﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:17.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبدك ورسوله نبينا محمد وعلى آله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فلا يزال

2
00:00:19.150 --> 00:00:41.200
الكلام في تفسير سورة بقرة يقول الله جل وعلا يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم واياي فارهبون وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا واياي فاتقون

3
00:00:41.900 --> 00:01:12.800
يا بني اسرائيل اسرائيل هو يعقوب هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم عليه السلام قيل ان اسمه يعقوب واسرائيل لقب له وقيل بل له اسمان تسمى باسرائيل ويسمى بيعقوب ولا شك انه يقال له اسرائيل ويقال له يعقوب

4
00:01:13.200 --> 00:01:34.750
وبنوه ذريته والخطاب هذا وهذا الخطاب في هذه الاية لليهود في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا سائغ ذائع في كلام العرب ان ينادى الناس باسم ابيهم الاعلى

5
00:01:35.050 --> 00:01:51.650
كما يقال يا بني ادم ينسب الناس الى ادم يا بني اسرائيل فالمراد بهم اليهود في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم. واسرائيل يقولون انه باللغة العبرية يسرا بمعنى عبد

6
00:01:52.750 --> 00:02:13.700
وان بمعنى الله اي عبد الله ولهذا يقال جبرائيل اسرافيل ميكائيل يقول ايل بمعنى الله في اللغة العبرية على كل حال اسرائيل هو يعقوب و يعقوب له اثنى عشر ولدا

7
00:02:13.750 --> 00:02:39.200
كما في قول يوسف اني رأيت احد عشر كوكبا وهم اخوته والثاني عشر ولهذا بنو اسرائيل هم الاسباط اولاد يعقوب اولاد اسرائيل كل رجل منهم صار له عقد وصارت امة

8
00:02:39.400 --> 00:03:00.850
فالصدق في لغة السبط يقابل الفخد عند العرب. وبعضهم قال السبط يقابل القبيلة العرب يقولون قبيلة وفي بني اسرائيل يقال سقت يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم وخص اسرائيل بالذكر

9
00:03:02.450 --> 00:03:26.600
آآ من باب تهييجهم وحثهم على فعل الحق كانه يقول يا بني النبي اسرائيل يا بني النبي الكريم امنوا قال ابن كثير كما تقول للرجل الذي تريد منه ان يكرم او يقاتل تقول يا ابن الشجاع

10
00:03:26.900 --> 00:03:41.400
يعني انت ابن الشجاع اقدم يا ابن الكريم اكرم وكذلك يا بني اسرائيل يعني يا بني ذلك النبي العظيم الصالح امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو من باب الحث لهم والتهييج لهم

11
00:03:41.550 --> 00:03:56.850
على ان يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به قال يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم وقد انعم الله على بني اسرائيل نعما عظيمة منها انه جعل فيهم الانبياء

12
00:03:57.200 --> 00:04:24.650
والرسل وجعل فيهم الملوك وفظلهم على عالم زمانهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء اذا مات نبي خالفه نبي ولهذا يقول العلماء ان العلماء في زماننا يقومون مقام الانبياء في بني اسرائيل

13
00:04:25.150 --> 00:04:44.900
لانه لا نبي بعد نبينا صلى الله عليه واله وسلم فالحاصل ان الله قد انعم عليهم نعما عظيمة ومن اعظمها نعمة النبوة ونعمة الملك قال جل وعلا يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

14
00:04:45.100 --> 00:05:03.550
ولا شك ان تذكر الانسان بالنعمة التي انعم الله بها عليه انه يدفعه الى شكرها وكلما كانت النعمة عليك اعظم كلما كان داء الاستجابة والانابة والعمل الصالح اقوى واوفوا بعهدي

15
00:05:04.100 --> 00:05:27.850
والعهد هو الميثاق وعهدي يعني العهد الذي اخذته عليكم وقد اخذ الله عليهم الايمان بالرسل واتباع الحق امرهم واخذ عليهم العهد بالميثاق ان يؤمنوا ان يؤمنوا وان يعملوا بالحق وان ينصروا الرسل

16
00:05:28.800 --> 00:05:45.750
ولهذا اخذ الله عليهم العهد والميثاق ان يؤمنوا ان يؤمنوا بنبينا صلى الله عليه وسلم اذا بعث وان يتبعوه واوفوا بعهدي الذي اخذته عليكم وهو اداء ما افترضته عليكم اوفي بعهدكم

17
00:05:46.400 --> 00:06:04.850
اوفي لكم بالعهد الذي شرطته على نفسي وهو اثابتكم واعظام الاجر والثواب لكم وادخال الجنة فاوفوا بالعهد اوفي بعهدكم اوفوا بالعهد الذي اخذته عليكم وهو الايمان واداء الفرائض اوفي لكم ما وعدتكم من الثواب والجزاء

18
00:06:05.050 --> 00:06:26.550
اذا فعلتم ذلك واياي فارحبون الرهبة هي نوع من الخوف لكن هي الخوف المقرون بعمل يعني الخوف الذي يثمر الهرب من المخوف منه لانه جاء في القرآن الخشية والخوف والرهبة

19
00:06:28.300 --> 00:06:49.450
كلها بمعنى الخوف لكن في بينها فروق دقيقة فالخوف هو فزع القلب مطلقا والخشية هو الخوف المقرون بمعرفة من الخشية هي الخوف الناسي عمن يعلم ويعرف من يخافه ولهذا قال الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده

20
00:06:49.700 --> 00:07:06.600
العلما لشدة معرفتهم بربهم ومعرفتهم له سمى خوفهم خشية لكن الخوف قد يخاف ولا يعرف الشيء يخاف منه ولا يدري حقيقته واما الرهبة فهي الخوف المثمر المثمر للهرب مما يخاف منه

21
00:07:07.000 --> 00:07:27.650
يثمر عند من رهب اني يفر ويهرب من الشيء الذي يخاف منه بالايمان والعمل الصالح هنا واياي فارهبون وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم وهو القرآن فان القرآن مصدق للتوراة. كما قال جل وعلا

22
00:07:27.750 --> 00:07:56.200
وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وقال جل وعلا نزل عليك الكتاب مصدقا لما بين يديه فقصدها المراد امنوا بالقرآن امنوا بالكتاب الذي انزلته على نبيي وهذا الكتاب مصدقا لما بايديكم وهذا ادعى الى الايمان. لان بايديكم كتاب تعرفون ما فيه وجاء هذا القرآن يصدقه ويدل على صدقه

23
00:07:56.200 --> 00:08:12.400
ويقول بما فيه مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به والمراد لا تكون اول كافر من اليهود او من اهل الكتاب لا تكونوا اول كافر من بني اسرائيل من اهل الكتاب

24
00:08:12.600 --> 00:08:39.400
لانه قد سبقهم بالكفر كفار قريش لم يؤمنوا وهذا الخطاب بالمدينة بعد الهجرة فمعنى اول الاولية هنا المراد بها اولية نسبية يعني الاولية بالنسبة لاهل الكتاب قال بعض العلماء يعني اول اول كافر به من اليهود. وقال بعضهم بل من اهل الكتاب من اليهود والنصارى. فقد كذبت اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل النصارى

25
00:08:40.100 --> 00:09:01.500
ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا واياي فاتقون والاشتراك هو المعاوضة والاستبدال اشترى كذا بكذا يعني استبدله واستعاضه بغيره ولا تشتروا باياتي وهي ما جاءكم من البينات والدلائل الدالة على

26
00:09:01.850 --> 00:09:17.650
صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصدق ما معه لا تشتروا بهذا ثمنا قليلا قال الحسن الدنيا كلها الدنيا بحذافيرها من القليل وذلك ان اليهود لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم لو امنوا به

27
00:09:18.550 --> 00:09:39.300
لترتب على هذا ان تضيع عليهم رئاستهم وقد كانوا رؤساء في قومهم كانوا يستفتونهم ويرجعون اليهم ويفرضون عليهم المال ويعطونهم بحكم الرئاسة وبحكم المقام يعطونهم اموال فقالوا لو اتبعنا محمدا وهو على الحق لا شك لو اتبعنا ذهبت عنا هذه الاموال

28
00:09:39.750 --> 00:09:58.950
فاشتروا ثمنا قليلا بدل ان يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ويتبعوه اشتروا بذلك ثمنا قليلا وهي الاموال التي تعطى اياهم والاتاوات التي يأخذونها على الناس. فقالوا لو اتبعناه لذهبت علينا بقينا بلا مال

29
00:09:59.750 --> 00:10:13.250
فاشتروا بايات الله ومنها القرآن والايمان به والايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم اشتروا بذلك ثمنا قليلا وهي ما يحصل لهم من المال بل الدنيا كلها من القليل واياي فاتقون

30
00:10:14.050 --> 00:10:37.650
اياي تقديم المعمول يدل على الحصر والاختصاص وتقدير الكلام لا تتقوا الا اي لا تتقوا الا الله ومراد التقوى التي هي العبادة فعل الاوامر واجتناب النواهي اتقوني بفعل طاعتي وترك معصيتي

31
00:10:38.000 --> 00:11:02.300
اجعلوا بينكم وبين عذابي وقاية بفعل اوامر واجتناب ما نهيتكم عنه وهذا تذكير لهم وهنا مسألة قد تخطر في الذهن  هذا في بني اسرائيل طيب هذا القرآن انزله الله عز وجل للمسلمين

32
00:11:03.400 --> 00:11:24.200
فما هي الفائدة من اخبار بني اسرائيل؟ وما قال الله لهم وما امرهم به وما نهاهم عنه ما هي الفائدة   نعم انا اذكر لكم قاعدة مهمة جدا العلماء يقولون شرع من قبلنا

33
00:11:25.050 --> 00:11:45.750
شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه فكل امر امر الله به بنو اسرائيل فهو امر لنا كل نهي لبني اسرائيل فهو نهي لنا كل امر لاهل الكتاب او نهي لهم فهو امر لنا ونهي لنا الا اذا قام في شرعنا ما يدل على خلافه

34
00:11:46.050 --> 00:12:00.800
اذا هذا الامر الذي امر الله به بنو اسرائيل امنوا بما انزلته مصدقا بما معكم لا تكونوا اول كافر به لا تشتروا باية ثمن قليل واياي فاتقون. فارهبون هذه كلها اوامر لنا

35
00:12:00.900 --> 00:12:14.300
يجب علينا ان ان نخشى الله وان نتقيه وان نرهب وان نؤمن بالقرآن فشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد يرد في شرعنا خلاف اذا هذه الاوامر لبني اسرائيل نحن مأمورون به

36
00:12:14.600 --> 00:12:31.200
وهذه النواهي نحن منهيون عنها الا اذا قام ما يدل على انها خاصة بهم ثم قال جل وعلا ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وانتم تعلمون اللبس هو الخلط لبس الشيء خلطه ومزجه بغيره

37
00:12:31.950 --> 00:12:54.500
يقول لبست عليه الامر البسه لبسا يعني خلطته عليه ومنه قوله جل وعلا ولا لبسنا عليهم ما يلبسون يعني خلطنا عليهم الامر كما اختلط عليهم بان الرسول من من البشر لو انزلنا ملكا من الملائكة لخلطنا عليهم الامر فاختلط عليهم فلم يؤمنوا

38
00:12:56.150 --> 00:13:17.600
ولا تلبسوا الحق بالباطل. لا تخلطوا الحق بالباطل وهذا كما انه خطاب لبني اسرائيل خطاب لنا علينا ان نتقي الله جميعا ولا نخلق الحق بالباطل بل نقول الحق ونبينه ونترك الباطل ونبين بطلانه

39
00:13:18.750 --> 00:13:34.300
وللاسف ان مواقع في بنو اسرائيل وقعت فيه بعض هذه الامة. لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقدوة فهناك من يخلط الحق بالباطل من المنتسبين للاسلام وهذا جرم عظيم ذم الله عليه اليهود ونهاهم عنه

40
00:13:36.200 --> 00:13:52.150
وتكتم الحق وانتم تعلمون. الكتمان هو الاخفاء وعدم الاظهار. عدم اظهار الحق فهم كتموا الحق كتموا نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. كتموا في كتابهم من الامر باتباعه وانه رسول الله حقا. وانه اخذ عليهم العهد والميثاق ليتبعون

41
00:13:52.150 --> 00:14:11.550
لتتبعنه كتموا هذا ولم يظهروه للناس بل كتموا بعض ما في التوراة اذا كان ليس لهم فيه مصلحة او يترتب عليه ليس لهم فيه مصلحة دنيوية ويترتب عليه اه امر لا يريدونه مثل كتمان الرجم

42
00:14:11.950 --> 00:14:29.450
على على الزانيين اذا كان محصنين كتموه لانه زنا امير او كبير من كبرائهم فقالوا ما نستطيع نقيم عليه الحد. ولا يريدون يقيمون عليه الحد فشرعوا ودلسوا وكذبوا فلا يجوز

43
00:14:29.550 --> 00:14:47.650
ادمان الحق نعم من العلم ما يكتم لمصلحة لوقت معين او في مكان معين لامر عارض ولكن ان يكتب مطلقا لا ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لمعاذ لا تبشرهم فيتكئوا

44
00:14:47.900 --> 00:15:00.300
قال الراوي فاخبر بها معاذ عند موته تأثما. خشية الاذن لانه فاهم ما هو مراد انك ما تظهر هذا العلم ابدا واما ما يحتج به بعضهم يقول ابو هريرة كتم

45
00:15:00.550 --> 00:15:20.050
حفظت وعائين من رسول الله احدهما والاخر يعني احكمته ما بثته ولو بثثته لقطعت هذه هذا لا يتعلق نطوي احكام الدين هذا باخبار الناس انه يتولى خليفة اسمه فلان ويكون ظالما ويفعل كذا ويكون سفيها

46
00:15:20.450 --> 00:15:43.450
كما لمح ابو هريرة قال اللهم اني اعوذ بك من رأس الستين وامارة فتقبل الله منه وقبظه سنة سبعة وخمسين للهجرة يعرض بعض ما اخبره لكن ليس مما يتعلق بالدين ونشر العلم وبيان الحق لا

47
00:15:44.000 --> 00:16:00.200
امور لا يترتب عليها معرفة بعض الاحداث التي تقع. فالحاصل انه يجب على المسلم ان يتقي الله والا يكتم الحق. نعم لا نقول انه يترك طريق الحكمة لا عليك ان تسلك طريق الحكمة

48
00:16:00.250 --> 00:16:16.700
وتنظر كيف تدعو ويقوم بالحكمة والموعظة الحسنة وتسلك الطرق التي سلكها النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واهل الهدى من بعدهم تظن انها تؤدي الى قبوله الحق كما قال الله جل وعلا لما ارسل

49
00:16:17.450 --> 00:16:36.150
موسى وهارون الى فرعون الجاحد كافر الذي ادعى الربوبية قال فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. والله يعلم ان فرعون لن يتذكره ولن يخشى سبق في علمه جل وعلا

50
00:16:36.700 --> 00:16:49.450
ومع ذلك قال لهم قولا له قول لين لعله يتذكر او يخشى. ولهذا حتى لو كان يغلب على ظنك ان من تدعوه انه لن يتذكر قل له قولا لين ادع بالحكمة والموعظة الحسنة

51
00:16:49.600 --> 00:17:06.050
معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. فالحاصل نحذر جميعا من كتمان العلم ومن لبس الحق بالباطل الان تلبس الامور خاصة في اشياء كثيرة منها امور البيوع كثير هناك لبس خلط على الناس

52
00:17:07.800 --> 00:17:28.100
الذي لا يعلم الحق في المسألة يسكت لا يتكلم ويترك البيان لاهل البيان اما كل يتكلم وكل يفتي وهذا ما فيه بأس وهذا فيه بأس  يباح للناس المعاملات الربوية هذا والله من خلط الحق بالباطل

53
00:17:29.850 --> 00:17:47.500
والله المستعان وتكتم الحق وانتم تعلمون اي نعم وانتم تعلمون انه حق لكن لو ان جاهلا ما فعل الحق ما قاله لانه جاهل لا يعرف ليس حكمه كحكم الذي يكتم الحق وهو يعلم انه الحق وهو انه

54
00:17:47.700 --> 00:18:15.450
وهو انه دين الله قال جل وعلا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. مر معنا اقامة الصلاة ماذا قلنا البارحة نعم    احسنت باقي اهم شيء في اولها خالصة لله الاتيان بالصلاة خالصة لله

55
00:18:15.650 --> 00:18:38.600
في وقتها مع جماعة المسلمين كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر من السنة. هذا اقامة الصلاة. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة الزكاة معروفة المال الذي يدفعه المسلم اذا وجبت عليه الزكاة والزكاة تجب بثلاثة شروط

56
00:18:39.050 --> 00:18:55.200
ان تبلغ النصاب وان يحول عليها الحول وان تكون ملكا بصاحبها لكن لو عنده مال حال عليه الحول وبلغ النصاب وهو عارية عنده وديعة ما في زكاة هو مسؤول عن نفسه اذا كان ماله هو

57
00:18:55.450 --> 00:19:14.850
واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. فيه اهمية الصلاة والزكاة لاحظوا الله عز وجل نهاهم عن لبس الحق بالباطل وعن كتمان الحق وامرهم باقام الصلاة وايتاء الزكاة وامرهم بالركوع مع الراكعين

58
00:19:15.050 --> 00:19:33.500
نحن مأمورون بهذه كما امرهم الله عز وجل واركعوا مع الراكعين قال بعض المفسرين هذه دليل على ان صلاة الجماعة واجبة. اخذ من هذه الاية لانه قال اركعوا مع الراكعين يعني كونوا في جملة الراكعين

59
00:19:34.400 --> 00:19:48.250
وهذا له وجه من النظر لكن الذي يظهر والله اعلم ان قوله هنا واركعوا مع الراكعين كما قال الامام الطبري قال الركوع هو الخضوع لله بالطاعة يقال ركع فلان لكذا اذا خضع

60
00:19:48.450 --> 00:20:02.750
يعني واركعوا مع الراكعين يعني واخضعوا لاوامري وذلوا لها واستجيبوا لها ما الذي يجعلنا نعدل عن ان يكون الركوع الذي في الصلاة لانه العلماء يقولون من قواعد التفسير الاصل في الكلام

61
00:20:02.950 --> 00:20:19.800
التأسيس للتأكيد فلو قلنا واركعوا مع الراكعين يكون تأكيد لان الله امر بالصلاة كلها ثم امر بالركوع وهو جزء من الصلاة فيكون هذا التأكيد لكن لو جعلناه كلاما تأسيسيا جديدا يفيد معنى جديدا

62
00:20:19.850 --> 00:20:32.000
هذا هو الاصل في كلام الله سبحانه وتعالى بل هو الاصل في الكلام الاصل في الكلام حمله على التأسيس يعني تأسيس معنى جديد وانشاء معنى جديد لا على التأكيد تأكيد معنى سابق

63
00:20:32.150 --> 00:20:57.800
وان كان يدخل فيه الامر ب الصلاة او لان الامر بالجزء الامر بالكل بالجزء وارادة الكل قال جل وعلا اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم هذي كلها الان هذه الايات كلها مع بني اسرائيل. ولنا في ذلك عبرة. اتأمرون هذا استفهام انكار وتوبيخ

64
00:20:58.000 --> 00:21:20.550
اتأمرون الناس بالبر والبر قال ابن كثير هو جماع الخير يعني البر هو اعمال الخير اتأمرون الناس بالبر قال وذلك ان اليهود يعني تعددت الاقوال لكن من اظهرها واقربها انهم كانوا يأمرون الناس

65
00:21:21.200 --> 00:21:34.050
ان يعملوا بالتوراة التي في ايديهم يقول اعملوا بهذه التوراة. انزلها الله على موسى ما فيها حق اعملوا بما فيها لكن ينسون انفسهم في جانب النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:21:34.750 --> 00:21:49.450
يتركون انفسهم من الايمان فلا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم تأمرون الناس بان يتبعوا التوراة التي بايديكم وهذا حق التوراة التي لم تحرف ولم تبدل لكن تنسون انفسكم يعني تتركون انفسكم انتم

67
00:21:50.700 --> 00:22:06.150
فلا تعملون بهذا البر واعظمه الامام بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما انزل عليه هذا قول وهو اقربها والله اعلم. وهناك من العلماء من قال كان بنو اسرائيل يأمرون بطاعة الله وبتقواه

68
00:22:06.350 --> 00:22:25.250
وبالبر ويخالفون فعيرهم الله بذلك قاله السدي يعني ظاهره انهم كانوا يأمرون الناس بالحق بل جاء بعض الروايات انهم كانوا يأمرون اصحابهم باتباع النبي صلى الله عليه واله وسلم يقولوا اتبعوا محمد فانه على الحق

69
00:22:25.400 --> 00:22:44.900
ولكنهم ينأون عنه ويتباعدون ولا يتبعون وهذا وان قاله بعض المفسرين لكن فيه اشكال لان المعروف عن اليهود انهم ابدا ما كانوا يأمرون بل كانوا هم ينأون ينهون وينهون ينهون غيرهم وينأون بانفسهم

70
00:22:45.650 --> 00:23:00.550
فلا يؤمنون ويصدون غيرهم عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فاقربها والله اعلم هو القول الاول انهم كانوا يأمرون بالبر وهو ما في التوراة من الحق يقول نحن على الحق وديننا هو الحق اتبعوا ما في التوراة

71
00:23:01.850 --> 00:23:22.300
وينهون وينهون وينسون انفسهم وقال بعضهم انهم يأمرون الناس اتباعهم بالحق ولكن هم لا يعملون به وفيأخذون الرشوة ويأخذون الاموال ويتركون بعض الاشياء فيأمرون غيرهم ولا يعملون وهذا ايضا ليس ببعيد

72
00:23:22.850 --> 00:23:41.200
يشبههم الصوفية بهذا يمرنا بعضهم يأمر الناس بالحق ويقول نحن علماء الحقيقة سقط عنا التكليف يأمر غيره ويقول نحن غير مأمورين حنا بلغنا منزلة ابدا اتقى الخلق واكرمهم على الله هو النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:23:41.850 --> 00:23:58.250
كان يعبد ربه حتى اتاه اليقين ولا ترك شيئا من اوامر الدين ولا قال انا سقط عني التكليف وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم اخشى الناس واتقاهم لله واعلاهم مقاما واعلمهم بربي واعرفهم بربه

74
00:23:58.450 --> 00:24:17.250
هذا كله من الضلال المبين فالحاصل ان هذا فعل اليهود يأمرون الناس بالخير وبالطاعة وباتباع ما عندهم من الحق ولكنهم هم ينسون انفسهم اي يتركون انفسهم من العمل بالبر ولا شك ان هذا جرم عظيم

75
00:24:17.500 --> 00:24:31.800
ولهذا قال الله عز وجل اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم نعم قال الله جل وعلا في اية اخرى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ماذا تفعلون كبروا مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون

76
00:24:32.800 --> 00:24:55.850
ولهذا الناس في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اقسام القسم الاول يأمر بالمعروف ويعمل به يأمر بالمعروف ويعمل به وينهى عن المنكر ويجتنبه وهؤلاء هم المفلحون هذا افضل الاقسام. القسم الثاني يأمر بالمعروف ولا يعمل به

77
00:24:56.350 --> 00:25:16.950
وينهى عن المنكر ويعمله وهذا احسن حالا ممن بعده لكنه اسوأ حالا ممن قبله والقسم الثالث لا يأمر بالمعروف ولا يعمل به لا يأمر غيره ولا يعمل به ولهذا تكلم السلف على هذا حتى جاء عن سعيد بن جبير انه قال

78
00:25:17.250 --> 00:25:29.500
قال لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما ما امر احد بالمعروف ولا نهى عن منكر قال الامام مالك صدق من ذا الذي ليس فيه شيء

79
00:25:31.850 --> 00:25:52.550
قال ابن كثير قلت ولكنه والحال هذه مذموم على ترك الطاعة وفعله وفعله المعصية لعلمه بها ومخالفته على بصيرة فانه ليس من يعلم كمن لا يعلم ولهذا لا شك ان الواجب على الانسان ان يأمر بالمعروف ويعمل به. وينهى عن المنكر ويجتنبه

80
00:25:52.600 --> 00:26:12.450
لكن لو ان الانسان ابتلي بمعصية مثلا بعض الناس يبتلى بالتدخين فاذا رأى احدا من ابناءه يريد يدخن يقول ما استطيع اقول له شيء قل لاني انا ادخن لكن الاخر يقول لا انا ادخن ولكن انهى ابني لا تفعل التدخين حرام

81
00:26:13.650 --> 00:26:26.650
لا شك ان الذي ينهى عن المنكر وان كان يفعله افضل من الذي لا ينهى عنه ويعمل به حنانيك بعض الشر اهون من بعض والا لا شك ان العهد حتى الذي يأمر بالمعروف

82
00:26:26.750 --> 00:26:43.150
ولا يعمل به على خطر عظيم. ولهذا في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور بها في النار كما يدور الحمار في رحاء

83
00:26:43.600 --> 00:26:57.600
فيأتيه اهل النار ويقولون الم تكن تنهانا عن المنكر وتأمر بالمعروف؟ فيقول بلى. كنت انهاكم عن المنكر واتيه وامر بالمعروف ولا اتيه امر خطير وجاء في الحديث الاخر النبي صلى الله عليه وسلم قال

84
00:26:58.050 --> 00:27:19.250
وهو عند عند الامام احمد لا عند الطبراني في المعجم الكبير وصححه الشيخ الالباني رحمه الله في صحيح الترغيب قال صحيح لغيره عن جند ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العالم

85
00:27:19.750 --> 00:27:34.800
مثل العالم الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه نسأل الله العافية والسلامة وايضا جاء في حديث اخر ايضا يحسنه الشيخ الالباني

86
00:27:35.050 --> 00:27:51.250
رواه الامام احمد عن انس ابن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم مررت ليلة اسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار تقرض بمقاريض من نار قلت من هؤلاء

87
00:27:51.750 --> 00:28:10.300
قال هؤلاء خطباء امتك من اهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم وهم يتلون الكتاب والله المستعان. فالاخوان الامر والله خطير ونحن والله قد دخولنا في هذا الباب مع انه لا شك انه افضل طريق وافضل عمل

88
00:28:10.350 --> 00:28:32.350
هو طلب العلم لمن صحت نيته لكنه مسئولية عظيمة ولهذا الواجب على الانسان ان يأتمر ويعمل ويبادر الى العمل ويتقي الله ما استطاع. نعم هناك امور قد لا يستطيعها لكن الحمد لله اغلب الامور واكثر الامور المأمورات وكذلك المنهيات يستطيع الاتيان بالمأمورات واجتناب المنهية

89
00:28:33.250 --> 00:28:58.750
فالامر خطير ويخشى الانسان ان يبدو له بين يدي الله ما لم يكن يحتسب والله المستعان قال جل وعلا نعم اتأمر الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب سبحان الله افمن يعلم كمن لا يعلم الذي يتلو كتابه يعني يقرأ الكتاب ويعرف الحق من الباطل عنده معرفة عنده علم

90
00:28:59.800 --> 00:29:15.250
هذا الحمل عليه عظيم والجرم منه كبير اكثر اكثر من الجاهل الذي لا يعرف الحق لان هذا عصا عن بينة ولهذا فيه شبه من اليهود الذين غضب الله عليهم لانهم علموا الحق وعملوا بخلافه

91
00:29:15.450 --> 00:29:31.950
ثم قال افلا تعقلون؟ العقل هو الفهم والادراك فلا تعقلوا افلا تفهمون تعون عن الله تعقلون تتدبرون تأملون حتى يحصل لكم العقل والارتداع والانسجام لان فعلكم هذا فعل من لا يعقل

92
00:29:33.100 --> 00:29:54.550
ولا يدرك العواقب وهذا استفهام انكار ننكر عليهم ثم قال جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. استعينوا الاستعانة هي طلب العون واستعينوا بالصبر. الصبر هو حبس النفس

93
00:29:54.750 --> 00:30:17.050
على طاعة الله وعن معصية الله وعلى اقداره المؤلمة هذا هو الصبر صبر لغة هو الحبس لكن يطلق على ثلاث امور بعضهم يجعله تعريفا وبعضهم يجعله انواعا والصبر على طاعة الله طاعة الله لابد ان تصبر عليه

94
00:30:17.550 --> 00:30:34.050
الصبر عن معصية الله صبر على اقدار الله المؤلمة التي تنزل بك اذا صبر اذا وقع بك شيء تصبر لقضاء الله وقدره قل انا لله وانا اليه راجعون ولهذا جاءت نصوص كثيرة بالصبر يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا

95
00:30:34.200 --> 00:30:55.400
ورابطه انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم حديث ابي هريرة ومن يتصبر يصبره الله بعض الناس يقول يا اخي انا ما اقدر اصبر طبيعتي كذا يا اخي الله خلقني ما اصبر

96
00:30:55.450 --> 00:31:16.950
اقول مو بصحيح النبي يقول ومن يتصبر يصبره الله يصبر يعني يتكلف الصبر. النتيجة يصبره الله كل انسان في الغالب صبره قليل لكن يتصبر ويتجلد قال ومن يتصبر يصبره الله وما اعطي وما اعطى الله احدا عطاء

97
00:31:18.750 --> 00:31:38.800
هو خير له واوسع من الصبر ان رزقه الله الصبر ولهذا يقول عمر رضي الله عنه وجد كما في البخاري وجدنا خير عيشنا بالصبر وثبت عن ابن عباس انه كان يسير على ناقته

98
00:31:39.650 --> 00:32:01.050
فجاءه نعي اخيه قثم قتل ابن عباس وقال انا لله وانا اليه راجعون فتنحى عن الطريق وابرك ناقته ثم صلى ركعتين واطال فيهما ثم قال فعلنا ما امرنا به ربنا

99
00:32:01.400 --> 00:32:16.800
يعني استرجع انا لله وانا اليه راجعون وصلى واستعينوا بالصبر والصلاة وصبر على امر الله وقضائه. هذا تفسير من من ابن عباس تفسير عملي للاية استعينوا بالصبر والصلاة. الصلاة يستعان بها

100
00:32:17.550 --> 00:32:31.050
فاذا وقع بك مصاب الجأ الى الله عز وجل اصبر على مصابك والجأ الى الله قم توضأ وصلي يا اخي كما فعل ابن عباس وادعوا الله اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

101
00:32:31.800 --> 00:32:55.400
استعن بالصلاة استعينوا بالصبر والصلاة ثم قال وانها قيل راجع على الصلاة. وانها اي الصلاة لكبيرة اي شاقة وثقيلة الا على الخاشعين المتواضعين المتذلين المتذللين لله جل وعلا وقيل ان وانها راجع على

102
00:32:55.950 --> 00:33:12.550
على الصبر والصلاة. راجع على الوصية وانها اي هذه الوصية وهي الاستعانة بالصبر والصلاة لكبيرة الا على الخاشعين وان كان القاعدة ان عود الضمير على اقرب مذكور لكن بينهما تلازم

103
00:33:12.950 --> 00:33:29.000
ففيه الحث على ان يستعين المسلم اذا وقعت به المصائب ان يستعين على ذلك بالصبر على قضاء الله وقدره وان يلجأ الى الله بكثرة الصلاة والتضرع والدعاء قال الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم

104
00:33:29.550 --> 00:33:51.200
هؤلاء هم الخاشعون يظنون ان يوقنون انهم ملاقوا ربهم يؤمنون بلقاء الله وبالبعث والنشور وبالوقوف بين يدي الله جل وعلا وانهم اليه راجعون مرجعه ومآله الى الله جل وعلا فهم يؤمنون بالبعث والنشور والحساب والمجازات عن العمل

105
00:33:51.550 --> 00:34:11.400
والظن من الابداد يأتي الظن بمعنى الشك ويأتي بمعنى اليقين فهنا الذين يظنون ان يوقنون. فالظن هنا بمعنى اليقين. ولا يجوز ان يقال انه بمعنى الشك لانهم لو كانوا يشكون بالاخرة وبلقاء الله فهم كفار. الايمان بالقضاء باليوم الاخر من اركان الايمان

106
00:34:11.950 --> 00:34:32.700
لكن الظن هنا بمعنى اليقين ويأتي الظن بمعنى الشك وهذا جاء في ايات اخرى منها قوله جل وعلا لا يعلمون ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني وان هم الا يظنون يعني يخلصون

107
00:34:32.950 --> 00:35:01.550
يزعمون ما ما هم ليسوا على يقين مما يقولون   ثم قال جل وعلا واتقوا يوما هذه كلها اوامر ونواهي وتوجيهات لبني اسرائيل ونحن مخاطبون بها واتقوا يوما اي اجعلوا بينكم وبين ذلك اليوم وهو يوم القيامة

108
00:35:02.100 --> 00:35:24.200
اجعلوا بينكم وبينه وقاية بالايمان والعمل الصالح واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا اجعلوا وقاية اتخذوا وقاية بالايمان والعمل الصالح تقيكم شر ذلك اليوم ذلك اليوم الذي لا تجزي نفس عن نفس شيئا

109
00:35:24.500 --> 00:35:38.500
لا تجزي يعني لا تغني ولا تدفع نفس عن نفس شيئا كما قال جل وعلا في اية اخرى يا ايها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده

110
00:35:39.050 --> 00:35:58.800
ولا مولود هو جاز عن والده شيئا وقال جل وعلا ولا تزر وازرة وزر اخرى قال لكل امرئ منهم لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغريه فلابد ان نستعد لذلك اليوم لان ذلك اليوم ما احد ينفع احد

111
00:35:59.450 --> 00:36:12.900
وانما هي اعمال العباد فوعظهم الله بهذه الموعظة البليغة وهي لنا يا اخوان علينا ان نتقي يوم القيامة ماذا احدثنا ليوم القيامة؟ يوم لابد نقف فيه. كلنا ما يتأخر منا احد

112
00:36:13.300 --> 00:36:31.950
من لدن ادم الى قيام الساعة وكيف يقفون رفات عراة غرلا غير مختونين. والشمس دانية من من الرؤوس. على ارض واحدة والعرق يوجبهم حسب اعمالهم. فعلينا ان نتقي ذلك اليوم. ومما يتقى فيه ذلك اليوم

113
00:36:33.500 --> 00:36:46.250
اولا اعظم ما يتقى به الايمان التوحيد واجتناب الشرك والصلاة لكن مما يتقى به ذلك اليوم الصدقة قال النبي صلى الله عليه وسلم كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة

114
00:36:47.100 --> 00:36:58.200
يكثر الانسان من الصدقة قدر ما يستطيع سبب النجاة من النار. قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة. لا اله الا الله. حبة تمر تشقها شقين

115
00:36:58.300 --> 00:37:15.250
تعطي للمسكين شرك ونصف وانت اكل نصف لا تشبعك ولا تشبعه اذا اردت بها وجه الله خالصة يقيك الله بها من النار هذا حث على الصدقة شأنها عظيم الصدقة قال جل وعلا ولا يقبل منها شفاعة

116
00:37:15.650 --> 00:37:40.250
لا يقبلوا من هذه النفس شفاعة شفاعة احد يشفع بها كما قال جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين. فقال جل وعلا فما لنا من شافعين ولا صديق حميم. نعم والشباعة الاصل فيها التوسط للغير بجلب مصلحة او دفع مضرة

117
00:37:40.700 --> 00:37:58.750
التوسط للغير بجلب مصلحة او دفع مضرة والشفاعة في القرآن شفاعتان قسم منفي وقسم مثبت فالمنفي هي الشفاعة الكافرين لا تشفع فيهم الهتهم ولا يقبل الله الشفاعة بهم. والشفاعة المثبتة شفاعة

118
00:37:59.000 --> 00:38:18.000
الانبياء في المسلمين ولا يشرعون الا لمن ارتضى من ذا الذي يشعر عنده الا باذنه باذن الله ولابد ان يكون راضيا عن المشفوع له واهم ما يكون عنده التوحيد لابد ان يكون من الموحدين

119
00:38:18.050 --> 00:38:30.350
وان من مات كافرا فما تنفعهم شفاعة الشافعين آآ من قبل ان نعم اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل العدل هو الفداء

120
00:38:30.550 --> 00:38:47.400
لذلك اليوم نأخذ منها فدية ومن قال جل او عدل ذلك صياما ما يقبل منها الفدية يوم القيامة والا يحب ان يفتدي بملئ الارض ذهبا وينجو من النار لكن لا ينفع ذلك

121
00:38:49.250 --> 00:39:03.350
ولا هم ينصرون ليس لهم احد ان يتولى نصرتهم لان الناس كلهم يقفون في ذلك اليوم ذليلين خائفين وجليلين لا احد ينصر احد. يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته

122
00:39:03.350 --> 00:39:22.450
وبني لكل امرئ منهم يومئذ شأن يريد فهذه العظة والعبرة العظيمة اعرض قلبك عليها امامنا اهوال حتى وان كنت قوي الان وصاحب جاه وصاحب مال وصاحب علم وصاحب وصاحب يوم القيامة لا يغني عنك الا عملك

123
00:39:23.000 --> 00:39:37.400
ولهذا اولو العزم من الانبياء يعتذرون عن الشفاعة وكل من يقول نفسي نفسي وهم الانبياء حتى تنتهي الى نبينا صلى الله عليه واله وسلم فيا لها من عبرة وموعظة نسأل الله عز وجل ان يعظنا واياكم

124
00:39:37.950 --> 00:39:54.000
وان يحي قلوبنا قال واذ نجيناكم من ال فرعون اذ قلنا بمعنى واذكروا وقت اوحينا نجيناكم من ال فرعون فرعون يقول ابن كثير فرعون علم على كل من ملك مصر

125
00:39:54.800 --> 00:40:10.500
على كل من ملك مصر كافرا من العماليق وغيرهم ويقال ان فرعون اسمه الوليد بن مصعب بن الريان ويقال مصعب بن الريان ثم قال ابن كثير بعدين ذكر ما قيل في اسمائه

126
00:40:11.450 --> 00:40:25.650
قال واين لا قال نعم وقيل مصعب بن ريان فكان من سلالة عمليق ابن ابن الاود ابن ارم ابن سام بن نوح وكنيته ابو مرة واصله فارسي يقوم مين استخر

127
00:40:25.850 --> 00:40:49.600
ثم قال وايما كان فعليه لعنة الله انه عدو كافر دع الربوبية واله ال الرجل اتباعه على دينه فلماذا جعل الانجاء من اله مع انهم بامره قالوا لان لانهم هم الذين كانوا يباشرون تعذيب بني اسرائيل

128
00:40:49.950 --> 00:41:12.500
فرعون يأمرهم والذي يباشر الاذية لهم الال والاتباع فقال هنا ولقد واذ نجيناكم من ال فرعون من اتباعه وقومه ثم فسر ما هو الشيء الذي حصل الانجاء منه قال يسومونكم سوء العذاب

129
00:41:12.650 --> 00:41:37.700
قالوا معنى يسومونكم يديمون عذابكم كانوا يديمون عذابكم وقالوا وقال بعض المفسرين يسومونكم اي يولونكم يولونكم ويباشرونكم سوء العذاب اشد العذاب نعوذ بالله كانوا يعذبونهم اشد العذاب. يعذبون بني اسرائيل

130
00:41:38.550 --> 00:42:03.250
ثم ذكر هذا العذاب الذي هو اشد العذاب العذاب الدنيوي قال يذبحون ابنائكم ويستحيون نساءكم يذبحون الابناء ويستحيون النساء البنات. فاذا جاء المولود ذكر قتلوه ظلما واذا كانت امرأة تركوها. هذا معنى استحيائها يعني تركها حتى تحيا

131
00:42:04.650 --> 00:42:25.350
وهذا من اشد ما يكون لانه اذا ذهب الرجال ما بقي الا النساء ذل الناس ذلت النساء وذل الناس وقعوا في الذلة والصغار هذه حكمة الله جعل الرجال هم الذين يقومون بحماية

132
00:42:25.450 --> 00:42:49.700
النساء بحماية المجتمع فاذا قتل الرجال وما بقيت الا النساء هذا بلاء عظيم قال جل وعلا يذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم في ذلكم يعني قتل الاولاد واستحياء النساء

133
00:42:49.900 --> 00:43:16.200
وصومكم اشد العذاب واسوأه بلاء عظيم لكن ما المراد بالبلاء هنا ذهب ابن عباس واختاره ابن جرير الطبري ان في ذلك بلاء يعني خير عظيم بهذا الابتلاء اذا صبرتم عليه لكم به خير عظيم واستدلوا بقوله جل وعلا

134
00:43:17.800 --> 00:43:37.600
ونبلوكم بالشر والخير فتنة حتى الخير ابتلاء فهذا ابتلاء يعني خير عظيم. صبركم على هذا وما يحصل لكم من هذا الفعل لكم فيه الاجر العظيم عند الله عز وجل. وجمهور المفسرين على ان

135
00:43:37.900 --> 00:43:52.550
البلاء هنا المراد به الشر هذا قول الجمهور وهو الاظهر والله اعلم وان كان القول الثاني له وجه من النبض رجعت ايات اخرى تدل على ان المراد به البلاء والابتلاء

136
00:43:54.200 --> 00:44:14.500
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم يعني وفي قتل صومكم صوم العذاب وقتل ابنائكم واستحياء نسائكم بلاء وفتنة وشر عظيم عند الله عز وجل ثم قال واذ فرقنا بكم البحر

137
00:44:15.250 --> 00:44:31.200
يعني ذكر الله شيئا يذكرهم بما حصل لهم من العذاب والنكال والاذية فيمتن عليهم بانجائهم فكان ينبغي عليكم ان تتوبوا الى الله جل وعلا. ما دام انجاكم مما وقع فيكم واحاط بكم

138
00:44:31.250 --> 00:44:48.950
فالواجب ان تشكروه وتتوبوا اليه واعظم الشكر هو الايمان بالله جل وعلا وبكتبه ورسله وما انزله من الحق قال واذ فرقنا بكم البحر واذكروا اذ فرقنا واذكروا حين فرقنا او وقت فرقنا بكم البحر

139
00:44:49.300 --> 00:45:16.050
ومعنى فرقنا البحر فرقناه يعني فلقناه وفصلنا بعضه عن بعض خلق الله هذا البحر فلقه وفصله وجعله طريقا يبسا كل فرق كالطود العظيم مثل الجبل العظيم اية من ايات الله عز وجل ومنة على بني اسرائيل. واذ فرقنا بكم البحر

140
00:45:16.250 --> 00:45:36.000
فانجيناكم واغرقنا ال فرعون فانجاهم بان صار البحر طريقا يبسا لهم حتى خرج اخرهم من البحر فلما خرج اخرهم من البحر تدمدم البحر على فرعون ومن معه فاهلكهم الله جميعا

141
00:45:36.600 --> 00:45:58.300
فاجسادهم الى الغرق وارواحهم الى الحرق النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب وهذا كما قال جل وعلا ولقد اوحينا الى موسى ان اسري بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يابسا

142
00:45:59.000 --> 00:46:18.850
لا تخافوا دركا ولا تخشع فاتبعه فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم نعم تبعهم فرعون لكن غشيه اليم واغرقه وقال جل وعلا فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم

143
00:46:19.000 --> 00:46:36.200
وازلفنا ثم الاخرين ان هناك تم هناك الاخرين الذين جاءوا بعد موسى وقومه وهو فرعون وقومه اخر من دخل البحر ورائهم وازلفنا ثم الاخرين وانجينا موسى ومن معه اجمعين ثم اغرقنا الاخرين

144
00:46:36.650 --> 00:46:53.350
هذه اية من ايات الله عز وجل. ورغم هذه النعم العظيمة التي اسداها الله على بني اسرائيل فنجاهم وجعل لهم البحر يبسا واغرق عدوهم مجرد ان خرجوا من البحر مروا على قوم

145
00:46:55.050 --> 00:47:14.750
ياء يعبدون صنما فقالوا اجعل لنا الها كما لهم اهلين قوم سوء ينكرون الجميل الا من رحم الله الا من كان مؤمنا قال جل وعلا واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون

146
00:47:14.850 --> 00:47:35.450
سبحان الله قالوا معنى تنظرون؟ يعني تنظرون اليهم وهم يغرقون ويهلكون قالوا وفي هذا شفاء للصدور. اشفى لصدوركم لما ترون من يسومكم سوء العذاب وترون عدوكم يهلكه الله وانتم تنتظرون اليه. هذا اشفى لصدور المؤمنين

147
00:47:36.250 --> 00:47:56.900
سبحان الله اذا نصر الله عبده كيف يفعل به وله ثم قال جل وعلا ثم واذ وعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون واذ وعدنا موسى اربعين ليلة

148
00:47:57.000 --> 00:48:12.000
بعض قرأ وعدنا وقرأ وعدنا وكلاهما قراءة سبعية. قرأ ابو عمرو وعدنا بغير الف وقرأ الباقون بالف وبعضهم استشكل ابو عبيد قاسم بن سلام استشكل وادنى قال لا تصح القراءة بها

149
00:48:12.300 --> 00:48:35.650
لانه وعدنا تقتضي المواعدة بين اثنين متساويين وخطأه العلماء وقال اولا قراءة سبعية واذا ثبتت القراءة لا ترد بقياس لغة بفشو لغة ولا قياس ولا نحكم اللغة بالقرآن والقراءات بل هي اصل

150
00:48:35.900 --> 00:48:54.500
يحتج بها ولا ولا يحتج لها فردوا عليه قالوا لا يلزم من قوله واعدنا انه ما تصورت لكن الله امر موسى وموسى استجاب لهذا الموعد الذي ضربه الله له فهو مواعده بهذا الاعتبار

151
00:48:54.750 --> 00:49:07.100
والله هو الذي ضرب الميعاد لموسى وموسى جاء الميعاد الذي امره الله عز وجل به. وبعضهم قال لا اشكال في هذا لان المواعدة يكون بين اثنين ولا يلزم ان يتساويان

152
00:49:08.450 --> 00:49:27.700
واذ وعدنا موسى اربعين ليلة وهذا الميعاد ضربه الله عز وجل له حينما اراد ان ينزل عليه التوراة فامره ان يصوم اربعين يوما في اية اخرى ان شاء الله يأتي الكلام عليها

153
00:49:28.100 --> 00:49:49.900
انه وعده ثلاثين ليلة واتمها بعشر وذكروا تأتي ان شاء الله في الاعراف فقالوا انه اجل له ثلاثين يوما يصوم فيها فيلقى الله عز وجل بعدها نزع التوراة ويعطيه الالواح التوراة

154
00:49:50.800 --> 00:50:14.150
فاما فلما كان اخر يوم او بعض كان قد يعني صار لفمه خلوف ورائحة فاستاك او فعل شيئا ليذهب خلوف فمه فزاده الله عشرة ايام وهذا دليل على فضل قلوب الفم الصائم

155
00:50:16.250 --> 00:51:07.250
وتروح سبحان الله     الله اكبر الله اكبر   الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمد

156
00:51:30.500 --> 00:56:16.750
قال ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون عفونا عنكم قال وعفو الله عنهم انه امرهم بان يقتل بعضهم بعضا كما سيأتي مبينا  والايات التسع التي ذكرها الله فاعطاه الله فرقانا وحججا

157
00:56:17.250 --> 00:56:50.550
ولا يمنع ان يكون ايضا من عطف البيان كتابا جعل باتخاذكم العجل اذكروا حين قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم نعم الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. من ظلم نفسه يعني وضعها بغير موضعها

158
00:56:50.800 --> 00:57:08.550
فبدل الايمان ظلموا انفسهم بان عبدوا العجل من دون الله. وقالوا هذا الهكم واله موسى باتخاذكم العجل الها يعني اتخاذكم العجلة بس الباء هنا للسببية بسبب اتخاذكم العجلة الها ومعمودا من دون الله

159
00:57:08.650 --> 00:57:31.650
فتوبوا الى بارئكم والبارئ هو الخالق المحدث المبدع جل وعلا فالله هو بارئ الخلق فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم والفأونة تفسيرية لبيان كيفية التوبة وباي شيء تكون فقال فاقتلوا انفسكم

160
00:57:31.950 --> 00:57:47.850
ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم. يعني فقتلوا انفسهم وهو ما اشرت اليه وهذا اللي ذكره المفسرون انهم القيت عليهم ظلمة وقام الذين لم يعبدوا العجل واخذوا السيوف او السكاكين

161
00:57:47.900 --> 00:58:03.900
واولئك استكانوا فصار الرجل باه او ولده فلما رفع الله عنهم واذا هم قد قتلوا سبعين الفا فكان هذا سبب توبتهم فتاب الله على المقتول والقاتل وجعلها توبة وجعلهم في الجنة

162
00:58:04.600 --> 00:58:26.500
فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم. يعني لما فعلتم ما امركم به تاب عليكم سبحانه وتعالى لانه التواب. كثير التوبة الرحيم ومن رحمته ان اه قبل امركم بالتوبة وقبلها منكم. ثم قال جل وعلا واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا. انظروا مخاذي اليهود

163
00:58:26.550 --> 00:58:43.150
يعني رغم النعم التي اتاهم الله واعطاهم كل فترة يخرجون بمصيبة وببلية وبمعصية وبذنب عظيم قال واذ قلتم يا موسى واذكروا حين قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا

164
00:58:43.350 --> 00:59:08.850
ومعنى جهره يعني عيانا اصل الجهرة الظهور لن نؤمن لك حتى نرى الله جهارا باعيننا قال فاخذتكم الصاعقة والصاعقة هي ما يصعق فقيل هو الموت وقيل هي الغاشية غاشية غشيتهم

165
00:59:09.000 --> 00:59:35.750
فصعقوا وغشي عليهم لقوتها واختلف العلماء هل ماتوا؟ هل هذه الصاعقة صعقتهم فماتوا ثم احياهم الله عز وجل بعد ذلك قال بهذا بعض اهل العلم ويكونون كالذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا

166
00:59:36.900 --> 00:59:57.150
ثم احياهم بعد ذلك عزير كالذي مر او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال ان يحيي هذه الله بعد موتها وكالطير الذي الطيور التي ذبحها ابراهيم الحاصل قالوا انه موت حقيقي

167
00:59:57.850 --> 01:00:18.550
فالصاعقة صعقتهم وغشيتهم فماتوا قال فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون ينظر بعضكم الى بعض تتساقطون وتهلكون وتموتون ثم بعثناكم من بعد موتكم بعثناكم يعني احييناكم من بعد موتكم بعد ان متم وهذا استدل به من قال انه موت حقيقي

168
01:00:18.650 --> 01:00:37.650
قال لان الله يقول من بعد موتكم والموت معروف اذا اطلق وانتم لعلكم تشكرون خلقكم الله لعلكم تشكرون الله وتستجيبون لاوامره وقال بعض المفسرين مال اليه ابن ابن جرير قال الغاشية والصاعقة هنا لم يكن موتا

169
01:00:38.850 --> 01:01:01.300
وان المراد انها صاعقة غشيتهم فاغمي عليهم ثم بعد ذلك قاموا ولكن يشكل عليه قوله ثم بعثناكم من بعد موتكم وهذا ما لا اليه ابن كثير وذكر يعني ادلة على ان الصاعقة تطلق

170
01:01:02.800 --> 01:01:25.300
يعني على على الموت الحر موسى صعقا تطلق على الغشيان ولا يلزم منه الموت يعني اغمي عليه او غشي عليه والحاصل ان المفسرين اختلفوا بهذا والله اعلم لكن عموما حصل لهم هذا. اما انه اغمي عليهم ثم

171
01:01:25.750 --> 01:01:41.700
افاقوا بعد ذلك واما انهم اماتهم الله ثم احياهم الله على كل شيء قدير ثم قال جل وعلا وضللنا عليكم الغمامة وانزلنا عليكم المن والسلوى ظللنا يعني جعلناه يظلكم وهذا في التيه

172
01:01:41.750 --> 01:01:56.750
لان بني اسرائيل امرهم الله ان يدخلوا الارض المقدسة مع موسى فنكلوا وقالوا اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون وابوا ان يدخلوا فضرب الله عليهم التيه والتيه هو التحير تحيروا

173
01:01:57.200 --> 01:02:14.250
في سيناء فمكثوا من سيناء اربعين سنة ما يستطيعون يخرجون من هذا المكان اتذكر المفسرون انهم يخرجون من اول النهار يسيرون مرتحلين فاذا جاء غروب الشمس واذا هم في نفس المكان الذي خرجوا منه

174
01:02:15.100 --> 01:02:29.000
ضرب الله عز وجل عليهم ذلك بسبب نكولهم ومعصيتهم كما قال جل وعلا وقالوا يا موسى انا لندخلها ابدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا. انا ها هنا قاعدون

175
01:02:29.400 --> 01:02:43.600
قال ربياني لا املك الا نفسي واخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة يتيهون في الارض فلا تأس على القوم الفاسقين. محرم عليهم دخول بيت المقدس

176
01:02:44.300 --> 01:03:04.700
اربعين سنة ومع انها عقوبة اربعين سنة انعم الله الرحمن الجواد الكريم عليهم بنعم عظيمة منها ضللنا عليهم الغمام. والغمام هو السحاب لانه يغم ويغطي لانهم في صحراء فجاء على السحاب دائما فوقهم يظلهم من الشمس

177
01:03:05.900 --> 01:03:26.600
وانزلنا عليكم المن والسلوى المن قيل انه شراب عسل مثل العسل وقيل غير ذلك وخلاصة ما يقال فيه كما قال ابن اه السعدي رحمه الله قال المن اسم جامع لكل رزق يحصل بلا تعب

178
01:03:27.050 --> 01:03:46.400
ومنه الزنجبيل والكمأة وغير ذلك وقال ابن كثير والغرض ان عبارات المفسرين متقاربة في شرح المن فمنهم من فسره بالطعام ومنهم من فسره بالشراب والظاهر والله اعلم انه انه كل ما امتن الله به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك. مما

179
01:03:46.400 --> 01:04:09.200
اليس فيه عمل ولا كد الى اخر كلامه رحمه الله يعني اختلفت عباراتهم قيل الرب الغليظ وقيل اه طعام ينزل على شجرة الزنجبيل وقيل انه العسل وقيل الترنجبين اقوال عديدة والله اعلم

180
01:04:09.350 --> 01:04:23.650
لكن لا شك ان من المن الكمأة لانه في البخاري النبي صلى الله عليه وسلم قال الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين هذا فيها نص صحيح لا شك انه من من من الطعام الذي انزل عليهم

181
01:04:23.750 --> 01:04:44.400
والسلوى نوع من الطير واكثروا المفسرين على انه السمانة على انه طائر السمان قالوا فكان احدهم اذا اصبح تسوق الريح الطير عليهم فيصطادون منها طعام الاسبوع ومن اخذ شيئا فوق طعام الاسبوع يفسد عليه

182
01:04:45.300 --> 01:05:07.050
والله اعلم. لكن لا شك ان الله امتن عليهم بهذا مع انهم عصاة وفي صحراء فظلل عليهم بالغمام عن الشمس وانزل عليهم المن والسلوى سبحانه ما ارحمه حتى بالعصاة قال كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون. والدليل على ان هذا الطعام طيب

183
01:05:08.250 --> 01:05:30.100
كلوا من طيبات ما رزقناكم طعام طيب مما رزقهم الله واعطاهم ومن به عليهم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون ما ظلمونا في فعلهم وفي معصيتهم وبعدم استجابتهم لامرنا ما ظلمونا لان الله لا تضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة الطائعين. ولكن كانوا انفسهم يظلمون

184
01:05:30.150 --> 01:05:57.850
ظروا انفسهم وظلموا انفسهم ووظعوها في موظع العذاب بدل الثواب ثم قال سبحانه وتعالى     واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا قال ابن كثير وغيره ان هذا

185
01:05:58.950 --> 01:06:16.150
حصل بعد موت موسى وهارون لان موسى وهارون ماتا وبنو اسرائيل في التيه ما دخلوا الارض المقدسة لكن دخلوا الارض المقدسة بنوا اسرائيل دخلتها مع يوشع بالنون وهو فتى موسى

186
01:06:16.700 --> 01:06:35.400
والحديث في صحيح مسلم ان يوشع ابن نون لما قاتل العمالقة في بيت المقدس واراد الدخول كان يوم جمعة وتضيفت الشمس للغروب وخشية ان غابت الشمس وهو لم يقتلهم وكذا

187
01:06:36.150 --> 01:06:53.700
الا يستطيع فتح فقال ايتها الشمس انك مأمورة واني مأمورين فقه فيه حتى يفتح الله عليه فوقفت الشمس حتى فتح الله عليهم والحديث رواه مسلم في صحيحه فدخلت بنو اسرائيل

188
01:06:53.750 --> 01:07:07.750
لكن بعد اربعين سنة ودخلوا مع يوشع ابن نون الذي كان هو فتى موسى ثم صار نبي بعد ذلك اذا هذا هو تفسير الاية واذ قلنا ادخلوا هذه القرية. وهي بيت المقدس على الصحيح

189
01:07:08.300 --> 01:07:22.000
كما قال الله عز وجل عن موسى يا قوم ادخلوا الارض المقدسة فكلوا منها حيث شئتم رغدا كلوا من خيراتها ومن طعامها ومن نباتها رغدا والرغد هو الهنيء الواسع المريء

190
01:07:24.350 --> 01:07:43.800
وادخلوا الباب سجدا وامرهم حينما يدخلون بيت المقدس ان يدخلوه سجدا قالوا سجدا اي ركعا لان الركوع سجود لان فيه خضوع لان الساجد الذي يسجد على جبهته لا يمكن ان يدخل يمشي

191
01:07:44.050 --> 01:08:07.700
كيف يدخل الساجد يلزم الارض فقالوا سجدا اي اي ركعا فامرهم ان يدخلوا الباب راكعين وقولوا حطة تغفر لكم ذنوبكم. فذكر الله امرين الامر الاول ان يدخلوا الباب خابعين متذللين

192
01:08:08.500 --> 01:08:29.650
بامر الله عز وجل. والامر الثاني ان يقولوا حطة ومعنى حطة اي اللهم حط عنا ذنوبنا حط عنا ذنوبنا حطة اي اغفر لنا ذنوبنا نغفر لكم خطاياكم وعدهم الله انهم ان فعلوا ذلك دخلوا الباب سجدا خاضعين

193
01:08:30.600 --> 01:08:47.300
وايضا طلبوا مغفرة الله وقالوا حط عنا ذنوبنا نغفر لكم خطيئاتكم وسنزيد المحسنين. نغفر ما كان عندكم من الخطايا ونزيد المحسنين اجرا وثوابا فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم

194
01:08:48.500 --> 01:09:05.250
كما جاء في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قيل لهم ادخلوا الباب سجدا قال فدخلوا يزحفون على استاههم الا استاههم والاستاذ جمع ستاه وهي الاست يعني على مؤخراتهم دخلوا يزحفون

195
01:09:05.450 --> 01:09:23.100
من شدة مخالفتهم لامر الله فدخلوا يزحفون على استاهم وقالوا حبة في شعرة قال قولوا حطة شف تبديلهم وتحريرهم. قالوا حبة في شعرة بعض قال قولوا قالوا حنطة في شعرة

196
01:09:23.500 --> 01:09:43.200
اذا فبدل الذين قال ظلموا قولا غير الذي قيل لهم هذا تبديلهم بدل الدخول على وجوههم دخلوا على استاههم يزحفون وبدل ان يقولوا حط عنا ذنوبنا واغفر لنا سيئاتنا. قالوا حبة في شعرة. قال فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون

197
01:09:43.250 --> 01:10:01.800
والرجز كما قال ابن عباس وغيره قال الرجز هو العذاب فانزل الله عليهم رجزا اي عذابا من السماء بما كانوا يفسقون؟ الباء للسببية وماء مصدرية اي بسبب فسقهم والفسق هو الخروج عن طاعة الله عز وجل الى معصيته. واكتفي بهذا القدر

198
01:10:01.950 --> 01:10:09.900
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد