﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. يقول الله جل وعلا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
في سورة الانعام في الاية الخامسة في الاية الخمسين الخمسين منها قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك ان اتبع الا ما يوحى الي

3
00:00:40.050 --> 00:01:05.250
هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون؟ يأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه واله وسلم ان يبين لكفار قريش وغيرهم انه لا يملك خزائن رحمة الله. والخزائن جمع خزانة

4
00:01:05.450 --> 00:01:35.550
بكسر الخاء وهي في الاصل البيت او الصندوق الذي يهوي الذي يحوي ما تتوق اليه النفوس وتتطلع اليه والمراد به في الاية قال الطبري خزائن الله اي اي خزائن السماوات والارض

5
00:01:36.800 --> 00:01:57.850
وقال الشيخ السعدي اي مفاتيح رزقه ورحمته خزائن الله اي مفاتيح رزقه ورحمته فالنبي صلى الله عليه واله وسلم بين لهم انه لا يملك ذلك وانما هو عبد ورسول ارسله الله

6
00:01:58.900 --> 00:02:27.200
ولا اعلم الغيب فان الغيب لا يعلمه الا الله كما قال جل وعلا قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله قال في اية اخرى ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء. والمراد هنا الغيب المطلق

7
00:02:27.600 --> 00:02:52.100
لان الغيب بيبان غيب مطلق وهذا لا يعلمه الا الله جل وعلا. وغيب النسبي يعني غيب بالنسبة اهل هذا وليس غيبا لمن هم في المكان الاخر الذي يحصل عندهم هذا الامر. والنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم من الغيب الا ما

8
00:02:52.100 --> 00:03:22.050
علمه الله واطلعه عليه ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك ايضا لا ادعي اني ملك اني ملك من الملائكة فبين انه لا يملك خزائن رحمة الله ولا يعلم الغيب

9
00:03:22.600 --> 00:03:45.000
وليس بملك  وهكذا يعني نستفيد من هذا يا اخوان ان الانسان  اذا اذا اضطر الى ان يتكلم عن نفسه او يبين حقيقة نفسه اذا ظن به او قيل عنه انه يبين

10
00:03:45.300 --> 00:04:05.300
عن حاله وما هو فيه. ولا يدعي ما ليس له او يفرح بذلك. بل يبين اذا احتيج الى ذلك فالله امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين لهؤلاء لكفار قريش ولغيرهم انه لا يملك خزائن رحمته

11
00:04:05.300 --> 00:04:25.950
بالله هذا يختص بها جل وعلا ولا ولا يعلم الغيب فهذا يختص الله به وليس بملك من الملائكة وانما هو عبد من عباده الله من الانس ممن اختصهم الله واصطفاهم بالرسالة بل هو افظل الرسل صلى الله عليه واله وسلم

12
00:04:26.150 --> 00:04:46.900
قال ولا اقول لكم اني ملك ان اتبع الا ما يوحى الي يعني ما اتبع الا ما يوحى الي فانا في كل ما ادعوكم واقول لكم وكل ما افعل انما انا متقيد بوحي الله الذي اوحاه

13
00:04:46.900 --> 00:05:12.900
اي فلا ازيد فيه ولا انقص وهكذا يجب على المسلم ان يلتزم بالشرع فلا يزيد عليه ولا ينقص يتأسى بالنبي صلى الله عليه واله وسلم ثم قال جل وعلا قل هل يستوي الذين قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون؟ وهذا استفهام انكاري

14
00:05:13.950 --> 00:05:39.550
لينكر ان يستوي الاعمى وهو الذي اعرض عن الحق ولم يؤمن وهو الكافر فلا يستوي هذا مع البصير وهو المؤمن الذي ابصر الحق فاتبعه وعمل به لا يستون عند الله جل وعلا. قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ افلا تتفكرون

15
00:05:40.500 --> 00:06:00.350
التفكر هو اعمال الفكر والتدبر تفكروا في امركم تفكروا في هذا الامر لا لا يستوي الاعمى والبصير هذا امر يقر به الجميع فمن كان على الكفر فعليه ان يبصر وان يؤمن

16
00:06:00.400 --> 00:06:16.750
حتى يكون بصيرا ويحذر مما هو عليه من العمى والضلال ثم قال جل وعلا وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. وانذر به راجع على ما يوحى اليه وهو

17
00:06:16.750 --> 00:06:36.750
والقرآن وانذر به اي بما يوحى اليك وهو القرآن والانذار هو الاعلان بموضع المخافة هذا هو الاصل المراد انذري الناس واخبرهم بما امامهم من الاهوال وخطر الكفر وخطر جزاء الكفر

18
00:06:36.750 --> 00:07:06.600
وبشرهم بالحق وبالايمان وبالجنة لمن اصلح عمله لله جل وعلا. وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. والمراد بهم مؤمنون الذين يؤمنون بالبعث والنشور ويخافون ذلك اليوم يخافون يوم الجمع ويوم الحشر لان الناس سيقفون بين يدي الله جل وعلا حفاة عراة غرلا غير مفتونين

19
00:07:06.950 --> 00:07:26.950
وكل منهم مشغول بنفسه. حتى الانبياء اولو العزم لما يطلب منهم الناس ان يشفعوا الى يشفعوا لهم عند الله بالفصل بين العباد فقط كل منهم يعتذر ويقول نفسي نفسي ان الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب

20
00:07:26.950 --> 00:07:40.700
بعده مثله او كما جاء في الحديث وتنتهي الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول انا لها انا لها الحديث في الصحيحين. فالحاصل ان من صفات المؤمنين يخافون يوم القيامة

21
00:07:40.700 --> 00:08:06.550
يخافون الحشر ولهذا هل حدثت نفسك انت بذلك؟ هل حدثنا انفسنا فتأملنا في يوم القيامة يجب ان نخاف ذلك اليوم فنصلح العمل الذي ينجينا. لانه يوم مهيل يوم تشخص الابصار فيه

22
00:08:06.600 --> 00:08:22.350
تتطاير فيه الصحف اما في اليمين واما في الشمال فهو والله يوم عصيب يوم سيمر بنا جميعا. سنقف نحن مع الناس نحن كل واحد منا سيقف في ذلك. اليوم مع الناس

23
00:08:22.350 --> 00:08:41.000
حافيا عاريا والعرق فيه على قدر عمله والشمس دانية منه قدر ميل هل خفنا ذلك اليوم؟ هل خفنا ذلك اليوم الخوف الذي يحملنا على العمل على اصلاح العمل الذي ينجي بفظل الله ورحمته من اهوال

24
00:08:41.000 --> 00:09:06.950
يوم القيامة فان الله يهونه على المؤمنين. يهونه على المؤمنين كما جاء في الحديث. هو يوم كان مقداره خمسين الف سنة والناس واقفون على الاقدام  بلا ملابس ولا ثياب ولا احذية. والشمس دانية من رؤوسهم. خمسين الف سنة وقوف

25
00:09:07.050 --> 00:09:27.750
يوم عظيم لكن الله يهونه على المؤمن حتى جاء في بعض الاحاديث ان الله سبحانه وتعالى يهون ذلك اليوم على المؤمن حتى يكون كما بين الظهر والعصر وبعض الاحاديث حتى تكون قدر ما يصلي ركعتين

26
00:09:27.950 --> 00:09:47.950
هذا على اهل الايمان. اما اهل الكفر واهل الشر فهو يوم عسير. نعم. قال الله جل وعلا وانذر به اي بالقرآن ان وعظ به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. لم يتخذوا من دونه ولي

27
00:09:47.950 --> 00:10:11.350
وليا يتولى امورهم ويدافع عنهم ولم يتخذوا من دون من دونه شفيعا يشفع لهم ويتوسط لهم عند غيره وهذا الاظهر في معنى الاية وقال بعض المفسرين اي في ذلك اليوم يوم

28
00:10:11.500 --> 00:10:30.450
يحشرون الى ربهم ذلك اليوم ليس لهم ولا لغيرهم ولي وليس من دون الله وليس لهم ولا لغيرهم شفيع اذا ذلك اليوم لا احد يجدي عن احد شيئا. قال جل وعلا

29
00:10:31.700 --> 00:10:57.450
لعلهم يتقون لعلهم اذا انذرتهم بالقرآن وبينت لهم ما امامهم من الاهوال وهذا اليوم يكون ذلك سببا لان يتقوا الله فيجعل بينهم وبين عذابه وقاية بفعل باوامره واجتناب نواهيه. ثم قال جل وعلا ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. وسبب نزول هذه الاية هو ما

30
00:10:57.450 --> 00:11:27.650
رواه الامام مسلم عن سعد ابن ابي وقاص قال نزلت ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي في ستة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. انا وابن مسعود وابن مسعود منهم وكان المشركون قالوا له اي للنبي صلى الله عليه وسلم تدني هؤلاء

31
00:11:28.850 --> 00:11:48.850
يعني تقربهم وفي رواية كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ستة نفر فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء لا يجترئون علينا. قال وكنت انا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست اسميهما

32
00:11:48.850 --> 00:12:08.150
فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء ان يقع فحدث نفسه فانزل الله ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي اذا هذا هو سبب نزول الاية وان الله نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يطرد وان يبعد

33
00:12:08.300 --> 00:12:41.150
هؤلاء الصحابة والضعفاء من مجلسه نزولا عند رغبة كفار قريش. وهكذا هم اتباع الانبياء هم الضعفاء. ولهذا جاء في   اية اخرى قال الله جل وعلا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من

34
00:12:41.150 --> 00:13:10.000
اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا   ومعنى يدعون ربهم قيل المراد به الدعاء الذي هو دعاء المسألة وقيل المراد به قراءة القرآن. وقيل المراد به العبادة مطلقا وهذا هو الصواب لان الدعاء بمعنى العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
الدعاء هو العبادة ودل القرآن على ذلك وقال جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجيب لكم ان الذين يستكبرون عن ولم يقل عن دعائي لان الدعاء هو العبادة. ولهذا يقول العلماء ان الدعاء قسمان دعاء مسألة ودعاء عبادة. دعاء مسألة

36
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
في سؤال وطلب وما سوى ذلك فهو دعاء عبادة. فانت حينما تمسك صائما صيامك هذا عبادة. تسأل الله به ان يغفر لك ذنبك وان يعطيك اجر الصائمين. لما تضع يدك اليمنى على اليسرى على صدرك وتستمع للامام هذا عبادة منك

37
00:13:50.000 --> 00:14:16.450
لسان حالك دلالة انك تدعو الله فمن يدعون ربهم يعني يعبدون ربهم فهو يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي. الغداة هي اول النهار. والعشي هي اخر النهار. وقال بعضهم

38
00:14:16.450 --> 00:14:35.350
بل هي اول النصف الثاني من النهار. اول النصف الثاني من النهار. والقولان يعني بينهما ليس ببعيد معناهما عن بعض. فمن قال هو اول النهار الغدوة او الغدو والعشي اخر النهار هو صحيح اذا نظرنا او قسمنا

39
00:14:35.350 --> 00:15:00.850
من النهار الى اول واخر الى قسمين والعشية اوله منتصف النهار يعني صلاة الظهر من صلاة العشي كما جاء في الحديث. قال سلم بنا النبي وسلم من ركعتين في احدى صلاتي العشي والمراد بها صلاة الظهر. العشي الظهر والعصر صلاتي العشي صلاة الظهر والعصر

40
00:15:00.850 --> 00:15:28.300
وقال بعض اهل العلم بالغداة والعشي يعني اول النهار واخره وقال بعضهم بل المراد الصلوات الخمس يدعون ربهم يعني يصلون الصلوات الخمس والدعاء يحصل منهم في هذه الصلوات والصواب ان الاية اعم من ان تختص بالصلوات بل الصلوات والدعاء

41
00:15:28.300 --> 00:15:48.300
استغفار وقراءة القرآن وسائر الذكر. كله عبادة. الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. شهادة من الله بانهم مخلصون يبتغون بعملهم هذا وجه الله. هذا امر لا يطلع عليه احد من الخلق. لكن

42
00:15:48.300 --> 00:16:13.000
الله يصدقك اصدق الله يصدقك التعامل مع الله ليس كالتعامل مع غيره. التعامل مع الله التعامل مع من يعلم السر واخفى. ترى تضحك على نفسك اذا اردت خادع كما قال الله عز وجل عن المنافقين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم

43
00:16:13.100 --> 00:16:37.550
خادع الله وهو خادعهم  في التعامل يجب الانسان ان يكون مخلصا صادقا بل يجب عليه ان يكون صادقا في جميع احواله. فالحاصل ان هؤلاء يريدون بهذا الدعاء هذه العبادة وجه الله. ثم قال جل وعلا جل وعلا ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك ما عليك من

44
00:16:37.550 --> 00:16:54.850
حسابهم من شيء وما من حسابهم حسابك عليهم من شيء. لماذا تطردهم؟ لست تحاسب عنهم ولا هم يحاسبون عنك كما قال جل وعلا ولا تزر وازرة وزرا اخرى وكما قال جل وعلا كل نفس بما كسبت رهين

45
00:16:54.850 --> 00:17:23.700
فلا يحاسب احد عن احد فلماذا تطردهم من مجلسك من الجلوس معك؟ اتركهم وهم يحاسبون عن اعمالهم وانت تحاسب عن نفسك. قال فتطردهم فتكون من الظالمين  قالوا الفاء هنا فاء السببية واقعة في جواب النفي. فالحاصل انك ان طردتهم من مجلسك ولم تدنهم

46
00:17:23.700 --> 00:17:43.600
فانك تكون بذلك من الظالمين لانفسهم لان طردهم معصية والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ولا يلزم من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء يكون قد وقع فيها او يقع فيها لا يمكن هذا

47
00:17:43.650 --> 00:18:02.200
في مثل هذا ولا تكن من الجاهلين ولا تكن من الممترين وايات كثيرة لكن قطعا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن هذا فغيره من باب اولى الذي

48
00:18:02.200 --> 00:18:36.150
يمكن ان يقع منه هذا الامر نحن من باب اولى قال جل وعلا وكذلك فتنا بعضهم ببعض  وكذلك اي مثل هذا الفتن فتنا بعضهم ببعض. فتنا بعض الناس ببعض ففتنا كفار قريش بالمؤمنين. الذين امنوا ففتنوا فيهم. ووقعوا فيهم

49
00:18:36.150 --> 00:19:02.700
وكما قال ابن كثير يقول اي ابتلينا واختبرنا وامتحنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان غالب غالب من اتبعه في اول بعثته ضعفاء الناس

50
00:19:02.850 --> 00:19:22.850
من الرجال والنساء والعبيد والايماء. ولم يتبعهم من الاشراف الا قليل. كما قال قوم نوح لنوح وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي. وكما قال هرقل ملك الروم لابي سفيان حين سأله

51
00:19:22.850 --> 00:19:48.700
عن تلك المسائل فقال له فاشراف الناس يتبعونه ام ضعفاؤهم؟ فقال ابو سفيان بل ضعفاؤهم قال هم اتباع الرسل هم اتباع الرسل قال قال ابن كثير والغرض ان مشركي قريش كانوا يسخرون بمن امن من ضعفائهم ويعذبون من يقدرون عليه منهم

52
00:19:48.700 --> 00:20:07.150
وكانوا يقولون اهؤلاء من الله عليهم من بيننا اي ما كان الله ليهدي هؤلاء الى الخير لو كان ما صاروا اليه خيرا ويدعنا كقولهم لو كان خيرا ما اليه الى اخر كلامه

53
00:20:07.250 --> 00:20:40.200
اذا فتن الله بعض الناس ببعض. ففتن الرؤساء قريش ورؤساء الكفار بالمؤمنين. وابتلاهم واختبرهم بهم ولهذا تسلطوا عليهم تعذيبا ومنعا وردا وصدا عن الاسلام  وايضا ابتلاهم بهم في تكبرهم على الحق وقالوا لو كان هذا الحق هذا هو الحق من عند الله لهدانا الله له. كيف يختصون به وهم ضعفاء

54
00:20:41.150 --> 00:20:59.100
هذا ابتلاء واختبار من الله وقد يبتلى حتى طالب العلم احيانا بشيء من هذا انتبه لنفسك اياك والتكبر اياك والترفع مهما اعطاك الله عز وجل من العلم اياك ان تبغي

55
00:20:59.500 --> 00:21:19.350
او تعتد بنفسك او ترى ان لك على غيرك فضل لان المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من تواضع لله رفعه. ثم قال جل وعلا وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من الله عليهم؟ هذا استفهام

56
00:21:19.350 --> 00:21:43.500
استفهام انكار منهم وتهكم. هؤلاء الضعفاء من الله عليهم من بيننا بالهداية اقول هذا استهزاء واستبعاد هكذا كثير من الناس يظن ان الهداية والتوفيق انما هي بسبب الجاه او بسبب المال او بسبب النسب لا يا اخي

57
00:21:43.500 --> 00:22:12.700
الهداية لمن اتى باسبابها واستقام على دين الله جل وعلا وتواضع للحق وللخلق. قال جل وعلا اليس الله باعلم بالشاكرين هل استفهام تقريري اليس الله باعلم بالشاكرين؟ قال الطبري قال ابن كثير

58
00:22:12.700 --> 00:22:48.600
اليس هو اعلم بالشاكرين له باقوالهم وافعالهم وضمائرهم فيوفقهم ويهديهم سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه جل وعلا. فالله اعلم بالشاكرين. وهذا دليل ان الشكر لله جل وعلا باللسان وبالقلب وبالجوارح خاصة نعمة الايمان والهداية ان شكر ذلك من اسباب

59
00:22:48.600 --> 00:23:08.600
توفيق الله عز وجل للعبد فكن من الشاكرين. بقلبك مقرا معترفا شاكرا لله عز وجل ان هداك وجعلك من طلاب العلم جعلك من اهل السنة وجعلك العقيدة الصحيحة. فاشكروا الله على هذا والله ما نلت هذا بمال ولا بعلم ولا بجاه ولا

60
00:23:08.600 --> 00:23:28.500
ولا فكن شاكرا بقلبك على لسانك وايظا وليظهر على اعمالك فالشكر من اسباب التوفيق. فالله عز وجل معنى الكلام يقول اليس الله باعلم بالشاكرين؟ بلى اعلم بالشاكرين. ولهذا وفق هؤلاء الشاكرين

61
00:23:28.500 --> 00:23:54.000
الى الايمان وحرمكم ايها المتكبرون المتجبرون. ثم قال جل وعلا واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم. اذا جاءك مؤمنون هذي تزكية فقل سلام عليكم. قال ابن كثير فاكرمهم برد السلام عليهم

62
00:23:55.050 --> 00:24:19.100
فاكرمهم برد السلام عليهم وبشرهم برحمة الله الواسعة الشاملة. ولهذا قال كتب ربكم على نفسه الرحم. وهذا التفسير نظر لان  الله عز وجل ما قال رد عليهم السلام. قال قل سلام عليكم. ما قال ابن كثير يقول فاكرمهم برد السلام. يريد ان يجمع

63
00:24:19.100 --> 00:24:43.950
من السنة ان القادم هو الذي يسلم وقال الطبري فقل سلام عليكم اي امنة الله لكم من ذنوبكم ان يعاقبكم عليها بعد توبتكم منه. وابن جرير الطبري لاحظ معنى السلام لان السلام يحمل معنى الامان. لما تقول السلام عليكم وهي الامان لكم والامانة لكم

64
00:24:44.550 --> 00:25:02.650
ولهذا قال معنى الاية امنة لكم. قل سلام عليكم اي امنة لكم من ربكم من ذنوبكم ان يعاقبكم عليها بعد ان بعد توبتكم منها. وقال الشوكاني امره الله ان يقول لهم هذا الكلام

65
00:25:02.800 --> 00:25:25.950
قل سلام عليكم تطييبا لخواطرهم واكراما. قال والسلام والسلامة بمعنى واحد. هذا يؤيد قول ابن كثير اي قول ابن جرير رحمه الله والحاصل هو قيل وهذا القول الرابع قيل السلام من جهة الله اي يبلغهم هذا السلام. قل الله يقول سلام عليكم

66
00:25:25.950 --> 00:25:45.950
والاقوال فيها قوة الحقيقة كلها فيها قوة. ولا يخرج المعنى عما ذكره العلماء في هذا ولا شك ان السلام سلام عليكم انه يحمل الامانة اي امنة الله لكم والامان لكم ما دمتم شاكرين مؤمنين

67
00:25:45.950 --> 00:26:07.850
امان لكم  قال جل وعلا كتب ربكم على نفسه الرحمة اي اوجب وفرض تكرما منه وفضلا لانه يا اخوان لا احد يوجب على الله شيئا. والله جل وعلا اوجب على نفسه شيئا تكرما منه وتفضلا

68
00:26:08.400 --> 00:26:27.850
ووعد بذلك والله لا يخرج الميعاد وليس ان احد يوجب على الله ولهذا اهل السنة والجماعة يقولون لا يجب على الله شيء فهو يوجب وعلى نفسه تفضلا منه والمعتزلة ومن سار سيرهم يقولون لا بل يجب عليه

69
00:26:28.200 --> 00:26:42.200
ان ان يثيب المطيعين ويجب عليه ان يفعل كذا. الثواب الذي وعد عليه يجب عليه ان يفعل به. اهل السنة والجماعة يقولون لا لا يجب عليه. لكن هو كتبه على نفسه

70
00:26:42.200 --> 00:26:59.950
فهو اوجبه على نفسه لان الله لو عذب اهل السماوات والارض ما كان ظالما لهم جل وعلا قال كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم

71
00:27:00.000 --> 00:27:19.100
كتب اوجب على نفسه انه من عمل منكم سوءا بجهالة والجهالة يا اخوان كما قال قتادة قال اجتمعوا اجتمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا ان كل ذنب عصي الله به فهو جهلة. والحمد لله على ذلك يا اخوان

72
00:27:19.700 --> 00:27:43.200
لان الانسان احيانا يعمل الذنب عمدا ما هو بجاهل يعرف انه ما يجوز او يقدم عليه متعمدا لكن في الحقيقة هذا منه جهالة جهالة بحق من عصاه وان كان متعمدا لكن يجهل قدر الله وعظمة الله حقه ان يطاع ولا يعصى ويجهل بكونه العقوبة

73
00:27:43.200 --> 00:28:14.200
وعاقبة هذا الذنب ولكن من تاب من بعده تاب الله عليه. والله هذا الامر يا اخوان لو نسجد لله بالليل والنهار ونشكره على هذا ما ادينا هذا الحكم العظيم يعيش الانسان خمسين سنة اربعين سنة ستين سنة سبعين سنة قد يكون في الكفر وعبادة الاصنام والشر

74
00:28:14.200 --> 00:28:30.300
ثم يتوب الى الله فيختم الله له ويمحو عنه كل ما مضى اي نعمة اعظم من هذه؟ ولهذا السعيد الموفق من وفقه الله للاستغفار. الزم الاستغفار يا اخي. الزم الاستغفار دائما

75
00:28:30.300 --> 00:28:53.450
توبة الى الله جل وعلا ترانا نخطي نحن كلنا بالليل والنهار والالسن تخطئ والايدي تخطئ والاعين تخطئ والاقدام تخطيء وكل كي فنحتاج الى ملازمة الاستغفار ولهذا كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم يستغفر في المجلس الواحد رب اغفر

76
00:28:53.450 --> 00:29:13.450
ذلني وتب علي انك انت التواب الغفور مئة مرة كما قال الصحابة. نعد له في المجلس الواحد. ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الغفور. وفي لفظ اخر انك انت التواب الرحيم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله مئة مرة. وكان يستغفر صبيحة كل يوم مئة مرة

77
00:29:13.450 --> 00:29:32.550
فالزموا الاستغفار. ما حنا احنا ترى ما ينفع فينا الا كثرة الاستغفار. لاننا اصحاب ذنوب وخاصة في هذه الازمنة يعني الان يا اخوان سبحان الله وسائل المعاصي ومسائل الذنوب توفرت اكثر من قبل. الان هذا الجهاز الذي تحمله في جيبك

78
00:29:32.550 --> 00:29:54.250
تفتح تريد قد تريد اية من كتاب الله لكن كم يعرظ امام عينك وانت تستعرظ غير قاصد؟ كم يعرظ من الشر كم تسمع من المقاطع حتى بعض الاحيان من اهل الصلاح يرسل لك مقطع موعظة نصيحة تفتحها واذا هي موسيقى فيها

79
00:29:54.250 --> 00:30:18.600
يقول لك لا هذي محسنات اي محسنات يا اخي هذي موسيقى لا تظحك علينا. هي هي موسيقى هي صوت الموسيقى بالة بالفم بمحسنات بمقبحات هي موسيقى والله يا اخوان الانصار انسان يقحم للشر غصبا عنه. حين يأتيك مقطع من اخ طالب علم عزيز عليك تعرف انه من اهل الخير

80
00:30:18.600 --> 00:30:44.950
فتفتحه وقد تكون رافع الصوت واذا فيه موسيقى نسأل الله العافية والسلامة فنحتاج الى لزوم الاستغفار يا اخوان خير لنا لان الاستغفار شأنه عظيم. ولهذا جاء في الاثر بل هو حسنه الشيخ الالباني وغيره من اهل العلم. حديث قدسي

81
00:30:45.700 --> 00:31:04.050
قال الشيطان والذي نفسي بيده لا ازال فقال وعزتك وجلالك لا ازال اغويهم ما دامت ارواحهم في اجسادهم. شف عدو الله. قال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا ازال اغفر لهم ما استغفروني

82
00:31:04.550 --> 00:31:22.600
استغفر الله بالليل والنهار فهو خير ورشد. قال كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب اذا بجهالة هنا المراد به ليس الجهلة التي تقابل العمد

83
00:31:22.950 --> 00:31:45.800
بل بجهالة هنا وصف للذنوب ان كل ذنب عصي الله به فهو جهالة متعمد عالم جاهل هو جهالة    فمن تاب ثم تاب من بعده من بعد هذا الذنب وهذه الجهالة واصلح العمل. بعض الناس يقول استغفر الله واتوب اليه

84
00:31:45.800 --> 00:32:05.800
استغفر الله من شرب الدخان. استغفر الله من نظر الى ما لا يجوز النظر اليه. لكن هو مستمر على هذا العمل. لا قل واعمل فلابد من نطق اللسان وعمل الجوارح واصلاح العمل. فانه غفور رحيم جل وعلا. غفور يغفر الذنب ورحيم بالعبد

85
00:32:05.800 --> 00:32:30.950
ومن رحمته ان وفقه للتوبة وغفر له ذنبه ولا يهلك على الله الا هالك. ثم قال جل وعلا  وكذلك نفسر الايات ولتستبين سبيل المجرمين. وكذلك الكاف دائما يا اخوان للتشبيه وهناك مشبه ومشبه به

86
00:32:31.200 --> 00:32:51.200
فدائما ما بعدك ما بعد كاف التشبيه هو المشبه والمشبه به قبل ذلك. ولهذا كثير منهم ما يقدر يقول مثلا هذا الامر فعلنا فيقول مثل هذا التفصيل وكذلك نوصل ايه؟ اي مثل ذلك التفصيل

87
00:32:51.200 --> 00:33:30.600
نفصل الايات ونبينها ونوضحها ولتستبين سبيل المجرمين. الواو عاطفة. واللام هنا للتعليم  لاجل ان تستبين اي تظهر وتبين سبيل المجرمين. طريق المجرمين. لانها متى استبانت فاعرظ عنها المؤمن وتركها  ولتستبين فيها ثلاث قراءات. قرأ نافع تستبين بالتاء

88
00:33:31.100 --> 00:34:05.050
ولتستبين سبيلا بالنصب وتقدير الكلام ولتستبين انت يا رسولنا طريق المجرمين تستبين لك تظهر تستوضحها وتظهر لك طريق المجرمين. وقرأ وقرأ حمزة والكسائي وابو بكر وليستبين سبيل بالرفع. وليستبين بالياء والسبيل بالرفع. والمعنى وليظهر

89
00:34:05.550 --> 00:34:32.100
سبيل وطريق المجرمين. وقرأ الباقون بالتاء ورفع سبيل. ولتستبين سبيل ولتظهر ارى وتستبين سبيله وطريق المجرمين لانها اذا ظهرت صار طريق المجرمين وطريق اهل الشر واظح جلي فاذا رآه المؤمن تركه واعرظ عنه لانه صار بين

90
00:34:32.300 --> 00:34:52.300
واضح لا عذر لاحد في سلوكه. ثم قال جل وعلا قل اني نهيت ان اعبد الذين تدعون من دون الله. نهيت والناهي له الله جل وعلا نهاني ربي ان اعبد الذين تدعون من دون الله. والمراد بها الاوثان والاصنام. هي التي يدعونها من دون الله

91
00:34:52.300 --> 00:35:11.000
ويجعلونها شركاء لله ثم امره ايضا ان يقول قل لا اتبع اهوائكم. لان هذه العبادة التي عبدتموها باهوائكم ما انزل الله بها من سلطان ما تتبعون فيها الا الاهواء والشيطان

92
00:35:11.100 --> 00:35:33.650
فامر الله عز وجل نبيه ان يقول قل لا اتبع اهوائكم. قد ظللت اذا وما انا من المهتدين. قد ظللت اذا اذا تنوير العوظ يعني قد ظللت ان اتبعت  ان اتبعتوا اهوائكم قد ظللت عن الحق وزغت عنه

93
00:35:33.800 --> 00:35:53.800
وما انا من المهتدين ان فعلت ذلك. لست ممن هداه الله هداية التوفيق. ووفقه وسدده. وهذا فيه يا اخوان دليل على ان الانسان عليه ان يجهل بعقيدته وبدينه اذا طلب منه خلافة طلب منه ان يتنازل عنه ويضعف قل لا اتبع اهوائكم

94
00:35:54.250 --> 00:36:12.600
ابدا لا اتبع يا اخي غير منهج السلف غير ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ولا تضعف في ذلك ابدا. لانك على الحق. هذا دين الله الذي انزله وارتضاه. ثم قال جل وعلا قل اني على بينة

95
00:36:12.600 --> 00:36:30.800
من ربي قال ابن كثير بينة اي بصيرة من شريعة الله التي اوحاها الي على بينة يعني على بصيرة وشريعة بينة ظاهرة لان فيها بيان الحق وهي ايضا بينة المعالم

96
00:36:31.050 --> 00:36:45.700
وهكذا يجب ان يكون الانسان على بينة من دينه يتعلم دينه ويعرف دينه ويكون على بصيرة ومعرفة ما يكون تقليدا لان كثيرا من المقلدين لو تدرأ تطرح عليه الشبهات اهتز ايمانه

97
00:36:45.950 --> 00:37:03.900
لابد الانسان يتعلم ويعرف لماذا اصلي وماذا اقول في الصلاة ولماذا افعل كذا ولماذا الله جعل كذا لانه قد يدخل المشككون وما اكثرهم سواء من فرق الضلال المنتسبين للاسلام او من الكفار. يطرحون على الناس شبهات

98
00:37:04.000 --> 00:37:24.900
والله المستعان. قل اني على بينة من ربي وكذبتم به. كذبتم به يحتمل انه راجع الى  الى الله كذبتم بالله او كذبتم بالقرآن او كذبتم بالهدى الذي انا عليه وهي حق متلازمة

99
00:37:24.900 --> 00:37:50.950
باي واحد قيل من هذه الاقوال فهو مستلزم للاقوال الاخرى قد كذبتم به بالله ثم قال ما عندي ما تستعجلون به. ما نافية ليس عندي ما تستعجلون به لان انهم يستعجلون ما يستعجلون يعني يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم العجلة بالاتيان بالعذاب ان

100
00:37:50.950 --> 00:38:10.950
من الصادقين ان قلت انك صادق انك رسول الله وان على ظلال فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم انه عبد لا يملك هذا الامر مرده الى الله. فقال ما عندي ما تستعجلون به. ما تطلبون مني ان اطيعه بكم ليس

101
00:38:10.950 --> 00:38:27.100
بيدي ولا املكه انا عبد ثم قال ان الحكم الا لله فالحكم كله لله والاتيان بهذا العذاب او تأخيره وقوعه عدم وقوعه هذا الى الله وبيد الله فالحكم له جل وعلا

102
00:38:27.100 --> 00:38:48.050
ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين. يقص الحق هذه قراءة الجمهور. هذه قراءة نافع وابن كثير وعاصم لم يقص من القصص او من الحكم لان القص قص يقص يطلق على القصص

103
00:38:48.150 --> 00:39:13.950
ويطلق ايضا على الحكم يقص الحق يعني يفصل بالحق وقرأ وقرأ الباقون يقضي بالضاد بدل الصاد وليقضي  والمعنى قريب من بعضه فهو جل وعلا. يقص الحق ويفصل بالحق ويحكم بالحق وهو جل وعلا يقضي بالحق بين عباده

104
00:39:13.950 --> 00:39:36.100
جل وعلا والله يقضي بالحق اه نعم ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين. وهو خير من فصل بين خلقه لانه يفصل بالحق ويحكم بالحق جل وعلا. ثم قال قل لو ان عندي ما استعيرون به

105
00:39:36.100 --> 00:39:56.100
قضي الامر بيني وبينكم والله اعلم بالظالمين. قل لو كان لو ان عندي ما تستعيرون به هذا اللي تطلبونه اتيكم به من العذاب او او الساعة او غير ذلك لو انه عندي واملك امره لقضي الامر بيني وبينكم. انزلته بكم

106
00:39:56.100 --> 00:40:16.850
وانتهى وقع بكم الهلاك وقظي الامر بيني وبينكم لانكم هلكتم وفنيتم ثم قال جل وعلا والله اعلم بالظالمين. وقظي الامر بيني وبينكم والله اعلم بالظالمين. هو اعلم بالظالمين المستحقين لهذا العذاب

107
00:40:17.650 --> 00:40:38.700
والظالمين جمع ظالم وهو عليم بالخلق كلهم لكنه نص عليهم لبيان وتأكيد ان ظلمهم وطغيانهم  امر معلوم عند الله جل وعلا وهذا يقتضي انه سيجازي الظالم بظلمه. واعظم واعظم الظلم الشرك. ثم قال جل وعلا وعند

108
00:40:38.700 --> 00:41:01.150
مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. اي عند الله جل وعلا مفاتيح الغيب. تلاحظون يا اخوان هذه السورة الى الان كلها مركزة على جانب توحيد الربوبية وبيان صفات الله جل وعلا وافعاله وقدرته. لان الخطاب هنا مع قوم كفار لا يؤمنون بقال الله

109
00:41:01.150 --> 00:41:21.150
قال رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا اعظم ما يقنعهم لانهم يؤمنون ويعلمون ان الله هو الذي خلق السماوات والارض وهو على كل شيء قدير وهو الذي يجير ولا يجار عليه وهو الذي بيده ملكوت كل شيء. فهو يقرر لهم هذا لانه شيء يقرون به حتى يجرهم ذلك ويستلزموا منه

110
00:41:21.150 --> 00:41:39.000
توحيد الالوهية ان يبردوا من كان من كانت هذه افعاله وهذا وصفه يفردوه بالعبادة ويخصوه بها دون من سواه. قال جل وعلا وعنده ومفاتيح الغيب. المفاتيح جمع مفتح. بفتح الميم

111
00:41:39.300 --> 00:42:17.100
وهو المخزن اي عنده مخازن الغيب. ويقال ايضا بكسر الميم. جمع مفتاح ويقال مفاتح ومفاتيح كلها صحيحة وعنده مفاتح الغيب  اي عنده خزائن الغيب جل وعلا. فهو علام الغيوب بقول له وهو هو الذي يختص بالغيب. فالحاصل ان معنى الاية كما قال الشيخ السعدي وغيره وعنده مفاتح الغيب اي عنده

112
00:42:17.100 --> 00:42:37.100
دائن الغيب فهو الذي يعلمه. وهذا كما جاء في الحديث او مما يستشهد به الحديث الذي في الصحيح في البخاري وغيره. قال النبي صلى الله عليه وسلم مفاتح الغيب خمس لا يعلمها الا الله. ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما

113
00:42:37.100 --> 00:42:57.100
لنفسهم ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت ان الله عليم خبير. وجاء في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس لا يعلمهن الا الله ثم قرأ الاية. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو الا هو

114
00:42:58.450 --> 00:43:30.550
تدل على الحصر والاختصاص. اي هو مختص بعلمها. وعلمها محصور به لا يعلمها احد سواه. قال جل وعلا ويعلم ما في البر والبحر. يعلم ما في البر من الدواب وما في البر من الدواب وبني ادم والجن والانس والملائكة والاشجار والاحرى الجار علمه محيط

115
00:43:30.550 --> 00:43:51.200
بكل شيء ويعلم ما في البر والبحر. لاحظوا هذا تقرير توحيد الربوبية الذي يستلزم توحيد الالوهية لان الفاعل لهذه الاشياء هو المستحق ان يعبد جل وعلا. والله الذي يفعل هذه الاشياء وعلمه احاط بهذه الاشياء هو المستحق ان يفرد بالعبادة

116
00:43:51.200 --> 00:44:16.400
قال جل وعلا وما تسقط من ورقة من ورق الشجر اوراق الاشجار سواء في في البر او في البحر او في الانهار او في كل مكان. الا يعلمها. حتى قال بعض السلف يعلمها حتى حال سقوطها متى سقطت

117
00:44:16.400 --> 00:44:36.400
وكيف سقطت؟ وكم مرة تقلبت قبل ان تقع على الارض؟ فعلمه محيط جل وعلا. ومن كان كذلك هو الذي يجب ان يعبد سبحانه وتعالى ويخص بالعبادة. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

118
00:44:36.400 --> 00:44:56.650
ولا حبة كذلك في ظلمات الارض لان الحبوب حبوب الاشجار والنباتات تكون في باطن الارض والذي بعدما تنبت وتنمو يخرج النبات. اما هي في باطن الارض مدفونة   فهو جل وعلا يعلمها

119
00:44:57.650 --> 00:45:17.200
وقد كتب ذلك عنده في اللوح المحفوظ ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس. لان الاشياء اما ان يكون رطبا واما ان يكون يابسا ولهذا يقول الشوكاني وقد شمل وصف الرطوبة واليوبوسة جميع الموجودات

120
00:45:17.300 --> 00:45:35.750
ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. يعني الا قد كتب الله ذلك في كتاب مبين وهو اللوح المحفوظ. وهو كتاب بين واضح يبين على الحق ويجليه اذا يا عباد الله

121
00:45:35.850 --> 00:46:01.850
تعلقوا بالله كل شيء يقع والله بعلمه وارادته الكونية حتى جلوسنا الان في هذا المجلس اغماضك لعينك او التفاتك برأسك هذا كله قد كتبه الله عز وجل عنده في كتابه في اللوح المحفوظ. نحن الان نجري على القدر

122
00:46:02.550 --> 00:46:26.150
هذا الخلق والايجاد كما تعرفون مراتب القدر العلم والكتابة والمشيئة والخلق. حين وقوع هذه الامور هذا يسمى الخلق. يعني خلق الامر ووجوده فهذا المجلس الان وجوده هو الان لكن الله قد علم ذلك وكتبه وشاء وجوده. كل هذا يدل على

123
00:46:26.150 --> 00:46:43.150
عظمة الله وان الامر بيده وانه يجب ان تتعلق بالله سبحانه وتعالى لانه هو الاله الحق وبيده كل شيء. ثم قال جل وعلا وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار

124
00:46:43.150 --> 00:47:11.250
ومعنى يتوفاكم هنا المراد به الوفاة الصغرى قال ابن كثير يخبر تعالى انه يتوفى عباده في منامهم بالليل وهذا هو التوفي الاصغر. كما قال تعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. يعني منيمك كما مر معنا تفسير ذلك يعني منيمك ورافعك الي

125
00:47:11.250 --> 00:47:31.250
وانت نائم وليس المراد بالوفاة الكبرى لانه ينزل اخر الزمان ثم يتوفاه الله الوفاة الكبرى في اخر الزمان. وكما وقال قال الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قظى عليها الموتى ويرسل الاخرى. اذا هنا الله يتوفاكم

126
00:47:31.250 --> 00:47:48.750
يعني ينيمكم المراد به الوفاة الصغرى وهي النوم. فالنوم وفاة ولهذا مرفوع القلم عن النائم وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ما جرحتم يعني ما كسبتم من الجرح والكسب

127
00:47:49.450 --> 00:48:06.700
يقول مر الكلام عليه في سورة المائدة وما علمتم من الجوارح الكواسب وانا ما جرحتم يعني ما ما كسبتم بالنهار. وهذا دليل ان الاصل في العمل هو في النهار. وفي الليل النوم. هذه

128
00:48:06.700 --> 00:48:23.850
سنة الله. ولهذا جاء في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم تحترقون تحترقون فاذا صليتم الفجر غسلتها. ثم تحترقون تحترقون فاذا صليتم الظهر غسلتها. الى ان قال ثم تحترقون تحترقون فاذا

129
00:48:23.850 --> 00:48:48.000
صليتم العشاء غسلتها ثم تنامون ولا يكتب عليكم شيئا لكن حنا مساكين حنا نجرح بالليل وبالنهار. حنا الان نسهر اكثرنا ما ينام في الليل ولا شيء يعني يهمل يا عبد الله. لكن السنة سنة الله وهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وفيها

130
00:48:48.000 --> 00:49:09.250
البدن نم بالليل واستيقظ بالنهار هذه فطرة الله. كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها قال جل وعلا ويعلم ما جرحتم من نهار ثم يبعثكم

131
00:49:09.250 --> 00:49:32.700
ثم يبعثكم فيه فيه راجع على النهار يعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه اي في النهار. ليقضي ليقضى اجل مسمى اجل مسمى يعني اجل محدد كل واحد له اجل محدد ينيمكم بالليل

132
00:49:32.850 --> 00:49:51.200
يعلم ما جرحتم بالنهار ويبعثكم في النهار هكذا تمر عليك الايام والليالي تبيت بالليل وتستيقظ بالنهار الى اجل مسمى ما هو على طول تبقى هناك اجل محدد مسمى وهو وقت خروج الروح

133
00:49:51.300 --> 00:50:11.150
اذا اني نهاية الامر الى الموت يا اخوان. نهاية الامر الى الوفاة. قال ليقضى اجل مسمى ثم اليه مرجع نعم ما هو الاجر المسمى يعني يأتي الموت وخلاص يصبح الانسان ترابا. لا ايضا يبقى في البرزخ

134
00:50:11.250 --> 00:50:31.250
ويرد الى الله يرجع الى الله ويرد اليه ثم ينبئكم بما كنتم تعملون. يخبركم بما كنتم تعملون في الليل والنهار الذي مر ذكره اذا انت هذه الاعمال التي الان نحن نعملها ومنها هذا المجلس الذي نحن فيه هذا سينبؤنا الله عز وجل به

135
00:50:31.250 --> 00:50:54.750
ويخبرنا بها ويجزينا عليه او يعاقبنا عليه فالانسان لو يستشعر يا اخوان هذا انا اظن ان الانسان يكف عن كثير من الذنوب. لو يستشعر هذه الامور ولهذا ولله المثل الاعلى الان في امور الدنيا لما يكون انسان له عند انسان شيء او مسؤول يقول طيب ورا ما تقول له كذا او تفعل به كذا؟ قال لا

136
00:50:54.750 --> 00:51:14.750
بس مشكلة انا لازم ارجع له. هو المدير. اذا يخشى عقوبته. او يخشى ان يفعل له شيئا لانه يعلم انه سيرجع اليه في امر من الامور في الغالب والا قد لا يرجع اليه اصلا. فكيف اذا كان الرجوع الى الله سبحانه وتعالى؟ لماذا لا تصلح عملك يا اخي

137
00:51:14.750 --> 00:51:31.500
يا اخوان احمدوا الله يجب ان نحمد الله انا لا زلنا في الحياة ما زلنا احياء نستطيع ان نقول نستغفر الله استغفر الله نستطيع نتوب من الناس من خلاص الان ما يستطيع والله يتوب ولا ولا يستقدم ولا يستأخر

138
00:51:32.150 --> 00:51:52.150
هذا من نغتبط بهذه الحياة التي نحن فيها ونتوب الى الله جل وعلا. وابشر بالخير ابشر بالخير. ابشر بالخير تب الى الله عود لسانك التوبة والاستغفار. واظن سبق ان ذكرته اكثر من مرة واذكره من باب الذكرى. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يفرح

139
00:51:52.150 --> 00:52:16.600
توبة احدكم اشد من فرح صاحب الراحلة براحلته اظلها في ارض فلاة وعليها طعامه وشرابه فبحث عنها حتى ايأس منها فذكر الحديث قال فرجع الى الشجرة او الى رحل في اصل شجرة ينتظر الموت فاغفى اغفاءه نام ثم استيقظ واذا الراحلة واقفة وخطامها يتدلى فوقه

140
00:52:16.600 --> 00:52:36.600
ليست بعيدة قد لا يدركها وعليها طعامه وشرابه. فقام وامسك بخطامها وقال من شدة الفرح حتى الكلام ما استطاع يركز اخطأ خطأ عظيم كفر لو كان يقصده. فقال اللهم انت عبدي وانا ربك. هذا فرح عظيم والا لا؟ الله يفرح بتوبتك يا مسكين

141
00:52:36.600 --> 00:52:56.600
نحن اشد من فرح صاحب الراحلة الى راحلته. فلماذا لا نتوب الى الله؟ والله ما هو الا التقصير والذنوب. فتوبوا الى الله عودوا السنتكم وعلى التوبة والاستغفار هذا خير عظيم. قال جل وعلا اه ثم ينبئهم بما كنتم تعملون وهو القاهر

142
00:52:56.600 --> 00:53:16.600
عباده مر معنا القاهر ليلة البارحة وقلنا هو الغالب لغيره المكره له على ما يريد وقال ابن الجرير هو المدلل المستعبد خلقه العالي عليهم. وهو القاهر فوق عباده وهو يدل على علو الله سبحانه وتعالى. ويرسل

143
00:53:16.600 --> 00:53:41.600
عليكم حفظة وهم الملائكة حفظة يحفظونك من امر الله عز وجل. ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته الرسل وهم لا يفرطون. يسر علينا حفظة قال الله جل وعلا له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله

144
00:53:41.700 --> 00:54:01.700
قال وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. وقال عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيب اذا الله عز وجل وكل بنا حفظة. منهم من يحفظوننا نحن من امر الله لئلا يصيبنا ما لم يقضه

145
00:54:01.700 --> 00:54:21.700
الا هو يقدره علينا. وكذلك يحفظنا وهنا كحفظ يحفظون علينا اعمالنا. فلسنا متروكين سدى ولا مهملين وان كنا لا نرى هذا لكن هذه عقيدتنا نؤمن بالله ونؤمن بهذا ونصدق ونقر بان الله يرسل علينا حفظة يحفظننا من امر الله

146
00:54:21.700 --> 00:54:39.000
وانه ارسل علينا حفظة يحفظون اعمالنا ويكتبون ما نعمل وما نفعل وهم على ذلك اقوياء. قال جل وعلا حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. اذا جاءه الاجل

147
00:54:39.000 --> 00:55:06.350
مسمى جاءه الموت حانت ساعة الاجل. توفته رسولنا وهم الملائكة والناظر في هذه في التوفي يجد ان الله عز وجل يقول الله يتوفى الانفس حين موتها ويقول جل وعلا قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم. وهنا يقول توفته رسلنا

148
00:55:06.700 --> 00:55:21.450
قال الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان وهو قول ابن عباس ان هذه الايات حق يصدق بعضها بعضا فاسناده الى الله الله يتوفى الانفس لان التوفي يكون بامره جل وعلا وتقديره

149
00:55:21.450 --> 00:55:42.700
واسناده الى الملائكة لان ملك الموت له اعوان من الملائكة يساعدونه في انتزاع الروح من البدن. بل ان بالنسبة للكفار يضربون وجوههم وادبارهم ايضا. واسنده الى ملك الموت لانه الذي يتولى قبض الروح اذا بلغت الحلقوم

150
00:55:42.700 --> 00:56:02.700
فكل حق. والحاصل انه ان هنا يعني توفتهم رسلنا لانهم اعوان ملك الموت. فساعدوا في توفي هذه الانفس في انتزاع الروح واخراجها من اجزاء البدن حتى تبلغ الحلقوم ثم يتولى قبضها ملك الموت. وبهذا تجتمع

151
00:56:02.700 --> 00:56:20.600
النصوص توفته رسلنا وهم لا يفرطون يعني لا يضيعون ولا يقصرون فيما امر امروا به وما وكل اليهم ما يتأخرون دقيقة عن الاجر ولا يتقدمون دقيقة قال جل وعلا ثم ردوا الى الله مولاهم الحق

152
00:56:20.800 --> 00:56:48.650
هيردوا بعد الموت. ردوا هؤلاء الذين توفتهم رسلنا تفتهم الملائكة وقبظت ارواحهم. الى الله لان الانسان اذا مات رجع الى ربه اليه المرجع واليه المآل الى الله مولاهم الحق. فهو مولاهم المتولي لامرهم. ولشأنهم وهو الحق الذي لا مرية فيه فهو حق

153
00:56:48.650 --> 00:57:14.950
وقوله حق ووعده حق جل وعلا الا له الحكم وما اسرع الحاسبين الا له الحكم  فهو يعني بعد ان ذكر هذه الامور التي لا يختلف فيها احد من الموت والرجوع الى الله ومجيء الاجل قال الا له الحكم وهذا تقرير

154
00:57:15.300 --> 00:57:39.800
بلى له الحكم فهو الذي يحكم بالخلق. والكون والدنيا والاخرة والسماوات والارض تجري على حكمه. وما حكم به جل وعلا وما قضى او قدره وهو اسرع الحاسبين قال الطبري وهو اسرع من حسب عددكم واعمالكم واجالكم وغير ذلك من اموركم ايها الناس

155
00:57:39.800 --> 00:58:05.400
وهو اسرع الحاسبين فحسابه اذا حاسب سريع وهو جل وعلا قد احصى على العباد خلقهم فهو اسرع من حاسب ومن جاز جل وعلا وهذا فيه ايضا اثبات قدرة الله جل وعلا. وان المتصف بهذه الصفات ان له حكم وانه اسرع الحاسبين. وانه

156
00:58:05.400 --> 00:58:25.400
هو الذي يجب ان يفرد ويعبد ويخص بالعبادة. والاية كما ذكرنا مرارا مناظرة مع قومه اذا كان في انقطاع لا يؤمنون بالله جل وعلا ابن كثير قال يذكر هنا حديث البراء وذكر حديث البراء فاذا جاء جاء احدكم الموت

157
00:58:25.400 --> 00:58:43.350
رسلنا حديث البراء في الصحيحين اصله وفي احمد والسنن وفيه وهو الحديث المعروف ان العبد اذا كان في انقطاع ان العبد المؤمن اذا كان في في انجلترا من الدنيا واقبال من الاخرة نزل اليه من من السماء ملائكة تبيض الوجوه. الحديث

158
00:58:43.500 --> 00:59:08.850
فهو مناسب ذكره هنا وهو كالتفسير والبيان والايضاح لهذه الاية. ثم قال جل وعلا قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر. الاستفهام هنا التقرير وللانكار والتوبيخ. فمن ينجيكم من ظلمات البر والبحر وظلمات البر

159
00:59:08.850 --> 00:59:37.450
بحر قالوا شدائدهما فالبحر تكون فيه ظلمات شدائد تحل بالناس في البواخر والسفن وكذلك في تنزل بالناس شدائد ومصائب وامور مد لهمة. فمن الذي ينجي منها؟ هو الله جل وعلا. قل من ينجيكم من ظلمات البر

160
00:59:37.450 --> 01:00:06.700
والبحر تدعونه تضرعا وخفية. وهذا عند الاضطرار يا اخوان عند الاضطرار حتى الكافر يدعو الله مخلصا له الدين عند الاضطرار لانه يرجع الى فطرته وهذا دليل يا اخوان ان الاصل في الانسان هو التوحيد. الاصل في الانسان هو التوحيد. مفطور على التوحيد. لكن

161
01:00:06.700 --> 01:00:35.200
يهودانه او ينصرانه او يمجسانه فعند الشدائد عند الشدائد عند كرب البر والبحر وشدائد البر والبحر هي تنزل عندما تنزل بكم الامور المظلمة المد الهمة الصعبة تلجأون الى من ينجيكم منها وتدعونه حالة كونكم متضرعين مخفين

162
01:00:35.200 --> 01:00:55.200
والتضرع والتذلل والخشوع وهذا من اسباب اجابة الدعاء. ان تدعو الله متذلل متخشع شيء متدلل متضرع. بعض الناس يدعو الله وهو مش مخر متكبر. حتى في دعائه. لابد ينكسر قلبك

163
01:00:55.200 --> 01:01:33.350
حين الدعاء متذلل خاشع لله. وايضا خفية تخفي ذلك. ولهذا قال من قال من السلف  قال  قال ابن عطية تضرعا تذللا تحقيقا للعبودية وخفية تحقيقا للاخلاص التضرع والتذلل تحقيق العبودية لله جل وعلا الخضوع له. وخفي تحقيقه للاخلاص لانه ما يريد يرفع صوته حتى يسمعه الناس. مخلص لله عز وجل بهذا الدعاء

164
01:01:33.350 --> 01:01:46.650
وهذا على كل حال من اداب الدعاء. الان تسمع بعض الاخوة يدعو ويرفع صوته في الدعاء. نعم يستثنى الدعاء في القنوت وما شابه ذلك الاصل في الدعاء حاول ما احد يسمع دعاءك يا اخي

165
01:01:47.200 --> 01:02:09.400
بينك وبين الله عز وجل وايضا فليكن قلبك منكسر متذلل. ما فيك ترفع وكبر وتعاظم. قال جل وعلا تدعونه تضرعا وخفية. لان انجانا من هذه هذه اللام موطئة للقسم. لان انجانا من هذه يعني من هذه الظلم او هذه

166
01:02:09.400 --> 01:02:35.900
او هذه الشدة لنكونن من الشاكرين اللام هنا واقعة في جواب القسم. لان انجانا موطئ اهل القسم. يعني كأن فيه قسم. والله لان انجانا من هذه لنشكرنه. لنكونن من من الشاكرين. وهذا دليل يا اخوان ان الشكر امر لا بد منه في

167
01:02:35.900 --> 01:02:58.850
السعة والرخاء شكر الله بالقلب وباللسان وبالجوارح. لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم انتم تشركون فقال الله عز وجل قل لهم ان الله ينجيكم منها من هذه الكرب وهذه الشدائد

168
01:02:59.050 --> 01:03:28.000
بل ومن كل كرب ثم وهذا تفيد الترتيب والتراخي بعد ذلك بعد هذا الانجاء والسلامة والعيش بامن وسلام تشركون انتم تشركون فما احلم الله على العباد لان هؤلاء قامت عليهم الحجة والانسان غالبا اذا مرت به ضائقة ومرت به شدة ما ينسى هؤلاء تمر بهم الشدائد

169
01:03:28.000 --> 01:03:48.000
يضطرب به البحر بل انت حتى انت احيانا تتأمل تقول انا سبحان الله ما ادري كيف عشت انا مر بي موقف يا شيخ ما ما كنت ولا كان احد ممن حولي يظن اني سابقى على وجهه. طيب ابقاك الله الان وانت سليم معافى. الا تشكر الله جل

170
01:03:48.000 --> 01:04:08.400
على تقر وتعترف تلزم طاعة الله جل وعلا سبحان الله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وما بكم من نعمة فمن الله. فلو الانسان يتدبر ويتأمل حقيقة هذا يكفي. في اخلاص العبودية

171
01:04:08.400 --> 01:04:29.300
لله جل وعلا والتضرع اليه وشكره على هذه النعم. قال جل وعلا قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم  او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. وهذا جاء ان النبي جاء في البخاري ان النبي

172
01:04:29.300 --> 01:04:47.400
وسلم لما نزلت هذه الاية قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. قال صلى الله عليه واله وسلم اعوذ بوجهك  قال او من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجهك

173
01:04:47.500 --> 01:05:12.250
قال او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض؟ قال صلى الله عليه وسلم هذا اهون او قال هذا ايسر. ولهذا حفظ الله هذه الامة وامنها بفضله جل وعلا ثم ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستعادته بربه. من العذاب الذي يأتي من فوق. قالوا وهو الرجم من فوقكم قال الرجم ترجموا

174
01:05:12.250 --> 01:05:38.150
كما رجم قوم لوط وغيرهم من الامة التي اهلكت بالرجم بالحجارة من اعلى او من تحت ارجلكم قال وهو الخسف يخسف بكم او يلبسكم شيعا يعني يخرطكم ويجعلكم فرقا وجماعات. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال هذا اهون وهذا هو الموجود الان

175
01:05:38.150 --> 01:06:04.000
وكم نشقى وتشقى الامة بسبب هذا الاختلاف والتفرق وهذه الفرق  ولهذا لا نجاة من هذا الاختلاف والتفرق الا بالاعتصام بكتاب الله وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهم سلف الامة. الكتاب والسنة بفهم سلف الامة

176
01:06:04.250 --> 01:06:24.250
ولهذا قوله قل هو القادر لانه لا يعجزه شيء فهو على كل شيء قدير وهو قادر ان يبعث عليكم عذاب من فوق بكم يهلك الامة بالرجم يرجمه حجارة من السماء فيهكون جميعا ولا يبقى منهم احد والشيء الذي من السماء لا يكاد يرد في الارض

177
01:06:24.250 --> 01:06:42.400
تستطيع انك تدافع او الذي يأتيك من امامك لكن من السماء ما لك قوة ولا ناصر. ولهذا هي اذا جاء حب البرد ولو كان صغيرا كم يتأذى به الانسان اذا كان مكشوفا له؟ لان الذي من السماء ما يدفع ما يدافع

178
01:06:42.500 --> 01:07:02.900
قال او من تحت ارجلكم اكثر المفسرين قالوا هو الخسف يخسف الله بكم الارض او يزلزل بكم الارض قال او يلبسكم شيعا. اللبس هو الخلط يلبسكم يعني يخلطكم ويجعلكم شيعا اي فرقا

179
01:07:03.050 --> 01:07:26.150
وينتج عن هذا الانقسام الى فرق وجعلكم فرقا ان يذيق بعضكم بعضا بأسه يذيق بعضكم كن بأس بعض فتجد بينهم بأس والبأس هو العذاب او القتل وكل ما يتعلق على وكل ما يتعلق بالمعاداة في الافتراء

180
01:07:26.150 --> 01:07:48.700
يذيق المتفرقون بعضهم بأس بعض. يؤذونهم بعضهم يقتل بعضا. بعضهم يسبهم يفعلون بهم ولله في ذلك حكمة لكن المخرج من كل هذه الامور التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على وفق هدي الصحابة

181
01:07:48.700 --> 01:08:10.600
وفق هذه السلف الصالح هذا هو النجاة. ولهذا قال الله جل وعلا لنبيه ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ولهذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان

182
01:08:10.600 --> 01:08:33.950
على ما انا عليه اليوم واصحابي. الزم هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والله نجاة في الدنيا والاخرة. والحمد لله هذا متيسر متيسر لمن يسره الله له ولا يزال في كل زمان من علماء السنة من يذب عن هذا المنهج ويبينه ويوضحه فما اراد ان يتبعه يجده سهلا

183
01:08:33.950 --> 01:08:53.950
ميسرا بينا واضحا لا خفاء فيه. واحسب وارجو ان شاء الله ان تكون هذه الدورة ممن يعني يسعون هنا في هذا الامر وفي بيان المنهج الصحيح والهدي والطريقة الصحيحة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. وفق الطاقة والقدر

184
01:08:53.950 --> 01:09:17.950
والله المستعان قال جل وعلا انظر كيف نصرف الايات لعلهم يفقهون. تصريف الايات هو تنويعها. تارة بالترغيب بالترهيب والاتيان بها على وجوه مختلفة حتى يتبين الحق ويتضح ولا يبقى لاحد حجة

185
01:09:18.350 --> 01:09:38.350
لعلهم يفقهون. هذا التصريف منا والاتيان بالايات والبينات الدالة على الله عز وجل وعلى الحق. على وجوه مختلفة لعلهم يفقهون عن الله مراده والفقه والفهم فيفهمون مراد الله عز وجل من هذه الايات فيعملون بما دلت عليه من وجوب الايمان بالله واتباع

186
01:09:38.350 --> 01:10:08.350
نبيه والبعد عن معصيته. ثم قال جل وعلا الحقيقة ابن كثير رحمه الله قال بذكر الاحاديث بذكر الاحاديث في هذا الباب عند قوله البسكم شيعا ولعل فيما ذكر كفاية. ثم قال جل وعلا

187
01:10:08.350 --> 01:10:34.050
وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل. وكذب به اي بالقرآن. قال ابن كثير اي بالقرآن الذي جئت به والهدى والبيان. وهو الحق فهم وان كذبوا به ولم يصدقوا فهو الحق من عند الله فتكذيبهم لا يغيره. وهو الحق قل لست عليكم

188
01:10:34.050 --> 01:10:57.950
وكيل اي لست عليكم برقيب ولا حفيظ احفظ عليكم اعمالكم ما جعل الله وكيلا عليكم اراقب اعمالكم واحفظها عليكم فان كذبتم تكذبكم على انفسكم. ومردكم الى الله والله عليكم حفيظ

189
01:10:58.400 --> 01:11:18.400
وعليكم وكيل قال ابن كثير وكذب به قومك يعني قريش وهو الحق الذي ليس وراءه حق. شهادة الذي انزله في القرآن هو الحق وليس وراءه حق. وهو الحق الذي لا مرية فيه. قل لست عليكم بوكيل لست عليكم

190
01:11:18.400 --> 01:11:38.400
حفيظ ولست بموكل بموكل بكم كقوله وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. اي انما علي وعليكم السمع والطاعة فمن اتبعني سعد سعد في الدنيا والاخرة ومن خالفني فقد شقي في الدنيا والاخرة. ولهذا قال

191
01:11:38.400 --> 01:11:57.600
لكل نبأ مستقر ابن كثير رحمه الله يعني يميل الى ذكر المعنى الاجمالي لكن المعنى الاجمالي عند ابن كثير يختلف عنه عند السعدي. السعدي رحمه الله يعبر بمعنى الاجمالي مطلقا. والشيخ وابن كثير رحمه الله

192
01:11:57.600 --> 01:12:17.600
يعبر بالمعنى الاجمالي ويحاول الربط بالايات بعضها في بعض. فيحاول الاقتصار على ان الاية التي قبل او بعده والتي هو في ثناياها ولكل شيء طريقة لكن ابن كثير في الحقيقة في جانب الرواية لا يشق له غبار ولا يدانيه احد

193
01:12:17.600 --> 01:12:34.250
تسير بالرواية ابن كثير. حتى ابن جرير الطبري مع جلالة قدره ليس مثل ابن كثير حقيقة. ومن اراد ان يعرف ذلك فليقرأ في التفسيرين وان كان في تفسير ابن جرير مزايا ليست في تفسير ابن ابن كثير

194
01:12:34.800 --> 01:12:54.800
لكن الحقيقة من اراد التفسير بالمأثور محضا لم يشب عليه بتفسير ابن كثير رحمه الله ولهذا كتب الله لها له القبول حتى قال بعضهم كل بيت ليس فيه تفسير كثير فهو فقير. صحيح. ولهذا نشر الله هذا الكتاب سبحان الله

195
01:12:54.800 --> 01:13:17.200
وهذا فضل الله يمن به على من يشاء كم من كتاب نشره الله ومؤلفه لا يكون في المقام مثل بقية العلماء في كثير من العلماء فوقه ولم ينشر الله عز وجل كتبهم لكن نشر هذا الكتاب. فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء

196
01:13:17.250 --> 01:13:39.200
ويختص به من يشاء سبحانه وتعالى. ولهذا يحرص الانسان على التأليف اذا كان يعني ممن تبوأ للتأليف انه يزهد بعض الناس بالتالي يقول من سيقرأ بحثي من سيقرأ كلامي وشرحي للكتاب الفلاني والشيخ فلان والعالم الفلاني قد شرحوا

197
01:13:39.200 --> 01:13:52.150
هو تكلم عليه هذا صحيح من جهة لكن هل الناس كلهم سيطلعون على شرح الشيخ الفلاني؟ لا يمكن كثير من كثير من الناس يطلعون عليه وكثير من الناس يطلعون على شرحك انت

198
01:13:52.200 --> 01:14:15.650
فلا تحرم نفسك الاجر  ولو شيئا قليلا. ولهذا هذا من بركة العلم والتأليف. كم نترحم نحن على هؤلاء العلماء؟ اكثر ما نترحم على ابائنا وامهاتنا هذا فضل الله وهذا دليل على فضل العلم وفضل التأليف كتابة في العلم يقول ابن القيم ما حاصله او معناه

199
01:14:15.650 --> 01:14:34.850
ان الكتاب او المؤلف هو الولد البار. ولد بار بالمؤلف ما ينقطع الاجر حتى بعد موته. كلما قال المؤلف رحمه الله وهذا هو سنة علمائنا اذا جاء يقرأ القارئ يقول قال المؤلف رحمه الله

200
01:14:35.850 --> 01:14:50.700
كثير من الشباب الان وهي طريقة متبعة بس انا ارى انها ما هي على ما كان عليهن. يبدأ يقول اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. طيب هذا الذي اجتمعتم على كتابه هو حقا يدعى له حقيقة

201
01:14:51.450 --> 01:15:07.800
هذا العلم النافع ولا بأس لكنك تلزم الدعاء لشيخك والحاضرين ما ادركنا العلما الكبار على هذا وان كان لا ان شاء الله لا نقول انه يصل الى حد البدعة لكن ولو العلم سنة متبعة. نعم

202
01:15:08.500 --> 01:15:22.500
ونسأل الله ان يغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين نسأل الله ذلك ليس اقصد انكار هذا لكن اقصد يعني ان العلم انا ارى ان العلم سنة يا اخوان تأسي بمن كان قبلك في العلم سنة

203
01:15:22.600 --> 01:15:42.600
نعم قال الله جل وعلا لكل نبأ مستقر والاصل في النبأ كما مر معنا هو الخبر المهم الذي له شأن لكل نبأ مستقر يعني وقت لاستقراره كما قال ابن عباس. قال مستقر قال وقت لاستقراره

204
01:15:42.600 --> 01:16:11.700
يستقر فيه وقال الطبري يعني قرار يستقر عنده ونهاية ينتهي اليها. فيتبين حقه من صدق حقه وصدقه من كذبه. نعم لنبأ مستقر وحقيقة لابد يستقر وتأتي تلك الحقيقة وتقع لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون. هذا تهديد سوف تعلمون

205
01:16:11.700 --> 01:16:31.700
ما توعدون به من العذاب سوف تعلمون حين ذاك حينما يستقر هذا الخبر وهذا النبأ الذي اخبركم الله به من قيم من الوفاء وقيام الساعة والعذاب او النعيم سيقع ذلك ويستقر وعند ذلك سوف تعلمون حقيقة ما كان

206
01:16:31.700 --> 01:17:02.900
يأمركم به نبيكم ويخبركم به ربكم. قال واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا   اه مر معنا الخوظ والخوظ يعني خلاصته هو الخوض بالكلام الذي فيه الذي يتكلف فيها وفيه تكلف وكذب

207
01:17:03.000 --> 01:17:22.250
وخطأ وهو باختصار الخوظ هو في الكلام الباطل. لكن يكثر الحديث يخوضون يعني يكثرون القول والقال في الكلام الباطل. فالله جل وعلا يقول واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم

208
01:17:23.050 --> 01:17:43.700
ومعنى ذلك انهم يخوضون يتكلمون بالباطل وهكذا لا يجوز للانسان ان يجلس في مجلس يخاض فيه بالباطل. اللهم الا ان ينكر ويكون بوجوده منع للباطل او اضعاف له. مصلحة ارجح. والا لا يجوز الجلوس في في المجالس التي يخاض فيها

209
01:17:43.700 --> 01:18:00.600
يسب الله ويسب النبي صلى الله عليه وسلم ويطعن في الدين او يحصل فيه المنكر. واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم اي اتركوا مجالستهم. الاعراض عنهم يعني ترك المجلس الذي هو

210
01:18:00.600 --> 01:18:17.850
الذي هم فيه ولا يبقى معهم. حتى يخوضوا في حديث غيره يتحدثوا ويتكلموا في حديث غيره غير هذا الحديث الذي فيه خوض في ايات الله استهزاء بالقرآن او بالسنة او بايات الله او بالله او برسوله

211
01:18:17.850 --> 01:18:36.100
او بامر الدين حتى يخوضوا في حديثنا غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. واما ينسينك الشيطان نهينا لك عن معهم فتنسى انك منهي عن هذا فتمكث معهم

212
01:18:36.600 --> 01:18:56.600
فاذا تذكرت فلا تقعد. بعد التذكر. مع القوم الظالمين. هذا ان الناس يا اخوان ما يؤاخذ. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا واحيانا يغيب والله عن الانسان الشيء وينسى ان هذا امر محرم او يكون مشغول بشيء ويغيب عن باله لكن متى ما تذكر الحق وجب

213
01:18:56.600 --> 01:19:25.450
ان يعمل بمقتضاه. ومن ذلك اذا نسي وجلس مع الخائضين ثم تذكر انه لا يجوز له الجلوس وجب عليه ان يقوم. وان يترك هذا المجلس  بسم الله الرحمن الرحيم وهذه

214
01:19:25.450 --> 01:19:44.150
الاية هي التي اشار الله اليها في سورة النساء الاية مئة واربعين قال الله عز وجل وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم

215
01:19:44.550 --> 01:20:04.550
هذه هي الاية وهذا دليل ان هنا الخوض انه يدخل فيه الاستهزاء. لانه قال في الاية الاخرى وقد نزل عليكم الكتاب ان اذا سمعتم من ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها. ويدخل فيه الكفر بايات الله والاستهزاء بايات الله وبالله وبالرسول وبالدين

216
01:20:04.550 --> 01:20:30.350
وبالصحابة وباهل الفضل والصلاح حملة الدين فلا يجوز الجلوس معهم الا اذا كان الانسان منكرا عليهم يعني مخففا من شرهم. قال واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين لانهم ظالمون لانفسهم. وقد يكون فعلهم كفر او دون الكفر. فان كان استهزاء بالله وبرسوله وبنبيه

217
01:20:30.350 --> 01:20:50.350
الدين فهو كفر وان كان لم يبلغ حد الكفر هو ظلم ايضا للنفس لكن لا يصل الى حد الكفر لان الظلم الظلم درجات ظلم دون ظلم منه ما هو كفر ومنه ما هو دون ذلك. ثم قال وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون

218
01:20:50.350 --> 01:21:07.600
ومع الذين يتقون ربهم اذا اتقوا الله جل وعلا وتجنبوهم ولم يجلسوا معهم ما عليهم من حسابهم من شيء ما يحاسبون عن هؤلاء كل نفس بما كسبت رهينة لكن اذا جلس

219
01:21:07.600 --> 01:21:30.700
وهم يخوضون يحاسب هو على عدم غيرته لله. وعدم ذبه عن الدين وعدم رده للباطل وعدم انكاره للمنكر قال ما عليك نعم ومع الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون. قال بعض المفسرين ولا

220
01:21:30.700 --> 01:21:51.900
لكن نهيناكم عن مجالستهم عبرة وعظة لهم لعلهم اذا رأوك قمت يتقون ويتعظون نعم ولا شك ان انكار المنكر بالقيام من المجلس انه يؤثر كثيرا. اذا انكرت على انسان وهناك منكر وانكرت وما امتنع لما تقوم وتخرج من

221
01:21:51.900 --> 01:22:11.900
مجلس هذا الحقيقة يتأثر كثير من الناس بهذا. فلعل هذا يكون عظة لهم لم يرون قيامك دليل على ان هذا امر لا يجوز بحال فلعلهم يتقون الله عز وجل فيتأثرون لما قمت وتركت ما هم فيه من الشر والباطل لعلهم يتقون الله ويتوبون اليه ويرجعون

222
01:22:11.900 --> 01:22:31.900
عن خوضهم ويؤمنون بالله ورسوله. ثم قال جل وعلا الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به ان تبسل نفس بما كسبت. ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع. وان تعدل كل عدل لا يأخذ منها اولئك الذين

223
01:22:31.900 --> 01:22:51.900
بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب اليم مما كانوا يكفرون. يكفرون. قال وذري الذين اتخذوا. ذر يعني اترك اترك الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا. مر معنا البارحة بيان معنى اللعب وهو كل قول او عمل في خفة وسرعة وطيش

224
01:22:51.900 --> 01:23:08.100
ليس له غاية ليس له غاية مفيدة بل غايته اراحة البال او تقصير الوقت. وان اللهو هو ما يشغل به الانسان يشغل به الانسان ترتاح اليه نفسه ولا يتعب في الاشتغال به عقله

225
01:23:08.300 --> 01:23:26.800
فالله جل وعلا قال اترك هؤلاء الذين اتخذوا دينهم مجموعة امور من من اللعب واللهو والعبث وغرتهم الحياة الدينية هؤلاء هم الكفار الحياة عندهم اتخذوا الدين لعب ولهو ما اخذه بجد

226
01:23:26.950 --> 01:23:47.200
واخذوه ودخلوا به والتزموا به وعملوا بمقتضاه لا اخذوه لعب ولهو غير جادين وغرتهم الحياة الدنيا. غرتهم الحياة الدنيا حتى اثروها على الاخرة. واغتروا بها وقدموها على الاخرة. وجعلوا همهم

227
01:23:47.200 --> 01:24:13.000
الدنيا وكفروا بالاخرة وذكر به اي بالقرآن او بالحساب والمجازاة كما في الايات السابقة. قالوا وذكر به اي بالقرآن ان تبسل نفس بما كسبت. ومعنى ان تبسل يعني قبل ان لا لا تبسل. ومعنى تبسل

228
01:24:13.000 --> 01:24:34.000
قال ابن عباس تفضح وقال الحسن عكرمة وابن عباس ايضا تسلم تبسل تسلم او تفضح او تحبس او تؤاخذ او تجازى كلها بمعنى واحد يعني هذه الاقوال كلها بمعنى واحد

229
01:24:34.100 --> 01:25:11.350
من قبل ان تبسل وخلاصة الابسال هو الاسلام للعذاب وقيل السجن والارتهان. طيب ما معنى ان تبسل. قال ابن جرير الطبري ان تبسل بمعنى الا تبسل في لا مقدرة قال بمعنى الا تبسل كما قال تعالى يبين الله لكم ان تضلوا بمعنى ان لا تضلوا. والمعنى وذكروا

230
01:25:11.350 --> 01:25:32.250
به ليؤمنوا ويتبعوا ما جاءهم من الحق فلا تبسلوا انفسهم  بما كسبت من الاوزار لكن حذفت لا لدلالة الكلام عليها. والحاصل ان معنى ان تبسل يعني لئلا تبسل. ذكر بالقرآن

231
01:25:32.250 --> 01:25:52.900
ان لاجل الا تسلم ولا تحبس ولا تفضح نفس بعملها حتى تتوب. يا اخي اخلص الله يجزاك خير. لان لا سل هذا معنى الاية فذكر بالقرآن لئلا تبسل اي تحبس او تفضح نفس بما كسبت

232
01:25:52.950 --> 01:26:10.350
من العمل لانه اذا عملت السيئة ستفضح به يوم القيامة لكن ذكر بالقرآن لئلا هذه النفوس تتوب حتى لا تفضح ولا تخزى ولا تسلم للهلكة بسبب عملها لانها قد تابت منه ورجعت

233
01:26:10.450 --> 01:26:26.950
وذكر به ان تبسم نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع. ليس لهذه النفس ونفس كل احد في الاخرة من دون الله ولي يتولاها فيقوم بنصرتها. ولا شفيع يشفع لها

234
01:26:27.000 --> 01:26:46.600
فاذا كانت نفس كافرة ليس لها ولي يتولاها او يمنعها او يحول بينها وبين الله. او يشفع لها عند الله جل وعلا  وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها. وان تعدل يعني تفتدي هذه النفس. كل فداء يوم القيامة

235
01:26:46.650 --> 01:27:06.500
ولو ملء الارض ذهبا ولو ولو تفتدي بكل شيء ما قبل منها الفداء ابدا وان تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ثم قال اولئك الذين ابسلوا بما كسبوا. اولئك يعني الذين هذه حالهم ولم يتوبوا

236
01:27:06.500 --> 01:27:40.050
ولم يرجعوا اولئك الذين ابسلوا اي اسلموا للهلاك. اسلموا للهلاك بما كسبوا سبب كسبهم وعملهم الذي اجترحوه لهم شراب من حميم يعذبون به والحميم هو الماء الشديد الحرارة يشووا الوجوه بئس الشراب وساعة مرتفقة. هذا جزاء من مات على الكفر

237
01:27:40.500 --> 01:28:00.500
واتخذ الدنيا لعبا ولهوا واغتر بهذه الحياة. ولم يؤمن ولم يتذكر بالقرآن ولم يتعظ به. له عذاب من حميم وعذاب اليم لهم شراب من حميم الشراب الذي يشربونه من الماء الحار الذي قد بلغ

238
01:28:00.500 --> 01:28:20.100
الغاية في الحرارة اذا ادناه الى وجهه شوى وجهه وسقطت جلدة وجهه فيه يشوي الوجوه نسأل الله العافية والسلامة وعذاب اليم اي مؤلم موجع غير هذا الشراب لهم من العذاب والانكال والاغلال والنار عذاب

239
01:28:20.100 --> 01:28:43.200
تؤلمهم بما كانوا يكفرون اي بسبب كفرهم. بسبب كفرهم. لان الله جل وعلا لا يظلم احدا شيئا ثم قال جل وعلا قل اندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله. وهذا الاستفهام استفهام انكار

240
01:28:43.200 --> 01:29:07.850
وتوبيخ قل اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يظرنا. وهذه الاية كما قال السدي لها سبب نزول. قال السدي قال المشركون للمسلمين اتبعوا سبيلنا واتركوا دين محمد فانزل الله قل اندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا اي في

241
01:29:07.850 --> 01:29:34.600
كفر   وهو استفهام انكار ينكرون او يأمر الله المؤمنين ان ينكروا على من اراد ان يعبد غير الله ويعبد الاصنام والالهة ويترك عبادة الله قل اندعوا والدعاء هو العبادة كما مر معنا تقريره. اندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يظرنا؟ وكل من يدعى من دون الله لا يملك الضر ولا النفع

242
01:29:34.600 --> 01:29:58.300
الضر والنفع من الله فكيف ندعو من لا يملك النفع والضر؟ ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله؟ نرد على اعقابنا. الاعقاب عقب وهي مؤخرة القدم. والمراد به الارتداد عن الحق الذي صاروا اليه الى الشر الذي كانوا عليه الكفر

243
01:29:59.850 --> 01:30:18.500
ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله والمراد هداية التوفيق بعد ان هدانا وفقنا للايمان فامنا تريدون ان ندعوا من دون الله ما لا ينفع ولا يضر حتى نرد على اعقابنا بعد ان هدانا الله ونترك الايمان والاسلام ونرجع الى الكفر وعبادة الاصنام

244
01:30:18.500 --> 01:30:46.350
ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين فنصبح او يصبح من رجع عن دينه وتحير فيه كالذي استهوته الشياطين. والاستهواء المراد به طلب هوى المرء. وقيل الاستواء مأخود من من الهوي. وهو ان يهوي من اعلى الى اسفل

245
01:30:46.500 --> 01:31:18.750
والمراد الذي استهوته الشياطين يعني اضلته في الارض استهوته يعني اظلته واسقطته في في الضلال وفي الهلكة. كالذي استهوته الشياطين يعني اظلته وسيرته  فيما تريد كالذي استوته الشياطين في في الارض حيران له اصحاب. حيران حال فاصبح حيران. استهوته الشياطين واظلته

246
01:31:18.750 --> 01:31:38.150
سيرته بغير طريق الحق في غير طريق الحق فصار حيران متحير له اصحاب يدعونه الى الهدى حيران كان رجل مسافر في الطريق فعرضت له الجن. شياطين فصاروا ينادونه الطريق من ها هنا

247
01:31:38.250 --> 01:31:59.900
واصحابه السابقون يقول ائتنا نحن على الهدى ارجع الينا. فصار متحير هل يذهب مع هؤلاء او يرجع الى الاولين فصار حيران. لان الشياطين قد استولت عليه قال له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا

248
01:32:00.050 --> 01:32:26.250
ادعونا للهدى ارجع الينا لانه متحير في الطريق والشياطين استهوته وتقول الطريق من ها هنا قل ان هدى الله هو الهدى. قبل ذلك نقرأ اثر ابن عباس من رواية علي بن ابي طلحة وهي اصلح الطرق عن ابن عباس يقول ابن عباس قل انا ادعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا قال هذا مثل

249
01:32:26.250 --> 01:32:44.850
ان ضربه الله للالهة ومن يدعو اليها وللدعاة الذين يدعون الى هدى الله وللدعاة الذين يدعون الى هدى الله كمثل رجل ضل عن الطريق تائها ضالا اذ ناداه مناد يا فلان ابن فلان

250
01:32:44.850 --> 01:33:04.850
هلم الى الطريق وله اصحاب يدعونه يا فلان هلم الى الطريق. فان اتبع الداعي الاول انطلق به حتى يلقيه الى الهلكة وهم الشياطين. وان اجاب من يدعوه الى الهدى اهتدى الى الطريق. وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان

251
01:33:04.850 --> 01:33:26.550
او غني عنه هو نوع من الجن يتعرضون للناس فيها جرأة تعرض للانسان اذا كان في البرية وحده ولهذا صح عن عمر انه قال اذا تغيرت الغيلان فعليكم بالتكبير بعضهم يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يصح رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم. لكنه ثابت من قول عمر وهو حق

252
01:33:26.700 --> 01:33:41.000
الانسان اذا كان في البر او حتى في بيته وشعر ان حوله شيء من الجنة ونحو ذلك فعليه ان يرفع صوته بالتكبير. هذا مما يطرد الشياطين. قال النبي صلى الله عليه وسلم من المؤذن اذا اذن ولى الشيطان وله ضراط

253
01:33:41.200 --> 01:34:01.200
نعم قال ابن عباس وان اجاب من يدعوه الى الهدى اهتدى الى الطريق وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان يقول من يعبد هذه الالهة من دون الله فانه يرى انه في شيء حتى يأتيه الموت فيستقبل الندامة والهلكة. وقوله كالذي استهوته

254
01:34:01.200 --> 01:34:21.200
الشياطين في الارض هم الغيلان يدعونه باسمه واسم ابيه وجده فيتبعها وهو يرى انه في شيء فيصبح قد القته في هلكة وربما اكلته او تلقيه في مظلة من الارض يهلك فيها عطشا. فهذا مثل من اجاب الالهة التي تعبد من دون الله

255
01:34:21.200 --> 01:34:45.650
رواه ابن جرير عن ابن عباس طيب نكمل الاية فقط ونتوقف. كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران له اصحاب اصحابه يدعونه الى الهدى. ائتنا قل ان هدى الله هو الهدى. وامرنا لن يسر من رب العالمين. حكم الله عز وجل لا. الهدى هو هدى الله. الذي انزله في كتابه وارسل به رسوله

256
01:34:45.650 --> 01:35:10.450
هذا هو الهدى الحقيقي الذي من اتبعه قد اهتدى واما غير سبيل الله فهو ضلال. عبادة الاصنام طاعة الشياطين طاعة الدعاة الى غير الحق. هذي كلها ظلال. ثم قال وامرنا لنسلم رب العالمين. امرنا الله عز وجل ان نسلم اي نستسلم وننقاد له. لانه رب العالمين مربيهم

257
01:35:10.450 --> 01:35:22.755
بالنعم نربي جميع العالمين بنعمه وهذا هو اتباع طريق الله ونتوقف والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا