﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:18.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف وفقه الله تعالى في كتابه فقه الاسماء الحسنى

2
00:00:19.150 --> 00:00:44.800
اقتضاء اسماء الله لاثارها من الخلق والتكوين ان من اجل المقامات وانفع الامور التي توجب للعبد الرفعة وتعينه على حسن المعرفة بالله وتحقيق محبته ولزوم الثناء عليه النظر والتأمل في اقتضاء الاسماء الحسنى والصفات العليا

3
00:00:44.800 --> 00:01:15.100
لاثارها من الخلق والتكوين وان العالم كله بما فيه من سماوات وارض وشمس وقمر وليل ونهار وجبال وبحار وسكنات كل ذلك من بعض اثارها ومقتضياتها فهي كلها تشير الى الاسماء الحسنى وحقائقها تنادي عليها وتدل عليها وتخبر بها بلسان النطق والحال

4
00:01:15.100 --> 00:01:33.550
ما قيل تأمل سطور الكائنات فانها من من الملك الاعلى اليك رسائل وقد خط فيها لو تأملت خطها وقد خط وقد خط فيها لو تأملت خطها الا كل شيء ما خلى

5
00:01:33.550 --> 00:01:57.750
الله باطل تشير باثبات الصفات لربها فصامت فصامتها فصامتها يهدي ومن هو قائل. يعني بلسان الحال ولسان المقال صامتها مثل الجبال ومثل الاشجار نعم ومن هو قائل يعني ومن هو ناطق كلها تدل على

6
00:01:57.900 --> 00:02:18.650
الخالق سبحانه وتعالى. نعم فلست ترى شيئا ادل على شيء من دلالة المخلوقات على صفات خالقها ونعوت كماله وحقائق اسمائه وهذا من اجل المعارف واشرفها وكل اسم من اسماء الله سبحانه له صفة خاصة

7
00:02:18.800 --> 00:02:43.450
وان اسمائه اوصاف مدح وكمال وكل صفة لها مقتض وفعل اما لازم واما متعد ولذلك الفعل تعلق بمفعول هو من لوازمه وهذا في خلقه وامره وثوابه وعقابه. وكل ذلك اثار وكل ذلك اثار الاسماء الحسنى

8
00:02:43.450 --> 00:03:07.500
وموجبات وموجباتها ويستحيل تعطيل مفعوله عن افعاله وافعاله عن صفاته وصفاته عن اسمائه واسماؤه واسمائه وصفاته عن ذاته ولهذا جاء في القرآن الكريم الانكار على من عطله عن امره ونهيه وثوابه وعقابه

9
00:03:07.550 --> 00:03:29.200
وان قائل ذلك نسب الله الى ما الى ما لا يليق به والى ما يتنزه عنه وان ذلك حكم سيء ممن حكم به عليه وان من نسبه الى ذلك فما قدره حق قدره فما قدره فما قدره

10
00:03:30.400 --> 00:03:46.500
حق قدره ولا عظمه حق تعظيمه. كما قال تعالى في حق منكري النبوة وارسال الرسل وانزال الكتب وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء

11
00:03:46.700 --> 00:04:05.650
وقال تعالى في حق منكري المعادي والثواب والعقاب وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وقال في حق من جوز عليه التسوية بين المختلفين او المختلفين

12
00:04:06.350 --> 00:04:28.750
كالابرار والفجار والمؤمنين والكفار ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون  فاخبر ان هذا حكم سيء لا يليق به تأباه اسماؤه وصفاته

13
00:04:28.900 --> 00:04:47.400
وقال سبحانه افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو رب العرش الكريم اي عن هذا الظن والحسبان الذي تأباه اسماؤه وصفاته

14
00:04:47.750 --> 00:05:06.600
ونظاهر هذا في القرآن كثيرة ينفي فيها عن نفسه خلاف موجب اسمائه وصفاته اذ ذاك مستلزم تعطيلها عن كمالها ومقتضياتها وعليه فان من انفع ما يكون للعبد في هذا الباب

15
00:05:06.650 --> 00:05:34.150
مطالعة مقتضيات الاسماء والحسنى والتأمل في موجباتها وحسن دلالتها على كمال مبدعها وعظمة خالقها وانه سبحانه اتقنها واحكمها غاية الاتقان والاحكام ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت وكل اسم من اسماء الله الحسنى يقتضي اثاره من الخلق والتكوين

16
00:05:34.300 --> 00:06:01.550
فاسمه الحميد المجيد يمنع ترك الانسان سدا مهملا معطلا لا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا ولا تابوا ولا يعاقب وكذلك اسمه الحكيم يأبى ذلك. وكذلك اسمه الملك واسمه الحي يمنع ان يكون معطلا من الفعل. بل حقيقة الحياة الفعل. فكل حي فعال. وكونه سبحانه

17
00:06:01.550 --> 00:06:36.950
انا خالقا قيوما من موجبات حياته ومقتضياتها واسم وكونه سبحانه خالقا قيوما من موجبات حياته ومقتضياتها واسمه السميع البصير يوجب مسموعا ومرئيا واسمه الخالق يقتضي مخلوقا وكذلك الرزاق واسمه الملك يقتضي ملكه يقتضي مملكة وتصرفا وتدبيرا واعطاء ومنعا

18
00:06:37.000 --> 00:07:09.800
واحسانا وعدلا وثوابا وعقابا واسم البر المحسن المعطي المنان ونحوها تقتضي اثارها ووجباتها تقتضي اثار وموجباتها واسم الغفار التواب العفو يقتضي وجود جناية من الامم تغفر وتوبة تقبل وجرائم يعفى عنها وهكذا الشأن في جميع اسمائه الحسنى

19
00:07:10.600 --> 00:07:37.200
ومن تأمل في سريان اثار الاسماء والصفات في الامر والعالم هداه الى الايمان بكمال الرب سبحانه في اسمائه الحسنى وصفاته العليا وافعاله الحميدة وانه سبحانه له في كل ما قضاه وقدره. الحكمة البالغة والايات الباهرة والتعرفات الى عباده

20
00:07:37.200 --> 00:08:01.850
اسمائه وصفاته واستدعاء محبتهم له وذكرهم له وشكرهم له وتعبدهم له باسمائه الحسنى فكل اسم له تعبد مختص به علما ومعرفة وحالا ولا يتحقق شيء من هذا الا بمثل هذا النظر والتدبر النافع في كل اسم وما يقتضيه

21
00:08:02.050 --> 00:08:25.950
واكمل الناس عبودية المتعبد بجميع الاسماء والصفات التي يطلع عليها البشر فلا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم اخر كما يحجبه التعبد باسم القدير عن التعبد باسمه الحليم الرحيم او يحجبه عبودية اسمه المعطي عن عبودية اسمه المانع

22
00:08:26.050 --> 00:08:51.450
او التعبد باسماء التودد والبر واللطف والاحسان عن اسماء العدل والجبروت والعظمة والكبرياء نحو ذلك وهذه طريقة الكمل من السائرين الى الله وهي طريقة مشتقة من القرآن الكريم. قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

23
00:08:51.800 --> 00:09:17.750
والدعاء بها يتناول دعاء المسألة ودعاء الثناء ودعاء التعبد وهو سبحانه يدعو عباده الى ان يعرفوه باسمائه وصفاته ويثنوا عليه بها ويأخذوا بحظهم من عبوديتها وهو جل وعلا يحب اسماءه وصفاته ويحب ظهور اثارها في خلقه. فان ذلك من لوازم كماله

24
00:09:18.000 --> 00:09:41.200
وفتح سبحانه لعباده ابواب معرفته والتبصر باسمائه وصفاته فدعا عباده في القرآن الى معرفته من طريقين احدهما النظر في مفعولاته فانها اجل شيء على اسمائه وصفاته والثاني التفكر في اياته وتدبرها

25
00:09:42.050 --> 00:10:07.350
الاول تفكر في في اياته المشهودة والثاني تدبر تدبر لاياته المتلوة وكل منهما باب واسع في معرفة الرب المجيد والاله الحميد فسبحان من تعرف الى خلقه بجميع انواع التعرفات ودلهم عليه بانواع الدلالات

26
00:10:07.500 --> 00:10:25.300
وفتح لهم اليه جميع الطرقات ثم نصب اليه الصراط المستقيم وعرفهم به ودلهم عليه. ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وان الله لسميع عليم. نعم يكفي

27
00:10:25.650 --> 00:10:52.600
نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

28
00:10:52.750 --> 00:10:55.050
جزاكم الله خيرا