﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:26.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم

2
00:00:27.350 --> 00:00:48.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام المصنف رحمه الله تعالى في رسالته انواع التوحيد وانواع الشرك قال ثم اعلم ان ضد التوحيد الشرك وهو ثلاثة انواع

3
00:00:48.600 --> 00:01:05.200
شرك اكبر وشرك اصغر وشرك خفي والدليل على الشرك الاكبر قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا

4
00:01:05.900 --> 00:01:23.750
وقوله تعالى وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه ومأواه النار وما للظالمين من انصار وهو اربعة انواع

5
00:01:23.950 --> 00:01:54.450
النوع الاول شرك الدعوة. نعم  قال المصنف رحمه الله تعالى ثم اعلم ان ضد التوحيد الشرك سبق التنبيه الى ان هذه الكلمة اعلم يؤتى بها للامور المهمة العظيمة التي يحتاج المقام الى شد انتباه المتلقي

6
00:01:55.800 --> 00:02:28.200
ترعاء اهتمامه ولما انهى رحمه الله تعالى الكلام على التوحيد انتقل الى الكلام على ما يضاد التوحيد وذكر امورا ثلاثة مضادة للتوحيد وهي الشرك والكفر والنفاق وهذه الامور الثلاثة على ما سيأتي بيانه

7
00:02:29.050 --> 00:02:57.350
منها ما يضاد التوحيد بالكلية ومنها ما ينافي كمال التوحيد الواجب فكل من الشرك والكفر والنفاق منه ما هو اكبر ناقل من ملة الاسلام مضاد للتوحيد بالكلية ومنها ما هو مناف لكمال التوحيد الواجب

8
00:02:58.400 --> 00:03:27.300
وكل ذلك سيأتي بيانه وايظاحه عند المصنف رحمه الله تعالى ومما ينبغي ان يعلم هنا وبين وخاصة بين يدي دراسة هذه الموضوعات الاتية ان معرفة الباطل بانواعه واصنافه امر مطلوب

9
00:03:31.050 --> 00:03:56.000
وجاءت الشريعة الاسلامية بالترغيب في ذلك معرفة الباطل على وجه الحذر منه واتقائه لان من لم يعرف الباطل كيف يتقيه كما قيل قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي

10
00:03:58.700 --> 00:04:20.850
كيف يتقي الشرك من لا يدري ما هو الشرك وكيف يتقي الكفر من لا يدري ما هو الكفر وكيف يتقي النفاق من لا يدري ما هو النفاق ولهذا فان اتقاء هذه الامور فرع عن العلم بها ومعرفتها

11
00:04:22.250 --> 00:04:53.500
ومعرفة خطورتها واضرارها ودلائل الكتاب والسنة على تحريمها وبطلانها وعواقبها الوخيمة على اهلها فهذه المعرفة مطلوبة من المسلم والله جل وعلا يقول في القرآن الكريم وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين اي لتكون واظحة

12
00:04:53.750 --> 00:05:20.700
تبين المجرمين واضحة من اجل ان يحذرها الناس ويتقوها ويتجنبوها ولهذا جاء في صحيح البخاري عن حذيفة رضي الله عنه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير

13
00:05:21.600 --> 00:05:53.200
وكنت اسأله عن الشر مخافته وكنت اسأله عن الشر مخافته فالسؤال عن الشر ومعرفة الشر واسبابه وذرائعه ووسائله وحقيقته كل ذلكم امر مطلوب حتى يحذر المسلم منه في نفسه وحتى يحذر منه الناس

14
00:05:54.500 --> 00:06:27.650
ويبين لهم خطورته واذا نشأ في الناس دعاة لا يعرفون الشرك ولا يعرفون الكفر ولا يعرفون النفاق ومضوا دعاة وهم لا يعرفون هذه الاشياء ولا يحذرون منها فان هذا من اعظم الاسباب لتفشي الباطل وانتشار الشرك

15
00:06:31.950 --> 00:07:03.650
بهذا يعلم ان معرفة هذه الامور من اجل اتقائها والتحذير منها يعد صمام امان للمجتمع وبابا عظيما للوقاية من هذه الافات الخطيرة وعندما تطالع اية القرآن الكريم واحاديث النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

16
00:07:05.900 --> 00:07:41.950
تجد فيهما تحذيرا واسعا وبيانا وافيا لخطورة هذه الامور المضادة للتوحيد كل المضادة او المنافي منها لكماله الواجب بل كان من اواخر كلام نبينا عليه الصلاة والسلام في ايامه الاخيرة ودقائقه الاخيرة

17
00:07:42.600 --> 00:08:07.500
من الحياة من اخر ما سمع منه لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر مما صنعوا يحذر مما صنعوا فمعرفة الامور المظادة للتوحيد هذا امر مطلوب ومتأكد

18
00:08:08.250 --> 00:08:36.850
ولابد منه واذا لم يعرف الناس هذه الشرور كيف يتقوها ومما يزيد هذا الامر تأكيدا كثرة الباطل الذي ينشر في الناس تحت مسميات شرعية مثل نشر صور من الشرك باسم التوسل

19
00:08:37.300 --> 00:09:14.900
او الشفاعة او نحو ذلك من الاسماء الشرعية مما كان سببا لنفوق الباطل ودروجه في الناس فمثل هذا مما يؤكد على اهمية معرفة الباطل وحقيقته للحذر منه اولا ولتحذير الناس منه ثانيا

20
00:09:16.300 --> 00:09:43.150
وقد قيل تعلم الشر لا للشر ولكن لتوقيه فان من لم يعرف الشر من الناس يقع فيه الذين لا يعرفون الشر يقعون فيه بسبب جهلهم بالشر وجهلهم بحقيقته وجهلهم بوسائله وذرائعه

21
00:09:46.400 --> 00:10:16.600
ومن نصح نبينا عليه الصلاة والسلام للامة انه عليه الصلاة والسلام اضافة الى تحذيره من الشرك وغيره من الشرور سد الذرائع المفضية الى الشرك وحمى حمى التوحيد وصان جنابة وحذر من كل وسيلة تفظي اليه وتؤدي اليه

22
00:10:20.100 --> 00:10:52.000
نصحا منه صلوات الله وسلامه عليه للامة لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم شاهدوا الكلام ان هذا مطلب مهم للغاية لابد من العناية به تعلما وتعليما

23
00:10:52.800 --> 00:11:13.950
لا بد من العناية به تعلما وتعليما لابد ان يعرف الشرك وان تعرف انواعه وان يعرف الكفر وان تعرف انواعه وان يعرف النفاق وان تعرف انواعه من اجل ان يحذر منه العبد

24
00:11:15.900 --> 00:11:41.100
ومن اجل ان يحذر منه ولهذا ايضا ينبغي من استحضار النية الصحيحة في طلب العلم وان مقصد طلب العلم هو هذا ان يعرف العبد الحق ليعمل به وليدعو اليه وان يعرف الشر

25
00:11:41.900 --> 00:12:20.600
ليحذر منه وليحذر منه وبمثل هذا المسلك يعم الخير وتنتشر الفضيلة وتتحقق السعادة للناس في مجتمعاتهم وفي حياتهم قال اعلم ان ضد التوحيد  الشرك اعلم ان وضد التوحيد الشرك ضد التوحيد

26
00:12:21.450 --> 00:12:55.500
اي مناف له ولا يجتمع معه فاذا وجد الشرك الاكبر انتفى التوحيد انتفى التوحيد وبطلت الاعمال كما قال عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين

27
00:12:55.900 --> 00:13:30.700
بل الله فاعبد وكن من الشاكرين فالشرك مضاد للتوحيد مبطل للاعمال ولو كثرت كما قال عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا والشرك المراد به تسوية غير الله بالله

28
00:13:31.750 --> 00:14:07.600
في شيء من خصائص الله المراد بالشرك تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله سواء الربوبية او الالوهية او الاسماء والصفات وبهذا يعلم ان الشرك اقسام ثلاثة كما ان التوحيد اقسام ثلاثة

29
00:14:09.700 --> 00:14:35.050
لان لكل قسم من اقسام التوحيد ضد من الشرك فتسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله في ربوبيته شرك في الربوبية وتسوية غير الله بالله في الوهيته شرك في الالوهية

30
00:14:37.150 --> 00:15:06.800
وتسوية غير الله بالله في شيء من خصائصه باسمائه وصفاته شرك في الاسماء والصفات فكما ان التوحيد اقسام ثلاثة فالشرك اقسام ثلاثة شرك في الربوبية وشرك في الالوهية وشرك في الاسماء والصفات

31
00:15:08.500 --> 00:15:34.050
والشرك هو التسوية تسوية غير الله بالله ولهذا اذا دخل اهل النار النار يوم القيامة يقولون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين اذ نسويكم برب العالمين هذا هو معنى الشرك

32
00:15:34.700 --> 00:15:56.300
تسوية غير الله بالله او عدل غير الله بالله وبمعنى التسوية قال تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ان يجعلون غيره عدلا له مساويا له مماثلا له نظيرا له ندا له

33
00:15:59.350 --> 00:16:23.200
ولهذا قال الله تعالى في ابطال الشرك فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وقال في ابطاله هل تعلم له سم يا وقال في ابطاله ولم يكن له كفوا احد وقال فلا تضربوا لله الامثال

34
00:16:28.700 --> 00:17:06.450
قال اعلم ان ضد التوحيد الشرك وهو ثلاثة انواع قوله وهو ثلاثة انواع اي باعتبار كبره وصغره وان منه اكبر ومنه دون ذلك قال وهو ثلاثة انواع شرك اكبر وشرك اصغر

35
00:17:07.550 --> 00:17:48.550
وشرك خفي ثم بدأ بالكلام على النوع الاول من هذه الانواع الثلاثة للشرك وهو الشرك الاكبر وسمي الشرك الاكبر بهذا الاسم باعتبار ان هناك من الشرك ما هو دونه ان هناك من الشرك

36
00:17:49.050 --> 00:18:13.000
ما هو دونه واقل جرما منه فهذا اعني الاكبر ناقل من الاسلام وذاك الذي دونه ليس بناقل من الاسلام وبينهما فرق في الحد والحكم كما سيأتي بيانه ان شاء الله

37
00:18:15.950 --> 00:18:45.800
وسمي كذلك اكبر لانه اكبر الذنوب واعظم الموبقات الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك بالله قال اجتنبوا السبع الموبقات وبدأ بالشرك بالله فالشرك بالله اكبر الذنوب

38
00:18:46.650 --> 00:19:27.000
واعظم الجرائم واظلموا الظلم كما قال ربنا جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم قال جل وعلا والكافرون هم الظالمون والشرك بالله عز وجل هضم لجناب الربوبية وانتقاص للالهية وسوء ظن برب العالمين

39
00:19:29.000 --> 00:19:54.500
والمشركون هم الظانون بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء فالشرك الاكبر هو اكبر جرم واعظم ذنب وهو الذنب الذي لا يغفره الله كما سيأتي في قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

40
00:19:56.100 --> 00:20:34.550
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قال والدليل على الشرك الاكبر. بدأ يسوق الادلة على الشرك الاكبر قال قول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

41
00:20:35.450 --> 00:21:01.850
ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا هذا بيان لعظم جرم الشرك وفداحته وانه اكبر الذنوب واعظم الجرائم لان الله عز وجل توعد فاعله الا يغفر له اي ان مات على ذلك

42
00:21:03.950 --> 00:21:24.000
لان قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به اي في حق من مات على ذلك بحق من مات على ذلك اما الحي المشرك يغفر الله له ان تاب من الشرك

43
00:21:25.600 --> 00:21:46.950
يغفر الله له ان تاب من الشرك كما قال عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

44
00:21:47.400 --> 00:22:09.100
قال ان الله يغفر الذنوب جميعا اي بما فيها الشرك ولا تعارض بين هذا وبين قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به لان قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به في حق من مات

45
00:22:11.550 --> 00:22:28.250
وقوله ان الله لا ان الله يغفر الذنوب جميعا في حق من هو حي ولهذا قال لا لا تقنطوا هذا لا يقال الا للاحياء لا تقنطوا من رحمة الله اي توبوا الى الله

46
00:22:29.200 --> 00:22:52.750
وانيبوا اليه ان الله يغفر الذنوب جميعا الشرك وغيره قال تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما

47
00:22:52.800 --> 00:23:15.550
يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا الا من تاب فمن تاب من الشرك او غيره من الذنوب والجرائم تاب الله عليه من تاب تاب الله عليه لكن من مات مشركا

48
00:23:15.900 --> 00:23:35.700
من مات مشركا من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار كما صح بذلك الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ولهذا قال العلماء ليس بين المشرك وبين النار الا ان يموت

49
00:23:36.800 --> 00:23:57.200
ليس بين المشرك وبين دخول النار الا ان يموت النار قريبة من المشرك ليس بينه وبينها الا ان يموت من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار واول ما يصلى من

50
00:23:57.550 --> 00:24:17.550
عذاب النار في قبره قال قال الله سبحانه وتعالى عن قوم فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا اي في في في قبورهم ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب

51
00:24:18.350 --> 00:24:41.300
فالمشرك ليس بينه وبين النار الا ان يموت اذا خرجت روحه من جسده دخل النار فاذا قوله سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به اي في حق من مات

52
00:24:41.950 --> 00:25:10.050
اذا مات انقطع التوبة انقطع باب التوبة ولم يبقى امامه الا العذاب ليس له مجال ان يرجع الى الحياة الدنيا ليعمل صالحا غير الذي كان يعمل وليس هناك مطمع في مغفرة او رحمة

53
00:25:11.800 --> 00:25:37.500
وليس هناك امل في قضاء عليه بان يموت لا يقضى عليهم فيموتوا وليس هناك امل في تخفيف العذاب ولا يخفف منه عنهم من عذابها والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور

54
00:25:40.650 --> 00:25:59.150
ولهذا ذكر الله عز وجل هذا الوعيد ان الله لا يغفر ان يشرك به اي في حق من مات على ذلك في حق من مات على ذلك ولهذا كان دعاة الحق

55
00:26:00.000 --> 00:26:21.950
اتباع الرسل عليهم صلوات الله وسلامه اشد الناس حرصا على انقاذ الناس من هذا الداء ومن هذا الوباء ومن هذا الشر وتحذيرهم منه ودعوتهم الى التوحيد والى الاخلاص لله تبارك وتعالى

56
00:26:23.850 --> 00:26:56.550
لانه جرم كبير وافة خطيرة اذا مات العبد عليها هلك اشد الهلكة ووقع في اشد الردى وباء بعذاب ابديا وعقوبة سرمدية يبقى فيها ابد الابدين ودهر الداهرين مخلدا في نار جهنم عياذا بالله

57
00:27:02.100 --> 00:27:30.900
مخلدا فيها ابد الاباد لا يرجع الى الدنيا او لا يرجع الى الدنيا ليصحح اعماله ولا ايظا يخفف عنه من العذاب ولا ايظا يقظى عليه سيموت بل يبقى في عذاب

58
00:27:31.200 --> 00:28:08.200
ابديا وعقوبة سرمدية ولهذا كما قدمت من اول اهتمامات دعاة الحق واهل النصيحة للخلق التحذير من هذا الشرك التحذير من هذا الشرك بخلاف طريقة اقوام يشتغلون بالدعوة واخر ما يفكرون بالاشتغال به التحذير من الشرك

59
00:28:08.250 --> 00:28:30.600
والدعوة الى التوحيد وهذا فرق ما بين الرسل واتباعهم في الدعوة الى الله تبارك وتعالى وبين حال غيرهم ممن لم يفهم التوحيد ومن لم يفهم الشرك ومن لم يفهم خطورة هذا الباب

60
00:28:32.650 --> 00:28:55.950
وخطورة ما يترتب عليه بل بلغ الامر بحال بعظ الناس مبلغا ان يستعظم امورا دون الشرك بالله استعظاما لا يكون منه في امور هي شرك بالله عز وجل هي شرك

61
00:28:56.050 --> 00:29:27.000
بالله عز وجل يستعظم بعظ المنكرات ويشتد حنقا وغيظا عند وقوعها ويرى الشرك ولا يستعظمه ولا يعده شيئا ولا يعده شيئا وهذا كله من الجهل باعظم الابواب واجلها واكبرها على الاطلاق

62
00:29:30.500 --> 00:29:54.300
ومع هذا ومع هذا الاخلال بهذا الباب العظيم الجليل تجد بعض هؤلاء الذين لم يحسنوا هذا الباب ولم يأتنوا به يقولون التوحيد فهمناه يقولون التوحيد فهمناه التوحيد معروف والشرك معروف

63
00:29:54.850 --> 00:30:28.950
لكن الواقع العملي من حيث خيانة التوحيد والعناية به والدعوة اليه يخالف ذلك قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. هذه الاية الكريمة

64
00:30:30.650 --> 00:31:07.000
تعد اصلا عظيما في باب الوعيد في باب الوعيد والتهديد  ترجع اليها نصوص الوعيد في الكتاب والسنة وتفهم على ضوئها عملا بقول ربنا عز وجل منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات

65
00:31:07.700 --> 00:31:33.950
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم وطريقة الراسخين في العلم رد المتشابه الى المحكم منه ايات محكمات هن ام الكتاب

66
00:31:34.600 --> 00:32:08.050
ومعنى محكمات اي واضحات الدلالة ظاهرات بينات فترجع اليها الايات والنصوص المتشابهة فهذه الاية تعد اصلا في هذا الباب يرجع اليه في فهم نصوص الوعيد ومن اخل بضبط هذا الاصل

67
00:32:08.350 --> 00:32:35.100
بضوء هذه الاية وقع في الخلل في هذا الباب وللتوظيح اظرب مثالا قول الله عز وجل في سورة النساء قال جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

68
00:32:35.750 --> 00:33:06.450
فجزاؤه جهنم خالدا فيها من اخذ الحكم من هذه الاية حكم مرتكب الكبيرة من اخذه من اخذه من هذه الاية وجردها عن النصوص المحكمات المبينة لهذه الاية وبخاصة قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به

69
00:33:06.600 --> 00:33:35.000
تزل قدمه في هذا الباب كما زلت قدم الخوارج ومن لف لفهم وسلك منهجهم فقوله خالدا فيها هذا وعيد لكن ينبغي ان يفهم هذا الوعيد في ضوء قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

70
00:33:35.600 --> 00:33:57.850
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مواعيد نعم هو وعيد ولكنه ماذا علق بالمشيئة وجعل تحت المشيئة بينما الشرك فصل فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به اي من لقي الله مشركا

71
00:33:58.200 --> 00:34:22.850
عذبه في النار وخلده فيها ابد الاباد. لكن ما دون ذلك من الذنوب اي تحت المشيئة ان شاء غفر وان شاء عذب فلا يجرد قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها عن هذه الاية

72
00:34:27.050 --> 00:34:50.000
وهذه الاية ومن يقتل مؤمنا متعمدا في سورة النساء مسبوقة ومنحوقة بقوله ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء في سورة النساء ورد مرتين ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

73
00:34:51.050 --> 00:35:13.800
وبين هاتين المرتين ورد قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فكيف تؤخذ يؤخذ الحكم من هذه الاية ويؤخذ منها الوعيد ويجرد مما جاء قبلها وبعدها في السورة نفسها

74
00:35:18.350 --> 00:35:42.900
ومن لطيف ما يذكر هنا ان احد كبراء المعتزلة الضلال وهو بشر ابن غياث المريسي كان في مجلس واراد ان يشكك العوام في هذا الباب وان يدخل عليهم شيئا من التلبيس

75
00:35:45.250 --> 00:36:03.800
فقال اذا اذا وقفت امام الله يوم القيامة ساقول له ان مرتكب الكبيرة مخلد في النار فان قال لي وما حملك على ذلك يا بشر اقول انت قلت في القرآن

76
00:36:04.750 --> 00:36:30.500
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها هذا الكلام اذا طرح على العوام والجهال وقليل العلم يدخل عليهم سكا واشتباها وتشوشا فكان في المجلس شاب صغير القى الله على لسانه الحجة

77
00:36:32.900 --> 00:37:00.550
وبهت هذا المعتزل العنيد  قال فان قال لك قال هذا الشاب فان قال لك وانا قلت في القرآن ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقد شئت ان اغفر له

78
00:37:00.900 --> 00:37:20.350
فان قال لك وانا قلت في القرآن ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقد شئت ان اغفر له يعني توعدته بهذا الوعيد وعلقت هذا الوعيد بالمشيئة وشئت ان اغفر له. فماذا تقول؟ فبهت

79
00:37:21.550 --> 00:37:44.450
وهذا يستفاد منه ان نصوص الوعيد يعاد الى هذا الاصل  تعاد الى هذا الاصل وترجع اليه والمصنف رحمه الله تعالى ساق هذه الاية هنا لشيء واحد وهو بيان كبر هذا الذنب

80
00:37:45.600 --> 00:38:14.350
وعظم هذا هذا الجرم وانه الذنب الذي لا يغفر بمعنى ان من مات عليه ولقي الله مشركا ادخله الله عز وجل النار وخلده فيها ابد الاباد وقوله في تمامها فقد ضل ضلالا بعيدا ايضا فيه تنبيه اخر

81
00:38:14.850 --> 00:38:40.200
على كبر هذا الذنب وعظمه وانه اشد الضلال واشنعه افظعه قال وقوله تعالى وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

82
00:38:40.700 --> 00:39:07.600
ومأواه النار وما للظالمين من انصار في هذه الاية شاهد لما سبق وهو ان دعاة الحق ان دعاة الحق من الانبياء واتباعهم اهم امر يعنون به الدعوة الى التوحيد والتحذير من الشرك

83
00:39:08.850 --> 00:39:31.000
فهذا نبي الله عيسى عليه السلام يذكر الله عز وجل دعوته لقومه وذكر جل وعلا دعوة غيره من الانبياء فتجد الشرك تجد التحذير من الشرك والدعوة الى التوحيد هو زبدة الرسالة

84
00:39:31.700 --> 00:39:56.500
وخلاصة الدعوة وموطن الاهتمام والعناية وقال المسيح اي عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم معنى اعبدوا الله اي وحدوا الله ولا تشركوا به شيئا فكل امر

85
00:39:57.000 --> 00:40:23.400
بالعبادة في القرآن امر بالتوحيد لان العبادة بلا توحيد كالصلاة بلا طهارة من صلى بلا طهارة كانه ما صلى ومن عبد الله بلا توحيد كانه ما عبد الله لان عبادته

86
00:40:24.450 --> 00:40:50.500
لله بغير توحيد باطلة وغير مستفاد منها قدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال اعبدوا الله ربي وربكم لما امرهم بالتوحيد ذكر لهم برهان التوحيد لما امرهم بالتوحيد ذكر لهم برهان التوحيد

87
00:40:51.850 --> 00:41:17.950
لما امرهم بافراد الله تبارك وتعالى بالعبادة ذكر دليل ذلك وشاهده وتفرد الله تبارك وتعالى بالربوبية فكأنه يقول لهم انتبهوا كما انه عز وجل تفرد بالربوبية خلقا ورزقا وايجادا وتصرفا وتدبيرا

88
00:41:19.250 --> 00:41:44.400
فليفرد بالعبادة اعبدوا الله ربي وربكم نظيرها قوله سبحانه وانا ربكم فاعبدون ونظيرها قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا

89
00:41:44.700 --> 00:42:10.800
والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قال انه من يشرك بالله انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

90
00:42:10.850 --> 00:42:38.350
ومأواه النار وما للظالمين من انصار انه من يشرك بالله اي ويموت على ذلك ويلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة بذلك يلقى الله مشركا فما مآله وما مصيره قال انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

91
00:42:39.800 --> 00:43:04.900
فقد حرم الله عليه الجنة اي ان الجنة حرام عليه ابد الاباد قال الله عز وجل عن الكفار لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط

92
00:43:05.750 --> 00:43:32.000
حتى يلج الجمل في سم الخياط تم الخياط معروف وحجم الجمل معروف فهذا امر مستحيل ودخول هؤلاء الجنة مستحيل حرم الله سبحانه وتعالى الجنة على كل مشرك لان الجنة دار الطيب

93
00:43:32.550 --> 00:43:56.850
المحض والشرك خبث محض اذا وجد ابطل الاعمال كلها وافسدها جميعها ولم ينتفع من من عمل بشيء ولهذا قال الله جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

94
00:43:58.500 --> 00:44:27.500
فالجنة حرام على المشرك لا يدخلها وقد حرم الله عليه الجنة فقد حرم الله عليه الجنة لا مطمع له في دخول الجنة ولهذا الكفار يوم القيامة في النار مطالباتهم فهي اما ان يقضى عليهم فيموتوا

95
00:44:28.750 --> 00:44:55.400
او ان يخفف عنهم من العذاب في النار او ان يعادوا للدنيا مرة ثانية ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملونه قال فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار النار مثوى لهم

96
00:44:56.500 --> 00:45:32.200
النار مأوى لهم. النار مصيرهم يدخلونها يوم القيامة ويخلدون فيها. يدخلونها يوم القيامة ويخلدون فيها النار مولاهم وبئس المصير يبقون فيها ابد الاباد ولا يحصل لهم فيها موت لا يقضى عليهم فيموت

97
00:45:32.550 --> 00:45:56.100
ولا يحصل لهم فيها تخفيف من العذاب  بل الذي يحصل لهم ضد ذلك وهو الزيادة في العذاب ولهذا قال العلماء بكتب التفسير قالوا ان اشد اية في القرآن على اهل النار

98
00:45:57.450 --> 00:46:21.550
قول الله سبحانه وتعالى فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا هذي اشد اية على اهل النار يطلبون تخفيفا يطلبون ان يموت يقضى عليهم فيموت يطلبون ان يعادوا الى الدنيا

99
00:46:21.950 --> 00:46:59.300
فيأتيهم الجواب ذوقوا فلن نزيدكم اي في النار الا عذابا قال وما للظالمين من انصار وفي هذا ان الشرك اظلم الظلم وبهذا ان الشرك اظلم الظلم اكبر الجرم كما قال عز وجل ان الشرك لظلم عظيم. قالوا الكافرون هم الظالمون

100
00:47:00.000 --> 00:47:24.350
والظلم وضع الشيء في غير موضعه واي وضع للشيء في غير موضعه اشنع وافظع من ان تجعل العبادة او ان تصرف العبادة لحجر او شجر او قبة او ضريح او غير ذلك

101
00:47:24.900 --> 00:47:46.300
من المخلوقات ولا تجعل للرب العظيم والخالق الجليل الذي بيده ازمة الامور سبحانه وتعالى. اي ظلم اشنع من هذا يخلق الله عز وجل ويعبد غيره يرزق سبحانه ويلتجأ الى سواه

102
00:47:46.850 --> 00:48:16.750
بيده العطاء والمنع والخفض والرفع والقبض والبسط ويصرف التذلل والانكسار والخضوع لغيره اي ظلم اعظم من هذا فهو اظلم الظلم واكبره قال وما للظالمين من انصار المراد بالظالمين هنا الظلمة بالشرك

103
00:48:18.050 --> 00:48:39.000
الظلمة بالشرك بالله سبحانه وتعالى كما ايضا في قوله سبحانه والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل

104
00:48:39.050 --> 00:49:02.800
صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر به من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فذوقوا فما للظالمين من نصير الظلم هنا هو اشنع الظلم وافظعه وهو الشرك بالله تبارك وتعالى

105
00:49:05.300 --> 00:49:26.950
قال وهو اربعة انواع نعم قال رحمه الله تعالى وهو اربعة انواع. النوع الاول شرك الدعوة والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم اذا هم يشركون

106
00:49:27.700 --> 00:49:54.100
النوع الثاني وهو اربعة انواع قال وهو اربعة انواع اي هذا الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام الموجب لدخول النار والخلود فيها ابد الاباد انواعه اربعة قال النوع الاول شرك الدعوة

107
00:49:54.750 --> 00:50:26.550
النوع الاول شرك الدعوة اي الدعاء شرك الدعوة اي الدعاء صرف الدعاء لغير الله والدعاء اعظم العبادات اعظم العبادات وافضلها كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة وهو اكثر شرك المشركين

108
00:50:27.700 --> 00:51:01.750
اكثر شرك المشركين هو شرك الدعوة دعوة غير الله والالتجاء الى غير الله والاتجاه بالسؤال والطلب والرغبة الى غير الله سواء بالاستعانة او الاستعاذة او الاستغاثة او اللوز او العود

109
00:51:02.150 --> 00:51:34.450
او غير ذلك من انواع الدعاء والالتجاء هذا اكثر شرك المشركين يلتجئون الى غير الله سبحانه وتعالى في طلب حاجاتهم ورغباتهم في جلب نفع او دفع ضر كما ولهذا قال الله سبحانه وتعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم

110
00:51:34.600 --> 00:52:02.200
ولا تحويله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير اكثر شرك المشركين التجاء الى الى غير الله تبارك وتعالى بالسؤال والطلب والاستعاذة والاستعانة والاستغاثة طلب الشفاء طلب العافية طلب الولد طلب الصحة

111
00:52:04.450 --> 00:52:36.950
طلب المكروه وجلب المرغوب هذا اكثر شرك كالمشركين ولهذا بدأ المصنف بهذا النوع قال شرك الدعوة قال والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون

112
00:52:38.100 --> 00:52:59.950
يشركون اي مع الله غيره في الدعاء يشركون اي مع الله غيره في الدعاء فيدعونه ويدعون غيره هذا في الرخاء يدعونه ويدعون غيره يسألونه ويسألون غيره يستغيثون به ويستغيثون بغيره

113
00:53:00.200 --> 00:53:26.650
يلتجئون اليه ويلتجئون الى غيره هذا في الرخاء اما في الشدة يخلصون فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين اي لا يجعلون مع الله شريكا  يذهب عن عقولهم وافهامهم وقلوبهم كل التي

114
00:53:26.700 --> 00:53:47.150
يعبدونها ويدعونها من دون الله كلها تذهب كما في الاية الاخرى قال ظل من تدعون الا اياه فكل هذه الاشياء التي يعبدونها ويلتجئون اليها ويطلبون منها كلها تذهب  ويصبح التزاؤهم الى الله التجاء خالص

115
00:53:47.900 --> 00:54:12.350
لا يدعون معه غيره متى هذا اذا ركبوا في الفلك اذا ركبوا في الفلك وعاينوا الغرق واشتدت الامواج وبدأت السفينة تاء تغرق او يدركها يدركهم الغرق فيها في مثل هذه الحال يخلصون. كلهم

116
00:54:12.450 --> 00:54:30.100
عن بكرة ابيهم يا رب يا رب لا يقولون يا عزة ولا يا منات ولا يا هبل ولا اي مدعو اخر كلها تذهب عن عقولهم فقط يقولون يا رب يا رب

117
00:54:33.600 --> 00:54:54.900
وقد نبه شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كشف الشبهات وغيرهم من رسائله ان شرك المشركين المتأخرين اغلظ من شرك هؤلاء اغلظ من شرك هؤلاء لان المشركين الاول

118
00:54:56.650 --> 00:55:17.150
يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة كما في هذه الاية فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين واما المشركون المتأخرون فشركهم في الرخاء والشدة حتى في في ركوبهم للفلك

119
00:55:17.500 --> 00:55:42.950
ومعاينتهم للموت وادراكهم للموت وادراكهم ادراك الغرق لهم في مثل هذه الحال يدعون ويستغيثون بالاولياء وبالصالحين وبغيرهم ومما قرأته في في هذا من القصص ان مجموعة من هؤلاء الذين على هذه الشاكلة

120
00:55:43.800 --> 00:56:06.150
كانوا على سفينة فبدأت السفينة تغرق فاخذ كل يهتف بشيخه اخذ كل يهتف بشيخه ومعهم رجل مسن على التوحيد فالتفت واذا كل من على السفينة يهتف بشيخه ما سمع منهم

121
00:56:07.350 --> 00:56:26.050
من ينادي يا الله او يا رب فمد يديه وقال يا رب اغرق اغرق فما على السفينة من يعبدك. لا حول ولا قوة يا رب اغرق اغرق فما على السفينة من يعبدك؟ ليس على ظهر السفينة

122
00:56:26.850 --> 00:56:45.250
احد يعبدك ويلتجأ اليك فمثل هذا الشرك اغلظ من شرك المشركين الاول فاولئك كانوا في الشدة يخلصون فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر

123
00:56:45.300 --> 00:57:04.550
اذا هم يشركون. انتبهوا هنا الى قوله فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. اي لما خلصهم الله عز وجل ووقاهم من الغرق وخرجوا الى البر امنين عادوا الى الشرك

124
00:57:07.300 --> 00:57:23.000
عادوا الى الشرك مرة ثانية هل هؤلاء اين عقولهم؟ هل هؤلاء يأمنون وهم في البر من ان تحل بهم عقوبة مثل العقوبة التي حلت بهم في البحر هل يأمنون على انفسهم من ذلك

125
00:57:24.200 --> 00:57:51.800
اليس رب العالمين الذي التجأوا اليه باخلاص لينجيهم من هذا من هذا قادر على ان يلحق بهم وهم في البر الهلاك والعقوبة ولهذا اقرأ في سورة الاسراء قول الله سبحانه وتعالى ربكم الذي يجزي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فظله انه كان بكم رحيما

126
00:57:51.900 --> 00:58:12.600
واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر لما خرجتم الى البر واصبحتم في الامان

127
00:58:12.750 --> 00:58:34.050
ونجوتم من الغرق عدتم الى الشرك هل امنتم وانتم في البر ان يخسف بكم جانب البر هل تأمنون ذلك على انفسكم الله على كل شيء قدير افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا اي ريحا شديدة

128
00:58:34.900 --> 00:58:56.100
فتهلككم اتأمنون ذلك ثم الاية التي بعدها قال ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم هل تأمنون ذلك فالله عز وجل قدير عليكم اينما كنتم

129
00:58:56.700 --> 00:59:19.750
فما هذا الشرك الذي في الرخاء والاخلاص الذي يكون منكم في الشدة بل المسلم بل الانسان فقير الى الله سبحانه وتعالى ومحتاج اليه في شدته ورخائه في سراءه وضراءه في عسره وفي يسره في احواله كلها

130
00:59:20.100 --> 00:59:40.000
ولهذا قال تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة  الشاهد من من من هذه الاية الكريمة ان من انواع الشرك شرك الدعوة من انواع الشرك شرك الدعوة اي صرف

131
00:59:40.800 --> 01:00:02.000
الالتزام والاستغاثة والاستعانة وطلب المدد والعون والشفاء والعافية الى غير الله الى غير الله تبارك وتعالى فهذا شرك مبين وكفر صراح ناقل من ملة الاسلام ومما ينبغي ان يعلم هنا

132
01:00:03.050 --> 01:00:29.200
ان تغيير الاسماء لا يغير الحقائق تغيير الاسماء لا يغير الحقائق لان دعاة الباطل يلبسون على العوام فيسمون الشرك توسلا ويسمون ويسمونه شفاعة وغير ذلك من الاسماء فتغيير الاسماء لا يغير الحقائق

133
01:00:30.300 --> 01:00:56.950
تسمية الربا فائدة او الرشوة اكرامية او المخدرات والمسكرات مشروبا روحيا فلا يغير الحقائق الشرك شرك وان اعطي اسماء جميلة وان قيل هذا توسل او هذا شفاعة هذا لا يغير الحقائق الشرك هو الشرك. دعاء غير الله والاستغاثة بغير الله شرك بالله

134
01:00:57.400 --> 01:01:23.150
وان سماه صاحبه استغاثة شفاعة او توسلا او غير ذلك لان دعاة الباطل لبسوا على العوام  تلبيسا فظيئا وشنيعا وادخلوهم في شرك صراح بالله سبحانه وتعالى تحت هذه الاسماء. وهذا مما

135
01:01:23.900 --> 01:01:52.000
يستوجب على دعاة الحق  اهل النصح للخلق ان يبينوا هذا المقام وان يزيلوا عن العوام هذا الغبش الذي هو اه من من فعل دعاة الضلال قال عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما اخاف على امتي ائمة

136
01:01:52.200 --> 01:02:12.300
الضلال واذكر مرة في المسجد النبوي كان الى جنب رجل قد ذكرت هذه القصة في غير المناسبة كان الى جنب رجل من احدى الدول العربية وكنت اقرأ القرآن وهو ماد يديه يدعو

137
01:02:15.300 --> 01:02:41.700
وكان يبكي في في دعائه يدعو دعاء خاشعا فاعجبني خشوعه واثر في خشوعه وبكاؤه ثم فوجئت ورفع صوته قليلا بما يدعو به واذا به ينادي الرسول عليه الصلاة والسلام ينادي هذا البكاء وهذا الخشوع وهذا التذلل وهذه الاستغاثة

138
01:02:42.100 --> 01:03:09.850
مناجاة للرسول عليه الصلاة والسلام واسمع صوته يخرج قليلا يا رسول الله يرى ويبكي ويطلب ويبكي ويطلب فاخذت اتحدث معه برفق قدمت ذلك بمقدمة اسأله فيها عن بلده وعن صحته وعن اولاده واشياء من هذا القبيل

139
01:03:10.850 --> 01:03:34.250
ثم اخذت احدثه عن فضل الدعاء ومكانة الدعاء ومنزلة الدعاء في الاسلام واخذت اسوق له ايات احاديث في فضل الدعاء وكرم الدعاء عند الله ومكانة الدعاء عند الله ثم بعد ذلك انتقلت الى الكلام عن ان الدعاء حق لله وانه عبادة

140
01:03:34.300 --> 01:03:57.950
واخذت اذكر الادلة على ان الدعاء عبادة ثم انتقلت الى ذكر الادلة الصريحة الواضحة ان صرف الدعاء لغير الله شرك وكفر مثل قوله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح

141
01:03:58.050 --> 01:04:18.050
الكافرون وقوله من اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين واخذت اذكر له ايات سردت له ايات كثيرة وقصدت ذلك

142
01:04:18.250 --> 01:04:33.400
لان رب لان ربنا عز وجل يقول وذكر بالقرآن ويقول انما انذركم بالوحي والقرآن فيه خير وبركة وينبغي ان يعتني الدعاة الى الله بكلام الله. وان احد من المشركين استجارك

143
01:04:33.450 --> 01:04:55.700
فاجره حتى يسمع كلام الله سماع كلام الله فيه بركة كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب احيانا تسمع بعض الخطب والمواعظ ليس فيها اية واحدة ولهذا ينبغي ان يعتنى بهذا الباب ذكر الادلة

144
01:04:55.800 --> 01:05:12.450
وسوق الايات والاحاديث حتى وان كنت تخاطب مشركا لا يفهم العربي اقرأ الاية اقرأ الاية عليه يسمعها ثم ترجمها له وبين له معناها ينبغي ان يعتنى بكلام الله سبحانه وتعالى

145
01:05:15.600 --> 01:05:37.250
والقرآن فيه خير خير وبركة ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وكم من القلوب المغلقة والملوثة زال عنها باطلها بسماع القرآن واحيانا بسماع اية واحدة من القرآن يجعل الله سبحانه وتعالى لها اثرا في قلبه

146
01:05:38.000 --> 01:05:54.050
فقرأت عليه ايات كثيرة قرأت عليه ايات كثيرة من القرآن في هذا الباب ثم انتقلت الى ذكر الاحاديث ولما انتهيت وهو في كل ذلك يستمع لي باصغاء تام وانتباه شديد

147
01:05:54.900 --> 01:06:15.400
حتى انه استدار اليه كان معطيني جنبه ثم استدار الي ويستمع باصغاء تام فلما انتهيت من الكلام احببت ان اطمئن هل فهم الرجل هل استوعب الكلام الذي قلته له او لا

148
01:06:16.300 --> 01:06:39.350
فطرحت عليه سؤالا السؤال خطأ لكنني قصدته. قصدت السؤال لاعرف ماذا عند هذا الرجل وماذا اثر هذه الايات والاحاديث فيه قلت له فهمت الكلام قال نعم قلت له ايش رأيك

149
01:06:40.150 --> 01:07:01.250
هذا سؤال قل ايش رأيك  قال لي تقول لي ايش رأيك تقرأ عليه ايات واحاديث وتقول لي ايش رأيك هذا ما فيه رأي هذا كلامه لي قال تقول لي ايش رأيك؟ تقرأ علي ايات واحاديث

150
01:07:01.300 --> 01:07:20.100
وتقول لاسراء هذا ما فيه رأي ما زلت انا نفسي مصرة ان اطمئن هل الرجل استوعب او لم يستوعب فعدت عليه السؤال مرة ثانية قلت له يا حاج انا سمعتك تقول في دعائك كذا وكذا وكذا

151
01:07:20.350 --> 01:07:42.350
ايش رأيك  يعني الان اوضحت له التصادم بين فهمه لهذه الايات وبين العمل الذي كان عليه فماذا قال لي قال لي بالحرف الواحد يا يا حاج انا من بلد كذا سماني بلده ما حد قال لي الكلام هذا

152
01:07:42.900 --> 01:07:57.450
قال انا من بلدي كذا ما احد قال لي الكلام هذا يعني هذا الكلام ما حد لا لم يقله لي احد لكن ماذا قالوا له تجد من وراء هذه هذه الشركيات وهذا الباط الذي يمارسه

153
01:07:57.500 --> 01:08:17.800
هذا المسكين ونظرائه وامثاله من وراء ذلك دعاء الظلام دعاة ضلال يلبسون على العوام وعلى الجهال ويعلمونهم الشرك ويقول لهم هذا توسل او هذا شفاعة او نحو ذلك من اسماء ثم يعيشون حياتهم على

154
01:08:17.950 --> 01:08:32.500
سؤال غير الله والاستغاثة بغير الله والالتجاء الى غير الله لو لم يعلم هؤلاء مثل هؤلاء العوام الا حديث واحد كان يكفيهم في التوحيد. قول النبي صلى الله عليه وسلم

155
01:08:33.100 --> 01:08:52.350
ابن عباس اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. لو اراحوا الناس من كل ما قالوا وذكروا لهم هذا الحديث لعرف الناس التوحيد وعرفوا ان السؤال والاستعانة والاستغاثة كل حق لله سبحانه وتعالى

156
01:08:53.300 --> 01:09:21.300
لكن دعاة الضلال يفتنون الناس ويصرفونهم عن دواء السبيل. نعم قال رحمه الله تعالى النوع الثاني شرك النية والارادة والقصد والدليل قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين

157
01:09:21.300 --> 01:09:40.650
ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. قال النوع الثاني من انواع الشرك شرك  والارادة والقصد وهذه الكلمات الثلاث النية الارادة القصد كلمات متقاربة

158
01:09:41.350 --> 01:10:13.100
متقاربة المعنى والدلالة والمراد  هذا النوع من الشرك الشرك الذي يتعلق نية الانسان وقصده وتوجه قلبه قد قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى من كان يريد العاجلة

159
01:10:13.400 --> 01:10:35.450
عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم قال ومن اراد الاخرة وسألها سعيها  فالنية والارادة والقصد امر في القلب لا يطلع عليه الا الله سبحانه وتعالى قد يصلي رجلان الى جنب بعض

160
01:10:36.800 --> 01:11:01.400
احدهما صلاته خالصة لرب العالمين والآخر صلاته خالصة لغير رب العالمين مثل ما قال الله عن المنافقين الخلص يراؤون الناس يراؤون الناس اي في صلاتهم وغير ذلك من الاعمال النفاق الخالص

161
01:11:01.900 --> 01:11:29.900
يراؤون الناس اي لا يقومون اي عبادة واي طاعة الا مراة للناس فهذا شرك يتعلق بالقلب هذا هذا النوع من الشرك يتعلق بالقلب في نيته وارادته وقصده والله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل مهما حسنت صورته الظاهرة

162
01:11:31.400 --> 01:11:50.900
وتم وكمل في صورته الظاهرة لا يقبله الله سبحانه وتعالى الا اذا كانت النية في القلب لله خالصة الا اذا كانت النية والارادة والقصد في القلب لله خالصة فاذا كانت النية

163
01:11:51.600 --> 01:12:12.050
والارادة والقصد لغير الله تبارك وتعالى لغير الله تبارك وتعالى فان الله عز وجل لا يقبل ذلك. كما قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته شركا

164
01:12:13.400 --> 01:12:36.950
فهذا شرك النية هذا شرك النية وهو ينقسم كما سيأتي الى اكبر واصغر الى اكبر ناقل من ملة الاسلام وهو الشرك الخالص النية الخالصة والارادة الخالصة والقصد الخالص بالعمل لغير الله

165
01:12:37.900 --> 01:13:00.750
مثل صنيع المنافقين ولهذا قال اورد قول الله تعالى وهي في الشرك الخالص من حيث النية والارادة والقصد اورد قول الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها اي ليس له غرظ في الاخرة

166
01:13:01.900 --> 01:13:25.550
ليس له غرض في الاخرة مراده الدنيا وزينة الدنيا لا لا ليس له ارادة في الاخرة حتى وان عمل اعمالا من اعمال الاخرة يعملها من اجل ماذا امور دنيوية يعملها من اجل امور دنيوية. اما الاخرة ليس له

167
01:13:25.750 --> 01:13:53.300
فيها غرض غرضه الدنيا غرضه العاجلة فهذه ارادة آآ ارادة خالصة للدنيا ليس هناك ارادة للدار الاخرة او ارادة الله بالعمل والدار الاخرة ليس ليس هذا قائما في قلبه قال ومن

168
01:13:53.450 --> 01:14:13.600
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون قوله نوفي اليهم اعمالهم فيها اهذا كما بين العلماء قيده

169
01:14:14.350 --> 01:14:36.250
قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا

170
01:14:37.850 --> 01:15:00.700
فهذه الاية قيدت قوله نوفي اليهم اعمالهم فيها ففي الدنيا هذا شأنهم وفي الاخرة قال اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

171
01:15:01.500 --> 01:15:25.450
وهذا في الشرك الخالص الشرك الاكبر في النيات والايرادات والمقاصد كشرك المنافقين الذين هم في الدرك الاسفل من النار ومن المعلوم ان المنافق هو من يظهر الايمان واعمال الايمان ويبطن ماذا

172
01:15:25.750 --> 01:15:47.650
الكفر اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون قال تعالى اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون

173
01:15:49.000 --> 01:16:15.350
المنافق يصلي  يزكي ويتصدق ويقوم باعمال البر مثل ما يقوم بها المسلم في الصورة الظاهرة في صورة العمل الظاهرة لكن النية والارادة والقصد ليس لله فهذا يسمى شرك النية او شرك الارادة او شرك

174
01:16:15.550 --> 01:16:44.650
القصد وهو ناقل من ملة الاسلام ومنه شرك اكبر ومنه شرك اصغر يأتي بيانه ان شاء الله نعم   قال رحمه الله تعالى النوع الثالث شرك الطاعة والدليل قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما امروا الا

175
01:16:44.650 --> 01:17:00.500
اعبد الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وتفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية. لا دعائهم اياهم كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي

176
01:17:00.500 --> 01:17:27.250
ابن حاتم لما سأله فقال لسنا نعبدهم فذكر له ان عبادتهم طاعتهم في المعصية اليوم تصبرون حتى التاسعة  حتى التاسعة صباحا او او الثامنة  نخفف اكثر الى السابعة نزيد عليها بقليل

177
01:17:27.550 --> 01:17:51.500
لكن رجاء تصبر علي ربما اكون ثقيل عليكم لكن يعني الوقت هذا ربما البعض يعني يتعب مع المواصلة لكن لعلكم تصبرون نواصل ولا العادة نقف في مثل هذا الوقت لكن ان شاء الله اعدكم في السابعة او يزيد عليها

178
01:17:52.550 --> 01:18:20.600
قليل يعني ونقف ان شاء الله تصبرون  قال رحمه الله تعالى النوع الثالث شرك الطاعة النوع الثالث اي من انواع الشرك شرك الطاعة اي طاعة غير الله في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله

179
01:18:22.200 --> 01:18:43.650
فهذا شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام ويسمى شرك ويسمى شرك الطاعة تلك الطاعة اي طاعة غير الله تبارك وتعالى في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله

180
01:18:45.000 --> 01:19:10.150
او تحريم ما احل الله فهذا يسمى شرك الطاعة فليس الشرك في العبادة فقط في السجود والركوع والدعاء والاستغاثة بل الشرك يتناول ايضا باب يتناول ايضا باب الطاعة لان الحكم لله سبحانه وتعالى

181
01:19:10.850 --> 01:19:29.550
الحكم لله جل وعلا قال عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله قال جل وعلا حكم الجاهلية يبغون وقال تعالى ان الحكم الا لله

182
01:19:32.250 --> 01:19:55.950
وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام ان الله هو الحكم واليه الحكم فاذا جعل الحكم لغير الله يحل ما حرم الله فيحله الناس ويحرم ما احل الله فيحرمونه فهذا شرك

183
01:19:57.050 --> 01:20:20.250
اكبر ناقل من ملة الاسلام هذا شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام ويسمى شرك الطاعة قال ودليله قول الله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم

184
01:20:20.450 --> 01:20:44.950
وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون قال اتخذوا احبارهم الاحبار علماء اليهود ورهبانهم عباد النصارى عباد النصارى يقال لهم رهبان علماء اليهود يقال لهم احبار

185
01:20:46.450 --> 01:21:13.800
والله يقول اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ما معنى اربابا هل المراد اتخذوهم اربابا اي انهم يسجدون ويركعون لهم سجود ركوع صرف انواع العبادات المماثلة لهذا لهم؟ هل هذا المراد

186
01:21:15.000 --> 01:21:35.850
يأتيك الجواب في تفسير النبي عليه الصلاة والسلام وبيانه لهذه الاية قال المصنف رحمه الله وتفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية طاعة العلماء والعباد في المعصية

187
01:21:36.000 --> 01:22:00.750
اي في معصية الله سواء بتحريم ما احل الله او تحليل ما حرم وكل ذلكم معصية لله تبارك وتعالى قال تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعائهم اياهم

188
01:22:01.650 --> 01:22:17.250
لا دعائهم اياهم ليس المعنى اتخذوا احبارا ورهبانا اربابا من دون الله اي انهم يدعونهم ويستغيثون بهم من دون الله مثل ما يصنع عباد الاصنام ليس هذا المراد او انهم يسجدون لهم او نحو ذلك ليس هذا المراد

189
01:22:18.600 --> 01:22:40.100
المراد اه طاعتهم للعلماء والعباد قوله للعلماء احبارهم وقولا للعباد رهبانهم طاعتهم للعلماء والعباد في المعصية لا دعائهم اياهم. دعائهم اياه ماذا نوع من الشرك اخر لكن هنا المراد بهذه الاية

190
01:22:40.950 --> 01:23:00.850
لاتخاذ هؤلاء لهم احبارا اربابا من دون الله المراد به طاعتهم فيما يحلونه مما حرمه الله او يحلونه مما او يحرمونه مما احله الله قال هذا هو تفسيره الذي لا اشكال فيه لماذا

191
01:23:01.400 --> 01:23:19.750
لانه تفسير النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهو تفسير ازال فيه شبهة او اشكالا عند عدي ابن ابن حاتم قال كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي ابن حاتم رضي الله عنه

192
01:23:19.800 --> 01:23:39.400
لما سأله فقال لسنا نعبدهم يعني لما سمع هذه الاية لما سمع هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله قال لسنا نعبدهم لسنا نعبدهم يعني ونحن على النصرانية لا نعبدهم

193
01:23:40.350 --> 01:23:59.150
ماذا قصد عدي عندما قال لسنا نعبدهم ماذا قصد عدي عندما قال لسنا نعبدهم اي لسنا نستغيث بهم وندعوهم من دون الله ونسجد لهم ونصرف لهم ما كان من هذا القبيل من العبادة. قال لسنا نعبدهم

194
01:24:00.200 --> 01:24:23.550
تبين له النبي عليه الصلاة والسلام ان مفهوم العبادة اوسع من هذا الفهم ان مفهوم العبادة اوسع من هذا الفهم قال لسنا نعبدهم فذكر لهن فذكر له اي النبي عليه الصلاة والسلام ان عبادتهم طاعة في المعصية

195
01:24:24.000 --> 01:24:49.550
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اليسوا يحلون الحرام فتحلونه ويحرمون الحلال فتحرمونه قال بلى قال تلك عبادتهم. الله اكبر قال تلك عبادتهم فافاد هذا النص القرآني مع الحديث المفسر له المبين له

196
01:24:49.800 --> 01:25:12.000
ان من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام شرك الطاعة. ان من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام شرك الطاعة شرك الطاعة باتخاذ الاحبار والرهبان اربابا من دون الله سبحانه وتعالى

197
01:25:13.800 --> 01:25:39.800
وقد بين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من اهل العلم ان هذا الاتخاذ للاحبار والرهبان اربابا من دون الله يكون على حالتين الحالة الاولى ان يطيعهم ان يطيعهم

198
01:25:40.350 --> 01:26:14.350
بما يحرمون مما احل الله ويحرمون مما احل الله معتقدا ذلك معتقدا ذلك مؤمنا به بما يحلون وبما يحرمون معتقدا ذلك مؤمنا به فهذا شرك اكبر ناقل من الاسلام يحرمون الحرام يحرمون الحلال فتحرمونه

199
01:26:15.150 --> 01:26:42.450
ويحلون الحلال فتحرمونه فهذا اكبر شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام والحالة الثانية ان يطيعهم في ذلك نوعا من العصيان مع اعتقاده في نفس الامر تحريم ما حرم الله وتحليل ما احل الله

200
01:26:43.600 --> 01:27:04.050
لكنه نوع من العصيان فهذا ذنب من الذنوب وكبيرة من الكبائر وليس ناقلا من ملة الاسلام مثله تماما مثل حال من يقرأ الاية التي تنهاه عن الحرام ولكنه ماذا لا يمتثل

201
01:27:05.000 --> 01:27:35.250
ليس اعتقادا منه عدم الحرمة ولكن نوعا من المعصية ففرق بين الحالتين كما نبه على ذلك اهل العلم نعم   قال رحمه الله تعالى النوع الرابع شرك المحبة والدليل قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. الاية

202
01:27:35.300 --> 01:27:58.150
قال النوع الرابع من انواع الشرك الاكبر شرك المحبة والمحبة مكانها القلب  النوع الرابع شرك المحبة والمحبة والمحبة مكانها القلب قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله المحبة مكانها القلب

203
01:27:58.500 --> 01:28:27.050
هذا موضعها واذا عمر القلب بمحبة الله محبة صالحة زاكية صادقة صلحت الجوارح كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

204
01:28:28.000 --> 01:28:52.600
القلب اذا اذا عمر بمحبة الله تبارك وتعالى المحبة الصادقة صلحت الجوارح تبعا له لان الجوارح فرع عن مرادات القلوب والمحبة هي روح العبادة المحبة هي روح العبادة وركن من اركانها العظام

205
01:28:54.000 --> 01:29:23.300
التي عليها قيام العبادة وكلما عظمت المحبة لله عز وجل بصدق واخلاص صلحت حال الانسان واستقام له امر دينه ودنياه قال شرك المحبة والمراد بالمحبة هنا ليس المحبة الطبيعية وانما المراد

206
01:29:24.000 --> 01:29:57.300
بالمحبة محبة العبودية محبة العبودية التي تستلزم الذل والخضوع والانكسار للمحبوب التي تستلزم خضوعا وذلا وانكسارا للمحبوب فهذه المحبة صرفها لغير الله شرك بالله اكبر. ناقل من ملة الاسلام طرفها لغير الله

207
01:29:57.550 --> 01:30:22.000
شرك بالله اكبر ناقل من ملة الاسلام والدليل قول الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله المراد بقول من الناس اي المشركين الذين يسوون غير الله بالله في المحبة

208
01:30:22.750 --> 01:30:48.200
يسوون غير الله بالله في المحبة قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله ان يسوون غير الله من الانداد بالله في المحبة فيحبون اندادهم محبة مساوية مماثلة

209
01:30:48.650 --> 01:31:08.800
لمحبة الله وهذا النص من النصوص التي تبين لكم ان الشرك هو التسوية ان الشرك هو التسوية تسوية غير الله بالله في شيء من خصائصه وحقوقه سبحانه وتعالى فمحبة العبودية

210
01:31:09.850 --> 01:31:32.050
التي تستلزم الذل والخضوع هذه من حقوق الله الخاصة به جل وعلا التي لا يجوز ان تصرف لغيره وصرفها لغيره تبارك وتعالى شرك بالله العظيم قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

211
01:31:32.350 --> 01:32:05.950
قيل في معنى يحبونهم كحب الله اي يحبون اندادهم محبة مساوية ومماثلة لمحبتهم لله وقيل يحبونهم كحب الله اي كحب المؤمنين لله والاول هو الاقرب والاظهر يحبونهم كحب الله اي

212
01:32:06.200 --> 01:32:31.800
يحبونهم كحب كحبهم لاندادهم يحبون يحبونهم كحب الله اي يحبون الانداد كحبهم لله اي محبة مساوية لمحبة الله تبارك وتعالى فوجد منهم تسوية لغير الله بالله في المحبة وهذا شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام

213
01:32:32.100 --> 01:32:57.900
قال والذين امنوا اشد حبا لله قيل اشد حبا لله من حب المشركين لاندادهم وقيل اشد حبا لله من حب المشركين لله وهذا اظهر  لان حب المسلمين لله حب خالص

214
01:33:00.000 --> 01:33:22.550
وحب المشركين لله تبارك وتعالى حب فيه تسوية واشراك ثم ذكر بعد ذلك تبارك وتعالى عقوبة هؤلاء ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعه ان الله شديد

215
01:33:22.750 --> 01:33:43.600
آآ وان الله شديد العذاب العذاب فذكر تبارك وتعالى عقوبة هؤلاء وان مأواهم ومثواهم نار جهنم حيث فيها يقولون كما في اية اخرى تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين

216
01:33:43.650 --> 01:34:07.350
الشاهد ان من الشرك الاكبر شرك المحبة وذلك بتسوية غير الله بالله في المحبة  والواجب على المسلم في هذا الباب باب المحبة  ان يميل بقلبه بكليته حبا لله تبارك وتعالى

217
01:34:07.750 --> 01:34:30.500
ويكون هذا اساسا راكزا في قلبه ثابتا فيه ثم بعد ذلك يحب تبعا لهذه المحبة ما يحبه الله من الاشخاص والاعمال على وجه التبعية ولهذا قال ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في دعائه

218
01:34:30.550 --> 01:35:01.400
اللهم اني اسألك حبك وهذا الاصل وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني الى حبك وهذا تبع نعم قال رحمه الله تعالى والنوع والنوع الثاني شرك اصغر وهو الرياء والدليل قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. قال رحمه الله تعالى

219
01:35:01.400 --> 01:35:28.700
الثاني شرك اصغر النوع الثاني شرك اصغر والشرك الاصغر يختلف عن سابقه الشرك الاكبر في الحكم في الحد والحكم يختلف عنه في الحد والحكم حد الشرك الاكبر عرفناه الا وهو تسوية غير الله بالله

220
01:35:28.850 --> 01:35:52.400
في شيء من خصائص الله وحقوقه جل وعلا الشرك الاكبر تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله وحقوقه. تفضل يا اخي تفضل ها النص ما موجود يمكن ساقط من نسختك

221
01:35:52.750 --> 01:36:14.050
او لعله ساقط من النص اللي بيدك قلم يفيد في مثل هذه الحالة لما يكون عندك سقط على طول اكتب ايش فايدة القلم قال رحمه الله تعالى والنوع الثاني شرك اصغر

222
01:36:14.650 --> 01:36:44.150
والنوع الثاني شرك اصغر والشرك الاصغر يختلف عن الشرك الاكبر في الحد والحكم اما الحد وقد عرفنا حد الشرك الاكبر الا وهو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله وحقوقه فهذا شرك اكبر ناقل من ملة الاسلام. هذا حد الاكبر

223
01:36:45.050 --> 01:37:05.100
والاصغر حده كما بين اهل العلم كل ما جاء في النصوص كل ما جاء في النصوص آآ انه سرك ولا يبلغ هذا الحد او كل ما وصف في النصوص بانه شرك

224
01:37:05.350 --> 01:37:26.550
ولا ولا يصل الى هذا الحد. حد ماذا؟ تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله وحقوقه فكلما اطلق عليه في النصوص بانه شرك ولا يبلغ هذا الحد لا يبلغ هذا المبلغ يسمى شركا اصغر

225
01:37:26.950 --> 01:37:51.650
فاذا يختلف يختلف الشرك الاكبر عن الاصغر في الحد ويختلف في الحكم فحكم الشرك الاكبر انه اه كافر كفرا اكبر ناقل من ملة الاسلام وانه اذا مات على ذلك يخلد يوم القيامة في النيران

226
01:37:52.600 --> 01:38:14.050
هذا حكم واما الشرك الاصغر فامره دون ذلك امره دون ذلك فصاحب الشرك الاصغر لا يخلد في النار لانه لا يخلد في النار الا المشرك شركا اكبر ناقل من ملة الاسلام

227
01:38:15.000 --> 01:38:32.850
لان الشرك الاكبر لا يجامع اصل الايمان لا يجتمع مع اصل الايمان. واما الشرك الاصغر يجتمع معه يكون اصل الايمان موجود ويوجد عند الانسان مع وجود اصل الايمان عنده يوجد عنده

228
01:38:33.150 --> 01:38:56.500
آآ شيء من الشرك الاصغر. اما الشرك الاكبر لا لا يجتمع مع اصل الايمان. اذا وجد الشرك الاكبر انهدم الايمان بالكلية انهدم الايمان بالكلية وبطل برمته بينما الشرك الاصغر يجامع اصل الايمان بحيث انه يوجد ويوجد اصل الايمان

229
01:38:56.600 --> 01:39:18.150
ولهذا لا لا يخلد في النار من يشرك الشرك الاصغر وبين اهل العلم خلاف هل لا يغفر او يغفر بين اهل العلم خلاف هل لا يغفر او يغفر ومن اهل العلم من يقولون انه لا يغفر بمعنى

230
01:39:18.200 --> 01:39:36.900
اخذا من عموم قول ان الله لا يغفر ان يشرك به بمعنى انه لابد ان يعذب بانه لابد ان يعذب اذا اذا لقي الله سبحانه وتعالى بالشرك الاصغر لم يتب منه لا بد ان يعذب عليه بالنار لكن لا يخلد

231
01:39:37.350 --> 01:40:04.150
لا يخلد فيها والقول الاخر انه شأنه شأن الكبائر شأنه شأن الكبائر ثمان العلماء بينوا رحمهم الله ان الشرك الاصغر افظع واشنع من الكبائر  وهذا مستفاد من كلمة عظيمة لعبدالله بن مسعود رضي الله عنه

232
01:40:05.300 --> 01:40:33.600
قال فيها لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا  لان احلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا. وهذا فقه عظيم فقه عظيم وبيان من هذا الصحابي الجليل رظي الله عنه

233
01:40:34.000 --> 01:40:55.400
الى ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر ولاحظ في كلامه  الموازنة بين الامرين قال لان احلف بالله صادقا لنحلف بالله كاذبا لنحلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا

234
01:40:56.100 --> 01:41:22.850
لاحظ معي الحلف بالله كاذبا اجتمع فيه امران حسنة وسيئة اجتمع فيه امران حسنة وسيئة الحسنة ما هي حسنة التوحيد احلف بالله الف تعظيم لله جل وعلا فعدم صرف هذا التعظيم لغير الله

235
01:41:22.900 --> 01:41:45.600
التوحيد فهنا حسنة التوحيد لنحلف بالله كاذبا هذه سيئة هذه سيئة وهي ماذا كبيرة فهنا حسنة وسيئة الحسنة حسنة التوحيد والسيئة هنا كبيرة من الكبائر وهي الكذب ننتقل للقسم الاخر

236
01:41:45.850 --> 01:42:15.500
قال احب الي من ان احلف بغيره صادقا هنا حسنة وسيئة السيئة هي ماذا الشرك والحسنة الصدق فلما توازن تجد ان اه سيئة الشرك سيئة الشرك اشنع من سيئة الكبيرة

237
01:42:16.000 --> 01:42:43.650
هنا حسنة وايضا حسنة التوحيد اعظم من حسنة الصدق فالموازنة من الجانبين ارجح فيفهم ويستفاد من ذلك ان الصغائر اكبر من اكبر من الكبائر التي هي ليست شركا اكبر من الكبائر التي هي ليست شركا

238
01:42:44.650 --> 01:43:08.750
وقوله رحمه الله الشرك والنوع الثاني شرك اصغر وهو الرياء هذا تفسير الشرك اثار ببعض افراده تفسير له ببعض افراده  وقد جاء في الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسأل عنه فقال الرياء

239
01:43:09.900 --> 01:43:32.150
فقال الرياء والمراد بالرياء هنا ليس الرياء الخالص لان الرياء منه ما هو رياء خالص وهو رياء المنافقين وهذا شرك اكبر مر معنا بيانه في اه شرك النية عند المصنف

240
01:43:34.100 --> 01:43:55.050
فالمراد هنا بالرياء يسير الرياء ليس خالص الرياء المراد يسير الرياء وليس خالص الرياء لان اه اه لان آآ خالص الرياء شركا اكبر ناقل من ملة الاسلام كما سبق بيان بذكر دليله

241
01:43:56.300 --> 01:44:19.400
فاذا المراد بالرياء هنا ليس الرياء الخالص وانما المراد به يسير الرياء والرياء المعني هنا اذا وجد في العمل ابطل العمل الذي قارفه ابطل العمل الذي قارفه لا يبطل اعمال المرء كلها

242
01:44:20.300 --> 01:44:40.200
لان الذي يبطل اعمال المرء كلها ويفسدها جميع الشرك الاكبر كما قال الله سبحانه ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. الشرك الاكبر مبطل للاعمال كلها

243
01:44:40.300 --> 01:45:02.600
والشرك الاصغر مبطل للعمل الذي قارفه خاصة مبطل للعمل الذي قارفه خاصة فاذا وجد في عمل مرآة لا يقبله الله قال عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه

244
01:45:03.900 --> 01:45:31.050
والرياء نوع من انواع الشرك الاصغر والا الشرك الاصغر يتناول افرادا كثيرة منها الرياء ومنها الحلف بغير الله ومنها قول ما شاء الله وشئت ولولا الله وفلان ولولا كلبة الدار لاتانا اللصوص

245
01:45:31.200 --> 01:46:06.050
لولا قطبان السفينة لغرقنا لولا مهارة قائد السيارة لمتنا لو لاحظت الطيار  لا سقطنا لولا لولاك لولا الله واياك او انا بالله وبك او توكلت على الله وعليك او نحو ذلك من الالفاظ. ومثل هذا يسميه العلماء شرك الالفاظ

246
01:46:06.850 --> 01:46:23.800
يعني يقع الشرك في اللفظ يقع الشرك من الانسان في اللفظ لا في العقيدة يقع الشرك منه في الفاظه لا في عقيدته فمثل هذا شرك اصغر مثل هذا شرك اصغر

247
01:46:23.900 --> 01:46:48.700
لا ينقل صاحبه من ملة الاسلام. نعم  قال والدليل قول الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فهذه الاية بعمومها تدل على

248
01:46:48.900 --> 01:47:11.600
الشرك الاقصى لان فيها النهي عن الشرك عامة كبيري وصغيره فلا يشرك بعبادة ربه احدا ففيها النهي عن الشرك عامة فيستفاد منها آآ تستفاد منها النهي عن الشرك الاصغر والتحذير منه

249
01:47:12.100 --> 01:47:34.650
وكثيرا ما يستدل السلف بايات هي في الشرك الاكبر على الشرك الاصغر اخذا من عموم اخذا من عموم الاية ولهذا امثلة عديدة اوردها شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه التوحيد ونبه عليها في مسائله

250
01:47:35.000 --> 01:47:55.150
نبه عليها في مسائله ونبه ان هذا من طريقة السلف رحمهم الله في الاستدلال نعم قال رحمه الله تعالى النوع الثالث شرك خفي والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم

251
01:47:55.300 --> 01:48:11.800
الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل وكفارته قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم واستغفرك من الذنب الذي لا

252
01:48:11.800 --> 01:48:39.400
قال رحمه الله تعالى النوع الثالث شرك خفي شرك خفي قيل لهذا النوع من الشرك شركا خفيا قيل له ذلك لانه لا يطلع عليه الناس لانه لا يطلع عليه الناس

253
01:48:39.600 --> 01:49:01.300
وانما وانما هو امر في القلوب وفي النفوس هو خفي لا يطلع عليه الناس قيل هذا وقيل انه قيل له شرك خفي لانه يتسرب الى الانسان ويتسلل الى قلبه ويدخل الى نفسه بخفاء

254
01:49:01.400 --> 01:49:26.250
لانه دقيق دقيق يتسرب الى النفس والى القلب بخفاء وبدقة يوضح ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل  لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل

255
01:49:27.600 --> 01:49:44.600
وقال في الحديث الاخر لما لقي الصحابة وهم يتذاكرون فتنة الدجال قال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي. يقوم الرجل فيصلي فيزين

256
01:49:44.600 --> 01:50:10.100
لما يرى من نظر الرجل يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل  لهذا قيل له شرك خفي ومن العلماء من جعله قسما ثالثا من العلماء من جعله قسما ثالثا

257
01:50:10.600 --> 01:50:28.850
للتنبيه عليه  لانه خص بالذكر في النصوص عن نبينا عليه الصلاة والسلام مثل ما تقدم قل الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل اخفى من دبيب النمل ولكي يتضح لك الحديث

258
01:50:29.750 --> 01:50:47.500
النمل او النملة اذا مرت من جنبك وانت جالس اذا مرت من جنبك وانت جالس تشعر بها الان يمكن مرت نملة من قرب احدكم ما ما شعر بها ولا عرب

259
01:50:49.050 --> 01:51:13.750
فالنمل تذيبه خفي ولا ولا يشعر به الإنسان الا بماذا؟ دقة انتباه وانتباه مستمر اليس كذلك انتباه مستمر ومتواصل وتدقيق مستمر ينتبه لدبيب النمل والا اذا غفل الانسان ولو لحظة ربما تمر نملة ما يشعر بها

260
01:51:15.900 --> 01:51:34.150
هذا امر لا يعتنى به لكنه للتوضيح للتوضيح لخفاء هذا هذا النوع من الشرك غفاء هذا النوع من الشرك قال اخفى من دبيب النمل ولم يقل ايضا مثل دبيب النمل اخفى من دبيب النمل

261
01:51:34.800 --> 01:51:53.450
واذا كان خفاؤه بهذا القدر وبهذا المستوى اذا ماذا يتطلب الامر من الانسان ماذا يتطلب الامر من الانسان ولتستوعب الامر اكثر انظر ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة

262
01:51:53.750 --> 01:52:09.600
الذين كانوا في خوف شديد من فتنة المسيح الدجال قال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي  قال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي فتنة المسيح الدجال؟ قالوا بلى. قال الشرك الخفي

263
01:52:10.550 --> 01:52:31.450
قال الشرك الخفي فخاف النبي صلى الله عليه وسلم على الصالحين منه فكيف بمن هو دونهم خاف على الصالحين منه من من من الشرك الخفي على على الافاضل وعلى السادة وعلى الاخيار

264
01:52:31.500 --> 01:52:54.750
خاف عليه منه فقال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال قالوا بلى قال الشرك الخفي وفتنة المسيح الدجال اشد الفتن اعظمها فخاف النبي عليه الصلاة والسلام على الصالحين من الشرك الخفي

265
01:52:54.950 --> 01:53:25.350
اشد من خوفه عليهم من فتنة المسيح الدجال قال والدليل عليه  والدليل عليه اقرأ قوله صلى الله عليه قوله صلى الله عليه وسلم الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النملة السوداء

266
01:53:25.750 --> 01:53:51.750
على صفات سوداء في ظلمة الليل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام بسند حسن في البخاري وغيره انه قال لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل فقالوا فقال الصحابة اوليس الشرك

267
01:53:52.700 --> 01:54:08.400
ان يجعل مع الله ند وهو الخالق يعني هذا واضح اوليس الشرك ان يجعل لله ند وهو الخالق يعني مراده ان هذا واظح جلي ولهذا بعظ العلما قالوا الشرك نوعان جلي وخفي

268
01:54:08.700 --> 01:54:31.850
اخذا من هذه النصوص وامثالها الشرك جلي وحبي يعني باعتبار ظهوره وخفائه ينقسم الى قسمين وباعتبار كبره وصغره ينقسم الى قسمين اكبر واصغر  وبعضهم قسمه الى ثلاثة كما هنا قال شرك اكبر واصغر وخفي

269
01:54:33.250 --> 01:54:55.850
وايضا نبه العلماء فيما يتعلق بالشرك الخفي ان منه وخاصة اذا فهم الشرك الخفي اي الخفي على الناس منه ما هو خفي وهو اكبر مثل شرك المنافقين ومنه ما هو خفي وهو اصغر وهو يسير الرياء

270
01:54:55.900 --> 01:55:14.850
ونحو ذلك وهذا نبه عليه بعض اهل العلم ومنهم العلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله في المجلد الاول من مجموع فتاواه بل انه استظهر هناك رحمه الله ان الاصوب ان الشرك نوعان. اكبر واصغر

271
01:55:15.700 --> 01:55:43.300
وان الشرك الخفي ليس نوعا مستقلا وانما هو آآ امر يتعلق بالشرك باعتبار اخر من حيث الظهور والخفاء ومنه ما يتعلق بالاكبر ومنه ما يتعلق بالاصغر فمن الشرك الخفي ما هو اكبر مثل شرك المنافقين ومن الشرك الخفي ما هو اصغر

272
01:55:43.450 --> 01:56:09.350
مثل يسير الرياء واطال شيئا ما في بيان ذلك وتوضيحه في المجلد الاول من مجموع فتاواه رحمه الله تعالى قال وكفارته وهذه فائدة عظيمة وجليلة ختم بها المصنف رحمه الله الكلام على هذا النوع. قال وكفارته

273
01:56:10.400 --> 01:56:25.400
لا شك ان الناصح لنفسه يتولد عنده عندما يقرأ هذه النصوص ويقف على هذا النوع من الشرك وخفائه وانه اخفى من دبيب النمل لا شك ان الناصح يقع في قلبه خوف منه

274
01:56:26.100 --> 01:56:52.100
خوف منه فيقول ما السبيل الى اتقاء هذا الخفي والسلامة منه ما السبيل الى ذلك والسبيل كما بين العلماء امران الاول مجاهدة النفس على معرفة الشرك معرفتي الشرك ومعرفة انواعه وصغيرة وكبيرة ودقيقة وجليلة

275
01:56:52.900 --> 01:57:10.650
لان اتقاء الشيء فرع عن ماذا عن العلم به ومعرفته وقد قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي كيف كيف يتقي من لا يدري ما يتقي فالذي لا يدري ما هو

276
01:57:11.050 --> 01:57:27.500
الشرك كيف يتقيه ولهذا لاحظ الصحابة لما خاف عليهم عليه الصلاة والسلام من الشرك سألوا عنه قالوا ما هو  ما سكتوا سألوا عنه قالوا ما هو فسألوا عنه فقال الرياء

277
01:57:28.600 --> 01:57:53.250
اذا الامر الاول الذي به يتقى الشرك معرفته معرفة ان يعرف الانسان الشرك وانواعه ما يتعلق تفاصيله من اجل اتقائه والحذر منه صنيع حذيفة رضي الله عنه لما قال كان اصحاب رسول الله

278
01:57:53.350 --> 01:58:13.750
صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافته هذا الامر الاول. الامر الثاني الدعاء وحسن الالتزام الى الله سبحانه وتعالى. لان الامور بيده الامور بيده سبحانه وتعالى

279
01:58:14.100 --> 01:58:31.500
فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فالامر بيد الله سبحانه وتعالى مقلب القلوب جل وعلا قد كان من دعائه بل كثيرا ما يقول في دعائه عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

280
01:58:32.600 --> 01:58:51.150
قالت ام سلمة لما سمعته يكثر من هذا الدعاء قالت او ان القلوب لتتقلب قال ما من قلب الا وهو بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء فان شاء اقامه وان شاء ازاغه

281
01:58:51.950 --> 01:59:17.900
فان شاء اقامه وان شاء ازاغه وفي القرآن في دعاء آآ عباد الله ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ومن دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام وفي الصحيحين اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ

282
01:59:17.900 --> 01:59:33.800
لا اله الا انت ان تظلني فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون والادعية في هذا الباب كثيرة جدا وهي مهمة وينبغي على المسلم ان يعنى بها وان يحافظ عليها

283
01:59:35.450 --> 01:59:57.550
وقول المصنف هنا وكفارته وتخصيص هذا الدعاء بالذكر هنا سبب ذلك انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السياق لما حذرهم من الشرك الخفي نبه على هذا الدعاء وعلمهم اياه كما في الادب المفرد

284
01:59:57.900 --> 02:00:24.100
وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل قالوا اوليس الشرك ان يجعل لله ند وهو الخالق قال عليه الصلاة والسلام لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل او والذي نفسي بيده لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل اولا ادلكم على شيء

285
02:00:24.100 --> 02:00:43.950
اذا قلتموه اذهب الله عنكم قليل الشرك وكثيره وانظر هنا جمال النصح منه صلوات الله وسلامه عليه اولا ادلكم شدهم الان لما خافوا من الشرك ومن خطورته وهذا الخفي منه

286
02:00:44.950 --> 02:01:10.650
حرصت النفوس على اتقاءه والحذر منه قال اولا ادلكم على شيء اذا قلتموه اذهب الله عنكم قليل الشرك وكثيره؟ قالوا بلى يا رسول الله فعلمهم هذا الدعاء قال تقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم

287
02:01:11.700 --> 02:01:32.950
واستغفرك لما لا اعلم وهنا يظهر ضعف العبد وافتقاره الى الله سبحانه وتعالى واحتياجه الى مد الله وعونه وتوفيقه وهدايته وتسديده والا  اه سبحانه وتعالى العبد الى نفسه قال اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم

288
02:01:33.850 --> 02:01:55.700
وفي قوله واستغفرك لما لا اعلم ايضا فيه تنبيه على خفاء الشرك وخفاء جملة من صوره والنبي صلى الله عليه وسلم خاف على الصالحين منه فكيف بمن دونهم فكيف بمن دونهم؟ فهذه دعوة عظيمة يجدر بالمسلم

289
02:01:55.900 --> 02:02:15.450
ان يعنى بها قال اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم  وليكن هذا الدعاء العظيم مسك الختام والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين