﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.350
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبع باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك

2
00:00:23.350 --> 00:00:58.700
المؤمنين  هذه الاية اه في بيان تحريم نكاح المرأة الزانية وانه لا يجوز للمسلم العفيف ان ينكح الزانية كما يجوز كما لا يجوز للمرأة العفيفة ان تنكح الرجل الزاني وهي قوة سبق ان ذكرنا ان الاية

3
00:00:58.800 --> 00:01:25.450
وان كانت بمعنى الاخبار لكنها تتضمن النهي فمعناها لا ينكح لا تنكحوا المرأة الزانية وان اي انت ايها الرجل العفيف لا تنكح المرأة الزانية حرام عليك وانت ايتها المرأة العفيفة لا تنكحي

4
00:01:25.600 --> 00:01:54.700
الرجل الزاني فانه لا يقدم على ذلك الا من كان جانيا مستهينا بالامر مقترفا للمعصية عاصيا لربه او ان يكون مشرك كافر بالله جل وعلا مستحلا لما حرم الله يقول ابن كثير رحمه الله في بيان هذه الاية

5
00:01:54.800 --> 00:02:13.300
هذا خبر من الله تعالى بان الزاني لا يطأ الا زانية او مشركة اي لا يطاوعه على مراده من الزنا الا زانية عاصية او مشركة او مشركة لا ترى حرمة ذلك

6
00:02:13.650 --> 00:02:28.450
وكذلك الزانية لا ينكحها الا زان اي عاصم بزناه او مشرك لا يعتقد تحريمه قال سفيان الثوري عن حبيب بن ابي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما

7
00:02:28.600 --> 00:02:46.150
الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة قال ليس هذا بالنكاح وانما هو الجماع لا يزني بها الا زان او مشرك وهذا اسناد صحيح عنه وقد روي عنه من غير وجه ايضا

8
00:02:46.350 --> 00:03:01.600
وقد روي عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وعروة ابن الزبير والظحاك ومكحول ومقاتل ابن حيان وغير ذلك نحو ذلك يعني روي عنهم انهم قالوا الزاني لا ينكح الا زاني يعني لا يطأ المراد به هنا الوطأ

9
00:03:02.750 --> 00:03:25.950
والمجامعة  اختلف العلماء في معنى قوله الزاني لا ينكح الا زانية ما المراد به؟ فالقول الاول وهو الذي قدمناه قريبا وهو قول ابن عباس وصحيح عن ابن عباس ان معنى الاية

10
00:03:26.500 --> 00:03:51.700
الزانية لا يطأها الزاني لا يطأ الا امرأة زانية او مشركة والزانية ايضا لا يطأها ويجامعها الا زان او مشرك هذا القول الاول والقول الثاني قالوا ان النكاح المراد به هنا التزويج

11
00:03:52.550 --> 00:04:18.400
لا ينكح يعني لا يتزوج لا يعقد عليها ويتخذها زوجه فالمراد به التزويج فالزاني لا يتزوج الا الزانية او المشركة والزانية لا يتزوجها الا زان لا يهتم بامر الزنا او مشرك

12
00:04:23.150 --> 00:04:50.700
واختلف العلماء في هذه المسألة على هذين القولين ولكل دليل والحقيقة هذه الاية من الايات المشكلة لان لو قلنا بان المراد به التزويج وعقد النكاح لصار متعارضا مع قوله جل وعلا

13
00:04:52.900 --> 00:05:29.700
والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب يعني الله جل وعلا ما احل لنا الا المحصنات من اهل الكتاب. اما بقية النساء فهن فهن حرام كما قال جل وعلا والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم

14
00:05:30.250 --> 00:06:01.000
اذا اتيتموهن اجورهن فلم يحل من من نسائه اهل الكتاب فلا يحل لا يحل من المشركات الا نساء اهل الكتاب فبناء على هذه الاية كأنه اباح له ان يتزوج باي مشركة

15
00:06:02.950 --> 00:06:32.950
لانه قال لا يفعل ذلك الا ازا يعني زان او مشرك ولا تفعله الا زانية او مشركة وايضا الله جل وعلا يقول ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن ولهذا ذهب بعض السلف

16
00:06:33.350 --> 00:07:14.600
الى ان هذه الاية منسوخة قالوا هذه الاية منسوخة بهذه الايات التي  استدللتوا بها  ولكن الصواب ان الاية محكمة وليست بمنسوخة وسيأتي ان شاء الله مزيد بيان لتفصيل الحكم يقول

17
00:07:15.300 --> 00:07:35.550
الامير الشنقيطي رحمه الله بعد ان اورد القولين اورد القولين في قول من قال ان المراد في الاية هنا هو الوطء وقول من اراد وقول من قال المراد به التزويج

18
00:07:36.000 --> 00:07:55.900
فقال بعد ان يعني بسط المسألة وذكر الادلة وناقش الادلة قال ما خلاصته قال مقيده عفا الله عنه وغفر له هذه الاية الكريمة من اصعب الايات تحقيقا لان حمل النكاح فيها على التزويج

19
00:07:56.250 --> 00:08:17.450
لا لا يلائم ذكرى المشركة والمشرك هذا الذي اشرت اليه قبل قليل يعني لو قلنا ان المراد الزاني لا يتزوج المراد به التزويج هذا ما يتلائم مع قوله لا يتلائم

20
00:08:18.800 --> 00:08:38.500
ولا يستقيم لماذا لانه يترتب عليه زواج المرأة المشركة او زواج المشرك وقد ذكر الايات التي تدل على تهريب ذلك قال لان حمل النكاح فيها على التزويج لا يلائم ذكر المشرك المشركة والمشرك

21
00:08:39.000 --> 00:08:59.700
وحمل النكاح فيها على الوطء لا يلائم لا يلائم الاحاديث الواردة المتعلقة بالاية فانها تعين ان المراد بالنكاح في الاية التزويج يعني وردت احاديث سنشير اليها ان شاء الله قريبا ان بعض الصحة الصحابة

22
00:08:59.800 --> 00:09:26.550
استشاره في نكاح امرأة زانية من اهل مكة فنزلت الاية فالاية مشكلة فعلا مشكلة ان قلت انه المراد به الوطء يشكر عليه الاحاديث الواردة ان رجلا استشار النبي صلى الله عليه وسلم في تزوج امرأة والعقد عليها ما هو في وطئها

23
00:09:27.650 --> 00:09:52.400
وان قلنا ان المراد به الوطء اشكل علينا انه يعارض الايات التي فيها النهي عن نكاح المشركات وعن ان ينكح المشرك المسلمة لان المرأة ما تخرج بالزنا من الاسلام تبقى مسلمة عاصية

24
00:09:53.000 --> 00:10:14.050
اذا كانت لم تستحله وتعلم انه وتؤمن بانه حرام وتقر ففعلا الاية يتنازعها طرفان ولهذا قال هي مشكلة ثم قال رحمه الله ولا اعلم مخرجا واضحا من الاشكال في هذه الاية

25
00:10:14.100 --> 00:10:39.450
الا مع الا مع بعض تعسف  الا مع بعض تعسف وهو ان اصح الاقوال عند الاصوليين كما حرره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في رسالته في علوم القرآن وعزاه لاجلاء علماء المذاهب الاربعة

26
00:10:39.550 --> 00:11:01.400
هو جواز حمل المشترك على معنييه او معانيه يعني اللفظ المشترك الذي له معنيان او له اكثر من معنيين انه يجوز ان يحمل على معنييه كليهما او على المعاني كلها

27
00:11:05.850 --> 00:11:28.150
قال فيجوز ان ان تقول عدا اللصوص البارحة على عين زيد وتعني بذلك انهم عوروا عينه الباصرة وغوروا عينه الجارية وسرقوا عينه التي هي ذهبه او فظته لان العين تطلق على العين

28
00:11:29.250 --> 00:11:46.150
التي يرى فيها الانسان فعوروها يعني اعتدوا عليها ضربوها فصارت عوراء او غو او المراد عين الماء عينه اي عين الماء التي تخصه فغوروها يعني اخرجوا الماء الذي بها اودأ

29
00:11:47.100 --> 00:12:08.750
او وضعوا دهموها وردموها بالتراب او انهم سرقوا عينه التي هي ذهبوا يحتمل انهم سرقوا عنده ذهب عين سماعين فسرقوها اذا هذا لفظ مشترك بين العين الباصرة وعين التي هي البئر

30
00:12:09.200 --> 00:12:24.950
او الماء والعين التي هي الذهب فيجوز حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه ثم قال الشيخ يعني بعد ان ذكر هذه المسألة قال واذا علمت ذلك فاعلم ان النكاح مشترك بين الوطء والتزويج

31
00:12:29.700 --> 00:12:54.150
فاعلم ان النكاح يعني لفظة النكاح مشترك بين الوطء والتزويج خلافا لمن زعم انه حقيقة في احداهم في احداهما مجاز في الاخر كما اشرنا له سابقا واذا جاز حمل المشترك على معنييه فيحمل النكاح في الاية على الوطء وعلى التزويج معا

32
00:12:56.750 --> 00:13:13.400
يعني نقول لا ينكح الزاني لا ينكح الا زانية نقول المراد به لا يتزوج ولا يطأ نحمله على المعنيين قال ويكون ذكر المشركة والمشرك على تفسير النكاح بالوطء دون العقد

33
00:13:13.750 --> 00:13:33.200
وهذا هو نوع التعسف الذي اشرنا اليه والعلم عند الله تعالى لا بد فيه نوع تعسف ولهذا هو رجح هذا والذي يظهر ان ان ابن كثير ايضا رجح هذا لانه قال

34
00:13:35.200 --> 00:13:51.150
في اول الاية هذا خبر من الله تعالى بان الزاني لا يطأ الا زانية او مشركة لا يطاوعه على مراده من الزنا الا زانية عاصية او مشركة. لا ترى حرمة ذلك

35
00:13:53.650 --> 00:14:17.350
وزانية لا ينكح الا زان اي عاص بزناه او مشرك لا يعتقد تحريمه ثم قال بعد ذلك وحرم ذلك على المؤمنين اي تعاطيه والتزويج بالبغايا او تزويج العفائف بالفجار من الرجال

36
00:14:17.750 --> 00:14:53.650
فذكر القولين ولهذا نقول بما قال به الامين الشنقيطي رحمة الله عليه بان الاية تشمل تحريم وطؤ المرأة الزانية وتشمل ايضا التزوج بها ولهذا اختلف العلماء في حكم تزويج الزاني

37
00:14:59.850 --> 00:15:19.500
فقال قال ابن كثير ومن ها هنا ذهب الامام احمد رحمه الله الى انه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي. ما دامت كذلك حتى تستتاب فان تابت صح العقد عليها والا فلا

38
00:15:19.800 --> 00:15:41.300
وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة لقوله تعالى وحرم ذلك على المؤمنين وذهب جمهور اهل العلم الى انه يجوز ان تزوج الرجل المرأة الزانية ما دامت انها مسلمة

39
00:15:41.550 --> 00:16:08.900
وتمارس الزنا والعكس لانهم نظروا الى ان المراد بالاية الوطء لا يطأها وليس المراد لا يعقد عليها او يتزوج بها لكن بناء على الترجيح الذي قلناه نقول ان كلا الامرين محرم

40
00:16:10.100 --> 00:16:38.650
فلا يجوز وطأ المرأة الزانية وكذلك لا يجوز العقد عليها وكذلك الرجل وبهذا تجتمع الادلة والله اعلم  قال ابن كثير وحرم ذلك على المؤمنين قال اي تعاطيه والتزويج بالبغايا او تزويج العفائف بالفجار من الرجال

41
00:16:40.700 --> 00:16:55.100
وقال ابو داوود الطيالسي حدثنا قيس عن ابي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال وحرم ذلك على المؤمنين؟ قال حرموا حرم الله والزنا على المؤمنين وقال قتادة ومقاتل

42
00:16:55.650 --> 00:17:13.750
حرم الله على المؤمنين نكاح البغايا وتقدم في ذلك فقال وحرم ذلك على المؤمنين يعني ابن كثير بعد ان ذكر القول الاول ان المراد بالاية الوطئ اردف بعد ذلك بالقول الثاني الذي هو التزويج والنكاح

43
00:17:14.300 --> 00:17:39.200
ان ينكح الرجل امرأة معروفة بالزنا قال وهذه الاية كقوله تعالى محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان وقوله محسنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان. ثم اورد ما يدل على سبب نزول الاية

44
00:17:40.100 --> 00:18:00.550
فقال او او تكلم يعني على سب نزول الاية فقال قال الامام احمد وساق بسنده عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال الامام احمد حدثنا عالم حدثنا معتمر بن سليمان قال قال ابي حدثنا الحظرمي عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ان رجلا من المسلمين

45
00:18:00.550 --> 00:18:21.900
استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها ام مهزول كانت تسافح وتشترط له ان تنفق عليه فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم او ذكر له امرها قال فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على

46
00:18:21.900 --> 00:18:41.100
مؤمنين وهذا الحديث حسن بشواهده ثم قال وقال النسائي وهذه الرواية عند النسائي سندها حسن كما في صحيح النسائي للشيخ الالباني وقال النسائي اخبرنا عمرو بن علي حدثنا معتمر بن سليمان عن ابيه عن الحظرمي

47
00:18:43.250 --> 00:18:59.250
عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر يعني نفس الاسناد السابق ونفس الحديث هذا هذا هو الشاهد الذي جعل الحديث السابق حسن قال كانت امرأة يقال لها ام مهزول وكانت تسافح. يعني تزني مع كل احد

48
00:18:59.550 --> 00:19:09.550
فاراد رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتزوجها فانزل الله عز وجل الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك

49
00:19:09.550 --> 00:19:30.150
وحرم ذلك على المؤمنين ثم قال قال الترمذي حدثنا عبد بن حميد حدثنا روح ابن ابن عبادة عن عبيد الله ابن الاخنس اخبرنا عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال كان رجل يقال له

50
00:19:30.350 --> 00:19:48.600
مرفد ابن ابي مرفد وكان رجل يحمل الاسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة مسلم صحابي تحمل اسار المسلمين ويأتي بهم الى المدينة قال وكانت امرأة بغي بمكة يقال لها عناق

51
00:19:49.300 --> 00:20:04.250
وكانت صديقة له وانه وعد رجلا من اسارى مكة يحمله قال فجئت حتى انتهيت الى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة. لان القمر يضيء فيصبح الجدار له ظل

52
00:20:05.900 --> 00:20:33.050
قال فجاءت عناق فابصرت سواد ظلي تحت الحائط فلما انتهت الي عرفتني فقالت مرثد فقلت مرثد قالت مرحبا واهلا هلم فبت عندنا الليلة امرأة فاجرة زانية قالت بت عندنا قال فقلت يا اعناق حرم الله الزنا لانه دخل في الاسلام

53
00:20:33.750 --> 00:20:52.850
فقالت يا اهل الخيام هذا الرجل يحمل اسراكم فضحته لما لم يوافقها على مرادها صاحت بالناس حتى يمسكوه لانه كان يحمل الاسارى خفية فروا بهم من تعذيب المشركين الى المدينة

54
00:20:53.400 --> 00:21:19.750
يا اهل الخيام هذا الرجل يحمل اسراكم قال فتبع فتبع فتبعني ثمانية. يعني ثمانية رجال من الحي فسلكت وسلكت الخندمة والخندمة اسم جبل بمكة معروف بهذا الاسم الى يومنا هذا والمراد انها انه سلك طريق الخندمة يعني فر مع الطريق الذي يؤدي الى جبل الخندمة

55
00:21:20.200 --> 00:21:38.450
قال فانتهيت الى غار او كهف فدخلت فيه فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا فظل بولهم على رأسي فاعماهم الله عني قال ثم رجعوا ورجعت الى صاحبي فحملته وكان رجلا ثقيلا

56
00:21:38.950 --> 00:21:57.150
حتى ينتهي حتى انتهيت الى الابخر الخير يعني اذا دفع شيئا عن مكة وصل الى اشجار الادخر يعني بعد قل الخطر لان ذاك الرجل الاسير موثق مربوط قال حتى انتهيت الى الابخر ففككت عنه

57
00:21:57.250 --> 00:22:19.900
اكبله قد كبلوه وربطوه فجعلت احمله ويعينني حتى اتيت به المدينة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله انكح عناقا اانكحوا عناقا؟ يعني ااتزوج بعناق فامسك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي شيئا. حتى نزلت

58
00:22:19.950 --> 00:22:33.550
الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك على المؤمنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا مرثد الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة

59
00:22:33.700 --> 00:22:54.250
لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. فلا تنكحها قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وحسنه الالباني في صحيح الترمذي ثم قال ابن كثير وقد رواه ابو داوود والنسائي في كتاب النكاح من سننيهما

60
00:22:54.400 --> 00:23:11.400
من حديث عبدالله بن الاخرس به مختصرا وهو مختصر عندهم واسناده صحيح صححه الالباني وغيره اذا هذا هو سبب نزول الاية وهذا هو الذي جعل هذه الاية مشكلة يا اخوان

61
00:23:14.750 --> 00:23:32.200
لان لان المراد بالاية الزاني لا ينكح اي لا يتزوج المراد به التزويج عقد النكاح يعقد على امرأة زانية لماذا؟ لان هذا سبب النزول يدل على ذلك. هذه الاحاديث صحيحة

62
00:23:32.450 --> 00:23:54.900
يدل على ان بعض الصحابة استشاره بزواج امرأة زانية فنزلت الايات ومن هنا يأتي الاشكال كيف يرخص كيف يخبر الله عز وجل عن هذا ويقول انه انه يجوز يعني ظاهره يعني ظاهره ان الزاني يتزوج المشركة

63
00:23:55.200 --> 00:24:16.000
والمشرك يتزوج الزانية ولو كانت مسلمة والله قد حرم ان يتزوج المسلمة المشركة الا الكتابية وحرم ايضا على المشركين ان يتزوجوا من نساء المسلمين هنا يرد الاشكال ومع القول بالوطء لا يرد هذا الاشكال

64
00:24:17.300 --> 00:24:42.900
لكن القول بانه الواطئ يشكل عليه هذه الاثار هذه الاحاديث ما تدل على ان المراد الوطن ولهذا قال من قال من اهل العلم انها منسوخة قال جل وعلا  وحرم ذلك على

65
00:24:43.200 --> 00:25:08.750
المؤمنين  قال ابن كثير عند هذا قالوا وهذا فيه بيان حكم الزانية اذا تابت. او الزاني اذا تاب قال فاما اذا حصلت توبة فانه يحل التزويج فقال كما قال الامام ابو محمد ابن ابي حاتم

66
00:25:09.050 --> 00:25:27.100
حدثنا ابو سعيد بن الاشج حدثنا ابو خالد. مولى ابن عباس مولى ابن عباس كما قال الامام ابو محمد ابن ابي حاتم رحمه الله حدثنا ابو سعيد الاشج حدثنا ابو خالد

67
00:25:27.350 --> 00:25:47.350
وساق بسنده عن ابن عباس قال سمعت ابن عباس وسأله رجل قال له اني كنت الم بامرأة يعني ازني بها اتي منها ما حرم الله عز وجل فرزق الله عز وجل من ذلك توبة. فاردت ان اتزوجها. قال اناس ان الزاني لا ينكح الا زانية. فقال ابن عباس ليس هذا في هذا

68
00:25:47.350 --> 00:26:05.700
انكح فما كان من اثم فعلي وهذولا ابن عباس السابق انه يرى ان المراد به اه الوطأ الزين لا ينكح الا زانية يعني لا يطؤها واما اذ تابت من املها فيجوز ان تتزوج بها وان تعقد عليها

69
00:26:06.250 --> 00:26:22.050
ثم قال جل وعلا والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فيجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم

70
00:26:22.300 --> 00:26:46.300
قال ابن كثير هذه الاية الكريمة في بيان حكم جلد القاذف للمحصنة وهي الحرة البالغة العفيفة هذا ضابط المرأة التي من قذفها يجلد هذه هذا ضابطها وهي ان تكون امرأة حرة ليست مملوكة

71
00:26:46.550 --> 00:27:08.150
وان تكون عفيفة يعني غير زانية ما هي مشهورة بهذا عفيفة محصنة قال فاذا كان المقذوف رجلا فكذلك يجلد قاذفه ايضا. وايضا لو ان رجلا قذف رجل بانه زاني وهو حر

72
00:27:08.350 --> 00:27:26.850
عفيف يجلد ايضا يعني ليس فقط القذف خاص بالنساء. قال وليس في هذا نزاع بين العلماء فاما ان اقام القاذف بينة على صحة ما قاله رد عنه الحد لو قال اثبت

73
00:27:28.500 --> 00:27:57.050
جاء باربعة شهود مثلا او انه اعترف اعترفت المرأة واعترف الرجل قال فعلا انك فعلت هذا هنا يدرى عنه الحد والا يجرد ثمانين جلدة قال ولهذا قال تعالى ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبل لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون

74
00:27:58.200 --> 00:28:16.900
فاوجب على القاذف اذا لم يقم بينة على صحة ما قاله ثلاثة احكام احدها ان ان يجلد ثمانين جلدة. الثاني ان ترد شهادته دائما الثالث ان يكون فاسقا ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس

75
00:28:17.850 --> 00:28:38.600
نعم من قذف غيره ورمى غيره بالفاحشة  عليه ثلاثة امور او في حقه ثلاثة احكام يجلد حد القاذف ثمانين جلدة ترد شهادته ولا يقبل لانه قال ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا

76
00:28:38.950 --> 00:28:57.300
ويعتبر فاسقا ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس لان الله جل وعلا قال واولئك هم الفاسقون. اي الخارجون عن طاعته جل وعلا قال ابن كثير ثم قال الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم

77
00:28:59.600 --> 00:29:20.900
واختلف العلماء في هذا الاستثناء هل يعود الى الجملة الاخيرة فقط فترفع التوبة الفسق فقط ويبقى مردود الشهادة دائما وان تاب او يعود الى الجملتين الثانية والثالثة واما الجلد فقد ذهب وانقضى سواء تاب

78
00:29:21.200 --> 00:29:39.150
او اصر ولا حكم له بعد ذلك بلا خلاف فذهب الامام مالك الشافعي واحمد الى انه اذا تاب قبلت شهادته وارتفع عنه حكم الفسق يعني هو يقصد هنا رجع هل الاستثناء يعود على الامر الاول والثاني

79
00:29:39.250 --> 00:30:07.550
ام على الاخير يعني هل يرجع على لا تقبلوا شهادته ابدا فاذا تاب تقبل شهادته واذا يعتبر فاسقا اذا تاب لا يكون فاسقا اختلف العلماء منهم من قال انه يعود على الامرين هذا رأي الجمهور

80
00:30:07.900 --> 00:30:23.100
قال من تاب تقبل شهادته ولا يكون فاسقا وارتفع عنه اسم الفسق ويتوب الله عليه وقال ابو حنيفة ان الذي يرتفع عنه فقط هو الفسق اما الشهادة ما تقبل شهادته ابدا

81
00:30:23.300 --> 00:30:38.550
قال فذهب الامام مالك والشافعي واحمد ابن حنبل الى انه اذا تاب قبلت شهادته وارتفع عنه حكم الفسق. ونص عليه سعيد بن المسيب ابن المسيب سيد التابعين وجماعة من السلف ايضا

82
00:30:38.700 --> 00:30:57.100
وقال الامام ابو حنيفة وهذا هو القول الثاني انما يعود الاستثناء الى الجملة الاخيرة فقط فيرتفع الفسق بالتوبة فيرتفع الفسق بالتوبة ويبقى مردود الشهادة ابدا ومن ذهب اليه من السلف القاضي شريح وابراهيم النخعي وغيرهم

83
00:30:57.950 --> 00:31:19.250
فقالوا يرتفع عنه الفسق لكن تبقى شهادته مردودة وهذا فيه نظر فان التوبة تجب ما قبلها والصواب هو القول الاول وقوله والذين يرمون الرمي في الاصل هو قذف شيء من اليد وشاء استعماله في نسبة فعل او وصف الى شخص

84
00:31:19.250 --> 00:31:34.500
حق الاول باطل واكثر استعماله بالباطل. ومنه قولهم رمتني بدائها وانسلت. والمراد بالرمي هنا هو ان يقول فلان زاني او فلانة زانية هذا هو المراد بالرمي فهذا وهذا هو القاذف

85
00:31:34.600 --> 00:31:54.600
هذا يسمى القذف فيحد حد حد القذف لانه مفتري كاذب وهذا الطعن والرمي انما كان في الاعراض والاعراض شأنها عظيم ولهذا من قال ذلك فاما ان يقيم البينة يأتي باربعة شهود يشهدون له على صحة ما قال والا فانه يجلد ثمانين جلدة

86
00:31:54.600 --> 00:32:03.950
ده حد المفتري ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد