﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:18.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:18.700 --> 00:00:39.300
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام

3
00:00:40.000 --> 00:01:07.650
اما بعد فنستكمل ما بدأناه من قراءة في هذا الكتاب المبارك كتاب قضاء العلم العمل للخطيب البغدادي رحمه الله تعالى وهو كتاب عظيم في بابه نافع غاية النفع لطالب العلم

4
00:01:08.150 --> 00:01:41.600
لما حواه من نصوص عظيمة واثار مباركة في هذا الباب العظيم باب اقتضاء العلم العمل وان العلم مقصوده العمل وان الواجب على من حباه الله سبحانه وتعالى بالعلم ويسر له سبله ووفقه لسلوك طريقه

5
00:01:41.750 --> 00:02:10.350
ان يعمل بعلمه لان هذا مقصود العلم ولهذا صنف رحمه الله تعالى هذا المصنف العظيم تنبيها على فهذا الامر لا ان تكون غاية المرء من طلبه للعلم تحصيل شهرة او اكتساب سمعة او غير ذلك من

6
00:02:10.350 --> 00:02:40.500
الاغراض فان هذا كله من الخوارم للنية الصالحة والعلم قربة الى الله سبحانه وتعالى وجميع القرب لابد فيها من اخلاص للمعبود ومتابعة للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه  نواصل من حيث

7
00:02:41.150 --> 00:03:09.500
وقفنا في قراءتنا لهذا الكتاب ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين وان يجعل مجلسنا هذا حجة لنا لا علينا انه سميع قريب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا

8
00:03:09.500 --> 00:03:29.500
ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال الامام الحافظ ابو بكر احمد بن علي بن ثابت البغدادي رحمه الله تعالى في مصنفه اقتضاء من عمل. قال باب في التغليظ على من ترك العمل بالعلم وعدل الى ضده وخلاف مقتضاه في الحكم. قال اخبرنا الحسن بن ابي بكر قال اخبرنا

9
00:03:29.500 --> 00:03:49.500
حامد بن محمد بن عبدالله الهروي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب قال حدثنا ابراهيم بن سعيد الجوهري قال حدثنا ابو احمد الزبير قال حدثنا قيس ابن الربيع عن الاعمش عن ابي وائل عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه فيما اعلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل لمن لا

10
00:03:49.500 --> 00:04:04.250
ايعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل ثلاثة قال اخبرنا احمد بن علي بن يزداد القاري قال اخبرنا عبد الله بن ابراهيم بن عبد الملك الاصبهاني بها. قال حدثنا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي قال

11
00:04:04.250 --> 00:04:24.250
اسماعيل ابن ابن عمر البجلي قال حدثنا فرج ابن فضالة عن سليمان ابن الربيع مولى العباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ولا يعمل. سبع مرات. قال واخبرنا ابن يزداد قال اخبرنا عبد الله بن

12
00:04:24.250 --> 00:04:34.250
ابراهيم قال حدثنا محمد بن علي الفرقدي قال حدثنا اسماعيل ابن عمر قال حدثنا اسماعيل ابن زكريا عن جعفر ابن برقان عن ميمون ابن مهران عن ابي الدرداء رضي الله عنه بنحوه

13
00:04:34.250 --> 00:04:54.250
قال اخبرنا محمد بن احمد بن الرزق قال اخبرنا عثمان بن احمد الدقاق. قال حدثنا حسين بن ابي معشر. قال اخبرنا وكيع عن جعفر بن برقان عن ميمون ابن بني مهران قال قال ابو الدرداء رضي الله عنه ويل للذي لا يعلم وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات. قال اخبرنا الحسن بن ابي بكر قال اخبرنا

14
00:04:54.250 --> 00:05:14.250
انا احمد بن اسحاق لمن جاب الطيب وانا قال واخبرنا القاضي ابو الفرج محمد ابن احمد ابن الحسن الشافعي قال اخبرنا احمد بن يوسف بن خلاد قال حدثنا محمد بن يونس القرشي قال حدثنا عبد الله بن داوود الحزيني قال حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون ابن مهران قال قال ابو الدرداء

15
00:05:14.250 --> 00:05:32.750
رضي الله عنه ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة. وقال ابن خلاد وويل لمن يعلم ولا يعمل مرة. وويل لمن علم ولم يعمل سبع مرات هذه الترجمة باب في التغليظ على من ترك

16
00:05:33.000 --> 00:06:06.100
العمل بالعلم وعدل الى ضده وخلاف مقتضاه في الحكم عقدها رحمه الله تعالى لسوق الادلة التي جاءت مشتملة على التهديد والوعيد اه لمن يتعلم ولا يعمل بما يتعلم فيصبح علمه حجة عليه

17
00:06:07.300 --> 00:06:44.550
لانه عرف الحق وهدي الى الصواب وعرف الطريق ولكنه ترك العمل العلم الذي تعلمه فعقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة لبيان الوعيد لمن كان كذلك وكذلك الوعيد الشديد لمن عدل الى ضده وخلاف وخلاف مقتضاه في العلم

18
00:06:44.550 --> 00:07:09.900
فتراه على علم بحكم الله ودراية بشرع الله سبحانه وتعالى لكنه اذا حكم او قضى حكم بغير العلم بغير ما عرفه من شرع الله سبحانه وتعالى ودينه فهذا هو الاول

19
00:07:09.950 --> 00:07:36.500
جاء في حقهما نصوص فيها الوعيد الشديد والتهديد لمن كان كذلك. وساق رحمه الله تعالى في هذه الترجمة  احاديث عن حذيفة وعن سليمان بن الربيع مولى العباس وعن ابي الدرداء ولكن آآ اسانيدها

20
00:07:36.500 --> 00:08:07.950
فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لم يعمل ثلاثا الاول ويل لمن لا يعلم اي من فرط في التفقه في الدين ومعرفة ما اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه. لان من العلم

21
00:08:07.950 --> 00:08:42.250
ما هو فريضة على كل مسلم ومسلمة يأثم المرء بترك تعلمه وعدم التفقد فيه. فويل لمن لا يعلم اي لا يعلم ما افترض الله سبحانه وتعالى اليه تعلمهم وهو معرفة فرائض الدين وواجباته وما لا يتم واجب الدين الا به. فمن

22
00:08:42.250 --> 00:09:13.900
من فرط في ذلك فله الوعيد وكذلك الوعيد الاشد لمن علم ولم يعمل فان مقصود العلم العمل فاذا علم ولم يعمل قامت عليه الحجة واصبح علمه الذي تعلمه حجة عليه

23
00:09:14.000 --> 00:09:33.000
ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والقرآن حجة لك او عليك والقرآن حجة لك او عليك. لك ان عملت به وعليك ان فرطت في العمل بالقرآن لان القرآن

24
00:09:33.000 --> 00:09:59.900
انزل ليعمل به وسيأتي معنا اثار ساقها المصنف رحمه الله تعالى بهذا المعنى وقوله في هذا الحديث برواياته وويل لمن لم لمن علم ثم لم يعمل ويل له اي لان علمه

25
00:09:59.950 --> 00:10:26.100
قد صار حجة عليه عند الله سبحانه وتعالى ولهذا ينقل عن سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى انه قال اجهل الناس من لا اعمل بعلمه اجهل الناس من لا يعمل بعلمه. لان الامر فيمن كان كذلك اشد ممن

26
00:10:26.100 --> 00:10:56.800
اه لا يعلم اصلا فمن علم وفرط في العمل الذي هو مقصود العلم فالعقوبة في حقه اشد لان علمه بهذه الصفة صار حجة عليه. نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو الحسن علي ابن احمد ابن عمر المقري قال انبأنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال حدثنا الحسين بن علي بن الازهر بالكوفة

27
00:10:56.800 --> 00:11:06.800
قال حدثنا عباد ابن يعقوب قال حدثنا ابو داوود النخاعي قال حدثنا علي ابن عبيد الله الغطفاني عن سليك رضي الله عنه قال سمعت رسول قال سمعت النبي صلى الله عليه

28
00:11:06.800 --> 00:11:24.100
وسلم يقول اذا علم العالم ولم يعمل كان كالمصباح يضيء للناس ويحرق نفسه نعم. قال اخبرنا ابو نعيم احمد بن عبدالله بن احمد بن اسحاق الحافظ باصبهان. قال حدثنا ابو محمد عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس. قال حدثنا

29
00:11:24.100 --> 00:11:44.100
اسماعيل وابن عبد الله ابن مسعود العبدي قال حدثنا هشام ابن عمار قال حدثنا علي ابن سليمان الكلبي قال حدثنا الاعمش عن ابي تميمة عن جندب ابن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه

30
00:11:44.100 --> 00:12:04.100
قال اخبرنا محمد بن احمد بن رزق قال قال حدثنا قال اخبرنا الحسين ابن ايوب الهاشمي قال حدثنا موسى ابن عيسى المصيصي قال انا لوين قال واخبرنا يوسف بن رباح بن علي البصري قال اخبرنا القاضي ابو الحسن علي ابن الحسين ابن من دار الاذني قال

31
00:12:04.100 --> 00:12:24.100
تنال وين؟ قال واخبرني الحسن ابن محمد خلال قال حدثنا محمد بن علي بن سويد الغب الغبري قال انبأنا محمد بن علي داوود التميمي باذنه قال حدثنا لوين محمد بن سليمان قال حدثنا محمد بن جابر عن يونس بن عبيد عن الحسن بن ابي برزة قال قال رسول الله

32
00:12:24.100 --> 00:12:48.950
صلى الله عليه وسلم مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها. واللفظ لحديث الخلال هذه الاحاديث اه الثلاثة التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى كلها بمعنى واحد وهي صحيحة

33
00:12:48.950 --> 00:13:21.550
فيشهد بعضها لبعض ومعناها ايضا معنى عظيم جدا في شأن العالم الذي يعلم الناس الخير ثم هو في نفسه لا يعمل بهذا الخير الذي يعلمه للناس فان ما تله كما جاء في هذا الحديث الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام كمثل المصباح او كمثل

34
00:13:21.550 --> 00:13:56.050
الفتيلة المتقدة نارا فانها تحرق نفسها وتضيء للاخرين. الاخرين يستفيدون ينتفعون ضوئها لكنها هي تحرق نفسها. تهلك نفسها فهذا مثل للعالم الذي لا يعمل بعلمه ويدعو الناس الى العمل ويستحثهم على العمل

35
00:13:57.000 --> 00:14:22.550
وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى في ضوء هذا الحديث وايضا امثاله من الاحاديث في معنى وما قارب معناه ان العلماء ثلاثة. ان العلماء ثلاثة. الاول من يعمل على انقاذ نفسه وانقاذ الاخرين

36
00:14:22.800 --> 00:14:52.500
يعمل على نجاة نفسه ونجاة الاخرين. فهذه همته في تحصيله للعلم وعنايته به وانظروا هذا في قول وفد عبد القيس حينما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا مرنا بقول فصل

37
00:14:52.900 --> 00:15:13.350
نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. هذا هو القصد انقاذ الانفس وانقاذ الاخرين. نخبر به من وراءنا اي ننقذ الناس من سخط الله وعقابه وندخل به الجنة اي ننقذ انفسنا ايضا من سخط الله

38
00:15:14.650 --> 00:15:40.900
ويكون تعلمنا سببا دخولنا للجنة فهذا الصنف الاول هو خير العلماء الذي يعمل على انقاذ نفسه وانقاذ الاخرين الصنف الثاني من العلماء من يهلك نفسه وغيره من يهلك نفسه وغيره

39
00:15:41.050 --> 00:16:18.100
وهذا ينطبق على دعاة الاهواء ودعاة البدع الضلالات فهؤلاء بضلالاتهم اهوائهم وبدعهم يهلكون انفسهم ويهلكون معهم من يسلك طريقهم وينهج نهجهم والصنف الثالث من العلماء من يهلك نفسه وينقذ غيره

40
00:16:18.400 --> 00:16:48.300
من يهلك نفسه وينقذ غيره يهلك نفسه لانه لم ينتفع بالعلم الذي تعلمه في نفسه. فلا يعمل به ولا تنهض همته للعمل به لكن الاخرين ينتفعون بعلمه يسمعون منه علما ينتفعون به

41
00:16:48.750 --> 00:17:20.350
ينتفعون به فتراه مثلا يحثهم على والصلاة يحثهم على الصلاة ويرغبهم فيها وهو كسول عن القيام بها. مفرط في ادائها. ينام عن الصلاة والاخرى مفرطا مضيعا حتى قال احد الاشخاص

42
00:17:21.550 --> 00:17:48.050
سمعت مرة شخصا يعظ ويتكلم عن الاسلام والدين والصلاة وكان كلاما مؤثر جدا يقول فاعجبني كلامه وتأثرت به فذهبت الى حية قلت اكون قريبا منه حتى انتفع اكثر فأتيت المسجد

43
00:17:49.600 --> 00:18:11.000
فما رأيته؟ ظننته مسافرا ثم اتيت الاخرى ثم سألت فقال لي جماعة الحي هذا من اكثر الناس مفرطين في الصلاة في هينا. من اكثرهم تفريطا في الصلاة فمثل هذا الصنف من من الناس

44
00:18:11.150 --> 00:18:31.100
يهلك نفسه وينقذ الاخرين يهلك نفسه وينقذ الاخرين وهو من ينطبق عليه هذا الحديث الصنف الثالث هو من ينطبق عليه هذا الحديث بالفاظه التي ساقها المصنف قال اذا علم العالم ولم يعمل

45
00:18:31.100 --> 00:19:00.250
ولم يعمل كان كالمصباح يضيء للناس يعني ينقذ الاخرين من الهلاك يضيء للناس ويحرق نفسه يعني يهلك نفسه لانه لم ينتفع بالعلم الذي تعلمه ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول ولهذا كان من احسن الدعاء ولهذا كان من احسن

46
00:19:00.250 --> 00:19:26.500
الدعاء اللهم لا تجعلني عبرة لغيري اللهم لا تجعلني عبرة لغيري ولا تجعل احدا اسعد بما علمتني مني. ولا تجعل احدا اسعد بما علمتني مني وقد وقفت على هذه الدعوة في كتاب الزهد

47
00:19:26.950 --> 00:19:44.100
الامام احمد مروية عن مقرف ابن عبد الله ابن رحمه الله وهي دعوة عظيمة جدا والشاهد منها قوله رحمه الله في هذا الدعاء ولا تجعل احدا اسعد بما علمتني مني

48
00:19:44.350 --> 00:20:10.850
متى يكون غيرك اسعد بعلمك منك نعم متى يكون غيرك اسعد بعلمك منك اذا كان يستمع الى علمك ثم يبادر الى العمل. يبادر الى العمل وانت يا من اسمعته هذا العلم لا تعمل فيكون هو اسعد بالعلم الذي

49
00:20:11.250 --> 00:20:34.050
اسعد بالعلم الذي تعلمه منك اسعد منك به وهو انما تعلمه منك وانما عرفه من طريقك الا انه اسعد به منك ولهذا كانت هذه الدعوة دعوة عظيمة ولا تجعل احدا اسعد بما علمتني مني نعم

50
00:20:34.450 --> 00:20:54.450
قال المصنف رحمه الله اخبرنا الحسن وابي بكر قال اخبرنا ابو ابو الحسين عبدالصمد ابن علي ابن محمد التسطي قال حدثنا محمد ابن القاسم المعروف بابي قال حدثنا ابو عاصم ابن جريج قال عن ابي عن ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلع قوم من اهل

51
00:20:54.450 --> 00:21:14.450
اهل الجنة على قوم من اهل النار فقالوا بم دخلتم النار وانما دخلنا الجنة بتعليمكم. قالوا انا كنا نأمركم ولا نفعل قال اخبرنا ابو الحسن عبدالرحمن بن محمد بن عبيد الله الاصبهاني بها قال حدثنا ابو القاسم سليمان ابن احمد ابن ايوب الطبراني قال حدثنا احمد ابن يحيى

52
00:21:14.450 --> 00:21:34.450
ابن خالد ابن حيان العرقي قال حدثنا زهير بن عباد قال حدثنا ابو بكر الداهري عبد الله ابن ابن حكيم عن اسماعيل ابن ابي خالد عن الشعبي عن ابن عقبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اناسا من اهل الجنة يتطلعون الى اناس من اهل النار فيقولون بم دخلتم النار

53
00:21:34.450 --> 00:22:00.150
فوالله ما دخلنا الجنة الا بما تعلمنا منكم فيقولون انا كنا نقول ولا نفعل. قال سليمان لم يروه عن ابي خالد الا ابو بكر الداهري تفرد به زهير. هذا الحديث آآ اسناده كما بين الشيخ رحمه الله تعالى الشيخ الالباني اسناده ضعيف

54
00:22:00.350 --> 00:22:21.100
لكن يشهد لصحة معناه الحديث الاتي هو في صحيح مسلم وفي هذا الحديث ان اهل النار او قوما من اهل النار يطلعون على قوم من اهل النار اخرين فيقولون بما دخلتم النار

55
00:22:22.900 --> 00:22:41.050
قال نعم ان قوما من اهل الجنة يطلعون على قوم من اهل النار فقالوا بما دخلتم النار وانما دخلنا الجنة بتعليمكم وانما دخلنا الجنة بتعليمكم قالوا انا كنا نأمركم ولا نفعل

56
00:22:41.150 --> 00:23:07.300
كنا نأمركم ولا نفعل وهذا مر اه في الصنف الثالث من العلماء من ينقذ غيره ويهلك نفسه. ينقذ غيره بتعليم دعوتهم نصحهم توجيههم فينتفعون ويتوبون يقبلون على الطاعات لكنه يهلك نفسه لانه لا يعمل

57
00:23:08.100 --> 00:23:40.050
يأمر الناس بالبر ولا يفعله. اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم؟ وانتم تتلون الكتاب فاه هذا الصنف يطلع اهل الجنة الذين كان هؤلاء سببا في دخولهم الجنة بتعليمهم دعوتهم يطلعون الى النار فيرون من كانوا يدعونهم الى الجنة يرونهم في النار

58
00:23:40.400 --> 00:23:59.250
فيسألونهم قالوا انا كنا نأمركم ولا نفعل. انا كنا نأمركم ولا نفعل. نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو الحسن علي ابن احمد ابن عمر ابن حفص المقري قال حدثنا ابو عبد الله محمد ابن ابن العباس ابن الفضل بالموصل قال حدثنا

59
00:23:59.250 --> 00:24:19.250
محمد ابن ابن احمد ابن ابي المثنى قال حدثنا محاضر ابن المورع قال حدثنا الاعمش عن شقيق ابن سلمة قال قيل لاسامة ابن زيد الا تدخل على عثمان فتكلمه؟ قال انكم ترون اني لا اكلمه الا اسمعتكم. لقد كلمته فيما بيني وبينه دون

60
00:24:19.250 --> 00:24:39.250
ان افتح امرا لا احب ان اكون اول من فتحه. ولا اقول ولا اقول لرجل انك خير الناس وان كان علي اميرا بعد ان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال وما سمعته يقول؟ قال قال يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار

61
00:24:39.250 --> 00:24:58.200
يندلق اقتابه فيقال اليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال كنت امركم بالمعروف ولا افعله وانهاكم عن المنكر اتيه اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث وهو مخرج في الصحيحين

62
00:24:58.450 --> 00:25:25.450
وفي اوله قصة فيها فائدة ان شقيق ابن سلمة قال قيل لاسامة آآ ابن زيد الا تدخل على عثمان ام فتكلمه فقال انكم تروني اني لا اكلمه الا اسمعتكم الا اسمعتكم لقد كلمت فيما بيني وبينه

63
00:25:25.800 --> 00:25:46.250
وهذا فيه العمل بالسنة في وعظ السلطان ونصحه ان يكون سرا بين الناصح او العالم وبين السلطان يأتيه ويأخذ بيده وينصحه سرا ثم ايضا اذا نصحه لا يخبر الناس. وانما يبقى سرا

64
00:25:46.450 --> 00:26:12.150
نصيحة بينه وبين السلطان لا ان ينصحه سرا ثم يعلن ذلك على الملأ. ولهذا قال رحمه الله انكم ترون اني لا اكلم الا اسمعتكم لقد كلمته فيما بيني وبينه دون ان افتح امرا لا احب ان اكون اول من فتحه

65
00:26:13.200 --> 00:26:39.950
والمراد بهذا الامر باب الفتنة وهو الانكار العلني على ولاة الامر مما يسبب آآ افتياتا عليهم وتأليبا للعامة والغوغاء على السلطان وولي الامر  قال ولا اقول لرجل انك خير الناس

66
00:26:40.100 --> 00:27:03.050
وان كان علي اميرا بعد ان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال وما سمعته يقول ثم ذكر الحديث هنا في تنبيه على امر مهم وهو البعد عن التزكية فلا تزكوا انفسكم هو اعلم من اتقى

67
00:27:03.900 --> 00:27:32.750
فمهما رأيت في الشخص من الصلاح الاستقامة فلا تزكه الله اعلم بالسرائر والقلوب لا تقل فلان لا اعلم مثله او هو خير الناس او افضلهم او نحو ذلك لكن ان علمته على قدر عظيم من الصلاح

68
00:27:32.850 --> 00:27:59.850
قل احسبه كذا والله حسيبه قل لا نزكي على الله احدا  ولهذا قد يكون الانسان يبلي بلاء حسنا فيما يظهر للناس في باب العلم او باب الجهاد يكون منه نكاية شديدة في الاعداء

69
00:28:00.750 --> 00:28:15.500
كما في القصة المعروفة في غزوة خيبر لما رأوا الصحابة رضي الله عنهم رجلا ابلى بلاء عظيما في ان كعب الكفار قالوا هو من اهل الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم هو من اهل النار

70
00:28:17.000 --> 00:28:31.350
فالانسان اذا رأى من الرجل بلاء حسنا عظيما سواء في الجهاد في سبيل الله او في الدعوة الى الله او في تعليم الناس العلم لا يزكي من كان كذلك لكن

71
00:28:31.350 --> 00:28:57.850
يقول نحسبه من العلماء نحسبه من المجاهدين نحسبه من الدعاة الناصحين لكن لا يقطع تزكيته ولا يجزم بخيريته وفضله ولهذا قال لا اقول في احد من الناس هو خير الناس

72
00:28:58.800 --> 00:29:14.000
بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل ما هو قال يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار. يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتابه

73
00:29:14.350 --> 00:29:45.500
تندلق اقتابه اي تنصب اقتابه واقتابه اي امعاؤه تنصب وتخرج من دبره وتخرج من دبره فيقال اليس كنت تأمرنا تأمرنا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر  يعني معروف بان هؤلاء اهل الجنة

74
00:29:47.450 --> 00:30:18.150
وايضا معروف بين العصاة كانوا يسمعونه ينصح ويعظ ويذكر فيقولون له اليس كنت تأمرنا المعروف وتنهى عن المنكر قال كنت امركم بالمعروف ولا افعله وانهاكم عن المنكر واتيه امركم بالمعروف ولا افعله وانهاكم عن المنكر واتيه

75
00:30:18.450 --> 00:30:53.750
وهذا يدل على الخطورة العظيمة من كانت هذه حاله والعياذ بالله غير منتفع بعلمه ينقذ الناس بدعوته وامر بالمعروف ونهي عن المنكر ويهلك نفسه بعدم عمله بعلمه نعم قال اخبرنا ابو سعيد محمد بن موسى من فضل الصيرفي قال حدثنا ابو العباس محمد ابن يعقوب الاصم قال حدثنا يحيى بن ابي طالب قال اخبرنا عبد الوهاب ابن

76
00:30:53.750 --> 00:31:13.750
قال اخبرنا ابو سلمة عن منصور ابن زيدان قال نبئت ان بعض من يلقى في النار ليتأذى اهل النار بريحه فيقال له ويلك ما كنت تعمل ما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك ونتن ريحك. قال فيقول اني كنت عالما فلم انتفع بعلمي

77
00:31:13.750 --> 00:31:34.750
نعم. قال اخبرني ابو جعفر محمد بن جعفر ابن علان الوراق قال انبأنا ابو عبد الله الحسين ابن احمد ابن محمد الصفار الهروي قال محمد بن إبراهيم الوكيل قال حدثنا محمد بن محمود السمرقندي قال وسمعته يعني يحيى ابن معاذ الرازي يقول مسكين من كان علمه

78
00:31:34.750 --> 00:32:02.800
وحجيجه ولسانه خصيمه وفهمه القاطع بعذره. مسكين مسكين قال رحمه الله مسكين من كان علمه حجيجه ولسانه خصيمه وفهمه القاطع بعذره مسكين من كان علمه حجيجه مسكين من كان علمه حجيجه ولسانه ولسانه خصيمه وفهمه كذلك كلها

79
00:32:04.050 --> 00:32:28.550
كل من كان علمه حجيجه ولسانه خصيمه قال رحمه الله مسكين من كان علمه حجيجه ولسانه خصيمه وفهمه القاطع بعذره  هذا اثر يروى عن يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله يقول مسكين من كان علمه حجيجا

80
00:32:29.300 --> 00:33:07.300
من كان علمه حجيجه يعني علمه حجة عليه وخصما له وخصما له وذلك لكوني لم يعمل به. تعلم لم يعمل بعلمه فكان بذلك علمه حجيجه اي خصيمه ولسانه خصيمه لان اللسان يشهد على صاحبه ويكون خصما

81
00:33:07.550 --> 00:33:36.400
اه لصاحبه يوم تشهد عليهم السنتهم. فاللسان يكون خصما لصاحبه اذا كان هذا الانسان اذا كان هذا اللسان ينطق بالدعوة النصح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم لا يعمل صاحب هذا اللسان بهذا الذي ينطق به يصبح لسانه

82
00:33:36.550 --> 00:34:06.500
خصيمه يوم القيامة لانه يشهد عليه لانه يشهد عليه قال وفهم القاطع بعذره هكذا هنا وهو في صفة الصفوة لابن الجوزي رحمه الله تعالى بلفظ وفهم القاطع لعذره وفهمه القاطع لعذره

83
00:34:06.750 --> 00:34:33.150
وبهذا يستقيم المعنى وهو فهم القاطع لعذره يعني لا حجة له لا عذر له عنده فهم قامت عليه الحجة بلغه الحكم عرف لا عذر له لانه عنده فهم وفهمه القاطع لعذره يعني لم يبقى له عذر لان عنده فهم يفهم وعرف

84
00:34:33.650 --> 00:34:54.800
لكنه هذا الذي عرفه فهمه لا يعمل به فيصبح فهمه قاطع لعذره يعني لا لا لا عذر له نعم قال رحمه الله قيل لبعضهم الا تطلب العلم؟ قال خصومي من العلم كثير فلا ازداد

85
00:34:55.100 --> 00:35:17.550
قيل لبعضهم الا تطلب العلم قال خصومي من العلم كثير يعني تعلمت اشياء كثيرة ويكون قد احس من نفسه تفريطا في العمل بهذا الذي تعلمه قال خصومي بالعلم كثير وسيأتي هذا المعنى في اثر

86
00:35:17.700 --> 00:35:43.950
يأتي عن اه ام المؤمنين عائشة لان من يستكثر من العلم ولا يعمل يكثر من خصومه يكثر من حجج آآ من آآ حجج الله سبحانه وتعالى عليه نعم. قال المصنف رحمه الله اخبرنا احمد بن محمد بن احمد المجهز قال حدثنا ابو الفضل عبيد الله ابن عبد الرحمن الزهري من لفظه املاء

87
00:35:43.950 --> 00:36:04.300
قال حدثنا ابراهيم بن عبدالله بن ايوب المحرمي قال سمعت سري بن المغلس السقطي يقول كلما ازددت كلما ازددت علما كانت الحجة عليك اوكد نعم هذا الاثر يقول كلما ازددت علما كانت الحجة

88
00:36:04.350 --> 00:36:29.300
عليك اوكد كانت الحجة عليك اوكد لان لان فهمك تعلمك كما تقدم في الاثر الذي قبله قاطع للعذر قاطع للعذر ان يقول ما فهمت ما عرفت ما علمت فكلما ازداد المرء علما كانت الحجة عليه اوكد

89
00:36:29.350 --> 00:36:55.150
وهذه الاثار التي مرت ولها نظائر ليس المراد منها التزهيد في العلم  الا القطع عن طلبه والاستكثار منه فان طلب العلم والازدياد منه مطلوب وقل ربي زدني علما ولكن في الوقت نفسه مطلوب مجاهدة النفس على العمل

90
00:36:55.900 --> 00:37:15.900
مطلوب مجاهدة النفس على العمل ولهذا ينبغي ان يمضي المرء في كل ايامه بتوازن بين هذين الامرين ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقول كل كل يوم بعد ان يصلي الصبح بعد ان يسلم اللهم اني اسألك علما

91
00:37:15.900 --> 00:37:35.500
نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا وفي رواية عملا صالحا فهذا مطلوب مطلوب كل يوم ان يزداد المرء من العلم ويدعو الله كل يوما يزيده علما يستفتح يومه بسؤال الله ذلك

92
00:37:36.150 --> 00:37:55.200
وايضا يجاهد نفسه على العمل. الحاصل ان هذه الاثار ليس المراد آآ منها التزهيد من الازدياد في العلم الازدياد في العلم مطلوب والشريعة جاءت بالحث عليه والترغيب فيه وانما المراد منها التأكيد

93
00:37:55.300 --> 00:38:12.950
على العناية بالعمل بالعلم نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو الحسن علي ابن طلحة ابن محمد المقري قال سمعت ابا الحسين محمد ابن احمد ابن سمعون الواعظ يقول كل من لم

94
00:38:12.950 --> 00:38:35.450
ينظر بالعلم فيما لله عليه فالعلم حجة عليه ووبال. نعم يعني هذا الاثر نافع جدا في في هذا الباب يقول كل من لم ينظر بالعلم فيما لله عليه فيما لله عليه يعني في من كان

95
00:38:35.750 --> 00:38:53.350
لا ينظر فيما يتعلم ماذا لله علي في هذا الذي تعلمته ماذا لله عليه في هذا الذي تعلمته اذا كان ليست عند المرأة همة في هذا النظر النظر في مال الله عليه من هذا الذي تعلمه

96
00:38:55.150 --> 00:39:28.500
فالعلم حجة عليه ووبان فالعلم حجة عليه ووبال نضرب مثالا واحدا يتضح به الا الامر مثلا اذا قرأت او حفظت قول الله سبحانه وتعالى في بسورة الحجرات يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم

97
00:39:29.400 --> 00:39:50.900
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه انظر ماذا لله عليك من امر اه نهاك عنه وحذرك من فعله فانك ان عملت بما

98
00:39:51.300 --> 00:40:17.000
جاء في هذه الاية من نهي عن هذه الامور وتحذير منها كانت الاية حجة لك وان لم تعمل بها فلم تبالي باغتياب الاخرين ولم تبالي بالتجسس على عورات الاخرين او كما ايضا في الاية التي قبلها السخرية والاستهزاء بالاخرين

99
00:40:17.200 --> 00:40:36.300
تصبح هذه الايات حجة على الحافظ لها وليست حجة له تصبح هذه الايات حجة عليه وليست حجة له. ولهذا كل اية او حديث يقرأها المرء ينظر ما لله عليه فيه

100
00:40:38.050 --> 00:41:07.100
ان كان امرا يأمره به او فريضة يوجبها عليه او امر ينهاه عنه ويحذره منه ينظر ما ماذا لله عليه عليه فيه فيجاهد نفسه على الامتثال نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو طاهر عبدالغفار ابن محمد ابن جعفر المؤدب قال انباءنا ابو علي محمد ابن احمد ابن حسن الصواف قال حدثنا عبد الله ابن احمد

101
00:41:07.100 --> 00:41:17.100
قال حدثني ابي قال حدثنا سيار ابن حاتم قال حدثنا جعفر بن سليمان الضباعي عن ثابت عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

102
00:41:17.100 --> 00:41:42.100
الله تعالى يعافي الاميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء هذا الحديث ساقه المصنف رحمه الله تعالى حديث انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اه ان الله

103
00:41:42.950 --> 00:42:14.550
يعافي الاميين. يوم القيامة. المراد بالاميين الجاهلين. الذين لما آآ يتعلم ليسوا من اهل التعلم القراءة والكتابة لكنهم لم لم يقصروا لم يقصروا في تعلم ما اوجب الله عليهم لم يقصروا في تعلم ما اوجب الله عليهم ولهذا تجد

104
00:42:14.850 --> 00:42:48.750
بعض العوام بعض العوام ضابط تماما لواجبات الدين ومتجنب للمحرمات لكن ليس عنده تفقه ليس عنده لكنه ضابط امور الفرائض وواجبات الدين معتني بها محافظا عليها مبتعدا عن المحرمات يقول ان الله يعافي الاميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء

105
00:42:49.150 --> 00:43:20.600
ما لا يعافي العلماء والمراد العلماء الذين فرطوا في اه فرطوا في العلم فهذا معناه هذا معناه ان صح  ليس المراد العلماء اي العاملين العلماء العاملين رتبتهم اعلى ومكانتهم ارفع فظل العالم على العابد كفظل القمر

106
00:43:21.000 --> 00:43:44.000
ليلة البدر على سائر الكواكب. نعم قال المصنف رحمه الله قرأت على ظهر كتاب لابي بكر محمد ابن عبد الله ابن ابن ابان الهيثي اذا العلم لم تعمل به كان حجة عليك ولم تعذر بما انت حامله فان كنت قد ابصرت هذا فانما يصدق قول المرء ما هو فاعل

107
00:43:44.000 --> 00:44:04.100
نعم اذا العلم لم تعمل به كان حجة عليك فاذا لم تعمل به كان حجة عليه ولم تعذر بما انت حامل لان الفهم مثل ما تقدم قاطع لعذره. الفهم قاطع لعذره

108
00:44:04.300 --> 00:44:24.600
ولهذا قال ولم تعذر لان الفهم قاطع العذر قد قامت عليه الحجة بفهمه فان كنت قد ابصرت هذا فانما يصدق قول المرء ما هو فاعله؟ ما هو فاعله؟ ولهذا يقول

109
00:44:24.950 --> 00:44:46.900
الحسن البصري رحمه الله ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو عبد الله محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن ابي الطاهر الدقاق وقال واخبرنا ابو القاسم عبدالرحمن بن عبيد الله

110
00:44:46.900 --> 00:44:56.900
ابن محمد ابن الحسين الجرمي قال اخبرنا ابو الحسن علي ابن محمد ابن الزبير الكوفي قال حدثنا الحسن ابن علي ابن عفان العامري قال حدثنا زيد ابن الحباب عن مالك

111
00:44:56.900 --> 00:45:16.000
كابن مغول قال سمعت الشعبي رحمه الله يقول ليتني لم اكن علمت من ذا العلم شيئا هذا الاثر عن الشعبي رحمه الله تعالى محمول على ما قام في قلوب السلف رحمهم الله تعالى من الخوف

112
00:45:16.450 --> 00:45:47.350
الشديد مع الاحسان في ما كانوا عليه من من عمل واستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى قال الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن. ولهذا عبد الله ابن ابي مليكة يقول ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق

113
00:45:47.350 --> 00:46:16.350
على على نفسه فهذا من الخوف الذي كان عليه آآ السلف آآ رحمهم الله تعالى مع احسانهم في العبادة بخلاف من عنده قليل من العلم وبضاعة مزجاة فيه ثم يا يظهر نفسه ويتعالى على الاخرين وقد لا يكون له حظ

114
00:46:16.400 --> 00:46:30.700
ونصيب من العمل بالعلم الذي عنده. نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو بكر محمد بن عبد الله بن ابان الثعلبي الهيثي قال حدثنا ابو بكر احمد بن سلمان النجاد قال حدثنا احمد بن

115
00:46:30.700 --> 00:46:54.500
محمد ابن شاهين قال حدثنا ابن سهل يعني محمد ابن سال ابن عسكر قال سمعت الفيزياء يقول سمعت سفيان الثوري يقول مصحفة الفريابي احسن الله اليكم. قال سمعت الفريابية يقول سمعت سفيان الثوري رحمه الله يقول ليتني لم اكتب العلم وليتني انجو من علم

116
00:46:54.500 --> 00:47:15.100
كفافا لا علي ولا لي. هذا الاثر نظيره الذي قبله عن الشعبي رحمه الله. ليتني لم اكتب العلم وليتني انجو من علمي كفافا. لا علي ولا لي ليتني انجو من علمي كفافا لا علي ولا ذي

117
00:47:15.950 --> 00:47:37.200
والكفاف هذا هو معناه يعني يكون لا له ولا عليه لا له ولا عليه. وهذا يعني خرج من هؤلاء الائمة اه الافاضل هذا المخرج الذي اشرت اليه وهو شدة الخوف الذي قام

118
00:47:37.200 --> 00:47:57.200
واقام في قلوبهم مع ما كانوا عليه من مجاهدة للنفس على الاحسان في العمل نعم. قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو القاسم طلحة بن علي الصقر الكتاني قال اخبرنا ابو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي قال حدثنا ابو عيسى موسى ابن هارون

119
00:47:57.200 --> 00:48:21.550
بون الطوسي قال حدثنا ابو معمر قال سمعت ابن عيينة يقول العلم ان لم ينفعك ضرك قال سفيان ابن عيينة رحمه الله العلم ان لم ينفعك ضرك نعم قلت قال المصنف قلت يعني ان لم ينفعه بان يعمل به ضره بكونه حجة عليه. هذا الاثر عن سفيان رحمه الله يقول العلم ان لم

120
00:48:21.550 --> 00:48:38.000
ان ينفعك ضرك ان لم ينفعك اي بان تعمل به برك اي بان كان حجة عليك. ضرك اي بان كان حجة عليه ولهذا ينبغي على كل من تعلم ان يجاهد نفسه على الانتفاع بالعلم

121
00:48:38.350 --> 00:49:01.450
وان تكون همته دائما متجهة لان ينتفع بالعلم لماذا؟ لانه ان لم ينتفع بالعلم الذي تعلمه ظره علمه من جهتي ان علمه آآ يصبح حجة عليه من جهة ان علمه يصبح حجة عليه. قال العلم ان لم ينفعك ضرك. قال الخطيب

122
00:49:02.850 --> 00:49:22.400
قلت يعني ان لم ينفعه بان يعمل به ظره بكونه حجة عليه. ظره بكونه حجة عليه. وهذا التعليق من الخطيب آآ نادر في في في كتابه رحمه الله تعالى. مر معنا الاثار الكثيرة

123
00:49:22.750 --> 00:49:38.300
ولم يعلق عليها بشيء نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي قال اخبرنا ابو بكر احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قال حدثنا عبد الله بن احمد بن

124
00:49:38.300 --> 00:49:57.850
قال حدثني ابي قال حدثنا ابو الربيع يعني عمرو بن سليمان قال حدثني ابو الاشهب عن محمد ابن واسع قال قال لقمان لابنه يا بني لا علم ما لا تعلم حتى تعمل بما حتى تعمل بما تعلم. هذا من مما يروى

125
00:49:57.950 --> 00:50:21.300
مما يروى من وصايا لقمان الحكيم والله سبحانه وتعالى اه اخبر في القرآن انه اتاه جل وعلا الحكمة. وذكر آآ سبحانه وتعالى جملة من وصاياه العظيمة لابنه. وهي وصايا عظيمة للغاية

126
00:50:21.700 --> 00:50:46.450
يكفيها فظلا وشرفا انها ايات تتلى في القرآن ونزل بها وحي الله سبحانه وتعالى من السماء فهي وصايا عظيمة وينبغي على المربين من الاباء والامهات والمعلمين ان ينتفعوا من هذه الوصايا غاية الانتفاع

127
00:50:46.450 --> 00:51:12.650
لانها وصايا كلها حكمة كما ذكر الله سبحانه وتعالى ومما يروى عن لقمان في وصاياه لابنه قال يا بني لا تتعلم ما لا تعلم حتى تعمل بما تعلم  وهذا انما يكون اذا كانت همة المرء مستمرة في العمل

128
00:51:13.100 --> 00:51:27.750
العلم ومجاهدة نفسه على ذلك نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو الحسن محمد بن عبدالعزيز بن جعفر البرضعي قال اخبرنا علي ابن محمد ابن ابن ابراهيم ابن علوية الجوهري

129
00:51:27.750 --> 00:51:47.750
قال حدثنا محمد بن احمد بن حسن بن باوية الحنائ قال حدثنا محمد بن عبدالله القرشي قال حدثنا محمد بن حسين هو البرج جولاني قال حدثني احمد ابن محمد قال حدثني ابو عبد الصمد العمي عن ما لك ابن دينار قال اني وجدت في بعض الحكمة لا خير لك

130
00:51:47.750 --> 00:52:06.150
ان تعلم ما لم تعلم ولا تعمل بما قد علمت. فاني وجدته قال رحمه الله اني وجدت في بعض الحكمة لا خير لك ان تعلم ما لم تعلم ولم تعمل بما قد علمت

131
00:52:06.200 --> 00:52:25.550
فان مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبا فحزم حزمة ذهب يحملها فعجز عنها فضم اليها اخرى فهذا مثل عجيب جدا ذكره اه مالك بن دينار رحمه الله انه وجد في بعض الحكمة

132
00:52:26.100 --> 00:52:45.500
يقال لا خير لك ان تعلم ما لا تعلم لا خير لك ان تعلم ما لا ما لم تعلم ولم تعمل بما قد علمت لا خير لك ان تعلم ما لم تعلم

133
00:52:45.550 --> 00:53:04.850
يعني لا خير لك ان تتعلم مسألة جديدة وانت لم تعمل بعد بالمسألة التي قبلها التي تعلمتها ما لم تعمل بما قد علمت فلا خير للمرء في في في مثل هذا المسلك

134
00:53:04.950 --> 00:53:26.250
يستكثر من العلم وهو مجانب للعمل فلا خير لك ان تعلم مسألة جديدة الا وقد عملت بالمسألة التي قبلها الا وقد عملت بالمسألة لا لا خير لك ان تتعلم امرا جديدا من علوم الشريعة الا وقد علمت بالامر الذي قبله. اما اذا كانت الهمة

135
00:53:26.250 --> 00:53:47.800
فقط للتعلم والتعلم ولا همة المرء العمل فان علمه حينئذ يكون حجة عليه. ضرب او ظرب لذلك في الحكمة مثلا قال فان مثل ذلك مثلا رجل احتطب حطبا اخذ حزمة من الحطب

136
00:53:48.300 --> 00:54:17.450
جهزها ليحملها فيستفيد منها فحزمه حزمة وذهب يحملها فعجز عنها عجز ان ان يحملها فظم اليها اخرى فظما اليه اخرى يعني احتطب وحزم الحطب الذي جمعه واراد ان يحمل حتى يستفيد منه فما استطاع ان يحمله فذهب وجمع ايضا حطبا اخر

137
00:54:17.800 --> 00:54:39.350
فذهب يجمع حطبا اخر وهو لم يستفد من الجمع الاول. فهذا مثل عجيب جدا لمن يتعلم مثل الذي احتطب واذا اجتمع الحطب النافع الذي يستفيد منه في دفئه وصنع طعامه وعجز عن حمله ذهب يحتطب حطبا اخر ثم يعجز عن

138
00:54:39.350 --> 00:54:54.450
عن حمله ويحتطب حطبا اخر وهكذا. نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا احمد بن ابي جعفر القطيعي قال اخبرنا اسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال حدثنا جدي قال حدثنا

139
00:54:54.450 --> 00:55:14.450
ابن يحيى قال اخبر ابن وهب قال حدثنا سفيان قال كان عالم وعابد في بني اسرائيل فقال العالم للعابد ما يمنعك ان وتأخذ مني وانت ترى الناس يأتوني. فقال العابد تعلمت شيئا فانا اعمل به فاذا فني اتيتك. نعم

140
00:55:15.250 --> 00:55:35.250
قال المصنف رحمه الله انشدني ابو عبد الله محمد ابن علي ابن عبد الله الصوري لنفسه كم الى كم اغدو الى طلب العلم مجدا في جمع ذلك في جمع ذاك في جمع ذاك حفيا طالبا منه كل نوع وفن وغريب ولست اعمل شيئا. واذا كان طالب العلم لم يعمل

141
00:55:35.250 --> 00:55:55.250
علمي كان عبدا شقيا انما تنفع العلوم لمن كان بها عاملا وكان تقيا. نعم واضح نعم. قال المصنف رحمه الله اخبرنا الفرج عبد السلام ابن عبد الوهاب القرشي باصبهان قال انبأنا سليمان ابن احمد ابن ايوب الطبراني قال حدثنا ابن شعيب الازدي قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال قال

142
00:55:55.250 --> 00:56:15.250
قال الطبراني وحدثنا ابو الزنباع روح ابن فرج قال حدثنا يحيى ابن بكير قال حدثنا ليث ابن ابراهيم ابن ابي عبلة عن الوليد ابن عبد عثمان الجوراشي عن جبير بن نفير قال حدثني عوف بن مالك الاشجعي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر الى السماء يوما فقال هذا اوان يرفع العلم

143
00:56:15.250 --> 00:56:35.250
فقال له رجل من الانصار يقال له زياد ابن لبيد يا رسول الله يرفع العلم وقد اثبت ووعته القلوب وقد قد اثبت ووعته القلوب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كنت لاحسبك من افقر اهل المدينة ثم ذكر ضلالة اليهود والنصراني

144
00:56:35.250 --> 00:56:50.500
على ما في ايديهم من كتاب الله فلقيت شداد بن اوس فحدثته بحديث عوف بن مالك فقال صدق عوف الا اخبرك باول يرفع قلت بلى قال الخشوع حتى لا ترى خاشعا

145
00:56:50.950 --> 00:57:07.450
ثم اورد هذا الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام حديث عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر الى السماء يوما ان فقال هذا

146
00:57:08.100 --> 00:57:44.850
اوان يرفع العلم او اوان رفع العلم يعني دنو رفعه  العلم يرفع العلم يرفع وذلك الرفع العلم هو اذن بخراب هذا العالم ودنو قيام الساعة ومن امارات الرفع للعلم تفريط الناس في العمل به

147
00:57:45.300 --> 00:58:02.250
تفريط الناس في العمل بالعلم قال هذا او ان يرفع العلم فقال له رجل من الانصار يقال له زيد ابن لبيد يا رسول الله يرفع العلم وقد اثبت اوعته القلوب

148
00:58:03.100 --> 00:58:24.200
وقد اثبت وعته القلوب يعني كتب في السطور وحفظ في الصدور هل يرفع الحالة هذه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كنت لاحسبك من افقه اهل المدينة ثم ذكر ظلالة اليهود والنصارى على

149
00:58:24.200 --> 00:58:45.350
ما في ايديهم من كتاب الله على ما في ايديهم من كتاب الله فالتفريط في العمل بالعلم من امارات رفع العلم حتى وان كان مثبتا مكتوبا حتى وان كان مثبتا مكتوبا. ولهذا

150
00:58:45.600 --> 00:59:04.650
قد اه قد يكون القرآن في بيوت كثير من الناس وهو كتاب السعادة الابدية في الدنيا والاخرة قد يكون القرآن في بيوت كثير من الناس ولا يعملون منه بشيء ولا ينتفعون منه بشيء

151
00:59:05.800 --> 00:59:26.250
وهو مكتوب بين اه ايديهم وقريبا منهم وفيه السعادة الابدية في الدنيا والاخرة قال ان كنت لاحسبك من افقه اهل المدينة ثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما في ايديهم من كتاب الله. على ما في ايديهم من كتاب الله

152
00:59:26.800 --> 00:59:47.400
ولهذا قال الله عن اليهود مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها اي لم يعملوا بها كمثل الحمار يحمل اسفار نعم قال المصنف رحمه الله انبأنا ابو عبد الله احمد بن محمد بن عبدالله الكاتب قال انباءنا ابو مسلم عبدالرحمن قال قال الا اخبرك قال

153
00:59:47.400 --> 01:00:09.100
الا اخبرك اول ذلك يرفع قلت بلى قال الخشوع حتى لا ترى خاشعا لان العلم الخشية رأس العلم خشية الله والخشوع في عبادة الله هذا من العلم ومن اثار العلم وثماره فاذا لم يكن هناك خشوع ولا

154
01:00:09.150 --> 01:00:26.150
خشية هذا من امارات رفع العلم بعدم الانتفاع به والعمل به نعم قال المصنف رحمه الله انبأنا ابو عبد الله احمد بن محمد بن عبدالله الكاتب قال انباءنا ابو مسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال قرأت على ابي جعفر محمد بن احمد

155
01:00:26.150 --> 01:00:46.150
محمد السباحي قال حدثنا ابو رجاء محمد بن حمدوية ابن موسى قال قال حدثنا احمد بن جميل قال اخبرنا حفص بن حميدة عن ابن المبارك قال كان رجل ذا مال لم يسمع بعالم الا اتاه حتى يقتبس منه فسمع ان في موضع كذا وكذا عالما

156
01:00:46.150 --> 01:01:06.150
ركب السفينة وفيها امرأة فقالت ما امرك يا هذا؟ قال اني مشغوف مشغوف بحب العلم فسمعت ان في موضع كذا عالما اتيه قالت يا هذا كلما زيد في علمك يزيد في عملك او تزيد في علمك والعمل موقوف فانتبه الرجل ورجع واخذ في العمل

157
01:01:06.150 --> 01:01:23.150
هذا اثر آآ يروى عن ابن مبارك رحمه الله تعالى ان رجلا ذا مال لم يسمع بعالم الا اتاه حتى يقتبس منه حتى يقتبس منه فسمع ان في موضعا عالما

158
01:01:23.250 --> 01:01:56.800
فركب السفينة لا يأتيه ركب السفينة ليأتيه ينتفع اه او يأخذ من من علمه فا اذا امرأة في السفينة فقالت قالت له ما امرك يا هذا قال اني مشغوف بحب العلم. قال اني مشغوف بحب العلم. يعني عندي شغف بتعلم العلم

159
01:01:56.800 --> 01:02:21.150
اتيان العلماء والاخذ عنهم مشغوف بحب العلم فقالت له آآ قالت اه قالت قالت له كلما زيد في علمك يزيد في عملك؟ هل انت هكذا كل ما زيد في علمك يزيد في عملك

160
01:02:21.800 --> 01:02:40.200
او انك تزداد من العلم والعمل موقوف بدون عمل اي الرجلين انت هل انت كل ما زيد في علمك زاد العمل او ان العلم يزيد والعمل موقوف اي الرجلين انت

161
01:02:42.400 --> 01:03:04.650
هذا تنبيه حقيقة عظيم جدا لان مقصود العلم العمل ومن كان يزداد علمه والعمل موقوف فعلمه مدخول كما قال ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى علمه مدخول لانها لو صفت النية وصدقوا مع الله سبحانه وتعالى لن تفعل

162
01:03:05.050 --> 01:03:25.900
بعلمه لكن علمه مدخول في شيء فقالت له كلما زيد في علمك يزداد العمل او ان العلم يزداد والعمل موقوف اي الرجلين انت؟ فانتبه الرجل ورجع. فانتبه الرجل ورجع واخذ

163
01:03:26.050 --> 01:03:45.150
في العمل. الحاصل ان مثل هذه الاخبار آآ روايتها ليس المراد منها تزيد من رحلة في طلب العلم واتيان العلماء والاخذ عنهم والتلقي وانما المقصود منها التحذير من التفريط في العمل

164
01:03:45.550 --> 01:04:01.200
تحذير من التفريط في العمل فلينتبه لذلك نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا القاضي ابو العلاء محمد بن علي الواسطي قال اخبرنا ابو الفتح محمد ابن الحسين الموصلي قال حدثنا عبد الله ابن ابن علي

165
01:04:01.200 --> 01:04:21.200
قال حدثنا الفتح ابن شخرف قال حدثنا عبد الله ابن خيبق قال حدثنا عبد الله ابن السندي عن ابراهيم ابن ادهم قال خرج رجل يطلب العلم فاستقبله حجر في الطريق فاذا فيه منقوش اقلبني ترى العجب وتعتبر. قال فاقلبوا الحجر فاذا فيه

166
01:04:21.200 --> 01:04:38.200
تب انت بما تعلم لا تعمل كيف تطلب ما لا تعلم. قال فرجع الرجل نعم قال المصنف رحمه الله اخبرني عبيد الله ابن ابن ابي الفتح الفارسي قال انبأنا محمد ابن العباس الخراز قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال

167
01:04:38.200 --> 01:04:58.200
اخبرنا الحسن ابن محمد ابن صباح قال حدثنا محمد ابن يزيد ابن خنيس قال قال عمر بن قبيس حدثني عطاء قال كان فتى الى ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها فيسألها وتحدثه فجاءها ذات يوم يسألها فقالت يا بني هل عملت

168
01:04:58.200 --> 01:05:15.900
بعد ما سمعت مني فقالت لا والله يا ام فقال لا والله يا امة. فقالت يا بني فبما تستكثر من حجج الله علينا  هذا الاثر عن عائشة رضي الله عنها فيه ان من يستكثر من العلم

169
01:05:16.250 --> 01:05:35.600
بلا عمل فانما يستكثر من حجج الله عليه. وهذا يشهد له الحديث الصحيح والقرآن حجة لك او عليك والقرآن حجة لك او عليك ولهذا يروى عن احد السلف انه قال ما جلس احد الى هذا القرآن

170
01:05:35.700 --> 01:06:05.100
الا قام منه اما بزيادة او بنقصان بزيادة ان عمل ونقصان ان لم يعمل فمن استكثر من العلم دون عمل فانما يستكثر من حجج الله سبحانه وتعالى عليه نعم قال المصنف رحمه الله حدثني الحسن ابن محمد الخلال قال حدثنا عمر ابن ابراهيم ابن ابن كثير المقرئ قال حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال

171
01:06:05.100 --> 01:06:17.200
حدثنا ابو حفص عمر ابن اختي بشر ابن الحارث قال سمعت بشرا يقول قال الفضيل هذا الحديث لا يسمعه الرجل خير له من ان يسمعه ولا ليعمل ولا يعمل به

172
01:06:18.050 --> 01:06:35.650
نعم هذا الحديث يقول الفضيل هذا الحديث لا يسمعه الرجل خير له من ان يسمعه ولا يعمل به وخير من ذلك كله ان يسمعه ويعمل به هذا هو المطلوب. المطلوب سماع الحديث والحرص على

173
01:06:35.850 --> 01:07:02.500
سماعه والعمل به لكن كون الانسان لم يسمع الحديث اصلا خير من ان يسمعه فيعرف ويفهم ولا يعمل لان هذا الحديث الذي تعلمه صار بذلك حجة عليه واعيد واؤكد ان مثل هذه الاثار المراد منها التأكيد على العمل ليس المراد منها

174
01:07:02.700 --> 01:07:21.850
التزهيد في التعلم فان التعلم والازدياد من مطلوب مطلوب من المسلم مطلوب ان يجاهد نفسه على حضور مجالس العلم قراءة كتب العلم والاستفادة منها وفي الوقت نفسه ان يجاهد نفسه على

175
01:07:21.900 --> 01:07:44.100
العمل نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو بكر احمد بن علي بن يزداد القارئ قال اخبرنا ابو محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان اشبهني بها قال حدثنا محمد ابن يحيى هو ابن منده قال حدثنا محمد ابن عصام عن ابيه عن سفيان عن ابي حازم قال

176
01:07:44.100 --> 01:08:04.250
رضي الناس من العمل بالعلم ورضوا من الفعل بالقول. هذا الاثر عن ابي حازم رحمه الله يقول رظي الناس من العمل بالعلم رظي الناس من العمل يعني غالب الناس رضوا من العمل بالعلم

177
01:08:04.450 --> 01:08:27.950
يعني جعلوا حظهم من العمل هو العلم فقط يوضح هذا آآ اثر لعله يأتي عند المصنف لاحقا عن الفظيل ابن عياظ رحمه الله يقول لانزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملا

178
01:08:28.250 --> 01:08:52.300
انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملا. يعني جعلوا العمل هو مجرد القراءة بدون فهم وبدون العمل بما انزل القرآن لاجله  رضي الناس من العمل بالعلم يعني الاكتفاء فهو فقط بالعلم دون عمل

179
01:08:52.700 --> 01:09:17.950
ورضوا من الفعل بالقول ورضوا من الفعل بالقول يعني قول بلا فعل وعمل بلا علم هذي حال كثير من الناس. نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا محمد بن احمد بن رزق قال انبأنا عثمان بن احمد الدقار قال حدثنا حنبل بن اسحاق قال حدثني ابو عبد الله يعني احمد ابن

180
01:09:17.950 --> 01:09:37.950
حنبل قال حدثنا ابو قطن قال سمعت ابا قال سمعت ابن عون يقول وددت اني خرجت منه كفافا يعني العلم. قال ابو قطن قال ما انا على شيء مقيم اخاف ان يدخلني النار غيره. قال سمعت ابن عون عبد الله ابن عون رحمه الله يقول

181
01:09:37.950 --> 01:09:57.250
وددت اني خرجت منه كفافا يعني العلم ومعنى كفافا اي لا لي ولا علي لا لا لي ولا علي وهذا من خوف السلف. ومر معنا قول الحسن رحمه الله عن المؤمن انه جمع بين احسان

182
01:09:57.250 --> 01:10:16.750
مخافة احسانا ومخافة  قال ابو قطن قال شعبة ما انا على شيء مقيم اخاف ان يدخلني النار غيره ايظا هذا من شدة الخوف ان صح عنه فهذا من شدة الخوف يخاف على

183
01:10:16.750 --> 01:10:39.550
نفسه من العلوم الكثيرة التي تعلمها والاحاديث الكثيرة التي حفظها ان يلقى الله وتكون حجة عليه ان يلقى الله وتكون حجة عليه نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا محمد بن ابي نصر النرسي قال اخبرنا محمد بن عبدالله بن الحسين الدقاق قال اخبرنا عبد الله بن محمد

184
01:10:39.550 --> 01:10:49.550
ابن عبد العزيز قال حدثنا محمد ابن زياد ابن فروة البلدي قال حدثنا ابو شهاب عن عبد الرحمن ابن عبد الله عن القاسم ابن عبد الرحمن عن ابن مسعود رضي الله

185
01:10:49.550 --> 01:11:18.400
عنه قال اني لاحسب العبد ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها. نعم هذا فيه ان الذنوب من موجبات الحرمان من العلم ومن موجبات نسيان العلم وهذا فيه ان فيه من الفائدة ان طالب العلم حتى يوفق في ظبط علمه والانتفاع به

186
01:11:18.400 --> 01:11:34.900
ينبغي ان يجاهد نفسه على البعد عن الذنوب والخطايا نعم قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو عبد الله احمد بن عبدالله بن الحسين بن اسماعيل المحاملي قال حدثنا عبدالرحمن بن العباس بن عبدالرحمن بن

187
01:11:34.900 --> 01:11:54.900
البزاز من لفظه واصله قال حدثنا محمد بن ابراهيم بن حمدون الخزاز قال حدثنا عبد الله يعني ابن ابي زياد قال حدثنا سيار عن جعفر عن مالك قال قرأت في التوراة ان العالم اذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا

188
01:11:54.900 --> 01:12:09.000
القطر كما يزل القطر عن الصفا قال اخبرنا ابو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنوي الاصبهاني قال حدثنا احمد بن جعفر بن ابن معبد السمسار. قال حدثنا ابو

189
01:12:09.000 --> 01:12:23.000
ابن النعمان قال حدثنا زيد ابن عوف قال حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال العالم الذي لا يعمل بعلمه بمن منزلة الصفا اذا وقع عليه القطر زلق عنه

190
01:12:23.350 --> 01:12:42.850
هذا الاثر عن ما لك بن دينار وفي الرواية الاولى انه قرأه في التوراة ان العالم اذا لم يعمل بعلمه زلة موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا كما يزل القطر عن الصفا

191
01:12:43.450 --> 01:13:05.400
ووذلك ان موعظته لم تنبع من قلبه والموعظة اذا خرجت من القلب دخلت الى القلب الموعظة اذا خرجت من القلب دخلت الى القلب واما اذا كان اذا كانت من اللسان فحسب

192
01:13:05.650 --> 01:13:29.350
فان شأنها انها لا يكون لها ذاك ان الوقع في في النفوس واذا حصل لها وقع وانتفاع اذا حصل له وقع وانتفاع فهذا حاله كما تقدم ينقذ غيره ويهلك نفسه. نعم

193
01:13:30.300 --> 01:13:50.300
قال المصنف رحمه الله اخبرنا ابو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال انشدنا ابو القاسم عمر ابن محمد ابن سيف الكاتب قال انشدنا محمد ابن اليزيدي قال انشدنا ابو الفضل الرياشي ما من روى علما ولم يعمل به فيكف عن وتغ الهوى باديب حتى يكون بما

194
01:13:50.300 --> 01:14:13.400
علم عاملا من صالح فيكون غير معيب. ولقلما تجدي اصابة صائب اعماله اعمال غير غير طيبي ختم هذا الباب رحمه الله تعالى بهذا البيت قال ناظمه مم ما من روى

195
01:14:13.850 --> 01:14:39.150
علما ولم يعمل به فيكف وفي بعض المصادر وهو اولى ويكف عن واتق الهوى عن واتق الهوى والوتق الفساد يعني عن فساد الهوى باديب والمعنى ان من روى العلم وحصله ولم يعمل بالعلم ولم يكف

196
01:14:39.400 --> 01:15:00.800
عن الهوى الفاسد ليس باديب ويروى ايضا في بعض المصادر ما من روى ادبا ما من روى ادبا ولم يعمل به ويكف عن واتق الهوى باديب يعني ليس باديب. مجرد روايته للادب

197
01:15:01.650 --> 01:15:19.100
فلا يكون اديبا بمجرد الرواية للادب حتى يعمل بهذا الادب حتى يكون من اهل هذا الادب ولهذا قال حتى يكون بما تعلم عاملا من صالح فيكون غير معيب. اذا عمل

198
01:15:19.150 --> 01:15:37.900
بما علم لا يكون معيبا لا يكون فيه العيب لان ما يدعو اليه من ادب وعلم هو عامل به. ولا قلما تجدي اصابة صائب وفي بعض المصادر قائل اعماله اعمال

199
01:15:38.650 --> 01:15:58.950
غير مصيب. اعماله اعماله غير مصيب بهذه الابيات ختم رحمه الله تعالى هذا الباب ولعلنا نتوقف لمدة عشر دقائق ثم نواصل باذن الله تبارك وتعالى سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

200
01:15:59.450 --> 01:16:07.000
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه