﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:21.800
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تفكر رحمك الله في نفسك وانظر في مبدأ خلقك

2
00:00:22.400 --> 00:00:43.450
وانظر في مبدأ خلقك من نطفة الى علاقة الى مضغة حتى صرت بشرا كامل الخلق. مكتمل الاعضاء الظاهرة والباطنة  اما يضطرك هذا النظر ويلجؤك الى الاعتراف بالرب القادر على كل شيء. الذي احاط علمه بكل شيء الحكيم في

3
00:00:43.450 --> 00:01:05.350
كل ما خلقه وصنعه فلو اجتمع الخلق كلهم على هذه النطفة التي جعلها الله مبدأ خلقك على ان ينقلوها في تلك الاطوار المتنوعة ويحفظ في ذلك القرار المكين ويجعل لها اعضاء ظاهرة وقوى باطنة وسمعا وبصرا وعقلا

4
00:01:05.550 --> 00:01:26.700
وينموها هذه التنمية العجيبة ويركبوها هذا التركيب المنظم ويرتب الاعضاء على هذا الترتيب المحكم بحيث يكون كل عضو في محله اللائق به لو اجتمعوا على ذلك فهل في علومهم؟ وهل في اقتدارهم واستطاعتهم الوصول الى ذلك

5
00:01:27.250 --> 00:01:47.000
فهذا النظر السديد يوصلك الى الاعتراف بقدرة الله وعظمته ووحدانيته. والخضوع له والتصديق بكتبه. ورسله ومعرفته والايمان باليوم الاخر. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:47.750 --> 00:02:18.150
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا برهان من براهين الوحدانية وحدانية الله عز وجل وتفرده سبحانه وتعالى بالخلق والتدبير وان

7
00:02:19.300 --> 00:02:48.350
وانه سبحانه وتعالى هو الخالق وحده المدبر وحده الذي له الامر كله وبيده الامر كله وهذا ايضا برهان من براهين وجوب توحيده فان تفرده سبحانه وتعالى بخلق هذه الاشياء وايجاد هذه المخلوقات

8
00:02:49.050 --> 00:03:13.350
دليل على وجوب افراده بالعبادة واخلاص الدين له كما قال سبحانه وانا ربكم فاعبدون. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون فهذا برهان من براهين وحدانية الله سبحانه وتعالى

9
00:03:13.750 --> 00:03:39.650
خلقه لهذا الانسان وعندما يتفكر الانسان في نفسه يجد ان الله سبحانه وتعالى اودع فيه ايات عظيمة تهديه الى عظمة من خلقه وكمال من اوجده ولهذا قال الله سبحانه وتعالى

10
00:03:39.850 --> 00:04:07.500
وفي انفسكم افلا تبصرون وقال جل وعلا سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق فهذه ايات باهرة تدل على عظمة الخالق  كمال المبدع سبحانه وتعالى وهي تحتاج من العبد

11
00:04:08.150 --> 00:04:42.350
الى حسن تأمل وجمال نظر وان يتفكر ولهذا من انفع العبوديات التفكر التفكر في ايات الله العظيمة التي تهدي المتفكر الى عظمة الخالق. وجلاله وكماله وتفرده ووحدانيته سبحانه وتعالى ولهذا يقول رحمه الله تفكر رحمك الله في نفسك

12
00:04:43.100 --> 00:05:07.350
تفكر ايها العبد رحمك الله في نفسك. انظر ايات الله العظيمة التي اودعها فيك والتي تهديك الى عظمة الخالق وكماله سبحانه وتعالى انظر في مبدأ خلقك من نطفة الى علقة الى مضغة حتى

13
00:05:07.600 --> 00:05:26.800
صرت بشرا كامل الخلق يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضة مخلقة وغير مخنقة لنبين لكم ونقر في الارحام ما نشاء

14
00:05:26.850 --> 00:05:53.150
هذه التنقلات نطفة وهي قدر يسير من ماء مهين ثم تتحول في رحم الانثى الى علقة قطعة صغيرة جدا من الدم ثم بعد ذلك تتحول هذه العلقة الى مضغة قطعة صغيرة جدا من اللحم

15
00:05:54.200 --> 00:06:22.000
ثم تكون عظاما ثم تكسى العظام لحما ثم ينشئ الله هذا الانسان بهذا القوام وبهذه الصفة وبهذه الحواس وبهذه الاعضاء وبهذه الاجهزة الداخلية التي تحرك هذا البدن من يتأمل هذه الايات العظيمة

16
00:06:22.500 --> 00:06:47.250
تهديه الى عظمة الخالق وفي انفسكم افلا تبصرون اي اي الا تبصرون ايات الله العظيمة الباهرة التي جعلها في انفسكم تأمل في نفسك وتفكر من مبدأ الخلق نطفة ثم علق حتى صار

17
00:06:47.700 --> 00:07:14.600
بشرا كامل الخلق مكتملا الاعضاء الظاهرة والباطنة حتى ايظا التفكر في هذه الاعظاء وموظع كل منها موضع العين والفم والاذن تجد ان كل عضو من هذه الاعضاء وضع في احسن قوام واكمل هيئة لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم

18
00:07:15.950 --> 00:07:37.000
فهذا التفكر نافع جدا نافع جدا اذا مضى الانسان هكذا في الحياة لا لا يتحقق له هذا المعنى لكن ان اعمل التفكر هدي ولهذا التفكر يحتاج الى اعمال يحتاج الى ان يعمل

19
00:07:37.050 --> 00:08:00.050
ان يحرك المرء في نفسه تفكرا في هذه الايات وينظر ويتأمل في خلقه من مبدأه الى ان اصبح بهذا القوام وبهذه الصفة يقول الشيخ رحمه الله اما يضطرك هذا النظر

20
00:08:00.700 --> 00:08:22.300
ويلجئك الى الاعتراف بالرب القادر على كل شيء الذي احاط علمه بكل شيء الحكيم في كل خلقه وصنعه بلا ريب ان هذا هاد القلوب والنفوس الى الاعتراف بعظمة مبدعها وكمال

21
00:08:22.600 --> 00:08:46.850
خالقها وموجدها سبحانه وتعالى. قال فلو اجتمع الخلق كلهم على هذه النطفة التي جعلها الله مبدأ خلقك على ان ينقلوها في تلك الاطوار المتنوعة الاطوار المتنوعة التي هي اطوار اطوار خلق الانسان. وذكرت في

22
00:08:47.750 --> 00:09:13.050
هذه الاطوار في مواطن من من القرآن ذكرت في اول سورة الحج وذكرت ايضا في اول سورة المؤمنون وايضا ذكرت في سورة غافر والذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ثم لتكونوا شيوخا

23
00:09:14.200 --> 00:09:36.900
ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا اشدكم فهذه هذه اطوار اطوار خلق الانسان الله ذكرها في مواطن في القرآن واجمل ذكرها في بعض المواطن وقد خلقكم اطوارا هي سورة نوح

24
00:09:37.250 --> 00:09:58.350
فهذه الاطوار اطوار خلق الانسان ينبغي ان يتفكر فيها العبد وهي كما قال كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما سبعة اطوار سبعة اطوار يتنقل فيها نطفة ثم علقة ثم مضغة

25
00:09:58.550 --> 00:10:23.350
وهكذا اطوار يتنقل من طور الى طور الى ان اصبح انسانا بهذا القوام وبهذه الصفة وبهذه واسع الاعضاء فالخلق كلهم لو اجتمعوا على هذه النطفة التي جعلها الله مبدأ خلقك على ان ينقلوها في تلك الاطوار المتنوعة

26
00:10:23.400 --> 00:10:40.950
ويحفظوها في ذلك القرار المكين ويجعلوا لها اعضاء ظاهرة وقوم باطنة وسمعا وبصرا وعقلا الى اخره ما ما استطاعوا الى ذلك دعك من الانسان قدنا ما هو اقل منه واهون

27
00:10:41.800 --> 00:11:06.000
يا ايها الناس ضرب مثل تستمعون يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا. لن يخلقوا ذبابا ولو واجتمعوا له وان يسلبهم الذباب وشيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره

28
00:11:06.150 --> 00:11:31.950
ما عظموا الله سبحانه وتعالى حقا تعظيما ولهذا يعني من من الفوائد هنا ان النظر في ايات الله سبحانه وتعالى والتفكر فيها يهدي المتفكر الى تعظيم الله مثل ما قال في سورة نوح سبحانه وتعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا

29
00:11:32.750 --> 00:11:54.450
ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا. التفكر في هذه الاطوار تهدي المرء الى تعظيم الرب سبحانه ما لكم لا ترجون لله وقارا اي عظمة وتعظيما لله. مثلها ما قدروا الله حق قدره

30
00:11:54.750 --> 00:12:19.000
فالتفكر في هذه الايات يهدي بلا ريب المرء الى تعظيم الخالق سبحانه وتعالى قال فهذا النظر السديد يوصلك الى الاعتراف بقدرة الله وعظمته ووحدانيته والخضوع له والتصديق بكتبه ورسله ومعرفته والايمان باليوم الاخر

31
00:12:19.600 --> 00:12:35.150
اطوار خلق الانسان اطوار خلق الانسان كما انها دليل على قدرة الله وعظمته وتفرده فهي دليل في الوقت نفسه على البعث واليوم الاخر مثل ما مر معنا في اية الحج

32
00:12:35.300 --> 00:12:54.950
نعم فئات الحج قال يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب الى اخر الايات نعم قال رحمه الله تأمل في حفظ الله للسموات والارض وما فيهما من العوالم التي لا يعلمها الا هو. وفي ابقاء

33
00:12:54.950 --> 00:13:14.950
وامدادها بكل ما تحتاج اليه في بقائها. من الاسباب المتنوعة والنظامات العجيبة. اما يدل كذلك على كمال ما للرب وربوبيته ووحدانيته وسعة علمه وشمول حكمته. وقد نبه الله على هذا الدليل الواضح العقلي

34
00:13:14.950 --> 00:13:40.400
بقوله ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره وقوله ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا تدبر يا اخي في هذا الفلك الدوار وما ترتب عليه من تعاقب الليل والنهار

35
00:13:40.450 --> 00:13:59.800
وفي تصريف الاوقات بفصولها وكمال انتظامها لمصالح العباد ومنافعهم التي لا يمكن احصاؤها هل حصل ذلك صدفة واتفاقا من غير محدث وفاعل؟ ام الذي خلق ذلك ودبره هذا التدبير المتقن هو الذي احسن كل

36
00:13:59.800 --> 00:14:16.750
لشيء خلقه كما نبه على ذلك البرهان العقلي كما نبه على ذلك البرهان العقلي بقوله صنع الله الذي اتقن كل شيء. هذا ايضا من الواحد من براهين من براهين الوحدانية

37
00:14:17.400 --> 00:14:54.250
وحدانية الله سبحانه وتعالى الدالة على عظمته وتفرده خلق السماوات والارض وهما ايتان باهرتان عظيمتان دالتان على عظمة الخالق جل وعلا. ولهذا فان التفكر في خلق السماوات  والارض في هداية لاولي الالباب. كما قال الله سبحانه وتعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب

38
00:14:54.250 --> 00:15:16.250
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا سبحانك فقنا عذاب النار فهما من ايات الله الباهرة من ايات الله سبحانه وتعالى الباهرة كما قال

39
00:15:16.550 --> 00:15:34.250
سبحانه وتعالى ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره كما قال جل وعلا ان الله يمسك السماء والارض ان تقع على يمسك السماء ان تقع الارض كان انه كان حليما غفورا

40
00:15:35.400 --> 00:15:54.450
ان الله يمسك السماوات ان تزول ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا. هذا من ايات الله هذا من ايات الله العظيمة الدالة على عظمته انه يمسك السماء التي رفعها

41
00:15:54.550 --> 00:16:11.550
سبحانه وتعالى بغير عمد وهذي اية كل شيء يرفع كل شيء يرفع لابد ان توضع اعمدة حتى لا يسقط على ما تحته وهذا معروف متقرر لدى الناس ان كل شيء يرفع

42
00:16:12.050 --> 00:16:36.950
لابد ان تكون له اعمدة والبيت لا يبتنى الا باعمدة ولا عماد اذا لم ترس اوتاد لكن السماء بناها جل وعلا وسواها ورفعها بغير عمد وهو الممسك لها ان تقع على الارض بقدرته واذنه ومشيئته سبحانه وتعالى

43
00:16:37.250 --> 00:16:55.750
مثل ما في هذه الاية ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولان زالتا ان امسكهما من احد من بعده وفي الاية الاخرى قال ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه فهذا كله راجع الى

44
00:16:56.050 --> 00:17:20.250
الى قدرة الله وكمال عظمته وكمال تدبيره سبحانه وتعالى هذا كله من الايات الباهرة العظيمة الدالة على عظمة الخالق جل وعلا فكروا فيه من انفع ما يكون للعبد المؤمن. كذلك مثل ما قال الشيخ هذا الفلك الدوار وما يترتب عليه من

45
00:17:20.550 --> 00:17:42.600
تعاقب الليل والنهار وتصرف الاوقات هذا ايضا من ايات الله من ايات الله العظيمة ليل يعقبه نهار تصور لو ان الحياة كلها ليل بلا نهار. كيف تكون حياة الناس؟ كيف يكون معاشو

46
00:17:42.650 --> 00:17:58.750
ولو كان كانت الحياة كلها نهار لا ليل فيه قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بضياء فلا تسمعون قل ارأيتم ان جعل الله

47
00:17:58.750 --> 00:18:18.750
وعليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه. افلا تبصرون ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فظله ولعلكم تشكرون فالحاصل ان ان هذه ايات عظيمة

48
00:18:19.150 --> 00:18:42.650
باهرة تدل على عظمة الخالق وكماله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وانظر هداك الله الى انه اعطى. يقول الشيخ رحمه الله لما ذكر هذه الايات قال عند يعني عندما ينظر هل هل يتخيل عاقل

49
00:18:43.000 --> 00:19:07.850
ان هذه وجدت هكذا صدفة وجدت هكذا اتفاقا خلقت هكذا بدون محدث وبدون خالق ام خلقوا من غير شيء امهم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون خلق السماوات والارض بهذه الصفة وبهذا الابداع وبهذا الاتقان وبهذا الجمال

50
00:19:09.500 --> 00:19:38.200
دليل على ودليل على عظمة من خلقه وهو اية دالة على الله سبحانه وتعالى والانسان لا يقبل بعقله ما هو دون ذلك اذا وجد شيئا اهتدى به على فاعله مثل ما قال الاعرابي نقلت كلامه بالامس الخطوة

51
00:19:38.350 --> 00:19:57.650
البقرة تدل على البعير والخطوة تدل على المسير هو يتحدث في حدود ماذا ما يعرف تحدث في حدود ماذا؟ في حدود ثقافتي واطلاعه. هو اعرابي في الصحراء فيتحدث في حدود ذلك

52
00:19:57.750 --> 00:20:22.550
بفطرته البعرة تدل على البعير عالبعير والخطوة تدل على المسير فهذه الاشياء متكررة جاء مرة اعرابي الى النبي عليه الصلاة والسلام وبلغه ان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى دين وان الله بعثه بهذا الدين

53
00:20:23.750 --> 00:20:48.900
فجاء الى النبي وقال ان رسولك يزعم انك تزعم ان الله ارسلك قال صدق قال لها الاعرابي من خلق السماء انظر تحدث في حدود ما عنده فطرته. من خلق السماء؟ قال الله

54
00:20:50.200 --> 00:21:11.550
قال من خلق الارض قال الله سألوا اسئلة من هذا القبيل ثم قال له اسألك بالذي خلق السماء وخنق الارض وخلق الجبال واودع ما فيها ما اودع الله ارسلك؟ قال نعم

55
00:21:12.700 --> 00:21:40.050
وهو بفطرته هذه ما يتصور اطلاقا ان شخصا ينظر هذه السماوات وهذه الجبال وهذه الارض هذه الايات الباهرة العظيمة ويقر ان الله خلقها واوجدها ثم يدعي انه مرسل من عند الله وهو في الحقيقة لم يرسل من الله ما يخطر بباله ان يوجد انسان بهذه الصفة. اكتفى بهذا الدليل

56
00:21:40.700 --> 00:22:04.750
وقبل رسالة محمد عليه الصلاة والسلام فالحاصل ان ان هذا نظر نافع النظر في آآ السماوات والارض ومثل ما قال الشيخ الفلك الدوار تعاقب الليل والنهار هذا ايظا من الايات

57
00:22:04.850 --> 00:22:27.300
تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا نعم قال رحمه الله وانظر هداك الله الى انه اعطى كل شيء خلقه اللائق به ثم هدى كل مخلوق الى مصالحه ومنافعه وضروراته التي لا بد فيها من بقائه

58
00:22:27.600 --> 00:22:48.150
حتى البهائم العجم صغيرها وكبيرها قد الهمها وهداها لكل امر فيه نفعها وبقاؤها ويسر لها ارزاقها واقواتها وهداها لتناولها من نظر في هذه الهداية العامة وبثها في جميع المخلوقات والهامها هذا الالهام العجيب

59
00:22:48.350 --> 00:23:07.450
الذي تهتدي به الى مصالحها علم بذلك عناية المولى العظيمة وعلم انه الرب لكل مربوب الخالق لكل مخلوق. الرازق لكل مرزوق الذي علم المخلوقات واعطاها من الاذهان ما ويصلحها ويدفع عنها المضار

60
00:23:07.700 --> 00:23:35.750
وذلك برهان عقلي واضح عظيم على وحدانية الله وكماله وقد نبه الله على ذلك وقد نبه الله ذلك بقوله قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى فهل في طبيعة الحيوانات المتنوعة هذه الهداية؟ وهذا الالهام الى تحصيل منافعها ودفع مضارها

61
00:23:36.050 --> 00:23:57.850
والحنو على اولادها وقيامها بهم حلها والحنون والحنو على اولادها وقيامها بهم حتى يدرجوا ويستقلوا بانفسهم نعم حتى يدرجوا يعني يتحركون حتى يدرجوا ويستقلوا بانفسهم وهل هذا الحنان والرحمة الموضوعة في الحيوانات

62
00:23:57.850 --> 00:24:20.250
على اولادها الا من اكبر الادلة على سعة رحمة الله وشمول علمه وحكمته. هذا ايضا من اه البراهين العقلية على كمال الله ووحدانيته وتفرده وكمال قدرته سبحانه وتعالى ان يتفكر المرء

63
00:24:20.450 --> 00:24:44.600
في الهدايات والى هذا الاشارة في قوله سبحانه وتعالى ويسبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى هذه الهدايات امر عجب في الدلالة على عظمة الله وانصح في هذا الباب ان

64
00:24:44.750 --> 00:25:08.350
ان ان ترجعوا الى كتابين كلاهما لابن القيم لشفاء العليل او ارواء القليل. وايضا كتابه مفتاح دار والسعادة تكلم كلام من اجمل ما يكون في هداية هذه الحياة واخذ يفصل هداية النمل هداية النحل هداية الطير هداية الوحوش هداية البهائم فصل

65
00:25:08.350 --> 00:25:28.550
تفصيل عجيب جدا فيما جعل الله سبحانه وتعالى في اه في هذه المخلوقات من هدايات كل مخلوق منها هداه الى اه رزقه وتحصيل معاشه بطرق عجيبة جدا لو لو تفكرت في النملة

66
00:25:29.700 --> 00:25:51.100
لو تفكرت في النملة تجد عجب سبحان الله يعني ذكر ابن القيم اشياء عجيبة لما تأخذ الحب  الهب واعتى تتده به الى مكان في الارض في في اذا نزل المطر

67
00:25:51.300 --> 00:26:11.150
تخرج الحب في الخارج حتى لا ينبت في تخرجه في الخارج  وتنشره واذا جف تعيده مرة ثانية لاجل لا ينبت هذه هداية. هناك هدايات عجيبة جدا هدى الله سبحانه وتعالى هذه الحيوانات لها

68
00:26:11.800 --> 00:26:38.600
عندما يخرج الصغير من بطن امه من هذه الحيوانات ما الذي يهديه مباشرة من خروجه يبحث عن ثدي فليرظع من امه تتأمل في هذا التأمل والتفكر في هذا يهدي العبد الى كمال الخالق وان الله سبحانه وتعالى هو الذي اودع هذه الهدايات في هذه

69
00:26:38.600 --> 00:27:01.300
المخلوقات بل بل بعض الناس تعلم بعظ بعظ الصفات من بعظ الدواب. وبعظ الحيوانات يعني مثل ما قال احدهم تعلمت الصبر من النمل فعلا النملة فيها صبر عجيب تجدها تحمل قطعة اكبر منها

70
00:27:02.100 --> 00:27:20.450
ولو وزنت بها لكانت اثقل تصبر على نقلها الى مسافة بعيدة حتى انها تصعد مع الجدار وتسقط ثم تصعد وتسقط وتصعد وتسقط ما ما تمل الى ان توصلها الى الى مكانها

71
00:27:20.750 --> 00:27:49.500
اذكر لكم شيئا لا تستغربوه لكنه يذكر هكذا آآ مرة كنت ضيفا عند احد الاشخاص في احدى الاماكن في في شقة له في الدور السادس والثلاثين عالي جدا سبحان الله في ذلك الدور خطر في بالي قلت هل تصل النملة الى هذا الدور العالي؟ تبحث عن رزقها

72
00:27:50.600 --> 00:28:11.700
هكذا فاخذت انظر في الارض واذا بنملة الدور السادس والثلاثين ومؤكد ما صعدت بالمصعد صعدت مع الجدار تمشي المسافة العالية تبحث عن رزقها وتحمله وتذهب به الى مكانها اذا وجدته

73
00:28:12.250 --> 00:28:39.900
سبحان الله هذه هدايات الله سبحانه وتعالى اوجدها اودعها في في في هذه المخلوقات تهديها تهدي المتفكر فيها الى عظمة الخالق. يقول الشيخ وقد نبه الله على ذلك بقوله قال قال ربنا في قصة موسى ودعوته لفرعون قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى مثلها الاية التي في سورة

74
00:28:40.100 --> 00:28:55.400
الاعلى سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا