﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب

2
00:00:20.700 --> 00:00:42.900
ذكر الرياء والسمعة وقول الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:43.500 --> 00:01:16.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال رحمه الله تعالى باب ذكر الرياء والسمعة والرياء والسمعة افتان من افات القلوب ومرضان من امراض القلوب

4
00:01:18.600 --> 00:02:06.000
والرياء ان يقوم بالعمل ويعمل على تحسينه ويكون مراده بذلك مراعاة الناس وثنائهم ومدحهم له والسمعة هي ان يقوم بالعمل وان يتحدث به عند الناس فكل من الرياء والسمعة قيام بالعمل من اجل طلب ثناء الناس ومحمدتهم

5
00:02:07.750 --> 00:02:42.400
والرياء يتعلق بالرؤية والسمعة تتعلق بالسماع المرائي يري الناس عمله ويظهره لهم طالبا ثنائهم عليه  السمعة ان يسمع بعمله ان يسمع بعمله يقوم باعمال لا يراه الناس فيها لكنه يسمع بعمله فعلت كذا وفعلت كذا الى اخره

6
00:02:45.300 --> 00:03:09.800
وكل من الرياء والسمعة مبطل للعمل  لانه فساد في النية والله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه وابتغاء مرضاته جل في علاه وهو القائل في الحديث القدسي

7
00:03:10.000 --> 00:03:37.650
انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه والله عز وجل لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا والخالص هو الصافي النقي قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

8
00:03:38.200 --> 00:04:00.600
فقال تعالى الا لله الدين الخالص وقال تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين فوعز وجل لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه والرياء والسمعة يفتقدان الاخلاص بل يتنافيان مع

9
00:04:00.850 --> 00:04:29.350
الاخلاص ومن الرياء ما هو رياء خالص بوريا المنافقين يراؤون الناس وهذا كفر اكبر ناقل من الملة محبط للاعمال كلها صاحبه في الدرك الاسفل من النار وهو الذي يري الناس انه مؤمن وهو في باطني

10
00:04:30.100 --> 00:04:53.650
قلبه كافر بالله سبحانه وتعالى اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون والنوع الثاني من الرياء وهو يسير الرياء ليس الرياء الخالص وانما يسير

11
00:04:53.750 --> 00:05:23.300
الرياء وهذا يقع من الموحد ولا يبطل العمل كله وانما يبطل العمل الذي خالطه وانما يبطل العمل الذي خالطه لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان صافيا نقيا لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى

12
00:05:25.100 --> 00:05:49.550
اورد رحمه الله قول الله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه ان يطمع يرجو ان يطمع في لقاء الله والفوز برضا الله عز وجل ونيل ثوابه والنجاة من عقابه

13
00:05:51.350 --> 00:06:20.000
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا اي انه لا نجاة ولا فوز برضا الله سبحانه وتعالى الا بهذين الامرين فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وعلى هذين الامرين يقوم الدين كله

14
00:06:22.850 --> 00:06:54.750
وعلى هذين الامرين يقوم الدين كله فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا والعمل الصالح هو الموافق للهدي هدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام والعمل الذي لا شرك فيه ولا يشرك بعبادة ربه احدا

15
00:06:56.400 --> 00:07:17.600
هو الخالص الصافي النقي الذي لم يرد به الا الله فاجتمع في هذه الاية الكريمة شرط قبول الاعمال وهما الاخلاص للمعبود الذي هو مقتضى شهادة ان لا اله الا الله

16
00:07:17.950 --> 00:07:47.800
والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا احد جاءت نكرة في سياق النفي

17
00:07:48.450 --> 00:08:10.700
او في سياق النهي فتفيد العموم تفيد العموم اي احد كان ولا يشرك بعبادة ربه احدا اي اي احد كان لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فظلا عن من هو دونهما

18
00:08:14.100 --> 00:08:31.350
نعم قال رحمه الله تعالى عن جندب ابن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي يرائي الله به اخرجاه

19
00:08:31.800 --> 00:08:48.400
قيل معنى من سمع سمع الله به اي فظحه يوم القيامة ومعنى من يرائي اي من اظهر العمل الصالح للناس ليعظم عندهم يرائي به الله قيل معناه اظهار سريرته للناس

20
00:08:51.150 --> 00:09:12.500
قال رحمه الله تعالى عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به من سمع

21
00:09:13.000 --> 00:09:41.800
من سمع اي بعمله من سمع اي بعمله والتسمية الذي هو السمعة امر يتعلق بحاسة السمع امر يتعلق بحاسة السماع هو نوع من الرياء لكنه يتعلق بحاسة السمع يظهر العمل

22
00:09:42.750 --> 00:10:12.650
لدى الناس  اسماعهم عن ذلك العمل انه فعل وانه قام بكذا الى اخره ويكون مراده باسماعهم هذه الاعمال التي قام بها طلب محمدة الناس وطلب ثنائهم من سمع سمع الله به

23
00:10:13.850 --> 00:10:41.350
وعد فيه ان الجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل لما كان من شأن هذا العامل انه يسمع بعمله يسمع بعمله حتى يطلب ثناء الناس عليه فان الجزاء من جنس العمل وهو ان الله يسمع به

24
00:10:41.850 --> 00:11:05.500
تسمع به وقيل في معناه اي ان الله سبحانه وتعالى يفضحه يوم القيامة على رؤوس الاشهاد ومن يرائي يرائي الله به ومن يرائي اي بعمله والرؤيا او المراءات تتعلق بحاسة البصر

25
00:11:06.300 --> 00:11:43.550
كل من السمعة والرياء اظهار للعمل طلب لمحمدة الناس لكن الرياء يتعلق بحاسة البصر والسمعة تتعلق تتعلق حاسة السمع وغالبا ان المرائي اذا لم ير عمله احتاج الى السمعة غالبا المرأة اذا لم يرى اذا لم يرى عملا احتاج الى السمعة واذا رؤي عمله اكتفى

26
00:11:44.100 --> 00:12:08.650
رؤية الناس له لكن اذا لم ير عمله كانت اعمالا لم ترى من اعماله وهو يريد اظهارها للناس ليس له طريق الا السمعة ليس له طريق الا السمعة نعم استجد في هذا الزمان طريق اخر

27
00:12:09.600 --> 00:12:34.800
لم يكن موجودا في الازمنة السابقة وهي ما يفعله الكثير من الناس عند ادائهم للمناسك واعمال الحج والعمرة يلتقط لنفسه في كل موضع منها صورة او صورا وهذه والله من المصائب العظيمة

28
00:12:36.350 --> 00:13:00.250
عند الكعبة يلتقط لنفسه وفي المسعى وعند عرفات وعند رمي الجمار حتى رأينا بعضهم عندما يريد صاحبه ان يلتقط له الصورة يرفع يديه على هيئة الداعي ويصلح من نفسه ويتهيأ على صفة الداعي ثم تلتقط له الصورة

29
00:13:00.800 --> 00:13:25.250
واذا انتهى التصوير نزلت يده ثم يحمل معه هذه الصورة ويضعها في البوم او يعلقها في اماكن البيت ويراها الناس في تلك الصورة فكان قديما من لم يرى الناس عمله

30
00:13:26.550 --> 00:13:49.900
يسمع بعمله يقول لهم فعلت وفعلت وفعلت لكن الصورة الان ادت مهمة التسميع بشكل اكبر ما يحتاج ان يكلم الناس وفعلت يقول خذ انظر والناس يقلبون هذه هذه الصور ويرونه

31
00:13:50.650 --> 00:14:17.550
وهو في المطاف وهو في المسعى وهو في كل اعمال الحج هل هذا يتوافق مع قول الله ولله على الناس حج البيت وقوله واتموا الحج والعمرة لله وقوله عليه الصلاة والسلام من حج لله ولم يرفث ولم يفسق

32
00:14:17.850 --> 00:14:36.800
رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه فهذه من المصائب العظيمة والبلايا الكبيرة التي بلي بها كثير من الناس بل بعضهم اصبح لا هم له في كل شعيرة من الشعائر ومنسك من المناسك الا ان يلتقط

33
00:14:36.900 --> 00:15:01.750
الصورة تلو الاخرى لنفسه ولمن معه حتى في المطاف وفي السعي وفي رمي الجمار وفي كل اعمال المناسك لا هم له الا التقاط هذه الصور قال من سمع سمع الله به

34
00:15:02.500 --> 00:15:24.400
ومن يرائي يرائي الله به اخرجاه اي البخاري ومسلم قيل معناه من سمع سمع الله به اي فضحه يوم القيامة ومعنى من يرائي اي من اظهر العمل الصالح للناس ليعظم عندهم

35
00:15:24.950 --> 00:15:49.350
يرائي به الله قيل معناه اظهر سريرته للناس اي فضحه فضحه سبحانه وتعالى واخزاه لان هذه الاعمال ما قام بها لله ما قام بها لله سبحانه وتعالى اخذ يعمل الاعمال ويزينها

36
00:15:49.400 --> 00:16:09.800
وهو لا يريد الا ثناء الناس ومدحهم ولهذا جاء في بعض النصوص ان المرائين يقال لهم يوم القيامة اذهبوا الى من كنتم ترأونهم بالاعمال التمسوا عندهم اجرا او كما جاء في

37
00:16:10.050 --> 00:16:32.800
الحديث نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى قال ولهما اي البخاري ومسلم عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

38
00:16:33.150 --> 00:16:54.950
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى انما الاعمال بالنيات اي معتبرة بنياتها انما الاعمال بالنيات اي بحسب النيات فاذا كانت

39
00:16:55.350 --> 00:17:22.200
النية من العمل هو التقرب الى الله سبحانه وتعالى طلب رضاه جل وعلا فان العمل يكون متقبلا واما اذا كان فالانسان له بعمله نية اخرى غير التقرب الى الله فله ما نوى انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

40
00:17:22.900 --> 00:17:45.550
وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه وهذا الحديث يعد اصل عظيم

41
00:17:46.650 --> 00:18:10.400
من اصول الاسلام التي يقوم عليها دين الله تبارك وتعالى ولهذا اعتنى كثير من الائمة واهل العلم بتصدير مؤلفاتهم بهذا الحديث لان الدين كله يقوم عليه كل باب من ابواب الفقه وباب من ابواب العلم

42
00:18:11.200 --> 00:18:33.550
يقوم على هذا الحديث العظيم انما الاعمال بالنيات الاعمال اي ما يقوم به الانسان من اعمال قربات ليست معتبرة الا بنياتها. فاذا كانت النية خالصة تقبل العمل واذا كانت ليست خالصة رد

43
00:18:33.750 --> 00:18:59.650
العمل على عامله ولم يقبل منه كما في الحديث القدسي الذي تقدم انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه نعم قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة

44
00:18:59.700 --> 00:19:20.300
رجل استشهد في سبيل الله فاوتي به فعرفه نعمته فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال قاتلت في سبيلك حتى قتلت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو جريء فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار

45
00:19:20.450 --> 00:19:40.450
فرجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاوتي به فعرفه نعمته فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم وقرأت ليقال هو قارئ فقد قيل

46
00:19:41.300 --> 00:19:59.700
ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. ورجل وسع الله عليه فاعطاه من اصناف المال فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيه الا انفقت فيه لك

47
00:19:59.800 --> 00:20:22.600
قال الله كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل. ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار وللترمذي فيه ان معاوية رضي الله عنه لما سمعه بكى وتلا قوله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها

48
00:20:22.600 --> 00:20:45.200
قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان اول الناس يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة ان اول الناس تقضى عليه يوم القيامة ثلاثة اي اول الناس يبدأ بمحاسبتهم

49
00:20:47.000 --> 00:21:20.500
ومعاقبتهم ثلاثة اي ثلاثة اصناف من الناس  ذكر هذه الاصناف الثلاثة الذي قاتل رياء والذي حفظ العلم والقرآن وعلم الناس رياء والذي انفق المال وبذل منه بسخاء رياء وان هؤلاء الثلاثة

50
00:21:21.400 --> 00:21:50.750
مع ان هذه الاعمال اعمال كبيرة وعظيمة اول من تسجر به بهم النار ويلقون فيها وذلك لفساد النية وذلك لفساد النية وهذا الحديث يوضح لنا ما سبق في الحديث المتقدم من من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به

51
00:21:51.500 --> 00:22:15.350
فهنا يأتي هؤلاء العاملون رياء يوم القيامة واذا سئلوا قالوا كما في الحديث اه عملت هذا العمل من اجلك فالله عز وجل يقول كذبت يخزيه يوم القيامة ويفضحه ويظهر سريرته

52
00:22:16.100 --> 00:22:43.200
ويظهر سريرته من تعلم العلم يقول تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن وقرأت فيك القرآن فيك القرآن هذي سريرة الناس سيطلعون عليها لا يطلعون على هذه السريرة يظهر لهم القراءة والصوت والى اخره اما السريرة لا يعلمونها

53
00:22:43.350 --> 00:23:06.400
فهو يقول اظهرت وقرأت فيك القرآن فيقول الله عز وجل كذبت اي ليس تلك القراءة وذاك التعليم ذاك التعلم من اجل وانما ليقال عالم وليقال قارئ فقد قيل ثم يؤمر ويسحب به على وجهه

54
00:23:06.450 --> 00:23:26.150
حتى يلقى في النار فاذا هذا مما يوضح لنا ما سبق من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به وهذا ايضا مما يوضح لنا حديث انما الاعمال بالنيات

55
00:23:26.400 --> 00:23:46.900
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وان من كانت نيته في عمله خالصة لله عز وجل وابتغاء مرضاته جل في علاه فاز بثواب العمل واجره ومن كانت نيته

56
00:23:47.700 --> 00:24:09.950
لغير الله ولو كان عمله اكثر من الاخر واقوى واكبر فانه يرد عليه ولا يقبله الله سبحانه وتعالى منه ومن فوائد هذا الحديث ان طلب العلم عبادة وحفظ القرآن عبادة

57
00:24:11.600 --> 00:24:30.800
وهو من جملة القرى التي يتقرب بها العبد الى الله سبحانه وتعالى. حتى قال بعض السلف ما تقرب الى الله عز وجل بمثل طلب العلم فطلب العلم قربة عظيمة مما يتقرب به الى الله

58
00:24:31.400 --> 00:24:54.050
وكما ان الصلاة لا تقبل الا بالنية الصالحة والحج لا يقبل الا بالنية الصالحة والصيام لا يقبل الا بالنية الصالحة. فطلب العلم لا يقبل الا بالنية الصالحة لا يقبل الا بالنية الصالحة. فاذا كان الانسان في طلبه للعلم

59
00:24:54.350 --> 00:25:14.600
او في تعليمه للعلم يريد بذلك ثناء الناس ومدحهم ومراة الناس ونحو ذلك فان الله عز وجل لا يقبل منه طلبه للعلم ولا يكون الامر ايظا ليس له ولا عليه

60
00:25:16.700 --> 00:25:30.750
ليس معنى انه لا يقبله ان يكون الامر ليس له ولا عليه بل كما نرى الان. مهم يعني من اول من يلقى في النار واول من يقضى عليهم يوم القيامة

61
00:25:31.550 --> 00:25:56.400
هذا كله مما يبين خطورة الرياء ووجوب اخلاص النية لله سبحانه وتعالى وهذا الحديث مما يحرك في القلوب الخوف من الرياء والحذر منه والخشية من حبوط الاعمال ولهذا معاوية لما سمع هذا الحديث بكى

62
00:25:57.550 --> 00:26:18.900
بكى لان هذا امر يخيف الانسان انما يتقبل الله من المتقين يكون الانسان عمل اعمال وبذل جهود كثيرة ثم يوم القيامة ترد عليه. لفساد نيته وعدم اخلاصه لربه سبحانه وتعالى

63
00:26:19.500 --> 00:26:44.350
ثم اولئك الذين كان يتظاهر لهم بالاعمال ويزين الاعمال لاجلهم لا ينفعونه يوم القيامة ولا بشيء كل همه نفسه نفسي نفسي فهذا كله مما يوجب الحذر من الرياء والعمل على اصلاح النية

64
00:26:46.400 --> 00:27:09.200
واصلاح النية يحتاج الى مجاهدة مستمرة للنفس كما قال الاوزاعي رحمه الله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي فالنية تحتاج الى معالجة ومداواة مستمرة واستعانة بالله سبحانه وتعالى نعم

65
00:27:10.550 --> 00:27:37.100
قال في هذا الحديث من فوائده وهي فائدة نبه عليها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي ان خير الناس خير الناس هم الانبياء والانبياء والصديقون والشهداء والصالحون. هؤلاء خير الناس

66
00:27:39.000 --> 00:28:06.900
وشر الناس من يتشبه بهن من يتشبه بهم من اجل ان يوهم الناس انه مثلهم وهو ليس منهم خير الناس الانبياء والصديقون والشهداء والصالحون وشر الناس من يتشبه بهم ليوهم الناس انه مثلهم وليس منهم

67
00:28:06.950 --> 00:28:35.200
هذا شر الناس  سبحان الله يعمل عمل خير الناس يعمل عمل خير الناس ويتعرف على اعمال خير الناس ويعملها ويعملها. نعم ويكون شر الناس لفساد نيته لانه يعمل اعمال خير الناس من اجل ان يوهم الناس انه مثلهم

68
00:28:36.650 --> 00:28:56.300
وهو لم يعمل لاجل الله وانما عمل من اجل الناس. فكان بذلك شر الناس وهذا ايضا مما يوضح لنا وجه كون هؤلاء من اول من يقضى ويعاقب يوم القيامة لان هؤلاء اشر الناس يظهرون للناس اعمال

69
00:28:56.600 --> 00:29:20.450
آآ الانبياء والصالحين وانهم على جادتهم وطريقهم وهم في الحقيقة انما ارادوا بذلك مراعاة الناس وكسب ثناء الناس نعم قال رحمه الله تعالى باب الفرح فقول الله تعالى انه كان في اهله مسرورا

70
00:29:22.800 --> 00:29:40.250
نعم. وقوله تعالى انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. وقوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون

71
00:29:40.950 --> 00:30:09.050
قال رحمه الله تعالى باب الفرح الفرح هذا ايضا من اعمال القلوب الفرح من اعمال القلوب فالقلب يفرح ويحزن من اعماله الفرح ومن اعماله الحزن فالفرح من اعمال القلوب  الفرح

72
00:30:10.200 --> 00:30:31.400
الذي هو من اعمال القلوب يكون مذموما ومعاقبا عليه صاحبه اذا كان هذا الفرح منصرف الى الدنيا اذا كان هذا الفرح منصرف الى هذه الدنيا اي همه وهي مبلغ علمه

73
00:30:32.450 --> 00:31:03.150
ان اعطي منها رظي وان لم يعط منها سخط فهذا فرح مذموم ويعاقب عليه صاحبه يوم يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى اما اذا كان الفرح فرحا الطاعة وفرحا بالهداية وفرحا التوفيق للايمان فرحا

74
00:31:03.400 --> 00:31:31.500
اه تيسير العبادة هذا فرح يحمد ولا يذم بل جاء الامر به. قل بفظل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا فبذلك فليفرحوا. هذا جاء الامر به ان يفرح الانسان بما من الله عليه به من لزوم السنة والعناية مثلا بطلب العلم

75
00:31:31.550 --> 00:31:54.600
والمواظبة على العبادات والطاعات والبعد عن ما نهى الله عز وجل عنه من المحرمات هذا فرح يحمد ولهذا قال العلماء ببيان الفرح الذي جاء ذكره في القرآن والسنة قالوا ان الفرح الذي جاء ذكره في القرآن والسنة على نوعين

76
00:31:55.150 --> 00:32:19.600
فرح مطلق وفرح مقيد فرح مطلق وفرح مقيد اما الفرح المطلق اما الفرح المطلق فهو مذموم اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين

77
00:32:19.650 --> 00:32:47.150
اداء فرح مطلق فهو مذموم والمقيد نوعان والمقيد نوعان النوع الاول فرح مقيد بالدنيا. مثل ما في الاية الثالثة التي ساقها المصنف فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا هذا فرح مقيد

78
00:32:47.400 --> 00:33:10.450
بالشيء الذي اوتوه اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون والنوع الثاني من الفرح المقيد الفرح بفظل الله ورحمته الفرح بكتابه فرح بالاسلام والفرح بسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الفرح بطاعة الله

79
00:33:11.000 --> 00:33:39.350
ومنه قول الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وقول الله عز وجل انه كان في اهله مسرورا وقوله انا كنا قبل في اهلنا مشفقين هاتان صورتان متضادتان

80
00:33:40.450 --> 00:34:09.100
او حالتان متظادتان يوم القيامة تظهر يوم القيامة الحالة الاولى حال من كان في هذه الدنيا فرحا بها مقبلا عليها هي همه وهي مبلغ علمه فرحا بالدنيا واللهث ورائها والسعي في طلبها ولا ينظر في العواقب

81
00:34:09.500 --> 00:34:30.850
ولا يفكر في المآلات والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى يجمع مثلا المال من الحرام ولا يفكر بالعقوبة يرابي ولا يفكر بالعقوبة يغش ويمكر بالناس ولا يفكر بالعقوبة وكل ما حصل من المال

82
00:34:31.700 --> 00:34:58.500
المكاسب فرح ولا يفكر بالعقوبة فهذا عقوبته عند الله عظيمة واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا انه كان في اهله مسرورا انه ظن ان لن يحور

83
00:34:58.800 --> 00:35:12.900
ظن انه ما في شي بعد هذا ولا فكر في الحساب ولا اشفق من الحساب ولا اخاف من الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى بلى ان ربه كان به بصيرا

84
00:35:13.400 --> 00:35:37.700
ما يفكر ولا ينظر في العواقب مسرور بالدنيا ولاهي بها ومقبل عليها ومكب ولا يفكر بالاخرة ولا وليس مشفقا من الاخرة وليس هو خائف من عذاب الذي يوم القيامة والحالة الثانية ضد هذه الحالة

85
00:35:39.150 --> 00:36:01.050
ان كنا قبل في اهلنا مشفقين تمنى الله علينا ووقانا عذاب السموم هذه حالة اخرى عظيمة جدا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. هذا كان في اهله مسرورا اي فرحا

86
00:36:01.350 --> 00:36:21.400
بما يحصله من امور الدنيا ومتع الدنيا ولا هم له في الاخرة ولا هم له في العواقب وهؤلاء كانوا قبل في اهلهم مشفقين انا كنا قبل في اهلنا مشفقين اي بين اهلنا ونحن في خوف

87
00:36:22.150 --> 00:36:44.850
من بعث والحساب والعقاب وهذا الخوف هو الذي يولد صلاح في العمل وصلاح في النية وصلاح في الاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى وهذا مما يفيد مما يفيد اثر وسوخ

88
00:36:45.800 --> 00:37:11.000
الايمان باليوم الاخر في القلب على الاعمال صلاحا واستقامة لان الايمان باليوم الاخر على درجتين اليوم باليوم الاخر على درجتين ايمان جازم وايمان راسخ والايمان الراسخ هو الذي تمكن من القلب

89
00:37:12.000 --> 00:37:29.050
واصبح صاحبه مثل هذه الحالة التي في هذه الاية الكريمة مشفقا من ذلك اليوم وخائفا كل ما اراد ان يقدم على عمل تذكر اليوم الاخر وتذكر اه الحساب والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى

90
00:37:31.300 --> 00:37:52.450
نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر اليأس من رح الله والامن من مكر الله وقول الله تعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. وقوله تعالى فلا يأمن مكر الله الا القوم

91
00:37:52.450 --> 00:38:17.000
قاصرون قال رحمه الله تعالى باب ذكر اليأس من روح الله والامن من مكر الله والامن من مكر الله هاتان كبيرتان من كبائر الذنوب اليأس من روح الله والامن من مكر الله

92
00:38:17.450 --> 00:38:48.500
هاتان كبيرتان من كبائر الذنوب بل سيأتي في اثر ابن مسعود قرن هاتين الكبيرتين بالاشراك بالله سبحانه وتعالى مما يدل على خطورتهما قال ذكر اليأس من روح الله والان مكر الله

93
00:38:49.200 --> 00:39:24.350
اليأس من روح الله اي ان قلب هذا الرجل اليائس السيطرة عليه القنوط وعدم الامل في نيل رحمة الله سبحانه وتعالى وهذا من المهلكات وقد مر معنا اثر ابن مسعود العظيم اثنتان مهلكتان

94
00:39:25.850 --> 00:39:52.450
القنوط والعجب والقنوط مهلك لصاحبه القنوط مهلك لصاحبه لانه بسبب القنوط وسبب اليأس لا يعمل بسبب القنوط وبسبب اليأس لا يتوب اليائس لا يتوب اليائس من رحمة الله لا يتوب لا يقبل على التوبة

95
00:39:52.950 --> 00:40:10.300
اليأس من رحمة الله ما لا تتحرك نفسه الاعمال كل ما اراد ان يعمل قالت له نفسه المريضة باليأس كيف تعمل وانت وانت فلا يعمل اليأس كل ما حدثته نفسه بالتوبة

96
00:40:10.550 --> 00:40:31.450
الى الله سبحانه وتعالى قالت له نفسه اليائسة القانطة من رحمة الله كيف تتوب كيف تتوب؟ وهل مثلك يصلح ان يتوب وهل تقبل من مثلك التوبة فيسيطر عليه اليأس ويعطله عن التوبة من الذنوب ويعطله عن

97
00:40:31.650 --> 00:40:52.450
الاعمال ولهذا من اعظم المهلكات للانسان القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ولهذا في الاية الكريمة انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون

98
00:40:52.850 --> 00:41:20.050
فلا ييأس ولا يقنط الا من كان بهذه الصفة فهذا من المهلكات العظيمة للانسان والامن من مكر الله اي من عقوبته سبحانه وتعالى فيكون الانسان ماض في تقصيره وتفريطه وارتكابه للذنوب وهو امن من

99
00:41:20.200 --> 00:41:40.500
مكر الله من اي من عقوبة الله سبحانه وتعالى والامن من مكر الله ايضا من المهلكات العظيمة الامن من مكر الله من المهلكات العظيمة والواجب على العبد ليسلم من اليأس

100
00:41:41.000 --> 00:42:03.350
من رح الله والامن من مكر الله ان يجمع لنفسه بين الرجاء والخوف قال الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه فيجمع لنفسه

101
00:42:03.600 --> 00:42:27.350
بين الرجاء والخوف ويكون الرجاء والخوف عنده متوازنين لا يغلب احدهما على الاخر لانه ان كان عنده رجا بلا خوف امن من مكر الله واذا كان عنده خوف بلا رجاء

102
00:42:28.050 --> 00:42:50.450
قنط من رحمة الله ويأس من روح الله ولهذا قال اهل العلم المطلوب من العبد رجاء بلا اهمال وخوف بلا قنوط رجاء بلا اهمال وخوف بلا قنوط رجاء بلا اهمال للعمل وتفريط وتظييع

103
00:42:52.550 --> 00:43:22.500
وخوف بلا قنوط من رحمة الله وانما يكون الامر متوازنا بحيث يكون راجيا الرحمة وفي الوقت نفسه خائفا من عذاب الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من

104
00:43:22.500 --> 00:43:40.950
الله واليأس من روح الله. رواه عبدالرزاق واخرجه ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ولفظه سئل ما الكبائر؟ فقال الاشراك بالله والامن من من مكر الله واليأس من روح الله

105
00:43:41.850 --> 00:43:59.800
قال رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله واليأس من روح الله

106
00:44:00.950 --> 00:44:22.600
القنوط من الرحمة واليأس من روح الله معناهما متقارب. لكن قال العلماء رحمهم الله تعالى القنوط اشد اليأس اشد اليأس فاول ما يكون يأسا ثم يشتد به الامر فيكون قنوطا

107
00:44:23.450 --> 00:44:44.250
قنوطا من رحمة الله سبحانه وتعالى وكما عرفنا ان القنوط واليأس اذا سيطر على القلب اهلك اه الانسان وعطله عن التوبة وعن العمل وعن الاقبال على عبادة الله سبحانه وتعالى وهو من كبائر الذنوب

108
00:44:45.250 --> 00:45:03.950
والامن من مكر الله كذلك مهلك لصاحبه. ولهذا تقدم في الاية فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون من موجبات الخسران الامن من مكر الله والامن من مكر الله سبحانه وتعالى يكون مسيئا في العمل

109
00:45:05.700 --> 00:45:31.150
وظنا انه اهل للثواب وظنا انه اهل للثواب ولهذا جاء عن الحسن البصري رحمه الله انه قال ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن والمنافق جمع بين اساءة اي في العمل وامن اي من مكر الله

110
00:45:31.500 --> 00:45:55.100
سبحانه وتعالى فالامن من مكر الله من موجبات الخسران والهلاك في الدنيا والاخرة ولهذا هما ولهذا هو والقنوط من كبائر الذنوب وعظائم الاثام وهما من الاعمال اه اه اعمال او من امراض القلوب

111
00:45:56.150 --> 00:46:11.750
قال واخرجه ابن ابي حاتم اي في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ولفظه سئل ما الكبائر فقال لي اشراكه بالله والامن من مكر الله واليأس من روح الله

112
00:46:12.550 --> 00:46:32.100
ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا اجمعين لكل خير ان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء. احب ان انبه

113
00:46:32.400 --> 00:46:51.250
ان هذا الدرس الذي بعد الفجر يكون كل يوم في اثناء الاسبوع عدا يومين هكذا باستمرار كل يوم عدا يومين عدا يوم الجمعة والسبت يعني غدا وبعد غدا والا فالدرس باذن الله سبحانه وتعالى مستمر

114
00:46:51.600 --> 00:47:04.400
اه كل يوم من اه السبت الى الاربعاء وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا