﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:18.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:18.850 --> 00:00:44.900
اما بعد لما انهى العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى وصف ركب الحجيج ورحلة الحج وخطوات الحج خطوة خطوة منسكا منسكا شعيرة شعيرة مع ما اظفاه رحمه الله تعالى في ذلك الوصف

3
00:00:45.750 --> 00:01:19.700
من بيان للمشاعر العظيمة والحب العميق  صدق الالتجاء والتقرب الى الله تبارك وتعالى وفي وما في مشاعر الحج وشعائره من عظات بالغات ودروس نافعات بحيث ان الحج يعد مدرسة تربوية

4
00:01:19.750 --> 00:01:40.850
ايمانية يربي على الفضائل والاخلاق والعبادة والايمان كما قال الله سبحانه وتعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم فهو مليء بالمنافع العظيمات

5
00:01:41.750 --> 00:02:19.550
والعبر البالغات والدروس النافعات ولا عجل ولعله لاجل هذا على اثر وصفه رحمه الله  رحلة الحجيج واعمالهم المباركة دخل على اثر ذلك بموعظة بليغة جدا وجه فيها الخطاب لمن كان قد سيطر الهوى على قلبه

6
00:02:20.300 --> 00:02:47.600
واستولى على نفسه فبعد ان وصف مشاعر الحج التي تحرك النفوس وتهز القلوب بدأ بتوجيه هذه الموعظة المؤثرة النافعة التي جاءت في مكانها المناسب وكانها درس من دروس الحج وعبرة

7
00:02:48.100 --> 00:03:15.450
من عبره العظيمة البليغة المؤثرة نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام الامام ابو عبد الله محمد ابن ابي بكر ابن قيم الجوزية

8
00:03:15.500 --> 00:03:42.050
رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجمعنا به في دار كرامته في المنظومة الميمية فيا ايها القلب الذي ملك الهوى فذمته حتى متى ذا التلوم حتى ما لا تصحو وقد قرب المدى ودنت كؤوس السير والناس نوم

9
00:03:42.200 --> 00:04:08.400
بلى سوف تصحو حين ينكشف الغطاء ويبدو لك الامر الذي كنت تكتمه. ويا موقظ نارا لغيرك ضوئها. وحر لضاها وبين جنبيك يضرب اهذا جنى العلم الذي قد غرسته؟ وهذا الذي قد كنت ترجوه تطعموا

10
00:04:08.500 --> 00:04:35.250
وهذا هو الحظ الذي قد رضيته لنفسك في الدارين جاه ودرهم وهذا هو الربح الذي قد كسبته لعمرك لا ربح ولا الاصل يسلم. بخلت شيء لا يضرك بذله. وجدت بشيء مثله لا يقوم

11
00:04:35.300 --> 00:05:03.050
بخ الكبد الحظ الخسيس دناءة وجدت بدار الخلد لو كنت تفهم وبعت نعيما لانقضاء له ولا نظير ببخت عن قليل سيعدم فهلا عكست الامر ان كنت حازما ولكن اضعت الحزم لو كنت تعلم

12
00:05:03.300 --> 00:05:30.000
وتهدم ما تبني بكفك جاهدا فانت مدى الايام تبني وتهدم وعند مراد الله تفنى كميت وعند مراد النفس تسدي وتلحم وعند خلاف الامر تحتج بالقضاء. ظهيرا على الرحمن للجبر تزعم

13
00:05:30.200 --> 00:06:04.800
تنزه منك النفس عن سوء فعلها وتعكب اقدار الاله وتظلموا تحل امورا احكم الشرع عقدها فحله تحل امورا احكم الشرع عقدها. وتقصد ما قد حله الشرع تبرم وتفهم من قول الرسول خلاف ما اراد لان القلب منك معجم

14
00:06:05.150 --> 00:06:32.750
مطيع لداء الغي عاص لرشده الى ربه يوما يرد ويعلم مطيع لله قد غش نفسه مهين لها انى يحب ويكرم بطيء عن الطاعات اسرع للخنا من السيل في مجراه لا يتقسم

15
00:06:33.150 --> 00:07:00.600
وتزعم مع هذا بانك عارف فجبتل عمري في الذي انت تزعم وما انت الا جاهل ثم ظالم وانك بين الجاهلين مقدم اذا كان هذا نصح عبد لنفسه فمن ذا الذي منه الهدى يتعلم

16
00:07:00.900 --> 00:07:28.650
وفي مثل هذا الحال قد قال من مضى واحسن فيما قاله المتكلم فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم. نعم يبين ابن القيم رحمه الله في هذه الابيات

17
00:07:29.000 --> 00:07:53.350
او يخاطب رحمه الله تعالى في هذه الابيات من استولى على قلبه الهوى وسيطر عليه فيقول رحمه الله فيا ايها القلب الذي ملك الهوى ازمته والزمام هو الخطام الذي تقاد به الدابة

18
00:07:56.200 --> 00:08:21.400
واذا امسك بزمامها تبعت من امسك بزمامها فاصبح حال القلب الذي سيطر عليه الهوى بحال الدابة منقادة لصاحبها فهو حاله مع الهوى كحال الدابة مع صاحبها بمعنى ان الهوى هو الذي يقوده

19
00:08:21.900 --> 00:08:42.300
وهو الذي يسوقه وهو الذي يحركه ملك الهوى ازمته حتى متى ذا التلون؟ اي الى متى تبقى على هذه الحال؟ الا تتعظ؟ الا تعتبر الا تعمل على تغيير حالك الى متى انت باق

20
00:08:42.900 --> 00:09:05.150
على هذه الحال حتى حتى ما لا تصحو يعني الى متى وانت على هذه الحال لا تصحو ولا تفيق حتم مكونة من حتى الجارة وما للاستفاقامية حتى ما لا تصحو

21
00:09:06.750 --> 00:09:34.400
وقد قرب المدى اي اقتربت الغاية المدى هو الغاية ودنت كؤوس السير اي حركت وصدر صوت لها لانهم كانوا اذا ارادوا التحرك والانطلاق وبدأوا يحملون المتاع يسمع صوتها للاوعية التي لها صوت صوت عندما تحمل

22
00:09:34.950 --> 00:09:58.500
دنت كؤوس السير اي بدأ يسمع صوت الركب وانه بدأ يتحرك الركب دنت كؤوس السير والناس نوم اي في غفلة من كان ذا همة فهو متحرك مع السائرين ومنطلق مع المنطلقين والغافل نائم

23
00:09:58.950 --> 00:10:16.400
فالى متى هذا النوم؟ والى متى هذه الغفلة والى متى هذا الصدود هل تريد ان تبقى على هذه الحال الى ان تغادر هذه الدنيا ثم تندم هل رضيت لنفسك بهذا

24
00:10:16.650 --> 00:10:35.100
يقول رحمه الله بل سوف تصحو بل بلى سوف تصحو بلى للاظراب سوف تصحو حين ينكشف الغطاء يعني يوم تقف امام الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى بل قلوبهم في غمرة

25
00:10:35.600 --> 00:10:54.900
في غمرة من هذا ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون وقال تعالى لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد فيقول ستصحو يوم ينكشف في الغطاء

26
00:10:55.000 --> 00:11:14.850
يعني يوم تقف امام الله تصحو وتعلم حقيقة الامر وجلية الامر تعلم ذلك حين ينكشف الغطاء ويبدو لك الامر يبدو لك الامر يعني تتضح لك الحقيقة جلية واضحة لكن الصحو في ذلك الوقت هل يفيد

