﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.750
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وان تفتح علينا وترحمنا اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد

2
00:00:23.100 --> 00:00:41.600
في ترجمة كتاب التوحيد هذه الترجمة تدل على مقصود هذا الكتاب من اوله الى اخره ولهذا استغنى بها عن الخطبة اي ان هذا الكتاب يشتمل على توحيد الالهية والعبادة بذكر احكامه وحدوده وشروطه

3
00:00:41.700 --> 00:01:00.400
وفضله وبراهينه واصوله وتفاصيله واسبابه وثمراته ومقتضياته وما يزداد به ويقويه او يظعفه ويهيه وما به يتم او يكمل الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:00.750 --> 00:01:26.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:27.450 --> 00:01:54.250
اما بعد فهذا اول الكتاب كتاب القول السديد في بيان مقاصد التوحيد وما سبق فهو مقدمة اظافها الشيخ رحمه الله تعالى الى الكتاب بين فيها خلاصة لمعتقد اهل السنة والجماعة

6
00:01:54.750 --> 00:02:18.900
اما البداية الفعلية بيان مقاصد التوحيد فتبدأ من هذا الموطن الذي هو في اه بيان مقصود الكتاب ومن يقرأ كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

7
00:02:19.600 --> 00:02:50.000
يجد انه رحمه الله لم يبدأ كعادة كثير من المصنفين بذكر مقدمة يبين فيها مقصود الكتاب والمراد من تأليفه فبدأ مباشرة بان قال كتاب التوحيد ثم اورد ايات كقول الله عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

8
00:02:50.450 --> 00:03:18.100
كقول الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين في قول الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ونحوها من الايات واكتفى هذه الايات ارشادا ودلالة على موضوع الكتاب ومضمونه

9
00:03:21.000 --> 00:03:46.550
وهذا البدء بالايات ارشادا بها الى مضمون الكتاب هو ايضا يفيد فائدة اخرى عظيمة جدا الا وهي ان الكتاب كله قائم على الدليل على قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:47.150 --> 00:04:16.550
حتى انه بالدليل اكتفى عن التقديم للكتاب وجعل الايات التي صدر بها كتابه رحمه الله تعالى دالة على مقصود الكتاب ومرشدة الى مضمونه ولهذا ذكر الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى

11
00:04:16.850 --> 00:04:34.900
ان هذه الترجمة هي التي صدر بها المصنف رحمه الله تعالى تدل على مقصود الكتاب من اوله الى اخره تدل على مقصود الكتاب من اوله الى اخره ولهذا استغنى بها عن الخطبة

12
00:04:35.100 --> 00:05:05.750
المقصود بالخطبة المقدمة التي عادة تكون في اوائل المصنفات والتي من خلالها يبين مؤلفوها مرادهم بتلك المؤلفات ومقصودهم من تأليفها تستغنى آآ هذه الايات التي ذكر رحمه الله تعالى عن تلك الخطبة

13
00:05:06.300 --> 00:05:33.450
ومن يقرأ الايات التي صدر بها رحمه الله تعالى هذه هذه الترجمة وصدر بها هذا الكتاب يجد انها تفيد ان هذا الكتاب يشتمل على توحيد الالهية والعبادة بذكر احكامه وحدوده وشروطه وفضله وبراهينه واصوله وتفاصيله واسبابه وثمراته

14
00:05:33.450 --> 00:05:56.050
ومقتضيات وما يزيد ويقويه او يضعفه ويوهيه وما به يتم او يكمل  مضمون الكتاب من اوله الى اخره في توحيد العبادة الذي هو مقصود الخلق وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

15
00:05:56.450 --> 00:06:15.700
ومقصود ارسال الرسل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وهو اهم المطالب

16
00:06:15.950 --> 00:06:41.900
واعظم المقاصد وجل الغايات ولهذا به يبدأ قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ثم ذكر حقوقا عديدة لكنه بدأ باعظم الحقوق واجلها على الاطلاق فكانت هذه الايات التي بدأ بها رحمه الله تعالى

17
00:06:42.050 --> 00:07:08.450
كتابه التوحيد مرشدة الى موظوع الكتاب دالة على مظمونه نعم قال اعلم ان التوحيد المطلق العلم والاعتراف بتفرد الرب بصفات الكمال والاقرار بتوحده بصفات العظمة والجلال وافراده وحده بالعبادة. هذه خلاصة عظيمة جدا في

18
00:07:08.800 --> 00:07:32.350
حد التوحيد وتعريفه وهي من اجمع ما يكون توحيد المطلق اذا اطلق اه التوحيد فانه يتناول هذه الامور الثلاثة التي ذكر رحمه الله تعالى لان التوحيد مصدر للفعل وحد يوحد توحيدا

19
00:07:32.650 --> 00:07:59.850
وهو مصدر يدل على الافراج والمقصود التوحيد الايمان بوحدانية الله الايمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى في ربوبيته والوهيتي واسمائه وصفاته مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله الاعتراف بتفرد الرب بصفات الكمال

20
00:08:00.200 --> 00:08:30.000
هذا واحد والاقرار بتوحده بصفات عظمة والجلال هذا اثنين وافراده وحده بالعبادة هذا ثلاثة وبهذا يعلم ان التوحيد المطلق يتناول اركانا ثلاثة يقوم عليها التوحيد يتناول اركانا ثلاثة يقوم عليها التوحيد

21
00:08:30.100 --> 00:08:56.700
وهي الايمان بوحدانية الله في الربوبية والايمان بوحدانية الله في الاسماء والصفات والايمان بوحدانية الله في الالوهية ويأتي تفصيلها عند المصنف رحمه الله تعالى نعم قال وهو ثلاثة اقسام احدها توحيد الاسماء والصفات

22
00:08:57.000 --> 00:09:17.400
وهو اعتقاد الرب وهو اعتقاد انفراد الرب جل جلاله بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلال والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه وذلك باثبات ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم

23
00:09:17.550 --> 00:09:41.300
من جميع الاسماء والصفات ومعانيها واحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله من غير نفي لشيء منها ولا تعطيل. ولا تحريف ولا تمثيل ونفي ما نفاه عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من النقائص والعيوب وعن كل ما ينافي كماله. هذه آآ

24
00:09:41.300 --> 00:10:09.300
خلاصة تتعلق ببيان القسم الاول من اقسام التوحيد وهو توحيد الاسماء والصفات وهو اعتقاد انفراد اعتقاد انفراد انفراد الله انفراد الله سبحانه وتعالى بالاسماء والصفات كما قال الله سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

25
00:10:09.600 --> 00:10:29.900
قال جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى فهذا اصل من اصول الايمان بالله ان نؤمن بانفراده بالاسماء الحسنى والصفات العلا اللائقة بجلاله وكماله

26
00:10:29.950 --> 00:11:01.150
وعظمته سبحانه وتعالى فنثبت لله نعوت العظمة والجلال والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك باي وجه من الوجوه لان الله سبحانه وتعالى يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويقول جل وعلا هل تعلم له سميا؟ والاستفهام هنا بمعنى النفي اي لا سمي له

27
00:11:01.550 --> 00:11:22.500
ويقول جل وعلا ولم يكن له كفوا احد ويقول جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال فالله سبحانه وتعالى لا مثل له ولا ند له ولا نظير ولا مثيل تفرد بالاسماء الحسنى والصفات العلى والكمال

28
00:11:22.600 --> 00:11:48.300
والجلال سبحانه وتعالى قال وذلك باثبات ما اثبته الله لنفسه اي في كتابه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته وهذا ايضا فيه اشارة من الشيخ رحمه الله تعالى ان هذا الباب باب الاسماء والصفات باب توقيفي

29
00:11:48.500 --> 00:12:10.200
بمعنى انه يتوقف فيه على اه في في اثبات شيء منه على الكتاب والسنة لا يزاد على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال الامام احمد رحمه الله نصف الله

30
00:12:10.250 --> 00:12:30.250
بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث لا نتجاوز القرآن والحديث اي نتوقف في هذا الباب نفيا واثباتا على الكتاب والسنة

31
00:12:30.300 --> 00:12:46.200
مثل ما قال ايظا بعظ السلف قال ندور مع السنة حيث دارت اي ما ثبت فيها اثبتناه وما نفي فيها نفيناه. لا نتجاوز كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام

32
00:12:46.850 --> 00:13:10.000
يقول رحمه الله من غير نفي لشيء من ذلك لان النفي جحد جحد تعطيل وهو ظرب من ظروب الالحاد وقد قال الله عز وجل ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه. سيجزون ما كانوا يعملون

33
00:13:11.100 --> 00:13:32.300
فمن الالحاد الذي حذر الله عباده من تعطيل الاسماء بجهدها بجحدها او تكذيب شيء من منها قال من غير نفي لشيء منها ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل من غير

34
00:13:32.400 --> 00:14:02.550
نفيا لشيء منها ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل والتحريف هو التغيير في المعنى وصرف الاسم او الصفة عن مدلوله الى معنى اسم اخر او او معنى صفة اخرى وهذا ذمه الله سبحانه وتعالى في كتابه وجعله من صفات اليهود يحرفون الكلمة عن مواضعه

35
00:14:03.200 --> 00:14:22.400
وقال ولا ولا تمثيل اي دون ان ان يقاس تبارك وتعالى بخلقه لانه سبحانه وتعالى لا مثيل له ولا ولا ند قد تقدم معنا اه الايات من القرآن في ذلك

36
00:14:22.800 --> 00:14:40.150
قال ونفي ما نفاه عن نفسه او نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من اه النقائص والعيوب والنفي هو التنزيه تنزيه الله عن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى

37
00:14:40.300 --> 00:15:01.200
قال الله جل وعلا سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وباب التنزيه يتناول امرين يتناول التنزيه عن النقائص والعيوب الذي اشار اليه آآ الشيخ رحمه الله

38
00:15:01.650 --> 00:15:29.400
ويتناول ايضا تنزيه الله سبحانه وتعالى عما ينافي كماله تنزيه الله عما ينافي كماله سبحانه وتعالى لان له جل وعلا ما من الصفات كمالها وغايتها ومنتهاها فلا مثيل له ولا نظير

39
00:15:29.600 --> 00:15:57.050
في شيء من اسمائه او صفاته سبحانه وتعالى نعم الثاني توحيد الربوبية بان يعتقد العبد ان الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير الذي ربى جميع الخلق بالنعم وربى خواص خلقه وهم الانبياء واتباعهم بالعقائد الصحيحة والاخلاق الجميلة والعلوم النافعة والاعمال الصالحة

40
00:15:57.200 --> 00:16:25.900
وهذه تربية نافعة للقلوب والارواح المثمرة لسعادة الدارين. هذا النوع الثاني توحيد الربوبية ويقال له ايضا توحيد الله بافعاله توحيد الله بافعاله بان تثبت افعاله له على الوجه اللائق بجلاله وكماله ولا يضاف شيء منها لغيره

41
00:16:27.300 --> 00:16:51.850
بل هو متفرد بها سبحانه وتعالى وعرفه رحمه الله بان يعتقد العبد ان الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق الرزق بفتح الراء الذي هو فعل الله سبحانه وتعالى اما الرزق

42
00:16:51.900 --> 00:17:18.650
آآ كسرها فهو الاثر. اثر هذا الفعل وهو النعمة التي اوجدها وتفضل بها سبحانه وتعالى الايمان بتفرد الرب بالخلق والرزق والتدبير انه سبحانه وتعالى وحده المتفرد بذلك لا شريك له

43
00:17:19.700 --> 00:17:43.600
المتصرف في هذا الكون جل وعلا عطاء ومنعا خفضا ورفعا قبضا وبسطا عزا وذلا حياة وموتا يعطي ويمنع يخفض ويرفع يقبض ويبسط يعز ويذل يحيي ويميت الامر امر والخلق خلقه. هذا هذا ايمان

44
00:17:43.850 --> 00:18:10.250
ايمان بربوبية الله سبحانه وتعالى وتدبيره لهذا الكون وانه المتصرف فيه كيف يشاء الحاكم فيه بما يريد سبحانه وتعالى فالخلق خلقه والامر امره سبحانه وتعالى قال الذي ربى جميع الخلق بالنعم وربى خواص خلقه

45
00:18:10.950 --> 00:18:28.250
بالعقائد الصحيحة والاخلاق الجميلة والعلوم النافعة. وهذا فيه تنبيه من الشيخ الى فائدة عظيمة تتعلق بهذا التوحيد الا الا وهي انروبية الله سبحانه وتعالى لخلقه نوعان عامة وخاصة طبوبية الله

46
00:18:28.300 --> 00:18:52.000
لخلقه نوعان عامة وخاصة العامة تتناول الخلق كلهم بان الله عز وجل هو الذي او اوجدهم وهو الذي خلقهم وهو الذي يدبر شؤونهم وهم كلهم طوع تدبيره وتسخيره سبحانه وتعالى فهذه ربوبية عامة

47
00:18:52.500 --> 00:19:26.150
واما الربوبية الخاصة فهي تربيته انبيائه واولياءه واصفيائه على اه عبادته وتوحيده وعلى العلوم النافعة والعقائد الصحيحة والاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة لان من كان في هذه العلوم وفي هذه العقائد وفيه هذه الاعمال وهذه الاخلاق فهذا كله من تربية الله له

48
00:19:26.200 --> 00:19:46.350
فضلا ومنا كما قال الله سبحانه وتعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم

49
00:19:48.450 --> 00:20:10.750
نعم الثالث التوحيد الالهية ويقال له توحيد العبادة وهو العلم والاعتراف بان الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين وافراده وحده بالعبادة كلها واخلاص الدين لله وحده وهذا الاخير يستلزم القسمين الاولين ويتضمنهما

50
00:20:11.000 --> 00:20:31.050
لان الالوهية التي هي صفة تعم اوصاف الكمال وجميع اوصاف الربوبية والعظمة فانه المألوف المعبود لما فيه من لما له من اوصاف العظمة ان الالوهية لان الالوهية التي هي صفة تعم اوصاف الكمال

51
00:20:31.750 --> 00:20:56.450
وجميع اوصاف الربوبية والعظمة فانه المألوف المعبود لما له من اوصاف العظمة والجلال ولما اسداه الى خلقه من الفواضل والافضال فتوحده تعالى بصفات الكمال وتفرده بالربوبية يلزم منه الا يستحق احد لان لا يستحق العبادة احد سواه. يلزم منه

52
00:20:56.700 --> 00:21:20.150
يلزم منه انه لا يستحق العبادة احد سواه. هذا بيان النوع الثالث من انواع التوحيد وهو توحيد الالهية ويقال له توحيد العبادة ويقال له التوحيد العملي ويقال له توحيد الطلبي

53
00:21:20.200 --> 00:21:47.350
ويقال له توحيد الارادة هذه كلها اسماء لمسمى واحد  والمراد بتوحيد العبادة ان يفرد سبحانه وتعالى بالعبادة وان يخلص له وحده تبارك وتعالى الدين فلا يعبد الا الله ولا يدعى الا الله ولا يستغاث الا بالله ولا يتوكل الا على الله

54
00:21:47.500 --> 00:22:08.700
ولا يصرف شيء من العبادة الا له تبارك وتعالى. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين وتوحيد العبادة عرفه رحمه الله

55
00:22:08.800 --> 00:22:34.900
بان بانه الاعتراف بان الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين الاعتراف بان الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين وافراده وحده بالعبادة كلها اه هذا التعريف الذي ذكر رحمه الله جامع

56
00:22:35.400 --> 00:22:59.900
ونافع وقد جاء في اه في الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال فرظي الله عنه وارظاه قال الله الله ذو ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. الله ذو الالوهية

57
00:23:00.150 --> 00:23:31.550
والعبودية على خلقه اجمعين فذكر رضي الله عنه ان آآ اسم الله ان اسمه تبارك وتعالى الله معناه ذو الالوهية والعبودية الالوهية اي وصف الله سبحانه وتعالى الكامل بان بان له نعوت الجلال والكمال والعظمة

58
00:23:31.850 --> 00:23:56.500
التي تفرد بها سبحانه وتعالى فاستحق بها ان يؤله وان يفرد بالعبادة وان يذل له ويخضع  ذو العبودية هذا فعل العبد الذي يقتضيه هذا الاسم بان يفرد العبد ربه بذله وخضوعه

59
00:23:56.750 --> 00:24:28.450
عبادته كلها فلا يصرف شيئا منها الا لله سبحانه وتعالى قال رحمه الله وهذا الاخير الذي هو توحيد الالوهية يستلزم القسمين الاولين ويتضمنهما استلزم القسمين الاولين ويتضمنهما اي الربوبية الالوهية

60
00:24:29.850 --> 00:24:58.700
ولو قال رحمه الله وهذا الاخير يتضمن قسمين الاولين وهذا الاخير يتضمن القسمين الاولين اه لكان التعبير فيما يظهر ادق تضمن القسمين الاولين واما القسمان الاولان الربوية والالوهية والاسماء والصفات فانهما يستلزمان

61
00:24:59.300 --> 00:25:35.450
هذا القسم الربوبية والاسماء والصفات يستلزمان توحيد الالوهية. اما توحيد الالوهية فانه يتضمن يتضمن توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات لان من عرف روبية الله وتفرده بها واسماه وصفاته وصفاته لزمه من ذلك ان يفرده بالعبادة. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعلكم

62
00:25:35.450 --> 00:25:55.850
ارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون فتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات يستلزم افراد الله بالعبادة. اما توحيد الالوهية فيتضمن

63
00:25:56.350 --> 00:26:23.900
بمعنى ان من افرد الله بالعبادة فافراده له بالعبادة فرع عن معرفته فرع عن معرفته بربه سبحانه وتعالى واسمائه وصفاته قال لان الالوهية التي هي صفة اه التي هي صفة تعم اوصاف الكمال وجميع اوصاف الربوية والعظمة

64
00:26:25.050 --> 00:26:50.200
الالوهية كما مر معنا في تعريف ابن عباس لاسم الله لاسمه سبحانه وتعالى الله قال ذو الالوهية والعبودية الالوهية اي اوصاف الكمال والعظمة والجلال التي استحق بها سبحانه وتعالى ان ان يؤله وان ان يفرد بالعبادة

65
00:26:50.650 --> 00:27:18.150
فهذا يوضح لنا ان الالوهية يتضمن ان الالوهية يتضمن اوصاف الربوبية والعظمة فانه المألوه المعبود لما له من اوصاف عظمة والجلال ولما اسداه الى خلقه من الفواضل والافضل فتوحده تعالى بصفات الكمال وتفرده بالربوبية يلزم منه

66
00:27:18.250 --> 00:27:40.700
انه يستحق العبادة انه لا يستحق العبادة احد سواه التوحيد مثل ما اشرت توحيد الربوبية والوهية توحيد الربوبية والاسماء والصفات يستلزم توحيد العبادة. اما توحيد العبادة فانه يتضمن توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات. نعم

67
00:27:42.000 --> 00:28:03.800
قال والمقصود دعوة الرسل من اولهم الى اخرهم الدعوة الى هذا التوحيد. ومقصود دعوة الرسل من اولهم الى اخرهم الدعوة الى هذا التوحيد الذي هو افراد الله بالعبادة والايات في هذا المعنى كثيرة مثل قول الله سبحانه وتعالى ولقد بعثنا في كل امة

68
00:28:03.950 --> 00:28:25.500
رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقول الله سبحانه وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون قول الله سبحانه واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون

69
00:28:25.600 --> 00:28:40.850
وقول الله سبحانه وتعالى واذكر اخ عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر اي الرسل من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله. كلهم كلمة متفقة على هذا

70
00:28:40.900 --> 00:29:04.600
الاصل ودعوتهم واحدة بل ان هذا هو زبد الدعوة المرسلين وخلاصة رسالتهم وما بعث الله نبيا من الانبياء او رسولا من الرسل الا وكان اول ما يقرع سمع اقوامه من اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

71
00:29:05.250 --> 00:29:29.350
نعم قال فذكر المصنف في هذه الترجمة من النصوص ما يدل على ان الله خلق الخلق لعبادته والاخلاص له وان ذلك حقه الواجب المفروض عليهم وجميع الكتب السماوية وجميع الرسل دعوا الى هذا التوحيد ونهوا عن ظده من الشرك والتنديد وخصوصا محمد صلى

72
00:29:29.350 --> 00:29:52.550
الله عليه وسلم. نعم المصنف شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ذكر بهذه الترجمة اه ايات عديدة هذه خلاصتها ما اشار اليه رحمه الله تعالى ان هذه النصوص فيها ما يدل على ان الله خلق الخلق لعبادته

73
00:29:52.800 --> 00:30:19.250
والاخلاص له وان ذلك حقه الواجب المفروض عليهم فجميع الكتب السماوية وجميع الرسل دعوا الى هذا التوحيد ونهوا عن ضده فذكر في هذه الترجمة ايات هذا حاصلها نعم وهذا القرآن الكريم فانه امر به وفرضه وقرره اعظم تقرير

74
00:30:19.500 --> 00:30:40.350
وبينه اعظم بيان واخبر انه لا نجاة ولا فلاح ولا سعادة الا بهذا التوحيد وان جميع الادلة العقلية والنقلية والافقية والنفسية ادلة وبراهين على الامر بهذا التوحيد ووجوبه التوحيد هو حق الله الواجب على العبيد

75
00:30:40.450 --> 00:31:07.150
وهو اعظم اوامر الدين واصل الاصول كلها واساس الاعمال. نعم آآ يبين رحمه الله تعالى ان اه هذا التوحيد هذا التوحيد الذي هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة  اه اخلاص الدين له قد كرره الله عز وجل في

76
00:31:07.300 --> 00:31:32.750
القرآن الكريم بينه اعظم بيان واخبر في اية كثيرة انه لا نجاة العباد ولا فلاح ولا سعادة لهم في دنياهم واخراهم الا بهذا التوحيد واشار رحمه الله الى ان ان في القرآن من تقرير التوحيد

77
00:31:33.050 --> 00:32:06.400
وبيان براهينه آآ وذكر دلائله وشواهده الشيء الكثير فذكر سبحانه وتعالى الادلة العقلية والافقية والنفسية ونوع في البراهين والدلائل التي تقرر هذا التوحيد وتبين فظله ومكانته وعظيم منزلته ووجوب وتبين وجوبه وانه

78
00:32:06.400 --> 00:32:29.450
اهم الواجبات واعظم الفرائض على الاطلاق قال فالتوحيد هو حق الله الواجب على العبيد حق الله الواجب على العبيد بل لاجله خلقهم قال عليه الصلاة والسلام في الحديث لمعاذ اتدري ما حق الله على العباد

79
00:32:31.150 --> 00:32:44.850
وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العبادة ان يعبدوه. ولا يشركوا به شيئا. هذا حق الله على على العبيد ان يفردوه بالعبادة وان يخلصوا الدين له

80
00:32:45.150 --> 00:33:06.950
وهو انما خلقهم لذلك. كما قال سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي الا ليفردون العبادة قال وهو اعظم اوامر الدين وهو اعظم اوامر الدين ولهذا فالايات التي تذكر فيها الاوامر

81
00:33:08.350 --> 00:33:31.000
يبدأ بالتوحيد قبل غيره مثل اه قول الله سبحانه وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار للجنب

82
00:33:31.000 --> 00:33:53.000
والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم هذه كلها حقوق كلها حقوق يأمر عباده بها لكن بدأها باعظم الحقوق واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا مثلها في سورة الاسراء قال تبارك وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

83
00:33:53.350 --> 00:34:08.050
وبالوالدين احسانا ثم ذكر بعد ذلك حقوق كثيرة مثل واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ثم بعدها قال ولا تقربوا الزنا ثم قال ولا تقتلوا النفس ثم قال ولا

84
00:34:08.100 --> 00:34:27.200
تقرب ما لاء اليتيم ذكر حقوق كثيرة لكن بدأها سبحانه وتعالى باعظم الحقوق واجلها على الاطلاق هو احق الله على العباد ان يفردوا سبحانه وتعالى بالعبادة وان يخلصوا الدين له

85
00:34:28.200 --> 00:34:46.800
قال وهو اصل الاصول كلها اصول الايمان كلها راجعة الى هذا الاصل وتبع له اقرأ اه ما يوضح ذلك مثل قول الله سبحانه وتعالى آآ امن الرسول بما انزل اليه من ربه

86
00:34:46.850 --> 00:35:09.850
والمؤمنون كل امن بالله هذا اصل الاصول بقية الاصول تبع له كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله انظر كلها عائدة الى هذا الاصل فاصول الايمان راجعة الى اصل الاصول الذي هو الايمان بالله سبحانه وتعالى وهو المقصود

87
00:35:10.350 --> 00:35:40.300
وبقية الاصول تبع لهذا الاصل العظيم الذي هو اصل اصول الايمان واساس الاعمال واساس الاعمال بمعنى ان الاعمال لا تقوم الا عليه فهذا التوحيد للاعمال  الاصول للاشجار كما ان الاشجار لا تقوم الا على اصولها

88
00:35:41.950 --> 00:36:02.650
فكذلك الاعمال والدين عموما لا يقوم الا على اصوله. واعظم اصوله توحيد الله تبارك وتعالى قال الله عز وجل الم تر كيف ظرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت

89
00:36:02.700 --> 00:36:29.750
وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها. ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

90
00:36:29.950 --> 00:36:49.950
وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. والمؤمنين والمؤمنات الاحياء اي منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

91
00:36:49.950 --> 00:37:09.950
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر

92
00:37:09.950 --> 00:37:27.350
ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

93
00:37:27.350 --> 00:37:28.423
الله خيرا