﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:19.900
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما اما بعد فيقول اجري رحمه الله تعالى ذكر ادب النفوس

2
00:00:20.150 --> 00:00:46.300
قال ابو بكر رحمه الله فان قال قائل ما دل على تأديب النفس قيل له القرآن والسنة وقول علماء المسلمين فان قال فاذكره قيل نعم ان شاء الله قال تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا

3
00:00:46.650 --> 00:01:12.900
قلت فمن سمع هذا وجب عليه ان يطلب علم هذا ولا يغفل عنه فان قال فاذكر ما يقي به الانسان نفسه واهله من النار قيل نعم قال اخبرنا ابو بكر عبد الله بن ابي داود السجستاني قال حدثنا محمد بن عامر بن ابراهيم عن ابيه عن نهشل عن

4
00:01:12.900 --> 00:01:33.400
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله في قول الله تبارك وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا قال يكون الرجل المسلم في اهل البيت فيعمل بالاعمال الصالحة يصلي فيصلون ويصوم فيصوم

5
00:01:33.400 --> 00:01:57.350
ويتصدق فيتصدقون فذلك قوله عز وجل قوا انفسكم واهليكم نارا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

6
00:01:57.400 --> 00:02:21.700
وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا شروع من المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى

7
00:02:21.900 --> 00:02:46.700
في بيان الصفة التي تكون او يكون عليها التأديب للنفس كيف يؤدب المرء نفسه واورد بين يدي ذلك قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا

8
00:02:47.200 --> 00:03:07.900
ثم ذكر صفات هذه النار نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما هم ويفعلون ما يؤمرون اي اتقوا في انفسكم وفي اهلكم هذه النار الذي هذا وصفها

9
00:03:09.600 --> 00:03:35.200
ومعنى قو انفسكم نارا اي اجعلوا بينكم وبين هذه النار وقاية اجعلوا بينكم وبين هذه النار وقاية تقيكم من دخولها فالله عز وجل امر باتقاء النار واتقاء النار بان يجعل العبد بينه وبينها وقاية

10
00:03:36.150 --> 00:04:00.400
والوقاية هي فعل المأمور وترك المحظور ان يفعل المرء ما امره الله سبحانه وتعالى به وان يترك ما نهاه الله سبحانه وتعالى عنه وهذه الاية اعتبرها العلماء رحمهم الله تعالى اصلا

11
00:04:00.650 --> 00:04:28.700
في تأديب النفس وتأديب الاهل والولد ومن تحت رعاية المرء فان ذلك مسؤولية طلب من المرء ان يقي نفسه هذه النار وان يقي من هو مسؤول عنهم هذه النار كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام كلكم راع

12
00:04:29.000 --> 00:04:50.450
وكلكم مسؤول عن رعيته ومعنى مسؤول عنهم اي انه اذا وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى سأله عن من تحته من اهل وولد فهي تعتبر تعتبر هذه الاية الكريمة آآ اصلا عظيما في تأديب النفس

13
00:04:51.200 --> 00:05:15.450
وتأديب الاهل والولد بتأديب النفس اما تأديب النفس فبالزامها بطاعة الله الزام المرء نفسه بطاعة الله عز وجل وان تكون نفسا خاضعة منقادة ممتثلة لامر الله سبحانه وتعالى مجتنبة لما نهى الله تبارك وتعالى عنه

14
00:05:15.750 --> 00:05:39.600
واذا كانت قد وقعت في شيء من المعاصي والذنوب فيبادر الى التوبة الى الله سبحانه وتعالى منها ليقي نفسه النار واما وقاية الاهل والولد النار فبحسن التربية والتعليم والتأديب والتوجيه

15
00:05:39.900 --> 00:06:03.400
والنصيحة والامر بالطاعة والناهي عن المعصية والدلالة على الخير والتحذير من الشر وهذه مسؤولية وولي الامر في بيته ومع اهله وولده ان يتقي الله سبحانه وتعالى فيهم وان يقوم فيهم بهذا التأديب وهذه التربية

16
00:06:03.550 --> 00:06:25.550
يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا يقول رحمه الله فمن سمع هذا وجب عليه ان يطلب علم هذا ولا يغفل عنه ان يطلب علم هذا يعني ان يطلب علم ما يقي به نفسه واهله من النار

17
00:06:26.300 --> 00:06:45.400
اذا كان مطلوب من ولي الامر من الاب في اسرته ان يقي نفسه واهله النار من تحته من اهل وولد ان يقيهم النار اذا كان المطلوب منه ذلك فانه يجب عليه ان يتعلم

18
00:06:45.850 --> 00:07:09.750
الطريقة التي يقي بها نفسه واهله النار ثم ساق المصنف رحمه الله تعالى اثار عظيمة عن السلف الصحابة ومن اتبعهم باحسان في معنى قول الله سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا

19
00:07:10.100 --> 00:07:27.900
فبدأ اولا بهذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما واسناده ضعيف وضعفه شديد لان فيه نهش وهو ابن سعيد متروك الحديث هو من اهل العلم من كذبه فاسناده ضعيف جدا

20
00:07:30.250 --> 00:07:56.100
قال عن ابن عباس انه قال يكون الرجل المسلم في اهله في عمل بالاعمال الصالحة يصلي فيصلون ويصوم فيصومون ويتصدق فيتصدقون فذلك قوله قوا انفسكم واهليكم نارا وهذا كلام جميل

21
00:07:56.700 --> 00:08:19.450
ويسميه العلماء التربية بالقدوة ان ان يربي اهله وولده بالقدوة ان يكون هو في نفسه قدوة صالحة لهم في الخير وطاعة الله سبحانه وتعالى وهذا من وهذا من اعظم الاسس في التربية والتأديب

22
00:08:19.850 --> 00:08:42.000
من اعظم الاسس في التربية والتأديب ان يكون قدوة لاولاده قدوة لهم في الخير ولعله اجل هذا او من جملة الحكم في الامر الصلاة اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم لان

23
00:08:42.400 --> 00:09:02.550
عندما يصلي النفل في البيت هذا فيه تربية اولاده العناية بهذه الصلاة وخاصة الصغار في منشأهم وبدأت في نشأتهم يرون هذه الصلاة مقامة ومؤداة ويرون صفتها واعمالها فيتربون على محبتها

24
00:09:02.800 --> 00:09:21.650
والعناية بها وقد قال القائل وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه فاذا رأى والده في اعمال الخير واعمال البر يصلي ويصوم ويتصدق فانه يسابق الى هذه الاعمال

25
00:09:21.850 --> 00:09:49.650
مقتديا مؤتسيا بوالده ولهذا يعتبر او تعتبر التربية بالقدوة من اهم الاسس في تربية الاولاد واما اذا كان الاب يربي ولده بالكلام ولا يرى فيه ولده قدوة فهذا يعد تناقضا في التربية

26
00:09:50.350 --> 00:10:12.750
اقوال والدهم تدعوهم الى الخير وافعاله تدعوهم الى الشر فاذا كان مثلا والدهم يحذرهم من الكذب ويرونه يكذب او من الغيبة ويرونه يغتاب او العياذ بالله من مثل شرب الدخان والاشياء الخسيسة

27
00:10:13.500 --> 00:10:41.750
ويرون يفعل ذلك او المشاهدات المحرمة ينهاهم عنها ثم يرونه يشاهدها او مثلا يأمرهم بالصلاة ويرونه متهاونا فيها ينام ويكسل عن القيام  فاذا كان والدهم بهذه الصفة كانت الاقوال اقوال الوالد داعية الى الخير وافعاله داعية للشر

28
00:10:42.450 --> 00:11:03.700
فيصدم الاب يصدم الابن ويصبح عنده ازدواجية في في هذا الباب ويكون مثل هذا الاب خطرا على ولده خطرا عظيما على ولده ولهذا من اهم الاسس في تربية الولد ان ان يربوا بالقدوة الصالحة

29
00:11:04.700 --> 00:11:22.800
يصلي فيصلون يصوم فيصومون يتصدق فيتصدقون. وقل مثل ذلك في بقية الطاعات هذه امثلة قل مثل ذلك في بقية الطاعات وقل مثل ذلك ايضا في تجنب النواهي والبعد عن المعاصي

30
00:11:23.650 --> 00:11:55.950
فيربيهم بالقدوة يرون فيه اعمال الخير  يفعلونها ويرون فيه آآ ايضا اعمال اه البعد عن اعمال الشر فيتجنبونه يتجنبونها اذكر فائدة وان كانت يسيرة لكنها مفيدة احد طلاب العلم  احد طلاب العلم يخبرني عن نفسه لما جاء مرة ذكر التسمية عند دخول المسجد

31
00:11:56.000 --> 00:12:17.350
المنزل قال هذه نشأت فيها من الصغر لان والدي كل ما دخل اسمعه يسمي كل ما دخل قال بسم الله فنشأت اسمي كل ما ادخل ولعل والده ما امره يوما

32
00:12:17.600 --> 00:12:41.000
ان ان يسمي عند الدخول لكنه تربى على هذه التسمية بالقدوة تربى على هذه التسمية بالقدوة فمثل هذه الافعال عندما يواظب عليها الاب ويعتني بها يتأثر ابنه آآ به تأثرا تلقائيا بفظل الله سبحانه وتعالى ومنه. فالحاصل هذا الاثر

33
00:12:41.300 --> 00:13:07.500
يعني فيه هذا المعنى وهو تربية تربية الابناء تأديب الاهل والاولاد بالقدوة ان يكون الرجل في في البيت قدوة صالحة في اه الخير نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا يعقوب ابن سفيان قال حدثنا ابو صالح عبد الله بن صالح قال

34
00:13:07.500 --> 00:13:27.500
معاوية بن صالح عن علي بن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قوا انفسكم واهليكم نارا يقول اعملوا بطاعة الله عز وجل واتقوا معاصي الله عز وجل وامروا اهليكم بالذكر. ينجيكم من النار

35
00:13:27.500 --> 00:13:48.750
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما في في معنى الاية قوا انفسكم واهليكم نارا قال اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله ومروا اهليكم بالذكر ينجيكم من النار

36
00:13:49.750 --> 00:14:10.900
هذه ثلاثة امور وهي مستفادة من الاية وهي من الامتثال لقوله سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا ان يجاهد نفسه على امتثال الاوامر فرائض الله سبحانه وتعالى الذي افترظ على عباده

37
00:14:12.200 --> 00:14:28.850
والامر الاخر ان يجاهد نفسه على البعد عن المعاصي والذنوب يمنع نفسه من ان ترتكب ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه وان انفلتت ووقعت في شيء من ذلك ردها مباشرة بالتوبة

38
00:14:30.100 --> 00:14:53.450
الى الله عز وجل التوبة النصوح مثل ما بين شروطها مثل ما بين شروطها المصنف رحمه الله تعالى قريبا والامر الثالث ان ان يذكر اولاده وامرؤها اهليكم بالذكر اؤمروا اهليكم بالذكر اي ذكر الله وطاعته ولزوم

39
00:14:53.500 --> 00:15:16.600
عبادته سبحانه وتعالى ينجيكم من من النار فيكون عاملا على صلاح نفسه وصلاح ولده وهذا فيه التنبيه هذا الاثر فيه التنبيه على طريقة التأديب المطلوبة في قوله قو انفسكم واهليكم نارا

40
00:15:17.450 --> 00:15:43.050
وانقل في في هذا كلاما عظيما للامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه اغاثة اللهفان يقول رحمة الله عليه وجماع ذلك ان يحاسب نفسه اولا على الفرائض. مثل ما جاء في هذا الاثر قال اعملوا بطاعة الله يعني الواجبات وفرائظ الدين

41
00:15:43.350 --> 00:16:04.900
قال ان يحاسب نفسه اولا على الفرائض فان تذكر فيها نقصا تداركه اما بقضاء او اصلاح هذا الامر الاول قال ثم يحاسبها على المناهي مثل ما قال في الاثر واتقوا معاصي الله

42
00:16:04.950 --> 00:16:29.250
قال ثم يحاسبها على المناهي فان عرف انه ارتكب منها شيئا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية. اتبع السيئة الحسنة تمحوها ثم يحاسب نفسه على الغفلة فان كان قد غفل عما خلق له تداركه بالذكر

43
00:16:29.400 --> 00:16:49.800
والاقبال على الله تعالى ثم يحاسبها بما تكلم به او مشت اليه رجلاه او بطشت يداه او سمعت اذناه ماذا ارادت بهذا ولمن فعلت هذا ولمن فعلته وعلى اي وجه فعلته

44
00:16:50.350 --> 00:17:19.350
ويعلم انه لا بد ان ينشر لكل حركة وكلمة منه ديوانان يعني يوم القيامة ديوان لمن فعلته وكيف فعلته فالاول سؤال عن الاخلاص والثاني سؤال عن المتابعة والدليل عليهما قول الله سبحانه

45
00:17:19.700 --> 00:17:47.150
اه وتعالى في سورة القصص ويوم يناديهم فيقول ماذا كنتم تعبدون ثم قال ويوم يناديهم فيقولوا ماذا اجبتم المرسلين. الاول سؤال عن الاخلاص والثاني سؤال عن المتابعة نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا

46
00:17:48.800 --> 00:18:07.150
ها ميم ابن حمو حمو ابن نوح. حمو ابن نوح قال كانه كانه والله اعلم مسمى على حام ابن نوح لانه من اولاده الثلاثة الذين نجو حام حام بنوح فهذا حم بن نوح يعني رأيت ظبطه في بعظ

47
00:18:07.450 --> 00:18:24.600
المصادر بفتح الحاء وظم الميم اي حمة بن نوح كانه سمي على حام بن نوح الله اعلم الله اعلم نعم قال حدثنا حن بن نوح قال حدثنا ابو معاذ قال حدثنا ابو مصلح

48
00:18:24.700 --> 00:18:52.050
عن الضحاك في قول الله عز وجل قوا انفسكم واهليكم نارا يقول اعملوا بطاعتي وتعلموا اهليكم ما افترضت عليكم وعليهم ثم اورد هذا الاثر عن الضحاك رحمه الله في قوله قوا انفسكم واهليكم نارا يقول اعملوا بطاعتي. اعملوا بطاعة

49
00:18:52.200 --> 00:19:15.550
وتعلموا وعلموا اهليكم ما افترضت عليكم وعليهم فهذا من المعاني التي قالها السلف في معنى الاية قوا انفسكم واهليكم نارا التعلم ان يتعلم المرء هو في نفسه دين الله وايضا يحرص على تعليم اولاده

50
00:19:15.700 --> 00:19:41.850
واهله دين الله سبحانه وتعالى والامر الثاني العمل العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى. في جمع لنفسه ولاهله بين العلم النافع والعمل الصالح نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا الحسين ابن علي ابن مهران قال حدثنا عامر ابن الفرات عن ابي جعفر

51
00:19:41.850 --> 00:20:05.900
عن الربيع ابن انس قوا انفسكم واهليكم نارا قال ادبوا انفسكم واهليكم على امر الله عز وجل. نعم وهذا الاثر عن ربيع بن انس في قوله قوا انفسكم واهليكم نارا. قال ادبوا انفسكم. ادبوا انفسكم واهليكم على امر الله

52
00:20:05.900 --> 00:20:35.000
اي انزموا انفسكم آآ الادب بامتثال امر الله سبحانه وتعالى والانتهاء عما نهى الله سبحانه وتعالى عنه والزموا ايضا اه اولادكم اهليكم هذا الادب نعم قال اخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا يعقوب ابن سفيان عن يحيى ابن ابي بكير قال حدثني ابن لهيعة عن عطاء

53
00:20:35.000 --> 00:20:52.100
دينار عن سعيد بن جبير رحمه الله قوا انفسكم واهليكم نارا يعني الادب الصالح ثم اورد عن سعيد بن جبير في معنى الاية قال يعني الادب الصالح قوا انفسكم واهليكم نارا

54
00:20:52.200 --> 00:21:12.900
المراد بذلك الادب الصالح يعني ان يلزم المرء هو في نفسه الادب الصالح وان يلزم اهله وولده به وان يلزم اهله وولده بالادب الصالح فبذلك تكون الوقاية من النار والادب

55
00:21:13.350 --> 00:21:32.250
ادب مع الله بتعظيمه وطاعته ولزوم شرعه سبحانه وتعالى والانتهاء عما نهى عنه والحياء منه سبحانه وتعالى والادب ايضا مع عباده ويأتي في مقدمة الادب مع العباد اداء الحقوق الواجبة

56
00:21:32.450 --> 00:21:49.700
والبعد عن اه التعدي او الظلم او الاساءة او نحو ذلك. نعم قال يخبرنا ابو بكر قال وحدثنا ابن ابي داود قال حدثنا هارون واسحاق الهمداني قال حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور

57
00:21:49.700 --> 00:22:09.700
عن بعض اصحابه عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في قول الله جل وعز يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم نارا قال علموهم وادبوهم. نعم هذا الاثر اه عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه

58
00:22:09.700 --> 00:22:33.450
معنى هذه الاية قوا انفسكم واهليكم نارا قال علموهم ادبوهم علموهم ادبوهم وهذا يفيد ان هذه الاية اصل في تأديب الاهل والولد وتربيتهم على طاعة الله سبحانه تعالى ونبه علي رضي الله عنه ان ذلك يكون بالتعليم

59
00:22:34.000 --> 00:22:58.350
بالتعليم ينشأون على العلم النافع الذي تكون به سعادتهم عند الله سبحانه وتعالى يعلمون فرائض الاسلام يعلمون واجبات الدين يعلمون ايضا المحرمات الامور التي نهى الله عنها وتبين لهم العقوبات وخطورة ذلك

60
00:22:58.800 --> 00:23:22.550
عند الله سبحانه وتعالى يعلمون ايضا في مقدمة ذلك التوحيد الذي هو اساس العمل  اساس قبوله فيعلمون توحيد الله سبحانه وتعالى يعلمون فرائض الاسلام يعلمون السنة وتعظيم النبي عليه الصلاة والسلام واتباعه ولزوم نهجه

61
00:23:22.950 --> 00:23:44.350
ويعلمون ايضا الامور التي نهى الله عنها وعقوباتها حتى ينشأوا خائفين من عقوبة الله متجنبين ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه قال علموهم وادبوهم. ادبوهم اي اه نشئوهم على لزوم الاداب

62
00:23:44.550 --> 00:24:13.900
لزوم الاداب والاخلاق الاسلامية التي دعا اليها دين الله سبحانه وتعالى نعم قال ابو بكر رحمه الله الا ترون رحمكم الله الى مولاكم الكريم يحثكم على تأديب نفوسكم واهليكم فاعقلوا رحمكم الله عن الله عز وجل. والزموا انفسكم علم ذلك. نعم يعني بعد ان ساق هذه الاثار عن

63
00:24:13.900 --> 00:24:33.750
السلف في معنى الاية آآ نصح هذه النصيحة رحمه الله تعالى التي فيها الحث على العناية بهذا الامر وان نعقل هذا الخطاب وان نلزم انفسنا فهم هذا العلم علم تأديب النفس

64
00:24:33.900 --> 00:25:02.750
وعلم تأديب الاهل والولد تحقيقا لقول ربنا سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا نعم ثم اعلموا رحمكم الله انه يلزمكم علم حالين لابد منهما علم معرفة النفس وقبح ما تدعوكم اليه. مما تهواه وتلذه مضمرة لذلك. وقائلة

65
00:25:02.750 --> 00:25:28.000
وفاعلة فواجب عليكم ان تزجروها عنه حتى لا تبلغوها ذلك والحالة الثاني علم كيف السياسة لها؟ وكيف تراض؟ وكيف تؤدب فهذان الحالان لابد لكل مسلم عاقل ان يطلب علمه حتى يعرف نفسه ويعرف كيف يؤدبها

66
00:25:28.000 --> 00:25:47.250
بيان جميل وعظيم من المصنف رحمه الله تعالى في هذا السياق سياق تأديب النفس في ضوء اه تأديب النفس وتأديب الاهل والولد في ضوء قول الله سبحانه وتعالى قوا انفسكم واهليكم نارا

67
00:25:47.400 --> 00:26:14.200
يقول يلزمكم يعني تحقيق هذا المطلب علم حالين لابد منهما علم حالين لابد منهما الاول علم معرفة النفس علم معرفة النفس وقبح ما تدعوكم اليه. مما تهواه وتلذه مضمرة لذلك وقائلة وفاعلة

68
00:26:14.600 --> 00:26:33.950
مظمرة لذلك وقائل وفاعله. يقول اولا لا بد ان ان تعرف النفس لا بد ان يعرف الانسان نفسه وما على ماذا تنطوي وقبح ما تدعو اليه النفس قد مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى سرد

69
00:26:34.300 --> 00:26:56.900
من صفات كثيرة آآ النفس فيحتاج الانسان اولا ان يعرف النفس يعرف طبيعتها يعرف ما تدعو اليه  كون النفس تهوى الملذات لا تبالي محرمة او غير محرمة نفس اه فيها

70
00:26:57.150 --> 00:27:18.850
هذه النزوات فيها هذه المطالبات فيها الانطواء على هذه المعاني مضمرة لها اي منطوية عليها وقائله وفاعله قائلة تدعو صاحبها وتفعل قائلة وفاعلة فهي منطوية على هذه القبائح وتقول وتفعل

71
00:27:19.550 --> 00:27:38.100
فيحتاج المرء اولا ان يعرف هذه النفس وان يعرف قبح ما تدعو اليه مما تهواه وقد نهاه الله سبحانه وتعالى عنه فواجب عليكم ان تزجروها عن حتى لا تبلغوها ذلك

72
00:27:38.350 --> 00:27:56.000
حتى لا تبلغوها ذلك حتى لا تبلغ النفس هذه الاشياء التي هي مظمرة لها وقائلة وفاعلة ومقدمة عليها يحرص المرء على منعها من هذه الامور التي تهواها يميل اليها وفيها معصية

73
00:27:56.350 --> 00:28:18.300
لله سبحانه وتعالى والحالة الثانية علم كيف السياسة لها النفس تحتاج ان تساس وان تراب وان تؤدب وان تربى تحتاج الى ذلك فكيف يسايس المرء نفسه علم كيف السياسة لها؟ وكيف تراظ

74
00:28:18.500 --> 00:28:38.400
وكيف تؤدب فيحتاج اولا ان يعرف طبائع النفس وصفاتها المذمومة والامر الثاني يحتاج ان يعرف كيف يربي هذه النفس وكيف يسوسها ويجعلها تنفك من تلك الصفات الذميمة وتكف عنها فيحتاج الى هذا وهذا

75
00:28:39.500 --> 00:29:04.400
فهذان الحالان لابد لكل مسلم عاقل ان يطلب علمه حتى يعرف نفسه هذا اولا هذي الحالة الاولى ويعرف كيف يؤدبها هذا خلاصة الامر ان المرء مطلوب اولا ان يعرف نفسه وقبح ما تدعوه اليه مما تهواه وتلذه مما في معصية

76
00:29:04.400 --> 00:29:23.450
لله سبحانه وتعالى والامر الثاني ان يعرف كيف يؤدبها ان يعرف كيف يؤدبها ولنستمع في في هذا المقام الى اثر جميل لمالك بن دينار رحمه الله تعالى قد رواه ابن ابي الدنيا في محاسبة النفس

77
00:29:23.600 --> 00:29:50.950
يقول رحمه الله رحم الله عبدا قال لنفسه النفيسة النفس غالية قال لنفسه النفيسة الستي صاحبة كذا الست صاحبة كذا ثم ذمها ذكر مثل ما ذكر المصنف يعني يعرف صفات النفس الستكة صاحبة كذا الستي صاحبة كذا الستي صاحبة كذا؟ من صفات الذمة

78
00:29:50.950 --> 00:30:12.150
الذي في النفس رحم الله عبدا قال لنفسه النفيسة الست صاحبة كذا؟ الست صاحبة كذا؟ ثم ذمها ثم خطمها. وظع لها خطام  ثم الزمها كتاب الله ثم الزمها كتاب الله فكان لها قائدا

79
00:30:12.600 --> 00:30:30.300
لا يجعل نفسه هي التي تقوده لما ارادت يقول لها انت نفس رديئة انت نفس امارة انت نفس تدعين لكذا ودعيتيني لكذا ودعيتيني لكذا وامرتيني بكذا من صفاتها الذميمة التي يعرفها

80
00:30:31.300 --> 00:30:55.600
ثم يزمها  يلزمها كتاب الله فيجعل كتاب الله هو القائد لنفسه لا يجعل نفسه هي القائدة له يجعل كتاب الله هو القائد لنفسه فجمع رحمه الله جمع اعني مالك ابن دينار بين هاتين الحالين هاتين الحالتين اللتين نبه عليهما المصنف الاولى معرفة

81
00:30:55.600 --> 00:31:22.200
النفس والثانية اه الزامها الزامها  تأديبها ونبه ما لك بن دينار ان اعظم ما تؤدب به النفوس وتصان وتنزه عن الرذائل وقبائح كتاب الله سبحانه وتعالى كتاب الله سبحانه وتعالى. واقرأوا شاهد ذلك

82
00:31:23.350 --> 00:31:44.250
في قول الله سبحانه وتعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم. التزكية بالايات التزكية بايات الله سبحانه وتعالى يتلو عليهم الايات

83
00:31:44.600 --> 00:32:06.700
فيعقلوها ويفهموها ويعوها ويعمل بها فتكون حينئذ زكاتهم بذلك التزكية انما تكون بكتاب الله سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الباب فالتزكية انما تكون بهذا الكتاب

84
00:32:06.900 --> 00:32:24.150
ولهذا يحتاج المرء الى هاتين الخطوتين العظيمتين الاولى ان يعرف صفات النفس الذميمة انت الفاعلة لكذا وانت القائلة لكذا وانت الامرة بكذا وانت الداعية الى كذا من الصفات الذميمة التي تعرف بها

85
00:32:24.150 --> 00:32:46.800
نفس ثم من بعد ذلك يزمها بزمام الشرع ويلزمها كتاب الله سبحانه وتعالى ويجعل كتاب الله امامها وقائدها لا ان يجعل نفسه هي التي اه تقوده نعم قلت فاما معرفة النفس وقبيح ما تدعو اليه

86
00:32:46.950 --> 00:33:11.300
فقد تقدم ذكري له وانا ازيدكم في فظحتها في فضحها في فضحها هي جامعة لكل بلاء وخزانة ابليس واليها يأوي ويطمئن تظهر لك الزهد وهي راغبة وتظهر لك الخوف وهي امنة

87
00:33:11.600 --> 00:33:40.100
تفرح بحسن ثناء من جهلها بباطل فتحمده وتدينه وتدنيه فتحمده وتدنيه ويثقل عليها الصدق من ذمها ويثقل عليها صدق من ذمها كذا في الاصل ويثقل عليها صدق من ذمها بحق

88
00:33:40.150 --> 00:33:59.600
نصحا منه لها فتبغضه وتقصيه وانا امثل لك مثالا لا يخفى عليك امرها ان شاء الله. نعم هنا الان يقول لما ذكر ان لابد من معرفة الحاليين على النفس وكيف السياسة للنفس

89
00:34:00.900 --> 00:34:22.500
قال اما معرفة النفس وقبيح ما تدعو اليه فقد تقدم ذكري له. وفعلا المصنف فصل تفصيل عجيب رحمه الله في صفات الذميمة للنفس وكنت اشرت الى ان ما ذكره حقيقة يحتاج الى ان يتأمله المرء المرة والثنتين والثلاث والاربع وتأمل في ذاك السرد الذي

90
00:34:22.500 --> 00:34:46.750
ذكره رحمه الله تعالى الصفات الذميمة للنفس فما كان فيه منها يعمل على المجاهدة على التخلص منه وما كان سالما منه من تلك الصفات فيحمد الله على السلامة والمعافاة منه ويجاهد نفسه على الثبات على ذلك الى ان يلقى الله سبحانه وتعالى

91
00:34:46.850 --> 00:35:04.850
فيقول تقدم ذكري لذلك لكن ازيد بفضحها ازيدوا في فضحها. المصنف هنا لما يقول ازيد في فضحها هو يؤكد على اهمية معرفة فظائح النفس وخبايا النفس وقبائح النفس لا بد ان تعرف

92
00:35:05.000 --> 00:35:27.600
لا بد ان تعرف حتى تنقت حتى تمقت في الله سبحانه وتعالى فلا يكون مطاوعا لها متابعا لها منقادا وراء كل ما تدعوه اليه من نزوات وشهوات ملذات ولو كان

93
00:35:27.650 --> 00:35:50.050
ذلك يترتب عليه العقوبة والسخط والنار ينظر في قبائح النفس وصفاته الذميمة يقف عليها حتى تكون واضحة عنده فلا يغتر بما تدعوه نفسه اليه قال هي جامعة لكل بلاء وخزانة ابليس

94
00:35:50.950 --> 00:36:11.650
واليها يأوي ويطمئن اليها يأوي ويطمئن ولا ينجو المرء من ان تكون النفس خزانة لابليس الا باللجوء الى الله والاعتصام به والا فتبقى نفسه والعياذ بالله مأوى لابليس وخزانة له

95
00:36:12.500 --> 00:36:32.800
ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ولاية اخرى قال الله سبحانه وتعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد. وعدهم

96
00:36:33.100 --> 00:36:53.650
وما يعدهم الشيطان الا غرورا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان فعبدالله لا سلطان للشيطان عليه عبد الله الذاكر لله الملتجئ لله المستعيذ بالله سبحانه وتعالى هذا ليس

97
00:36:53.650 --> 00:37:16.550
للشيطان عليه سبيل. اما من سواه  النفس تكون مأوى للشيطان وخزانة له ثم قال تظهر لك الزهد وهي راغبة وتظهر لك الخوف وهي امنة تفرح بحسن ثناء من جهلها بباطل فتحمده وتدنيه

98
00:37:16.850 --> 00:37:36.850
الذي يمدح النفس يمدح الانسان تجده يقربه وويدنيه وهو يعرف انه قد مدحه بما ليس فيه فنفسه تفرح وتقربه وتميل اليه لانه يمدحها حتى لو كانت تعرف ان الصفات التي مدحها

99
00:37:37.350 --> 00:37:54.350
به ليست صفاتا لا تفرح تفرح بهذه الصفات وتدني الشخص وانت الحبيب وانت القريب وتميل اليه لانه يمدحها حتى لو كانت تعرف انه يمدحها بما ليس فيها تميل اليه هذا من عيوب النفس

100
00:37:55.500 --> 00:38:17.200
هذا من عيوب النفس من قبائحها وفي مقابل ذلك يقول ويثقل عليها صدق من ذمها. الصدق الذي في من يذمها يثقل عليها حتى ان بعض الناس يكون لهذا وطأة شديدة عليه حتى لو لو لو حدث فيه برفق

101
00:38:19.050 --> 00:38:35.800
وقيل له مثلا يا فلان آآ اتق الله احذر من كذا احذر من كذا يغظب وهو يعرف انه متصف بهذه الصفات ويكره هذا الرجل الذي لاطفه في صفات اراد ان ان يتخلص منها يغضب منه

102
00:38:36.000 --> 00:38:55.750
والاخر الذي يأتيه ويمدحه بصفات ليست في تميل نفسه اليه وتحبه هذا من قبائح النفس لكن اكثرنا ماشي هكذا والا هذي قبائح هذي قبائح للنفس لو الانسان اكتشف هذه الامور وانها من قبائح نفسه

103
00:38:55.800 --> 00:39:20.500
استوى عنده الذم والمدح وهذا عين الاخلاص استوى عنده المدح والذم قال ويثقل عليه صدق من ذمها بحق نصحا منه له فتبغضه وتقصيه الناصح الذي يذكر له بعض الصفات الذميمة التي فيه يغضب

104
00:39:21.400 --> 00:39:45.350
يغضب فهذه كلها من آآ مثل ما ذكر المصنف من قبائح النفس التي ينبغي على المرء يكون على علم ومعرفة بها نعم قال وانا امثل لك مثالا لا يخفى عليك امرها ان شاء الله

105
00:39:45.800 --> 00:40:06.000
اعلم ان النفس مثلها كمثل المهر الحسن من الخيل اذا نظر اليه الناظر اعجبه حسنه وبهاؤه فيقول اهل البصيرة به لا ينتفع بهذا حتى يراض رياضة حسنة ويؤدب ادبا حسنا

106
00:40:06.100 --> 00:40:31.100
فحينئذ ينتفع به الاولى لا ينتفع لا ينتفع نعم بهذا حتى يراضى رياضة حسنة ويؤدب ادبا حسنا فحينئذ ينتفع به ويصلح للطلب والهرب ويحمد راكبه عواقب تأديبه ورياضته فان لم يؤدب

107
00:40:31.650 --> 00:40:54.750
لم ينتفع لم ينتفع بحسنه ولا ببهائه ولا يحمد راكبه عواقبه عند الحاجة فان قيل صاحب هذا المهر فان قبل فان قبل صاحب هذا المهر قول اهل النصيحة والبصيرة به

108
00:40:54.800 --> 00:41:15.550
علم ان هذا قول صحيح فدفعه الى رائض فراغ ثم لا يصلح ان يكون الرائد الا عالما بالرياضة معه صبر على على ما معه من علم الرياضة فان كان معه علم بالرياضة ونصحه ونصيحة

109
00:41:16.100 --> 00:41:44.100
فان كان ونصيحة ان كان معه علم بالرياضة ونصيحة فان كان معه علم بالرياضة ونصيحة انتفع به صاحبه فان كان الرائد لا معرفة معه بالرياضة ولا علم بادب الخيل افسد هذا البهر واتعب نفسه ولم يحمد راكبه عواقبه

110
00:41:44.550 --> 00:42:07.450
وان كان الرائد معه معرفة الرياظة والادب ما هو معرفة بالرياضة وان كان الرائد معه معرفة بالرياضة والادب للخيل الا انه مع معرفته لم يصبر على مشقة الرياضة واحب الترفيه لنفسه

111
00:42:07.500 --> 00:42:28.950
وتوانى عما وجب عليه من النصيحة في الرياضة افسد هذا المهر واساء اليه ولم يصلح للطلب ولا الهرب وكان له منظر بلا محضر فان كان مالكه هو الرائد له ندم على توانيه يوم لا ينفعه الندم

112
00:42:29.050 --> 00:42:50.700
قيل نظر الى غيره في وقت الطلب قد طلب فادرك وفي وقت الهرب قد هرب فسلم وطلب هو فلم يدرك وهرب فلم يسلم كل ذلك بتوانيه وقلة صبره بعد معرفته منه

113
00:42:50.850 --> 00:43:17.150
ثم اقبل على نفسه يلومها ويوبخها فيقول لما فرطتي؟ لم قصرتي؟ لقد عاد علي كل لقد عاد علي من قلة صبري. كل ما اكرم اه والله المستعان اعقلوا رحمكم الله علم هذا المثل وتفقهوا به تفلحوا وتنجحوا

114
00:43:17.300 --> 00:43:36.600
افلحوا تفلحوا وتنجحوا وقد قلت في مثل وقد قلت في هذا المثل ابياتا تشبه هذا المثل ارى النفس تهوى ما تريد ارى النفس تهوى ما تريد وفي متابعتي لها عطب شديد

115
00:43:36.950 --> 00:44:01.800
تقول وقد الحت ابياتا لعلها تشبه وقد قلت في هذا المثل ابياتا تشبه هذا المثل. نعم ارى النفس تهوى ما تريد وفي متابعتي لها عطب شديد تقول وقد الحت في هواها مرادي كلما اهوى اريد

116
00:44:02.100 --> 00:44:27.150
فامنحها نصحي لكي تنزجر فتأبى وربي على ذي شهيد فان انا تابعتها ندمت وقفت العقوبة يوم الوعيد فان كنت للنفس يا ذا محبا فقيد ولو بقيد الحديد ورضها رياضة مهر يراد بالسوط والسوط صوت حديد

117
00:44:27.400 --> 00:44:51.500
يمنعه الرائد ما يشتهي. يريد بالمنع صلاحا وفهما يريد يحمده الراكب يوم اللقاء والخيل في الحرب وجهد شديد نعم يعني هذا المثل تشبيه للنفس بالمهر مثل عظيم جدا في في هذا الباب

118
00:44:51.650 --> 00:45:14.450
ولعل الحديث عنه يكون في لقاء الغد لكن ايضا نستمع الى مثل اخر ظربه ابن القيم رحمه الله تعالى النفس وفي لقاء الغد نتحدث عن هذا المثل الذي ضربه الاجري والمثل الاخر الذي

119
00:45:14.550 --> 00:45:37.150
فضربه ابن القيم لان في ضرب الامثال فائدة عظيمة جدا ونفع كبير في توضيح المعاني وتجليتها وتبيينها نعم يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارس السالكين فالنفس جبل عظيم شاق في طريق السير الى الله عز وجل

120
00:45:37.550 --> 00:45:54.950
وكل سائر لا طريق له الا على ذلك الجبل فلا بد ان ينتهي اليه ولكن منهم من هو شاق عليه ومنهم من هو سهل عليه وانه ليسير على من يسره الله عليه

121
00:45:55.300 --> 00:46:25.200
وفي ذلك الجبل اودية وشعوب وعقبات ووفود وشوك وعسف وعوسج وعليق وشبرق ولصوص يقتطعون الطريق على السائلين ولا سيما اهل الليل المدلجين فاذا لم يكن معهم عدد الايمان ومصابيح اليقين تتقد بزيت الاخبات والا تعلقت بهم تلك

122
00:46:25.200 --> 00:46:49.200
وتشبثت بهم تلك القواطع وحالت بينهم وبين السير فان اكثر السائلين فيه رجعوا على اعقابهم لما عجزوا عن عن قطعه فان اكثر السائرين فيه رجعوا على اعقابهم لما عجزوا عن قطعه واقتحام عقباته

123
00:46:49.500 --> 00:47:23.550
والشيطان على قلة والشيطان على قلة ذلك الجبل يحذر يحذر الناس من صعوده وارتفاعه ويخوفهم منه فيتفق مشقة الصعود وقعود ذلك المخوف على قلته وضعف عزيمة السائر ونيته فيتولد من ذلك الانقطاع والرجوع والمعصوم من عصمه الله

124
00:47:24.050 --> 00:47:56.950
وكلما رقى السائر في ذلك الجبل اشتد به صياح القاطع وتحذيره وتخويفه فاذا قطعه وبلغ قلته انقلبت تلك المخاوف كلهن امانا وحينئذ يسهل السير وتزول عنه عوارض عوارض الطريق ومشقة عقباتها ويرى طريقا واسعا امنا يفضي به الى المنازل والمناهل

125
00:47:57.000 --> 00:48:21.650
وعليه الاعلام وفيه الاقامات قد اعدت لركب الرحمن فبين العبد وبين السعادة والفلاح قوة عزيمة وصبر ساعة وشجاعة نفس وثبات قلب والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. المصدر

126
00:48:21.750 --> 00:48:46.650
مدارج السالكين المجلد الثاني صفحة سبعة نعم باذن الله سبحانه وتعالى آآ غدا آآ يكون الحديث عن المثل الذي ضربه الامام الاجري للنفس وايضا نتبعه بالمثل الذي ضربه ابن القيم رحمه الله تعالى للنفس والامثال

127
00:48:46.850 --> 00:49:12.600
اهلها نفع عظيم وفائدة كبيرة لانها تعين باذن الله سبحانه وتعالى على فهم المعاني وتوضيحها وتجليتها ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا معين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وتسديدا

128
00:49:12.750 --> 00:49:32.850
انه تبارك وتعالى سميع قريب جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين يقول السائل شيخنا الفاضل

129
00:49:33.050 --> 00:49:55.000
بماذا ابدأ في تعليم اولادي وما هو السن المناسب؟ جزاكم الله خيرا اما ما يبدأ به في تعليم الاولاد فهو التوحيد وهو الاساس الذي آآ يبنى عليه دين الله سبحانه وتعالى

130
00:49:55.350 --> 00:50:20.900
وانظر اه في تلك الوصايا العظيمة وصايا لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه وهي وصايا ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن وذكر انه اتى صاحبها لقمان الحكمة فبدأ لقمان تلك الوصايا بالتوحيد

131
00:50:21.150 --> 00:50:38.150
اول ما بدأ معه من الوصية يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم فاول ما يبدأ به ان يعلم التوحيد والاخلاص وان الله عز وجل خلقنا لعبادته هو الذي اوجدنا

132
00:50:38.400 --> 00:51:02.400
الذي ربانا بنعمه والذي تفظل علينا فالعبادة له نعبده وحده نخلص ديننا له يعرف بلا اله الا الله يعرف بهذا المقصد العظيم ثم من بعد التوحيد تأتي الفرائض  في مقدمتها الصلاة

133
00:51:02.950 --> 00:51:17.250
ولهذا جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم قال مروا ابنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر مع ان من بلغ العاشرة لم يصل سن التكليف بعد لكن يظرب

134
00:51:17.550 --> 00:51:48.450
حتى لا يصل سن التكليف الا وقد اعتاد الصلاة والفها  اصبحت آآ عملا ملازما له وظيفة مستمرة معه ثم يعلم تجنب الحرام والبعد عن الاثام والطريقة التي اه يعلم الابن فيها تجنب الاثام ليست الطريقة التي يسلكها كثير منا مع ابناءه

135
00:51:48.500 --> 00:52:09.450
لا تفعل كذا انا اراقبك انا اتابعك انا اسأل عنك انا لي عيون من ورائك انا الى اخره هذه الطريقة سيئة جدا في في في تربية الاولاد وانما الصحيح يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل. فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض

136
00:52:09.450 --> 00:52:31.550
يأتي بها الله انتبه راقب الله ينشأ على مراقبة الله واما الطريقة الاولى وكثيرا ما تستعمل طريقة فاشلة في التربية ولهذا الابن ينسى فعلا في البداية خائف ومراقب ويعتقد ان والده متابع له ثم يكتشف فيما بعد ان الوالد اعجز

137
00:52:31.650 --> 00:52:48.600
من ان يتابع في اموره ثم يتمرد لكن التربية الصحيحة هي هذه. انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله

138
00:52:49.500 --> 00:53:16.750
واما السن الذي يبدأ معه فكلما وجدت ان ابنك وهذا يتفاوت فيه الابناء مدركا آآ يستوعب ابدأ معه ابدأ معه وايضا ينشأ على القرآن والارتباط بالقرآن ومحبة القرآن والتعظيم لكلام الله سبحانه وتعالى ينشأ على الاداب الفاضلة

139
00:53:16.950 --> 00:53:38.500
وان من اعظم ما يكون في هذا الباب ان يراعى في تربيته بالقدوة فيكون الاب في اعماله واموره قدوة لابنه. ولهذا من قال لابنه تعال اعطيك ولم يعطه شيئا تكتب عليه كذبا لان هذه تربية له على الكذب

140
00:53:39.150 --> 00:53:55.900
لان هذه تربية للولد على الكذب تعال اعطيك حلوى ويأتي يركض ياخذ الحلوى ثم يمسك الطفل ويقبله ويكون اراد ان يقبل الطفل فدعاه بهذه الطريقة. يكون بهذا علم الكذب ورباه على الكذب

141
00:53:56.250 --> 00:54:25.200
هذه يعني من الامور وايضا من اهم ما يكون في هذا الباب كثرة الدعاء للولد بالصلاح ودعوة الوالد لولده مستجابة لا ترد. فيكثر من الدعاء له بالصلاح بالهداية بالاستقامة نسأل الله عز وجل ان يصلح ابناءنا اجمعين وابناء المسلمين وان يهديهم

142
00:54:25.200 --> 00:54:53.000
اليه صراطا مستقيما. نعم يقول كيف يستحضر المرء الخوف من الله تعالى فنحن نقرأ ايات واحاديث النار والعذاب ولكن سرعان ما يزول تأثيرها ثم نعصي مرة اخرى اولا اه الخوف

143
00:54:53.250 --> 00:55:18.050
الخشية خشية الله واستحضار ذلك في المقامات المختلفة والاحوال المختلفة هو الناهي للنفس عن الهوى اتباع الملذات المحرمة كما مر معنا في الاية الكريمة فاما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى

144
00:55:18.300 --> 00:55:44.100
فالخوف اذا كان حاضرا اذا كان حاضرا مع المرء في المقامات المختلفة زجر العبد ونهاه وكفه عن معصية مولاه سبحانه وتعالى واستحضار هذه الخشية تحتاج من العبد امورا منها الدعاء

145
00:55:44.250 --> 00:55:58.500
ان تسأل الله سبحانه وتعالى خشيته في الغيب والشهادة ولا يمكن ان تكون عبدا تخشى الله الا اذا وفقك الله الى ذلك وجعلك من اهل خشيته فالامر بيده جل في علاه

146
00:55:58.800 --> 00:56:20.850
فاكثر من الدعاء دعاء الله سبحانه وتعالى وسؤاله والامر الثاني مداواة النفس بالعلم وهذا المعنى اشار اليه السائل في سؤاله الا وهو قراءة الايات الاحاديث وحسن الارتباط بها ودوام العناية بها

147
00:56:21.050 --> 00:56:46.100
فان العلم نور وظياء لصاحبه انما يخشى الله من عباده العلماء اي به العارفون به وبعظمته واسمائه وصفاته وجلاله وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير والامر الثالث مصاحبة من يعينون المرء على الخشية

148
00:56:46.450 --> 00:57:18.000
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه فمصاحبتهم ومجالستهم  الصبر ايضا على على مرافقتهم وصحبتهم هذا من الامور العظيمة في في هذا الباب ايضا من الامور المهمة في هذا الباب

149
00:57:18.250 --> 00:57:40.100
المحاسبة للنفس المحاسبة للنفس يعني عندما اريد ان ان ان تقدم قبل ان تقدم يحاسبها على ما ارادت ان تقدم عليه وآآ يدل لذلك نصوص منها قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر

150
00:57:40.350 --> 00:58:02.800
نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. فكلما اقدمت ذكرها بمقامها بين يدي الله سبحانه وتعالى وان الله عز وجل سيحاسبه على اعماله وعلى ما قدم في ذكر الجنة ويذكر النار ويذكر اهل النار ويذكر

151
00:58:02.900 --> 00:58:28.800
الاسباب التي اوجبت تلك العقوبات يذكر نفسه بذلك من لطائف ما يذكر في هذا المقام اثرا اورده ابن ابي الدنيا رحمه الله عن احد السلف انه قال تمثلت ان الجنة ان القيامة قامت

152
00:58:29.400 --> 00:58:58.150
هذه الجنة وفيها الحور والغلمان والاشجار والانهار النار ايضا وفيها انواع العذاب فتمثلت نفسي لو انني في هذه وتمثلت نفسي لو انني في هذه تصوروا تخيل ذلك اليوم العظيم ثم قال لنفسه وهو في هذا التمثل والتصور لهذه الحال

153
00:58:58.400 --> 00:59:19.850
تمني يا نفس تمني يا نفس قلت لنفسي وانا يعني اتصور هذا الموقف قلت تمني يا نفسي فقالت النفس اتمنى ان اعود للدنيا لاعمال صالحة غير الذي كنت اعمل قال فانك

154
00:59:19.950 --> 00:59:38.900
الان في الامنية فاعملي قلت لها فانك الان في الامنية فاعملي انت الان في الامنية الذي مر الان معنا كان امنية ان تعود لما ذكرها بالموقف قال انت الان في الامنية فاعملي

155
00:59:39.300 --> 01:00:05.250
فالتذكير النفس بهذه الامور  التريث والتأني والحرص على المحاسبة وتأديب النفس تذكيرها هذا كله من الامور التي باذن الله سبحانه وتعالى تحقق هذا المطلب ومن الامور العظيمة بل هي من اعظم الامور في في هذا الباب الفقه في اسماء الله الحسنى

156
01:00:05.350 --> 01:00:29.550
وصفاته العظيمة فان العبد كلما ازداد معرفة بالله ازداد خشية منه ومحبة له واقبالا على طاعته فمن كان به اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد نعم يقول السائل هل فساد الزوجة

157
01:00:29.700 --> 01:00:47.100
او احد الابناء يأثم عليه الاب اذا كان مفرطا اذا كان مفرطا اما اذا لم يكن مفرطا فلا يأثم الا في التفريط. اما اذا لم يكن مفرطا فلا يأثم في ذلك. اما

158
01:00:47.150 --> 01:01:10.900
ان كان مفرطا في التأديب والتربية والتوجيه المتابعة والتحذير فانه لا يأثم لانه ادى الواجب  المرء مهما اجتهد لا يملك هداية لا لنفسه ولا لاهله ولا لولده لان هذه هو الله سبحانه وتعالى فاذا ادى مهمته

159
01:01:11.050 --> 01:01:33.150
التي التربية والتوجيه والتأديب والنصح والتعليم وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها اذا ادى الذي اه الذي عليه فما بعد ذلك لا يسأله الله سبحانه وتعالى عنها لانها امورا ليست بيدها ليس عليك هداهم وما اكثر الناس ولو حرصت

160
01:01:33.850 --> 01:01:53.400
اه بمؤمنين وفي القرآن امثلة من ذلك مثل ابن آآ نوح وزوجة نوح وزوجة لوط اشياء من هذا القبيل فالانسان لا يملك حتى وان اجتهد لكن يجتهد ويؤدي آآ الذي

161
01:01:53.700 --> 01:02:14.400
عليه فلا يكون حينئذ اثما ما دام غير مفرط. نعم يقول احسن الله اليكم شيخنا الفاضل ما نصيحتكم لمن ينام عن الصلاة اكثر من مرة بحجة ان نومه ثقيل وهو يكثر السهر

162
01:02:14.450 --> 01:02:36.300
ولا يضع المنبه للصلاة او يضعه ولا يهتم به واذا نصح قال ان النوم عذر عن الصلاة في الجماعة. يتكرر منه هذا مرارا هذا عذر اه ربما يسكت به من امامه لكن هل هل؟ لكن عليه ان يتفكر هل هذا ينجيه

163
01:02:37.050 --> 01:02:57.200
يوم يقف بين يدي الله وهو يعلم من نفسه ان الامور المهمة في حياته ما يفوتها لو كان عنده موعد في طيارة مثلا او في مناسبة او وليمة وليمة مهمة ما ما يذكر رأسه

164
01:02:57.750 --> 01:03:18.150
ما يذكر راسه ولكنه يتعلل لمن يناصحه بان رأسه ثقيل لكنه يعرف من نفسه انه ما يثقل رأسه الان تجد بعظ الموظفين مثلا الدوام الذي يحاسب عليه حسابا شديدا ما يذكر راسه ان يأتي في السابعة السابعة يوقع في اول الدوام

165
01:03:18.500 --> 01:03:28.350
واذا قيل لصلاة الفجر يقول رأسي ثقيل هنا تذكر المحاسبة