27
00:11:16.500 --> 00:11:36.100
اليقظة في ذلك الوقت هل تفيد الانتباه في ذلك الوقت هل يفيد لا يفيد ستصحو حين ينكشف الغطاء ويبدو لك الامر الذي كنت تكتم اي هذا الامر الذي كان خبيئة مكتوما

28
00:11:36.250 --> 00:11:53.950
في نفسك معرضا عنه سيكون جليا واضحا امامك ظاهرا بينا لكنك في وقت لا تستفيد من هذا الصحو ولا تستفيد من هذا الانتباه لان الوقت قد فات فاليوم عمل ولا حساب

29
00:11:54.200 --> 00:12:28.250
وغدا حساب ولا عمل ثم يوجه رحمه الله تعالى الخطاب لمن حمل العلم وحفظه  لازم مجالسه وحفظ متونه وعرف العلم لكنه معرظ عن العمل والعياذ بالله اخذته الدنيا واسرته وانشغل بها

30
00:12:29.600 --> 00:12:57.450
واصبح غافلا عنده علم يذكره ويعظ به ويعلم لكنه بنفسه غافل ومعرض فيوجه الخطاب رحمه الله لهذا يقول يا موقذا نارا لغيرك ضوئها يا موقدا نارا لغيرك ضوئها وحر مظاها بين جنبيك يظرم

31
00:12:58.800 --> 00:13:19.900
شبه العالم شبه العالم الذي لا يعمل بعلمه بمن كانه شعلة نار تضيء لمن حوله فيرون الطريق ويرون الجادة لكن هذه النار تحرق صاحبها ولا يستفيد منها وانما الذي يستفيد منها

32
00:13:20.000 --> 00:13:39.500
الناس الذين حوله وهذا المثل مأخوذ من الحديث الثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام وهو في معجم الطبراني ان النبي عليه الصلاة والسلام قال مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه

33
00:13:40.400 --> 00:14:06.050
كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه وروى البزار عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء على الناس وتحرق نفسها فهذا المثل الذي ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا البيت

34
00:14:06.200 --> 00:14:26.600
مستفاد من هذا الحديث ثم يقول له منكرا عليه يقول له اهذا جنى العلم والاستفهام هنا انكاري. اهذا جنى العلم؟ يعني هذا حصيلة العلم الذي تعلمته هذا خلاصة العلم الذي حصلته

35
00:14:26.800 --> 00:14:48.250
امضيت فيه السنوات والشهور والدهور والاوقات حفظا ومذاكرة ومجالسة لاهل العلم. اهذا جنى العلم انك تضيء للناس وتحرق نفسك لا تستفيد ولا تنتفع ولا تعمل اهذا جنى العلم الذي قد غرسته

36
00:14:48.900 --> 00:15:09.450
هل هذا حصيلة وفائدة العلم الذي قد غرسته يعني اخذت تنميه في في نفسك تعمل على تقويته وتنميته وقتا طويلا وهذا الذي قد كنت ترجوه تطعم يعني هذا مرادك؟ هذا مقصدك

37
00:15:10.250 --> 00:15:31.500
يعني ان ان تكون في الحياة مجرد تشتغل طعاما وشراب وغذاء وكسوة ونحو ذلك وانت غافل عن حقيقة العلم ثم تشرح للناس مسائل العلم وتبينها لهم وانت نفسك غافل اتأمرون الناس بالبر

38
00:15:32.100 --> 00:15:49.500
وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون شعيب عليه السلام يقول لقومه وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه والله يقول يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا

39
00:15:49.900 --> 00:16:13.350
تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون قال وهذا هو الحظ الذي قد رظيته هذا هو النصيب الذي اخترته لنفسك من تعلم العلم هذه الفترة الطويلة هذا هو الحظ الذي قد رظيته لنفسك في الدارين جاه ودرهم

40
00:16:14.200 --> 00:16:36.250
هذا هذه الخلاصة وهذه حصيلة الوقت الطويل الذي افنيته في العلم تحصيلا وكتابة وقراءة وحفظا جاه ودرهم وقوله رحمه الله تعالى جاه ودرهم هذا خلاصة حظوظ الدنيا خلاصة حظوظ الدنيا ترجع الى هذين الامرين الجاه والدرهم

41
00:16:37.000 --> 00:16:56.300
اما هما معا او واحدا منهما فهل هذا خلاصة ما جمعت العلم وقتا طويلا وحصنته وحفظته من اجل ان تنال الجاه والدرهم ثم هذا الجاه والدرهم الذي حصلته قل الجاه او كثر

42
00:16:57.100 --> 00:17:19.050
قوي الجاه او ضعف كثر المال او قل ماذا يغني عنك اليست اليست نفسك هذه ستموت وينتهي الجاه وتنتهي الدراهم وتنتقل من هذه الدار لا تحمل شيئا من ذلك اذا ماذا جنيت

43
00:17:20.500 --> 00:17:38.450
اهذا وهذا هو الحظ الذي قد رظيته لنفسك في الدارين جاه ودرهم قد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل

44
00:17:38.600 --> 00:18:05.350
لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها. رواه ابو داوود وهذا فيه خطورة فساد النية خطورة عدم الاخلاص وفيه التنبيه الى ان العلم عبادة

45
00:18:05.450 --> 00:18:24.100
وقربة يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى مثله مثل سائر الطاعات فلا يقبله الله من الم تعلم الا اذا اخلص بتعلمه وجه الله واراد به وجه الله سبحانه وتعالى لا ان يكون المراد

46
00:18:24.150 --> 00:18:41.950
بهذا التعلم الجاه والدرهم ونحو ذلك ثم يقول له ايضا وهذا هو الربح الذي قد كسبته يعني هذا هو ربحك من العلم الوقت الطويل الذي قظيته في العلم هل هذا هو الربح

47
00:18:42.250 --> 00:18:59.450
الذي حصلته من العلم جاه ودرهم لعمرك وهذه ليست قسم وانما اسلوب من اساليب التأكيد لعمرك لا ربح ولا الاصل يسلم انت بهذه الحال لم تربح لا يوجد عندك ارباح

48
00:18:59.550 --> 00:19:23.250
وفي الوقت نفسه الاصل الذي ورأس المال لم يسلم لك العامي العابد الذي لم يحصل ما حصلته من العلوم وهو في عبادته واخلاصه لله خير منك مع انك حصلت من العلوم ما لم يقف على ربعه ولا على عسره ولا اقل من ذلك. لكنه خير منك

49
00:19:24.500 --> 00:19:44.100
لانك لا لا لا حصلت ربحا وايضا رأس المال لم يسلم لك رأس المال هو الدين رأس مال الماء المرء دينه وكل شيء له خلف وعوظ الا الدين ليس له عوظ

50
00:19:44.650 --> 00:20:07.950
كل شيء له عوظ لكن الدين رأس المال اذا ضاع رأس المال ما الذي يعوضه وما الذي يحل محله من كل شيء خلف وليس من الدين اذا ضاع خلف يقول رحمه الله بخلت بشيء لا يضرك بذله

51
00:20:08.500 --> 00:20:29.350
بخلت بشيء لا يضرك بذله اي بالدنيا بخلت بالدنيا وصرت صرت شحيح النفس عليها وهي همك وهي نصبك وهي بغيتك بخلت بشيء لا يضرك بذله وجدت بشيء مثله لا يقوم

52
00:20:29.700 --> 00:20:55.300
جدت اي كانت نفسك سخية بشيء مثله لا يقوم اي الجنة ونعيمه الجنة جدت بها  ضحيت بها وفوتها على نفسك والدنيا صرت متمسكا بها شحيحا عليها محافظا عليها لا تضيع منها شيئا

53
00:20:56.100 --> 00:21:16.600
واما الاخرة جدت بها لم تلقي لها بالا ولم تقم لها وزنا ولم ترعى لها اهتماما جدت بشيء مثله لا يقوم اي لا تقدر له قيمة مهما علت الان الدنيا

54
00:21:17.150 --> 00:21:36.700
لو ان الانسان يريد ان يقدر شيء من متاع الدنيا يقوم به نعيم الجنة يقول عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري موضع صوت احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها

55
00:21:36.900 --> 00:21:51.050
موضع الصوت احدكم ما يتجاوز متر واحد موضع صوت احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها. ثم الدنيا ما المراد بها؟ هل مراد الدنيا اللي انت الان تعيش فيها

56
00:21:51.700 --> 00:22:07.350
المراد بالدنيا كل متاع الدنيا من زمن ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. كل متاع الدنيا كل زينتها موضع صوت احدكم يعني متر تقريبا في الجنة خير من الدنيا وما عليها

57
00:22:08.750 --> 00:22:33.800
فكيف يبخل آآ الانسان بالدنيا ويظحي بالاخرة بخلت بشيء لا يضرك بذله الان لو بذل شيء من الدنيا ما يضره بل يكون ذخرا له وجدت بشيء مثله لا يقوم بخلت بذا الحظ الخسيس دنائة

58
00:22:34.450 --> 00:22:55.700
الخسيسة الدنيء الحقير بخلت بذا الحظ الخسيس دنائة وهذا من دناءة النفس عندما تكون بهذه الصفة بخلت بذا الحظ الخسيس دناة. حظ الخسيس الحظ الدنيوي وجدت بدار الخلد وجدت بدار الخلد

59
00:22:55.850 --> 00:23:15.750
لو كنت تفهم اي ليتك تفهم ليتك تعقل ليتك ليتك تستوعب الامور وتعرف الحقيقة وبعت نعيما لا انقضاء له ولا نظيرا ببخس عن قليل سيعدم انت الان ماذا صنعت يقول له

60
00:23:15.850 --> 00:23:34.750
ما الذي صنعته؟ الذي صنعته هو انك بعت نعيما لا انقضاء له اي نعيما الجنة الله عز وجل قال لا مقطوعة ولا ممنوعة نعيم خالد نعيم دائم نعيم باقي نعيم لا يزول

61
00:23:35.650 --> 00:23:50.750
ثم ايظا يختلف عن هذا النعيم في الحديث اعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيقول بعت نعيما لا انقضاء له ولا نظير اي ليس له مثيل

62
00:23:51.100 --> 00:24:06.350
فيما تراه في هذه الحياة الدنيا ابن عباس رضي الله عنهما يقول ليس في الدنيا مما في الجنة الا الاسماء فقط يعني رمان رمان عنب عنب انهار انهار اسماء لكن الحقيقة

63
00:24:06.900 --> 00:24:32.650
ما لا عين رأت فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون وبعت نعيما لانقضاء له ولا نظير بماذا ببخس بخس اي متاع ناقص من امتعة الدنيا الفانية ببخس عن قليل سيعدم هذا القليل الذي

64
00:24:33.150 --> 00:24:57.350
آآ شححت به وكانت نفسك بخيلة به ومراعية له ومحافظة عليه هو عن قليل سيعدم سينتهي والمال الذي عند الانسان قل ان او كثر لا يخلو الحال معه من امرين اما ان يفارقه المال او هو يفارق المال. واحدا منهما

65
00:24:58.750 --> 00:25:20.700
اما ان يفارق المال وهو على قيد الحياة بجائحة باي امر اخر او هو يفارق المال بالموت فهلا عكست؟ هلا تأتي للتحظيظ وللحث؟ هلا عكست الامر كيف يعكس الامر هلا عكست الامر

66
00:25:21.000 --> 00:25:38.400
قبل قليل يقول له بخنت بشيء لا يضرك بذله وجدت بشيء مثله لا يقومه اعكسها اعكسها كيف يكون ان تجود بشيء لا يضرك بذله. اعكس الامر جد بشيء لا يضرك بذله وكن صحيحا

67
00:25:38.700 --> 00:25:59.600
شيء اه مثله لا يقوى تعكس القضية فهلا عكست الامر؟ ان كنت حازما هذا هو الحزم حقيقة ولكن اضعت الحزم لو كنت تعلم ولكن اضعت الحزم يعني ليس من كانت هذه حاله وهذه صفته اضاع الحزم

68
00:26:00.650 --> 00:26:19.700
ليس من اهله قال الله تعالى اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه روضة المحبين يقول النفس الابية النفس الابية لا ترضى بالدون

69
00:26:20.150 --> 00:26:39.200
النفس الابية لا ترضى بالدون وقد عاب الله سبحانه اقواما استبدلوا طعاما بطعاما ادنى منه فنعى ذلك عليهم وقال اتستبدلون الذي هو ادنى الذي هو خير وذلك دليلا دليل على وضاعة النفس وقلة قيمتها

70
00:26:41.750 --> 00:27:06.600
يقول رحمه الله وتهدم ما تبني بكفك جاهدا فانت مدى الايام تبني وتهدم هذي حال المفرط تهدم ما تبني بكفك الاعمال والطاعات والعبادات هي بمثابة البناء هي بناء معنوي مثل ان بناء الدور بناء حسي

71
00:27:07.450 --> 00:27:28.500
وفي الحديث بني الاسلام على خمس فيقول لو انت تبني اه تبني بكفك جاهدا اعمال جيدة. لكن سرعان ما تقوم بماذا بهدمها ما الذي يهدمها اعراض ان الانسان وصدوده وغفلته

72
00:27:29.500 --> 00:27:54.400
وانكبابه على الدنيا وتفريطه في الواجبات وغشيانه الكبائر والمحرمات وتهدم ما تبني بكفك جاهدا فانت مدى الايام تبني وتهدم فانت مدى الايام تبني وتهدم كيف يكون امر حال شخص يأتي بالطوب

73
00:27:54.750 --> 00:28:22.450
ويضع طوبة على طوبة حتى يبدأ يسارف على ثم يهدم لا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا وعند مراد الله تفنى كميتا وعند مراد الله تفنى كميت وعند مراد النفس تسدي وتلحم

74
00:28:23.250 --> 00:28:36.250
عند مراد الله اي الشيء الذي يريده الله منك شرعا ودينا المراد بالارادة هنا الشرعية الدينية عند مراد الله اي عند الشيء الذي يريده الله منك شرعا ودينا مثل الصلاة

75
00:28:36.700 --> 00:28:58.050
ارادها الله منك الصيام الحج الطاعات عموما البر ايضا اجتناب المحرمات عند مراد الله تفنى كميت تصبح حالك مع ما اراده الله منك شرعا مثل حال الميت بحيث انه انه اذا امر بالطاعة يكون متماوت

76
00:28:58.400 --> 00:29:18.000
ولا ينهض لها الا بثقل اذا نهظ فهو مع الطاعات يفنى كميتا وعند مراد النفس كيف تكون حاله شهوات النفس وملذاتها ورغباتها كيف تكون حاله وعند مراد النفس تسدي وتلهمه

77
00:29:18.150 --> 00:29:42.250
اي تعمل جاهدا كادحا بهمة عالية تسدي تمد يدك وتقبل وتتقن آآ العمل احسن اتقان وهذا حال كثير من الناس تجد بعظهم اذا نودي للصلاة يقول انا تعبان واذا نودي الى طعام اللذيذ قام مثل الاسد

78
00:29:43.200 --> 00:30:06.350
وهو هو لماذا لانه عند مراد الله يفنى كميتا عند مراد الله يفنى كميت وعند مراد النفس تسدي وتلهم نسأل الله العافية قال وعند خلاف الامر عند خلاف الامر تحتج بالقضاء

79
00:30:06.500 --> 00:30:24.700
يعني اذا فعلت شيئا خلاف امر الله امرت بالصلاة امر بالصلاة لم يصل امر بالحج لم يحج امر بالطاعة لم يطع. نهي عن المنكر ارتكبه يقول عند خلاف الامر تحتج بالقضاء

80
00:30:26.150 --> 00:30:46.050
لماذا لم تصل؟ يقول الله ما كتب لي الصلاة ما ما ما شاء الله ان اكون اصلي لماذا فعلت هذه المعصية؟ الله كتب هذا قدره علي عند خلاف الامر تحتج بالقضاء. عندما تكون مخالفا لما امرك الله به

81
00:30:46.300 --> 00:31:14.600
وتلام على ذلك تحتج بالقضاء ظهيرا على الرحمن للجبر تزعم يعني انت بهذا العمل تشارك الجبرية المبطلة في عقيدتهم الباطلة. الذين يقولون عن انفسهم نحن الريشة في مهب الريح كالريشة في مهب الريح

82
00:31:15.200 --> 00:31:37.200
يعني اعمالنا ليس لنا فيها اختيار وليس لنا فيها مشيئة نحن مسيرين وليس لنا اي اختيار فيقول انت حالك تكون بهذه الصفة عنده خلاف الامر تحتج بالقضاء ظهيرا على الرحمن للجبر تزعم. وهذا حال بعظ الناس. تجده متهاون مظيع مفرط

83
00:31:37.400 --> 00:31:56.900
ليش ما تطيع الله؟ ليش ما تصلي؟ ليش ما يقول ما كتب الله لي ما كتب الله لي ما قدر الله لي يحتج بالقضاء ظهيرا على الله للجبر تزعم وعقيدة الجبرية هذه من افسد العقائد واخبثها

84
00:31:57.900 --> 00:32:20.850
واسوأها واشنعها عقيدة تهدم الدين من اساسه وتفسد الانسان افسادا كاملا وصاحب هذه العقيدة هو نفسه لا يطبقها هو نفسه لا يطبقها في كل امر الان لما يقول انه مجبور

85
00:32:21.000 --> 00:32:37.500
ما يطبقها في كل وقت لو ان شخصا جاء واخذ ماله قال له ليش اخذت المال؟ قال والله انا كالورقة في مهب الريح ما الاختيار ولا لي مشيئة مجبور يقبل منه

86
00:32:38.950 --> 00:32:56.200
ما يقبل من القصص التي تروى وقد اوردها ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه ان بعض الجبرية حضر مجلس عند بعض الولاة احد الجبرية حضر مجلسا عند بعض الولاة

87
00:32:56.500 --> 00:33:18.350
فاوتي بطرار اضطرار المتسول اتي بطرارار احول اي في عينه حول فقال له الوالي قال قال للجبري ما ترى فيه يعني بماذا نعاقبه ماذا نعاقبه؟ ما ترى فيه قال اظربه خمسة عشر سوطا

88
00:33:19.300 --> 00:33:41.900
يعني تأديبا له اظربه خمسة عشر سوطا. فقال بعض الحاضرين صاحب سنة واراد ان يفضح هذا في عقيدته قال بعض الحاضرين بل ينبغي ان يظرب ثلاثين سوط ينبغي ان يظرب ثلاثين سوطا

89
00:33:42.500 --> 00:34:04.100
خمسة خمسة عشر صوتا لطره ومثلها خمسة عشر لحوله. للحول اللي في عينه قال الجبري كيف يظرب على الحول ولا صنع له فيه كيف يظرب على الحول ولا صنع له فيه

90
00:34:04.300 --> 00:34:21.000
قال كما يظرب على الطر ولا صنع له فيه كما تعتقد كما يظرب على الطر ولا صنع له فيه كما تعتقد لانك انت تعتقد انه مجبور على فعل نفسه طره مثل حوله كلها جبر ما ما له اختيار فيها

91
00:34:21.450 --> 00:34:42.050
كلها باب واحد فبهت الجبرية هذا مما يوضح ان ان هؤلاء عقيدتهم لا يستطيعون طردها في كل امر وهذا من دلال اعظم دلائل فسائد العقيدة ان صاحبها يكون متناقضا لا يستطيع ان يطبقها في كل

92
00:34:42.500 --> 00:35:04.350
باب او في كل مجال ثم يقول له ابن القيم رحمه الله تعالى تنزه منك النفس عن سوء فعلها النفس منها اه تعديات ظلم اخطاء جنايات لكن هل يرظى ان يوصف بذلك

93
00:35:05.550 --> 00:35:16.550
مع انه يقع منه ظلم وتعدي وكذا لكن هل يرضى ان يقال له انت ظالم انت مجرم انت معتدي الى اخره ولا ينزه نفسه عن ذلك مع انه يرتكب هذه الاعمال

94
00:35:17.750 --> 00:35:33.700
يقول تنزه منك النفس عن سوء فعلها وتعتب اقدار الاله وتظلم يعني مع انك لا تقبل ان ان تنسب الى الظلم مع انك تقع فيه تنسب الظلم الى ربك تنزه وتقدس

95
00:35:37.050 --> 00:35:55.500
ثم ماذا؟ قال تحل امورا احكم الشرع عقدها وتقصد ما قد حله الشرع تبرم بمعنى انك تحل ما حرم الله وتحرم ما احل الله ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال

96
00:35:55.600 --> 00:36:16.350
وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وتفهم من قول الرسول خلاف ما اراد وتفهم من قول الرسول خلاف ما اراد

97
00:36:17.750 --> 00:36:41.200
لانه صاحب هوى فيأتي بالحديث ثم يفسره على هواه فيفهم منه خلاف ما اراد الرسول صلى الله عليه وسلم ما السبب ما سبب كونه يفهم من الحديث خلاف ما اراد الرسول عليه الصلاة والسلام قال لان القلب منك معجم

98
00:36:41.800 --> 00:36:58.300
لان القلب منك معجم العجمة عدم النطق مثل بهيمة الانعام عجماوات يقال لها لانها لا تنطق ولا تفهم فالقلب منك معجم لا يفهم لانه مليء بالهوى اشرب بالهوى وملئ بالهوى

99
00:37:00.500 --> 00:37:22.300
يقول له مطيع لداعي الغيب عاص لرشده اذا دعاك الغي اذا دعاك الغيب اطعته وانسقت وراءه ولم تتردد في متابعته عاص لرشده اذا اذا كان الداعي داعي رشد رشدا تعني جماع الخير

100
00:37:24.950 --> 00:37:41.100
آآ واذا كان الداعي داعي رشد الى رب آآ داعي رشد لم يجب مطيع لداعي الغيب عاص لرشده الى ربه يوما يرد ويعلم لا تظن انك ستبقى على هذه الحال

101
00:37:41.550 --> 00:37:57.950
سيأتي عليك يوم ترد الى الله وستعلم وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. هذا هو المراد بقوله وتعلم. يعني ستعلم حينما تلقى الله ما الذي كنت عليه وما الذي كنت تجنيه

102
00:38:00.000 --> 00:38:16.200
مضيع لامر الله مضيع لامر الله اي حاله انه مضيع لاوامر الله سبحانه وتعالى قد غش نفسه قد غش نفسه واشنع ما يكون غشا يغش الانسان نفسه التي بين جنبيه

103
00:38:16.800 --> 00:38:38.100
وغش النفس بايقاعها في المعاصي والمعاقب والذنوب وابعادها عن الطاعات والعبادات هذا اعظم الغش للنفس مطيع لامر الله قد غش نفسه مهين لها مهين لها العاصي اه ان نفسه ولم يكرمها

104
00:38:39.050 --> 00:39:02.150
اهان نفسه بالمعاصي والمعصية اهانة للنفس والله جل وعلا يقول قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها اي حقرها وصغرها واهانها خاب من دساها فالمعصية اهانة للنفس مهين لها

105
00:39:02.500 --> 00:39:20.200
انى يحب ويكرم يعني من كانت هذه صفته انى يحب ويكرم كيف يحبوا اهل الفضل واهل الخير واهل النبل؟ وكيف يكرم وهذه حاله مع نفسه مهين لها غاش لها باعراضه عن

106
00:39:20.700 --> 00:39:43.250
طاعة الله وعن اوامره سبحانه وتعالى بطيء عن الطاعات اسرعوا للخناء والعياذ بالله بطيء عن الطاعات يعني اذا دعي الى الطاعة بقية الحركة اليه يمشي بخطوات متثاقلة وهي ثقيلة عليه

107
00:39:43.600 --> 00:40:11.400
ونفسه ليست مقبلة عليها اسرع للخنا والخنى الفواحش اذا دعي الى فاحشة سريع جدا اسرعوا للخنا من السيل في مجراه لا يتقسم السيل اذا جاء في مجراه يعني لم تكن هناك حواجز تقسمه بحيث يذهب هنا وهناك اذا جاء في مجراه والمجرى ليس فيه

108
00:40:11.500 --> 00:40:30.700
حواجز تحجز السيل وتقسمه الى جهات عديدة. اذا جاء في مجراه كيف تكون سرعته اذا وجد ما يقسم السيل تخف السرعة اذا وجد ما يقسم السيل الى مناحي عديدة وجهات عديدة سرعته تخف

109
00:40:31.200 --> 00:40:48.150
ولهذا توضع السدود تحجز السيل وتعوق من سرعته واندفاعه. لكن اذا كان السيل في مجراه والمجرى صافي ليس في حواجز ولا سدود ولا غير ذلك. كيف تكون سرعته بريء جدا

110
00:40:48.400 --> 00:41:01.400
يقول له اسرع للخنى من السيل في مجراه لا يتقسم. يعني السيل لا لا يتقسم في جهات عديدة وانما يجري في مجراه سيكون في سرعة هائلة جدا فيقول انت بطيء

111
00:41:01.850 --> 00:41:19.650
عند عن الطاعة لكن في المعصية اسرع من السيل في مجراه لا يتقسم جاء في مسند الامام احمد في حديث طويل في ذكر وضع الميت في قبره قال فيه ويأتيه ات

112
00:41:20.750 --> 00:41:45.350
قبيح الوجه ويأتيه ات قبيح الوجه. يعني من كانت هذه حاله يأتيه ات قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول ابشر بهوان من الله وعذاب مقيم فيقول وانت فبشرك الله بالشر. من انت

113
00:41:46.350 --> 00:42:02.500
وان تبشرك الله بالشر من انت؟ يعني من انت تخاطبني بهذا الخطاب فيقول انا عملك انا عملك الخبيث كنت بطيئا عن طاعة الله سريعا في معصية الله فجزاك الله شرا

114
00:42:02.700 --> 00:42:18.200
هذا هو المعنى الذي اشار له ابن القيم بطيئا عن الطاعات اسرع للخنا هذا العمل السيء يأتي الميت في قبره ويخاطبه عياذا بالله تبارك وتعالى حمانا الله واياكم بهذا الخطاب

115
00:42:20.600 --> 00:42:38.900
ثم كان من الاخطاء التي مر عرض ابن القيم لها يقول له وتزعم مع هذا انك عارف مع هذا كله وفي الوقت نفسه تزعم انك عارف وانك من العارفين كذبت لعمري

116
00:42:38.950 --> 00:42:55.300
في الذي انت تزعم وكما قدمت لعمري ليست قسم وانما هي اسلوب من اساليب العرب للتأكيد كذبت لعمري في الذي انت تزعم يعني في الذي تزعمه لنفسك انك من العارفين

117
00:42:58.250 --> 00:43:23.600
وقد قال الله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ثم يبين له رحمه الله حاله حقيقة قال له وما انت الا جاهل ثم ظالم وانك بين الجاهلين مقدم. هذي حقيقة حالك

118
00:43:23.600 --> 00:43:42.950
انتزعم انك عارف لكن حقيقة حالك انك جاهل وظالم واذا جعلت في صفوف الجاهلين انت في مقدمتهم وفي اوائلهم هذه حقيقة حالك لكن من كانت هذه حاله يغالط نفسه والعياذ بالله

119
00:43:43.650 --> 00:44:10.100
فيزكيها ويصفها بالصفات العالية الرفيعة بينما هو بركب الجاهلين وفي عداد الظالمين اذا كان هذا نصح عبد لنفسه اذا كان هذا نصح عبد لنفسه هذا قدر النصيحة التي يقدمها لنفسه

120
00:44:10.850 --> 00:44:30.250
فمن ذا الذي منه الهدى يتعلم؟ اذا كان عالم وهذا نصحه لنفسه بهذه الصفة وهذه حالة فمن ذا الذي منه الهدى يتعلم هذي مصيبة مصيبة عظيمة جدا ورزية كبيرة بل خطر على الناس

121
00:44:30.450 --> 00:44:52.800
وخطر على العوام وعلى الجهال اذا مثلا شخص حصل من العلم حظا كبيرا اقترب في تحصيل العلم سنوات ثم رجع مثلا الى بلده وفي الصلاة يفتقدونه وفي بعض المنكرات يرونه. تكون مصيبة عظيمة. يقول اذا كان هذا الذي حصل العلم هذه السنوات هذه حاله فكيف بنا

122
00:44:52.800 --> 00:45:08.050
نحن الذين لم نحصل من العلم شيئا ولا قليلا. ولا ذهبنا الى معاقل العلم ولا حضرنا مجالس العلم ولا حفظنا شيئا من العلم اذا كانت حال هذا الذي حصل اه العلم هذه حاله كيف اذا الامر بنا

123
00:45:08.300 --> 00:45:29.150
فيكون مصيبة على العوام والجهال. مصيبة كبيرة جدا. وهذا معنى قوله فمن ذا الذي من الهدى يتعلم وفي مثل هذه الحال قد قال من مضى واحسن فيما قال المتكلم يقول هذه الحالة التي نصف

124
00:45:30.050 --> 00:45:47.900
اه قد قال فيها احد الماضيين بيتا من الشعر عظيما جدا يصف هذه الحال واحسن ذلك القائل فيما قال قال فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم

125
00:45:49.350 --> 00:46:11.550
ان كنت لا تدري يعني آآ هذه الاخطاء التي تعايشها وتمارسها وتقع فيها اذا كنت لا تدري هذي مصيبة مصيبة جهل مصيبتك مصيبة جهل لكن ان كنت تدري وتغالط ان كنت تدري وتغالط فالمصيبة اعظم لانها اصبحت المصيبة مصيبة ظلم

126
00:46:12.400 --> 00:46:34.650
الاولى مصيبة الجهل والثانية مصيبة الظلم قال فان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم نعم قال رحمه الله ولو تبصر الدنيا وراء سطورها رأيت خيالا في منام سيصرم

127
00:46:34.800 --> 00:47:01.700
كحلم بطيف زار في النوم وانقضى المنام راح الطيف والصب مغرم وظل ارته الشمس عند طلوعها سيقنف سيقنص في وقت الزوال ويفصم ومزنة صيف طاب منها مقيلها. فولت سريعا والحرور تضرموا

128
00:47:02.750 --> 00:47:29.900
ومطعم ضيف لذ منه مساغه. وبعد قليل حاله تلك تعلم فذا هذه الدنيا كأحلام نائم. ومن بعدها دار البقاء ستقدم فجزها ممرا لا مقرا وكن بها. غريبا تعش فيها حميدا وتسلم

129
00:47:30.050 --> 00:47:57.600
او ابن سبيل قال في ظل دوحة وراح وخلى ضمنها يتقسم اخا سفر لا يستقر قراره الى ان يرى اوطانه ويسلم فيا عجبا كم مصرع وعظت به بنيها ولكن عن مصارعها عمو

130
00:47:57.800 --> 00:48:28.650
سقتهم كؤوس الحب سقتهم سقتهم كؤوس الحب حتى اذا نشوا. سقتهم كؤوس السم والقوم نوموا واعجب ما في العبد رؤية هذه العظائم منها وهو فيها متيم وما ذاك الا ان خمرك حبها لتسلب عقل المرء منه وتسلم

131
00:48:29.050 --> 00:48:55.950
واعجب من ذا ان احبابها العلى تهين وللأعداء ترعى وتكرم وذلك برهان على ان قدرها جناح بعوض او ادق والأم وحسبك ما قال الرسول ممثلا لها ولدال الخلد والحق يفهم

132
00:48:56.150 --> 00:49:25.650
كما يدلي الانسان في اليم اصبعا وينزعها منه فما ذاك يغنم في هذه الابيات يتكلم ابن القيم رحمه الله عن حال الدنيا التي فتنت الناس والهتهم وشغلتهم وصرفتهم عن ما خلقوا لاجله

133
00:49:25.950 --> 00:49:46.850
واوجد لتحقيقه فما حال هذه الدنيا؟ وما حقيقتها؟ وما صفتها اخذ يبين حالها بضرب الامثال امثال عديدة جميلة جدا تبين حال الدنيا وحقيقتها لكن هذه الامثال التي ذكر لا يستفيد

134
00:49:47.450 --> 00:50:07.950
منها كل احد وانما يستفيد منها الذي يتبصر ويتأمل وينظر ولهذا لاحظ البداية الجميلة قال ولو تبصر الدنيا وراء سطورها لو تبصر الدنيا وراء ستورها يعني حقيقة الدنيا ليست ظاهرة لكل احد

135
00:50:08.200 --> 00:50:29.100
هناك الستور تغطي هذه الحقيقة وينشغل الناس بزينة هذه الستور وجمال هذا البهرج عن حقيقة اه الدنيا عن حقيقة الدنيا قال لو تبصر الدنيا وراء سطورها ماذا سترى قال رأيت خيالا

136
00:50:29.500 --> 00:50:48.900
في منام سيصرم يعني ينقطع هذا مثال لحال الدنيا كخيال مر في المنام قيال مرة في المنام احيانا يمر عليك في في المنام انك دخلت بستان وبدأت تاكل رمان الى اخره

137
00:50:49.200 --> 00:51:15.250
ثم تستيقظ ولا يوجد شيء من ذلك قل له انتهى الدنيا ايضا مثل هذا مجرد ما تموت وتخرج روحك من جسدك كل هذا انتهى يقول كحلم بطيف زار بطيف كحلم بطيف زار في النوم وانقضى المنام

138
00:51:15.300 --> 00:51:38.800
وراح الطيف والصب مغرم هذا ايضا مثال لحال الدنيا مثل طيف يعني خيال حلم مر على محب مغرم فلقي حبيبه ومن هام به غراما في المنام زار في النوم وانقضى المنام وراح الطيف

139
00:51:39.350 --> 00:51:57.550
والصب مغرم ما زال الحب باقي في قلبه لكن الزائر مر لحظة سريعة في المنام وانصرف هذا ايضا مثال من الامثلة التي تصور حال الدنيا؟ مثال اخر وظل ارته الشمس

140
00:51:57.750 --> 00:52:19.700
عند طلوعها الظل الذي في اول ما تطلع الشمس وتبدأ مثلا تحتر فتجد الناس يختارون الاماكن الظليلة وراء الاشجار وراء الابنية ظل الشمس لكن هذا الظل هل سيبقى لك هل سيبقى هذا الظل

141
00:52:19.950 --> 00:52:35.300
وظلا ارته الشمس عند طلوعها سيقلص في وقت الزوال الظل يقلص ينتهي وقت زوال الشمس لان الشمس وقت الزوال تكون في كبد السماء فلا يوجد ظل اذا الظل الذي كان في الظحى

142
00:52:35.950 --> 00:52:53.600
هذا مثال لحال الدنيا هذا مثال يصور لك مثال يومي يصور لك حال الدنيا كما ان هذا الظل يقلص الدنيا كلها ستقلص وتنتهي كما قلص هذا الظل ايضا مثال اخر لحالها

143
00:52:54.000 --> 00:53:18.900
ومزنة صيف طاب منها مقيلها تخيل لو انك في الصحراء في شدة الحر شدة الصيف ثم جاءت سحابة انت ومعك الربع والجماعة وجاءت سحابة وانتم باشد امس الحاجة للراحة ونمتم تحت ظل سحابة الصيف

144
00:53:19.550 --> 00:53:40.750
وصحابة الصيف سرعان ما تنقشع واذا بك وانت بدأت في النوم واذا السحابة انقشعت يقول ومزنتي صيف طاب منها مقيلها تولت سريعا والحرور تضرم والنار يعني نار الشمس وحرارة الشمس تضرم

145
00:53:41.000 --> 00:54:05.250
اي اه تشتعل ويحتر المكان هذا ايضا مثل من الامثلة التي توضح حال الدنيا ومزنة صيف طاب منها مقيلها القيلولة هي النوم وسط النهار النوم في وسط النهار ومطعمي ضيف

146
00:54:05.600 --> 00:54:23.850
لذ منه مساغه هذا مثال اخر للدنيا مثل مطعم الضيف لماذا حدد مطعم الضيف لماذا حدد مطعم الضيف؟ عادة الانسان اذا جاءه الضيف يقدم الطعام له بطريقة متميزة غير الطريقة التي اعتاد

147
00:54:23.900 --> 00:54:43.450
ان يأكل عليها الطعام في في بيته يرتب الطعام ويزينه ويجمله الى اخره فمطعم الضيف عادة معتنى به جمالا وزينة واتقانا وحسنا الى اخره فمثل الدنيا مثل مطعم ضيف لذ منه مساغه

148
00:54:43.800 --> 00:55:01.150
لكن هذا اللذة وهذا المساغل الطعام بعد قليل ماذا سيكون قال وبعد قليل حاله تلك تعلم اعرض عن حاله لانه معروفة هذي حالة طعام اللذيذ الجميل الطيب الذي اعد للضيف بعد قليل

149
00:55:01.650 --> 00:55:24.500
حاله تلك التي تعلم كذا هذه الدنيا كذا هذه الدنيا يعني هذه امثال توضح لك حال الدنيا كذا هذه الدنيا كاحلام نائم كذا هذه الدنيا كأحلام نائم ثم ماذا سيكون؟ قال ومن بعدها

150
00:55:25.200 --> 00:55:44.950
دار البقاء ستقدم من بعد الدنيا تأتي دار البقاء قال علي رضي الله عنه ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة ولكل منهما بنون تكون من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا

151
00:55:45.050 --> 00:56:07.300
فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل قال الله تعالى كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار وقال كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها

152
00:56:07.950 --> 00:56:35.350
وقالوا وما امر الساعة الا كلمح البصر لما ذكر بحال الدنيا بظرب هذه الامثال قال فجزها ممرا لا مقرا جزها اعبرها ممرا اجعلها دار ممر لا تجعلها دار مقر الدنيا دار ممر وليست دار مقر

153
00:56:35.600 --> 00:56:53.550
والذي يجعل الدنيا دار مقر على خطر لان الدنيا ليست دار مقر هي دار مرور والمرور في الدنيا قد يطول وقد يقصر بعض الناس يظن انه سيعيش مئة سنة او ستين سنة وهو سيموت غدا

154
00:56:54.250 --> 00:57:13.150
ما يدري متى ينتهي مروره بالدنيا فعلا اناس يعني كان يظن انه سيج ستين سنة وعنده مخططات الى ذلك الوقت ومن الغد مات فيقول فجزها ممرا لا مقرا وكن بها

155
00:57:13.400 --> 00:57:37.200
غريبا تعيش فيها حميدا وتسلم يعني كن في الدنيا كأنك غريب كما جاء في الحديث كن بها غريبا اه وكن بها غريبا تعيش فيها حميدا وتسلم او ابن سبيلا قال في ظل دوحة

156
00:57:37.450 --> 00:57:53.850
وراح وخلى ظلها يتقسم هذا كما جاء في اه الحديث عن ابن عمر اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل

157
00:57:57.700 --> 00:58:17.650
وجاء ايضا في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي وللدنيا ما مثلي ومثل الدنيا الا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ساعة من نهار ثم راح وتركها

158
00:58:18.300 --> 00:58:43.150
وهذا المثل ذكره ابن القيم بقوله آآ قال في ظل دوحة وراح وخلى ظلها يتقسم هذا هو الوارد في قوله فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها ثم يقول رحمه الله بعد هذا البيان متعجبا من حال الدنيا فيا عجبا

159
00:58:43.500 --> 00:59:02.200
يا عجبا كم مصرع وعظت به كم مصرع وعظت به بنيها ولكن عن مصارعها عمو كم من المصارع التي رآها الناس عيانا الشباب الان كم من الزملا من اسنانهم ماتوا

160
00:59:03.350 --> 00:59:42.850
وفارقوا الدنيا كم من الحوادث التي تمر على الانسان تجلي لها الحقيقة وكفى بالموت واعظا والسعيد من اتعظ بغيره فيا عجبا كم مصنع وعظت به بنيها بيت ايش نعم قال اخا سفر او ابن سبيل قال في ظل دوحة وراح وخلى ظلها يتقسم اخا سفر لا يستقر قراره يعني كن على

161
00:59:42.850 --> 01:00:02.550
الحال الى ان يرى اوطانه ويسلموا يعني كن في في هذه الدنيا مثل حال اخا السفر الان اخذ سفر اذا مر يعني الان لو وجدت واحد من الزوار معتمر وقلت له يا حاج ابني لك بيت هنا

162
01:00:04.050 --> 01:00:22.150
المنطقة هذي جيدة ابني لك بيت يلتفت لكلامك والا له وجهة وله مكان واذا يريد يبني بيت يبني بالمكان الذي هو وطنه ومكانه فابن السبيل ما يفكر فانت كن في في الدنيا

163
01:00:22.600 --> 01:00:39.800
اعابر سبيل او كغريب او كابر سبيل. ليس معنى هذا ان الانسان لا يصلح دنياه ولا ولا ينبغي ان يفهم هذا المعنى النبي صلى الله عليه وسلم الذي وعظ هذه المواعظ بنى بيتا وسكن فيه وعمل الى اخره

164
01:00:40.000 --> 01:00:55.350
فليس معنى هذا ان الانسان يعطل مصالح دنياه ويكون عالة عالاخرين هذا من الفهوم السيئة لكن المراد ان لا يقبل على الدنيا لا تكون الدنيا هي همه ولهذا جاء في الدعاء قال ولا تجعل

165
01:00:55.550 --> 01:01:14.650
الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا اما كون الانسان يهتم لدنياه ويسعى في اصلاح دنياه بحيث لا تطرأ على الدار الاخرة فهذا امر لا مذمة فيه ولا ملامة فيا عجبا

166
01:01:14.850 --> 01:01:34.150
كم مصرع وعظت به بنيها ولكن عن مصارعها عموا اي عميت ابصارهم وبصائرهم عن ذلك فلم يستفيدوا من تلك المواعظ التي وعظتهم بها الدنيا وكفى بالموت واعظا ماذا صنعت بهم الدنيا

167
01:01:34.750 --> 01:02:00.400
يقول سقتهم كؤوس الحب ما المراد بكوس الحب سقتهم اي الدنيا كؤوس الحب اي اعطتهم الزخرفة والزينة والمتعة والبهرج الى اخره سقتهم كؤوسا الحب حتى اذا نسوا اي سكروا حب هذه الزينة وهذه الزخرفة وهذا المتاع

168
01:02:00.450 --> 01:02:29.050
الزائل واصبحوا في غمرة ساهون سقتهم بعد ذلك كؤوس السم تفارقوا الدنيا وهم على تلك الغفلة وذلك الاعراض والعياذ بالله. سقتهم كؤوس السم والقوم نوموا في الحديث يقول عليه الصلاة والسلام ما الفقر اخشى عليكم

169
01:02:29.100 --> 01:02:52.500
ولكن اخشى عليكم ان تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما اهلكتهم رواه البخاري ومسلم واعجب ما في العبد رؤية هذه العظائم منها اي من الدنيا وهو فيها متيم

170
01:02:52.950 --> 01:03:13.700
محب لها ومقبل عليها ولا يهتم الا بها. مع انه يرى هذه العظائم التي تكون من هذه الدنيا فيستمر في الاهمال وعدم المحاسبة والاسترسال فلا ينتفع بتلك المواعظ ولا يستفيد

171
01:03:14.050 --> 01:03:37.900
ما السبب قال وما ذاك الا ان خمرة حبها لتسلب عقل المرء منها وتظلم اي تستأصل عقله تستأصل عقله خمرة حبها اي بما فيها من زخرف وما فيها من زينة وما فيها من متع وما فيها من

172
01:03:38.100 --> 01:04:08.000
اه ملهيات الى غير ذلك هذه الخمرة تسلب عقل الانسان اليس ثمرة الدنيا تجعل الناس يضيعون اعظم فرائض الاسلام وهي الصلاة الان بعض الشباب بيده جهاز وفي متع زائلة وينظر في الجهاز

173
01:04:09.150 --> 01:04:32.300
في تلك المتع وبعضها محرمة ولها مضار كثيرة على بصره وعلى عقله وعلى اعصابه وهو مع هذا اللهو ينادى للصلاة وتقام الصلاة ولا يتحرك مع الجهاز سامر اذا كان جهاز بهذا الصغر

174
01:04:32.800 --> 01:04:48.350
في اليد جهاز صغير بهذا الصغر في اليد يجعل الانسان يضيع الصلاة التي هي اول ما يسأل عنه يوم القيامة واول ما يحاسب عليه يوم القيامة يضيعها ويجلس امام الجهاز

175
01:04:48.800 --> 01:05:04.300
وهذا الجهاز لن يأتي معه يوم القيامة ينتهي هذا وغيره من الاجهزة كلها تنتهي في الدنيا ولا يحصل منها شيئا يوم القيامة ثم اول ما يسأل عنه هذه الصلاة هذي من خمرة الدنيا

176
01:05:05.150 --> 01:05:26.800
هذا من سكر الدنيا مع ان هذه متع تافهة تافهة متعة تافهة سقيمة جدا كلها مرض ولا فائدة فيها المتعة الجمال والبهاء والمناظر الجميلة اما الان يعني بعض الشباب يكون في في سيارة

177
01:05:27.200 --> 01:05:49.300
وامامه المتعة الحقيقية الجبال والاشجار وينظر في الجهاز ولا ينظر الى الجمال الحقيقي وهذا حقيقة ظياع في العقول والله عقول ظائعة تافهة ما تدري ماذا تكون او ماذا تصنع وهذا حقيقة من معضلات هذا الزمان

178
01:05:49.700 --> 01:06:08.800
معضلات وايضا من الامور التي استعصت على كثير من المربين والمصلحين والاباء والموجهين مستعصى جدا الصغار الان يعني استهلكت اوقاتهم استهلاك عجيب جدا بالاجهزة وكل طفل يريد هذا الجهاز يكون في يده

179
01:06:09.050 --> 01:06:29.500
وهو حقيقة لا نفع فيه ابدا الا اضاعة البصر اضاعة الاعصاب اضاعة الصحة تغيير السلوكيات والاخلاقيات تضييع الفرائض والواجبات هذه حصيلة هذه الاجهزة اما فائدة ما ما يوجد فائدة ويتساءل الغيور الناصح هؤلاء الصغار الان

180
01:06:29.800 --> 01:06:46.700
الذين امضوا اوقات طويلة سامرة اعينهم في هذه الاجهزة اذا اصبح عمره خمسين ستين كيف يكون بصره كيف تكون اعصابه كيف تكون قواه كيف يكون تفكيره وقد استهلك في وقت الشباب في مثل هذا التافه

181
01:06:47.750 --> 01:07:12.150
نسأل الله عز وجل العافية والسلامة وان يحفظ علينا اجمعين ابنائنا وذرياتنا وان يسلمنا واياهم واياكم من الفتن واعجب من ذا ان احبابها الاولى تهين وللاعداء ترعى وتكرم. يكفي هذا دليل على خسة الدنيا

182
01:07:12.650 --> 01:07:31.950
والله يكفي دليلا على خسة الدنيا انها بهذه الصفة اعجب من من هذا يعني من الذي تقدم ان احبابها الاولى تهين اهل الطاعة والعبادة والخضوع لله والانكسار له والذل تجد بعضهم معدم وتجده مثلا عنده امراض تجده الى اخره

183
01:07:33.100 --> 01:07:51.250
وللاعداء ترعى وتكرم وتجد بعض اعداء الدين وخصوم الملة ممتع بانواع من متع الدنيا من اموال من آآ زخرف من الى اخره هذا دليل من اعظم الادلة على خسة الدنيا

184
01:07:52.000 --> 01:08:10.750
ودائما اقول في هذا المقام والله لو كانت الدنيا تساوي عند الله شيئا ما كان افضل خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم يتنقل على حمار والله ما كان يتنقل سيد ولد ادم وخير الناس اجمعين يتنقل على حمار هنا في المدينة

185
01:08:11.900 --> 01:08:35.000
اذا متع الدنيا هذه ما تساوي شيء عند الله ولهذا يعطيها من يحب ومن لا يحب كلا نمد هؤلاء وهؤلاء يعني المسلمين والكفار من عطاء ربك اي الدنيوي وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا

186
01:08:36.100 --> 01:08:49.550
لو كانت الدنيا كما جاء في الحديث وسيشير لابن القيم رحمه الله لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء الى ما تساوي شيئا

187
01:08:51.800 --> 01:09:19.750
قال وذلك برهان على ان قدرها جناح بعوض او ادق والام مشيرا بهذا الى الحديث لو كانت الدنيا تساوي جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء وحسبك ما قال الرسول ممثلا اي ممثلا لحال الدنيا مع الدار الاخرة وحسبك ما قال الرسول ممثلا

188
01:09:20.250 --> 01:09:41.300
لها ولدار الخلد والحق يفهم لانه واضح وبين كما يدلي الانسان في اليم اصبعا وينزعها منه فما ذاك يغنم؟ تعال وقس عند البحر واغمس اصبعك في البحر البحر المتلاطم المتسع

189
01:09:41.650 --> 01:09:58.950
بعيد الاطراف اغمس يدك في البحر واخرجها ما الذي غنمت من البحر وما الذي نقص من البحر هذا مثل ضربه النبي عليه الصلاة والسلام لحال الدنيا وفي صحيح مسلم من حديث المستورد ابن شداد رضي الله عنه

190
01:09:59.000 --> 01:10:16.500
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما الدنيا في الاخرة الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع فلينظر بما يرجع وهو في صحيح مسلم

191
01:10:16.600 --> 01:10:35.700
ورواه ابن ماجة ولفظه ما مثل الدنيا في الاخرة الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع فهذا مثال يوضح لنا حال هذه الدنيا. نعم قال رحمه الله

192
01:10:36.350 --> 01:11:00.300
الا ليت شعري هل ابيتن ليلة على حذر منها وامري مضرب. وهل ارد الماء الحياة واغتوي على ظمأ من حوضه وهو مفعم وهل تبدون اعلامها بعدما سفت؟ عليها السوافي تستبين وتعلم

193
01:11:00.550 --> 01:11:35.650
وهل افرش خدي تراعة ذاتهم خضوعا لهم كيما يرقوا ويرحموا وهل ارمي النفس طريحا ببابهم؟ وطير منايا الحب فوقي تحوم هواءكفاء تفنى الحياة وتنقضي. وذلعت بباق ما بقيتم وعشتم فما منكم بث ولا عنكم غنى. وما لي من صبر فاتلو عنكم

194
01:11:35.800 --> 01:12:02.850
ومن شاء فليغضب سواكم فلا اذى. اذا كنتم عن عبدكم قد رضيتموه وعقد الصبار في رضاكم حميدة ولكنها عنكم عقاب ومأثم. وما انا الشافي لما تقتضونه. ولكنني ارضى به واسلم

195
01:12:03.000 --> 01:12:29.750
وحسب انتسابي من بعيد اليكم الا انه حظ عظيم مفخم. اذا قيل هذا عبدهم ومحبهم. تهلل ترى وجهه يتبسم وها هو قد ابدى الضراعة سائلا لكم بلسان الحال والقال معلم

196
01:12:29.800 --> 01:12:53.500
احبتنا عطفا علينا فاننا بنا ظمأ والمورد العزف انتم اه بعد ان انهى ابن القيم تصوير حال الدنيا وبيان حالها اه دخل في هذا البيان العظيم لما ينبغي ان تكون عليه حال الانسان

197
01:12:53.650 --> 01:13:18.950
في هذه الحياة الدنيا ودخل في معاني عظيمة وجليلة وكبيرة ومهمة للغاية وما بقي معنا وقت لمواصلة بيان ذلك فيؤجل الحديث عن هذه الابيات الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم

198
01:13:19.050 --> 01:13:39.150
ان ينفعني واياكم بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم

199
01:13:39.650 --> 01:13:52.600
على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين