﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله سلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا. اللهم انا نسألك علما نافعا. امين ورزقا طيبا وعملا متقبلا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
الله فصل اذا اردت هذه الاصول فاعلم ان الله تعالى جعل العبادة له انواعا اعتقادية وهي اساسها وذلك ان تعتقد ان الرب انه الرب الواحد الاحد الذي له الخلق والامر

4
00:01:00.350 --> 00:01:30.350
وبيده النفع والضر وانه الذي لا شريك له. ولا يشفع عنده احد الا باذنه. وانه لا بحق غيره غير ذلك مما يجب من لوازم الالهية. لما انها المصنف رحمه الله تعالى ذكر الاصول الخمسة التي بدأ بها

5
00:01:30.350 --> 00:01:50.350
وهي الاصل الاول ان كل ما في القرآن فهو حق لا باطل فيه. والاصل الثاني ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم بعثوا للدعاء الى عبادة الله سبحانه واخلاص الدين له

6
00:01:50.350 --> 00:02:24.300
والاصل الثالث ان التوحيد قسمان توحيد علم بالاقرار بربوبية لله جل وعلا وتوحيد عملي بافراده سبحانه وتعالى بالعبادة واخلاص الدين له. ثم الاصل الرابع ان المشركين الذين بعث فيهم الرسل عليهم صلوات الله وسلامه كانوا مقرين بان الخالق الله

7
00:02:24.300 --> 00:02:54.300
ثم الاصل الخامس في بيان حقيقة العبادة. وانها اقصى باب الخضوع والتذلل. وهي حق لله سبحانه وتعالى. لا يجوز صرفها لغيره. يفرد بها ولا يصرف شيء منها لاحد سواه. لما انهى هذه الاصول وهي

8
00:02:54.300 --> 00:03:19.700
من الاهمية بمكان بل اهميتها عظيمة. قال فصل اذا عرفت هذه الاصول فاعلم ان ان الله تعالى جعل العبادة له انواعا. قوله اذا عرفت هذه الاصول فاعلم فيه التنبيه ان هذه الاصول بمثابة الاساس

9
00:03:20.150 --> 00:03:55.850
الذي يبنى عليه غيره فهي اصول بمعنى انها اسس عظيمة يبنى عليها الدين وتقام عليها العبادة والاصل والاساس اذا اختل اختل ما بني عليه فالحاجة الى معرفة هذه الاصول وضبطها

10
00:03:56.500 --> 00:04:28.100
وتحقيقها حاجة ماسة لانها اساس يبنى عليه ما بعده. واذا اذا فيها الخلل دخل الخلل الى جوانب الدين العديدة وفروعه المتنوعة قال اذا عرفت هذه الاصول فاعلم ان الله تعالى جعل العبادة له انواعا جعل العبادة له

11
00:04:28.100 --> 00:05:02.200
جعل العبادة اي التعبد والتذلل والتقرب اليه سبحانه وتعالى جعله انواعا لم يجعل العبادة نوعا واحدا. وانما جعلها انواع وجعل للقلب منها حظا ونصيبا وللسان منها حظا ونصيبا. وللجوارح منها حظا ونصيبا

12
00:05:02.500 --> 00:05:36.800
فهناك عبوديات للقلب وهناك عبوديات للسان وهناك عبوديات للجوارح. وكل منها مطلوب منة ان يقوم بعبوديته القلب بعبوديته واللسان بعبوديته والجوارح بعبوديته كلها مطالبة بالقيام بالعبوديات المتعلقة بها فالعبادة انواع

13
00:05:37.000 --> 00:06:02.950
ثم ايظا العبادة انواع من حيث ان منها فرائض ومنها منها فرائض وواجبات ومنها رغائب ومستحبات وفي الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي

14
00:06:02.950 --> 00:06:32.150
النوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لاعطينه ولئن تعاذ بي لاعيذنه والمؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر الاصول المتقدمة بين

15
00:06:32.400 --> 00:07:08.600
بعد ذلك ان العبادة انواع قال اعتقادية اعتقادية وهي اساسها اعتقادية وهي اساسها وهي اساس العبادة الذي عليه بناؤها وقيامها. لان العبادة مهما كثرت وتعددت وتنوعت واجتهد العبد في القيام بها لا تكون مقبولة الا اذا كانت قائمة على هذا الاساس. والاعتقاد الصحيح الحق

16
00:07:08.600 --> 00:07:38.800
الذي امر الله سبحانه وتعالى عباده به  والاعتقاد للعبادات بمثابة الاصول للاشجار كما قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء الاصل الاعتقاد

17
00:07:39.750 --> 00:08:08.150
والفرع العمل وانواع العبادات فاذا وجدت الاعمال وتعددت وتنوعت ولم يوجد الاعتقاد لا تقبل ولا ينتفع بها العامل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن لابد من هذا الاساس

18
00:08:10.300 --> 00:08:38.700
ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن لابد من هذا الاساس ويقول جل وعلا وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله فعدم وجود الايمان مبطن للاعمال

19
00:08:40.700 --> 00:09:16.800
ومحبط لها ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. وهو في الاخرة من الخاسرين  قال اعتقادية وهي اساسها اساسها اي العبادة التي عليه تبنى. ذكر رحمه الله الاعتقاد في انواع العبادة باعتباره اساسا تبنى عليه العبادة. ويقام عليها الدين

20
00:09:17.650 --> 00:09:46.900
ثم بين الاعتقاد بملخص مفيد؟ قال وذلك ان يعتقد انه الرب الواحد الاحد الذي له الخلق والامر ان يعتقد انه اي المعبود الذي يتجه اليه بالعبادة وتصرف له الطاعة ويفرد بالذل

21
00:09:46.900 --> 00:10:20.550
يعتقد انه الرب اي المتفرد بالربوبية والخلق والرزق والاحياء والاماته والتصرف والتدبير لهذا الكون الواحد الاحد وهما اسمان لله جل وعز دالان على وحدانيته وتفرده بصفات الكمال ونعوت العظمة والجلال

22
00:10:21.200 --> 00:10:49.950
وانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه الذي يجب ان يفرد وحده بالعبادة ويفرد وحده بالذل والخضوع الواحد الاحد الذي له الخلق والامر كما قال الله تعالى الا له الخلق والامر

23
00:10:50.200 --> 00:11:22.250
فالخلق لله لان جميع المخلوقات خلقه هو الذي سبحانه وتعالى تفرد بايجادها من العدم  وله الامر بنوعيه الامر الكوني القدري انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون والامر

24
00:11:22.250 --> 00:11:46.000
الشرع الديني فوالذي له الحكم في عباده يشرع ما يشاء سبحانه وتعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فهو سبحانه وتعالى الواحد الاحد الذي له الخلق والامر

25
00:11:46.500 --> 00:12:16.550
الذي له الخلق والامر متفرد بذلك لا شريك له قال وبيده النفع والضر. فهو سبحانه وتعالى النافع الضار المعطي المانع القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل الهادي المضل الذي بيده سبحانه وتعالى ازمة الامور

26
00:12:17.800 --> 00:12:45.800
وانه الذي لا شريك له وانه الذي لا شريك له والشريك المساوي والشرك التسوية والله سبحانه وتعالى لا شريك له لا في ربوبيته ولا في اسمائه وصفاته ولا في العبادة

27
00:12:50.200 --> 00:13:14.250
قال ولا يشفع عنده احد الا باذنه. لان الشفاعة ملك له قل لله الشفاعة جميعا ولا يشفع عنده احد الا باذنه. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا تنفع الشفاعة عنده الا

28
00:13:14.250 --> 00:13:47.200
لمن اذن له وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى وانه لا معبود بحق غيره فهو المعبود بحق ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعون من دونه هو الباطل

29
00:13:47.400 --> 00:14:16.250
وقال جل وعلا له دعوة الحق فهو سبحانه وتعالى المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وكل عبادة تصرف لغيره فهي باطل   قال وغير ذلك من لوازم الالهية. وغير ذلك من لوازم الالهية. مشيرا بهذا الى انه لم يبسط هنا

30
00:14:16.250 --> 00:14:44.600
الاعتقاد وانما ذكر طرفا يسيرا منه نعم قال رحمه الله ومنها لفظية وهي النطق بكلمة التوحيد فمن اعتقد ما ذكر ولم ينطق بها لم يحقن دمه ولا ماله. وكان كابليس فانه يعتقد التوحيد بل ويقر به. كما اسلفناه عنه

31
00:14:44.600 --> 00:15:04.600
الا انه لم يتمثل امر الله بالسجود فكفر. يمتثل. الا ان انه لم يمتثل امر الله بالسجود فكفر. ومن نطق بها ولم يعتقد حقن ماله ودمه وحسابه الى الله. وحكمه

32
00:15:04.600 --> 00:15:38.750
حكم المنافقين ثم قال رحمه الله تعالى ومنها اي العبادة لفظية اي باللسان قال وهي النطق بكلمة التوحيد فالنطق بكلمة التوحيد ذكر هنا عبادة لفظية هي للدين بمثابة الاساس. وهي كلمة التوحيد

33
00:15:39.900 --> 00:16:04.500
والا فان العبادات اللفظية كثيرة مثل تلاوة القرآن وانواع الاذكار والدعوات والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة الى الله جل وعلا هذه كلها عبادات تكون باللسان كلها عبادات تكون باللسان

34
00:16:05.000 --> 00:16:35.400
لكنه ذكر اساس العبادات عموما والنطق بكلمة التوحيد لا اله الا الله امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله  قال فمن اعتقد ما ذكر فمن اعتقد ما ذكر ولم ينطق بها لم يحقن دمه وماله

35
00:16:35.400 --> 00:17:01.100
من اعتقد ما ذكر اي قبل قليل من الاعتقاد الحق الذي ينبغي ان ينطوي عليه القلب قلب المؤمن من اعتقد ما ذكر ولم ينطق بها لم يحقن دمه وماله. لان الدم والمال يحقن

36
00:17:01.650 --> 00:17:32.500
باعلان الاسلام واظهاره والاسلام يظهر بالنطق بالشهادتين واول ما يؤمر به المكلف النطق بالشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله قال لمعاذ رضي الله عنه انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله

37
00:17:32.650 --> 00:18:01.450
فهذا اول ما يطلب من المكلف واول ما يبدأ به ينطق بالشهادتين. فاذا نطق بالشهادتين حقن دمه وماله  فان لم ينطق بها لم يحقن دمه وماله ان امتنع من الشهادتين لم يحقن دمه وماله. امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله

38
00:18:01.450 --> 00:18:29.100
الا الله. قال وكان ابليس وكان كابليس اي الذي يمتنع من النطق بالشهادتين ويمتنع من شعائر الدين ويزعم انه على اعتقاد صحيح في قرارة قلبه يقول شأنه يكون كابليس فانه يعتقد التوحيد

39
00:18:29.300 --> 00:18:56.100
يعتقد التوحيد ان يعتقد ان الرب هو الله وانه الخالق الرازق وانه الذي يجب ان يطاع وان تصرف له العبادة لكنه استكبر استكبر لما امره الله سبحانه وتعالى بالسجود لادم ابى واستكبر. وكان من الكافرين

40
00:18:56.300 --> 00:19:24.700
فكان كفره كفر اباء واستكبار كان كفره كفر اباء واستكبار. لم يطع امر الله سبحانه وتعالى استكبارا وعلوا قال وكان كابليس فانه يعتقد التوحيد بل ويقر به كما اسلفناه عنه ساق بعض الايات

41
00:19:24.800 --> 00:20:00.050
التي تفيد هذا المعنى. ربي بما اغويتني قال بعزتك ونحوها من الايات التي تدل على انه في قرارة نفسه يقر. لكنه آآ ابى من قبول العمل وامتثال الطاعة استكبارا وقال انا خير منه خلقته خلقتني من نار وخلقته من طين

42
00:20:02.500 --> 00:20:25.800
قال الا انه لم يمتثل امر الله بالسجود فكفر الا انه لم يمتثل امر الله بالسجود فكفر فدل ذلك على ان الاقرار بان الله عز وجل هو الخالق الرازق المدبر

43
00:20:26.550 --> 00:20:51.000
لهذا الكون المتصرف فيه الذي يجب ان يطاع هذا الاقرار وحده لا يكفي بل لابد ان ينطق بالشهادتين حتى لو اقر في قلبه بان الدين الاسلامي هو الدين الصحيح. وهو الدين الحق والدين الذي لا يقبل دين سواه

44
00:20:51.900 --> 00:21:23.750
ولكن ابى ان ينطق الشهادتين لا يكون كافرا لا ينفعه ذلك الاقرار عم النبي ابو طالب يقول ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا. اذا ما الذي يمنعك

45
00:21:23.900 --> 00:21:40.400
وقد علمت هذا العلم ان دين محمد من خير اديان البرية ما الذي يمنعك ان تقبله وان تقبل عليه وان تكون من اهله؟ قال مجيب في البيت الذي يليه لولا الملامة

46
00:21:41.000 --> 00:22:03.550
او حذار مسبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا. يقول انا في نفسي مقر انه افضل الاديان لكنني لم اقبل على هذا الدين خوف الملامة وخوف المسبة خوف ان يلومني الناس يقولون غيرت دين الاباء والاجداد

47
00:22:03.900 --> 00:22:28.700
وان اسب ذلك والا انا مقتنع انه خير الاديان البرية فاقرار الانسان  ان الرب هو الله وانه هو الخالق المدبر وانه المعبود بحق وان دينه هو الدين الحق دون ان ينطق بالشهادتين

48
00:22:29.700 --> 00:23:04.750
لا ينفعهم لا ينفعه ويكون شأنه كشأن ابليس فانه اقر ولكنه امتنع ولم يمتثل. قال الا انه لم يمتثل امر الله بالسجود فكفر قال ومن نطق بها ولم يعتقد ومن نطق بها اي بالشهادتين ولم يعتقد اي في قلبه

49
00:23:05.650 --> 00:23:40.650
وانما اعلن ظاهرا النطق بالشهادتين هذا يحقن دمه وماله لان الناس ليس لهم الا الظاهر اما الباطن بين العبد وبين الله لا يعلم الناس ما في الصدور فلهم الظاهر فمن نطق بالشهادتين حقن دمه وماله امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله

50
00:23:41.750 --> 00:24:04.850
قد يشهد بها صادقا وقد يشهد بها منافقا لكنه يحقن دمه بهذه الشهادة قال ومن نطق بها ولم يعتقد حقن ماله ودمه وحسابه على الله وحكمه حكم المنافقين وحكمه حكم المنافقين

51
00:24:06.400 --> 00:24:28.350
المنافقون ينطقون الشهادتين ويعملون اعمال الاسلام الظاهرة لكن في الباطن اعتقادهم فاسد وقلوبهم لا تنطوي على عقيدة صحيحة بل تنطوي على الكفر بالله سبحانه وتعالى والتكذيب بشرعه وعدم التصديق لانبيائه ورسله

52
00:24:28.350 --> 00:24:59.450
لكن يظهرون الاسلام خوفا ومهابة او رغبة وطمعا او غير ذلك من المقاصد فاذا الدين يقوم على اعتقاد يقوم على اعتقاد صحيح مكانه القلب. ويقوم ايضا على اعلان التوحيد. الذي يكون باللسان

53
00:25:00.050 --> 00:25:33.700
والاعتقاد بدون اعلان التوحيد. لا ينفع وكذلك اعلان التوحيد بدون الاعتقاد لا ينفع بل لا بد من قيام الدين على هذا الاساس ان يعتقد الاعتقاد الصحيح وان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان يجتهد في القيام بما تقتضيه الشهادتين مما سيأتي

54
00:25:33.700 --> 00:25:56.700
بيان شيء منه عند المصنف رحمه الله تعالى نعم. ثم قال رحمه الله وبدنية كالقيام والركوع والسجود في الصلاة. ومنها الصوم وافعال الحج الطواف قال وبدنية اي ومن العبادات عبادات بدنية

55
00:25:58.500 --> 00:26:23.550
كالقيام والركوع والسجود في الصلاة. هذه كلها عبادات بدنية يتقرب بها العبد الى ربه سبحانه يتقرب اليه بقيامه ويتقرب اليه بركوعه ويتقرب اليه بسجوده فهذه عبادات بدنية يتقرب بها الى الله

56
00:26:24.050 --> 00:26:54.200
ويتقرب اليه سبحانه وتعالى بالصيام وبالحج وبغير ذلك من الطاعات قال كالقيام والركوع والسجود في الصلاة ومنها الصوم وافعال الحج والطواف. هذه كلها عبادات يقوم بها العبد ببدنه متقربا بها الى ربه وسيده ومولاه جل وعلا نعم. قال وما لي

57
00:26:54.200 --> 00:27:19.650
كاخراج جزء من المال امتثالا لما امر الله تعالى به. وانواع الواجبات والمندوبات في الابدان والاموال والافعال والاقوال كثيرة لكن هذه امهاتها. قال وما لي؟ اي عبادات مالية كاخراج جزء من المال امتثالا لما امر الله تعالى به

58
00:27:20.400 --> 00:27:49.600
وكثيرا ما يأتي في القرآن ذكر الانفاق في في سبيل الله مضموما الى الصلاة في ايات كثيرة ولهذا يقال عن الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله والزكاة عبادة مالية يخرج الغني جزءا يسيرا من ماله كتبه الله سبحانه وتعالى عليه وفرظه عليه

59
00:27:50.900 --> 00:28:20.750
للفقير خذ فقال عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله عنه فانهم اجابوك لذلك فاخبرهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فعبادة مالية اي بجزء من ماله ينفقه ويخرجه متقربا بذلك الى الله سبحانه وتعالى

60
00:28:20.750 --> 00:28:56.800
على قال وانواع الواجبات والمندوبات في الاموال والابدان والافعال كثيرة انواع الواجبات والمندوبات في الاموال الاموال فيها واجبات وهي الزكاة المفروضة وفيها مستحبات وهي انواع الصدقات التي يحث العباد على القيام بها

61
00:28:57.550 --> 00:29:18.600
والابدان ايضا منها فرائض اوجبها الله سبحانه وتعالى على عباده كالصلاة ومنها نوافل والصلاة منها ما هو فرض ومنها ما هو نفل. والصيام منه ما هو فرض ومنه ما هو نفل. الحج مرة واحدة في العمر

62
00:29:18.600 --> 00:29:42.700
فرض وما زاد فهو نفل تطوع والافعال اه الافعال التي يقوم بها العبد تعبدا وتقربا لله سبحانه وتعالى والاقوال الاقوال منها ما هو فرض وكلمة التوحيد ومنها ما هو نفل

63
00:29:44.700 --> 00:30:20.050
وكذلك العبادات القلبية ولم ينص عليها هنا العبادات القلبية قال وانواع الواجبات والمندوبات في الاموال والابدان والافعال والاقوال والقلوب القلوب فمطلوب ان تتعبد هناك عبوديات مفروضة على القلب وهناك عبوديات

64
00:30:20.350 --> 00:30:53.400
من النوافل والرغائب والمستحبات وهي من كمال العبد قال لكن هذه امهاتها لكن هذه امهاتها هذه الاشارة في في قوله هذه الى قول اعتقادية ذكر تقريرا موجزا لها ولفظية وهي النطق بكلمة التوحيد وبدنية

65
00:30:53.400 --> 00:31:21.450
كالقيام والركوع والسجود في الصلاة ومنها الصوم وافعال الحج والطواف ومالية وهي الزكاة. فهذه امهاتها والدليل على ان هذه امهات العبادات قول النبي عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة

66
00:31:21.450 --> 00:31:35.800
وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام كذلك قوله في حديث جبريل قال اخبرني عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة

67
00:31:35.800 --> 00:32:02.100
الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام فهذه امهات العبادات هذه امهات العبادات. نعم. قال رحمه الله واذا تقررت هذه الاصول فاعلم واذا قررت هذه الاصول. الاصول عندي الامور. قال واذا

68
00:32:02.100 --> 00:32:22.100
تقررت هذه الامور فاعلم ان الله تعالى بعث الانبياء عليهم السلام من اولهم الى اخرهم. عندي عليهم الصلاة والسلام ان الله تعالى بعث الانبياء عليهم الصلاة والسلام من اولهم الى اخرهم يدعون العباد الى افراد الله

69
00:32:22.100 --> 00:32:42.100
الا بالعبادة لا الى اثبات انه خلقهم ونحوه اذ هم مقرون بذلك كما قررناه وكررناه. ولذا قال اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا اي لنفرده بالعبادة ونخصه بها من دون الهتنا

70
00:32:42.100 --> 00:33:02.100
فلم ينكروا الا طلب الرسل منهم افراد العبادة لله تعالى. ولم ينكروا الله ولا قالوا انه لا يعبد بل اقروا بانه يعبد. وانكروا كونه يفرد بالعبادة. فعبدوا مع الله تعالى غيره. واشركوا معه

71
00:33:02.100 --> 00:33:22.100
واتخذوا معه اندادا كما قال سبحانه فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اي وانتم تعلمون ان انه لا ند له وكانوا يقولون في تلبيتهم للحج لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. وقد

72
00:33:22.100 --> 00:33:42.100
كان يسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم عند قولهم لا شريك لك ويقول قد قد اي افردوه جل جلاله بالعبادة لو تركوا قولهم الا شريكا هو لك. فنفس شركهم بالله تعالى اقرار به تعالى كما قال اين شركاؤهم الذين

73
00:33:42.100 --> 00:34:12.100
اذا كنتم تزعمون اين شركاؤكم؟ كما قال تعالى اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون؟ تزعمون ادعوا شركاءكم من دون الله ان كنتم صادقين. اريد شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون. فنفس اتخاذ الشريك اقرار بالله. ولم يعبدوا الانداد بالخضوع

74
00:34:12.100 --> 00:34:42.600
والتقرب بالنذور والنحر لها الا لاعتقادهم انها تقربهم من الله زلفى وتشفع لهم لديه. قال رحمه الله الله تعالى واذا تقررت هذه الامور اي صارت معلومة متكررة ثابتة عند العبد او عندك ايها العبد فاعلم ان الله تعالى بعث الانبياء عليهم الصلاة والسلام من اولهم الى اخرهم

75
00:34:42.600 --> 00:35:02.850
يدعون العباد الى افراد الله تعالى بالعبادة الى افراد الله بالعبادة. ومر معنا ذكر بعظ الادلة على ذلك. كقوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

76
00:35:03.100 --> 00:35:25.850
وقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. والايات في هذا انا كثيرا لا الى اثبات انه خلقهم ونحوه الرسل لم يبعثوا

77
00:35:26.300 --> 00:35:53.450
الى اقوامهم لاثبات ان الله خلقهم ونحوه اي انه الذي يرزقهم ويحييهم ويميتهم ويدبر شؤونهم لم يبعث الانبياء الى الاقوام من اجل ذلك من اجل آآ بيان ان الله سبحانه وتعالى خلقهم

78
00:35:53.600 --> 00:36:12.600
بيان ان الله سبحانه وتعالى خلقهم لماذا؟ قال اذ هم مقرون بذلك اذ هم اي الاقوام مقرون بذلك. وسبق ان ساق المصنف رحمه الله ادلة من القرآن واظحة الدلالة على

79
00:36:12.600 --> 00:36:32.600
لان الاقوام مقرون بذلك. مقرون بان الذي خلقهم هو الله الذي يرزقهم هو الله الذي خلق السماوات والارض هو الله الذي يدبر الامر هو الله الذي يجير ولا يجار عليه يجير من استجار به سبحانه وتعالى ولا يجار عليه

80
00:36:33.150 --> 00:36:52.300
لو اراد الله سبحانه وتعالى بعبد اه ضرا لا يستطيع احد ان يجيره او ان يكشفه عنه يقرون بذلك. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم هم خلفاء الارض؟ ماذا يقولون؟ الله

81
00:36:53.450 --> 00:37:15.500
فيقرون بذلك فاذا الانبياء لم يبعثوا الى اقوامهم ليخبروهم ان الذي خلقهم الله. وان الذي يرزقهم الله وان الذي يدبر شؤونهم لانهم مقرون بذلك لانهم مقرون بذلك كما قررناه وكررناه

82
00:37:16.100 --> 00:37:44.500
قوله كما قررناه وكررناه. فيه التنبيه الى ان هذا امر يحتاج فعلا الى ان يقرر ويكرر ليثبت ويرسخ ولذا قالوا اي الاقوام اجئتنا لنعبد الله وحده ماذا تفيد هذه الكلمة التي قالها هؤلاء؟ اجئتنا لنعبد الله وحده

83
00:37:46.000 --> 00:38:00.300
تفيد ان الانبياء قالوا لهم اعبدوا الله وحده قالوا لهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. قالوا لهم اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. قالوا لهم قولوا لا اله الا الله

84
00:38:00.300 --> 00:38:29.900
ولهذا كان الرد من الاقوام اجئتنا لنعبد الله وحده اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون فاذا الانبياء دعوهم الى عبادة الله

85
00:38:31.050 --> 00:38:51.350
وافراده سبحانه وتعالى بالعبادة لم يبعثوا ليقولوا لهم اقروا بان الخالق الله. وان الرازق الله وان المدبر الله لان هذا شيء هم مقرون به ولكن بعثوا للدعوة الى اخلاص الدين لله فكان الجواب اجئتنا لنعبد

86
00:38:51.350 --> 00:39:11.350
الله وحده مثلها ما جاء في قوله واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت الندر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله اني لكم منه نذير مبين. قالوا اجئتنا لتأفكنا عن الهتنا

87
00:39:11.350 --> 00:39:36.500
اجئتنا لتافكنا اي لتصرفنا وتبعدنا عن الهتنا عن عبادة الهتنا فالانبيا بعثوا للدعوة الى عبادة الله وافراده سبحانه وتعالى بالعبادة وقد مر معنا عند المصنف رحمه الله قوله ان اول ما يقرع سمع الاقوام من انبيائهم

88
00:39:36.950 --> 00:40:03.600
لا اله الا الله والدعوة الى توحيد الله سبحانه وتعالى وافراده بالعبادة ولذا قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده اي لنفرده بالعبادة ونخصه بها من دون الهتنا وهذا عندهم شيء عجاب

89
00:40:03.650 --> 00:40:30.150
وامر غريب ويتنافى ما نشأ عليه وتربوا عليه وتلقوه من الاباء والاجداد فامتنعوا ولم يقبلوا الا من كتب الله سبحانه وتعالى له الهداية الهداية منهم قالوا اي لنفرده بالعبادة ونخصه بها من دون الهتنا

90
00:40:30.500 --> 00:40:57.600
فلم ينكروا الا طلب الرسل منهم. افراده افراد العبادة لله ولم ينكروا الله لم ينكروا الله لم يقولوا نحن لا نؤمن بوجود الله لم يقولوا نحن لا نؤمن بوجود الله. ولم ينكروا الربوبية الله وتفرده بالخلق. لم يقولوا نحن لا نؤمن بانه هو الذي خلقنا

91
00:40:57.600 --> 00:41:23.000
ولا نؤمن بانه هو الذي رزقنا انكروا فقط افراده بالعبادة انكروا افراده بالعبادة قال ولم ينكروا الله تعالى ولا قالوا انه لا يعبد ول قالوا انه لا يعبد بل اقروا بانه يعبد

92
00:41:24.400 --> 00:41:49.400
بل لفظة الشريكة التي او الشرك التي هي وصف لهم تدل على انهم يقرون بان الله يعبد لكن يجحدون بانه يفرد بالعبادة اما كونه يعبد يقرون بذلك يقرون بانه يعبد. ولهذا يعبدونه ويعبدون معه الاصنام. يحجون له وللاصنام. ينذرون له

93
00:41:49.400 --> 00:42:21.200
اصنام يذبحون له وللاصنام يعبدونه ويعبدون الاصنام يدعونه ويدعون الاصنام يستغيثون به ويستغيثون بالاصنام فهم يعبدونه ولا ينكرون انه يعبد ومر معنا قول ذاك المشرك الذي سأله النبي عليه الصلاة والسلام كم اله تعبد؟ قال ست قال سبعة ستة

94
00:42:21.200 --> 00:42:47.850
في الارض وواحد في السماء قال ايهم الذي تجعل لرغبك ورهبك؟ يعني اذا اشتدت بك الامور وعاينت الهلاك واصبحت في في في الضرورة والشدة من الذي تلجأ اليه في مثل هذه الحال؟ قال الذي في السماء. قال اعبد الذي في السماء واترك الذي في الارض

95
00:42:49.350 --> 00:43:07.500
فالمشركون يعبدون الله ويعبدون معه غيره لا ينكرون انه هو الرب. ولا ينكرون انه يعبد. لا ينكرون ذلك لكنه ينكرون افراده بالعبادة واخلاص الدين له الذي هو مدلول لا اله الا الله

96
00:43:07.650 --> 00:43:32.850
قال بل اقروا بانه يعبد وانكروا كونه يفرد بالعبادة وانكروا كونه يفرد بالعبادة. انتبه لقوله وانكروا كونه يفرد بالعبادة واقرأ مستدلا على ذلك. بالاية التي ساقها المصنف قبل قليل اجئتنا

97
00:43:33.350 --> 00:44:02.050
لنعبد الله وحده هذا الذي انكروه اجئتنا لنعبد الله وحده هذا الذي انكروه وانكروا كونه يفرد بالعبادة. فعبدوا مع الله غيره واشركوا معه سواه. واتخذوا معه اندادا كما قال الله فلا تجعلوا لله اندادا اي شركاء في العبادة. وانتم تعلمون اي تعلمون انه لا خالق

98
00:44:02.050 --> 00:44:26.650
ولا رازق ولا مدبرا الا الله قال قال رحمه الله اي وانتم تعلمون انه لا ند له وانتم تعلمون انه لا ند له اي تقرون بانه الخالق الرازق المدبر الذي لا ند له ولا شريك له في ذلك

99
00:44:27.500 --> 00:44:53.700
وكانوا يقولون في تلبيتهم للحج. وكانوا يقولون في تلبيتهم للحج. لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك هذه التلبية وكانوا يرددونها عندما يحجون تدل على ان القوم كانوا يحجون

100
00:44:55.800 --> 00:45:20.150
ولكنهم يشركون ويتخذون الانداد ويعتقدون في الانداد المتخذة انها ملك لله ولهذا يعلنون ذلك في تلبيتهم يقولون تملكه يعني الصنم الذي نعبده تملكه هو ملك لك وما ملك الصنم ليس بيده ملك

101
00:45:20.500 --> 00:45:44.900
لا يملك شيئا انت الذي تملك الصنم والصنم لا يملك شيئا تملكه وما ملك قال يقولون لا لا شريك يقولون لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك

102
00:45:45.800 --> 00:46:06.350
قولهم لبيك لا شريك لك لو وقفوا هنا هذا التوحيد لكن نقضوا التوحيد بقولهم الا شريكا يعني قول لبيك لا شريك لك هذا هو التوحيد لكنهم نقضوه بقولهم الا شريكا هو لك تملكه وما ملك

103
00:46:06.800 --> 00:46:29.950
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسمعهم كان يسمعهم عند قولهم لا شريك لك فيقول قد قد يعني عندما يقول لبيك لا شريك لك يقول قد قد يعني يكفي حسبكم لانه اذا وقف عند هذا الحد هذا هو التوحيد

104
00:46:30.000 --> 00:46:52.450
يقول قد قد اي افردوه جل جلاله لو تركوا قولهم الا شريكا يعني لو وقفوا هنا لبيك لا شريك لك اكتفى وبهذا بالتلبية افردوه لكنهم لم يكتفوا زادوا الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك

105
00:46:54.450 --> 00:47:15.300
اي افردوه جل جلاله لو تركوا قولهم الا شريكا هو لك قال فنفس شركهم بالله اقرار به تعالى نفس شرك بالله اقرار به. اقرار به بانه الخالق الرازق المدبر. واقرار به بانه معبود

106
00:47:16.050 --> 00:47:45.550
ولهذا يعبدونه لكنهم يجحدون الافراد افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة الذي هو مدلول كلمة التوحيد لا اله الا الله كما قال تعالى اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون كان شركاؤكم الذين كنتم تزعمون. شركاؤكم

107
00:47:47.000 --> 00:48:10.450
ما معنى شركاؤكم اي الذين جعلتهم شركاء لله الذين جعلتهم شركاء لله في حقوقه سبحانه وتعالى على عباده اين هم؟ اين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون يستدل بهذه الاية على ان

108
00:48:10.700 --> 00:48:34.500
اه نفس الشرك الذي هو وصف لهم ونعت لهم دليل على اقرار اقرارهم بالله. لانهم جعلوهم شركاء لله فاذا هم يقرون بالله لم ينكروا الله ولم ينكروا انه الخالق الرازق ولم ينكروا انه يعبد. كل هذا لم ينكره لكنهم لم يفردوا يفردوه بالعبادة

109
00:48:34.500 --> 00:48:59.400
جعلوا معه الشركاء ولهذا يوم القيامة يقال اين شركاؤكم؟ الذين كنتم تزعمون ثم الساق اه اية لكن عنده فيها خطأ وهي ادعوا شركاءكم من دون الله ان كنتم صادقين ادعوا شركاءكم هذه اية لكن الزيادة ليست

110
00:48:59.500 --> 00:49:23.500
اية ولعل المصنف رحمه الله كتبها من حفظه واورد ايضا قوله قل ادعوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون قل ادعوا شركاءكم. الشاهد قول اين شركائكم؟ ادعوا شركاءكم. فهذه اللفظة تدل على انهم يقرون بالله

111
00:49:23.500 --> 00:49:49.550
قال فنفس اتخاذ الشركاء اقرار بالله نفس اتخاذ الشركاء اقرار بالله وهذا واظح لان الذي يسوي بالله غيره هو يقر بالله. يقر بانه الخالق يقر بوجوده يقر بانه معبود لكنه لم يفرده بالعبادة. قال فنفس اتخاذ الشركاء اقرار بالله

112
00:49:50.150 --> 00:50:17.600
ولم يعبدوا الانداد بالخضوع لهم والتقرب بالنذور والنحر لهم الا لاعتقادهم انها تقربهم الى الله زلفى وتشفع لهم لديه  تقربهم الى الله زلفى كما في قوله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

113
00:50:17.700 --> 00:50:42.900
وتشفع لهم لديه كما في قوله ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفاء دعائنا عند الله فهم كانوا يعبدون الاصنام من اجل ان تقربهم الى الله ومن اجل ان تشفع لهم عند الله لم يعبدوها لاعتقاد منهم انها تخلق او

114
00:50:42.900 --> 00:51:13.000
ارزق او تحيي او تميت او تهدي او تضل كل هذا يقولون لا تملك شيئا من ذلك ومر معنا قولهم في التلبية تملكه وما ملك لا يملك شيئا  نعم قال رحمه الله فارسل الله الرسل تأمرهم بترك عبادة كل ما سواه. وتبين ان هذا الاعتقاد الذي

115
00:51:13.000 --> 00:51:33.000
في الانداد باطل وان التقرب اليهم باطل وان ذلك لا يكون الا لله وحده. وهذا هو توحيد العبادة. وقد كانوا مقرين كما عرفت في الاصل الرابع بتوحيد الربوبية وهو ان الله هو الخالق وحده والرازق وحده

116
00:51:33.000 --> 00:51:59.250
قال فارسل الله الرسل تأمرهم بترك عبادة كل ما سواه وتبين ان هذا الاعتقاد الذي يعتقدونه في الانداد باطل  هذا الاعتقاد اشارة الى ما تقدم لاعتقادهم انها تقربهم الى الله زلفى وتشفع لهم عنده

117
00:51:59.800 --> 00:52:28.400
هذا الاعتقاد في الاصنام والانداد اعتقاد باطل وهو الشرك برب العالمين قال وتبين اي الانبياء ان هذا الاعتقاد الذي يعتقدونه في الانداد باطل وان التقرب اليهم باطل تقرب الى الاصنام بالنذور بالذبائح بالقرابين بالدعاء غير ذلك

118
00:52:28.400 --> 00:52:50.800
كل ذلكم باطل لان هذا حق لله ولا يجوز اشراك غيره سبحانه وتعالى به ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل قال وان ذلك لا يكون الا لله وحده

119
00:52:51.250 --> 00:53:14.700
اي التقرب والتذلل والخضوع وعموم انواع العبادة كل ذلكم لا يكون الا لله وحده فهي حق الله سبحانه وتعالى على عباده وفي حديث معاذ قال اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه

120
00:53:14.700 --> 00:53:40.000
ولا يشركوا به شيئا. هذا حق الله على العباد ان يفرد وحده بالعبادة والا يجعل معه شريك في شيء منها قال وهذا هو توحيد العبادة وقد كانوا اي المشركين مقرين كما عرفت في الاصل الرابع بتوحيد الربوبية. وان الله هو

121
00:53:40.000 --> 00:54:00.450
الخالق وحده والرازق وحده. كانوا مقرين بذلك ولا يجعلون مع الله شريكا في الخلق ولا في الربوبية لكنهم لم يفردوا الله سبحانه وتعالى بالعبادة. نعم. قال ومن هذا تعرف ان التوحيد

122
00:54:00.450 --> 00:54:19.200
الذي دعتهم اليه الرسل من اولهم وهو نوح عليه السلام الى اخرهم وهو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم هو توحيد عبادة ولذا تقول لهم الرسل الا تعبدوا الا الله. اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

123
00:54:19.600 --> 00:54:45.750
قال ومن هذا تعرف ان التوحيد الذي دعت اليه الرسل من اولهم وهو نوح عليه السلام الى اخرهم وهو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم هو توحيد العبادة ولذا تقول لهم الرسل

124
00:54:46.100 --> 00:55:07.400
الا تعبدوا الا الله تعبد الله ما لكم من اله غيره من هذا تعرف اي من هذا التقرير الذي مضى بيانه تعرف ان التوحيد الذي دعتهم اليه الرسل من اولهم وهو نوح عليه السلام الى اخرهم وهو محمد ابن

125
00:55:07.400 --> 00:55:29.750
بن عبدالله صلى الله عليه وسلم هو توحيد العبادة فالانبياء من اولهم الى اخرهم بعثوا للدعوة الى افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة ولذا تقول لهم الرسل الا تعبدوا الا الله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

126
00:55:29.750 --> 00:55:56.950
ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الا تعبدوا الا الله والقرآن مليء بالايات التي فيها التي فيها تقرير هذا الامر نعم. قال رحمه الله وقد كان المشركون منهم من يعبد الملائكة ويناديهم عند الشدائد. ومنهم

127
00:55:56.950 --> 00:56:16.950
يعبد احجارا ويهتف بها عند الشدائد. وهي في الاصل صور رجال صالحين كانوا يحبونهم ويعتقدون فيهم فلما هلكوا صوروا صورهم تسليا بها. فلما طال عليهم الامد عبدوهم. ثم زاد الامر الامد طولا فعمدوا

128
00:56:16.950 --> 00:56:36.950
احجار ومنهم من يعبد المسيح ومنهم من يعبد الكواكب ويهتف بها عند الشدائد. فبعث الله محمدا صلى الله عليه يدعوهم الى عبادة الله وحده بان يفردوه بالعبادة كما افردوه بالربوبية ربوبية السماوات والارض

129
00:56:36.950 --> 00:57:07.800
يفردوه بمعنى ومؤدى كلمة لا اله الا الله معتقدين لمعناها عاملين بمقتضاها وانهم لا يدعون مع الله احد قال وقد كان المشركون منهم من يعبد الملائكة ويناديهم عند الشدائد ومنهم من يعبد احجارا ويهتف بها عند الشدائد

130
00:57:08.550 --> 00:57:41.950
وهي في الاصل اي هذه الاحجار صور رجال صالحين كانوا يحبونهم ويعتقدون فيهم فلما هلكوا صوروا صورهم فسليا بها. هذا بداية الشرك واتخاذ الاصنام كما جاء في تفسير قول قول الله تبارك وتعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا

131
00:57:41.950 --> 00:58:11.600
قال ابن عباس هذه اسماء رجال صالحين. في قوم نوح فلما ماتوا جاء الشيطان الى اقوامهم وقال اه اجعلوا لهم تماثيل  اه احجارا تنحت على هيئتهم وعلى صورتهم لان هؤلاء

132
00:58:12.250 --> 00:58:39.650
رجال صالحون اجتهدوا في العبادة ونالوا محبة الناس. قال اجعلوا لهم تماثيل احجارا تنحتونها على صورتهم بحيث كل ما ترون هذه التماثيل التي على صور اولئك تذكرونهم. ويكون في ذلك تسلية لكم وذكريات

133
00:58:39.800 --> 00:59:02.050
كل مرة ترون هذه الاصنام تذكرون هؤلاء الصالحين. اما فقط تدفنونهم وتنسونهم هذا ما يليق ولا يصلح ضعوا لهم تماثيل على صورتهم من باب الذكرى حتى ما تنسون هؤلاء الصالحين حتى تبقى ذكرياتهم عالقة في الاذهان

134
00:59:02.050 --> 00:59:35.800
كل مرة ترون هذه الصور تذكرونه فراقت لهم الفكرة وجعلوا هذه هذه التماثيل بهذا القصد تسلية وذكرى لهؤلاء الصالحين ثم جاء للجيل الذي بعدهم لان الشيطان في الاغواء يعمل بخطوات ولو بعيدة. ربما يظع في البيت

135
00:59:36.550 --> 00:59:58.950
بدايات يقصد بها الجيل الاتي او الذي بعده وهو في الاظلال نفسه طويل يعمل ويخطط ويمكر ويدبر ليس فقط لاظلال من امامه او من عنده بل لاجيال لم تأتي بعد. يخطط لهدم

136
00:59:58.950 --> 01:00:21.100
اديانهم وعقائدهم وعباداتهم. ولهذا يجب ان ينتبه هنا بعض الناس قد يفعل بعض البدايات الخاطئة قل الحمد لله انا فاهم الامر ولا تضرني ان كنت تظن هذا الظن فما الذي يدريك انها تهدم عقائد

137
01:00:21.300 --> 01:00:50.400
اجيال من ابنائك واحفادك وتكون انت الذي بدأت لهم بداية الشر واوقدت فتيلة الفساد وجنيت عليهم اعظم جناية وتكون استجبت لمكر الشيطان في اظلال اجيال قادمة من ابنائك واحفادك فالشيطان قد يأتي بالامر او يطرح الفكرة ويكون يقصد بها اجيالا ولو بعيدة

138
01:00:51.150 --> 01:01:14.100
فجاء الاجيال الذي الاجيال التي بعد وكان نسي العلم وقال ان اقوامكم او ابائكم واجدادكم لم يضعوا هذه التماثيل الا لانهم اذا استغيثوا استغاثوا بها اغيثوا واذا استنزلوا بها المطر نزل واذا واذا

139
01:01:14.350 --> 01:01:38.150
فبدأوا يعبدونهم من دون الله ويصرفون لهم انواع العبادات في البداية صوروا صورا تسلية وذكرى فلما طال عليهم الامد عبدوهم لما طال عليهم الامد يعني طال الزمان وابتعدوا عن العلم

140
01:01:38.500 --> 01:01:57.700
عبدوهم من دون الله. ثم زاد الامد طولا فعبدوا الاحجار. يعني لم يقتصروا على تلك التماثيل بل بدأت تكثر الاحجار التي تعبد واصبح الواحد عندما يرى في طريقه حجرا جميلا

141
01:01:58.700 --> 01:02:19.850
يعجبه منظره يحمله معه معبودا له يحمله معه معبودا له ما ان يرى في طريقه حجر جميل المنظر الا ويحمله معه ويعبده ويدعوه ويتمسح به. واذا كان عنده ذبيحة ذبحها له متقربا اليه

142
01:02:20.750 --> 01:02:45.000
عقول ظائعة تائهة الى ابعد حد ومن غرائب هؤلاء ما ذكر عن بعضهم انهم كانوا في طريق ومعهم حجر يعبدونه كلما نزلوا فنزلوا مرة في مكان ففقدوا الحجر الحجر الذي يعبدونه فقدوه

143
01:02:46.150 --> 01:03:06.200
فنادى منادي في في هؤلاء يا قوم انا قد فقدنا ربكم يا قوم انا فقدنا ربكم فالتمسوا ابحثوا عن الرب الرب الضائع انا فقدنا ربكم فالتمسوه ابحثوا عنه. يقول فتفرقنا في الاودية والاشجار نبحث عن الرب

144
01:03:08.150 --> 01:03:28.100
يقول وبين نحن كذلك واذا مناد ينادي يا قوم انا وجدنا ربكم او شبهه انا وجدنا ربكم او شبه يعني وجدوا  يشبه الحجر الاول الذي كانوا معهم حملوه وقالوا انا وجدنا ربكم او شبه وجاؤوا يتهافتون عليه ويعبدونه

145
01:03:30.150 --> 01:03:54.850
طال الامد فعبدوا الاحجار عبدوا الاطعمة التمر يأتي الواحد بالتمر ويصنعه على هيئة صنم ويعبده واذا جاء اكل معبوده اذا جاء اكل معبوده اصلحوا بهذه الحال البئيسة التائهة باغواء الشيطان

146
01:03:55.650 --> 01:04:23.400
واظلاله وصده لهم عن دين الله وتوحيده وتبعث اليهم الرسل لدعوتهم الى التوحيد الحق ويقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون؟ وين الجنون فانا لتارك الهتنا لشاعر مجنون؟ الجنون والضياع والخبل وفساد العقول

147
01:04:23.550 --> 01:04:52.650
في عبادة احجار  اشجار واشياء لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا يخضع لها هؤلاء ويذلون ويبكون عندها وتسيل الدموع ويرجون ويطمعون هذا هذا الخبل وهذا هو الضياع يقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون

148
01:04:53.600 --> 01:05:13.800
ويقولون ان كاد لا يضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها يعني هذا الاعتقاد الذي هو في غاية الفساد يتواصى بعضهم مع بعض بالصبر عليه والثبات عليه والمحافظة عليه وعدم التغيير

149
01:05:14.350 --> 01:05:32.950
ومن خرج عن هذا الاعتقاد قالوا صابئ وقالوا ضال وقالوا مجنون الى غير ذلك من الالقاب التي تصدر منهم قال ومنهم من يعبد المسيح عيسى ابن مريم ومنهم من يعبد الكواكب

150
01:05:33.250 --> 01:05:49.300
ويهتف بها عند الشدائد الذين ابدوا غير الله تنوعت عندهم المعبودات منهم من عبد الملائكة منهم من عبد الانبياء منهم من عبد الاولياء منهم من عبد الاحجار منهم من عبد الاشجار

151
01:05:49.300 --> 01:06:11.350
منهم من عبد الكواكب والنجوم والشمس والقمر والجبال تنوعت معبوداتهم وكل ذلكم شرك ايا كان ذلك المتخذ معبودا من دون الله وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا اي كائنا من كان لا ملك

152
01:06:11.750 --> 01:06:34.450
ولا نبي ولا ولي ولا شجر ولا حجر ولا غير ذلك العبادة حق لله. سبحانه وتعالى قال فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم يدعوهم الى عبادة الله وحده بان يفردوه بالعبادة كما افردوه بالربوبية. بربوبيته للسماوات والارض

153
01:06:34.500 --> 01:06:54.950
بعث عليه الصلاة والسلام بدعوتهم الى ذلك. كما افردوهم بالعبادة اه كما افردوهم بالربوبية ان يفردوه بالعبادة شاهدوا ذلك قوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم

154
01:06:54.950 --> 01:07:15.300
يعلمون انه لا خالق لكم غير الله قال وان يفردوه بمعنى ومؤدى كلمة لا اله الا الله معتقدين لمعناها عاملين بمقتضاها والا يدعوا مع الله احدا اي بهذا بعث الانبياء

155
01:07:16.350 --> 01:07:38.800
وقال تعالى نعم وقال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. وقال وعلى الله فتوكلوا وان كنتم مؤمنين اي من شرط الصدق في الايمان بالله الا يتوكلوا الا عليه. ويفردوه بالتوكل كما يجب ان يفردوه كما يجب

156
01:07:38.800 --> 01:07:58.800
ان يفيدوه بالدعاء والاستغاثة. وامر الله عباده ان يقولوا اياك نعبد. ولا يصدق قائل قائل هذه الا اذا افرد العبادة لله والا كان كاذبا منهيا عن ان يقول هذه الكلمة اذ معناها نخص

157
01:07:58.800 --> 01:08:28.800
بالعبادة ونفردك بها دون كل احد. وهو معنى قوله تعالى فاياي فاعبدون. واياي فاتقون لما عرف من علم البيان. لم؟ لما عرف من علم البيان ان تقديم احقه التأخير يفيد الحصر. اي لا تعبدوا الا الله ولا تعبدوا غيره. ولا تتقوا الا الله ولا تتقوا غيره كما في الكشاف

158
01:08:28.800 --> 01:08:55.900
قال وقال تعالى له اي الله سبحانه وتعالى دعوة الحق له دعوة الحق اي هو وحده سبحانه وتعالى الذي يدعى ويلتجأ اليه ويستغاث به ويطلب منه ويتوكل عليه له دعوة الحق

159
01:08:56.050 --> 01:09:17.000
والذين يدعون من دونه اي ايا كان هذا الدون والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء لانهم لا يملكون لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا

160
01:09:17.000 --> 01:09:43.400
في ظلال وقال تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين اي من شرط الصدق في الايمان بالله الا يتوكل الا عليه وان يفردوه بالتوكل كما يجب ان يفردوهم بالدعاء والاستغفار عندي والاستغفار عندكم والاستغاثة

161
01:09:44.450 --> 01:10:09.600
وان يفردوه بالتوكل كما يجب ان يفردوه بالدعاء والاستغفار والتوكل عبادة قلبية وهي اعتماد القلب على الله وتفويضه اليه وثقته به سبحانه وامر الله عباده ان يقولوا اياك نعبد في فاتحة الكتاب

162
01:10:10.150 --> 01:10:30.800
وتقديم العامل على المعمول يفيد الحصر كما سيأتي عند المصنف اي نعبدك ولا نعبد غيرك هذا معنى اياك نعبد وهو عهد وميثاق من العبد يلتزمه اياك نعبد اي اعبدك يا الله ولا اعبد غيرك

163
01:10:32.550 --> 01:10:53.900
واياك نستعين اي يستعين بك يا الله ولا يستعين بغيرك ثم تجد من الناس من يقرأ هذه الايات وبعد قراءته لها يقول مدد يا فلان ادركني يا فلان اين عهدك مع الله اياك نعبد

164
01:10:54.350 --> 01:11:20.300
واياك نستعين وانت تلتجئ الى غيره طالبا منه المدد طالبا ان يدركك قال ولا يصدق قائل هذا يعني قال اياك نعبد وكذلك قائل لا اله الا الله لا يصدق قائل هذا الا اذا افرد الله بالعبادة

165
01:11:21.250 --> 01:11:42.250
والا كان فعاله ناقض لقوله والا كان فعله ناقضا لقوله لا يصدق الا اذا افرد الله بالعبادة والا كان كاذبا والا كان كاذبا اي كاذبا في قوله اياك نعبد لانه لم يحقق

166
01:11:43.550 --> 01:12:12.900
بالعبودية لله مخلصا والا كان كاذبا منهيا عن ان يقول هذه الكلمة منهيا عن ان يقول هذه الكلمة قال الوالد حفظه الله متعقبا تعبير المصنف بهذا فيه نظر يعني بقوله منهي عنان يقول هذه الكلمة. قال تعبير المصنف بهذا فيه نظر لانه لا ينهى

167
01:12:13.450 --> 01:12:29.800
عن قول هذه الكلمة وانما ينهى ان يضاف اليها عبادة غير الله معه لا ينهى عن كلمة عن كلمة التوحيد او عن قول اياك نعبد وانما ينهى عن الشرك الذي ينقض هذه الكلمة

168
01:12:30.250 --> 01:12:45.700
لا يقال له لا تقل اياك نعبد وانما يقال له لا تشرك بالله لا تجعل مع الله الانداد والشركاء فان هذا ينقظ قولك اياك نعبد وينقظ قولك لا اله الا الله

169
01:12:45.800 --> 01:13:12.450
قال المصنف اذ معناها نخصك بالعبادة ونفردك بها دون كل احد نخصك بالعبادة ونفردك بها دون كل احد هذا معنى اياك نعبد وهو معنى قوله فاياي فاعبدون واياي فاتقون هذا كله من اساليب الحصى

170
01:13:12.600 --> 01:13:41.500
لما عرف من علم البيان ان تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر قوله اياك نعبد اصلها نعبدك يا الله فقدم المعمول على العامل فافاد الحصر فاياي فاعبدون اي اعبدوا الله. فقدم العامل المعمول فافاد الحصر. قال

171
01:13:42.400 --> 01:13:58.700
فاياي فاعبدون قال لما عرف من علم البيان ان تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر اي لا تعبدوا الا الله ولا تعبدوا غيره ولا تتقوا الا الله ولا تتقوا غيره. نعم

172
01:13:59.200 --> 01:14:19.200
قال رحمه الله فافراد الله تعالى بتوحيد العبادة لا يتم الا بان يكون الدعاء كله له. والنداء في الشدائد الرخاء لا يكون الا لله وحده. والاستغاثة والاستعانة بالله وحده. واللجوء الى الله تعالى والنذر والنحو لله له

173
01:14:19.200 --> 01:14:43.000
تعالى وجميع انواع العبادات من الخضوع والقيام تذللا لله تعالى والركوع والسجود والطواف والتجرد عن الثياب والتقصير كله لا يكون الا لله هنا هنا هنا يوضح رحمه الله ويبين ان التوحيد لا يكون الا بافراد العبادة

174
01:14:43.000 --> 01:15:10.950
الا بافراد الله سبحانه وتعالى بالعبادات كلها التوحيد لا يكون الا بافراد الله بالعبادات كلها فمثلا لو ان شخصا افرد الله بالصلاة وبالصيام وبالحج وبغير ذلك من انواع العبادات لكنه دعا مع الله غيره

175
01:15:12.150 --> 01:15:30.200
ماذا يكون الان دعا مع الله غيره يعني يصلي لله وحده ويصوم لله وحده ويذبح لله وحده لكنه فيه في الدعاء يدعو مع الله غيره ويصرف شيئا من دعائه لغير الله

176
01:15:31.150 --> 01:15:54.850
ماذا يكون هذا الرجل؟ وماذا تكون حاله انتقل من التوحيد الى الشرك لانه بمجرد صرف اي عبادة من العبادات لغير الله ينتقل الانسان من التوحيد الى الشرك ولو اشركوا لحبط ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك

177
01:15:55.150 --> 01:16:17.900
ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. سمى من يدعو غيره كافرا مشركا  فهنا يبين رحمه الله ان التوحيد لا يكون الا بافراد الله بجميع انواع العبادات. بان يكون الدعاء كله لله النداء في

178
01:16:17.900 --> 01:16:37.900
الشدائد والرخاء لا يكون الا لله. الاستغاثة والاستعانة بالله. اللجوء والنذر والنحر. كل ذلك لله. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي واماتي لله رب العالمين لا شريك له. وجميع انواع العبادات من الخضوع والقيام تذللا لله. والركوع

179
01:16:37.900 --> 01:17:02.650
والسجود والطواف والتجرد عن الثياب والحلق والتقصير والتجرد عن الثياب عن المخيط. يلبس الانسان ازارا ورداء ابيظين. هذا تقرب لله حلق الرأس تقرب الى الله سبحانه وتعالى او تقصيره كل هذه عبادات

180
01:17:02.700 --> 01:17:21.500
لا يكون العبد موحدا الا اذا افرد الله سبحانه وتعالى بكل عباداته نعم قال ومن فعل ذلك لمخلوق حي او ميت او جماد او غيره فقد اشرك في العبادة. وصار من تفعل له هذه الامور

181
01:17:21.500 --> 01:17:41.500
الها لعابديه سواء كان ملكا او نبيا ملكا. سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرا او قبرا او جنيا او حيا او ميتا. وصار العابد بهذه العبادة او باي نواة. وصار العابد

182
01:17:41.500 --> 01:18:07.050
في العبادة. هم؟ بهذه العبادة. هم  نعم وصار العابد بهذه العبادة او باي نوع منها عابدا لذلك المخلوق مشركا بالله. وان اقر بالله وعبده فان اقرار المشركين بالله تعالى وتقربهم اليه لم يخرجهم عن الشرك وعن وجوب سفك دمائهم وسبي ذراريهم واخذ

183
01:18:07.050 --> 01:18:25.750
غنيمة فالله تعالى اغنى الشركاء عن الشرك لا يقبل الله عملا شورك فيه غيره. غيره ولا يؤمن من عبد معه غيره ثم قال في ختام هذا الفصل ومن فعل شيئا من ذلك

184
01:18:26.550 --> 01:18:50.150
اي من تلك العبادات لمخلوق من فعل شيئا اي من تلك العبادات لمخلوق حي او ميت او جماد او غيره من فعل شيئا من العبادات لحي او ميت او جماد او غيره فقد اشرك بالعبادة

185
01:18:50.200 --> 01:19:14.700
وصار من تفعل له هذه الامور الها لعابديه. لانهم اتخذوه الها سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرا او قبرا او جنيا او حيا او ميتا فالعبادة حق لله لا يجوز ان تصرف لغيره كائنا من كان

186
01:19:15.550 --> 01:19:37.850
العبادة حق لله سبحانه وتعالى على عباده  وصار العابد بهذه العبادة او باي نوع منها عابدا لذلك المخلوق مشركا بالله وان اقر بالله وعبده وان اقر بالله خالقا رازقا وعبده اي صرف له انواع العبادة

187
01:19:38.600 --> 01:20:03.550
وان اقر بالله وعبده فان اقرار المشركين بالله وتقربهم اليه لم يخرجهم عن الشرك لانهم لم يفردوا الله سبحانه وتعالى بالعبادة قال لم يخرجهم عن الشرك وعن وجوب سفك دمائهم وسبي ذراريهم واخذ اموالهم غنيمة فالله اغنى الشركاء عن

188
01:20:03.550 --> 01:20:25.500
الشرك لا يقبل عملا شورك فيه غيره ولا يؤمن به من عبد معه غيره قوله لا يقبل عملا شرك فيه غيره كما في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

189
01:20:26.100 --> 01:20:52.800
من عمل من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه وقوله ولا يؤمن به من عبد معه غيره لان عبادة غير الله سبحانه وتعالى محبطة للاعمال مبطلة لها ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك

190
01:20:52.950 --> 01:21:17.150
لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله. نعم. جزاكم الله خيرا واحسن اليكم. هذا سائل يقول هل الدعوة الى التوحيد ينظر فيها الى حال المدعو كجهله بالاسماء والصفات ونحوه

191
01:21:17.200 --> 01:21:43.350
الدعوة الى التوحيد بها يبدأ بها يبدأ لكن النظر الى حال المدعو يكون من اجل طريقة الدعوة. وطريقة تقرير التوحيد وازالة الشبهة التي تكون عنده. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ انك تأتي قوما اهل كتاب

192
01:21:43.650 --> 01:22:04.000
وهذا اخذ منه اهل العلم اهمية معرفة الداعي بحال المدعو والا فان الجميع يبدأون بالدعوة الى التوحيد. قال فليكن انك تأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه ان لا اله الا الله نعم

193
01:22:04.300 --> 01:22:32.900
جزاكم الله خيرا هل الفرد من اسماء الله تعالى؟ الفرد ليس من اسماء الله من اسمائه الاحد ومن اسمائه تبارك وتعالى الواحد والفرد يخبر عن الله به الفرد اي الذي تفرد معنى الفرد اي الذي تفرد بالجلال والكمالة والكمال والعظمة سبحانه وتعالى

194
01:22:33.150 --> 01:22:54.050
لكنه لم يأتي ما يدل لم يأتي في القرآن والسنة فيما اعلم ما يدل على انه من اسماء الله نعم يقول ما الفرق بين الاخلاص والصدق ما الفرق بين الاخلاص والصدق؟ الاخلاص

195
01:22:54.500 --> 01:23:24.600
والصدق كلاهما آآ اعمال تعبدية يقوم عليها دين الله سبحانه وتعالى بل لا يقبل الدين الا بالاخلاص والصدق في لا اله الا الله لا بد ان يقولها مخلصا صادقا وفي جميع عباداته وقروباته يجب ان يأتي بها مخلصا صادقا

196
01:23:25.500 --> 01:24:00.000
والاخلاص يعرف بنفي ضده. الاخلاص ينافي الشرك والرياء والصدق ينافي الكذب فالمخلص الذي يفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والصادق الذي يكون في عبادته واقباله على الله صادقا مع الله. وصادقا في تقربه الى الله سبحانه وتعالى

197
01:24:00.750 --> 01:24:36.450
فالاخلاص فيه افراد النية والصدق فيه اجتماع الهمة وصدقه اجتماع الهمة وحسن الاقبال على الله سبحانه وتعالى فيكون مخلصا لله ومجتمع قلبه على الاقبال على الله ومجتمع قلبه على الاقبال على الله سبحانه وتعالى صادقا معه. من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. نعم

198
01:24:36.700 --> 01:24:56.700
احسن الله اليكم. يقول السائل كيف نبين للذين وقعوا بالشرك بزعمهم وهم يقولون انها تقربهم الى الله اعد يقول كيف نبين للذين وقعوا بالشرك ميزانهم انها تقربهم الى الله. هؤلاء يبين لهم

199
01:24:56.700 --> 01:25:22.050
بمثل هذه الحجج الذي قرأناها الان عند المصنف رحمه الله فيه بيان شافي وعلاج نافع وحجج بينة وضحها المصنف رحمه الله تعالى منها تقريره رحمه الله ان هذا التقرب واتخاذ الشفعة والوسطاء هو فعل المشركين

200
01:25:22.600 --> 01:25:38.450
ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وايضا يكون بيان ذلك بايظاح لا اله الا الله

201
01:25:38.800 --> 01:26:01.750
التي لا يحسن فهمها من يتخذ يتخذ الانداد التي تقربه بزعمه الى الله وتكون له شفيعا عند الله سبحانه وتعالى وببيان ان العبادة حق لله. وما امروا الا ليعبدوا الله. مخلصين له الدين

202
01:26:02.850 --> 01:26:28.150
وبيان ان الدعاء عبادة والعبادة حق لله سبحانه وتعالى وتلاوة الايات في هذا المعنى ومن اضل ممن يدعو من دون الله ونظائرها من الايات. فاذا بينت له هذه المعاني بالرفق واللين وحسن البيان وكتب الله سبحانه وتعالى له الهداية اهتدى

203
01:26:28.850 --> 01:26:54.050
اه المهم ان يجتهد الداعي في بيان الحق وتقريره بالحجج والدلائل مع الرفق بالمدعو واما الهداية بيد الله وما اكثر الناس ولو حرصت لكن المهم ان يجتهد الانسان باقامة الحجة وبيان الدليل والرفق بالمدعو

204
01:26:54.700 --> 01:27:09.100
لعل الله سبحانه وتعالى ان يكتب له هداية نعم يقول احسن الله اليكم ما حكم من اذا اعتقد شخص جواز صرف نوع من انواع العبادة لغير الله مع انه لا يصرف

205
01:27:09.100 --> 01:27:36.550
الاعتقاد وحده اعتقاد جواز صرف العبادة لغير الله الاعتقاد وحده وكفر بالله سبحانه وتعالى ناقظ للايمان. لانه لا يصح الايمان الا باعتقاد ان الله هو المعبود بحق على اساس يبنى عليه الدين. فمن اعتقد ان غير الله يستحق من العبادة شيئا وان لم يعبده يكون كافرا

206
01:27:37.150 --> 01:28:03.150
وان لم وان لم يعبدوا يكون كافرا. ومن اعتقد حل الزنا ومن اعتقد حل الزنا واباحته مع علمه حرمته بالادلة يكون كافرا وان لم يزني ومن زنا معتقدا حرمة الزنا يفعل ذلك عصيانا لا يكفر

207
01:28:03.900 --> 01:28:26.050
لا يكون بذلك كافرا لكن من اعتقد حل الزنا وان لم يزني في حياته قط يكون بهذا الاعتقاد كافرا الاعتقاد هو الاساس الذي يبنى عليه الدين. فمن اعتقد ان غير الله يستحق ان تصرف له العبادة. وان لم

208
01:28:26.050 --> 01:28:34.250
اصرفها له يكون بذلك كافرا بالله العظيم. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله