباد مكرمون عند الله في غاية الاكرام لعلو مقامهم ومكانتهم وهم لا يسبقون الله جل وعلا بالقول فيتكلمون بين يديه او يعملون عملا او يقولون قولا يشرعون

42
00:15:16.600 --> 00:15:34.400
وهم بامره يعملون بل لا يسبقونهم بالقول واذا قال لهم وامرهم بامر عملوا بما قال وبادروا لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. ثم اخبر جل وعلا عن علمه المحيط

43
00:15:34.500 --> 00:15:58.300
بهم فقال يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. كما مر معنا قول ابن كثير فهو تعالى علمه محيط بهم فلا يخفى عليه منهم خافية وقال الشوكاني يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ان يعلموا ما عملوا

44
00:15:58.550 --> 00:16:17.900
وهذا ما بين ما خلفهم وما هم عاملون وهذا ما بين ايديهم او وقال ثم قال ايضا او يعلم ما بين ايديهم وهو الاخرة وما خلفهم وهو الدنيا. والصواب ان الاية شاملة لذلك كله

45
00:16:17.900 --> 00:16:37.900
فهو جل وعلا يعلم ما عملوا سبق ان عملوا وما سيعملونه بعد ذلك وكذلك يعلم ما بين فيهم وهي الاخرة وما فيها وما يكون ويقع فيها وكذلك يعلم ما خلفهم وهي الدنيا وما فيها وما يقع

46
00:16:37.900 --> 00:16:57.500
فالحاصل ان هذه الاية تدل على شمول علمه واحاطته جل وعلا بكل شيء. قال جل وعلا لا يشفعون الا لمن اقتضى. لا يشفعون. والشفاعة هي التوسط للغير بجلب مصلحة او دفع مضرة

47
00:16:57.600 --> 00:17:19.300
واهل السنة والجماعة يثبتون الشفاعة. وان الملائكة يشفعون. وان المؤمنين يشفعون. وان الانبياء يشفعون. وان الافراط يشفعون  والشفاعة من معتقد اهل السنة وهي ثابت بالتواتر كما قال الناظم شفاعة ورؤية والحوظ

48
00:17:19.600 --> 00:17:38.800
ومسح خفيني وهذا بعض يعني مما تواترت به النصوص. تواترت بالشفاعة اثبات الشفاعة ورؤية الله جل وعلا شفاعة ورؤية والحوظ واثبات حوض النبي صلى الله عليه وسلم ومسح الخفين هذي كلها مما

49
00:17:38.850 --> 00:18:06.850
ثبتت بالتواتر الذي اه يجب القطع به وبمضمونه. قال جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وارتضى هنا قيل الا من ارتضى الا من ارتضى الله عمله الا من ارتضى عمله. لا تشفع الملائكة عند الله الا لمن اقتضى الله عمله

50
00:18:06.950 --> 00:18:26.950
وقيل بل من ارتضى اي من قال لا اله الا الله وعمل بها وعمل بمقتضاها وقيل ارتضى ان تشفع الملائكة له وكل هذه الاقوال حق يصدق بعضها بعضا ويبين بعضها بعضا ولا تدل عليها فان الملائكة لا لا

51
00:18:26.950 --> 00:18:42.550
لا يشفعون الا لمن ارتضى الله عمله. فلا يشفعون في في المشركين. كما قال جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين. فلا يشفع الا للموحدين من ارتضى الله عملهم وماتوا على التوحيد

52
00:18:42.600 --> 00:19:06.300
وعدم الشرك وكذلك هم هو من قال لا اله الا الله لا معبود حق الا الله وعمل بمقتضى ذلك وكذلك الملائكة اه لا يشفعون الا لمن اه ارتضى الله الشفاعة فيه. كما قال جل وعلا

53
00:19:06.700 --> 00:19:22.850
من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وكما قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له وكما قال جل وعلا ايضا في الاية الاخرى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا

54
00:19:22.900 --> 00:19:47.700
الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. والعلماء قد نصوا على ان الشفاعة لها شرطين. الاذن من والرضا الاذن من الله للشافع بالشفاعة والرضا من الله جل وعلا عن المشفوع له. وقال بعض اهل العلم بل الرضا ايضا عن الشافعي. فلابد ان يرضى الله عن الشافعي

55
00:19:47.700 --> 00:20:11.050
والمشفوع له  قال وهم من خشيته مشفقون قال ابن كثير اي من خوفه ورهبته وقال الشوكاني اي من خشيته منه. والخشية الخوف مع العلم والتعظيم. والاشفاق الخوف مع التوقع والحذر

56
00:20:11.050 --> 00:20:35.700
اي لا يأمنون مكر الله وسبقه الى هذا القرطبي في تفسيره وقال السعدي رحمه الله اي عند قوله وهم من خشيته مشفقون اي خائفون وجيلون قد خضعوا لجلاله وعنت وجوههم وعنت وجوههم

57
00:20:35.900 --> 00:20:53.050
لعزه وجماله سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم من يقل من ادعى منهم انه اله من دون الله اي مع الله

58
00:20:53.200 --> 00:21:10.850
فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين. قال ابن كثير اي كل من قال ذلك والسياق هنا في الملائكة السياق في الملائكة قال ابن كثير اي كل من قال ذلك وهذا شرط

59
00:21:11.150 --> 00:21:36.750
شرط من قال انه اله مع الله فهذا يجزيه الله جل وعلا جهنم ويدخله النار ومثل هذا يجزي به الظالمين الكافرين لان من زعم انه اله مع الله هذا كافر. والكفر هو اه اشد الظلم

60
00:21:36.950 --> 00:22:00.100
ان الشرك لظلم عظيم الشرك والكفر اعظم الذنوب واظلم الظلم آآ قال ابن كثير من نعم اي كل من قال ذلك وهذا شرط والشرط لا يلزم وقوعه يعني الله شرط ان من زعم انه مع الله اله

61
00:22:00.400 --> 00:22:20.700
وقال انه مع مع الله اله من قال ذلك فله عذاب جهنم فشرط شرطا وهو ادعاء الالوهية. فمن ادعاء الالوهية له ذلك. لكن لا يلزم من هذا الشرط ان يقع

62
00:22:20.750 --> 00:22:42.800
فلا يلزم ان يقع هذا من الملائكة فالملائكة كما تقدم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما ما يؤمرون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون قال ابن كثير يعني هذا الحقيقة جمع جميل جيد. يقول الانسان طيب لماذا قال الله عز وجل هذا عن الملائكة؟ ما قال هذا الا ان

63
00:22:42.800 --> 00:23:01.550
حكما يقول من الملائكة انه اله مع الله. نقول لا يلزم من الشرط وقوعه وقال ابن كثير وهذا قال والشرط لا يلزم وقوعه كقوله تعالى قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين

64
00:23:02.700 --> 00:23:20.550
ولا يمكن ان يكون للرحمن ولد لم يلد ولم يولد قال وقوله لئن اشركت لا يحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. هذا شرط لكن النبي صلى الله عليه وسلم لن يشرك

65
00:23:21.550 --> 00:23:40.600
معصوم مغفور له ما تقدم من ذنبه ولن يقع منه الشرك وما وقع منه الشرك صلى الله عليه واله وسلم فالحاصل ان فيه بيان ان قوله اه ومن يقل منهم اني اله هذا شرط ولا يلزمه من الشرط ان يقع. وكما دل عليه

66
00:23:40.600 --> 00:24:07.000
ايتان آآ الاخريان. ثم قال جل وعلا اولم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي افلا يؤمنون هذا استفهام آآ قال بعض المفسرين استفهام انكاري والرؤية هنا قلبية علمية هذا قاله الشوكاني

67
00:24:07.100 --> 00:24:33.000
قال اه الاستفهام هنا للانكار والرؤيا هنا قلبية يعني اولم يروا بقلوبهم او علمية ولم يعلموا وليست رؤية بصرية وقال الامين الشنقيطي اه الاستفهام هنا استفهام توبيخ استفهام توبيخ  وتقريع

68
00:24:33.650 --> 00:24:55.850
استفهام استفهام توبيخي للكفار وتوبيخي حيث يشاهدون غرائب صنع الله وعجائبه ومع هذا يعبدون من دونه ما لا ينفعهم من عبده ولا يضر من عصاه ولا يقدر على شيء وما لا

69
00:24:56.200 --> 00:25:28.100
الشنقيطي رحمه الله الى ان الرؤيا هنا بصرية حيث انه يعني فسر الاية ان ان السماوات كانت رتقا يعني سدا لا ينزل منها المطر وكذلك الارض لا تنبت النبات ففتقهما الله فتق السماء بالماء والمطر فنزل منها وفتق الارض فانبتت النبات

70
00:25:28.600 --> 00:25:52.650
واذا كان هذا معنى الاية فان الرؤية تكون هنا بصرية لان الكفار يبصرون هذا السماء مسدودة لا ينزل منها شيء والارض كذلك صماء لكن جل وعلا يفتق السماء بالمطر فينصب منها ويفتق الارض فتتشقق وتبتلع الماء تخرج النبات

71
00:25:52.800 --> 00:26:21.400
فالرؤية هنا بصرية اه ومعنى وهنا ذن قال كانتا او لم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا اه التدنية هنا كما قال الامين الشنقيطي رحمه الله قال الثالث التثنية باعتبار النوعين الذين هما نوع السماء ونوع الارض

72
00:26:21.900 --> 00:26:54.400
ثم ذكر ان الرتق مصدر رتقه رتقا اذا سده. والفتق الفصل بين الشيئين المتصلين فهو ضد الرتق ذكر الامين الشنقيطي رحمه الله في الاضواء الاقوال بهذه وانا انقل كلامه لانه كلام جامع. يقول رحمه الله في اضواء البيان

73
00:26:55.350 --> 00:27:18.300
واعلم ان العلماء اختلفوا في المراد بالرتق والفتق في هذه الاية على خمسة اقوال. بعضها في غاية السقوط فواحد منها تدل له قرائن من القرآن العظيم. جميل. اذا بعضها في غاية السقوط ومنها قول يدل عليه القرآن. اذا هذا هو القول الراجح

74
00:27:18.500 --> 00:27:38.500
قال الاول ان معنى كانتا رتقا اي كانت السماوات والارض متلاصقة بعضها مع بعض. ففتقها الله وفصل بين السماوات والارض فرفع السماء الى مكانها واقر الارض مكانها وفصل بينهما بالهواء الذي بينهما كما ترى. وهذا قول في

75
00:27:38.500 --> 00:27:55.150
السقوط لان الله اخبر في القرآن اه كيف خلق السماوات هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وقال والارض بعد ذلك دحاها

76
00:27:55.200 --> 00:28:16.750
واخبر انه خلق السماء والارض في يومين وانه اودع فيهما المنافع فلم تكونا اصلا ما خلقهما ملتصقتين ثم فرقهما ابدا خلق آآ الارض اولا ثم خلق السماء ثم اودع في الارض منافعها

77
00:28:16.850 --> 00:28:43.650
في ستة ايام فهذا قول في غاية السقوط كما قال الامين رحمه الله قال القول الثاني ان السماوات السبع كانتا رطقا اي متلاصقة بعضها ببعض ففتقها الله وجعل سبع جعلها سبع سماوات. اذا هنا التي كانت متلاصقة. الاول القول الاول يقول السماء والارض. لا هنا يقول السماوات نفسها كانت

78
00:28:43.650 --> 00:29:03.650
ففرق الله بينها وفتقها فجعلها سبع سماوات. وكذلك الاراظون والاراظون كذلك كانتا رطقا عتقها وجعلها سبعا بعضها منفصل عن بعض ايضا كانت الاراضين ملتصق بعضها على بعض وهذا ايضا في غاية السقوط قال القول الثالث ان معنى

79
00:29:03.650 --> 00:29:20.100
اذا كانتا رتق آآ ان السماع كانت لا ينزل منها مطر والارض كانت لا ينبت فيها نبات. ففتق الله السماء بالمطر والارض النبات وهذا هو اصح الاقوال وقالوا القول الرابع كانتا رتق رتقا

80
00:29:20.800 --> 00:29:40.800
اه كانتا رتقا بالاسكان كانتا رتقا اي في ظلمة لا يرى من شدتها شيء ففتقهما الله النور وهذا القول في الحقيقة يرجع الى القول الاول والثاني وهما في غاية اه وهما في غاية السقوط. قال الخامس وهو ابعدهم

81
00:29:40.800 --> 00:30:00.800
بظهور سقوطه ان الرتق يراد به العدم والفتق يراد به الايجاد اي كانتا عدما فاوجدناهما وهذا القول كما ترى ثم قال فاذا عرفت اقوال اهل العلم في هذه الاية فاعلم ان القول الثالث منها وهو كونهما كانتا رتقا بمعنى ان

82
00:30:00.800 --> 00:30:16.600
ان السماء لا ينزل منها مطر والارض لا تنبت شيئا. ففتق الله السماء بالمطر والارض بالنبات قد دلت عليه قرائن من كتاب الله تعالى الاولى ان قوله تعالى اولم يرى الذين كفروا

83
00:30:16.800 --> 00:30:44.150
ان انه يدل على انهم رأوا ذلك لان الاظهر فراء انها بصرية. والذي يرونه بابصارهم هو ان السماء تكون  هو ان السماء تكون لا ينزل منها مطر. والارض ميتة هامدة لا نبات فيها. فيشاهدون بابصار بابصارهم

84
00:30:44.150 --> 00:31:04.150
انزال الله المطر انزال الله المطر وان بات هو به انواع النبات. والقرينة الثانية انه اتبع ذلك بقوله وجعلنا من الماء كل شيء حي. افلا يؤمنون؟ والظاهر اتصال هذا الكلام بما هذا الكلام بما قبله. اي وجعلنا من الماء الذي

85
00:31:04.150 --> 00:31:24.150
بفتقنا السماء وانبتنا به انواع النبات بفتقنا الارض كل شيء حي. والقرينة الثالثة ان هذا المعنى جاء بايات اخر من كتاب الله كقوله تعالى والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع لان المراد بالرجع نزول المطر منها تارة

86
00:31:24.150 --> 00:31:48.400
بعد اخرى والمراد بالصدع شقاق الارض عن النبات. وكقوله تعالى فلينظر الانسان من فلينظر فلينظر الانسان الى عامه انا سببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا انتهى كلامه رحمه الله وهو كلام في غاية المكانة وترجيح في غاية الظهور

87
00:31:48.450 --> 00:32:23.200
وهذا كما جاء عن ابن عباس اه او غيره من المفسرين انهما انهم قالوا كانت السماء رتقا ففتقها بالمطر وكانت الارض رتقا فتقها بانبات النبات منها آآ   نكتفي بهذا القدر

88
00:32:23.250 --> 00:32:33.250
ونكمل ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد