﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:20.400 --> 00:00:42.250
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيما يتعلق بحد الايمان وتفسيره

3
00:00:42.900 --> 00:01:19.900
بدأ الشيخ رحمه الله تعالى هذا الفصل بتقرير موجز لحد الايمان بين فيه شمول الايمان للعقائد والعبادات والاخلاق وان الايمان يتناول ذلك كله ثم بعد ذلك اخذ يسوق الايات والاحاديث التي تفسر الايمان

4
00:01:19.900 --> 00:01:52.750
والتي تشتمل على ان الايمان المطلق يتناول الدين كله اصوله وفروعه وبدأ بقول الله تبارك وتعالى والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون قال والصديقون هم اعلى الخلق درجة بعد درجة الانبياء

5
00:01:53.500 --> 00:02:27.000
كما يدل لذلك قول الله سبحانه وتعالى فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا كمنزلة الصديقية اعلى منازل الدين بعد منزلة الانبياء واعلى الناس في الدار الاخرة في الجنة هم الصديقون. بعد منازل الانبياء

6
00:02:27.600 --> 00:02:50.800
والله سبحانه وتعالى في هذه الاية وصف الصديقين بصفتين قال الذين امنوا بالله ورسوله الذين امنوا بالله ورسوله ومن المعلوم ان من لم يؤمن بالله ورسوله لا يدخل الجنة اصلا

7
00:02:51.450 --> 00:03:22.300
فهل المراد بقوله والذين امنوا بالله ورسوله هل المراد به الحد الذي عند جميع اهل الايمان او ان عند الصديقين من الايمان بالله ورسوله ما ليس عند غيرهم فهذا من ابين الدلائل على التفاوت في الايمان نفسه

8
00:03:23.200 --> 00:03:48.650
والتفاوت فيما في القلب وما يترتب على ذلك من الاعمال القلبية واعمال الجوارح ولهذا اورد رحمه الله تعالى حديثا يفسر الاية قال ويفسر ذلك ويوضحه ما ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال

9
00:03:48.800 --> 00:04:13.050
ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف في الجنة كما ترأون الكوكب الشرقي او الغربية في الافق لتفاضل ما بينهم فقالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال بلى

10
00:04:13.500 --> 00:04:43.400
والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين هؤلاء الذين لهم الدرجات العالية في الجنة بحيث ان اهل الجنة يتراءونهم وينظرون اليهم مثلما ننظر الان الكوكبة الرفيع في السماء لتفاضل ما بينهم اي ان لهم منازل

11
00:04:43.750 --> 00:05:06.750
عالية ورفيعة في جنات النعيم باي شيء امتاز هؤلاء قال بلى والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين وقلت سابقا ان من لم يؤمن بالله ولا يصدق المرسلين لا يدخل الجنة

12
00:05:07.000 --> 00:05:36.850
اصلا لكن المراد بايمان هؤلاء اي الايمان التام الكامل المراد به الايمان المطلق كالذي في قوله تبارك وتعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

13
00:05:37.300 --> 00:06:03.100
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا فهذا يفيد ان ما عند هؤلاء من الايمان والتصديق الايمان بالله والتصديق بالمرسلين زائد على من على ما عند غيرهم

14
00:06:03.100 --> 00:06:20.700
من اهل الجنة وهذا واضح الدلالة في تفاوت اهل الايمان في الايمان وتفاوتهم في التصديق كما نص على ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله لتفاضل ما بينهم اي في الايمان والتصديق

15
00:06:21.250 --> 00:06:46.950
هذا يبين انهم ليسوا في الايمان بالله والتصديق بالمرسلين ليسوا في ذلك على رتبة واحدة قال وايمانهم بالله وتصديقهم للمرسلين في ظاهرهم وباطنهم في عقائدهم واخلاقهم واعمالهم وفي كمال طاعتهم لله

16
00:06:47.150 --> 00:07:15.300
ولرسله فقيامهم بهذه الامور بها يتحقق ايمانهم بالله وتصديقهم للمرسلين مراد الشيخ ان يستدل بهذا النص وبالحديث المفسر له لشمول الايمان للدين كله شمول الايمان للدين كله باعماله واخلاقه وادابه

17
00:07:16.350 --> 00:07:38.100
قال وقد امر الله في كتابه بهذا الايمان العام الشامل وما يتبعه من الانقياد والاستسلام واثنى على من قام به فقال في اعظم ايات الايمان قولوا امنا بالله وما انزل الينا

18
00:07:38.250 --> 00:07:59.750
وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون وهذه الاية جمع فيها بين الامرين

19
00:08:00.250 --> 00:08:28.600
عقائد الدين وشرائع وشرايع الاسلام عقائد عقائد الايمان وشرايع الاسلام العقائد في قوله قولوا امنا بالله الى اخر الاية والشرائع في قوله ونحن له مسلمون فجمعوا بين العلم والعمل جمعوا بين العلم والعمل

20
00:08:28.950 --> 00:08:52.300
قال فامر الله عباده بالايمان بجميع هذه الاصول العظيمة والايمان الشامل بكل كتاب فامر الله عباده بالايمان بجميع هذه الاصول العظيمة والايمان الشامل بكل كتاب انزله الله وبكل رسول ارسله

21
00:08:53.100 --> 00:09:17.850
ارسله الله وبالاخلاص والاستسلام والانقياد له وحده بقوله ونحن له مسلمون فالشاهد ان هذه الاية جمع فيها الامران العقيدة والعمل قال كما اثنى على المؤمنين في اخر السورة بالقيام بذلك

22
00:09:18.400 --> 00:09:42.200
فقال امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير  وهذه هي الاية

23
00:09:42.800 --> 00:10:06.700
اه ما قبل الاخيرة من سورة البقرة. في ثنايا سورة البقرة امر الله بهذا الايمان. قولوا امنا بالله ولم يختم تبارك وتعالى هذه السورة التي فيها الامر بالايمان بالله وبكل ما امر عباده بالايمان به

24
00:10:06.900 --> 00:10:34.900
الا وقد انزل قبل خاتمتها ما يفيد انهم حققوا هذا الايمان في ثنايا السورة امرهم وفي خواتيم السورة اخبر عن تحقيقهم لذلك قال كل امن بالله قال فاخبر ان الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين امنوا بهذه الاصول

25
00:10:34.900 --> 00:10:54.900
ولم يفرقوا بين احد من الانبياء. بل امنوا بهم جميعا وبما اوتوه من عند الله. وانهم التزموا طاعة الله فقالوا سمعنا واطعنا وطلبوا من ربهم ان يحقق لهم ذلك. وان يعفو عن

26
00:10:54.900 --> 00:11:21.050
مصيرهم ببعض حقوق الايمان وان وان مرجع الخلائق كلهم ومصيرهم الى الله يجازيهم بما قاموا به من حقوق الايمان وما ضيعوه منها كما قال تعالى عن اتباع الانبياء عيسى وغيره انهم قالوا ربنا امنا بما انزلت واتبعنا الرسول

27
00:11:21.050 --> 00:11:44.050
تكتبن مع الشاهدين قال فامنوا بقلوبهم والتزموا بقلوبهم من قادوا بجوارحهم. وسألوا الله ان يكتبهم مع الشاهدين او بالتوحيد وان يحقق لهم القيام به قولا وعملا واعتقادا. ومضى رحمه الله

28
00:11:44.400 --> 00:12:11.900
يسوق الايات من كتاب الله عز وجل التي فيها تفسير الايمان ذكر الايات من اول سورة الانفال وكذلك الايات من اول سورة المؤمنون ومن سورة فاطر وفي كل ذلك يبين رحمه الله تعالى دلالة الايات على شمول

29
00:12:12.000 --> 00:12:41.450
الايمان للعقائد والاعمال والعبادات ثم بعد ذلك اخذ يسوق رحمه الله تعالى الادلة والشواهد على ذلك من سنة النبي كريم صلوات الله وسلامه عليه ثم عقد رحمه الله فصلا قال اذا ثبت بدلالة الكتاب والسنة معنى الايمان

30
00:12:41.650 --> 00:13:06.450
وانه اسم جامع لشرائع الاسلام واصول الايمان وحقائق الاحسان وتوابع ذلك من امور الدين بل هو اسم للدين كله علم انه يزيد وينقص ويقوى ويضعف وهذه مسألة مترتبة على المسألة السابقة

31
00:13:07.000 --> 00:13:30.600
ومن بني عليها كما هو قول اهل السنة الايمان قول واعتقاد وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وبين اهل العلم ان زيادة الايمان ونقصانه ليس في العمل فقط ليس التفاوت بين

32
00:13:31.250 --> 00:13:53.450
اهل الايمان في الاعمال فقط بل حتى فيما يكون بالقلب من تصديق حتى ما يقوم في القلب من تصديق يتفاوتون في ذلك فليس تصديق احاد الامة كتصديق الصديقين او كتصديق الانبياء والمرسلين

33
00:13:54.150 --> 00:14:18.800
فاهل الايمان في الايمان متفاوتون في التصديق والعمل والاداب ليسوا في هذه الامور امور الايمان على درجة واحدة. والشيخ رحمه الله عقد هذا الفصل ليبين من خلاله الادلة على ان الايمان يزيد وينقص

34
00:14:19.550 --> 00:14:49.400
وذكر انواعا من الادلة منها الايات التي تصرح بزيادة الايمان وبها بدا كقوله ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وقوله ويزداد الذين امنوا ايمانا وقوله فزادهم ايمانا وقوله فزادتهم ايمانا كل هذه الايات وغيرها مما جاء في كتاب الله

35
00:14:50.550 --> 00:15:12.750
شاهدة على ان الايمان يزيد. وكذلك ما جاء في القرآن من الايات التي فيها التصريح بزيادة الهدى  والذين اهتدوا زادهم هدى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وكذلك الايات التي فيها او الاية التي فيها زيادة الخشوع

36
00:15:12.950 --> 00:15:42.000
ويزيدهم خشوعا فزيادة الهدى وزيادة الخشوع زيادة في الايمان فالايمان يزيد وكذلك ينقص اما الزيادة فقد نطق بها القرآن واما السنة فقد جاءت مصرحة بالنقصان في مثل قوله ما رأيت من ناقصات عقل ودين

37
00:15:42.900 --> 00:16:07.750
وقوله وذلك اضعف الايمان وقوله المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف فالايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف يقول الشيخ وكما ان الشرع دل على ذلك فان الحس والواقع يشهد لذلك

38
00:16:08.400 --> 00:16:35.350
الحس والواقع يشهد لذلك الحس اي ما يحسه الانسان من نفسه وما يجده الانسان من نفسه هل ايمانه في ايام حياته متساويا او انه يزيد وينقص من وقت لاخر تجد الانسان اذا اكرمه الله بمجلس علم وحلقة ذكر

39
00:16:36.050 --> 00:16:56.250
وتذكير بالله يرق قلبه ويقوى ايمانه وتقوى صلته ويزيد خوفه من الله واذا شغل او انشغل بشيء من امور الدنيا ضعف مثل ما قال عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه

40
00:16:56.350 --> 00:17:19.550
قال الايمان يزيد وينقص قيل وما زيادته ونقصانه؟ قال اذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه زاد واذا غفلنا نقص واذا غفلنا نقص  هذه الزيادة التي تكون للايمان لها اسباب سيأتي ذكر

41
00:17:20.400 --> 00:17:45.350
ذكرها عند المصنف رحمه الله في بيانه للامور التي يستمد منها الايمان وكذلك النقصان له اسباب الايمان ينقص من معصية وطاعة الشيطان واتباع قرناء السوء والافتتان بالدنيا والانشغال بالصوارف والملهيات

42
00:17:45.600 --> 00:18:07.000
هذه كلها تظعف الايمان وتنقصه يقول الحس يدل على ذلك والواقع ايضا. واقع الناس وحالهم في الايمان يدل على انهم متفاوتون في الايمان فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق

43
00:18:07.600 --> 00:18:29.950
بالخيرات يقول فان الناس في علوم الايمان وفي معارفه وفي اخلاقه واعماله الظاهرة والباطنة متفاوتون تفاوتا عظيما في القوة والكثرة ووجود الاثار ووجود الموانع وغير ذلك هذا شأن اهل الايمان في الايمان متفاوتون

44
00:18:30.300 --> 00:18:53.000
والتفاوت الذي بينهم في الايمان هو من وجوه اشار الى جملة منها رحمه الله فمن وجوه التفاوت في القوة والكثرة قوة الايمان التي تكون في قلب المؤمن والتي تترتب عليها

45
00:18:53.050 --> 00:19:16.200
الاعمال والاخلاق وايضا الكثرة كثرة خصال الايمان او كثرة قيام خصال الايمان في في العبد فتجد الناس متفاوتون بعضهم تكثر خصال الايمان فيه وشعب الايمان وبعضهم يكون انقص واضعف واقل من غيره فيها

46
00:19:16.900 --> 00:19:41.350
ووجود الاثار الايمان له اثار على اهله مثل طمأنينة القلب وراحة النفس وحصول سعادة الدنيا وغير ذلك من الاثار التي يجنيها اهل الايمان فهذه الاثار ايضا هم متفاوتون متفاوتون فيها

47
00:19:41.650 --> 00:20:13.650
ليسوا فيها على درجة واحدة قال ووجود الاثار ووجود الموانع وغير ذلك ووجود الموانئ وغير ذلك. فهذا كله مما يتفاوت فيه اهل الايمان تفاوتا عظيما قال فالمؤمنون الكمل عندهم من تفاصيل علوم الايمان ومعارفه

48
00:20:13.950 --> 00:20:39.450
واعماله ما لا نسبة اليه من علوم عموم كثير من المؤمنين واعمالهم واخلاقهم فعند كثير منهم علوم ضعيفة مجملة واعمال قليلة ضعيفة وعند كثير منهم من معارظات والشبهات والشهوات ما يضعف الايمان

49
00:20:40.000 --> 00:21:05.950
هذا الذي اشار اليه سابقا بقوله وجود الموانع. وما يضعف الايمان وينقص درجات  وينقصه درجات كثيرة بعض الناس تزاحم ايمانه شبهات او شهوات والقلب يمرض باحدهما اما بالشهوة او الشبهة

50
00:21:06.850 --> 00:21:32.750
وفتن الشيطان للانسان في ايمانه من من هاتين الجهتين اما من جهة الشبهة او من جهة الشهوة كما قال العلماء ان الشيطان يشم القلب فينظر الى اي شيء ميله فاذا وجده متمسكا غير ملتفت

51
00:21:33.250 --> 00:22:00.650
للمعاصي والشهوات اخرجه من من الدين او اضعف الدين فيه من جهة الشبهات فجعله يزيد على حد الدين ويغلو ويقع في البدع وهو يظن انه بهذه الاعمال يقوى ايمانه فيوقعه في امور

52
00:22:00.900 --> 00:22:24.950
ليست من الدين يجعله يتمسك بها على انها من الدين واما اذا وجده ميالا للمعاصي اغراه بالشهوات وامرض قلبه بالشهوات ولا يبالي الشيطان في اي الواديين وقع الانسان. وادي الشبهات او وادي

53
00:22:25.000 --> 00:22:51.200
الشهوات قال بل تجد المؤمنين يتفاوتون تفاوتا كثيرا في نفس العلم الذي عرفوه من علوم الايمان يتفاوتون تفاوتا كثيرا في نفس العلم الذي عرفوه من علوم الايمان احدهما علمه فيه قوي صحيح لا ريب فيه ولا شبهة

54
00:22:51.650 --> 00:23:15.050
والاخر علمه فيه ضعيف وعنده معارضات كثيرة تظعف ايمانه هذا هذا وجه من اوجه التفاوت علم الناس بامور الايمان وخصاله فيه تفاوت وليسوا في هذا على درجة واحدة قال وكذلك اخلاق الايمان يتفاوتون فيها

55
00:23:15.450 --> 00:23:40.800
تفاوتا كثيرا صفات الحلم والصبر والخلق وغيرها ليس الناس في الصبر على درجة واحدة والصبر ايمان. والحلم ليسوا فيه على درجة واحدة الحياء ليسوا فيه على درجة واحدة وان كان الجميع اتصفوا

56
00:23:41.600 --> 00:24:03.750
بالصبر او بالحلم او بالحياء لم تنزع منهم اصلا وانما هم متصفون بها لكنهم ليسوا فيها على درجة واحدة بعضهم احلم من بعض وبعضهم اصبر من بعض وهكذا قل في جميع خصال الايمان واخلاقه

57
00:24:04.350 --> 00:24:28.800
قال وكذلك في العبادات الظاهرة كالصلاة يصلي اثنان صلاة واحدة. يعني من حيث الركوع والسجود وطول القيام ونحو ذلك صلاة واحدة واحدهما يؤدي حقوقها الظاهرة والباطنة. ويعبد الله كانه يراه. فان لم يكن يراه فانه يراه والاخر يصليها

58
00:24:28.800 --> 00:24:55.450
بظاهره وباطنه مشغول  بغيرها وكذلك بقية العبادات. ولعل مما يوضح ذلك الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليس للانسان من صلاته الا ما عقل اما نصفها اما ثلثها اما ربعها اما عشرها

59
00:24:55.550 --> 00:25:17.600
ليس له من صلاته الا ما عقد. فسورة العمل في ظاهره واحدة لكن بينهم من التفاوت الشيء العظيم قال ولهذا كان المؤمنون ثلاث مراتب مرتبة السابقين ومرتبة المقتصدين ومرتبة الظالمين

60
00:25:18.050 --> 00:25:40.700
كما بينت هذه المراتب في قوله تبارك وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله والاية سبق ان ان مر ذكرها عند المصنف رحمه الله تعالى

61
00:25:41.500 --> 00:26:03.250
قال وكل واحدة من هذه المراتب ايضا اهلها متفاوتون الان الذين ظلموا انفسهم بالمعصية التي يدون الشرك هل هم في ظلمهم لانفسهم بالمعاصي على قدر واحد الجواب لا متفاوتون وايضا المقتصدون وهم المقتصرون على الواجبات

62
00:26:03.500 --> 00:26:25.000
على فعل الواجبات وترك المحرمات ليسوا في هذا على رتبة واحدة والسابقون بالخيرات ليسوا على رتبة واحدة والله يقول ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون والعبد المؤمن في نفسه

63
00:26:25.600 --> 00:26:47.850
له احوال واوقات تكون اعماله كثيرة قوية واحيانا بالعكس وكل هذا من زيادة الايمان ونقصانه ومن قوته وظعفه وكان خيار الامة والمعتنون بالايمان منهم يتعاهدون ايمانهم كل وقت ويجتهدون في زيادته وتقويته

64
00:26:47.850 --> 00:27:09.600
وفي دفع المعارضات المنقصة له ويجتهدون في ذلك ويسألون الله ان يثبت ايمانهم ويزيدهم منه من علومه واعماله واحواله فنسأل الله ان يزيدنا علما ويقينا وطمأنينة به وبذكره وايمانا وصدق

65
00:27:09.950 --> 00:27:30.050
قال وخيار الخلق ايضا يطلبون ويتنافسون في الوصول الى عين اليقين بعد علم اليقين. والى حق اليقين كما قال الله تعالى عن ابراهيم عليه السلام واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى

66
00:27:30.100 --> 00:27:54.550
قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فاصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم. وقال تعالى وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض. وليكون من

67
00:27:54.550 --> 00:28:14.550
قال والحواريون خواص اتباع المسيح ابن مريم حين طلبوا نزول المائدة ووعظهم عيسى عليه السلام على هذا الطلب قالوا نريد ان نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها

68
00:28:14.550 --> 00:28:48.200
من الشاهدين فذكروا حاجتهم الدنيوية وحاجتهم العلمية الايمانية حاجتهم الدنيوية ان نأكل منها وحاجتهما العلمية الايمانية تطمئن قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين لما بين رحمه الله تعالى في هذا الفصل تفاوت اهل الايمان في ايمانهم قوة وظعفا وزيادة

69
00:28:48.200 --> 00:29:14.800
عقد هذا الفصل الجديد في ذكر الامور التي يستمد منها الايمان ما الذي يحصل به قوة الايمان وكيف يتقوى الايمان عقد هذا الفصل رحمه الله لبيان ذلك. وبين فيه ان

70
00:29:15.950 --> 00:29:48.200
المواد والاسباب التي تجلب للايمان قوة مجملة ومفصلة بدأ بالمجمل قال اما المجمل فهو التدبر لايات الله المتلوه من الكتاب والسنة والتأمل لاياته الكونية على اختلاف بانواعها والحرص على معرفة الحق الذي خلق له العبد والعمل بالحق. فجميع الاسباب مرجعها الى هذا الاصل العظيم

71
00:29:48.800 --> 00:30:14.500
فهذه الثلاثة اسطر جمعت لك اسباب زيادة الايمان اجمالا اما اسبابها على وجه التفصيل فبينها رحمه الله بقوله واما التفصيل فالايمان يحصل ويقوى بامور كثيرة وبدأ يفصل لاسباب تقوية الايمان

72
00:30:14.700 --> 00:30:39.200
وزيادته فبدأ اولا باعظم سبب لزيادة الايمان وهو معرفة اسماء الله الحسنى وصفاته العليا واورد قول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما مئة الا واحد من احصاها دخل الجنة

73
00:30:39.950 --> 00:31:03.900
فهذا من اعظم ما يزيد به ايمان العبد ان يعرف الله جل وعلا باسمائه وصفاته وكلما ازداد العبد معرفة بالله زاد ايمانه وقوي يقينه وصلحت اعماله وانكف ايضا عن المعاصي والذنوب والاثام

74
00:31:04.350 --> 00:31:25.550
كما قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء اهل العلم بالله ولهذا قال ابن القيم رحمه الله من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد

75
00:31:26.150 --> 00:31:49.400
فمعرفة الله سبحانه وتعالى بمعرفة اسمائه وصفاته تقوي الايمان وتقوي المراقبة. بل ما من عبودية ما من اسم من اسماء الله الحسنى. وصفة من صفاته الا وله عبودية هي من موجبات هذا الاسم

76
00:31:49.800 --> 00:32:09.600
ومقتضيات الايمان به فاذا امن العبد اذا عرف العبد اسماء الله وعرف ما تدل عليه من كمال الله وعظمته وجلاله ثم جاهد نفسه على تحقيق ما تقتضيه من عبوديات لله تبارك وتعالى

77
00:32:09.650 --> 00:32:33.300
زاد ايمانه بذلك وقوي يقينه بما لا يكون باي سبب اخر ولهذا قال الشيخ بل اعظمها معرفة اسماء الله وصفاته فهذه اعظم ما يكون به زيادة الايمان ثم ذكر السبب الثاني

78
00:32:33.550 --> 00:32:57.400
هو تدبر القرآن على وجه العموم كما قال الله تبارك وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون قال جل وعلا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

79
00:32:57.700 --> 00:33:26.750
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون فتلاوة القرآن الكريم من اعظم اسباب قوة الايمان وزيادته. وبين رحمه الله ان اثر القرآن على الايمان قوة وزيادة من وجوه

80
00:33:27.050 --> 00:33:49.850
نبه عليها قال فان المتدبر لا يزال يستفيد من علوم القرآن ومعارفه ما يزداد به ايمانا هذا وجه من وجوه زيادة الايمان بالقرآن قال وكذلك اذا نظر الى انتظامه واحكامه وانه يصدق

81
00:33:50.000 --> 00:34:10.150
بعضه بعضا ويوافق بعضه بعضا ليس فيه تناقض هذا ايضا يزيد ايمانه بهذا الكتاب العظيم ثم قال ويقويه من وجوه كثيرة. فالمؤمن بمجرد ما يتلو ايات الله ويعرف ما ركب عليه من الاخبار

82
00:34:10.150 --> 00:34:31.650
الصادقة والاحكام الحسنة يحصل له من امور الايمان خير كبير فكيف اذا احسن تأمله وفهم مقاصده واسراره ولهذا كان المؤمنون الكمل يقولون ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا

83
00:34:32.850 --> 00:34:56.550
ثم ذكر السبب الثالث ومعرفة احاديث النبي عليه الصلاة والسلام وما تدعو اليه من علوم الايماني واعماله كلها وما تدعو اليه من علوم الايمان واعماله كلها من محصلات الايمان ومقوياته

84
00:34:57.000 --> 00:35:18.850
فكلما ازداد العبد معرفة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ازداد ايمانه ويقينه وقد جمع بين هذين الامرين في سورة المؤمنون في قوله تبارك وتعالى افلم يتدبروا القول

85
00:35:19.150 --> 00:35:39.900
قال قبلها قد كانت اياتي تتلى عليه قد كانت اياتي تتلى عليكم فكنتم على اعقابكم تنكسون تكبيرين به سامرا تهجرون افلم يتدبروا القول ثم قال بعد ذلك ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون

86
00:35:40.350 --> 00:36:06.950
فذكر الامرين تدبر القول الذي هو القرآن وذكر معرفة الرسول عليه الصلاة والسلام فتدبر القرآن ومعرفة الرسول من اعظم اسباب الهداية والبعد عن النكوص على العقبين ثم ذكر رحمه الله السبب الرابع

87
00:36:07.100 --> 00:36:32.350
من اسباب زيادة الايمان وموجبات موجبات الايمان معرفة النبي صلى الله عليه وسلم اي معرفة سيرته واخباره ومعرفة ما عليه من الاخلاق العالية والاوصاف الكاملة قال فان من عرفه حق المعرفة لم يرتب في صدقه اي لم يشك

88
00:36:32.800 --> 00:36:52.400
وصدق ما جاء به من الكتاب والسنة والدين الحق كما قال تعالى ام لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون اي فمعرفته صلى الله عليه وسلم توجب للعبد المبادرة الى الايمان ممن

89
00:36:52.800 --> 00:37:17.200
لم يؤمن وزيادة الايمان ممن امن به عندكم ممن لم يؤمن تهلم عندي ساقطة ممن لم يؤمن وزيادة الايمان ممن امن به وقال تعالى حاثا لهم على تدبر احوال الرسول الداعية للايمان قل انما اعظكم بواحدة

90
00:37:17.900 --> 00:37:43.650
ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ذكر اهل العلم في سيرته عليه الصلاة والسلام ان الرجل يأتي اليه صلى الله عليه وسلم وليس على وجه الارض ابغض اليه منه. فما ان يراه

91
00:37:43.650 --> 00:38:05.800
ويقف على سيرته وتعامله وادابه الا ويتحول من ساعته وليس على وجه الارض احب اليه منه صلوات الله وسلامه عليه ثم ذكر السبب الخامس من اسباب زيادة الايمان التفكر في الكون

92
00:38:05.850 --> 00:38:24.150
لخلق السماوات والارض وما فيهن من المخلوقات المتنوعة والنظر في نفس الانسان وما هو عليه من الصفات قال فان ذلك داع قوي للايمان قال قال الله تعالى ان في خلق السماوات والارض

93
00:38:24.500 --> 00:38:45.800
تلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ثم ذكر سببا سادسا

94
00:38:45.900 --> 00:39:03.150
والنظر الى فقر المخلوقات كلها واضطرارها الى ربها من كل وجه. وانها لا تستغني عنه طرفة عين خصوصا ما تشاهده في نفسك من ادلة الافتقار وقوة الاضطرار اي الى الله

95
00:39:03.250 --> 00:39:23.750
كما قال جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. قال وذلك يوجب للعبد كمال الخضوع وكثرة الدعاء والتضرع الى الله في جلب ما يحتاجه من منافع دينية ودنيوية

96
00:39:24.850 --> 00:39:49.500
ثم ذكر السبب السابع من اسباب دواعي الايمان الاكثار من ذكر الله كل وقت ومن الدعاء واشار الى فظل الذكر وفضل الدعاء ومكانتهما من الدين ثم ذكر السبب الثامن قال معرفة محاسن الدين

97
00:39:49.900 --> 00:40:17.000
فان الدين الاسلامي كله محاسن عقائده اصح العقائد واصدقها وانفعها واخلاقه احمد الاخلاق واجملها واعماله واحكامه احسن الاحكام واعدلها فاذا نظر العبد الى محاسن الدين الاسلامي وتأملها كانت من اعظم

98
00:40:17.600 --> 00:40:40.000
اسباب الايمان لمن لم يؤمن واسباب قوة الايمان بحق من امن ولهذا يقول الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله في بعض رسائله يقول لو بينت محاسن الدين الاسلامي للناس كما ينبغي

99
00:40:40.450 --> 00:40:58.650
لدخلوا في دين الله افواجا يقول والذي لا اله الا هو لو بينت محاسن الدين الاسلامي كما ينبغي لدخل الناس في دين الله افواجا والدين كله محاسن في عقائده وعباداته واخلاقه

100
00:40:59.050 --> 00:41:26.050
فوقوف الانسان على محاسن الدين وكمال هذا الدين وشموله وعموم منافعه فان هذا التفكر بحد ذاته يؤثر فيه قوة في الايمان. واذكر في هذا المقام لطيفة مفيدة يقول احد طلاب العلم كنا نصلي

101
00:41:26.550 --> 00:41:43.050
صلاة جهرية والى جنبي رجل من العوام يقول فقرأ الامام في الصلاة قول الله تعالى في سورة البقرة ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن

102
00:41:43.150 --> 00:42:10.150
يقول فبكى هذا الذي بجنبي فاستغربت استغربت منه من بكائه ولما صلينا سألته قلت له يعني هذه الاية ليس فيها شيء من مما يتعلق بالترقيق او جانب الخشوع او وانا استغربت حقيقة من

103
00:42:11.150 --> 00:42:28.800
فقال سبحان الله يعني تعجب قال ربنا عز وجل ما ترك لنا شيء الا بينه ما ترك لنا شيئا الا وبينه يعني حتى هذه الجوانب وهذه الجزئيات وما فيه الاذى للانسان والضرر

104
00:42:29.450 --> 00:42:51.850
استشعر حسن الدين وان الدين بين لاهله كل شيء ما ترك خيرا الا ودلهم عليه ولا شرا الا وحذرهم منه فاذا تفكر الانسان في مثل هذه المعاني والمحاسن وكمالات الدين

105
00:42:52.450 --> 00:43:21.050
زاد ايمانا واستمساكا بهذا الدين العظيم ثم ذكر سببا تاسعا من مقويات الايمان الا وهو الاجتهاد في التحقق في مقام الاحسان في عبادة الله. والاحسان الى خلق الله وهذه الرتبة رتبة الاحسان هي اعلى رتب الدين. وهي كما اشار الشيخ تتطلب من العبد مجاهدة لنفسه

106
00:43:22.000 --> 00:43:49.000
والاحسان يا يكون في عبادة الخالق ويكون في معاملة المخلوق اما في عبادة الخالق فبان تعبده كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك واما الاحسان في معاملة المخلوق فان تحب له ما تحب لنفسك

107
00:43:49.850 --> 00:44:11.250
وان تأتي اليه الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك كما قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه قال الاحسان الى الخلق بالقول والفعل والمال والجاه وانواع المنافع

108
00:44:11.600 --> 00:44:39.250
قال هذا كله من من الايمان ثم بين انه بمثل هذا تتحقق النصيحة سواء لله او لعباده ثم فصل رحمه الله تعالى في هذه في هذا الموضع ثم ذكر من دواعي الايمان واسباب زيادته وانتشاره الدعوة الى الله

109
00:44:39.550 --> 00:45:02.150
والى دينه والتواصي بالحق والتواصي بالصبر والدعوة الى اصل الدين والدعوة الى التزام شرائعه بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فكل ذلك مما يحصل به قوة الايمان وزيادته قال ومن اكبر مقويات الايمان

110
00:45:04.000 --> 00:45:21.550
قال وذلك ان نفس الدعوة الى الله والنصيحة لعباده من اكبر مقويات الايمان وصاحب الدعوة لا بد ان يسعى بنصر هذه الدعوة ويقيم الادلة والبراهين على تحقيقها ويأتي الامور من ابوابها

111
00:45:21.650 --> 00:45:37.650
ويتوسل الى الامور من طرقها وهذه الامور من طرق الايمان وابوابه. وايضا فان الجزاء من جنس العمل. وهذه فائدة عظيمة  عظيمة جدا نبه الشيخ عليها هنا عندما تدعو الى الله

112
00:45:37.800 --> 00:46:01.100
وتبين للناس الاحكام وتحثهم وتعظهم وترغبهم يجازيك الله جل وعلا من جنس عملك لحرصك على عباد الله ونصحك لهم يجازيك الله من جنس عملهم قال فكما سعى الى تكميل العباد ونصحهم وتوصيتهم بالحق وصبر على ذلك

113
00:46:01.200 --> 00:46:21.200
لابد ان يجازيه الله من جنس عمله ويؤيده بنور منه وروح وقوة ايمان وقوة توكل هذا كله جزاء من جنس العمل اي ان الدعوة الدعوة الى دين الله من اسباب الثبات على الدين والقوة فيه

114
00:46:22.700 --> 00:46:44.550
قال وايضا فانه متصد لنصر الحق ومن تصدى لشيء لابد ان يفتح عليه فيه من الفتوحات العلمية والايمانية بمقدار صدقه واخلاصه قال ومن اهم مواد الايمان ومقوياته توطين النفس على مقاومة

115
00:46:44.950 --> 00:47:08.200
جميع ما ينافي الايمان من شعب الكفر والنفاق والفسوق والعصيان وهنا ينبه الشيخ رحمه الله الى انه كما ان الواجب على المسلم ان يعرف الاسباب التي يزيد بها الايمان ليفعلها

116
00:47:08.700 --> 00:47:32.250
فانه كذلك مطالب بمعرفة الاسباب التي تنقص الايمان وتظعف الايمان او تذهب الايمان ليجتنبها فالمسلم مطالب بمعرفة الشرك ومعرفة النفاق ما هو؟ معرفة البدعة ما هي معرفة الكبائر والاثام ما هي؟ مطالب بمعرفتها ليتقيها

117
00:47:32.900 --> 00:47:57.000
والا كيف يتقي من لا يدري ما يتقي فاذا معرفة هذه الاشياء من اجل اتقائها والبعد عنها والحذر من الوقوع فيها امر مطلوب من المسلم ولهذا كان حذيفة رضي الله عنه يقول كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير

118
00:47:57.050 --> 00:48:14.600
وكنت اسأله عن الشر مخافته ثم بين رحمه الله في هذا الموضع ان حفظ العبد ان العبد متى حفظ حفظ من الوقوع في فتن الشبهات وفتن الشهوات تم ايمانه لان الايمان ينقص

119
00:48:15.600 --> 00:48:39.800
من خلال هذين الطريقين اما طريق الشبهة او طريق الشهوة وهما مدخل الشيطان على الانسان ثم اعطى خلاصة نافعة في في هذا الباب تجمع ما سبق قال فيها فالعبد المؤمن الموفق

120
00:48:40.000 --> 00:49:03.800
لا يزال يسعى في امرين احدهما تحقيق اصول الايمان وفروعه والتحقق بها علما وعملا حالا والثاني السعي في دفع ما ينافيها وينقضها او ينقصها. لان الايمان له نواقض وله نواقص

121
00:49:04.400 --> 00:49:33.250
له نواقض تهدمه من الاساس وله نواقص تظعفه وتوهيه فهو كما انه مطالب بفعل الامور التي تزيد الايمان وتقويه هو كذلك مطالب الحذر من نواقض الايمان ونواقص الايمان قال من الفتن الظاهرة والباطنة. ويداوي ما قصر فيه من الاول

122
00:49:33.750 --> 00:49:56.750
وما تجرأ عليه من الثاني بالتوبة النصوح بالتوبة من التقصير وبالتوبة من التجرؤ على المعصية الان العبد الموفق مطالب بامرين الامر الاول تحقيق اصول الايمان وفروعه. والاجتهاد في تكميلها ومطالب ايضا بالسعي

123
00:49:57.250 --> 00:50:20.450
في ان يدفع ما ينافيها وينقضها او او ينقصها من الفتن الظاهرة والباطنة وهذه المجاهدة تتطلب ان يداوي ما قصر فيه من الاول وما تجرأ عليه من الثاني  بالتوبة النصوح وتدارك الامر قبل فواته

124
00:50:21.550 --> 00:50:40.000
نحن مطالبون بفعل الاوامر وترك النواهي فاذا قصر في الاوامر يتوب بتدارك ما قصر فيه واذا كان ارتكب شيئا من النواهي يتدارك ذلك بالتوبة من هذا الذي تجرأ عليه من مما نهى الله

125
00:50:40.000 --> 00:51:03.800
تبارك وتعالى عنه واستدل لذلك بالاية ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون  ثم بعد ذلك انتقل الى الفصل الاخير من هذا الكتاب وعدد فيه فوائد الايمان

126
00:51:03.800 --> 00:51:40.050
وثمراته  قال فيه رحمه الله كم للايمان الصحيح من الفوائد والثمرات العاجلة والاجلة في القلب والبدن والراحة والحياة الطيبة ماذا عندكم ها؟ في الدنيا والدنيا والاخرة في القلب والبدن والراحة والحياة الطيبة والدنيا والاخرة اي وفي الدنيا والاخرة

127
00:51:40.450 --> 00:52:06.250
معطوفة عليها وكم لهذا لهذه الشجرة الايمانية من الثمار اليانئة والجنى اللذيذ والاكل الدائم والخير المستمر امور لا تحصى وفوائد لا تستقصى قال ومجملها ان خيرات الدنيا والاخرة ودفع الشرور كلها من ثمرات هذه الشجرة

128
00:52:06.650 --> 00:52:34.100
وذلك ان هذه الشجرة اذا ثبتت وقويت اصولها وتفرعت فروعها وزهت اغصانها واين افنانها عادت على صاحبها وعلى غيره بكل خير عاجل واجل. هذا اجمالا اما تفصيلا يقول هذا يأتي رقم واحد في التفصيل

129
00:52:34.150 --> 00:52:51.700
فمن اعظم ثمارها الاغتباط بولاية الله الخاصة التي هي اعظم ما تنافس فيه المتنافسون واجل ما حصله الموفقون قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

130
00:52:51.950 --> 00:53:17.350
ثم وصفهم بقوله الذين امنوا وكانوا يتقون. فكل مؤمن تقي فهو لله ولي اية خاصة من ثمراتها ما قال الله عنهم الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. اي يخرجهم من ظلمات الكفر الى نور الايمان ومن ظلمات الجهل الى نور العلم

131
00:53:17.350 --> 00:53:37.800
ومن ظلمات المعاصي الى نور الطاعات الى نور الطاعة ومن ظلمات الغفلة الى نور اليقظة والذكر  فهذه ثمرة عظيمة من ثمرات الايمان ان الله عز وجل يتولى اهل الايمان بحفظه وتوفيقه وتأييده وتسديده

132
00:53:37.800 --> 00:54:02.900
كما قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والخوف والحزن اذا جمع فان الخوف يتعلق بما هو ات والحزن يتعلق بما مضى فهم لا لا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

133
00:54:03.200 --> 00:54:34.750
لماذا؟ لانهم في حفظ الله وتأييده ومنه ونصره سبحانه وتعالى. ثم وصفهم قال الذين امنوا وكانوا يتقون والايمان اذا جمع مع التقوى فان الايمان يتعلق بجانب اه فعل الاوامر والتقوى تتعلق بجانب ترك النواهي

134
00:54:35.750 --> 00:54:56.650
فمن كان مؤمنا تقيا كان لله وليا. من كان مؤمنا اي مقرا بالايمان محافظا على طاعة الرحمن وكان تقيا اي متقيا للذنوب بعيدا عن الامور التي تسخط الله فانه يكون بذلك من اولياء الله

135
00:54:57.250 --> 00:55:31.150
وهذا ضابط يعرف به الولي الولي يعرف بالايمان والتقوى والمحافظة على على طاعة الله سبحانه وتعالى لا الخوارع لا بالخوارق المدعاة والمخرقة المزيفة التي يدجل بها بعضهم على الناس تحت مسمى الولاية

136
00:55:32.550 --> 00:56:04.550
وكم من ضلال نسر وباطنا ساعة في الناس وذا تحت الستار الولاية المدعاة وهذا كاس وكثير في اهل الطرق وكم اضل الناس وادخلوهم في متاهات الباطل من هذا الباب باب الولاية والله يقول الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يتقون

137
00:56:05.500 --> 00:56:25.600
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون فالمؤمن التقي هو الولي حتى وان لم يظهر عليه او على يديه شيء من الخوارق ولهذا قالوا حقيقة الكرامة لزوم الاستقامة

138
00:56:25.750 --> 00:56:54.350
واعظم كرامة لزوم الاستقامة لزوم الاستقامة على طاعة الله وامتثال اوامر الله سبحانه وتعالى وتجد هؤلاء المضلين يضيعون الجانبين يضيعون جانب الايمان وجانب التقوى جانب فعل الاوامر وترك النواهي  بحجة انهم اولياء

139
00:56:55.150 --> 00:57:25.150
بحجة انه انهم اولياء وكم من طاعات بل وفرائض يضيعونها باسم الولاية   لو لو يتأمل حالهم مع العبادات والطاعات التي امر الناس بها يجد عجبا من الخرافات والضلالات والدجل ولو اخذت اظرب بعظ الامثلة مما عند هؤلاء يعجب الانسان

140
00:57:25.400 --> 00:57:45.450
لغاية العجب في تركهم للطاعات باسم الولاية وفي كثير من كتب الطرقية ان من كرامات الولي من كرامات الولي ان الكعبة هي التي تطوف به ان الكعبة هي التي تطوف به وليس هو الذي يطوف بها

141
00:57:47.150 --> 00:58:10.700
وهذا موجود في كثير من كتب الصوفية والطرقية القدامى والمعاصرين ان الكعبة هي التي تذهب وتطوف بالاولياء حتى انه في في احد كتب الفقه احد كتب الفقه التي بنيت على

142
00:58:10.850 --> 00:58:33.300
مثل هذه المسالك عقدت مسألة مسألة فقهية مبنية على هذه الخرافة وهي قال الكعبة اذا ذهبت تطوف بالاولياء الى ان يصلي الناس هذي عقدها مسألة فقهية قال الكعبة اذا ذهبت تطوف بالاولياء الى اين يصلي الناس

143
00:58:33.450 --> 00:58:54.450
قال لاهل العلم قولان لهذه المسألة قال فيها فيها قولان لاهل العلم قال القول الاول ان ان يصلى الى مكان الكعبة الاصلي الى مكان الكعبة الاصلي قال لان الناس لا يدرون اين ذهبت

144
00:58:55.300 --> 00:59:13.600
وتكليفهم بالصلاة لا المكان الذي ذهبت اليه الكعبة تكليف لهم بما لا بما لا يطيقون وما جعل الله في الدين من حرج والقول الثاني قال لا يعني القول الثاني لاهل العلم انه لابد ان يتحرى الناس

145
00:59:14.200 --> 00:59:45.550
ويبحثون اين ذهبت الكعبة حتى يتجهوا اليهم وهذا كله تحت ايش؟ اسم الولاية والولي فترك للاوامر والفرائض والواجبات والطاعات وايضا فعل للمناهي والمعاصي من الفواحش وغيرها تمارس باسم الولاية وهؤلاء ليسوا اولياء لله بل بل هم اولياء للشيطان

146
00:59:45.650 --> 01:00:18.950
اولياء الله هم من وصفهم الله بقوله الذين امنوا وكانوا يتقون الذين امنوا وكانوا يتقون قال ومن ثمرات الايمان الفوز برضا الله ودار كرامته وهذا الادلة عليه كثيرة جدا اورد منها قول الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر

147
01:00:19.300 --> 01:00:39.300
ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر

148
01:00:39.300 --> 01:01:02.850
ذلك هو الفوز العظيم وذكر من ثمار الايمان ان الايمان الكامل يمنع من دخول النار والايمان ولو كان قليلا يمنع من الخلود فيها الايمان الكامل يمنع من الدخول وهو ايمان

149
01:01:03.000 --> 01:01:31.100
السابقين وايمان المقتصدين قال ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات هؤلاء يدخلون الجنة بدون حساب والظالم لنفسه عرظة للحساب لكن الايمان الذي عنده يمنعه من الخلود في النار اذا دخلها فاذا الايمان ان كان كاملا منع من الدخول من دخول النار

150
01:01:31.500 --> 01:01:51.650
وان كان ناقصا منع من الخلود فيها قال ومن ثمرات الايمان ان الله يدافع عن المؤمنين. يدافع عنهم جميع المكاره وينجيهم من الشدائد كما قال الله تعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا

151
01:01:52.000 --> 01:02:18.100
وذكر رحمه الله امثلة على على ذلك قال ومن ثمرات الايمان ان الايمان والعمل الصالح الذي هو فرعه يثمر الحياة الطيبة. في هذه الدار وفي دار القرار  قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

152
01:02:18.850 --> 01:02:45.550
فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون  ولنحيين فلنحيينه حياة طيبة هذه هذه الثمرة الدنيوية ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون في دار القرار. فجمع لهم بين ثواب الدنيا

153
01:02:45.750 --> 01:03:07.750
وحسن ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة وذكر من فوائد الايمان انه يصحح الاعمال والاقوال. قال ان جميع الاعمال والاقوال انما تصح وتكمل بحسب ما يقوم بقلب صاحبها من الايمان والاخلاص

154
01:03:08.950 --> 01:03:33.050
وهذا عليه ادلة ساق بعظها منها الاية المتقدمة من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن وكذلك قوله فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وقوله من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. الشاهد قوله تعالى في هذه الايات الثلاث وهو مؤمن

155
01:03:33.800 --> 01:04:01.350
الايمان هو الذي يصحح الاعمال لا تصح الاعمال الا به قال فاذا تأسست على الايمان وانبنت عليه كان السعي مشكورا مقبولا مضاعفا لا يظيع منه مثقال ذرة واما اذا فقد العمل واما اذا فقد العمل الايمان فلو استغرق العامل ليلة ونهاره فانه غير مقبول

156
01:04:02.150 --> 01:04:19.650
قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وايضا قال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين واورد رحمه الله ادلة اخرى تقرر هذا الامر

157
01:04:21.650 --> 01:04:57.200
وذكر من فوائد الايمان ان صاحب الايمان يهديه الله يهديه الله الى الصراط المستقيم يهديه يهديه الله الى الصراط المستقيم  ويهديه ايش مكتوب عندكم  ويهديه في ها  ومنها ان صاحب الايمان يهديه الله الى الصراط المستقيم ويهديه في الصراط المستقيم

158
01:04:58.600 --> 01:05:28.800
يهديه الى علم الحق والى العمل به والى تلقي المحاب والمسار بالشكر وتلقي المكاره والمصائب بالرضا والصبر اي انه يهدى الى الصراط بالتوفيق لسلوكه ويهدى في في الصراط بعدم الزلل فيه والخروج عنه وبالتوفيق للثبات عليه. فهداية الى الصراط وهداية

159
01:05:29.050 --> 01:05:59.350
في الصراط  هداية الى الصراط بالتوفيق لسلوكه وهداية في الصراط بالثبات عليه. وعدم الخروج عنه  وذكر من فوائد الايمان انه يصلي صاحبه عن المصائب والمكاره كما قال تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه

160
01:06:01.000 --> 01:06:20.950
وذكر ايضا من ثمرات الايمان المودة التي يجعلها الله تبارك وتعالى لعبده المؤمن كما في قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اي بسبب ايمانهم واعمال الايمان

161
01:06:21.200 --> 01:06:44.250
يحببهم الله ويجعل لهم المحبة في قلوب المؤمنين ومنها انه يرفع انه يرفع المؤمن درجات يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات قال وانما نالوا هذه الرفعة بايمانهم الصحيح وعلمهم ويقينهم

162
01:06:46.050 --> 01:07:05.100
وذكر من ثمار الايمان حصول البشارة بكرامة الله. والامن التام. البشارة في قوله وبشر المؤمنين والامن في قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم وذكر من ثمرات الايمان حصول الفلاح

163
01:07:05.550 --> 01:07:29.700
وعرف الفلاح هو وعرف الفلاح بانه ادراك غاية المطالب. ادراك غاية الغايات فانه ادراك كل مطلوب والسلامة من كل مرغوب الثقيل في في الفلاح قيل انها اجمع كلمة لتحصيل الخير

164
01:07:29.750 --> 01:07:55.000
والسلامة من الشر والفلاح ثمرة للايمان اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ومن ثمرات الايمان الانتفاع بالمواعظ والتذكير والايات كما قال تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. وقال ان في ذلك لاية للمؤمنين

165
01:07:56.650 --> 01:08:20.700
وذكر من فوائد الايمان ان الايمان يقطع الشكوك التي تعرض لكثير من الناس فتضر بدينهم قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي دفع الايمان الصحيح الذي معهم الريب والشك الموجود وازاله بالكلية

166
01:08:21.800 --> 01:08:49.900
قال ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال الله خلق الخلق فمن فمن اوجد ذلك نعم قال فمن وجد ذلك فليقل امنت بالله ولينته وليتعوذ بالله من الشيطان. الشاهد من الحديث قول

167
01:08:49.900 --> 01:09:13.200
فليقل امنت بالله فليقل امنت بالله اي ليستحظر الايمان بالله عز وجل وباسمائه وصفاته وعظمته وليشغل نفسه بهذا الايمان لان وارد الخير اذا ورد على القلب ذهب ماذا؟ وارد الشر

168
01:09:13.400 --> 01:09:38.650
فالوساوس واردات شر ترد على القلب وانفع ما تطرد به هذه الواردات جلب واردات الخير امنت بالله ويستحضر الانسان ماذا يعنيه هذا الايمان وماذا يتطلبه ويشغل قلبه بالايمان بالله ربا خالقا رازقا متصرفا مدبرا معبودا بحق ولا معبود بحق سواه

169
01:09:39.050 --> 01:10:03.350
يشغل نفسه بهذا العلم النافع عن الوساوس الضارة فمن فوائد الايمان طرد الشكوك قال فذكر هذا الدواء النافع لهذا الداء المهلك والدواء الذي في الحديث يتلخص في امور ثلاثة ذكرها الشيخ. الاول الانتهاء عن هذه الوساوس الشيطانية

170
01:10:04.050 --> 01:10:28.000
والثاني الاستعاذة من من شر من القاها وهو الشيطان والثالث الاعتصام بعصمة الايمان قال ومن فوائد الايمان ان الايمان ملجأ المؤمنين في كل ما يلم بهم من سرور وحزن وخوف وامن وطاعة ومعصية

171
01:10:28.400 --> 01:10:51.900
وغير ذلك من الامور التي لابد لكل احد منها ثم وضح رحمه الله ذلك الامام ملجأ ومفزع للمؤمن في كل ما يلم به سواء من سرور او حزن المؤمن اذا الم به امر سار

172
01:10:52.250 --> 01:11:10.850
اذا الم به امر سار فرح قلبه به ثم لجأ الى ايمانه الى ماذا يدعوه الايمان عند السرور ادعوا الى الشكر الاعتراف بنعمة الله استعمال النعمة التي سرته وفرح بها في طاعة الله

173
01:11:11.850 --> 01:11:33.700
اذا جاءه امر محزن وفزع الى ايمانه يجد في الايمان التسلية عند المصاب والدعوة الى الصبر والاحتساب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

174
01:11:33.750 --> 01:11:59.950
وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وذلك لا يكون الا للمؤمن وكذلك عند الخوف والامن المؤمن اذا خاف  يلجأ الى الله يلجأ الى الله ويفزع الى الله كان عليه الصلاة والسلام اذا خاف

175
01:11:59.950 --> 01:12:16.950
قوما قال اللهم انا نعوذ بك من شرورهم ونجعلك في نحورهم قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

176
01:12:18.850 --> 01:12:37.350
وايضا عند الطاعة والمعصية عند الطاعة والمعصية يفزع المؤمن الى ايمانه. المؤمن اذا وفق لطاعة وفزع الى ايمانه ولجأ الى ايمانه هداه ايمانه الى ان هذه الطاعة منة الله عليه. لولا الله

177
01:12:37.600 --> 01:12:56.950
ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا. واذا وقع في معصية ولجأ ايمانه دعاه ايمانه الى ماذا؟ الرجوع والى التوبة والانابة الى الله ولهذا الايمان من فوائده العظيمة انه ملجأ للمؤمن

178
01:12:57.700 --> 01:13:13.600
دائما مع المؤمن في الامر المفرح في الامر المحزن في الامن في الخوف في الطاعة في المعصية في كل حال من احواله معه ايمانه يهديه الله تبارك وتعالى به الى كل خير

179
01:13:16.050 --> 01:13:34.450
قال ومن فوائد الايمان الصحيح انه يمنع العبد من الوقوع في الموبقات المهلكات كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الحديث

180
01:13:35.050 --> 01:13:53.650
قال فاخبر ان الايمان اذا صحبه عند وجود اسباب هذه الفواحش فان نور ايمانه يمنعه من الوقوع فيها فان النور الذي يصحب الايمان الصادق وجود حلاوة الايمان والحياء من الله

181
01:13:53.900 --> 01:14:12.800
الذي هو من اعظم شعب الايمان بلا شك يمنع من مواقع من مواقعة هذه الفواحش ومن وقعت منه فانه لضعف ايمانه وذهاب نوره وزوال الحياء ممن يراه حيث نهاه وهذا معروف مشاهد

182
01:14:12.900 --> 01:14:34.700
واهل العلم ذكروا فيه قصصا عجيبة منهم ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه شرح كلمة الاخلاص ثم لما عرظ جملة من الفوائد العظيمة للايمان ختم هذه الرسالة بخاتمة جميلة

183
01:14:34.700 --> 01:15:08.000
جدا بين فيها حقيقة هذه الشجرة العظيمة قال فتبين مما تقدم ان هذه الشجرة المباركة شجرة الايمان ابرك الاشجار وانفعها وادومها وان عروقها واصولها وقواعدها الايمان وعلومه ومعارفه وساقها وافنانها شرائع الاسلام

184
01:15:08.500 --> 01:15:36.100
والاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة المؤيدة والمقرونة بالاخلاص لله والمتابعة للرسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم وان ثمارها وجناها الدائم المستمر السمت الحسن والهدي الصالح والخلق الحسن واللهج بذكر الله وشكره والثناء عليه والنفع لعباده

185
01:15:36.300 --> 01:16:04.150
بحسب القدرة نفع العلم والنصح ونفع الجاه والبدن ونفع المال وجميع طرق النفع وحقيقة ذلك كله القيام بحقوق الله وحقوق وحقوق خلقه وان هذه الشجرة في قلوب المؤمنين متفاوتة تفاوتا عظيما بحسب ما قام بهم واتصفوا به من هذه الصفات

186
01:16:04.550 --> 01:16:24.550
وان منازلهم في الاخرة تابعة لهذا كله. وان الفضل في ذلك كله لله وحده والمنة كلها له سبحانه. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. وقال اهل الجنة

187
01:16:24.550 --> 01:16:44.550
بعد ما دخلوها وتبوأوا منازلها معترفين بفظل ربهم العظيم. وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة

188
01:16:44.550 --> 01:17:08.450
اورثتموها بما كنتم تعملون فجمع في هذه الاية بين الاخبار باعترافهم وثنائهم على الله بنعمه وفضله حيث وصلوا الى هذه منازل العالية وبين ذكر السبب الذي اوصلهم الى ذلك بمنة الله عليهم وهو العمل الصالح الذي هو الايمان

189
01:17:08.450 --> 01:17:32.750
واعماله قال فنسأل الله ان يمن علينا بالايمان الصادق والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين والا يزيق قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

190
01:17:32.750 --> 01:17:56.950
تسليما كثيرا وعلى كل حال هذا استعراض لهذه الرسالة القيمة التي نحتاج الى قراءتها والاستفادة منها وما اخفيكم سرا قرأت هذه الرسالة كثيرا ولا ازال في كل مرة اقرأ هذه الرسالة اجد فيها من

191
01:17:56.950 --> 01:18:32.350
فوائد العجيبة وابواب العلم والايمان شيئا عجيبا وحقيقة الرسالة يعني على اختصارها جمعت خيرا عظيما في باب الايمان. فوصيتي للاخوة جميعا ان يعتنوا بهذه الرسالة قراءة واستذكارا فان فيها اه خيرا عظيما ونفعا عميما رحم الله مؤلفها ووفقنا جميعا لكل خير يحبه

192
01:18:32.350 --> 01:18:52.350
ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح فلنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا

193
01:18:52.350 --> 01:19:06.900
والدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه