﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
بعدما حكى الله تعالى دعاء المؤمنين وطلبهم دوام الهداية وسؤال الرحمة والفوز يوم القيامة ذكر حال الكافرين. على عادة القرآن في وفي البشارة بالنذارة وتعقيب دعاء المؤمنين بذكر حال المشركين

2
00:00:30.150 --> 00:01:40.150
اه هل في الوجود كنعمة القرآن هو روضة تزداد في الوجدان. هل في وجودك نعمة القرآن. وروضة تزدان فيها الوجداني وابقى نعمان ازدهت ارواحنا وسمت بهان مراتي بالاحساني. زهر رأوا وحين نستظل بظلها بخلاصة التفسير

3
00:01:40.150 --> 00:02:34.150
للقرآن. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذي كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا واولئك هم وقود يا رب بعد ان حكى الله تعالى عن المؤمنين ودعائهم حكى هنا عن الكافرين وسبب كفرهم. وهو اغترار

4
00:02:34.150 --> 00:02:54.150
في هذه الحياة بكثرة الاموال والاولاد. وبين الله تعالى انها لن تنفعهم في الاخرة. ولن تدفع عنهم شيئا من عذاب الله وسيكونون حطب جهنم. الذي توقد به النار. وهذا من كمال

5
00:02:54.150 --> 00:03:34.150
عذابه بان يزول عن الانسان كل ما كان منتفعا به في الدنيا. ثم تجتمع عليه الاسباب المؤلمة جميعها كاد مم كذبوا باياتنا فاخذهم الله بذنوبهم والله شديد العطاء كما ان

6
00:03:34.150 --> 00:03:54.150
امواله ولا اولاده لا تغني عن الكافرين شيئا. فكذلك الجاه والسلطان لا يغني عن الكافرين شيئا. وحال بدعوة محمد عليه الصلاة والسلام كحالي وشأن ال فرعون. ومن كان قبلهم من الامم الكافرة كفروا

7
00:03:54.150 --> 00:04:24.150
واذنبوا فاهلكهم الله سبحانه وتعالى بسبب كفرهم وذنوبهم. ولم تنفعهم اموالهم ولا اولادهم ولا جاههم ولا سلطانهم. وعقاب الله تعالى لهم اليم شديد البطش. قل الذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم

8
00:04:24.150 --> 00:04:55.700
وبئس المهان يا ايها الرسول قل لاهل الكفر يغترون بقوتهم ويتكاثرون باموالهم واولادهم انكم في الدنيا ستهزمون على يد اهل الايمان في الاخرة ستساقون الى النيران وهي بئس الفراش والمكان. وقد وقع كما اخبر الرحمن

9
00:04:55.700 --> 00:05:21.900
فنصر الله المؤمنين على اولياء الشيطان. وفتح بهم الانصار والبلدان وهذا من اوضح الشواهد على صدق النبي العدنان صلى الله عليه واله وسلم. قد كان لكم اية في فئتين التقتا

10
00:05:23.400 --> 00:06:13.550
تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار اوب يا معشر الكفار يا من تتفاخرون باموالكم واولادكم وعددكم وعدتكم قد كانت لكم

11
00:06:13.550 --> 00:06:43.550
عبرة وعظة بما شاهدتموه من انتصار الفئة القليلة المؤمنة التي قاتلت في سبيل الله على الفئة الكثيرة الكافرة التي قاتلت في سبيل الطاغوت. طائفتان التقتا للقتال يوم بدر. الطائفة الاولى محمد واصحابه. والطائفة الثانية كفار

12
00:06:43.550 --> 00:07:13.550
قطار قريش وكانوا اكثر في العدد. حتى كان المؤمنون يرون المشركين رؤية ظاهرة بالعين المجردة بانهم ضعفهم في العدد. ومع ذلك انتصروا عليهم. لانهم اخذوا باسباب النصر والله يقوي بنصره من يشاء. فينصر اهل الايمان وان قل عددهم. ويهزم اهل الباطل

13
00:07:13.550 --> 00:07:43.550
وان كثر عددهم وفي ذلك عبرة ووعظة لاصحاب العقول الواعية التي تنظر فتفهم فتعتبر. ثم بين الله تعالى اهم الشهوات التي اذا انشغلت بها الانسان ادى ذلك الى غفلة قلبه وانحراف فكره ثم حرمانه من التبصر والاعتبار

14
00:07:43.550 --> 00:08:50.100
زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقاطرة والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوى والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا. والله حسن في اية واحدة جمع السياق القرآني احب شهوات الارض الى نفس الانسان. حبب الى نفوس الناس الميل نحو الشهوات

15
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
والاولاد والاموال وغيرها. ولاحظوا الترتيب الصنف الاول حب النساء. واكتفى القرآن بذكر محبة الرجل للمرأة مع ان المرأة كذلك تحب الرجل. لان ذكر محبة احدهما يغني عن ذكر الطرفين معا

16
00:09:10.100 --> 00:09:40.100
الصنف الثاني ما يتولد من النساء وهم الاولاد. واكتفى بذكر البنين. لانهم موضع الفخر في العادة. الصنف الثالث الاموال الكثيرة المكدسة من الذهب والفضة وبقية الاصناف الخيل الاصيلة الحسان والانعام من الابل والبقر والاغنام

17
00:09:40.100 --> 00:10:10.100
رع والغراس. ومن هذه الاشياء يتخذ الانسان مركبه ومطعمه وملبسه وزينته. ولا يخفى ان حب الشهوات المباحة من طبيعة الانسان. فالاسلام عبادة ومعاملة وجسد وروح عقل وعاطفة وتوسط واعتدال. فليس ممنوعا حب هذه الاصناف. ولكن الممنوعة ان يبالغ الانسان

18
00:10:10.100 --> 00:10:40.100
ويسرف في الاستمتاع بهذه الشهوات. والركون اليها حتى يطغى. والحقيقة ان هذه الشهوات زينة ومتاع يتمتع بها الانسان فترة ثم تزول. فلا ينبغي ان ينكب الانسان على الارض دون التطلع الى السماء. فالله وحده عنده حسن المرجع

19
00:10:40.100 --> 00:11:45.950
وهو الجنة. ففيها اللذائذ الباقية الخالدة بخير للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وازواجه مطهرة ورضوان من الله اه. والله بصير بالعباد يا ايها الرسول قل للناس الذين مالوا الى شهوات الدنيا الا تحبون ان اخبركم بما هو

20
00:11:45.950 --> 00:12:15.950
وافضل لكم من تلك الشهوات الدنيوية. ان الله اعد في الاخرة نعيما اعظم للمتقين لهم جنات فسيحة تجري الانهار من تحت قصورها واشجارها. وهم فيها ماكثون ابدا ولهم فيها ازواج مطهرات من كل سوء في ابدانهن وفي اخلاقهن. ولهم فوقها

21
00:12:15.950 --> 00:12:45.950
هذا ما هو اكبر من كل متاع. هناك رضوان من الله ينزل عليهم فلا يسخط عليهم ابدا. فيا ايها العباد اختاروا لانفسكم. شهوات الدنيا الفانية ام نعيم الجنان الباقية؟ والله بصير باحوال عباده لا يخفى عليه شيء من شؤونهم

22
00:12:45.950 --> 00:13:25.950
بما يصلح لهذه الفطرة من توجيهات. فان اردت الجنة فكن من المتقين وتعرف على دعائهم وصفاتهم. الذين يقولون ربنا ان اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا. فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار

23
00:13:25.950 --> 00:14:05.950
اهل التقوى يعلنون ايمانهم بالله تعالى. ويطلبون من ربهم مغفرة ذنوبهم والنجاة من اثارها وهو عذاب النار. الصابرين والصادقين والقانتين والمنافقين والمستغفرين بالاسحار ومن صفات المتقين انهم صابرون على البأساء والضراء. صادقون في ايمانهم مداومون على طاعة ربهم. باذلون

24
00:14:05.950 --> 00:14:35.950
اموالهم مستغفرون لربهم وقت السحر. اي قبيل الفجر. فالجو حينها هادئ والنفس صافية فيها والدعاء مستجاب. هؤلاء الصابرون الصادقون القانتون المنفقون هم اهل لرضوان الله تعالى في الجنان. وهذا الرضوان خير من كل شهوة

25
00:14:35.950 --> 00:15:05.950
خير من كل متاع. وهكذا يبدأ القرآن بالنفس البشرية من موضعها على الارض. وشيئا شيئا يرتقي بها في الافاق. حتى ينتهي بها الى الملأ الاعلى في حضرة الملك مع مراعاة لكامل فطرة النفس ونوازعها وطاقاتها واشواقها

26
00:15:05.950 --> 00:16:12.550
اللهم اجعلنا من عبادك المتقين وروضة تزدان في الوجدان اني عمران ازدهت ارواحنا وسمت بها لمرض الاحزاب زهراء وحين نستظل بظلها بخلاصة التفسير للقرآن اه