﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:17.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وجميع المسلمين

2
00:00:18.450 --> 00:00:36.600
اما بعد فعن الحسن ابن ابي الحسن رحمه الله تعالى انه قال في قوله تعالى ان الانسان لربه لكنود قال يعدد المصائب وينسى النعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

3
00:00:37.200 --> 00:00:56.300
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا

4
00:00:56.400 --> 00:01:17.700
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا بشأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذا الاثر عن الحسن رحمه الله قال ان قول الله تعالى ان الانسان لربه لكنود

5
00:01:18.100 --> 00:01:43.550
قال يعدد المصائب وينسى النعم الكنود كما ذكر في معناه الجحود الكفور لنعمة الله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ويدخل في المعنى ما ذكره الحسن رحمه الله قال يعدد المصائب وينسوا النعم

6
00:01:44.100 --> 00:02:04.300
يعدد المصائب وينسى النعم وتعداد النعم هو من شكر من شكر النعمة ولهذا جاء عن السلف اكثروا من ذكر نعمة الله عز وجل فانه من شكر النعمة فمن يعدد المصائب

7
00:02:05.250 --> 00:02:27.800
وينسى النعم ينسى النعم هذا من من من الجحود وينطبق عليه المعنى في الاية ان الانسان لربه لكنود ولهذا ينبغي على العبد فيما يستجد له من نعم وهي لا تخلو من

8
00:02:28.050 --> 00:02:47.600
حصول بعض المشاق فيها او بعض المتاعب ان يكثر من تعداد النعم لان كثير من الناس يقتصر على عد المصائب. تعبنا في الطريق وحصل لنا كذا وحصل وينسى النعم الكثيرة التي مثلا حصلت له

9
00:02:48.000 --> 00:03:08.550
في سفرته وهكذا في جميع الشؤون الحاصل ان اه تعداد النعم اعداد النعم هذا يعد من الشكر ابلينا كذا وحصل لنا كذا وتيسر لنا كذا هذا كله من شكر نعمة الله سبحانه وتعالى

10
00:03:09.350 --> 00:03:29.900
احسن الله اليكم وانشد محمود بن وراق في ذلك يا ايها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم الى متى انت وحتى متى تشكو المصيبات وتنسى النعم هذا الاثر

11
00:03:30.250 --> 00:03:53.900
اه اولا فيما يتعلق بالاثر الذي قبله ان الانسان لربه لكنود قال يعدد المصايب وينسى النعم جاء عن اه سلام بن ابي مطيع قال اتينا سعيد بن ياس الجريري وكان من مشايخ اهل البصرة وكان قدم من الحج

12
00:03:54.400 --> 00:04:11.700
فجعل يقول ابلانا الله في سفر وكذا وابلانا في سفرنا كذا ثم قال كان يقال ان تعداد النعم من الشكر فيعني هنا ننتبه كثير من الناس اذا رجع مثلا من الحج

13
00:04:11.950 --> 00:04:32.450
يقتصر على ذكر المصاعب والمشاق ويغفل اه النعم الكثيرة التي حصلت له مثلا في رحلته في حجه  هذا جانب مهم في باب شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه ان يحرص المرء على تعداد

14
00:04:32.550 --> 00:04:53.000
النعم لا ان ينشغل بتعداد المصايب وينسى نعم الله الكثيرة التي تفضل بها علي والمعنى نفسه جاء في هذين البيتين لمحمد محمود الوراق هو الشاعر عباسي اكثر شعره في المواعظ والحكم

15
00:04:53.350 --> 00:05:12.600
يقول يا ايها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم. الى متى انت وحتى متى تشكو المصيبات وتنسى النعم فالذي ينبغي على العبد ان لا ينسى النعم وان يكثر من ذكر نعم الله سبحانه وتعالى حامدا

16
00:05:12.950 --> 00:05:34.700
ومثنيا على الله بها وهذا الحمد هو من موجبات المزيد كما قال الله تعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي شديد احسن الله اليكم عن مطرف ابن عبد الله رحمه الله تعالى يقول لانه عافى واشكر

17
00:05:34.750 --> 00:05:58.900
احب الي من ان ابتلى فاصبر العافية والشكر اذا اجتمع هذي من اعظم خيرات الدنيا واكبر المنن ولهذا في تتمة في اول هذا الاثر المطرف لبعض مصادره قال نظرت في العافية والشكر

18
00:05:59.300 --> 00:06:27.400
فوجدت فيهما خير الدنيا والاخرة وجدت فيهما خير الدنيا والاخرة اذا اجتمع للعبد عافية وشكر لله سبحانه وتعالى معافى وحامد لله على العافية هذه من اعظم النعم واجلها ولهذا يقول لا لا اعافى واشكر

19
00:06:28.250 --> 00:06:48.600
احب الي من ان ابتلى فاصبر احب الي من ان ابتلى فاصبر ان يعيش المرء في عافية ونعمة تيسر في الرزق مع الشكر لله سبحانه وتعالى والحمد والثناء على الله واداء حق

20
00:06:48.750 --> 00:07:13.000
هذه النعم لا شك ان هذا من اعظم الخيرات واعظم المنن التي يكرم الله سبحانه وتعالى بها عبده احسن الله اليكم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن على اصحابه قال حين فرغ منها

21
00:07:13.700 --> 00:07:37.750
ما لي اراكم سكوتا الجن كانوا احسن منكم ردا ما قرأت عليهم من مرة فباي الاء ربكما تكذبان؟ الا قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب قال ولا اعلم ولا اعلمه الا قال فلك الحمد

22
00:07:39.050 --> 00:08:00.750
ثم اورد هذا الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال لما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الرحمن على اصحابه قال حين فرغ منها ما لي اراكم سكوتا

23
00:08:02.100 --> 00:08:32.450
ما لي اراكم سكوتا لان سورة الرحمن يتكرر فيها فباي الاء ربكما تكذبان يكرر فيها تذكر فيها نعم الله سبحانه وتعالى ومننه و يتكرر فيها قوله فباي الاء ربكما تكذبان

24
00:08:33.200 --> 00:08:51.550
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قراءة سورة الرحمن قال لاصحابه ما لي اراكم سكوتا لا الجن كانوا احسن منكم ردا ما قرأت عليهم من مرة فبأي الاء ربكما تكذبان الا قالوا

25
00:08:51.850 --> 00:09:16.200
ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب قال ولا اعلمه الا قال فلك الحمد ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب ولك الحمد  آآ هذا ايضا من استحضار النعمة والحمد لله سبحانه وتعالى عليها

26
00:09:16.550 --> 00:09:40.200
ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد اي نقر ونعترف بمنتك وفضلك علينا وسعة عطائك وان ما بنا من نعمة فهي منك وحدك لا شريك لك فلك الحمد اي نحمدك على كل نعمة

27
00:09:40.550 --> 00:09:56.400
انعمت بها علينا احسن الله اليكم عن روح ابن قاسم رحمه الله تعالى ان رجلا من اهله تنسك فقال لا اكل الخبيص او الفالوذج لا اقوم بشيء لا اقوم بشكره

28
00:09:56.700 --> 00:10:21.250
قال فلقيت الحسن فقلت له في ذلك فقال الحسن هذا انسان احمق وهل يقوم بشكر الماء البارد هذا رجل من اهل التنسك يعني العبادة والزهد قال لا اكل الخبيث او الفانودج

29
00:10:22.150 --> 00:10:49.250
الخبيث المعمول من التمر والسمن والفالوذج نوع من الحلوى فهذا منع نفسه من اكل الخبيث واكل الفالوذج والحجة قال لا اقوم بشكره لا اقوم بشكره وهذا من جهل من جهل الانسان

30
00:10:49.750 --> 00:11:14.500
لان القيام بالشكر مطلوب في كل نعمة والعبد عنده قصور لكن الله سبحانه وتعالى كما في الحديث يرضى عن عبدي ان يأكل اكله فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها فهذا شدد على نفسه

31
00:11:14.550 --> 00:11:35.150
والنبي عليه الصلاة والسلام قد قال ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه فهذا التشديد على النفس وان يحرم عليها من الطيبات التي احل الله لها بهذه الحجة لا اقوم بشكره

32
00:11:36.000 --> 00:11:57.150
وهل يقوم بالشكر النعم الاخرى اذا كان يقول لا قم بشكره كانه يزكي نفسه في النعم الاخرى انه قائم بشكرها حق القيام فهذا لا شك انه من من من جهل الانسان يعني اذا قال انا لا اكل هذا الشيء المعين لاني لا اقوم بشكره

33
00:11:57.800 --> 00:12:14.750
اذا نعم الله الاخرى الكثيرة المتوالي عليه هل يرى نفسه انه اه حقق شكرها واتمه فهذا من من من جهله ولهذا لما ذكر للحسن خبر هذا الرجل قال هذا انسان احمق

34
00:12:15.000 --> 00:12:31.700
وهل يقوم بشكر الماء البارد وهل يقوم بشكر الماء البارد احسن الله اليكم عن عن المغيرة بن شعبة قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه فقيل له

35
00:12:31.950 --> 00:12:55.150
يا نبي الله تكلفوا هذا وقد غفر لك قال افلا اكون عبدا شكورا ثم اورد هذا الحديث حديث المغيرة بن شعبة قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه

36
00:12:55.650 --> 00:13:18.250
انتفخت قدماه اي تورمت تورمتا من طول القيام فقيل له يا نبي الله تكلف هذا و قد غفر لك اي تحمل نفسك على هذا القيام الطويل الذي ترتب عليه تورم القدمان

37
00:13:18.900 --> 00:13:39.900
وانتفاخهما قال افلا اكون عبدا شكورا فلا اكون عبدا شكورا فهو عليه الصلاة والسلام عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويقوم الليل حتى تتورم قدماه شكرا لله

38
00:13:40.150 --> 00:13:59.850
سبحانه وتعالى على نعمه وهذا يستفاد منه ان الانشغال بالعبادة والعمل بالطاعة هو من ابواب الشكر كما قال الله تعالى اعملوا ال داوود شكرا فمن شكر الله سبحانه وتعالى ان يقبل الانسان على

39
00:14:00.000 --> 00:14:22.300
عبادة الله وكذلك من الشكر الا الا يصرف شيئا من نعم الله في معصية الله او فيما يسخط الله سبحانه وتعالى احسن الله اليكم قال شريح ما اصيب عبد بمصيبة الا كان لله عليه فيها ثلاث نعم

40
00:14:23.400 --> 00:14:46.200
الا تكون كانت في دينه والا تكون اعظم مما كانت وانها كائنة فقد كانت هذا الاثر عن شريح القاضي يقول ما اصيب عبد بمصيبة الا كان لله عليها عليه فيها ثلاث نعم

41
00:14:46.600 --> 00:15:09.250
الا تكون كانت في دينه والا تكون اعظم مما كانت وانها كائنة فقد كانت  المراد ان ان من اصيب بمصيبة اذا اذا تذكر هذه الامور الثلاثة آآ سلته في مصيبته وحركت في قلبها الحمد

42
00:15:10.500 --> 00:15:34.300
ان يستحضر اولا ان هذه المصيبة ليست في الدين لان المصيبة في الدين اعظم من المصائب وان يستحظر انها اهون من اه مما هو اشد منها ولهذا بعظ العوام يقولون في هذا المقام لمن اصيب بمصيبة

43
00:15:34.700 --> 00:15:56.250
وهي كلمة جميلة مأخوذة من من هذا المعنى ان لا تكون اعظم ما كانت عليه. يقولون ما دفع الله كان اعظم ما دفع الله كان اعظم فيستحضر الانسان ان هناك امور اعظم من هذه دفعها الله عن عن العبد فهذا ايضا

44
00:15:56.350 --> 00:16:18.850
يحرك في القلب الحمد لانها اهون من غيرها وايضا انها كائنة هذا الايمان بالقدر والتسليم ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه وقد روى هذا الاثر البيهقي في الشعب بلفظ

45
00:16:19.150 --> 00:16:41.250
اتم من هذا قال قال شريح القاظي رحمه الله اني لاصاب بالمصيبة فاحمد الله عليها اربع مرات فاحمد الله عليها اربع مرات احمده اذ لم تكن اعظم مما هي واحمده اذ رزقني الصبر عليها

46
00:16:42.350 --> 00:17:05.050
واحمده اذ وفقني للاسترجاع بما ارجو فيه من الثواب واحمده اذا لم يجعلها في ديني فهذه المعاني التي ذكرت في هذا الاثر معاني عظيمة جدا اذا احسن العبد استحضارها وقت المصيبة

47
00:17:05.950 --> 00:17:34.350
هانت عليه المصيبة وسلا واكثر من آآ حمد الله سبحانه وتعالى احسن الله اليكم عن سفيان قال كان يقال ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة قال عن سفيان وهو الثوري

48
00:17:34.900 --> 00:17:59.300
قال كان يقال ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة كان يقال ليس بفقيه من لا من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة البلاء نعمة البلاء نعمة عندما

49
00:17:59.400 --> 00:18:27.400
يوفق المرء في البلاء للصبر والاحتساب فان في البلاء للمؤمن درجات لا يبلغها الا درجات في الجنة لا يبلغها الا بالصبر على البلاء بالصبر على البلاء بل بلى من من هذه الجهة نعمة

50
00:18:27.450 --> 00:18:52.350
نعمة لان المؤمن آآ يتلقى البلاء بالصبر والاحتساب فيكون آآ من نعم الله العظيمة عليه والرخاء مصيبة لما يحدث الرخاء في نفس الانسان من انشغال بهذا الرخاء اما خلق له

51
00:18:52.900 --> 00:19:21.400
الدنيا اذا توسعت على العبد ربما فتنته واشغلته عن عن طاعة الله سبحانه وتعالى ومنه وحاصل القول في الامرين هو ان الامر راجع الى حال العبد الى حال العبد مع النعم مع مع البلاء ومع الرخاء

52
00:19:21.900 --> 00:19:40.250
فمن كان في البلاء صابرا وفي الرخاء شاكرا فهو رابح في كلتا الحالتين وهذا يوضحه الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

53
00:19:40.450 --> 00:19:55.750
وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن احسن الله اليكم قال زياد ان مما يجب لله على ذي النعمة بحق نعمته الا يتوصل بها الى معصيته

54
00:19:56.700 --> 00:20:14.800
اه قال زياد ان مما يجب لله على ذي النعمة بحق نعمته الا يتوصل بها الى معصيته هذا جانب مهم في باب شكر النعم الا تستعمل النعم في المعاصي لان من استعمل نعمة الله

55
00:20:15.500 --> 00:20:35.500
بمعصية الله عز وجل لا يكون اه شاكرا لله لان من شكر الله على النعمة لا يتوصل بها الى معصيته والله سبحانه وتعالى ما من عليه بهذه النعم ليعصيه وانما من عليه بها ليطيعه

56
00:20:36.050 --> 00:20:58.200
فمن اطاع الله اه في ما انعم به عليه من نعمة فقد ادى شكرها ومن استعملها بمعاصي الله سبحانه وتعالى فانه لا يكون شاكرا لله سبحانه وتعالى على نعمائه احسن الله اليكم وانشد محمود الوراق في ذلك

57
00:20:58.250 --> 00:21:20.650
اذا كان شكري نعمة الله نعمة علي وفي امثالها يجب الشكر فكيف وقوع الشكر الا بفضله وان طالت الايام واتصل العمر اذا مس بالسراء عم سرورها واما مس بالضراء اعقبها الاجر ولا منها

58
00:21:20.950 --> 00:21:43.900
الا له فيه منة تضيق بها الاوهام والبر والبحر ثم هذه الابيات لمحمود الوراق قد تقدم معنا بعض شعره قريبا فطالب الشعر في المواعظ والحكم يقول اذا كان شكري نعمة الله نعمة

59
00:21:45.200 --> 00:22:11.700
اذا كان شكري آآ نعمة الله نعمة علي وفي امثالها يجب الشكر فكيف وقوع الشكر الا بفظله؟ وان طالت الايام واتصل العمر اه هذا المعنى تقدم معنا وهو ان  الحمد

60
00:22:11.800 --> 00:22:33.650
على النعمة هو في حد ذاته نعمة ولهذا كان الشافعي يقول الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه الا بنعمة حادثة توجب شكره عليها فالشكر نعمة وايضا توجب الشكر

61
00:22:34.400 --> 00:22:53.150
فكيف وقوع الشكر الا بفضله وان طالت الايام واتصل العمر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ يا معاذ اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اعني على شكرك لان

62
00:22:53.300 --> 00:23:16.900
الشكر نعمة هو ومعونة من الله سبحانه وتعالى وتيسير قال اذا مس بالسراء عما سرورها وان مس بالضراء اعقبها الاجر وهذا حال المؤمن في في سراءه وضراءه كما تقدم معنا في الحديث عجبا لامر المؤمن

63
00:23:16.950 --> 00:23:35.650
ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له هنا قال ان مس بالضراء اعقبها الاجر هذا معنى قوله كان خيرا له اي لما يعقبه من ثواب

64
00:23:35.700 --> 00:23:57.600
اجر وجميع المنن التي من الله سبحانه وتعالى بها علان تضيق بها كما قال الاوهام والبر والبحر اه فنعم الله لا تحصى والاء لا تعد ولا ولا تستقصى. قال تعالى وان تعدوا نعمة الله

65
00:23:57.850 --> 00:24:15.900
لا تحصوها قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يقول

66
00:24:16.100 --> 00:24:37.600
ان المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وانا انزع نفسه من بين جنبيه هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اه قال قال الله تعالى

67
00:24:37.700 --> 00:25:02.500
ان المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وانا انزع نفسه من بين جنبيه وهذا حال المؤمن حامد حامد لله سبحانه وتعالى في كل احواله وجميع تقلباته حتى انه تنزع روحه من جسده ولسانه مشتغل بحمد الله. ولسانه

68
00:25:02.550 --> 00:25:33.200
مشتغل بحمد الله وهذا بمنزلة علية عند الله سبحانه وتعالى يتلقى احواله كلها بحمد الله سبحانه وتعالى يحمد الله على النعم ويحمده ايضا على المصائب المصائب اه اه فهو في كل احواله حماد لله سبحانه وتعالى

69
00:25:33.750 --> 00:25:53.150
وقد جاء في الحديث اذا قبضت الملائكة روح ولد العبد المؤمن قال الله لملائكتي قبضتم روح ولد عبدي قبضتم مهجة فؤاده فتقول الملائكة نعم فيقول الله ماذا قال عبدي؟ يقولون حمدك واسترجع

70
00:25:54.200 --> 00:26:18.050
فيقول الله ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد   فالعبد المؤمن عند الله بارفع المنازل واعلاها بارفع المنازل وعلاها يحمد الله سبحانه وتعالى آآ يحمد الله سبحانه وتعالى على

71
00:26:18.250 --> 00:26:45.650
اه على كل احوال يحمد الله في آآ آآ السراء والنعم كما يحمده ايضا في اه الرخاء وآآ كما يحمده ايضا في المصائب و اه انواع الشدائد احسن الله اليكم قال اعرابي الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه

72
00:26:46.450 --> 00:27:12.400
آآ قال اعرابي الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه آآ مر معنا ان المؤمن بحمده لله سبحانه وتعالى يحمد الله جل وعلا

73
00:27:12.850 --> 00:27:37.850
على فكل احواله يحمده في الرخاء كما يحمده ايضا في آآ يحمده في الشدة كما يحمده ايضا في الرخاء كما يحمده في الرخاء فهو يحمد الله عز وجل على النعمة ويحمده ايضا على المصيبة

74
00:27:38.350 --> 00:27:58.800
ومر معنا الحديث اذا نزعت روح ولد العبد فقال الحمد لله يبنى له بذلك بيت يقال له بيت الحمد لكن هنا هذا المروي عن ان اعرابي انه كان يقول في الحمد الذي لا يحمد على

75
00:27:59.200 --> 00:28:25.950
اه مكروه سواه يعني اللفظة لا على مكروه سواه اه لم ترد وفيها اشكال فيها اشكال ولهذا سئل الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله عن هذه الصيغة في الحمد ما يقوله بعض الناس والحمد لله الذي لا يحمد

76
00:28:26.150 --> 00:28:42.300
على مكروه سواه فقال هذا خلاف ما جاءت به السنة بل قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله على كل حال اما ان تقول الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه فكأنك

77
00:28:42.400 --> 00:29:01.750
الان تعلن انك كاره ما قدر الله عليك وهذا لا ينبغي قال فكأنك الان تعلن انك كاره ما قدر الله عليك وهذا لا ينبغي بل اه الواجب ان يصبر الانسان على ما قدر الله عليه مما يسوء

78
00:29:01.950 --> 00:29:20.000
او يسره لان الذي قدره هو الله عز وجل هو ربك وانت عبدك هو مالكك وانت مملوك له فاذا كان الله هو الذي قدر عليك ما تكره فلا تجزع بل يجب عليك الصبر والا تتسخط لا بقلبك

79
00:29:20.350 --> 00:29:46.850
ولا بلسانك ولا بجوارحك هذا ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين اه لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله في آآ فتذكرت في الحديث اه اه قال اذا رأى كان اذا رأى ما يكره

80
00:29:47.300 --> 00:30:10.700
قال الحمد لله على كل حال. لفظ الحديث اذا رأى ما يكره قال الحمد لله على فعلى كل حال وقد رواه ابن ماجة في السنن قال الحمد لله على كل حال اذا رأى ما يكره فلم تأتي السنة عند عند رؤية ما يكره الانسان ان يقول الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه

81
00:30:11.100 --> 00:30:25.750
فكان اذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال فهذا الذي جاءت به السنة اما هذا اللفظ على لا يحمد على مكروه سواه فهذا كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله خلاف ما جاءت به

82
00:30:25.950 --> 00:30:41.550
السنة بل اقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله على كل حال لان هذا الذي كان يقوله عليه الصلاة والسلام اذا رأى ما يكره هذا ونسأل الله التوفيق والمعونة على كل خير وان يصلح لنا شأننا كله

83
00:30:41.650 --> 00:30:51.350
انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين