﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:25.750
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل في الجار والمجرور وفي هذا الباب ايضا اربع مسائل. الاولى انه لابد للجار والمجرور من التعلق بفعل او معناه

2
00:00:26.200 --> 00:00:48.900
كما قال لابد للجار من التعلق بفعل نحو مررت بزيد او معناه اي معنى الفعل من مصدر او صفة او اسم فاعل. نحو مرتقي وقد اجتمع الفعل وما في معناه في قوله تعالى

3
00:00:49.000 --> 00:01:11.200
صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم فعليهم الاول متعلق بالفعل وهو انعمت ومحله النصب وعليهم الثاني متعلق بما في معنى الفعل وهو المغضوب ومحله الرفع على النيابة عن الفاعل

4
00:01:12.950 --> 00:01:35.400
واستثني كل زائد له عمل كلبا ومن والكاف ايضا ولعل لدى عقيل يستثنى من حروف الجر اربعة فلا تتعلق بشيء احدها الحرف الزائد كالباء الزائدة في الفاعل نحو وكفى بالله شهيدا

5
00:01:35.600 --> 00:02:03.000
ونحو احسن بزيد عند الجمهور والاصل كفى الله شهيدا واحسن زيد بالرفع فزيدت الباء فيهما والزائدة في المفعول نحو ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة وفي المبتدأ نحو بحسبك درهم وفي خبر الناسخ المنفي نحو

6
00:02:03.150 --> 00:02:34.850
اليس الله بكاف عبده وما الله بغافل عما تعملون وكمن الزائدة في الفاعل نحو ان تقولوا ما جاءنا من بشير وفي المفعول ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وفي المبتدأ نحو ما لكم من اله غيره

7
00:02:35.550 --> 00:02:58.250
هل من خالق غير الله  الحرف الثاني كاف التشبيه نحو قولك زيد كعمرو فزعم الاخفش وابن عصفور انها لا تتعلق بشيء وفيه نظر الحرف الثالث لعل في لغة من جر بها

8
00:02:58.450 --> 00:03:20.450
وهم عقيل بالتصغير ولهم في لامها الاولى الاثبات والحذف وفي لامها الاخيرة الفتح والكسر. قال شاعرهم وداع دعا يا من يجيب الى النداء فلم يستجبه عند ذاك مجيب. فقلت ادع اخرى وارفع الصوت جهرة

9
00:03:20.450 --> 00:03:43.350
لعل ابي المغوار منك قريب وقوله ثم لولاي كذا لولاك لولاه فا عمرو قال ذا لولا انا الفصيح عند الاكثر وانت ايضا وهو فاعلم واذكري هذا هو الحرف الرابع مما لا يتعلق بشيء

10
00:03:43.450 --> 00:04:07.800
وهو لولا الامتناعية اذا وليها ضمير متصل لمتكلم او مخاطب او غائب في قول بعضهم لولاي ولولاك ولولاه قال يزيد ابن الحكم وكم موطن لولاي طحت وكقول الاخر لولاك في ذا العام لم احججي

11
00:04:08.450 --> 00:04:32.000
وكقول جحدر ولولاهما قلت لدي الدراهم. فمذهب سيبويه ان لولا في ذلك كله لا تتعلق بشيء. فانها بمنزلة لعل الجارة في ان ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء وذهب الاخفش الى ان لولا في ذلك غير جارة

12
00:04:32.500 --> 00:05:00.200
وان الضمير بعدها مرفوع المحل على الابتداء ولكنه مستعاروا ضمير الجر مكان ضمير الرفع والاكثر ان يقال لولا انا ولولا انت ولولاه بانفصال الضمير فيهن كما قال تعالى لولا انتم لكن مؤمنين. المسألة الثانية

13
00:05:00.400 --> 00:05:20.300
في حكم الجار والمجرور اذا وقع بعد المعارف والنكرات وحكمه حكم الجملة الخبرية كما قال والحكم للجار وللمجرور كجمل الاخبار في المذكور. فهو بعد النكرة المحضة صفة. كما في قولك رأيت

14
00:05:20.300 --> 00:05:41.550
طائرا على غصن وهو حال بعد المعرفة المحضة في قوله تعالى فخرج على قومه في زينته وهو محتمل الامرين للوصف والحال في قولك يعجبني الزهر في اكمامه وفي نحو هذا ثمر يانع على اغصانه

15
00:05:41.750 --> 00:06:00.950
لان الزهر معرف بال الجنسية فهو قريب من النكرة وقولك ثمر يانع موصوف فهو قريب من المعرفة فيجوز في كل من الجار والمجرور في المثالين ان يكون صفة وان يكون حالا

16
00:06:02.200 --> 00:06:26.100
وان اتى المجرور والجارص له او حال نوجا صفة مكملة او خبرا فانه قد علق بكائن او استقر مطلقا خلى الصلات فهي باستقر قد علقت عند النحات طرا هذه هي المسألة الثالثة من مسائل هذا الباب

17
00:06:26.400 --> 00:06:46.900
وهي انه متى وقع الجار والمجرور صلة لموصول او صفة لموصوف او حالا لذي حال او خبرا لمخبر عنه تعلق بمحذوف تقديره كائن او استقر الا الواقعة صلة فيتعين فيه تقدير استقر اتفاقا

18
00:06:47.250 --> 00:07:08.100
لان الصلة لا تكون الا جملة والوصف مع مرفوعه المستتر فيه مفرد حكما فمثال الصفة رأيت طائرا على غصن ومثال الحال فخرج على قومه في زينته ومثال الخبر الحمد لله

19
00:07:08.150 --> 00:07:30.250
ومثال الصلة وله من في السماوات والارض ويسمى الجار والمجرور في هذه المواضع الاربعة بالظرف المستقر بفتح القاف لاستقرار الضمير فيه بعد حذف عامله وفي غيرها بالظرف اللغو لالغاء الضمير فيه

20
00:07:31.050 --> 00:07:50.150
وجاز في المجرور بعد الجر في خبر ومات لا في الذكر وبعدما استفهام او نفي بدا ان يرفع الفاعل هذا ابدا واختاره بغير شرط قد مضى نحات كوفة ولخفش الرضا

21
00:07:50.400 --> 00:08:12.400
وقيل فيه خبر ومبتدأ هذه المسألة الرابعة وهي انه اذا وقع الجار والمجرور بعد هذه الاربعة وهي الصفة والصلة والحال والخبر واذا وقع بعد الاستفهام وبعد النفي فانه يجوز ان يرفع الفاعل لاعتماده على ذلك

22
00:08:13.000 --> 00:08:33.700
تقول مررت برجل في الدار ابوه فلك في ابوه وجهان احدهما ان تقدره فاعلا بالجار والمجرور لنيابته عن استقر او مستقر محذوفا وهو الراجح عند الحذاق من النحويين كابن مالك

23
00:08:34.100 --> 00:09:00.750
وحجته في ذلك ان الاصل عدم التقديم والتأخير والوجه الثاني ان تقدره مبتدأ مؤخرا وتقدر الجار والمجرور خبرا مقدما والجملة من المبتدأ والخبر صفة لرجل والرابط بينهما الهاء من ابوه. وكذا تقول في الصلة والخبر والحال

24
00:09:01.000 --> 00:09:20.150
وتقول في الواقع بعد النفي والاستفهام ما في الدار احد وهل في الدار احد فلك في احد الوجهان قال الله تعالى افي الله شك واجاز الاخفش والكوفيون رفع الجار والمجرور للفاعل

25
00:09:20.450 --> 00:09:48.050
في غير هذه المواضع نحو في الدار زيد فزيد عندهم يجوز ان يكون فاعلا ويجوز ان يكون مبتدأ مؤخرا والجار والمجرور خبره واوجب البصريون غير الاخفش ابتدائيته تنبيه جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور من انه لابد له من تعلقه بفعل او ما في معناه

26
00:09:48.150 --> 00:10:12.600
ومن كونه صفة للنكرة المحضة وحالا من المعرفة المحضة ومحتملا للوصفية والحالية بعد غير المحضة منهما وغير ذلك فانه ثابت للظروف كما قال وللظروف حكم جر وردى فلا بد من تعلقه بفعل زمانيا كان الظرف او مكانيا

27
00:10:12.950 --> 00:10:42.250
فالاول نحو وجاءوا اباهم عشاء يبكون والثاني نحو او اطرحوه ارضا او بمعنى فعل فالزماني نحو زيد مبكر يوم الجمعة والمكاني زيد جالس امام الخطيب فالظرفان متعلقان باسم الفاعل ومثال وقوعه صفة

28
00:10:42.300 --> 00:11:07.150
مررت بطائر فوق غصن ومثال وقوعه حال رأيت الهلال بين السحاب ومثال وقوعه محتملا لهما يعجبني الثمر فوق الاغصان. ورأيت ثمرة يانعة فوق غصن ومثال وقوعه خبرا والركب اسفل منكم

29
00:11:07.350 --> 00:11:32.837
ومثال وقوعه صلة وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ومثال رفعه الفاعل الظاهر  زيد عنده مال ويجوز تقديرهما مبتدأ وخبرا ويجري في نحو عندك زيد المذهبان