﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره تعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:23.050 --> 00:00:43.050
صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام في هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة. هذا اليوم السابع عشر من شهر ربيع الاول سنة اربع واربعين

3
00:00:43.050 --> 00:01:03.050
واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. ينعقد هذا المجلس الثالث من مجالس مدارستنا كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم للامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى

4
00:01:03.050 --> 00:01:23.050
مغتنمين من بركة الزمان والمكان وشرف هذه الليلة ما يزيدنا اجرا وقربة عند ربنا الكبير المتعال. بذكرنا سبحانه في رحاب بيته العتيق. وبصلاتنا وسلامنا على نبيه المصطفى الصادق المصدوق الامين صلى الله عليه واله

5
00:01:23.050 --> 00:01:43.050
في ليلة كريمة تضاعف فيها الحسنات وتزداد فيها الاجور والبركات. وقد قال رسول الله صلى الله عليه اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. اذا ما الجمعة الغراء لا

6
00:01:43.050 --> 00:02:03.050
احد اثار هواك انفاسا شذية عليك صلاة ربي ما تغنت بذكرك احرف الشوق الندية. فيا رب صلي وسلم وبارك عليه ازكى صلاة واتم صلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام. وقد وقف بنا الحديث في اثناء خطبة

7
00:02:03.050 --> 00:02:23.050
صنف رحمه الله تعالى بكتابه العظيم زاد المعاد. وهو الوقوف عند كلامه رحمة الله عليه في مقدمة ذكر وفيها شهادته بالوحدانية لله وبالرسالة لنبيه صلى الله عليه وسلم وقد قرر في اثناء ذلك ان العزة

8
00:02:23.050 --> 00:02:43.050
والنجاة وايضا الكرامة في الامة انما تكون باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستدل ذلك بحديث واية حديث ابن عمر رضي الله عنهما وجعل الذلة والصغار على من خالف امري. والاية الكريمة يا ايها

9
00:02:43.050 --> 00:03:03.050
ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين سائلين الله العلم النافع والعمل الصالح والهدى والسداد والتوفيق والرشاد استكثروا في مجلسكم المبارك هذا من كثرة صلاتكم وسلامكم على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. بسم الله الرحمن

10
00:03:03.050 --> 00:03:30.350
الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين اشرف الخلق اجمعين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين قال الامام ابن القيم رحمه الله وبعد فان الله سبحانه هو المنفرد بالخلق والاختيار من المخلوقات. قول المصنف رحمه

11
00:03:30.350 --> 00:03:55.500
الله وبعد يعني بعد المقدمة التي ابتدأها فان الصفحات العشرة تقريبا السابقة من صدر الكتاب التي امضيناها في مجلس ليلة الجمعة الماضية ما كانت الا مقدمة الكتاب حمدا لله وثناء عليه سبحانه وشهادة له بالوحدانية وشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة

12
00:03:56.400 --> 00:04:16.400
وما كان بين ذلك فهو مما تقدم ذكره في ذاك المجلس من منهج ابن القيم رحمه الله تبعا لشيخه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الاستطراد في ذكر الفوائد والاظافات العلمية والدقائق النفيسة ثم لما فرغ من الحمد والصلاة على

13
00:04:16.400 --> 00:04:39.600
النبي صلى الله عليه وسلم قال وبعد فهو لا يزال بعد ما دخل في مقصود مضمون خطبة الكتاب خطبة الكتاب التي نشرع فيها في مجلس الليلة. ولذلك فان قول الكاتب والخطيب والعالم والمؤلف وبعد او اما بعد المقصود بها الشروع في صلب

14
00:04:39.600 --> 00:05:04.700
الكلام ومقصوده ومضمونه الاساس وتأتي عادة بعد المقدمة اما ان تكون بسملة او حمدلة وثناء مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم صارت من الاساليب التي لا يستغني عنها الكاتب اذا كتب. والخطيب اذا خطب. فان كلمة اما بعد او وبعد اصبحت من اشهر اساليب العرب

15
00:05:04.700 --> 00:05:24.700
التي يفصلون بها بين مقدمة الكلام والشروع في صلبه ومضمونه. واما بعد او وبعد قيل ان اول من قالها من العرب سحبان وائل وهو اخطب العرب ولهذا يقولون في المثل اخطب من سحبان وهو سحبان ابن زفر الوائلي

16
00:05:24.700 --> 00:05:44.700
النبي صلى الله عليه وسلم واسلم لكنه لم يجتمع به فما كتب له شرف الصحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام ومات سنة اربع وخمسين للهجرة. ومن شأن سحبان انه كان خطيبا لا تعوزه الكلمة ولا الفصاحة ولا الاسترسال او البلاغة. ولا

17
00:05:44.700 --> 00:06:04.700
استعصي على لسانه الحرف. قيل انه كان اذا خطب تصبب عرقا ولم يتوقف ولم يقعد حتى يتم خطبته. وقيل انه قدم على معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه وهو خليفة للمسلمين وامير المؤمنين. فطلب منه طلب منه معاوية رضي الله

18
00:06:04.700 --> 00:06:27.450
وعلمه ان يتكلم فقالوا انظروا لي عصا تقوم من اوادي. يعني تقيم صلبي اذا وقفت فقالوا له وما تصنع بها وانت بحضرة امير المؤمنين يعني انت بحضرة الخليفة وتطلب عصا يعني كأن هذا ليس من مظهر الاحترام والتوقير وهو بحضرة الخليفة وامير المؤمنين

19
00:06:27.450 --> 00:06:47.450
فقال ما كان يصنع بها موسى عليه السلام وهو يخاطب ربه وعصاه في يده. فضحك معاوية رضي الله عنه وقال هاتوا عصاه فاخذ عصاه فوقف وتكلم من صلاة الظهر حتى قامت صلاة العصر. فمات نحنح ولا سعل ولا

20
00:06:47.450 --> 00:07:05.650
وقف ولا ابتدأ في معنا قد خرج منه او بقي عليه منه شيء ما استطاع استيفاءه فما زال حاله ذلك حتى اشار اليه معاوية بيده يريد ان يكف عن الكلام ويكتفي بما قال. فاشار اليه سحبان

21
00:07:05.850 --> 00:07:23.200
الا تقطع علي كلامي فقال معاوية رضي الله عنه وهو في هذه الحال الصلاة يعني انما نريد ان نتوقف لنشهد الصلاة صلاة العصر. فقال هي امامك ونحن في صلاة وتحميد ووعد ووعيد. فقال معاوية رضي الله عنه ان

22
00:07:23.200 --> 00:07:43.200
انت اخطب العرب قال سحبان والعجم والانس والجن. يريد اثبات صدارته بالخطابة والفصاحة وسوق الكلام الذي كان يتولى زمامه. هذا ما يقال في اما بعد ان اول من قالها من العرب سحبان وائل. وقيل اول من قالها كعب بن لؤي

23
00:07:43.200 --> 00:08:03.200
في الجاهلية وقيل قس ابن ساعدة الايادي وقيل اول من قالها داوود نبي الله عليه السلام وفسر في بعض كلام المفسرين قول الله سبحانه وتعالى واتيناه الحكمة وفصل الخطاب في بعض تفسير اهل العلم ان فصل الخطاب هي قولة

24
00:08:03.200 --> 00:08:23.200
واما بعد يفصل بها الكلام عن المقدمة الى صلبه نقل ذلك الامام الطبري عن بعض اهل العلم ولم يرجح فيه شيئا ومن هنا فقول المصنف رحمه الله وبعد يعني بعد المقدمة التي مضى ذكرها. نعم. احسن الله اليكم. قال الامام ابن القيم

25
00:08:23.200 --> 00:08:43.200
رحمه الله وبعد فان الله سبحانه هو المنفرد بالخلق والاختيار من المخلوقات. قال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار. اعلم رعاك الله ان الكتاب اراد به ابن القيم رحمه الله ان يكون شرحا لهدي

26
00:08:43.200 --> 00:09:04.000
النبي المصطفى رسول الله عليه الصلاة والسلام فانظر كيف اختار رحمه الله مقدمة بديعة يريد ان يقول لنا فيها انه عندما يريد ان يقدم كتابا فيه السنن. والهدي النبوي فان ذلك مبني على ماذا؟ على من جعله الله

27
00:09:04.000 --> 00:09:24.000
لنا اسوة وقدوة على من فضله الله بالنبوة والرسالة على من امرنا الله باتباعه والتزام هديه على من الا غنى لنا عن اتباع سنته عليه الصلاة والسلام. فكان المدخل المناسب لهذه القضية العلمية الجليلة قضية

28
00:09:24.000 --> 00:09:47.850
واثبات الاختيار الالهي. والاصطفاء ولذلك قال وبعد فان الله سبحانه هو المنفرد بالخلق والاختيار. يريد ان يصل الى ماذا ان الله اختار من خلقه رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم. فلما اختاره وسيأتيك وجوه الاختيار الجليل الالهي

29
00:09:47.850 --> 00:10:07.850
الرباني لهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فانك ينبغي ان تبني اتباعك وايمانك جاءك برسول الله عليه الصلاة والسلام ان تبنيه على حكم الهي جليل هو الاختيار الرباني. فانت تبنيه على

30
00:10:07.850 --> 00:10:31.150
عظيمة ولا يصنع مثل هذا الا ائمة الاسلام والعلماء في تقرير المعاني وتقعيد القواعد وبناء المسائل على اصولها الشرعية العظيمة نعم وبعد وبعد فان الله سبحانه هو المنفرد بالخلق والاختيار من المخلوقات. قال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار

31
00:10:31.150 --> 00:10:51.150
وليس المراد بالاختيار ها هنا الارادة التي يشير اليها المتكلمون بانه الفاعل المختار. وهو سبحانه كذلك لكن ليس المراد بالاختيار ها هنا هذا المعنى. وهذا الاختيار داخل في قوله يخلق فانه لا يخلق الا باختياره

32
00:10:51.150 --> 00:11:10.650
وداخل في قوله ما يشاء فان المشيئة هي الاختيار. وانما المراد بالاختيار ها هنا الاجتباء والاصطفاء فهو اختيار بعد الخلق والاختيار العام اختيار قبل الخلق. فهو اعم واسبق. وهذا اخص وهو متأخر

33
00:11:11.250 --> 00:11:40.050
فهو اختيار من الخلق والاول اختيار للخلق. الاية نسبت فعلين لله سبحانه وتعالى. وربك يخلق  ويختار يخلق ويختار يخلق ما يشاء فالاية اثبتت الخلق والاختيار اما الخلق فمعلوم واما الاختيار فاراد المصنف رحمه الله ان يحرر فيه المعنى على المنهاج الشرعي

34
00:11:40.050 --> 00:11:59.950
لان الاختيار عند المتكلمين وهم الذين تعاطوا علم المنطق من علماء الاسلام وارباب مذاهبه المنسوبة اليه المعتزلة ومن وافقهم على الاصول الكلامية الكبرى في باب العقائد يفسرون الاختيار بانه الفعل باختيار

35
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
فيقولون الفاعل المختار يفسرون الارادة بانها الفعل باختيار. فقال وربك يخلق ما يشاء ويختار يعني ما يريد والارادة عندهم الفعل باختيار. قال المصنف رحمه الله ليس المراد بالاختيار هنا الارادة. التي يقصدها المتكلمون وان معناها

36
00:12:20.150 --> 00:12:39.700
الفاعل المختار ليش؟ قال لان قوله يخلق يشمل معنى الفعل باختيار مخلوق ما يشاء. فلا معنى ان تقول ويختار انه يفعل باختياره وهو معنى قد تضمنه قوله يخلق ما يشاء فيكون تكرارا لا معنى له

37
00:12:39.750 --> 00:12:59.750
ولهذا قال الاختيار الذي يقصدونه الذي هو الفعل باختيار او بمعنى الارادة داخل في قوله يخلق. فانه لا يخلق خلقه الا باختياره سبحانه وارادته. ودخل في قوله يخلق ما يشاء. لان المشيئة هي الاختيار. اذا ما المعنى الصحيح لقوله

38
00:12:59.750 --> 00:13:27.700
اختار يعني يجتبي ويصطفي سبحانه وتعالى. الله يصطفي من الملائكة رسلا. ومن الناس فان الاختيار اصطفاء واجتباء وهذا الاصطفاء والاجتباء فعل غير فعل الخلق فانه يخلق ويختار. ولهذا قال رحمه الله الاختيار العام بمعنى الارادة قبل الخلق. فانه يريد الشيء سبحانه

39
00:13:27.700 --> 00:13:48.000
ثم يقول له كن فيكون. اما الاختيار الخاص بمعنى الاجتباء والاصطفاء من اكثر من شيء فانه يكون بعد الخلق. اذا اختياران اختيار عام بمعنى الارادة وتلك قبل الخلق والاختيار الخاص بمعنى الاجتباء والاصطفاء ويكون بعد الخلق

40
00:13:48.250 --> 00:14:14.350
قال الاختيار الاول اختيار للخلق الارادة ان يخلق سبحانه ان يريد الخلق سبحانه وتعالى. هذا اختيار قبل الخلق. والمقصود منه اختيار خلق اما بعد ان يخلو فالاختيار بمعنى الاصطفاء والاجتباء سيكون اختيار من الخل وهذا من دقيق الكلام. الاختيار اختيار

41
00:14:14.350 --> 00:14:38.050
اختيار للخلق وهو العام واختيار من الخلق وهو الاختيار الخاص بمعنى الاصطفاء والاجتباء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واصح القولين ان الوقف التام على قوله ويختار ويكون ما كان لهم الخيرة نفيا. اي ليس هذا الاختيار اليه

42
00:14:38.050 --> 00:15:03.650
بل هو الى الخالق وحده فكما انه المنفرد بالخلق فهو المنفرد بالاختيار منه. وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخير ما موصولة وقد تأتي بمعنى النفي وقد تأتي بمعنى الشرط فما متعددة المعاني والمحامل. فلو قرأ قارئ وربك يخلق ما يشاء

43
00:15:03.650 --> 00:15:22.000
شاءوا ويختاروا ما كان لهم الخيرة فهمت ان ما هنا بمعنى الموصولة. يعني ربك يخلق ما يشاء ويختار الذي كان لهم الخيار ونصنف يقول لا ليس هذا المعنى يقول ما هنا نافية

44
00:15:22.450 --> 00:15:42.550
وليست موصولة فاذا كانت نافية كان الوقف قبلها تاما. وربك يخلق ما يشاء ويختار. وقف تاء تم المعنى ما كان لهم الخير. فما هنا نافية. ليست الخيرة الى الخلق بل هي ان الخالق سبحانه وتعالى. فكم

45
00:15:42.550 --> 00:16:02.550
منفرد بالخلق فلا يخلق سواه انفرد سبحانه بالاختيار والاصطفاء فلا يختار سواه جل جلاله وهذا ايضا نموذج اخر من الاستطراد العلمي للمصنف رحمه الله سنمضي ثلاث اربع صفحات في الاية. وليست هي مقصوده من الكلام. هو يريد ان يبني

46
00:16:02.550 --> 00:16:22.550
هي قضية ان الخلق والاختيار الالهي يبنى عليه ان الله فضل بعض خلقه على بعض وصولا الى تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنها الفوائد الجمة العلمية المتنوعة التي تأتيكم في الطريق تباعا فرحم الله المصنف وسائر علماء المسلمين

47
00:16:22.550 --> 00:16:41.250
احسن الله اليكم. قال رحمه الله واصح القولين ان الوقفة التام على قوله ويختار ويكون ما كان لهم الخيرة نفيا. اي ليس اي ليس هذا الاختيار اليهم. بل هو الى الخالق وحده. فكما انه

48
00:16:41.250 --> 00:16:58.400
منفرد بالخلق فهو المنفرد بالاختيار منه. المتفرد فكما انه المتفرد بالخلق وفي نسخة قال المنفرد. نعم. فكما انه فردوا بالخلق فهو المتفرد بالاختيار منه فليس لاحد ان يخلق ولا يختار سواه

49
00:16:58.500 --> 00:17:20.750
فانه سبحانه اعلم بمواقع اختياره ومحال رضاه. وما يصلح وما يصلح للاختيار مما لا يصلح له. وغير لا يشاركه في ذلك بوجه وذهب بعض من لا تحقيق عنده ولا تحصيل الى ان ما في قوله ما كان لهم الخيرة موصولة وهي مفعول ويختار

50
00:17:20.900 --> 00:17:39.150
اي ويختار الذي لهم الخيرة. هذا القول ضعفه المصنف رحمه الله اذا فسرت ما بانها موصولة سيكون المعنى ويختار ما كان لهم الخير. يعني كل شيء فيه خير لك الذي اختاره لك

51
00:17:39.500 --> 00:18:00.050
هو الله وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخير. يختار الذي فيه الخير لعباده سبحانه وتعالى قال المصنف ذهب بعض من لا تحقيق عنده ولا تحصيلا. الى انما موصولة. فيكون اعرابها مفعول لقوله

52
00:18:00.050 --> 00:18:16.850
اختاروا يعني يختار الذي له بالخيارة. قال وهذا باطل من وجوه وسيسوق لك الان ستة اوجه في ابطال حملي ما هنا على معنى الموصولة مع ان هذا القول الذي ضعفه المصنف

53
00:18:17.100 --> 00:18:33.500
هو الذي اختاره شيخ المفسرين الامام ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره ووصف القول الاول الذي اختاره المصنف بان ما هنا نافية بانه ضعيف. وهذا من شأن اهل العلم في اختيار بعض الاقوال

54
00:18:33.500 --> 00:18:53.500
وترجيحها وتضعيف ما سواها. فلا تظن ان هذا من طعن اهل العلم بعضهم في بعض. حاشاهم رحمة الله عليهم لكنها الامانة العلمية التي تذهب باحدهم الى امانة العلم والترجيح بعلم والاختيار بعلم وتقرير

55
00:18:53.500 --> 00:19:13.500
المسألة بعلم. فاذا ضعف قولا فقال هذا قول ضعيف. او قول لا يخفى ضعفه او باطل او لا يخفى فساده. فانه من حجة احدهم في بيان العلم. ولا تظن ان هذا قدح في في شخص بعينه. او ان ابن القيم يطعن في الامام الطبري او

56
00:19:13.500 --> 00:19:33.500
وان الطبري يطعن في غيره من العلماء ممن اختار القول الذي نصره ابن القيم حاشاهم جميعا رحمة الله عليهم. الامام الطبري لما ضعف القول الذي نصره ابن القيم هنا قال هذا قول لا يخفى فساده على ذي الحجة من وجوه. فالمقصود ان الذي اختاره ابن القيم رحمه الله

57
00:19:33.500 --> 00:19:53.950
مرجح عند اهل العلم وكذلك الامام الطبري رجحه للوجوه التي سيأتي ذكرها بعد قليل. نعم قال وهذا باطل من وجوه احدها ان الصلة حينئذ تخلو من العائد لان الخيرة لان الخيرة مرفوع بانه اسم كان بانه اسم كان

58
00:19:53.950 --> 00:20:13.550
والخبر لهم فيصير المعنى ويختار الذي كان ويختار الذي كان الخيارة لهم وهذا التركيب محال من القول فان قيل يمكن تصحيحه بان يكون العائد محذوفا ويكون التقدير. ويختار الذي كان لهم الخيارة فيه. اي ويختار الامر الذي

59
00:20:13.550 --> 00:20:31.900
الذي كان لهم الخيرات الخيارة في اختياره. هذا احد الوجوه اذا قلت انما موصولة سيكون الكلام ناقصا ويحتاج الى صلة الموصول وهو عادة يكون حرف جر مع ضمير يعود الى ما ذكرت فيه الصلة. ويختار الذي لهم الخيرة فيه

60
00:20:32.500 --> 00:20:52.500
وليس في الاية فيه ويختار ما كان لهم الخير فيكون الكلام ناقصا ويصير المعنى ويختار الذي كان الخيرة لهم. قال هذا التركيب محال من القول يعني لا يصح في اللغة. فلو قال قائل لكن يمكن تصحيحه باعتبار الصلة او العائد محذوفا

61
00:20:52.500 --> 00:21:10.700
ما كان لهم الخيرة فيه. فحذف بناء على علمه من سياق الكلام. قال ابن القيم حتى هذا التقدير ايضا لا يصح. نعم قال قيل هذا يفسد من وجه اخر. وهو ان هذا ليس من المواضع التي يجوز فيها حذف العائد

62
00:21:10.750 --> 00:21:29.950
فانه انما يحذف مجرورا اذا جر بحرف جر الموصول بمثله مع اتحاد المعنى. نحو قوله تعالى يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون. ونظائره اي ويشرب مما تشربون منه. فهذا موضع جاز

63
00:21:29.950 --> 00:21:52.450
فيه حذف الصلة لوجود قبله في سياق الكلام ما يدل عليه. وليس مثله في الاية التي نحن فيها. نعم قال ولا يجوز ان يقال جاءني الذي مررت ورأيت الذي رغبت ونحوه. لما تقول جاءني الذي مررت لا يستقيم لك الاختفاء حتى تقول جاءني الذي مررت

64
00:21:52.550 --> 00:22:16.300
به فلابد من ذكر العائد او تقول رأيت الذي رغبت فيه فلا يصح الكلام بالاكتفاء فكيف قيل ويشرب مما تشربون ولم يقل منه الجواب لانه قد جر قبله الموصول بمثله. يأكل مما تأكلون منه. فاكتفى بذكر الاول

65
00:22:16.300 --> 00:22:41.500
الاسلام. نعم الوجه الثاني انه لو اريد هذا المعنى لنصب الخيارة وشغل وشغل فعل الصلة بضمير يعود على الموصول. فكان يقول ويختار ما كان لهم الخيرة اي الذي الذي كان هو عين الخيرة لهم. وهذا لم يقرأ به احد البتة. مع انه كان وجه الكلام على هذا التقدير. لو جعل

66
00:22:41.500 --> 00:23:02.350
فعلت ما موصولة يلزم منها ان تنصب كلمة الخيار لكن القراءة باجماع القراء ما كان لهم الخيرة. واذا اردت ما موصولة ينبغي ان تكون ويختاروا ما كان لهم الخير قيارتا على انها تكون منصوبة. قال وهذا لم يقرأ به احد. نعم

67
00:23:02.550 --> 00:23:20.700
الوجه الثالث ان الله سبحانه يحكي عن الكفار اقتراحهم في الاختيار. وارادتهم ان تكون الخيارة لهم. ثم ينفي هذا سبحانه عنهم ويبين تفرده بالاختيار. اذا الوجه الثالث ان الاية جاءت في سياق الرد على اهل الشرك

68
00:23:20.900 --> 00:23:39.100
والرد عليهم في اقتراحهم وزعمهم ودعواهم ان يكون لهم حق الاختيار وارادة الاختيار. فيكون الرد عندئذ نفيا ما كان لهم الخيرة. فهذا المناسب للمعنى وسياق الكلام الذي جاءت فيه الاية الكريمة

69
00:23:39.750 --> 00:23:59.750
الثالث ان الله سبحانه يحكي عن الكفار اقتراحهم في الاختيار وارادتهم ان تكون الخيارة لهم. ثم ينفي هذا سبحانه عنهم بينوا تفرده بالاختيار. كما قال تعالى وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. اهم يقسمون

70
00:23:59.750 --> 00:24:24.650
رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم اعظم سخرية ورحمة ربك خير مما يجمعون فانكر عليهم سبحانه تخيرهم عليه. واخبر ان ذلك ليس اليهم بل الى الذي قسم بينهم معايشهم المتضمنة لارزاق

71
00:24:24.650 --> 00:24:44.650
ومدد اجالهم فكذلك هو الذي يقسم فضله بين اهل الفضل على حسب على حسب علمه بمواقع الاختيار ومن يصلح له مما من لا يصلح فهو الذي رفع بعضهم فوق بعض درجات وقسم بينهم معايشهم ودرجات التفظيل وهو القاسم ذلك وحده

72
00:24:44.650 --> 00:25:04.650
غيره وهكذا هذه الاية بين فيها انفراده بالخلق والاختيار. وانه سبحانه اعلم بمواقع اختياره. كما قال تعالى واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. الله اعلم حيث يجعل رسالته

73
00:25:04.650 --> 00:25:29.100
اي الله اعلم بالمحل الذي يصلح لاصطفائه وكرامته وتخصيصه بالرسالة والنبوة دون غيره قرر رحمه الله ان القرآن ذكر في غير ما موضع تبجح الكفار في اعتراضهم ومزاحمتهم لله سبحانه وتعالى في حق الاختيار

74
00:25:29.350 --> 00:25:48.650
وذكر منها الاية هنا واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثلما اوتي رسل الله في غاية التبجح يريدون ان يكون لهم حق. وان يبلغوا درجة النبوة وان يؤتوا ما يؤتاه الانبياء والرسل. فجاء الجواب

75
00:25:48.650 --> 00:26:07.800
الله اعلم حيث يجعل رسالته وهذا حق لله سبحانه والله اعلم حيث يجعل رسالته اثبات لحق الاختيار. الله اعلم من يختار ليكون رسولا. الله اعلم حيث يجعل رسالته سبحانه هو كمثل اية الزخرف

76
00:26:08.300 --> 00:26:27.150
وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. اي قريتين مكة والطائف ارادوا الاعتراض على اختيار رسول الله عليه الصلاة والسلام بالنبوة والوحي والرسالة. وهذا نوع من التبجح

77
00:26:27.250 --> 00:26:47.250
ان يتعدى البشر منزلته القاصرة والمحدودة والتي لا ينبغي له التطاول عليها الى ما وراءها مما اختص الله تعالى به. لكن هذا شأنهم. فاذا ثبت انهم في غير ما موضع من القرآن كان لهم التطاول ومنازعة حق

78
00:26:47.250 --> 00:27:07.250
عز وجل في الاختيار فهمت ان قوله في اية القصص ما كان لهم الخيار تقرير لاصل تقرر وتكرر في غير موضع من القرآن ما كان لهم الخيرة مثل رده عليهم الله اعلم حيث يجعل رسالته. مثل رده عليهم اهم يقسمون رحمة ربك

79
00:27:07.250 --> 00:27:27.250
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. فالذي قسم الارزاق هو الذي يقسم الفضل. هو الذي يختار سبحانه وتعالى وهذا حق لا ينازع فيه فدل على ان الاية الكريمة التي نحن فيها وربك يخلق ما يشاء ويختار. هي من معنى

80
00:27:27.250 --> 00:27:44.900
جنسي وسياقي الايات الكريمات الاخر في الرد على المشركين في منازعتهم لله سبحانه حق الاختيار والاصطفاء ولذلك قال ما كان لهم الخيرة على معنى النفي لا على معنى الصلة احسن الله اليكم

81
00:27:45.000 --> 00:28:08.850
الوجه الرابع انه نزه نفسه سبحانه عما اقتضاه شركهم من اقتراحهم واختيارهم. فقال ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ولم يكن شركهم مقتضيا لاثبات خالق سواه حتى ينزه نفسه عنه. فتأمله فانه في غاية اللطف. وحقا هو معنى اللطيف

82
00:28:08.850 --> 00:28:35.200
دقيق وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ثم قال منزها سبحانه وتعالى ذاته العلية سبحان الله وتعالى عما يشركون اي شرك قال ليس شركهم في هذا السياق الا شرك الاقتراح والاختيار

83
00:28:35.950 --> 00:29:01.300
فهم بذلك ينازعون حقا تفرد الله عز وجل به فلما نزعوه في ذلك اثبت لذاته العلي التوحيد. قال وربك يخلق ما يشاء ويختار. ثم قال مؤكدا لذلك بالنفي ما كان لهم الخيرة. قال ولم يكن شركهم مقتضيا لاثبات خالق سواه حتى ينزه نفسه عنه. وانما كان مقتضيا

84
00:29:01.300 --> 00:29:26.250
المنازعة في الاختيار والاصطفاء قال فتأمل ذلك ليؤكد لك ان ما هنا نافية في اثبات حق الله في التفرد سبحانه وتعالى بالاصطفاء والاجتباء احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس ان هذا نظير ان هذا نظير قوله في الحج ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا

85
00:29:26.250 --> 00:29:47.750
ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره. ان الله لقوي عزيز ارأيته الاية في حق الخلق. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا. الاية في تفرد الله بالخلق

86
00:29:48.000 --> 00:30:07.600
لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له. ليس هذا فقط قال وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه لصغر وضآلة وحقارة ما يسلبه الذباب من البشر فانه لا يمكن استرداده واسترجاعه واستنقاذه. ضعف الطالب

87
00:30:07.600 --> 00:30:24.050
والمطلوب ما قدروا الله حق قدره. الاية في تقرير اي صفة لله الخلق وربك يخلق قال لن يخلقوا ذبابا لكن انظر كيف يربط القرآن بين الخلق والاختيار كما قال هنا في اية القصد

88
00:30:24.050 --> 00:30:48.500
وربك يخلق ما يشاء ويختار. فهناك في سورة الحج لما ذكر الخلق وتفرده سبحانه به اعقب ذلك مباشرة بالاصطفاء والاختيار. نعم ثم قال سبحانه الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ان الله سميع بصير. يعلم ما بين ايديهم وما

89
00:30:48.500 --> 00:31:08.500
اخلفهم والى الله ترجع الامور. بين يدي ذكر اصطفائه سبحانه لما شاء من خلقه واختياره لما تفرد بالاختيار فيه بين يدي تقرير هذه الصفة العظيمة والحق العظيم لله يتقدم ذكر الخلق. تدري لم

90
00:31:08.750 --> 00:31:32.400
لانه يلزمك كما امنت به متفردا بالخلق وحده سبحانه يلزمك ان تؤمن بتفرده. بالاصطفاء والاختيار وحده سبحانه فتسلم امرك لله كما سلمت له في الخلق. فهذا الاقتران بين الخلق والاصطفاء جاء في ذاك الموضع وجاء هنا ايضا. وهذا

91
00:31:32.400 --> 00:31:52.400
ايضا من من منهاج اهل العلم في ربط بعض القرآن ببعض وتفسير بعضه ببعض لترى ان سياق القرآن ومنهجية اثبات العقائد تقوم على نظام بديع من يتأمله من كلام اهل العلم يجد فيه حكما واسرارا بليغة

92
00:31:53.300 --> 00:32:12.250
الله اليكم. قال رحمه الله وهذا نظير قوله في القصص وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ونظير قوله في الانعام الله اعلم حيث يجعل رسالته. فاخبر في ذلك كله عن علمه المتظمن لتخصيصه محال

93
00:32:12.250 --> 00:32:37.150
اختياره بما خصصها به لعلمه بانها تصلح له دون غيرها. فتدبر السياق في هذه الايات تجده منتظما لهذا المعنى دائرا عليه. ومع خلق يأتي ايضا وصف العلم في سورة القصص وربك يخلق ما يشاء ويختار. الخلق والاختيار. ما كان لهم الخيار. سبحان الله وتعالى عما يشركون. وربك

94
00:32:37.150 --> 00:32:54.100
يعلم فاذا اقترن الخلق والعلم كان ذلك التفرد الذي لا يكون الا لله سبحانه. وهذا في معنى ارتباط الخلق والعلم والارادة تكرر في كثير من ايات القرآن. وحتى اية سورة الانعام

95
00:32:54.250 --> 00:33:14.250
لما قال وقالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. فجاء الجواب الله اعلم حيث يجعل رسالته فوكل ذلك الى صفة العلم وهنا كذلك ايضا وربك يخلق ما يشاء ويختار. وفي سورة الحج لن يخلقوا ذبابا ثم ذكر الاصطفاء الله يصطفي من الملائكة

96
00:33:14.250 --> 00:33:29.400
رسلا ومن الناس ان الله سميع بصير اعقبها بالعلم يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. فيقول هذا كله من نظائر القرآن في تقرير المعنى واقترنت الثلاثة ايضا في ختام سورة الطلاق

97
00:33:29.650 --> 00:33:49.650
الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن. لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله احاط بكل شيء علما فصدر بالخلق وجعله من لوازم ارادته سبحانه وتعالى وعلمه المحيط

98
00:33:49.650 --> 00:34:12.450
لكل شيء جل في علاه احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادس ان هذه الاية مذكورة عقب قوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبت المرسلين فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون. فاما من تاب وامن وعمل صالحا

99
00:34:12.450 --> 00:34:36.750
فعسى ان يكون من المفلحين وربك يخلق ما يشاء ويختار فكما خلقهم وحده سبحانه اختار منهم من تاب وامن وعمل صالحا. فكانوا صفوته من عباده وخيرته من وكان هذا الاختيار راجعا الى حكمته وعلمه سبحانه وعلمه سبحانه بمن هو اهل له

100
00:34:36.800 --> 00:34:54.750
لا لا لا الى اختيار هؤلاء المشركين واقتراحهم. فسبحان الله وتعالى عما يشركون انه لا يزال في قوله وبعد ما تجاوزها ان الله عز وجل تفرد بالخلق والاختيار واتى بالاية ثم استطرد فيما مضى من

101
00:34:54.750 --> 00:35:14.000
نسينا هذا لتقرير معنى الاية الكريمة وان ما في قوله ما كان لهم الخير نافية لا موصولة واتى بالوجوه الستة التي سمعت فقوله فصل يعني يفصل الكلام الذي استرسل فيه ليعود الى ما هو بصدد الحديث عنه نعم

102
00:35:14.300 --> 00:35:36.550
فصل قال رحمه الله واذا تأملت احوال الخلق رأيت هذا الاختيار والتخصيص فيه دالا على ربوبيته تعالى ووحدانيته رأيت رأيت هذا الاختيار والتخصيص فيه دالا على ربوبيته تعالى ووحدانيته وكمال حكمته وعلمه وقدرته. وانه

103
00:35:36.550 --> 00:35:57.400
الله الذي لا اله الا هو فلا شريك له يخلق كخلقه ويختارك اختياره ويدبرك كتدبيره. تأملوا رعاكم الله. تقول الاية الكريمة وربك يخلق ما يشاء ويختار صدر الاية بربوبيته سبحانه

104
00:35:57.750 --> 00:36:23.950
فما يذكر بعدها سيكون من دلائل الربوبية ولوازمها. وربك يخلو فلو لم يخلق ما كان ربا سبحانه فهذا من دلائل الربوبية ولوازمها من لوازم الايمان به سبحانه وتعالى ربا. الايمان بانه الخالق. فان توحيد الربوبية هو توحيد الله بافعال

105
00:36:23.950 --> 00:36:47.950
سبحانه الخلق التدبير الرزق الاحياء الاماتة الاختيار والاصطفاء والاجتباء. هو ايضا من افعال عن الخالق الذي تفرد به سبحانه قال وربك يخلق ما يشاء ويختار. فكما ان الخلق من دلائل الربوبية فان الاختيار ايضا من دلائل

106
00:36:47.950 --> 00:37:08.700
اي للربوبية والعكس اذا كان من لوازم الربوبية الايمان به خالقا فان من لوازم الربوبية ايضا الايمان به سبحانه  مختارا وحده سبحانه يصطفي ما يشاء ويختار ما يشاء جل في علاه

107
00:37:08.900 --> 00:37:36.850
هذه واحدة والثانية اذا دل الدليل على ان الله اختار شيئا من خلقه كاختياره مثلا كما سيأتي في كلام المصنف اختياره الفردوس من بين جنان الجنة وفضلها فجعل سقفها عرشه سبحانه وتعالى. واختياره الملائكة واختياره جبريل وميكائيل مثلا من الملائكة عليهم السلام

108
00:37:36.850 --> 00:37:56.850
واختياره الانبياء والرسل عليهم السلام من البشر. واختياره مكة والمدينة من المدن. واختياره رمضان او ليلة القدر او عشر ذي الحجة من ايام العام. هذا الاختيار كله دوما تنصرف الانظار فيه الى احد معنييه دون

109
00:37:56.850 --> 00:38:16.850
الاخر تنصرف الانظار الى معنى يتعلق بشرف المختار الذي وقع عليه الاختيار والتخصيص وينصرف الذهن يعني ينصرف الذهن الى شرف وفضيلة ومنقبة الذي وقع عليه الاختيار. لكن ينصرف الذهن عن

110
00:38:16.850 --> 00:38:41.950
المعنى الاجل ان الاختيار اية من ايات ربوبية الذي اختار سبحانه. فلانه خلق هو الذي اختار. يعني اما سألت نفسك ما الذي جعل ليلة القدر خيرا من الف شهر؟ ما الذي جعل عشرة ذي الحجة العمل فيها احب الى الله من كل ايام العام؟ ما الذي جعل مكة والمدينة خير بقاع الدنيا على وجه الارض

111
00:38:41.950 --> 00:39:04.850
ما الذي فضل جبريل وميكائيل عليهما السلام؟ ما الذي فضل الانبياء والرسل؟ فاقول دوما ما تنصرف الاذهان الى شرف وفضيلة ومنقبة من يختار ويختص وينصرف الذهن على دلالة ربوبية من اختار واختص سبحانه وتعالى تلك الامور المختارة

112
00:39:04.900 --> 00:39:25.300
يقول المصنف رحمه الله اذا تأملت احوال الخلق رأيت هذا الاختيار والتخصيص فيه دالا ونبهك على المعنى الذي يغيب عن الاذهان ما قال رأيت الاختيار والتخصيص دالا على شرف المخصص وفضله ومكانته هذا حق لكن المعنى الاعظم ما هو؟ قال

113
00:39:25.300 --> 00:39:48.500
ارأيت الاختيار والتخصيص دالا على ربوبيته تعالى. ووحدانيته وكمال حكمته وعلمه وقدرته. اي والله ما يخلق الا لحكمة ولا يختار الا لحكمة ما خلق سبحانه الا بعلم ولا يختار الا بعلم. ما خلق الا بقدرة ولا اختار الا بقدرة ما خلق الا بعلم

114
00:39:48.500 --> 00:40:12.600
وحدانية وربوبية فكذلك الاختيار. قال وانه الله الذي لا اله الا هو فلا شريك له يخلق كخلقه ويختار خياره ويدبر كتدبيره سبحانه وتعالى احسن الله اليكم. قال الامام ابن القيم رحمه الله فهذا الاختيار والتخصيص المشهود اثره في هذا العالم من اعظم ايات

115
00:40:12.600 --> 00:40:33.100
واكبر شواهد وحدانيته وصفات كماله وصدق رسله. فانت عبد الله عندما تعظم شيئا في الشريعة مما عظمه الله فان ذلك من تعظيمك لله بمعنى اخر ارأيت من يفوت فضيلة اغتنام العشر الاواخر من رمضان مثلا

116
00:40:33.450 --> 00:40:52.500
او يلهو ويلعب في اشرف الزمان كليلة القدر وعشر ذي الحجة ويعيش في لهو وغفلة واعراب اذا نظرت اليه بعين ابصرت كم هو فيه من الغبن والضياع لنفسه والحرمان والخسارة والشقاء الذي ما افلح

117
00:40:52.500 --> 00:41:10.350
لينال من معاني الخير والفضل في ذاك الموضع او تلك الازمنة. لكن حقيقة بالمعنى الاخر ان نظرت اليه بعين اخرى ابصرت فيها ابصرت فيها قيحة وقلة تعظيم لجناب الله لانه ما عظم ما عظم الله

118
00:41:10.700 --> 00:41:28.000
فانت اذا امتلأ قلبك تعظيما للملائكة والانبياء والرسل والقرآن ورمضان وعشر ذي الحجة وكل ما اختار الله واصطفى من الزمان من الملائكة من البشر من الاماكن فانك تعظم ربك بذلك التعظيم

119
00:41:28.400 --> 00:41:48.400
فكل من يعظم ويجل ويوقر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان هذا دلالة على حب وايمان صادق في قلبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه بالمقام الاول دلالة على امتلاء القلب تعظيما لله لان الله هو الذي عظم ذاك المقام فعظم

120
00:41:48.400 --> 00:42:14.100
او العبد المعظم لله. ومن اقبل على رمضان فاغتنم فضله وامسك نفسه واخذ بالعزم والحزم ليكون من المشتغلين بمعالي الامور والمكارم والمسابقة الى الخيرات فان كان من جهة هو طمع في رحمة الله وحيازة للاجر فانها ايضا بالمعنى الاخر هو وقوف على تعظيم لامر

121
00:42:14.100 --> 00:42:34.100
عظمه الله فيدور العبد في تلك المعاني مع العظمة التي كان منشأها الاختيار الالهي والاصطفاء الرباني فيدور الامر مع تعظيم الله ونعم العبد عندئذ ان تقوده قدماه في خطوات التعظيم بعدما عرف ان ذلك من تعظيمه

122
00:42:34.100 --> 00:42:57.450
ربه سبحانه وتعالى احسن الله اليكم قال فهذا الاختيار والتخصيص المشهود اثره في هذا العالم من اعظم ايات ربوبيته. واكبر شواهد وحدانيته وصفاته كما اله وصدق رسله فنشير فيه الى شيء يسير يكون منبها على ما وراءه دالا على ما سواه

123
00:42:57.700 --> 00:43:17.700
فخلق الله السماوات سبعا فاختار العليا منها هذي امثلة الان لبعض الامور التي فضل الله فيها بعض خلقه واختاره واصطفاه على ما هو من جنسه. نعم. فخلق الله فخلق الله السماوات سبعا. فاختار العليا منها فجعلها مستقرا

124
00:43:17.700 --> 00:43:37.700
المقربين من ملائكته واختصها بالقرب من كرسيه ومن عرشه واسكنها من شاء من خلقه فلها مزية على سائر السماوات ولو لم يكن الا قربها منه تبارك وتعالى. وهذا التفضيل والتخصيص مع تساوي

125
00:43:37.700 --> 00:43:57.100
السماوات من من ابين الادلة على كمال قدرته تعالى وحكمته وانه يخلق ما يشاء ويختار ومن هذا تفضيله جنة الفردوس على سائر الجنان. وتخصيصها بان جعل عرشه سقفها. وفي بعض الاثار ان

126
00:43:57.100 --> 00:44:17.100
الله سبحانه غرسها بيده واختارها لخيرته من خلقه. نعم يشهد لذلك حديث مسلم ان موسى عليه السلام سأل ربه عن اعلى اهل الجنة منزلة فقال اولئك الذين اردت غرست كرامتهم بيدي. يشير الى ان الله خص

127
00:44:17.100 --> 00:44:38.500
اتى الفردوس بهذه الكرامة التي غرسها بيده واختارها لخيرته من خلقه جعلنا الله واياكم ووالدينا من والي في سكناه  ومن هذا اختياره من الملائكة المصطفين منهم على سائرهم كجبريل وميكائيل واسرافيل. وكان النبي صلى الله

128
00:44:38.500 --> 00:45:05.950
عليه وسلم يقول اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض ورب جبريل وميكائيل واسرافيل وفي عليهم السلام هو رب الملائكة اجمعين. فلماذا لم يقل اللهم رب الملائكة تخصيص هؤلاء بالذكر تنويهم بشرفهم وفضلهم واصطفاء الله لهم على سائر الملائكة

129
00:45:06.250 --> 00:45:23.400
وهذا ايضا معلوم من ادلة اخر وان الله اوكل اليهم ايضا من المهام ما لا يكون الى غيرهم من الملائكة عليهم السلام نعم اللهم رب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول

130
00:45:23.450 --> 00:45:43.450
اللهم رب جبرائيل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة ان ستحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيهم من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم

131
00:45:43.950 --> 00:46:10.700
فذكر هؤلاء الثلاثة من الملائكة لكمال اختصاصهم واصطفائهم وقربهم من الله وكم من ملك غيرهم في السماوات فلم وكم من ملك غيرهم في السماوات فلم يسم الا هؤلاء الثلاثة فجبريل صاحب الوحي الذي به حياة القلوب والارواح. وميكائيل صاحب القط الذي به حياة الارض والحيوان والنبات واسراف

132
00:46:10.700 --> 00:46:28.200
صاحب السور الذي اذا نفخ فيه الذي اذا نفخ فيه احيت نفخته باذن الله الاموات. واخرجتهم من قبورهم الى هذا الوصف من ابن القيم رحمه الله فجعل الملائكة الثلاثة في معنى الاختصاص بالحياة

133
00:46:29.050 --> 00:46:49.650
قال جبريل عليه السلام صاحب الوحي الذي به حياة القلوب والارواح. ميكائيل صاحب القطر الذي به حياة الارض والحيوان والنبات  حتى اسرافيل الذي ينفخ في الصور فتكون نفخة الصعقة والموت لكن فيها نفخة البعث. قال الذي اذا نفخ في الصور احيت نفخته باذن الله

134
00:46:49.650 --> 00:47:06.950
واخرجتهم من قبورهم عليهم السلام احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك اختياره سبحانه الانبياء من ولد ادم وهم مائة الف واربعة وعشرون الفا واختياره الرسل منهم وهم ثلاث مئة

135
00:47:08.050 --> 00:47:25.150
واختياره الرسل منهم وهم ثلاثمئة وثلاثة عشر على ما في حديث ابي ذر الذي رواه احمد وابن حبان في صحيحه دياره اولي العزم منهم وهم الخمسة المذكورون في سورتي الاحزاب والشورى في قوله تعالى

136
00:47:25.200 --> 00:47:42.600
واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وقال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك والذي اوحينا اليك وما وصينا به

137
00:47:42.600 --> 00:48:09.650
ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه واختار منهم الخليلين ابراهيم ومحمدا صلى الله عليهما وسلم ومن هذا اختياره سبحانه اختياره سبحانه وتعالى الانبياء من ولد ادم الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. فهذا اصطفاء. النبوة اختيار. ولهذا يقول اهل العلم ان النبوة ليست كسب

138
00:48:09.650 --> 00:48:29.150
من يكتسب ولا وراثة تورث لكنه اجتباء واختيار واصطفاء الهي قال رحمه الله ان الله اصطفى من البشر من ولد ادم هؤلاء القلة. قال وهم مائة الف واربعة وعشرون الفا

139
00:48:29.500 --> 00:48:51.200
هؤلاء الانبياء والنبوة اعم من الرسالة. فان الرسل اقل. قال واختياره الرسل منهم وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر. من اين هذا التحديد؟ قال رحمه الله تعالى على ما في حديث ابي ذر الذي رواه احمد وابن حبان في صحيحه. والاسناد

140
00:48:51.200 --> 00:49:15.900
ضعيف لبعض من في رواته ممن اتهم بالكذب وقال الذهبي متروك. وحديث ابي ذر رضي الله عنه قال يا رسول الله كم الانبياء؟ قال مائة الف واربعة وعشرون الفا قال ابو ذر قلت كم الرسل من ذلك؟ قال ثلاثمئة وثلاثة عشر جم غفير

141
00:49:16.250 --> 00:49:36.550
قلت كثير طيب من كان اولهم؟ قال ادم قلت انبي مرسل؟ قال نعم خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وسواه قبل. ثم قال يا ابا ذر اربعة الى اخر ما في الحديث وهو فيه تفصيل لي

142
00:49:36.750 --> 00:49:54.200
الانبياء والرسل قال ابن كثير غريب جدا واسناده عن ابي ذر لا يصح آآ رضي الله عن ابي ذر. فقال المصنف على ما في حديث ابي ذر الذي رواه احمد وابن حبان. وعلى كل حال فسواء صح هذا العدد او لم يصح

143
00:49:54.450 --> 00:50:14.950
الا انه في الجملة بلا خلاف ان عدد الانبياء والرسل قطرة في بحر من عدد من خلق الله من البشر لانه في كل امة رسول. نبي وفي كل قرن او في كل قوم ورهط يبعث الله الواحد او الاحاد لكنه

144
00:50:14.950 --> 00:50:31.750
في النهاية قطرة في بحر البشرية. فالسؤال هؤلاء القلة من البشر هو اصطفاء واجتباء فمرده الى اي شيء الى القضية التي نحن فيها اصطفاء الهي وهذا اختيار من الله سبحانه وتعالى وذكر

145
00:50:31.750 --> 00:50:51.750
ايتي الاحزاب والشورى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. هؤلاء اولو العزم الخمسة من الرسل عليهم السلام والمذكورون ايضا في سورة الشورى وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى قال قبلها ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليه

146
00:50:51.750 --> 00:51:10.050
وهم خمسة نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم اجمعين الله اليكم قال رحمه الله ومن هذا اختياره سبحانه ولد اسماعيل من اجناس بني ادم ثم اختار منهم بني كنانة بن

147
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
زي ما ثم اختار من ولد كنانة قريشا ثم اختار من قريش بني هاشم ثم اختار من بني هاشم سيد ولد ادم محمدا صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم وبارك عليه. ايضا يشير المصنف رحمه الله الى حديث واثلة بن الاصقع الذي اخرجه الامام مسلم. ان

148
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
الله اصطفى كنانة من ولدي اسماعيل. واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم. واصطفاني من بني هاشم صلى الله عليه واله وسلم. هذا اصطفاء واختيار واجتباء ونسب النبي صلى الله عليه وسلم فيه عناية الهية

149
00:51:50.050 --> 00:52:08.050
شرف حباه الله تعالى به لما اختاره للنبوة وختم الرسالة صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وكذلك اختار اصحابه من جملة العالمين. واختار منهم السابقين الاولين. واختار منهم اهل بدر

150
00:52:08.050 --> 00:52:28.050
واهل بيعة الرضوان واختار لهم من الدين اكمله. ومن الشرائع افضلها ومن الاخلاق ازكاها واطهرها. خير الامة قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال فلا ادري اذكر بعده قرنين او ثلاثا صلى الله

151
00:52:28.050 --> 00:52:49.100
وعليه وسلم. وهكذا هي مناقب الصحابة الكرام رضي الله عنهم. فكما قلنا في الانبياء والرسل عليهم السلام. هم في الجملة صفوة البشر لكنهم فيما بينهم فضل الله بعضهم على بعض. قال سبحانه تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله

152
00:52:49.100 --> 00:53:11.350
ورفع بعضهم درجات فكذلك الصحابة رضي الله عنهم هم في الامة خيرها وصفوتها. من جعلهم الله اصحاب نبيه عليه الصلاة والسلام. وهم فيما بينهم ايضا يتفاضلون والذي فضلهم واختار بعضهم على بعض هو الذي خلقهم سبحانه وتعالى. فخلق واختار

153
00:53:11.350 --> 00:53:31.350
ما يشاء سبحانه وتعالى. ففضل من سمعت منه السابقين الاولين واهل بدر وبيعة الرضوان وكل اولئك مخصوصون بالفضل مسلمة الفتح يوم مكة خير منهم من اسلم قبلهم. ومن شهد بيعة الرضوان وكانوا الفا واربعمائة او الفا وخمس

154
00:53:31.350 --> 00:53:55.650
هم خير ممن لم يشهد بيعة الرضوان ممن امن واسلم بعدها ومن شهد بدرا من الصحابة خير ممن لم يشهدها والعشرة المبشرون خير من غيرهم والاربعة الخلفاء الراشدون من العشرة هم اعلاهم درجة. وترتيبهم في الفضل على ترتيبهم في الخلافة كما هي عقيدة اهل السنة

155
00:53:55.650 --> 00:54:15.650
والجماعة فرضي الله عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم اجمعين فان فيهم يتحقق معنى قوله سبحانه وربك يخلق ما يشاء ويختار. فخلقهم سبحانه واختارهم على سائر الامة التي هي في الجملة صفوة الامم وخيرتها عند الخالق

156
00:54:15.650 --> 00:54:34.250
بسبحانك احسن الله اليكم قال رحمه الله واختار امته صلى الله عليه وسلم على سائر الامم كما في مسند الامام احمد وغيره من حديث بهز ابن حكيم ابن معاوية ابن حيدة عن ابيه عن جده انه قال قال رسول الله صلى الله

157
00:54:34.250 --> 00:54:57.200
عليه وسلم انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله. قال علي ابن المديني واحمد حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده صحيح وظهر اثر هذا الاختيار في اعمالهم واخلاقهم وتوحيدهم ومنازلهم في الجنة. ومقامهم في الموقف. فانهم اعلى من الناس على

158
00:54:57.200 --> 00:55:16.850
فوقهم يشرفون عليهم. وفي الترمذي من حديث بريدة بن بريدة بن الحصيب الاسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الجنة عشرون ومئة صف ثمانون منها من هذه الامة واربعون من سائر الامم. يعني كم النسبة

159
00:55:17.450 --> 00:55:38.750
الثلثان ثمانون من مئة وعشرين من صفوف الجنة من هذه الامة كرامة من الله وايضا مما اختارها الله عز وجل واصطفاها فالحمد لله على هذا اتساق في كلام المصنف رحمه الله تعالى في بيان هذا الاختيار الالهي وضرب امثلته وسوق شواهده

160
00:55:38.750 --> 00:55:58.750
لا يزال في الحديث بقية ولعل مجلس الجمعة القادمة ان شاء الله فيها الحديث ايضا عن تفضيل واختيار البيت الحرام ومكة ومناقبها وما جعل الله عز وجل في ثناياها خصائص وكرامات في جملة ما اختار الله سبحانه من خلقه جل وتعالى

161
00:55:58.750 --> 00:56:24.250
قدس متفردا بالحق كما تفرد بالخلق سبحانه وتعالى وبعد فالليلة ليلة الجمعة وغدا يوم الجمعة. وهذه الاوقات المباركة حرية بان تغتنم خيراتها وان والتنازة حسناتها بالاستباق فيما جعل فيه السباق بين اهل الاسلام يقودهم الى عظيم من الخيرات والكنوز والحسنات

162
00:56:24.250 --> 00:56:44.250
ان النبي محمدا خير الورى وشفيعنا واجل من وطأ الثرى. صلوا عليه وسلموا ما شئتم. صلوا وعلى المبعوث من ام القرى فصلاتكم تقضى بها حاجاتكم وتكون اربح كسبكم مما يرى. فيا رب

163
00:56:44.250 --> 00:57:04.250
صلي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصلي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. واجعلنا الهي بالصلاة والسلام عليه من اشد امته له حبا. ومن اكثرهم منه يوم القيامة قربى. اللهم احينا على سنته

164
00:57:04.250 --> 00:57:24.250
وامتنا على سنته واحشرنا في زمرته واكرمنا يوم القيامة بشفاعته نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد

165
00:57:24.250 --> 00:57:31.150
وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين