﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ففي الايات السابقات التي مرت

2
00:00:20.450 --> 00:00:50.450
معانا كان فيها قصة ولادة موسى عليه السلام وارظاع امه له طرحها له في البحر خشية عليه من فرعون وجند ان يقتلوه لانه ولد في السنة التي يقتل فيها ابناء بني اسرائيل بناء على ما اتخذه فرعون وجنده

3
00:00:50.450 --> 00:01:20.450
ظالمون آآ فرده الله عز وجل الى امه كي تقر عينها وايظا سخر لها فرعون ان يدفع لها اجرا مقابل ارظاعها لولدها. وهذا فظل الله عز وجل فهو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ثم بعد ذلك يقول جل وعلا ولما بلغ اشده واستوى اتيناه حكما

4
00:01:20.450 --> 00:01:50.450
وعلما وكذلك نجزي المحسنين. ولما بلغ اشده يعني ولما بلغ موسى عليه السلام والاشد كما يقول الطبري يقول يعني حان شدة بدنه وقواه. وانتهى ذلك وقال ايضا الطبري في سورة الانعام والشد القوة وهو استحكام قوة

5
00:01:50.450 --> 00:02:20.450
شبابه وسنه. واستوى قال الطبري واستوى يعني تناهى شبابه وتم خلقه واستحكم بين الله عز وجل انه لما اشتدت قواه وصار في غاية القوة واستوى كمل في ذلك وتم وصار في غاية القوة الشدة

6
00:02:20.450 --> 00:02:40.450
اتيناه حكما وعلما. اتيناه حكما وعلما. من العلماء من قال ان الاشد هو اربعون سنة ومنهم من قال انه ثلاث وثلاثون سنة ومنهم من قال ثلاثون سنة ومنهم من قالها خمس وعشرون سنة

7
00:02:40.450 --> 00:03:00.450
ومن هنا رجح بعضهم ان بلوغ الاشد اربعين سنة لانها السن التي يبعث فيها الانبياء لان نبينا صلى الله عليه وسلم بعث على رأس الاربعين. قالوا وهكذا الانبياء يبعثون على رأس الاربعين

8
00:03:00.450 --> 00:03:30.450
وليس بذلك مستند صحيح يثار اليه ان ذلك بجميع الانبياء فالحاصل الذي يظهر هنا ان بلوغ الاشد هو القوة يعني قوة الشباب واستواؤه في ذلك وتناهيه فيه لانه هو الذي والله اعلم الذي يظهر من الايات انه في ذلك الوقت انه لم يكن

9
00:03:30.450 --> 00:04:00.450
كن نبيا فبلوغ الاشد وايتاءه الحكم هنا ليس هو النبوة لانه ذكر انه بعد ذلك على افعال منها قتله للقبط ثم خروجه الى مدين ثم آآ قيامه برعي غنم صالح مدين لمدة عشر سنين ثم ذكر الله عز وجل انه في رجوعه اوحى الله اليه. انس من جانب

10
00:04:00.450 --> 00:04:20.450
من جانب الطور نارا. فعند ذلك ارسله الله وبعثه. فهو في هذا الوقت لم يكن نبيا. قال جل وعلا ولما بلغ اشده مستوى اته له حكما قال الطبري اي الحكم الحكم والفهم بالدين والمعرفة. و

11
00:04:20.450 --> 00:04:50.450
نحوه قال ابن كثير لكن نقل عن مجاهد انه قال حكما قال يعني النبوة. وقال السعدي اتيناه حكما حكما يعرف به الاحكام الشرعية. ويحكم به بين الناس وعلما كثيرا. وهذا هو الابهر والله اعلم ان الحكم هنا هو الفهم بالدين والمعرفة

12
00:04:50.450 --> 00:05:20.450
وليس النبوة وانما كان امر النبوة بعد ذلك. واتيناه ايضا علما فهو مع الحكم والفهم بالدين. كذلك اتاه الله علما ومعرفة بالحق. وآآ ما ينبغي ان يكون عليه المسلم قال وكذلك نجزي المحسنين. وكذلك اي فعلنا بهذا الفعل من

13
00:05:20.450 --> 00:05:40.450
سعي الحكم والعلم مجازئة له على احسانه لانه كان من المحسنين. والاحسان هنا يشمل الاحسان في حق ربه وهو عبادته وحده لا شريك له عدم الشرك به جل وعلا وكذلك يشمل احسانه الى الخلق. مساعدتهم

14
00:05:40.450 --> 00:06:00.450
واعانتهم ومنع الظالم من ظلمه كما فعل مع الاسرائيلي الذي استغاثه كما سيأتي ثم قال جل وعلا ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها. دخل موسى المدينة وهذه المدينة اكثر المفسرين

15
00:06:00.450 --> 00:06:20.450
يكون مدينة يقال لها منف او منف. وقال بعضهم هي عين شمس. وقال بعضهم هي مدينة فرعون وهي في مصر لا شك في ذلك. ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها. يعني في وقت

16
00:06:20.450 --> 00:06:50.450
غفلتهم قال ابن عباس وذلك بين المغرب والعشاء. هذا هو وقت الناس وقال ابن عباس في رواية اخرى وهو قول سعيد بن جبير وعكرمة السدي وقتادة وغيرهم انه كان منتصف النهار وقت القائلة وقت القيلولة في منتصف النهار فان الناس يقينون

17
00:06:50.450 --> 00:07:10.450
فيكون غفلة يغفلون يعني لا يخرج احد ولا يذهب ولا يجيء لان الناس ينكفون بسبب حرارة الشمس ويقيلون لأن القيلولة السنة ان تكون قبيل صلاة الظهر وان كان ايضا يجوز القيلولة بعد صلاة الظهر

18
00:07:10.450 --> 00:07:30.450
بدليل قول الصحابي في البخاري وغيره ما كنا نقول يوم الجمعة الا بعد الصلاة او كما قال رضي الله عنه. فدل على ان انهم في غير يوم الجمعة يقيلون قبل الصلاة. لكن يوم الجمعة بسبب انهم يشتغلون بصلاة الجمعة ويذهبون الى المسجد مبكرا

19
00:07:30.450 --> 00:08:00.450
ما كانوا يقيلون الا بعد صلاة الجمعة. قال ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها. فوجد فيها رجلين ومعنى يقتتلان ان يتضاربان ويتنازعان اين هم مقاتلة ومنازعة ومدافعة قالوا وذلك بسبب ان الفرعون

20
00:08:00.450 --> 00:08:30.450
كان يريد ان يسخر هذا الرجل الاسرائيلي ليعمل لها او يحمل له متاعا. وقيل ان سبب ذلك ان فرعون ركب وخرج الى مدينة اخرى و لحق به موسى لم يكن حاضرا حين خروجه ولحق به بعد ذلك فلما دخل المدينة وجد هذين الرجلين

21
00:08:30.450 --> 00:09:00.450
ان يبتتلان قال وكان القبطي يريد تسخير الاسرائيلي اللي يحمل حطبا الى فرعون الى مطبخ فرعون لانه وصل الى المكان. والله اعلم واي ذلك. المهم ان الذي لنا فيه الفائدة ذكره الله عز وجل قال فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته هذا من شيعته

22
00:09:00.450 --> 00:09:20.450
يعني من شيعة موسى والمراد انه من بني اسرائيل وايضا من شيعته يعني من قرابة لانه ومن قومه وكذلك من شيعته على دينه وملته وليس على دين فرعون الكافر مدعي الربوبية وهذا من عدوه

23
00:09:20.450 --> 00:09:50.450
يعني هذا من القبط من من قوم فرعون لانهم اعداء لبني اسرائيل كما مر معنا انهم كانوا يقتلون نساء بني اسرائيل ويستحيون نساءهم ويسخرونهم في الاعمال الشاقة قال ما استغاثه الذي من شيعته استغاثه يعني طلب ان يغيثه طلب غوثه طلب ان يغيثه لانه كان في شدة

24
00:09:50.450 --> 00:10:10.450
والاستغاثة هي طلب تفريج الكرب والشدة. ولا يكون الا في حال وقوع الانسان في شدة. وهو نوع من الدعاء. استغاث والذي من شيعته آآ اي من اهل دينه على الذي من عدوه على القبطي فوكزه موسى

25
00:10:10.450 --> 00:10:50.450
فقضى عليه وكزه موسى اي دفع بيده في نحره وقال القرطبي الوقز واللكز واللهز واللهج بمعنى واحد. وهو الضرب بجمع بجمع الكف مجموعا يعني يجمع كفه ويجمع كفه ويجمع اصابعه ثم يضرب بها صدر صاحبه او يضربه

26
00:10:50.450 --> 00:11:20.450
كفي وكان موسى عليه السلام رجلا قوي البنية شديد البنية وعلى هذا كثير من المفسرين انه وكزه يعني طعنه بكفه او يعني بيده جمع يده وضرب في صدره. وقال بعض وقال قتادة آآ وكزه بعصا كانت معه

27
00:11:20.450 --> 00:11:50.450
فالحاصل انه ضربه بيده ووكزه موسى فقضى عليه ابو علي يعني اماته فضربه بكفه او بجمعه او ضربه بعصا فكانت سببا في موت هذا القبطي فقضى عليه. قال هذا من عمل الشيطان

28
00:11:50.450 --> 00:12:10.450
قال موسى عليه السلام لما حصل ما حصل وقتل نفسا قال هذا من عمل الشيطان يعني هذا القتل من تسبب الشيطان لي بان هيج غضبي حتى ضربت هذا فهلك من ضربتي قال

29
00:12:10.450 --> 00:12:40.450
جرير قال ابن كثير هذا من عملي الشيطان انه عدو مضل مبين. قال ربياني ظلمت نفسي فغفر له انه هو الغفور الرحيم. قال ربي بما انعمت علي اي بما جعلت لي من الجاهل والعز والمنعة. فالحاصل

30
00:12:40.450 --> 00:13:00.450
موسى اقترف ان هذا العمل لا يجوز وهو القتل وهذا فيه تعظيم قتل النفس. التي حرم الله الا ولهذا عده موسى من عمل الشيطان ثم وصف الشيطان بانه عدو مضل مبينا

31
00:13:00.450 --> 00:13:20.450
عدو لابن ادم عدو للانسان يجره الى ما يوقعه في الهلكة وبغضب الله ومضل يضل عن الطريق المستقيم وعن طريق الحق. بين بينوا الغواية. وبينوا الاظلال. كما قال جل وعلا

32
00:13:20.450 --> 00:13:40.450
الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. قال انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير. آآ قال ربي اني ظلمت نفسي وهذا اعتراض من موسى عليه السلام بانه ظلم نفسه لان الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه

33
00:13:40.450 --> 00:14:00.450
وانه ظلم نفسه بقتله لهذه النفس. آآ التي لم يأمره الله جل وعلا بقتلها فاغفر لي. تاب الى الله واناب. وطلب من الله سبحانه وتعالى ان يغفر له هذا الذنب

34
00:14:00.450 --> 00:14:20.450
قال فاغفر لي فغفر له. غفر الله عز وجل له ذلك الذنب. لما تاب واناب واستغفر غفر الله له. وبهذا عبرة وعظة يجب على الانسان اذا وقع من ذنبه ان يبادر الى الله جل وعلا بالتوبة وطلب مغفرة الذنب

35
00:14:20.450 --> 00:14:40.450
فان الله جل وعلا يغفر الذنب يغفر الذنوب جميعا. وظاهر الامر ايضا انه مجرد ان استغفر ربه ان الله غفر له مباشرة لان الفاء تفيد الترتيب والتعقيب. قال فاغفر لي يعني دعا ربه فغفر له بالحال

36
00:14:40.450 --> 00:15:00.450
له وتجاوز عن ذلك منه انه هو الغفور الرحيم اكد ذلك بوصف نفسه جل وعلا انه هو الغفور لانه هو الغفور الذي يغفر الذنوب ويسترها ويتجاوز عنها وهو الرحيم بالخلق ومن رحمته ان يوفق

37
00:15:00.450 --> 00:15:20.450
عباده للتوبة وطلب الاستغفار ثم يغفر لهم ذلك سبحانه وتعالى قال ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له انه هو الغفور الرحيم. قال ربي بما انعمت علي فلن اكون ظهيرا

38
00:15:20.450 --> 00:15:50.450
للمجرمين. قال ابن جرير بما انعمت علي من عفوك عني ومغفرتك لي قتل هذا رجل فلن اكون ظهيرا للمجرمين وظهيرا بمعنى عوينا او معينا لن اكون معينا للمجرمين الذين بلغوا الغاية في الاجرام والكفر قال ابن كثير بما انعمت

39
00:15:50.450 --> 00:16:10.450
قال اي بما جعلتني من الجاه والعز والمنعة. لانه كان في بيت فرعون وكان يربي فرعون وينفق عليه وكان فيما ذكر بعض انه ينسب الى فرعون يقال موسى ابن فرعون. فقال

40
00:16:10.450 --> 00:16:30.450
بما انعمت علي فلن اكون ظهيرا اي معينا للمجرمين. قال ابن كثير اي الكافرين بك المخالفين لامري قال فاصبح في المدينة خائبا يترقب يعني بعد ان قتل هذا الرجل خاف

41
00:16:30.450 --> 00:16:50.450
من قتله له. آآ لان هذا الرجل من قوم فرعون من القبط. وكانوا مسلطين على بني اسرائيل وكان ملكهم عدو الله فرعون قد سلطهم على الناس وعلى بني اسرائيل يسومونهم سوء

42
00:16:50.450 --> 00:17:20.450
يذبحون ابناءهم ويستحيون نساءهم. فخاف من فعلته فاصبح بالمدينة خائفا يترقب خائبا يترقب قال ابن كثير يقول تعالى مخبر عن موسى عليه السلام لما قتل ذلك القبطي انه اصبح في المدينة خائفا من معرة ما فعل

43
00:17:20.450 --> 00:17:50.450
يعني من جراء ومخافة ما فعل من قتل ذلك القبطي يترقب اي يتلفت ويتوقع فيكون من هذا الامر آآ وهذا معنى الترقب يعني انه كما قال قال يترقب الاخبار اي ينظروا ما الذي يتحدث به الناس مما هم صانعون في امره وامره

44
00:17:50.450 --> 00:18:20.450
قتيله والحاصل ان الترقب يعني هو عقد الحيطة والحذر والالتفات يمينا وشمالا خشية العدو او خشية الامر الذي يكرهه. فاصبح في المدينة خائف يترقب فاذا الذي استنصره بالامس واذا بالرجل الاسرائيلي الذي استنصره بالامس وطلب منه ان ينصره فنصره وقتل القبطي. يستصرخه

45
00:18:20.450 --> 00:18:50.450
هذا اليوم والاستسراف هو الاستنصاف. لكن اذا كان معه صياح وصراخ ويدل على شدة ما يكون فيه الانسان من الضائقة فهذا الرجل الاسرائيلي الذي استنصر موسى بالامس ودافع عنه موسى وقتل عدوه

46
00:18:50.450 --> 00:19:20.450
لما دخل اليوم وجده ايضا يستصرخ يعني قد وقعت له مشكلة ايضا مع قبطي اخر. وايضا كان يريد ان القبطي ليعمل له ويقوم بخدمته او يحمل الحطب او نحو ذلك

47
00:19:20.450 --> 00:19:40.450
قال له موسى انك لغوي مبين. يعني موسى لما رأى هذا الفعل منه بالامس استنصره. وقتل عدوهما واليوم ايضا يستصلحوا ويتخاصم مع رجل اخر. قال موسى لهذا الاسرائيلي انك لغوي مبين. قوي ذو غواية

48
00:19:40.450 --> 00:20:10.450
كثير الغواية وهو ان انك تقع في الغيب وفي الخطأ مبين يعني بينوا لان هذا هذا الامر وقع منك في يومين متتاليين. وهذا دليل على انك صاحب غواية وذو غواية. وذو شر. فلما ان اراد ان يبطش بالذي هو عدو له

49
00:20:10.450 --> 00:20:40.450
يعني لما اراد ان يبطش بالقبطي الذي هو عدو لموسى وعدو للاسرائيل الذي هو من شيعته. والبطش يدل على شدة الاخذ. لان موسى عليه السلام كان قد بلغ اشد واستوى وكان قويا. قوي البنية وكان شجاعا. فاراد ان يبطش بالاسرائيلي. فاراد ان يبطش

50
00:20:40.450 --> 00:21:10.450
بالقبطي الذي هو عدوهما عدو بني اسرائيل. قال يا موسى اتريد ان تقتلني؟ قال بعضهم ان القائل هو القبطي وقال بعضهم هو الاسرائيلي وهو الصواب. يعني الاسرائيلي الذي استصرخ موسى لما قال له موسى ما قال انك لغوي مبين؟ قالوا وكان قد غضب موسى

51
00:21:10.450 --> 00:21:30.450
فلما رأى الاسرائيلي موسى وهو من شيعة موسى رآه مغضبا وسمع منه ما قال انك لغوي ظن انه يريد ان يبطش به هو. لا يريد ان يبطش بعدوهما. القبطي فظن انه يريد

52
00:21:30.450 --> 00:22:00.450
قتلوا لانه سمع قوله واغلاظه له انك لغوي مبين. ورأه مغضبا يريد البطش. وهما ويعني متماسكان مع الاخر. كل منهما قد امسك صاحبه وهما بجوار بعضهما. فقال القبطي اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس؟ يقول ابن كثير

53
00:22:00.450 --> 00:22:20.450
قال له موسى انك لغوي مبين اي ظاهر الغواية كثير الشر. ثم عزم على البطش بذلك القبطي فاعتقد الاسرائيلي لخوره او لخوره وضعفه ودلته ان موسى انما يريد قصده لما سمع لما سمعه يقول ذلك

54
00:22:20.450 --> 00:22:40.450
يعني يظن انه يريد قتله. فقال يدافع عن نفسه. قال الاسرائيلي يدافع عن نفسه عن نفسه يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس وذلك لانه لم يعلم به الا موسى الا هو وموسى عليهم السلام. يعني بالامس

55
00:22:40.450 --> 00:23:00.450
قتل القبطي ما علم به الا موسى وهذا الاسرائيلي والقبطي مات. لانه كان في حين غفلة من الناس وعدم حركة ما رآهم من احد اه قال فلما سمعها ذلك القبطي لقفها من فمه ثم ذهب بها

56
00:23:00.450 --> 00:23:30.450
الى باب فرعون فالقاها عندهم فعلم بذلك فاشتد حنقه يعني علم فرعون بذلك فاشتد حنقه وغضبه على موسى وعزم على قتل موسى فطلبوه وبعثوا وراءه ليحضروه لذلك. يعني لم ما خاف الاسرائيلي وقال لموسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس؟ يعني اخبر وبين

57
00:23:30.450 --> 00:23:50.450
وافصح عن من قتل الاسرائيلي عن من قتل القبطي بالامس وكانوا لا يدرون من الذي قتله. فلما قال هذا المقال القبطي وقيل بل سمعه قبطي اخر كان يمر بهما. فذهب الى فرعون واخبره. قال الذي قتل القبطي

58
00:23:50.450 --> 00:24:20.450
امس هو موسى قال ان الا ان تكون جبارا. يعني لما قال هذا الاسرائيلي لموسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس؟ ايضا علل ذلك. ان تريد ان يا موسى ان تريد الا ان تكون يا موسى جبارا في الارض. قالوا الجبار هو الذي يجبر الناس بالقوة على

59
00:24:20.450 --> 00:24:50.450
كما يريد لان قتل النفوس ظلما من فعل الجبابرة. فانت تريد قتلي؟ هل تريد بهذا الا ان تكون جبارا؟ تقتل النفوس ظلما بغير حق. وقيل انه كان عندهم عند بني اسرائيل يعني في مصطلحهم ان من قتل نفسين يكون جبارا فهو بالامس قتل

60
00:24:50.450 --> 00:25:10.450
القبطي وهذا اليوم يريد ان يقتله. فقال ان تريدوا الا ان تكون جبارا. يعني تقتل نفسين قتلت نفسا بالامس واليوم تريد ان تقتل اه تقتلني. وما تريد ان تكون من المصلحين. ما تريد ان تكون من اهله الصلاح. والتقى

61
00:25:10.450 --> 00:25:30.450
الذين يصلحون ولا يفسدون لان قتلك هذا افساد وليس باصلاح. فقال يعني هذا القول يعتبر ويدافع عن نفسه لانه ظن ان موسى يريد قتله فاراد ان يثني موسى عن فعله

62
00:25:30.450 --> 00:25:50.450
قال وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين جاء رجل من اقصى المدينة المدينة التي حصل فيها القتل مدينة فرعون جاء من اقصى

63
00:25:50.450 --> 00:26:20.450
المدينة رجل يسعى وهذا دليل ان موسى كان في مكان بعيد عن فرعون وقومه وهذا الرجل الذي جاء يسعى يقال اسمه سمعان ويقال اسمه شمعون ويقال هو مؤمن ال فرعون الذي نصحهم وامرهم بالايمان بموسى. الحاصل ان هذا

64
00:26:20.450 --> 00:26:50.450
رجل ناصح لموسى فجاء من اقصى المدينة يسعى يعني يمشي بقوة يمشي بقوة وبسرعة الى موسى. قال يا موسى ان الملأ يأتمرون به. الملأ هم رؤساء القوم واشرافهم. وذلك انهم كانوا مع فرعون. فجعلوا يأتمرون يعني يتكلمون بامر

65
00:26:50.450 --> 00:27:20.450
موسى ويقولون لابد ان نقتله. يقتل رجلا منا وقيل ان اولياء المقتول جاءوا من جاءوا الى فرعون وقالوا اقتل موسى انصفنا منه خذ لنا حقنا وقال ان يأتمرون بك بماذا يأتمرون؟ وبماذا يتكلمون؟ قال ليقتلوك. يعني يريدون قتلك. وهم الان يتآمرون

66
00:27:20.450 --> 00:27:40.450
ويتحدثون في قتلك لانك قتلت رجلا منهم. فاخرج اني لك من الناصحين. يعني بعد ان اخبره بما يأتمر به القوم وانهم يريدون قتله ونصحه ايضا بالخروج من البلد. قال فاخرج يعني من هذه المدينة

67
00:27:40.450 --> 00:28:00.450
اني لك من الناصحين. اني لك بقول هذا ناصح. اريد نصحك اريد سلامتك لا اريد ان اوقع بك او ان يقتلك فرعون. وهذا والله اعلم مما يشعر بان هذا الرجل انه من قوم فرعون

68
00:28:00.450 --> 00:28:30.450
قبطي من القبط ولهذا قال اني لك من الناصحين فاستجاب موسى مباشرة لهذه النصيحة لماذا؟ لان هناك مقدمات واسباب هو كان خائفا يترقب ومتوقع الامر فقال اخرج اني لك من الناصحين. فاستجاب مباشرة لهذه النصيحة. فخرج

69
00:28:30.450 --> 00:28:50.450
منها خائبا يترقب. قال ابن كثير لما اخبره ذلك الرجل بما تمالأ عليه فرعون ودولته في امره خرج من مصر وحده. ولم يألف ذلك قبله. بل كان في رفاهية ونعمة ورياسة. يعني خرج

70
00:28:50.450 --> 00:29:20.450
منها من هذه القرية من هذه المدينة ولم يكن متعودا لانه كان عاش في بيت فرعون في رفاهية خائفا يترقب. فخرج وهو خائف. وهل دليل ان الخوف من العدو انه لا يذم اذا كان له سبب فالله ذكر هذا عن نبيه موسى

71
00:29:20.450 --> 00:29:40.450
بل وذكر ايضا عنه الخوف لما القى القى عصاه فاذا هي حية تسعى فاوجست في في نفسه خيفة موسى فهذا خوف جبلي طبعي. اذا فعل الانسان فعلا اه له يخشى عاقبته فانه يخاف ولا يلام

72
00:29:40.450 --> 00:30:10.450
على ذلك فخرج منها خائبين يترقب ايضا قال ابن كثير يترقب ان يتلفت ترقب يعني قد اخذ الحذر والحيطة وجعل يترقب وينظر يمينا وشمالا وامامه وخلفه خشية ان يلحق الطلب العدو لانه اخبر بانهم يأتمرون ويريدون قتله. بل ذكر المفسرون

73
00:30:10.450 --> 00:30:40.450
ان فرعون لما علم ان موسى هو الذي قتل قال لقومه اذهبوا اليه. واتوني به. فذهبوا مع الطريق الاعظم يعني الطريقة العامة الواضحة وهذا الرجل الذي سمع كلامهم سلك طريقا مختصرة غير هذه الطريق ولهذا وصل الى

74
00:30:40.450 --> 00:31:00.450
موسى بسرعة قبله. وهم لا يزالون في الطريق. ويقال ان فرعون قال ان ان موسى لن يفوتكم. لانه لا يعرف الطريق سيأخذ ببنيات الطريق بنيات الطريق. فسدتونه وكانوا شبه يعني ضامنين انهم

75
00:31:00.450 --> 00:31:20.450
يمسكون به فخرج منها خائب يترقب ثم دعا ربه قال ربي نجني من القوم الظالمين. يعني من الاسباب التي يستطيعها هي الخروج مع اخذ الحيطة والحذر والنظر يمينا وشمالا وايظا لجأ الى الله بدعاء

76
00:31:20.450 --> 00:31:40.450
ربي نجني من القوم الظالمين. وهم فرعون وقومه الظالمون الظلم الاكبر وهو الكفر. وايضا ظلمهم لبني وفعلهم ما يفعلون به من قتل ابنائهم واستحياء نسائهم. وهذا فيه لطيفة وان الانسان

77
00:31:40.450 --> 00:32:00.450
اه يبذل الاسباب ويدعو ايضا. لا يقتصر على الاسباب دون اللجوء الى الله والدعاء ولا يقتصر على الدعاء دون بذل الاسباب. وهذا من التوكل. اعقلها وتوكل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

78
00:32:00.450 --> 00:32:30.450
والنبي صلى الله عليه وسلم وهو امام المتوكلين يوم احد معركة احد ظاهر بين درعين درعين لبسهما فهذا من الاخذ بالاسباب. آآ قال ربي نجني من القوم الظالمين ولما توجه تلقاء مدينة قال عسى ربي ان يهدي ان يهديني سواء السبيل. فبين انه توجه تلقاء مدين. ومدين

79
00:32:30.450 --> 00:32:50.450
هي الان في المملكة العربية السعودية في شمال غرب المملكة حول مدينة البدع تابعة لمنطقة تبوك لمدينة تبوك يعني في الشمال وهي مقابلة لمصر يعني ما بينها وبين مصر الا البحر الاحمر. لكن الذي يظهر انه خرج

80
00:32:50.450 --> 00:33:10.450
من جهة العقبة من جهة جبل الطور كما سيأتي في رجوعه. فوصل الى هذا المكان وهذا المكان ليس العون عليه ولاية لكنه ايضا اثناء خروج لما توجهوا سلك الطريق التي تذهب الى مدين ايضا دعا ربه ان يهديه سواء

81
00:33:10.450 --> 00:33:30.450
سبيل قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل. يعني قصد السبيل ويهديني بحيث انني لا اضل يمينا ولا شمالا فاسيروا السير سيرا قاصدا واعرف الطريق ولا اه اميل عنه يمين ولا شمال

82
00:33:30.450 --> 00:33:50.450
وهذا ايضا فيه من الاخذ فيه الاخذ بالاسباب لانه توجه بالطريق لكن ايضا سأل ربه ان يهديه سواء السبيل هكذا ينبغي الانسان يلجأ الى الله جل وعلا ويسأله ان يهديه وان يسدده ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على

83
00:33:50.450 --> 00:34:06.250
عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين