﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:16.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

2
00:00:16.850 --> 00:00:38.400
وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك الهدى والسداد اما بعد

3
00:00:38.550 --> 00:01:02.050
نواصل قراءتنا في هذه الرسالة النافعة الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للامام الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

4
00:01:02.150 --> 00:01:23.750
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له فصل ومن انفع الاسباب لزوال القلق والهموم اذا حصل على العبد من النكبات

5
00:01:23.900 --> 00:01:42.500
ان يسعى في تخفيفها بان يقدر اسوأ الاحتمالات التي ينتهي اليها الامر ويوطن على ذلك نفسه فاذا فعل ذلك فليسعى الى تخفيف ما يمكن تخفيفه بحسب الامكان فبهذا التوطين وبهذا السعي النافع

6
00:01:42.800 --> 00:02:00.850
تزول همومه وغمومه ويكون بدل ذلك السعي في جلب المنافع وفي دفع المضار الميسورة للعبد فاذا حلت به اسباب الخوف واسباب الاسقام واسباب الفقر والعدم لما يحبه من المحبوبات المتنوعة

7
00:02:01.100 --> 00:02:26.700
فليتلقى ذلك بطمأنينة وتوطين للنفس عليها بل على اشد ما يمكن منها فان توطين النفس على احتمال المكاره يهونها ويزيل شدتها وخصوصا اذا اشغل نفسه بمدافعتها بحسب مقدوره فيجتمع في حقه توطين النفس مع السعي النافع الذي يشغل عن الاهتمام بالمصائب

8
00:02:27.050 --> 00:02:53.850
ويجاهد نفسه على تجديد قوته المقاومة للمكاره مع اعتماده في ذلك على الله وحسن الثقة به ولا ريب ان لهذه الامور فائدتها العظمى في حصول السرور وانشراح الصدور مع ما يأمله العبد من الثواب العاجل والاجل. وهذا مشاهد مجرب ووقائعه ممن جربه كثيرة جدا

9
00:02:53.850 --> 00:03:23.350
اه  هذا فصل اخر وضح فيه الشيخ رحمه الله تعالى سببا اخر من الاسباب التي يدفع بها القلق والهم والغم الذي قد اه يؤلم القلوب ويلحق بها وذلك عندما يصاب الانسان بنكبة

10
00:03:23.650 --> 00:03:41.500
عندما يصاب بنكبة عندما يصاب بمصيبة لا شك ان المصيبة قد تحدث له هما تحدث له قلقا ومطلوب منه في تلك اللحظة ان يستجلب الى قلبه ما يدفع عنه الهم والقلق. لان الهم

11
00:03:41.800 --> 00:04:03.850
والقلق بقاؤه في النفس لا نفع فيه ولا فائدة ومر معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ باللهو من الهم ومن الحزن فاذا ابتلي الانسان بمصيبة  المت قلبه واحزنته

12
00:04:04.200 --> 00:04:24.500
فرقته عليه ان يجلب الى قلبه اسبابا تدفع عنه هذا الهم وتطرد عنه هذا الغم فيقول الشيخ اذا حصل على العبد من النكبات ان يسعى في تخفيفها بان يقدر اسوأ الاحتمالات

13
00:04:24.700 --> 00:04:46.800
التي ينتهي اليها الامر. يعني لو نظرب مثالا على ذلك للتوضيح يعني شخص في سيارته حصل له حادث في السيارة و تألم واصبح في قلبه قلق يعني هم على هذا الشيء الذي حصل

14
00:04:47.400 --> 00:05:10.500
لو يقدر في هذه الحالة اسوأ الاحتمالات يعني يقول مثلا الحمد لله هذا الحادث في ناس يتوفون بهذا الحادث وانا سليم صحتي او يقول فيه اناس يصابون في مثل هذا الحادث بكسور في البدن والى اخره

15
00:05:11.150 --> 00:05:26.750
ولهذا بعض الناس في مثل هذا يقولون الحمد لله في الحديد وليس في يقولون في الحديد ولا في الاشخاص لما يقولون هذه الكلمة في الحديد ولا في الاشخاص هذا هو نفس المعنى الذي

16
00:05:27.000 --> 00:05:45.650
يشير اليه الشيخ تقدير اسوأ الاحتمالات فاذا قدر انسان اسوأ الاحتمالات يجد ان ان الحالة التي حصلت له ماذا اهون من غيرها ودفع عنه من الشر والمصاب ما هو اعظم من الذي حصل

17
00:05:46.150 --> 00:06:07.200
فيجد انه بهذه الطريقة تخف عليه يخف عليه الالم ثم اذا فعل ذلك عليه بعد ذلك ان يسعى اه الى تخفيف ما يمكن تخفيفه بحسب الامكان يقول فبهذا التوطين وهذا السعي النافع تزول الهموم

18
00:06:07.750 --> 00:06:23.650
تزول الهموم يعني يجمع بين امرين الامر الاول يقدر اسوأ الاحتمالات ويحمد الله عز وجل ان الذي حصل له اخف من غيره اخف من غيره. العوام يقولون في مثل هذا الموطن كلمة جميلة

19
00:06:24.000 --> 00:06:41.050
يقولون للاشخاص الذين مثلا يصيبه حادث او كذا يقولون ما دفع الله كان اعظم اعظم من هذا الامر يعني دفع عنك اعظم من هذا الشيء فالانسان اذا قدر اسوء الاحتمالات يحمد الله عز وجل ان

20
00:06:41.200 --> 00:07:02.300
الحالة التي حصلت له حصلت له حالة يسيرة خفيفة اخف من من غيرها ويجمع مع ذلك ان يبذل السبب في آآ رفع مثلا آآ المضار التي حصلت وجلب المنافع يسعى في ذلك

21
00:07:02.650 --> 00:07:23.600
ايضا في مثلا آآ اصابته باسباب الخوف او اسباب الاسقام او اسباب الفقر او الفقد لما يحب من المحبوبات عليه ان يتلقى كل هذه الاشياء بطمأنينة القلب بطمأنينة القلب وتوطين النفس عليها

22
00:07:24.000 --> 00:07:45.850
وتوطين النفس عليها يوطن نفسه على كل حال ويعني النعم لا تدوم لا لا تدوم والاحوال تتغير فيوطن الانسان نفسه على على كل حال وليعلم ان هذه الدار الدنيا دار ابتلاء

23
00:07:46.700 --> 00:08:08.600
والعبد عرضة للبلاء اه عرضة للبلاء في اي لحظة ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون فيوطن نفسه على الابتلاء بفقد محبوب اه حصول مرهوب اه حصول مخوف الى غير ذلك يوطن نفسه على

24
00:08:08.800 --> 00:08:28.300
على ذلك فيتلقى ما يصيبه بنفس مطمئنة ونفس راضية بقضاء الله وهو على يقين ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

25
00:08:28.600 --> 00:08:50.800
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم قال رحمه الله فصل ومن اعظم العلاجات لامراض القلب العصبية بل وايضا للامراض البدنية

26
00:08:50.900 --> 00:09:08.700
قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للاوهام والخيالات التي تجلبها الافكار السيئة لان الانسان متى ما استسلم للخيالات وان فعل قلبه للمؤثرات من الخوف من الامراض وغيرها ومن الغضب والتشوش من

27
00:09:08.700 --> 00:09:29.250
باب المؤلمة ومن توقع حدوث المكاره وزوال المحاب اوقعه ذلك في الهموم والغموم والامراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي الذي له اثاره السيئة التي قد شاهد الناس مضارها الكثيرة. هذه ايضا مسألة مهمة جدا في

28
00:09:29.350 --> 00:09:50.600
باب دفع القلق يحتاج العبد ان يعمل على تقوية قلبه ويقوي قلبه يعني طريقة تقية تقوية القلب هي امر واحد يقويه بالايمان لا يمكن ان يتقوى القلب الا بالايمان بالثقة بالله

29
00:09:50.850 --> 00:10:21.500
بالتوكل على الله سبحانه وتعالى بالتفويظ الى الله جل وعلا بالتسليم لقضاء الله العبد بحاجة الى تقوية القلب بحاجة الى تقوية القلب. تقوية القلب تكون بالعلم قراءة القرآن وقراءة اه اعمال القلوب اعمال القلوب مهمة جدا ان يقرأ فيها الانسان حتى يقوي قلبه بتلك الاعمال

30
00:10:21.650 --> 00:10:43.250
يقوي قلبه بالتوكل يقوي قلبه باليقين يقوي قلبه الثقة بالله يقوي قلبه بالتفويظ الى الله عز وجل يقوي قلبهم بالرجاء ما عند الله عز وجل يقوي قلبه بالثقة بدفاع الله عن عبده المؤمن يقوي قلبه بهذه الاعمال

31
00:10:43.300 --> 00:11:03.550
القلبية العظيمة وتقوية القلب بهذه الاشياء يحتاج ان يقرأ في فضائلها يقرأ في النصوص الواردة فيها ويقرأ في ثمارها واثارها حتى تدخل ندخل وتتمكن من من قلبه فاذا كان القلب قويا

32
00:11:03.950 --> 00:11:28.850
تندفع هذه الاشياء وتزول باذن الله سبحانه وتعالى واذا كان القلب ضعيفا ينزعج عند المصائب وينفعل مع الاوهام والخيالات  ما يرد على القلب من الافكار السيئة يعني بعض الناس لضعف قلبه

33
00:11:29.300 --> 00:11:50.700
بعض الافكار السيئة تؤرقه وتمنعه من النوم تمنعه من الراحة لا لشيء الا لمجرد افكار سيئة وردت الى قلبه توهمات توهمات يبني عليها اشياء آآ يمرض بسبب بسبب ذلك. وهي مجرد اوهام

34
00:11:51.550 --> 00:12:21.050
يمشي مع اه اوهام تؤرق قلبه اه  تزعج نفسه تقلقه يكدر خاطره تذهب عنه الراحة والنوم وما هي الا اوهام ما هي الا اوهام هذه الاوهام ليس لها علاج الا تقوية القلب

35
00:12:21.700 --> 00:12:47.100
تقوية القلب بالايمان والثقة بالله والتوكل على على الله سبحانه وتعالى اذا لم يعمل المرء على ذلك على تقوية قلبه هذه الاوهام من اشد ما يكون في الامراض من اشد ما يكون في في الامراض آآ حتى تحدث للعبد يعني اذا ما استعان بالله

36
00:12:47.400 --> 00:13:13.600
ولجأ اليه تحدث له الانهيار العصبي الغموم والامراض حتى البدنية نعم قال رحمه الله ومتى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ولم يستسلم للاوهام ولا ملكته الخيالات السيئة ووثق بالله وطمع في فضله ان دفعت عنه بذلك الهموم والغموم

37
00:13:13.700 --> 00:13:34.750
وزالت عنه كثير من الاسقام البدنية والقلبية وحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور ما لا يمكن التعبير عنه فكم ملئت المستشفيات من مرظى الاوهام والخيالات الفاسدة وكم اثرت هذه الامور على قلوب كثير من الاقوياء فضلا عن الضعفاء

38
00:13:34.800 --> 00:13:56.600
وكم ادت الى الحمق والجنون والمعافى من عافاه الله ووفقه لجهاد نفسه لتحصيل الاسباب النافعة المقوية للقلب الدافعة لقلقه قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه جميع ما يهمه من امر دينه ودنياه

39
00:13:56.900 --> 00:14:16.000
فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الاوهام ولا تزعجه الحوادث. لعلمه ان ذلك من ضعف النفس ومن الخول والخوف الذي لا حقيقة له ويعلم مع ذلك ان الله قد تكفل لمن توكل عليه بالكفاية التامة

40
00:14:16.100 --> 00:14:37.950
فيثق بالله ويطمئن لوعده فيزول همه وقلقه ويتبدل عسره يسرا وترحه فرحا وخوفه امنا فنسأله تعالى العافية وان يتفضل علينا بقوة القلب وثباته بالتوكل الكامل الذي تكفل الله لاهله بكل خير

41
00:14:38.200 --> 00:14:58.400
ودفع ودفع كل مكروه وضير. امين آآ ايضا هنا يؤكد الشيخ على ما به يقوى القلب ما به يقوى القلب يعني هذا الفصل يتحدث فيه عن اه علاج نافع للقلق ودفعه

42
00:14:58.700 --> 00:15:20.650
وابعاده عن النفس ان ان يقوي المرء قلبه وبين رحمه الله ان تقوية القلب تكون بتحصيل الاسباب النافعة المقوية للقلب لان القلب يحتاج الى اسباب نافعة يحصل له بها القوة

43
00:15:21.300 --> 00:15:44.650
وقوة القلب بالتوكل بالثقة بالله بالاستعانة بالله بالصبر على قضاء الله بالرضا بالله وعن الله الى غير ذلك من الاعمال القلبية المهمة ولهذا كتب غير واحد من اهل العلم في اعمال القلوب. كتابتهم في اعمال قلوب هو من اجل هذا الامر

44
00:15:44.700 --> 00:16:10.100
من اجل ان يقوي الانسان قلبه يقوي قلبه بالايمان وخصاله العظيمة فمتى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه وثق به اه حصلت له قوة الايمان لم يستسلم للاوهام ولملكته الخيالات السيئة

45
00:16:10.150 --> 00:16:29.000
التي اضرت بكثير من الناس مثل ما يقول الشيخ كم ملئت المستشفيات من مرضى الاوهام ما به علة الا الوهم والوهم يعني مرض جالب لامراض كثيرة الوهم مرظ وجالب لامراض كثيرة جدا

46
00:16:29.450 --> 00:16:52.850
وليس للوهم علاج الا تقوية تقوية القلب تقوية القلب الشيخ ضرب مثال من اعمال قلوب التوكل واوردوا الاية الكريمة ومن يتوكل على الله فهو حسبه القلب القوي بالتوكل يحصل له بهذا التوكل من

47
00:16:53.300 --> 00:17:13.400
دفاع الله عنه ونصرة الله له وحفظ آآ الله عز وجل ووقايته من الشرور وكفايته مما اهمه يحصل له شيء عجب الله جل وعلا قال ومن يتوكل على الله فهو حسب وقال ليس الله بكاف عبده

48
00:17:13.850 --> 00:17:32.550
قوله فهو حسبه اي كافيه جميع ما يهنه من امور دينه ودنياه فالمتوكل على الله قوي القلب اذن التوكل من اعظم ما تكون به تقوية القلوب. اذا اذا اذا حصلت هذه القوة للقلب بالتوكل

49
00:17:32.800 --> 00:17:58.200
اندفعت عن العبد اه المخاوف والمضار انظر الى الارشاد النبوي العظيم آآ لمن خرج من بيته اذا اذا خرج الانسان من بيته وقال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله. هذه الثلاثة الكلمات كلها كلمات توكل واستعانة

50
00:17:58.400 --> 00:18:20.450
بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله ماذا يقال له نعم هديت وكفيت ووقيت هداية وكفاية ووقاية  هداية لما احب من خير ووقاية مما يخشى من ضر

51
00:18:20.500 --> 00:18:45.150
وكفاية لما اهمه من امر خرج لاجله من مصلحة دينية او دنيوية  التوكل قوة للقلب توكل قوة للقلب واذا حصلت هذه القوة زال عنه هذه الامراض والاوهام والمخاوف الى غير ذلك

52
00:18:45.650 --> 00:19:12.750
حتى ان المخاوف عندما تأتي اللي تشوش على قلبه قلبه بما عنده متوكل يقول لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا نعم قال رحمه الله فصل وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق مؤمن مؤمنة. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرج

53
00:19:12.750 --> 00:19:32.100
لا يفرك مؤمن مؤمنة باسكان الكاف نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها

54
00:19:32.100 --> 00:19:52.850
خلقا اخر فائدتان عظيمتان احداهما الارشاد الى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل وكل من بينك وبينه علاقة واتصال وانه ينبغي ان توطن نفسك على انه لابد ان يكون فيه عيب او نقص او امر

55
00:19:52.850 --> 00:20:16.450
اكرهوه فاذا وجدت ذلك فقارن بين هذا وبينما يجب عليك او ينبغي لك من قوة الاتصال والابقاء على المحبة بتذكر ما فيه من المحاسن والمقاصد الخاصة والعامة وبهذا الاغضاء عن المساوئ وملاحظة المحاسن تدوم الصحبة والاتصال وتتم الراحة وتحصل لك

56
00:20:17.700 --> 00:20:39.650
الفائدة الثانية وهي زوال الهم والقلق وبقاء الصفاء والمداومة على القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة وحصول الراحة بين الطرفين ومن لم يسترشد بهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بل عكس القضية فلحظ فلحظ المساوئ وعمي عن المحاسن

57
00:20:39.800 --> 00:21:01.300
فلابد ان يقلق ولابد ان يتكدر ما بينه وبين من يتصل به من المحبة ويتقطع كثير من الحقوق التي على كل منهما المحافظة عليها وكثير من الناس ذوي الهمم العالية يوطنون انفسهم عند وقوع الكوارث والمزعجات على الصبر والطمأنينة

58
00:21:01.500 --> 00:21:21.000
لكن عند الامور التافهة البسيطة يقلقون ويتكدر الصفاء والسبب في هذا انه وطنوا نفوسهم عند الامور الكبار وتركوها عند الامور الصغار فضرتهم واثرت في راحتهم فالحازم يوطن نفسه على الامور القليلة والكبيرة

59
00:21:21.150 --> 00:21:39.000
ويسأل الله الاعانة عليها والا يكله الى نفسه طرفة عين فعند ذلك يسهل عليه الصغير كما سهل عليه الكبير ويبقى مطمئن النفس ساكن القلب مستريحا. هذا حديث عظيم جدا في باب

60
00:21:39.200 --> 00:22:00.250
الوسائل المفيدة للحياة السعيدة آآ افرد فيه رحمه الله هذا الفصل واستخلص منه هاتين الفائدتين العظيمتين الحديث هو قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يفرك مؤمن مؤمنة لا يفرك هذا نهي

61
00:22:01.300 --> 00:22:22.300
نهي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ان يفرك مؤمن مؤمنة الفرك البغض الفرك البغظ فرك يفرك اي ابغض يبغض فمعنى لا يفرك اي لا يبغى مؤمن مؤمنة

62
00:22:23.750 --> 00:22:46.450
البغظ الذي يكون من الزوج لزوجه وما تولد عن البغض من اشياء تضعف الحياة الزوجية وتوهيها اه مرده الى بعض الصفات التي تكون في المرأة او الاخطاء التي تكون في المرأة

63
00:22:47.400 --> 00:23:09.650
ويتركز عليها نظر الزوج اذا تركز نظر الزوج على تلك الاخطاء او المساوئ التي في المرأة يحصل الفرك الذي هو البغض لكن اذا لم يتركز نظره على هذه هذا الخطأ او تلك المساوئ المعينة

64
00:23:10.000 --> 00:23:34.600
ووسع نظره اليها من جوانبها المختلفة. سيجد ان فيها صفات كثيرة جدا يحمدها عليها ويحبها بسببها. وانس اليها بها فهنا مشكلة يداويها هذا الحديث مشكلة تقع في كثير من البيوت الفرك الذي هو البغض

65
00:23:34.800 --> 00:23:54.050
والسبب في ان ان النظر المرء يرجع الى او يتركز على اخطاء معينة على تصرفات معينة على سلوكيات خاطئة معينة في الزوجة فيحصل الفرك الذي هو يبغضها وربما ايضا ترتب عليه حتى الطلاق

66
00:23:54.900 --> 00:24:20.150
واحيانا سبحان الله يحصل الطلاق بسبب انه يفرك زوجته لخطأ يسير جدا يسير جدا يعني بعضهم مثلا يوم من الايام تخطئ زوجته فتصنع الطعام مالحا يزيد الملح يعني بغير مثلا ارادة منها او سهوا او خطأ فما يتحمل. ويكون جائع

67
00:24:20.400 --> 00:24:41.500
وبحاجة الى الطعام ثم يفاجأ بالطعام فهو مالح فما يملك نفسه فيبغضها وربما يترتب على ذلك هذا الفرك الذي ربما يؤدي الى الى الطلاق فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول لا يفرك مؤمن مؤمنة

68
00:24:41.550 --> 00:24:58.650
انكره منها خلقا رضي منها خلقا اخر ما معنى ان كره رضي ان كره خلقا رضي اخر. يعني كانه يقول عليه الصلاة والسلام لا تنظر الى هذا الخطأ او لهذا الخلق السيء وحده

69
00:24:59.400 --> 00:25:12.400
لا انظر ايضا الى الاخلاق الطيبة التي عنده والاعمال الجميلة التي عنده والمحاسن الكثيرة التي فيها انظر الى هذه كلها لا تنظر الى هذا الخطأ وحده ان نظرت اليه حصل الفرك

70
00:25:12.750 --> 00:25:36.050
هذا معنى الحديث ولهذا ينبغي ان ان يوسع يوسع المرء النظر واذكر كلمة اه سمعتها من الشيخ ابن باز رحمة الله عليه في قصة شاب يستفتيه طلق زوجته خطأ من هذه الاخطاء اليسيرة جدا

71
00:25:36.200 --> 00:25:50.200
اما طعام او شيء من هذا القبيل فقال له الشيخ رحمة الله عليه وكان يعيدها له اكثر من مرة يقول له يا ابني ما في حور عين بالدنيا ما في حور عين بالدنيا الدنيا ليس فيها حور عين

72
00:25:51.050 --> 00:26:06.100
بمعنى انه لابد لابد ان يكون في المرأة قصور لابد ان يكون فيها اخطاء لابد ان يكون فيها بعض الاخلاق السيئة ما تجد مرأة كاملة من كل جوانبها ومن جميع اطرافها

73
00:26:06.900 --> 00:26:36.350
فهذا الحديث يعني يرشد او يفيد فائدتين عظيمتين مثل ما ذكر الشيخ الاولى الارشاد الى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل وكل من بينك وبينه علاقة واتصال آآ هذه حقيقة فائدة ولفتة جميلة ينبه عليها الشيخ. الحديث

74
00:26:36.650 --> 00:26:54.050
يتعلق بالزوجين يعني لا يفرق مؤمن مؤمنة الزوج زوجة حديث يتعلق بهذا لكن الشيخ يرى انه قاعدة في التعامل عموما مع الزوجة مع الاولاد مع الاصدقاء مع الاصحاب مع المعاملين

75
00:26:54.500 --> 00:27:12.850
يبيع وشراء كل من بينك وبينه علاقة واتصال طبق هذا الحديث ان عبت في خلق انظر الى لا لا تركز نظرك الى هذا الخلق السيء او الخطأ المعين الذي فيه. انظر الى

76
00:27:12.900 --> 00:27:40.850
جوانبه الاخرى جوانبه الاخرى انظر اليها وسع النظر ستجد انك آآ ترتاح ولا يكدر صفوك مثل هذا الخطأ لكن اذا تركز النظر على الخطأ لن يبقى للانسان صديق ولن يبقى له قريب ولن يبقى له معاملة ويصبح متظجرا من كل من يلقاه

77
00:27:42.600 --> 00:28:05.450
ويضعف صبره ويضعف احتماله الى غير ذلك من الامور التي تترتب على فقد التعامل بهذه القاعدة العظيمة المباركة الفائدة الثانية التي يستفيدها المرء من هذا الحديث زوال الهم والقلق لان التركيز على اخطاء المعاملين

78
00:28:06.350 --> 00:28:28.050
نظر الانسان اليها يصبح في قلق دائم ده قلق دائم يعني تجلب له تلك الامور القلق لانه اصبح نظره متركزا عليها فيصبح دائما في قلق دائما في في هم ويذهب الصفاء الذي بينه وبين اخوانه ومن يعاشرهم

79
00:28:28.250 --> 00:28:46.050
والمحبة لا تدوم بينهم والحقوق ايضا لا لا تحصل بل يترتب على ذلك تدابر وتقاطع وتهاجر الى اخر الى اخر ذلك اه الشيخ ايضا ينبه على مسألة مهمة في هذا الباب

80
00:28:46.300 --> 00:29:06.400
النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها خلقا اخر. ارأيتم لو ان شخصا عكس القضية عكس القضية. يعني ينظر الى ماذا ما ينظر الى المحاسن حتى تهون عليه

81
00:29:07.250 --> 00:29:35.500
المكارم المصائب فيعكس القضية يعني لو رأى شخصا اه جميلا في تعامله وفي في اخلاقه وفي ادبه يذهب مفتش عن مساوئ له حتى يبغضه حتى يبغضه. يقول اذا بالعكس بل يعني بعض الناس عكس القضية فلاحظ المساء وعمي عن

82
00:29:35.650 --> 00:29:55.600
المحاسن فلابد ان يقلق ولابد ان يتكدر ما بينه وبين من يتصل به من المحبة ويتقطع كثير من الحقوق حقوق الايمان الاخوة الايمانية آآ الرابطة الصفاء الاخاء انما المؤمنون اخوة الى غير هذه كلها تذهب

83
00:29:57.200 --> 00:30:16.850
فبعض الناس يرى يرى اخاه على احسن ما يكون يرى اخلاق جميلة وتعامل طيب فيذهب يفتش وينقب عن مساوئه له حتى يبغضه وينفر منه ويعكس الذي طلب منه ان يفعله في الحديث

84
00:30:17.650 --> 00:30:41.850
ثم ايضا الشيخ ينبه على مسألة مفيدة في موضوعنا هذا بعض الناس قد وطى النفس على حتى وصفهم بذوي الهمم العالية. ويوطن نفسه على الاحتمال للاشياء الكبيرة جدا الاشياء الكبيرة الكوارث المزعجات يوطن نفسه على

85
00:30:42.050 --> 00:31:01.950
الصبر عليها لكن الاشياء التافهة اليسيرة ما يحتملها يعني يحتمل امور كبيرة مزعجة واذا ولده الصغير في البيت كسر كاسا ينزعج اشد ما يكون وهو في الخارج يحتمل امور كبار جدا وعظيمة

86
00:31:02.150 --> 00:31:23.100
ما يحتملها الا اصحاب الهمم ويأتي في البيت وطفله الصغير انكسر زجاجة او عمل خطأ تجده ينفعل يعني كسوء اه حاله ويقلق ويضطرب وتصبح حالة في البيت سيئة من طفل صغير في اه براءته

87
00:31:23.100 --> 00:31:41.950
الطفولة وخطأ معتاد او يحصل من من الاطفال فهذا ايضا من الاشياء التي اه قد قد تقع المطلوب من الانسان ان يوطن نفسه على الامور القليلة والكبيرة مثل ما يقول الشيخ

88
00:31:42.100 --> 00:32:07.050
ويسأل الله الاعانة على هذا وهذا والا يكله الى نفسه طرفة عين. نعم قال رحمه الله فصل العاقل يعلم ان حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وانها قصيرة جدا فلا ينبغي له ان ان يقصرها بالهم والاسترسال مع الاكدار ان يقصرها. ان يقصرها

89
00:32:07.050 --> 00:32:28.750
فلا ينبغي له ان يقصرها بالهم والاسترسال مع الاكدار فان ذلك ضد الحياة الصحيحة فيشح بحياته ان يذهب كثير منها نهبا للهموم والاكدار نهبا الله اليكم ويشح بحياته ان يذهب كثير منها نهبا للهموم والاكدار

90
00:32:28.800 --> 00:32:46.950
ولا فرق في هذا بين البر والفاجر ولكن المؤمن له من التحقيق بهذا الوصف الحظ الوافر الحظ الاوفر من التحقق احسن الله اليكم ولكن المؤمن له من التحقق بهذا الوصف الحظ الاوفر

91
00:32:47.000 --> 00:33:10.400
والنصيب النافع العاجل والاجل نعم هنا ايضا من الاشياء التي تتحقق بها السعادة اذا جاءت الامور التي تكدر الانسان لا يطول معها لا يستبقيها في قلبه ويذكر نفسه ان العمر قصير جدا. ما يقطع عمره

92
00:33:10.700 --> 00:33:29.900
بهموم وغموم ليس من ورائها طائل لا يقطع عمره بنكد هموم والام حتى ان هذه الهموم تجلب له امراض حتى بدنية يعني مثل امراض الضغط وارتفاع السكر واشياء من هذا القبيل

93
00:33:30.050 --> 00:33:49.350
آآ كثير منها تأتي من هذه الاشياء فليهون على نفسه يهون على نفسه ويوطن نفسه ومثل ما قال عليه الصلاة والسلام انما الحلم بالتحلم وانما العلم بالتعلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر

94
00:33:49.700 --> 00:34:12.800
يوقع نعم قال رحمه الله وينبغي ايضا اذا اصابه مكروه او خاف منه ان يقارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية ودنيوية وبينما اصابه من مكروه فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم. اضمحلال ما اصابه من المكاره

95
00:34:13.400 --> 00:34:36.550
وكذلك يقارن بين ما يخافه من حدوث ظرر عليه وبين الاحتمالات الكثيرة في السلامة منها فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية وبذلك يزول همه وخوفه ويقدر اعظم ما يقدر ويقدر اعظم ما يكون من الاحتمالات التي يمكن ان تصيبه

96
00:34:36.600 --> 00:34:58.550
فيوطن نفسه لحدوثها ان حدثت ويسعى في دفع ما لم يقع منها وفي رفع ما وقع او تخفيفه او او تخفيفه وفي رفع ما وقع وتخفيفه هنا ايضا المقارنة في في النعم

97
00:34:58.700 --> 00:35:18.000
التي تحصل للعبد وبين المصاب هذي مفيدة جدا في تهوين المصاب يعني عندما يصاب الانسان بمصيبة فيترحل بذهنه في عد النعم التي انعم الله عليها به انعم الله عليه بها

98
00:35:18.050 --> 00:35:38.700
تجده يتحول من متألم على مصاب الى شاكر على النعماء وحامد على الفضل والعطاء فهذه المقارنة مفيدة المقارنة تكون بين النعم والمصيبة وتكون بين المصيبة والمصائب التي هي اكبر منها

99
00:35:39.300 --> 00:36:03.450
فكل هذا يعد توسيع للنظر لان ظيق النظر ظيق العطن وضيق النفس فاذا وسع الانسان نظره حصل باذن الله سبحانه وتعالى خيرا. نعم قال رحمه الله ومن الامور النافعة ان تعرف ان اذية الناس لك وخصوصا في الاقوال السيئة لا تضرك

100
00:36:03.500 --> 00:36:20.950
بل تضرهم الا ان اشغلت نفسك في الاهتمام بها وسوغت لها ان تملك مشاعرك فعند ذلك تضرك كما ضرتهم فان انت لم تضع لها بالا لم تضرك شيئا. نعم اه مثل ما قال الشاعر ولقد امر

101
00:36:21.200 --> 00:36:42.200
على اللئيم يسبني فمضيت ثمته قلت لا يعنيني اذا كان الانسان بهذه الطريقة ما تضره ما يضره شتم الناس او سبهم او اذيتهم يضره ذلك اذا وقف واستمع آآ اه

102
00:36:42.350 --> 00:36:58.850
تخاصم مع مع من اه سبه او شاتمه لكن ان اعرظ مثل ما قال الله عز وجل في اجمع اية في الخلق بسورة الاعراف خذ العفو وامر بالعرف اعرظ عن الجاهلية

103
00:36:59.400 --> 00:37:16.400
واذا مروا باللغو مروا كرامة يكرمون انفسهم وينزهونها عن ان تتدنس بهذه الاشياء والشيخ هنا ينبه على لطيفة مهمة في هذا الباب يقول اذيتهم لك لا تضرك بل تضرهم هم

104
00:37:16.650 --> 00:37:37.250
اما انت بالعكس يعني تنفعك اجورا عند الله تنفعك اجورا عند الله سبحانه وتعالى فسبهم لك وشتمهم الى اخره هي حسنات مهداة منهم اليك هذي حقيقة الامر حسنات من حسناتهم مهداة اليك

105
00:37:37.850 --> 00:38:09.100
المفلس يأتي يوم القيامة وقد شتم هذا وظرب هذا وسفك دم هذا فيؤخذ من حسناتهم فيعطون فالحقيقة ان سبه ظاهره سب وحقيقته ماذا حسنات مهداة منه اليك نعم قال رحمه الله واعلم ان حياتك تبع لافكارك فان كانت افكارا فيما يعود عليك نفعه في دين او دنيا فحياتك طيبة سعيدة

106
00:38:09.100 --> 00:38:33.650
ايه ده والا فالامر بالعكس. هذي فائدة حقيقة ثمينة جدا فائدة ثمينة للغاية الشيخ يقول حياتك تبع لافكارك يعني انظر الى الواردات التي ترد الى القلب فحياتك جميلة طيبة حسنة اذا كانت الواردات التي تستجلبها لقلبك واردات طيبة جميلة

107
00:38:34.400 --> 00:38:59.050
تكون ايضا العكس حياة سيئة نكدة اه مؤلمة ظيقة الى اخره ايضا بحسب الواردات بحسب الافكار اذا منو الخير للانسان الا يستجلب لقلبه الا الافكار الحسنة الطيبة والافكار السيئة اذا هجمت على قلبه يدفعها بسرعة لا يبقيها

108
00:38:59.400 --> 00:39:14.050
في في في نفسه نعم قال رحمه الله ومن انفع الامور لطرد الهم ان توطن نفسك على ان تطلب الشكر الا من الله. ان لا تطلب. على الا تطلب الشكر الا من الله

109
00:39:14.450 --> 00:39:32.250
فاذا احسنت الى من له حق عليك او من ليس له حق فاعلم ان هذا معاملة منك مع الله فلا تبالي بشكر من انعمت عليه. كما قال تعالى في حق خواص خلقه انما نطعمكم لوجه الله. لا نريد منكم جزاء

110
00:39:32.250 --> 00:39:49.500
ولا شكورا. هذه فائدة ينبه عليها الشيخ رحمه الله لانها عدم اه التحقق بهذا الامر الذي ذكر رحمه الله يجلب الانسان قلق كبير جدا يجلب له قلق الان الاحسان الى الناس

111
00:39:50.250 --> 00:40:10.450
الاحسان الى الناس سواء الاقارب او الابناء او حتى غيرهم اذا كان الانسان يحسن اليهم لا لشيء الا لمنفعة يريدها منه مصلحة يطلبها منه اذا فوجئ واحسن اليهم مرة ومرتين

112
00:40:10.700 --> 00:40:40.450
ثم قابلوه بالاساءة ماذا يحدث له يحدث له الم الم شديد وقلق لانه قدم اليهم احسانا يرجو من ورائه اه شيئا منهم فحصل ضد ذلك فيتألم الما شديدا لكن لو كان الاحسان الذي قدمه اليهم لم يقدمه الا قربة لله. لا يرجو شيئا الا من الله

113
00:40:41.000 --> 00:40:58.550
لا يرجو شيء عليه الا من الله سبحانه وتعالى فاذا حصل لهم حصل منهم لؤم او سوء او اذى او نحو ذلك يعرف ان الاحسان الذي قدمه اليهم لا يضيع عند الله لانه اصلا قدمه لله وتقرب به

114
00:40:58.650 --> 00:41:17.100
الى الله سبحانه وتعالى لكن ان كان قدمه لمنفعة يرجوها منهم ثم حصل منهم خلاف ذلك وكانوا لؤماء في تعاملهم معه فانه يتعب ويتألم الما شديدا ولهذا يعني للتوضيح شخصان

115
00:41:17.250 --> 00:41:36.850
احدهما احسن الى اخر والاخر ايظا احسن الى اخر بمثل احسان الاول. لكن الاول كان متقربا بهذا الاحسان الى الله والاخر يرجو منفعة وقدر ان من احسنوا اليهم كانوا لؤماء

116
00:41:37.850 --> 00:41:53.900
الاول لا يتعب من لؤمه ابدا لانه يعرف ان ان سعيه لم يظع. بل هو عند الله اه مكتوب له حسنات وثواب عند الله والاخر الذي لم يفعله قربة لله

117
00:41:54.050 --> 00:42:15.800
وانما فعله لمنفعة يرجوها فانه يتعب ويصيبه قلق شديد جدا فهذه حقيقة فائدة مهمة في طرد الهم ان يوطن المرء نفسه على الا يطلب الشكر الا من الله فاذا احسنت الى من له حق عليك مثلا من الاولاد

118
00:42:16.000 --> 00:42:37.600
او الزوجة او بعض الاقارب او نحو ذلك او من ليس له حق عليك من عموم الناس فاعلم ان هذه معاملة منك مع الله معاملة منك مع الله فلا تبالي بالشكر من انعمت عليه. كما قال الله تعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

119
00:42:37.600 --> 00:42:58.850
نعم قال رحمه الله ويتأكد هذا في معاملة الاهل والاولاد ومن قوي اتصالك بهم فمتى وطنت نفسك على القاء الشر عنهم فقد ارحت واسترحت. يقول هذا الامر يتأكد في معاملة الاهل والاولاد. هو مطلوب مع عموم الناس

120
00:42:58.900 --> 00:43:25.150
لكنه مع الاهل والاولاد اه يتأكد هذا الامر ومن قوي اتصالك به فمتى وطنت نفسك على القاء الشر عنهم؟ فقد ارحت واسترحت العبارة هكذا القاء الشر عنهم وراجعتها في كثير من طبعاات هذا الكتاب وخاصة طبعاته الاولى

121
00:43:25.400 --> 00:43:49.650
القديمة ومنها الطبعة التي في حياة الشيخ كلها جاءت بهذا اللفظ الشر واعتقد ان الصواب ان اللفظة فمتى وطنت نفسك على القاء الشره عنهم الشره الشره اه معناه معروف الحرص

122
00:43:49.950 --> 00:44:13.650
الشديد وطلب الحق كاملا والحرص على استيفاء استيفاء الحق كاملا والحرص على اعتبار مقام الشخص ومكانته وحقوقه فاذا كان لا يلقي هذا الشرع عنهم لا يرتاح تجده اه عند اي خطأ

123
00:44:14.950 --> 00:44:36.800
عند اي خطأ يقلق جدا لكن اذا كان يلقي الشراة يلقي الشرع لا يشرع على المخطئ يتغافل يتجاوز فهذا يرتاح ويريح ارحت واسترحت ارحت في نفسك واسترحت في نفسك وارحت غيرك

124
00:44:37.150 --> 00:44:54.150
اكيد اذا كان مثلا الاب في البيت الاية اذا كان الاب في البيت ينظر الى حقوقه الواجبة التي ينبغي ان تكون له من اولاده ثم ثم يجد ان الامور على خلاف ما يحب. اذا كان لا يلقي الشره

125
00:44:54.650 --> 00:45:10.650
يتعب اذا كان لا يلقي الشره يتعب يتعب جدا مع اه في في بيته واذا القى الشرة يرتاح سبحان الله يعني آآ ثمة وسائل تعين على القاء الشره يعني احد السلف

126
00:45:11.300 --> 00:45:27.000
يقول اني لاعصي الله فارى ذلك في خلق دابتي وزوجتي يعني بدل ان يشرح عليهم مثلا ويجد مثلا منهم معاملة غير سيئة لو قال استغفر الله هذا ربما من تقصيري

127
00:45:27.600 --> 00:45:47.500
وهذا من ذنوبه الصاغر واشتغل بالاستغفار بدلا يشتغل بالشرع مثلا اه او مثلا يلوم نفسه في التقصير مثلا في توجيههم في تأديبهم فيلوم نفسه مثلا فثمة وسائل تعينه على ذلك. لكن ان بقي مع الشرى

128
00:45:47.950 --> 00:46:07.200
وآآ التألم والتوجع دائما هذا مجلبه للهموم والالام والشيخ رحمه الله الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله سيرته في في هذه الخصال عجب. يعني هو يتحدث وكان هذا الامر سيرة له

129
00:46:07.500 --> 00:46:29.450
سيرة له تذكر اه بنت الشيخ نورة حفظها الله عز وجل و متعها متاع الصالحين من عباده وجزاها خيرا. تذكر ان والدها هكذا في بالبيت يعني يتغافل لما يرى الاخطاء من اولاده يتغافل كانه ما رأى الخطأ

130
00:46:30.100 --> 00:46:56.450
و ما يلوم ويعاتب حتى انها تقول ما عاتبني قط آآ وسيرته عجب في في هذا الباب يعني اه رحمه الله تعالى. نعم قال رحمه الله ومن دواعي الراحة اخذ الفضائل والعمل عليها بحسب الداعي بحسب الداعي النفسي دون التكلف الذي يقلقك

131
00:46:56.600 --> 00:47:13.950
وتعود على ادراجك خائبا من حصول الفضيلة حيث سلكت الطريق الملتوي وهذا من الحكمة وان تتخذ من الامور الكدرة امورا صافية حلوة وبذلك يزيد صفاء اللذات وتزول الاكدار. نعم يعني في طلب الفضائل احيانا

132
00:47:13.950 --> 00:47:33.800
من طلب الفضائل مسألة قلق عند عند بعض الناس قلق وهم وارق فيقول الشيخ يعتدل الانسان يعني يطلب الفضائل لكن يطلبها باعتدال ويسلك المسالك الصحيحة يبتعد عن المسالك المتوية هذي من الحكمة. والراحة في

133
00:47:34.100 --> 00:47:53.100
للنفس نعم قال رحمه الله اجعل الامور النافعة نصب عينيك واعمل على تحقيقها ولا تلتفت الى الامور الضارة لتلهو بذلك عن الاسباب الجالبة للهم والحزن واستعن بالراحة واجماع النفس على الاعمال المهمة واجمام

134
00:47:53.800 --> 00:48:10.750
احسن الله اليكم واستعن بالراحة واجمام النفس على الاعمال المهمة. واجمام  اجعل الامور النافعة نصب عينيك هذه ايضا قاعدة جدا يعني الانسان دائما في حياته يجعل نصب عينيه الامور النافعة هي مطلبه هي مقصده

135
00:48:10.750 --> 00:48:36.250
وهي بغيته ويعمل على تحقيقها والامور الضارة يحرص على تجنبها والبعد عن الاسباب المفضية اليها. اذا فعل ذلك يكون جلبة لنفسه الراحة ودفع عن نفسه الهم والحزن. نعم قال رحمه الله ومن الامور النافعة حسم الاعمال في الحال والتفرغ في المستقبل

136
00:48:36.300 --> 00:49:00.650
لان التفرغ للمستقبل والتفرغ للمستقبل لان الاعمال اذا لم تحسم اجتمع عليك بقية الاعمال السابقة وانضافت اليها الاعمال اللاحقة فتشتد وطأتها فاذا حسمت كل شيء بوقته اتيت الامور المستقبلة بقوة وتفكير وقوة عمل. نعم يعني الانسان اذا كان

137
00:49:00.650 --> 00:49:19.850
مرتب في حياته وينجز عمله اليوم بيومه ولا يؤجل عمل يوم الى الغد هذا يرتاح ويدفع عن نفسه هموم وغموم لكن اذا كان يؤجل اعمال اليوم الى الغد يصبح عمله في الغد

138
00:49:19.900 --> 00:49:38.400
جمع ماذا عمل الامس والغد واذا اجله ايضا الى يوم ثالث اجتمع واذا تكاثرت عليه الاعمال انقطع عنها كلها وجلب لنفسه الهم بهذه الطريقة لكن اذا كان كل يوم بيومه ينجز اعماله

139
00:49:38.600 --> 00:50:02.400
تجده في كل يوم في نشاط جديد متجدد وباعمال اعمال جديدة نعم قال رحمه الله وينبغي ان تتخير من الاعمال النافعة الاهم فالاهم وميز بينما تميل نفسك اليه وتشتد رغبتك فيه فان ضده يحدث السآمة والملل والكدر واستعن على ذلك بالفكر الصحيح

140
00:50:02.400 --> 00:50:20.750
قيح والمشاورة فما ندم من استشار. اعد وينبغي وينبغي ان تتخير من الاعمال النافعة الاهم فالاهم وميز بينما تميل نفسك اليه وتشتد رغبتك فيه فان ضده يحدث السآمة والملل والكدر

141
00:50:20.850 --> 00:50:39.500
واستعن على ذلك بالفكر الصحيح والمشاورة فما ندم من استشار وادرس ما تريد فعله درسا دقيقا فاذا تحققت المصلحة وعزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين والحمد لله رب

142
00:50:39.500 --> 00:50:55.750
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. يعني ايضا هنا ينبه الشيخ على آآ فائدة في هذا الباب ان يكون الانسان وهي عائدة للتي قبلها يكون الانسان منظم ومرتب

143
00:50:55.950 --> 00:51:15.750
ومحدد اهدافه في كل ايامه وتنظيمه لاعماله يبدأ في الاهم فالاهم وايضا يراعي الاعمال التي تميل اليها نفسه وتشتد رغبته فيها لانه اذا كان يعمل في امور لا تميل اليها نفسه يسأم منها ويمل

144
00:51:16.000 --> 00:51:38.800
ويضجر وينزعج لكن يتخير الاعمال الحسنة الطيبة التي تميل اليها نفسه وترتاح ويأتي اليها بنشاط واذا كان ايضا يريد ان يخطط ماذا يعمل يستعين بالفكر الصحيح يفكر قبل ان يعمل ويشاور اهل الخبرة واهل الرأي واهل العقل هل هذا العمل مناسب؟ هل هذا الطريق مناسب

145
00:51:39.600 --> 00:51:57.100
واذا استشار وما ندم من استشار واستخار الله عز وجل وما خاب من استخار ودرس الموضوع الذي سيقوم به دراسة دقيقة جدا وتوكل على الله وعزم وفعله باذن الله تكون اموره

146
00:51:57.200 --> 00:52:20.150
ناجحة وموفقة ومسددة. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين وان يكتب لنا السعادة في الدنيا والاخرة وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب

147
00:52:20.250 --> 00:52:29.400
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا