﻿1
00:00:18.750 --> 00:00:38.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد كنا انتهينا ليلة البارحة

2
00:00:38.750 --> 00:01:13.450
عند قوله جل وعلا وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه. اليس كذلك اه نعم اللي قبلها نعم تالله لقد ايه التي قبلها نعم طيب يقول الله جل وعلا تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم الشيطان اعمالهم فهو وليهم اليوم

3
00:01:13.450 --> 00:01:43.450
ولهم عذاب اليم. تالله قلنا ان هذا قسم يقسم الله جل وعلا وقوله الحق والصدق ومن اصدق من الله قيلا ولكنه يقسم ليزيد الامر تأكيدا حتى يعقل السامع ولعل ذلك يكون ادعى لقبول الكفار فهو كلام الله وهو مؤكد غاية التوكيد

4
00:01:43.450 --> 00:02:03.450
تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك لان النبي صلى الله عليه وسلم هو اخر الانبياء وسبقه من الانبياء جم غفير وامته سبقتها امم كثيرة فقد ارسل الله الى تلك الامم رسلا مبشرين ومنذرين

5
00:02:03.450 --> 00:02:28.950
فزين لهم الشيطان اعمالهم. فزين لهذه الامم زين الشيطان لهذه الامم اعمالهم الفاسدة وهي الكفر بالله وعبادة الاوثان وعدم الدخول في الدين فهو وليهم اليوم آآ قال الطبري في الشيطان وليهم اليوم في الدنيا وبئس الناصر

6
00:02:29.050 --> 00:02:57.350
يعني وليهم اليوم يعني في الدنيا. قال ابن كثير فهو وليهم اليوم اي هم تحت العقوبة والنكال. والشيطان وليهم ولا يملك لهم خلاصا ولا صريخ لهم ولهم عذاب اليم. الظاهر من كلام ابن كثير ان اليوم المراد به يوم القيامة

7
00:02:57.500 --> 00:03:27.500
في الدنيا هم اولياؤه. وكذلك في الاخرة هو وليهم ولكن لا ينفع يوم القيامة ولي ولا نصيب وما لاحد من دون الله وليا. وقول ابن جرير يوجهه انه الاخرة ليست هناك ولاية وانما التولي في الدنيا. فالحاصل ان الله جل

8
00:03:27.500 --> 00:03:47.500
قال اخبر ان الشيطان هو ولي اتباعه وليهم في الدنيا ويتولاهم ولا مانع ايضا ان يتولاهم في الاخرة لكنه لا يجدي عنهم شيئا ولا يملك لهم نفعا ولا ضرا. ولهم عذاب اليم اي عذاب مؤلم

9
00:03:47.500 --> 00:04:12.300
يحل بهم جزاء وفاقا لكفرهم. وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون اي وما انزلنا عليك الكتاب عليك القرآن يا نبينا الا لاجل ان تبين للناس لهم اي تبين للناس طبعا الخطاب مع

10
00:04:12.300 --> 00:04:42.300
لكن لجميع الناس لانهم مدعوون والنبي ارسل ارسل الى الناس كافة. لتبين لهم الذي اختلفوا فيه قال الطبري لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله. فتعرفهم الصواب منه والحق من الباطل. وتقيم عليهم بالصواب من حجة الله الذي بعثك الله به. اذا الذي اختلفوا

11
00:04:42.300 --> 00:05:06.150
اختلفوا فهؤلاء عبدوا الاوزان والمؤمنون عبدوا الله فهذا مما اختلفوا فيه. لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهو وجوب افراد ربنا جل وعلا بالعبادة وانه لا يجوز ان يعبد احد سواه وتبين لهم الحلال والحرام الى غير ذلك. قال وهودا ورحمة. هدى

12
00:05:06.150 --> 00:05:38.200
للناس يهتدون به. فيخرجون به من الضلالة الى النور لان من اتبع هداه نجى لانه يهدي الى الى التي هي اقوم اقوم الطرق احسنها فهو يهدي الى الحق ورحمة لمن اتبعه. فاتباعه والعمل بما فيه سبب

13
00:05:38.200 --> 00:05:58.200
رحمة الله جل وعلا وان تنال من فعل ذلك رحمة الله فيدخله الله في عباده الصالحين. لكن لقوم يؤمنون لابد من الايمان لا ينتفع هذا الانتفاع لا يكون هدى ورحمة الا لمن امن فكان

14
00:05:58.200 --> 00:06:14.450
من المؤمنين المسلمين. ومن بقي على كفره فليس هدى له ولا رحمة. قال جل وعلا والله انزل من السماء ماء فاحيا به الارض بعد موتها الله انزل من السماء ماء وتكررت هذه الاية كثيرا

15
00:06:14.500 --> 00:06:40.350
لان هذا من اقوى الادلة على اثبات البحث من اقوى الادلة على اثبات البعث ينزل ماء من السماء على الارض فتنبت. كانت ميتة ويخرج الله بها من النباتات والدواب وهذا يعرفه الناس اذا جاء الربيع كيف تنقلب الارض الصحراء

16
00:06:40.350 --> 00:07:05.800
غير النباتات التي ما كنت تراها تخرج معها من من الدواب والمخلوقات ما لا يحيط به علما الا الله. فالقادر على احياء الارض قادر على احيائكم انتم وقد انتم موجودون واعادتكم اهون على الله وكل ذلك على الله هين

17
00:07:06.700 --> 00:07:29.100
قال جل وعلا فاحيا به الارض بعد موتها بعد ان كانت يابسة ميتة لا نبات فيها احياها وصارت ذات نبات وذاك مرعى قال ان ذلك ان في ذلك لاية لقوم يسمعون. ان في ذلك اية عبرة عظة. لقوم يسمعون

18
00:07:29.100 --> 00:07:49.100
الانتباه يعني يسمعون فينتفعون. ليس المراد يسمعون ان عندهم اذان لهم سمع. لا كل كل العباد لكن مراد سماع الانتفاع. لان هناك من يسمع ولا ينتفع وهناك من يسمع ويؤمن ويعقل وينتفع بما سمع. قال جل

19
00:07:49.100 --> 00:08:08.950
وعلى وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه. نعم هذه سورة هذه سورة المنافع هاي كلها من المنافع التي جعلها الله عز وجل لعباده. قال وان لكم في الانعام لعبرة عظة

20
00:08:08.950 --> 00:08:40.950
يعتبر بها المعتبرون. ما هي؟ قال نسقيكم مما في بطونه. وقرأ نسقيكم وقرأ نسقيكم وقرأ تسقيكم. وهي كلها قراءات صحيحة. كلها قراءات سبع ايام نسقيكم مما في بطونه. مما في بطونه عائد على الانعام. لكن يقال

21
00:08:40.950 --> 00:09:09.200
انعام ويقال النعم فاعيد اعيد هنا الضمير على مذكر قال بعض المفسرين بان الانعام تذكر وتأنث جمع المذكر السالم يجوز في هذا يجوز التبكير تبكير الفعل معه وتأليفه جمع التقسيم

22
00:09:09.350 --> 00:09:39.550
فالحاصل انه الظمير عائد على الانعام. مما في بطونه اي في بطون الانعام. من بين فرز ودم لبنا خالصا تقدير الكلام نسكيكم لبنا خالصا سائغا من بين الفرز والدم. فيأتيكم اللبن خالصا لم يخالطه دم. ولا فرث

23
00:09:40.250 --> 00:10:06.950
اية وعبرة والفرث كما لا يخفى عليكم قالوا هو الزبل الذي ينزل الى الكرش كرش الحيوان لما تأكل الطعام في بطنها  ومن بين فرج ودم. كذلك معروف. ان الحوار كله دم. ومع ذلك كيف

24
00:10:06.950 --> 00:10:26.950
يخرج الله اللبن صافي لا دم لا فرث تشربه مباشرة ليس بهذا عبرة ليس اية ان الله على كل شيء قدير وانه الخلاق وان من يفعل هذا هو الذي يستحق ان يعبد وتخلص له العبادة

25
00:10:27.250 --> 00:10:52.100
جل وعلا. قال جل وعلا نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا. السائغ قالوا هو الذي يجري في الحلق بسهولة سعر للشرب. جاهز في غاية اللين

26
00:10:52.550 --> 00:11:30.000
حتى  حتى قال بعض بعض السلف ما ادري لعله قتادة او غيره قال في المثل ما غص احد باللبن. ما في احد يغص باللبن يغص بالطعام الا اللبن سائغ لان الله قال سائغا للشاربين. قال جل وعلا ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذنا منه

27
00:11:30.000 --> 00:12:11.350
ذكرا ورزقا حسنا. ايضا ولكم من ثمرات النخيل فوائد ومنافع فمن ثمرات النخيل تتخذون سكرا والسكر هو الشكر هو الشراب المسكر ورزقا حسنا. قالوا الرزق المراد به الطعام ووصفه بالحسن لما فيه من المنافع. والسكر لم يصفه بالحسن

28
00:12:11.600 --> 00:12:33.950
ولهذا بعضهم يقول وسكرا يقول هذا طبعا هو يخبر عن فعل الناس بعضهم يقول هذا قبل التحريم والحقيقة ان المتأمل يتبين له ان السكر ليس رزقا حسنا. لانه قال سكرا لكن لما ذكر الرزق وصفه بالحسن. اذا الستر

29
00:12:33.950 --> 00:12:56.850
كذلك ولهذا بعضهم يعد مراحل تحريم الخمر اربعة. يقول هذا اول المراحل لانه قال سكرا ولم يصفه بالحسن. ووصف الرزق بالحسن والمرحلة الثانية يسمعها الخمير والمسجد وفيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمه اكبر من نفعه. والمرحلة الثالثة

30
00:12:56.850 --> 00:13:17.200
ولا تكرهوا الصلاة وانتم سكارى. والرابعة التحريم انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه فالحاصل ان الله اخبر ان العباد يتخذون منه سكرا والسكر كما قلنا هو الشراب المسكين. ورزقا حسنا

31
00:13:17.200 --> 00:13:45.550
قال جل وعلا ان في ذلك لاية علامة ودلالة تدل على عظمة الله وقدرته وانه هو المستحق ان يعبد المنعم المتفضل بهذه الامور هو الذي يجب نخص ان نخصه ونفرده بالعبادة جل وعلا. لكن لقوم يعقلون ان يعملون عقولهم فيفهمون عن الله مراده

32
00:13:45.550 --> 00:14:13.950
ويتدبرون ثم قال جل وعلا واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر واما يعرشون. قال العلماء الوحي في اللغة يطلق على كل القاء على كل القاء في سرعة وخفة وخفة يطلق على كل القاء كل شيء يلقى بسرعة

33
00:14:13.950 --> 00:14:39.300
وخفة يقال له وحي. ولهذا قالوا الوحي وحيان. وحي القاء ووحي الهام. وحي القاء وحي الهام وحي الالقاء هو وحي الله الى رسله. يلقي اليهم كلامه ووحي الهام هو الوحي الذي جعله الله للنحل وجعله لام موسى

34
00:14:39.700 --> 00:15:00.700
هو وحي لكن المراد بالالهام الهمها ولهذا اوحى ربك الى النحل يعني الهم النحل جل وعلا. قال واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا النحل تضع تجد بيوتها والاماكن التي تضع فيه العسل احيانا يكون في الجبال

35
00:15:01.350 --> 00:15:28.850
تتخذ في الجبال وهذه في المناطق الجبلية مثل المدينة. يعني جبال كل ما بعد عن السكان تجدها مليئة ببيوت الله  وسبحان الله يذكر يذكر لي بعض كبار السن يقول انا اول مرة اسمع في حياتي ان النحل يشترى وينقل ويؤتى. قال انا منذ ولدت ونحن عندنا

36
00:15:28.850 --> 00:15:49.750
في الجبال للنحل اذا يأتي في ايام من السنة ايام الربيع يأتي النحل ويملؤها لنا عسلا ويذهب  سبحان الله. اذا لها بيوت. النحل اوحى الله والهمها ان تجعل لها بيوتا في الجبال وبيوت

37
00:15:49.750 --> 00:16:19.750
الشعر في الشجر الشعر كثيفا كبيرة تجد فيها خلايا للنحل. ومما يعيشون اي مما يبنون. بعض الناس يبني عريش يبني عريش يبني مكان للنحل. اذا هذي كلها بيوت للنحل والله الذي اوحى اليها والهمها ان تأوي اليها وتضع العسل فيها. قال واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من

38
00:16:19.750 --> 00:16:45.950
الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعيشون. قال الطبري وما يعرشون اي ما يبنون من السقوف  والمراد انهم يبنون بيوتا للنحل آآ وهذا امر معروف عند الناس والان يبنون بيوت متنقلة ينقلون نحل من مكان الى مكان يسمونه النحل الجوال

39
00:16:45.950 --> 00:17:12.150
قال جل وعلا ثم كلي من كل الثمرات امرها الله ان تأكل من جميع الثمرات والزهور النافعة التي تنفع العباد من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا. فاسلكي سلوك الدخول سلك الطريق يعني دخل فيه. سبل ربك يعني

40
00:17:12.300 --> 00:17:32.300
طرق ربك التي هداكي لها فاسلك السبل يعني اذهبي تطير النحلة تسرق تدخل في هذه الطرقات تمشي هنا وتمشي هنا تمشي الى الزهور في هذا الجبل والى الزهور في هذا الجبل والى النبات الفلاني. هذا تسخير الله له

41
00:17:32.300 --> 00:18:00.600
اسلكي سبل ربك ذللا ذللا يعني قال الذلل الذلل جمع ذلول وهو من قادوا اي اسلك هذه الطرق منقادة لك مسخرة. ما تجد ان احنا مشكلة في الطيران وفي الوصول الى النباتات. قال جل وعلا يخرج من بطونها

42
00:18:00.900 --> 00:18:34.700
يخبر انه يخرج من بطون النحل شراب مختلف الوانه وهو العسل تخرج منها العسل مختلفة الوانه. كما هو معروف فيه عسل اسود عسل احمر عسل اشقر وعسل ابيض سبحان الله. قال مختلف الوانه فيه شفاء للناس. فيه شفاء

43
00:18:34.700 --> 00:18:56.400
للناس يقول بعض المفسرين لعله ابن عاشور او غيره يقول الناس مختلفون من اين يخرج العسل من النحلة هو من بطنها لكن هل يخرج من من فمها او من دبرها

44
00:18:56.700 --> 00:19:19.450
يقول خلاف قوي جدا لان النحلة سبحان الله اذا اردت تضع العسل تنزله تختفي داخل خليتها ما احد يستطيع ينظر اليه سبحان الله قال فيه شفاء اي في هذا الشراب الذي يخرج من من بطونها شفاء

45
00:19:19.450 --> 00:19:41.550
المستشفى به من الادواء والامراض. وقال الشفاء ولم يقل دواء لان الله جعله شافيا ولهذا الاستشفاء بالعسل هذا شيء جيد الانواع الجيدة لان الله سماه شفاء يا اخي ما سماه دواء لكن الاسم

46
00:19:41.550 --> 00:20:09.100
يحسن الاستعمال قال فيه شفاء للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون. في ذلك اية عبرة عظة لقوم يتفكرون يعني في هذه الدواب الضعيفة كيف اوحى الله اليها بناء منازلها؟ وكيف تسلك سبل ربه ربها ذللا؟ وكيف يخرج من هذا

47
00:20:09.100 --> 00:20:41.150
العسل الذي هو الشفاء هذه اية عبرة لكن لقوم يتفكرون يعملون الفكر ويتدبرون في هذه الانعام. اذا هذه سورة الانعام. هذه سورة المنافع نعم. قال جل وعلا  والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد الى ارذل العمر. الله خلق الخلق خلقنا واوجدنا ثم يتوفانا جل وعلا

48
00:20:41.150 --> 00:21:05.300
ثم ثم اخبر ان من الناس من يرد الى ارذل العمر وارذل العمر هو ارداؤه وهو سن الهرم سن الهرم والخرف وجاء عن علي بن ابي طالب انه قال خمس وسبعون سنة. والصواب ان اذن العمر هو الخرف

49
00:21:05.550 --> 00:21:36.750
فقدان الذاكرة قال لكي لا يعلم بعد علمي شيئا. فيعود الى حاله لما كان طفلا صبيا. لا يعلم شيئا سبحان الله ولهذا هذه الحياة يا اخوان ما يغتر فيها  استغل هذا هذا العمر الذي في الوسط بين الصغر والكبر. اولها واخرها لا يعقل

50
00:21:36.750 --> 00:21:58.500
هاي دول شيء على هذه الحياة ما يدوم شيء. استغل ما اعطاك الله عز وجل من العمر وقوة والنشاط الان وبعقلك  قال جل وعلا لكي لا يعلم بعد علمي شيئا فيعود جاهلا كما كان في حال السباحة

51
00:21:58.500 --> 00:22:18.500
ان الله عليم قدير جل وعلا عليم قد احاط علمه بكل شيء وايضا قدير يفعل ما يشاء ما يريد. ثم قال جل وعلا والله فضل بعضكم على بعض في الرزق. الله فضل الخلق ليسوا على حد سواء

52
00:22:18.500 --> 00:22:40.750
الرزق فمنهم الغني ومنهم الفقير. قال فما الذين نعم؟ فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم قال كثير من المفسرين هذا مثل ضربه الله في السيد ومملوكه. فالسيد فظله الله في الرزق

53
00:22:40.750 --> 00:23:07.100
وعنده رزق ومملوك ما عنده شيء فقير. فهذا الذي فضلناه وهو السيد ليس الدين رزقه على ما ملكت يمينه. ليس بمشرك لمملوكه برزقه. عنده مال هذا ما يقول تعال انا وانت سواء في المال. هذا وضع الناس

54
00:23:07.500 --> 00:23:36.400
يقول فهم فيه سواء لا يردونه حتى يصبح السيد ومملوكه سواء في هذا المال لا لا يمكن بنعمة الله يجحدون قال الطبري وغيره يعني شركتم مع الله العبد والمملوك لله. فجعلته

55
00:23:36.400 --> 00:23:58.900
سواء وجعلتم الالهة اندادا لله. تعبدونهم تصرفون لهم العبادة. وانتم في رزقكم الذي بايديكم لا تسبون بينكم وبين مماليككم فكيف تسبون بين الله وبين عبيده ومماليكه وتجعلونهم سواء تصرفون لهم من العبادة ما تصرفون لله

56
00:23:58.900 --> 00:24:18.900
هذا على سبيل الانكار لكن ضرب مثلا يعقلونه. ولهذا قال المفسرون في قوله افى بنعمة الله يجحدون؟ قالوا هذا استفهام ان كان والمعنى كما قال السمعاني قال يعني بان انعم الله عليكم جحدتموه

57
00:24:18.900 --> 00:24:48.450
واتخذتم غيره الها معه واتخذتم غيره الى هما. والطبري يقول برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم يقول بمشركي مماليكهم فيما رزقهم من الاموال والازواج. افهم به سواء؟ يقول او انه انه في سواء يقول حتى يستووا هم في ذلك وعبيدهم فهذا لا يرضون به بان يكون

58
00:24:48.450 --> 00:25:08.450
ان يكونوا هم ومماليكهم سواء. قال وقد جعلوا عبيدي شركائي في ملكي وسلطاني هذا نعم قال جل وعلا والله جعل لكم من انفسكم ازواجا هذي من نعم الله على الانسان ان ان الله جعل زوجه

59
00:25:08.450 --> 00:25:25.150
من نفسه من بين جنسه من مثله من شكله لم يجعلها من جنس اخر لان الانسان لا يألف الا جنسه هذي من نعم الله ما جعل زوج الانسان من جنس الاخر

60
00:25:25.500 --> 00:25:45.700
واللي يترتب على هذا ان يتعب الانسان. فالانسان يأنس ببني جنسه ويرتاح اليهم قال والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة. خيرا. اولا جعل لكم ازواجا ومن انفسكم

61
00:25:45.800 --> 00:26:09.900
ورزقكم من هدي هذه الازواج بنين وحفدة. فالحفدة جمع حفيد وقد اختلف في المراد بالحفدة. فقال جمع من اهل التفسير هم اولاد الاولاد حفيدك ولد ولدك ابن الابن وقال بعضهم الاحفاد هم الخدم

62
00:26:09.950 --> 00:26:36.300
الخدم آآ الذين يخدمون قال الاعوان والخدم. اعوان الانسان وخدمه يجعل الله لك احيانا انسان ناس يعاونونك يخدمونك لله وبالله سعد الانسان ما يستطيع كل شيء وحده. وقال بعض المفسرين الاخدام هم

63
00:26:36.300 --> 00:27:06.750
وهم ازواج البنات الحفدة قال هم ازواج بناتك اصهارك الاختان ختنك ورجح ابن جرير الطبري انها تشمل الجميع كل هؤلاء حفدة. فالخدم حفدة وابناء الابناء حفدة. والاصهار او وازواج البنات حبدة

64
00:27:06.850 --> 00:27:27.400
ورجح ابن كثير انهم اولاد الاولاد واستدل بالاية. وهذا هو الاظهر. قال لان الله يقول وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة. جعل لكم من ازواجكم بنين وجعل لكم من ازواجكم حبدة. الاية واضحة

65
00:27:27.400 --> 00:27:49.300
وان كان المعارضون يقولون لا الحبدة لا تعود على الازواج تقدير الكلام وجعل لكم من ازواجكم بنينا وجعل لكم حمدة فلكل وجهة لكن الاظهر والله اعلم ان الاية ترشح ان الاحفاد هم اولاد الاولاد لانه ذكر ان هذا يحصل من الازواج

66
00:27:49.300 --> 00:28:15.400
جعل الله لنا من ازواجنا ابناء مباشرين وابناء الابناء. قال جل وعلا ورزقكم من الطيبات قال الطبري من حلال المعاش والارزاق والاقوات. رزق العباد هيأ لهم وانبت لهم رزقا من الطيبات لان الله احل لهم الطيبات وحرم عليهم الخبائث. فهي طيبة

67
00:28:15.500 --> 00:28:49.450
من حيث جوازي اكلها وطيبة ايضا في اثرها على البدن قال جل وعلا افا بالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون هذا استفهام انكاري اف بالباطل  يؤمنون ويقول ابن كثير بالباطل قال ثم يقول ثم قال تعالى منكرا على من اشرك في عبادته

68
00:28:49.450 --> 00:29:08.150
في عبادة المنعم غيره اف بالباطل يؤمنون وهم الانداد والاصنام. وبنعمة الله يكفرون ان يسترون نعمة الله عليهم ويضيفونها الى غيره. اذا الباطل هنا المراد به عبادة الاوثان والاصنام فيؤمنون بذلك ويعبدون الاوثان والاصنام

69
00:29:08.450 --> 00:29:34.150
وبنعمة الله يكفرون اي نعمة الله على كل احد وهو الايمان وجوب الايمان وافراد الله عز وجل بالعبادة هذه النعمة من الله يجحدونها اي يسترونها ويخفونها فلا يقومون بها ويؤمنون بالباطل ويعبدون غير الله. ثم قال جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات

70
00:29:34.150 --> 00:29:59.900
في الارض شيئا ولا يستطيعون. يعبد هؤلاء الكفار من دون الله ما لا يملك لهم رزقا لا يملك لهم رزقا ما يرزقهم ولا يأتيهم برزق فارهتهم ومعبوداتهم واصنامهم واوثانهم والمقبورون الذين يدعونهم من دون الله ما يأتونهم بشيء من الرزق الذي يرزقه هو الله

71
00:29:59.900 --> 00:30:12.950
الله هو الرزاق ذو القوة المتين قال ما لا يملك ويعبدون من دون الله ما لا يملكوا لهم رزقا من السماوات والارض شيئا. قالوا شيء هنا نكرة في سياق النهي في

72
00:30:12.950 --> 00:30:37.400
النبي والنكرة في سياق النهي تدل على العموم. ما يأتونهم ما يرزقونهم اي شيء من الاشياء ولا بقدر ذرة ما يستطيعون فكيف يعبدونهم من دون الله؟ قال جل وعلا ولا يستطيع لا لا يرزقون ولا يستطيعون لو ارادوا ذلك ما يقدرون عليه

73
00:30:37.900 --> 00:30:54.550
ما يقدر عليه. اذا هؤلاء لا يجوز ان يعبدوا ولا يصلوا لهم شيء من العبادة هذا هؤلاء اموات غير احياء. قال جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال الى الله يعلم وانتم لا تعلمون. قال الطبيب

74
00:30:54.550 --> 00:31:17.950
بريء لا تمثلوا له الامثال ولا تشبهوا له الاشباه فانه لا مثل له ولا شبه له. سبحانه وتعالى وقال السمعاني فلا تجعلوا لله شبها ولا مثلا ولا مثيلا فانه لا شبه له ولا مثيل

75
00:31:18.050 --> 00:31:38.150
اذا فلا تضربوا لله الامثال لا تجعلوا له اندادا تزعمون انهم امثاله شبهاؤه نظراؤه اي الشرك لا لا تجعله والنهي للتحريم. فلا فلا تضربوا ولله الحمد هذا ان الله يعلم وانتم لا تعلمون

76
00:31:38.200 --> 00:32:00.850
الله جل وعلا عليم وقد احاط علمه بكل شيء. قال ابن كثير اي انه يعلم ويشهد ان لا اله الا هو وانتم بجهلكم تشركون به غيرا الله لما قال اعبدوني يعلم جل وعلا وانتم لا تعلمون. اصامك هذه لا تنبع ولا تضر ولا تملك لكم رزقا. ولا تستطيع

77
00:32:00.850 --> 00:32:20.850
فانتم جهال ما تعرفون. والله اخبركم عن علم انه لا اله الا هو. هو الذي يرزق ويخلق وينفع ويضر وهو رب العالمين. ثم قال جل وعلا ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء. ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه

78
00:32:20.850 --> 00:32:46.950
وسرا وجهرا هل يستوون؟ الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون. ظرب الله مثلا للكافر وللمؤمن فالكاذب مثله مثل العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء ما يستطيع يفعل شيء عبد مملوك لغيره لا يقدر على شيء

79
00:32:47.350 --> 00:33:12.950
فلا يستطيع ينفق ولا يعطي ولا يهب ولا يتصدق هذا هو الكافر ومن رزقناه وهذا المؤمن ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا رزقناه منا رزقا حسنا. هذا المؤمن. ثم ايضا منا عليه انه ينفق من هذا المال الحسن والكثير والطيب. سرا وعلانية

80
00:33:12.950 --> 00:33:38.850
سر وجهراء هل يستوون؟ الاستفهام انكار وتوبيفي لا والله ما يستوون ما يستوي عبد مملوك لا يقدر على ولا ينفق ولا يعطي مع سيد غني ينفق ويعطي سرا وجهرا والله لا يستوون. هذا مثل مؤمن الكافر. وقال

81
00:33:38.850 --> 00:34:02.000
بعض المفسرين هذا المثل لله وللاصنام فالاصنام المدعو من دون الله مثلها مثل العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء ومن رزقناه رزقا حسن هذا مثال لله جل وعلا. ان الله جل وعلا هو الذي هو الرزاق. لكن الذي يظهر والله اعلم ان

82
00:34:02.000 --> 00:34:30.800
انه للمؤمن وللكافر لان الكلام يستقيم ولا يبقى فيه اشكال قال جل وعلا هل يستوون؟ الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون. الحمد لله هو المحمود على كل وهو الرزاق هو المستحق ان يعبد. ثم قال بل اكثرهم لا يعلمون. بل للاضراب الانتقالي

83
00:34:30.800 --> 00:34:48.250
الكلام السابق وانتقل الى غيره فقال بل اكثرهم لا يعلمون. اكثر هؤلاء لا يعلمون عن الله ما يعلمون العلم الذي ينفعهم. وهو وجوب افراد الله جل وعلا بالعبادة. وانه مستحق لذلك دون من

84
00:34:48.250 --> 00:35:05.700
ثم قال وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم ابكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم

85
00:35:05.750 --> 00:35:26.900
ايضا ضرب الله مثلا رجلين احدهما ابكم ابكم يعني ما ينطق ولا يتكلم وقال بعضهم هذا هو الصنم هذه هي الاصنام والاوثان لا تنطقوا ولا تتكلم لا يقدر على شيء من الاعمال

86
00:35:27.050 --> 00:35:47.850
ما يستطيع يعمل شي. هو مملوك وابكم ما يتكلم ولا يقدر يفعل شيء ما ما يستطيع يفعل شيء. وهو وكل على مولاه قالوا الكل الثقيل خلون على مولاه اي ثقيل على وليه وقرابته

87
00:35:48.350 --> 00:36:08.350
بل مولاه يقوم بصدمته. هذا المملوك الذي لا لا يتكلم ولا يقدر اي عمل هو كل على مولاه. مو لا يتكفل به كم يعني مشقة عليه وتعب يقوم بخدمته هذا مثل الكافر هذا مثل الكافر قال

88
00:36:08.350 --> 00:36:28.350
بل قال اينما يوجهه لا يأتي بخير. اينما يوجهه وليه لا يأتي بخير. لماذا؟ لانه لا يقدر عليه لا خير في هذا المولود. مملوك ابكم لا يقدر على شيء كلب وثقل على مولاه هو الذي يتولى القيام عليه

89
00:36:28.350 --> 00:36:55.800
اينما يوجهه الى جهة او لعمل لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل اي اسم هذا انه يتكلم ما هو ابكم لانه يأمر بالقسط يأمر بالعدل يعني يأمر بالقسط ويتكلم وهو على صراط مستقيم. على على صراط مستقيم

90
00:36:55.800 --> 00:37:23.500
اي على الصراط المستقيم الذي يوصل الى الله. صراط الحق فهل يستوي هذا مع هذا؟ ايضا قالوا ان هذا مثل للكافر والمؤمن فقال بعضهم للاوثان ولرب العالمين. فالحاصل ان العبرة حاصلة ان من يتخذ مع الله الهة اخرى فهو يتخذ من لا يملك نفعا ولا ضرا ولا يسمع ولا

91
00:37:23.500 --> 00:37:46.400
يعقل ولا يستطيع شيئا ومن عبد الله فهو الحي الذي وسع الله عليه ورزقه سمعا نافعا واقدره على النطق هو المؤمن الذي يعبد الله وحده لا شريك له. ثم قال جل وعلا ولله غيب السماوات والارض وما امر الساعة الا كلمح البصر

92
00:37:46.400 --> 00:38:13.500
او هو اقرب. قال ولله غيب السماوات والارض غيب السماوات كل ما غاب سواء كان الغيب المطلق او الغيب النسبي والغيب المطلق هو الذي لا يعلمه الا الله والغيب النسبي آآ هو ما يكون غيبا بالنسبة لاناس دون اخرين. فما يجي للان في الشارع غيب لنا لا ندري ما هو

93
00:38:13.500 --> 00:38:35.050
وما يجري في المسجد الان غيب بالنسبة لاهل الشارع لا يدرون ماذا نفعل. هذا غيب نسبي. وهناك الغيب المطلق الذي لا يدرك بالحواس الخمسة  فالله له غيب السماوات والارض جل وعلا. لانه علام الغيوب لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. ولله نعم

94
00:38:35.050 --> 00:38:59.950
ولله غيب السماوات والارض وما امر الساعة الا كلمح البصر. البصر اي وما امر قيام الساعة حين تقوم الا كلمح البصر. واللمح هو النظر بسرعة هو النظر بسرعة. وقال بعضهم كرجع الطرف من اعلى الحدقة الى اسفلها. لما تغمض انت

95
00:39:00.400 --> 00:39:23.600
هذا هو لمح البصر. سريع ولا لا؟ نعم في غاية السرعة. قيام الساعة مثل هذا. في لحظة تقوم الساعة ولذا قال جل وعلا لا تأتيكم الا بغتة ولهذا امر الساعة امر عظيم خطير

96
00:39:24.500 --> 00:39:44.300
قال جل وعلا وما امر الساعة اي امر قيامها الا كلمح البصر الا مثل النظر النظر من البصر الا مثل النظرة من البصر او لمح البصر واغماض العين وفتحها او هو اقرب

97
00:39:45.950 --> 00:40:14.500
او هو اقرب من لمح البصر هو اسرع وهذا ليس معناه الشك  بل قال ابن القيم وغيره قال او يريد به الابهام. الله ابهم الساعة ووقت قيامها فلما قالها كلمح البصر او هو اقرب ايضا هذا من باب ابهام امر الساعة وشأنها. لكن هي لا تهمل

98
00:40:14.500 --> 00:40:38.950
من هذه الحالين وكلاهما سريع  لمح البصر ويغماض العين وفتحها وما هو اقرب من ذلك اشد واقل وقتا وقال بعض المفسرين هو هذا القول الذي قاله ابن القيم سبقه اليه الزجاج قال المراد به الايهام على المخاطبين

99
00:40:39.100 --> 00:40:58.200
فالله ات بالساعة اما بقدر لمح البصر او اقرب او ما هو اسرع من ذلك وبعضهم يقول انه او هنا ليست للشك بل هي للتنويع ما زالوا هم كمثل الذي استوقد نارا

100
00:40:58.350 --> 00:41:23.900
نعم او او كمثل يعني الاول قال اه صم فوق ظلمات في البحر لا قبلها يا شيخ هي او سورة البقرة مثلهم كمثل الذي استوقد نارا هذا المثل الاول. ثم قال او كصيب. قال الخطاب هنا

101
00:41:23.900 --> 00:41:37.900
ما هو للشك هنا للتنويع هذا نوع وهذا نوع لكن هل يرد هنا او لا؟ قال به بعض المفسرين والله اعلم. وقال بعضهم او هنا بمعنى بل. التي للاظراب الانتقالي

102
00:41:37.900 --> 00:41:57.750
بل هو اقرب ومال ابن القيم الى انه للايهام ايهام المخاطبين وهذا من شدة اخفاء امر الساعة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله اعظم الملائكة واعلمهم متى الساعة؟ قال ما المسؤول عنها باعلم؟ من السائل

103
00:41:57.800 --> 00:42:21.150
قال جل وعلا ان الله على كل شيء قدير جل وعلا لا يعجزه شيء. ثم قال والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا اي والله اخرجنا الله من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا لا ولا ظرا ولا خيرا ولا شرا ولا اكلا ولا شرب

104
00:42:21.150 --> 00:42:47.950
ثم بعد ذلك علمنا واعطانا واقنانا فكثير من الناس تجده لا يعبد الذي انعم عليه بهذه النعم واوجده من العدم قال جل وعلا والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. جعل هو الذي جعل

105
00:42:47.950 --> 00:43:15.200
جعل الابصار جعل الافئدة القلوب لعل ذلك يحملكم على شكر الله فاشكروه والله ما نستطيع ان نفي بشكر نعمة الله يا رب وجاء في الاثر ان رجلا آآ من بني اسرائيل عبد الله خمس مئة سنة

106
00:43:15.500 --> 00:43:34.600
وان الله سبحانه وتعالى جعله رمانة يصلي يعبد الله في رأس الجبل وينزل كل يوم الى البحر او النهر ويأخذ سيارة ثمرة الرمان كل يوم له ثمرة. ويرجع مستمر بالعبادة خمس مئة سنة حتى توفاه الله

107
00:43:34.850 --> 00:43:53.300
فلما تقول الله عز وجل قال ادخلوه الجنة برحمتي. قال لا بل بعملي انا خمس مئة سنة وانا اعبد بل من عملي. فقال زنوا زنوا له عمله. فاوزنوا عمله فوجدوا ان نعمة البصر تغطي عبادة خمس مئة سنة كلها. قال ادخلوه النار

108
00:43:53.300 --> 00:44:18.100
بعمله قال لا يا ربي برحمتك برحمتي ادخلني الجنة برحمتي. مهما فعلت والله ما تساوي شيء من نعم الله نعمة البصر يا اخي تمشي وتنظر يمين وشمال شف اذا اذا انطفئ عليك الكهرب في غرفتك التي انت تعيش فيها. ومشيت بس تريد تاخذ من غرفة الى الباب كم تصدم فيها

109
00:44:18.100 --> 00:44:48.800
كم تقع؟ فكيف الدنيا كلها نعمة السمع فاسمع ماذا يقال لك تعقل ولهذا كان المفروظ هذه النعم تحملنا على شكر الله. واعظم شكر الله افراده بالعبادة. توحيده وعدم الشرك طاعته وعدم معصيته. قال جل وعلا الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله

110
00:44:48.800 --> 00:45:08.800
ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون. الم يروا رؤية بصرية الى الطير مسخرات مدللات لامر الله مدللات لهذا العمل الذي خلقهن الله له. في جو السماء في الجو الفضاء في الفضاء. وقيل في الهواء

111
00:45:08.800 --> 00:45:35.700
هي متلازمة ما يمسكهن الا الله سبحان الله احيانا حتى الطائر ما يحرك جناحين يمد جناحيه ويبتد. انت لو ترمي حبة فصفص الى اعلى تسقط عليه والله يمسك هذا الطير ماذا؟ سبحان الله سبحان الله سبحان الله اية المنافع هذه والله الايات العبر بس

112
00:45:35.700 --> 00:45:57.900
يتدبر من يتأمل قال جل وعلا ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون. فيما ذكر او في الطير ايات وعلامات ودلائل وبينات لقوم يؤمنون رسخ الايمان في قلوبهم لا التكذيب لان المكذبين يردون كل اية

113
00:45:57.900 --> 00:46:17.600
لان التكذيب نزل في قلوبهم. قال جل وعلا والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام اي بيوتا تستخفونها يوم ظأنكم ويوم اقامتكم. ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين

114
00:46:17.950 --> 00:46:36.500
هذه من المنافع التي جعلها الله والنعم والمنن قال جعل لكم من بيوتكم سكنا بيوتكم سواء كانت من الحجر او المدر او بيوت الشعر كلها جعله لنا سكن الانسان اذا جاء بيت يسكن بروح ارتاح في بيتي

115
00:46:36.550 --> 00:47:03.600
سكن انس طمأنينة راحة ولهذا هل تفعل في بيتكم ما تفعله في العمل لا العمل تقول تعبان خلني بروح للسكن وبروح البيت اريح. سكن قال جل وعلا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا. قال الطبري هي البيوت من الامطار والفساطين

116
00:47:03.600 --> 00:47:36.700
من الشعر والصوف والوباء. يعني اقرب مثال ان ما يتخذه البادية من الشعب هذي من اين اخذوها؟ من انعامهم من شعر ووبر دوابهم كذلك بعض المتخذ من الجلود النطع يدبغوا يعمل بطريقة يجعل سقفا يجعل بيتا يسكن فيه. هذا كله من الله من نعم الله على عباده وهدايته

117
00:47:36.700 --> 00:48:04.200
الى هذه المنافع قال تستخفونها يوم ظأنكم ويوم اقامتكم يعني تتخففون حملها او بحملها تخفونها يعني تستخفون حملها لانها من الجلود. من من الوبر نحو ذلك. لكن هل تستطيع؟ هل تستطيع تحمل معك العمارة او الفلة حقتك؟ ما تستطيع

118
00:48:04.300 --> 00:48:25.650
لكن هذه البيوت التي من جنود الانعام اطول بيت والان يتفننون يأتون بخيمة وضائف في شنطة السيارة خلفية هي شنطة كبيرة تحملها بيدك انت تستخفون يوم ذلك يعني خفيفة يوم تطعنون وترتحلون ويوم اقامتكم كذلك اذا سكنتم

119
00:48:25.650 --> 00:48:52.250
واطمأننتم خبيثة بلا امة وهدمها وحملها. قال جل وعلا ومن اصوافها واوبارها واشعارها يعني من اصوات الانعام واوبارها جمع وبر. الوبر يكون للابل. والاصواف تكون للغنم واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. ايضا

120
00:48:52.400 --> 00:49:16.750
جعل لكم من اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا وهي اثاث البيت الامتعة الاثاث في البيت الفرش البطانيات الكثير من كلها يعني مما يسوى وان كان يعني حياة الناس قد تختلف لكن لا ينكر احدا

121
00:49:16.750 --> 00:49:41.100
هذا ولا يخفى على احد. قال ومتاعا الى حين ايضا تتمتعون بها الى حين الى اجل مسمى الى ان يأتي الاجل سبحان كل هذه الايات تحذير لنا لا تركنوا الى الدنيا الى اجل متاع انت ماشي على طول بس تمتع ما دمت في هذه

122
00:49:41.100 --> 00:50:02.800
في هذه الدنيا قال جل وعلا والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال اكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. ايضا هذه اية المنافع سورة المنافع

123
00:50:02.800 --> 00:50:24.000
اي والله جعل لكم مما خلق مما خلق من الاشجار ونحوها والى تستغلون فيه الحرم الشمس من الشعر وغيرها نحن الان لا نكاد لا نكاد نعقل هذه الامور لماذا؟ انعم الله علينا

124
00:50:24.100 --> 00:50:46.350
سيارة مكيفة والبيت مكيف والمسجد مكيف والعمل مكيف والدكان مكيف لكن قديما او انظر ايام منى اذا اضطررت المشي في الشمس كيف تجي لحارة الشمس تبحث عن شيء تبغى تستظل به طرف سيارة احيانا تشوف رجل واقف يتحدث يجلس بجنبه تبغى ظله

125
00:50:46.900 --> 00:51:04.300
الله جل وعلا جعلنا من هذه الاشجار ونحوها ظلال نستظل به من الشمس هذي من الله منحة نعمة من الله قال والله جعل لكم مما خلق من الاسجار وغيرها ظلالا حتى الخيمة

126
00:51:04.650 --> 00:51:43.250
والبناء كلها تصدل بها هذا مما خلق الله. وجعل لكم من الجبال اكنانا. الاكنان جمع كن قالوا المراد انه جعل لكم وهذا قول آآ قول قتادة قال جعل لكم يعني قال المراد بالاكنان هي الغيران جمع غار. الغيران في

127
00:51:43.250 --> 00:52:03.250
جبال جعل الله في الجبال غيران. منه غار حراء. وبعضهم قال حصون اما عن الغيران يعني جعل لكم اكنانا تكنكم اذا جاء المطر ودخلت في هذا الغار اكنك وحفظك ما يصل اليك

128
00:52:03.250 --> 00:52:26.600
بل ايضا قد يستكنون فيها عن العدو وقد يستكنون فيها عن السباع. من الذي جعل ذلك هو الله؟ سبحانه وتعالى نعم لكن الكهف الغار اكبر من الكهف. الكهف قد يكون صغير ما يحمل الغار لا يكون واسع مثل

129
00:52:27.250 --> 00:52:51.100
وكان قد يستر البعض ولا يستر الجميع. وهي الكهوف الكهوف من الاكنان. لا شك الكهوف من الاكنان. قال وجعل لكم من الجبال اكنانا قال لعله الطبري قال اي معاقل وحصون

130
00:52:51.100 --> 00:53:20.200
تكفيكم من المطر ونحوه. قال جل وعلا وجعل لكم سرابيلا. سرابيل هي القمص جمع سربال. ثياب القمر  اي جعل لكم ثيابا من القطن والكتان ونحوها تقيكم الحر ولذلك بيشتد حرارة الشمس يضع الانسان يده على رأسه. جسمه ما

131
00:53:20.350 --> 00:53:44.300
اخف عليه الحرارة لان الثياب هذي ثقيلة من الحرام التقيت من الحرام هذي كلها نعم تأمل انت تأمل بس في في نفسك وفي لباسك وفي حالتك اذا تأمل ذلك بتدبر والله يا اخي هذا مما يقوي الايمان ويثبت التوحيد ووجوب افراد

132
00:53:44.300 --> 00:54:04.300
الله المنعم المتفضل بكل هذه النعم هو الذي يجب ان يطاع ولا يعصى. سبحانه وتعالى. قال وسرابيل تقيكم تقيكم من الحر والبرد. فقال لم يذكر البرد لان هذا شيء معروف. تقي من الحر ومن البرد. الملابس كذلك يلبس

133
00:54:04.300 --> 00:54:21.400
في الملابس الدابحة تدفئه. قال جل وعلا وسرابيل تقيكم بأسكم. قالوا السرابيل هنا هي الدروع. الدروع من الحديد جمعوا درع كانوا يلبسونه في في الحرب على اعلى الصدر على الصدر على البدن

134
00:54:21.850 --> 00:54:46.250
فجعل لكم سرابيل وايضا قد يقال الصولجان الذي يوضع على الرأس تقيكم بأسكم بأسكم البأس هو الحربي يعني بأسكم يعني قتل بعضكم لبعض في الحرب من الذي خلق لكم هذه وهيا؟ هو الله. قال جل وعلا كذلك يتم نعمته عليكم. اي مثل هذا الاتمام او مثل هذه النعم

135
00:54:46.250 --> 00:55:18.200
يتم الله عليكم نعمه كلها مثل ما اعطاكم هذه المنافع لعلكم تسلمون. لعلكم تستسلمون لله وتنقادون لامره. خصونه بالعبادة ولا تشركون معه غيره ثم قال جل وعلا فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين. ان تولوا اي امر كفار قريش عن الدخول في الايمان او اعرضوا عن تدبر الايات وهذه النعم

136
00:55:19.000 --> 00:55:43.550
فما فانما عليك البلاغ المبين. ما عليك الا البلاغ تبلغه بلاغا بينا واضحا وعلينا الحساب حسابهم على الله. ثم قال يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها يعني كفار قريش قال ابن كثير يعرفون ان الله تعالى هو المسدي اليهم ذلك وهو المتفضل به عليهم

137
00:55:43.550 --> 00:56:07.650
ومع هذا ينكرون ذلك ويعبدون معه غيرا ويسردون النصر والرزق الى غيره. تعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. هؤلاء الكفار والواجب علمه اذا عرف نعمة الله يشكر الله عليها. قال واكثرهم الكافرون اكثرهم اكثر هؤلاء من قومكم الكافرون

138
00:56:07.650 --> 00:56:35.400
الجاحدون الذين يعبدون الاصنام ويكفرون بالنعم. ثم قال سبحانه وتعالى ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستأتبون. ويوم اي واذكر يوما نبعث من كل امة شهيدة نبعثه اي نقيمه ونحضره في الموقف

139
00:56:36.700 --> 00:56:58.450
شهيدا وهم الرسل. فان الرسل يشهدون على اممهم. يوم القيامة بانهم بلغوهم دين الله وعلا قال جل وعلا ثم لا يؤذن للذين كفروا لا يؤذن للذين كفروا بالاعتذار لانهم يريدون يعتذرون ولا يوجد

140
00:56:58.450 --> 00:57:19.100
بالرجوع للدنيا. لا يؤذن لهم لانهم اعطوا الفرصة قبل ذلك واعرضوا عنها. ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم تبون ولا هم يستأتبون الاستعتاب قالوا هو طلب العتبى. يعني كانهم يقولون

141
00:57:19.250 --> 00:57:48.800
ردونا الى الاخرة حتى نعبد الله فلا يستعتبون ولا يجاب لهم طلب  ولا يقبل منهم هذا الاستعتاب وطلب يعني اعتابهم وطلبوا ردهم الى الدنيا ليرضوا الله ويعبدوه. ولهذا قالوا اصل كلمة العتب الموجدة يقال عتب عليه يعتب اذا وجد

142
00:57:48.800 --> 00:58:14.950
عليه فاذا فاوضه ما عتب عليه فيه فقد قيل فقد قبل عتابه. يعني اذا عاتب يستعتبون يعني بل عتابهم او طلبهم للمعاتب او طلبهم للارجاع ما يقبل منهم انتهت الدنيا بما فيها. قال جل وعلا واذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخف عنهم ولا هم ينصرون. ولا هم ينظرون

143
00:58:15.400 --> 00:58:35.400
هذا كله تخويف وتقطيع للقلوب تحذير للكفار لقريش لغيرهم. فاذا رأى الذين ظلموا بالكفر اي ظلموا كفروا ارتكبوا الشرك العذاب وهو عذاب جهنم فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون. نعوذ بالله فاذا رأوه دخلوا فيه

144
00:58:35.400 --> 00:59:00.700
ثقبا عنهم ثم لا يخفف عنهم العذاب ولا ينظرون ولا يمهلون يؤجل عنهم او يقطع عنهم فترة الى اجل فلينزلوا فيهم بالحال ينزل فيهم فلا فلا يرد ولا ينظر ولا يؤخر نعوذ بالله من ولا يخفف نعوذ بالله من عذابه. قال جل

145
00:59:00.700 --> 00:59:19.750
واذا رأى الذين اشركوا شركائهم قالوا ربنا هؤلاء هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فالقوا اليهم القول انكم لكاذبون. فاذا رأى الذي شركاءهم يعني ما كانوا يعبدونهم من دون الله

146
00:59:19.900 --> 00:59:39.400
من الاوزان والاصنام وغيرها. فاذا رأوا شركاء اموال ايضا يشير الى ما ذكرنا بالامس ان الاوثان تبعث تبعث وتتبرأ من عابديها وانه ما من صنم كما جاء عن ابي هريرة وغيره مع مع كل صنم جنية

147
00:59:39.450 --> 01:00:05.700
وانه من عبد الصنم عبد الجن الذي بداخله. بل كانوا يعبدون الجن ولذلك يقرن بين الجن والصنم الذي كان فيه. فالمشركون يرون شركائهم واصنامهم واوثانهم التي اتخذوها في  قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا قالوا يا ربنا هؤلاء شركاؤنا

148
01:00:05.900 --> 01:00:31.350
الذين حملونا على الكفر بك وكفرنا بهم معك وكفرنا بك فاشركناهم معك. قال هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك من دون الله. فالقوا اليهم القول قالوا معنى القوا اليهم القول

149
01:00:31.900 --> 01:01:05.850
يعني انهم طرحوا القول وقالوا مباشرة ولهذا اتى بالفاء التي تفيد الترتيب والتعقيب. دل الشركاء قالوا والقوا القوم وطرحوه ودافعوا فقالوا انكم لكاذبون يحتمل انه من قول الشركاء ويحتمل انه من قول الملائكة او نعم انكم لكاذبون. يحتمل انه من قول الشركاء

150
01:01:05.850 --> 01:01:28.600
ثم قالوا هؤلاء شركاؤنا فالقوا القول مباشرة قالوا انكم لكاذبون تكذبون. او انهم الملائكة وهذا اقوى. اللهم الا ان قلنا ان شركاء من اتخذ من دون الله قد اتخذ من لا يرضى بالعبادة. كالملائكة والانبياء وبعض الصالحين والاولياء

151
01:01:28.600 --> 01:01:56.150
يتبرأون ممن عبدهم من دون الله وما كانوا يعلمون بذلك. قال فيحتمل ان هذا هو المراد ان هؤلاء هؤلاء هم الشركاء. الذين جعلوهم شركا قالوا انكم لكاذبون ما رضينا بعبادتهم وما امرناكم ولا نرضى ان تعبدونا من دون الله او ان هذا قول الملائكة قالوا لهؤلاء انكم

152
01:01:56.150 --> 01:02:16.400
في جعلكم الشركاء مع الله فانتم غير معذورين فلما اتخذتموهم شركاء لله. ثم قال جل وعلا والقوا الى الله يومئذ السلم السلام قالوا الاستسلام والطاعة وترك العناد. لكن يوم لا ينفع

153
01:02:16.500 --> 01:02:49.700
الاستسلام والقوا الى الله يومئذ يعني يوم القيامة يوم يجمعون ويحشرون ويرون النار ولا يخف عنهم من عذابها فالقوا يوم من السلم الاستسلام والانقياد والطاعة وعدم المخالفة وظل عنهم ما كانوا يفترون. ظل اي ذهب وزال. ما كانوا يفترونه فيكذبونه افتراء. هؤلاء

154
01:02:49.700 --> 01:03:11.800
اي الهتنا يقربون الى الله يدافعون عنا ذهب هذا كله لانه كذب باطل لا حقيقة له. قال جل وعلا الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب. بما كانوا يفسدون. اخبار من الله

155
01:03:11.800 --> 01:03:31.800
ان الذين كفروا وصدوا جمعوا بين ذنبين وجرمين كبيرين الكفر بالله جل وعلا وصد الناس عن سبيل الله فيصدون الناس عن الدخول في الدين. سواء بتأديبهم او بمنعهم باي طريق كان. ويسبون

156
01:03:31.800 --> 01:03:51.800
سبيل الله وعن الطريق الموصلة اليه وهو دينه دين الحق زدناهم عذابا فوق العذاب. ظاعفنا لهم العذاب فوق العذاب. لماذا لانهم يعذبون عذاب الكفر بالله وزدناهم مقابل ذلك بمقابل الصد جمعوا بين سيئة

157
01:03:51.800 --> 01:04:18.150
كفروا بانفسهم وصدوا غيرهم. فيعذبون مثل غيرهم الكفار ويزادون عذاب مقابل الصد عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب فوق العذاب الذي كان بسبب الكفر بما كانوا اي بسبب ما كانوا يفسدون بسبب افسادهم لانهم كانوا يسعون في الارض فسادا ويصدون عن دين الله

158
01:04:18.300 --> 01:04:42.800
ثم قال سبحانه وتعالى ويوم نبعث لكل امة شهيدا عليهم من انفسهم وجئنا بك وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى وهدى ورحمة وبشرى ويوم نبعث واذكر يوم نبعث ونخرج

159
01:04:43.250 --> 01:05:15.450
في كل امة شهيدا. قال الطبري نعم جئنا بك شاهد على قومك وامتك الذين ارسلت اليهم نعم الذين ارسلت اليهم  واجابوك ماذا عملوا فيما ارسلناك به اليهم آآ كأن من الطبري يرى ان هذه شهادة الرسل ماذا اجبتم المرسلين؟ والذي يظهر والله اعلم

160
01:05:15.600 --> 01:05:32.750
ان المراد هنا ان كل امة يأتي الله بها ثم يأتي بشاهد يشهد عليها وهو رسولها فيشهد انه بلغ دينه من الله لهم واقام عليهم الحجة وهذا جاء في حديث صحيح البخاري انه يؤتى بنوح

161
01:05:33.450 --> 01:05:53.100
ويؤتى بقومه يؤتى بقومه فيقال لهم لم لم تؤمنوا؟ قالوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فيأتي نوح ويقول بلى جئتهم وامرتهم فينكرون ذلك. فيقول الله يا نوحا لك من شاهد؟ فيقول محمد وامته

162
01:05:53.200 --> 01:06:09.150
فيؤتى بامة النبي صلى الله عليه وسلم فيشهدون ان نوحا بلغا قومه. فيقال لهم وما يدريكم؟ قالوا يعني ما معناه اخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم قال فتقبض شهادتهم ويزكيهم النبي صلى الله عليه وسلم يشهد عليهم

163
01:06:09.450 --> 01:06:30.750
اذا يأتي الله من كل امة بشهيد نعم يبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وهم انبياؤهم لانه كان معهم ومن انفسهم  قال وجئنا بك شهيدا على هؤلاء كذلك يؤتى بالنبي صلى الله عليه وسلم شهيدا على امته يشهد عليهم كما قال جل وعلا فكيف اذا جئنا

164
01:06:30.750 --> 01:06:58.550
من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا  هذا النبي صلى الله عليه وسلم بكى لما تلا عليه ابن مسعود. مع انه شاهد علينا هذا المشهود عليهم من باب اولى يخافون. قال جل وعلا وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ثم قال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

165
01:06:58.800 --> 01:07:19.750
قال الطبري بيانا لكل ما بالناس اليه الحاجة. الحلال والحرام والثواب والعقاب  ولا شك ان الله قد بين لنا في هذا الكتاب فاهل العلم الذين هم اهل العلم يعرفون كل شيء يقع في

166
01:07:19.750 --> 01:07:47.950
يسألون اهل العلم الراسخين عن حكمه يفتونه فيه ويبين لهم ذلك. القرآن يبين للناس دينهم من الحلال والحرام وامر المعادي وامر المعاش الى غير ذلك. قال جل وعلا وهدى ايضا جعلنا هذا القرآن نزلناه كما انه تبيان وبيان للحق والحلال من الحرام كذلك جعلناه هدى

167
01:07:47.950 --> 01:08:14.300
يهتدى به من الضلالة فمن التزم به وعمل بما فيه كان سببا لهدايته من الضلالة الى الهدى والنور وكذلك هو رحمة لمن صدق به وعمل بما فيه يدخل في رحمة الله وبشرى يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. فيه البشارة

168
01:08:14.300 --> 01:08:42.800
لمن اطاع الله واتقاه بدخول الجنة والثواب العظيم والنجاة من العذاب ومن اهوال القيامة وبشرى للمسلمين المسلمين اي المستسلمين له المؤمنين به الذين استسلموا وانقادوا واطاعوا ما فيه وعملوا بما فيه. ثم قال جل وعلا ان الله يأمر بالعدل والاحسان. ان الله جل وعلا يأمر بالعدل والاحسان

169
01:08:42.800 --> 01:09:09.500
وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون قال ابن كثير يخبر تعالى انه يأمر عباده بالعدل وهو القسط والموازنة. ويندب الى الاحسان في قوله تعالى وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. وقال علي بن ابي طالب ان الله يأمر

170
01:09:09.500 --> 01:09:30.750
العدل قال لا اله الا الله وجاء عن سفيان انه قال سفيان ابن عيينة قال العدل في هذا الموضع استواء السريرة علانية من كل عامل لله عملا والاحسان ان تكون سريرته احسن من علانيته

171
01:09:32.900 --> 01:09:52.050
والذي يظهر العموم ان الله يأمر بالعدل الاولى حمل له النص على عمومه وما ذكر احق لكن كل هذه مما يأمر الله به لا يأمر الا بالعدل ولا يأمر بالجور لا يأمر الا بالحق ولا

172
01:09:52.050 --> 01:10:13.000
يأمر بالباطل قال جل وعلا والاحسان اي ويأمر بالاحسان سواء احسان العمل احسان عمله لنفسه في عبادته او الاحسان الى الاخر ونفعهم وايتاء ذي القربى اي صلة الرحم يأمر بايتاء ذي القربى حقوقهم

173
01:10:13.300 --> 01:10:44.250
وهي صلة الارحام واعطاؤهم والصدقة عليهم وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر الفحشاء قيل هي ما استقبح من الذنوب وظهر فحشه والمنكر هو ما تستنكره العقول والفطر السليمة والفشل والمنكر اذا اجتمع افترقا واذا افترق اجتمعا. فاذا اجتمع في نص واحد فالفحشاء لكل ما قبح فاحشه وظهر

174
01:10:44.250 --> 01:11:04.950
مثل الزنا وفعل قوم لوط والمنكر هو ما تنكره العقول السليمة والفطر واذا ذكر عدم دون الاخر فكل منهما يشمل الاخر يشمل الاخر والبغي ايضا وينهى عن البغي وهو الظلم

175
01:11:05.500 --> 01:11:35.550
والبغي على غيره قال يعظكم لعلكم تذكرون. يعظكم الله بذلك. يعظكم موعظة بليغة فيما ذكر لكم كل هذا موعظة لعلكم تذكرون تعظون تحصل لكم الذكرى فتنتفعون وتؤمنون. وقد اقام الله علينا حججه وما ترك لنا بالحجة

176
01:11:36.000 --> 01:12:11.500
ثم قال جل وعلا واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون واوفوا اي اتموا واعملوا ما عاهدتم غيركم عليه. وعهد الله

177
01:12:11.850 --> 01:12:36.750
قال القرطبي لفظ عام لجميع ما يعقد باللسان ويلتزمه الانسان. من بيع آآ او غيره من غير من بيع او صلة او موافقة للديانة. ونحوه قول الشوكاني ظاهره العموم في كل عهد يقع من الانسان

178
01:12:36.950 --> 01:12:54.850
وقال الشيخ السعدي الشيخ السعدي رحمه الله العدل هنا اه نعم العهد هنا يشمل جميع ما عاهد عليه العبد ربه من العبادات والنذور والايمان التي عقدها اذا كان الوفاء بها

179
01:12:54.850 --> 01:13:23.200
برا اذا الله عز وجل يأمرنا جميعا ان نفي بعهده اذا عاهدنا الله على شيء او اعطينا احد لعهد الله ويدخل بذلك عباداتنا اوفوا بالعبادات صل وحدوا الله زكي صم حج افعل هذه عهود. بينك وبين الله. الله اخذ علينا العهد والميثاق بالايمان والسمع والطاعة

180
01:13:23.200 --> 01:13:37.700
لما في القرآن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها. اي لا لا تخالفوا الامر الذي عقدتم فيه وثقتموه بالايمان ايوا

181
01:13:37.900 --> 01:14:03.750
الايمان تنقض الايمان المربية العهود الموثقة بالايمان. سمعوا الناس يقولوا لك عندي كذا والله لاردن اليك المال. والله لافعلن لك هذه هي المواثيق هذه هي العهود الموثقة بالايمان. ولا تنقض الايمان بعد توكيدها. التوكيد يعني احكامها وتوثيقها بالحلف

182
01:14:03.750 --> 01:14:25.350
وقد جعلكم الله عليكم كفيلا. الكفيل هو الظمين والزعيم بان من حلفت له قد جعلت الله كفيلا عليك. وما يصدقك حتى تعرف. لو قال احلف وانا ارضى هذا قد جعل الله كفيلا عليه ظمينا

183
01:14:25.650 --> 01:14:47.100
فيجب على الانسان الوفاء ويتأكد ذلك اذا حلف ويله يحلف بالله فيجعل الله ظمينا وكيلا  ومع ذلك يخلف قال وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون. لا يخفى عليه شيء من افعالكم

184
01:14:47.100 --> 01:15:07.100
العهود التي وثقتوها بالايمان او العهود المطلقة او كل عمل. فهو جل وعلا يعلم ما تفعلون. اصدق طيب بس نكمل هذه الاية. قال ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. او نتوقف

185
01:15:07.100 --> 01:15:18.290
طيب خلاص عشر دقائق لان اليوم ساعة الجمعة فينبغي الانسان يجتهد في الدعاء فيها ولا يضيع هذه الساعة