﻿1
00:00:15.900 --> 00:00:31.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:31.100 --> 00:00:52.600
فيقول الله جل وعلا في سورة التوبة ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعا حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله

3
00:00:52.600 --> 00:01:15.200
مع المتقين بهذه الاية المباركة يبين الله جل وعلا ان عدة الشهور عند الله جل وعلا التي قدرها وخلقها ورضيها لعباده ان انها اثنا عشر شهرا والمراد بالاشهر هي الاشهر الهلالية او القمرية

4
00:01:15.550 --> 00:01:37.200
التي تحسب من بداية الهلال حينما يخرج من جهة المغرب. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته. فهذه هي الاشهر المعتبرة. وهذه هي الاشهر التي كانت تتعارف عليها الامم السابقة. وهي الاشهر المنضبطة

5
00:01:37.200 --> 00:01:55.050
التي لا يمكن ان تختلط الدنيا او يدخل بعضها في بعض. لان الهلال يبدأ هلالا صغيرا ثم يكبر حتى  يصغر ثم يغيب ثم يخرج من جهة المغرب. لكن الشمس كل يوم تطلع الشمس وهي بحجمها

6
00:01:55.500 --> 00:02:11.550
لكن الهلال كما قال شيخنا العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قال لولا الاشهر الهلالية لاختلطت الدنيا في بعضها ما يضبط الحساب لكن ابد اما اجلهم الله الى طلوع الهلال من جهة المغرب

7
00:02:11.600 --> 00:02:25.350
ثم يكبر يكبر يكبر حتى يكون في منتصف الشهر بدرا ثم يضعف يضعف يضعف الى ان يخرج من جهة المغرب هذا من الله هذا خلق الله ولهذا قال جل وعلا يسألونك عن الاهلة

8
00:02:25.400 --> 00:02:48.850
قل هي مواقيت للناس والحج هذه هي التي يوقت فيها وهي هو التوقيت الدقيق ان عدة الشهور عند الله يعني في حكمه جل وعلا وتقديره اثنى عشر شهرا في كتاب الله ومعنى في كتاب الله يعني فيما قضاه الله وقدره

9
00:02:48.950 --> 00:03:11.050
مراد به ايش؟ آآ المراد به اللوح المحفوظ في كتاب الله الكتاب الذي كتبه عنده وكتب فيه مقادير كل شيء ولهذا يقول الطبري اي الكتاب الذي كتب فيه ما هو كائن في قضائه الذي قضى

10
00:03:11.500 --> 00:03:35.850
وقال القرطبي اي اللوح المحفوظ وهو بمعنى يوم خلق السماوات والارض حين خلق السماوات والارض جل وعلا لان الله جل وعلا  انما خلق السماوات والارض يعني خلقهن بعد خلق القلم وخلق العرش

11
00:03:37.250 --> 00:03:56.600
بل بامد بعيد كما صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لما خلق القلم قال له اكتب قال ماذا اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فجرى القلم بالمقادير وذلك قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة يا اخوان

12
00:03:58.650 --> 00:04:16.650
فالله جل وعلا خلق السماوات والارض جل وعلا قال يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم. من هذه الاشهر الاثنى عشر اربعة حرم وهذه الحرم بينها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في الصحيحين

13
00:04:18.000 --> 00:04:35.650
آآ عن ابي بكرة قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم في في حجته فقال الا وذلك يوم النحر بمنى قال ان الا ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والارض

14
00:04:35.750 --> 00:05:07.000
السنة اثنا عشر شهرا منها اربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان الحديث ولهذا الاربع الحرم لا خلاف فيها. ثلاثة سرد وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. وواحد فرد وهو شهر رجب

15
00:05:07.200 --> 00:05:25.150
وقيل له رجب مضر لان مضر كانت تعظم الله فيه اكثر من غيرها. ولهذا ما كانوا يقاتلون احدا ولا يعتدون على احد في هذا الشهر  معنى حرم يعني ان الله جعلها حراما وفيها زيادة تحريم

16
00:05:25.300 --> 00:05:50.250
للذنوب والمعاصي ولهذا اه هذه الاشهر الحرم تعظم فيها الذنوب. الذنوب والمعاصي كلها حرام في كل وقت واوان. لكن تعظم في هذه الاشهر كما ان السيئات كلها حرام ويأثم صاحبها لكنها بمكة تعظم

17
00:05:50.350 --> 00:06:10.300
قال جل وعلا ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم وكذلك مثلا الزنا محرم مع كل احد لكن لو زنا الانسان نعوذ بالله ببعض اقاربه او بعض محارمه فهو اشد تعظيما

18
00:06:10.800 --> 00:06:30.800
فهذا هو المعنى يعني اربعة حرم يجب على ان ينتبهوا ويحرموها يحترسوا من الذنوب والمعاصي ان كانوا مأمورون بهذا في كل وقت لكن يشتد ذلك في هذه الاشهر الحرم التي جعلها الله حراما. وقال بعض المفسرين الحرم

19
00:06:30.800 --> 00:06:50.800
يعني يحرم فيها القتال. يحرم فيها القتال. الصواب انه حرم في كل شيء. يحرم فيها القتال على الراجح كما سيأتي وكذلك يحرم فيها سائر الذنوب فهي ليست كسائر الشهور بل الذنب فيها اعظم منه في سائر الاشهر

20
00:06:50.800 --> 00:07:12.500
منها اربعة حرم ذلك الدين القيم. ذلك اي جعل الاشهر اربعة اي اثنا عشر شهرا وجعلوا اربعة من حرم هذا هو الدين المستقيم هو الشرع المستقيم من امتثال امر الله فيما جعل من الاشهر الحرم والحذر

21
00:07:12.750 --> 00:07:30.750
فيها والحذر فيها من الذنوب والمعاصي على ما سبق في الكتاب الاول كما قال ابن كثير هذه عبارة ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال جل وعلا ذلك الدين القيم اي هذا الشرع

22
00:07:30.900 --> 00:07:49.650
وجعلوا الاربعة اشهر هذه هي حرم هذا دين قيم مستقيم شرعه الله جل وعلا فلا تظلموا فيهن انفسكم  اي لا تظلموا انفسكم في في هذه الاشهر المحرمة. لانها اكبر وابلغ

23
00:07:49.750 --> 00:08:05.200
في الاثم من غيرها كما ان المعاصي في البلد الحرام تعظم كما قدمنا. ولهذا يقول الطبري فلا تظلموا فيهن انفسكم ان معناه لا تعصوا الله فيها ولا تحلوا فيهن ما حرم الله عليكم

24
00:08:05.300 --> 00:08:25.300
فتكسبوا انفسكم ما لا قبل لها به من سخط الله وعقابه. وقال ابن زيد الظلم العمل بهن في معصية الله وترك طاعته  ومن الاشهر شهر رجب الذي نحن فيه الان وابتدأت دورتنا المباركة فيه

25
00:08:25.500 --> 00:08:47.700
فشهر رجب شهر حرام ينبغي للانسان ان يعظمه ويخشى من الذنوب فيأتيه معظمة ولا يختص شهر رجب بشيء من العبادات. ولا يخص بشيء ليس به صيام ليلة الاسراء وليس فيه ليلة الاسراء والمعراج وليس فيه قيام ليلة الاسراء والمعراج ولا غيرها

26
00:08:48.300 --> 00:09:10.850
لا يصح شيء في تخصيص شهر رجب بشيء من العبادات نعم هو شهر محرم له حرمته ويجب ان ان يحتاط الانسان ويخشى من الذنوب ويتجنب الذنوب والمعاصي والذنوب فيه لكن لم يرد عبادة تخصه لا صيام ولا عمرة ولا صلاة ولا غير ذلك

27
00:09:10.900 --> 00:09:32.300
ولا صدقات هذا هو الصحيح آآ لان المسلم ايها الاخوة اه متبع لما جاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم والله جل وعلا يقول وما كان ربك نسيا كل ما نحتاج اليه بينه الله لنا اما في القرآن واما اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم

28
00:09:32.800 --> 00:09:50.900
واما ارسل جبريل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم امام الصحابة فيما لم يسألوا عنه وقال تركتكم على البيضة ليلها ونهارها سواء لا يزيغ عنها الا هالك والله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم

29
00:09:51.000 --> 00:10:04.500
وقال جل وعلا وان تطيعوه اي النبي صلى الله عليه وسلم وان تطيعوه تهتدوا وفي صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم ما من نبي بعثه الله الا كان حقا عليه ان يبين لامته خير ما يعلمه لهم

30
00:10:04.550 --> 00:10:21.350
وان يحذرهم شر ما يعلمه لهم. ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في هذا قال جل وعلا فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة. واعلموا ان الله مع المتقين

31
00:10:22.150 --> 00:10:45.050
وقاتلوا المشركين كافة اي جميعكم لا يتأخر منكم احد قاتلوا المشركين كافة اي جميعكم. كما انهم هم يقاتلونكم كافة. جميعهم يقاتلونكم واعلموا ان الله مع المتقين اي اتقوا الله واجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية بفعل اوامره واجتناب نواهيه

32
00:10:46.150 --> 00:11:13.950
فانه جل وعلا مع المتقين وهذه معية خاصة. معية بالحفظ والكلائة والتوفيق آآ وقد اختلف العلماء ظاهر هذه الاية ان الله جل وعلا قال وقاتلوا المشركين كافة فهل يجوز القتال في الاشهر الحرم

33
00:11:15.100 --> 00:11:33.100
هل يجوز القتال قتال الكفار في الاشهر الحرم نقول اما اذا اعتدوا علينا فهذا لا خلاف فيه اذا اعتدوا فان جهاد الدفع وقتالهم دفع شرهم هذا امر لا خلاف فيه. نقاتلهم في الاشهر الحرم او في

34
00:11:33.100 --> 00:11:54.850
غيرها. لكن هل نبدأهم بالقتال في الاشهر الحرم جمهور اهل العلم على ذلك قالوا نعم يبدأون بالقتال في الاشهر الحرم ويقولون ان الله جل وعلا يقول فاذا نعم يقول في هذه الاية وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة

35
00:11:56.700 --> 00:12:13.650
وايضا قالوا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل ثقيف في شهر ذي القعدة وهو شهر حرام وقالوا كل الايات التي تدل على انهم لا يقاتلون في الاشهر الحرم

36
00:12:14.350 --> 00:12:34.000
ان هذا منسوخ بهذه الاية بالايات التي هي الامر بقتال الكفار عموما ومطلقا وذهب بعض اهل العلم الى انه لا يجوز القتال في الاشهر الحرم مطلقا واستدلوا بقوله جل وعلا فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث

37
00:12:36.550 --> 00:12:52.350
وجدتموهم لكن تعرفون الخلاف في هذه الاية الاشهر الحرم من المراد بها؟ فمن قال ان انها الاشهر الحرم التي هي الاربعة اشهر التي معنا يستدل بها لا علاقة يستدل بها على القول بانهم لا يقاتلون في الاشهر الحرم

38
00:12:52.600 --> 00:13:15.800
ومن قال ان الاشهر الحرم المراد بها اشهر التسيير الاربعة فسيح في الارض اربعة اشهر لا يحتج بذلك بها على هذا الامر ومن العلماء من قال انهم لا يقاتلون ابتداء في لا يقاتل الكفار في الاشهر الحرم ابتداء لكن يجوز استمرارا

39
00:13:16.750 --> 00:13:33.800
وهذا هو اصح الاقوال قالوا لا يجوز ان نبدأ قتالا في الاشهر الحرم. لكن لو بدأنا في قتالهم بقتالهم في شوال او جماد الثانية فدخل علينا رجب او دخل علينا ذي القعدة نستمر

40
00:13:34.050 --> 00:13:55.050
قال وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان قتاله لثقيف كان في شهر شوال لكن تحصنوا وتمنعوا فاستمرت استمر الحصار الى ذي القعدة فالنبي ما ابتدأ بالشهر الحرام في القتال ابتدأ في شهر حلال في شهر شوال

41
00:13:55.100 --> 00:14:08.150
لكن لما استمرت المعركة الى الشهر الحرام لا بأس في هذا لكن ما نبدأ القتال في الشهر الحرام هذا هو القول الصحيح الذي تجتمع به الادلة وان كان الجمهور قالوا بخلافه

42
00:14:08.700 --> 00:14:37.200
يقول الله يقول الله جل وعلا انما النسيء زيادة في الكفر. النسيء مأخوذ من نسأ الشيء اذا اخره فالنشأ بمعنى التأخير ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم من اراد ان ينسأ له في اجله

43
00:14:39.400 --> 00:14:55.200
ويبارك له في ماله فليصل رحمه او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن محل الشاهد ينسأ له في اجله يعني يؤخر له في اجله وقيل ان النسء بمعنى الزيادة

44
00:14:55.850 --> 00:15:10.800
نسأ ينسأ اذا زاد والحقيقة ان كلا المعنيين مستخدم في لغة العرب لكن الاظهر هنا والله اعلم انه بمعنى التأخير. وذلك ما هو النسي في الاية؟ النسي هو اخير الكفار

45
00:15:11.350 --> 00:15:33.350
لشهر الله الحرام محرم احيانا يؤخرونه ويجعلونه في سفر لماذا؟ لان العرب كان عندهم من القوة الغضبية والقتال وحب القتال ما اذا مرت عليهم ثلاثة اشهر لم يقاتلوا تباطؤوا ذلك

46
00:15:33.850 --> 00:15:54.850
فقالوا نؤخر نحل شهر محرم ونجعل شهر صفر بدلا من ونقاد الوجاري محرم ثم نحرم شهر صفر. اذا ان سوء هو تأخيرهم تحريم شهر الله المحرم الى سفر هذا النسيم

47
00:15:55.300 --> 00:16:15.800
تأخير تحريم شهر محرم الى صبر واحكام الله لا يجوز لاحد ان يغيرها او ان يبدلها. ولهذا قال جل وعلا انما النسيء زيادة في الكفر. هم كفار وايظا اذوا كفرهم كفرا بتحليلهم ما حرم الله جل وعلا

48
00:16:16.000 --> 00:16:34.400
وبتحريمهم ما احل الله جل وعلا. فحينما احلوا الشهر الحرام المحرم احلوا ما حرم الله وحينما حرموا صفر والله قد احله حرموا ما احل الله وهذا كفر التحليل والتحريم حق الله جل وعلا

49
00:16:34.850 --> 00:16:53.350
وذلك كما ذكر ابن كثير وغيره بل هو مروي عن عن ابن عباس من طريق علي ابن ابي طلحة قال في قوله ان من نسيء زيادة في الكفر قال النسيء ان جنادة ابن عوف ابن امية الكناني كان يوافي الموسم في كل عام

50
00:16:53.350 --> 00:17:10.600
وكان يكنى ابا ثمامة فينادي فينادي يعني في الحج في الموسم موسم الحج الا ان ابا امامة لا يحاب ولا يعاب لا يحاب يعني ما يؤثم ولا يعاب عليه يفعل ما يشاء استغفر الله

51
00:17:10.650 --> 00:17:31.550
يعني هذا معنى كلامي يعني كلامي ما يرد ان ابا ثمامة لا يحاب ولا يعاب الا وان سفر العام الاول العام حلال سفر سفر العام الاول يعني كانه العام جعله حرام. العام هذا حلال

52
00:17:31.600 --> 00:18:03.450
فيحله الناس في حرم صفرا عاما ويحرم المحرم عاما فذلك قوله انما النسيء زيادة في الكفر يعني يتركون المحرم عاما ويحرمونه عاما ويتركون السفر عاما ويحرمونه عاما هذا هو هذا هو معنى يعني انما النسيء الزيادة في الكفر هو تحريمهم لشهر محرم ولم يذكر انهم حرموا الا هذا الشهر. محرم هو الذي

53
00:18:03.450 --> 00:18:26.700
تصرفوا في وقته. بقية الاشهر كما هي قال يحلونه عاما ويحرمونه عاما يحل نعم يقولون شهر محرم حلال. قاتلوا فيه ما شئتم ومكانه صبر وعى من يقول لا خلوا المحرم يبقى حراما كما هو

54
00:18:27.000 --> 00:18:46.800
يحلونه عاما ويحرمونه عاما. لماذا؟ ليواطؤوا عدة ما حرم الله. ليواطئوا ليوافقوا ليوافقوا عدة هم فقط ينظرون الى العدة العدة اربعة اشهر عدة الاشهر الحرم اربعة فهم يريدون يوافقوا العدد

55
00:18:47.800 --> 00:19:10.950
لكن ليس عين الاشهر فشهر محرم ما يريدون ان يوافقوا ما شرعه الله فيه. بل يغيرونه الى صبر لكن هم فقط يريدون ان يواطؤوا ويوافقوا ويشابهوا العدة العدد المهم انه في السنة يحرمون اربعة اشهر. ونقول الامر ليس اليهم

56
00:19:11.350 --> 00:19:31.400
ليوقعوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله وهو شهر محرم ويجعلونه حلالا ويحرمون ايضا ما احل الله وكلاهما لا يجوز زين لهم سوء اعمالهم اي زين لهم الشيطان

57
00:19:31.450 --> 00:19:49.650
سوء اعمالهم اي اعمالهم السيئة ومنها هذا النسيم عمل سيء تحليل لما حرم الله وتحريم لما احل الله وتشريع هذا من اسوأ الاعمال فزين لهم ورأوه عملا زينا حسنا طيبا

58
00:19:51.200 --> 00:20:07.550
والله لا يهدي القوم الكافرين والله لا يهدي القوم الكافرين هداية التوفيق والالهام واما هداية الارشاد فقد هدى الله الخلق جميعا لكن لا يهديهم هداية التوفيق والايمان لكفرهم جزاء وفاقا

59
00:20:07.700 --> 00:20:23.650
ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم الى اثاقلتم الى الارض. يا ايها الذين امنوا يناديهم بوصف الايمان الذي مقتضاه

60
00:20:23.950 --> 00:20:40.000
ان لا تتثاقلوا عن امر الله وان تسارعوا الى الجهاد. فيا اهل الايمان ان كنتم مؤمنون حقا لماذا تتثاقلون عن الجهاد في سبيل الله ما لكم اي شيء حصل لكم؟ اذا قيل لكم انفروا

61
00:20:40.200 --> 00:21:04.300
ومعنى في رؤية اي اخرجوا في سبيل الله وجهاد اعداء الدين اخرجوا في سبيل الله وجهاد اعداء الدين وقال الشوكاني انهضوا للقتال انهضوا لقتال العدو والنذير في اللغة هو الخروج بسرعة وهذا معنى ان فروا يعني اخرجوا بسرعة لا تتباطؤون

62
00:21:04.600 --> 00:21:33.450
ما لكم اذا قيل لكم انفروا يعني اخرجوا مسرعين بادروا اثاقلتم الى الارض تثاقلتم تباطئتم وتكاسلتم فنعم قال الشيخ السعدي اثاقلتم؟ قال تكاسلتم وملتم الى الارض والدعة والسكون فيها وقال القرطبي معناه

63
00:21:34.500 --> 00:22:07.100
اذ ثاقلتم الى نعيم الارض والى الاقامة بالارض. وهذا توبيخ على ترك الجهاد وعتاب على التقاعد عن المبادرة الى الخروج اليه ارضيتم بالحياة الدنيا؟ هذا استفهام انكار وتوبيخ ينكر الله عليهم يوبخهم على عدم المسارعة الى الخروج الى الجهاد. ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة؟ قال الطبري ارضيتم بحظ

64
00:22:07.100 --> 00:22:29.350
دنيا وادعت فيها عوضا عن نعيم الاخرة لان من ترك الجهاد معناة انه رضي بالحياة الدنيا. يريد ان يتمسك بالدنيا. اريد هذا ما اريد غيره وهذا لا يليق بالمؤمن ان يرضى بالحياة الدنيا بدلا من الاخرة. الدنيا منتهية وفانية. لكن الاخرة هي الحيوان لو كانوا يعلمون

65
00:22:29.350 --> 00:22:47.900
دار الباقية ان خيرا وان شر ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل ما متاع الحياة الدنيا وهذا التمتع والالتذاذ والتنعم والعيش في هذه الدنيا الا قليل جدا

66
00:22:48.250 --> 00:23:01.400
بالنسبة للاخرة ولهذا كم يعيش الانسان؟ يعيش مئة سنة ثم ماذا؟ انظر النبي صلى الله عليه وسلم عاش ثلاثة وستين سنة. توفاه الله الان منذ الف واربع مئة سنة وزيادة

67
00:23:02.050 --> 00:23:22.050
ما تقارن الدنيا بالاخرة ابدا قال جل وعلا وكل هذا يعني تهيج وحث المؤمنين على الجهاد وعدم الركون الى الدنيا. قال الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما الا تنظروا معناها الا تنفروا

68
00:23:22.250 --> 00:23:44.950
الا تخرجوا الى الجهاد مبادرين مسرعين يعذبكم عذابا اليما يعذبكم عذابا اليما اي مؤلما موجعا شديدا ويستبدل قوما غيركم يستبدل يأتي باخرين كما قال جل وعلا في اية اخرى وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم

69
00:23:45.300 --> 00:24:04.550
وهذا تخويف وتهديد وموعظة عظيمة ويستبدل قوما غيرة ولا تضره شيئا. لان العباد لا يظرون الله شيئا. انكم لن تبلغوا ظري ظري فتظرني نعم ما يظرون الله شيئا والعاصي ما يظر الا نفسه

70
00:24:05.250 --> 00:24:24.500
فانت نكلتم عن الجهاد ما تظرون الا انفسكم. الله ناصر دينه ومعلن كلمته بكم او بغيركم قال جل وعلا ولا تضره شيئا والله على كل شيء قدير الله على كل شيء قدير. لو اراد ان ينصر دينه بدون احد نصره

71
00:24:24.800 --> 00:24:37.250
قال لا يستبدلكم بغيركم استبدلكم اراد ان ينصر الدين بخذلان العدو وخوفهم وجبنهم فالله على كل شيء قدير وانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون جل وعلا

72
00:24:37.250 --> 00:25:08.600
اثاقلتم اصلها تثاقلتم تثاقلتم بتاء وثاء فادغمت الثاء تقارب المخرجين واتي بالهمزة الثاقلتم لئلا يبتدأ بساكن قال لانه يحتمل اذا اضغمت تكون ساكنة. هكذا قال الطاهر بن عاشور. فاوتي بالالف حتى لا يبتدى بساكن

73
00:25:10.950 --> 00:25:34.500
ثم قال جل وعلا الا  الا تنصروه فقد نصره الله. الا ايضا اصلها ان لا وصوابها ان تكتب ان لا لكن هكذا كتبت في المصحف هكذا كتب المصحف قالوا هذا رسم المصحف

74
00:25:34.600 --> 00:25:53.650
ورسم المصحف سنة متبعة رسم المصحف سنة متبعة ما يجوز كتابة القرآن الا برسم المصحف هكذا كتبه الصحابة نكتبه كذلك والا الا اصلها ان ان لا الا تنصروه فقد نصره الله

75
00:25:55.150 --> 00:26:09.700
الا تنصروه رجل على النبي صلى الله عليه وسلم هل سبق له ذكر لا طيب هل يجوز هل يجوز عود الضمير على غير سابق نعم الاصل ان الضمير لا يعود الا

76
00:26:10.650 --> 00:26:26.300
على شيء سابق لكن يجوز عوده احيانا على غير سابق اذا كان الامر واضحا جليا كما قال جل وعلا انا انزلناه في ليلة القدر هذي اول اية في سورة القدر

77
00:26:26.350 --> 00:26:46.950
هل سبق ذكر القرآن قبل ذلك ما سبق ولهذا ما احد يشتبه عليه ان الانزال هنا للقرآن ولهذا قال انا انزلناه انا انزلناه في ليلة القدر وكذلك في قوله حتى توارت بالحجاب اي الشمس ما سبق ذكر الشمس

78
00:26:47.550 --> 00:27:09.750
فالحاصل انه اذا كان الشيء ظاهرا بينا لا خفى ابيه لا يلتبس على احد يجوز اعادة الضمير على غير ظاهر على غير اسم ظاهر على غير سابق كما هنا قال الا تنصروه اي النبي صلى الله عليه وسلم. فقد نصره الله

79
00:27:12.700 --> 00:27:38.700
نصره الله جل وعلا فيما سبق في خروجه من مكة والله ناصره وليس بحاجة الى نصرتكم. جهادكم في سبيل الله انما تنفعون انفسكم لكن نصرة نبينا ونصرة ديننا الينا فان لم تقوموا انتم بالمبادرة لاجل ان تحصلوا على الاجر والثواب العظيم نحن ننصره ولسنا بحاجة

80
00:27:38.700 --> 00:27:55.800
اليكم لان الله جل وعلا على كل شيء قدير. ولهذا قال فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا حين اخرجه كفر. الذين كفروا وهم كفار قريش. اخرجوهم من مكة. لما اجتمعوا مئة رجل كل معه سيف واحاط

81
00:27:55.800 --> 00:28:17.700
ببيته ليقتلوا اخرجه الله جل وعلا فذهب الى غار ثور وبات فيه ثلاث ليالي صلى الله عليه وسلم حتى انقطع البحث عنه ومعه صاحبه ابو بكر رضي الله عنه قال اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين ثاني اثنين يعني احد اثنين

82
00:28:17.800 --> 00:28:33.050
هما اثنان فقط هو وابو بكر. فهو ثاني اثنين يعني احدهما هذي فضيلة لابي بكر رضي الله عنه. ما اختار لصحبته حينما اخرجته قريش في هجرته الا ابو بكر رضي الله عنه. ولهذا قال اهل السنة

83
00:28:33.050 --> 00:28:56.300
فيه فضيلة ابي بكر وانه افضل من سائر الصحابة من عمر وعثمان ومن علي لان الله اصطفاه صحبة نبيه صلى الله عليه وسلم في الهجرة وهي من اجل الاعمال الا فانصروه فقد نصره الله اذا اخرجه الذين كفروا. ثاني اثنين اذ هما في الغار. اذ هما في الغار. والغار

84
00:28:56.900 --> 00:29:13.350
المراد به غار ثور والغار هو الشق في الجبل او النقب في الجبل وقال في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا وذلك كما جاء في الصحيحين ان ابا بكر

85
00:29:13.450 --> 00:29:25.850
قال يا رسول الله كان ابو بكر حزين جدا خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد ان يصاب بشيء وكان الكفار جاءوا حتى وصلوا الى المكان الذي هم فيه

86
00:29:26.700 --> 00:29:43.150
فحزن وخاف ابو بكر حزنا شديدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال يا رسول الله لو نظر احدهم الى قدمه لرآنا حديث في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم له

87
00:29:43.850 --> 00:30:08.100
يا ابا بكر ما بالك باثنين باثنين الله ثالثهما لا تحزن ان الله معنا لا تحزن ان الله معنا والمعية هنا معية خاصة معية الحفظ والكلائة والتوفيق والتسديد ان الله معنا. ومن كان الله معه من عليه

88
00:30:08.150 --> 00:30:33.550
ما يخاف احدا لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه انزل الله سكينته طمأنينته وتأييده على انزلها على النبي صلى الله عليه وسلم وسكن قلبه واطمأن ولم يصبه الفزع ولا الخوف ولهذا يقول لا تحزن ان الله معنا. ما ظنك باثنين الله ثالثهما

89
00:30:34.150 --> 00:31:02.650
ثبته الله وانزل طمأنينته عليه وامانته عليه وايده بجنود لم تروها بعد ذلك ايده بالملائكة فقاتلوا معه يوم بدر نصره بالملائكة وقواه بهم هذا كله بيان الا الا تنصر النبي صلى الله عليه وسلم فليس بحاجة الى نصرتكم. فالله نصره قبل ذلك وايده وقواه وانزل عليه سكينته

90
00:31:03.200 --> 00:31:26.700
وقواه بالملائكة وانما تنفعون انفسكم او تضرون انفسكم وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة كلمة الذين كفروا السفلى قال ابن جرير وابن كثير. كلمة الذين كفروا هي الشرك هي الشرك هذه كلمتهم الدعاء الى عبادة الاصنام الى الشرك ان يشركوا مع الله غيره

91
00:31:26.750 --> 00:31:42.750
وجعل وكلمة الله هي العليا قال ايضا كلمة الله هي لا اله الا الله لا اله الا جعلها هي العليا واظهر الله الدين حتى ان الشيطان ايس ان يعوده المصلون في جزيرة العرب

92
00:31:43.000 --> 00:32:02.400
لما اظهر الله الدين قال والله عزيز حكيم جل وعلا. قال ابن كثير والله عزيز في انتقامه وانتصاره. منيع الجناب لا يضام من لاذ ببابه. واحتمى بالتمسك حكيم في اقواله وافعاله

93
00:32:04.000 --> 00:32:24.850
ثم قال جل وعلا انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون ايضا هذا حث وتهييج على الجهاد وخروج الجهاد والقتال في سبيل الله لما فيهم من نصرة الدين واعلاء كلمة الله

94
00:32:25.450 --> 00:32:42.500
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم مكث ثلاث عشر سنة بمكة ما امن به الا عدد قليل فلما ذهب هجر الى المدينة واذن له في الجهاد في سنوات معدودة في ثمان سنوات

95
00:32:43.000 --> 00:32:59.300
رجع الى مكة فاتحا لها والسنة التي بعدها دخل الناس في دين الله افواجا قبائل تدخل الجهاد في سبيل الله فيه اعلاء كلمة الله. فيه ادخال الناس بالدين وبسرعة يدخل الناس بكثرة

96
00:32:59.450 --> 00:33:20.500
ان الله لا يزع بالسيف والجهاد والقتال ما لا يزع بالبيان ان الله لا يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ما لا يزع بالقرآن ايه نعم القرآن هو يعني مراد الدعوة الى الله عز وجل

97
00:33:21.300 --> 00:33:39.300
الله سبحانه وتعالى يقوي وينشر هذا الدين اذا جاء الجهاد يدخل الناس في دين الله وينتشر بسرعة حتى قال بعض المؤرخين ان العرب او ان المسلمين في ثمان سنوات فتحوا

98
00:33:40.400 --> 00:34:04.100
ما فتحته الروم في ثمانمائة سنة لما جاءت الغزوات والجهاد في سبيله في ثمان سنوات دخلت البلاد كلها الشام والعراق والمغرب والمشرق في ثمان سنين تقريبا  الجهاد في سبيل الله في اعلاء ذروته سلام الاسلام

99
00:34:04.600 --> 00:34:22.450
ولهذا يحث الله عليه كثيرا. قال انفروا خفافه وثقالا يعني اخرجوا مسرعين. قال وهذا في غزوة تبوك. هذا في غزوة تبوك خاصة  انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم. ومعنى اختفافا وثقالا

100
00:34:22.800 --> 00:34:56.400
قال ابو طلحة كهولا وشبابا. ما اسمع الله عذرا احدا وجاء ايضا عن علي رضي الله عنه انه قال ارى ربنا يستنفرنا شيوخا وشبانا ومنها مجاعة مجاهد قال خفاف وثقاله قال شبابا وشيوخا واغنياء ومساكين

101
00:34:56.950 --> 00:35:17.250
وقال الحكم ابن عتيبة مشاغل وغير مشاغل مشغولين ولا غير مشغولين وقال ابن عباس نشاطا وغير نشاط غزوة تبوك ما عذر الله فيها احد امر الجميع بالخروج وهو معنى قوله خفاف وثقال يعني على كل حال

102
00:35:17.300 --> 00:35:38.650
صغير او كبير شاب او مسن غني او فقير نشيط او غير نشيط عنده اشغال او لا شغل عنده انفروا شفافه ثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم لا بد تجمعوا بين الامرين بالاموال من له مال ينفقه في سبيل الله

103
00:35:38.650 --> 00:36:01.600
وبنفسه يجاهد بنفسه ويجود بنفسه في سبيل الله. وكما تلاحظون كلما مرت معنا الايات حين في الغالب حينما تذكر الجهاد تذكر ان يكون في سبيل الله وفي سبيل الله معناه مخلصين لله تريدون اعلاء كلمة الله. لا من اجل السمعة ولا من اجل المال ولا من اجل المغنم

104
00:36:02.350 --> 00:36:20.700
قال جل وعلا ذلكم خير لكم ان سنن تعلمون. ذلكم اي خروجكم خفافا وثقالا وجهادكم في سبيل الله باموالكم وانفسكم خير لكم ان كنتم تعلمون عن الله تعلمون مراد الله وتعلمون

105
00:36:20.750 --> 00:36:47.100
مواعظ الله التي وعدكم بها وحثكم عليها لان الانسان لابد ان يعلم حتى يتعظ ويعتبر والمراد ان كنتم تفقهون عن الله قوله تعلمونه حقا فبادروا الى ذلك. ثم قال قال بعض اهل العلم ان هذه الاية منسوخة انفروا خفافا وثقالا

106
00:36:47.250 --> 00:37:11.050
قال بعض اهل العلم وهذا قاله ابن عباس قال ابن عباس هي منسوخة بقوله فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين قال نسخت هذه الاية هذه الاية قل انثروا يعني جميعا لكن في الاية الاخرى قال

107
00:37:11.150 --> 00:37:27.850
فلولا نظر من كل فرقة منهم طائفة ما يلزم الجميع ان ينفروا وقال السدي بل هي منسوخة بقوله ليس على على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرجا اذا نصحوا لله ورسوله

108
00:37:29.500 --> 00:37:45.850
ورجح ابن ابن جرير الطبري وابن الجوزي ان الاية محكمة ولا تعارض بينه وبين تلك الايات لان هذه خاصة بغزوة تبوك هذه الاية في غزوة تبوك خاصة ولهذا لم يعذر احد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك

109
00:37:46.100 --> 00:38:15.100
ثم قال سبحانه وتعالى  لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا العرظ القريب قالوا مراد الغنيمة الحاضرة او الغنيمة القريبة. التي يسهل تناولها لان بالعرب هو المتاع والمال ليس الغناء عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس

110
00:38:15.700 --> 00:38:39.500
لو كان عرضا يعني مالا وغنيمة حاضرة او قريبة  وسفرا قاصدا او كان سفرا قاصدا يعني كان مكانا قريبا موضعا قريبا لو كانت غنيمة قريبة والسفر ليس ببعيد الى مكان قريب

111
00:38:39.850 --> 00:39:00.500
لاتبعوك لخرجوا معك ونفروا معك ولكن بعدت عليهم الشقة. الشقة هي السفر بعد عليهم السفر الى ارض بعيدة لان المراد غزوة تبوك يا اخوان غزوة تبوك من المدينة قرابة تبوك من المدينة قرابة سبع مئة كيلو

112
00:39:01.750 --> 00:39:21.300
ولهذا لم يخرجوا اليه المنافقون ولهذا وبقهم الله وقال لو كان عرضا غنيمة جاهزة قريبة ما دونها قتال خرجوا معك لو كان السفر قريب خرجوا معه ولكن بعدت عليهم الشقة لان السفر بعيد الى ارض بعيدة وهي ارض تبوك من ارض الشام

113
00:39:23.100 --> 00:39:39.150
قال وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا. سيحلفون لك ايمانا مغلظة. لو انهم يستطيعون الخروج لو كان لهم قدرة في الظهر او في المال ما عندهم عذر لخرجوا معك يحلفون على ذلك

114
00:39:39.700 --> 00:40:04.350
قال يهلكون انفسهم لانهم يكذبون يقدرون ويستطيعون ولا عذر لهم. فهم يهلكون انفسهم يعرضون انفسهم للخطر لانهم كذبوا وتأخر عن الخروج في سبيل الله وحلفوا على الكذب نعوذ بالله قال وما والله يعلم انهم لكاذبون

115
00:40:04.450 --> 00:40:21.800
الله يعلم انهم كاذبون ما لهم عذر وكل ايمانه هذه كذب كذبوا وحلفوا كذبا وزورا وبهتانا نعوذ بالله ثم قال جل وعلا عفا الله عنك لما اذنت لهم هذا عتاب من الله عز وجل لنبيه

116
00:40:23.750 --> 00:40:48.450
عفا الله عنك لماذا لماذا اذنت لهم يقول ابن ابي حاتم حدثنا ابي وسقمي بسنده عن عون ابن عبد الله قال هل سمعتم بمعاتبة احسن من هذا بدأه بدأ بالعفو قبل المعاتبة فقال عفا الله عنك

117
00:40:48.800 --> 00:41:04.050
بعظم مقام النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه معاتبة لطيفة جدا هي معاتبة لكن بدأ عفا الله عنك ولهذا اذا اردت تكرم احد وخالف اردت اعاتبه قل عفا الله عنك لماذا فعلت كذا

118
00:41:05.500 --> 00:41:40.700
عفا الله عنك يا نبينا لما اذنت لهم يقول ابن كثير  آآ بعد ان ذكر قول عونا اللي ذكرناه وذكر قول ابن مسعود وذكر قول مجاهد قال يعني هلا تركتهم

119
00:41:41.600 --> 00:41:57.900
هلا تركتهم لما استأذنوك فلم تأذن لاحد منهم في القعود حتى تعلم الصادق منهم في اظهار طاعتك من الكاذب فانهم قد كانوا مصرين على القعود على الغزو وان لم تأذن لهم

120
00:41:58.100 --> 00:42:11.750
اذا عاتب الله نبيه صلى الله عليه وسلم عفا الله عنك لما اذنت له. لماذا؟ اذنت لهم. حتى يتبين لك الذين صدقوا في اعذارهم. هناك من ابدى عذره وصدق في عذره

121
00:42:12.950 --> 00:42:37.050
اعمى اعرج مريض له عذره حتى يتبين كالذين صدقوا وتعلم الكاذبين الذين لا عذر لهم ثم قال لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله عليم المتقين. يا نبينا لن يستأذنك المؤمنون

122
00:42:37.050 --> 00:43:06.450
الذين يؤمنون بالله ربا ويؤمنون باليوم الاخر والبعث والجزاء والنشور اي اي يجاهدوا باموالهم لا يستأذنونك في ترك الجهاد باموالهم وانفسهم ابدا لا يصدر هذا منهم والله عليم بالمتقين قد احاط علما بكل شيء. ومن ذلك علمه بالمتقين المؤمنين الذين لا يستأذنون عن الجهاد. وانما يستأذنك هؤلاء

123
00:43:06.450 --> 00:43:20.050
الكاذبين طبعا من كان له عذر هذا معذور بعذره لكن من ليس له عذر لا يمكن ان يعتذر المؤمن عن الجهاد في سبيل الله خاصة في غزوة تبوك لان النبي

124
00:43:20.050 --> 00:43:38.650
اوجب اي ان ينظر اليه ان ينفر اليه الجميع. اوجب على الجميع الخروج اليها قال انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر. مدار العمل الصالح او عدمه على الايمان وعدم الايمان. فمن كان يؤمن بالله

125
00:43:39.100 --> 00:44:00.150
صدقوا ويؤمنوا ويقروا بالله ربا ويؤمن بالبعث والجزاء الذي سيحشر ويوقه فيه ويجازى على اعماله في الدنيا هذا هو الذي يعمل والذي لا يؤمن بالله ولا باليوم الاخر ما يعمل. ولهذا قال انما يستأذنك عن

126
00:44:00.550 --> 00:44:17.400
الخروج في الجهاد ويطلبون فان تأذن لهم بتركهم يبقون في المدينة ولا يخرجون معك الذين لا يؤمنون بالله ولا يؤمنون باليوم الاخر وارتابت قلوبهم اي شكت صار عندها تردد وشك

127
00:44:17.600 --> 00:44:41.350
في صحة دينك وما انت عليه نعوذ بالله من الشك وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون فهم في شكهم يترددون يعني يتحيرون ولا يخرجون منه في الريب دائما وابدا يترددون ويتحيرون يمكثون فيه فيبقى شكهم في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

128
00:44:41.500 --> 00:45:02.850
شك فيزدادون شكا الى شكهم جزاء وفاقا  قال جل وعلا ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة هذا من بيان حالهم انهم كذبة. لو ارادوا الخروج معك الى غزوة تبوك والجهاد في سبيل الله لاعدوا

129
00:45:04.300 --> 00:45:28.400
لذلك عدة لتأهبوا تجهزوا وهذا واضح الذي يريد سفر يريد امر يتجهز له يتهيأ يعد عدته له. لو كانوا صادقين لفعلوا ذلك لكن هم كذبة. ولذلك تهيأوا ولا ولا اعدوا شيئا ولا تجهزوا ومع ذلك جاءوا كيحلفون لك اصلا ما كان عندهم نية

130
00:45:28.650 --> 00:45:55.050
للخروج لانهم كفرة بالله قال ولكن كره الله انبعاثهم. كره الله ابغض الله انبعاثهم اي خروجهم معك لانهم ليسوا بمؤمنين لا خير لك ولاصحابك في خروج هؤلاء معكم وليسوا بكفؤ ان يخرجوا ان يخرجوا للجهاد في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

131
00:45:55.300 --> 00:46:18.150
ولهذا قال ولكن كره الله انبعاثهم ابغض انبعاثهم اي خروجهم معك فثبطهم اي ثقل عليهم الخروج حتى استحقوا القعود ثقله عليهم ثبتهم قالوا ثقيلا ثبطهم الى الارض ثقل عليهم وقيل اقعدوا مع القاعدين

132
00:46:22.300 --> 00:46:44.000
وقيل اقعدوا الذي يظهر ان هذا عبارة عن خذلان الله لهم يعني الله جل وعلا قيل لهم اقعدوا قال لهم اقعدوا يعني خذلانه وعدم تهيئة اموره وتثقيل الجهاد عليهم وقيل من الذي قال لهم ذلك الشيطان

133
00:46:44.100 --> 00:47:01.550
اقعدوا لا تخرجوا. ولماذا تخرجون وهم اولياء الشيطان وذلك بما اوقعه الاسس في نفوسهم وقال بعضهم الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم قيل قاله النبي صلى الله عليه وسلم اقعدوا لما استأذنوا قال اقعدوا اذنت لكم

134
00:47:01.900 --> 00:47:20.750
والمهم ان المراد به انهم قعدوا ولم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بل قعدوا مع القاعدين في المدينة من اصحاب الاعذار ممن له عذر ومع النساء والصبيان وليس لهم ذلك

135
00:47:21.300 --> 00:47:39.150
لانهم لا عذر لهم قال جل وعلا لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. قال الطبري الخبال اي فسادا وضرا خبالا قال فسادا وضرا لكم

136
00:47:39.300 --> 00:48:07.800
وقال القرطبي الفساد والنميمة وايقاع الاخلاف والاراجيف وايقاع الاختلاف يعني لو خرجوا فيكم ما زادكم الا فسادا ومشوا بينكم بالنميمة وايقاع الاختلاف بين بين اصحابك واشاعوا الاراجيف وقال ابن عاشور الخبال الفساد وتفكك الشيء الملتحم

137
00:48:07.850 --> 00:48:24.750
فاطلقه هنا على اضطراب الجيش واختلال نظامه لو خرجوا فيكم. منافقون يأتون هذا ويكلمونه ويأتون هذا ويكلمونه بالفساد والشر وتأليب بعض المؤمنين على بعض ما زادوكم الا خبالا ولا اوظعوا خلالكم

138
00:48:25.250 --> 00:48:53.650
الاصل في الايظاع هو الاسراع في سير الركاب الايظاع هو الاسراع في سير الابل اوظع الراحلة يعني اسرع بها والمراد كما قال الطبري ولاسرعوا بركائبهم السير بينكم يعني اسرعوا على ابلهم يذهبون الى هذا والى هذا والى هذا

139
00:48:53.950 --> 00:49:15.300
وقلب كثير لاسرع السير والمشي بينكم بالنميمة والبغضاء والفتنة لو خرجوا فيكم اذا الله سبحانه وتعالى اقعدهم وخذلهم عن الجهاد لحكمة عظيمة لان لو خرجوا لافسدوا الجيش ما زادوكم الا خبالا

140
00:49:15.700 --> 00:49:40.050
ولا اوظعوا خلالكم مشوا بينكم بالفتنة وسارعوا في ذلك يبغونكم الفتنة ان يطلبون الفتنة بينكم سعوا بينكم اوظعوا كل ذلك سعيا منهم وطلبا منهم لان يفتنوكم ويوغروا قلوب الصحابة ويحدثوا البغضاء بينهم

141
00:49:40.200 --> 00:50:03.650
حتى يتركوا الجهاد في سبيل الله قال وفيكم سماعون لهم فيكم سماعون لهم يستمعون كلامهم يستمعون لكلامهم اذا تكلموا معهم وذكروا لهم امورا هذا قول. وقال بعض المفسرين بل سماعون لكلامكم وينقلونه اليهم

142
00:50:04.900 --> 00:50:25.150
سمعوني لكلامكم وينقلونه اليهم والاظهر والله اعلم سماعون لهم يعني يسمعون كلامهم حينما يبتغون الفتنة ويريدون السعي بينكم بالشر يجدون احد يستمع لهم ويقبل كلامهم والا النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لا يقولون الا حقا ولا يخشون بقولهم احدا

143
00:50:27.200 --> 00:50:46.300
وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين عليم بالظالمين الذين ظلموا انفسهم بارتكاب ما حرم الله جل وعلا عليهم وهم المنافقون قال جل وعلا لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون

144
00:50:47.050 --> 00:51:08.300
يقول لقد ابتغوا الفتنة طلبوا الفتنة لك من قبل هذا وسعوا في حصولها فقد اعملوا فكرهم واجالوا ارائهم في كيدك وكيد اصحابك وخذان دينك واخماله مدة طويلة. وذلك اول مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة

145
00:51:08.400 --> 00:51:36.300
لما رمته العرب عن قوس واحدة وحاربته يهود المدينة ومنافقوها بغوا ولهذا في احدى الغزوات لما خرجوا تغوا الفتنة قالوا ليخرجن الاعز منها الاذل لما خرجوا في غزوة اخرى طعنوا بام المؤمنين بانها وقعت في الفاحشة

146
00:51:37.350 --> 00:51:58.500
وفعلوا افاعيل بنوا مسجد الضرار فعلوا فعلوا افاعيل كثيرة ابتغوا طلبوا الفتنة ارادوا ان يفتنوك ويصدوا الناس عن دينك قال وقلبوا لك الامور قلبوا الامور حاولوا اكثر من مرة اكثر من امر يقلبون حقيقته ويظهرونه على خلاف حقيقته

147
00:51:58.550 --> 00:52:20.750
لعله يصيبك شيء لعله يختلف اصحابك لعلهم يرتدون عن دينهم لعلك تموت لعله يقتلونك هم العدو قال حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم تارهون جاء الله بالحق وهذا الدين فاظهره وايده ونصره

148
00:52:20.900 --> 00:52:38.000
وهم كارهون لذلك من وراء انوفهم غصبا عليهم لانهم كفار ما يريدون الايمان وهكذا اعداء الدين. يكرهون الدين كراهة لا لا تطاق لكن يأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون

149
00:52:38.200 --> 00:52:53.750
ثم قال جل وعلا ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني. الا في الفتنة سقطوا ومن المنافقين. اذا قلنا سورة المنافقين سورة اسمها الفاضحة فضحتهم ومنهم ومنهم ومنهم ومنهم عددت صفاتهم

150
00:52:53.850 --> 00:53:14.150
فمنهم من يقول ائذن لي ائذن لي اقيم ولا اخرج معك للجهاد. لا تفتني لا توقعني في الفتنة لا تبتليني برؤية نساء بني الاصفر لاني انا رجل ما استطيع ان اصبر عن النساء

151
00:53:15.050 --> 00:53:34.350
وهذا كما رواه ابن اسحاق رواه ابن اسحاق في السيرة قال عن قتادة وعاصم بن عمر وعبدالله بن ابي بكر ويزيد ابن رومان والزهري وغيرهم قال قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه

152
00:53:34.800 --> 00:53:57.350
يعني في جهازه لغزوة تبوك يجهز نفسه النبي صلى الله عليه وسلم يريد يخرج ويستعد فقال في هذه الاثناء للجد ابن قيس   ويقال حر بن قيس للجد ابن قيس اخي بني سلمة

153
00:53:57.400 --> 00:54:21.150
قال له يا جد هل يا جد العام هل لك يا جد هذا العام في جلاد بني الاصفر من الاصفر يطلق على الروم هل لك في جلاد بني الاصفر فقال يا رسول الله او تأذن لي ولا تفتني

154
00:54:21.350 --> 00:54:34.400
فوالله لقد عرف قومي ما رجل اشد عجبا بالنساء مني واني اخشى ان رأيت نساء بني الاصفر الا اصبر عنهن فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال قد اذنت لك

155
00:54:35.900 --> 00:54:59.550
اعذار هذي كلها اعذار فيقول لا تفتني ائذن لي لا تفتني. قال الله عز وجل الا في الفتنة سقطت بالفتنة والحرج والاثم والمصير الى العذاب الشديد وقعوا وهو عدم الخروج او التأخر عن الخروج للجهاد في سبيل الله في غزوة تبوك

156
00:54:59.800 --> 00:55:16.250
وهم يقولون يخشون الفتنة؟ لا هذه هي الفتنة الحقيقية. عدم الخروج للجهاد في سبيل الله هذه الفتنة التي سيفتنون ويعذبون بسبب ذلك. سقطوا فيها ووقعوا فيها وان جهنم لمحيطة بالكافرين

157
00:55:16.500 --> 00:55:33.550
ستحيط بهم النار لانهم كفرة بالله تحيط بالكفار ومنهم هؤلاء الذين يزعمون انهم ما يريدون الفتنة ما يريدون الوقوع في النساء ومن قال انكم ستقعون بالنساء ليس الامر على ما تريدون

158
00:55:34.050 --> 00:55:52.000
لكن هذا انما هو عذر فاخزاهم الله وبين انهم في عذرهم هذا وقعوا في الفتنة حقا وستحيط بهم النار من كل جانب وسيعذبون في نار جهنم. ثم قال جل وعلا ان تصبك حسنة تسوءهم. هذه حالة

159
00:55:52.000 --> 00:56:12.600
المنافقين ان تصبك يا نبينا حسنة فتح ونصر وظفر على الاعداء ومنها فتح ارض الروم ان حصل لك فتح في غزوتك هذه يسوءهم هذا يحزنهم ويغمهم اعداء الله لانهم اعداء

160
00:56:13.200 --> 00:56:35.600
وان تصيبك مصيبة تحصل لك انهزام او اختلاف بين اصحابك يعرض لك شيء من مصائب الدنيا يقول قد اخذنا امرنا من قبل ويتولى وهم فرحون وقعت فيك مصيبة يقول اخذنا امرنا

161
00:56:35.650 --> 00:56:53.850
يقول ابن كثير اي قد احترزنا من متابعتك من قبل هذا ويتولون وهم فرحون فرحين مسرورين انهم لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد تلك القلوب المنافقة والله

162
00:56:57.100 --> 00:57:12.950
اذا وقع بالنبي صلى الله عليه وسلم مصيبة فرحوا بذلك. والله قلوب مريظة قال وان تزمه مصيبة. يقول قد اخذنا امرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون. يتولون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الايمان وهم فرحون

163
00:57:12.950 --> 00:57:26.250
مسرورون مين المصيبة التي وقعت في النبي صلى الله عليه وسلم وبتوليهم عن الدين قال جل وعلا قل اي قل لهم يا نبينا لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا

164
00:57:26.750 --> 00:57:42.700
هذا الايمان بالقضاء والقدر لن يصيبنا شيء هزيمة او قتل او اختلاف او صغير او كبير الا ما كتبه الله لنا وقضاه علينا في اللوح المحفوظ وما كتبه الله لابد من وقوعه

165
00:57:42.900 --> 00:57:57.200
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف

166
00:57:57.950 --> 00:58:16.850
قال جل وعلا قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا اي في اللوح المحفوظ وقضاه علينا هو مولانا قال ابن كثير اي هو سيدنا وملجأنا وقال الطبري اي ناصرنا على اعدائه

167
00:58:17.150 --> 00:58:38.650
هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون. على الله فليعتمد  ويهوض الامور المؤمنون حقا ومن يتوكل على الله فهو حسبه اليس الله بكاف عبده ثم قال جل وعلا قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين

168
00:58:38.700 --> 00:59:01.250
قل لهؤلاء المنافقين حتى يموتوا في غيظهم؟ هل تربصون؟ اي هل تنتظرون بنا هل هل تنتظرون بنا الا احدى الحسنيين اما النصر واما الشهادة نحن في جهادنا هذا ماذا تربصون؟ تنتظرون بنا ايش

169
00:59:01.500 --> 00:59:20.550
لن نخرج عن احد حالتين اما انه نستشهد في سبيل الله هذا يكفي فضل واما ان ينصرنا الله عز وجل على العدو ونرجع منتصرين غانمين قل هل تربصون بنا الا احدى الحسنيين

170
00:59:21.700 --> 00:59:44.900
ونحن نتربص بكم ونحو المؤمنون ننتظر بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا يصيبكم الله ويوقع بكم عذابا من عنده كيف شاء او يصيبكم بعذاب من عنده بايدينا يسلطنا عليكم

171
00:59:45.450 --> 01:00:13.150
فنقتلكم فرق بين ما ينتظره المؤمنون الشهادة او النصر وبينما ينتظره هؤلاء اما عذاب من عند الله او عذاب بايدي المؤمنين فتربصوا انا معكم متربصون. فالتربص يعني انتظروا فان معكم انتظروا. نحن انتم نتربص ببعض وننتظر امر الله

172
01:00:13.150 --> 01:00:38.550
فينا ثم كان عاقبة الامر لله ولرسوله وللمؤمنين ذهب الى غزوة تبوك وفرت الروم وخافت منه خوفا شديدا كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم انهم يعدون العدة ليهاجموا الاسلام فاذلهم الله واخزاهم ودحرهم وقالوا الناس في قوة. جاءونا الى بلادنا

173
01:00:39.500 --> 01:00:59.050
وحصلها النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه على الثواب العظيم والاجر العظيم قال جل وعلا قل انفقوا طوعا او كرها لن يتقبل منكم قل لهؤلاء المنافقين الذين سبق ذكرهم انفقوا في سبيل الله طوعا باختياركم طائعين

174
01:00:59.300 --> 01:01:34.100
او كرها او كرها غصبا عنكم لخوفكم او لامر من الامور لن يتقبل الله لن يتقبل منكم اي لن يتقبل الله نفقتكم ولا عملكم لماذا؟ انكم كنتم قوما فاسقين فاسقين جمع فاسق والفسق والخروج عن طاعة الله الى معصيته. والمراد هنا الفسق الاكبر. فاسقين اي خارجين عن طاعة الله

175
01:01:34.100 --> 01:01:56.750
الى معصيته وهو الكفر به سبحانه وتعالى والله انما يتقبل من المتقين واما من كان كافرا لا يتقبل الله منه سواء انفق مختارا راغبا او مكرها خائفا راهبا يكفي هذا خزي واذلال لهم

176
01:01:56.800 --> 01:02:15.900
ومع ذلك سبحان الله لا يؤمنون مع سماعهم لهذه الايات قال جل وعلا وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ما منعهم يعني ما حال ومنع قبول

177
01:02:16.050 --> 01:02:38.100
نفقاتهم الا كفرهم بالله ورسوله. فالكفر يمنع قبول العمل لئن اشركت ليحبطن عملك ولا يقبل عمل الا بالايمان قال جل وعلا وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى

178
01:02:39.050 --> 01:02:58.000
لان ايمانهم مهوب صادق هم لا لم يؤمنوا لله هم امنوا خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فلا ينفقون الا وهم كارهون ولا يقبل الله نفقاتهم سواء كانت طواعيها وكراهية عن طواعيها وكراهية لانهم كافرون

179
01:02:58.050 --> 01:03:18.450
وايضا الصلاة لا يأتون اليها الا وهم كسالى متثاقلون في غاية الكسل واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى ولله در ابن عباس يقول يا عبد الله اذا خرجت الى الصلاة

180
01:03:18.950 --> 01:03:38.400
فاخرج وانت نشيط مستبشر الوجه لا تكن كسلانا فتشبه المنافقين بعض الناس يخرج من المسجد والله اني كسلان تجده متماوت يوم يروح المسجد انفض عنك الكسل يا اخي ابتعد عن صفات المنافقين

181
01:03:38.900 --> 01:03:57.000
توضأ واخرج وانت فرح نشيط قوي خليه يرق يعرف شكلك انك مسرور في ذهابك للمسجد لا تكن حزين متثاقل تباعد عن صفات المنافقين قال ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون

182
01:03:57.400 --> 01:04:21.250
ما ينفقون طوعا لانهم غير مؤمنين غير معتقدين بصحة هذا الدين ولهذا ينفقون كرها منهم لئلا يشك بهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فينفقون وهم كارهون. ولن يقبل منهم طوعا او كرها. ثم قال جل وعلا فلا تعجبك اموال

183
01:04:21.250 --> 01:04:36.700
ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا. وتزهق انفسهم وهم كافرون قال الشيخ السعدي او الشيخ السعدي راح عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي في الكسر هكذا اسمه

184
01:04:37.550 --> 01:04:59.950
لكن درجة على السنته نقول السعدي لا هو السعدي هكذا سماه ابوه نعم يقول الشيخ ابن سعيد رحمه الله فلا تعجبك فلا تعجبك اموالهم فلا تعجبك اموال هؤلاء المنافقين ولا اولادهم

185
01:05:00.100 --> 01:05:22.500
فانه لا غبطة فيها اذا كان اول بركاتها انهم قدموها على مراظي الله قدموا هذه الاموال والاولاد على الجهاد في سبيل الله وعلى ما يرضي الله. فقعدوا من اجلها لا تعجبك اموالهم

186
01:05:23.250 --> 01:05:41.550
يا اخوان ان المال كثرت المال وكثرة الولد ليس الدليل على السعادة وليس الدليل على الايمان لكن لا شك انه اذا كان كثرة المال يتقي الله فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا حسد الا في اثنتين وذكر رجل اتاه الله مالا فهو ينفقه

187
01:05:41.550 --> 01:05:57.750
واناء الليل واناء النهار هذا يحسد يغبط حسد الغبطة ويعجب بفعله لكن هؤلاء المنافقين ما يفعلون هذا ما ينفقون في سبيل الله واذا انفقوا انفقوا كارهون واموالهم تحملهم على معصية الله

188
01:05:58.300 --> 01:06:20.750
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر نعم المال الصالح للرجل الصالح اذا كان رجلا صالحا لكن مثل حال هؤلاء القوم والله ما يغبطون عليها لان هذه الاموال والاولاد صارت سببا في خذلانهم وكفرهم وعدم طاعتهم لله ورسوله وعدم الخروج في سبيل الله

189
01:06:21.100 --> 01:06:46.600
فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا وليعذبهم بها في الحياة الدنيا اعطاهم الله هذه الاموال والاولاد ليعذبهم بها في الدنيا وفي الاخرة فبالدنيا قال الطبري انما يريد ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بما الزمهم فيها من فرائضه كالزكاة

190
01:06:46.850 --> 01:07:07.650
كما قال الحسن ادي لانه اي شيء يتعرض لما لهم يروا انه عذاب. مصيبة ملزم بدفع الزكاة الانفاق في سبيل الله وقال وهذا اظهر الاقوال ومن العلماء من قال في الكلام تقديم وتأخير

191
01:07:08.050 --> 01:07:22.950
كأنه قال لا تعجبك اموال هؤلاء المنافقين ولا اولادهم في الحياة الدنيا انما يريد الله ليعذبهم بها في الاخرة لكن الصواب ان الكلام الاصل عدم عدم التقديم والتأخير هذا هو الاصل في الكلام

192
01:07:23.000 --> 01:07:43.050
الا عند ظهور الامر فالحاصل انما اعطاهم الله الاموال والاولاد لاجل ان يعذبهم بها في الدنيا تؤخذ عليهم الزكاوات الزكاة يدفعونها ولابد يخرج شيئا في سبيل الله وهم لا يريدون هذا فهذا عذاب لهم لانهم حريصون على المال

193
01:07:44.350 --> 01:08:04.750
في الحياة الدنيا وتزهق انفسهم وهم كافرون والزهوق هو الخروج بصعوبة هذا هو الاصل هو الخروج بصعوبة والمراد هنا تزهق انفسهم يعني تخرج انفسهم عند الموت بصعوبة كما جاء في حديث البراء ان نفس الكافر

194
01:08:04.750 --> 01:08:22.850
تفرق في جسده فينتزعه الملائكة كما ينتزع السفود من الصوف المبلول جزاء وفاقا. قال جل وعلا وتزهق انفسهم وهم كافرون بالله. والحال انهم كافرون بالله نعوذ بالله. فما اغنى عنه مالهم ولا اولادهم

195
01:08:23.350 --> 01:08:38.200
ثم قال جل وعلا ويحلفون بالله انهم لمنكم يحلفون كثرة الحلف هذا من علامات النفاق. ابتعد عن الحلف يا اخي ابتعد. بعض الناس كل شيء يحلف عليه نعم لا يؤاخذ الله عز وجل باللغو

196
01:08:38.350 --> 01:08:56.450
بعض الناس دائما دائما دائما يؤكد اموره بالحلف ابتعد واحفظوا ايمانكم لا تكثروا من الحلف كما قال الطبري وغيره قال يحلفون بالله انهم لمنكم يعني في الدين والملة انهم منكم من المسلمين من المؤمنين

197
01:08:56.500 --> 01:09:15.650
قال جل وعلا وهو علام الغيوب وما هم منكم لا ليسوا من اهليكم من اهل دينكم ولا ملتكم وهذا حكم من الله عليه بانهم كفار ولهذا قال ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ما هم مع المؤمنين المؤمنون في الجنة وما هم منكم ولكن

198
01:09:15.650 --> 01:09:33.000
انهم قوم يفرقون يفرقون من الفرج وهو الخوف لكنهم قوم يخافون منكم خافون تكتشف امرهم تقتلهم. ولهذا يظهرون لكم الاسلام ويقول نحن منكم وهم ليسوا منكم وانما يظهرون ما يظهرون خوفا منكم

199
01:09:33.350 --> 01:09:52.350
قال جل وعلا لو يجدون ملجأ او مغارات او مدخرا لو اليه وهم يجمحون الاصل في الملجأ هو المكان الذي يلجأ اليه قال ابن كثير اي حصنا يتحصنون به وحرزا يحترزون به

200
01:09:52.550 --> 01:10:11.900
لو يجدون مكان يلجأون اليه ويذهبون اليه وينجون منكم كأن يكون هناك حصن او مكان يتحرزون فيه لذهبوا اليه فكم ما يجدوا شيء ولذلك يخافون منكم ويحاولون يرظونكم والا هم ليسوا على ملتكم

201
01:10:12.000 --> 01:10:41.700
لا يوجدون ملجأ او مغارات والمغارات قال الطبري هي الغيران في الجبال واحدها مغارة من غار الرجل في الشيء يغور فيه اذا دخل فيه مثل غار ثور نجد مغارات اماكن في الجبال غيران يفرون اليها وهناك يجدون عيشة طيبة وينجون منكم لتولوا الى هذا وذهبوا وهم

202
01:10:41.700 --> 01:11:02.600
يجمحون مسرعين قال او مدخلا معنى مدخرا قيل هو السرب في الارض. لو يجدون سربا في الارض يدخلون معه وينجون منكم ويفظون الى مكان بعيد لتولوا لولوا اليه وهم يجمعون لو يجدون ملجأ يلجأون اليه

203
01:11:02.700 --> 01:11:24.800
او غار او مدخر سرب في الارض لولوا اي لذهبوا اليه وهم يجمحون اي يسرعون في مشيهم لشدة حرصهم على البعد عنكم والسلامة منكم هم العدو لكن ولا ظيق الله عليهم ما يجدون مكان

204
01:11:25.450 --> 01:11:44.950
يفرون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اصحابه قال جل وعلا ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يكن منها اذا هم يسخطون منهم ايضا من المنافقين. من يلمزك في الصدقات الاصل في في اللمز هو العيب والاشارة

205
01:11:44.950 --> 01:12:05.150
او بالعين على سبيل الطعن وهو كذلك هنا يلمزونك اي يعيبون عليك يعيبون النبي صلى الله عليه وسلم يطعنون فيه حينما يقسم الصدقات فان اعطوا منها رضوا ان اعطيتهم من الزكاة رضوا عنك

206
01:12:06.550 --> 01:12:21.900
وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. يغضبون لانفسهم هذه القسمة ما اريد بها وجه الله ما اعطانا كما يعطي اصحابه يطعنون بالنبي صلى الله عليه وسلم يلمزونه بذلك نعوذ بالله

207
01:12:23.400 --> 01:12:46.450
وهذا دليل انه ان غضبهم ورضاهم من اجل الدنيا هذا ما ينفع المودة التي من اجل الدنيا وتقطعت بهم الاسباب قال ابن عباس تقطعت بهم اسباب المودة في الدنيا ما ينفع عند الله عز وجل الا اذا كانت المودة لله وفي الله

208
01:12:47.750 --> 01:13:03.350
الاخوة في الدين قال جل وعلا ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون لو هنا شرطية وجوابها محذوف

209
01:13:04.200 --> 01:13:20.250
لو انهم رضوا وكذا وكذا لكان خيرا لهم. جوابه وتقديره خيرا لهم لو شرطية وجوابها محذوف تقديره خيرا لهم او لكان خيرا لهم لو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا من فضله

210
01:13:20.600 --> 01:13:37.300
ورسوله انا الى الله راغبون لكان خيرا لهم من مقولتهم ومما هم عليه ولو انهم رضوا ما اتاهم الله قال الطبري ولو ان هؤلاء الذين يلمزونك يا نبينا في الصدقات

211
01:13:37.400 --> 01:14:05.650
رظوا ما اعطاهم الله ورسوله من عطاء وقسم لهم من قسم وقالوا حسبنا الله اي كافيين الله سيعطينا الله من فضل خزائنه ورسوله من الصدقة وغيرها  انا الى الله راغبون نرغب ان يوسع علينا من فظله فيغنينا عن الصدقة وغيرها

212
01:14:05.700 --> 01:14:23.550
يعني يشرح الاية شرحا اجماليا فلو ان هؤلاء المنافقين رضوا ما اتاهم الله ورسوله والنبي صلى الله عليه وسلم اعطاهم وهذا بايتاء الله له فاعطاه مالا غنمه غنيمة زكاة صدقة

213
01:14:23.900 --> 01:14:39.100
فلو انهم مضوا اذا اعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم ما اعطاهم قليلا او كثيرا وايضا قالوا حسبنا الله يكفينا الله اعتمدنا على الله يكفينا الله وسيرزقنا ويعطينا وينعم علينا ويغنينا

214
01:14:40.900 --> 01:14:59.900
سيؤتينا الله من فضله ورسوله يكفينا الله ويحسنون الظن بالله وسيؤتينا الله من فضله وينعم علينا بالاموال والتجارات وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم سيعطينا من الصدقة ويعطينا من المال الذي يعطيه الله

215
01:15:00.950 --> 01:15:20.600
انا الى الله راغبون راغبون الى الله وفيما عند الله لا نرغب الى احد لكان ذلك خيرا لهم فكان ذلك خيرا لهم. لكن لم يفعلوا طيب هناك بعض من تكلم وقال ان هذا الدعاء مجرب

216
01:15:21.000 --> 01:15:39.700
للغنى وان الله يغنيك به ويعطيك اذا دعوت بهذا الدعاء نقول هذا فهم غير صحيح هذا ليس دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يخبر لو قالوا هذا وفعلوه ثم انت اذا قلت للانسان قل هذا كانك انت حكمت عليه انه منافق

217
01:15:40.450 --> 01:15:55.650
انتم هناك قل هذا يا منافق لا يا اخي ما يجوز والنبي صلى الله عليه وسلم دلنا على جوامع الكلم لا يجوز ان يردده الانسان او يدعو به ومن قال ذلك قال بلا علم ومن قال بلا علم لا يقبل منه

218
01:15:56.600 --> 01:16:18.350
بلا علم ولا حجة بل هذا قول المنافقين والله ارشدهم يعني ان يتركوا نفاقهم فيقولوا مثل هذا اما المؤمن ولله الحمد هو واثق بالله وراض بقضاء الله وراغب الى الله موجودة عنده هذه الخصال ولله الحمد

219
01:16:18.750 --> 01:16:40.300
فيدعوه بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم علمه جوامع الكلم اه ابن كثير وغيره اوردوا بعض الاثار في كانها سبب نزول انها نزلت في ذو الخويصرة الذي قال اعدل يا محمد فانك لم تعدل وهذا القول فيه نظر

220
01:16:40.800 --> 01:16:59.550
بل هذه من المنافقين وذو الخويصرة خارجي من الخوارج لكن هذه في المنافقين في غزوة تبوك وما بعدها ثم قال الله جل وعلا انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم. قلوبهم

221
01:16:59.700 --> 01:17:13.650
يقول ابن كثير وهذا يعني مناسبة وابن كثير يذكر مناسبة احيانا قليلة وهي في الحقيقة في غاية المناسبة كالملح في الطعام اذا ظهرت المناسبة قال بها ابن كثير رحمه الله

222
01:17:14.100 --> 01:17:38.600
كما هنا قال لما ذكر تعالى اعتراض المنافقين الجهلة على النبي صلى الله عليه واله وسلم ولمزهم اياه في قسم الصدقات المزورك بالصدقات ولمزهم اياه في قسم الصدقات بين تعالى انه هو الذي قسمها. وبين حكمها وتولى امرها بنفسه

223
01:17:38.600 --> 01:18:06.300
ولم يكن قسمتها الى احد غيره فجزأها لهؤلاء المذكورين وساق حديثا لكن فيه ضعف ان النبي صلى الله عليه وسلم اتي رجل اتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه فاتى رجل فقال اعطني من الصدقة. فقال له ان الله لم يرضى بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى

224
01:18:06.300 --> 01:18:28.850
حكم فيها هو فجزأها ثمانية اصناف. فان كنت من تلك الاجزاء اعطيتك لكن هذا به عبدالرحمن ابن زياد ابن انعم الافريقي وهو ضعيف. الحديث لكن معناه صحيح ان الله تولى قسمة صدقة بنفسه وقسمها الى ثمانية اقسام مصارف الصدقة الزكاة لم يتركها لا

225
01:18:28.850 --> 01:18:56.200
نبي ولا لغيره قال جل وعلا انما الصدقات للفقراء الصدقات التي تعطى ومنها الزكاة تقسم بين ثمانية اقسام وقد اختلف العلماء هل يجب ان توزع الزكاة على جميع الثمانية الاصناف الثمانية بمعنى اذا عندك زكاة لابد تقسمها على ثمانية اقسام

226
01:18:56.350 --> 01:19:11.000
على الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم في الرقاب والغانمين وفي سبيل الله وابن السبيل قال بهذا بعض اهل العلم وقال الجمهور بل يجوز ان تصرف الصدقات في قسم واحد

227
01:19:11.800 --> 01:19:28.650
لو اخرجت الزكاة كلها زكاتك لفقير اجزاء في قسم الفقراء او لفقير واحد اجزأ ذلك وهذا هو الحق لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ لما ارسله اليمن وفيه قال

228
01:19:29.500 --> 01:19:42.900
واخبرهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقراء ما ذكر الا صنفا واحدا فيجوز اخراج الزكاة في صنف واحد ولو وزعها في اكثر من صنف فهو افضل

229
01:19:43.850 --> 01:20:06.050
قال انما الصدقات للفقراء والفقراء هم هم المعدمون الذين لا يجدون شيئا من المال او يجدون منه شيئا قليلا لا يجدون من كفايتهم شيئا قليلا والمساكين هم الذين يجدون مالا لكن لا يكفي لحاجتهم

230
01:20:06.300 --> 01:20:34.650
عندهم مال لكن ما يكفي حاجتهم كما قال جل وعلا واما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر. فاثبت ان لهم سفينة وصفهم المسكنة ولهذا المسكين احسن حالا من الفقير لكن يقول العلماء اذا اجتمع المسكين والفقير افترقا واذا افترق اجتمعا. هنا اجتمعا في النص. فالفقير المعدم او ما لا يجد الا الشيء القليل

231
01:20:34.650 --> 01:20:59.050
والمسكين لا من يجد لكن ما يجد ما يكفي لحاجته كلها فهو احسن حالا انما الصدقات للفقراء والمساكين والمساكين والعاملين عليها. العاملون عليهم الجبات السعاة الذين يجمعون الزكاة  بزمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخرجون الى البادية والى الاعراب ياخذون الصدقات ويأتون بها

232
01:20:59.450 --> 01:21:20.000
والان عندنا في المملكة في يخرج يعني لجان وعاملة يسمونها عاملة تمر بالناس وتخيم في كل قرية يستقبلون الزكوات من الناس من جاءهم اخذوا منه الزكاة فالمراد بالعاملين عليها هم الجباد

233
01:21:20.150 --> 01:21:37.400
الذين يعملون على جمعها وتحصيل الزكاة والاتيان بها الى النبي صلى الله عليه وسلم او الى ولي الامر. فهؤلاء يعطون من الزكاة والعامل والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوب الذين يؤلفون عن الاسلام

234
01:21:38.050 --> 01:21:59.850
اما ان يكون كافر ويطمع في اسلامه فيعطى شيئا من من المال يعطى من الزكاة لو اعطيناه زكاة دخل في الاسلام لان الكفار اهم شيء عندهم الدنيا لكن اذا دخل بالاسلام وجد لذة الايمان ما تساوي الدنيا عنده شيء. كما صرح بذلك بعض الصحابة

235
01:22:00.200 --> 01:22:19.850
هذا من المؤلفة قلوبهم والله يؤلف او يكون مسلم لكن اسلامه غير ثابت فيعطى شيئا من المال ليثبت ايمانه هذا مؤلف يتألف قلبه او سيد قوم اذا اعطي سيؤمن قومه او يدخلون في الاسلام

236
01:22:19.900 --> 01:22:41.550
او يطيعونه المهم اذا كان هناك مصلحة في تأليف قلبي احد من اجل الاسلام فانه من المؤلفة قلوبهم الذين يجوز ان يعطوا من الزكاة يدفع لهم من الزكاة قال والمؤلفة قلوبهم وبالرقاب. في الرقاب المراد بهم

237
01:22:42.700 --> 01:23:12.400
المماليك المراد به المماليك المكاتبون. وذلك لما كان الرق موجود يكون المولى يقول لسيده اريد تكاتب  مثلا ادفع لك الف ريال كل شهر اعطيك مثلا خمسين ريال هذا مكاتب كاتب سيده على مبلغ من المال متى ما وفى سيده المال صار حرا

238
01:23:13.050 --> 01:23:30.850
طليقا فيعطى هذا من الزكاة والله هذا مكاتب على الف ريال ما عنده وتعال خذ هذه زكاة الف ريال خذ اعطها سيدك حتى تصبح حرا ها هؤلاء هم المكاتبون. طيب غير المكاتبين

239
01:23:31.100 --> 01:23:47.350
لو كان مملوك مباشرة نقول يا فلان اعتق هذا العبد ونعطيك كذا من الزكاة هذا محل خلاف بين اهل العلم والصواب جواز ذلك ايضا يعطى من الزكاة وان كان نص على المكاتب

240
01:23:47.500 --> 01:24:12.400
لانه واظح حرصه على الحرية لانه كاتب وسعى قبل ان يأتي الزكاة. اما الاخر باقي عند سيده فالحاصل ان هذا ممن يقبل من الزكاة. قال والغارمين الغارمون قسمان غارم لحظ غيره وغارم لحظ نفسه

241
01:24:13.450 --> 01:24:36.550
فالغالب لحظ غيره كالرجل الذي يصلح بين مختلفين بين قبيلتين او بين رجلين او بين جماعتين فبينهم خلاف فيسعى بالصلح بينهم ثم يعطي هذا مالا حتى يصالح ويعطي الاخر مالا حتى يصالح

242
01:24:37.000 --> 01:24:57.600
هذا غارم لحظ غيره حتى لو كان غنيا اذا جاءت الزكاة نعطيه من الزكاة قدر ما قدر ما دفع من من المال للاصلاح بين الناس لانه غارم لحظ غيره هذا من حب الاسلام للاصلاح بين الناس وعدم الاختلاف بين المؤمنين

243
01:24:57.900 --> 01:25:19.100
وقد يكون غارم لحظ نفسه غارم لحظ نفسه والله اشترى له سيارة ما عنده سيارة ما هو قادر يسدد السيارة عمر بيتا او اشترى بيتا ما عندهم فلوس سدد نقول يجوز ان يعطى من الزكاة

244
01:25:19.600 --> 01:25:38.300
حتى لو عنده راتب جيد لكن ما يقدر يسدد عنده راتب يستطيع انه يأكل هو واولاده يلبس لكن ما يستطيع يسدد دين السيارة او دين البيت هذا يجوز ان يعطي من الزكاة ما يسد به دينه. وهذا غارم لحظ نفسه هو

245
01:25:38.850 --> 01:25:58.200
قال جل وعلا وفي سبيل الله والمراد في سبيل الله يعني الجهاد في سبيل الله. على القول الصحيح ولهذا لا تخرج الزكاة الا في الجهاد في سبيل الله او ما هو متعلق بالجهاد

246
01:25:58.450 --> 01:26:24.500
كتجهيز او دفع النفقة لمن يريد ان يجاهد او شراء السلاح واختلف العلماء هل تبنى المساجد من الزكاة هل بناء المساجد او حلق تحفيظ القرآن او معلمي القرآن او معلم العلم

247
01:26:25.350 --> 01:26:42.250
هل يعتبر في سبيل الله فيعطون من الزكاة قال بهذا بعض اهل العلم قال بهذا بعض اهل العلم قال هذا من سبيل الله فيعطون تبنى المساجد يعطى المدرسين الذين يعلمون الدين ويعلمون القرآن

248
01:26:42.950 --> 01:27:00.600
والصحيح انهم لا يعطون. لان المراد في سبيل الله هنا المعهود في عرف المخاطبين والسياق يدل على ماذا؟ كل السياق الايات التي مرت معنا كلها في الجهاد في سبيل الله

249
01:27:01.650 --> 01:27:16.550
فالمراد في سبيل الله الذي هو الغزو الجهاد في سبيل الله فالعرف معتبر المعهود الذهني للمخاطبين سياق الكلام سياق الايات كله يدل على ان المراد في سبيل الله هو ما كان

250
01:27:16.550 --> 01:27:36.800
على سبيل الغزو والله اعلم قال وابن وابن السبيل ابن ابن السبيل هو المسافر هو المسافر ولو كان في بلده اغنى الناس يعطى من الزكاة ما يكفيه الى ان يرجع الا ان كان له حيلة

251
01:27:36.950 --> 01:27:52.450
وقدرة والله سرق ماله لكن يستطيع يسحب عن طريق البنك. يطلب يحول له حوالة. لا هذا ما يعطى من الزكاة. لكن ما له حيلة سرقت اموالهم ما يستطيع نقول يعطى من الزكاة ما يبلغه بلده

252
01:27:52.800 --> 01:28:09.150
قال جل وعلا فريضة من الله يعني هذا التقسيم الى ثمانية اقسام فريضة من الله اي حكما مقدرا بتقدير الله وفرضه وقسمته الله الذي فرض هذا ما لكم فيه خيار

253
01:28:09.800 --> 01:28:27.300
فريضة من الله والله عليم حكيم قد احاط علمه بكل شيء فهو الاعلم فهو العليم مما يصلحكم ومن يستحق الزكاة ومن لا يستحقها وهو الحكيم في كل ما قدره وشرعه جل وعلا فهو يضع كل شيء موضعه

254
01:28:27.500 --> 01:28:53.250
ثم عشر دقائق ها   اقل ايه واضح ما دام تقولون سنة انك متبون نوقف ها؟ ابشر اه عندنا سؤال واحد سنبدأ بالجهة اليمنى من المسجد لان بالامس سألناه هنا وهنا

255
01:28:58.050 --> 01:29:29.350
بالامس بدأنا من هنا العصر او من هنا بدأنا من هنا العصر في الوسط ها اذا نسأل هنا ثم نرجع هنا بعد السؤال  اذكر امثلة للغارمين اذكر امثلة للغارمين اضرب امثلة من هم الغارمون؟ الغارمون

256
01:29:29.400 --> 01:30:06.824
الذين يعطون من الزكاة اذكر امثلة نعم    احسنت الجواب صحيح وفقك الله وسددك وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد