﻿1
00:00:05.050 --> 00:00:35.050
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول

2
00:00:35.050 --> 00:01:27.850
ولا هم عنها ينزفون وعندهم قاصرات الطرف عين كانهن بيض مكنون فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم اني كان لي قريب يقول ائنك لمن المصدقين اإذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمدينون

3
00:01:27.850 --> 00:02:15.850
قال هل انتم مطلعون فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله ان ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين افما نحن بميتين الا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين  ان هذا لهو الفوز العظيم

4
00:02:15.900 --> 00:03:12.000
لمثل هذا فليعمل العاملون اذلك خير نزلا ام شجرة انا جعلناها فتنة للظالمين انها شجرة تخرج في اصل الجحيم طلعها كانه رؤوس الشياطين منها البطون ثم ان لهم عليها لشوبا من حميد. ثم

5
00:03:12.000 --> 00:03:46.350
ثم ان مرجعهم لالى الجحيم انهم الفوا اباء فهم على اثارهم راعوا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد

6
00:03:46.600 --> 00:04:04.950
وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد وكنا في الدرس الماضي قد تكلمنا على قوله جل وعلا الا عباد الله المخلصين اولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون

7
00:04:05.050 --> 00:04:31.550
في جنات النعيم وذكرنا ان الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر العذاب الذي اعده لاعدائه استثنى منهم عباد الله المؤمنين فقال جل وعلا الا عباد الله المخلصين الذين اخلصهم الله جل وعلا بالايمان

8
00:04:31.600 --> 00:04:52.200
واخلصوا له العبادة وحده لا شريك له فهؤلاء لهم رزق معلوم عند الله جل وعلا في الجنة ثم بدأ يبين هذا الرزق ويذكر شيئا منه فقال جل وعلا فواكه وهم مكرمون

9
00:04:52.650 --> 00:05:13.600
لهم فيها شتى انواع الفواكه وما يتفكهون به وايضا هم مع ذلك مكرمون لا يحصل لهم في حال مجيء هذه الفواكه وهذه النعم لا يحصل لهم نوع اهانة او تعب او مشقة

10
00:05:13.850 --> 00:05:43.900
بل تأتيهم وهم في غاية الاكرام قال ابن كثير في ذلك قال وهم مكرمون اي يخدمون ويرفهون وينعمون في جنات النعيم وهذا الرزق في جنات النعيم وسماها جنات باعتبار ما لكل واحد

11
00:05:44.100 --> 00:06:04.400
منهم فيها والا فان الجنة تطلق ويراد بها اسم جنس وهي الدار التي اعدها الله لمن اطاعه في هذه الحياة الدنيا ولكن يرد ايضا ذكر الجنات فهذا باعتبار ما لكل واحد داخل الجنة

12
00:06:04.800 --> 00:06:30.850
فاذا ادخله الله الجنة اعطاه فيها من الجنات الشيء الكثير وهذا فضل الله وهذا كما يقال صبر ساعة يحصل للمؤمن فيه من الخير ما لا يعلمه الا الله كل هذا يحث المؤمن

13
00:06:31.350 --> 00:07:00.000
على الصبر على عبادة الله في هذه الحياة والصبر على مخالفة النفس وعلى المشقة وعلى مجاهدة النفس فهي ايام قليلة عمرك قليل بالنسبة لما بعده فامضي هذا العمر في طاعة الله

14
00:07:00.700 --> 00:07:27.800
حتى تنجو فان المؤمن حينما يسمع ما اعده الله جل وعلا من العذاب للكفار يتبين له فضل الله جل وعلا عليه يتبين له فضل الله عليه ان هداه ويقوي عزيمته

15
00:07:28.150 --> 00:07:53.250
وصبره لان هذه الحياة كلها كبد ومشقة لقد خلقنا الانسان في كبد هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا فانت فانت في دار ابتلاء مشقة ولهذا لا تظعف نفسك

16
00:07:54.000 --> 00:08:17.700
وتلتفت للدنيا او لترك الاستقامة او لاتباع الشهوات والله ان غمسة واحدة في نار جهنم يذهب بها كل نعيم مر على المنعمين بل انعم الناس كما جاء في الحديث الذي في البخاري وغيره

17
00:08:18.200 --> 00:08:38.350
قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بانعم اهل الدنيا على الاطلاق فيصبغ في النار صبغة يعني يغمس غمسة فيقال له هل مر بك نعيم قط غمسة واحدة فيقول ما مر بي نعيم قط

18
00:08:39.450 --> 00:08:57.900
ويؤتى بابئس اهل الدنيا ابأسهم واكثرهم بؤسا في هذه الحياة لكنه مؤمن فيصبغ في الجنة صبغة اي يغمس فيها غمسة فيقال له هل مر بك بؤس قط؟ فيقول ما مر بي بؤس قط

19
00:08:58.900 --> 00:09:22.800
ولهذا يا اخوان لا يغرنكم تقلب الذين كفروا في البلاد لا يغرنكم احوال الكفار وما اعطوا من نعيم الدنيا فوالله فوالله ان من لم يتب منهم قبل موته والله ليلقين عذابا شديدا عند الله

20
00:09:25.000 --> 00:09:43.250
عذابا لا لا يقادر قدره يا اخوان لو اوقفت في درجة الشمس في الشمس درجة خمسين او ستين كيف تمر بك ساعة او نصف ساعة فكيف بعذاب سرمدي ابدي نسأل الله العافية والسلامة

21
00:09:44.500 --> 00:10:08.550
فاتعظوا بمواعظ القرآن واحيوا قلوبكم بقراءة القرآن اقرأ التفسيره والتأمل فيما امامكم لان هذا هو العاقل الذي ينظر الى المآل والحياة الابدية ولا ينخدع بهذه الحياة الفانية مع ان كل واحد منا يعلم انه سيموت فانتهي هذه الحياة

22
00:10:08.800 --> 00:10:34.600
المسلم يؤمن بالقضاء والقدر ويؤمن ايضا بالبعث وان الناس اما الى جنة واما الى نار فيقول جل وعلا اولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم ثم قال وايضا قال جنات النعيم ولم يقل في جنات فقط

23
00:10:35.300 --> 00:11:05.300
لا في جنات يتنعمون في هذه الجنات ولا يلحقهم شيء من الاذى ثم قال على سرر متقابلين ومع الارائك ينظرون ومتقابلين هذا فيه زيادة الانس تقابل لما يكون كل واحد منهم على اريكة

24
00:11:05.550 --> 00:11:28.400
وعلى سرير ويقابل اخاه هذا اتم في الانس ولهذا لو اعطاك الرجل ظهره وهو امامك لا تأنس بهذا ولهذا اهل الجنة ينظر بعضهم الى بعض قال جل وعلا يطاف عليهم بكأس من معين

25
00:11:29.000 --> 00:11:58.950
يطاف يعني يدار عليهم يدور عليهم غلمان مخلدون يخدمونهم ويطوفون عليهم بكأس الخمر وهي ليست كهمر الدنيا لكنها خمر في غاية اللذة وفي غاية حلو المذاق وفي غاية النعيم والسرور عند شربها

26
00:12:01.000 --> 00:12:27.450
قال جل وعلا يطاف عليهم بكأس من معين يعني يطاف عليهم وهم على الاسرة متقابلين هذا غاية غاية الانس يا اخوان متقابلون والغلمان يخدمونهم وهم في حديثهم وانسهم يخدمون ويطاف عليهم بالخمر

27
00:12:28.650 --> 00:12:54.550
وهذه الخمر ليس كحمل الدنيا ولهذا قال بكأس من معين والكأس تطلق على الاناء او على الاكواب اذا كانت مليئة لكان مليئا يقال كأس واذا كان فارغا يقال كوب مراد بكأس يعني

28
00:12:54.950 --> 00:13:27.200
كأس مملوءة بالخمر ثم قال من معين يعني من انهار تجري كثيرة ما تنتهي قال جل وعلا بيضاء لذة للشاربين هذه الخمر بيضاء لست خمر الدنيا التي فيها الافات يقول ابن كثير

29
00:13:28.550 --> 00:13:46.450
رحمه الله يطاف عليهم بكأس من معين بيظاء لذة للشاربين قال كما قال في الاية الاخرى يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون

30
00:13:47.700 --> 00:14:10.800
فنزه الله خمر الاخرة عن الافات التي بخمر الدنيا من صداع الرأس ووجع البطن وهو الغول وذهابها بالعقل جملة فقال ها هنا يطاف عليهم بكأس من معين اي بخمر من انهار جارية

31
00:14:10.950 --> 00:14:31.900
لا يخافون انقطاعها ولا فراغها قال مالك عن زيد ابن اسلم خمر جارية بيضاء يعني خمر تجري وهي بيضاء لونها ابيض اي لو قال ابن كثير اي لونها مشرق حسن

32
00:14:32.200 --> 00:14:52.150
بهي لا كخمر الدنيا في منظرها البشع الرديء من حمرة او سواد او اصفرار او كدورة الى غير ذلك مما ينفر الطبع السليم او مما ينفر الطبع السليم يعني مما ينفر منه

33
00:14:52.200 --> 00:15:20.050
الطبع السليم قال جل وعلا لذة للشاربين اي طعمها طيب كلونها وطيب الطعم دليل على طيب الريح بخلاف خمر الدنيا في جميع ذلك ثم قال لا فيها غول ولا هم عنها

34
00:15:20.850 --> 00:15:50.200
ينزفون والغول قيل قال مجاهد هو وجع البطن فان قبر الدنيا يأتي معها وجع البطن والغثيان الى غير ذلك هذه الخمر الذي في الاخرة ليس فيها الم ولا وجع بطن ولا غثيان

35
00:15:51.450 --> 00:16:19.100
وقال قال مجاهد لا تؤثر فيهم قولا وهو وجع البطن كما تفعله خمر الدنيا وقيل المراد بالغول ها هنا صداع الرأس وروي هكذا عن ابن عباس وقال قتادة هو صداع الرأس ووجع البطن

36
00:16:20.550 --> 00:16:40.900
وعنه وعن السد لا تغتال عقولهم وقال سعيد بن جبير لا مكروه فيها ولا اذى وهذه الاقوال كلها متقاربة وكلها في بيان فضل هذه الخمر وانها ليست كخمر الدنيا التي

37
00:16:41.050 --> 00:17:08.050
اذا شربها اهلها يصابون بانواع من النقص والالم والتقيؤ وذهاب العقول وكراهية الرائحة لا خمر الاخرة ليس كذلك والصواب ان قوله ان الغول هنا انه يشمل وجع البطن وصداع الرأس

38
00:17:08.600 --> 00:17:38.400
لا يصيبهم شيء من هذا قال ولا هم عنها ينزفون اول ينزفون فيها قراءتان فقرأ حمزة والكسائي ينزهون بكسر الزاي من انزف اذا سكر فيكون المعنى لا يسكرون وقيل ينزفون يعني لا ينفذ شرابهم

39
00:17:39.100 --> 00:18:01.950
لا ينزف يعني لا ينتهي والاظهر الاول لانه بين قبل ذلك انها كأس من معين يعني تجري وانها كثيرة والقراءة الثانية وقرأ الباقون بفتح الزاي ينزفون اي اي تذهب عقولهم

40
00:18:03.700 --> 00:18:27.650
عاصم قرأ هنا بفتح الزاي وقرأ في سورة الواقعة بكسرها لا يصدعون عنها ولا ينزفون اذا هذه الخمر لا فيها غول والصداع ووجع البطن ولا هم عنها ينزفون ايضا ولا تذهب عقولهم

41
00:18:28.400 --> 00:18:52.200
بسبب شربها كما تذهب عقول اهل الدنيا اذا سكر غاب عقله ولا يدري ما يقول ويهدي ويتصرف كالمجنون لان عقله قد ذهب قال قال جل وعلا وعندهم قاصرات الطرفين هذا من الرزق الذي اعده الله جل وعلا لهم

42
00:18:53.050 --> 00:19:26.300
ان عندهم قاصرات الطرف والطرف هو هي العين طرف الانسان عينه اي لهم ازواج قاصرات ابصارهن على ازواجهن وهذا غاية ما يكون من وفاء المرأة وحبها لزوجها تقصر عينها عليه لا تنظر الى غيره ولا تلتفت لا هنا ولا هنا

43
00:19:26.800 --> 00:20:06.400
بتمام رضاها وسعادتها وحبها له ولهذا قال وعندهم قاصرات الطرف عين ومعنى عين جمع عيناه وهي المرأة واسعة العين ونجلاؤها عين يعني عيونهن واسعة وايضا شديدة البياض والسواد هذا غاية جمال العين

44
00:20:07.500 --> 00:20:29.150
ان يكون السواد فيها شديدا والبياظ الذي فيها شديدا مع سعتها هذا غاية ما يكون في جمال العين فهكذا الحور العين قال ابن كثير رحمه الله وعندهم قاصرات الطرفين عفيفات

45
00:20:29.450 --> 00:20:46.600
لا ينظرن الى غير ازواجهن كذا قال ابن عباس ومجاهد وزيد ابن اسلم وقد هده السدي وغيرهم وقوله عين اي حسان الاعين وقيل ظخام الاعين وهو يرجع الى الاول وهي النجلاء العيناء

46
00:20:47.450 --> 00:21:16.500
فوصف عيونهن بالحسن والعفة عيون حسنة جميلة وايضا بالعفة ما تنظر يمينا وشمالا نظرها مقتصر على زوجها فقط قال كأنهن بيض مكنون هؤلاء الحور العين كأنهن في جمالهن وبياضهن كأنهن بيض

47
00:21:17.000 --> 00:21:41.000
مكرون والمكنون هو الذي يكن ولا يخرج للهواء ولا للشمس فيبقى في غاية البياض وغاية الجمال  جاء عن السلف عدة اقوال في معنى ذلك فقال ابن عباس في رواية علي ابن ابي طلحة

48
00:21:41.950 --> 00:22:03.350
قال كانهن بيض مكنون يقول اللؤلؤ المكنون وينشد ها هنا بيت ابي دهب الشاعر في قصيدة له وهي زهراء مثل لؤلؤة وهي زهراء مثل لؤلؤة الغواص ميزت من جوهر مكنون

49
00:22:05.650 --> 00:22:34.150
وقال الحسن مكنون اي محصون لم تمسه الايدي يعني محصن ما تمسه الايدي لان الشيء الجميل اذا مسته الايدي لابد تؤثر فيه قال وقال السدي كانه نبيظ مكنون قال البيض في عشه مكنون

50
00:22:34.350 --> 00:22:56.650
بيض الطائر لما يكون في عشه مكنون في غاية البياض والجمال لا يتعرض لهواء ولا لشمس وقال سعيد بن جبير بيض مكنون يعني بطن البيض من الداخل بيده اشد لانه من الخارج قد يتعرض له

51
00:22:57.150 --> 00:23:22.250
شيء يعكر بياضه وقال اعطاه الخرساني هو الصحاء الذي يكون بين قشرة قشرته العليا ولباب ولباب البيضة بيضة اذا فتحتها هناك قشرة تعلوها بين القشرة الخارجية وبين لب البيضة وقال السدي

52
00:23:22.550 --> 00:23:42.250
كانه نبيض مكنون يقول بياض البيض حين ينزع قشره واختاره ابن جرير لقوله مكنون قال والقشرة العليا يمسحها جناح الطير والعش وتنالها الايدي بخلاف داخلها والله اعلم على كل حال خلاصة هذه الاقوال

53
00:23:42.300 --> 00:24:09.500
تدل على جمال وبياض هؤلاء الحور وهو انهن في غاية الجمال وفي غاية البياض الذي تشتاق له الاعين قال جل وعلا كانهن بيض مكنون ثم قال جل وعلا فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون

54
00:24:10.900 --> 00:24:36.250
الله اكبر هم في انس على الاسرة متقابلين على الارائك ينظر بعضهم الى بعض ويطاف عليهم بالخمر ونسائهم عندهم قاصرات ابصارهن على ازواجهن في غاية الجمال وايضا يتجاذبون اطراف الحديث

55
00:24:38.100 --> 00:24:56.700
وهم في الجنة ولهذا قال ابن كثير يخبر تعالى عن اهل الجنة انه اقبل بعضهم على بعض يتسائلون اي عن احوالهم وكيف كانوا في الدنيا؟ وماذا كانوا يعانون فيها وذلك من حديثهم على شرابهم

56
00:24:56.800 --> 00:25:21.100
واجتماعهم في تنادمهم وعشرتهم في مجالسهم هم جلوس على السرر والخدم بين ايديهم يسعون ويجيئون بكل خير عظيم من مآكل ومشارب ملابس وغير ذلك مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

57
00:25:22.700 --> 00:25:36.500
فقال قائل منهم قال قائل منهم اني كان لي قرين يعني هذا من حديثهم. اقبل بعضهم على بعض يتساءلون اما كانوا عليه في الدنيا وجاء في بعض الايات انهم كانوا مشفقين في الدنيا

58
00:25:36.950 --> 00:25:57.800
كانوا يخافون هذا هو الواجب على المؤمن يكن يخاف بهذه الدنيا يخاف من الله يخاف من عقابه يخاف من زيغ القلب مع الرجاء والحب والتعظيم لله جل وعلا فالحاصل انه من كمال انسهم

59
00:25:58.150 --> 00:26:19.100
يتنادمون في الحديث ويتكلم بعضهم من بعض مع بعض ويتساءلون يسأل بعضهم بعضا وهذا على سبيل على سبيل التنعم هل السؤال على سبيل التنعم لان الحديث كما يقال ذو سجون

60
00:26:19.650 --> 00:26:39.750
اذا تحدثت مع من تحب في امور تحبونها وبعض الاشياء تجد لذة لهذا الحديث فكان بعضهم كانوا يتساءلون فيما بينهم. فقال واحد منهم اني كان لي قرين يعني كان لي مقارن

61
00:26:40.100 --> 00:27:01.950
في الدنيا واختلف العلماء في هذا القرين على قولين فجاءني ابن عباس انه قال ان القرين هو الرجل المشرك يكون له صاحب من اهل الايمان يعني ان القرين من الانس

62
00:27:02.050 --> 00:27:18.600
يعني هذا المؤمن الذي دخل الجنة وهو يتحدث ويتساءل مع اخوانه في الجنة قال كان لي صاحب في الدنيا. كان واحد يقارنني ما يلزم ان يكون صاحبا. وهذا يحصل احيانا يبتلى الانسان في عمله مثلا

63
00:27:19.000 --> 00:27:38.450
او في المكان الذي هو فيه يبتلى بقرين يقارنه يعمل معه يعني يبتلى به وهو كافر فقال كان لي قريب من الانس يعني من الانس هذا القرين لكنه كان منكر للبعث

64
00:27:39.600 --> 00:27:59.700
منكر للقيامة وجاء المجاهد انه قال هذا القرين الشيطان كان لقرين من الشياطين ومال ابن كثير رحمه الله الى ان القولين بمعنى والذي يظهر والله اعلم ان القرين هنا من الانس

65
00:28:01.700 --> 00:28:19.050
هذا رجل مؤمن من اهل الجنة قال كان لي قرين يقارنني ويكون معي في الدنيا من بني ادم من الانس لكنه كان كافرا باليوم الاخر اريد انظر حاله ما هي

66
00:28:19.450 --> 00:28:33.800
لانه لو قيل بان المراد به الشيطان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما منكم احد الا معه القرين فلا يختص به واحد من اهل الجنة كل اهل الجنة كان لهم قرناء في الدنيا

67
00:28:33.950 --> 00:28:54.950
من الشياطين فلا وجه القول بانه المراد به الشيطان وان كان هذا القرين من الانس ما قال ما قال الا بسبب امر الشيطان له بذلك وتزيينه له ذلك الامر بعض المفسرين

68
00:28:57.050 --> 00:29:17.800
قال المراد به ما جاء في سورة الكهف في قوله جل وعلا واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من انابل ان قال قال له صاحبه وقال له صاحبه وهو يحاوره

69
00:29:18.950 --> 00:29:37.050
فقال لصاحبه وهو يحاورها انا اكثر منك مالا واعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا وما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا

70
00:29:37.150 --> 00:29:54.900
يعني ينكر البعث لكن الذي يظهر ايظا ان الراجح هو الاول. لان هذا هذين رجلين استقل في هذه القصة في الدنيا وحصل ما حصل ولم يذكر انه اراد ان يطلع

71
00:29:55.250 --> 00:30:10.150
المؤمن على حاله في الاخرة لكن هذه الاية التي معنا هي في في في الجنة بعد ان يدخل مؤمن يريد ان ينظر الى ذلك القرين الذي كان يريد ان يحمله على الكفر

72
00:30:10.200 --> 00:30:31.100
وعدم الايمان بالبعث والنشور فالاظهر والله اعلم ان المراد بالقرين هنا هو انسان رجل من بني ادم كان كافرا ينكر البعث فقال هذا المؤمن وهو في الجنة في حديثه مع اخوانه

73
00:30:32.200 --> 00:30:55.500
قال لهم انه كان لي قريب رجل كان معي ثم ذكر شيئا من قصته فقال قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول ائنك لمن المصدقين وهذا استفهام انكاري ينكر هذا الكافر على المؤمن

74
00:30:57.400 --> 00:31:18.600
انت مصدق انا نبعث وننشر بعد الموت يقول هذا على سبيل الانكار اانك لمن المصدقين ثم بين هذا يعني وجه الانكار وما هو الموضوع الذي انكره عليه؟ قال ائذا متنا

75
00:31:18.700 --> 00:31:45.900
وكنا ترابا وعظاما ائنا لمدينون وديرو يعني مجزيون ومحاسبون انت تصدق هذا ان بعد الموت بعدما نصبح تراب وعظام رفات ان نبعث ونجازى وندان باعماله التي كانت في الدنيا فيقول هذا على سبيل الانكار والتوبيخ

76
00:31:46.300 --> 00:32:07.700
للمؤمن وفي غاية التكذيب لهذا الامر قال هل انتم مطلعون اكثر المفسرين ومنهم من جرير الطبري وابن كثير ان القائل هو المؤمن الذي كان يتحدث مع اخوانه فقال هل انتم مطلعون

77
00:32:07.800 --> 00:32:30.100
ومعنى هل انتم مطلعون هذا الاسلوب يسمى اسلوب الحظ والحث لكن بادب ما يأمرهم امر لان الجنة ما فيها اوامر ما فيها تكاليف ولهذا يقول هل انتم مطلعون هذا يسمى اسلوب الحظ يحظهم

78
00:32:30.500 --> 00:32:52.550
والمراد في انه يأمرهم يعني معنى الكلام يعني اطلعوا يقول لجلسائه هل انتم مطلعون فاطلع فرآه بسواء الجحيم فاطلع فرأى ذاك المكذب الذي كان يكذب بالبعث رآه في وسط جهنم نعوذ بالله

79
00:32:54.700 --> 00:33:17.200
قال ابن كثير  قال ابن كثير قالوا مجاهد السدي لما ديننا لمحاسبون وقال ابن عباس ومحمد ابن كعب القرظي لمجزيون باعمالنا وكلاهما صحيح قال هل انتم مطلعون؟ اي مسرفون من اشرف على الشيء فنظر اليه اطلع عليه يعني نظر اليه

80
00:33:18.550 --> 00:33:36.700
يقول المؤمن لاصحابه وجلسائه من اهل الجنة فاطلع فرآه في سواء الجحيم. قال ابن عباس وسعيد وخليد العصري وقتادة والسدي وعطاء الخرساني يعني في وسط الجحيم قال الحسن البصري في وسط الجحيم

81
00:33:36.750 --> 00:34:00.400
كانه شهاب شهاب يتقد يعني كأنه شهاب يضيء ليعرفه من بين الناس وقال قتادة ذكر لنا انه طلع فرأى جماجم القوم تغلي وذكر وذكر لنا وذكر لنا ان كعب الاحبار

82
00:34:00.600 --> 00:34:22.650
قال في الجنة كوى هو يعني نوافل صغيرة قوة قال في الجنة كون اذا اراد احد من اهلها ان ينظر الى عدوه في النار اطلع فيها فازداد شكرا اذا اطلع اطلعه الله عليه ورأى حاله

83
00:34:22.850 --> 00:34:43.950
وانه في وسط النار نسأل الله العافية يعذب فقال عند ذلك قال له تالله هذا قسم تالله والله والله بالله هذا احد حروف القسم بالتاء فاقسم بل تالله ان كدت

84
00:34:44.150 --> 00:35:07.450
لترضين ارضيني اي تهلكني من الردى كدت واوشكت وقاربت ان توجعني في الردى والهلاك لان من انكر البعث والنشور قد هلك لانه كفر بالله جل وعلا لان الايمان بالبعث احد اركان

85
00:35:07.600 --> 00:35:32.300
الايمان الستة التي لا يقوم ايمان مؤمن الا بها قال ابن كثير يقول المؤمن مخاطبا للكافر والله ان كدت لتهلكني لو اطعتوك اه اذا يا اخواني يحذر الانسان من حاول فيك والح عليك

86
00:35:32.550 --> 00:35:52.600
وابدأ واعاد واراد منك ان تترك الحق وتقول بغيره احذر منه اشد الحذر ولهذا لا تصاحب الا مؤمن لا تصاحب الا صالح المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل

87
00:35:53.700 --> 00:36:14.150
قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فقال لي الصالح يذكرك ان نسيت ويعلمك ان جهلت ويفيدك ويحثك على الاخرة وجلست يسحبك الى الشر

88
00:36:14.800 --> 00:36:41.950
كما قيل الصاحب ساحب كل صاحب يسحب صاحبه الى ما هو عليه هنا يجب الحذر من اتخاذ المشركين قرناء واخل لانهم ودوا لو تكفرون كما كفروا ابدا لا يمكن ان يريد لك الخير

89
00:36:42.550 --> 00:37:03.300
يريد ان تكون على ما هو عليه لانه لو كان موقنا بان ما انت عليه الخير والحق  لدخل في ذلك ثم قال جل وعلا قال ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين

90
00:37:03.750 --> 00:37:30.450
قال ابن كثير اي ولولا فضل الله علي لكنت مثلك في سواء الجحيم ولولا فضل الله علي لكنت مثلك في سواء الجحيم حيث انت محضر معك في العذاب ولكنه تفضل علي ورحمني

91
00:37:30.550 --> 00:37:50.100
فهداني للايمان وارشدني الى توحيده وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لذلك يا اخوان الانسان لابد يتأمل ويتدبر يعني الله سبحانه وتعالى ضرب لنا مثلين عن رجلين انظروا احدهم في الجنة والاخر في النار

92
00:37:51.350 --> 00:38:09.250
انظروا حال صاحب النار وحال صاحب الجنة وهذا كما قدمنا في اول الدرس حمل الانسان ما امامه فقط هذا انكر البعث وان كان هذا امر عظيم انكر البعث فصار في وسط جهنم

93
00:38:10.150 --> 00:38:31.500
تغلي به النار والاخر امن بالبعث باليوم الاخر وصار من المكرمين من اهل الجنة قال جل وعلا افما نحن ميتين هذا من كلام المؤمن يقول ابن كثير هذا من كلام المؤمن

94
00:38:32.650 --> 00:38:52.550
مغبطا نفسه بما اعطاه الله من الخلد في الجنة والاقامة في دار الكرامة لا موت فيها ولا عذاب ولهذا قال انها ان هذا لهو الفوز العظيم يقولها وهنا كما كان ينكر الكافر عليه

95
00:38:52.800 --> 00:39:10.700
ائنك لمن المصدقين في الدنيا هو الان ينكر عليه ويوبخه ويقول له افما نحن بميتين الا موتتنا الاولى يعني موتة الغنا معناته انا ما نبعث هذا وراء هذا هي عقيدة الكفار

96
00:39:10.750 --> 00:39:30.750
يؤمنوا بالموت لانهم يرون الناس يموتون لكن يقول ما بعده بعث ولا نشور هي موتة واحدة الايمان يقولون هما موتتان وحياتان متن اثنتين واحييتنا اثنتين وفي ايضا قال جل وعلا

97
00:39:31.300 --> 00:39:51.100
في سورة البقرة هو الذي يحييكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون نعم يا اخوان ان هذه كنا امواتا في اصلاب ابائنا ثم احيانا الله الان في الدنيا ثم يميتنا بعد هذه الدنيا ثم يحيينا للاخرة

98
00:39:51.250 --> 00:40:14.650
لابد من هذا الاعتقاد افما نحن ميتين الا موتتنا الاولى ينكر عليه وبخه وهذا يزيد في حسرته بما هو فيه نعوذ بالله مع ما هو فيه وما نحن بمعذبين نعم لان من كفر عذب

99
00:40:15.200 --> 00:40:37.450
فهذا الان هذا الكافر لقي حتفه فهو في وسط الجحيم يعذب ثم قال ان هذا لهو الفوز العظيم اكثر المفسرين على ان هذا من قول المؤمن ايضا لان السياق الذي قبله

100
00:40:38.250 --> 00:40:58.850
يدل عليه كله من كلام المؤمن فيقول المؤمن ان هذا لهو الفوز العظيم وهو هل نجاة من النار يا اخوان النجاة من النار و الانس الذي في الجنة على ضوءي ما مر معنا في الايات السابقات

101
00:41:00.400 --> 00:41:23.650
والنجاة من عذاب النار وان يكون في وسطها ان هذا لهو الفوز العظيم واي فوز نعم انه لفوز عظيم ان ينجيك الله من النار وان يدخلك الجنة قال جل وعلا

102
00:41:24.450 --> 00:41:47.700
لمثل هذا فليعمل العاملون قال ابن جرير الطبري هذا من كلام الله  وقال قتادة وغيره هذا من كلام اهل الجنة كلام المؤمن ومن معه من المؤمنين لمثل هذا فليعمل العاملون

103
00:41:49.250 --> 00:42:10.050
لمثل هذا يعني لمثل هذا اليوم فليعمل العاملون لينجوا من عذاب النار ويدخلوا الجنة قال ابن كثير وقال ابن جرير هو من كلام الله تعالى ومعناه لمثل هذا النعيم وهذا الفوز فليعمل العاملون في الدنيا ليصيروا اليه

104
00:42:10.050 --> 00:42:33.500
في الاخرة ويرشح انه من قول الله عز وجل انه جاء في الايات التي بعدها والكلام متصل ومعطوف بعضه على بعض انه قال انا جعلنا انا جعلناها فتنة للظالمين والجاعل له هو الله ولا شك

105
00:42:37.550 --> 00:43:02.250
وعلى كل حال هو حق والله جل وعلا امر عباده ان يعملوا ويستعدوا للاخرة والمؤمنون كذلك يحث بعضهم بعضا وقد ذكر ابن كثير قصتين ها هنا يعني فيهما نوع يوضح للاية

106
00:43:03.300 --> 00:43:23.750
ونقتصر على ذكر القصة الاولى وابن كثير نقل عن ابن جرير يقول قال قال ابن كثير وقد ذكروا قصة رجلين كانا شريكين في بني اسرائيل تدخل في ضمن عموم هذه الاية الكريمة

107
00:43:25.350 --> 00:43:42.900
فاذا كانت القصة داخلة في عموم دلالة الاية لا لا حرج على ايرادها لا حرج من ايرادها لان العين من حيث الجملة تدل على ذلك ولهذا اوردها ابن جرير واوردها ابن كثير وهما امامان في التفسير

108
00:43:43.450 --> 00:44:01.050
يقول ابن كثير قال ابو جعفر ابن جرير  حدثني اسحاق ابن ابراهيم ابن حبيب ابن الشهيد حدثنا عتاب ابن بشهير او ابن بشير عن خسيف عن فرات ابن ثعلبة البحراني في قوله

109
00:44:01.100 --> 00:44:18.850
اني كان لي قرين قال ان رجلين كانا شريكين فاجتمع لهما ثمانية الاف دين دينار وكان احدهما له حرفة والاخر ليس له حرفة فقال الذي له حرفة للاخر ليس عندك حرفة

110
00:44:20.500 --> 00:44:40.050
وما اراني الا افارقك ومقاسمك فقاسمه وفارقه. يعني احدهم كان يشتغل هم شريكان. كان يعمل يأتي بالمال والاخر لا يعمل. فقط دفع المال فقال الذي يعمل خلاص انا ما دام ان ما عندك حروة ولا عندك عمل

111
00:44:40.900 --> 00:45:00.550
انا اعطيك نصيبك وانا استقل بنصيبي فقال قال فقاسمه وفارقه ثمان الرجل اشترى دارا بالف دينار صاحب الحرفة اشترى دارا بالف دينار كانت لملك مات يعني قصر ملك لكنه قد مات

112
00:45:01.850 --> 00:45:21.950
فدعى صاحبه فأراه قال كيف ترى هذه الدار ابتأتها بالف دينار قال ما احسنها فلما خرج قال اللهم ان صاحبي ان صاحبي ابتاع هذه الدار بالف دينار واني اسألك دارا من دور الجنة

113
00:45:22.200 --> 00:45:42.950
فتصدق بالف دينار دعاه صاحب الحرفة تعال شف اشتريت بيت جميل ما رأيك فيه؟ قال بجميع قال بكم اشتريته؟ قال بالف دينار هذا الرجل مؤمن يريد الاخرة فلما خرج قالها اللهم اني اشتري منك دارا في الجنة

114
00:45:43.150 --> 00:46:04.600
فدفع الف دينار تصدق بها على المحتاجين يريد دار في الجنة قال قال ان صاحبي ابتاع هذه الدار بالف دينار واني اسألك دارا من دور الجنة فتصدق بالف دينار. ثم مكث ما شاء الله ان يمكث ثم انه تزوج

115
00:46:04.600 --> 00:46:22.550
امرأة بالف دينار. الاول صاحب الحرفة تزوج امرأة بالف دينار لانه غني قال فدعاه وصنع له طعاما فلما اتاه قال اني تزوجت امرأة بالف دينار. قال ما احسن هذا؟ فلما انصرف قال يا ربي ان صاحب

116
00:46:22.550 --> 00:46:48.200
يبي يتزوج امرأة بالف دينار واني اسألك امرأة من الحور العين فتصدق بالف دينار قال ثم انه مكث ما شاء الله ان يمكث ثم اشترى بستانين بالفي دينار ثم دعاه فاراه فقال اني ابتأت هذين البستانين فقال ما احسن هذا فلما خرج قال يا ربي ان صاحبي قد

117
00:46:48.200 --> 00:47:08.050
اشترى بستانين بالفي دينار واني اسألك بستانين في الجنة فتصدق بالفي دينار ثمان الملك اتاهما فتوفاهما. ثم انطلق بهذا المتصدق فادخله دارا تعجبه واذا امرأة تطلع يضيء ما تحتها من حسن

118
00:47:08.250 --> 00:47:28.700
ثم ادخله بستانين وشيئا الله به عليم فقال عند ذلك ما اشبه هذا برجل كان من امره كذا وكذا قال فانه ذاك ولك هذا المنزل والبستان والمرأة قال فانه كان لي صاحب يقول ائنك لمن المصدقين

119
00:47:29.250 --> 00:47:45.800
قيل له فانه في الجحيم قال هل انتم مطلعون؟ فاطلع فرآه في سواء الجحيم. فقال عند ذلك تالله ان كدت لتردين. ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين الايات قال ابن جرير وهذا يقوي قراءة من قرأ انك لمن

120
00:47:45.850 --> 00:48:04.800
لمن المتصدقين هذه قراءة لكنها ليست من القراءات المتواترة انك لمن المصدقين قراءة المتواترة اي انك لمن المصدقين يعني تصدق بانا نبعث ويدل عليه الاية التي بعدها ايا متنا وكنا ترابا

121
00:48:04.850 --> 00:48:27.850
وعظاما ولكن يعني يستفاد من ذكر هذا القصر ثم ذكر قصصا اخر وفيما ذكر كفاية او ذكر قصة اخرى اطول منها ثم قال جل وعلا اذلك خير نزلا ام شجرة الزقوم

122
00:48:28.400 --> 00:48:53.250
قال الطبري يقول الله يقول تعالى ذكره اهذا الذي اعطيت هؤلاء المؤمنين الذين وصفت وصفهم من كرامتي بالجنة ورزقهم فيها من النعيم خير او ما اعددت لاهل النار من الزقوم

123
00:48:55.500 --> 00:49:11.700
ونحوه قول ابن كثير قال يقول تعالى اهذا الذي ذكره من نعيم الجنة وما فيها من مآكل ومشارب ومناكه وغير ذلك من الملاذ خير ضيافة وعطاء ام شجرة الزقوم التي في جهنم

124
00:49:12.100 --> 00:49:38.250
فما فيه مجال مقارنة بينهما والنزل كذلك خير نزلا النزل يطلق في القرآن لعدة معاني فيطلق على الطعام الذي يعد للظيف اول ما ينزل ولهذا نزل اهل الجنة اول ما يدخل الجنة

125
00:49:38.300 --> 00:50:07.000
زيادة كبدي حوت فيطلق النزل على اول ما يقدم للظيف حين ينزل ويطرق النزول على المنزل على المكان وقد حقق ذلك العلامة الشنقيطي في اضواء البيان وذكر معنى ثالثا وهنا الحقيقة انه

126
00:50:08.750 --> 00:50:29.600
محتمل وان كان ظاهره انه انه طعام لان الزقوم شجر يأكل منه اهل النار فقال بعد ان ذكر نعيم اهل الجنة وما اعد لهم فذلك وهذا هذا النعيم الذي ذكرته لاهل الجنة خير

127
00:50:30.150 --> 00:50:56.300
ام شجرة الزقوم التي سيأتي وصفها من من شدة على اهلها والعذاب الذي فيها الجواب لا ما اعده الله لاهل الجنة خير من ذلك ام شجرة الزقوم وشجرة الزقوم فيها قولان لاهل التفسير لاهل التفسير

128
00:50:58.300 --> 00:51:21.000
القول الاول انها شجرة واحدة معينة شجرة واحدة في النار والقول الثاني ان الزقوم اسم جنس هنا اسم لشجر نعم القول الاول انها شجرة في النار انها شجرة واحدة وقيل ان اقصانا

129
00:51:21.800 --> 00:51:36.750
تمتد في جميع النار نعوذ بالله. قال ابن كثير يحتمل وقد يحتمل ان يكون المراد بذلك شجرة واحدة معينة كما قال بعضهم من انها شجرة تمتد فروعها الى جميع محال جهنم

130
00:51:37.850 --> 00:51:52.300
كما ان شجر الطوبى من دار الجنة كما ان شجر الطوبى ما من دار في الجنة الا وفيها منها غصن وهذا على كل حال يحتاج الى دليل على ذلك نعم طوبى وجاء الحديث فيها

131
00:51:53.000 --> 00:52:10.450
طوبى شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها الراكب الجواد المظمر في ظلها مئة سنة ما يقطعها كالقول انه في كل جزء من الجنة كما يقال ايضا في الزقوم مثل هذا يحتاج

132
00:52:10.850 --> 00:52:31.200
الى نقل لان مثل هذا من امور الغيب التي يحتاج فيها الى نقل صحيح صريح ثم قال وقد يحتمل ان يكون المراد بذلك جنس شجر يقال له الزقوم كقوله تعالى وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدون وصبغ للاكلين

133
00:52:31.250 --> 00:52:49.950
يعني الزيتونة ويؤيد ذلك قوله تعالى تعالى ثم انكم ايها الضالون المكذبون لاكلون من شجر من زقوم قال شجر ما هي بشجرة واحدة ولكن القول الاول ايظا ينثون ان يؤيده قوله جل وعلا في سورة

134
00:52:50.300 --> 00:53:18.450
الدخان ان شجرة الزقوم طعام الاثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم وعلى كل حال هي شجرة في النار لاهل النار يأكلون منها ويملأون بطونهم منها ولهم فوق ذلك شوبا من حمي

135
00:53:20.400 --> 00:53:54.200
يخلط لهم مع ذلك ماء حميم حار شديد الحرارة يقطع الامعاء اذا دخلها كما قال جل وعلا وسقوماء حميما فقطع امعائهم وقال تعالى ثم انكم ايها الضالون المكذبون لاكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون. فشاربون عليه من الحميم

136
00:53:54.300 --> 00:54:16.000
فشاربون شرب الهيم وهي الابل  شديدة الظمأ دليل في العطش هذا نزلهم يوم الدين هذا يؤيد ان ان هذا نزلهم يعني ما يعد للضيف اول ما ينزل وفرق بين نزل المؤمن ونزل الكافر

137
00:54:17.700 --> 00:54:47.950
وروى الترمذي وقال حسن قريب صحيح  رواه البيهقي ايضا وحسنه الالباني في صحيح الترغيب عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص الى جوفه يعني الى جوف الكافر

138
00:54:48.250 --> 00:55:10.600
بطني وداخله فينفذ الحميم حتى يخلص الى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصغر ثم يعود كما كان نعوذ بالله وايضا هذا الماء يشو الوجوه حميم

139
00:55:11.600 --> 00:55:33.250
وقد اورد ابن كثير حديثا رواه الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقرب يعني الى اهل النار ماء فيتكرهه احدهم يعني يكره ما يريد هذا الماء

140
00:55:34.100 --> 00:55:57.450
فاذا اذني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه فيه فاذا شربه قطع امعاءه حتى تخرج من دبره قد تكلم اهل العلم في في اسناده ظعفه كثير من اهل العلم ولكن

141
00:55:58.600 --> 00:56:20.450
بعض ما جاء فيه تدل عليه نصوص القرآن تقطيع الامعاء وشوي الوجوه بهذا الماء والله المستعان وقد اورد ايضا ابن كثير ما رواه ابن ابي حاتم ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه

142
00:56:21.950 --> 00:56:41.900
بسند صححه الامام احمد كما قال السيوطي في الدر صححه الحاكم والذهبي واحمد شاكر والالباني في مشكاة المصابيح ثم ضعفه في الظعيفة من حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

143
00:56:42.050 --> 00:57:08.350
تلا هذه الاية وهي قوله جل وعلا ثمان لهم عليها لشوبا من حميم تلا هذه الاية وقال اتقوا الله حق تقاته فلو ان قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا

144
00:57:08.800 --> 00:57:28.950
لافسدت على اهل الارض معايشهم فكيف بمن يكون طعامه يعني تلا قوله جل وعلا اذلك خير نزل ام شجرة الزقوم هذا دليل على شدة العذاب الذي يحن بهم نسأل الله العافية والسلامة

145
00:57:31.400 --> 00:57:46.150
وهذا كما قدمنا في اول الدرس تأمل يا عبد الله في هذا هذا العذاب الشديد الذي لا ينقضي ولا ينقطع بل لا يزالون يزدادون عذابا ابد الاباد خالدين فيها ابدا

146
00:57:46.300 --> 00:58:03.950
لا يقال مليون او تريليون سنة كما يقولون خالدين فيها ابد كيف تؤذن وتفعل ما يصير بك الى هذه الحال صبر ساعة الدنيا ما تسوى شي اصبر عليها واستعن بالله

147
00:58:05.600 --> 00:58:30.750
حتى تسعد ذلك اليوم ثم قال جل وعلا اذلك خير نزل ام شجرة الزقوم انا جعلناها فتنة للظالمين جعل الله شجرة الزقوم فتنة للظالمين  ذكر المفسرون انه جعلها فتنة لهم

148
00:58:31.550 --> 00:58:47.050
لانهم يكذبون بها فقال المشركون انظروا ما يقول محمد يخبر ان شجرة في النار ويقال ان الذي قال ذلك ابو جهل يخبر ان شجرة تكون في النار والنار تأكل الاشجار

149
00:58:48.300 --> 00:59:04.600
فكيف يكون هذا يعني يعني يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم فتنة ازدادوا شرا الى شرهم فلما سمعوا هذا يعني كأنهم تأكدوا او قالوا انظروا محمد غير صادق يقول ان شجرة داخل النار

150
00:59:05.000 --> 00:59:22.950
الست النار تأكل الاشجار كيف تكون اذا هذه فتنة لهم لانهم زادتهم شرا الى شرهم وتكذيبا الى تكذيبهم ويقال ان كونها فتنة هو ما حصل لابي جهل لما سمع هذا قال

151
00:59:23.750 --> 00:59:46.850
اتصدقون شجرة تكون في النار انما الزقوم هذا انما هو التمر بالزبد التمر بالزبد وامر غلاما له ان يأتيه بتمر وزبد وجعل يأكل ويقول انا اتزقم فهذا فتنة له ولامثاله

152
00:59:48.200 --> 01:00:06.700
هكذا قالوا والذي يظهر ايضا انه لا يمنع ان تكون فتنة لهم ايضا في النار يعذبون بها ففتنة لهم في الدنيا تكذيبا وعدم ايمان وفي الاخرة عذابا شديدا بأن يعذبون باكلها

153
01:00:07.100 --> 01:00:25.900
قال انا جعلناها فتنة للظالمين انها قال ابن جرير وغيره لما قالوا يقول ان شجرة من داخل النار كيف والنار تأكل الاشجار فقال جل وعلا انها شجرة تخرج في اصل الجحيم

154
01:00:26.450 --> 01:00:45.800
نعم شجرة والله على كل شيء قدير فهي شجرة حقيقة وهي تخرج داخل النار نار جهنم طلعها كانه رؤوس الشياطين. ايظا لها طلع لكن في غاية البشاعة وسوء المنظر وسوء المذاق

155
01:00:48.100 --> 01:01:09.850
والشياطين هنا فيها ثلاث اقوال المفسرين المراد بالشياطين هنا الشياطين الذين هم الجن الذين بلغوا الغاية والشر في الفساد وهنا يعني قد يورد على هذا الكلام كيف يقال للمخاطبين مثل رؤوس الشياطين والانس ما يرون الشياطين في الدنيا

156
01:01:09.900 --> 01:01:25.300
انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم فاجاب عن هذا ابن جرير قال ان هذا امر مستقر في فطر الناس كلهم ولهذا اذا قيل الشياطين كلهم يعرفون ان هذا في غاية القبح

157
01:01:25.450 --> 01:01:40.100
والسوء فشيء معلوم عندهم ولهذا العرب تقول تشيطن فلان قالوا اذا فعل فعل الشياطين فهم وان لم يروه موقنون به ويعرفونه انه في غاية الشر والبشاعة وقيل ان الشياطين هنا

158
01:01:40.700 --> 01:02:06.600
هي نوع من الحيات تسمى شيطانا واورد ابن جرير على ذلك بيتا من الشعر وقيل ان الشياطين شجرة معروفة تسمى بهذا الاسم قبيحة المنظر فالحاصل ان فيها اقوال ثلاثة وماله ابن جرير

159
01:02:06.850 --> 01:02:39.050
الى القول الاول انها الشياطين المعروفة بعد ان حكى الاقوال قال قال ابن كثير يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله جل وعلا طلعها كانه رؤوس الشياطين يقول قلت ومعنى الاية

160
01:02:39.500 --> 01:03:01.300
انما اخبرناك يا محمد بشجرة الزقوم اختبارا نختبر به الناس من يصدق منهم ممن يكذب كقوله تعالى وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا وقوله انها شجرة تخرج في اصل الجحيم اي اصل منبتها

161
01:03:01.300 --> 01:03:23.650
في قرار النار طلعها كانهم رؤوس الشياطين تبشيع وتكريه لذكرها قال وابن منبه شعور الشياطين قائمة الى السماء وانما شبهها برؤوس الشياطين وان لم تكن معروفة عند المخاطبين لانه قد استقر في النفوس ان الشياطين قبيحة المنظر

162
01:03:24.200 --> 01:03:41.350
وقيل المراد بذلك ظرب من الحيات. رؤوسها بشعة المنظر وقيل جيس من النبات طلعوا في غاية الفحاشة وفي هذه الاحتمالين نظر وقد ذكره ابن جرير والاول اقوى واولى والله اعلم

163
01:03:41.450 --> 01:03:58.000
اي النوم الشياطين المعروفين الشياطين من الجن وهو المردة العتات في الشر والفساد وعد وان لم يكن قد رأهم الناس لكن هذا مستقر في فطر الناس واذهانهم الشياطين انهم في غاية القبح

164
01:03:58.300 --> 01:04:14.550
فهذا شيء معلوم للمخاطبين في اذهانهم مستقرا عندهم وفي فطرهم قال فانهم لاكلون منها فمالئون منها البطون ذكر تعالى انهم يأكلون من هذه الشجرة التي لا ابشع منها ولا اقبح من منظرها

165
01:04:14.600 --> 01:04:32.250
مع ما هي عليه من سوء الطعم والريح والطبع فانهم ليضطرون الى الاكل منها لانهم لا يجدون الا اياها وما في معناها. كما قال تعالى ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع

166
01:04:34.500 --> 01:04:47.450
آآ ثم اورد الحديث الذي اشرنا اليه انه لو قطرت قطرة من الزقوم في بحار الدنيا لافسدت على على اهل الارض نعيمهم. قطرة واحدة من هذه الزقوم نسأل الله العافية والسلامة

167
01:04:49.000 --> 01:05:20.300
ثم قال ثمان لهم عليها لشوبا من حميم الشوب كما قال الطبري قال هو الخلط من قول العرب شاب فلان طعامه فهو يشوبه شوبا وشيابا يعني الشوب هو الخلط شابه بكذا يعني خرطه. شاب اللبن بالماء يعني خلط

168
01:05:20.550 --> 01:05:38.500
الماء مع اللبن فيكون معنى الاية وانا لهم عليها لشوبا يعني لخلطا يعني مع هذه الشجرة التي يأكلون منها ويملؤون بطونهم لهم مآى يخلط لهم معها ماء الحميم الذي يقطع الامعاء

169
01:05:39.450 --> 01:06:02.300
الذي هو في غاية الحرارة قال ابن جرير والحميم الذي اسخن فانتهى حره قال وان ثمان لهم عليها لشوب من حميم. قال ابن عباس شرب الحميم على الزقوم وقال في رواية عنه شوب من حميم مزجا من حميم

170
01:06:02.350 --> 01:06:20.300
وقال غيره يعني يمزج لهم الحميم بصديد وغساق مما يسير من فروجهم وعيونهم. نسأل الله العافية والسلامة هذا والله غاية العذاب يأكلون من هذه الشجرة التي في وسط النار ومع ذلك

171
01:06:20.400 --> 01:06:44.600
يشاب يخلط ويمزج لهم مع هذا الاكل بشرب من حميم الان قد بلغ الغاية في شدة الحرارة قال جل وعلا ثمان مرجعهم لالى الجحيم قال الطبري فان مآبه ومصيرهم لالى الجحيم. قال ابن وقال ابن كثير

172
01:06:44.700 --> 01:07:02.800
اي ثم ان مردهم بعد هذا الفصل لالى نار تتأجج. وجحيم تتوقد وسعير تتوهج. فتارة في هذا وتارة في هذا يعني يميل ابن كثير الى ان عذابهم يتنوع مرة مثل هذا العذاب

173
01:07:03.150 --> 01:07:20.050
اكل شجرة الزقوم وملئ البطون ويخلط لهم ويمزج بماء حميم وتارة يردون الى عذاب اخر من عذاب النار نسأل الله العافية والسلامة ثم قال كما قال تعالى يطوفون بينها وبين حميم الان

174
01:07:21.250 --> 01:07:37.650
هكذا تلى قتادة هذه الاية عند هذه الاية هو تفسير حسن. يعني قتادة رحمه الله لما تلى ثمان مرجعهم الى الجحيم تلى قوله يطوفون بينه وبين حميم الان كأنها تفسرها وتبينها. يعني ان عذابهم تارة هذا العذاب الذي ذكر هنا

175
01:07:37.750 --> 01:07:45.850
وتارة يردون الى الجحيم عذاب اخر غير هذا العذاب. فهم دائرون بين عذابين. والله اعلم وصلى الله وسلم